النص المفهرس

صفحات 221-240

٦٠٢٧ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزهري، أخبرني
سالم بن عبدالله
عن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ عمر يقولُ: من ضَفَّرَ
فَلْيَحْلِقْ، ولا تَشَبَّهوا بالتَّلْبيدِ، وكان ابنُ عمر يقول: لقد رأيتُ
رسولَ الله ◌ِِّ مُلَبِّداً (١).
= وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله، وسالم بن
عبدالله: هو ابن عمر.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٤٠٩) و(٢٥٥٨)، وفي ((الأدب المفرد))
(٢١٤)، وأبو عوانة ٤١٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٦ من طريق أبي
اليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩١٧٣) من طريق بقية، عن شعيب، به.
وأخرجه البخاري (٨٩٣) و(٢٧٥١)، ومسلم (١٨٢٩)، وابن حبان (٤٤٩٠) من
طريق يونس، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٤٤٩٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٩١٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٥ من طريق أبي
اليمان، بهذا الإِسناد.
وأما قول عمر: من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد:
أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٩٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٥ من طريق
نافع، ومالك أيضاً في ((الموطأ)) ٣٩٨/١، ومن طريقه البيهقي ١٣٥/٥ من طريق
سعيد بن المسيب، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٠٦٢) من طريق الأزرق بن قيس،
ثلاثتهم عن ابن عمر، به.
وأخرجه بنحوه البيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٥ من طريق عبدالله بن نافع، عن =
٢٢١
:..
1

٦٠٢٨ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثنا سالم بن
عبدالله بن عمر وأبو بكربن أبي حَثْمَةً
أن عبدالله بن عمر، قال: صَلَّى النبيُّصلَ ◌ّهَ صلاةَ العشاءِ في
آخر حياتِهِ، فلما سَلَّمَ(١)، قام، فقال: ((أَرَأَيْتَكُم لَيْلَتَكم هذِه؟ فإن
رأسَ مئةٍ سَنةٍ منها لا يَبْقَى ممن هو اليومَ على ظَهْرِ الأرضِ أُحدٌ))،
قال عبدُالله: فَوَهَلَ الناسُ في مقالةِ النبي ◌ِّ تلك، إِلى ما
= عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً، وهذا
إسناد ضعيف .
قال البيهقي: ولا يثبت هذا مرفوعاً.
وانظر (٦٠٢١).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٠/١٠: وأما قول عمر، فحمله ابن بطال على أن
المراد: إن أراد الإِحرام، فضفر شعره ليمنعه من الشعث، لم يجز له أن يقصر، لأنه
فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق، وكان عمر يرى أن من لَبَّد رأسه
في الإِحرام، تعين عليه الحلقُ والنسك، ولا يجزئه التقصيرُ، فشبه من ضفر رأسه
بمن لبَّده، فلذلك أَمَرَ من ضَفَر أن يحلق. ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق
عند الإِحرام حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر، أي: من أراد أن يضفر
أو يُلْبِّد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير،
لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي كما هي السنة.
وأما قوله: ((تشبهوا)): فحكى ابن بطال أنه بفتح أوله، والأصل: لا تتشبهوا،
فحذفت إحدى التاءين، قال: ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة، والأول أظهر.
وأما قول ابن عمر، فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى،
فأخبره هو أنه رأى النبي ◌َّ يفعله.
(١) قوله: ((سلَّم)» ليس في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
٢٢٢

:
يُحدِّثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، فإنما قال النبي ◌َّ:
((لا يَبْقَى ممن هو اليومَ على ظَهْرِ الأرضِ أحدٌ)) يريدُ بذلك أنه
يَنْخَرِمِ ذلك القَرْنُ(١).
٦٠٢٩ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني
سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ النبيِّ ◌َلّ وهو قائم على
المنبرِ يقول: ((أَلا إِنَّ(٢) بقاءَكُم فيما سَلَفَ قَبْلَكم من الأممِ كما
بِينَ صَلاةِ العصرِ إِلى غُروبِ الشمس ، أُعْطِيَ أَهْلُ النَّوراةِ التوراةَ،
فَعَمِلُوا بها، حتى إِذا انْتَصَفَ النهارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيراطاً
قِيراطاً(٣)، وأَعْطِيَ(٤) أَهلُ الإِنجيلِ الإِنجيلَ، فَعَمِلُوا به حتَّى صَلاةِ
العصرِ، ثم عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيراطاً قيراطاً، ثم أُعْطِيتُم القُرآنَ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٠١)، ومسلم (٢٥٣٧)، وأبو عوانة في ((المناقب)) كما في
(إتحاف المهرة) ٢٧٦/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٣/١ من طريق أبي اليمان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٥٠٠/٦ من طريق بشربن شعيب بن أبي حمزة،
عن أبيه، به .
وقد سلف برقم (٥٦١٧).
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ظ١): إنما.
(٣) في (ص): فأعطوا قيراطان!
(٤) في (ظ ١٤): ثم أعطي.
٢٢٣
:
:

فَعَمِلْتُم به حَتَّى غَرَبَتِ الشمسُ، فَأُعْطِيتُم قِيراطَيْن قِيراطَيْن، فقال
أَهْلُ التَّوراةِ والإِنجيل: رَبَّا هُؤُلاءِ أَقلُّ عملاً وأكثرُ أَجراً، فقالَ:
هل ظَلَمْتُكُم من أَجْرِكُم من شيءٍ؟ فقالوا: لا، فقال: فَضْلِي أُوتِيهِ
مَن أَشاءُ))(١).
٦٠٣٠ - حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شعيب، عن الزُّهري، أخبرني
سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إنَّما
الناسُ كالإِبلِ المئةِ، لا تَكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً))(٢).
٦٠٣١٠ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني
سالم بن عبدالله
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٤٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٨/٦-١١٩، وفي
((الأسماء والصفات)) ص١٤٨ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٥٣٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص١٢٤
من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٤٥٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٦٤٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٦٫٠) من
طريق أبي اليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٩٧/٢ من طريق شعيب بن خالد
البجلي، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٤٥١٦).
٢٢٤

أن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ النبيِّ وَّ وهو يقولُ على
المنبر(١): ((أَلَا إِنَّ الفِتنةَ هنا (٢) - يُشيرُ إِلى المشرقِ - من حيثُ يَطْلُعُ
قَرْنُ الشَّيطانِ))(٣).
١٢٢/٢
٦٠٣٢ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني
سالم بن عبدالله.
أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ النبي ◌ِ﴾ يقول: ((يُقاتِلُكُم
يَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عليهم، حتَّى يقولَ الحَجَرُ: يَا مُسلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ
وَرائِي فاقْتَلْه)) (٤).
(١) في (ظ١٤): وهو على المنبر.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: هُهُنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٥١١) عن أبي اليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢١٠١٦)، ومن طريقه الترمذي (٢٢٦٨) عن معمر،
والبخاري (٧٠٩٢) من طريق معمر أيضاً، ومسلم (٢٩٠٥) (٤٧) من طريق يونس،
كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٤٧٥١)
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين ..
وأخرجه البخاري (٣٥٩٣) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٢١) (٨١)، وابن حبان (٦٨٠٦) من طريق يونس بن يزيد،
عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (١٩٢١) (٨٠) من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به.
وأخرجه البخاري (٢٩٢٥)، ومسلم (٢٩٢١) (٧٩)، والآجري في ((الشريعة))
ص٣٨١، والبيهقي ١٧٥/٩ من طريق نافع، عن ابن عمر.
٢٢٥

٦٠٣٣ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهري، أخبرني
سالم بن عبد الله
أن عبدالله بن عمر، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((بَيْنَما (١)
أَنَا نائمٌ رَأَيْتُنِي أَطوفُ بالكَعْبةِ، فإِذا رجلٌ آدمُ سَبْطُ الشعَرِ، بِينَ
رَجُلين، يَنْطِفُ رَأْسُه ماءً، فقلتُ: مَنْ هذا؟ فقالوا: ابنُ مريمَ،
فِذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فإِذا رجلٌ أَحمرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَأْسِ، أَعْوَرُ
العين(٢) الْيُمْنَى، كأَنَّ عَيْنَه ◌ِنَبَةٌ طافِيةٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا:
هذا(٣) الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ الناسِ به شَبَهاً ابنُ قَطَنِ)) رجلٌ من بني
المُصْطَلِقِ(٤).
وسيأتي برقم (٦١٤٧) و(٦١٨٦) و(٦٣٦٦)، وانظر ما سلف برقم (٥٣٥٣).
=
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٣٩٨/٢.
(١) في (ص) و(ق) و(ظ١): بينا.
(٢) في (ظ١٤): عين.
(٣) قوله: ((هذا)) ليس في (م) ولا (ق) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٠٢٦)، وأبو عوانة ١٤٨/١ من طريق أبي اليمان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧١٢٨) من طريق عُقيل بن خالد، ومسلم (٢٧٧) من طريق
يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٤٧٤٣).
قوله: ((ينطف))، قال السندي: كينصر ويضرب، أي: يسيل.
((طافية)) بهمزة في آخره: أي: ذاهبة النور، أو بياء: أي: مرتفعة.
٢٢٦

٦٠٣٤ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيبٌ، قال: قال نافع:
قال عبدالله بن عمر: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((لا يَبِيعُ
بَعْضُكم على بَيْعِ بعضٍ، ولا يَخْطُبُ بَعْضُكم على خِطْبةِ
بعضٍ ))(١).
٦٠٣٥ - حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، قال: قال نافع:
سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: إن رسول الله وَلَه، قال: ((إنَّ
الرُّؤْيَا الصَّالحةَ)) قال نافع: حَسِبْتُ أن عبدالله قال: ((جُزْءٌ من
سَبْعِينَ جُزءاً من النُبُوةِ))(٢).
٦٠٣٦ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، أخبرنا نافع
أن عبدالله بن عمر، قال: نَهَى رسولُ الله ◌ََّ أن يَخْطُبَ
الرجلُ على خِطْبةٍ أُخيهِ، حتى يَدَعَها الذي خَطَبها أُولَ مرةٍ، أو
يَأْذِنَ له(٣).
٦٠٣٧ - حدثنا علي بن عيّاش، حدثنا الليث بن سعد، حدثني نافع
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (٤٧٢٢)، وانظر (٤٥٣١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر (٤٦٧٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥١٤٢) من طريق ابن جريج، عن نافع، به.
وقد سلف برقم (٤٧٢٢).
٢٢٧

أن عبدالله بن عمر أخبره: أن امرأةً وُجِدَتْ في بعض مَغَازِي
النبي ◌َ﴿ مقتولةٌ، فَأَنْكَرَ رسولُ اللهِ لَّ قَتْلَ النساءِ والصبيانِ(١).
٦٠٣٨ - حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن نافع
عن عبدالله، قال: سمعتُ رسول الله ﴿﴿ يقول: ((أيُّما مملوكٍ
كانَ بينَ شَرِيكَيْن فَأَعتَقَ أحدُهما نَصِيبَه، فإنه يُقامُ في مالٍ الذي
أَعْتَقَ قِيمَةً عَدْلٍ، فيعتقُ إِن بَلَغَ ذُلك مالَه))(٢) ..
٦٠٣٩ - حدثنا هاشم، حدثنا إسحاقُ بنُ سعيد بن(٣) عمرو بن سعيد بن
العاص، عن أبيه سعيد بن عمرو
عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((اليد العُلْيا
خيرٌ من اليدِ السُّفْلى))، قال ابنُ عمر: فلم أَسْأَلْ عِمَرَ فَمَنْ سِوَاه
من الناس(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن عياش من رجاله، ومن فوقه
من رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (٥٦٥٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر،
وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه مسلم (١٥٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٥٢)، والبيهقي في
(السنن)» ٢٧٤/١٠-٢٧٥ من طريق الليث، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٤٥١).
(٣) تحرف في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ١٤)، إلى: عن.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٢٨

٦٠٤٠ - حدثنا هاشم، حدثنا إسحاقُ بنُ سعيد، عن أبيه :
عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: (أُسْلَمُ
سالَمَها الله، وغِفَارُ غَفَرَ الله لها))(١).
٦٠٤١ - حدثنا هاشم، حدثنا إسحاق بنُ سعيد، عن أبيه
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((نحنُ أُمَّةٌ أُمُّيُّونَ،
لا نَحْسُبُ ولا نَكْتُب، الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا)» وقَبَضَ إِهامَه
في الثالثة(٢).
٦٠٤٢ - حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بنُ سعد،
حدثني ابنُ أخي ابنِ شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ
يمشونَ أمامَ الجنازةِ (٣).
= وقد سلف مطولاً برقم (٥٣٤٤)، وانظر (٤٤٧٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٩٥٣) عن إسحاق بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٥٩٨١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وقد سلف بنحوه برقم (٥٠١٧)، وانظر (٤٤٨٨).
(٣) ابنُ أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبدالله بن مسلم، مختلف فيه، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد أخرج له البخاري
في («الأدب المفرد)» وأصحابُ السنن، وهو ثقة. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم =
٢٢٩
٥٠٫٠٠ ٣

٦٠٤٣ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن الزهري .
ويعقوبُ قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابنُ شهاب، عن سالم بن عبدالله
عن عبدالله، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((مَفاتِيحُ الغَيْبِ
خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما في
الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بَأيِّ
أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤](١).
= الزهري القرشي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري، وسالم: هو
ابن عبدالله بن عمر.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٦٤) عن مصعب بن عبدالله الزبيري، عن إبراهيم بن
سعد، به .
وقد سلف الحديث برقم (٤٥٣٩)، وذكرنا هناك أن الحديث المرسل في ذلك
أصح، انظر ما نقلناه هناك عن الترمذي وغيره.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود - وهو الهاشمي -، فقد أخرج له البخاري في ((خلق أفعال العباد))،
وأصحاب السنن، وهو ثقة، وقد توبع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في ((منتخب المسند)) (٧٣٣)، وأبو يعلى (٥٤٥٦) من
طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٧٢٨) من طريق سليمان بن داود، به.
وأخرجه البخاري (٤٦٢٧) من طريق عبدالعزيز بن عبدالله العامري، عن
إبراهيم بن سعد، به.
وقد سلف برقم (٤٧٦٦).
٢٣٠
......-.....-

٦٠٤٤ - حدثنا سليمان، حدثنا إبراهيم بنُ سعد، عن الزّهري. ويعقوب
قال: حدثنا أبي، عن ابن شهابٍ، عن سالم بن عبدالله
أن عبدالله بن عمر، قال: سمعتُ رسول اللهِوٍَّ يقولُ: ((إنَّما
الناسُ كالإِبلِ المِئَةِ، لا تَكادُ تَجِدُ فيها راحِلةً))، وقال يعقوبُ:
((كابلٍ مئةٍ، ما فيها(١) راحِلٌ))(٢).
٩٠٤٥ - حدثنا سليمان بنُ داود، حدثنا سعيد بن عبدالرحمن - يعني
الجُمَحِي -، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع
١٢٣/٢
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: (صَلُّوا في بیوتِكُم،
ولا تَتَّخِذُوها قُبُورًا)(٣).
٦٠٤٦ - حدثنا هاشم بنُ القاسم، حدثنا شعبة، عن أيوب السَّخْتِياني،
عن نافع
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): وفيها، وفي هامش (س): ما فيها، وفي
(ظ١٤): ((كإيل مئة فيها راحلة)) وضرب على قوله: فيها راحلة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٥١٦).
(٣) إسناده صحيح، سليمان بن داود - وهو الهاشمي -: ثقة، روى له أصحاب
السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن عبدالرحمن الجمحي، فمن
رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٤٥١١).
٢٣١

عن ابن عمر، عن النبي: ﴿ ﴿، قال(١): ((مَنْ شَرِبَ الخمَرَ في
الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ))(٢).
٦٠٤٧ - حدثنا أبو نوح، أخبرنا عبد الله(٣)، عن نافع
عن ابن عمر: أن النبي ◌َمْ رَمَلَ من الحَجَرِ الأسودِ إِلى
الحَجَرِ الأسودِ(٤).
(١) في (ظ١٤): أنه قال ..
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو عوانة ٢٧٣/٥ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٤٥/٤ من طريق بدل بن المحبر، عن شعبة، به. وقال: هذا
حديث صحيح، غريب من حديث شعبة، وقد اتفق الشيخان رضي الله عنهما على
حديث عبيدالله بن عمر، وابن جريج عن نافع في هذا الباب.
قلنا: حديث عبيدالله بن عمر سلف برقم (٤٧٢٩)، وهو من أفراد مسلم، وأما
حديث ابن جريج، فهو عن موسى بن عقبة، عن نافع، وقد سلف برقم (٤٨٢٣)،
وهو من أفراد مسلم كذلك، وقول الحاكم: ((اتفق الشيخان ... الخ))، وهم منه
رحمه الله، والصوابُ أنهما اتفقا عليه من حديث مالك، عن نافع، كما سلف برقم
(٤٦٩٠).
(٣) في النسخ الخطية عدا (ظ١٤)، والمطبوع: عبيدالله، وهو خطأ .
.... (٤) حديث صحيح، عبدالله - وهو ابن عمر العمري -، وإن كان ضعيفاً قد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نوح: هو عبدالرحمن بن غزوان
الخزاعي، الملقب بقراد. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد تحرف في طبعة الشيخ
أحمد شاكر: عبدالله، إلى: عبيدالله.
٢٣٢
=

٦٠٤٨ - حدثنا هاشم، حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابن عبدالله بن دينار-،
عن زيد بن أسلم
عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله وَله، قال: ((مَن نَزَعَ يَداً
مِن طاعَةٍ، فلا حُجَّةَ له يومَ القِيامَةِ، ومَن ماتَ مُفارِقاً لِلْجَماعةِ،
فقد ماتَ ميتةً جاهِلِيَّةً))(١).
٦٠٤٩ - حدثنا هاشم، حدثنا عبدُالرحمن، عن زيد بن أسلم
عن ابن عمر، عن رسول الله وَّيه، قال: ((إِنَّمَا النَّاسُ كالإِبلِ
المئةِ، لا تكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً))(٢).
٦٠٥٠ - حدثنا هاشم، حدثنا عبدُالرحمن، عن زيد بن أسلم
عن ابن عمر، أن رسول الله وَّ قال: ((إنَّ بلالاً لا يَدْرِي
ما اللَّيلُ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتى يُنادِيَ ابْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ))(٣).
وقد سلف برقم (٤٦١٨).
=
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالرحمن بن عبدالله بن
دينار، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
وقد سلف برقم (٥٣٨٦).
(٢) حديث صحيح. عبدالرحمن - وهو ابن عبدالله بن دينار- وإن كان في
حديثه ضعف، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ..
· وقد سلف برقم (٤٥١٦) و(٦٠٣٠) و(٦٠٤٤).
(٣) عبدالرحمن - وهو ابن عبد الله بن دينار - قال ابنُ معين: في حديثه عندي
ضعف، وقد حدث عنه یحیی القطان، وقال أبو حاتم: يُکتب حديثه ولا يحتج به،
وقال ابن المديني: صدوق، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه، =
٢٣٣٠

= وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، قلنا: قد احتجّ به البخاري فأخرج
له حديث: ((رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها))، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين.
وقوله: ((إن بلالاً لا يدري ما الليل)» مما انفرد به عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار
في هذه الرواية.
ويشهد له حديث أنس الآتي، ولفظه: ((لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن
في بصره شيئاً)).
وحديث سمرة بن جندب الآتي ٩/٥ بلفظ: ((لا يغرنكم نداء بلال فإن في بصره
سوءاً، ولا بياض يرى بأعلى السحر)).
وحديث شيبان عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٢٢٨)، وفي ((الأوسط)) فيما ذكر
الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٣/١، بلفظ: ((إن مؤذننا في بصره سوء أذن قبل الفجر))،
قال الهيثمي : فيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام.
قلنا: ولعله لهذا السبب جعل النبي بلالاً يؤذن بالليل قبل طلوع الفجر لينتبه
النائم، ويرجع القائم، كما مرّ في حديث ابن مسعود (٣٦٥٤)، وجعل أذان دخول
الفجر لابن أم مكتوم، فقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) ١٠٠/٢ أنه روى أبو قرّة عن
ابن عمر حديثاً فيه: وكان ابن أم مكتوم يتوخّى الفجر فلا يخطئه، ثم ذكر الحافظ
أنه روى الحديث مقلوباً بلفظ: ((إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى
يؤذن بلال))، وبعد أن ذكر من خرّجه وأن بعضهم ادّعى أنه مقلوب، وأن الصواب
حديث الباب، قال: وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في ((صحيح
ابن خزيمة)) من طريقين آخرين عن عائشة، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم،
وهو قوله: ((إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يَطْعَمَنَّ
أحد))، ثم قال: وقد جمع ابنُ خزيمة والصبغي بين الحديثين بما حاصله: أنه
يُحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم مكتوم، فكان النبي (وَلا يُعلم
الناس أن الأذان الأول منهما لا يُحرم على الصائم شيئاً، ولا يدل على دخول وقت
٢٣٤

.
٠٫٠٠٠
= الصلاة بخلاف الثاني، وجزم ابن حبان بذلك، ولم يبده احتمالاً، وأنكر ذلك عليه
الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوباً، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان: فإن بلالاً
كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتى يطلع الفجر، وعلى
ذلك تحمل رواية عروة عن امرأة من بني النجار، قالت: ((كان بلال يجلس على
بيتي وهو أعلى بيتٍ في المدينة، فإذا رأى الفجر تمطأ، ثم أذّن))، أخرجه أبو داود،
وإسناده حسن، ورواية حميد عن أنس: ((أن سائلاً سأل عن وقت الصلاة، فأمر
رسولُ الله ◌َ﴾ بلالاً، فأذّن حين طلع الفجر)»، الحديث أخرجه النسائي وإسناده
صحيح، ثم أُردِفَ بابن أم مكتوم، وكان يؤذِّن بليل، واستمر بلال على حالته الأولى،
وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخر الأمر أُخّر ابنُ أم مكتوم لضعفه،
ووُكل به من يراعي له الفجر، واستقرَّ أذان بلال بليل، وكان سبب ذلك ما روي أنه
ربما كان أخطأ الفجر، فأذن قبل طلوعه، وأنه أخطأ مرة فأمره النبي ◌َيقر أن يرجع
فيقول: ((ألا إن العبد نام)) يعني أن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر، وهو
حديث أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر، موصولاً مرفوعاً، ورجاله ثقاتٌ حقّاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي ابن
المديني وأحمد ابن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم
والدارقطني على أن حماداً أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب،
وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حماداً انفرد برفعه، ومع ذلك فقد وُجد
له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربي - وهو بفتح الزاي، وسكون الراء،
بعدها موحدة، ثم ياء كياء النسب - فرواه عن أيوب موصولاً، لكن سعيد ضعيف،
ورواه عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب أيضاً، لكنه أعضله فلم يذكر نافعاً ولا ابن
عمر، وله طريقٌ أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره، اختلف في رفعها ووقفها
أيضاً، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى
من طريق سعيد، عن قتادة، مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه
طرق يقوي بعضها بعضاً قوةً ظاهرة، فلهذا والله أعلم استقر أن بلالاً يؤذن الأذان =
٢٣٥

٦٠٥١ - حدثنا هاشم، حدثنا عبدُالعزيز - يعني ابن عبدالله بن أبي
سَلَمة -، أخبرنا ابنُ شهاب، عن سالم
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ بلالاً يُنادِي(١) بِلَيْلٍ،
فَكُلُوا واشْرَبُوا حتى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ)، قال: وكان ابنُ
أم مكتوم رجلاً أعمى لا يُبْصِرُ، لا يُؤَذِّنُ حتى يقولَ الناسُ: أَذِّنْ(٢)
قد(٣) أَصْبَحْتَ(٤).
= الأول.
(١) في (ظ١٤): يؤذن، وكتب فوقها: ينادي.
(٢) قوله: ((أذن)) ليس في (م).
(٣) في (ظ١٤): فقد.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر.
وأخرجه البخاري (٢٦٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٨/١ من
طريقين، عن عبدالعزيزبن أبي سلمة، به.
وقد سلف برقم (٤٥٥١)، وانظر ما قبله.
قوله: قد أصبحت. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٠/٢: أي: دخلت في
الصباح، هذا ظاهره، واستُشكِل لأنه جعل أذانه غايةً للأكل، فلو لم يؤذِّن حتى
يدخل في الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر، والإِجماع على خلافه إلا
من شذَّ كالأعمش، وأجاب ابن حبيب وابن عبدالبر والأصيلي وجماعة من الشّرّاح
بأنَّ المراد قاربت الصباح، ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي
قدمناها: ((ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن))
وأبلغ من ذلك أن لفظ رواية المصنف التي في الصيام: ((حتى يؤذن ابن أم مكتوم،
فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر))، وإنما قلت: إنه أبلغ، لكون جميعه من كلام النبي
وَ*، وأيضاً فقوله: ((إن بلالاً يُؤذن بليل)) يشعر أن ابن أم مكتوم بخلافه، ولأنه لو
٢٣٦

٦٠٥٢ - حدثنا هاشمٌ وَحُجَين، قالا: حدثنا عبدُ العزيز، عن عبدالله بن
دینار
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ
شَجَرَةٍ لا تَطْرَحُ وَرَقَهَا))(١)، قال: فَقَعَ الناسُ فِي شِجر البَدْوِ،
ووَقَعَ في قَلْبِي أنها النخلةُ، فاستحييتُ أن أتكلّمَ، فقال رسولُ الله
مَ: ((هيَ النَّخْلَةُ))، قال: فَذَكَرْتُ ذلك لعمرَ، فقال: يا بنيَّ، ما(٢)
مَنَعَكَ أن تتكلّمَ؟! فواللهِ لَأَنْ تكونَ قلتَ ذُلك(٣) أحبُّ إليَّ من أن
= كان قبل الصبح لم يكن بينه وبين بلال فرق لصدق أن كلّ منهما أذن قبل الوقت،
وهذا الموضع عندي في غاية الإِشكال، وأقرب ما يقال فيه: أن أذانه جعل علامةً
لتحريم الأكل والشرب، وكأنه كان له من يُراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارناً
لابتداء طلوع الفجر وهو المراد بالبزوغ، وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر في
الأفق، ثم ظهر لي أنه لا يلزم من كون المراد بقولهم: ((أصبحت))، أي: قاربت
الصباح وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكونَ قولهم ذلك يقع في آخر جزءٍ من
الليل، وأذانه يقع في أول جزءٍ من طلوع الفجر، وهذا وإن كان مستبعداً في العادة
فليس بمستبعد من مؤذن النبي 18 المؤيد بالملائكة، فلا يشاركه فيه من لم يكن
بتلك الصفة، وقد روى أبو قرة من وجهٍ آخر عن ابن عمر حديثاً فيه: ((وكان ابن
أم مكتوم یتوخّى الفجر فلا یخطئه)).
وقال السندي: قوله: ((فقد أصبحت))، قيل: أي: قاربت دخول الصبح بحيث
يقارن الأذان أول الصبح، وهذا لأن أذانه كان حداً ينتهي إليه الأكل والشرب
للصائم، فلا بد أن لا يتأخر عن الصبح، والله تعالى أعلم.
(١) من هنا يبدأ نقص في (ص) بسبب خطأ في التصوير.
(٢) في (ظ١٤): فما.
(٣) في (ظ١٤): ذاك.
٢٣٧

يكونَ لي كذا وكذا(١).
٦٠٥٣ - حدثنا حُجّين وموسى بن داود، قالا: حدثنا عبدالعزيز بن
عبدالله، عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، عن النبي وَل﴿ قال: ((إنَّ(٢) لِلغادِرِ لِواءً يومَ
القِيامَةِ، يُقال: أَلَا هذه غَدْرةُ فُلانٍ))(١٢).
٦٠٥٤ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع
عن عبدالله: أن رسول الله وَّهِ حَرَّق نَخْلَ بني النَّضير وقَطَّعَ،
وهي البُوَيْرةُ، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ما قَطَعْتُم من لِينَةٍ أو
تَرَكْتُمُوها قائمةً على أُصُولِها فِبِإِذْنِ اللهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾
[الحشر: ٥](٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حُجَيْن: هو ابن المثنى أبو عمر
اليمامي، وعبدالعزيز: هو ابن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون. عبدالله بن دينار: هو
مولى ابن عمر.
وقد سلف برقم (٥٢٧٤). وانظر (٤٥٩٩).
(٢) قوله: ((إن)) ليس في (ظ١٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. موسى بن داود: هو الضبي
الطرسوسي .
وقد سلف برقم (٤٦٤٨)، وانظر (٥١٩٢).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم
البغدادي المؤدب، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (٤٠٣١) و(٤٨٨٤)، ومسلم (١٧٤٦)، وأبو داود (٢٦١٥)، =
٢٣٨

. ..
٦٠٥٥ _(١) حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع
أن عبدالله بن عمر أخبره: أن امرأةً وُجِدَتْ في بعضِ مَغازِي
رسول الله ﴿ ﴿ مقتولةٌ، فَأَنكَرَ رسولُ اللهِ وَّهُ قْلَ النساءِ والصِّبْيانِ(٢).
٦٠٥٦ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع
عن عبدالله: أنه كانَ إِذا صَلَّى الجمعةَ، انْصَرَفَ فصَلَّى
سجدتينِ فِي بَيْتِه، ثم قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ يَصْنَعُ ذُلك(٣).
= والترمذي (١٥٥٢) و(٣٣٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٠٨)، وهو في ((التفسير))
(٥٩٣)، وابن ماجه (٢٨٤٤)، وأبو عوانة ٩٨/٤-٩٩، والبيهقي في ((السنن))
٨٣/٩، وفي ((دلائل النبوة)) ٣٥٧/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٨٢) من
طرق، عن ليث، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
وقد سلف برقم (٤٥٣٢).
قال السندي: قوله: وهي البُوَيرة: بضم ففتح: موضع كان به نخل بني النضير.
((فأنزل الله تعالى)): وذلك أنه حين قطع نادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن
الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بالك تقطع النخل وتحرقها، قال السهيلي : قال
أهل التأويل: وقع في نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شيء حتى أنزل الله
تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة﴾، واللَّينة: ألوان التمر ما عدا العجوة، ذكره في
((المواهب))، واللينة فعلة من اللون، وياؤها مقلوبة من الواو الكسرة ما قبلها.
(١) جاء هذا الحديث في (ظ١٤) بعد الحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف برقم (٥٦٥٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٣٩
=

٦٠٥٧ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع.
أن عبدالله بن عمر، قال: كان رسولُ اللهِ وَلجه ينهى إِذا كان
ثلاثةُ نَفَرِ أن(١) يَتَنَاجَى اثنانِ دُونَ الثالثِ(٢).
٦٠٥٨ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع
عن عبدالله، عن رسول الله وَ﴿ أنه كان يقولُ: ((لا تَتَبَايَعُوا
الثَّمرةَ حتى يَبْدُوَ صَلاحُها)) نَهى البائعَ والْمُشْتَرِيّ، ونَهَى رسولُ الله
وَجّ عن المُزَابَنةِ، أن يَبِيعَ ثمرةَ حائِطِه إنْ كانتْ نَخْلاً بتمرِ كَيْلاً،
وإنْ كانَتْ كَرْماً أن يَبيعَه بزَبِيبٍ كيلاً، وإن كانَتْ زَرْعاً أن يبيعَه
بكيلٍ معلومٍ، نَهى عن ذُلك كلِّه(٣).
= وأخرجه مسلم (٨٨٢) (٧٠)، والترمذي (٥٢٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٧٤٦)، وابن ماجه (١١٣٠) من طرقٍ عن الليث، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
وقد سلف مطولاً برقم (٤٥٠٦).
(١) قوله: ((أن) ليس في (ق).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٨٣) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٤٥٠).
قال السندي: قوله: إذا كان ثلاثة نفر، أي: إذا وجدت وتحققت ثلاثة نفر،
على أن ((كان)) تامة لا ناقصة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقوله: ((لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها)»:
٢٤٠