النص المفهرس

صفحات 21-40

٥٧٢٧ - حدثنا عبدالله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن
محمد بن عَقِيل
سمعتُ ابن عمر يقول: كساني رسول الله ◌ِوَّهُ قُبْطِيَّةً، وَكَسَا
أسامةَ حُلَّةً سِيراءَ، قال: فَنَظَرَ فرآني قد(١) أَسْبَلْتُ، فجاءَ فَأَخَذ
بمَنْكِبِي، وقال: ((يا ابنَ عُمَر، كلُّ شيءٍ مسَّ الأرضَ(٢) من
الثِّاب، ففي النَّارِ)، قال: فرأيتُ ابن عمر يتَّزِرُ إِلى نصف
السَّاقِ (٣).
٥٧٢٨ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيدٍ -، حدثنا أيوب،
عن نافع
عن عبدالله (٤): أن رسول الله وَ﴾ قال وهو يخطُبُ: ((اليدُ
(١) لفظ: ((قد)) ليس في (ظ١٤).
(٢) في (ظ١٤): مسّ من الأرض، وضبب فوق ((من).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالله بن محمد بن عقيل، وقد
سلف الكلامُ فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الإِسناد ثقات، عبدالله بن
الوليد: هو ابن ميمون العدني، وقد توبع، وسفيان: هو الثوري.
وقد سلف برقم (٥٦٩٣).
قال السندي: قوله :. يتزرُ إلى نصف الساق: هكذا هو المشهور في كتب
الحديث، وقال أهل الغريب: والصواب: يأتزر، لأن الهمزة لا تدغم في التاء في
باب الافتعال.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة: ((بن عمر)).
٢١
............................ . .......................................... ..........
.......

العُلْيَا خيرٌ من اليَدِ السُّفْلَى، اليدُ العُلْيَا المُعْطِية، واليدُ السُّفْلَى يَدُ
السَّائِلِ))(١).
٥٧٢٩ - حدثنا حُجَين بن المُثَنَّى، حدثنا عبدُ العزيز بن عبدالله بن أبي
سَلَمة، عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر، عن النبي ◌َ﴾، قال: ((إِنَّ(٢) الذي لا يُؤدِّي
زكاةَ مالِه يُمَثِّلُ الله عزَّ وجلَّ له مالَه يومَ القِيامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ، له
زَبِيبَتَانِ، ثم يَّلْزَمُهُ يُطَوَّقُه(٣)، يقولُ: أَنا كَتْرُكَ، أَنَا كَنْزُكَ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم
البغدادي المؤدب، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١٤٢٩)، والدارمي ٣٨٩/١، والبيهقي ١٩٧/٤-١٩٨ من
طريقين عن حماد بن زيد، به.
وقد سلف برقم (٥٣٤٤)، وانظر (٤٤٧٤).
(٢) لفظ: ((إن)) ليس في (ظ١٤).
(٣) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): يلزمه بطوقه. خ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة:
هو الماجشون، وعبدالله بن دينار: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٢٥٧) من طريق يحيى بن عباد الضبعي، وأسد بن
موسى، كلاهما عن عبدالعزيز، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٦٢٠٩) و(٦٤٤٨).
وقد سلف من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٥٧٧)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
قوله: ((يمثل الله))، قال السندي: من التمثيل، أي: يصور.
٢٢
.. . ....
١٠.
... .

٥٧٣٠ - حدثنا يونس، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع
عن ابن عمر، رَفَع الحديثَ إِلى رسولِ اللهِ وَ﴿، قال: ((كُلُّ
مُسْكِرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ، ومَنْ شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا، فماتَ
وهو مُدْمِنُها لم يَتُبْ، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ»(١).
= ((له)): أي لتعذيبه.
((شجاعاً)) بضم الشين وكسرها وبالتخفيف، الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً،
وقيل: هو الحية التي تواثب الراجل والفارس، ويقوم على ذنبه، وربما يبلغ رأس
الفارس، ويكون في الصحارى، وهو مفعول ثان لتضمين التمثيل معنى الجعل أو
التصيير، أو حال.
((أقرع)) الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره.
((له زبيبتان)» قيل: هنا نكتتان سوداوان فوق العينين، أو نكتتان يكتنفان فاها،
أو زبدتان في شدقيها، أو نابان، أقوال، قيل: وهو أوحش الحيات.
((يلزمه)): من اللزوم أو الإلزام على بناء المفعول، أي: يجعل لازماً له.
(يطوقه)»: بالتشديد على بناء المفعول، أي: يجعل له طوقاً في عنقه.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وهو في ((الأشربة)) للمصنف (٢٦).
وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١)، وأبو
عوانة ٢٧٠/٥-٢٧١، وابن حبان (٥٣٦٦)، والدارقطني ٤٤٨/٤، والبيهقي في
(السنن)) ٢٨٨/٨ و٢٩٣، وفي ((الشعب)) (٥٥٧٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٠١٣) من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن
صحیح.
والشطر الثاني منه، وهو قوله: ((من شرب الخمر ... الخ))، أخرجه النسائي في =
٢٣
٠ .... .... .. ..

٥٧٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وفي موضع آخر، قال:
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((كُلُّ مسكرٍ خمرٌ،
وكلُّ مسكرٍ حرامٌ))(١).
٥٧٣٢ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا بقية بن الوليد الحِمْصِي، عن
عثمان بن زُفَر، عن هاشم
عن ابن عمر، قال: ((مَن اشْتَرى ثوباً بعَشرةِ دراهمَ وفِيه دِرْهمٌ
حرامٌ، لم يقبل الله له صلاةً ما دامَ عليه)) قال: ثم أَدْخَلَ أَصبعيهِ
= (الكبرى)) (٥١٨٣) و(٥١٨٤)، وفي ((المجتبى)) ٣١٨/٨ من طريقي ابن المبارك
ویحیی بن درست كلاهما عن حمادبن زيد، به .
وقد سلف برقم (٤٦٩٠).
وأما الشطر الأول، فسيتكرر وحده بعد هذا الحديث بالإسناد نفسه.
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٩٢) و(٥٠٩٣) و(٥٠٩٤)، وفي ((المجتبى))
٢٩٦/٨ -٢٩٧، والطحاوي ٢١٦/٤، وأبو عوانة ٢٧٢/٥، من طريق حماد، بهذا
الإِسناد. ونقل النسائي عن الإِمام أحمد تصحيحه للحديث.
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٥٠٩٥)، وفي ((المجتبى)) ٢٩٧/٨، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٦/٤، والدارقطني ٢٤٨/٤ من طريق ابن جريج، عن
أیوب، به.
وأخرجه الطحاوي ٢١٦/٤، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد موقوفاً.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٤٦٤٥).
٢٤

في (١) أُذنيهِ، ثم قال: صُمَّا إن لم يكن النبيّ ◌َّار سمعتُه يقولُه(٢).
(١) لفظ: ((في)) ليس في (ظ١٤).
(٢) إسناده ضعيف جداً، بقية بن الوليد الحمصي يدلس تدليس التسوية وهو
شر أنواعه، وعثمان بن زفر - وهو الجهني - مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في
(الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل، وهاشم، قال الحسيني: لا أعرفه، وأقرّه
الحافظ في ((التعجيل))، فهو مجهول الحال والعين، وقد سُمِّي في بعض الطرق
هاشم الأوقص، فإن كان هو، فغير ثقة كما قال البخاري فيما نقله عنه ابن عدي
في ((الكامل)) ٢٥٧٦/٧، ثم إنّ في الإسناد اضطراباً كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٤٩) عن الأسود بن عامر، بهذا
الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/١٠، وقال: رواه أحمد من طريق
هاشم، عن ابن عمر، وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وتُّقوا على أن بقية مدلس.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦١١٤) من طريق سعيد بن يزيد بن عقبة،
حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يزيد بن عبدالله الجهني، عن هاشم الأوقص، عن ابن
عمر، مرفوعاً.
وقال البيهقي: تفرّد به بقية بإسناده هذا، وهو إسناد ضعيف.
قلنا: يزيد بن عبدالله الجهني، مجهول، وقال الذهبي في ترجمته في ((الميزان))
٤٣١/٤: لا يصحّ خبره.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢١/١٤ من طريق هارون بن أبي هارون
العبدي، عن بقية بن الوليد، عن مسلمة الجهني، عن هاشم الأوقص، عن ابن
عمر، مرفوعاً.
وأخرجه الخطيب أيضاً في ((تاريخه)) ٢١/١٤ من طريق أحمد بن الفرج
الحمصي، عن بقية، عن يزيد بن عبدالله الجهني، عن أبي جعونة، عن هاشم
الأوقص، عن ابن عمر مرفوعاً.
=
٢٥
٠ ١٠ .... ٠

٥٧٣٣ - حدثنا إِبراهيم بنُ أبي العباس، حدثنا شَرِيك، عن أبي
إسحاق، عن البهيِّ
قال شريك: أراه عن عبدالله بن عمر، قال: كان رسول الله
يُصَلِّي على الخُمْرةِ(١).
٥٧٣٤ - حدثنا أَسود بن عامر، أخبرنا هُرَيم، عن عُبَيد الله، عن نافع
عن ابن عمر، قال: كان رسول الله وَل﴾ تُحْمَلُ معه العَنْزَةُ في
= وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢١/١٤ من طريق مؤمل بن الفضل، عن بقية بن
الوليد، عن جعونة، عن هاشم الأوقص، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وهذه أسانيد مظلمة، فيها من لم نجد له ترجمة، وقال الذهبي في ((المقتنى)) في ترجمة
أبي جعونة (١١٤٢): لم يصح خبره.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧/٢-٣٨ من طريق عبدالله بن أيوب بن
أبي علاج الموصلي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وعبدالله بن أيوب متهم بالوضع، كذاب، مع أنه من كبار الصالحين، وقد أورد
حديثه الذهبي في ((الميزان)) ٣٩٤/٢ من طريق ابن حبان، ثم قال: وهذا كذب.
ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٢٥/٢ عن أبي طالب، قال: سألت أبا
عبدالله عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء، ليس له إسناد.
. | .... ....
قوله: ((وفيه درهم حرام»، قال السندي: أي: وفي مجموع العشرة أو في ذلك
الثمن، ولهذا ذكّر ضمير ((فيه))، والحديث يدل على تعيين الثمن بالأداء أو بالإِشارة
إليه عند العقد، وأنه يحرم استعمال البيع إذا لم يكن ثمنه حلالاً، وأن القليل من
الحرام يغلب على الكثير من الحلال.
ضُمَّتا: بضم مهملة وتشديد ميم، أي: كفّتا عن السماع.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك النخعي، سبىء الحفظ.
وقد سلف برقم (٥٦٦٠).
٢٦
... ...
:
:
:
-

العيدين في أسفارِهِ، فَتُرْكَزُ بين يَديهِ، فيُصلِّي إِليها(١).
٥٧٣٥ - حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو إسرائيل، عن زيد العَمِّي،
عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ واحدةً، فِتِلكَ
وَظِيفةُ الوُضوءِ التي (٢) لا بُدَّ منها، ومَنْ تَوضَّأَ اثْنَتِينَ، فله كِفْلَين(٣)،
ومَنْ تَوضَّأَ ثلاثاً، فذلكَ وُضُوئي، ووُضوءُ الأنبياءِ قَبْلي)) (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان،
وهريم: هو ابن سفيان البجلي.
وقد سلف مختصراً برقم (٤٦١٤).
والعنزة، بفتح النون والزاي، قال ابن الأثير: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً،
وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها.
(٢) في (ظ١٤): الذي.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كفلان. وانظر تعليق السندي الآتي.
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة الملائي،
وزيدِ العَمِّي، وهو ابنُ الحواري. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود بن عامر:
هو الملقب بشاذان، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه الدارقطني ٨١/١ من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٠/١، وقال: رواه أحمد، وفيه زيد
العَمّي، وهو ضعيف، وقد وُثُّق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: زيد العمي ضعيف، ولم يوثق، وإسماعيل بن خليفة لم يرو له الشيخان،
ولا أحدهما، وهو ضعيف، لم يُصحح أحد من الأئمة حديثه.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٢٤)، والدارقطني ٨٠/١، والبيهقي ٨٠/١-٨١ =
٢٧

٥٧٣٦ _ (١) حدثنا عليُّ بنُ بحْر(٢)، حدثنا صالح بنُ قُدَامة بن إبراهيم بن
= من طريق سَلام بن سليم الطويل، وابنُ ماجه (٤١٩) من طريق عبدالرحيم بن زيد،
كلاهما عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قُرّة، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وسَلَّم بن سُلَيم الطويل، وعبدُ الرحيم بن زيد، كلاهما متروك. ومعاويةُ بن قرة
لم يلق ابن عمر، وذكر ذلك الحافظ في ((التلخيص)) ٨٢/١.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٠) من طريق عبدالله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن
الحواري، عن معاوية بن قُرّة، عن عُبيد بن عمير، عن أبي بن كعب، وهذه الرواية
وإن كانت متصلة، ففي إسنادها عبدالله بن عرادة، وهو متروك، وزيد بن الحواري
- وهو العمي -، وهو ضعيف، مع أن المحفوظ رواية معاوية بن قرة، عن ابن عمر،
المنقطعة، ذكر ذلك الحافظ في ((التلخيص)) ٨٢/١.
وأخرجه بنحوه الدارقطني ١/ ٨٠، والبيهقي ٨٠/١ من طريق المسيب بن
واضح، عن حفص بن ميسرة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قال البيهقي: هذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح، وليس
بالقوي، وقال الدارقطني: المسيب ضعيف، وانظر (٤٥٣٤).
قال السندي: قوله: واحدة، أي: مرة واحدة، والمراد أنه غسل أعضاءه مرة
مرة.
التي: صفة الوظيفة.
فله كفلين: الظاهر كفلان، أي: أجران ونصيبان من الأجر، فلعل النصب
بتقدير: فيجزي الله له أجرين.
وضوئي : أي الذي أعتاده، أي: فهو أكمل، والحديث يدل على عدم خصوص
الوضوء بهذه الأمة، والله تعالى أعلم.
(١) من هذا الحديث إلى الحديث (٥٧٤٣) خالفت نسخة (ظ١٤) في
الترتيب، فجاءت هذه الأحاديث فيها بعد الحديث رقم (٥٨٨٣).
(٢) جاء في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر قبل =
٢٨
.........

محمد بن حاطب الجُمَحيّ أبو محمد، حدثني عبدُالله بنُ دينار
عن ابن عمر، عن النبي بَله، قال: ((مَنْ كَانَ حَالِفاً، فلا
يَحْلِفْ إِلا باللهِ))، وكانت قريشٌ تَحلِفُ بآبائها، قال: ((فلا تَحْلِفُوا
بآبائگمْ»(١).
٥٧٣٧ - حدثنا عليُّ بنُ بحر، حدثنا عيسى بنُ يونس، عن عُبيد الله،
عن نافع
عن ابن عمر، قال: كان رسولُ الله ﴿ إِذا طافَ الطوافَ
الأول، خَبَّ (٢) ثلاثاً ومشى أربعاً، وكان يسعى بَبَطْنِ المَسِيلِ إِذا
طافِ بينَ الصفا والمروةِ (٣).
٩٩/٢
= عبارة: حدثنا علي بن بحر، عبارة: حدثنا حسين بن محمد، ولم ترد هذه العبارة في
(ظ١٤)، ولا في ((أطراف المسند» ٤٢٧/٣، وهو الصواب، لأن شيخ أحمد في هذا
الحديث هو علي بن بحر، لا حسين بن محمد.
(١) إسناده قوي. صالح بن قدامة، روى عنه جمع، وقال النسائي: ليس به
بأس. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الكاشف)»: صدوق، وبقية رجاله
ثقات رجال الشیخین غير علي بن بحر: وهو ابن بري القطان، فقد علق له البخاري ، وروی
له أبو داود والترمذي، وهو ثقة، وثقه جمع، وقال ابن حبان: کان من أقران أحمد بن حنبل
رحمه الله في الفضل والصلاح.
وقد سلف برقم (٤٧٠٣)، وانظر (٤٥٢٣).
(٢) في (ص) و(م): خَبَّه.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن بحر - وهو ابن =
٢٩
................. | ............ .. ... ٠٠٠٠,٠٠ ١٠ ...........
.....
...................... |
....... ..
٠٠ ..
... .......
....... ***

٥٧٣٨ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا أَبان بنُ يزيد، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي قلابة، عن سالم
عن أبيه، أن رسول الله وَ﴾، قال: (تَخْرُجُ نَارٌ مِن قِبَلِ
حَضْرَمَوْتَ تحْشُر الناسَ))، قال: قلنا: فما تأمرنا يا رسولَ الله؟
قال: ((عليكم بالشَّامِ))(١).
٥٧٣٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ عون، عن محمد، عن المغيرة بن
سلمان ، قال:
= بري القطان -، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة. عيسى بن يونس: هو ابن
أبي إسحاق السبيعي، وعبيدالله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١٦٤٤) عن محمد بن عبيد بن ميمون، والبيهقي في
((السنن)) ٩٤/٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا
الإِسناد، وفيه زيادة: فقلت لنافع: أكان عبدالله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال:
لا، إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه .
والقائل: فقلت لنافع هو: عبيدالله بن عمر العمري.
وأخرجه مسلم (١٢٦١) (٢٣٠) من طريق عبدالله بن نمير، عن عبيدالله بن
عمر، به ..
وقد سلف برقم (٤٦١٨) ..
قوله: إذا طاف الطواف الأول، قال السندي: أي: بعد دخول مكة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
إسحاق - وهو السَّيْلَحيني - فمن رجال مسلم. أبان بن يزيد: هو العطارِ، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي .
وقد سلف برقم (٤٥٣٦).
٣٠

قال ابنُ عمر: حفظتُ من النبي ◌َ﴾ُ عشر صلواتٍ، ركعتين
قبل صلاة الصبح، وركعتين قبل صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة
الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب، وركعتين بعد صلاة (١)
العشاء (٢).
٥٧٤٠ - حدثنا عارمٌ، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا موسى بن عُقْبة،
عن سالم
عن ابن عمر، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((مَنْ أَخَذَ شيئاً من
الأَرضِ ظُلْماً، خُسِفَ به إِلى سَبْعِ أَرَضِينَ)) (٣).
(١) لفظ: ((صلاةٍ)) من (ص).
(٢) صحيحٌ لغيره، وهذا إسنادُ حسن، المغيرة بن سَلْمان: هو الخزاعي، روى
عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، روح: هو ابن عبادة، ابن عون: هو عبد الله البصري،
محمد: هو ابن سیرین.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٩٠)، وأبو يعلى (٥٧٧٦) من طريقين، عن
ابن عون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٢/٢ من طريق محمد بن سيرين، به.
وقد سلف برقم (٥١٢٧)، وسيأتي برقم (٥٧٥٨)، وانظر (٤٥٠٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل
السدوسي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري (٢٤٥٤)، ومن طريقه البغوي (٢١٦٦) عن مسلم بن
إبراهيم، والبخاري (٣١٩٦) عن بشربن محمد المروزي، كلاهما عن عبدالله بن
المبارك، بهذا الإسناد.
=
٣١

٥٧٤١ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا فُلَيح(١)، عن عبدالله بن عكرمة،
عن رافع بن حُنَین
أن ابن عمر أخبره: أنه رأى النبيَّ ◌َّهَ ذَهَبَ مَذْهَباً مُواجِهاً
لِلقِبْلَةِ(٢) .
٥٧٤٢ - حدثنا محمدُ بنُ عبدالله بن الزُّبير، حدثنا إِسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن مجاهد
عن ابن عمر، قال: رَمَقْتُ النبي ◌َ﴾ أربعاً وعشرينَ، أو
خمساً وعشرينَ مرةً، يقرأ في الرَّكْعتينِ قبلَ الفجرِ والرِّكْعتين بعدَ
المغرب بـ ﴿قُلْ يا أَيُّها الكافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(٣).
= وقد سلف بنحوه من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٧٦٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قوله: ((خسف به إلى سبع أرضين))، قال السندي: قد صح أنه يطوقه من سبع
أرضين، فيحتمل أنه سمي خسفاً لأنه إذا طوق تكون الأرض عالياً فوقه، ويكون
الرجل تحته، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٤): قال فليح. وأثبت فوقها علامة الصحة.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عن هذا الإِسناد
بالرواية رقم (٥٧١٥). موسى بن داود: هو الضبي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبدالله بن الزبير: هو أبو
أحمد الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي
إسحاق - وهو عمروبن عبدالله السبيعي - في غاية الإتقان، للزومه إياه، ومجاهد:
هو ابن جبر المكي.
وقد سلف برقم (٤٧٦٣).
٣٢
:

٥٧٤٣ - حدثنا سُريج، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأعمش، عن مجاهد
عن ابن عمر، أن النبي وَله، قال: ((مَنْ سَأَلَّكُم باللهِ فَأَعْطُوهُ،
ومن استَعَاذَكُم بالله فأَعِيذوهُ، ومَنْ أَتَّى إِلِيكُم مَعْروفاً فكافِتُوهُ، فإِنْ
لم تَجِدُوا ما تُكافِئُوه(١)، فادْعُوا له حتَّى تَعْلَموا أَنَّكم قد كافَأْتُمُوه،
ومَن استجارَكم فأْجِيروهُ))(٢)(٣).
٥٧٤٤ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن يزيد بن
أبي زياد، عن ابن أبي ليلى
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهُ وَ: ((أَنَا فِئَةُ كلِّ
مُسْلِمٍ ))(٤).
(١) لفظ: ((ما تكافئوه) لم يرد في (س) ولا (ص) ولا (ظ١٤)، وكتب في
هامش الأوليين منها.
(٢) إلى هنا ينتهي ما خالفت فيه (ظ١٤) بقية النسخ في ترتيب الأحاديث.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - فمن رجال البخاري.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٦٣/٢-٦٤، والبيهقي في ((الآداب)) (٢٣٥)
من طريق سريج بن النعمان، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
وقد سلف برقم (٥٣٦٥).
(٤) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين -.
وسفيان بن عيينة من شيوخ أحمد، لكن روى عنه هنا بواسطة حسين بن محمد - وهو
ابن بهرام المروذي - وهي من رواية الأقران عن بعضهم. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن . =
٣٣

٥٧٤٥ - حدثنا معاوية(١) بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا ليتُ بنُ أبي
سُليم، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي وَ ﴿، قال: ((إِذا صَلَّى أُحَدُكم، فلا
يَتْنَخَّمَنَّ تُجاهَ القِبْلةِ، فإِن تُجاهَه الرحمنُّ، ولا عن يمينِهِ، ولكن
عن شِمالِهِ أُو تحتَ قَدَمِهِ الْيُسْرى))(٢).
٥٧٤٦ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، عن أبي يونس حاتم بن
مسلم، سمعت رجلاً من قريش يقول:
رأيتُ امرأةً جاءتْ إِلى ابن عمر بمِنىٍّ، عليها دِرْعُ حريٍ(٣)،
فقالت: ما تقولُ في الحرير؟ فقال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِّ عنه (٤).
= وأخرجه الحميدي (٦٨٧) عن سفيان بن عيينة، والترمذي (١٧١٦) عن ابن أبي
عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. والحديث عندهما مطول نحو
الحديثين (٥٧٥٢) و(٥٨٩٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من
حديث يزيد بن أبي زياد.
وقد سلف مختصراً برقم (٥٢٢٠)، ومطولاً برقم (٥٣٨٤).
(١) في (م): أبو معاوية. وهو خطأ.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، لكن تابعه على
معنى حديثه ابن أبي رواد فيما سلف برقم (٤٩٠٨)، وانظر أيضاً (٤٥٠٩).
معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، ثقة من رجال الشيخين، وكذا زائدة - وهو
ابن قدامة -.
(٣) في هامش (ص): درع من حرير، وزيدث ((من)) في هامش (ظ١).
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي راويه عن ابن عمر، وبقية =
٣٤

٠١٠ . ........ .....
٥٧٤٧ - حدثنا حسين(١)، حدثنا أيوب - يعني ابن عُتْبة -، عن يحيى
- يعني ابن أبي كثير-، عن نافع
عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسول الله وٍَّ يَتَخَلَّى على لَبِنْتَيْن
مستقبلَ القِبْلَةِ(٢).
= رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وشعبة: هو
ابن الحجاج، وأبو يونس حاتم بن مسلم: هو أبو صغيرة البصري .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠١/٨ عن إبراهيم بن يعقوب - وهو ابن
إسحاق الجوزجاني - عن أبي النعمان - وهو عارم محمد بن الفضل السدوسي، عن
الصَّعْق بن حزن، عن قتادة - وهو ابن دعامة السدوسي -، عن علي البارقي - وهو
ابن عبدالله الأزدي -، قال: أتتني امرأة تستفتيني، فقلت لها: هذا ابن عمر، فاتبعته
تسألُه، واتَّبعتها أسمع ما يقول، قالت: أفتني في الحرير، قال: نهى عنه رسول الله
*. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة.
قلنا: والنهي عن لبس الحرير خاص بالرجال عند عامة أهل العلم، انظر ((شرح
مشكل الآثار)) ٣٠٨/١٢-٣٢٨، و((شرح مسلم)) للنووي ٣٣/١٣ و٤٤.
وانظر (٤٧١٣).
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) زيادة: بن محمد.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وهو اليمامي،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المُرُّوذي .
وأخرجه الطَّرَسُوسي (٦٤) من طريق أحمد بن يونس، عن أيوب بن عتبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٣) من طريق عُبيدالله بن موسى، عن عيسى الحناط،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيتُ رسول الله وَّيه في كنيفه مستقبل القبلة . =
٣٥
٠٠ ٠٠ ......

٥٧٤٨ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدِينُ، حدثني عمروبن
الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله حدَّثه
عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ كان يُعْطِي عُمَر العَطاء،
فيقول له عُمرُ: أَعطِه يا رسولَ الله أَفْقَرَ إِليه منِّي، فقال له رسولُ
اللهِ وَهُ: ((خُذْه فَتَمَوَّلْه، أَو تَصَدَّقْ به، وما جاءَكَ مِنْ هذا المالِ
وأنتَ غيرُ مُشْرِفٍ ولا سائِلٍ فخُذْه، وما لا فلا تُتْبَعْه نَفْسَك))، قال
سالم: فمن أجل ذلك كان ابنُ عمر لا يَسأَلُ أَحداً شيئاً، ولا
يَرُدُّ شيئاً(١).
= قال عيسى: فقلت ذلك للشعبي، فقال: صدق ابنُ عمر، وصدق أبو هريرة.
أما قول أبي هريرة، فقال: في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، وأما قول
ابن عمر، فإن الكنيف ليس فيه قبلة، استقبل فيه حيث شئت.
قلنا: عيسى الحناط ضعيف.
وقد سلف برقم (٥٧١٥). وانظر (٤٦٠٦) و(٤٩٩١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين - وهو ابن سعد
المصري -، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، يحيى بن غيلان: هو أبو
الفضل البغدادي، عمروبن الحارث: هو المصري، وابن شهاب: هو محمد بن
مسلم بن عبيدالله الزهري، وسالم بن عبدالله: هو ابن عمر.
· وأخرجه مسلم (١٠٤٥) (١١١)، وابن خزيمة (٢٣٦٦)، والبيهقي في ((السنن))
١٨٤/٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٨٤/٥ من طريق عبدالله بن وهب، عن
عمروبن الحارث، بهذا الإِسناد.
والحديث هو حديث عمر، وقد سلف في («مسنده)) برقم (١٣٦) و(١٣٧)، وهو
هنا مرسل صحابي .
٣٦
------

٥٧٤٩ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدِينُ، حدثنا عمروبن
الحارث، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن حُوَيطِب بن
عبدالعُزَّى، عن عبدالله بن السَّعْدِيّ، عن عمر بن الخطاب، مثل ذلك(١) ...
٥٧٥٠ - حدثنا يونسُ بنُ مُحمد، حدثنا الحارثُ بنُ عُبيد، حدثنا بِشْربن
خَرْب، قال: أ
سألتُ عبدالله بن عمر، قال: قلت: ما تقولُ في الصوم في
السَّفَر؟ قال: تأْخُذُ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟! قلت: نعم. قال: كان رسول
الله ﴿﴿ إِذا خَرَجَ من هذه المدينةِ قَصَرَ الصلاةَ ولم يَصُمْ حتى
يَرْجِعَ إِليها (٢).
= قوله: ((وأنت غير مشرف))، قال السندي: أي: غير طامع
((فلا تتبعه)): من أتبع المخفف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين - وهو ابن سعد
المصري -، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن غيلان: هو أبو الفضل
البغدادي، وعمروبن الحارث: هو المصري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن
عبيدالله الزهري، وفي هذا الإِسناد أربعة من الصحابة: السائب بن يزيد،
وَحُوَيْطَب بن عبد العُزَّى، وعبدالله بن السعدي، وعمربن الخطاب، رضي الله
عنهم.
وقد سلف في مسند عمر برقم (١٠٠).
(٢) إسناده ضعيف، فيه الحارث بن عبيد أبو قدامة الإِيادي وبشربن حرب،
وفيهما ضعف. يونس بن محمد: هو المؤدب.
وأخرجه الطيالسي (١٨٦٣) عن أبي عمر العبدي، عن بشر بن حرب أبي عمرو =
٣١
--------- -
.... ....

٥٧٥١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا يزيد - يعني ابن عطاء -، عن
١٠٠/٢ يزيد بن أبي زياد، حدثني الحسنُ بنُ سُهيل(١) - أو سهيل(٢) بن عمرو - بن
عبدالرحمن بن عوف
عن عبدالله بن عمر، قال: نهى رسول الله مَلهُ عن المِيثَرَة،
والقَسِّيَّة، وحَلْقة الذهب، والمُفْدَم(٣). قال يزيد: والمِيثَرة: جلود
السباع، والقَسِّيَّة: ثيابٌ مُضَلَّعة من إِبْرَيْسَمِ، يُجاءُ بها من مصر،
والمُقْدَمُ: المشبّع بالعُصْفُر(٤).
= النَّدبي، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق بشربن حرب (٦٠٦٣)، ونحوه من طريق
آخر عن ابن عمر برقم (٥٠٤٢).
وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٤) و(٥٣٩٢).
قوله: ((ولم يصم))، قال السندي: قد جاء أنه صام في السفر، فكأنه ذكر بيان
المعتاد، والله تعالى أعلم.
(١) جاء في هامش (ظ١) ما نصه: هكذا الصواب: الحسن بن سهيل بن
عبدالرحمن بن عوف. أ. هـ. من ((أطراف المزي)).
(٢) جاء في هامش (س) و(ظ١): أو أبو سهيل. خ. وانظر التعليق السابق.
(٣) شكلت في (س) و(ظ١): والمفدِّم.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعفٍ يزيد بن أبي زياد - وهو القرشي
الهاشمي -، والحسن بن سهيل بن عبدالرحمن بن عوف لم يرو عنه إلا يزيد بن أبي
زياد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن معين: مشهور. ويزيد بن عطاء: هو
اليشكري الواسطي، لين الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي .
وقوله: نهى عن المِيْثَرة: أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٤٨)
من طريق عبدالله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد ، به.
٣٨
٠١١٠٠

= وقوله: نهى عن حلقة الذهب: أخرجه ابن ماجه (٣٦٤٣) من طريق علي بن
مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وانظر (٤٦٧٧).
وقوله: نهى عن المُقدم: أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٠/٨، وابن ماجه (٣٦٠١)،
من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وأورده بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٥/٥، وقال: روى منه ابن ماجه
النهي عن المُقدم وحلقة الذهب، رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو
ضعيف .
قلنا: يزيد بن عطاء متابع كما هو في التخريج.
وقول يزيد: والميثرة ... الخ، هو من كلام الحسن بن سهيل، رواه عنه يزيد،
وقد علقه البخاري بصيغة الجزم في باب لبس القسي عن جريربن عبدالحميد، عن
یزید بن أبي زیاد، في حديثه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٣/١٠: وصله إبراهيم الحربي في ((غريب
الحديث)) له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جريربن عبدالحميد، عن يزيد بن أبي
زياد، عن الحسن بن سهيل، قال ...
وقول البخاري : عن يزيد في حديثه، يريد أنه ليس من قول يزيد، بل من روايته
عن غيره.
والنهي عن الميثرة والقسي: له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف
برقم (٦٠١) و(٧٢٢).
وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٥٨٦٣)، ومسلم (٢٠٦٦)،
سیرد ٢٨٤/٤.
وثالث من حديث المقدام بن معديكرب، سيرد ١٣٢/٤.
والنهي عن حلقة الذهب: سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود برقم
(٣٥٨٢)، وذكرنا هناك شواهده.
=
٣٩
:

٥٧٥٢ - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد - يعني الطحان -، عن
يزيد بن أبي زياد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
عن ابن عمر، قال: لَقِينا العدوِّ، فحاص المسلمون حَيْصَةٌ،
فكنتُ فيمن حاصَ، فدَخَلْنا المدينةَ، قال: فتعرَّضْنا لرسولِ الله
= والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم
(٦۵١٣)، بإسناد صحيح.
قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي:
عن الجلوس عليها.
والقَسِّيَّة: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسِّيَّة.
وحلقة الذهب: أي: خاتم الذهب.
قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة،
وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضاً، والله تعالى أعلم.
قلنا: قد أنكر النووي أن تُفَسَّر الميثرة بجلود السباع، وقال - فيما نقله عنه
الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٣/١٠ - هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل
الحدیث.
وقد فسَّرها ابن الأثير في ((النهاية)) بقوله: ((الميثرة)): بالكسر: مفعلة من الوثارة،
يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة
الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
وجاء تفسيرها من كلام علي رضي الله عنه - كما في حديثه السالف برقم
(١١٢٤) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر
أنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب
إليه النووي.
٤٠
:
٠٠
:
:
٠