النص المفهرس

صفحات 201-220

٤٥٩٦ - حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع
أنَّ ابنَ عمر أَتَى قُدَيداً، واشترى هَدْيَه، فطافَ بالبيتٍ وبَيْنَ
الصَّفا والمروة، وقال: رأيتُ رسولَ الله وَّر صنع هكذا(١).
٤٥٩٧ - حدثنا سفيان، حدثنا أيوبُ(٢) - يعني ابنَ موسى -، عن نافع:
سمعتُ رجلاً من بني سَلِمَةٍ يُحدِّثُ ابنَ عمر: أن جاريةً
لكعب بن مالك كانتْ ترعى غنماً له بسَلْعٍ، بلغ الموتُ شاةً منها،
فأخذَتْ ظُرَرَةً، فَذَكَّتْها به(٣)، فأمره (٤) بأكْلها(٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وهو مختصر ما قبله (٤٥٩٥).
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص): عن أيوب.
(٣) لفظ: ((به)) لم يرد في (ظ١٤).
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): فأمرها. نسخة.
(٥) حدیث صحیح، وقد اختلف فيه علی نافع، فروي عنه هكذا، وروي
عنه عن ابن عمر، وروي عنه عن ابنٍ كعب بن مالك، عن أبيه، وروي عنه
عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، وسيأتي بيانُ مواضع
هذه الطرق فيما بعد.
وأما إسنادُ الحديث هنا، فصورته الإِرسال، والرجل من بني سلمة الذي حدث
عن ابن عمر، به، إما أن يكون عبدَاللهِ بن كعب بن مالك السَّلمي فيما رجحه
المزي في ((التحفة)) ٣١٤/٨، أو عبدالرحمن بن كعب بن مالك السَّلمي فيما
رجحه ابنُ حجر في ((الفتح)) ٤٨٢/٤ ٦٣١/٩، وهما تابعيان ثقتان، والحديث =
٢٠١
٠٠ ٠٠٫٠٠

= سيأتي من طريق نافع، عن ابن كعب بن مالك دون تعيين، عن أبيه كعب بن
مالك في مسنده ٤٥٤/٣ و٣٨٦/٦. وأما الإِرسال فقد بَيَّن ابنُ كعب أنه رواه
عن أبيه، فاتصل الإِسناد، فهو إسناد صحيح.
سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص
المكي الأموي، ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٥٠٢) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن رجل
من بني سلمة أخبر عبدالله: أن جارية ... ووقع في الطبعة السلفية من ((فتح
الباري)): أخبرنا عبدُالله))، وهو خطأ مبين يستدرك من الطبعة اليونينية للبخاري
١١٩/٧، ومن ((تحفة الأشراف)) ٣١٤/٨.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٥٠٤) عن الليث، قال: حدثنا نافع أنه سمع
رجلاً من الأنصار يخبر عبدالله عن النبي أن جارية لكعب ... بهذا. ووصله
الإِسماعيلي في ((مستخرجه)) من طريق أحمد بن يونس، عن الليث بن سعد،
وأخرجه من طريقه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥١٣/٤.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨٩/٢، ومن طريقه البخاري (٥٥٠٥)،
والبيهقي ٢٨٢/٩-٢٨٣ عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو
سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب بن مالك ...
وأورد هذا الحديثَ الدارقطني في ((التتبع)» ص٣٥٨-٣٥٩، وسرد فيه أسانيد
البخاري، وهي (٥٥٠٤) حديث عبيدالله، عن نافع، عن ابن لكعب بن مالك،
عن أبيه، أن امرأة ذبحت شاة ...
و(٥٥٠٥) عن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذبن سعد،
أو سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب ...
و(٥٥٠٢) عن موسى، عن جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة،
أخبر عبد الله: أن جارية لكعب ...
=
٢٠٢

= وما علقه بإثر الحديث (٥٥٠٤) فقال: وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع
رجلاً من الأنصار يخبر عبدالله، عن النبي # 1: أن جارية لكعب ... بهذا.
ثم قال الدارقطني: وهذا اختلافٌ بَيِّنٌ، وقد أخرجه، وهذا قد اختلف فيه
على نافع وعلى أصحابه عنه، اختلف فيه على عبيدالله، وعلى يحيى بن سعيد،
وعلى أيوب، وعلى قتادة، وعلى موسى بن عقبة، وعلى إسماعيل بن أمية، وعلى
غيرهم، فقيل: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير.
وأقره الحافظ ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) ص٣٧٦، فقال: هو كما قال،
وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف.
وقال ابن حبان في «صحيحه)) ٢١٣/١٣: الخبر عن نافع، عن ابن عمر،
وعن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، جميعاً محفوظان.
قلنا: وسيأتي الحديث برقم (٥٤٦٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع،
عن رجل من الأنصار من بني سلمة أن جارية لكعب، وبرقم (٥٤٦٣) و(٥٥١٢)
من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر أن امرأة كانت
ترعى ...
وفي الباب عن جابر بن عبدالله، سيرد ٣٢٥/٣.
وعن محمد بن صفوان، سيرد ٤٧١/٣.
وعن عدي بن حاتم، سيرد ٢٥٥/٤.
وعن زيد بن ثابت، سيرد ١٨٣/٥-١٨٤.
وعن رجل من بني حارثة، سيرد ٤٣٠/٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند النسائي ٢٢٥/٧ -٢٢٦.
L
وسَلْع: بفتح السين وسكون اللام: جبل بسوق المدينة.
وقوله: ((ظررة))، قال السندي: ضبط بضم ظاء معجمة وفتح راء مكررة، وفي
آخره تاء، والذي في ((النهاية)) ظرر كصرد بظاء معجمة بلا تاء، قال: وهو حجر =
٢٠٣

٤٥٩٨ - حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن إسماعيل بن
عبدالرحمن بن ذُؤيب، من بني أسد بن عبدالعُزَّى، قال:
خَرَجنا مع ابن عُمر إلى الحِمَى، فلما غَربت الشمس، هِبْنَا
أن نقول له: الصَّلاةَ، حتى ذهب بياضُ الأُفق، وذهبت فَحْمَةُ
العشاء، نزل، فصلَّى بنا ثلاثاً واثنتين، والتفتَ إلينا، وقال: هكذا
رأيتُ رسولَ اللهِ وَلّ فعل(١).
٤٥٩٩ - حدثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال:
صحبتُ ابنَ عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يُحدِّثُ عن النبيِّ
= صلب مُحدَّد، وفي ((الصحاح)): هو كرطب: حجر له حد كحدِّ السكين، ثم رأيت
في ((القاموس)»، قال: الظّر بالكسر، والظُرَر، والظُّررة: الحجر أو المدور المحدد
منه .
وقوله: فذكتها به: كأن تذكير الضمير باعتبار أنه الظّرر.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن
عبدالرحمن، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي
نجيح: هو عبدالله المكي.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)١ ٧٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٦١/١، والبيهقي ١٦١/٣ من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٤٧٢).
وقوله: حتى ذهب بياضُ الأفق، قال السندي: هذا صريح في الجمع وقتاً،
وسنده جيد، فهو حجة للجمهور.
وفحمة العشاء، بفتح فاء وسكون حاء، أي: ظلمته وشدةُ سواده.
٢٠٤

﴿* إلا حديثاً: كنّا عندَ النبيِّ وَّهِ فَأْتِي بجُمَّارةٍ، فقال: ((إنَّ مِنَ
الشَّجَر شجرةٌ مَثَلُها كَمَثَلِ الرجُلِ المسلم»، فأردتُ أَن أَقول: هي
النخلةُ، فنظرتُ فإِذا أَنا أصغرُ القوم ، فسكتُ، فقال رسولُ الله
مَ: ((هِيَ النَّخْلَةُ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي
نجيح: هو عبدالله المكي، ومجاهد: هو ابن جبر.
وأخرجه الحميدي (٦٧٦)، والبخاري (٧٢)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)،
والطبري في ((تفسيره) ٢٠٦/١٣، والطبراني في «الكبير» (١٣٥٠٨) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٣ /٢٠٥ من طرق عن ابن أبي نجيح، به.
وأخرجه البخاري (٢٢٠٩) و(٥٤٤٨)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)، وابن حبان
(٢٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٥١٣) و(١٣٥١٥) و(١٣٥١٧) و(١٣٥٢١)،
والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٣٣)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٣٥٥)، وابن منده
في ((الإِيمان)» (١٨٩) من طرق، عن مجاهد، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٦٩٨) (٦١٤٤)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)، والطبري
١٣ / ٢٠٥ و٢٠٧، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٣١) و(٣٢)، وابن منده (١٨٧)
من طريق نافع، عن ابن عمر. قال البزار في ((مسنده)) فيما نقله الحافظ عنه في
((الفتح)) ١٤٧/١ ولم يروِ هذا الحديث عن النبي صل بهذا السياق إلا ابن عمر
وحده.
وأخرجه الرامهرمزي (٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٩/٨ من طريق ليث بن
أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((مثلُ المؤمن
مثل النخلةِ أو النحلةِ، إن شاورته نفعك، وإن ماشيته نفعك، وإن شاركته نفعك».
قلنا: ليث بن أبي سليم: ضعيف، وربما وقع سقط في أول متن الحديث =
٢٠٥
.- ١ ...

..................
٤٦٠٠ - حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال:
= في مطبوع ((الحلية)).
وأخرجه البزار (٤٣) (زوائد)، والطبراني في «الكبير» (١٣٥١٤)، وأبو
الشيخ في ((الأمثال)) (٣٥٤) من طريق سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن
مجاهد، عن ابن عمر، ولفظه عند البزار: قال: قال رسول الله صل#: ((مثل المؤمن
مثل النخلة، ما أتاك منها نفعك)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٣/١، وقال: هو في الصحيح خلا قوله:
((وما أتاك منها نفعك))، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/١: هكذا أورده مختصراً،
وإسناده صحيح.
وسيأتي برقم (٤٨٥٩) و (٥٠٠٠) و(٥٢٧٤) و(٥٦٤٧) و (٥٩٥٥) و(٦٠٥٢)
و(٦٤٦٨).
وفي الباب: عن أنس عند الترمذي (٣١١٩)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٢٦٢)، والطبري في ((تفسيره)) ٢٠٥/١٣، وابن حبان (٤٧٥)، ولكن تفرد
حماد بن سلمة برفعه كما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/١.
وعن أبي رزين عند ابن حبان (٢٤٧).
وعن أبي هريرة عند عبد بن حميد فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/١.
الجُمَّارة: قلب النخلة وشحمتها. ((النهاية)) ٢٩٤/١.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٥/١-١٤٦: بركة النخلة موجودة في جميع
أجزائها، مستمرة في جميع أحوالها، فمن حين تَطْلُعُ إلى أن تَيْبَسَ تُؤْكَّل أنواعاً،
ثم بعد ذلك ينتفعُ بجميع أجزائها، حتى النوى في علف الدوابِّ، والليف في
الحبال، وغير ذلك مما لا يخفى. وكذلك بركةُ المسلم عامة في جميع الأحوال،
ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته.
٢٠٦

شَهدَ ابنُ عمر الفتح وهو ابنُّ عشرين سنة (١)، ومعه فرسٌ
حَرُون(٢) ورمحٌ ثقيلٌ، فَذَهَبَ ابنُ عُمر يختلي لِفِرسه(٣)، فقال
رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ عبدَ الله، إنَّ عبدَ الله)) (٤).
(١) لفظ: ((سنة)) لم يرد في (ظ١٤).
(٢) في (ظ١٤): جرور، وهما بمعنى.
(٣) كتب فوق هذا السطر في (ظ١٤): يعني يحتش.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقول مجاهد: شهد ابن عمر
الفتح ... محمول على أنه سمع ذلك منه، لطول ملازمته له، وقد سمع منه
شيئاً كثيراً، وحديثه عنه في ((الصحيحين)). وكانت سِنَّه حين توفي ابن عمر قد
أربت على الخمسين. وإعلال الهيثمي له بالإِرسال، ومتابعة الشيخ أحمد شاكر
له وهم منهما رحمهما الله.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٦/٩، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح إلا أن مجاهداً أرسله! ولم ينسبه لأحمد.
وقد أخطأ ناشر ((مجمع الزوائد))، فأضاف لفظ: ((رجل صالح)) ظناً منه أن
المعنى لا يتم بدونها مع أن حذف الخبر سائغ عندهم لإفادة التعميم.
فقوله: إن عبدالله ... إن عبدالله ... يريد به مدحه وتعظيمه في أكثر من
وصف، ولا يتحقق ذلك لو ذكر الخبر، فإنه يتقيد به ولا يتعداه إلى سواه.
وهذه الزيادة التي ذكرها ناشر ((مجمع الزوائد)) هي في حديث آخر غير هذا
سلف برقم (٤٤٩٤).
وقدر السندي الخبر، فقال: إن عبدالله، أي: مما يخاف عليه ونحو ذلك،
قاله شفقة عليه.
=
٢٠٧

٤٦٠١ - حدثنا ابنُ إدريس، أخبرنا عِمْرَان - يعني ابنَ حُدَيْرِ - ووكيع،
المعنى، قال: أخبرنا عمران، عن يزيد بن عُطارِد، قال وكيع: السَّدُوسِي
أَبِي الْبَزّرَى
قال: سألتُ ابنَ عمر عن الشرب قائماً؟ فقال: قد كُنَّا على
عَهْد رسولِ الله وَِّ نَشْرَبُ قِياماً، ونأكُل ونحنُ نَسْعَى(١).
= وفرس حرون: هو الذي لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف.
(١) إسناده ضعيف، أبو البَزّرَى - بالقصر، وضبطه ابن ناصر الدين في
((التوضيح)) ٤٣٧/١ براء ممالة - لم يرو عنه إلا عمران بن حدير، وقال أبو حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٩: لا يحتج به، فهو مجهول لم يوثقه غير ابن
حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن إدريس: هو عبدالله. ووكيع: هو
ابن الجراح الرؤاسي .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال ٧٤/٣٣ من طريق أحمد ابن حنبل، عن
وکیع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٠٤)، والدارمي ١٢٠/٢، وابن الجارود في ((المنتقى))
(٨٦٧)، والدولابي في (الكنى)) ١٢٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٧٣/٤ و٢٧٤، وابن حبان (٥٢٤٣)، والبيهقي في ((السنن) ٢٨٣/٧، وفي
((الشعب)) (٥٩٨٨) و(٥٩٨٩) من طرق، عن عمران بن حُدَير، به.
وسيأتي برقم (٤٧٦٥) و(٤٨٣٣) و(٥٨٧٤).
ومسألة الشرب قائماً لها شواهد صحيحة، سنذكرها في حديث عبدالله بن
عمروبن العاص، الآتي برقم (٦٦٢٧).
وقوله: نشرب قياماً، قال السندي: قد صح النهي عنه، فهذا يدل على أن
النهي للتنزيه، وأنهم كانوا يفعلون ذلك وقت الحاجة.
٢٠٨

٤٦٠٢ - حدثنا عَبْدة، حدثنا عُبيد الله، عن نافع
عن ابن عمر: أن رسولَ الله ◌َآپڼ وأبا بكر وعمر كانوا يَبْدؤون
بِالصَّلاة قَبْلَ الخُطْبَة في العيدِ(١).
-١-
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي،
وعبيدالله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٩/٢، ومسلم (٨٨٨) (٨)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٨٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٦٧)، والبيهقي ٢٩٦/٣ من طريق
عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد تحرف عبدة في مطبوع ((سنن البيهقي)) إلى:
عبيدة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٩/٢، والبخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨) (٨)،
والترمذي (٥٣١)، وابن ماجه (١٢٧٦)، والبيهقي ٢٩٦/٣، والبغوي (١١٠١) من
طريق أبي أسامة، عن عبيدالله، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن
صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صل18 وغيرهم: أن
صلاة العيدين قبلَ الخطبة. ويقال: إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن
الحكم.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٥٥/١-١٥٦ من طريق نافع وسالم، كلاهما
عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (٤٩٦٣) و(٥٣٩٤) و(٥٦٦٣).
وفي الباب: عن ابن عباس سلف برقم (٢٠٦٢).
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣٦/٣ و٥٦-٥٧.
وعن جابر بن عبدالله، سيرد ٢٩٦/٣.
وعن جندب بن عبدالله، سيرد ٣١٢/٤.
وعن عبدالله بن يزيد الخطمي نحوه مطولاً عند الشافعي ١٥٦/١.
... ...
٢٠٩
=

٤٦٠٣ - حدثنا عبدةُ، حدثنا عبدُالملك، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عمر: أن النبي ◌َ﴿ لَعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وامرأته، وفَرَّق
بینھما(١).
٤٦٠٤ - حدثنا عبدة، حدثنا عُبيدالله، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبي وَلّر، مثلَه (٢).
= وعن البراء بن عازب عند أبي شيبة ١٧٠/٢، والنسائي في (المجتبى))
١٨٤/٣-١٨٥، وفي ((الكبرى)) (١٧٧٧).
وعن عمار بن ياسر عند الدارمي ٣٧٦/١.
وعن أنس عند البخاري (٩٨٤).
وعن عبدالله بن السائب عند النسائي في ((الكبرى)) (١٧٧٩).
وعن عمر موقوفاً سلف برقم (١٦٣).
وعن المغيرة بن شعبة، وأبي بكر موقوفاً عند عبدالرزاق (٥٦٣٧) و(٥٦٣٨)
و(٥٦٣٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عبدالملك - وهو ابن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمي - فمن رجال مسلم.
عبدة: هو ابن سليمان الكلابي.
وأخرجه مطولاً الترمذي (١٢٠٢) و(٣١٧٨)، وأبو يعلى (٥٧٧٢)، من طريق
عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعملُ
على هذا الحديث عند أهل العلم.
وقد سلف مختصراً برقم (٤٤٧٧)، ومطولاً برقم (٤٦٩٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، =
٢١٠

٤٦٠٥ - حدثنا عبدة، حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عُبيد الله بن عبد الله
عن ابن عمر، قال: سمعتُ النبي ◌ٍَّ يُسْأَلُ عن الماءِ يكونُ
بأَرضِ الفَلَاة وما يُّنُوبُه من الدوابِّ والسباع؟ فقال النبيُّ ◌َه: ((إذا
كان الماءُ قَدْرَ قُلْتَيْنِ(١) لم يَحْمِلِ الخَبَثَ))(٢).
= وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٥٣١٣)، ومسلم (١٤٩٤) (٩) من طرق، عن عبيدالله،
به .
وقد سلف نحوه برقم (٤٥٢٧)، وانظر (٤٤٧٧).
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: القلتين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صرح بالتحديث
عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدة:
هو ابن سليمان الكلابي.
وأخرجه الترمذي (٦٧)، والدارقطني ١٩/١ من طريق عبدة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: قال محمد بن إسحاق: القُلَّة هي الجِرار، والقُّلة التي يُستقى
فيها. وقال: وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قُلتين لم
ينجسه شيء ما لم يتغير ريحُه أو طعمُه، وقالوا: يكون نحواً من خمس قرب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٤/١، وأبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، وأبو
يعلى (٥٥٩٠)، والطحاوي ١٥/١ و١٦، والدارقطني ١٩/١، ٢١، والبيهقي
٢٦١/١، والبغوي (٢٨٢) من طرق، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه الدارمي ١٨٧/١، والنسائي ١٧٥/١، وابن خزيمة (٩٢)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٥/١، وفي ((المشكل)) (٢٦٤٤) من طريق أبي أسامة، =
٢١١
-٠١٧.

٤٦٠٦ - حدثنا عَبْدَة، حدثنا عُبيدالله، عن محمد بن يحيى بن حبَّان،
عن عمه واسع
= عن الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه عبد بن حميد (٨١٧)، وابن أبي شيبة ١٤٤/١، وأبو داود (٦٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠)، وابن الجارود (٤٥)، وابن حبان (١٢٤٩)،
والدارقطني ١٣/١-١٤ و١٨-١٩، والحاكم ١٣٢/١، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (١٨٥٤) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر،
عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً
بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما - والله أعلم - لم يخرجاه لخلاف فيه على
أبي أسامة، عن الوليد بن كثير. ووافقه الذهبي.
وأخرجه الشافعي في («مسنده)) (بترتيب السندي) ٢١/١ عن الثقة، وابن
الجارود (٤٤)، والطحاوي في ((المشكل)) (٢٦٤٥)، وابن حبان (١٢٥٣)،
والدارقطني ١٥/١ و١٦-١٧، والحاكم ١٣٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٠/١،
وفي ((المعرفة)) (١٨٥٠) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، به.
قال الحاكم: هكذا رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه،
ثم أخرجه الحاكم من طريق الشافعي.
وأخرجه الحاكم ١٣٣/١، والدارقطني ١٨/١، والبيهقي ٢٦١/١ من طريق
أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن
جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، به.
قال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة (يعني محمد بن عباد) إلى محمد بن
جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا، ومرة عن ذاك.
٢١٢

.. " **
= وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٦)، والدارقطني ٢٣/١، والبيهقي في ((المعرفة))
(١٨٨٥) من طريق أبي بكربن عبيدالله بن عبدالله، عن أبيه، به.
وأخرجه الدارقطني ٢٣/١، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢٦٢/٢ من طريق
محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر
مرفوعاً. قال الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ٤٩: والموقوف أصح.
وأخرجه الدارقطني ٢٤/١، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢٦٢/٢ من طريق
معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً، وهو
الصواب.
وسيأتي برقم (٤٧٥٣) و(٥٨٥٥) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن
المنذر، عن ابن عمر. وهذا إسناد جيد.
قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٧/١ بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن
منده: ومداره على الوليد بن كثير، فقيل: عنه، عن محمد بن جعفربن الزبير،
وقيل: عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر،
وتارة عن عبدالله بن عبدالله بن عمر.
والجواب أن هذا ليس اضطراباً قادحاً، فإنه على تقدير أن يكون الجميع
محفوظاً انتقالٌ من ثقة إلى ثقة. وعند التحقيق: الصواب أنه عن الوليد بن كثير،
عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر - المكبر-، وعن
محمد بن جعفربن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر - المصغر-، ومن رواه
على غير هذا الوجه فقد وهم، وقد رواه جماعة عن أبي أسامة، عن الوليد بن
كثير على الوجهين. أ.هـ.
قلنا: لم ينفرد به الوليد بن كثير، بل تابعه محمد بن إسحاق كما في هذه
الرواية، وزاده تأييداً رواية حماد بن سلمة التي سترد برقم (٤٧٥٣).
وقال الدارقطني في ((السنن)) ١٧/١: ((وصح أن الوليد بن كثير رواه عن =
٢١٣
٠٠ ........ ١ ...............
...!.................
......

عن ابن عُمر، قال: رَقِيتُ يوماً فَوْقَ بيتِ حفصة، فرأيتُ
= محمد بن جعفربن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، جميعاً عن عبدالله بن
عبدالله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن جعفربن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن
عباد بن جعفر، والله أعلم.
وسیتکرر برقم (٤٨٠٣) و (٤٩٦١).
وانظر ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٦٠/١ -٢٦٢، و((تلخيص الحبير)»
١٦/١-٢٠، و((نصب الراية)) ١٠٤/١-١١١، و((معالم السنن)) للخطابي ٣٥/١،
و(مختصر سنن أبي داود)) ٥٦/١-٧٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على ((سنن
الترمذي)» ١ / ٩٧-٩٩.
وقوله: ((بأرض الفلاة))، قال السندي بالإضافة البيانية.
وما ينوبه، أي: يأتيه وينزل به، والمراد حكم الماء إذا نابه السباع.
والقُلَّة: قال عبدة: قال محمد بن إسحاق: القُلَّة هي الجرار، والقلة التي
يستقى فيها. وفي ((النهاية)): القُلَّة: الحُبُّ العظيم، والجمع قِلال، وهي معروفة
بالحجاز، ثم فسر قلال هَجَر بأن هجر: قرية قريبة من المدينة، وليست حَجَر
البحرين، وكانت تُعمل بها القِلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء، سُمِّيت
قُلة، لأنها تُقَلُّ؛ أي: تُرْفَع وتُحمّل.
وقوله: لم يحمل الخبث. قال السندي: بفتحتين، أي: يدفعه عن نفسه،
لا أنه يَضْعُفُ عن حمله فينجس، إذ لا فرق إذاً بين ما بلغ من الماء قلتين،
وبين ما دونه، وإنما ورد هذا موردَ الفصل والتحديد بينّ المقدار الذي يتنجس
وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: ((لم ينجس)) بضم جيم وفتحها،
فإنها صريحة في بطلان التأويل.
٢١٤
... I ...
...- --
........

رسولَ الله﴿ على حاجته، مستقبلَ الشام، مستدبرَ القِبلة(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي.
وواسع: هو ابن حَبَّان الأنصاري.
وأخرجه الترمذي (١١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. وقال:
هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (١٤٨) و(٣١٠٢)، ومسلم (٢٦٦) (٦٢)، وابن الجارود
(٣٠)، وابن خزيمة (٥٩)، وأبو عوانة ٢٠٠/١، والطحاوي ٢٣٤/٤، والبغوي
(١٧٥) من طرق عن عبيدالله، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٥٩)، والطحاوي ٣٤/٤ من طرق عن محمد بن يحيى
به .
وأخرجه ابن خزيمة (٥٩)، وابن حبان (١٤١٨) من طريق وهيب بن خالد،
عن إسماعيل بن أمية، وعبيدالله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن يحيى بن حبان، به. وفيه: مستقبل القبلة، مستدبر الشام.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/١ من طريق حفص بن غياث، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. ولفظه: متوجهاً نحو القبلة. وهذه
الرواية قد انقلبت على بعض الرواة.
٠٠.
وسيأتي بالأرقام (٤٦١٧) و(٤٩٩١). وانظر (٥٧١٥) و(٥٧٤١) و(٥٧٤٧)
و( ٥٩٤١).
وفي الرواية رقم (٤٩٩١) مستقبلاً بيت المقدس.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٠/١: التعبير تارة بالشام وتارة ببيت المقدس
بالمعنى، لأنها من جهة واحدة. أ.هـ.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الحديث، فذهب جماعة إلى تعميم النهي،
والتسوية بين الصحراء والبنيان، وذهب جماعةٌ إلى النهي عن الاستقبال والاستدبار =
٢١٥
:
٠
.....

٤٦٠٧ - حدثنا ابنُ إدريس، أخبرنا(١) عُبيد الله، عن نافع
عن ابن عمر، قال: كنَّا في زمن رسولِ اللهِ وَّ ننامُ في
= في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها، وهو قولُ
عبدالله بن عمر، وبه قال الشعبي ومالك والشافعي وإسحاق بن راهويه، وقيل في
الفرق بين الصحراء والبنيان: إن الصحراء لا تخلو من مُصلِّ من مَلَكِ، أو إنسي،
أو جني، فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع بصرُ مصلٍّ على عورته،
فنهوا عن ذلك، وهذا المعنى مأمون في الأبنية، فإن الحشوشَ يحضرُها الشياطين.
انظر ((شرح السنة)) للبغوي ٣٥٨/١-٣٥٩ ٣٦٢٠، و((فتح الباري)) ٢٤٥/١-٢٤٦،
و(الاعتبار)) للحازمي ص٣٥-٣٩.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٧/١: لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي
* في تلك الحالة، وإنما صعد السطحَ لضرورة له - كما في الرواية الآتية -
فحانت منه التفاتة كما في رواية البيهقي من طريق نافع، عن ابن عمر. نعم
لما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يُخلي ذلك من
فائدة، فحفظ هذا الحكم الشرعي، وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى ساغ له
تأملُ الكيفية المذكورة من غير محذور، ودلَّ ذلك على شدة حرص الصحابي على
تتبع أحوال النبي ◌َّير ليتبعها، وكذا كان رضي الله عنه.
وفي باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها:
عن أبي هريرة، سيرد ٢٤٧/٢ .
وعن عبدالله بن الحارث بن جزء، سيرد ١٩٠/٤ و١٩١.
وعن معقل بن أبي معقل الأسدي، سيرد ٢١٠/٤.
وعن أبي أيوب الأنصاري سيرد، ٤١٦/٥.
وعن سلمان الفارسي، سيرد ٤٣٧/٥ .
(١) في (ظ١٤): حدثنا.
٢١٦
....

المسجد، نَقِيلُ فيه، ونحن شباب(١).
٤٦٠٨ - حدثنا إسماعيلُ، حدثنا ابنُ عون، عن نافع
عن ابن عمر، قال: أصابّ عمرُ أرضاً بخيبر، فَأَتَّى النبيِّ ◌ِ﴾
فاستأُمَرِه فيها، فقال: أصبتُ أرضاً بخيبر، لم أُصِبْ مالاً قطُّ أَنْفَسَ
عندي منه، فما تَأْمُرُ به؟ قال: ((إن شئتَ حَبَسْتَ أصلَها وتصدَّقتَ
بها)) قال: فتصدَّق بها عُمر: أن لا تُباعَ، ولا تُوهَبَ، ولا تُورَثَ، ٢/١٣
قال: فتصدق بها عُمَرُ في الفقراء والقُرْبَى والرِّقاب(٢) وفي سبيل
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس
الأودي .
وأخرجه البخاري (٤٤٠)، ومسلم (٢٤٧٩)، والنسائي ٥٠/٢ من طريقين عن
عبيدالله، به.
وأخرجه مطولاً البخاري (٧٠٢٨) من طريق صخربن جويرية، عن نافع، به.
وسيأتي برقم (٥٣٨٩) و(٥٨٣٩).
وفي باب النوم والاضطجاع في المسجد:
عن عباد بن تميم، عن عمه عبدالله بن زيد، سيرد ٣٨/٤.
وعن رجل من أهل الصفة عند عبدالرزاق (١٦٥٦).
وعن سعيد بن المسيب في ((الموطأ) ١٧٣/١ عن عمر وعثمان موقوفاً.
وعن سعيد بن المسيب وعلقمة المزني عند عبد الرزاق (١٦٤٨) و(١٦٤٩)
عن أهل الصفة.
قال السندي: الحديث يدل على جواز النوم في المسجد، إذ الظاهر أن مثله
ما كان يخفى عليه وَله، وقد جاءت أحاديث توافقه.
(٢) في (ظ١٤): وفي الرقاب.
٢١٧
:
:
.

الله تبارك وتعالى وابن السبيل والضَّيْفِ، لا جُنَاحَ على من وَلِيَها
أَن يَأْكُلَ منها بالمعروف، أو يُطْعِمَ صديقاً، غيرَ مُتَأْثَّلٍ فيه (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم،
المعروف بابن عُلَيَّة، وابن عون: هو عبدالله البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة مختصراً ٢٥٢/٦، والترمذي بتمامه (١٣٧٥) من طريق
إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح،
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وَّ ر وغيرهم، لا نعلم بين
المتقدمين منهم في ذلك اختلافاً في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك.
وأخرجه البخاري (٢٧٣٧) و(٢٧٧٢) و(٢٧٧٣)، ومسلم (١٦٣٢) (١٥)، وأبو
داود (٢٨٧٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣١/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٢٧)
و(٦٤٢٨)، وابن ماجه (٢٣٩٦)، وابن الجارود (٣٦٨)، وابن خزيمة (٢٤٨٣)
و(٢٤٨٤) و(٢٤٨٥)، والطحاوي ٩٥/٤، وابن حبان (٤٩٠١)، والدارقطني
١٨٧/٤-١٩٠، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٨/٦-١٥٩، وفي ((الشعب) (٣٤٤٦)،
وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٤/١، والبغوي (٢١٩٥) من طرق، عن ابن عون،
به .
وأخرجه البخاري (٢٧٦٤)، والبيهقي ١٥٩/٦ من طريق صخر بن جويرية،
والطحاوي ٩٥/٤، والدارقطني ١٨٦/٤ و١٨٧ من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري، كلاهما عن نافع، به. وظاهره أن الشرط من كلام النبي بَّر، قال
الحافظ في ((الفتح)) ٤٠١/٥: ولو كان الشرطُ من قول عمر، فما فعله إلا لما
فهمه من النبي ◌َ﴾ حيث قال له: احبس أصلها، وسَبِّلْ ثمرتها.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٨٦)، والدارقطني ١٨٧/٤ من طريق عبدالعزيزبن =
٢١٨
.................................................. .................... .
:
٠٠
... " ....
........

= محمد الدراوردي، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مختصراً.
وأخرجه مسلم (١٦٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٠/٦، وفي ((الكبرى))
(٦٤٢٤)، والدارقطني ١٩٠/٤، والبيهقي ١٥٩/٦ من طريق سفيان الثوري،
والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٢٥)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٢٦٣/٨ من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في ((المجتبى))
٢٣٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٢٦) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن
عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وقع في مطبوع النسائي:
عن أبي إسحاق الفزاري، عن أيوب بن عون، وهو تحريف.
وأخرجه الدارقطني ١٨٧/٤ من طريق بقية، عن سعد بن سالم المكي، عن
عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
قلنا: يعني جعلوه من ((مسند عمر بن الخطاب)) رضي الله عنه، وقال الحافظ
في ((الفتح)) ٤٠٠/٥: والمشهور الأول. يعني من مسند ابن عمر.
وأخرجه الدارقطني ١٨٧/٤ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه، قال: يا رسول الله إني
نذرتُ أن أتصدق بمالي. قال: ((احبس أصلها وسبل ثمرتها)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٠/٥: إسنادها ضعيف ... ولم يثبت هذا، وإنما
كان صدقة تطوع.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٧) عن محمد بن أبي عمر العدني، عن سفيان، عن
عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمربن الخطاب: يا رسول
الله، إن المئة سهم التي بخيبر لم أُصب مالاً قط هو أحبّ إلي منها، وقد أردت
أن أتصدق بها، فقال النبي وَله: ((احبس أصلّها، وسبل ثمرتها)).
قال ابن أبي عمر: فوجدت هذا الحديث في موضع آخر في كتابي عن =
٢١٩
:
:
.
:
:
:
1
....
١٠٠ .... ٠٠٠
................

٠٠٫٠٠.
٤٦٠٩ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن سالم
عن أبيه: أن غَيْلَان بن سَلَمة الثَّقفي أسلم وتحتَهِ عَشْرُ نِسوةٍ،
= سفيان، عن عبدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر. فذكر نحوه.
وعلقه البخاري في ((المزارعة)) (١٤) باب أوقاف أصحاب النبي صل#، بلفظ:
وقال النبي ﴿﴿ لعمر: ((تصدق بأصله لا يُباع، ولكن يُنفِقِ ثمره)) فتصدَّقَ به.
وسيأتي برقم (٥١٧٩) و(٥٩٤٧) : (٦٠٧٨) و(٦٤٦٠).
قوله: أرضاً بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (٦٠٧٨) أن عمر بن الخطاب
أصاب أرضاً من يهود بني حارثة، يقال لها ثَمْغ.
وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى
كأنه عنده قديم، وأثلةُ كل شيء: أصلُه ... واشتراطُ نفي التأثل يُقوي ما ذهب
إليه من قال: المراد مِن قوله: ((يأكل بالمعروف)) حقيقة الأكل لا الأخذ من مال
الوقف بقدر العمالة. قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح))
٤٠١/٥-٤٠٢.
وسيأتي في الرواية رقم (٥١٧٩): غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالاً،
أي: ملكاً، والمراد أنه لا يتملك شيئاً من رقابها. ((الفتح)) ٤٠١/٥.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٢/٥: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة
والمتقدمين من أهل العلم خلافاً في جواز وقف الأرضين. وجاء عن شريح: أنه
أنكر الحبس، ومنهم من تأوله.
وقال أبو حنيفة: لا يلزم، وخالفه جميعُ أصحابه إلا زفرَبنَ الهذيل فحكى
الطحاوي عن عيسى بن أبان، قال: كان أبو يوسف يجيزُ بيعَ الوقف، فبلغه حديث
عمر هذا، فقال: من سَمِعَ هُذا من ابنِ عون؟ فحدثه به ابنُ عُلية، فقال: هذا
لا يسع أحداً خلافُه، ولو بلغ أبا حنيفة، لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتى
صار كأنه لا خلافَ فيه بينَ أحد. وانظر ((عمدة القاري)) ٢٤/١٤-٢٥.
٢٢٠