النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسَكُ sul (١٦٤- ٢٤١ هـ ) أَشْرَفَ عَلى تَحَقِيقَةٌ الشَّيخ شعيب الأرنَوَّوط حَقّق هذا الجزء وَخرّج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَبه شعيب الأرنؤوط إبراهيم الزيبق محمّ نعيم العرقسوسي الجزء الثاس مؤسسة الرسالة الموسوعة الحَلْيَة الأَظِ المُتَبَّ ٨ ◌ُقُوقُ الظَُّ مَفْوُصَةُ وَلَا تَحقّ لأعْ جَهَةٍ أنْ تَطِبَعَ أوْ تُعْطِى حَقّ الطّبْعْ لِأحَدٍ سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةْ رَسْميَّةٌ أو أفرادًا الطبعة الأولى ١٤١٦هـ - ١٩٩٦م مؤسسة الرسالة للطباعة والنَّشْ وَالتّوزيع مؤسّسَة الرّسَّالة / بيروت . شارع سوريا - بناية صَدَي وَصَالحة هاتف ٦٠٣٢٤٣ - ٨١٥١١٢ ص.ب ٧٤٦٠ برقيًا: بوشران المُؤْسُونَةُ الجَدْيَة تُقَدِّمُهَا مُؤْسَّسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتّوزيع بَيْروت المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة الدكتور عبداللّهْر ◌َبِ الَّ الِّن شارك في التحقيق محمدنعيم العرقسوسي عادل مُرشد إبراهيم الزّين شعيب الأرتووط محمد رضوان العرقسوسي كامِل الخرّاط wind ----.... . .... ..... .. تِ الرّة النسخ الخطية المعتمدة في مسند عبدالله بن عمر: ١ - نسختا المكتبة الظاهرية (ظ١)، و(ظ١٤). ٢ - نسخة دار الكتب المصرية (س). ٣ - نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص). ٤ - نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق). ٥ - وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م). الرموز المستعملة في زيادات عبدالله بن أحمد ووجاداته وما رواه عن أبيه، وعن شيخ أبيه أو غيره هي: دائرة صغيرة سوداء لزياداته . 0- دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته. * - نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها ولغيرها في هذا الجزء: ١٨٧٨ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ١٤٩ حديثاً. عدد الأحاديث التي توقفنا في الحكم عليها: ٢. عبداسديرج رَضَى اللهُ عَنَّمَا هو عبدُ الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل، القُرَشي، العدوي، المكي، ثم المدني. وأمَّه وأمُّ أُخته حفصةُ: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون الجمحِي. وُلِد في مكة في السنة الثانية مِن المبعث، فقد ثبت أنَّه كان يومَ بدر ابنّ ثلاث عشرة سنة، وكانت بدر بعدَ البعثة بخمس عشرة سنة. وأسلم مع أبيه وهو صغيرٌ لم يبلغ الحلم. وهاجر إلى المدينة مع أبويه وهو ابن إحدى عشرة سنة. استُصْغِرَ يوم أحد، وشَهِدَ الخندق وما بعدها مِن المشاهد مع رسول اللّه وَله. وكان مِمن بايع تحتَ الشجرةِ. وقَدِمَ الشام والعراقَ والبصرةَ وفارس غازياً. وشهد فتحَ مصر، واختط بها، روى عنه أكثر من أربعين نفساً مِن أهلها. روى علماً كثيراً نافعاً عن النبي ﴿، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وبلال، وصهيب، وعامر بن ربيعة، وزيد بن ثابت، وزيدٍ عمه، وسعد، وابن مسعود، وعثمان بن طلحة، وحفصة أخته، وعائشة، وغيرهم. قال الزُّبِيرُ بنُ بكار: وكان ابنُ عمر يَحْفَظُ ما سَمِعَ من رسول اللهِوَ، ويسألُ مَنْ حضر إذا غابَ عن قوله وفِعلِه، وكان يَتَّبِعُ آثارَه في كُلِّ مسجد صلى فيه، وكان يُعرض براحلته في طريق رأى رسول الله وَ لَهُ عَرَضَ ناقته، وكان لا يترك الحجَّ، وكان إذا وقف بعرفة يَقِفُ في الموقف الذي وَقَفَ فيه رسولُ اللهِ وَ. روى عنه عبدُالله بن عباس، وجابر بن عبد الله، والأغرُّ المزني من الصحابة، ٧ ..... i. وروى عنه من التابعين بنوه: سالم، وعبدالله، وحمزة، وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن، ومصعب بن سعد، وسعيد بن المسيب، وأسلم مولى عمر، ونافع مولاه، وخلق كثير؛ ذكر منهم المزي في ((التهذيب)) مثتين وثلاثين راوياً. وبلغت أحاديثُه في ((المسند)) بالمكررات (٢٠٢٨) حديثاً. وقال مالك: كان إمامَ الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبدُالله بنُ عمر، مكث ستين سنةٌ يُفتي الناسَ. وكان شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما يأخذ به نفسه حتى إِنَّه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميلِ أهلِ الشَّامِ إليه ومحبتهم له، ولم يُقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهدْ مع علي شيئاً مِن حروبه حينَ أشكلت علیه، ثم كان بعدَ ذلك يَنْدَمُ على تركِ القتال معه. وكان كثيرَ الصدقة، وربما تَصَدَّق في المجلسِ الواحدِ بثلاثين ألفاً، وكان إذا اشتد عُجْبُهُ بشيءٍ من ماله قَرَّبَهُ لربه، وكان رقيقُه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أَحَدُهُم المسجدَ، فإذا رآه ابنُ عمر على تلك الحالِ الحسنةِ أعتقه، فيقولُ له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أَنْ يَخْدَعُوكَ، فيقولُ ابنُ عمر: مَنْ خَدَعَنَا باللهِ انخدعنا له. وقال فيه رسولُ اللهِ وَله: ((نِعْمَ الرجلُ عبدُالله لو كان يُصلي مِن الليل)). فكان بعدُ لا ينامُ مِن الليل إلا القليل. وقال فيه ابنُ مسعود رضي الله تعالى عنه: إِنَّ أَمْلَكَ شباب قريش لِنفسه عن الدنيا عبدُالله بنُ عمر، وفي رواية: لقد رأيتُنا ونحن متوافرون، وما فينا شابٌّ هو أملكُ لِنفسه من عبدِ الله بنِ عمر. وعن جابر: ما منَّا مِن أحدٍ أدرك الدنيا إلا مالَتْ به ومالَ بها، غيرَ عبدالله بن عمر. وعن السُّدِّيِّ: رأيتُ نفراً مِن الصحابة كانوا يرون أنه ليسَ أحدٌ منهم على ٨ الحالِ التي فارق عليها النبيََّ إلا ابنَ عمر. وقال عبدُالرحمن: مات ابنُ عمر، وهو مثلُ عمر في الفضل، ومن وجه آخرَ: كان عمر في زمانٍ له فيه نظيرٌ، وكان ابنُ عمر في زمان ليس له فيه نظير. وعن سعيد بن المسيب: لو شَهِدْتُ لأحدٍ أنَّه من أهل الجنة، لَشهدتُ لابنِ عمر. ومن وجهٍ صحيح، كان ابنُ عمر حينَ مات خيرَ من بقي . وعن طاووس: ما رأيتُ رجلاً أورعَ من ابنِ عمر. وجاء بسندٍ صحيحٍ: مرَّ أصحابُ نجدةَ الحروريِّ بإبلٍ لابن عمر، فاستاقوها، فجاء الراعي، فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتَسِبِ الإِبل، وأخبره الخبرَ. قال: فكيف تركوك؟ قال: انْفَلَتُّ منهم، لأنَّك أحبُّ إليَّ منهم. فاستحلفه، فحلفَ، فقال: إني احتسبتُك معها، فأعتَقّه. ثم بيعت منها ناقة، فما اشتراها، وقال: قد احتسبتُ الإِبل، فلأّ معنّى أَطْلُبُ الناقَةِ؟! وكان له مِهْراسٌ فيه ماءٌ، فَيُصَلِّي ما قُدِّر له، ثم يصير إلى الفراش، فُغفي إغفاءَ الطائر، ثم يقومُ، فيتوضأ ويُصلي، ويفعل كما فعل أولاً، يفعل ذلك في الليل أربع مرات، أو خمساً. وأُعطي له في نافع عَشَرَةَ آلاف درهم، أو ألف دينار، فقيل له: ماذا تنتظر؟! فقال: فهلًا ما هو خيرٌ من ذلك؟ هو حرِّ. وعن نافع أن ابن عمر اشتكى، فاشترى عنقوداً بدرهم، فأتاه مسكين، فقال: أعطوه إِيَّاه، ثم اشترى منه إنسان بدرهم، فجاء به إليه، فجاء السائل، فقال: أعطوه، ثم في المرة الثالثة مُنع السائل. ولو علم ابنُ عمر بذلك، لما ذَاقه . مات سنة اثنين - أو ثلاث - وسبعين. ٩ ٢/٢ سند عباسدرج زَّضَى اللهُ عَنْما ٤٤٤٨ - حدَّثنا عبدالله [بن أحمد]: حدثني أبي من كتابه(١)، حدثنا هُشَيْمُ بن بَشِير، عن عُبَيد الله (٢). وأبو معاوية، أخبرنا ◌ُبيد الله، عن نافع(٣) عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله لَّهُ جَعَلَ يومَ خَيبر للفرس سَهْمَين، وللرجل سهماً، وقال (٤) أَبو مُعاوية: أُسْهَمَ للرجل ولفرسه ثلاثةً أسهمٍ : سهماً له، وسَهْمَيْنِ لِفرسه(٥). ٠١٠٠٠. (١) في (ظ١٤): حدثني أبي رحمه الله. (٢) تحرف في (م) إلى: ((عبدالله)). (٣) لفظ: ((عن نافع)) سقط من (ظ١٤). (٤) في (ق) و(ظ١): قال. (٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (٢٧٣٣)، ومن طريقه أبو عوانة ١٥١/٤، عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٦٢)، والدارمي ٢٢٥/٢، وابن ماجه (٢٨٥٤) بنحوه، وابن الجارود (١٠٨٤)، والدارقطني ١٠٢/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٥١/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٢٢)، من طرق، عن أبي معاوية - شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وتحرف اسم عبيدالله في بعض المصادر إلى عبدالله. وأخرجه سعيدُ بنُ منصور (٢٧٦٠)، وابنُ أبي شيبة ٣٩٧/١٢، و١٥١/١٤ = ١١ *********--*- ٤٤٤٩ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا يونس، عن زياد بن جُبير، قال: = والبخاري (٢٨٦٣) و(٤٢٢٨)، وأبو عوانة ١٥١/٤، والدارقطني ١٠٢/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٤/٦-٣٢٥، من طرق، عن عبيدالله بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٩٣٢٠)، وابنُ عدي ٤٦٠/٤ من طريق عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسولَ الله وَلَه جعل للفارس سهمين، والراجل سهماً. قال البيهقي ٣٢٥/٦: عبدالله العمري كثير الوهم، وقد رُوي ذلك من وجه آخر عن القعنبي، عن عبدالله العمري بالشك في الفارس أو الفرس، قال الشافعي في القديم: كأنه سمع نافعاً يقول: للفرس سهمين، وللرجل سهماً، فقال: للفارس سهمين، وللراجل سهماً، وليس يشك أحدٌ من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ. وأخرجه الدارقطني ١٠٦/٤ عن أبي بكر النيسابوري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نمير، قالا: حدثنا عبيدُ الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله( جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً. قال الرمادي: كذا يقول ابنُ نُمير، قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرمادي، لأن أحمد ابن حنبل وعبدالرحمن بن بشر وغيرهما رَوَوْهِ عن ابن نُمير خلافَ هذا، وقد سلف ذكره عنهما. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٨/٦: لا وهم فيما رواه أحمدُ بنُ منصور الرمادي، عن أبي بكربنِ أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نُمير، كلاهما عن عبيدالله بن عمر ... لأنَّ المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، وقد رواه ابنُ أبي شيبة في ((مصنفه)) و(«مسنده)) بهذا الإِسناد، فقال: للفرس. قلنا: وهو كذلك في المطبوع. ١٢ = ٠٠-١١- رأيتُ رجلًا جاءَ ابنَ عمر، فسأله، فقال: إنه نَذَرَ أن يَصُومَ كُلَّ يوم أربعاء، فَأَتَّى ذُلك عَلَيَّ يوم أضحى أو فِطْرِ؟ فقال ابنُ عمر: أمر الله (١) بوفاء النذرِ، ونهانا رسولُ الله ◌َ﴾ عن صوم يومٍ النحر(٢). = وسيرد بالأرقام (٤٩٩٩) و(٥٢٨٦) و(٥٤١٢) و(٥٥١٨) و(٦٢٩٧) و(٦٣٩٤). وفي الباب عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٥١/١٤، وأبي يعلى ٢٥٢٨/٤، والبيهقي ٣٩٧/١٢، والطبراني ٢٩٣/٦. وعن الزبير بن العوام سلف عند أحمد برقم (١٤٢٥). وعن أبي عمرة، عن أبيه، سيرد عند أحمد ١٣٨/٤، وأبي داود (٢٧٣٤). وعن زيد بن ثابت عند الطبراني (٤٨٦٧). قال في ((المجمع)) ٣٤٢/٥: فيه عبدالجباربن سعيد المساحقي، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: جعل يوم خيبر للفرس: قيل: اللام فيه للسببية، وفي قوله: للرجل: للتمليك، وبهذا الحديث أخذ الجمهور، فقالوا: للفارس ثلاثة أسهم، ومَن لا يقول به، يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة، فقد جاء: للفارس سهمان، والأصل ألا يزيد الدابة على راكبها، فأخذ بما يؤيده القياس، والله تعالى أعلم. وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٦٨/٦ أن محمد بن سحنون نقل عن أبي حنيفة قوله: أكره أن أفضل بهيمةً على مسلم. ثم قال: وهي شبهة ضعيفة، لأن السهام في الحقيقة كلها للرجل. قلنا: قد أعطى الفارسَ ثلاثةً أسهم، فزاده سهمين على الراجل بسبب فرسه، لأنه أعدّ للحرب عُدَّتَها، فهو أكثرُ نكايةً بالعدوِّ من الراجل. (١) في (ظ١٤): أمر الله عز وجل. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشَيم: هو ابن بشير، يُونس: هو = ١٣ = ابن عُبيد بن دينار البصري. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٩٢٢)، والبخاري (٦٧٠٦)، والبيهقي ٨٤/١٠-٨٥ من طريق يونس بن عبيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٧٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٠/٤ من طريق فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي، أنه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما سئل عن رجل ... فذكر نحوه، دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر. وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (١٣٢٨٢) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا جنادة بن سلم، عن عبيدالله بن عمر، عن حكيم بن أبي حرة، قال: سمعتُ رجلاً يستفتي ابن عمر في رجل نذر ... فذكر نحوه دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر. وسیرد بالرقمین (٥٢٤٥) و(٦٢٣٥). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٩٩١)، وسيرد ٧/٣، و ٦٦، و٩٦. وعن عمر عند البخاري (١٩٩٠) سلف برقم (١٦٣). وعن علي وعثمان عند أحمد سلف برقم (٤٣٥). وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٥١) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٣/٣: وفيه سعيد بن مسلمة، وقد ضعفه البخاري وجماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء. قلنا: وفي إسناده أيضاً أبو جَنّاب الكلبي، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: فأتى ذلك، أي: النذر. عليَّ: بتشديد الياء، ويُحتمل التخفيف. يوم الأضحى: بأن صار يومُ النذر يومَ الأضحى. ١٤ .أ .... ٤٤٥٠ - حدثنا هُشيم، عن يحيى بن سعيد(١)، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إذا كُنْتُمْ ثلاثةً، فلا يتناجَ(٢) اثْنَانِ دُونَ واحدٍ))(٣). = أمر الله ... مقتضاه أنَّ اللائق بحال المفتي أن ينقل الوارد بعينه ولو متعارضاً، ولا يتصرفَ فيه من نفسِه، ثم يعمل المستفتي بما تطمئنُّ إليه نفسُه، ويحتمل أنَّ مراده بيانُ أن هذا من باب تعارض الأمر والنهي، وفي مثله يقدم النهي، إلا أنه ترك التعرض لتقديم النهي، إما لظهوره عقلاً، أو لشهرة ذلك بينهم يومئذ شرعاً، فيكون هذا فتوى بترك الصوم، والله تعالى أعلم. بوفاء النذر، أي: بقوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ [الحج: ٢٩]. (١) تحرف لفظ: ((عن)) في (ص) إلى: ((بن)). (٢) في (ظ١٤): فلا يتناجى، وهو نفي بمعنى النهي. (٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم - وهو ابن بشير، وإن عنعن - متابع. ومحمد بن يحيى بن حَبَّان أدرك ابن عمر، وروايتُه عنه ممكنة، إلا أنه روى الحديثَ في الرواية (٤٨٧١) عن رجل، عن أبيه يحيى، عن ابن عمر، فيخشى أن يكون هذا الإِسناد منقطعاً، والله أعلم. وسيرد بأسانيد صحيحة بالأرقام (٤٥٦٤) و(٤٦٦٤) و(٤٦٨٥) و(٤٨٧١) و(٤٨٧٤) و(٥٠٢٣) و(٥٠٤٦) و(٥٢٥٨) و(٥٢٨١) و(٥٤٢٥). و(٥٥٠١) و(٦٠٢٤) و(٦٠٥٧) و(٦٠٦٢) و(٦٠٨٥) و(٦٢٦٤) و(٦٢٧٠) و(٦٣٣٨). وسيرد ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمرو برقم (٦٦٤٧)، وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٣٥٦٠). ١٥ ٤٤٥١ - حدَّثْنا(١) هُشَيم، أخبرنا(٢) يحيى بنُ سَعيد، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله وَّةِ، قال: ((من أعتقّ نصيباً له في مملوكٍ، كُلُّفَ أن يُتِمَّ(٣) عِتقَه بقيمة عَدْلٍ)) (٤). (١) في (ظ١٤): أخبرنا. (٢) في (ظ١٤): عن، ووقع في (م): أنبأنا. (٣) في (ظ١٤): أن يتمم. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/١٠ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١٥٠١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٧/١٠ من طريق عبد الوهّاب بن عبدالمجيد الثقفي، وأبو داود (٣٩٤٤)، والنسائي أيضاً في ((الكبرى)» (٤٩٥٨) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي أيضاً (٤٩٥٩) من طريق عبدالله بن نمير، والدارقطني في ((السنن)) ١٢٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٠/١٠ من طريق يحيى بن أيوب، أربعتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (٥٢٢٥) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وأخرجه بنحوه أيضاً عبدالرزاق (١٦٧١٣) و(١٦٧١٤)، والبخاري (٢٥٠٣)، و(٢٥٢٥)، ومسلم (١٥٠١)، وأبو داود (٣٩٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٥١) و(٤٩٥٢) و(٤٩٦١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٣، ١٠٦، والدارقطني في ((السنن)) ١٢٣/٤، ١٢٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٥/١٠ و٢٧٧ و٢٨٠ من طرق، عن نافع، به. ١٦ ٤٤٥٢ - حدثنا هُشَيم، حدثنا (١) إسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: كُنّا مع ابنِ عمر حيث أفاضَ مِن عرفاتٍ إلى جمعٍ، فصلَّى بنا المغربَ، ومضى، ثم قال: الصلاةَ، فصلَّى ركعتين، ثم قال: = وأخرجه بنحوه أيضا النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٣٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٠٥/٣ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر. وعلقه البخاري أيضاً من رواية الليث، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، وإسماعيل بن أمية، عن نافع، به. وقد ورد في ((مسند عمر)) برقم (٣٩٧). وسیرد بالأرقام (٤٥٨٩) و(٤٦٣٥) و(٤٩٠١) و(٥١٥٠) و(٥٤٧٤) و(٥٨٢١) و(٥٩٢٠) و(٦٠٣٨) و(٦٢٧٩) و(٦٤٥٣). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد سيأتي ٤٢٦/٢، والبخاري (٢٥٠٤) و(٢٦ ٢٥)، ومسلم (١٥٠٣). وعن جابر عند النسائي في ((الكبرى)) (٤٩٦١). وعن ثلاثين من أصحاب النبي ◌َّل* عند أحمد ٣٧/٤. قال السندي: قوله: كُلِّف، أي: أُجبر على ذلك إن كان موسراً، كما جاء التصريح به في رواية. [قلنا: سترد برقم (٤٥٨٩)]. أن يتم: من الإِتمام. بقيمة عدل: على الإِضافة البيانية، أي: قيمة هي عدل وسط، لا زيادة فيها ولا نقص، وليس المراد بقيمة يقوَّم بها العدل، والله تعالى أعلم. قلنا: سيرد تفسيرها في الرواية الآتية برقم (٤٥٨٩) أيضاً. (١) في (ظ١) و(ظ١٤) و(م): أخبرنا. ١٧ هكذا فعل(١) رسولُ الله - في هذا المكان كما فعلتُ(٢). (١) في (ظ١٤): هكذا فعل بنا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير. إسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي. أبو إسحاق: هو عمروبن عبدالله السبيعي. وسيرد الحديث برقم (٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبدالله بن مالك، عن ابن عمر. قال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٧٨: كان شيوخنا يقولون: إن إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله: عن سعيد بن جبير، وإن الحديث حديث عبدالله بن مالك، والذي عندي - والله أعلم - أن الحديثين صحيحان، لأن حديث سعيد بن جبير محفوظ، رواه عنه الحكم بن عُتيبة وسلمة بن كهيل وعمروبن دينار وسالم الأفطس، رووه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد تحفظه عنهما، فحدث به مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فحفظه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحدث به مرة عن عبدالله بن مالك، فحفظه عنه الثوري ومن تابعه. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩١/١ من طريق هشيم بن بشير، به، بلفظ: كنتُ مع ابن عمر حيث أفاض من عرفات، فلما أتى جمعاً، جمع بين المغرب والعشاء، فلما فرغ، قال: فعل رسول الله 18 في هذا المكان مثل هذا. وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (ص٢٧٨ - نشر العمروي)، ومسلم (١٢٨٨) (٢٩١)، وأبو داود (١٩٣١)، والترمذي (٨٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠١/١ من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وعندهم جميعاً التصريح بأنه ( صلى المغرب والعشاء بإقامة واحدة. وهو ما سيرد أيضاً من رواية سفيان برقم (٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤). وسيرد في تخريج الحديث (٥١٨٦) أنه أقام لكل منهما. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، لأنه لا تُصلَّى صلاة المغرب دون جَمْع، فإذا أتى جمعاً، وهو المزدلفة، جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة، = ١٨ ....... j .. = ولم يتطوّع فيما بينهما، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه، وهو قول سفيان الثوري. قال سفيان: وإن شاء صلى المغرب، ثم تعشَّى، ووضع ثيابه، ثم أقام فصلى العشاء، فقال بعض أهل العلم: يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين، يؤذِّن لصلاة المغرب ويقيم ويُصلي المغرب، ثم يُقيم ويصلي العشاء، وهو قول الشافعي. وأخرجه أبو داود (١٩٣٠)، ومن طريقه البيهقي ٤٠١/١ من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به. وفيه أنه صلاهما بإقامة واحدة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢١٥/٢ من طريق هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا أبو بشر (هو جعفربن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه مسلم (١٢٨٨) (٢٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٣١)، وفي ((المجتبى)) ٢٦٠/٥، وابن خزيمة (٢٨٤٩) من طريق عبدالله بن وهب، عن يونس (وهو ابن يزيد الأيلي) عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً. وأخرجه أبو داود (١٩٣٣)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١ /٤٠١ عن أبي الأحوص سلام بن سُليم، عن أشعث بن سُليم، عن أبيه سُليم بن الأسود المحاربي، وعلاج بن عمرو، عن ابن عمر، نحوه. وسيأتي بالأرقام: و(٤٤٦٠) و(٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤) و(٥١٨٦) و(٥٢٤١) و(٥٢٨٧) و(٥٢٩٠) و(٥٤٩٥) و(٥٥٠٦) و(٥٥٣٨) و(٦٠٨٣) و(٦٣٩٩) و(٦٤٠٠) و(٦٤٧٣). وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٣٧). وعن أسامة بن زيد عند البخاري (١٦٧٢)، ومسلم (١٢٨٠). وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (١٦٧٤)، ومسلم (١٢٨٧). وعن جابر مطولاً عند مسلم (١٢١٨). قال السندي: قوله: ومضى، أي: أتمها، أو مضى فيها على ما هو المعهود = ١٩ .......- ...... ٤٤٥٣ - حدثنا هشيم، عن يعلَى بن عطاء، عن الوليد بن عبدالرحمن الجُرَشيِّ(١) عن ابن عمر: أنه مَرَّ بأبي هريرة وهو يُحدِّثُ عن النبيِّ ◌ِلُه ٢/٣ أنه قال (٢): ((من تَبَعَ جِنَازَةً فصلَّى عليها، فله قيراطُ، فإن شَهد دَفْنَها، فله قيراطان، القيراط أعظمُ من أُحُدٍ))، فقال له ابنُ عمر: أبا هِرِّ(٣)، انظُرْ ما تُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﴿) !! فقام إليه أبو هُريرة، حتى انطلق به إلى عائشة (٤)، فقال لها: يا أُمَّ المؤمنين، أَنْشُدُكِ بالله، أسمعتِ رسولَ اللهِ﴿ يقولُ: ((من تَبعَ جِنَازَةً فصلَّى عليها، فله قيراطٌ، فإن شَهد دَفْنَها، فله قيراطَانٍ؟))، فقالت: اللهُمَّ نَعَمْ، فقال أَبو هُريرة: إنَّه لم يكن يَشْغَلُني عن رسول الله غَرْسُ الوَدِيِّ، ولا صَفْقٌّ بالأسواق، إني إنما كنت أطلبُ من رسول الله ◌َ﴿ كلمةً يُعلِّمُنيها، وأكْلَةً (٥) يُطْعِمُنيها، فقال له ابنُ عمر: أنت = من كونها ثلاث ركعات. الصلاةَ: بالنصب، أي: أدوها، يُريد بها العشاء. هكذا، أي: جمع. (١) في النسخ الخطية: القرشي، وهو تصحيف. (٢) لفظ: ((قال)) لم يرد في (ظ١٤). (٣) في هامش (ظ١) و(س) و(ص) و(ق): أبا هريرة، نسخة . (٤) في (ظ١٤): عائشة رضي الله عنها. (٥) في (ظ١٤)، وفي هامش (ظ١) و(س) و(ص): أو أكلة. ٢٠ : .....-. " ......