النص المفهرس
صفحات 341-360
٤٣١٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا فُضَيْل بن مرزوق، حدثنا أبو سَلّمة الجُهَني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ لَّهِ: ((ما قال عَبْدٌ قطُّ إِذا أَصابَهُ هَمّ وحَزَنْ: اللَّهُمَّ إِنِي عَبْدُك، وابنُ عَبْدِكَ، ابنُ أُمَتِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بكلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَو أَنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ، أَو عَلَّمْتَهُ أحداً من خَلْقِكَ، أَو اسْتَثَرْتَ به في عِلْم الغيبِ عِندَك، أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلبي، ونُورَ صَدْرِي، وجِلاءَ حُزْنِي، وذَهابَ هَمِّي، إِلَّ أُذْهَبَ الله عزَّ وجلَّ هَمَّهُ، وأَبدَلَه مكانَ حُزْنِهِ فَرَحاً))، قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلَّم هُؤلاء الكلماتِ؟ قال: ((أَجَلْ، يُنْبَغِي لمن سَمِعَهِنَّ أَن يَتَعَلَّمَهِنَّ))(١). ٤٣١٩ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن زيد، حدثنا فَرْقَدٌ السَّبْخِيُّ، قال: حدثنا جابر بن يزيد، أَنْه سَمِعَ مسروقاً يُحدِّث عن عبد الله، عن النبي ﴿، أنه قال: ((إِني كنتُ نَهَيْتُكُم عن زيارَةِ القُبُورِ فَزُورُوها، ونَهَيْتُكُم أَن تَحْبِسُوا لُحُومَ الْأُضَاحِي فوقَ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١، وأبو يعلى (٥٣٠٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٣٨٢٠). (١) هو مكرر (٣٧١٢) سنداً ومتناً. ٣٤١ ثَلاثٍ فَاحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عن الظُّرُوفِ فَانْبِذُوا فيها، واجْتِبُوا كلَّ مُسْكِرِ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف فرقد السّبخي، وجابر بن یزید: هكذا ورد غير منسوب، ولعله الجعفي، وهو ضعيف أيضاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، مسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو يعلى (٥٢٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٢٨/٤، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦/٤-٢٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه فرقد السبخي، وهو ضعيف. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً ابن ماجه (١٥٧١) و(٣٣٨٨)، وأبو يعلى (٥٠٧٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٨٥/٤، والشاشي (٣٩٧)، وابن حبان (٩٨١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٠٤)، وابن عدي ٣٥١/١، والبيهقي في (السنن)) ٧٧/٤ و٣١١/٨، من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أيوب بن هانىء، عن مسروق بن الأجدع، به. وابن جريج قد عنعن، وأيوب بن هانىء ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عدي: لا أعرفه. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٣٥١/١ في هذا الحديث: وهذا في كتب ابن جريج مرسل، وهذا حديث لا يساوي شيئاً. وأخرجه بنحوه مطولاً عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٧١٤) عن ابن جريج، قال: حدثت عن مسروق بن الأجدع، به. يعني أن ابن جريج أسقط هانىء بن أيوب. وله شاهد من حديث بريدة عند مسلم (١٩٧٧) (٣٧)، سيرد ٣٥٠/٥ ,٣٥٥ و٣٥٦. وآخر من حديث علي تقدم برقم (١٢٣٦). ٣٤٢ ٤٣٢٠ - حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللهِ عزَّ وجلَّ ملائِكَةً سَيَّاحِينَ في الأرضِ، يُلِّغوني من أُمَّتِي السَّلامَ)(١). ٤٣٢١ - حدثنا معاذ، حدثنا ابنُ عون. وابنُ أَبي عديّ، عن ابن عونٍ، حدثني مُسْلم البَطينُ، عن إِبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن عمروبن ميمون، قال : ما أَخْطَّني، أَو قَلَّمَا أَخطأّني ابنُ مسعودٍ خَمِيساً - قال ابن أَبي عديٍّ: عَشِيَّةً خميسٍ - إِلَّ أُتيْتُه، قال: فما سمعتُه لشيءٍ قطّ يقول: قال رسول الله وَلجه، فلما كان ذاتَ عَشيةٍ، قال: قال رسول الله -: - قال ابنُ أبي عَديّ، قال: سمعتُ رسول الله وَله - يقول: فَنْكَسَ، قال: فنظرتُ إِليه وهو قائِمٌ، محلولٌ أَزْرَارُ قميصِهِ، قَدْ الْرَوْرَقَتْ عيناهُ، وانْتَفَختْ أَوْدَاجُه، فقال: أَو دُونَ ذاكَ، أَو فَوْقَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. معاذ بن معاذ: هو ابن نصر العنبري، وسفيان بن سعيد: هو الثوري، وعبد الله بن السائب: هو الكوفي الكندي، وزاذان: هو أبو عمر الكندي . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٤٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٠٥) من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٣٦٦٦). ٣٤٣ ذاكَ، أَو قريباً من ذاكَ، أَو شبيهاً بِذَاكَ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ بن نصر العنبري، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وابن عون: هو عبد الله البصري، ومسلم البطين: هو ابن عمران، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك، وعمروبن ميمون : هو الأودي . وأخرجه ابن ماجه (٢٣)، والشاشي (٦٦٨) من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد. قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع رواته . وأخرجه الدارمي ٨٣/١، والطبراني في ((الكبير)) (٨٦١٧)، والحاكم ١١١/١ من طريقين، عن ابن عون، به. (وقد سقط من مطبوع الطبراني: ((عن أبيه))). وأخرجه الطيالسي (٣٢٦)، والشاشي (٦٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٦١٢)، والرامهرمزي (٧٣٤) من طريق المسعودي، والرامهرمزي (٧٣٤) أيضاً من طريق ابن أبي عدي شيخ أحمد، والحاكم ٣١٤/٣ من طريق أبي العميس، والطبراني في ((الكبير)» (٨٦١٥) من طريق سنّة بن مُسلم، و(٨٦١٦) من طريق عمار الدُّهْني، خمستهم عن مسلم البطين، عن عمروبن ميمون، عن ابن مسعود. وليس في الإسناد: إبراهيم التيمي، عن أبيه، ومسلم البطين يروي مباشرة عن عمروبن ميمون، فيكون إسناد الإِمام أحمد من المزيد في متصل الأسانيد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد سلف برقم (٣٦٧٠) و(٤٠١٥)، وسيأتي برقم (٤٣٣٣). قوله: ما أخطأني، أي: ما فاتني لقاؤه .. إلا أتيته: استثناء من أعم الأحوال بتقدير ((قد))، وهذا الاستثناء من قبيل: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ [الدخان: ٥٦]، إذ معلومٌ أنه لا تفوته الملاقاة حالَ إتيانه إياه، فهذا تأكيد للزوم الملاقاة في عشية كل خميس، ويحتمل أن المراد بيان أن ابن مسعود كان يجيئه، فإن كان ما جاءه يوماً أتاه هو فيه. = ٣٤٤ ٤٣٢٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِ بن ◌ُبَيْش عن ابن مسعودٍ، قال: أقرأني رسول الله وَّهِ سورةَ الأَحقافِ، وأَقْرأَها آخرَ، فخالفني في آيةٍ منها، فقلتُ: من أَقْرأَكَ، قال: أَقْرأَني رسولُ اللهِ وَّةِ، فقلتُ: لقد أقرأني رسول الله ( * كذا وكذا، فَأَتيتُ رسولَ الله وََّ، وعنده رجلٌ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أَلَمْ تُقْرثْني كذا وكذا؟ قال: ((بلى))، قال الآخر: ألم تُقْرثني كذا وكذا؟ قال: ((بلى))، فَتَمَعَّر وجهُ رسول اللهِ وَّهَ، فقال الرجل الذي عنده: لِيَقْرأْ كلُّ واحدٍ منكما كما سَمِعَ، فإِنما هَلَكَ أُو أَهْلِكَ مَن كان قبلَكُم بالاختلافِ، فما أُدْرِي، أُمَره بذاك، أو شيءٌ قالَه من قِبَلِهِ(١). ٤٣٢٣ - حدثنا أبو داود وعفَّان، قالا: حدثنا همَّام، عن قَتَادة، عن مُؤَرِّق العِجْلي، عن أبي الأحوص عن عبد الله، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((صَلاةُ الجَميعِ تَفْضُلُ لشيء: أي: في شيء. = فنكس: أي: طأطأ رأسه وخَفَضَه. قاله السندي. (١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. وهو مكرر (٣٩٩٢) و(٣٩٩٣)، وسلف برقم (٣٧٢٤). ... ٣٤٥ أ ... .................... صلاةَ الرَّجُلِ وَحْدَه خمساً وعشرينَ صَلاةً، كلُّها مِثْلُ صَلَتِه))(١). قال عفان: بلَغْنِي أَن أَبا العَوَّامِ وافَقَه . ٤٣٢٤ - حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قَتَادَة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، أَن النبي ◌َّرَ، قال ... مثله(١). ٤٣٢٥ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا شُعْبَةُ، عن سِماك، عن إِبراهيم، عن خاله ....... (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم، وأبو داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - من رجال مسلم أيضاً، لكنه متابع بعفان، وهو ابن مسلم الصفار، همام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ومُوَرِّق العجلي : هو ابن مشمرج. وأخرجه البزار (٤٥٧) من طريق أبي داود، بهذا الإِسناد. بلفظ: أربع وعشرين ضعفاً. وأخرجه الشاشي (٧٠٣) و(٧٠٥) من طريقين عن عفان، به. وهو مكرر (٤١٥٩)، وسلف برقم (٣٥٦٤). وانظر (٤١٥٨) و(٤١٥٩). (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قتادة - وهو ابن دعامة السدوسي - لم يسمع من أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) (١٤٢)، ولم يتفطن الشيخ أحمد شاكر إلى انقطاعه، فذكر أن قتادة سمعه من مورق عن أبي الأحوص، ومن أبي الأحوص نفسه، فرواه على الوجهين. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الوهّاب: هو ابن عطاء الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وسلف بإسناد صحيح برقم (٤١٥٨) و(٤١٥٩) و(٤٣٢٣). وانظر (٣٥٦٤). ٣٤٦ عن عبد الله بن مسعود: أن رجلاً قال لرسول الله وَّهُ: لَقِيتُ امرأةً في حُشِّ بالمدينةِ، فأصبتُ منها ما دُونَ الجِمَاعِ ، فنزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَةَ طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفاً﴾ [هود: ١١٤](١). ٤٣٢٦ - حدثنا أبو قَطَن، أُخبرنا المسعودي، عن سعيد بن عمرو، عن أَبِي عُبَيْدة (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك، وهو ابن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو قَطّن: هو عمروبن الهيثم بن قَطَن البصري، وشعبة: هو ابن الحجاج، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وخاله: هو الأسود بن يزيد ورد مصرّحاً به في مصادر التخريج، وروي الحديث من طريقه في الروايات السابقة . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٢٠)، والطبري في ((التفسير)) (١٨٦٧٤) من طريق أبي قَطَن، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣٢١)، والطبري في (التفسير)) (١٨٦٧٢) من طريق الحكم بن عبد الله العجلي، عن شعبة، به. وفيه التصريح بأن خاله هو الأسود. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٩) من طريق سعيد بن الربيع، والطبري في ((التفسير)) (١٨٦٧٣) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن شعبة، به، ولم يرد عندهما التصريح باسم خال إبراهيم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٢٢) من طريق أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، به. وتقدم برقم (٣٦٥٣). قوله: في حُشِّ: قال ابنُ الأثير: الحشُّ: موضع قضاء الحاجة، وأصله البستان لأنهم كثيراً ما يتغوطون في البساتين. قال السندي: وقد سبق من روايات الحديث ما يدل على أن المراد هاهنا البستان. ٣٤٧ ٤٥٣/١ عن عبد الله بن مسعود، أن رجلا أتى رسول الله وَله، فقال: متى ليلةُ القدرِ؟ قال: ((مَنْ يَذْكُرُ منكُم ليلةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟)) قال عبد الله: أَنا، بأبي أنت وأمي، وإِن في يدي لَتَمَراتٍ أَتْسخَّرُ بهنَّ، مستِراً من الفَجْرِ بِمُؤْخِرَةٍ رَحْلِي، وذلك حين طَلَعَ القُمَيْر (١). ٤٣٢٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانة وأبو نُعَيم، حدثنا إِسرائيل، عن سِمَاك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود - قال عفان: سمعه(٢) منه ابن عبد الله بن مسعود - عن أَبيه، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌َ آكلَ الرِّبَا وموكِلَه، وشَاهِدَيْهِ، وكاتِبَهُ(٣) . (١) هو مكرر (٣٥٦٥) سنداً ومتناً. (٢) في (ص) و(ق): سمعتُه. وأثبتت في هامشي (س) و(ظ١) وعليها لفظ: (صح)). (٣) إسناده حسن، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود صرح بسماعه لهذا الحديث من أبيه فيما قال عفان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن حرب - فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري تعليقاً، وهو حسن الحديث إلا في روايته عن عكرمة. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . وأخرجه الترمذي (١٢٠٦) عن قتيبة، عن أبي عوانة، به، وقال: حديث حسن صحيح. وفي الباب عن عُمر وعلي وجابر وأبي جحيفة. وقد سلف برقم (٣٧٢٥). ٣٤٨ ٤٣٢٨ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حَصِيرة، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن ابن مسعودٍ، قال: قال لنا رسول الله وَ ﴿: ((كيفَ أَنْتُم ورُبْعَ أَهْلِ الجنةِ، لكم رُبُعُها، ولِسَائِرِ الناس ثَلاثَةُ أُرْباعِها؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فكيفَ أَنْتُم وثُّلُثُهَا؟)) قالوا: فذاكَ أكثر! قال: ((فكيف أنتم والشطر؟)) قالوا: فذلك أكثر! فقال رسول الله وَفيه : ((أَهلُ الجَنَّةِ يومَ القيامةِ عِشرونَ ومثَةُ صفٍّ أَنْتُم منها ثَمَانُونَ صَفّاً))(١). (١) حديث صحيح لغيره، عبد الرحمن والد القاسم - وهو ابن عبد الله بن مسعود - وإن لم يسمع من أبيه إلا شيئاً يسيراً - متابع، والحارث بن حصيرة مختلف فيه، فوثقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن نمير، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو داود: شيعي صدوق، وقال ابن عدي: على ضعفه یکتب حديثه، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لتُرك حديثه، روى له النسائي والبخاري في ((الأدب المفرد)»، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧١/١١، والبزار (٣٥٣٤) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٣٥٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٥٠)، وفي ((الأوسط)) (٥٤٣)، وفي ((الصغير)) (٨٢) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن عبدالرحمن إلا الحارث، تفرد به عبد الواحد بن زياد. وقوله: ((أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومئة صف ... ) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٩٨) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن عبد الواحد بن زياد، عن الحارث بن حصيرة، عن زيدبن وهب، عن ابن مسعود. وهذه متابعة من زيد بن وهب لعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ۔ ٣٤٩ ٤٣٢٩ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلةَ، عن زِرِّ بن حُبْش عن ابن مسعودٍ، أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف تَعْرِفُ مَنْ لمْ تَرَ من أُمَّتِكَ؟ قال: ((غُرّ مُحَجَّلُونَ، بُلْقٌ من أَثْرِ الُهُورِ)(١). = وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠٣/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة، ورجالهم رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وقد وثّق. قال: هو في الصحيح باختصار. وله شاهد من حديث بريدة بإسناد صحيح على شرط مسلم عند ابن حبان (٧٤٥٩)، وأخرجه الترمذي (٢٥٤٦)، وحسّن إسناده، وسيرد ٣٤٧/٥-٣٥٥. وآخر من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٦٨٢)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٣/١٠: وفيه خالد بن يزيد الدمشقي، وهو ضعيف، وقد وثق. وثالث لا يفرح به من حديث أبي موسى عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٢٣)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠٣/١٠، وقال: وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف جداً. وقد تقدم الحديث بنحوه برقم (٣٦٦١). قوله: ((كيف أنتم وربع أهل الجنة)): قال السندي: الظاهر أنه خبر لمقدر، أي: وأنتم ربع أهل الجنة، والجملة حال، ونَصَبَه بعضُهم على أن الواو بمعنى مع، ولعل المعنى: مع كونهم ربع أهل الجنة. قوله: ((لكم ربعها)»: تفصيل لكونهم ربعَ أهل الجنة، ولعل هذا الكلام على تقدير أنهم ربع أهل الجنة فحسب، فلا يتوهم الكذب في الخبر. قوله: «أنتم منها ثمانون))، أي: فأنتم الثلثان. والله تعالى أعلم. (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وزر: هو ابن حبيش. وقد سلف برقم (٣٨٢٠). ٣٥٠ ٤٣٣٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِّبن حُبَيْش عن ابن مسعود، قال: أُخَذْتُ من فيْ رسول الله وَّ سبعينَ سورةً، ولا يُنازِعُني فيها أحدٌ(١). ٤٣٣١ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدَلَةَ، عن أَبي وائل عن ابن مسعود(٢)، قال: تَكَلَّمَ رجلٌ من الأنصار كلمةً فيها مَوْجِدَةٌ على النبيِّ وََّ، فلم تُقِرَّنِي نَفْسِي أَنْ أَخبرتُ بها النبيَّ وَهِ، فَلَوَدِدْتُ أَني افْتَدَيْتُ منها بكل أَهلٍ ومالٍ(٣)، فقال: ((قد آذَّوْا(٤) موسى، عليه الصلاة والسلام، أَكْثَرَ من ذلك فصَبَرَ)). ثم أخبر أن نبيّاً كذَّبه قومُه، وشَجُوه حين جاءَهم بأمر الله، فقال وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجهه: اللَّهُمَّ اغْفِر لِقَوْمي فإنهم لا يعلمونَ(٥). (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وهو مكرر (٣٥٩٩)، وسيكرر بهذا الإسناد مطولاً برقم (٤٤١٢). وسلف بإسناد صحيح برقم (٣٩٠٦) دون قوله: لا يُنازعني فيها أحد. وقوله: ((لا ينازعني))، أي: لا يُخالفني، والمُنازعة: المجاذبة في الأعيان والمعاني . (٢) في (س) و(ص): أنَّ ابن مسعود. (٣) في (ظ١): بأهلي ومالي. وأثبتت في هوامش بقية النسخ. (٤) في (ق): أوذي. (٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفّان: هو ابن مسلم = ٣٥١ ٤٣٣٢ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّاد، قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل عن ابن مسعود، أُن رسول اللهِ وَسلم قال: ((أَنا فَرَطُكُم على الحَوْضِ، وسأُتَازَعُ رجالاً، فأُغْلَبُ عليهم، فَلََّقُولَنَّ: ربِّ (١) أُصَيْحَابِ(٢)، أُصَيْحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ لي: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ))(٣). = الصفار، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. والشطر الأول منه إلى قوله: فصبر: سلف برقم (٣٦٠٨). والشطر الثاني سلف برقم (٣٦١١) و(٤٢٠٣) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، وبرقم (٤٠٥٧) من طريق عاصم، عن أبي وائل، به، بنحوه . قوله: موجدة، أي: أثر غضب. فلم تُقِرَّني: من القرار. أن أخبرت، أي: إلى أن أخبرت. منها، أي: من ذكر تلك الكلمة، لأنها صارت سبباً لما وجده وَلّ من التعب، أو من أن أقولها. قاله السندي. (١) في (ق) و(ظ١): أي رب. (٢) في هامش (س) و(ظ١): أصحابي. (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عفّان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٤٠٩) من طريق حماد، به. وتقدم من طريق عاصم برقم (٣٨١٢)، ومن طريق الأعمش برقم (٣٦٣٩). ٣٥٢ ٤٣٣٣ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانة، عن فِرَاس، عن عامر عن مسروق، عن عبد الله، قال: رُبَّما حدَّثنا عن رسول الله وَّهِ، فَيَكْبُو، ويَتَغَيِّرُ (١) لونُهُ، وهو يقول: هكذا(٢)، أَو قريباً من هذا(٣). ٤٣٣٤ - حدثنا عفان، حدثنا همَّام، أخبرنا عَطَاء بن السَّائِب، أَن أَبا عبد الرحمن حدَّثه أن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَلهو: ((ما أَنْزَلَ (١) في (س) و(ظ١): أو يتغير. (٢) في هامش (س) و(ظ١): هذا. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفّار، وأبو عوانة: هو وضّاح بن عبد الله اليشكري، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦٢٣) من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٨٦٢٢)، والخطيب في ((الكفاية)) ص ٣١٠، من طريق إسرائيل، عن أبي حصين، عن الشعبي، به. وأخرجه الدارمي ٨٤/١-٨٥، والطبراني في ((الكبير)) (٨٦١٩) و(٨٦٢١) من طريقين عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله . وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)» (٧٣٣) من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦٢٦) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وسلف برقم (٣٦٧٠) و(٤٠١٥) و(٤٣٢١). ٣٥٣ الله عزَّ وجَلَّ مِن داءٍ إِلَّ أَنْزَلَ معهُ شِفَاءً - وقال عقَّانُ مرَّة: إِلا أَنزِلَ لَهُ شِفَاءً - عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ))(١). ٤٣٣٥ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش عن ابن مسعود، قال: كنا مع رسول الله ﴿ ﴿ فِي سَفْحٍ جبل، وهو قائمٌ يُصَلِّي، وهم نِيَامٌ، قال: إِذْ مَرَّتْ به حَيَّةٌ، فَاسْتَيْقَظْنا، وهو يقول: ((مَنَعَها مِنْكُم الذي مَنَعَكُم منها))، وأُنزلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً، فَالعَاصِفَاتِ عَصْفاً﴾، فَأُخذْتُها وهي رَطْبَةٌ ◌ِفِيه، أَوْ فُوهُ رَطْبٌ بها(٢). ٤٣٣٦ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حَصِيرة، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود: كنتُ مع رسولِ الله ◌َِ﴾ يوم حُنْيْنِ، قال: فَوَلَّى عنه الناسُ، وَثَبَتَ معه ثمانون رجلاً من المهاجرين (١) صحيح لغيره، وهمام: وهو ابن يحيى العوذي - وإن سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفّار، أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي، وسماعه من ابن مسعود صحيح، والمسألة مبسوطة في كتب الرجال. وقد تقدم برقم (٣٥٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم، وزر: هو ابن حبيش. وقد سلف برقم (٣٥٧٤). ٣٥٤ والأنصار، فَنَكَصْنا(١) على أَقْدَامِنا نحواً من ثمانين قَدَماً، ولم نُوَّلِّهم الدُّبُرَ، وهم الذين أَنزل الله عزَّ وجلَّ عليهم السكينةَ، قال: ورسولُ اللّهِ وَّه على بَغْلَتِه يمضي قُدُماً، فحادَتْ به بغْلتُه، فمال عن السَّرْج، فقلتُ له: ارتَفِعْ رَفَعَكَ الله، فقال: ((ناولْنِي كَفّاً مِنْ تُرَابٍ))، فضَرَبَ به وجوهَهُمْ، فامتلَّتْ أَعْيُنُهم تُراباً، ثم قال: ((أَيْنَ المُهاجرونَ (٢) والأنصارُ؟)) قلتُ: هم أولاءٍ، قال: ((اهْتِفْ بِهِم))، فَهَتَفْتُ بهم، فجاؤُوا وسُيوفُهم بأَيْمانِهِم كأَنَّها الشُّهُبُ، وولَّى المشركون أَذْبَارَهم (٣). (١) في هامش (س): فركضنا. (خ). (٢) في هامش (س): المهاجرين، وعليها لفظ: ((صح))، قال السندي: الظاهر: المهاجرون، بالرفع، فكأن النصب بتقدير: أين تراهم. (٣) إسناده ضعيف. عبد الرحمن والد القاسم - وهو ابن عبد الله بن مسعود - يترجح عدم سماعه هذا الخبر من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، فمن رجال النسائي، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وهو مختلف فيه، فوثقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن نمير، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو داود: شيعي صدوق، وقال ابن عدي: على ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه البزار (١٨٢٩) ((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٥١)، والحاكم ١١٧/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٤٢/٥، من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: الحارث وعبد الواحد (تحرف فيه إلى عبد الله) ذوا مناكير، وهذا منها، ثم = ٣٥٥ . . = فيه إرسال. قلنا: عبد الواحد بن زياد ذو مناكير في روايته عن الأعمش، كما ذكر الذهبي في ((الميزان)) ٦٧٢/٢، وهذا ليس منها. وأورده ابن كثير في («البداية والنهاية» ٣٣٢/٤، وقال: تفرد به أحمد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٠/٦، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، وهو ثقة. وفي الباب نحوه عن العباس بن عبد المطلب، تقدم برقم (١٧٧٥) و(١٧٧٦)، وهو عند مسلم (١٧٧٥) (٧٦). وعن أبي عبد الرحمن الفهري، سيرد ٢٨٦/٥. وعن يزيد بن عامر عند البخاري في ((تاريخه)» ٣١٦/٨، والطبري في «تفسيره)» (١٦٥٨٥). وعن البراء بن عازب مختصراً عند البخاري (٤٣١٧)، ومسلم (١٧٧٦). وانظر ((فتح الباري)) ٢٩/٨-٣٠. قوله: فنكصنا: قال السندي: أي: تأخرنا ورجعنا، ولا يستعمل إلا في الرجوع عن الخير، كما في ((القاموس)). قَدَماً، بفتحتين: بمعنى الرِّجْل. قُدُماً، بضمتين: بمعنى أمام، أي: يتقدم إلى العدو. فحادت به: أي مَيِّنْه. ناولني كفاً: لا ينافيه ما جاء أنه سي تناول حصيات من الأرض، ثم قال: شاهت الوجوه، أي: قبحت، ورمى بها في وجوه المشركين، فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه من تلك القبضة. وفي رواية لمسلم: قبضة من تراب من الأرض، فقيل في التوفيق: إنه يحتمل أنه رمى بذا مرة، وبالأخرى أخرى، ويُحتمل أن يكون أخذ قبضة واحدة مخلوطة من حصى وتراب، وذلك لأنه ليس فيه في تناوله بلا واسطة، فيمكن أنه ناوله ابن مسعود، فتناول بواسطته، والله تعالى أعلم. فهتفت بهم: المشهور أن العباس هتف بهم، فيحتمل أن ابن مسعود اجتمع = ٣٥٦ ٤٣٣٧ - حدثنا عفان، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال حسن: عن عطاءٍ، وقال عفان: حدثنا عطاء بن السَّائِب، عن عمروبن میمون، عن ابن مسعود، قال حسن: إِن ابن مسعودٍ حَدَّثهم، أَن رسول الله ◌َّ قال: ((يَكُونُ قومٌ في النارِ ما شاءَ الله أَن يَكُونُوا، ثم يَرْحَمُهم الله، فيُخْرِجِهُم منها، فيكونونَ في أُدْنى الجنةِ فَيَغْتَسِلونَ في نهرٍ يقال له: الحَيَوَانُ، يُسمِّيهم أَهلُ الجنةِ: الجَهَنَّمِيُّون، لو ضَافَ أَحدَهم أَهلُ الدنيا لفَرَشَهُم، وأَطعمَهم، وسَقَاهم، ولَحَفَهم، ولا أَظْنْه إِلا قال: ولَزَوَّجَهُم، قال حسنٌ: لا يَنْقُصُه ذلك شيئاً)(١). = معه في الصوت ليكون أرفع. (١) إسناده حسن، حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وعمروبن ميمون: هو الأودي . وأخرجه البيهقي في ((البعث)) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٣٨) من طريق حسن بن موسى، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٣٤)، وابن حبان (٧٤٣٣)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٤٨) من طريق هدبة بن خالد، وأبو يعلى (٤٩٧٩)، ومن طريقه ابن حبان (٧٤٢٨) من طريق أبي نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٢٠ من طريق علي بن جرير الخراساني، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٣/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط. = ٣٥٧ ٤٣٣٨ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش عن عبد الله بن مسعودٍ، رَفَعَ الحديثَ إِلى النبيِّي وََّ، قال: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِن جَهَنَّمَ))(١). ٤٣٣٩ - حدثنا عفان، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرِّبن حُبَيْش عن ابن مسعود، أُن رسولَ اللهِوَ﴿، قال: ((عُرضَتْ عليَّ الأَمَمُ بالمَوْسِم، فَرَاثَتْ عليٍّ أُمَّتِي، قال: فَأُرِيتُهُم، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُم وهَيْئْتُهم، قد مَلَؤُوا السَّهلَ والجَبَلَ؛ قال حسن: فقال: أُرَضِيتَ يا محمدُ؟ فقلتُ: نعم، قال: فإنَّ لكَ مَعَ هُؤلاءِ؛ قال عفان وحسن: فقال: يا محمد، إِنَّ مع هُؤُلاء سبعينَ أَلفاً يَدْخُلُونَ الجنةَ = وللحديث أصل في الصحيح من حديث أنس عند البخاري (٦٥٥٩)، سيرد ١٣٣/٣ و١٣٤ و١٤٧ و ٢٠٨ و ٢٦٩. ومن حديث جابر عند البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١). وانظر (٣٥٩٥) و(٤٣٩١). قوله: الجهنميون: قال السندي: مرفوع على الحكاية، أي: يقولون لهم: الجهنميون، وإلا لكان الوجه النصب. لو ضاف أحدهم: أي أحد أولئك الذين هم أدنى أهل الجنة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم: وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو وضّاح بن عبد الله اليشكري. وتقدم برقم (٣٨١٤). ٣٥٨ بغيرِ حِسابٍ، وهم الذين لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرونَ، ولا يَكْتُوُونَ، وعلى رَبِّهِم يَتوَكَّلُونَ))، فقام عُكَّاشةُ، فقال: يا نبيَّ الله، ادْعُ الله أن يجعَلَني منهم. فدعا له، ثم قام آخر، فقال: يا نبيَّ الله، ادْعُ الله أن يجعَلَني منهم، فقال: ((سَبَقَك بها عُكَّاشَةُ))(١). ٤٣٤٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِّبن حُبیش عن ابن مسعودٍ، قال: دَخَلَ رسولُ اللهِوَلِ المسجدَ، وهو بينَ ٤ أبي بكرٍ وعمرَ، وإِذا ابنُ مسعود يصلِّي، وإِذا هو يقرأ النساءَ، فانتهى إِلى رأس المئة، فجعل ابنُ مسعودٍ يدعو، وهو قائمٌ يُصَلِّي، فقال النبي ◌َله: ((اسأَلْ(٢) تُعْطَه، اسأَلْ تُعْطَه))، ثم قال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القرآنَ غضّاً كما أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأُه بقراءةِ ابن أُمِّ عَبْدٍ))، فلما أَصْبَحَ غَدَا إِليه أَبو بكرٍ رضي الله عنه، لِيُبَشِّرَهُ، وقال له: ما سأَلتَ الله البَارِحَةَ؟ قال: قلتُ(٣): اللَّهُمَّ إِني أَسأَلُك إِيماناً لا يَرْتَدُّ، ونعيماً لا يَنْفَدُ، ومرافقةً محمدٍ في أَعلى جنةِ الخُلْدِ. ثم جاء عمرُ رضي (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٤٠) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وسلف من طريق حماد عن عاصم برقم (٣٨١٩)، وانظر (٣٨٠٦). (٢) في هامش (س): سل (خ). (٣) في هامش (س): قلت له. ٣٥٩ الله عنه، فقيل له: إِنَّ أَبا بكرِ قد سَبَقَكَ، قال: يرحمُ الله أبا بكرٍ، ما سابقْتُهُ إِلى خيرِ قطُ، إِلَّ سَبَقَنِي إِليه(١). ٤٣٤١ - حدثنا معاوية، حدثنا زَائِدَة، حدثنا عاصمُ بنُ أبي النَّجُود، عن زِدِ عن عبد الله: أَن النبيِّ نَّهِ أَتاه بين أَبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما ... فذكر نحوه(٢). ٤٣٤٢ - حدثنا عفان، حدثنا قَيس، أَخبرنا الأعمش، عن إِبراهيم، عن عَبِيدَةَ السَّلْمانِي عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله، يقول: (إِنَّ مِن البَيانِ سِحْراً، وشِرَارُ الناسِ الذين تُدْرِكُهُمِ السَّاعةُ أحياءً(٣)، والذين يَتَّخِذُونَ قُبُورَهم مساجِدَ))(٤). (١) صحيح بشواهده، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وحماد: هو ابن سلمة. وقوله: ((اللهم إني أسألك .. )). أخرجه ابن حبان (١٩٧٠) من طريق موسى بن إسماعيل، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٨/٢ من طريق الحجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وتقدم من طريق عاصم برقم (٤٢٥٥)، وذكرنا هناك شواهده. وتقدم مختصراً برقم (٣٦٦٢). (٢) هو مكرر (٤٢٥٥) سنداً ومتناً. (٧) في (ظ١): وهم أحياء. (1) قوله: ((إن من البيان سحراً) صحيح لغيره، وباقي الحديث حسن لغيره، = ٣٦٠