النص المفهرس

صفحات 321-340

فهو كالْبَعِيرِ المُتَرَدِّي يَنْزِعُ بَذَّنَبِه))(١).
٤٢٩٣ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد
الرحمن بن يزيد، قال:
أَفَضْتُ مع ابن مسعودٍ من عرفةً، فلما جاءَ المزدلفةَ صَلَّى
المغربَ والعشاءَ، كل واحدةٍ منهما بأذانٍ وإقامةٍ، وجَعَلَ بينهما
العَشَاءَ، ثم نام، فلما قال قائِلٌ: طَلَعَ الفجرُ، صَلَّى الفجرَ، ثم
قال: إِن رسول الله وَ﴿ل قال: ((إِنَّ هاتَيْن الصَّلاتين أُخِّرتا عن وَقْتِهِما
في هذا المكانِ، أَما المغْرِبُ، فإِنَّ الناسَ لاَ يَأْتُونَ هاهنا حتى
يُعْتِموا(٢)، وأما الفجرُ فهذا الحِين)»، ثم وقفَ، فلما أُسفر، قال:
إِنْ أَصابَ أَميرُ المؤمنين، دَفَعَ الآن، قال: فما فَرَغَ عبدُ الله من
كلامه حتى دَفَعَ عثمانُ(٣).
(١) إسناده حسن من أجل سماك ـ وهو ابن حرب - إن صح سماع عبد
الرحمن بن عبد الله - وهو ابن مسعود - لهذا الحديث من أبيه، فهو إنما سمع من
أبيه شيئاً يسيراً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي.
وهو مكرر (٣٧٢٦)، ومختصر (٣٨٠١).
(٢) في (ظ١) و(م): يعتمون.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن
يزيد: هو ابن قيس النخعي.
=
وسلف من طريق إسرائيل برقم (٣٩٦٩)، ومختصراً برقم (٣٦٣٧).
٣٢١

٤٢٩٤ - حدثنا عبد الرِّزَّاق، أخبرني أبي، عن مِيناء
عن عبد الله بن مسعود، قال: كنتُ مع النبيِّ لنَّ ليلةً وَقْدِ
الجنِّ، فلما انصرف تَنَفَّسَ، فقلتُ: ما شأنُك؟ قال: ((نُعِيَتْ إِليَّ
نَفْسِي يا ابنَ مسعود))(١).
= وسيرد برقم (٤٣٩٩) من طريق زهيربن معاوية، عن أبي إسحاق، وجعل لفظ
التحويل من قول ابن مسعود.
قوله: وجعل بينهما العَشّاء، بالفتح: الطعام.
أخرتا: أي: حولتا ونقلتا، وإلا فالفجر تقدمت على الوقت المعتاد، لا تأخرت.
يعتمون: من أعتم إذا دخل في العتمة، وهي الظلمة، والمراد العشاء. قاله
السندي .
(١) حديث شبه موضوع. ميناء - وهو ابن أبي مينا الخراز- قال الدارقطني:
متروك، وكذبه أبو حاتم، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال العقيلي: روى
عنه همامُ بنُ نافع (والد عبدالرزاق) أحاديث مناكير لا يتابع منها على شيء، وبقية
رجاله ثقات، عبدالرزاق: هو ابن همام بن نافع الصنعاني .
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٦٤٦) مطولاً بذكر الاستخلاف بعد
النبي ◌َّي، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٨٣)، والطبراني في
((الكبير)) (٩٩٧٠).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٥/٥، مطولاً، وقال: رواه الطبراني، وفيه
ميناء، وهو كذاب، ثم أورده مختصراً ٢٢/٩، وقال: رواه أحمد، وفيه ميناء بن أبي
ميناء، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
وأورده ابن كثير في ((التفسير)) ١٦٦/٤، وقال: غريب جداً، وأحرِ به ألا يكون
محفوظاً .
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))، ونقله عنه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة))
=
٣٧٧/١، فتعقبه السيوطي بأن ميناء تابعه أبوعبد الله الجدلي عند الطبراني.
٣٢٢

٤٢٩٥ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن أَبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((لقد هَمَمْتُ أَن
آمُرَ رجلاً يُصَلِّي بالناس، ثم أَنْظُرِ، فَأَحَرِّقَ على قومٍ بُيُوتَهم، لا
يَشْهَدُونَ الجُمُعَةَ))(١).
٤٢٩٦ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا سفيان، عن أبي فَزَارة العَبْسي،
قال: حدثنا أبو زيد مَوْلَی عَمروبن حُرَيْث
= قلنا: هذا التعقب لا قيمة له، وهذه المتابعة لا يُفرح بها، فهي عند الطبراني
في ((الكبير)) (٩٩٦٩) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، عن حرب بن صبيح، عن
سعيد بن مسلم، عن أبي مرة الصنعاني، عن أبي عبد الله الجدلي، عن ابن
مسعود، به، مطولاً .
ويحيى بن يعلى الأسلمي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري:
مضطرب الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبة، وحرب بن
صبيح وأبو مرة الصنعاني ليس لهما ترجمة في كتب الجرح والتعديل.
وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/٨-٣١٥، وقال: رواه يحيى بن يعلى
الأسلمي، وهو ضعيف. ولم يذكر عن حرب بن صبيح وأبي مرة الصنعاني شيئاً ..
وقال ابن كثير في ((تفسيره)) ١٦٦/٤، وقال: وهذا إسناد غريب، وسياق
عجيب .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو
عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم ، معمر: هو ابن راشد، وأبو
إسحاق: هو السبيعي.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥١٧٠).
وسلف برقم (٣٧٤٣) دون ذكر الجمعة، وبرقم (٣٨١٦) بذكرها.
٠٣٢٣

عن ابن مسعودٍ، قال: لما كان ليلةُ الجِّ، تَخَلَّفَ منهم
رجلانِ، وقالا: نشهدُ الفجرَ معك يا رسول الله، فقال ليَ النبيُّ
وَله : (أَمَعَكَ ماءٌ؟)) قلتُ: ليس معي ماءٌ، ولكن معي إِداوةٌ فيها
نَبِيذٌ، فقال النبيُّ نَّهُ: (تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وماءٌ طَهورُ))، فتوضَّاً(١).
٤٢٩٧ - حدثنا إِبراهيم بن خالد، حدثنا رَبَاح، عن مَعْمَر، عن أَبي
إسحاق، عن أبي الأحوص
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّه، قال: ((يَتَخَلَّفون عن
الجُمُعَةِ! لقد هَمَمْتُ أَن آمُرَ فِتْياني، فَيَحْزِمُوا حَطَباً، ثم آمرَ رجلاً
/ ٤٥٠
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث، وقد تقدم الكلام
عليه في الرواية المتقدمة برقم (٣٨١٠)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
سفيان: هو الثوري، وأبو فزارة العبسي : هو راشد بن كيسان.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٦٩٣)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه
(٣٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٦٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٩/١.
وأخرجه الشاشي (٨٢٧) و(٨٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٧٤٦/٧ من
طريقين، عن سفيان، به.
وانظر (٣٧٨٢).
قال السندي: قوله: تخلف منهم، أي: من الجن، رجلان: ظاهره أن إطلاق
الرجل لا يختص ببني آدم، ويحتمل أن المراد شخصان.
قوله: فتوضأ: قد سبق ما يتعلق به، وقال الحافظ ابن حجر: أطبق علماء
السلف على تضعيف هذا الحديث، وقيل: منسوخ بآية التيمم، لأنها بعده بلا
خلاف. قلت: ولعلمائنا الحنفية فيما ذكره مقال، لكن الإنصاف أن ما ذكر أقرب،
والحق أحق بالاتباع.
٣٢٤

يؤمُّ بالناسِ ، فَأُخَرِّقَ على قومٍ بُيوتَهم، لا يَشْهَدُونَ الجُمُعَةَ))(١).
٤٢٩٨ - حدثنا إِبراهيم بن خالد،، حدثنا رَبَاح، عن مَعْمَر، عن عبد
الله بن عثمان، عن القاسم، عن أبيه:
أَن الوليدَ بن عُقْبَة أَخَّرَ الصلاةَ مَرَّة، فقامَ عبدُ الله بن مسعود
فَثَوّبَ بالصلاةِ، فصَلَّى بالناس، فأَرسلَ إِليه الوليدُ: ما حَمَلَكَ على
ما صنعتَ؟ أَجاءَكَ من أمير المؤمنين أُمرٌ فيما فعلتَ، أَم ابْتَدَعْتَ؟
قال: لم يأْتِنِي أَمرٌ من أمير المؤمنين، ولم أَبْتَدِعْ، ولكنْ أَبى الله
عزَّ وجلَّ علينا ورسولُه أَن ننتظرَكَ بصلاتِنا وأنت في حَاجَتِك(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن خالد - وهو
ابن عبيد القرشي الصنعاني -، ورباح - وهو ابن زيد القرشي - فمن رجال أبي داود
والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد، وأبو إسحاق: هو السبيعي، وأبو
الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي .
وقد سلف برقم (٣٧٤٣) دون ذكر الجمعة، وبرقم (٣٨١٦) و(٤٢٩٥) بذکرها.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن خالد - وهو
الصنعاني -، ورباح - وهو ابن زيد الصنعاني - فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما
ثقتان. عبد الله بن عثمان: هو ابن خثيم المكي، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود، وقد صح سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لهذا الحديث
من أبيه، فيما قاله ابن المديني، ونقله عنه الحافظ في ((التهذيب)) ٢١٦/٦، وأمير
المؤمنين هنا: هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٣، وفي ((الدلائل)) ٣٩٧/٦ من طريق
داود بن عبد الرحمن المكي، عن عبد الله بن عثمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٧٩٠)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(٩٥٠٠) عن معمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم بن عبد الرحمن، =
٣٢٥

٤٢٩٩ - حدثنا عبد الرزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن
عَلْقَمة بن قيس
عن ابن مسعودٍ: أَن النبيِّي وَ﴿ ذهبَ لحاجَتِهِ، فَأُمَرَ ابنَ مسعودٍ
أَن يَأْتِّه بثلاثةِ أَحجارٍ، فجاءَهُ(١) بحجرين وبِرَوْثَةٍ، فَأَلْقَى الرَّوثةَ،
وقال: ((إِنها رِكْسٌ، اثِْنِي بِحَجٍَ)(٢).
= مرسلاً، لم يذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٢٤/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)»، ورجاله ثقات. قلنا: لم يذكر أنه عند الطبراني مرسل.
وانظر (٣٧٩٠) و(٣٨٨٩).
(١) في (ق): فأتاه.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((ائتني بحجر))، وهذه الزيادة تصحُّ إن ثبت
سماع أبي إسحاق - وهو السَّبيعي - لهذا الحديث من علقمة بن قيس - وهو
النخعي -، وقد أثبته الكرابيسي فيما نقله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٥٧/١،
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئاً. ورجال الإِسناد ثقات
رجال الشيخين. معمر: هو ابن راشد.
وأخرجه الطبراني (٩٩٥١)، والدارقطني في ((السنن)) ٥٥/١، والبيهقي في
((السنن)) ١٠٣/١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/١ من طريق زهيربن عباد
الرؤاسي، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: قال ابن
مسعود، فذكر نحوه. قلنا: علقمة هنا قد توبع بالأسود، وقد سمع منه أبو إسحاق
السبيعي، لكن يزيد بن عطاء الوارد في إسناد الحديث مختلف فيه، وقال الحافظ
في ((التقريب)): لين الحديث، ثم إن الطحاوي لم يذكر لفظ الحديث، ليعلم هل
فيه زيادة: ((ائتني بحجر)) أم لا، بل قال: فذكر نحوه.
٣٢٦

٤٣٠٠ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زَائِدَةً، قال: حدثني عيسى بن
دينار، عن أبيه، عن عمروبن الحارث بن أبي ضِرَار
عن ابن مسعودٍ، قال: ما صُمْتُ معَ النبيِ وَ﴾ تسعاً وعشرين
أكثرُ مما صُمْتُ معه ثلاثينَ(١).
= وقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث بهذه الزيادة في ((الفتح)) ٢٥٧/١،
وقال: ورجاله ثقات أثبات، وقد تابع عليه معمراً أبو شيبة الواسطي (هو إبراهيم بن
عثمان)، وهو ضعيف أخرجه الدارقطني (هو عنده في ((السنن)) ٥٥/١)، وتابعهما
عماربن رزيق أحد الثقات، عن أبي إسحاق، وقد قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع
من علقمة، لكن أثبت سماعه لهذا الحديث منه الكرابيسي، وعلى تقدير أن يكون
أرسله عنه فالمرسل حجة عند المخالفين (يريد الطحاوي ومن هو على مذهب الإمام
أبي حنيفة)، وعندنا أيضاً إذا اعتضد، واستدلال الطحاوي (يعني لعدم اشتراط
الثلاثة) فيه نظر بعد ذلك، لاحتمال أن يكون اكتفى بالأمر الأول في طلب الثلاثة،
فلم يجدد الأمر بطلب الثالث، أو اكتفى بطرف أحدهما عن الثالث لأن المقصود
بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات، وذلك حاصل ولو بواحد.
وقال السندي: ولا يخفى أن هذه الزيادة إن ثبتت يبطل استدلالهم قطعاً،
لدلالتها على أنه ما اكتفى بحجرين، وقد اعتنى الحافظ ابن حجر في إثباتها. ثم
ذكر كلامه المتقدم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال دينار والد عيسى، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن دينار، فمن رجال أبي داود والترمذي، وهو
ثقة، وقول محقق كتاب ابن خزيمة: إسناده صحيح، وإقرار مراجعه عليه وهم
منهما.
وأخرجه أبو داود (٢٣٢٢)، والترمذي (٦٨٩)، وابن خزيمة (١٩٢٢)، وابن عبد
البر في ((التمهيد)) ٤٧/٢، من طريق ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وابن =
٣٢٧

٠٠٠ ..
ـد ..
٤٣٠١ - حدثنا يحيى بن زكريا، حدثني إِسرائيل، عن أَبي فَزَارَةَ، عن
أبي زيد مولى عمرو بن حُرَيْثٍ
عن ابن مسعودٍ، قال: قال لي رسول الله وَله: ((أَمَعَكَ
طَهُورٌ؟)) قلت: لا، قال: ((فما هذا في الإِداوَةِ؟)) قلتُ: نبيذٌ، قال:
(أُرِيها، تَمْرَةٌ طَيَِّةٌ، وماءٌ طَهُورٌ)، فتوضَّأُ منها وصلَّى(١).
٤٣٠٢ - حدثنا يحيى بن زكريا، قال: أخبرني إِسماعيل، عن قيس
عن ابن مسعودٍ، قال: كنا مع رسول اللهَ وَ ل﴿، ليس لنا نسَاءٌ،
قلنا: يا رسولَ الله، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك، فقال: ﴿يَا
أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أُحَلَّ الله لَكُمْ ... ) الآية
[المائدة: ٨٧](٢).
٤٣٠٣ - حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا حجَّاج، عن زيد بن جُبَيْر،
عن خِشْف بن مالك
عن ابن مسعودٍ، قال: قَضَى رسولُ اللهِ وَّ في ديةِ الخطأِ
= عباس وابن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة أن النبي وسلم قال: ((الشهر يكون
تسعاً وعشرين)).
وقد تقدم برقم (٣٧٧٦).
(١) هو مكرر (٣٨١٠) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة
الهمداني، إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابنُ أبي حازم.
وقد تقدم برقم (٣٦٥٠) و(٣٩٨٦) و(٤١١٣).
٣٢٨

عشرينَ بنْتَ مَخَاضٍ، وعشرينَ ابن مَخَاضٍ ذَكَر(٦)، وعشرينَ ابنة
لَبُونٍ، وعشرينَ حِقَّةً، وعشرينَ جَذَعَةً(٢).
(١) في (ظ١) وهامش النسخ الأخرى: ذكوراً.
(٢) إسناده ضعيف. حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وخشف - وهو
ابن مالك - جهله غير واحد، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه بتمامه الترمذي (١٣٨٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٣/٨-٤٤، من
طريق يحيى بن زكريا، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا
من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفاً، وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا،
وهو قولُ أحمد وإسحاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/٩، وأبو داود (٤٥٤٥)، وابن ماجه (٢٦٣١)،
والدارقطني في ((السنن)) ١٧٣/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٧٥/٨ من طرق عن
حجاج بن أرطاة، بهذا الإِسناد.
قال الدارقطني: هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من
وجوه عدة، فذكرها.
وقال أبو داود: وهو قولُ عبد الله، وقال البيهقي: يعني إنما روي من قول عبد
الله موقوفاً غير مرفوع.
قلنا: قد أخرجه موقوفاً عبد الرزاق (١٧٢٣٨)، وابن أبي شيبة ١٣٤/٩،
والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٣٠)، والدارقطني في ((السنن)) ١٧٣/٣-١٧٤، من طريق
سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الله. وهذا إسناد
صحيح، فقد مرّ في غير موضع أن إبراهيم النخعي إذا روى عن عبدالله دون واسطة
فهو عن غير واحد عنه، وإذا سمى رجلاً فهو الذي سمع منه، وقال الدارقطني: فهذه
الرواية وإن كان فيها إرسال فإبراهيم النخعي هو أعلمُ الناس بعبد الله وبرأيه وبفتياه،
قد أخذ ذلك عن أخواله علقمة والأسود وعبد الرحمن ابني يزيد وغيرهم من كبراء =
٣٢٩

= أصحاب عبد الله، وهو القائل: إذا قلت لكم: قال عبد الله بن مسعود، فهو عن
جماعة من أصحابه، عنه، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم، ثم قال: الخبر
المرفوع الذي فيه ذكر بني المخاض لا نعلمه رواه إلا خشف بن مالك، عن ابن
مسعود، وهو رجل مجهول، ولم يروه عنه إلا زيد بن جبيربن حرمل الجشمي، وأهلُ
العلم بالحديث لا يحتجون بخبرٍ ينفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلمُ
عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلاً مشهوراً، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه،
وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعداً، فإذا كان هذه صفته ارتفع
عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ معروفاً، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد
بخبر وجب التوقفُ عن خبره ذلك حتى يُوافقه غيره، والله أعلم، ثم قال: خبر
خشف بن مالك لا نعلم أن أحداً رواه عن زيد بن جبير عنه إلا حجاج بن أرطاة،
والحجاج فرجل مشهور بالتدليس، وبأنَّه يحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه.
ثم قال الدارقطني ١٧٦/٣ في هذا الحديث: رواه يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، عن حجاج، واختلف عنه، فرواه سُريج بن يونس بموافقة عبد الرحيم وعبد
الواحد بن زياد، وخالفه أبو هشام الرفاعي، فرواه عنه بموافقة أبي معاوية الضرير ومن
تابعه، أن النبي ◌َلي جعل دية الخطأ أخماساً لم يفسرها، فقد اختلفت الرواية عن
الحجاج كما ترى، فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي ول# جعل دية الخطأ أخماساً
كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة في رواية
أبي هشام عنه ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على ذلك، وكثرة عددهم، وكلهم
ثقات، ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من حديث
رسول الله وَه، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي ◌َّه، وليس ذلك فيه، وإنما
هو من كلام الحجاج ... إلى آخر ما ذكره الدارقطني فانظره.
وقد نقل البيهقي في ((السنن)) ٧٥/٨-٧٦ كلام الدارقطني هذا مختصراً، ثم
قال: وكيفما كان فالحجاج بن أرطاة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول،
والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن مسعود، والصحيح عن عبد الله أنه جعل أحد =
٣٣٠

٤٣٠٤ - حدثنا يحيى بن زكريا، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص
عن عبد الله، عن النبيِّ ◌ِ ﴿، قال: ((مَنْ رَآنِي فِي المَنامِ،
فأنا الذي رَآنِي، فإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَخَيَّلُ بي))(١).
٤٣٠٥ - حدثنا حسين بن علي، عن الحسن بن الحُرِّ، عن القاسِم بن
مُخَيْمِرَةَ، قال: أَخذ عَلْقَمَةُ بيدي، قال:
= أخماسها بني المخاض. ثم قال: وقد اعتذر من رغب عن قول عبد الله رضي الله
عنه في هذا بشيئين: أحدهما ضعف رواية خشف بن مالك، عن ابن مسعود بما
ذكرنا، وانقطاع رواية من رواه عنه موقوفاً، فإنه إنما رواه إبراهيم النخعي، عن عبد
الله، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأبو إسحاق، عن علقمة، عن عبد
الله. ورواية إبراهيم، عن عبد الله منقطعة لا شك فيها، ورواية أبي عبيدة، عن أبيه
لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وكذلك رواية أبي إسحاق السبيعي عن علقمة منقطعة،
لأن أبا إسحاق رأى علقمة، لكن لم يسمع منه شيئاً.
قلنا: الذي أخرجه من طريق أبي إسحاق عن علقمة، عن عبد الله: ابنُ أبي
شيبة ١٣٣/٩، والبيهقي في ((السنن)) ٧٤/٨ و٧٤-٧٥.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (٦٦٦٣) و(٦٧٤٣) و(٧٠٣٣)،
وفيه أن رسول الله عليه قضى في دية الخطأ ثلاثين ابنة مخاض، وثلاثين ابنة لبون،
وثلاثين حقة، وعشر بنو لبون ذكور.
وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
(١) صحيح، زكريا والد يحيى، وهو ابن أبي زائدة - وإن سمع من أبي إسحاق
- وهو السبيعي - بعد الاختلاط - متابع، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة
الجشمي .
وقد تقدم برقم (٣٥٥٩).
٣٣١

أَخَذَ عبدُ الله بيدي، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِ وَلِّ بيدي: فعلَّمِنِي
التشهدَ في الصلاة: ((الَّحيَّاتُ لله، والصَّلَواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ
عليكَ أَيُّها النَّبِيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكَاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ
الصَّالِحِينَ، أَشهدُ أَنْ لا إِله إِلا الله، وأَشهَدُ أَنَّ محمداً عَبْدُهُ
ورَسُولُهُ))(١).
٤٣٠٦ - حدثنا حسين بن علي، عن زَائِدة، عن سليمان، عن شقيق،
قال:
كنتُ مع عبد الله وأبي موسى، وهما يَتَحدَّثَانِ، فذكَرًا عن
رسول الله وَ﴾، قال: ((قَبْلَ الساعةِ أَيامُ يُرْفَعُ فيها العِلمُ، وينزلُ
فيها الجهلُ، ويَكْثُرُ فيها الهَرْجُ))، قال: قالا: الهَرْجُ(٢): القَتْلُ(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن الحر، فمن
رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة، حسين بن علي: هو الجعفي الكوفي، وعلقمة:
هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/١، وابن حبان (١٩٦٣)، والطبراني في ((الكبير))
(٩٩٢٦)، والدارقطني في ((سننه)) ٣٥٢/١، من طريق حسين بن علي الجعفي،
بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٤٠٠٦) من طريق زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، به،
وبرقم (٣٦٢٢) من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله.
(٢) في هامش (س): قالوا: ما الهرج؟ قال: القتل.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن علي: هو الجعفي،
=
وزائدة: هو ابن قدامة، وسليمان: هو الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة.
٣٣٢

٤٣٠٧ - حدثنا حسين بن علي، عن زَائِدة، عن سِمَاك، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أَبيه
عن عبد الله، قال: سَرَيْنَا ليلةً مع النبيِّ وَّرَ، قال: قلنا: يا
رسول الله، لو أُمْسَسْتَنَا(١) الأَرضَ فنمنا ورَعَتْ ركابُنا؟ قال: فَفَعَلَ،
قال: فقال: ((لِيَحْرُسْنَا بَعْضُكم))، قال عبد الله: فقلتُ: أَنا
أَخْرُسُكم، قال: فأدركني النوم فيِمْتُ، لم أُستيقِظْ إِلا والشمسُ
طالعةٌ، ولم يَستيقِظُ رسولُ اللهِ وَّهَ إِلا بكلامِنا، قال: فأمر بلالاً
فَأَذَّنَ(٢) ثم أَقام الصَّلاةَ، فصَلَّى بنا رسولُ الله ◌َ(٣).
= وأخرجه مسلم (٢٦٧٢) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٣٦٩٥)، وبرقم (٣٨٤١).
وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: امتسسنا.
(١) في (ص) و(ق) و(م): أَمَسّتنا،
(٢) في (ق) و(ظ١): فأذن فنادى.
(٣) إسناده حسن إن ثبت سماع عبد الرحمن والد القاسم - وهو ابن عبد الله بن
مسعود - من أبيه، فقد سمع من أبيه شيئاً يسيراً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين
غير سماك ـ وهو ابن حرب - فمن رجال مسلم، وهو صدوق. حسين بن علي: هو
ابن الوليد الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٣/٢، والبزار (٣٩٩)، وأبو يعلى (٥٠١٠)، وابن حبان
(١٥٨٠) من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٣٤٩) من طريق أسباط، عن سماك، به.
وذكرنا أحاديث الباب بعد تخريج الرواية (٣٦٥٧).
قوله: لو أمسَسْتَنا: من الإِمساس، أي: لو أمرتنا بالنزول عن ظهور الركاب إلى =
٣٣٣

٤٣٠٨ - حدثنا زكريا بن عَدِيّ، قال: حدثنا عُبَيْد الله، عن عبد
الكريم، عن أبي الوَاصِل
عن ابن مسعودٍ، عن رسول الله وَل﴾، قال: ((لُعِنَ الْمُحِلُّ (١)
٤٥١/١ والمُحَلَّلُ لهُ))(٢).
٤٣٠٩ - حدثنا أبو أحمد الزّيري، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: كانوا يقرؤون خلفَ النبي وَلّ، فقال:
((خَلَطْتُمْ عليَّ القُرآنَ))(٣).
= الأرض لكان أحسن، أو كلمة: ((لو)) للتمني، فلا تحتاج إلى جواب. قاله السندي.
(١) في (ق) و(ظ١): لعن الله المُحِل.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي الواصل كما قال الحسيني
في ((الإكمال)) ص٥٦١، ونقله عنه الحافظ في ((التعجيل)) ص٥٢٧ وأقره، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن عدي - وهو ابن الصلت التيمي - فمن رجال
مسلم، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، عبيد الله: هو ابن عمرو الرقي،
وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٥٤)، والشاشي (٨٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٢٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (٤٢٨٣).
(٣) إسناده حسن، يونس بن أبي إسحاق مختلف فيه، وضعف أحمد حديثه
عن أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد
الله، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وأبو الأحوص: هو عوف بن
مالك بن نضلة الجشمي.
=
٣٣٤

٤٣١٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا حَجَّاج، عن فُضَيل، عن إِبراهيم، عن
عَلْقَمة
عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ من
كان في قَلْبِه مِثْقَالُ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر)) (١).
= وأخرجه البزار (٤٨٨) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٠٠٦) من طريق أبي أحمد
الزبيري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (٢٥٤)، والبزار (٤٨٨) ((زوائد))،
وأبو يعلى (٥٣٩٧)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٤١/١، والبيهقي في ((القراءة خلف
الإِمام)» (٤٤٩) من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، به.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا يونس.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٠/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود (٨٢٦)، والترمذي (٣١٢)، والنسائي
١٤٠/٢-١٤١، وابن حبان (١٨٤٩)، سيرد ٢٤٠/٢ و٢٨٤ و٢٨٥ و٣٠١ و ٤٨٧.
وعن عمران بن حُصين عند مسلم (٣٩٨)، وصححه ابن حبان (١٨٤٥)، وسیرد
في ((المسند)) ٤٢٦/٤ و٤٣١.
وعن أنس بن مالك عند الدارقطني ٣٤٠/١، وابن حبان (١٨٤٤).
(١) حديث صحيح، حجاج - وهو ابن أرطاة، وإن كان ضعيفاً - متابع، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون، وفضيل: هو ابن عمرو
الفقيمي، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٨٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٩ عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، به، موقوفاً.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٩١) (١٤٧) و(١٤٩)، والترمذي (١٩٩٩)، =
٣٣٥

٠.١٠٠٠٠
٤٣١١ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمدُ بن إسحاق، عن عبد
الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال:
دخلتُ على ابن مسعودٍ أَنا وعَمِّي بالهَاجِرَةِ، قال: فَأَقَامَ
الصلاةَ، فَقُمْنا خَلْفَهُ، قال: فَأَخذني بيدٍ، وأَخَذَ عمِّي بيدٍ، قال:
ثم قَدَّمَنَا حتى جَعَلَ كلَّ رجلٍ مِنَّا على ناحيّةٍ، ثم قال: هكذا
كان رسولُ الله ◌َ﴿ يفعلُ إِذا كانوا ثلاثةً(١).
٤٣١٢ - حدثا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعوديُّ، عن سِمَاك بن
حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله
عن أبيه ابن مسعود، قال: بينما رجلٌ فيمَنْ كان قَبْلَكم، كان
في مملكتِهِ، فَتَفَكَّرَ(٢)، فعَلِمِ أَن ذلك مُنْقَطِعُ عنه، وأن ما هو فيه
قد شَغَلَهُ عن عبادةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ(٣) فانسابَ ذاتَ ليلةٍ من قَصْرِهِ،
= وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٨٤، وأبو عوانة ٣١/١، وابن حبان (٥٤٦٦)، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٥٤٠) و(٥٤١)، والحاكم ١٨١/٤، والبيهقي في ((الآداب))
(٥٩١) من طريق أبان بن تغلب، عن فضيل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح غريب.
وقد سلف برقم (٣٩١٣).
(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرَّح بالتحديث في الرواية الآتية برقم
(٤٣٨٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد
النخعي .
وسيرد تخريجه في الرواية الآتية المطولة برقم (٤٣٨٦).
(٢) في هامش (س): يتفكر (خ). (٣) في هامش (س): فتسور (
خ).
٣٣٦

فأصبحَ في مملكةٍ غيرِهِ، وأَتى ساحِلَ البحر، وكان(١) به يضربُ
اللَّبِنَ بالََّجْرِ، فيأكل ويَتَّصَدَّقُ بِالفَضْلِ، فلم يَزَلْ كذلك، حتى رَقِيَ
أَمْرُهُ إِلى مَلِكِهم، وعبادته وفَضْلُه، فَأُرسل ملِكُهُم إِليه أَن يَأْتِيَه،
فأبى أن يأْتِيَه، فأعاد(٢)، ثم أَعاد إليه، فأَبِى أَن يَأْتِيَه، وقال: مالَهُ
ومالِي؟! قال: فَرَكِبَ الملِكُ، فلما رآهُ الرجلُ ولَّى هارباً، فلما رأَى
ذلك الملِكُ رَكَضَ في أَثْرِهِ، فلم يُدْرِكِه، قال: فناداهُ: يا عبد الله،
إنه ليس عليك منِّي بأَسٌ، فأقام حتى أَدْرَكَه، فقال: من أَنْتَ
رَحِمَكَ الله؟ قال: أَنا فلانُ بن فلانٍ، صاحبُ مُلْكِ كذا وكذا،
تَفَكَّرْتُ فِي أَمري، فعَلِمْتُ أَن ما أَنا فيه مُنْقَطِعٌ، فإِنه (٣) قد شَغَلَني
عن عبادةِ رَبّي، فَتَرَكْتُه وجئتُ هاهنا أَعبدُ رِّي عزَّ وجلَّ، فقال:
ما أَنتَ بأَحْوَجَ إِلى ما صنعتَ مِنِّي، قال: ثم نَزَلَ عن داَبَتِهِ،
فسَيََّها، ثم تَبِعَهُ، فكانا جميعاً يَعْبُدانِ الله عزَّ وجلَّ، فدَعَوا الله
أَن يُمِيتَهُمَا جميعاً، قال: فَمَاتَا، قال عبد الله: لو(٤) كنتُ بَرُمَيْلَةٍ
مصرَ، لُأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهما بالنَّعْتِ الذِي نَعَتَ لنا رسولُ اللهِ(٥).
(١) في (ق): فكان.
(٢) في (ظ١): فأعاد الرسول.
(٣) في (ق) و(ظ١): وأنه .
(٤) في هامش (س): فلو. (خ).
(٥) إسناده ضعيف، يزيد بن هارون سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن
عبد الله بن عُتبة - بعد الاختلاط، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من
أبيه إلا شيئاً يسيراً.
٣٣٧

٤٣١٣ - حدثنا يزيد، وأبو النَّصْر، قالا: حدثنا المسعودي، عن
الوليد بن العَيْزار، عن أبي عمرو الشيباني
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ وَّةٍ، فقلتُ:
يا رسول الله، أَيُّ الأَعمالِ أَفضلُ؟ قال: ((الصَّلاةُ لِميقاتِها)»، قال:
قلتُ: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ((بُّ الوالِدَيْن))، قال: قلتُ:
ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ((الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ))، قال:
= وأخرجه أبو يعلى (٥٠١٥) و(٥٣٨٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٨/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه،
وفي إسنادهما المسعودي، وقد اختلط.
قوله: فتسرب: السارب: الذاهب على وجه الأرض، فلعل المراد أنه أراد
الذهاب على وجه الأرض، أو هو على ظاهره، وقوله: فانساب تفسيرٌ له، أي: مشى
مسرعاً.
اللَّيِن: في ((القاموس)): اللَّبِن، ككتف: المضروب من الطين مربعاً، وكيل
لغة .
بالأجرة: أي: بالكراء.
رَقِي، بكسر القاف، أي: ارتفع واشتهر.
فَسَيَّيَها، بتشديد الياء، أي: تركها. قاله السندي.
رُمَيْلَة مصر: قال الشيخ أحمد شاكر: هي ميدان تحت قلعة الجبل، كانت ميدان
أحمد بن طولون، وبها كانت قصورُه وبساتينه، وهي المعروفة الآن باسم ميدان
صلاح الدين، وباسم المنشية بالقاهرة. انظر ((النجوم الزاهرة)) ٤٩/٤.
قوله: قبورهما: قال السندي: هو من قبيل قوله تعالى: ﴿فقد صَغَتْ قُلُوبُكما﴾
[التحريم: ٤] وهذه هي اللغة المشهورة، وقال أبو البقاء: القياس: قبريهما، ولكنه
جُمع إمَّا لأن التثنية جمعٌ، وإمَّا لأنَّ كل ناحيةٍ من نواحي القبر قبر. انتهى.
٣٣٨

فسَكَتُّ(١)، ولو استَزَدْتُ رسول الله مَ ﴿ لَزَادَني(٢).
٤٣١٤ - حدثنا يزيد، يعني ابن هارون، أخبرنا العوَّام، حدثني أَبو
محمد مَوْلَى عمر بن الخطاب، عن أبي عُبَيْدَة
عن عبد الله، قال: قال رسول الله (ص): ((أَيُّمَا مُسْلِمَيْن مَضَى
لَهُمَا ثلاثةٌ من أولادِهِما، لم يَبْلُغُوا حِنْثاً، كانوا لهما حِصْناً حَصِيناً
من النار))، قال: فقال أبو ذرٍّ: مضى لي اثنان يا رسول الله، قال:
((وَاثْنَانِ))، قال: فقال أُبَيُّ أَبو المنذر سيدُ القرَّاءِ: مضى لي واحد
يا رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((وَاحِدٌ، وذلك في الصَّدْمَةِ
الأولى))(٣).
٤٣١٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا العوَّام بن حَوْشَب، قال: حدثني أُبو
إسحاق الشَّيْبَانِيّ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أَبيه
(١) في (س) و(ظ١): فأسكُتُ. قال السندي: قوله: قال: فأسكت: مضارع
وقع موقع الماضي، أي: فسكتُّ.
(٢) حديث صحيح، المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن
سمع منه يزيد وأبو النضر بعد الاختلاط - متابع بشعبة في الرواية (٤١٨٦)، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو النضر: هو هاشم بن
القاسم، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس.
وسلف برقم (٣٨٩٠) و(٣٩٧٣) و(٣٩٩٨) و(٤١٨٦) و(٤٢٢٣) و(٤٢٤٣)
و(٤٢٨٥) و(٤٣١٣).
(٣) هو مکرر (٤٠٧٧) و(٤٠٧٩).
٣٣٩

عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((تَزُول(١) رَحَى
الإِسلام على رأسِ خمسٍ وَثَلاثِينَ، أَو سِتٍّ وثلاثينَ، أَو سبعٍ
وَثَلاثِينَ، فإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وإِنْ بَقُوا بَقِيَ لهم دِيْنُهم
سبعينَ عامً)(٢).
٤٣١٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا شُعْبة، عن السُّدِّي، عن مُرَّةً
عن عبد الله (قال: أَبِى شُعْبَةُ رفْعَه، وأنا لا أَرْفَعُهُ لكَ) في
قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَنْ يُرِدِ فيهِ بإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ
أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]، قال: لو أنَّ رجلًا همَّ فيه بإلحادٍ وهو بعَدَنِ
أَبْيَنَ، لَذَاقَهُ الله عذاباً أَلِيماً(٣).
٤٣١٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عاصم، عن زدّ
عن عبد الله، قيل: يا رسول الله، كيف تعرفُ من لم تَرَ من
أَمَّتِكَ يومَ القيامةِ؟ قال: ((هُمْ غُرِّ مُحَجَّلُونَ، بُلْقٌ من آثارِ
الْوُضُوءِ))(٤).
٤٥٢/١
(١) في (ظ١): تدور.
(٢) هو مكرر (٣٧٠٧) سنداً ومتناً.
(٣) هو مكرر (٤٠٧١) سنداً ومتناً.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي
النجود، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون، وزر: هو ابن
حبيش الأسدي.
=
٣٤٠