النص المفهرس

صفحات 61-80

٣٩٤٩ - حدثنا رَوْجُ وعفان، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، قال عفان:
أَخبرنا عطاء بن السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدَاني
عن ابن مسعودٍ، عن النبي وَله، قال: ((عَجِبَ رَبُنَا عَّ وجَلَّ
من رجلين: رجل ثَارَ عن ◌ِطَائِهِ ولِحافِهِ، من بين أهلِه وحَيِّه(١) إِلى
صلاتِه، فيقولُ ربِّنَا: أَيَا مَلَائِكتي، انْظُرُوا إِلى عَبْدِي، ثَارَ من فِرَاشِه
= الرحمن بن يزيد، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن
الأربعة، وهو ثقة. أسود: هو ابن عامر الملقب شاذان، وأبو بكر: هو ابن عياش،
والحسن بن عمرو: هو الفقيمي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣١٢)، وأبو يعلى (٥٣٧٩)، والطبراني
في («الكبير» (١٠٤٨٣)، والحاكم ١٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٣/١٠، والمزي
في ((تهذيب الكمال)) ٦٥٠/٢٥ من طريق أحمد بن يونس، وأبو يعلى (٥٠٨٨)،
وابن حبان (١٩٢) من طريق محمد بن يزيد الرفاعي، كلاهما عن أبي بكربن
عياش، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما، وسكت عنه الذهبي. قلنا:
أبو بكر بن عياش لم يخرج له مسلم، ومحمد بن عبد الرحمن بن یزید لم يخرج له
البخاري ولا مسلم.
وأخرجه البزار (١٠١) ((زوائد)) من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن الحسن بن
عمرو، بهذا الإسناد. وقال: رواه عن الحسن أبو بكربن عياش وعبد الرحمن بن
مغراء .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٢/٨، وقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن
مغراء، وثقه أبو زرعة وجماعة، وفيه ضعف.
قلنا: فاتّه أن ينسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني.
وسلف برقم (٣٨٣٩).
(١) في (ظ١٤): من بين حيه وأهله.
٦١
٠٠٠

وَوِطَائِهِ، ومن بين حَيِّه وأَهلِهِ إِلى صَلاتِهِ، رغبةً فيما عِنْدِي، وشَفَقَةً
مِما عِنْدِي، ورجلٌ غَزا في سَبيلِ الله عزَّ وجَلَّ، فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ
ما عليهِ من الفرارِ، وما لَه في الرُّجوع، فَرَجْعَ حتى أُهَرِيقَ دمُّهُ،
رَغبةً فيما عندِي، وشَفَقَّةً مما عِندِي، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ لملائِكَتِه:
انْظُرُوا إِلى عَبْدِي، رَجَعَ رَغْبَةً فيما عندي، ورَهْبَةً مِمَّا عِندي، حتى
أُهَرِيقَ دَمُهُ))(١) .
١
(١) إسناده حسن إلا أن الدارقطني صحح وقفه كما يأتي، حماد بن سلمة
صححوا سماعه من عطاء قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح:
هو ابن عبادة، عفان: هو ابن مسلم، مُرَّة الهمداني: هو ابن شراحيل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٣/٥، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٦٩)، وأبو
يعلى (٥٣٦١)، من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٧٢) و(٥٣٦٢)، والشاشي (٨٧٦)، وابن حبان (٢٥٥٧)
و(٢٥٥٨)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣٨٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٦٧/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ١٦٤/٩، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٤٧٢، والبغوي (٩٣٠)
من طرق عن حماد بن سلمة، به. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب تفرد به عطاء
عن مرة، وعنه حماد بن سلمة. وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)): رواه أبو عبيدة
عن ابن مسعود من قوله موقوفاً عليه.
وقوله: ((ورجل غزا في سبيل الله عز وجل)) أخرجه أبو داود (٢٥٣٦)، والحاكم
١١٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦/٩ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن
سلمة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي!
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٥/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني =
٦٢

٣٩٥٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا شُعْبة، قال: سمعتُ أَبا إِسحاق، قال:
سمعتُ أَبا الأحوصِ يحدث
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّيّ، أنه كان يدعو بهذا
الدعاءِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ الهُدَى والتُّقَى والعَفَافَ والغِنَى))(١).
٣٩٥١ - حدثنا رَوْح، وعفان، المعنى، قالا: حدثنا حمَّاد بن سَلَمة،
عن عَطَاء بن السَّائِب، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مسعود، قال عفَّان:
= في ((الكبير))، وإسناده حسن. وله عند الطبراني في ((الكبير)) نحوه موقوفاً إلا أنه قال:
ورجل لا يعلم به أحد، فأسبغ الوضوء، وصلى على محمد بَله، وحمد الله،
واستفتح القراءة، فيضحك الله منه يقول: انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري. وفيه
أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) ٤٣٦/١، وقال: رواه الطبراني موقوفاً بإسناد
حسن .
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٦٧/٥: يرويه عطاء بن السائب عن مرة، واختلف
عنه، فرفعه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، ووقفه خالد بن عبد الله، عن
عطاء. وروى هذا الحديث قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن عبد
الله مرفوعاً، تفرد به يحيى الحماني، عن قيس. ورواه إسرائيل، واختلف عنه،
فقال: أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص. وأبي
الكنود، عن عبد الله، موقوفاً.
وقال يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي
الكنود، موقوفاً، والصحيح هو الموقوف.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٣٩٠٤). روح: هو ابن
عبادة .
٦٣
١٠٠سو ..

عن أبيه ابن مسعود، قال: إِنَّ الله عزَّ وجلَّ ابْتَعَثَ نَبيَّهُ وَّ
لإِذْخَالِ رجلٍ إِلى الجنةِ، فَدَخَلَ الكَنِيسَةَ، فإذا هو بَيَهُودَ، وإِذا
يهوديّ يَقْرأْ عليهم التَّوراةَ، فلما أَتَوْا على صِفَةِ النبيِّ وَّةِ، أَمْسَكُوا،
وفي ناحِيَّتِها رجلٌ مريضٌ، فقال النبيِ وََّ: ((ما لَكُمْ أَمْسَكُم؟))
قال المريض: إِنَّهم أَتَوْا على صِفَةِ نبيٍّ، فَأَمْسَكُوا، ثم جاءَ
المريضُ يَحْبُو، حتى أَخذَ التوراةَ، فقراً حتَّى أَتى على صِفَةِ النبي
﴿، وأُمَّتِهِ، فقال: هذه صِفَتُكَ وصِفةُ أُمَّتِك، أَشهدُ أَن لا إِله إِلا
الله، وأَنَّك رسولُ الله، ثم ماتَ، فقال النبيُّ ونَ﴾ لأصحابه: ((لُوا
ءَ.
أخاكُمْ))(١).
٣٩٥٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمّاد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي
عُبَيْدةً
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: إِيَّكُم أَن تقولوا: ماتَ فلانٌ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من
أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، فقد روى له البخاري
متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق قبل اختلاطه، وصححوا سماع حماد بن سلمة
منه قبل اختلاطه. روح: هو ابن عبادة، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)» ٢٧٢/٦-٢٧٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٩٥) من طريق حجاج بن المنهال، عن
حماد بن سلمة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣١/٨، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه
عطاء بن السائب، وقد اختلط! قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع.
٦٤

شهيداً، أَو قُتِلَ فلانٌ شهيداً، فإِن الرجل يُقاتِلُ لِيَغْنَمَ، ويُقَاتِلُ
لِيُذْكَرَ، ويُقاتِلُ لِيُرَى مكانُه، فإِن كنتم شاهِدِينَ لا مَحَالَةً، فاشهدوا
للرَّهْطِ الذين بَعَثَّهُم رسولُ اللهِوَّهِ فِي سَرِيَّةٍ، فَقُتِلُوا، فقالوا: اللَّهُمَّ
بَلِّغْ نَبَّنَا وَ﴿ عنَّا أَنَّا قَدْ لَقِيناكَ، فَرَضِينا عنك، وَرَضِيتَ عَنَّا (١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع
من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عطاء بن السائب، فروى له
أصحاب السنن والبخاري متابعة، وهو صدوق قبل اختلاطه، وسمع منه حماد بن
سلمة قبل اختلاطه.
وأخرجه أبو يعلى بتمامه (٥٣٧٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن
السائب، بهذا الإسناد. وجرير ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه، لكنه متابع
بحماد بن سلمة .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٠/٦، وقال: رواه الطبراني، وفيه عطاء بن
السائب، وقد اختلط.
وأخرجه الحميدي (١٢١)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٥٥٥)، وفي
((التفسير)) ١٣٩/١، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٠٢٥)، من طريق سفيان بن
عيينة، عن عطاء، به، مختصراً، بلفظ: عن عبد الله بن مسعود، أنهم قالوا في
الثالثة حين قال (يعني الله عز وجل): هل تشتهون شيئاً فأزيدكموه؟ قالوا: تُقرىء
نبينا عنا السلام، وتخبره أنا قد رضينا به، ورضي عنا. قلنا: وسماعُ سفيان من عطاء
قبل اختلاطه.
وقوله: ((اللهم بلغ نبينا ﴿ عنا أنا قد لقيناك فرضينا عنك)) له شاهد من حديث
عائشة مطولاً عند البخاري (٤٠٩٣)، وفيه أن النبي ◌َّر قال: ((إن أصحابكم قد
أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت
عنا، فأخبرهم عنهم».
=
٦٥

٣٩٥٣ - حدثنا روح، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شُعْبة، عن
سليمان، قال: سمعتُ عمارة بن عُمَير يحدث - قال ابن جعفر: أو إِبراهيم،
شعبةُ شَكّ-، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ وَّهُ بمنىِّ
ركعتين، ومع أبي بكرٍ رضي الله عنه ركعتين، ومع عمر رضي الله
عنه ركعتين، فَلَيْتَ حَظّي من أربعٍ ركعتانٍ مُتَقََّتانِ(١).
٣٩٥٤ - حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزُّهْري، عن عُبيد
الله بن عبد الله بن عُتبة
عن ابن مسعود، أن رسولَ اللهِ وَّةَ، قال: ((بتُّ الليلةَ أُقرأْ على
الجِنِّ، رفقاءَ(٢) بالحَجُونِ))(٣).
= وآخر من حديث أنس عند البخاري (٤٠٩٠) و(٤٠٩٥).
والسرية: هي سرية بئر معونة، وكان فيها سبعون من الأنصار يسمون القراء في
زمانهم، حتى إذا كانوا ببئر معونة، غدرت بهم رِعل وذكوان وعُصَيَّة، وقتلوهم، فبلغ
النبيَّ وَِّ خبرُهم فقنت شهراً يدعو في الصبح على من قتلهم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشكّ في أن الأعمش سمعه من
عمارة بن عمير أو من إبراهيم - وهو النخعي - لا يضر، فكلاهما ثقة. روح: هو ابن
عبادة .
وأخرجه الطيالسي (٣١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١٦/١،
والشاشي (٤٥٩) و(٤٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٤٤) من طريق شعبة، بهذا
الإِسناد.
وسلف برقم (٣٥٩٣).
(٢) في (س) و(ظ١٤): رُفَقاً.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يسمع =
٦٦

٤١٧/١
حدثنا أبو عَوَانة. ويحيى بن
٤
٣٩٥٥ - حدثنا هشام بن عبد الملك،
حمَّاد، قال: أخبرنا أَبو عَوَانة، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن العُرْيان بن
الهيثم، عن قبيصة بن جابر الأسدي، قال:
انطلقتُ مع عجوزٍ من بني أسد، إِلى ابن مسعودٍ، فقال:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يَلْعَنُ المُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ،
والمُوشِمَاتٍ (١) اللَِّي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ(٢). قال يحيى: والمُوسِمَاتِ
اللَّتِي ...
= من عم أبيه عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر:
هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦٢) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٣٣/٢٦ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس،
به .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (١١٢١) من طريق سلامة بن روح، عن
عقيل، عن الزهري، به.
وانظر (٤١٤٩).
قوله: رُفَقاء، بضم ففتح: جمع الرُّفْقة مثلثة الراء وسكون الفاء، وهو حال من
الجن.
والحجون: بتقديم الحاء على الجيم: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها.
(١) في (ق): والمتوشمات .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، العريان بن الهيثم: روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير قَبِيصة بن جابر
الأسدي فمن رجال النسائي، وهو ثقة، هشام بن عبد الملك: هو الطيالسي، وأبو
عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، ويحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد خَتَن أبي -
٦٧

٣٩٥٦ - حدثنا حسن، حدثنا شَيْبان، عن عبد الملك، عن العُرْيان بن
الهيثم، عن قَبِيصة بن جابرِ الأسدي، قال: انطلقتُ مع عجوزٍ إِلى ابنِ
مسعود، فذكر قصةً
فقال عبد الله: سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿، يَلْعَنُ المُتَنَمِّصَاتِ
والمُتَفَلِّجاتِ والمُوشِمَاتِ اللَّتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ، عَزَّ وجلَّ (١).
٣٩٥٧ - حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عَوانَة، عن عبد
الملك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود
= عوانة .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/٨ من طريق يحيى بن حماد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٩٠)، ومن طريقه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))
٣٥٧/٢-٣٥٨ عن أبي عوانة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/٨-١٤٩ من طريقين عن عبد الملك بن
عمير به، وسلف بنحوه برقم (٣٩٤٥).
والمتنمصات: قال ابن الأثير: النامصة: التي تنتف الشعر من وجهها،
والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك.
والمُتَفَلِّجات: من الفَلَج بفتحتين، وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات،
والمتفلجات: اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين.
الموشمات: بالشين المعجمة، من الوشم، معروف، والموسمات بالمهملة من
الوسم، وهو العلامة، ومعناه قريب من ذاك.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل العريان بن الهيثم، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، حسن: هو ابن موسى الأشيب، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن
النحوي، وعبدالملك: هو ابن عمير الفَرَسي اللخمي، وهو مکرر ما قبله.
٦٨

عن أبيه، قال: قال رسول اللهِ وَّه : ((قِتَالُ الْمُسلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ،
وسِبَابُهُ فُسُوقٌ))(١).
٣٩٥٨ - حدثنا هشامُ بنُ عبد الملك، حدثنا أبو عَوانة، عن حُصَين،
قال: حدثني إبراهيم، عن نَهِيك بن سِنَان السُّلَمي
أنه أتى عبد الله بن مسعود، فقال: قرأتُ المُفَصَّلَ الليلةَ في
ركعةٍ، فقال: هَذّاً مثلَ هَذِّ الشِّعْرِ، أَو نَثْراً مثلَ نَثْرِ الدَّقَلِ؟ إِنَّما
فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوا، لقد عَلِمْتُ النَّظَائِرَ التي كان رسول اللهِوَ يَقْرِنُ،
عشرين سورةً: الرَّحْمُنُ والنَّجْمُ، على تأليفِ ابن مسعود، كل
سورتين في ركعةٍ، وذكر الدُّخَانَ، وعمَّ يَتَسَاءَلونَ في ركعةٍ(٢).
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه لكن
شيئاً يسيراً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، هشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد
الطيالسي، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، عبد الملك: هو ابن عمير
اللخمي الفَرَسي .
وأخرجه الترمذي (٢٦٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٧، وأبو يعلى
(٥٣٣٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث
حسن صحيح، وقد روي عن عبد الله بن مسعود من غير وجه.
قلنا: قد تقدم بإسناد صحيح برقم (٣٦٤٧). وسيأتي برقم (٤٣٩٤).
(٢) صحيح لغيره، نَهِيْك بن سنان السُّلَمي لم يرو عنه إلا إبراهيم النخعي،
وأبو وائل شقيق بن سلمة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٨٠/٥، ووقعت نسبته في
((الإكمال)) ص٤٣٩، و((التعجيل)» ص٤٢٥، و((الفتح)) ٢٥٨/٢: البَجْلي، وهو صحيح
أيضاً، فبنو بَجِيلة رهط من سُلَيم، كما في ((توضيح المشتبه)) ٣٧٤/١، ووقع في
((الإِكمال)) و((التعجيل)) أنه يروي عنه إبراهيم التيمي، وهو خطأ مشى عليه الشيخ =
٦٩

...-
= أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث في ((المسند))، والصواب أنه النخعي، كما في
ترجمة حصين بن عبدالرحمن وإبراهيم بن يزيد النخعي من ((تهذيب الكمال))، وقد
جاء في ((التعجيل)): ووقع في ((المسند)) عن إبراهيم التيمي، عن نهيك. قلنا: الذي
عندنا في نسخ المسند: ((إبراهيم))، دون نسبة، وكذلك هو في ((إتحاف المهرة)) لابن
حجر، ورقة ٥٩، و(أطراف المسند)) ٢١٨/٤، ونرجح أن لفظ: ((التيمي)) مقحم في
قول الحافظ ابن حجر، لأن الحافظ يريد - والله أعلم - أن يذكر أنه وقع اسمه في
المسند دونما ذكر نسبته.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن عبد الملك: هو الطيالسي، وأبو
عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٥/١-٣٤٦ من طريق هشام بن
عبد الملك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٨٦٨) من طريق أبي عوانة، به، وفيه متابعة
شعبة لأبي عوانة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٨٦٧) من طريق المغيرة، عن إبراهيم، به.
وتقدم بنحوه بإسناد صحيح برقم (٣٦٠٧).
الدَّقَل: هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص، فتراه لِيبسِه ورداءته
لا يجتمع ويكون منثوراً. ((النهاية))، وقال السندي: قوله: ونثراً مثل نثر الدَّقَل: هو
بفتحتين: رديء التمر، أي: رميت بكلماته من غير روية وتأمل رَمْياكم في ذُلك
التمر الرديء الذي لا يؤبه به فيرمى.
إنّما فُصِّل: من التفصيل، بالصاد المهملة، كما في نسخة، والمعجمة، كما
في أخرى، أي: إنما فصل بالسور لتفصلوا بها عند القراءة في الصلاة، فتركعوا بعد
كل سورة لتحصيل الفصل، أو: إنما فصِّل بالآيات لتقرؤوا بالترتيل. أو: إنما فُضِّل
على سائر أنواع الكلام لتراعوا ذلك التفضيل في القراءة. والله أعلم.
وتقدم ذكر السور النظائر، وشرح بقية الحديث برقم (٣٦٠٧).
٧٠

٣٩٥٩ - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شُعْبة، عن الأعمش، سمع
أَبًا وائل يحدث
عن عبد الله، عن النبيِّ بَله، أنه قال: ((لِكُلُّ غَادِرٍ لواءٌ،
ويُقَالُ: هُذه غَدْرةُ فُلانٍ))(١).
٣٩٦٠ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شُعْبة، عن منصور، قال: سمعتُ
أُبا وائِلٍ یحدث
عن عبد الله، عن النبيِّ وَّ، قال: بِثْسَمَا لَأَحَدِكُمْ - أَو بِثْسَمَا
لَأَحدِهِم - أَن يقول: نَسِيتُ آيَةً كيتٍ وكيتٍ، بل هُو نُسِّيَ، اسْتَذْكِرُوا
القُرآنَ، فوالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً من صُدُورِ الرِّجالِ، مِن
النَّعَمِ من عُقُلِهَا))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. الأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة .
وهو عند الطيالسي (٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٧٣/٤، والبيهقي في
((السنن)) ١٤٢/٩، وفي ((الشعب)) (٤٣٥٣).
وسلف برقم (٣٩٠٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن داود فمن رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وهو عند الطيالسي (٢٦١)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٩٤٢)، وقال: هذا
حديث حسن صحيح .
وأخرجه البخاري (٥٠٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٦٢) - وهو في ((عمل =
٧١

٣٩٦١ - حدثنا صَفْوان بن عيسى، أَخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، عن
مجاهد، عن ابن سَخْبَرَةَ، قال:
غَدَوْتُ مع عبد الله بن مسعود، من مِنى إِلى عرفاتٍ، فكان
يُلِّي، قال: وكان عبدُ الله رجلاً آدمَ(١)، له ضَفْرانِ(٢)، عليه مِسْحَةُ
أهل الباديةِ، فاجتمع عليه غَوْغاءٌ من غَوْغاءِ الناس، قالوا: يا
أَعرابيُّ، إِنَّ هذا ليس يومَ تَلْبِيةٍ، إِنما هو يومُ تَكْبِيرٍ !! قال: فعندَ
ذلك الْتَفَتَ إِليَّ، فقال: أَجْهِلَ الناسُ أُم نَسُوا! والذي بَعَثَ محمداً
وَّ بالحقِّ، لقد خرجتُ مع رسولِ اللهِ وََّ، فما تركَ التلبيةً حتى
رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، إِلا أَنْ يَخْلِطَها بِتَكْبِيرِ أَو تَهْلِيلٍ(٣).
= اليوم والليلة)) (٧٢٦) -، وفي ((المجتبى)) ١٥٤/٢، والدارمي ٣٠٨/٢-٣٠٩ و٤٣٩،
والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٦١)، والبغوي (١٢٢٢)، والخطيب في ((تاريخه))
٤٥٣/٥، من طرق عن شعبة، به.
وعلّقه البخاري من طريق ابن المبارك عن شعبة عقب الحديث (٥٠٣٢).
وأخرجه مسلم (٧٩٠) (٢٢٨)، والحميدي (٩١)، وابن أبي شيبة ٤٧٨/١٠،
وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص١٠٤، والفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٦٠)، وأبو
يعلى (٥١٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩٥/٢ من طرق عن منصور، به.
وسيأتي من طريق شعبة مختصراً برقم (٤٠٨٥)، ومطولاً برقم (٤١٧٦)، وتقدم
من طريق الأعمش برقم (٣٦٢٠).
(١) في (ظ١٤): آدماً، وفي هامش (س) ما نصه: في أصلين: آدماً. هكذا.
(٢) في (ظ١٤): ضفرتان، وفي هامش (س): ضفيرتان خ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صفوان بن عيسى - وهو الزهري -، والحارث بن عبد الرحمن - وهو ابن عبد الله بن
أبي ذباب الدوسي - فمن رجال مسلم. مجاهد: هو ابن جبر، وابن سخبرة: هو عبد =
٧٢

٣٩٦٢ - حدثنا وَهْب بن جرير، حدثنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن
عمروبن ميمون
عن عبد الله، قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَلِّ دعا على قريشٍ
غيرَ يومٍ واحدٍ، فإِنَّه كان يُصَلِّي ورهطٌ من قريش جلوسٌ، وسَلَاً
جَزُورٍ قريبٌ(١) منه، فقالوا: مَنْ يأْخُذُ هذا السَّلاَ، فَيُلْقِيَه على
ظَهْرِهِ؟ قال: فقال عُقْبةُ بن أَبي مُعَيْط: أَنا، فأخذهُ فَأَلقاهُ على
ظهره، فلم يَزَلْ ساجداً، حتى جاءَتْ فاطمةُ صلواتُ الله عليها(٢)،
فَأَخَذَتْهُ عن ظهره، فقال رسول الله وََّ: ((اللَّهمَّ عليكَ المَلَّ مِن
= الله الأزدي أبو معمر الكوفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/١/٤، وابن خزيمة (٢٨٠٦)، والحاكم
٤٦١/١-٤٦٢، من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا
حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٥/٢ من طريق عبد الله بن
المبارك والدَّرَاوردي، كلاهما عن الحارث بن أبي ذباب، به. وابن أبي ذباب
تصحف في مطبوع الطحاوي إلى: ابن أبي ذهاب.
وسلف مختصراً برقم (٣٥٤٩)، وسيأتي برقم (٣٩٧٦).
قوله: مِسْحة: بكسر ميم وسكون السين: نوع من لباس الأعراب. قاله
السندي. قلنا: لعل المراد بالمَسْحة - بفتح الميم - هنا أثرُ أهل البادية وهيئتهم،
يقال: عليه مَسْحَةُ جمال، أي: شيء منه، قال ذو الرِّمة:
على وَجْهِ مَيِّ مَسْحَةٌ مِن مَلاحَةٍ وَتحتَ الثيابِ العُرُّ لُو كَانَ بادِيا
(١) في (ظ١٤) وهامش (س): قريباً. قال السندي: أي: وكان سلا جزور
قريباً منه.
(٢) في (ظ١٤): عليها السلام.
٧٣

قُرِيشٍ ، اللَّهُمَّ عليكَ بِعُتْبَةَ بنِ ربيعةَ، اللَّهُمَّ عليكَ بِشَيْئَةَ بن ربيعةً،
اللَّهُمَّ عَلَيكَ بأَبِي جهلٍ بِنِ هشامٍ، اللَّهُمَّ عليك بِعُقْبَةَ بنِ أَبي
مُعَيْطٍ، اللَّهُمَّ عليكَ بأَبِيِّ بن خلفٍ، أَو أمية بن خَلَفٍ))، قال: قال
عبدُ الله: فلقد رأيتُهم قُتِلُوا يوم بدرٍ جميعاً، ثم سُحِبُوا إِلى القليبِ
غيرَ أَبي، أُو أُميَّة، فإنه كان رجلاً ضخماً، فَتَقَطَّعَ(١).
٣٩٦٣ - حدثنا أَزْهَر (٢) بن سعد، أخبرنا ابن عون، عن إبراهيم، عن عَبيدة
عن عبد اللّه، عن النبي ◌َّ، قال: ((خَيْرُ الناسِ أقراني الذين
يُلُوني، ثم الذين يُلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم))، قال: ولا أدري أَقَال
في الثالثة، أُو في الرَّابعة: ((ثم يَخْلُفُ بَعْدَهم خَلْفٌ تَسْبِقُ شهادةٌ
أُحدِهم يَمِينَهُ، ويَمِينُه شهادَتَه))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله
السبيعي، وعمروبن ميمون: هو الأودي.
وأخرجه أبو عوانة ٢٢٢/٤ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٧٢٢).
(٢) تحرف في (م) إلى: زهير.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أزهر بن سعد: هو أبو بكر السمان،
أروى الناس عن ابن عون وأعرفُهم به، وابن عون: هو عبد الله، وإبراهيم: هو ابن
يزيد النخعي، وعَبِيدة: هو ابن عمرو السلماني.
وأخرجه مسلم (٢٥٣٣) (٢١٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٦٧)،
والشاشي (٧٩٣)، والبيهقي في ((السنن) ١٦٠/١٠، والخطيب في ((تاريخه))
٥٣/١٢ من طريق أزهربن سعد السمان، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٥٩٤).
٧٤
=

٤١٨/١
٣٩٦٤ - حدثنا عَبْدُ الصمد، حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم، عن زِّ
عن ابن مسعود، أَن الأممَ مُرِضَتْ على النبيِّ مَ﴾، قال:
فَعُرضَتْ(١) عليه أُمتُه، فَأَعْجَبَتْه كَثْرَتُهم، فقيل: إِن مع هؤلاء سبعينَ
أَلفاً يَدْخُلُونَ الجنةً بغيرِ حسابٍ (٢) .
٣٩٦٥ - حدثنا عبدُ الصمد، حدَّثنا حمّاد، عن عاصم، عن زرِّ
عن ابن مسعود، قال: كانوا يومَ بدرٍ بين كُلِّ ثلاثةِ نفرٍ بعيرٌ،
وكان زميلَ النبي ◌َّه عليٌّ وأبو لُبَابَةَ، قال(٣): وكان إِذا كانت عُقْبَةُ
= قال الدارقطني في ((العلل)) ١٨٦/٥-١٨٧: رواه ابن عون، عن إبراهيم، فأسنده
أزهربن سعد، عن ابن عون متصلاً، وأرسله حماد بن زيد، عن ابن عون. وقال
يحيى القطان: أملاه أزهر على ابني محمد من كتابه، ليس فيه عبد الله. والمرسل
عن ابن عون أصح. وهو صحيح عن منصور والأعمش، عن إبراهيم متصلاً مسنداً.
قلنا: تقدمت رواية الأعمش برقم (٣٥٩٤)، ورواية منصور سترد برقم
(٤١٣٠)، وروايتهما معاً سترد برقم (٤١٧٣).
(١) في (ظ١٤): فأعرضت.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وهمام: هو ابن يحيى
العوذي، وزر: هو ابن حبيش الأسدي،
وأخرجه أبو يعلى (٥٣١٨) من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٦٦٠) من طريق عبد الله بن رجاء، عن همام، به.
وتقدم برقم (٣٨١٩)، وانظر (٣٨٠٦).
(٣) لفظ: ((قال)) غير موجود في (ظ١٤).
٧٥

النبي ◌َ*، قالا له: اركَبْ حتى نَمِشِيَ عنكَ، فيقول: ((ما أُنْتُما
بِأَقْوَى مِنِّي، وما أُنا بأُغْنَى عن الأجْر مِنكُمَا))(١).
٣٩٦٦ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهيرٌ، حدثنا أبو إسحاق، قال:
ليس أَبو عُبَيْدَة ذَكَرَهُ، ولكن عبدُ الرحمن بن الأسود، عن أبيه
أنه سمع عبدَ الله بن مسعود، يقول: أَتَّى النبيُّ صلَّ الغائطَ،
وأَمرني أَن آتِيَّهُ بثلاثةِ أَحجارٍ، فوجدتُ حَجَرَينِ، ولم أَجِدِ الثالثَ،
فَأَخذتُ رَوْثَةً، فَأَتَيتُ بهِنَّ النبيَّ ◌ََّ، فَأَخَذَ الحَجَرِين، وأَلقى
الرَّوْئَةَ، وقال: ((هذِهِ رِكْسٌ))(٢).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وحماد: هو ابن سلمة،
وزر: هو ابن حبيش الأسدي.
وتقدم برقم (٣٩٠١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، زهير - وهو ابن معاوية - وإن سمع من
أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله السبيعي - بعد الاختلاط، روايته هذه مما انتقاه
البخاري من مروياته. عبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد النخعي.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٧/١: إنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي
عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن - مع أن روايته عن أبي عبيدة أعلى له - لكون
أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح، فتكون منقطعة، بخلاف رواية عبد
الرحمن فإنها موصولة ... فمراد أبي إسحاق هنا بقوله: ليس أبو عبيدة ذكره، أي:
لست أرويه الآن عن أبي عبيدة، وإنما أرويه عن عبد الرحمن. قلنا: وقد تقدمت
رواية أبي إسحاق عن أبي عبيدة برقم (٣٦٨٥).
وأخرجه البخاري (١٥٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٩/١، وفي ((الكبرى)) =
٧٦

= (٤٣)، وابن ماجه (٣١٤)، وأبو يعلى (٥١٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٢٢/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٨/١، من
طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٨٧)، وأبو يعلى (٥٣٣٦) من طريق زهير، عن أبي
إسحاق، قال: ليس أبو عبيدة حدثني ولكنه عبد الرحمن بن الأسود، عن عبد الله .
فذكر الحديث، وجاء عقيبه عند الطيالسي: قال أبو بشر: أظن غير أبي داود يقول:
عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥٤) من طريق شريك، و(٩٩٥٥) من طريق
زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٢٠/٥-٢١ من طريق محمد بن خالد الضبي
وجابر الجعفي، كلاهما عن عبد الرحمن بن الأسود، به.
وعلقه البخاري عقيب حديث (١٥٦) بصيغة الجزم عن إبراهيم بن يوسف، عن
أبيه، عن أبي إسحاق، حدثني عبد الرحمن. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٥٨/١:
أراد البخاري بهذا التعليق الرد على من زعم أن أبا إسحاق دلس هذا الخبر، كما
حكي ذلك عن سليمان الشاذكوني حيث قال: لم يسمع في التدليس بأخفى من
هذا. وذكر الحافظ مثل ذلك في مقدمة ((الفتح)) ٣٤٩، قال: فالجواب أن هذا هو
السبب الحامل لسياق البخاري للطريق الثانية عن إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن
أبي إسحاق التي قال فيها أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن، فانتفت ريبة التدليس
عن أبي إسحاق في هذا الحديث، وبيَّن حفيده عنه أنه صرح عن عبد الرحمن
بالتحدیث .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/١ من طريق زهيربن عباد
الرؤاسي، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، قالا: قال ابن
مسعود، فذكر نحوه. قلنا: علقمة وإن لم يسمع منه أبو إسحاق - وهو السبيعي -
شيئاً، متابع بالأسود، وهو ابن يزيد النخعي.
=
٧٧

٣٩٦٧ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا سفيان، وذَكَر التَّشَهُدَ، تَشَهُدَ عبد
الله، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي
وَّ، ومنصور، والأعمش، وحمَّاد، عن أَبي وَائلٍ، عن عبدالله، عن النبيِّ
مَية ... مثله(١).
٣٩٦٨ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن
الأسود بن يزيد، وعَلْقَمَة
عن عبد الله، أَن رجلاً أَتَاه، فقال: قرأْتُ المُفصَّلَ في ركعةٍ،
فقال: بل هَذَذْتَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، أَو كَثْرِ الدَّقَل، لكن رسول الله
= وقد تقدم برقم (٣٦٨٥)، وسيأتي برقم (٤٢٩٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله رجال الشيخين غير حماد - وهو
ابن أبي سليمان - فقد روى له مسلم مقروناً، والبخاري في ((الأدب المفرد))، قال
أحمد: مقارب الحديث، روى عنه سفيان وشعبة. سفيان: هو الثوري، وأبو
إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة
الجشمي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٠/٢، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٦٢/١، والشاشي (٥٠١)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان))
٢٩٩/١ من طريق حماد، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٣٩٢١) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.
ومن طريق منصور برقم (٣٩١٩)، ومن طريق الأعمش برقم (٣٦٢٢)
و(٣٩٢٠)، وسیرد برقم (٤٠١٧).
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٠٥/٥ أنه رواه عباس بن الحسين القنطري، عن
يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد، لكنه جعل مكان منصور مغيرة، ثم ذكر أن الصواب
رواية أحمد، يعني بذكر منصور لا مغيرة.
٧٨

وَّه لم يَفْعَلْ كما فعلتَ، كان يقرأُ النَّظَائرَ: الرَّحْمن، والنَّجْمَ، في
ركعةٍ، قال: فذكرَ (١) أبو إِسحاق عشر ركعاتٍ، بعشرينَ سورةً على
تأليفِ عبد الله، آخرهن: إِذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، والدُّخَانُ(٢).
٣٩٦٩ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إِسحاقَ، عن
عبد الرحمن بن يزيد، قال:
كنتُ مع عبد الله بن مسعود بجَمْعٍ ، فصَلَّى الصلاتين، كلَّ
صلاةٍ وَحْدَها بأذانٍ وإِقَامَةٍ، والعَشَاءِ بينَهما، وصَلَّى الفَجْرَ حين
سَطَعَ الفجرُ، أَو قال: حين قال قائلٌ: طَلَعَ الفجرُ، وقال قائل:
لم يَطْلُع، ثم قال: إِن رسولَ الله وَ﴾ قال: ((إِنَّ هاتَينِ الصَّلاَتَيْنِ
(١) في (ظ١) و(ظ١٤): فذكر ذلك، وفي هامش (س) كتب ذلك.
(٢) حديث صحيح، زهير - وهو ابن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق - وهو
عمروبن عبد الله السبيعي - بعد الاختلاط، متابع، وأبو إسحاق لم يسمع من
علقمة، لكنه متابع بالأسود بن يزيد، وقد سمع منه. علقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٢٢) و(١٢٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٤٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٥٥) من طريق زهير، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٣٩٦)، والفريابي أيضاً (١٢٤) من طريق إسرائيل، عن أبي
إسحاق، به. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مختصراً الشاشي (٣١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٥٧)، من
طريقين عن عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن قرطاس، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله. قال البزار: ولا نعلم روى عيسى بن قرطاس، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبدالله إلا هذا الحديث.
وتقدم برقم (٣٦٠٧)، ومرَّ هناك شرحه.
٧٩

تُحَوَّلانِ عن وَقْتِهما في هذا المكانِ، لا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعاً حتى
يُعْتِمُوا، وصَلاةُ الفَجرِ هُذهِ الساعةً))(١).
٣٩٧٠ - حدثنا يحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بُكير، قالا: حدثنا
إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله بن مسعود، قال: أَقْرأَني رسولُ الله ◌َّ: ﴿إِنِّي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي
إسحاق، وسماعه من جدّه أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه، وأبو إسحاق:
هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه البخاري (١٦٨٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٨/١
و٢١١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٢١/٥، والبغوي (١٩٣٩)، من طرق عن
إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وتقدم مختصراً برقم (٣٦٣٧)، وسيأتي برقم (٤٢٩٣).
قال البيهقي: رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عمرو بن خالد، عن زهير،
وجعل زهير لفظ التحويل من قول عبد الله.
قلنا: رواية زهير هذه سترد برقم (٤٣٩٩).
قوله: ((والعَشَاء بينهما)) بالفتح، أي: طعام العشاء، أكل بين الصلاتين.
وقوله: ((إن هاتين الصلاتين))، أي: المغرب والفجر.
تُحَوَّلان: على بناء المفعول، من التحويل، أي: ينبغي تأخير المغرب إلى
العشاء هاهنا، وتقديم الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر.
لا يَقْدَمُ: من قَدِمَ كعلم، علة لتأخير المغرب، فكأنه بمنزلة ذكر صلاة
المغرب، ولذلك عطف عليها صلاة الفجر، في قوله: وصلاة الفجر، وهو بالنصب
لكونها مع المقدر بدلاً من («هاتين الصلاتين»، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل
من ضمير ((تحولان)).
حتى يُعتموا: من أعتم: إذا دخل في العتمة. والله أعلم. قاله السندي.
٨٠