النص المفهرس
صفحات 21-40
بَلَغَ البقرُ ثَلاثِينَ، فيها(١) تَبِيعٌ من البقرِ، جَذَعٌ أُو جَذَعَةٌ، حتى تَبْلُغَ أُربعينَ، فإِذا بَلَغَتْ أَربعينَ، ففيها بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، فإِذا كَثُرَتِ البقرُ، ففي كلِّ أَرْبَعِينَ من البقر، بقرةٌ مُسِنَّةٌ)) (٢). (١) في هامش (س): ففيها. نسخة. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وخصيف - وهو ابن عبد الرحمن - سبىء الحفظ، وبقية رجاله ثقات. عفان: هو ابن مسلم الصفّار. وأخرجه مختصراً الترمذي (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٤، من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، بهذا الإسناد. ولفظه: ((في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة))، قال الترمذي: هكذا رواه عبد السلام بن حرب، عن خصيف، وعبد السلام ثقة حافظ، وروى شريكُ هذا الحديث عن خُصَيف، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن عبد الله، وأبو عبيدة لم يسمع من عبد الله. قلنا: قد وقع في مطبوع الترمذي و(تحفة الأحوذي)) ٢٥٧/٣: ((عن أبيه))، بدل: ((عن أمه))، ولم يفطن لهذا التحريف المباركفوري، فعلق عليها أنها من سوء حفظ شريك، وأنها زيادة منكرة، أو أن قوله: ((عن عبد الله))، بدل من: ((عن أبيه))، وقد جاءت على الصواب في ((سنن البيهقي)) ٩٩/٤، و((نصب الراية)) ٣٥٢/٢، وتبقى زيادة: ((عن أمه)) من سوء حفظ شريك . وله شاهد من حديث معاذ بن جبل من طريق مسروق، عنه عند عبد الرزاق (٦٨٤١)، والطيالسي (٥٦٧)، وأبي داود (١٥٧٨)، والترمذي (٦٢٣)، وصححه ابن حبان (٤٨٨٦)، والحاكم ٣٩٨/١، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٤/٣: وفي الحكم بصحته نظر، لأن مسروقاً لم يلق معاذاً، وإنما حسنه الترمذي لشواهده. قلنا: وفي قول الحافظ: إنه لم يلق معاذاً نظر، فقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٧٥/٢: وقد روي هذا الخبر عن معاذ بإسناد متصل صحيح ثابت، ذكره عبد = ٢١ = الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ. وقال ابن حزم في ((المحلى)) ١٦/٦: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذاً، وشهد حكمه، وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك - ولأنه عن عهد رسول الله ول - نقلاً عن الکافة، عن معاذ بلا شك. وله طرق أخرى عن معاذ، وستأتي في ((المسند)) ٢٣٠/٥ و٢٣٣ و٢٤٠ و٢٤٧. وآخر من حديث علي عند أبي داود (١٥٧٢)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، وروايته عنه إنما هي بعد تغيره، ثم إنه - أي زهير - قد شك في رفعه، وصححه ابن القطان - فيما نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٥٣/٢. ورواه عبد الرزاق (٦٨٤٢) عن معمر، والثوري عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفاً. وهذا إسناد حسن، معمر والثوري سمعا من أبي إسحاق - وهو السبيعي - قديماً، وعاصم بن ضمرة مختلف فيه، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، أي: حسن الحديث. وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (٨٩٢)، والدارقطني ٩٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٤، قال ابن عباس: لما بعث رسول الله ﴿ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، جذعاً أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرةً مسنة. وهو ضعيف، لأنه من طريق بقية عن المسعودي. قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس مرسلاً، ولم يُتابع بقيةً على هذا أحد. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٣/٣، ونقل قول البزار فيه . قال ابن عبد البرّ في ((الاستذكار)) ١٥٧/٩، ونقله عنه الحافظ في ((التلخيص)) = ٢٢ ٣٩٠٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، قال: خَطَبَنا عبدُ الله بنُ مسعود، فقال: لقد أُخَذْتُ من فِي رسول الله ◌َّ بضعاً وسبعين سورةً وزيدُ بن ثابتٍ غُلامُ له ذُؤَابَتَانِ، يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ(١). ٣٩٠٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا شُعْبَةُ، أَخبرني عبدُ الملك بنُ مَيْسَرة، قال: سمعتُ النَّزَّال بن سَبْرَة، قال: سمعتُ عبدَ الله يقول: سمعتُ رجلاً قرأ آيةً على غيرِ ما = ١٥٣/٢: ولا خلاف بين العلماء أنَّ السُّنّة في زكاة البقر على ما في حديث معاذٍ هذا، وأنه النصاب المُجْتَمَعُ عليه فيها. قوله: (تَبِيع)): ما دخل في الثانية، سُمّي تَبِيعاً لأنه يتبع أمَّه. والجَذَع من البقر: ما دخل في السنة الثانية، وقيل في الثالثة، قاله ابن الأثير. مسنة: ما دخل في الثالثة. قاله السندي . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعبد الواحد: هو ابن زياد العبدي. وأخرجه البخاري (٥٠٠٠)، ومسلم (٢٤٦٢) (١١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٤/٨، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٧/٢، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٥ و١٦، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٤٨) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٣٤/٨ من طريق الحسن بن إسماعيل، وابن حبان (٧٠٦٤)، والطبراني في «الكبير» (٨٤٣٧) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن یریم، عن عبد الله. وهذا إسناد حسن من أجل هبيرة. وانظر (٣٥٩٩) و(٣٨٤٦) و(٣٩٢٩). ٢٣ أقرأْنِها رسولُ اللهِوَّهِ، فَأَخَذْتُ بيدِه، حتى ذهبتُ(١) إلى رسول الله ٤١٢/١ ◌َ﴾، قال: ((كِلاكُما(٢)مُحْسِنُ، لا تَخْتَلفوا)) - أَكبرُ علمي وإلا فَمِسْعَرٌ حدثني بها - ((فإن مَنْ قَبْللَكم اخْتَلَفوا فيه، فَهَلَكُوا))(٢). ٣٩٠٨ - حدثنا بَهز، حدثنا شُعْبَةُ، حدثني عبد الملك بن مَيْسَرَة، قال: سمعت النِّزَّال بن سَبْرَة یحدث عن عبد الله، قال: سمعتُ رجلاً يقرأ(٤) آيةً على غيرِ ما أَقْرَأَنِي رسولُ اللهِوَّةِ، فَأَخَذْتُ بيدِهِ، فَأَتْيتُ به النبيَّ ◌ََِّ، فقال: ((كلاكُما قد أَحْسَنَ))(٥)، قال: وغَضِبَ حتى عُرِفَ الغَضَبُ في وَجْهِه. قال شعبةُ: أَكبرُ ظِنِّي أَنه قال: ((لا تَخْتَلِفُوا، فإِنَّ مَنْ قَبْلَكم اخْتَلَفُوا فیه، فهَلَكُوا)»(٦). ٣٩٠٩ - حدثنا عفان، حدثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ (١) في (ص): ذهبت به. (٢) في (س) و(ص) و(ظ١) و(م): كلاهما. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر (٣٧٢٤). وقول شعبة: ((وأكبر علمي وإلا فمسعر حدثني بها))، يريد أن قوله في آخر الحديث: ((فإن من قبلكم اختلفوا فهلكوا)). يغلب على ظنه أنه سمعه من عبد الملك بن ميسرة، وإلا فقد سمعه من مسعربن كدام، عن عبد الملك، وقد صرح بسماعه من مسعر، عن عبد الملك في الرواية المتقدمة برقم (٣٧٢٤). (٤) في هامش (س): قرأ. نسخة. (٥) في هامش (س): محسن. (٦) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله و(٣٧٢٤). بهز: هو ابن أسد العَمي . ٢٤ أَبا الأحوصِ يقول: كان عبد الله يقول، عن النبي مّ: ((لو كنتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا من أُمَّتِي، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ)(١). ٣٩١٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد، حدثنا عاصم، عن زِدِّ أن رجلاً قال لابن مسعودٍ: كيف تَعرِفُ هذا الحرفَ: ماءٍ غَيْرِ يَاسِنْ أُم آسِنٍ؟ فقال: كُلَّ القرآنِ قد قرأْتَ؟ قال: إِنِّي لَأَقْرَأَ المُفَصَّلَ أَجمَعَ في ركعةٍ واحدةٍ، فقال: أَهَذَّ الشِّعْرِ لا أَبا لَكَ؟! قد عَلِمْتُ قرائِنَ رسولِ الله ◌َ﴿ التي كان يَقْرُن قَرينتينِ، قَرينتين(٢)؛ من أول المفصَّل. وكان أُوَّلَ مفصَّلِ ابن مسعودٍ: ﴿الرَّحْمِنُ﴾(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: هو السبيعي . وأخرجه ابن سعد ١٧٦/٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٠٠)، وأبو يعلى (٥٣٠٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١ /٤٤١، والشاشي (٧٢٥) و(٧٢٦)، والبغوي (٣٨٦٦) من طرق عن شعبة، به . وقد سلف برقم (٣٥٨٠). (٢) ((قرينتين))، الثانية ليست في (ص). (٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عفّان: هو ابن مسلم الصّفّار، وزِرّ: هو ابنُ حُبَيش. ٢٥ = ٣٩١١ - حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمَّاد، أخبرنا عطاء بن السَّائب، عن ابن أُذُنَّانِ قال: أَسلفتُ عَلْقَمَةَ أَلْفي دِرهمٍ، فلما خَرَجَ عطاؤُهُ، قلتُ له: اقضِني، قال: أَخَّرْنِي إلى قابلٍ، فأَبيتُ(١) عليه، فأخذتُها، قال: فَأَتَيْتُهُ بعدُ، قال: بَرَّحْتَ بي وقد مَنَعْتَنِي، فقلتُ: نعم، هو عَمَلُك، قال: وما شأنِي؟ قلتُ: إِنك حدثتني عن ابن مسعودٍ، أن النبيِ وَس1، قال: ((إِنّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ)). قال: نعم، فهو كذاك، قال: فخُذِ الآنَ(٢). = وسلف بإسناد صحيح برقم (٣٦٠٧)، وسردنا هناك السور التي كان يقرن بينها رسول الله ، مع شرح الحديث. (١) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): فأتيت. (٢) إسناده حسن، ابن أذنان - وهو بالذال المعجمة والنون، كما قيده صاحب ((القاموس)) وشارحه - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، قال الحافظ في ((التعجيل)) ص ٥٣٠-٥٣١: اسمه سليم بن أذنان (تصحف فيه إلى أدبان بالدال المهملة والموحدة)، ويقال: عبد الرحمن، وذكر الحافظ الروايات التي وقع اسمه فيها سليمان، وقال: فالراجح من هذا أن اسمه سليم، ومن سماه سليمان، فقد صحف، ثم سرد الروايات التي وقع اسمه فيها عبد الرحمن، ومنها رواية البزار، ثم قال: قد أخرجه أحمد عن عفان، لكن أبهمه، فقال: عن ابن أذنان، وحماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه، فروايته قوية، لكن يحتمل أن يكون له اسمان أو اسم ولقب، ولم يضبط عطاء بن السائب اسمه، ومن ثم أبهمه من أبهمه، ولا يبعد أن يقال: سليم بن أذنان غير عبد الرحمن بن أذنان، أو هما واحد، = ٢٦ = والاختلاف في اسمه من عطاء بن السائب [أ]و من أبي إسحاق، فأما سليم فليس من شرط هذا الكتاب، لأن ابن ماجه أخرجه، والله أعلم. قلنا: بل هو من شرط كتابه ((التعجيل))، لأن ابن ماجه لم يخرج الحديث من طريقه، بل من طريق قيس بن رومي، قال: كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم، فليس هو من رواة ابن ماجه، ولذلك لم يترجم له في ((التهذيب)) وفروعه. وبقية رجال الإسناد ثقات غير عطاء بن السائب فصدوق اختلط، وسمع حماد - وهو ابن سلمة - منه قبل اختلاطه، كما ذكر الحافظ، عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٦٦) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص١٩، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٣/٥، وفي ((الشعب)) (٣٥٦٠) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن سليمان بن يُسير، عن قيس بن رومي، عن سليم بن أذنان، به . قلنا: سليمان بن يُسَير ضعيف، وقيس بن رومي مجهول. وقال البيهقي في ((الشعب)): كذا رُوي بهذا الإِسناد مرفوعاً، ورواه الحكم وأبو إسحاق أنَّ سليم بن أذنان النخعي كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحبُّ إليَّ من أن أتصدق به مرة. وقيل غير ذلك، والموقوف أصح . وأخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو يعلى (٥٠٣٠)، والبيهقي في (الشعب)) (٣٥٦١)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ١٠٨/١٢ (ترجمة سليمان بن يسير) من طريق عمر بن علي المُقَدَّمي، كلاهما عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعاً، (دون ذكر ابن أذنان)، ولم يرد ذكر القصة إلا عند ابن ماجه، وورد ذكر سليمان بن أذنان عنده ضمن سياق القصة . قال البوصيري في ((الزوائد» (٨٥٣): هذا إسناد ضعيف، لأنَّ قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن يسير ... متفق على تضعيفه. ٢٧ ....... ٣٩١٢ - حدثنا عفان، حدثنا همَّام، حدثنا عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي الضُّحى، عن مسروق عن ابن مسعود، عن النبيِّ نَّهَ، أنه قال: ((العَيْنانِ تَزْنِيانِ، = قال البيهقي في ((السنن)): وروي من وجه آخر عن ابن مسعود، مرفوعاً، ورفعه ضعيف . قلنا: هو ما أخرجه الشاشي (٤٣٩)، وابن حبان (٥٠٤٠)، والطبراني في (الكبير)) (١٠٢٠٠)، وابن عدي ١٤٧٦/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٧/٤، والبيهقي في (السنن)) ٣٥٣/٥، وفي ((الشعب)) (٣٥٦٢)، من طريق معتمربن سليمان، والخرائطي ص١٩ -٢٠، وابن عدي ١٤٧٨/٤ من طريق أبي معشر البراء، كلاهما عن الفضيل أبي معاذ، عن أبي حَرِيز، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود، مرفوعاً، ولفظه عند ابن حبان: ((من أقرض اللّه مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به)). قال البيهقي : تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان، وليس بالقوي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلا أبو حريز، ولا عنه إلا فضيل. قلنا: أبو حريز: قال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. ووثقه ابن معين مرة، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: حسن الحديث ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به. قلنا: يعني حديثه حسن في المتابعات. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١٢١/٤: عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن الحكم وأبي إسحاق، أن سليم بن أذنان كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أُقرض مرتين أحبُّ إليَّ من أن أتصدق مرة. وأخرجه أيضاً مُعَلَّقاً عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن أذنان، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قرض مرتين كإعطاء مرة. = ٢٨ واليَدَانِ تَزْنِيانٍ، والرِّجلانِ تَزِيَانِ، والفَرْجُ(١) يَزْني))(٢). = قال الدارقطني في ((العلل)) ١٥٧/٥-١٥٨ في هذا الحديث: يرويه قيس بن رومي - كوفي -، عن علقمة، عن عبد الله رفعه، ورواه سليم بن أذنان، عن علقمة، واختلف عنه، فرفعه عطاء بن السائب عنه، ووقفه غيره، والموقوف أصح، لا يعرف قیس بن رومي إلا في هذا. (١) عبارة: ((والفرج يزني)) لم ترد في (ظ١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمَّام: هو ابنُ يحيى العوذي، وأبو الضحى: هو مسلم بن صُبَيح الهَمْداني، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٦٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٨/٣، والشاشي (٣٧٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٩٨/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٥٥٠) ((زوائد))، والشاشي (٣٧١) و(٣٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٠٣) من طريقين عن همام، به. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلا همام. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٦/٦، ونسبه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني، وجود إسناد الأخيرين. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٦/٣: رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار وأبو يعلى . قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٦/٥: يرويه عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، واختلف عنه، فرواه همام عن عاصم مرفوعاً، ورواه أبو عوانة عن عاصم موقوفاً، وكذلك روي عن أبي بكربن عياش، عن الأعمش، عن أبي الضحى، موقوفاً، والموقوف أصح. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٥٧) وغيره، وسيرد في ((المسند)) ٢٧٦/٢. قوله: ((تزنيان)»: يعني بالاشتغال بمقدمات الزنى . ٢٩ ٣٩١٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ العزيز بنُ مسلم، حدثني الأعمش، عن إِبراهيم،، عن عَلْقَمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﴿ل﴾: ((لا يَدْخُلُ الجنة مَنْ(١) في قَلْبِه مِثْقَالُ حَبَّةٍ من كِبْرِ، ولا يَدْخُلُ النارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حبةٍ مِن خَرْدَلٍ من إِيمانٍ))(٢). ٣٩١٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، أنبأنا عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش (١) في (س) و(ص) و(ق): ((أحدٌ)) بدل ((مَنْ)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مُسْلِمٍ: هو القَسْمَلِي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعِيُّ، وعلقمةُ: هو ابنُ قيس النخعي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٩/٩، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٤٢) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٠٠)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٤٢)، من طرق عن عبد العزيزبن مسلم، به .. وأخرجه مسلم (٩١) (١٤٨)، وابن ماجه (٥٩) و(٤١٧٣)، وأبو يعلى (٥٠٦٥)، وابن حبّان (٢٤٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٤٢) من طريقين عن الأعمش، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٦٦) من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وسيأتي برقم (٣٩٤٧) و (٤٣١٠). وانظر (٣٦٤٤). والفقرة الأولى منه ستأتي من حديث عبد الله بن عمرو برقم (٦٥٢٦). والمراد بقوله: ((لا يدخل النارَ مَنْ في قلبه حَبَّةُ خردلٍ من إيمانٍ))، أي: دخول تخليدٍ وتأبید. ٣٠ عن عبد الله بن مسعودٍ: أن رجلاً من أهل الصُّفَّة ماتَ، فُجِدَ في بُرْدِه دينارانِ، فقال النبيُّ ◌َِ: ((كَيَّتَانِ))(١). ٣٩١٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّد بن سَلَمَةَ، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِّ عن ابن مسعودٍ، أَنه قال في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((رَأَيْتُ حِبْرِيلَ عندَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، عليه سِتُّ مئةِ جَناحٍ، يَنَْثِرُ من رِيشِهِ التَّهاوِيلُ: الدُّرُّ والياقُوتُ))(٢). (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية رجاله ثقات: رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وسلف بنحوه برقم (٣٨٤٣)، وسيأتي برقم (٣٩٩٤) و(٤٣٦٧). وسیرد تخريجه في الثاني منهما. (٢) إسناده حسن، عاصم بن بهدلة صدوق حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، عفان: هو ابن مسلم الصفّار، وزر: هو ابن حبيش الأسدي. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٢/٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٤٢) - وهو في ((التفسير)) (٥٦٢) -، وأبو يعلى (٤٩٩٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٠٣ و٢٠٤، والطبري ٤٩/٢٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن طهمان في ((مشيخته)) (١٢٦)، وابن خزيمة في (التوحيد)) ص٢٠٣، والطبراني في «الكبير» (٩٠٥٤)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٤٧) و(٣٥٧) من طرق عن عاصم، به. وانظر (٣٧٤٠). ٣١ ٣٩١٦ - حدثنا عفَّن، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، أَخبرنا سُهَيْلٌ بن أبي صالح، وعبدُ الله بنُ عثمان بن خُثْمٍ، عن عَوْنٍ بنِ عبد الله بن عُتْبة بن مسعود عن ابن مسعودٍ، أن رسول الله وَرَ، قال: ((مَنْ قال: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغَيْبِ والشِّهادةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِليكَ في هذه الحياةِ الدُّنيا، أَني أَشهدُ أَنَ لا إِله إلا أَنْتَ، وَحْدَك لا شريكَ لك، وأن محمداً عَبْدُكَ ورسولُكَ، فإِنْك إِن تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي، تُقَرَّيْني من الشَّرِّ، وتُبَاعِدْني من الخَيْرِ، وإني لا أَثِقُ إِلا بِرَحْمَتِك، فاجْعَلْ لي عندَك عَهْداً، تُوَفِّينِهِ يومَ القِيامَةِ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الميعادَ، إِلا قال الله لملائكته يومَ القيامةِ: إِنَّ عَبْدِي قد عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً، فَأَوْفُوهِ إِيَّه، فَيُدْخِلُه الله الجَنَّةَ))(١). (١) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٤/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عون بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود. قال السندي: قوله: ((إني أعهد))، في ((القاموس)): العهد، توحيد الله تعالى، ومنه قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً﴾، فيمكن أن يقال: المعنى هاهنا: إني أوحدك بالشهادتين، ملتجئاً إليك في حفظ ذلك لي وبقائه والإِيفاء بجزائه عند الحاجة إليه. فإن قلت: ما وجه التوحيد بالشهادتين مع أن الشهادة بالرسالة لا دخل لها في التوحيد؟ قلت: المراد التوحيد على الوجه المأمور به، ولا يحصل ذلك إلا بالشهادتين. فإنك إنْ تَكِلْني: تعليل للالتجاء إليه تعالى، أي: إن تكلني بقطع عونك عني، والتخلية بيني وبين نفسي. ٣٢ = قال سُهَيْل: فأخبرتُ القاسم بن عبد الرحمن، أَن عوناً أخبَرَ بكذا وكذا، فقال: ما في أُهلِنا جاريةٌ إلا وهي تقولُ هذا في خِذْرِها. ٣٩١٧ - حدثنا عفَّان، حدثنا شُعْبة، أخبرني منصور، قال: سمعتُ خيْئمة عن عبد الله، عن النبي ﴿، قال: ((لا سَمَرَ إِلا لُأَحَدِ رجلينِ: لِمُصَلِّ، أَو مُسَافٍِ)(١). = فاجعل لي عندك عهداً، أي: فاكتب لي عندك توحيداً، واحفظه لي في خزائنك . توفينيه، أي: جزاءه، والمقصود أن يكون توحيده مقبولاً عنده. إلا قال الله: ليس الموضع موضع كلمة ((إلا))، إلا بأن تجعل كلمة ((من)) في قوله: ((من قال)) استفهامية للإِنكار، أي: ما يقول أحد، فصح الاستثناء، كما في قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ [البقرة: ٢٥٥]، والله تعالى أعلم. خدرها، أي: سترها. (١) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن خيثمة - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة - لم يسمع من ابن مسعود. وأخرجه الطيالسي (٣٦٥)، والشاشي (٨٢٠)، و(٨٢١) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٨٦/١٤ من طريق عمروبن أبي قيس، عن منصور، به. وقد سلف برقم (٣٦٠٣)، وسيأتي (٤٢٤٤) و(٤٤١٩). وسلف بنحوه برقم (٣٦٨٦) و(٣٨٩٤). ٣٣ ٤١٣/١ ٣٩١٨ - حدثنا عقَّان، حدثنا شُعْبة، قال: أَبو إِسحاق أنبأنا، قال: سمعت الأسود يحدث وَلَه، أنه كان يقرأُ هذا الحرفَ: عن عبد الله، عن النبي ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾ بالدَّالِ (١). ٣٩١٩ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا زائدة، حدثنا منصور، عن شقيقٍ عن عبد الله، قال: كُنَّا إِذا صَلَّيْنا خلفَ رسولِ اللهِ وَّ، يقول الرجلُ مِنَّا في صلاتِه: السَّلامُ على اللهِ، السَّلامُ على فلانٍ، يَخُصُّ، فقال لنا رسول الله وَ﴾ ذاتَ يومٍ: ((إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ هو السَّلامُ، فإذا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلَواتُ والطّياتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فإِذا قُلْتُم ذلك، فقد سَلَّمْتُم على كلِّ عبدٍ في السَّماواتِ والأرضِ - أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه الطيالسي (٢٨٢)، والبخاري (٤٨٦٩) و(٤٨٧٠) و(٤٨٧٢)، وأبو داود (٣٩٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٥٥) - وهو في ((التفسير)) (٥٧٥) -، والشاشي (٤٣٣)، وابن حبان (٦٣٢٧)، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٤١٦٣)، وانظر (٣٧٥٥). قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٨/٨: قوله: أنه كان يقرأ: ﴿فهل من مذكر﴾، أي: بالدال المهملة، وسببُ ذكرِ ذلك أنَّ بعضَ السلف قرأها بالمعجمة. ٣٤ إلا الله، وأَشهَدُ أَنَّ محمداً عَبْدُه وَرَسُولُه، ثم يَتَخَيَُّ(١) من الدُّعاء ما شاءَ - أَو ما أَحَبَّ -))(٢). ٣٩٢٠ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا زائدة، حدثنا الأعمش، عن شقيقٍ عن عبد الله، قال: كُنَّا إِذا قَعَدْنا في الصلاةِ، قُلْنا: السَّلامُ على اللّهِ، السَّلامُ علينا من رَبِّنا، السَّلامُ على جِبْرِيلَ وميكَائِيلَ، السَّلامُ على فُلانٍ، السَّلامُ على فُلانٍ، فقال رسول الله وَّه: ((إِنَّ الله هو السَّلامُ، فإِذا قَعَدْتُم في الصَّلاةِ، فقولوا: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِهِ الصَّالِحِينَ - فإِنَّهُ إِذا قالَ ذلكَ، أَصابَتْ كُلّ عبدٍ صالحٍ في السَّماءِ والأرضِ - أَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا الله، (١) في (س): ثم يتخير بعد من. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد - وهو مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري -، فمن رجال البخاري. زائدة: هو ابن قدامة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي. وأخرجه مسلم (٤٠٢) (٥٧)، وأبو عوانة ٢٣٠/٢ من طريقين عن زائدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٣٢٨)، ومسلم (٤٠٢) (٥٥) و(٥٦)، وأبو يعلى (٥١٣٥)، وابن خزيمة (٧٠٤)، وأبو عوانة ٢٣٠/٢، والدارقطني ٣٥٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٨/٢، من طرق، عن منصور، به. وسلف برقم (٣٦٢٢) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به. ٣٥ وأشهدُ أنَّ محمداً عَبْدُه ورَسُولُه، ثم يَتْخَيَّرُ من الكلامِ ما شاءَ))(١). قال سليمانُ: وحَدَّثَنيه أَيضاً إِبراهيمُ، عن الأسود، عن عبد الله ... بمثله(٢). ٣٩٢١ - حدثنا مُؤمِّل، حدثنا سفيانُ، عن أَبي إسحاق، عن الأسود، وأَبي الأحوص، وأَبِي عُبَيْدَة عن عبد الله، قال: كان النبيُّ ونَ﴿، يُعلِّمُنا التشهدَ في (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله. الأعمش: هو سلیمان بن مهران. وأخرجه أبو عوانة ٢٣٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٨٦) من طريقين عن زائدة، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٣٦٢٢). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو موصول بالإِسناد الذي قبله. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩١/١، والبزار في ((مسنده)) ١٦٨/١/أ، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٣٠)، والدارقطني في ((العلل)) ١٢٧/٥، من طريق حسين بن علي الجعفي، والطبراني أيضاً (٩٩٣١) من طريق معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله إلا زائدة، ولا عن زائدة إلا حسين بن علي الجعفي. قلنا: قد رواه عن زائدة معاوية بن عمرو أيضاً عند الطبراني كما تقدم. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٢٧/٥: والأشبه بالصواب من ذلك حديث أبي وائل. وقد سلف برقم (٣٦٢٢). ٣٦ الصلاةِ: ((التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلواتُ والطّاتُ، السَّلامُ عليك أَيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكْتُه، السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِله إِلا الله، وأشهدُ أَنَّ محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه))(١). (١) حديث صحيح، مؤمل : - وهو ابن إسماعيل البصري -، ثقة في سفيان - وهو الثوري -، وروى له البخاري تعليقاً، والترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، وأبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود، وإن لم يسمع من أبيه - متابع . وأخرجه ابن ماجه (٨٩٩) من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٨٩)، والنسائي ٢٣٧/٢، والدارقطني في ((العلل)) ٣١٣/٥، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، به، وليس عندهم ذكر أبي الأحوص وأبي عبيدة. قال الترمذي: حديث ابن مسعود قد رُوي عنہ من غير وجه، وهو أصحُ حديث روي عن النبي ◌َ﴿ في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي * ومن بعدهم من التابعين. وأخرجه ابن ماجه (٨٩٩) أيضاً، وابن حبان (١٩٥٠) و(١٩٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٨٨٨) و(٩٩٠٩) من طريقين عن سفيان الثوري، به، وليس عندهم ذكر أبي عبيدة. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٩١٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، وليس عنده ذکر الأسود. وأخرجه الطبراني أيضاً (٩٩١٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٨/٢، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به. وسلف برقم (٣٦٢٢)، وسيأتي برقم (٤٠١٧). ٣٧ ٣٩٢٢ - حدثنا مؤمَّل، حدثنا سفيان، عن عطاء - يعني ابن السائب -، عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ داءً، إِلا أَنْزَلَ له دَوَاءً، عَلِمَه مَنْ عَلِمَه، وجَهِلَه مَنْ جَهِلَه))(١). ٣٩٢٣ - حدثنا مؤَمَّل، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أَبي وَائل عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّ: ((الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلى أَحَدِكُم من شِرَاكِ نَعْلِه، والنارُ مِثْلُ(٢) ذلك))(٣). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، مؤمل - وهو ابن إسماعيل، وإن كان كثير الخطأ - ثقة في حديثه عن سفيان - وهو الثوري - وهو متابع بيحيى القطان في الرواية (٤٢٣٦)، وعطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - سمع منه سفيان الثوري قبلَ اختلاطه. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعةَ، وهو صحيح السماع من ابن مسعود، كما فصَّلنا القول في الرواية رقم (٣٥٧٨). وأخرجه ابن ماجه (٣٤٣٨) خلا قوله: ((علمه من علمه وجهله من جهله)) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والشاشي (٧٥٢)، والحاكم ٣٩٩/٤ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨ عن وكيع، عن سفيان الثوري، به موقوفاً. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٥، وقال: رواه ابن ماجه خلا قوله: ((علمه من علمه وجهله من جهله))، ورواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني ثقات. وتقدم برقم (٣٥٧٨)، وذكرنا هناك شواهده. (٢) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): والنار كذلك. (٣) حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سبىء الحفظ - ثقة في = ٣٨ ٣٩٢٤ - حدثنا مَؤمَّل، حدثنا إِسرائيل، عن سِمَاك، عن إِبراهيم، عن الأسود عن عبد الله، قال: انْشَقَّ القمرُ على عهد رسول اللهِ وَّةٍ، حتى رأَيتُ الجَبَلَ من بينِ فُرْجْتَي القمرِ(١). ٣٩٢٥ - حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا الثوري، عن عَلْقَمَة بن مَرْتَد، عن المغيرة بن عبد الله الْيَشْكُري، عن المَعْرُور بن سُوَيْد = سفيان - يعني الثوري -، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه البخاري (٦٤٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/٧ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٣٦٦٧)، وسيأتي برقم (٤٢١٦). (١) حديث صحيح، مؤمَّل - وهو ابنُ إسماعيل، وإن كان سيء الحفظ. متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن حرب - فمن رجال مسلم، وهو صدوق في روايته عن غير عكرمة، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي . وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٢٥٧/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) ٣٠٢/١ من طريق مُخَوَّل بن إبراهيم النهدي والفريابي، والحاكم ٤٧١/٢ من طريق سعيد بن سابق، أربعتهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطيالسي (٢٨٠) عن يزيد بن عطاء، والطبري في ((التفسير)) ٨٥/٢٧ من طريق أسباط، كلاهما عن سماك، به. وعند الطيالسي: عن علقمة أو الأسود. هكذا على الشك، ولا يضر لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة. وسلف بإسناد صحيح برقم (٣٥٨٣). ٣٩ ١٠-٠٠ عن عبد الله، قال: قالت أُمُّ حَبيبةَ: اللَّهُمَّ مَتَّعْني بِزَوجي رسولِ الله ◌ِ﴾، وبأبي أبي سفيانَ، وبأَخي معاويةً، فقال النبيُّ وَ﴾: ((إِنَّك سأَلْتِ الله لآجالٍ مَضْروبَةٍ، وأُرزاقٍ مَقْسُومَةٍ، وآثارٍ مَبْلُوغةٍ، لا يُعَجَّلُ منها شيءٌ قبلَ حِلُّه، ولا يُؤَخَّرُ منها شيءٌ بعدَ حِلُّهِ، ولو سأَلتِ الله أن يُعافِيَكِ من عذابٍ فِي النَّارِ، وعَذابٍ في القَبْرِ، كان خَيْرَاً لَكِ)). قال: فقال رجل: يا رسول الله، القِرَدَةُ والخنازيرُ، هي مِمَّا مُسِخَ(١)؟ فقال النبيُّ نَّه: ((لم يَمْسَخِ الله قوماً أُو يُهْلِكْ قوماً، فَيَجْعَلْ لهم نَسْلًا، ولا عاقبةً(٢)، وإِنَّ القِردةَ والخَنازِيرَ قد كانَتْ قبلَ ذلك (٣). ٣٩٢٦ - حدثنا أَسود بن عامر، أَخبرنا إِسرائيل، قال: ذكرَ أَبو إِسحاق، عن أبي عُبَيْدة (١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): مما مسخ الله؟ (٢) في (ص): نسلاً وعاقبة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، المغيرة بن عبد الله اليشكري، من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٦٣) (٣٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٦٢) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٧٥/٤ من طريق سفيان الثوري، به. وقد سلف برقم (٣٧٠٠). ٤٠