النص المفهرس

صفحات 361-380

قال عبدُ الله: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِهِ، يقول: ((مَنْ جَعَلَ للهِ
نِدّاً، جَعَلَهُ اللهُ فِي النَّار))، وقال: وأُخرى أَقُولُها، لم أَسمَعْها منه:
مَنْ ماتَ لا يَجْعَلُ للهِ نِدّاً، أدخله الله الجنةَ، وإِنَّ هذه الصَّلَواتِ
كَفَّارَاتٌ لِما بَيْنَهُنَّ ما اجْتُنِبَ الْمَقْتَلُ (١).
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر - وهو ابن عياش - فمن رجال البخاري،
وروى له مسلم في ((المقدمة))، وهو ثقة، إلا أنه لما كَبِرَ ساء حفظه، وكتابه صحيح .
أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٩٠) عن أبي هشام الرفاعي، عن أبي بكر بن عياش،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤١٦) من طريق أحمد بن يونس، عن أبي
بكربن عياش، به، دون قول ابن مسعود: من مات لا يجعل لله نداً أدخله الله
الجنة، ويرفع: ((الصلوات كفارات .... )).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤١٠)، وفي ((الأوسط)) (٢٢٣٢)، من طريق
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإِفريقي، عن عاصم، به. قال
الطبراني: لم يروه عن أبي أيوب الإفريقي إلا ابن أبي زائدة.
وقوله: ((إن هذه الصلوات كفارات ... )).
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٤٧)، والطبراني في «الكبير» (٨٧٤٠)
و(٨٧٤١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٦/٤، من طريقين، عن الأعمش، عن
أبي وائل، به .
وأخرجه الطبراني (١٠٤١٦) عن أبي عمر الضرير، عن أحمد بن يونس، عن
أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد مرفوعاً.
وأخرجه مرفوعاً أيضاً البزار (٣٤٦) من طريق صالح بن موسى، عن الأعمش،
عن أبي وائل، عن عبد الله. وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلا عن ابن =
٣٦١

.. ... . .
٣٨١٢ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، أخبرنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
وائِل
عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إِني فَرَطُكُمْ على
الخَوْضِ ، وإني سأُنَازَعُ رِجَالاً، فأُغْلَبُ عليهم، فأقول: يا ربِّ
أصحابي، فَيُقَالُ: لا تَدْرِي ما أُحْدَثُوا بَعْدَكَ))(١).
= مسعود، ولا حدث به عن الأعمش إلا صالح بن موسى، وهو لين الحديث، وقد رواه
غير واحد عن الأعمش موقوفاً على عبد الله.
قلنا: صالح بن موسى: هو ابن إسحاق بن طلحة التيمي، متروك، قال فيه
البخاري: منكر الحديث.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٣٣) بلفظ: ((الصلوات الخمس،
والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))،
وسیرد ٣٥٩/٢.
وله شاهد آخر من حديث عثمان بن عفان عند مسلم (٢٣١) (١٠) و(١١)،
وقد سلف برقم (٤٠٦).
والحديث سيأتي برقم (٤٠٤٣). وسلف دون قول ابن مسعود الأخير برقم
(٣٥٥٢).
قوله: ((ما اجتنب المقتل))، أي: القتل، يحتمل أنه كناية عن الكبائر، أو بيان
أن هذا حكم بعض الكبائر. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(١) صحيح، وهذا إسنادٌ حسن من أجل عاصم، وهو ابنُ أبي النجود، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر - وهو ابن عياش - فمن رجال البخاري،
وروى له مسلم في المقدمة. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٧٦٣) من طريق إسرائيل، والشاشي
(٦٥٨) من طريق أبي بكربن عياش، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٣٥/٤ من طريق =
٣٦٢

......
٣٨١٣ - حدثنا روحٌ، حدثنا سعيدٌ، عن عبد السلام، عن حماد، عن
إِبراهيمَ، عن عَلْقَمَةً
عن ابن مسعود، أَن رسولَ اللهِ وَّهِ، كان يَصُومُ فِي السَّفَرِ،
ويُفْطِرُ، ويُصلي رَكْعَتَيْن، لا يَدَعُهُما، يقولُ: لا يزيدُ عليهما، يعني
الفريضةَ(١).
= حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، به.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) عقب الحديث (٦٥٧٦)، فقال: وتابعه (يعني
الأعمش) عاصم، عن أبي وائل.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٩٦/٥: الصحيح حديث الأعمش والمغيرة.
قلنا: حديث الأعمش سلف برقم (٣٦٣٩)، وحديث المغيرة سيأتي برقم
(٤١٨٠).
(١) إسناده ضعيف جداً. عبدالسلام هذا قال ابن عدي في ((الكامل))
١٩٦٩/٥: يقال: إنه ابن أبي الجنوب، وجزم بذلك الحافظ في ((التعجيل))
ص٢٥٩، وهو ضعيف جداً، قال ابن المديني: منكر الحديث، وقال أبو زرعة:
ضعيف، وقال أبوحاتم: شيخ متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا
يشبه حديث الأثبات، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن أبي
سليمان - فمن رجال أصحاب السنن، وروى له مسلم متابعة. روح: هو ابن عبادة
القيسي، وسماعه من سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قبل الاختلاط، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه البزار (٩٩٢) ((زوائد))، وأبو يعلى (٥٣٠٩)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٤١٦/١ ٦٩/٢، من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد.
قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن عبد السلام
إلا ابنُ أبي عروبة.
=
٣٦٣

٣٨١٤ - حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أَبي، قال: سَمِعْتُ عاصماً
يُحَدِّثُ، عن ◌ِّ
عن ابن مسعودٍ، أَن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((مَنْ كَذَب عليّ
مُتَعَمِّداً، فَلْيَبْوَّأُ مَفْعَدَهُ مِن النَّارِ)(١).
٣٨١٥ - حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ عبدَ
الملكِ بنَ عُمَّيْرٍ يُحدِّثُ، عن عبد الرحمن بنِ عبدِ الله
= وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٩/٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
پنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح!
وسيُكرر برقم (٣٨٦٧).
وقوله: ((كان يصوم في السفر ويفطر)»: له شاهد من حديث ابن عباس تقدم برقم
(٢٠٥٧) بإسناد صحيح .
وآخر من حديث ابن عمرو، سيرد برقم (٦٦٧٩) بإسناد حسن.
قال السندي: قوله: كان يصومُ في السفر ويُفطر، ويصلي ركعتين لا يدعهما:
يريد أن رخصة إفطار الصوم وقصر الصلاة ليستا سِيّيْن.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجود،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم الأزدي، وزر: هو
ابن حبیش.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٢)، والترمذي (٢٦٥٩)، وأبو يعلى (٥٢٥١) و(٥٣٠٧)،
والشاشي (٦٤٥) و(٦٤٦) و(٦٤٧)، والقضاعي (٥٤٧)، والخطيب في «تاريخه))
٢٦٣/٤ من طرق عن عاصم، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٣٨٤٧) و(٤٣٣٨).
وسلف مطولاً برقم (٣٦٩٤).
٣٦٤

عن أَبيه، أَن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لا تَرْجِعُوا بعدي كُفَّاراً يَضْرِبُ
بَعْضُكم رِقَابَ بَعْضٍ))(١).
(١) صحيح، وهذا إسناد صحيح عند من من يصحح سماع عبدالرحمن بن
عبدالله بن مسعود من أبيه مطلقاً، وضعيف عند من يقول: إنه لم يسمع منه إلا
اليسير، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جرير والد وهب: هو ابن حازم.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٢٦) من طريق وهب بن جرير - شيخ أحمد-، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٢٩٧) من طريق أبي سلمة التبوذكي، عن جرير، به.
وقد أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٧/٧، والبزار (١٥١٩) و (١٥٢٠)
((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٠١)، من طريق أبي بكربن عياش، عن
الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، به. زاد النسائي
والبزار: ((ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه)). قال البزار: لا نعلمه بهذا
اللفظ إلا من هذا الوجه، وقد رُوي نحوه من وجه آخر، وروي بألفاظ من وجوه
مختلفة .
قلنا: وقد اختلف فيه على الأعمش، فأخرجه النسائي في ((المجتبى))
١٢٦/٧-١٢٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي
الضحى، عن مسروق، عن ابن عمر. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.
ثم أخرجه النسائي ١٢٧/٧ مرسلاً من طريق أبي معاوية ويعلى بن عبيد، عن
الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن النبي ◌َّر. قال الدارقطني في
(«العلل)) ٢٤٢/٥: وهو الصحيح.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٧٠٧٩)، سلف برقم (٢٠٣٦) ..
وآخر من حديث ابن عمر عند البخاري (٧٠٧٧)، ومسلم (٦٦) (١١٩)، سيرد =
٣٦٥

٣٨١٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهيرٌ، عن أبي إسحاق، عن أَبي
ءِ
الأحوص
عن عبد الله، أن النبيَّ لنَّه قال لِقومٍ يتخلَّقُونَ عن الجُمُعَةِ:
((لقد هَمَمْتُ أَن آمُرَ رجلًا يُصَلِّي بالناس، ثم أُحَرِّقَ على رجالٍ
يتخلَّقُون عن الجُمُعَةِ بُيوتهم))(١).
= ٨٥/٢ و٨٧ و ١٠٤.
وثالث من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند البخاري (٧٠٨٠)، ومسلم
(٦٥) (١١٨)، سيرد ٣٥٨/٤.
ورابع من حديث أبي بكرة عند البخاري (٧٠٧٨)، سيرد ٣٧/٥ و٤٤ و٤٥
و٤٩.
وخامس من حديث الصنابحي الأحمسي، سيرد ٧٦/٤.
وسادس من حديث عم أبي حرة الرقاشي، سيرد ٣٥١/٤.
قال السندي: قوله: لا ترجعوا: أي: لا تصيروا، قالوا: رجع هاهنا مستعمل
استعمال صار معنى وعملاً، قال ابن مالك: وهو مما خفي على أكثر النحويين.
يضرب: بالرفع، على أنه بيان للكفر، أي: لا تكونوا كفاراً معاملة وفعلاً، وأما
الكفر اعتقاداً فما کان یخاف عليهم ذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص
- وهو عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمي - فمن رجال مسلم، وزهير - وهو ابن
معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله السبيعي - بعد الاختلاط،
إلا أن روايته هذه مما انتقاء الإِمام مسلم من حديثه، وهو إلى ذلك متابع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩١/٢، ومسلم (٦٥٢) (٢٥٤)، وابن خزيمة
(١٨٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/١، والحاكم ٢٩٢/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٥٦/٣ ١٧٢، من طرق عن زهيربن معاوية، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٣٧٤٣) دون ذكر الجمعة، وسيأتي برقم (٤٠٠٧).
٣٦٦

قال زهيرُ: حدثنا أبو (١) إِسحاق، أَنه سَمِعَه من أبي الأحوص.
٣٨١٧ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا الأَشْجَعِي، عن سفيانَ، عن
الأعمش، عن أبي وائلٍ
عن عبدِ الله، وأبي موسى الأشعريِّ، قالا: قال رسولُ الله
وَل﴾: ((إِنَّ بِينَ يَدَيِ السَّاعَة أياماً، يُرْفَعُ فِيهِنَّ العِلْمُ، ويَنْزِلُ فِيهنَّ
الجَهْلُ، ويَكْتُرُ فِيهِنَّ الهَرْجُ)). قال: والهَرْجُ: القتلُ(٢).
٣٨١٨ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا عِمرانُ، عن قتادة، عن عبدٍ
ربِّه، عن أَبي ◌ِیَاض
عن عبدِ الله بن مسعود، أَن رسولَ اللهِ وَِّ، قال: ((إِيَّكُم
ومُحَقَّراتِ الذُّنوب، فإِنهن يَجْتَمِعْنَ على الرجلِ حَتَّى يُهْلِكْنَه))،
وإِنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿َ ضَرَبَ لهنَّ مثلاً: كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرضَ فلاةٍ،
فَحَضَرَ صَنِيعُ القوم، فجعلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ، فيجيءُ بالعُودِ، والرَّجُلُ
٤٠٣/١
(١) لفظ: ((أبو) سقط من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م)، وورد على الصواب
في (ظ١٤) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم،
والأشجعي: هو عبيد الله بن عبيدالرحمن، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه مسلم (٢٦٧٢) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١١٢/٤ من طريق أبي نعيم، عن سفيان،
الثوري، به. وقال: صحيح، ثابت من حديث الأعمش، رواه غير واحد.
وقد سلف برقم (٣٦٩٥)، وذكرنا هناك شواهده.
٣٦٧

يجِيءُ بالعُودِ(١)، حتى جَمَعوا سَوَادًاً، فَأَجَّجُوا(٢) ناراً، وأَنضجُوا ما
قَذَفُوا فِيها(٣) .
(١) في هامش (س): بالعويد (نسخة).
(٢) في (ظ١٤): وأجَّجُوا.
(٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد ربه - وهو ابن
أبي يزيد، ويقال: ابن يزيد - لم يرو عنه سوى قتادة، ولم يوثقه أحد، وقال ابن
المديني: مجهول، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٧٧/٦: قال علي: عرفه ابن
عيينة، قال: كان يبيع الثياب، وقال الحافظ في ((التقريب)): مستور. وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح غير عمران - وهو ابن داوَر العَمِّي - فمختلف فيه، وهو حسن
الحديث، وقال فيه ابن شاهين: من أخصِّ الناس بقتادة. سليمان بن داود: هو أبو
داود الطيالسي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، وأبو عياض: هو عمروبن الأسود
العَنسي الشامي.
وهو عند الطيالسي في «مسنده)) (٤٠٠)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في
(الأمثال)) (٣١٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٨٥).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٥٠٠) وفي ((الأوسط)) (٢٥٥٠)، من طريق
عمروبن مرزوق، عن عمران القطان، به.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١١/٣-٣١٢، وقال: رواه أحمد
والطبراني والبيهقي، كلهم من رواية عمران القطان، وبقية رجال أحمد والطبراني
رجال الصحيح. وقال نحوه الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٩/١٠ مع أن في إسناده عبد
ربه، وليس من رجال الصحيح كما مر، بل هو مجهول.
وأخرجه بنحوه الحميدي (٩٨) عن سفيان بن عيينة، وأبو يعلى (٥١٢٢) من
طريق محمد بن دينار، كلاهما عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن
عبد الله، به، مرفوعاً أيضاً.
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٩/١٠: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم =
٣٦٨

٣٨١٩ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا حمَّدٌ، عن عاصمٍ، عن زِدِّ
= الهَجَري، وهو ضعيف.
قلنا: قد ذكر الحافظ في ((التهذيب)) ١٦٥/١-١٦٦ أن سفيان بن عيينة قد أصلح
كتاب إبراهيم الهجري، وميّز في حديثه ما كان عن عبد الله، وما كان عن النبي وَآر،
وما كان عن عمر، وبنى عليه أن حديث ابن عيينة عنه صحيح.
وأخرجه بنحوه موقوفاً عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٢٧٨)، ومن طريقه
الطبراني في ((الكبير)» (٨٧٩٦) عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد
الرحمن بن يزيد النخعي، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٠/١٠، وقال: رواه الطبراني موقوفاً
بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
وله شاهد قوي من حديث سهل بن سعد، سيرد ٣٣١/٥، وحسَّن إسناده
الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٩/١١.
وآخر مختصر من حديث عائشة، سیرد ٧٠/٦، وصححه ابن حبان (٥٥٦٨).
قال السندي: قوله: ومُحَقَّرات الذنوب: بفتح القاف المشددة، أي: صغائرها.
يهلكنه: إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر، من حام حول الحمى
يوشِكُ أن يقع فيه، فيكون الهلالُك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر.
وإما لأن تكفيرَ الصغائرِ عندَ اجتناب الكبائر جائزٌ لا واجب، كما ذكر كثيرٌ من
أهل العلم، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافَه، فبين الحديثُ أنهن إذا كثرن
يُخاف عدمُ المغفرة.
وإما لأن اعتيادَها يؤدِّي إلى قِلةِ المبالاة بها، أو هو يوجب الهلاك.
وإما لأن الإِصرارَ على الصغيرة كبيرة، وهو محمل الحديث.
والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضاً كبيرة، وإن
لم يصر على صغيرةٍ واحدة بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور.
صنيع القوم: فُسِّر في ((النهاية)) الصنيعُ بالطعام.
٣٦٩

عن ابن مسعودٍ، أَن رسولَ الله ◌َّهِ أُرِيَ الْأَمَمَ بالموسمِ،
فَرَاثَتْ عليهِ أُمَّتُهُ، قال: ((فَأُرِيتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبنِي كَثْرَتُهُم، قد مَلؤوا
السَّهلَ والجبلَ، فقيل لي: إِنَّ مَعَ هؤلاء سبعون(١) أَلفاً يَدْخُلُونَ
الجنةَ بغيرِ حِسابٍ، هم الذينَ لا يَكْتَوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا
يَتَطَيِّرُونَ، وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكِّلُونَ)). فقال عَُّاشة: يا رسولَ الله، ادْعُ
الله أَنْ يَجْعَلَني منهم. فدعا له، ثم قام - يعني آخر- فقال: يا
رسولَ اللهِ، ادْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلَني منهم(٢). قال: ((سَبَقَكَ بها
◌ُگَّاشَةٌ))(٣).
(١) كذا في النسخ و(م)، قال السنديُّ: الظاهرُ سبعين، وكأنه على حذف
ضمير الشأن، والظاهر أن مثل هذا من تغيير الرواة، فقد سبق قريباً سبعين، كما
هو الظاهر. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٤) و(ظ١): معهم، وهي على هامش (س) نسخة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابنُ أبي النَّجود،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري،
وحماد: هو ابن سلمة، وزر: هو ابن حُبيش.
وأخرجه الطيالسي (٣٥٢)، والبزار (٣٥٣٩) ((زوائد)»، من طريق الحجاج بن
مِنهال، وابن حبان (٦٠٨٤) من طريق هُذْبَة بن خالد القيسي، ثلاثتهم عن حماد،
بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٩-٣٠٥، وقال: رواه أحمد مطولاً
ومختصراً، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح.
وأورده ابنُ كثير في ((التفسير)» ٣٩٣/١ من طريق الإِمام أحمد، عن أحمد بن
منيع، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن حماد، به، وقال: رواه الحافظ الضياء
المقدسي، وقال: هذا عندي على شرط مسلم.
٣٧٠
=

٣٨٢٠ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حمّاد، عن عاصمٍ، عن زِدِّ
عن ابن مسعود، أَن رسولَ اللهِ وََّ قيل له: كيفَ تَعْرِفُ من
لم يَرَكَ (١) من أُمَّتِك؟(٢) فقال: ((إنّهم غُرِّ مُحَجَّلونَ بُلْقٌ من آثَارِ
الوضوءِ))(٣).
= قلنا: عاصم بن أبي النَّجود لم يحتج به مسلم، وإنما روى له متابعة.
وسلف مطولاً برقم (٣٨٠٦).
(١) في (س) و(ظ١٤): من لم تر. وفي (ق): من لم ترى ..
(٢) قوله: ((من أمتك)) لم يرد في (ق).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم وهو ابنُ أبي النجود،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد
العنبري، وحماد: هو ابن سلمة، وزر: هو ابن حُبيش.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٣٦١)، وابن ماجه (٢٨٤)، وأبو يعلى (٥٠٤٨)،
وابن حبان (١٠٤٧) و(٧٢٤٢) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسیرد برقم (٤٣١٧) و(٤٣٢٩).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦)
و(٢٤٧)، سيرد ٣٠٠/٢.
وآخر من حديث حذيفة عند مسلم (٢٤٨).
وثالث من حديث عبد الله بن بُسر، سيرد ١٨٩/٤.
ورابع من حديث أبي الدرداء، سيرد ١٩٩/٥.
وخامس من حديث أبي أمامة، سيرد ٢٦١/٥ -٢٦٢.
وسادس ضمن حديث الشفاعة المطول من حديث ابن عباس سلف (٢٦٩٢).
وسابع من حديث جابر عند البزار (٢٥٤) ((زوائد))، وأبي يعلى (٢١٦٢)، أورده
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٥/١، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.
=
قال السندي: قوله: من لم يرك، أي: لم يلقك.
٣٧١

٣٨٢١ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا عبدُ العزيز بنُ مسلم، حدثنا أبو
إِسحاق الهَمْدَانِي، عن أبي الأحوص
عن ابن مسعودٍ، أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ قال: ((إِذا كَانَ ثُلُثُ اللَّيلِ
الباقي يَهْبِطُ إِلى السَّماءِ الدُّنيا، ثم يَفتَحُ أَبوابَ السَّماء، ثم يَبْسُطُ
يَدَهُ فيقولُ: هل مِنْ سائِلٍ يُعْطِى سُؤْلَه؟ ولا يَزالُ كذلك حَتَّى يَسْطَعَ
الفَجْرُ))(١).
٣٨٢٢ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا أَبَانُ بنُ عبدِ الله البَجَلي، عن كريم بنِ
أبي حازمٍ
عن جَدَّتِه سَلْمَى بنتِ جابٍ، أَن زوجَها استُشْهِدَ، فَأَتَتْ عبدَ الله بنَ
مسعودٍ، فقالت: إِني امرأةٌ قد اسْتُشْهِدَ زوجي، وقد خَطَبني الرجالُ، فَأَبِيتُ
أَن أَتزوَّجَ حَتَّى أَلْقاه، فَتَرْجُو لي إِن اجتمعتُ أَنَا وَهُوَ أَن أَكونَ مِن أَزواجِه؟
قال: نعم. فقال له رجلٌ (٢): ما رأيناك فعلتَ هذا مُذْ قَاعَدْنَاك!
قال: إِني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقولُ: ((إِنَّ أَسْرَعَ أُمتي بي
لُحُوقاً في الجنةِ، امرأةٌ من أَحْمَسَ)) (٢).
= بلق: ليس في نسخة - كما هو المشهور في هذا الحديث - وعلى تقدير وجوده،
فالمراد أنهم بسبب الغُرَّة والتحجيل صاروا كالبُلْق في اختلاف اللون. والله تعالى
أعلم. وقال ابن الأثير: الغُرُّ المحجلون، أي: بِيض مواضع الوضوء من الأيدي
والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإِنسان من البياض
الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه.
(١) هو مكرر (٣٦٧٣) سنداً ومتناً.
(٢) في (ق) و(ظ١٤): فقال له رجل عنده.
(٣) إسناده ضعيف، كريم بن أبي حازم لم يرو عنه غير أبان بن عبد الله =
٣٧٢
س اس وش مس٥ عدده

٣٨٢٣ - حدثنا مُحَاضِر أَبو المُؤَرِّع، حدثنا عاصم، عن عَوْسَجَةَ بنِ
الرَّمَّاح، عن عبد الله بنِ أبي الهُذَيْل
عن ابن مسعودٍ، أَن رسولَ اللهِ وَّ كان يقول: ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ
خَلْقِي، فَأَحْسِن خُلُقِي))(١).
= البجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٣/٥، ولم يوثقه غيره، وترجم له البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٤/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٥/٣، ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٣٥٣، ونقل
فيه قول البخاري: ولا يصح حديثه، وهو وهم، فإن قول البخاري هذا هو إنما في
راوٍ آخر اسمه كريم غير منسوب وهو مذكور عنده قبل الثاني في الموضع المحال
عليه، وسلمى بنت جابر، قال الحافظ في ((التعجيل)) ص ٥٥٧: ذكرها بعضهم
في الصحابة، ولها ذكر في ترجمة أختها زينب في ((الإصابة)» ٣٢٢/٤، والظاهر
أنها تابعية. أبوأحمد: هو محمد بن عبدالله الزبيري.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٢٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٦/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وسلمى
لم أجد من وثقها، وبقية رجال أحمد ثقات.
قال السندي: قوله: إن اجتمعت أنا وهو: بكسر الهمزة على أنها شرطية، أي:
حصل الاجتماع بيننا بموتنا جميعاً على الإِيمان. اللهم ارزقنا ذلك.
ما رأيناك فعلت هذا: كأنه راعاها مراعاة استعظمها بعض الحاضرين.
قوله: ((من أحمس))، أي: من قريش ومن معهم في التشدد في الدين، قلت:
والظاهر أنها فاطمة أو أمها خديجة. والله تعالى أعلم.
قلنا: لا وجه لما ذكره السندي، وإنما ذكر ابنُ مسعود هذا الحديثَ لسَلْمى بنتٍ
جابر بشارةً لها، لأنها أحمسية - كما ورد في ((الإِصابة)) في ترجمة أختها زينب - رجاءً
أن تكون هي المرادةَ بحديث رسول الله وَلّ .
(١) إسناده حسن، محاضر بن المورع: قال النسائي: ليس به بأس، وقال
أبو زرعة: صدوق، ووثقه ابن سعد وابن قانع ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان =
٣٧٣

٣٨٢٤ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاق، عن
أَبِي عُبَيْدة
عن أبيه، قال: أتيتُ أَبا جهلٍ وقد جُرِحَ، وقُطِعَتْ رِجْلُه.
قال: فجعلتُ أَضربُه بسيفي، فلا يَعْمَلُ فيه شيئاً(١) - قيلَ لشريكٍ:
في الحديث: وكان يَذُبُّ بسيفه؟ قال: نعم-، قال: فلم أُزَلْ حتى
أَخَذْتُ سيفَه، فضربتُهُ به، حتى قتلتُه. قال: ثم أُتيتُ النبيَّ وَيهِ،
فَقُلْتُ: قد قُتِلَ أَبو جهلٍ - ربما قال شريك: قد قتلتُ أبا جهلٍ -،
= في ((الثقات))، وقال أحمد بن حنبل: كان مغفلاً جداً لم يكن من أصحاب الحديث،
وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عوسجة بن
الرماح، فقد روى له النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، ووثقه ابن معين، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال الدارقطني: شبه مجهول لا يروي عنه غير عاصم، لا
يحتج به، لكن يعتبر به. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه الطيالسي (٣٧٤)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٣، من طريق
محاضر بن المورع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٧٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٧/١، وأبو يعلى
(٥٠٧٥)، وابن حبان (٩٥٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٥٤٢) من طرق عن
عاصم، به. قال البيهقي: لم يرفعه عثمان بن أبي شيبة (يعني في روايته عن جرير،
عن عاصم).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٣/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وقال:
فحسِّن خلقي. ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرمّاح، وهو ثقة.
وله شاهد صحيح من حديث عائشة، سيرد ٨٦/٦ و١٥٥.
وآخر ضعيف من حديث علي عند ابن السني (١٦٢) مقيد بالنظر في المرآة.
(١) لفظ: ((فيه شيئاً)) ليس في (س) و(ظ١٤).
٣٧٤

قال: ((أَنتَ رأَيْتَه؟)) قلتُ: نعم. قال: ((الله)) مرتين؟ قلتُ: نعم (١).
قال: ((فاذْهَبْ حتَّى أَنْظُرَ إِليه)). قال: فذهب، فأَتاه، وقد غَيّرَت
الشمسُ منه شيئاً، فَأَمَرَ به وبأصحابه، فسُحِبُوا حتى أَلْقُوا في
القَلِيب، قال: وأَتَّبَعَ أَهلُ القَلِيب لعنةً. وقال: ((كان هذا فِرْعَونَ
هذه الأَمَّة))(٢).
(١) قوله: ((قال: الله مرتين؟ قلت: نعم)) لم يرد في (ق) و(ظ١).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع
من أبيه، ولضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٨٤٦٨) و(٨٤٦٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٢/٩
من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٧٠٩)، وأبو يعلى (٥٢٦٣)، والطبراني في ((الكبير))
(٨٤٧٠) و(٨٤٧١)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٨٧/٣، ٨٨ من طرق عن أبي
إسحاق، به.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٨)، والطبراني في ((الكبير» (٨٤٧٥)، والبيهقي في
((السنن)) ٩٢/٩ من طريق الجراح بن مليح والد وكيع، والطبراني (٨٤٧٤) من طريق
زيد بن أبي أنيسة، والبزار (١٧٧٥) ((زوائد)) من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن
أبي إسحاق، عن عمروبن ميمون، عن ابن مسعود. قال البيهقي: كذا قال: عن
عمروبن ميمون، والمحفوظ: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه. وقال
الدارقطني في ((العلل)) ٢٩٥/٥: وأبو عبيدة أصحُ.
وأخرجه البزار (١٧٧٤) ((زوائد))، والطبراني في «الكبير» (٨٤٧٦) من طريق أبي
بكر الهذلي، عن أبي المليح، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن مسعود. قال
البزار: لا نعلم روى أبو المليح عن عبد الرحمن، عن أبيه إلا هذا.
=
٣٧٥

٣٨٢٥ - حدثنا أَسودُ، حدثنا زهيرٌ، عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبَيْدة
عن عبدِ الله، عن النبيِّي وَّرَ، أَنَّه قال: ((هذا فِرْعَوْنُ أُمَّتي))(١).
٣٨٢٦ - حدثنا طَلْقُ بنُ غَنَّام بنِ طَلْقٍ، حدثنا زكريا بنُ عبدِ الله بن
يَزيد، عن أبيه، قال: حدثني شيخٌ مِن بني أسد، إِما قال: شقيقٌ، وإِما
قال: زِِّ
عن عبدِ الله، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وََّ، يدعو لِهُذا الحيِّ
= وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٧٨/٦-٧٩، وقال: رواه كله أحمد، والبزار
باختصار، وهو من رواية أبي عبيدة، عن أبيه، ولم يسمع منه، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح .
وقال أيضاً: رواه الطبراني والبزار، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف. وقد أخرج
البخاري (٣٩٦١) من حديث ابن مسعود أنه أتى أبا جهل وبه رمق يوم بدر، فقال
أبو جهل: هَلْ أَعْمَدُ مِن رَجُلٍ قتلتُموه.
وأخرج أيضاً (٣٩٦٢) و(٣٩٦٣) من حديث أنس أنه انطلق ابن مسعود فوجد
أبا جهل قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. قال: أأنت أبو جهل؟ قال: وهل فوق رجل
قتله قومه. أو قال: قتلتموه.
وقد تقدمت قصة مقتل أبي جهل من حديث عبد الرحمن بن عوف برقم
(١٦٧٣).
وانظر الأحاديث الآتية بالأرقام (٣٨٢٥) و(٣٨٥٦) و(٤٠٠٨) و(٤٢٤٦)
و(٤٢٤٧).
قوله: وكان يذبُّ بسيفه: قال السندي: كأنه من ذُبَاب السيف، بضم، أي:
حده، بمعنى: يضربه بذُبابه.
الله: بمد همزة وجر، على أنه قسم.
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه مختصراً.
٣٧٦

من النَّخَعِ ، أَو قال: يُثْني عليهم، حتى تَمَنَّيتُ أَني رجلٌ منهم(١).
٣٨٢٧ - حدثنا أبو سَلَمةِ، أَخبرنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عمرو،
يعني ابن أبي عمرو، عن عُبَيْدِ الله بنِ عبدِ الله
عن ابن مسعودٍ، قال: رأيتُ النبيَّ نَ﴿ يَأْكُلُ اللَّحْمَ، ثم يَقُومُ
إِلى الصلاةِ، فما يَمَسُ قَطْرَةً مِن ماءٍ (٢).
(١) إسناده حسن، زكريا بن عبد الله بن يزيد - وهو الصُّهباني - روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٤/٣، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٩٨/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه
الحافظ في ((التعجيل)» ص١٣٨، وذكر أن الأزدي ذكره في ((الضعفاء))، وقال: منكر
الحديث، والأزدي يضعّف بلا حجة أحياناً، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير
عبد الله بن يزيد والد زكريا، فليس له رواية في الكتب الستة، وهو ثقة، وشكه في
أن الذي حدثه شقيق بن سلمة أو زربن حُبيش لا يؤثر في صحة الحديث، لأنه
انتقال من ثقة إلى ثقة .
وأخرجه البزار (٢٨٣٠) ((زوائد)) من طريق يحيى بن أبي زكريا، عن زكريا بن
عبد الله، عن أبيه، عن زر، عن عبد الله، به. وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ
إلا بهذا الإِسناد عن عبد الله.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني،
ورجال أحمد ثقات .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٠/٨: أخرجه أحمد والبزار بإسناد حسن.
قلنا: ولم نجده عند الطبراني، ولم يعزه إليه الحافظ ابن حجر.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر (٣٧٩١)، عبيد الله بن
عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود، لم يدرك عم أبيه عبد الله بن مسعود، وأبو سلمة
شيخ أحمد: هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز الخزاعي، ثقة، ثبت، وعبد =
٣٧٧

٣٨٢٨ - حدثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا عَمَّار بن رُزَيق، عن عطاء بن
السائب، عن أبي عبد الرحمن
عن عبد الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ وَ﴿، أَنْه كان يَتَعَوَّذُ مِن
الشيطانِ، من هَمْزِهِ، ونَفْتِهِ، ونَفْخِه. قال: وهَمْزُهُ: المُوتَةُ، ونَفْتُهُ:
الشِّعْرِ، ونَفْخُهُ: الكِبْرِيَاءُ (١).
٣٨٢٩ - حدثنا خلفُ بنُ الوليد، حدثنا محمد بن طلحة، عن زُيْدٍ،
عن مُرَّةَ
= العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وعمرو بن أبي عمرو: هو مولى المطلب بن
عبدالله بن حنطب، وكلاهما حسن الحديث.
وسلف ذكر شواهده برقم (٣٧٩١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، عمار بن رزيق لم يذكر أحد
متى سمع من عطاء قبل الاختلاط أو بعده، وهو توفي قبل سفيان الثوري، فلعله
سمع منه قديماً كسفيان. أبو عبد الرحمن: هو السُّلمي عبد الله بن حبيب، ثبت
سماعه من ابن مسعود، كما تقدم في الحديث (٣٥٧٨)، وأبو الجوّاب: هو
الأحوص بن جواب الضبي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٨٠) من طريق أبي الجوّاب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٦/٢ من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن
عطاء بن السائب، به. وورقاء لم يصرح أحد متى سمع من عطاء قبل الاختلاط أو
بعده، فهو متوقف عليه أيضاً.
وأخرجه موقوفاً الطيالسي (٣٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٣٠٢)، والبيهقي في
((السنن)) ٣٦/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، به. وهذا إسناد
حسن، حماد بن سلمة، صححوا سماعه من عطاء قبل الاختلاط.
=
٣٧٨

٤٠٤/١
عن عبدِ الله بن مسعود، قال: حَبَسَ المشركونَ رسولَ الله وَّ
عن صلاة العصر حتى اصْفَرَّتْ أُو احْمَرَّتْ (١) الشمسُ، فقال:
= وقد أخرج شرح ألفاظه عبد الرزاق (٢٥٨١)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(٩٣٠٣)، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن
مسعود، قال: همزه - يعني الشيطان - الموتة، يعني الجنون، ونفخه: الكبر، ونفثه:
الشعر.
وفي ((سنن)) البيهقي ٣٦/٢: قال عطاء: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه:
الكبر.
وهو تفسير ابن مسعود كما مر.
وله شاهد حسن من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٥٠/٣.
وآخر من حديث جبير بن مطعم، سيرد ٤ /٨٥، وصححه ابن حبان (١٧٧٩).
وثالث من حديث أبي أمامة، سيرد ٢٥٣/٥.
ورابع من حديث عائشة، سيرد ١٥٦/٦.
وخامس من حديث ابن عباس عند البزار (٣٢١٠)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٨٨/١٠، وقال: رواه البزار، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف.
وسادس من حديث الحسن مرسلاً عند عبد الرزاق (٢٥٧٢) و(٢٥٨٠).
الموتة: قال السندي: بضم ميم وهمزة أو بلا همز: نوع من الجنون والصرْع
يعتري الإِنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل، كالسكران. وقيل: خنق الشيطان،
وقيل: هو الجنون .
قلنا: وأصل الهمز: النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته. قاله ابن
الأثير.
والشعر: المراد به الشعر المذموم، وإلا فقد جاء أن من الشعر حكمة. قاله
السندي .
(١) في (ظ١٤): حتى اصفارت أو احمارت.
٣٧٩

((شَغَلُونَا عن صَلاةِ الْوُسْطَى، مَلأَّ الله أَجْوافَهُم (١) - أَو حشا الله
أُجوافَهم - وقُبُورَهُم ناراً)(٢).
(*)
٣٨٣٠ - حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أَبِي شَيْبَةَ، [قال عبد الله بنُ
أَحمد:] وسمعتُه أَنا مِن عبد الله، قال: حدثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن
عَطَاء بنِ السَّائب، عن أَبي عبد الرحمن
عن عبدِ اللهِ، أَن النبيَّ ◌َّهِ كان يقولُ: ((اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِن الشيطانِ، من هَمْزِهِ، ونَفْتِه، ونَفْخِه)). فهَمْزُهُ: المُوتَةُ، ونَفْتُهُ:
الشِّعْرُ، ونَفْخُهُ: الكِبْرُ(٣).
٣٨٣١ - حدثنا يحيى بنُ أَبِي بُكَيْرِ، حدثنا أبو بكر بنُ عيَّشَ، عن
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق): أجوافهم وقبورهم.
(٢) إسناده قوي، وهو مكرر (٣٧١٦). ورجاله ثقات رجال الشيخين غير
خلف بن الوليد - وهو أبو الوليد العَتَّكي - فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن فضيل سمع من عطاء بن
السائب بعد الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد فمن
رجال النسائي، وهو ثقة. أبو عبد الرحمن: هو السُّلمي.
وهو عند ابن أبي شيبة ١٨٥/١٠-١٨٦، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٤٩٩٤)،
والحاكم ٢٠٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦/٢.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن
السائب، ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن ماجه (٨٠٨)، وأبو يعلى (٥٠٧٧)، وابن خزيمة (٤٧٢) من طرق
عن محمد بن فضيل، به .
وسلف برقم (٣٨٢٨).
٣٨٠