النص المفهرس
صفحات 301-320
وثلاثينَ، فإِن يَهْلِكْ، فَكَسَبِيلٍ ما(١) هَلَكَ، وإِنْ يَقُم(٢) لهم دينُهم، يقُمْ لهم سبعين عاماً)) قال: قال عمر: يا رسولَ الله، أبما مضى أم بما بقي؟ قال: ((بل بِما بَقِيَ))(٣). ٣٧٥٩ - حدثنا حجاج، قال: سمعتُ إِسرائيلَ بن يونس، عن الوليد بن أبي هشام (٤) مولى لهمدان (٥)، عن زيد بن أبي زَائِد (٦) ٣٩٦/١ عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ لأصحابه: = أثبتها الشيخ أحمد شاكر: ((ستدور)) أخذاً من النسخة الكتّانية، وهو الوارد في ((الرواية)) (٣٧٣٠). (١) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: من. (٢) في هامش (ظ١٤): بقي. . (٣) حديث حسن، وقد تقدم الكلام في رجاله برقم (٣٧٣٠). حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور. وسلف برقم (٣٧٠٧)، وشرحناه هناك. (٤) في (ظ١٤) و(ظ١): ابن أبي هاشم. وفي هامش (س) ما نصه: في ثلاثة أصول من المسند: ابن أبي هاشم، والذي في أبي داود: ابن أبي هشام. قلنا: قد وقع في (م): الوليد بن هشام. وكل ذلك صحيح، كما في ((تهذيب الكمال)». (٥) في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الهمداني، والمثبت من سائر النسخ، وهو الموافق لترجمته في ((تهذيب الكمال)). (٦) في هامش (س): قوله: ابن أبي زائد: كذا في نسخة أخرى، والذي في أبي داود: زيد بن زائدة، أو زيد بن زائد، وهذا الثاني في نسخة من المسند. قلنا: واقتصر صاحب التهذيب على ما جاء في ((سنن)) أبي داود. ٣٠١ ((لا يُبْلِغْنِي أَحدٌ عن أَحَدٍ مِن أَصحابي شيئاً، فإِنِي أُحِبُّ أَن أُخْرُجَ إِليكم وأَنا سَلِيمُ الصَّدْرِ)، قال: وأَتَّى رسولَ اللهِ وَِّ مالٌ، فَقَسَمَهُ. قال: فمررتُ برجلين، وأَحدهما يقولُ لِصاحبه: واللهِ ما أَرادَ محمدٌ بِقِسْمَتِه وجهَ اللهِ، ولا الدَّارَ الآخِرَةِ، فَثَبَّتُّ، حتى سمعتُ ما قالا، ثم أَتِيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنَّكَ قلتَ لنا: ((لا يُبْلِغْني أَحدٌ عن أَحدٍ من أَصحابي شيئاً))، وإِني مررتُ بفلانٍ وفلانٍ، وهما يَقُولانِ كذا وكذا، قال: فاحْمَرَّ وَجْهُ رسولِ اللهِّهه وشَقَّ عليه، ثم قال: ((دَعْنَا مِنْكَ، فقد أُوذِيَ موسى أكثرَ من ذلك، ثم صَبر))(١). (١) إسناده ضعيف بهذه السياقة، ولبعضه شواهد، الوليد بن أبي هشام: روى عنه السَّگن بن أبي السّكّن البُرجُمي، وإسرائيل بن يونس، وقيل: بينه وبين إسرائيل إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدي - كما سيرد في التخريج، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٤/٣ - وقال البيهقي في ((السنن)) ١٦٧/٨ في هذا الإسناد الذي ليس فيه السُّدي: سقط منه السُّدي، كأنه عنده منقطع، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٥٧/٨، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره ابن حبان في ((الثقات)) فهو مستور. وزيد بن أبي زائد - وهو في ((التهذيب)): زيد بن زائدة أو ابن زائد - تفرد بالرواية عنه الوليد بن أبي هشام، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٩٤/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦٤/٣، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٨/٤، ونقل الحافظ في ((التهذيب)) عن الأزدي قوله: لا يصح حديثه . وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصِّيصي = ٣٠٢ ---- ----------- ---- = الأعور، وإسرائيل بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه إلى قوله: سليم الصدر: أبو داود (٤٨٦٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/٨-١٦٧ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. قال البيهقي: وسقط من إسناده السُّدي. وأخرجه بتمامه الترمذي (٣٨٩٦) من طريق محمد بن يوسف، عن إسرائيل، به. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد زيد في هذا الإِسناد رجل. قلنا: يعني هو السدي، وأخرجه بزيادته في الإِسناد الترمذي (٣٨٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٦/٨-١٦٧ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به. وأخرجه كذلك مختصراً الترمذي من طريق عبيد الله بن موسى والحسين بن محمد، عن إسرائيل، بالإِسناد المذكور. والسُّدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، من رجال التهذيب، مختلف فیه . وأخرجه إلى قوله: ((سليم الصدر)) أيضاً أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٤٩ ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٧١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به. وزيد بن زائد تحرف في مطبوع ((أخلاق النبي)) إلى: زيد بن ثابت. وفي الباب عن أبي أمامة عند أبي داود(٤٨٨٩)، سيرد ٤/٦ بسند حسن، بلفظ: ((إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)). ولأبي داود (٤٨٨٨) من حديث معاوية: سمعت رسول الله * يقول: ((إنك إذا اتبعت عورات الناس أفسدتهم)). وأخرج الترمذي (٢٠٣٣) بسند حسن من حديث ابن عمر أن النبي نَّ قال: ((يا معشر من آمن بلسانه، ولم يفض الإِيمان إلى قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورات المسلمين، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فیفضحه ولو في جوف رحله)). ٣٠٣ = ٣٧٦٠ - حدثنا أبو النَّضْرِ، وحسنُ بنُ موسى، قالا: حدثنا شيبانُ، عن عاصمٍ، عن زِدِّ عن ابن مسعودٍ، قال: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِوَِّ صلاةَ العِشَاءِ، ثم خَرَجَ إِلى المسجدِ، فإِذا الناسُ ينتظرون الصلاةَ، قال: ((أَمَا إِنه ليس من أَهلِ هذه الأديانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللّه هذه الساعةَ غَيْرَكُمْ))، قال: وأَنْزِل (١) هؤلاءِ الآيات: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ حتى بَلَغَ: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرِ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ واللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣-١١٥](٢). = وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي عند أبي داود (٤٨٨٠). وآخر من حديث البراء عند أبي يعلى (١٦٧٥). والقسم الأخير من الحديث وهو قوله: ((أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صبر)) تقدم برقم (٣٦٠٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين. قال السندي: قوله: لا يبلغني: من الإبلاغ أو التبليغ، وهو نهي، أو نفي بمعناه . وأنا سليم الصدر، أي: وتبليغ أحوال الناس إياي يخلُّ في ذلك، ولعل المراد: ما لا يجب أو ينبغي تبليغه الحاكم. فَثَبَتُّ: من التثبّت، أي: تحققت، وكأنه رأى أن التجسس لمصلحة التأديب جائز. (١) في هامش النسخ: وأنزلت. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناده حسن لأجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجود -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وحسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي، وزِرّ: هو ابن حبيش الأسدي . = ٣٠٤ = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٠٧٣)، وأبو يعلى (٥٣٠٦)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص١١٤، من طريق أبي النضر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٢٦) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (٣٧٥)، والشاشي (٦٣١)، وابن حبان (١٥٣٠) من طريق شيبان، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإِسناد إلا شيبان. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٥٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٧/٤ من طريق عاصم، به. وأخرجه الطبري أيضاً ٥٥/٤، والطبراني في «الكبير» (١٠٢٠٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٧/٤، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص١١٥، من طريق الأعمش، عن زر، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٢/١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، والطبراني في ((الكبير))، وقال: رجال أحمد ثقات ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زَحْر، وهو ضعيف . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٥٦٦) و(٥٦٩)، ومسلم (٦٣٨) (٢١٨) و(٢١٩). وعن عبد الله بن عمر عند البخاري (٥٧٠)، ومسلم (٦٣٩) (٢٢٠) و(٢٢١)، سیرد ٨٨/٢. وعن أبي موسى الأشعري عند مسلم (٦٤١) (٢٢٤). وعن ابن عباس عند البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢). قوله: ((وأنزل هؤلاء الآيات)): قال السندي: لعل المراد أن الله تعالى أنزلها تصديقاً لنبيه وله، حيث مدح الله تعالى فيها من آمن به وليس منهم دون غيرهم. والله تعالى أعلم بمراده. ٣٠٥ ٣٧٦١ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المسعوديُّ، حدثنا عاصمُ بنُ أبي النَّجُودِ، عن أَبي وائِل عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: جاء ابنُ النَّوَّاحَةِ وابنُ أُثَال رسولا مُسَيْلِمَةٍ إِلى النبيِّ ◌َِ﴿، فقال لهما: ((أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رسولُ الله؟))، قالا: نَشْهَدُ أَن مُسَيْلِمَةَ رسولُ الله !! فقال النبيُّ ◌َّ: ((آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِه، لو كُنْتُ قاتِلًا رسولاً لَقَتَلْتُكُما)). قال عبد الله: قال(١): فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ (٢). ٣٧٦٢ - حدثنا معاويةُ بنُ هشام، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إِبراهيمَ، عن عَلْقَمة عن عبدِ الله، قال: كُنَّا نَرَى الآياتِ في زمانِ النبي بركاتٍ، وأَنْتُمْ تَرَوْنَها تَخْوِيفاً(٣). (١) لفظ: ((قال)) هذا لم يرد في (ظ١٤). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو النضر - وهو هاشم بن القاسم - سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله - بعدما اختلط، وكان المسعودي يغلَط فيما يرويه عن عاصم بن أبي النجود، ولا يضير ذلك، فإنه متابع. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة . وسلف من طريق المسعودي أيضاً برقم (٣٧٠٨). وتقدم بإسناد صحيح برقم (٣٦٤٢). ٠٫٠٠ (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، معاوية بن هشام مختلف فيه، فوثقه أبو داود والعجلي، وقال ابنُ مَعين: صالح ليس بذاك، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، وقال أحمد: كثير الخطأ! وقال = ٣٠٦ ٣٧٦٣ - حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعوديُّ، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بنِ عبد الله عن عبد الله، أنه قال: نَزَلَ النبيُّ نَّهِ منزلاً، فانطلق لِحَاجَتِهِ، فَجَاءَ وقد أُوْقَدَ رجلٌ على قريةٍ نَمْلٍ، إِما في الأرضِ ، وإِمَّا في شجرةٍ، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَيُّكُم فَعَلَ هذا؟)) فقال رجلٌ مِن القَوْمِ: أَنا يا رسولَ الله، قال: ((أَطْفِهَا، أَطْفِهَا))(١). = عثمان بن أبي شيبة: رجل صدق وليس بحجة، وأورده الإمام الذهبي في ((من تكلم فيه وهو موثق)) ص١٧٧، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي . وسيرد مطولاً برقم (٤٣٩٣)، ويرد تخريجه هناك، ويرد مطولاً دون ذكر قول ابن مسعود هذا برقم (٣٨٠٧). قال السندي: قوله: بركات: كأنه أراد بيان اختلاف الزمان، وأن الناس كانوا في ذلك الزمان يتعظون بها، فتكون لهم بركات، وأما هذا الزمان فقلَّ من يتعظ بها، فبقي تخويفاً محضاً، وإلَّ فكونُ الآياتِ تخويفاً منصوصٌ عليه، قال تعالى: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً﴾ [الإسراء: ٥٩]، والله تعالى أعلم. وقيل: أراد المعجزات أو آيات الكتاب، وكلاهما بركة للمؤمنين وازدياد في إيمانهم، وإنذار وتخويف للكافرين، لقوله تعالى: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً﴾ من نزول العذاب، كالطليعة، والحقُّ أن بعضها تخويف، وبعضها بركة، كشبع الكثير من الطعام القليل. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو النضر - وهو هاشم بن القاسم - سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - بعد الاختلاط، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قد سمع من أبيه ولكن شيئاً يسيراً، كما قال الحافظ = ٣٠٧ ٣٧٦٤ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا المسعوديُّ، عن سعيد بن عمروبنِ جَعْدة، عن أَبِي عُبَيْدة عن عبد اللهِ، أَن رجلاً أَتى رسولَ الله وَهِ يَسأَلُّه عن ليلةٍ القدر؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((أَيُّكُم يَذْكُرُ ليلةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟)) فقال عبد الله: أَنا واللهِ أَذْكُرُها، يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وإِنَّ في يدي لَتَمَراتٍ أَتُسَخَّرُ بِهِنَّ، مُسْتَتِراً بمُؤْخِرةٍ رَحْلِي من الفجر، وذلك حينَ طَلَعَ القمرُ(١)(٢). = في ((التقريب))، ولم يجزم بسماعه لهذا الحديث منه. الحسن بن سعد: هو ابن معبد الهاشمي مولاهم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤١/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط. وسيأتي برقم (٤٠١٨) بلفظ آخر، ونذكر هناك شواهده. قال السندي: أطفِها: إما لأن التعذيب بالنار لا يجوز، أو لأنَّ قتل النمل لا يجوز، والوجه أنه نهاه للأمرين جميعاً. والله تعالى أعلم. قلنا: الصواب أنَّ النهي يتجه إلى حرقها بالنار، كما هو مبين في الرواية الآتية، أما قتل النمل بغير النار، فجائز إذا كان يتوقع منها ضرر، كأن تكون في البيوت فتتسلل إلى الطعام، فتكون مصدراً لنقل الجراثيم، وحينئذ تأخذ حكم الهوام المؤذية التي أمر النبي ◌َّر بقتلها في الحل والحرم. (١) في (ظ١٤): القمير، وأشير إليها في هامش النسخ الأخرى. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه، وأبو النضر - وهو هاشم بن القاسم - سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتْبة - بعدما اختلط، وقد توبع بأبي قَطَّن في الرواية = ٣٠٨. ٣٧٦٥ - حدثنا حسينُ بنُ علي، عن زائِدَة، عن عاصمٍ، عن زِدِّ عن عبد الله، قال: لما قُبضَ رسولُ اللهِصَلِّ، قالت الأنصارُ: مِنَّا أَميرُ، ومنكم أَميرُ، قال: فَأَتَاهم عُمَرُ، فقال: يا معشر الأنصارِ، أَلستم تَعْلَمُونَ أَن رسولَ اللهِ وَّهَ، أَمَرَ أَبا بكرٍ أَن يُؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُم تَطِيبُ نَفْسُهُ أَن يَتَقَدَّمَ أَبا بكرٍ؟ فقالُوا: نَعُوذُ باللهِ أَن نَتَقَدَّمَ أَبا بکرٍ(١). ٣٧٦٦ - حدثنا حسينُ بنُ علي، عن زائِدةً، عن سليمانَ، عن شقيقٍ = (٣٥٦٥)، سعيد بن عمروبن جعدة: هو ابن هبيرة المخزومي. تقدم الكلام عليه في الرواية (٣٥٦٥)، ومضى هناك تخريجه، وشرح غريبه. (١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجود-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حبیش. وأخرجه ابن سعد ١٧٨/٣-١٧٩، وابن أبي شيبة ٥٦٧/١٤، والنسائي في (المجتبى)) ٧٤/٢ وفي ((الكبرى)) (٨٥٣)، والفسوي ٤٥٤/١، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٥٩)، والحاكم في ((المستدرك)) ٦٧/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٢/٨، من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٣/٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه ضعف! قلنا: لم نجده في مطبوع أبي يعلى، ويغلب على الظن أنه في مسند أبي يعلى الكبير الذي لم يطبع. وسيأتي برقم (٣٨٤٢). وتقدم ضمن مسند عمر برقم (١٣٣). ٣٠٩ عن عبدِ الله، قال: صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللهِوَِّ، فَأَطَالَ القِيامَ، حتى هَمَّمْتُ بِأُمْرِ سَوْءٍ، قال: قُلْنا: وما هُوَ؟ قال: هَمَمْتُ أَن أَفْعُدَ (١). ٣٧٦٧ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبدُ الله بنُ لَهِيعَة، حدثنا ◌ُبَيْدُ الله بنُ أبي جعفر، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن مسعودٍ، قال: قلتُ يا رسولَ الله: أَيُّ الظَّلْمِ أَعْظَمُ؟ قال: ((ذِرَاعُ من الأرضِ يَنْتَقِصُهُ مِنْ حَقُّ أَخِيهِ، فليسَتْ حَصاةٌ مِن الأَرضِ أَخَذَها إِلا طُوَقَهَا يَوْمَ القِيَامَةِ إِلى قَعْرِ الأرضِ ، ولا يَعْلَمُ قَعْرَها إِلا الذي خَلَقَها))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وسلف برقم (٣٦٤٦). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لَهِيعة ولانقطاعه، فأبو عبد الرحمن الحُبلي - وهو عبد الله بن یزید۔ لم يُذكر أنه روى عن ابن مسعود، وروايته عن صغار الصحابة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد مولى بني هاشم - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري - فأخرج له البخاري متابعة. عبيد الله بن أبي جعفر: هو المصري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٥١٦) من طريق أبي كامل الجحدري، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٤/٤-١٧٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن! وحسنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦/٣! وسيأتي برقم (٣٧٧٣). ٣١٠ = = وأصله في الصحيح وغيره، من حديث سعيد بن زيد عند البخاري (٢٤٥٢) بلفظ: ((من ظلم من الأرض شيئاً طُوِّقَه من سبع أرضين))، تقدم برقم (١٦٤٢) و (١٦٤٣). ومن حديث ابن عمر عند البخاري (٢٤٥٤)، سيرد برقم (٥٧٤٠). ومن حديث أبي هريرة عند مسلم (١٦١١)، سيرد ٣٨٧/٢ و٣٨٨. ومن حديث يعلى بن مرة، سيرد ١٧٣/٤ . ومن حديث أبي مالك الأشعري، سيرد ٣٤١/٥ و٣٤٤. ومن حديث عائشة عند البخاري (٢٤٥٣)، سيرد ٦٤/٦ و٧٩ و٢٥٢ و٢٥٩ . ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى (٧٤٤)، والبزار (١٣٧٤)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٥/٤، وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال: وفيه حمزة بن أبي محمد، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وحسن الترمذي حديثه. ومن حديث الحكم بن الحارث عند الطبراني في ((الكبير)) (٣١٧٢)، و((الصغير)) (١١٩٧)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٤، وقال: وفيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة . ومن حديث أنس بن مالك عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٤، وقال: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. ومن حديث المِسْور بن مَخْرَمة عند الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/(٣١)، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٤، وقال: وفيه عمران بن أبان الواسطي، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة. ومن حديث أبي شريح الخزاعي عند الطبراني في ((الكبير)» ٢٢/(٤٩٣)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٦/٤، وقال: وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف. قوله: ((أيُّ الظُّلم أعظم)): قال السندي: كأن السؤال عن الظلم الذي يجري بين العباد في الأموال، وإلا فالشركُ أعظمُ منه، وكذا قتلُ النفس. ٣١١ ٣٧٦٨ - حدثنا أبو سعيد، هو مولى بني هاشم(١)، حدثنا داودُ بنُ أَبي الفُرات، حدثنا محمد بن زيد، عن أَبي الأعينِ العَبْديِّ، عن أبي الأحوصِ ٣٩٧/١ الجُشَميِّ عن ابن مسعودٍ، قال: سأَلْنا رسولَ الله وَّهِ، عن القِرَدَةِ والخنازيرِ، أَمِنْ نَسْلِ اليهودِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ اللّه لم يَلْعَنْ قوماً قَطُ، فَمَسَخَهم وكان لهم نَسْلُ حتى يُهْلِكَهُم، ولكن الله، عزَّ وجَلَّ، غَضِبَ على اليهودِ، فَمَسَخَهُم، وجَعَلَهُم(٢) مِثْلَهم)»(٣). ٣٧٦٩ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيلُ، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بنِ مَيْمون عن عبدِ الله، قال: كان رسولُ اللهِ وَلِهِ، يُعْجِبُه أَن يَدْعُوَ ثلاثاً، ويَسْتَغْفِرَ ثلاثاً (٤). (١) ((هو مولى بني هاشم)) لم يرد في (ظ١٤) و(س). (٢) في (ظ١٤): فجعلهم. وأشير إليها في هامش النسخ الأخرى. (٣) إسناده ضعيف، أبو الأعين العبدي تقدم الكلام عليه في الحديث (٣٧٤٧)، وبقية رجاله ثقات غير محمد بن زيد، وهو ابن علي الكندي قاضي مرو، قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وداود بن أبي الفرات: هو الكندي المروزي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي. وسلف برقم (٣٧٤٧). (٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد - وهو عبد = ٣١٢ (١). ٣٧٧٠ - ٣٧٧١ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيلُ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن عبدٍ الرحمن بن يزيد عن عبدِ الله، قال: أَقْرَأَنِي رسولُ الله ◌ََّ: إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ (٢). ٣٧٧٢ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَّهِيعة، عن خالد بن = الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم، فقد أخرج له البخاري متابعة، وهو ثقة، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي إسحاق - وهو عمروبن عبدالله السبيعي - في غاية الإتقان للزومه إياه. عمروبن ميمون: هو الأودي . وسلف برقم (٣٧٤٤). (١) وقع هنا في النسخة الميمنية وطبعة الشيخ أحمد شاكر هذا الحديث: حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله وَ ل﴿ يعجبه أن يدعو ثلاثاً، ويستغفر ثلاثاً. ولم يرد هذا الحديث في أي من النسخ الخطية، ولا ورد في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد في ((أطراف المسند)) ١/ الورقة ١٨٢. ولم يُصب محققه حين استدركه في هامش المطبوع منه ٤ / ١٨٠، وهو ملفق من تداخل إسناد الحديث الآتي (٣٧٧١) مع متن الحديث السابق (٣٧٦٩)، وآثرنا إبقاء رقمه هنا لأننا اعتمدنا ترقيم طبعة الشيخ أحمد شاكر. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم - فقد أخرج له البخاري متابعة، وهو ثقة، إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي. وسلف برقم (٣٧٤١). ٣١٣ يزيد(١)، عن سعيد بن أبي هلال، عن إِبراهيمَ بنِ عُبَيْد بنِ رِفاعة، أَن أَبا محمدٍ أُخبره، وكان مِن أصحابِ ابنِ مسعود حَدَّثه عن رسولِ اللهِ ﴿: أَنه ذُكِرَ عندَه الشُّهداءُ، فقال: ((إِنَّ أَكْثَرَ شُهَداءٍ أُمتي أصحابُ (٢) الفُرُشِ، ورُبَّ قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْن، الله أَعلمُ بِنَّتِهِ))(٣). (١) وقع في الأصول الخطية: خالد. (٢) في (ظ١٤): لأصحاب. (٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله -، وأبو محمد لم يذكر في الرواة عنه سوى إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وذكره البخاري في ((الكنى)) (٦٠٧)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وضمير ((حدثه)) يعود لابن مسعود، فهو متصل لا مرسل كما ذكر الهيثمي في ((المجمع))، وتابعه الشيخ أحمد شاكر. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩٤/١٠: والضمير في أنه حدثه لابن مسعود، فإن أحمد أخرجه في مسند ابن مسعود، ورجال سنده موثقون. قلنا: لكن ابن لهيعة سيىء الحفظ، وخلّط بعد احتراق كتبه، وأبو محمد مستور الحال. وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. خالد بن يزيد: هو المصري مولى ابن الصبيغ، مولى عمير بن وهب الجمحي، روى له الجماعة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٢/٥، وقال: رواه أحمد هكذا، ولم أر ذكر ابن مسعود، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، والظاهر أنه مرسل! ورجاله ثقات! قوله: ((أصحاب الفُرُش)): قال السندي: أي الذين ماتوا على فرشهم، إما لموتهم بأمراض تؤدي إلى الشهادة، أو لحسن نيتهم وهو الظاهر من آخر الحديث. والله تعالى أعلم. ٣١٤ ٣٧٧٣ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن ◌َهِيعة، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن مسعودٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله: أَيُّ الظُّلْمِ أَظْلَمُ؟ قال: ((ذِرَاعٌ من الأرضِ يَنْتَقِصُها المرءُ المسلمُ مِن حقِّ أُخيه، فليس حَصَاةٌ مِن الأَرضِ يأْخُذُها أَحدٌ إِلا طُوَّقَها يَوْمَ القِيَامَةِ إِلى قَتْرِ الأرضِ، ولا يَعْلَمُ قَعْرَها إِلا الله عزَّ وجَلَّ الذي خَلَقَها))(١). ٣٧٧٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ الوليد، حدثنا سفيانُ، حدثنا الرُّكَيْنُ، عن القاسم بنِ حسَّان، عن عمِّه عبد الرحمن بنِ حَرْملة عن ابن مسعودٍ، قال: كان النبيُّ نَّهُ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: الصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيب، وتَخَتُّمَ الذهب، وجَرَّ الإِزارِ، والتَّبُّجَ بالزينةِ بغير مَحلَّها، وضربَ الكِعاب(٢)، وعَزْلَ الماءِ عن مَحَلِّهِ، وفسادَ الصبي غير مُحَرِّمِه، وَعَقْدَ التَّمائِمِ، والرُّقَى إِلا بالمُعَوِّذَات (٣). (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٣٧٦٧). حسن: هو ابن موسى. (٢) تحرف في (م) إلى: الكتاب. (٣) إسناده ضعيف، علَّته القاسم بن حسان وعبد الرحمن بن حرملة، وقد تقدم الكلام فيهما في الحديث (٣٦٠٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الوليد - وهو ابن ميمون المعروف بالعَدَني - فمختلف فيه، ففي ((التهذيب)» أن حرب بن إسماعيل سأل أحمد بن حنبل: كيف حديثه؟ قال: سمع من سفيان، وجعل یصحح سماعه، ولکن لم یکن صاحب حدیث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيراً. وقال ابن عدي: ما رأيت = ٣١٥ ٣٧٧٥ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن عَمْرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: استَقْبَلَ رسولُ اللهِ لّهِ البيتَ، فدعا على نفرٍ من قريشٍ سبعةٍ، فيهم أبو جهلٍ ، وأُمَّيَّةُ بنُ خَلَف، وُتْبَةُ بنُ ربيعة، وشَيْبَةُ بنُ ربيعة، وعُقْبَةُ بنُ أَبي مُعَيْطِ، فَأَقْسِمُ باللهِ: لقد رأيتُهم صَرْعَى على بَدْرٍ، وقد غَيَّرَتْهُم الشمسُ، وكان يوماً حارّاً (١). ٣٧٧٦ - حدثنا أبو المنذر، حدثنا عيسى بنُ دينار الخُزَاعي، قال: حدثني أبي، أَنْه سمع عمروبن الحارث الخُزَاعي يقول: سمعتُ عبد الله بن مسعودٍ، يقول: ما صُمْتُ مع رسولِ الله = في حديثه شيئاً منكراً فأذكره، ووثقه الدارقطني والعقيلي، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثُه ولا يُحتج به، ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، ونقل الدارمي عن ابن معين أيضاً قوله: لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئاً. وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق ربما أخطأ. سفيان: هو الثوري، والركين: هو ابنُ الربيع بن عميلة الفزاري. وتقدم برقم (٣٦٠٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، زهير - وهو ابن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله السبيعي - بعد التغير، إلا أن هذا الحديث مما انتقاه البخاري من روايته. عمروبن ميمون: هو الأودي. وأخرجه البخاري (٣٩٦٠)، ومسلم (١٧٩٤) (١١٠)، وأبو عوانة ٢٢٣/٤، من طريق زهيربن معاوية، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٣٧٢٢). ٣١٦ وَلَّه تسعاً وعشرينَ أَكْثَرُ مما صُمْتُ معه ثلاثينَ(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال دينار والد عيسى، فقد انفرد بالرواية عنه ابنه عيسى، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، غير ابن حبان فإنه ذكره في ((الثقات))، ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة (١٩٢٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عيسى بن دينار الخزاعي، فقد روى له أبو داود والترمذي والبخاري في ((خلق أفعال العباد))، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٣٦) من طريق أبي نعيم، عن عيسى بن دینار، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٢١) وفي ((الصغير)) (٢٢٨)، والدارقطني في ((السنن)) ١٩٨/٢، من طريق صالح بن مالك، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. قال الطبراني: لم يروه عن حماد إلا عبد الأعلى، تفرد به صالح. قلنا: وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك. وسيأتي برقم (٣٨٤٠) و(٣٨٧١) و(٤٢٠٩) و(٤٣٠٠). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (١٦٥٨)، قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح على شرط مسلم إلا أن الجريري - واسمه سعيد بن إياس أبو مسعود - اختلط بآخر عمره. وآخر من حديث عائشة عند الدارقطني ١٩٨/٢، والبيهقي في (السنن)) ٤/ ٢٥٠، قال الدارقطني في إسناده: هذا إسناد صحيح حسن. قلنا: سيرد عند أحمد ٦/ ٩٠، وجود إسناده الحافظ في ((الفتح)) ١٢٣/٤. وثالث من حديث جابر عند الدارقطني ١٩٨/٢، وفي إسناده المسوربن الصلت، وهو ضعيف. وفي باب أن الشهر يكون تسعاً وعشرين عن عدد من الصحابة، وهو في ((صحيح)) البخاري عن أم سلمة برقم (١٩١٠)، وعن أنس برقم (١٩١١). ٣١٧ = ٣٧٧٧ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، حدثنا زهيرٌ، عن أبي إسحاق، عن سعد، أو سعید بن عياض عن عبدِ الله بن مسعود، قال: كان أُحبَّ العُراقِ(١) إِلى رسولٍ اللهِ وَلَّ ذِرَاعُ الشَّاةِ، وكان يَرَى أَنه سُمَّ في ذِرَاع الشاةِ، وكنا نَرَى أن اليهودَ الذين(٢) سَمُّوه (٣). ٣٧٧٨ - حدثنا أُسودُ، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعد (٤) بن عیاض عن ابن مسعودٍ، قال: إِنَّ من البَيَان سِحراً، قال: وكنا نَرَى = وانظر ما سيأتي في تخريج الحديث (٤٣٠٠). قال السندي: قوله: ما صمت: يحتمل أن تكون ((ما)) مصدرية في الموضعين، أي: صومي مع رسول الله ﴾ تسعاً وعشرين أكثر من صومي معه ثلاثين، أو موصولية، والعائد محذوف، أي: ما صمته، أي: الأشهر التي صمتها تسعاً وعشرين أكثر من الأشهر التي صمتها ثلاثين. (١) في (ظ١): العُرُق، وفي (ق): العناق. وفي حاشيتها: العرق. (٢) في (ظ١٤): اليهود النفر الذين. (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٣٧٣٣)، وتقدم الكلام في رجاله هناك، ولكن هنا: سعد أو سعيد بن عياض، وقد جاء في ((التهذيب)) ٤٧٩/٣: قال سعيد بن منصور: إنما هو سعد، يعني بسكون العين. أسود بن عامر: هو شاذان. (٤) جاء كذلك على الصواب في (ظ١٤)، وأثبت في هامش نسخة (س)، ووقع في بقية النسخ: سعيد. ٣١٨ أَن رسولَ اللهِ وَ﴾ِ سُمَّ فِي ذِرَاعِ شاةٍ، سَمَّتْهُ اليهودُ(١). ٣٧٧٩ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا سفيان بن سعيد الثَّوْري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبيه عن ابن مسعودٍ، عن النبيِ وَ﴾، قال: ((ما مِنْكُم من أُحدٍ إِلا ومعهُ قرينُهُ من الملائِكةِ ومن الجِنِّ))، قالوا: أُوَ أَنْتَ(٢) يا رسولَ (١) إسناده ضعيف، سعد بن عياض - وهو الثُّمالي - لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أسود: هو ابن عامر شاذان، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق. وأبوإسحاق: هو عمروبن عبدالله السبيعي، وسماع إسرائيل منه في غاية الإتقان للزومه إياه . وأخرجه بطوله الشاشي (٧٨٣) و(٧٨٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وسلف دون قوله: ((إن من البيان سحراً)) برقم (٣٧٣٣). وقوله: ((إن من البيان سحراً)) سلف من حديث ابن عباس (٣٠٦٩). وقال الشيخ أحمد شاكر: لم أجده عن ابن مسعود في غير هذا الموضع، ولم يذكره الهيثمي في بابه في ((مجمع الزوائد)) ١٢٣/٨، فلا أدري لم تركه؟ نعم روى الترمذي ٣١/٤-٣٢ من طريق عاصم، عن زر، عن ابن مسعود مرفوعاً: ((إن من الشعر حكمة))، وقد سلف الحديثُ مراراً عن ابن عباس: ((إن من البيان سحراً، وإن من الشعر حكماً))، فلعل الهيثمي ظن أن هذا الحديثَ عن ابن مسعود بجزأيه في الترمذي، في البيان والشعر، فلم يره من الزوائد. (٢) في (ظ١٤) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وأنتَ. ٣١٩ *** I'm. الله؟، قال: ((وأَنا، إِلا أَن اللّه أَعانَنِي عليه فأُسْلَم، ولا (١) يأُمُرُني ١/ ٣٩٨ إِلَّ بخير)(٢). ٣٧٨٠ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق الشَّيْبَاني قال: أتيتُ زِرَّ بن حُبَيْش، وعَلَيَّ دَرْبَان، فَأُلْقِيَتْ عليَّ محبةٌ منه، وعنده شبابٌ، فقالوا لي: سَلْهُ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْن أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]؟ فسأله، فقال: حدثنا عبدُ الله بنُ مسعود: أن رسول الله وَّ رأى جِبْرِيلَ وله سِتُّ مئةٍ جَنَاحٍ (٣). (١) في (س): فلا . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجعد - واسمه رافع - والد سالم، فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٠/٧ من طريق أسود بن عامر، بهذا الإِسناد . وسلف برقم (٣٦٤٨). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشْيَب، وزهير: هو ابن معاوية، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه أبو يعلى (٥٣٣٧)، والشاشي (٦٦٣)، من طريق حسن بن موسى - شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٠٢-٢٠٣، وأبو عوانة ١٥٣/١، والطبراني في «الكبير» (٩٠٥٥)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٧٤٤)، من طريق زهير بن معاوية، به. وأخرجه الطيالسي (٣٥٨)، والبخاري (٣٢٣٢) و(٤٨٥٦) و(٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤) (٢٨٠) و(٢٨١) و(٢٨٢)، والترمذي (٣٢٧٧)، والطبري ٤٥/٢٧-٤٦، وابن = ٣٢٠