النص المفهرس
صفحات 221-240
٣٦٩٤ - حدثنا وكيع، حدثنا المسعوديُّ، عن سِماكٍ، عن عبدٍ الرحمن بن عبد الله بن مسعودٍ عن أبيه، قال: جَمَعَنا رسولُ اللهِ وَّهِ ونحن أَربعونَ، قال عبدُ الله: فَكُنْتُ مِنْ آخِرٍ مَنْ أَناه، فقال: ((إِنَّكُمْ مُصِيبُونَ، ومنصُورُونَ، ومَفْتُوحٌ لكم، فَمَن أَدْرَكَ ذلك منكم، فليَتَّقِ اللّه، وليأمُرْ بالمعروفِ، ..---- = الله، به. ففي هذا الإِسناد زيادة: ((عن أبيه)) بعد سالم بن أبي الجعد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٠٧١) من طريق ضرار بن صرد، عن علي بن هاشم، [عن عماربن رزيق]، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن [علي بن] علقمة، عن عبد الله، به نحوه. وما بين حاصرتين مستدرك من ((علل)) الدارقطني ٢٣٣/٥-٢٣٤، و(تهذيب الكمال)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/٧، وقال: وفيه ضرار بن صُرَد، وهو ضعيف. قلنا: وعلي بن علقمة لم يرو عنه غير سالم بن أبي الجعد، كما ذكر المديني فيما نقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال)). وقد أورد الدارقطني طرق هذا الحديث في ((العلل)) ٢٣٣/٥-٢٣٤، ثم قال في الإسناد الذي أورده الإِمام أحمد هنا: وهو أصحها. وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (٣٧٩٩)، سيرد ١١٣/٦، قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد العزيز بن سِيّاه، وهو شيخ كوفي، وقد روى عنه الناس. وآخر من حديث حذيفة عند الترمذي (٣٧٩٩) أيضاً، والحاكم ٣٩١/٣ نحوه، وصححه، ووافقه الذهبي. قوله: ((اختار الأرشد منهما))، أي: إنه موافق للصواب، مأمون من الشيطان. قاله السندي . ٢٢١ ولْيَنْهَ عن المُنْكَرِ، ومَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مِقْعَدَهُ مِن هے النار)) (١). ٣٦٩٥ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائلٍ، قال: كنتُ جالساً مع عبدِ الله وأبي موسى، فقالا: قال رسولُ الله وَّه: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ أَياماً يَنْزِلُ فيها الجَهْلُ، ويُرْفَعُ فيها العِلْمُ، ويَكْتُرُ فيها الهَرْجُ)) قال: قلنا: وما الهَرْجُ؟ قال: ((القَتْلُ))(٢). (١) إسناده حسن عند من يصحح سماع عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود من أبيه مطلقاً، وضعيف عند من يقول: إنه لم يسمع منه إلا اليسير. وبقية رجاله ثقات غير سماك ـ وهو ابن حرب - فمختلف فيه، وحديثه يرقى إلى رتبة الحسن، وسماع وكيع من المسعودي - واسمه عبدالرحمن - قديم، وقد تابعه عليه سفيان عند أحمد (٣٨٠١). وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٠/٣ من طريق جعفر بن عون، عن عبد الرحمن المسعودي، به. وقال: ورواه أيضاً الثوري ومسعربن كدام، عن سماك، وفي رواية مسعر: جمعنا نحواً من أربعين. وقوله: ((من كذب علي متعمداً ... )). أخرجه ابن أبي شيبة ٧٥٩/٨، وابن ماجه (٣٠)، من طريق شريك بن عبد الله، عن سماك، به. وهو حديث صحيح متواتر سترد شواهده في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٤٨٦). وسيرد الحديث مطولاً برقم (٣٨٠١) و(٤١٥٦)، ومختصراً برقم (٣٧٢٦). وقوله: ((من كذب عليّ ... ))، سيرد برقم (٣٨١٤) و(٣٨٤٧) و(٤٣٣٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، = ٢٢٢ = والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي. وأخرجه مسلم (٢٦٧٢) (١٠) من طريق وكيع، - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٦٢)، ومسلم (٢٦٧٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/١، والشاشي (٤١٢) و(٥٢٩) و(٥٣٠) و(٥٣١) و(٥٣٢) من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٥٠) من طريق ابن نمير، عن الأعمش، به، من حديث ابن مسعود فقط. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٥٠) من طريق وكيع، به، من حديث أبي موسى فقط. ومن حديث أبي موسى أيضاً أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥، والبخاري (٧٠٦٤) و(٧٠٦٥)، ومسلم (٢٦٧٢)، والترمذي (٢٢٠٠)، وابن ماجه (٤٠٥١) من طرق عن الأعمش، به. قال الترمذي : هذا حديث صحيح. وأخرجه الطيالسي (٢٦٣) عن ورقاء، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله. قال الطيالسي: أحسبه رفعه، وفيه: كان الأشعري إلى جنب ابن مسعود. قال الأشعري : الهرج: القتل. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٢٩/١ من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبيدة، عن أبي وائل، من حديث أبي موسى . قال الدارقطني في ((العلل)) ١٤٤/٥: أصحاب الأعمش يروونه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، وهو الصحيح. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٨/١٣: وقد اتفق أكثر الرواة عن الأعمش، على أنه عن عبد الله وأبي موسى معاً. وسيأتي برقم (٣٨١٧) و(٣٨٤١) و(٤١٨٣) و (٤٣٠٦). وحديث أبي موسى، سيرد ٣٩٢/٤ و٤٠٥. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢٥٧/٢ و٢٦١. وانظر (٤٢٨٦) و(٤٢٨٧) وشواهدهما. قوله: ((ينزل الجهل))، أي: يكثر، ولما كان ذاك بتقدير سماوي، قيل: ينزل. ٢٢٣ ٣٦٩٦ - حدثنا وكيعٌ، حدثني بَشير بنُ سَلْمان(١)، عن سَيَّر أَبي الحَكْم، عن طارق بنِ شِهاب عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنْ نَزَلَ (٢) به حَاجَةٌ فأنزلها بالناس، كان قَمِناً مِن أَن لا تَسْهُلَ حاجتُه، ومَن أَنْزَلها باللّهِ، أَتاه (٣) اللهُ بِرِزْقٍ عاجلٍ، أَو بِمَوْتٍ آجِلٍ))(٤). (١) تحرف في (م) إلى: بشر بن سليمان. (٢) في هامش (س): نزلت. (٣) قال السندي: أتاه الله، بلا مد، أي: يغنيه الله بما يشاء. قلنا: وقع في (م)، وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ((آتاه)) بالمد. (٤) إسناده حسن على خطأ في اسم أحد رواته، سيار هذا هو أبو حمزة، وسيذكر الإِمام أحمد في الرواية الآتية برقم (٤٢٢٠) أنه الصواب، وأن سياراً أبا الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب بشيء، وقال الدارقطني في ((العلل)) ١١٦/٥: قولهم: سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن بشير، عن سيار أبي حمزة، وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئاً، ولم يرو عنه. وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة سيار أبي حمزة: روى عنه بشير أبو إسماعيل، فكان يقول فيه: سيار أبو الحكم، وهو وهم منه، ونقل عن الدارقطني قوله: قول البخاري - يعني في ترجمة سيار أبي الحكم - سمع طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه على ذلك، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما. وأبو حمزة هذا روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٢١/٦، ولم يعثر عليه فيه الحافظُ ابن حجر كما ذكر في ((تهذيب التهذيب))، وبقية رجاله رجال الصحيح، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٣٢) (في زيادات نعيم بن حماد)، وأبو داود = ٢٢٤ ٣٦٩٧ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن خُمَيْر بنِ مالكٍ، قال : قال عبدُ الله: قرأْتُ مِن في رسولِ اللهِ وَ سَبعِينَ سُورةً، وزيدُ بنُ ثابتٍ له ذُؤَّابةٌ في الكتَّاب (١). = (١٦٤٥)، وأبو يعلى (٥٣١٧) و(٥٣٩٩)، والشاشي (٧٦٤) و(٧٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٥)، والحاكم ٤٠٨/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٤/٨، والقضاعي في (مسند الشهاب)) (٥٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/٤، وفي «شعب الإِيمان)) (١٠٧٨) و(١٣٥٠)، وفي ((الآداب)) (٩٨٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٠٩)، من طرق عن بشيربن سلمان، به. وورد عند أبي داود: عن سيار أبي حمزة، على الصواب، وفي بعض الروايات: عن سيار، غير منسوب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: غريب لم يروه عن طارق إلا سيار، ولا عنه إلا بشير. ورواه هنّاد في ((الزهد)) (٦٠٠) عن يعلى - وهو ابن عبيد الطنافسي -، عن بشير أبي إسماعيل، به، موقوفاً. وفيه سيار غير منسوب. وسيأتي برقم (٣٨٦٩) و(٤٢٢٠). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، خمير بن مالك - ويقال: خمر-، لم يرو عنه غير أبي إسحاق - وهو السَّبيعي -، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩١/٣، ونسبه كوفياً، وفرق بينه وبين خمير بن مالك الحمصي الذي يروي عنه عبد الله بن عيسى، وفرَّق بينهما أيضاً البخاري في ((التاريخ الكبير) ٢٢٢/٣ و٢٢٧، وجعلهما واحداً ابن حبان في ((الثقات)) ٢١٤/٤، فقال: خمير بن مالك، يروي عن ابن مسعود، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبد الله بن عيسى. وتابعه الحسيني في ((الإِكمال)) ص١٢٤، والحافظ في ((التعجيل)) ص١١٨، وتحرف فيهما اسم عبدالله بن عيسى، إلى: عبدالله بن قيس، واسمُ خمر، إلى: خمرة . = ٢٢٥ = وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٠/١٠، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٣٥) عن وكيع، بهذا الإِسناد. وتحرف اسم خمير في مطبوع ابن أبي شيبة إلى جبير. وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٤، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٩/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٨/٢، من طريق قبيصة بن عقبة، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٣٦) من طريق يحيى بن آدم، كلاهما عن سفيان الثوري، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وتحرف اسم خمير عنده وعند الفسوي إلى: حمزة. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٤٠٥)، ومن طريقه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ١٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/١ عن عمروبن ثابت، وابن أبي داود ص١٥ أيضاً من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، به. قال أبو نعيم: رواه الثوري وإسرائيل، عن أبي إسحاق، مثله. وقد علقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٧/٣ من طريق الطيالسي، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٣٩)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٥/١ عن عبدان بن أحمد، عن الحسين بن مدرك، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن أبي سعد الأزدي، عن عبد الله بن مسعود. وهذا إسناد منقطع، أبو بشر - وهو جعفر بن أبي وحشية - لم يسمع من سليمان بن قيس اليشكري، كما ذكر البخاري فيما نقله المزي في ((التهذيب)). ورواه الحاكم ٢٢٨/٢ من طريق أبي قلابة، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي سعيد الأزدي، عن ابن مسعود. وقد سكت عنه الحاكم والذهبي. قلنا: قد تحرف فيه وفي (تلخيص)) الذهبي، إلى: إسماعيل بن سالم بن أبي سعيد الأسدي، والتصويب من ((المصاحف)) لابن أبي داود ص١٧ . = ٢٢٦ ٣٦٩٨ - حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد - يعني العَنْقَزِي-، أُخبرنا إِسرائيلُ وأَسودُ بن عامر، حدثنا (١) إسرائيل، وحدثنا أبو نُعيم، حدثنا (١) إِسرائيل، عن مُخارِق، عن طارق بن شِهاب، قال: ١/ ٢٩٠ قال عبدُ الله: لقد شَهدْتُ من المِقْدادِ - قال أبو نعيم: ابن الأسود - مَشْهَدَاً لَأَنْ أَكونَ أَنا صاحِبَهُ أُحبُّ إِليَّ مما عُدِلَ به، أَتى رسولَ الله ◌َ﴿ وهو يدعو على المشركين، فقال: واللهِ يا رسولَ الله، لا نقولُ كما قالَتْ بُنُو إِسرائيلَ لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَاً إِنَّ هُهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، ولكن (٢) نُقاتِلُ عن يمينِك، وعن = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٣٨) بنحوه مطولاً من طريق ابن عون، عن عمرو بن قيس، عن عمروبن شرحبيل - أو ابن شراحيل - أبي ميسرة الهمداني، عن ابن مسعود، وصححه الحاكم ٢٢٨/٢، ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه أيضاً الطبراني (٨٤٤١)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٦-١٧ من طريقين عن محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن زربن حبيش، عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)» ص ١٥ و١٦ من طرق عن أبي شهاب وعبيدة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٤٤٣) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وأخرجه أيضاً (٨٤٤٤) من طريق الأعمش، و(٨٤٤٥) من طريق إسرائيل، كلاهما عن ثويربن أبي فاختة، عن أبيه، عن ابن مسعود. وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٣٩٠٦). (١) في (ظ١٤): قال أخبرنا، وفي (ق) و(ص) و(ظ١) وحدثنا بزيادة الواو، (٢) في (س): ولكنا. وهو خطأ. ٢٢٧ يسارِك، ومِن بَيْن يَدِيْكَ (١)، ومِن خَلْفِكَ، فرأيتُ وجْهَ رسولِ الله ﴿﴿ يُشْرقُ، وسُرَّ بذلك. قال أَسود: فرأيتُ وجهَ رسولِ الله ◌ِكَثّل يُشْرِقُ لذلك، وسَرَّه ذلك(٢). قال أبو نعيم: فرأيتُ رسولَ اللهِ وَلّ أَشرقَ وجهُهُ، وسَرَّه ذاكَ(٣). (١) في (ص) و(ق): وبين يديك. (٢) في (ظ١٤): يشرق وجهه وسُرَّ بذلك. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العنقزي، فمن رجال مسلم، ومخارق - هو ابن خليفة الأحمسي - من رجال البخاري وحده. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . وأخرجه البخاري (٣٩٥٢) و(٤٦٠٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥/٣-٤٦، والبغوي في ((التفسير)» ٢٥/٢ من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٠٩) أيضاً من طريق الأشجعي، عن سفيان، عن مخارق، به، مختصراً. وأخرجه ابن سعد ١٦٢/٣، والحاكم ٣٤٩/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥/٣-٤٦، من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه البخاري كما مر. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١١٤٠) من طريق سفيان الثوري، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٢/١-١٧٣، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن مُخارق، به . وعلقه البخاري عقب الحديث (٤٦٠٩) عن وكيع، عن سفيان، عن مخارق، عن طارق، أن المقداد قال ذلك للنبي 1953. = ٢٢٨ ٣٦٩٩ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبدِ الله: أَن النبيَّ وَ﴿ كان يُسَلِّم عن يَمِينِهِ وعن يَسارِهِ: (السلامُ عليكم ورَحْمَةُ اللهِ، السلامُ عليكُم ورَحْمَةُ اللهِ»، حتى يُرَى بَیَاضُ خَدِّهِ(١). = قال الحافظ في «الفتح» ٢٧٣/٨: يريد بذلك أن صورة سياقه أنه مرسل بخلاف سياق الأشجعي، لكن استظهر المصنف لرواية الأشجعي الموصولة برواية إسرائيل التي ذكرها قبل. وطريق وكيع هذه وصلها أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه. قلنا: سترد ٣١٤/٤. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٠٢) من طريق حسن بن عطية، عن قيس بن الربيع، عن عمران بن ظَبْيان، عن أبي تِحْيَا، عن عبد الله بن مسعود. وسيأتي برقم (٤٣٧٦)، ويكرر برقم (٤٠٧٠). وفي الباب عن أنس، سيرد ١٠٥/٣ و١٨٨. قوله: ((مما عُدِلَ به)): قال السندي: أي: مما يقال فيه: إنه مثلُه في الخير. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي . وأخرجه أبو يعلى (٥٢١٤) من طريق وكيع - شيخ أحمد -، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٣١٣٠)، وأبو داود (٩٩٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٦٧/١، وابن حبان (١٩٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٣) من طرق عن سفیان، به. وأخرجه الطيالسي (٣٠٨)، وعبد الرزاق (٣١٣٠)، وابن أبي شيبة ٢٩٩/١، = ٢٢٩ ٣٧٠٠ - حدثنا وكيع، عن مِسْعَر، عن عَلْقمة بنِ مَرْتَد، عن المُغيرة بنِ عبدِ الله الْيَشْكُري، عن المَعْرُورِ بنِ سُویدٍ عن عبد الله، قال: قالتْ أُمُّ حَبيبة (١) ابنةُ أَبي سفيان: اللَّهُمَّ أَمْتِعني(٢) بزَوْجِي رسولِ اللهِ وَّهَ، وبأبي أبي سفيانَ، وبأُخي معاوية، قال: فقال لها رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّكِ سأَلتِ اللَّه لِجالٍ = وأبو داود (٩٩٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٤٥)، وأبو يعلى (٥١٠٢)، وابن حبان (١٩٩١)، والطبراني في «الكبير» (١٠١٧٣) من طرق عن أبي إسحاق، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٣/٣-٦٤، وفي ((الكبرى)) (١٢٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٨/١، والدارقطني في ((السنن)) ٣٥٦/١-٣٥٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٢ من طريق حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود وأبي الأحوص، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٦) من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن الحسين، عن أبي إسحاق، عن الأسود وعلقمة ومسروق وعبيدة السلماني، عن عبد الله. وسلف برقم (٣٦٦٠)، وذكرنا هناك أطرافه. (١) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): أم حبيب، وضبب فوقها في (س) و(ظ١٤)، وفي هامش (س): كذا في نسخة أخرى، والذي في مسلم: أم حبيبة. وقال السندي: المشهور في كتب الأسماء وعلى الألسنة: أم حبيبة، كما في مسلم في هذا الحديث. (٢) في (ق): متّعني. قال السندي: أمتعني من الإِمتاع، كما في رواية لمسلم. وفي رواية لمسلم: متعني، من التمتيع . ٢٣٠ مَضْروبَةٍ، وأَيَّامٍ مَعْدُودٍ، وأَرزاقٍ مَقْسُومةٍ(١)، لن يُعَجَّلَ شيءٌ قبل جِلِّه، أَو يُؤخَّرَ شيءٌ عن حِلُّهِ، ولو كنت سأَلتِ اللّهَ أَنْ(٧) يُعِيذَكِ من عذابٍ في النارِ، وعذابٍ في القَبْرِ، كان أَخْيَرَ (٣)، أَوْ أَفْضَلَ)). قال: وذُكِرَ عندَه القِردَةُ - قال مِسعَرُ: أُرَاهُ قال: والخنازير- أَنْه مما مُسِخَ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((إِنَّ اللَّه لم يَمْسَخْ شيئاً فَيَدَعَ له نَسْلًا أُو عاقبةً، وقد كانت القِرَدَةُ، أَو الخنازيرُ (٤) قبلَ ذلك))(٥). ٣٧٠١ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إِسحاقَ، عن أَبي الأحوص عن عبد الله: أن قوماً أَتَوا النبي وَه، فقالوا: صاحبٌ لنا يَشْتَكي، أَنْكْويه؟ قال: فسكت، ثم قالوا: أنّكْويهِ؟ فسكت، ثم (١) لفظ: ((وأرزاق مقسومة)) ليس في (ظ١٤). (٢) لفظ: ((أن)) ليس في (ص). (٣) في هامش (س): أحرى: خيراً. نسختان. (٤) في (ظ١): والخنازير. (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الله اليشكري، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كِدام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/١٠-١٩١، ومن طريقه مسلم (٢٦٦٣) (٣٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٢)، عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣)، وأبو يعلى (٥٣١٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٧٥/٤، من طرق عن مسعر، به. = ٢٣١ قال: ((أكُوه وارْضِفُوهُ رَضْفاً (١)) (٢). = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٥٩) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦٥) -، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٧٥/٢ من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن المستورد بن الأحنف، عن ابن مسعود، نحوه. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٧٦/٥-٢٧٧ طريق المسعودي هذا وأنه وهم فيه، وأن الصواب رواية مِسعر ومن تابعه. وسيأتي برقم (٣٩٢٥) و(٤١١٩) و(٤١٢٠) و(٤٢٥٤) و(٤٤٤١). وانظر (٣٧٤٧) و(٣٧٦٨) و(٣٩٩٧). قوله: ((قبل حِلّه)): قال السندي: بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام، أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أنَّ الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قُدِّرت عليه، وقد جاء أنَّ صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله، إذ يستحيل خلافُه، وإلا لانقلب العلم جهلاً، وحملوا حديث: ((إن صلة الرحم تزيد في العمر)) ونحوه على التقدير المعلق، كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾، لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة؟ إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة. والله تعالى أعلم. قوله: ((كان أُخْيَر)): إن قلت: هو أيضاً مفروغ منه، فكيف رخَّص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك. (١) في هامش النسخ: بالرضف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن = ٢٣٢ ٣٧٠٢ - حدثنا وكيعُ، حدثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن أَبي الضُّحى، عن مسروقٍ = الجراح الرؤاسي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وسماعُه من جده أبي إسحاق - وهو عمروبن عبد الله السبيعي - في غاية الإتقان للزومه إياه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٠/٤ من طريق أسد بن موسى، والشاشي (٧٣٣)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤١٦/٤، من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأبو الأحوص لم يخرج له البخاري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٠١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٠/٤، وابن حبان (٦٠٨٢) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٠٢٧٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به. وهذا إسناد منقطع، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٩/٥، ونسبه إلى الطبراني، وقال: ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وسيأتي برقم (٣٨٥٢) و(٤٠٢١) و(٤٠٥٤). والحديث من طريق شعبة سيرد عقب الحديث (٣٧١٨) في نسخة (ظ١٤) فقط . قوله: ((وارضفوه)): قال ابنُ الأثير: أي: كمدوه بالرَّضْفِ. والرَّضْفُ: الحجارة المحماة على النار واحدتها رَضْفَة. وقال السندي: وارضفوه: من رضفه کضرب، إذا کواه . قلنا: قد ورد في آخر الحديث من طريق شعبة، قولُ عبد الله: وكره ذلك، وفي آخر الحديث (٤٠٤٥) قوله: كأنه غضبان، مما يدل أنه وَلّ قال: ((اكووه)) على سبيل الكراهة الشديدة، لا على سبيل الإِباحة المطلقة. ٢٣٣ عن عبدِ الله، قال: ما نَسِيتُ فيما نَسِيتُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَه كان يُسَلِّم عن يَمِينِه وعن شِمالِهِ: السلامُ عليكُم ورحمةُ الله، السلامُ عليكُم ورحمةُ الله، حتى يُرَى - أَو نَرَى بَياضَ خَذَّيْهِ(١). ٣٦٦٦م - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ: ((إِنَّ اللهِ مَلائِكَةً (١) حديث صحيح، وهذا إسناده ضعيف لضعف جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وأبو الضحى: هو مسلم بن صُبّيح، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠١٧٨) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عن جابر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً (١٠١٨٠) من طريق الأعمش، و(١٠١٨١) من طريق إبراهيم، و(١٠١٨٣) من طريق مغيرة، و(١٠١٨٤) من طريق خالد الحذاء، أربعتهم عن أبي الضحى، به. وأخرجه أيضاً (١٠١٨٢) من طريق أبي مالك الجَنْبي، عن حجاج، عن الشعبي وأبي الضحى، به. وأخرجه أيضاً (١٠١٨٥) و(١٠١٨٦)، وابن حبان (١٩٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٢، من طريق الشعبي، عن مسروق، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٨٧) و(١٠١٨٨) من طريقين عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، مختصراً. وأخرجه أيضاً (١٠١٨٩) من طريق هشامٍ الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، به. وسلف برقم (٣٦٩٩)، ويرقم (٣٦٦٠) وذكرنا هناك أطرافه. ٢٣٤ سَيَّحِينَ في الأرضِ، يُبلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلامَ))(١). ٣٧٠٣ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ عن عبد الله، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَنْبَغِي لُأَحَدٍ أن يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِن يُونُسَ بنِ مَتَّى))(١). ٣٧٠٤ - حدثنا وكيع، عن المسعوديِّ، عن عثمان الثَّقَفي - أَو (١) سقط هذا الحديث من الأصول ما عدا نسخة (ظ١٤)، وهو في ((أطراف ((المسند)) لابن حجر ٤ /١٣٥، وتقدم برقم (٣٦٦٦)، وسيرد برقم (٤٢١٠) و(٤٣٢٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١١٦٧) - وهو في ((التفسير)) (١٨٧) - من طریق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٠/١١، والبخاري (٣٤٠٦) و(٣٤١٢)، والدارمي ٣٠٩/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٧/٥ و١٢٨/٧ من طرق عن سفيان، به. وأخرجه البخاري (٤٨٠٤)، والشاشي (٥٥٣) من طريقين، عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٤١٩٦) و(٤١٩٧). ويكرر برقم (٤٢٢٧). وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٣٢٥٢). وعن أبي هريرة، سيرد ٤٠٥/٢. وعن عبد الله بن جعفر تقدم برقم (١٧٥٧) بلفظ: ((ما ينبغي لنبي أن يقول: إني خیر من یونس بن متّی)». قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٢/٦: قال العلماء: إنما قال بر ذلك تواضعاً إن كان قاله بعد أن أُعْلِمَ أنه أفضل الخلق، وإن كان قاله قبل علمه بذلك فلا إشكال. وقيل: خصَّ يونس بالذكر لما يُخْشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقيص له، فبالغ في ذكر فضله لسدّ هذه الذريعة. ٢٣٥ الحسن بن سَعد، شكّ المَسْعُودي - عن عَبْدَةَ النَّهْدِيِّ عن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ لَّه: ((إِنَّ الله لم يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلا وقد عَلِمِ أَنه سَيَطَّلِعُها منكُم مُطَّلِعٌ، أَلَّ وإِني آَخِذٌ بِحُجَزِكم أَن تَهَافْتُوا في النارِ كَتَهافُتِ الفَرَاشِ، أَو الذَّبَابِ))(١). (١) إسناده حسن، المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن اختلط - سماع وكيع منه قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبدة النهدي - وهو عبدة - ويقال: عبيدة - بن حزن النصري، ويقال: النهدي، كما ذكر المزي في «التھذیب» - فمختلف في صحبته، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، ووهم الحافظ فذكره في ((التعجيل)» ص٢٧٩، وليس هو على شرطه، ووهم أيضاً في ترجمته، فذكر أنه يروي عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، وإنما يروي عن ابن مسعود، ثم تعقّب الحسينيَّ لأنه لم يُفرد له ترجمة، ولا وجه لتعقبه، لأن عبيدة هذا ليس من شرطه. وكيع: هو ابن الجراح. وعثمان الثقفي: هو ابن المغيرة أبو المغيرة، روى له الجماعة غير مسلم، وقد وهم الحسيني، فذكره في ((الإِكمال)) ص٢٩١، وتردد في تعيينه، فقال: لعله ابن المغيرة أو ابن رشيد، فتعقبه الحافظ، لكنه أخطأ في تعيينه أيضاً، فجعله عثمان بن عبد الله بن هرمز الضعيف، وهو مكي، والذي في الإِسناد عندنا ثقفي . والحسن بن سعد: هو الهاشمي مولاهم، وشكّ المسعودي لا يضر، لأن عثمان الثقفي والحسن بن سعد، كلاهما ثقة. وأخرجه الطيالسي (٤٠٢)، والطبراني في «الكبير» (١٠٥١١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٣١) من طريق عمروبن مرزوق، كلاهما عن المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبيدة النهدي، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٠/٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وقال: الفراش أو الذباب أو الحنظب - ذكر الخنافس والجراد -، وفيه المسعودي، وقد = ٢٣٦ ٣٧٠٥ - حدثنا أبو قَطَن، حدثنا المسعوديُّ، عن الحسن بنِ سعدٍ، عن عَبْدَة النَّهْدِي ... فذكره، وكذا قال يزيدُ، وأَبو كامل: عن الحسن بنِ سعد. قال رَوْحِ: حدثنا المسعوديُّ، حدثنا أبو المُغِيرة، عن الحسنِ بنِ سعدٍ، وقال: الفَرَاشُ، أَو الذُّبَابِ (١) (٢) ٣٧٠٦ - حدثنا يزيدُ، حدثنا إسماعيلُ، عن قَيْسٍ عن ابن مسعود، قال: كُنَّا نَغْزُو مع النبيِّ وَِّ ونَحْنُ شَبَابٌ، = اختلط . قلنا: لكن سمع وكيعٌ منه قبل اختلاطه. وسيرد تخريجه من ((مسند أبي يعلى)) عند الرواية (٤٠٢٧)، وسيأتي أيضاً برقم (٤٠٢٨). وقوله: ((إني آخذ بحُجَزِكم ... )) له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٤٨٣)، ومسلم (٢٢٨٤)، سيرد ٢٤٤/٢. قوله: ((سَيَطَّلِعُها))، بتشديد الطاء، أي: سيرتكبها مرتكب. بِحُجَزِكم، بضم حاء، وفتح جيم، جمع حُجْزَة، وهي معقد الإِزار، أي: مانع لکم. أن تهافتوا: تسقطوا. قاله السندي. (١) في (ظ١٤): الذبان. (٢) إسناده حسن، وسماع أبي قَطَن - وهو عمروبن الهيثم - ورَوْحٍ - وهو ابنُ عبادة - من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قبل اختلاطه، وسماع يزيد - وهو ابن هارون - وأبي كامل - وهو مُظَفَّر بن مدرك الخراساني - منه بعد اختلاطه. وبقية رجاله ثقات، وتقدم الكلام فيهم مفصلاً في الرواية السابقة. ورواية يزيد وأبي كامل سترد برقم (٤٠٢٧)، ورواية روح سترد برقم (٤٠٢٨) وهي من المزيد في متصل الأسانيد. وسلف تخريجه في الرواية السابقة (٣٧٠٤) مع ذكر شاهده. ٢٣٧ وليس لنا نِساءٌ، فَقُلْنا: يا رسولَ الله، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك(١). ٣٧٠٧ - حدَّثنا يزيدُ، أخبرنا العوَّمُ، حدثني أبو إسحاق الشَّيْبَانِي، عن القاسم بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه عن عبد الله، عن النبيِّي ◌َّهِ، قال: «تَدُورُ رَحَى الإِسلامِ على رأس خمسٍ وَثَلاثِينَ(٢)، أَو ستُّ وثلاثينَ، أَو سبعٍ وثلاثينَ، فإِنْ هَلَكُوا، فَسِيلُ مَنْ هَلَكَ، وإِن بَقُوا، يَقُمْ (١) لهم دِينُهم سَبْعِينَ سنةً)) (٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وإسماعيل: هو ابنُ أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٠٠/٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، مطولاً بزيادة: ورخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. وسلف برقم (٣٦٥٠). (٢) في (ق) و(ظ١): خمس وثلاثين سنة. (٣) في نسخة السندي: يقوى. (٤) حديث حسن، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن عبدالرحمن فمن رجال البخاري، إلا أن عبدالرحمن بن عبدالله لم يسمع من أبيه إلا الشيء اليسير. يزيد: هو ابن هارون، والعوام: هو ابن حوشب، وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان فيروز. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠٩) و(٥٢٩٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) ٢٣٥/٢-٢٣٦، وابن حبان (٦٦٦٤)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣٥٦)، والخطابي = في ((غريب الحديث)) ٥٤٩/١، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ٢٣٨ = وتحرف سليمان بن أبي سليمان في مطبوع الطحاوي إلى: سليمان بن بلال. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٣٦/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣١١) من طريق أبي نعيم، عن شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، به. وسيأتي بإسناد آخر برقم (٣٧٣٠) و(٣٧٣١) و(٣٧٥٨)، ويكرر برقم (٤٣١٥). وقوله: «تدور رحى الإِسلام)): قال التوربشتي فيما نقله عنه ملا علي القاري في ((شرح المشكاة)) ١٥٢/٥: أراد بذلك أن الإِسلام يستتب أمره، ويدوم على ما كان عليه المدة المذكورة في الحديث، ويصح أن يستعار دوران الرحى في الأمر الذي يقوم لصاحبه ويستمر له، فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة، ويقال: فلان صاحب دارتهم: إذا كان أمرهم يدور عليه. ورحى الغيث: معظمه، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما رواه الحربي في بعض طرقه: ((تزول (وهذا اللفظ سيأتي في الرواية رقم ٣٧٥٨) رحى الإِسلام))، مكان ((تدور))، ثم قال: كأن تزول أقرب، لأنها تزول عن ثبوتها واستقرارها، وأشار بالسنين الثلاث إلى الفتن الثلاث، مقتل عثمان رضي الله عنه، وكان سنة خمس وثلاثين، وحرب الجمل، وكانت سنة ست وثلاثين، وحرب صِفّين، وكانت سنة سبع وثلاثين، فإنها كانت متتابعة في تلك الأعوام الثلاثة . وقوله: ((فإن يهلكوا فسبيل من هلك))، أي: إن اختلفوا بعد ذلك، واستهانوا في أمر الدين، واقترفوا المعاصي، فسبيلهم سبيل من قد هلك قبلهم من الأمم الماضية الذين زاغوا عن الحق في اختلافهم، وسمَّى أسباب الهلاك والاشتغال بما يؤدي إليه هلاكاً. وقوله: ((يقم لهم دينهم))، قال الخطابي: يريد بالدين هاهنا الملك، قال زهير: في دينِ عمرٍو وحالتْ بِينْنَا فَدَهُ لئن حَلَلْتَ بِجَوِّ في بني أسدٍ يريد: ملك عمرو وولايته. والمعنى: وإن صَفَّتْ تلك المدد، ولم يتفق لهم اختلافٌ وخَوَر في الدين، = ٢٣٩ ٣٧٠٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعوديُّ، حدثني عاصمٌ، عن أبي وَائِل، قال: قال عبدُ الله، حيث قَتَل ابنَ النَّوَّاحةِ: إِن هذا وابنَ أُثَال، كانا ٣٩١/١ أَتَّيَا النبيَِّنَّهِ، رَسُولَيْن لِمُسَيْلِمَةَ الكذاب، فقال لهما رسولُ الله وَ﴿: (أَتَشْهَدَانِ أَني رسولُ الله؟)) قالا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رسولُ الله !! فقال: (لو كُنْتُ قاتِلَا رَسُولاً، لَضَرَبْتُ أَعناقَكُما)). قال: فَجَرَتْ سُنَّةٌ أَن لا يُقْتَلَ الرسولُ، فأَمَّا ابنُ أُثالٍ، فكفَانَاهُ الله، عز = وضعْفٌ في التقوى، تتمادى بهم قوة الدين واستقامة أمره سبعين سنة. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢١٤/١٣: والذي يظهر أن المراد بقوله: ((تدور رحى الإِسلام)) أن تدوم على الاستقامة، وأن ابتداء ذلك من أول البعثة النبوية، فيكون انتهاء المدة بقتل عمر في ذي الحجة سنة أربع وعشرين من الهجرة، فإذا انضم إلى ذلك اثنتا عشرة سنة وستة أشهر من المبعث في رمضان، كانت المدة خمساً وثلاثين سنة وستة أشهر، فيكون ذلك جميعَ المدة النبوية، ومدة الخليفتين بعده خاصة، ويؤيده حديث حذيفة الماضي قريباً (يعني عند البخاري) الذي يشير إلى أن باب الأمن من الفتنة يُكسر بقتل عمر، فيفتح باب الفتن، وكان الأمر على ما ذكر. وأما قوله في بقية الحديث: ((فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن لم يقم لهم دينهم يقم سبعين سنة)) فيكون المرادُ بذلك انقضاء أعمارهم، وتكون المدة سبعين سنة إذا جعل ابتداؤها من أوَّلِ سنة ثلاثين عند انقضاء ست سنين من خلافة عثمان، فإن ابتداءَ الطعن فيه إلى أن آلَ الأمرُ إلى قتله كان بعد ست سنين مضت من خلافته، وعند انقضاء السبعين لم يبق من الصحابة أحد، فهذا الذي يظهر لي في معنى هذا الحديث. ٢٤٠