النص المفهرس

صفحات 161-180

كما وَقَاكُم شَرَّها))(١).
٣٦٥٠ - حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيلُ - هو ابنُ أبي خالد-، حدثني
قَیْس
عن ابن مسعود(٢)، قال: كُنَّا نَغْزُو مع رسولِ الله ◌ِصَلْ ليس
لنا نِساءٌ، فقلنا: يا رسولَ الله، أَلا نَسْتَخْصِي؟! فنهانا عن ذلك (٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد
الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن
جُرَيج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز-، وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن
تدرس - قد صرَّحا بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. يحيى: هو ابن سعيد
القطان، ومجاهد: هو ابن جبر.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٥ من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٥٧)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٢٠٧/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٠/٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا
الإسناد. وعند أبي يعلى أقحم اسم جابر في الإِسناد، وتقدم برقم (٣٥٧٤).
قوله: ((فأُتي بسَعَفَة)): على بناء المفعول، والسَّعَفَةُ، بفتحتين: أغصان النخيل،
وقيل: إذا يبست سميت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة.
فأضرم، أي: أمر بإضرام النار. قاله السندي.
(٢) في (ص): عن أبي مسعود، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وقيس:
هو ابن أبي حازم البَجَلي.
وأخرجه البخاري (٥٠٧١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: الشافعي ١٣/٢ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق
(١٤٠٤٨)، والحميدي (١٠٠)، والبخاري (٥٠٧٥) و(٤٦١٥)، ومسلم (١٤٠٤) =
١٦١

٣٦٥١ - حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيلُ، حدثني قيسٌ
عن ابن مسعود، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّةِ، يقول: ((لا
حَسَدَ إِلَّ في اثنين: رَجَلٌ آتاهُ الله مالاً، فسَلَّطَه على هَلَّكَتِه في
الحقِّ، وَرَجُلٌ آتاهُ الله حِكْمةً، فهو يَقْضي بها، ويُعَلِّمُها الناسَ))(١).
= (١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٥٠)، وأبو يعلى (٥٣٨٢)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٤/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٧٩/٧ و٢٠١، من طرق عن
إسماعيل بن أبي خالد، به.
وسيأتي برقم (٣٧٠٦) و(٤٣٠٢)، ومطولاً برقم (٣٩٨٦) و(٤١١٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (١٤٠٩) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٠٥)، وحسين المروزي في ((زوائده)) عليه
(٩٩٤)، والحميدي (٩٩)، وهنّاد في (الزهد)) (١٣٨٩)، والبخاري (٧٣) و(٧١٤١)
و(٧٣١٦)، ومسلم (٨١٦) (٢٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٤٠)، وابن ماجه
(٤٢٠٨)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٩٦/٢، والفريابي في ((فضائل القرآن)»
(١٠٣) و(١٠٤)، وأبو يعلى (٥٠٧٨) و(٥١٨٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
١٩٠/١، والشاشي (٧٤٩)، وابن حبان (٩٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٧٣٣)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٣/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٨٨/١٠، وفي ((شعب
الإِيمان)) (٧٥٢٨)، والخطيب في ((الكفاية)) ص٣٦-٣٧، وابن عبد البر في ((جامع
بيان العلم)) ص١٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨)، من طرق عن إسماعيل بن
أبي خالد، به.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٩) عن المسعودي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
شهاب، عن عبد الله، مرفوعاً بنحوه .
١٦٢

٠٠ ...
٣٦٥٢ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبي، عن أبي يَعْلى، عن
رَبيع بن خُثَيْم
عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ نَّهِ: أنه خَطَّ خَطًّ مُربَّعاً،
= وسيأتي برقم (٤١٠٩).
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٥٠٢٥)، ومسلم (٨١٥) (٢٦٦)
و(٢٦٧)، سیرد ٩/٢ و٣٦ و١٥٢.
وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٠٢٦)، سيرد ٤٧٩/٢.
وعن أبي سعيد، سيرد ضمن مسند أبي هريرة ٤٧٩/٢.
وعن يزيد بن الأخنس، سيرد ١٠٤/٤، ١٠٥.
وعن عمرو بن العاص عند ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٠٤).
وعن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في
((المجمع)) ١٠٨/٣، وقال: ورجاله موثقون.
وعن سمرة بن جندب عند الطبراني في ((الكبير» (٧٠٦٤)، ذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٥٦/٢، وقال: وفي إسناده بعض ضعف، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
وعن أنس في ((تاريخ جرجان)) ص٣١٣.
قوله: ((لا حسد إلا في اثنين)): قال السندي: الحسد: تمني زوال نعمة الغير
عنه، وهو مذموم مطلقاً، إلا إذا كان صاحبها يستعين بها على المعصية، فهو غير
مراد هاهنا، فالمراد هاهنا الغِبْطَة، وهو أن يتمنى حصول مثل نعمة الغير لنفسه، من
غير أن يتمنى زوالها عنه، وهو جائز، والحديث لإِفادة أنه لا ينبغي ذلك إلا في معالي
الأمور. والله تعالى أعلم.
وقوله: ((في اثنين)): معظم الروايات: ((اثنتين)) بتاء التأنيث، أي: لا حسد
محمود في شيء إلا في خصلتين.
قوله: ((ويعلمها الناس))، جاء في (ظ١٤) و(س): ((ويعلمها)) دون لفظ:
((الناس)). وكتب في هامش (س).
١٦٣

وخطَّ خطّاً وَسَطَ الخطِّ المربَّع، وخُطُوطاً إِلى جَنْبِ الخطِّ الذي
وَسَطَ الخطِّ المربَّع، وخَطُّ خارجٌ من الخَطُّ المربَّع، قال: ((هَل
تَدْرونَ ما هذا؟)) قالوا: الله ورسولُه أَعلم، قال: «هذا الإنسانُ؛
الخطُّ الأوسطُ، وهذه الخُطوطُ التي(١) إِلى جَنبه(٢): الأعراضُ
تَنْهَشُه مِن كلِّ مكانٍ، إِنْ أَخطَّهُ هذا، أصابَه هذا، والخَطُّ المُرَبَّع:
الْأَجَلُ المُحِيطُ به، والخَطُّ الخارجُ: الأَمَلُ))(٣).
(١) في (ق): الذي.
(٢) في هامش (س): جانبه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وسفيان: هو الثوري، وأبوه: هو سعيد بن مسروق الثوري، وأبو يعلى: هو المنذر بن
یعلی الثوري .
وأخرجه البخاري (٦٤١٧)، والترمذي (٢٤٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما
في ((تحفة الأشراف)) (٩٢٠٠) -، وابن ماجه (٤٢٣١)، والدارمي ٣٠٤/٢، وأبو
يعلى (٥٢٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٦/٢-١١٧، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) ١٢٦/٢، من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: صحيح، وقال أبو نعيم: صحيح متفق على صحته، لم يروه عن
الربيع إلا منذر.
وأخرجه الشاشي (٧٩٩) من طريق سفيان بن عقبة، والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)) (١٠٢٥٥) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه مختصراً بنحوه وكيع في ((الزهد)) (١٩٠)، من طريق فطر، عن أبي
یعلی، به.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٦٤١٨)، سيرد بنحوه ١٢٣/٣.
=
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ١٨/٣.
١٦٤

٣٨٦
٣٨٦١
٣٦٥٣ - حدثنا يحيى، عن التَّيْميِّ، عن أَبي عثمانَ
عن ابن مسعود: أن رجلاً أَصابَ من امرأةٍ قُبْلةً، فأتى النبيَّ
﴿ال﴿ يسألُه عن كفَّارتها، فأنزل الله عزَّ وجلّ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي
النَّهارِ وزُلَفاً مِن اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾
[هود: ١١٤]، فقال: يا رسولَ اللهِ أَلِي هذه؟ قال: ((لِمَنْ عَمِلَ
كذا(١) مِن أُمَّتي))(٢).
= قوله: ((الأعراض))، أي: الأمور التي تعرض له من البلايا والمصائب.
تنهشه: نهشه، بالمعجمة، كمنعه: لسعه وعضَّه، أو أخذه بأضراسه،
وبالمهملة: أخذه بأطراف الأسنان.
(١) لفظ: ((كذا)) سقط من (ظ١٤)، ومن نسخة السندي شارح المسند.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
والتيمي: هو سليمان بن طَرْخان، وأبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن مَلّ.
وأخرجه الترمذي (٣١١٤)، وأبو يعلى (٥٢٤٠) من طريق يحيى، بهذا
الإِسناد. قال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٣٨٣٠)، وفي ((التفسير)) ج١/ق٣١٣/٢،
والبخاري (٥٢٦) و(٤٦٨٧)، ومسلم (٢٧٦٣) (٣٩) و(٤٠) و(٤١)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٣٢٦) و(١١٢٤٧) - وهو في ((التفسير)) (٢٦٧) -، وابن ماجه (١٣٩٨)
و(٤٢٥٤)، والطبري في ((التفسير)) (١٨٦٧٦)، وابن خزيمة (٣١٢)، وابن حبان
(١٧٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٨،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٦٩، والبغوي (٣٤٦) من طرق عن سليمان
التيمي، به.
وسيأتي برقم (٣٨٥٤) و(٤٢٥٠) و(٤٢٩٠) و(٤٢٩١) و(٤٣٢٥).
وفي الباب عن ابن عباس سلف (٢٢٠٦).
١٦٥
=

٣٦٥٤ - حدثنا يحيى، عن التَّيْميِّ، عن أَبي عثمانَ
عن ابن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يُمنَعَنَّ أَحَدَكُمْ
أذانُ بلالٍ عن سَحُورِهِ، فإِنه يُؤَذِّنُ - أُو قال: يُنادي - لِيَرْجِعَ
قائِمُكم، ويَنْتَبِه(١) نائمُكم، لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هُكذا - وضَمَّ يَدَه
ورفعَها -، ولكن حتى يقولَ هُكذا)) وفَرَّق يحيى بين السَّبَّابَتَيْن(٢).
= وعن معاذ، سيرد ٢٤٤/٥ .
وعن أبي اليَسَر عند الترمذي (٣١١٥)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في
((التفسير)) (٢٦٨).
وعن يحيى بن جعدة، عن رجل من الصحابة عند عبد الرزاق (١٣٨٣١)،
والطبري (١٨٦٨٣).
وعن فلان بن معتب رجل من الأنصار، ذكره ابن كثير في ((التفسير)) ٢٨٧/٤،
والسيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٣.
وعن بريدة عند ابن مردويه، كما في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٣.
(١) أثبتها الشيخ أحمد شاكر: ويُنَبِّه، من النسخة الكتانية، وجميع النسخ
الخطية عندنا كما أثبتناه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
والتيمي: هو سليمان بن طَرْخان، وأبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن مل.
وأخرجه البخاري (٧٢٤٧)، وأبو داود (٢٣٤٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١٤٨/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٤٨٠)، وابن ماجه (١٦٩٦)، وابن حبان (٣٤٧٢)، من
طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٥٠)، وابن أبي شيبة ٩/٣، والبخاري (٦٢١) و(٥٢٩٨)،
ومسلم (١٠٩٣) (٣٩) و(٤٠)، وأبو داود (٢٣٤٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١١/٢، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٥٤) و(٣٨٢)، وابن خزيمة (٤٠٢) =
١٦٦

قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديثُ لم أسمعهُ من أُحدٍ .
٣٦٥٥ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا ابنُ جُرَيْج، حدثني سليمانُ بنُ
عَتِيقٍ، عن طَلْقِ بنِ حَبِيب، عن الأُحْتَفِ بنِ قَيْس
عن عبدِ الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((أَلَا هَلَكَ
المُتَنَطِّعونَ)) ثلاثَ مِرَارٍ(١). قال يحيى: في حديث طويل.
= و(١٩٢٨)، وأبو عوانة ٣٧٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٩/١،
والشاشي (٧٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٥٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨١/١
و٢١٨/٤، من طرق عن سليمان التيمي، به.
وسيأتي برقم (٣٧١٧) و(٤١٤٧).
وفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة ٩/٣، سيرد ١٤٠/٣.
وعن سمرة بن جندب عند مسلم (١٠٩٤)، سيرد ١٣/٥.
وعن ابن عمر وعائشة عند البخاري (٦٢٢)، (٦٢٣) و(١٩١٨) و(١٩١٩).
وعن سلمان عند الطبراني (٦١٣٥)، أورده الهيثمي في ((المجمع))
١٥٣/٣-١٥٤، وقال: فيه سهل بن زياد، وثقه أبو حاتم، وفيه كلام لا يضر.
قوله: ((ليرجع قائمكم))، قال السندي: المشهور أنه من الرجع المتعدي،
و((قائمكم)) بالنصب، أي: يَرُدُّ قائمكم إلى حاجته قبل الفجر، والأظهر أنه من
اللازم، و((قائمكم)) بالرفع، على نسخة.
قلنا: رواية البخاري في النسخة اليونينية ضُبطت بالنصب.
وينتبه: من الانتباه، للتناسب، ومن المتعدي على نسخة: وينبه، من التنبيه.
ليس: أي: ظهور الفجر.
أن يقول هكذا: أي: أن يظهر هكذا.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سليمان بن عتيق، وطلق بن حبيب، فمن رجال مسلم. ابن جريج - وهو عبد=
١٦٧

٣٦٥٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن شُعْبة، قال: حدثني سعدُ بنُ
إبراهيمَ، عن أَبي عُبيدة
عن أَبيه: أن النبيَّ ◌َ﴿ كان في الركعتين كأنّه على الرَّضْفِ،
قلتُ: حتى يقومَ؟ قال: حتى يقومَ (١).
= الملك بن عبد العزيز- قد صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، ويحيى بن
سعيد: هو القطان.
وأخرجه مسلم (٢٦٧٠) (٧)، وأبو داود (٤٦٠٨)، وأبو يعلى (٥٠٠٤)
و(٥٢٤٢)، والطبراني في ((الكبير)» (١٠٣٦٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٤٢/١٢، من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. ولفظه عند المزي: ألا هلك المتكبرون.
وأخرجه مسلم (٢٦٧٠)، وأبو يعلى (٥٠٠٧)، والبغوي (٣٣٩٦)، من طريق
حفص بن غياث، عن ابن جريج، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥١/١٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح .
قوله: ((المتنطعون))، قال البغوي: المتنطع: المتعمق في الكلام الغالي،
ويكون الذي يتكلم بأقصى حلقه، مأخوذ من النطع. وقال السندي: المتنطعون:
المتكلفون في القول أو الفعل.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع
من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وشعبة:
هو ابن الحجاج، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٣٢) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. ولفظه: على
الجمر، بدل على الرضف. وهما بمعنى.
وأخرجه الطيالسي (٣٣١)، وأبو داود (٩٩٥)، والترمذي (٣٦٦)، وأبو يعلى
(٥٢٣٢)، والشاشي (٩٢٤) و(٩٢٦) و(٩٢٧) و(٩٢٨)، والحاكم ٢٦٩/١، من =
١٦٨

= طرق عن شعبة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع
من أبيه.
قلنا: قد ورد عنده التصريح بأن السائل: حتى يقوم؟ إنما هو شعبة، والمراد
بذلك مقدار القعود في الركعتين الأوليين، وبذلك ترجم له الترمذي، وسيرد التصريح
بذلك في الرواية الآتية برقم (٤١٥٥). قال الترمذي عقب الحديث: والعمل على
هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين، ولا يزيد
على التشهد شيئاً، وقالوا: إن زاد على التشهد فعليه سجدتا السهو. هكذا روي عن
الشعبي وغيره .
وأخرجه الشافعي ٩٦/١ (بترتيب السندي)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٣/٢،
وفي ((الكبرى)) (٧٦٤)، والشاشي (٩٢٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٤/٢، والبغوي
(٦٧٠)، من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.
وذكره الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٦٣/١، وأنه رواه الشافعي وأحمد والأربعة
والحاكم من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأنه منقطع، لأن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه.
قلنا: قوله: والأربعة، فيه تجوز، لأن المزي لم يذكر ابن ماجه في ((التحفة))،
ولم نجده في مطبوع ((سننه)).
ثم قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة [٢٩٥/١] من طريق تميم بن سلمة:
كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف [يعني: حتى يقوم]، إسناده
صحيح. وعن ابن عمر نحوه.
وسيأتي برقم (٣٨٩٥) و(٤٠٧٤) و(٤١٥٥) و(٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) و(٤٣٩٠).
قال السندي: قوله: كان في الركعتين: أي: في الجلوس عنهما في غير
الثنائية .
على الرضف، بفتح فسكون: هي الحجارة المحماة على النار، واحدها رَضْفَة،
وهو كناية عن التخفيف في الجلوس.
= :
١٦٩

٣٦٥٧ - حدثنا يحيى، حدثنا شُعْبَةٌ، حدثني جامعُ بنُ شدَّاد، عن عبد
الرحمن بن أبي عَلْقَمة، قال:
سمعتُ ابنَ مسعود، يقول: أَقْبَلَ النبيُّ وَّهِ مِن الحُدَيْبِيَةِ ليلًا،
فَزَلْنَا دَهَاساً من الأرضِ ، فقال: ((من يَكْلَؤُنا (١)؟)) فقال بلالُ: أَنا،
قال: ((إِذاً تَنامُ))، قال: لا، فنامَ حتى طَلَعَتِ الشمسُ، فاستيقظً
فلانٌ وفلانٌ، فيهم عمرُ، فقال: أُهضِبُوا، فاستيقظَ النبيُّ وَلِرَ،
فقال: ((افعَلُوا كما كُنتم تَفْعَلُونَ))، فلما فَعَلُوا، قال: ((هكذا
فَافِعَلُوا، لمَنْ نامَ منْكُم أَو نَسِي))(٢).
حتى يقوم، أي: كأنه على الرضف حتى يقوم منه.
=
(١) في (ق): من يطوفنا، وفي (م): من يطرنا، وكلاهما تصحيف.
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي علقمة - وهو الثقفي -، ذكره غير واحد
في الصحابة، ولا تصح له صحبة. جزم بذلك أبو حاتم وغيره. وروى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن
سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٤٩) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٧٧)، والطبري في ((التفسير)) ٦٩/٢٦ [الفتح: ١]،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٥/١-٤٦٦، والشاشي (٨٣٩)، والبيهقي في
(السنن)) ٢١٨/٢، من طرق عن شعبة، به. ووقع عند الطحاوي والشاشي: في
غزوة تبوك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٤٩) من طريق سفيان الثوري، عن
جامع بن شداد، به .
وسيرد بإسنادين آخرين برقم (٣٧١٠) و(٤٣٠٧)، ومطولاً من طريق شعبة، به،
برقم (٤٤٢١).
١٧٠
==

= والذي حرس المسلمين في هذه الرواية هو بلال، وسيأتي في الرواية (٣٧١٠)
أنه حرسهم عبد الله بن مسعود، وهي رواية ضعيفة، خالف فيها المسعوديُّ شعبة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٦٨٠)، سيرد ٤٢٨/٢، ٤٢٩.
وعن عمران بن حصين عند البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢)، سيرد ٤٣٤/٤
و٤٤١.
وعن جبير بن مطعم، سيرد ٨١/٤.
وعن ذي مخبر ابن أخي النجاشي، سيرد ٤/ ٩٠، ٩١.
وعن أبي قتادة عند البخاري (٥٩٥)، سيرد ٢٩٨/٥.
وعن عمرو بن أمية الضمري عند أبي داود (٤٤٤).
وعن مالك بن ربيعة السلولي عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٧/١، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٥/١.
وعن ابن عباس عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٩/١.
وعن أبي جحيفة عند أبي يعلى (٨٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢٦٨).
وعن أنس عند الدولابي في ((الكنى)) ٤٥/٢-٤٦.
وعن بلال عند ابن خزيمة (٩٩٨)، وإسناده منقطع.
قال السندي: قوله: ((دَهَاساً)): الدَّهَاس، كالسحاب، ما لان من الأرض، ولم
تکن رملاً.
من يكلؤنا، أي: من يحفظ وقت الصلاة لنا.
إذن تنام، أي: حين اعتمدت على نفسك، أو اعتمدنا عليك، فلا يتم الأمر.
فنام، أي: بلال كما نام القوم.
فقال، أي: عمر.
اهضبوا: من هضب، كضرب، أو أهضب. في ((النهاية)): قال عمر ذلك لكي
ينتبه النبي #، أي: تكلموا وامضوا، يقال: هضب في الحديث وأهضب: إذا
اندفع فيه، كرهوا أن يوقظوه، فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم.
١٧١

٣٦٥٨ - حدثنا يحيى، حدثنا سفيانُ، حدثني زُبَيْد، عن إِبراهيمَ، عن
مسروقٍ
عن عبدِ الله، عن النبيِّي ◌ِ ◌ّهَ، قال: ((ليسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ
الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ)) (١).
٣٦٥٩ - حدثنا يحيى، عن شُعْبةَ، حدثني عمرو بنُ مُرَّة، عن عبد
الله بنِ سَلِمة، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وسفيان: هو الثوري، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وإبراهيم: هو ابن يزيد
النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع الهمداني.
وأخرجه الترمذي (٩٩٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠/٤، وفي ((الكبرى))
(١٩٨٩)، وابن ماجه (١٥٨٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥١٦)، من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (١٢٩٤) و(٣٥١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٤/٢-١٣٥، والشاشي (٣٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٩/٥، والبيهقي في
((السنن)) ٦٤/٤، من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١٤٩/٢ من طريق منصور، عن زبيد، به . ...
وسيأتي من طريق سفيان برقم (٤٢١٥)، ومن طريق الأعمش برقم (٤١١١)
و(٤٣٦١) و( ٤٤٣٠).
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند مسلم (١٠٤)، سيد ٣٩٦/٤ و٤٠٤
و٤١٦.
وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (١٥٨٥)، وابن حبان (٣١٥٦).
قوله: ((ليس منا)): من أهل طريقتنا وسنتنا. والمقصود أن هذا الفعل خارج من
طريقتنا. قاله السندي .
١٧٢

قال عبد الله: أُوِيَ نِيُّكمِ ﴿ مَفَاتِيحَ كلِّ شيءٍ غيرَ خَمْسٍ:
﴿إِنَّ اللّهَ عِندَهُ عِلمُ السَّاعَةِ، ويُنَزَّلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ ما في الأرحامِ،
وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً، وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضِ
تَمُوتُ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤](١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد يحتمل التحسين، وحسَّنه ابن كثير في
((التفسير))، عبد الله بن سَلِمَة: هو المرادي الكوفي، روى له أصحاب السنن، ووثقه
العجلي ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٢/٥، وقال: يخطىء،
وقال شعبة عن عمروبن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، فتعرف وتنكر، كان قد
كبر، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٩/٥: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج،
وعمروبن مرة: هو المرادي الكوفي.
وأخرجه الطيالسي (٣٨٥)، والشاشي (٨٨٧)، من طريق أبي الوليد الطيالسي،
كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٥١٥٣)، والطبري في ((التفسير)) ٨٩/٢١ من طريقين عن
عمرو بن مرة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح!
وسيأتي برقم (٤١٦٧) و(٤٢٥٣).
وله شاهد مرفوع بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث ابن عمر سيأتي
٨٥/٢-٠٨٦
قوله: ((مفاتيح كل شيء)): قال السندي: يريد علم كل شيء، والظاهر أن
المراد به الخصوص، وإن كان مقتضى الاستثناء العموم، وإلا للزم أن يكون علمه
* غير متناه، وأن يكون عالماً بالغيب، وقد قال تعالى: ﴿قل لا يعلم من في =
١٧٣

٣٦٦٠ - حدثنا يحيى، عن زُهَيرٍ، قال: حدثني أبو إسحاق، عن عبد
الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعَلْقَمة
عن عبد الله، قال: أَنا رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يُكَبِّر في كلُّ
خَقْضٍ وَرَفْعٍ، وقيامٍ وقُعودٍ، ويُسَلِّمُ عن يَمِينِه وعن يَسارِهِ، حتى
يُرَى بياضُ خَدَّيْه - أُو خَدِّهِ -، ورأيتُ أَبا بكرِ وعمرَ يَفعلانِ ذلك (١).
= السموات والأرض الغيب إلا الله﴾، فليتأمل، والظاهر أن للموقوف في مثله حكم
الرفع .
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، زهير - وهو ابن معاوية - سمع من أبي
إسحاق - وهو عمروبن عبد الله السبيعي - بعد اختلاطه، لكنه متابع، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو القطان، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد
النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه بتمامه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٢، وفي ((الكبرى)) (٦٧٠)، وأبو
يعلى (٥١٢٨)، من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٢ و٢٣٠ و٦٢/٣،
وفي ((الكبرى)) (٦٧٠) و(٧٢٨) و(١٢٤٢)، وأبو يعلى (٥١٢٨) و(٥٣٣٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٢)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٥٧/١، والبيهقي في
((السنن)) ١٧٧/٢ من طرق عن زهير، به. قال البيهقي: وكان أبو الحسن الدارقطني
رحمه الله يستحسن هذه الرواية، ويقول: هي أحسنها إسناداً. قلنا: كلام الدارقطني
هو في «سننه)) ٣٥٧/١.
وقوله: ((يكبر في كل خفض ورفع ... )).
أخرجه الدارمي ٢٨٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٢٠/١، من
طريق أبي الوليد الطيالسي، عن زهير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/١-٢٤٠، والترمذي (٢٥٣)، والنسائي في =
١٧٤

= ((المجتبى)) ٢٣٣/٢، وأبو يعلى (٥١٠١)، من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم،
عن أبي إسحاق، به. وسقط من إسناد أبي يعلى الأسود وعلقمة.
قال الترمذي : حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل علیه عند
أصحاب النبي وَّر، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين،
وعليه عامة الفقهاء والعلماء.
قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وأبي مالك الأشعري، وأبي
موسى، وعمران بن حصين، ووائل بن حجر، وابن عباس.
قلنا: حديث ابن عباس سلف (٣٣٠١).
وحديث أبي هريرة، سيرد ٢٧٠/٢.
وحديث وائل بن حجر، سيرد ٣١٦/٤.
وحديث أبي مالك الأشعري، سيرد ٣٤٢/٥ و٣٤٣ و٣٤٤.
قوله: ((ويسلم عن يمينه وعن يساره)) ....
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٨/١ من
طرق عن زهير، به.
وعلقه أبو داود عقب الحديث (٩٩٦)، وقال: شعبة كان ينكر هذا الحديث
حديث أبي إسحاق أن يكون مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠١٧٥) من طريق خالد بن ميمون، عن أبي
إسحاق، عن الأسود، عن ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٠١٧٦) من طريق عبد الملك بن الحسين، عن أبي
إسحاق، عن الأسود وعلقمة ومسروق وعبيدة، عن ابن مسعود.
وأخرجه أبو يعلى بنحوه (٥٠٥١)، والطبراني في (الكبير)) (١٠١٩١)، من طريق
عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود. وعبد الملك
ضعيف .
قال الترمذي: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن سمرة،
والبراء، وأبي سعيد، وعمار، ووائل بن حجر، وعدي بن عميرة، وجابر بن عبد الله.
١٧٥

٣٦٦١ - حدثنا يحيى، عن شُعْبة، حدثنا أبو إسحاق، عن عمروبن
میمون
عن عبد الله، قال: كُنَّا مع النبيِّيلَ﴿ فِي قُبَّةٍ نحوٌ من أربعين،
فقال: ((أَتَرْضَوْنَ أَن تَكُونوا رُبُعَ أُهلِ الجنَّةِ؟)) قلنا: نعم، قال:
(أَتَرِضَوْنَ أَن تَكُونوا ثُلُثَ أَهلِ الجَنَّةِ؟)) قلنا: نعم، قال: ((والذي
نَفْسِي بيدِه، إِني لَأَرجُو أَن تكونُوا نِصفَ أَهلِ الجنَّةِ، وذاكَ أَنَّ
الجَنَّة لا يَدْخُلُها إلا نَفْسٌ مُسلِمَةٌ، وما أَنْتُم في الشِّرْكِ إِلا كالشِّعْرَةِ
البَيْضَاءِ في جِلْدِ ثورٍ أَسودَ، أَو السَّوْدَاءِ (١) في جِلْدِ ثورٍ أُحمرَ))(٢).
= والحديث بتمامه سيأتي من طريق زهير برقم (٤٠٥٥)، ومن طريق إسرائيل برقم
(٣٩٧٢).
وقسم التكبير منه، سيرد برقم (٤٢٢٤) و(٤٢٢٥).
وقسم التسليم، سيرد برقم (٣٦٩٩) و(٣٧٠٢) و(٣٧٣٦) و(٣٨٤٩) و(٣٨٧٩)
و(٣٨٨٧) و(٣٨٨٨) و(٣٩٣٣) و(٤١٧٢) و(٤٢٤١) و(٤٢٨٠) و(٤٤٣٢)، وانظر
(٤٢٣٩).
قوله: ((يكبر في كل خفض ورفع)): أي: ما عدا الرفع من الركوع.
(١) في (ظ١٤): السواد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وعمروبن
میمون: هو الأودي.
وأخرجه الطيالسي (٣٢٤)، ومن طريقه الترمذي (٢٥٤٧)، وأبو عوانة
٨٧/١-٨٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٥/١، وابن منده في ((الإِيمان))
(٩٨٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٢/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٠/٣.
١٧٦

٣٦٦٢ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني أبو إسحاق، عن أَبي عُبِيدة
عن عبدِ الله، قال: مَرَّ بِي رسولُ اللهِ وَِّ وَأَنَا أُصَلِّي، فقال:
((سَلْ تُعْطَهْ يا ابنَ أُمِّ عبدٍ))، فابْتَدَرَ أبو بكرٍ وعمر رضي الله عنهما،
= وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٥/١ من طريق وهب بن جرير،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٦٤) من طريق عمروبن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة،
بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (١٩٥)، والبخاري (٦٦٤٢)، ومسلم (٢٢١) (٣٧٦)
و(٣٧٨)، وأبو يعلى (٥٣٨٦)، والطبري في ((التفسير)) ١١٢/١٧، وأبو عوانة
٨٨/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٥/١-١٥٦، والشاشي (٦٧٤)، وابن
حبان (٧٢٤٥) و(٧٤٥٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٨٦) و(٩٨٧)، وأبو نعيم في
(صفة الجنة)) (٦٥)، من طرق عن أبي إسحاق، به.
وسيرد من طريق شعبة برقم (٤١٦٦)، ومن طريق إسرائيل برقم (٤٢٥١). وانظر
(٣٦٧٧) و(٤٣٢٨).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٣٣٤٨) و(٦٥٣٠)، ومسلم
(٢٢٢)، سیرد ٣٢/٣، ٠٣٣
وعن عمران بن حصين، سيرد ٤٣٢/٤.
وعن جابر، سيرد ٣٤٦/٣ و٣٨٣.
وعن أبي هريرة مختصراً عند البخاري (٦٥٢٩)، سيرد ٣٧٨/٢ و٣٩١.
وعن أبي الدرداء مختصراً، سيرد ٤٤١/٦.
قوله: ((أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة)): قال السندي: قد جاء ما يدل على
أنهم ثلثان، والظاهر أنه قال هذا عن رجاء، ثم ظهر له أن الأمر فوق ما رجا، فأخبر
بذلك. والله تعالى أعلم.
في الشرك، أي: في جنب أهل الشرك الذين كانوا في الأمم السابقة، فبين أن
الغالب على السابقين هو الشرك، بخلاف هذه الأمة. والله تعالى أعلم.
١٧٧

قال عمر: ما بادَرَني أبو بكرٍ إِلى شيءٍ، إِلَّ سَبَقَنِي إِليه أَبو بكرٍ،
فسأَلاَهُ عن قوله، فقال: من دُعائي الذي لا أكادُ أُدَعُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسأَلُكَ نعيماً لا يَبِيدُ، وقُرَّةَ عينِ لا تَنْفَدُ (١)، ومُرَافقةً النبيِّ
محمدٍ في أَعْلى الجنَّةِ، جنَّةِ الخُلْدِ (١).
٣٦٦٣ - سمعتُ يحيى، قال: سمعتُ سليمانَ، قال: سمعتُ
زيدَ بنَ وَهْبٍ، قال:
(١) في هامش (س): لا تفنى.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة - وهو ابن عبد
الله بن مسعود-، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو
ابن سعيد القطان، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٣٤٠)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/١، وأخرجه
الطبراني في «الكبير» (٨٤١٣) من طريق عمروبن مرزوق، كلاهما عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/١٠، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٥) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٩) -، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤١٦)، من طريق
الأعمش، عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي من طريق أبي عبيدة برقم (٣٧٩٧) و(٤١٦٥)، وبإسناد حسن برقم
(٤٢٥٥) و(٤٣٤٠) و(٤٣٤١).
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب عند الحاكم ٣١٧/٣، وصححه،
ووافقه الذهبي.
وآخر - عدا الدعاء - صحيح من حديث عمر تقدم برقم (١٧٥) و(٢٦٥).
وقوله: ((اللهم إني أسألك نعيماً لا يبيد، وقرة عين لا تنفد)) جاء من حديث
عمار بن ياسر عند النسائي في ((المجتبى)) ٥٥/٣ أنه من دعاء رسول الله الخير.
١٧٨

٣٨٧/١
سمعتُ عبد الله، قال: قال لنا رسولُ اللهِ وَلِ: ((إِنَّكُم سَتَرَوْنَ
بعدِي أَثْرَةً، وأُموراً تُنْكِرُونها))، قال: قلنا: ما تَأْمُرُنا؟ قال: ((أَدُّوا
إِليهم حَقَّهُم، وسَلُوا اللّه حَقَّكُمْ))(١).
٣٦٦٤ - حدثنا ابنُ نُميرٍ، عن مُجالدٍ، عن عامٍ، عن الأسودِ بنِ یزید،
قال :
أقيمتِ الصلاةُ في المسجدِ، فجِئْنا نَمْشِي مَعَ عَبْدِ الله بنِ
مسعودٍ، فلما رَكَعَ النَّاسُ، رَكَعَ عبدُ الله ورَكَعْنا مَعَه، ونَحْنُ نمشي،
فَمَرَّ رجلٌ بين يَدَيْه، فقال: السلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ الرحمن، فقال
عبدُ الله وهو راكعٌ: صدقَ الله ورسولُه، فلما انصرفَ، سأله بعضُ
القومِ: لِمَ قُلتَ حين سَلَّم عليك الرَّجُلُ: صَدَقَ الله ورسولُه؟ قال:
إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَه، يقول: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، إِذا
كانَتِ التَّحِيَّةُ على المَعْرِفَةِ))(٢).
(١) مكرر (٣٦٤١) سنداً ومتناً.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف مجالد: وهو ابن سعيد
الهمداني، وقد أخرج له مسلم مقروناً بغيره، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن
نمير: هو عبد الله، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي، والأسود بن يزيد: هو النخعي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٤٩١) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مطولاً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥/٢ ٣٨٥/٤ من طريق
عمربن عبد الرحمن الأبّار، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق أو
غيره - كذا قال عمر-، عن عبد الله، به.
١٧٩
=

= وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٥/٢ ٣٨٥/٤ من طريق حماد بن
سلمة، والطبراني في ((الكبير)) (٩٤٩٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٠٧/٦، من
طريق عمربن المغيرة، كلاهما عن أبي حمزة الأعور، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن ابن مسعود. وعمر بن المغيرة نقل الذهبي في ((الميزان)) عن البخاري قوله
فيه: منكر الحديث، مجهول. وأبو حمزة الأعور - وهو ميمون -: ضعيف.
وأخرجه مطولاً أيضاً الطبراني في ((الكبير)) (٩٤٨٩)، وابن خزيمة (١٣٢٦)،
ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٨٧٧٨)، من طريق الحسن بن بشربن
سَلْم البجلي، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،
عن أبيه، قال: لقي ابن مسعود .. فذكر الحديث. وإسناده ضعيف لضعف
الحكم بن عبد الملك.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٥١٣٧)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٤٨٦)
عن سفيان الثوري، عن حصين، عن عبد الأعلى، عن ابن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه موقوفاً أيضاً الشاشي (٤٠٠) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، عن عبد الله . .
وأخرجه مطولاً موقوفاً الحاكم ٤٤٦/٤ من طريق شعبة، عن حصين، عن عبد
الأعلى بن الحكم - رجل من بني عامر-، عن خارجة بن الصلت البرجمي، عن عبد
الله بن مسعود. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وقد أسند هذه الكلمات
بشير بن سلمان (في المطبوع: سليمان، وهو خطأ) في روايته، ثم صار الحديث
برواية شعبة هذه صحيحاً، ولم يخرجاه، فأعلَّه الذهبي بأنه موقوف. قلنا: وعبد
الأعلى بن الحکم لا يُعرف حاله.
وسيأتي برقم (٣٨٤٨)، وبإسناد حسن برقم (٣٨٧٠) مطولاً، و(٣٩٨٢).
وفي الباب عن العداء بن خالد عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(١٧)، أورده
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٩/٧، وقال: وفيه من لم أعرفهم.
قوله: ((وركعنا معه ونحن نمشي)): قال السندي: أي: ركعنا دون الصف، ثم
مشينا حتى لحقنا الصف، وفي بعض النسخ: ونحن عشر، فخص الرجل عبد الله =
١٨٠