النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسْتَنَّك (١٦٤ - ٢٤١ هـ ) أَشْرَفَ عَلَى تَحقيقةٌ الشَيخ شعيب الأرنَووط حَقّق هذا الجزء وَفرّجْ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَبه نقيب الأرنؤوط إبراهيم الزين محمد نعيم الوقنوسي الجزء السادس مؤسسة الرسالة ٠١٠ الموسُونَة التعليمية مُحَكُ مـ الأَقْطِئَِ ٦ ◌ُقُوقُ الظَُّهُ مَفْوَةٌ وَلَا يَحِقْ لِأُيَ جِهَةٍ أنْ تَطْبَعَ أوْتُعْطِيَ حَقْ الطَّبَعْ لِأحَدٍ سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةْ رَسُميّةً أو أفرادًا الطبعة الأولى ١٤١٦هـ - ١٩٩٦م مؤسسة الرسالة لطباعة والنَّشْرُ وَالتّوزيع مؤسِّسَة الرِّسَّالة / بيروت - شارع سوريا - بناية صَدَي وَصَالحة هاتف ٦٠٣٢٤٣ - ٨١٥١١٢ ص.ب ٧٤٦٠ برقيًا: بوشران بسمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحِية اعتمدنا في تحقيق هذا المسند النسخ الخطية التالية: ١- نسختي المكتبة الظاهرية، ورمزهما (ظ١) و (ظ١٤). ٢- نسخة دار الكتب المصرية، ورمزها (س). ٣- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، ورمزها (ص). ٤- نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق). ٥- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م). الرموز المستعملة في زيادات عبدالله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه، وعن شيخ أبيه أو غيره: دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبدالله. O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته. * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند ابن مسعود: ٧٨٤ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة: ١٠٥ حديثاً. عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: ١١ حديثاً. ترجمة عبد الله بن مسعود بقلم السندي صاحب الحاشية على مسند أحمد هو عبدُ الله بنُ مسعود الهُذَليُّ أبو عبد الرحمن، أحد السابقين الأولين، أسلم قديماً، وهاجَرَ الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد، ولازَمَ النبيَّ ◌ََّ، وكان صاحبَ نعلیه . وأخرج البغويُّ عنه أنه قال: لقد رأيتُني سادسَ ستةٍ وما على وجه الأرض مسلمٌ غيرنا . وقال أبو نُعيم: كان سادسَ مَنْ أسلم. وكان يقول: أخذتُ مِن فِي رسول الله مَ﴾ سبعين سورةً. أخرجه البخاري [٥٠٠٠]. وهو أوَّل من جهر بالقرآنِ بمكة. ذكره ابنُ إسحاق. وقال فيه حُذيفة: إنَّ ابنَ أُم عبد مِن أقربهم إلى الله زلفى. أخرجه الترمذي [٣٨٠٧] بسند صحيح. وعن علي مرفوعاً: ((لو كنتُ مُؤمِّراً أحداً بغيرِ مشورةٍ، لأَمَّرْتُ ابنَ أُمِّ عبد)) [أخرجه أحمد (٢٦٦)]. وعن علي أيضاً، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَرِجْلُ عبد الله أَنْقَلُ في الميزانِ من أُحُد)) رواه أحمد [٩٢٠] بسند حسن. أسلمت أمُّه وصحبت. حد وقال فيه أبو الدرداء يومَ جاءه خَبرُ موته: ما تَرَكَ بَعْدَهُ مثله. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وقيل غير ذلك. وفي ((تهذيب)) النووي [٢٩٠/١]: قال أبو طيبة: مَرضَ ابنُ مسعود، فعاده عثمانُ، فقال: ما تشتكي؟ فقال: ذنوني. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمةً ربي. قال: ألا آمُرُ لك بطبيبٍ؟ قال: الطبيبُ أمرضني. قال: ألا آمُرُ لك بعطاء؟ قال: لا حاجَةً لي فيه. قال: لِبناتك؟ قال: أتخشى على بناتي الفَقْرَ؟! إني أمرتُهُنَّ أن يقرأْنَ كُلِّ ليلةٍ سورةَ الواقعة، إني سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((مَنْ قَرَأْ الواقعة كُلَّ ليلةٍ لم تُصِبْه فاقةٌ أبدا)) انتهى. قلنا: هو حديث ضعيف، وابن مسعود في ((سير أعلام النبلاء)» ٤٦١/١-٥٠٠، وذكرت في التعليقات عليه مصادر ترجمته. ٦ سند عبد اللهبن سعود ٣٥٤٨ - حدثنا هُشَيم، حدثنا مُغِيرةُ، عن إبراهيمَ، حدثنا عبدُ الرحمن بن يزيد، قال: رأيتُ ابنَ مسعودٍ رَمَى الجَمْرَةَ، جَمرةَ العَقَبةِ، مِن بطن الوادي، ثم قال: هذا - والذي لا إِله غيرُه - مَقَامُ الذي أُنْزِلت عليه سُورةُ البقرةِ(١). (١) صحيح، مغيرة - وهو ابنُ مِقْسَم الضَّبِّي، وإن كان مُدلِّساً وقد عنعن، وضعَّف أحمد روايته عن إبراهيم وحدَه - قد تُوبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هُشَيم: هو ابن بشير، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي خال إبراهيم. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٨)، وفي ((المجتبى)) ٢٧٤/٥ عن مجاهد بن موسى، وأبو يعلى (٤٩٧٢) عن ابن أبي خيثمة، كلاهما عن هُشَيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن الجارود (٤٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٧)، وفي ((المجتبى)) ٢٧٣/٥ من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن شعبة، عن منصور - وهو ابن المعتمر - عن إبراهيم، به. قال النسائي في ((المجتبى)): ما أعلم أحداً قال في هذا الحديث منصور غير ابن أبي عدي، والله تعالى أعلم. وأخرجه مسلم (١٢٩٦) (٣٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٦)، وفي = ٧ ٣٥٤٩ - حدثنا هُشيم، أُخبرنا حُصَيْنٌ، عن كثير بنِ مُدْرِكٍ الأشْجَعي، عن عبد الرحمن بن يزيد: أَن عبد الله لَبِّى حين أَفَاض من جَمْعٍ، فقيل: أُعْرَابِيٍّ هذا؟ فقال عبدُ الله: أَنْسِيَ الناسُ أَمْ ضَلُّوا؟! سمعتُ الذي أُنْزِلت عليه سورةُ البقرةِ، يقول في هذا المكان: (َبِّيْكَ اللَّهُمَّ لَبِّكَ))(١). = ((المجتبى)) ٢٧٣/٥ من طريق يحيى بن يعلى أبي المُحَيّة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن یزید، به. وأخرجه الشاشي (٩٠٣) من طريق مالك بن مغول، عن أبي صخرة، عن إبراهيم، قال: رمى عبدُ الله جمرة العقبة ... وهذا إسناد منقطع. وسيأتي الحديث بالأرقام (٣٨٧٤) و(٣٩٤١) و(٣٩٤٢) و(٤٠٠٢) و(٤٠٦١) و(٤٠٨٩) و(٤١١٧) و(٤١٥٠) و(٤٣٥٩) و(٤٣٧٠) و(٤٣٧٨). وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (١٧٥١) و(١٧٥٢)، سيرد برقم (٦٤٠٤). وعن أم جُنْدُبٍ عند ابن أبي شيبة ١٨٥/١/٤، وابن ماجه (٣٠٣١). وعن عمر من فعله عند ابن أبي شيبة ١/٤/ ١٨٤. قال السندي: وخصَّ [عبدُ الله بن مسعود] سورةَ البقرة [بالذكر] لأنَّ معظم المناسك فيها، خصوصاً ما يتعلق بالرمي، كوقت المذكور في قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدوداتٍ﴾، فكأنَّه قال: هذا مقام من أنزلت عليه أمورُ المناسك وأخذ عنه أحكامُها، فعليكم اتباعه. وقد نقل الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٢/٣ هذا المعنى عن ابن المنيِّر، ثم قال: وقيل: خصَّ البقرة بذلك لطولها، وعِظَم قدرها، وكثرة ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يُشرِعُ الوقوفُ عندها بقدر سورة البقرة، والله أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ كثيربنٍ = ٨ ٦٠ = مدرك الأشجعي، فمن رجال مسلم. هُشيم: هو ابن بشير. حُصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي أبو الهذيل الكوفي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه مسلم (١٢٨٣) (٢٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٢/٥ من طريق هشیم بن بشير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم أيضاً (١٢٨٣) (٢٦٩) و(٢٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٥٣)، وفي ((المجتبى)) ٢٦٥/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٢٥/٢، من طريقين عن حُصين، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٥/٢ من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وأخرجه مطولاً البخاري (١٦٨٣) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة، ثم قدمنا جَمْعاً ... فلم يزل يُلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٠/١/٤ من طريق إبراهيم، عن علقمةَ والأسودِ، عن ابن مسعود أنه كان لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢٧٠/١/٤ و٢٧١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٢٠٥) من طرق عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أنّه لَبَّى حتى رمى جمرة العقبة، وقطع بأوَّلِ حصاة. وسيأتي بالأرقام (٣٧٣٩) و (٣٩٦١) و(٣٩٧٦). وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (١٨٦٠) و(٢٥٦٤) و(٣١٩٩). وعن الفضل بن عباس عند البخاري (١٦٨٥)، ومسلم (١٢٨١) (٢٦٦) و(٢٦٧)، سلف برقم (١٧٩١) و(١٧٩٢) و(١٧٩٣) وغيرها. وقوله: أعرابيّ هذا؟! قال السندي: أي يُلبي جهلاً ... وهذا يدلُّ على أنهم تركوا السنة بحيث زعموا أن السنة خلافه، وأن فاعله جاهلٌ بالسنة. وقوله: أنسي الناسُ: أي السنةً حتى أنكروا على فاعلها، أم ضلّوا، فاتخذوا = ..... ". ٣٥٥٠ - حدثنا هُشَيْم، أَنْبَأَنَا حُصَيْن، عن هِلال بنِ يِسَاف، عن أَبي حَيَّان الأشْجعي عن ابن مسعود، قال: قال لي: اقرأْ عَلَيَّ من القرآن، قال: فقلت له(١): أُليسَ منك تعلَّمتُه، وأَنْت تُقْرتُنا؟ فقال: إِنِي أَتَيْتُ النبيَّ ◌َّهَ ذاتَ يومٍ، فقال: ((اقرأْ عَليَّ مِن القُرآنِ))، قال(٢): فقلتُ: يا رسول الله، أَليس عليك أُنْزِلَ، ومِنْكَ تَعلَّمناه؟ قال: (بَلَى، ولكني (٢) أُحِبُّ أَن أَسْمَعَه من غَيْرِي))(٤). = البدعةَ سنةً، والسنةَ بدعةُ عمداً، وأنكروا على فاعل السنة لمخالفته وضعهم، ولعلك تعلم من هذا أنه لا عبرة بعمل الناس في مقابلة السنة، ولا يصلح دليلاً، فإن الناس قد تركوا بعض السنن حتى بلغ الأمر إلى الإنكار على صاحبها، والله تعالى أعلم . . (١) لفظ: ((له)) زيادة من (ظ١) و(م)، ومثبت في طبعة الشيخ أحمد شاكر. (٢) لفظ: ((قال)) ليس في (ظ١٤). (٣) في (ق): ولكن. (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو حيان الأشجعي - واسمه المنذر، وإن لم يرو عنه غيرُ هلال بن يساف، ولم يوثقه غیر ابن حبان ٤٢٠/٥ -متابع. وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٥٧/٧، ونقل عن شعبة قوله: هو ختن هلال، وصحفه الحسيني في ((الإِكمال)) ص ٥٠٠ إلى أبي حسان، فنبه على ذلك الحافظ في ((التعجيل)) ص٤٧٤، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، هُشيم: هو ابن بشير، وحُصين: هو ابن عبد الرحمنِ السُّلَمي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٣/١٠ ١١/١٤ عن عبد الله بن إدريس، وأبو يعلى (٥١٥٠) من طريق جرير، كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٤/١٠، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٥٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم،= ١٠ ----------- ٠٠٠ = عن زِدِّ، عن ابن مسعود بنحوه، وهذا سند حسن. وأخرجه الترمذي (٣٠٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٦)، وابن ماجه (٤١٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٦٧) من طريق أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٨١/٥: ولا يصح. ثم قال: وأصحها حديثُ الأعمش عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله، وقال مثلَه ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٧١/٢، وقال الترمذي: هكذا روى أبو الأحوص عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وإنما هو إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله . قلنا: هذا الإِسناد سيرد برقم (٣٦٠٦) و(٤١١٨). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٤٦٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٣/٧، من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله، وهذا سند حسن في الشواهد. وأخرجه مسلم (٨٠٠) (٢٤٨)، وأبو يعلى (٥٠١٩) من طريق مسعر، عن عمروبن مرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قال النبي ◌ّير لعبد الله بن مسعود ... وهذا - وإن كان ظاهره الإِرسال - إسناد متصل، فقد نقل المزي في ((تهذيب الكمال)) عن إبراهيم النخعي قوله: إذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله. وأخرجه الشاشي (٩٠٨) و(٩٠٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٦٤) من طريق شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، وهذا سند حسن في الشواهد. وأخرجه الحميدي (١٠٢)، ومسلم (٨٠٠) (٢٤٨)، وأبو يعلى (٥٠٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨١)، والحاكم ٣١٩/٣ من طريق جعفربن عمروبن حُريث، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: بل خرّجه مسلم. وأخرجه الحميدي (١٠١)، والطبري في ((تفسيره)) [النساء: ٤١]، من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله. وهذا = ١١ ..... .. ١٠٠ .... ٣٥٥١ - حدثنا هُشيمَ، أَنْبأَنا مُغِيرة، عن أَبي رَزِين عن ابن مسعودٍ، قال: قرأتُ على رسولِ اللهِ وَلٍّ من سُورةٍ النساء، فلما بلغتُ هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وجِثْنَا بِكَ على هؤلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]، قال: ففاضَتْ عيناهُ وَِّ(١). ٣٥٥٢ - حدثنا هُشيم، أَنبأَنَا سَيَّر ومغيرة، عن أَبي وائِل، قال: قال ابنُ مسعود: خَصْلَتان، يعني، إحداهما سمعتُها مِن رسول الله ◌َُّ، والأخرى مِن نفسي: ((مَنْ مات وهو يَجْعَلُ للهِ نِدّاً، دخلَ النارَ))، وأَنا أَقول: مَنْ مات، وهو لا يَجْعَلُ الله ◌ِدّاً، ولا يُشرِكُ به شيئاً، دَخَلَ الجَنَّةَ(٢). = مرسل، القاسم لم يسمع من جده عبد الله. وسيأتي مختصراً برقم (٣٥٥١)، ويأتي أيضاً برقم (٣٦٠٦) و(٤١١٨). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي رزين - وهو مسعود بن مالك الأسدي، مولى أبي وائل الأسدي الكوفي - فمن رجال مسلم، وقد روى عنه جمعٌ، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فقول الحافظ فيه في ((التقريب)): مقبول، غير مقبول. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٤٦٦) من طريق هُشيم، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (٣٥٥٠)، وسيأتي برقم (٣٦٠٦) و(٤١١٨). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وسيار: هو أبو الحكم العَنَزِيّ، ومغيرة: هو ابن مِقْسَم الضبي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه ابن منده (٧٣) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد، لكنه خالف الرواية الواردة هنا، فجعل قول النبي ◌َّه قول ابن مسعود، وبالعكس، وسيأتي مقلوباً أيضاً = ١٢ ٣٥٥٣ - حدثنا هُشيم، أَنبأَنا علي بنُ زيد، قال: سمعتُ أَبا عُبَيدةَ بنَ عبدِ الله، يُحدِّث، قال: قال عبد الله: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ النُّطْفَةَ تكونُ في الرَّحِم أربعينَ يوماً على حالها لا تَغَيِّرُ، فإِذا مضت الأُرْبَعُونَ(١)، صارت عَلَقَةً، ثم مُضْغَةً كذلك، ثم عِظاماً كذلك، فإِذا أَراد الله أَن يُسَوِّيَ خَلْقَهِ، بَعَثَ إِليها مَلَكاً، فيقولُ الملَكُ الذي يَليهِ: أَيْ رَبِّ، أَذَكرٌ أَمْ أُنثى؟ أَشَقِيٍّ أَمْ سعيدٌ؟ أَقصيرٌ أَم طويل؟ أَناقصٌ أَم زائدٌ؟ قُوْتُهُ وأجلُه؟ أُصحيحٌ أَم سقيمٌ؟ قال: فَيُكْتَب ذلك كلُّه)). فقال رَجُلٌ مِن القومِ: فَقِيمَ العملُ إِذاً وقد فُرِغَ من هذا كلِّه؟ قال: ((اعمَلُوا، ٣٧٥/١ = في الرواية الآتية برقم (٣٦٢٥) و(٤٠٣٨)، وهو خلاف الروايات الصحيحة كما سنبين هناك. وأخرجه ابن حبان (٢٥١)، وابن منده (٧٢) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة، بهذا الإسناد، من غير خلاف في المتن. قال ابن منده: فحديث هشيم عن سيار ومغيرة خلاف رواية أبي عوانة عن مغيرة. قلنا: هي خلافها عنده، وجاءت هنا على الجادة، كما ترى، وأشار إليها على الجادة أيضاً ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٠. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٨/٤ من طريق أبي بحر البكراوي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال: غريب من حديث أبي إسحاق وأبي الأحوص، تفرد به عبدُ الرحمن بن عثمان البكراوي، عن شعبة. وسيأتي بالأرقام (٣٦٢٥) و(٣٨١١) و(٣٨٦٥) و(٤٠٣٨) و(٤٠٤٣) و(٤٢٣٠) و (٤٢٣١) و (٤٤٠٦) و(٤٤٢٥). (١) في (ظ١٤): الأربعين. ١٣ فَكُلِّ سَيُوجَّهُ لِما خُلِقَ له)) (١). (١) إسناده ضعيف ومنقطع، أبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه ابن مسعود، وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، هُشيم: هو ابن بشير، صرَّح بالتحدیث. وأخرجه بنحوه أبو بكر الخلال في ((السنة)) (٨٩٢) من طريق أبي حذيفة النهدي - وهو سبىء الحفظ - عن الهيثم بن جهم - لم يوثقه غير ابن حبان - عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وأخرجه مختصراً مع زيادة: الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ٦٤٥، والطبراني في (الكبير)) (١٠٤٤٠)، وابن عدي في (الكامل)) ١١٤٦/٣ من طريق سلام بن سلم الطويل - وهو متروك -، عن زيد العمي ـ وهو ضعيف-، عن حماد بن أبي سليمان، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، به، بلفظ: ((إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً، ثم تكون مثل ذلك علقة، ثم تكون مثل ذلك مضغة، ثم يبعث الله عز وجل إليه ملكاً، فيكتب رزقه وأجله، وشقياً أو سعيداً)). وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٦٥٦٩) من طريق مرة الهمداني، عن ابن مسعود، موقوفاً بنحوه. وقوله: ((إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً على حالها لا تَغْيَّ)) مخالف للرواية الصحيحة عند مسلم وغيره، وسترد برقم (٣٦٢٤)، وقد أورد رواية المسند هذه الحافظ في ((الفتح)) ٤٨١/١١، وذكر أن في سندها ضعفاً وانقطاعاً، ثم قال: فإن كان ثابتاً حُمل نفي التغير على تمامه، أي: لا تنتقل إلى وصف العلقة إلا بعد تمام الأربعين، ولا ينفي أن المني يستحيل في الأربعين الأولى دماً إلى أن يصير علقة. وسيرد الكلام على الحديث مع ذكر شواهده برقم (٣٦٢٤)، وسيأتي أيضاً برقم. (٣٩٣٤) و(٤٠٩١). وانظر حديث عبدالله بن عمرو بن العاص الآتي برقم (٦٥٦٣). = ١٤ ٣٥٥٤ - حدثنا هشيم، أَنبأَنَا العَوَّامُ، عن محمد بن أبي محمد مولى لِعُمَرَ بن الخطاب، عن أَبي عُبَيْدَة بن عبد الله عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((ما مِن مُسْلِمَيْن يموتُ لهما ثَلاثَةٌ مِن الولدِ، لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إِلا كانُوا له حِصْنَاً حَصيناً مِن النَّار)، فقيل: يارسول الله، فإن كانا (١) اثنين؟ قال: ((وإن (٢): كاناً اثنين))، فقال أُبو ذَرِّ: يا رسولَ الله، لَمْ أَقَدِّم إِلَّ اثنين. قال: ((وإِن كانا اثنين))(٣)، قال: فقال أُبيّ بن كعب أَبو المُنْذِر سيِّد القُرَّاء: لم أُقَدِّمْ إِلا واحداً. قال: فَقِيل له: وإن كان واحداً؟ فقال: ((إنما ذاكَ عندَ الصَّدْمةِ الأولى))(٤). وقوله: ((اعملوا فكل سيوجه لما خلق له))، له شاهد صحيح من حديث علي = تقدم برقم (٦٢١) و(١٣٤٩) بلفظ: ((فكل ميسر)). وآخر من حديث جابر سيرد ٣٠٤/٣. وثالث من حديث ذي اللحية الكلابي سيرد ٦٧/٤. ورابع صحيح من حديث عمران بن حصين سيرد ٤٣١/٤. وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني (١٠٨٩٩)، والبزار (٢١٣٩). وسادس من حديث أبي بكر الصديق عند البزار (٢١٣٦). وسابع من حديث عمر عند البزار (٢١٣٧)، والآجري في ((الشريعة)) ص١٧١ . وثامن من حديث أبي الدرداء عند البزار (٢١٣٨). (١) في (ظ١) و(ظ١٤) و(س) و(م): كان. (٢) في (ظ١): كان. (٣) من قوله: فقال أبو ذر ... إلى هنا سقط من (ق) و(ظ١). (٤) إسناده بهذه السياقة فيه ضعف وانقطاع. محمد بن أبي محمد مولی عمر بن = ١٥ = الخطاب، قال الحسيني في ((الإِكمال)) ص٣٨٤: لا يُعرف، وذكره المزي في (التهذيب)) في الكنى، فقال: أبو محمد مولى عمربن الخطاب، وقيل: محمد بن أبي محمد. قال الحافظ: أخرجه أحمد بالوجهين، وأشار إلى ترجيح الأول، وبه جزم أبو أحمد الحاكم. قلنا: سيرد في الروايات (٤٠٧٧) و(٤٠٧٩) و(٤٣١٤) عن يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطي أنه أبو محمد، وكذلك ورد عند الترمذي وابن ماجه من رواية إسحاق الأزرق، قال الحافظ في ((التعجيل)»: فرواية ثلاثة أرجحُ من انفراد واحد. قلنا: الذي انفرد بتسميته محمد بن أبي محمد هو هشيم في هذه الرواية. وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وباقي رجال الإِسناد ثقات. هشيم: هو ابن بشير، والعوام: هو ابن حوشب الشيباني. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٩/٤ من طريق الإِمام أحمد، عن هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (١٠٦١)، وابن ماجه (١٦٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٤٩) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن العوام بن حوشب، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب (أي: ضعيف)، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقد أورد الحافظ في ((الفتح)) ١١٩/٣ الأحاديث التي فيها الولد الواحد، ومنها حديثنا هذا، ثم قال: وليس في شيءٍ من هذه الطرق ما يصلح للاحتجاج. وسيأتي بالأرقام (٤٠٧٧) و(٤٠٧٩) و(٤٣١٤). وانظر (٣٩٩٥). وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٣٠٩٨). وعن أبي هريرة عند البخاري (١٢٥١)، ومسلم (٢٦٣٢) (١٥٠)، سيرد ٢٣٩/٢-٢٤٠. وعن أنس عند البخاري (١٢٤٨) و(١٣٨١)، سيرد ١٥٢/٣. وعن جابر سيرد ٢٠٦/٣. وعن عقبة بن عامر سيرد ١٤٤/٤. وعن أبي برزة سيرد ٢١٢/٤ . ١٦ = ٣٥٥٥ - حدثنا هُشيم، أنبأنا أبو الزبير، عن نافع بن جُبَيْر، عن أَبي عُبيدة بن عبد الله عن أبيه: أَنَّ المُشركين شَغَلوا النبيَّ ◌ِ﴿ يوم الخَندَق عن أربع صلواتٍ، حتى ذَهَب من الليل ما شاءَ الله، قال: فَأَمر بلالاً فأَذَّنَ، = وعن عمرو بن عبسة سيرد ٣٨٦/٤. وعن أبي موسى الأشعري سيرد ٤ / (٤١٥). وعن قرة بن إياس المزني سيرد ٣٥/٥. وعن أبي ذر سيرد ١٥١/٥ . وعن معاذ سيرد ٢٤١/٥ . وعن عبادة بن الصامت سيرد ٣٢٩/٥. وعن أم سليم بنت ملحان سيرد ٣٧٦/٦ و٤٣١. وعن أبي ثعلبة الأشجعي سيرد ٣٩٦/٦. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي في ((الكبرى)) (١٩٩٨). وعن عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه (١٦٠٤). قوله: ((ما بين مسلمين)): فيه تغليب الذكر على الأنثى. قاله السندي. وقوله: ((لم يبلغوا الحنث))، أي: لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام. قال الخليل: بلغ الغلام الحِنْث إذا جرى عليه القلم. والحِنْث: الذنب. نقله الحافظ في ((الفتح)) ١٢٠/٣، ثم قال: وخُصِّ الصغير بذلك لأن الشفقة عليه أعظم، والحب له أشد، والرحمة له أوفر، وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقَّدَه ما ذُكر من هذا الثواب، وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة، وبهذا صرح كثير من العلماء. ثم نقل الحافظ عن ابن المنير قوله: بل يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى، لأنه إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كَلُّ على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟ ١٧ ثُمَّ أَقَامَ فصلَّى الظهرَ، ثم أَقَامَ فصلّى العصرَ، ثم أَقامَ فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثم أَقامَ فصلَّى العِشاءَ(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس، ونافع بن جبير: هو ابن مطعم النوفلي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٠/٢ ٢٧٢/١٤، والترمذي (١٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٣/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٦/٥، من طريق هُشيم، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أنَّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٢٨) عن بشر بن الوليد الكندي، عن القاضي أبي يوسف، عن يحيى بن أبي أُنيسة، عن زُبيد الإِيامي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود. ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٢٣٠) من طريق محمد بن كثير الكوفي، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، وليث بن أبي سليم ضعيف. وسيأتي برقم (٤٠١٣). وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم من حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في ((المجتبى)) ١٧/٢. سيرد ٢٥/٣. وآخر من حديث جابر عند البزار (٣٦٥)، وفي إسناده مُؤَمَّل بن إسماعيل، وحديثه حسن في الشواهد. وثالث من حديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٠٧١٧)، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٩/٢: وفي قوله: ((أربع)) تجوز، لأن العشاء لم تكن = ١٨ ٣٥٥٦ - حدثنا هُشيم، أَخبرنا العَوّام، عن جَبَلَةَ بنِ سُحْمٍ، عن مُؤْثِر بنِ عَفَازَةِ عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَه، قال: ((لَقِيتُ ليلة أُسْري بي: إِبراهيم، وموسى، وعيسى))، قال: ((فَتَذاكَرُوا أَمْرَ الساعةِ، فَرَدُّوا أمرَهم إِلى إِبراهيمَ، فقال: لا عِلْمَ لي بها، فرَدُّوا الأَمرَ إِلى موسى، فقال: لا عِلْمَ لي بها، فرَدُّوا الأَمْرَ إِلى عيسى، فقال(١): أَمَّا وجْبَتُها، فلا يَعْلَمُها أَحدُ إِلَّ الله، ذلك وفيما عَهِدَ إِلِيَّ رَبِّي عزَّ وجَلَّ أَن الدجّال خَارِجٌ، قال: ومعي قَضِيبَيْنِ(٢)، فإِذا رآني، = فاتت. قال اليعمري: من الناس من رجَّح مافي ((الصحيحين))، وصرح بذلك ابنُ العربي، فقال: إنَّ الصحيح أن الصلاة التي شُغل عنها واحدةٌ، وهي العصر، قلت: ويؤيده حديث علي في مسلم: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر))، قال: ومنهم من جمع بأن الخندق كانت وقعته أياماً، فكان ذلك في أوقات مختلفة في تلك الأيام، قال: وهذا أولى. قلت: ويقربه أن روايتي أبي سعيد وابن مسعود ليس فيها تعرض لقصة عمر، بل فيهما أن قضاءه للصلاة وقع بعد خروج وقت المغرب ... وانظر تمام كلامه. وحديث علي تقدم برقم (٩٩٤)، وحديث عمر هو عند البخاري (٥٩٦). وسيأتي أن الصلاة التي فاتت هي صلاة العصر من حديث ابن مسعود أيضاً برقم (٣٧١٦) و(٣٨٢٩). (١) في (ظ١٤): فقال عيسى. (٢) كذا في الأصول: قال السندي: ونصبه لكونه عطفاً على اسم إن، و((معي)) على الخبر، من عطف معمولين على معمولي عامل واحد، أي: إن الدجال خارج، وإن معي قضيبين، ومثله جائز بالاتفاق. قلنا: وقع في (م)، وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قضیبان. ١٩ ذَابَ كما يَذُوبُ الرِصَاصُ، قال: فيُهلِكُهُ الله، حتى إِن الحَجَر والشجر ليقولُ: يا مُسْلِمُ، إِنَّ تَحْتِي كافِراً، فَتَعَالَ فَاقْتُلْه، قال: فَيُهْلِكُهم الله، ثم يَرجِعُ الناسُ إِلى بلادهم وأوطانِهِم، قال: فعندَ ذلك يَخرج يَأُجُوجُ ومأُجُوجُ، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون، فَيَطْؤُونَ بلادَهم، لا يأْتُون على شيءٍ إِلا أَهْلَكُوه، ولا يَمُرُّون على ماءٍ إِلا شَرِبُوه، ثم يَرجِعُ الناسُ إِليَّ فَيَشكُونَهم، فأُدعو اللَّه عليهم، فيُهْلِكُهم الله ويُمِيتُهم، حتى تَجْوَى الأَرْضُ من نْنِ رِيحِهِم، قال: فَيْنْزِلُ الله عزَّ وجَلَّ المَطَرَ، فَتَجْرُفُ أَجسادَهم حتى يَقْذِفَهم في البحر). قال أبي: ذهب عليَّ هاهنا شيءٌ لم أفهمه، كأديم، وقال يزيد - يعني ابن هارون -: ((ثم تْسَف الجبالُ، وتُمَدُّ الأَرضُ مَدَّ الأدِيم))، ثم رجع إلى حديث هُشيم، قال: ((فِفِيما عَهِد إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ: أن ذلك إِذا كان كذلك، فإِنَّ السَّاعةَ كالحَامِلِ المُتِمِّ، التي لا يَدري أَهلُها متى تُفْجُؤُهم بولادتِها (١) ليلاً أَو نَهاراً))(٢). (١) في (ص) و(م): بولادها. (٢) إسناده ضعيف، مُؤثر بن عَفَازَة لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، فهو في عداد المجاهيل، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، والعوام: هو ابن حوشب. وأخرجه الطبري في «تفسيره)) [الأنبياء: ٩٦] مختصراً، والشاشي (٨٤٦) مطولاً من طريق هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٧/١٥-١٥٨، وابن ماجه (٤٠٨١)، وأبو يعلى (٥٢٩٤)، والشاشي (٨٤٥) و(٨٤٧) و(٨٤٨)، والحاكم ٤٨٨/٤-٤٨٩، = ٢٠