النص المفهرس

صفحات 281-300

٣٢١٤ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن عطاء بنِ السَّائب، عن سعيد بن
٩ ٥٠
جبير
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ لَّه: ((لا تَأْكُلُوا الطَّعامَ مِن
فَوْقِه، وَكُلُوا مِنْ جَوانِه، فإِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِن فَوْقِهِ))(١).
٣٢١٥ - حدثنا وکیعٌ وابنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عدي بن ثابت؛ قال
ابنُ جعفر: سمعتُ سعیدَ بن جُبِيْرٍ
عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لا تَتَّخِذُوا شيئاً فیهِ الرُّوحُ
غَرَضاً))(٢).
٣٢١٦ - حدثنا وكيعُ، عن سُفيانَ. وعبدُ الرزاق، قال: حدثنا الثوريُّ، عن
سماك بنِ حَرْب، عن عكرمة
عن ابنِ عباس(٣)، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَتَّخِذُوا شَيئاً فيه
.....
= جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: خالفوا اليهود، وصوموا التاسع
والعاشر. وهذا إسناد صحيح موقوف.
وأخرج ابن أبي شيبة ٥٩/٣ من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس:
أنه كان يصوم عاشوراء في السفر، ويُوالي بين اليومين مخافةً أن يفوته. وهذا إسناد ضعيف
لضعف شعبة مولى ابن عباس.
(١) إسناده حسن، عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط ــ قد سمع منه سفيان
الثوري قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٢٤٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جعفر: هو محمد بن جعفر الهذلي
المعروف بِغُنْدَر. وانظر (٢٤٨٠).
(٣) من قوله: ((وعبد الرزاق)) إلى هنا سقط من (م).
٢٨١
:

الرُّوحُ غَرَضاً)). قال عبدُ الرزَّق: نَهَى أَن يُتَّخَذَ (١).
٣٢١٧ - حدثنا وكيعٌ، عن إِسرائيلَ، عن جابرٍ، عن أَبي الضُّحى
عن ابن عباسٍ: أَن النبيَّ ◌َ﴿ حَمَلَهُ وحَمَلَ أَخاه، هذا قُدَّامَه، وهذا
خلفه(٢).
٣٢١٨ - حدثنا وکیعٌ، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن سعیدٍ بن جُبیٍ
عن ابن عباس: أَن الصَّعْبَ بنَ جَثَّمةَ أَهدى إِلى رسولِ الله ◌ِوَّه
عَجُزَ حِمارٍ يَقْطُرُ دماً، وهو مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ (٣).
٣٢١٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا جعفرُ بن بُرْقان، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، سمعتُ
منه ، قال :
ذُكِرَ عند ابن عباس الضَّبُّ، فقال رجل من جُلَسائِه: أَتِيَ به رسولُ
الله ◌َ، فلم يُحِلَّه، ولم يُحَرِّمْه. فقال: بِشْسَ ما تقولون، إِنما بُعِثَ رسولُ
الله ◌َِّ مُحِلّ، ومُحَرِّماً، جاءَتْ أُمُّ حُفَيدٍ بنتُ الحارث تَزُورُ أُختَها ميمونةً
(١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله رجال الصحيح، إلا أن رواية سماك عن
عكرمة فيها اضطراب .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٧)، ومن طريقه الترمذي (١٤٧٥) عن سفيان، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٨٧) من طريق وكيع، به. وانظر (١٨٦٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -. أبو الضحى: هو
مسلم بن صُبَيْح الهمداني الكوفي. وانظر (٢٧٠٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة. وانظر (٢٥٣٠).
٢٨٢

بنتَ الحارث، ومعها طعامٌ فيه لحمُ ضَبٍّ، فجاءَ رسول الله ◌ُّ بعد ما
اغْتَبَقَ، فَقُرِّبَ إِليه، فقيل له: إِنَّ فيه لحمَ ضَبٍّ. فكَفَّ يدّه، فَأَكله مَنْ
عِنْدَه، ولو كان حراماً نَهَاهُمْ عنه، وقال: ((ليسَ بِأَرْضِنا، ونحنُ نَعَاقُهُ))(١).
٣٢٢٠ - حدثنا وكيعُ، حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((هُذهِ وهذهِ سَواءٌ)) وضَمَّ
بينَ إِهامِهِ وخِنْصَرِه(٢).
٣٢٢١ - حدثنا وكيعٌ وأبو عامرٍ، قالا: حدثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد بن
المسِّب
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((العائِدُ فِي هِبَتِهِ، كالعائِدِ
في قَيْئِهِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطبراني (١٣٠٠٧) من طريق أبي نعيم، عن جعفر بن برقان، بهذا
الإِسناد. وانظر (٢٦٨٤).
قوله: ((اغتبق))، قال السندي: افتَعَل من الغَبُوق - بفتح الغين المعجمة -: وهو
شُرب آخر النهار. قلنا: وقد وقع في رواية الطبراني: ((أغسق، يعني: أُظلم)).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/٩، وابن ماجه (٢٦٥٢)، وابن أبي عاصم في ((الديات))
ص٦٩ - ٧٠، وابن الجارود (٧٨٢) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٩٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو
العقدي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله سُنْبُر الدستوائي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٨/٦ عن وكيع، والطحاوي ٧٧/٤ من طريق أبي عامر=
٢٨٣
........................

٣٢٢٢ - حدثنا وكيعُ، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفَضْل، عن
نافع بن ◌ُبِیر
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الأَيِّمُ أَوْلَى بَنَفْسِها من
وَلِيِّها، والبكرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِها))، قال: ((وصُمَاتُها إِقْرَارُها))(١).
٣٢٢٣ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن سَلَمة، عن عِمْرانَ أَبي الحَكَم
السُّلَمِي
عن ابن عباس، قال: قالت قريشٌ للنبيِّ وَّ: ادْعُ لنا ربَّكَ يُصْبِحْ
لنا الصَّفَا ذَهَبَةً(٢)، فإِن أَصَبَحَتْ ذَهبةً اتَّبَعْناكَ، وعَرَفْنَا أَنَّ ما قلتَ كما
قلتَ. فسأَل رَبِّه عز وجل، فأَتاه جبريلُ، فقال: إِن شِئْتَ أُصبَحَتْ لهم
هذه الصَّفَا ذَهَبَةً، فمَنْ كَفَرَ منهم بعدَ ذلك، عَذَّبْتُه عذاباً لا أُعذّبُهُ أَحداً
مِن العالَمينَ، وإِن شِئْتَ، فَتَحْنا لهم أبوابَ التَّوبةِ. قال: ((يا رَبِّ، لا،
بلِ افْتَحْ لهم أبوابَ التَّوْبةِ))(٣).
= العقدي، كلاهما بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٦٢١)، والطبراني (١٠٦٩٢)، والبيهقي ١٨٠/٦ من طريق
مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، به. وانظر (٢٥٢٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود (٧٠٩) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٨٨).
(٢) في (ق) وعلى حاشيتي (س) و(ص): ذهباً.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران أبي
الحكم - وهو عمران بن الحارث السلمي - فمن رجال مسلم. سلمة: هو ابن كهيل
الحضرمي الكوفي .
وأخرجه بنحوه البزار (٢٢٢٤ - كشف الأستار) من طريق وكيع، به. وانظر (٢١٦٦) . =
٢٨٤
............

٣٢٢٤ - حدثنا وكيعُ، حدثنا شعبةُ، عن أَبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّي لَّه، فقال: إِنَّ أختي
نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وقد ماتَتْ؟ قال: ((أَرأَيتَ لو كانَ عليها دَيْنٌ، أَكنتَ
تَقْضِيهِ؟)) قال: نَعَم. قال: ((فاللهُ تبارَك وتَعالى أَحَقُّ بالوَفاءِ))(١).
٣٢٢٥ - حدثنا وكيع، عن سُفيانَ، عن ابنِ جُرَيج، عن الحسن بنِ مُسلم،
عن طاووس
عن ابن عباسٍ ، قال: شَهِدْتُ العيدَ مع النبيِّ وَّهِ، وأبي بكرٍ،
٤
وعمرَ، فبدُؤُوا بالصَّلاةِ قبلَ الخُطبة(٢).
٣٢٢٦ - حدثنا وكيعُ، عن سفيانَ، قال: سمعتُ عبدَ الرحمن بنَ عابِسٍ،
قال :
تنبيه: وقع في (ظ١٤) بعد هذا الحدیث زیادة: حدثنا عبد الله، حدثنا أبو هشام،
=
حدثنا وكيع، عن طلحة القَنَّد، عن جعفربن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، عن النبي ﴿®، نحو حديث عمران أبي الحكم. قلنا: وهذا إسناد ضعيف
لضعف طلحة القناد: وهو طلحة بن عمرو القناد، وأبي هشام (وتحرف في النسخة إلى:
أبي هاشم): وهو محمد بن يزيد الرفاعي، لكن الحديث صحيح بطرقه.
وأخرجه البزار (٢٢٢٦) عن أبي هشام، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٢٣٣٣) من
طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.
وأخرجه ابن حبان (٣٩٩٣) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٤٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، فقد صرح ابن جريج بالتحديث في الرواية
السالفة برقم (٣٠٦٣).
: 1
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٠ عن وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١٧١).
٢٨٥
------
١٠٠٠ -....

٣٤٦/١
سمعتُ ابنَ عباس، قال: خرج النبيُّ ◌َ﴿ يومَ عيدٍ، ولولا مكاني منه
ما شَهدْتُه مِن الصِّغَرِ، فَتَّى دارَ كثير بن الصَّلْتِ، فصَلَّى رَكْعَتَين، قال:
ثم خَطَبَ وأَمْرَ بالصَّدقةِ. قال: ولم يَذْكُرْ أَذاناً، ولا إِقامةً (١).
٣٢٢٧ - حدثنا عبدُ الله بنُ الوليد، حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن
الحسن بنِ مُسْلم، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَِّ ثم خَطَبَ، وأبو بكرٍ،
وعمرُ، وعثمانُ، في العيدِ بغيرِ أذانٍ ولا إِقامةٍ (٢).
٣٢٢٨ - حدثنا يحيى، عن شُعبة(٣)، حدثني سليمانُ، عن مسلم البَطِينِ،
عن سعيد بن جُبِيْرِ
عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، قال: ((ما مِنَ الْأَيَّامِ أَيَّامُ العَمَلُ فيه
أَفْضَلُ مِن هذه الأَيَّامِ)) قيل: ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهادُ
في سبيلِ الله، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بنَفْسِه ومالِه، فلم يَرْجِعْ بشيءٍ مِنْهُ))(٤).
٣٢٢٩ - حدثنا يحيى، عن ابنِ جُريجٍ، حدثني عطاءٌ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٠٦٢).
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الوليد - وهو ابن ميمون
المكي العَدَني - فقد روى له أصحابُ السنن، وهو صدوق، وقد صرح ابنُ جريج
بالتحديث في الرواية السالفة برقم (٣٠٦٤). وهذا الحديثُ مكرر (٢٥٧٤).
(٣) تحرف في النسخ المطبوعة والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلى: حدثنا
يحيى بن سعيد، والتصويب من (ظ٩) و(ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١ /ورقة ١١٢.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسليمان:
هو ابن مهران الأعمش. وانظر (١٩٦٨).
٢٨٦

عن ابن عباسٍ - قال: ولم يسمعه - قال: بعثني نبيُّ اللهِ ◌َّ بِسَحٍَ
من جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نبِيِّ اللهِوَ(١).
٣٢٣٠ - حدثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: حدثني عَمروبنُ دينارٍ، أَن
سعيد بن جُبَيْر أخبره
أن ابنَ عباس أخبره، قال: أَقبلَ رجلٌ حرامٌ مع رسولِ اللهِّهه
فَخَرَّ مِنْ فوقِ دابَّتِهِ(٢)، فَوُقِصَ وَقْصاً فماتَ، فقال رسولُ اللهِ :
((اغْسِلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وألبسُوه ثوبَيْهِ، ولا تُخَمِّروا رأْسَه، فإِنَّه يَأْتِي يومَ
القِيامةِ يُلِّي)) (٣).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن قوله في هذا السند ((ولم يسمعه))
يوهم أن عطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يسمعه من ابن عباس، مع أنه قد تقدم الحديثُ
برقم (٢٤٦٠) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وفيه صرح عطاء بأنه سمعه من ابن
عباس، وهو من المشهورين بالرواية عنه .
وقد أخرجه مسلم (١٢٩٤) (٣٠٣)، والبيهقي ١٢٣/٥ من طريق محمد بن بكر،
عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وليس فيه عندهما ((ولم يسمعه))، وزاد محمد بن بكر في
حديثه: قلت لعطاء: بلغك أن ابنَ عباس قال: بعثني النبيُّ وَلّ بليل طويل؟ قال: لا،
إلا بسحر، كذلك. قلتُ له: فقال ابن عباس: رمينا الجمرةَ قبل الفجر، وأين صلى
الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك، بسحر. وانظر (١٩٢٠).
الثقل - بفتحتين -: متاع المسافر وما يحمله على دوابِّه. وجَمْع: هي المزدلفة .
(٢) تحرفت في النسخ المطبوعة وأكثر الأصول الخطية إلى: ((رأسه))، والمثبت من
(ظ٩) وهو الصواب، وفي (ظ١٤): بعيره.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٢٠٦) (٩٦) من طريق عيسى بن يونس، و(٩٧) من طريق =
٢٨٧

٣٢٣١ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرِيجٍ، قال: حدثني عَمروبنُ دينارٍ، عن
أَبِي مَعْبَد
عن ابن عباسٍ ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لا تُسَافِرِ امرأةٌ إِلا وَمَعَها ذُو
مَحْرَمٍ)) وجاءَ النبيَّ ◌َّهَ رجلٌ فقال: إِنِي اكْتُتِبْتُ في غزوةٍ كذا وكذا،
وامرأتي حاجّةٌ. قال: ((فَارْجِعْ، فَحُجَّ مَعَها))(١).
٣٢٣٢ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جَرَيْج، قال: أخبرني عمروبن دينار، أَنْه
سَمِعَ أَبا مَعْبَد مولی ابنِ عباس، يُخبِرُ
عن ابنِ عباس؛ قال رَوْحٌ: ((فاحْجُجْ مَعَها))(٢).
٣٢٣٣ - حدثنا يحيى، حدثنا هشام(٣)، حدثنا عِكْرِمة
= محمد بن بكر البُرْساني، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٥٠).
الوَقْص: كسر العنق.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معبد: هو نافذ مولى ابن عباس
المكي .
ا ..
وأخرجه مسلم (١٣٤١)، والطحاوي ١١٢/٢، والطبراني (١٢٢٠١) من طرق عن
ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٣٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة القَيْسي. وانظر ما
قبله .
(٣) تحرف هذا الإِسنادُ في النسخ المطبوعة من ((المسند)) إلى: ((حدثنا يحيى، عن
ابن جريج، حدثنا هشام))، وقوله: ((حدثنا يحيى)) سقط من الأصول عدا (ظ٩)
و(ظ ١٤)، ومنهما أثبتناه، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١٣٠ حيث ذكر
ابن حجر أن هذا الحديث من رواية يحيى، عن هشام بن حسان، ليس فيه: ((ابن
جریج)).
٢٨٨

عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَّهِ تَزَوَّجَ ميمونةً وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ
وهو مُحْرِمٌ(١).
٣٢٣٤ - حدثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني عطاءٌ
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا أَكَلَ أَحَدُكُم، فلا
يَمْسَحْ يَدَه بالمِنْدِيلِ، حتى يَلْعَقَها أَوْ يُلْعِقَها))(٢).
٣٢٣٥ - حدثنا يحيى، عن داود بنِ قَيْس، قال: حدثني صالحٌ مَوْلِى التّوَّمَة
عن ابن عباس، قال: جَمَعَ رسولُ اللهِ وَِّ بين الظُّهر والعصر،
والمغرب والعشاءِ، في غيرِ مَطَرٍ ولا سَفَرٍ. قالوا: يا أَبا عباسٍ ، ما أَرادَ
بذلك؟ قال: التوسُّعَ على أَمَّتِّه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي.
وأخرجه الترمذي (٨٤٢) من طريق سفيان بن حبيب، عن هشام بن حسان، بهذا
الإِسناد - دون ذكر الحجامة، وقال: حديثُ ابن عباس حديثٌ حسن صحيح. وانظر
(٢١٠٨) و(٢٢٠٠).
.......
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٣٨٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٧٦) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٢٤).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، صالح بن نبهان مولى التوأمة، قد اختلط
ء
بأَخَرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٣٤)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، وعبد بن حميد (٧٠٩)،
وأبو يعلى (٢٦٧٨)، والطحاوي ١٦٠/١، والطبراني (١٠٨٠٣) و (١٠٨٠٤) من طرق
عن داود بن قيس الفراء المدني، بهذا الإِسناد. ووقع عند ابن أبي شيبة والطبراني في =
٢٨٩
.....

٣٢٣٦ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا حَبيبُ بنُ أبي (١) ثابتٍ، عن
طاووس
عن ابن عباس، عن النبيِّي وَّرَ: أَنّه صَلَّى بهم في كُسوفٍ ثمانَ
ركعاتٍ، قَرأْ، ثم رَكَعَ، ثم رَفَعَ، ثم قَرأْ، ثم رَكَعَ، ثم رَفَعَ، ثم قَرَأْ، ثم
رَكَعَ، ثم رَفَعَ، ثم قَرَأْ، ثم رَكَعَ، ثم رَفَعَ، ثم سَجَدَ، قال: والأخرى
مِثْلُها(٢).
٣٢٣٧ - حدثنا یحیی، عن شُعْبة، حدثنا قتادةُ، عن جابر بن زيد
= إحدى طرقه : من غير خوف ولا مطر.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤ /١٣٧٥ من طريق سعيد بن يحيى الأموي، عن
أبيه، عن ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس مختصراً بلفظ: جمع
رسول الله ◌َله بين الظهر والعصر في المدينة من غير خوف ولا مطر. وانظر (١٩١٨)
و(١٩٥٣).
(١) لفظة ((أبي)) سقطت من (م).
(٢) ضعيف، وقد تقدم الكلام على علته عند الحديث رقم (١٩٧٥)، وهي عنعنة
حبيب بن أبي ثابت.
وأخرجه الدارمي (١٥٢٦)، ومسلم (٩٠٩) (١٩)، وأبو داود (١١٨٣)، والترمذي
(٥٦٠)، والنسائي ١٢٩/٣، وابن خزيمة (١٣٨٥)، والطحاوي ٣٢٧/١ و ٣٢٨،
والطبراني (١١٠١٩)، والبيهقي ٣٢٧/٣، والبغوي (١١٤٤) من طرق عن يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولفظ الترمذي: أن النبي ◌َّ صلَّى في كسوف، فقرأ ثم
ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد سجدتين، والأخرى مثلها .
قلنا: وحديث ابن عباس من هذا الطريق مخالف لما أخرجه عنه الشيخان في
((صحيحيهما))، وسلف في ((المسند)) برقم (٢٧١١)، وفيه أن صلاة الكسوف أربع
ركوعات، وأربع سجدات.
٢٩٠

عن ابن عباس، قال: قيل للنبيِّ وَّ: لو تَزَوَّجْتَ بنتَ حمزةَ؟ قال:
(إِنَّهَا ابْنَةُ أُخِي مِن الرَّضَاعِةِ))(١).
٣٢٣٨ - حدثنا يحيى، أخبرنا مالكٌ، قال: حدثني ابنُ شهابٍ، عن
سليمانَ بنِ يَسارٍ
عن ابن عباس: أَن امرأةٌ مِن خَثْعَمٍ، قالت: يا رسولَ الله، إِنَّ
فريضةَ الله في الحَجِّ أَدرَكَتْ أَباها شيخاً كبيراً، لا يَسْتَطِيعُ أَن يَثْبُتَ على
الرَّحْلِ، أَفَأُحُجُ عنه؟ قال: ((نَعَمْ))(٢).
٣٢٣٩ - حدثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عطاء
عن ابن عباسٍ : دعا أخاه عُبَيْدَ اللهِ يومَ عرفةَ إِلى طعامٍ ، قال: إِنِّي
صائمٌ. قال: إِنَّكُم أئمةٌ يُقْتَدَى بِكُم، قد رأيتُ رسولَ الله ◌َّ دعا بحِلاب
في هذا اليومِ ، فشَرِبَ. وقال يحيى مرةً: أَهلُ بيتٍ يُقْتَدَى بِكُم(٣).
٣٢٤٠ - حدثنا يحيى، عن عِمْران أبي بكرٍ، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح،
قال :
قال لي ابنُ عباس: أَلَّ أُرِبِكَ امرأةً مِن أَهل الجنة؟ قال: قلتُ:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٩٥٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٣٣٧٥)،
ويأتي تخريجه هناك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وعنعنة ابن جريج تُغتفر في عطاء. وانظر
(٢٩٤٦).
الحلاب: الإِناء الذي يُحلب فيه اللبن.
٢٩١
........

..... .. -
٣٤٧/١ بلى. قال: هذه السَّوداءُ؛ أَتَّتِ النبيِّي وَّةِ، فقالت: إِنِّي أُصْرَعُ
وأَتُكَشَّفُ، فادعُ اللهَ لي. قال: ((إِن شِئْتِ صَبَرْتِ، ولَكِ الجَنَّةُ، وإِن
شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لك أَن يُعافِيَكِ))، قالت: لا، بل أَصْبِرُ، فادعُ الله أن
لا أَتَكَشَّفَ - أَو: لا يَنْكَشِفَ عني -. قال: فدعا لها(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عمران أبو بكر: هو عمران بن مسلم
المنقري البصري القصیر احتج به الشیخان، ووثقه أحمد ویحیی بن معین وأبو داود،
ويعقوب بن سفيان، وقال يحيى بن سعيد: مستقيم الحديث، وقال النسائي: ليس به
بأس، وقال ابن عدي: حسن الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: إلا أن في
رواية يحيى بن سليم عنه بعض المناكير، وكذلك في رواية سويد بن عبد العزيز عنه،
وقال الذهبي في («الميزان)): وتناكد العُقيلي وأورده؛ يعني في ((الضعفاء))، قلنا: وقد
بخسه حقه الحافظ في ((التقريب)) فقال فيه: صدوق ربما وهم. وقد تابعه عليه ابن جريج
عند عبد الرزاق فيما قاله في ((الفتح)) ١١٥/١٠.
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٥٦٥٢)، وفي ((الأدب المفرد)) (٥٠٥)، ومسلم
(٢٥٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٠)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في («إتحاف
المهرة)) ٣/ ورقة ٦٣، والطبراني (١١٣٥٢)، والبيهقي في («شعب الإِيمان)» (٩٩٦٦)،
وفي «دلائل النبوة)) ١٥٦/٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وقرن مسلمٌ
بيحيى بشرَ بن المفضَّل.
الصَّرْع - بتسكين الراء -: هو علَّةٌ في الجهاز العصبي تصحبها غيبوبة وتشنَّج في
العضلات .
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد) ٦٦/٤ و٧٠: الصَّرْع صَرْعان: صرع من الأرواح
الخبيثة الأرضية، وصرع من الأخلاط الرديئة، والثاني هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه
وعلاجه ... وهذه المرأة التي جاء الحديث أنها كانت تُصْرَع وتتكشف، يجوز أن يكون
صَرْعُها من النوع الثاني، فوعدها النبي ◌َّ الجنَّةَ بصبرها على هذا المرض، ودعا لها
أن لا تتكشف، وخيّرها بين الصبر والجنة، وبين الدعاء لها بالشفاء من غير ضمان، =
٢٩٢

٣٢٤١ - حدثنا یحی، عن شُعبة، قال: حدثني قتادة، عن جابر بن زيدٍ
عن ابن عباس - قال يحيى: كان شعبةُ يرفَعُه -: ((يَقْطَعُ الصَّلاةَ
الكَلْبُ، والمرأةُ الحائِضُ))(١).
= فاختارت الصبر والجنة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (٧٠٣)، وابن ماجه (٩٤٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٢، وفي
((الكبرى)) (٨٢٧)، وابن خزيمة (٨٣٢)، والطحاوي ٤٥٨/١، وابن حبان (٢٣٨٧)،
والطبراني (١٢٨٢٤)، والبيهقي ٢٧٤/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإِسناد. ووقع عند ابن ماجه والطبراني: ((الكلب الأسود))، وقرن النسائي بشعبة هشامً
إلا أنه - أي هشاماً - وقف الحديث، وقال أبو داود في إثره: وقفه سعيد وهشام وهمام،
عن قتادة، عن جابر بن زيد، على ابن عباس.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٤) عن ابن التيمي (وهو معتمر بن سليمان)، عن أبيه،
عن عكرمة وأبي الشعثاء، عن ابن عباس، قال: تقطع الصلاة المرأةُ الحائض، والكلب
الأسود.
قال الإمام النووي في ((الخلاصة)) فيما نقله عنه الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية))
٧٩/٢: وتأوَّلَ الجمهور القطعَ المذكور في هذه الأحاديث (يعني: حديث ابن عباس هذا
وحديث عبد الله بن مغفل وحديث أبي ذر) على قطع الخشوع، جمعاً بين الأحاديث.
وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٤٦١/٢-٤٦٣ بعد أن أورد حديث عائشة: أنه وعَله
كان يصلي وهي معترضة بين يديه، وحديث ابن عباس: أن رسول الله ( # كان يصلي
بالناس بمنى، فمر بين يدي بعض الصف، فنزل وأرسل الأتان تَرتع، ودخل في الصف،
ولم ينكر ذلك عليه أحد، قال: في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرت بين يدي
المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم أنه لا يقطع
صلاة المصلي شيءٌ مرَّ بين يديه، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((لا يقطع
الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان)) وقال: وهذا قول علي وعثمان وابن =
٢٩٣
٠١٠٠٠
.أ ...... أ ................

٣٢٤٢ - حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حُدِّثْتُ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبيدِ
الله بن عبد الله
= عمر، وبه قال ابن المسيب والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثوري والشافعي
وأصحاب الرأي، وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأةُ والحمارُ والكلب، يُروى ذلك
عن أنس، وبه قال الحسن، وذكر حديث أبي ذر أن رسول الله وسلم قال: ((يقطع صلاة
الرجل، إذا لم يكن بين يديه قِيدُ آخِرَةِ الرَّحْل، الحمارُ والكلب الأسود والمرأة)».
ثم قال: وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض، والكلب الأسود، روي ذلك عن ابن
عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح.
وقالت طائفة: لا يقطعها إلا الكلب الأسود، روي ذلك عن عائشة، وهو قول أحمد
وإسحاق.
قلنا: حديث أبي سعيد أخرجه أبو داود (٧١٩)، والدارقطني ٣٦٨/١، والبيهقي
١٧٨/٢، وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو سبىء الحفظ، لكنه يتقوى بما أخرجه
الطبراني (٧٦٨٨) والدارقطني ٣٦٨/١ من طريق سليم بن عامر، عن أبي أمامة مرفوعاً:
((لا يقطع الصلاة شيء)) وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٢/٢ عن الطبراني وحسن
إسناده، مع أن فيه عُفيرَ بن معدان، وهو ضعيف، وبما رواه الدارقطني أيضاً
٣٦٨/١-٣٦٩ من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا
يقطع صلاة المرء امرأةٌ، ولا كلبٌ، ولا حمارٌ))، وبما رواه ٣٦٧/١ من حديث أنس
مرفوعاً: ((لا يقطع الصلاة شيء))، وهذه الشواهد يشدُّ بعضها بعضاً، فيتقوى بها
الحدیث.
وفي ((الموطأ)) ١٥٦/١: عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر
كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي. وهذا إسناد صحيح على
شرطهما.
..-
وأخرج ابن أبي شيبة ٢٨٠/١ بإسناد صحيح عن علي وعثمان، قالا: لا يقطع
الصلاة شيء، وادرؤوهم عنكم ما استطعتم .
٢٩٤
سووولي

عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّةِ عن قَتْلِ النَّحلةِ، والنَّمْلَةِ،
والصُّرَدِ، والهُدْهُدِ (١).
قال يحيى : ورأيتُ في كتاب سفيان: عن ابن جُرَيْجٍ ، عن ابن أبي
◌َبِيدٍ، عن الزُّهْرِيِّ.
٣٢٤٣ - حدثنا يحيى، عن عبد الملك، عن عطاءٍ
عن ابن عباس (٢): بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله وَه
مِن الليلِ ، فَأَطْلَقَ القِرْبةَ، فَتَوَضَّأُ، فقامَ إِلى الصَّلاةِ، فقمتُ
فتوضأَتُ(٣)، وقمتُ عن يَسارِهِ، فَأَخَذَ بَيَمِيني، فأدارَني فأقامني عن
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده
صحيح على الرغم من ظاهره في قول ابن جريج: ((حُدِّثْتُ عن الزهري)) لأن يحيى
القطان رأى في كتاب سفيان: ((عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري))، وابن
أبي لبيد: هو عبد الله بن أبي لبيد المدني، وهو ثقةٌ وثّقه ابن معين وغيره، فاتصل الإِسناد
بوجادة صحیحة، وقد مضى الحدیث بإسناد آخر صحيح برقم (٣٠٦٧).
وأخرجه البيهقي ٣١٧/٩ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٦٤٦) من طريق حبان بن علي العَنَزي، والبيهقي ٣١٧/٩ من
طريق ابن وهب، كلاهما عن ابن جريج، به. إلا أن ابن حبان قال: عن ابن جريج،
عن الزهري، وقرن بابن جريج ◌ُقيلاً.
(٢) تحرف هذا الإِسناد في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤) إلى: ((حدثنا
يحيى، عن عبد المطلب، عن ابن عباس))، وقد تحرف ((عبد الملك)) في (ظ٩) إلى:
عبد المطلب، وما أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، وهو الموافق لما في ((أطراف المسند))
١/ ورقة ١١٨.
(٣) قوله: ((فقمت فتوضأت)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم يرد في (م) وباقي =
٢٩٥
.... ١ ..

يَمِينِهِ، فَصَلَّيْتُ مَعَه(١).
٣٢٤٤ - حدثنا یحیی، عن شعبةً، قال: حدثني قتادةُ. وحدثنا رَوْحٌ، حدثنا
شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ، قال: سمعتُ أَبا حسانٍ
عن ابن عباس، قال: صَلَّى رسولُ اللهِلَِّ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثم
دعا بَدَنَتِهِ، فَأُشْعَر صَفْحَةَ سَنامِها الأيمنَ، وسَلَتَ الدمَ عنها، وقلَّدها
تَعْلَينِ، ثم دعا بِراحِلَتِهِ، فلما اسْتَوَتْ به على البَيْداءِ، أَهلِّ بالحَجِّ(٢).
٣٢٤٥ - حدثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: حدثني سعيدُ بنُ الحُوَيْرِث
عن ابن عباس، قال: تَبِرَّزَ رسولُ اللهِوَّهْ لِحَاجَتِه، ثم أَتِيَ بطعامٍ،
فَأَكَلَهُ، ولم يَمَسَّ ماءً (٣).
الأصول الخطية .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك
- وهو ابن أبي سليمان العَرزمي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود (٦١٠)، والطبراني (١١٢٩١) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٤٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان
الأعرج - واسمه مسلم بن عبد الله - فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وروح: هو ابن عُبادة القيسي .
وأخرجه أبو داود (١٧٥٣)، والنسائي ١٧٠/٥-١٧١، وابن خزيمة (٢٥٧٥)
و(٢٦٠٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٥٥) و(٢٢٩٦)،
والحديث من طريق روح سيأتي برقم (٣٥٢٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سعيد بن الحويرث المكي أبو يزيد مولى
السائب، ثقة من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين.
٢٩٦

٣٢٤٦ - حدثنا يحيى، عن شُعْبةَ، حدثنا أبو بِشْرٍ، عن سعيد بنِ جُبیٍ
عن ابن عباس، قال: أَهدَتْ أُمُّ حُفَيدٍ، خالةُ ابن عباس، إِلى
رسولِ الله ◌َّهِ سَمِناً وأَقِطاً وأَضُبّاً، فأكل السمنَ والأَقِطَ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ
تَقَذُّراً، وأُكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِ وَّهِ، ولو كان حراماً لم يُؤْكَلْ على
مائدةِ رسولِ الله وَليم(١).
٣٢٤٧ - حدثنا يحيى، عن أَجْلَحَ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ الأَصَمّ.
عن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إِلى النبيِّي ◌َّهُ يُراجِعُهُ الكلامَ،
فقال: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ. فقال: ((جَعَلْتِنِ اللهِ عَدْلًاً! ما شاءَ اللهُ
وَحْدَە)) (٢).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٣٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
=
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٣٧٤) (١٢١) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به. وزاد فيه:
قال: وزادني عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث أن النبي وَل* قيل له: إنك لم تَوضَّأُ؟
قال: ((ما أردتُ صلاةً فأتوضًا)».
وأخرجه الدارمي (٢٠٧٧) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمروبن
دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وانظر (١٩٣٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية.
وانظر (٢٢٩٩).
الأَقِط: هو لبن مجفِّف یابس مستحجر يُطبخ به .
(٢) صحيح لغيره، أجلح - وهو ابن عبد الله بن حجية، واسمه يحيى فيما ذكر
الكلبي وغيره - في حفظه شيء، يُكتب حديثه للمتابعات، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير يزيد بن الأصم، فمن رجال مسلم. وانظر (١٨٣٩).
٢٩٧
.........................
...... / .....

٣٢٤٨ - حدثنا يحيى وإسماعيلُ، المعنى، قالا: حدثنا عوفٌ، حدثني
زِيادُ بنُ حُصَينٍ، عن أبي العاليةِ الرِّياحيِّ
عن ابن عباس - قال يحيى: لا يَدْرِي عوفٌ: عبد الله، أو
الفضل؟ - قال: قال لي رسولُ الله ◌َِّ غَدَاةَ العَقَبَةِ، وهو واقِفٌ على
راحلتِه: ((هاتِ الْقُطْ لِي)) فَلَقَطْتُ له حَصَيَاتٍ هِنَّ حَصَى الخَذْفِ،
فوَضَعَهُنَّ في يده، فقال: ((بأمثال هؤلاء)) مرتین، وقال بیدهـ فأشار يحيى
أَنه رَفَعَها - وقال: ((إِيَّاكُمْ والغُلُوَّ، فإِنما هَلَكَ مَنْ كان قَبْلَكُم بالغُلُوِّ في
الدِّين))(١).
٣٢٤٩ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا إِسرائيل، عن سِماك بنِ حَرْبٍ، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: لما وُجُّهَ النبيُّ نَّهِ إِلى الكَعْبَةِ، قالوا: يا
رسولَ الله، فكيفَ بمن مات من إِخواننا قبلَ ذلك؛ الذين ماتُوا وهُمْ
يُصَلُّون إِلى بَيْتِ المقدسِ؟ فأنزلَ الله عزَّ وجَلَّ: ﴿وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ
.....
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن
الحصين - وهو الحنظلي اليربوعي البصري - فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن عُلية،
وعوف: هو ابن أبي جَميلة الأعرابي، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
قال أحمد شاكر: وشكّ عوفٍ هنا في أن ابنَ عباس هو عبدُ الله أو أخوه الفضلُ لا يُؤْثِّر،
لأن أبا العالية تابعي قديم أدرك الجاهلية، وروى عمن هو أقدم من الفضل من الصحابة .
وأخرجه النسائي ٢٦٩/٥، وابن خزيمة (٢٨٦٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
وابن أبي شيبة ص ٢٥٥ (الجزء الذي نشره العمروي)، والنسائي ٢٦٨/٥ من طريق
إسماعيل بن علية، كلاهما بهذا الإِسناد. وليس في روايتي النسائي ورواية ابن أبي شيبة ذِكْر
الشك من عوف، وليس في رواية النسائي الأولى وكذا ابن أبي شيبة ذكر النهي عن الغلو في
الدِّين. وانظر (١٨٥١).
٢٩٨
.....

إِيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣](١).
٣٢٥٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَرِ، عن أيوبَ وكثير بن كثير بن
المُطَّلِب بن أَبِي وَدَاعة - يزيدُ أَحدُهما على الآخر -، عن سعيد بنِ جُبِيرٍ
قال ابنُ عباس: أَوَّلُ ما اتَّخَذَتِ النِّساءُ المِنْطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ
إِسماعيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقاً لِتُعَفِّيَ أَثرها على سَارةَ ... فذكر الحديثَ.
قال ابنُ عباس: رَحِمَ اللهُ أُمَّ إِسماعيلَ، لو تَرَكَتْ زمزَمَ - أَو قال: لو
لم تَغْرِفْ مِن الماءِ - لَكانَتْ زمزمُ عيناً مَعِيناً.
قال ابنُ عباس: قال النبيُّ نَ: ((فَأَلَّفَى ذلك أُمَّ إِسماعيلَ، وهي
تُحِبُّ الْأَنْسَ، فَنَزَلُوا، وأَرْسَلُوا إِلى أَهْلِيهِم، فَنَزَلُوا مَعَهم))، وقال في
حديثه: ((فَهَبْطَتْ مِن الصَّفا، حتى إذا بَلَغَتِ الواديَ، رَفَعَتْ طَرَفَ
دِرْعِها، ثم سَعَتْ سَعْيَ الإِنسانِ المَجْهودِ، حتى جاوَزَتِ الواديَ، ثم
أتتِ المَرْوَةَ فقامَتْ عليها، ونَظَرَتْ: هل تَرى أَحداً، فلم تَرَ أَحداً،
فَفَعَلتْ ذلك سَبْعَ مَرَّاتٍ))، قال ابنُ عباس: قال النبيُّ ونَ﴿: ((فِلِذلكَ
سَعَى الناسُ بَيْنَهما))(٢).
٣٤٨/١
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك فمن رجال مسلم،
وعكرمة من رجال البخاري، ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وأخرجه الترمذي (٢٩٦٤) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وقال: حسن صحيح.
وانظر (٢٦٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة
متابع أيوب السختياني من رجال البخاري فقط.
==
٢٩٩
.أ ..... / ...

= وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩١٠٧) مطولاً، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٣٣٦٤)، والبيهقي ٩٨/٥. وقوله: ((رحم الله أم إسماعيل ... )) جاء عندهم مرفوعاً من
قول النبي ◌َلل .
وأخرجه ابن سعد ١/ ٥٠ مختصراً عن محمد بن حميد، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٣٧٩) مطولاً من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٣٣٦٥) من طريق إبراهيم بن نافع، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٣٨٠)، والبخاري (٣٣٦٣) معلقاً مختصراً من طريق ابن جريج، كلاهما عن كثير بن
کثیر، به .
وأخرجه البخاري (٣٣٦٢) مختصراً من طريق أيوب، عن عبد الله بن سعيد، عن
أبيه، به.
ونقله الحافظ ابن كثير في («البداية والنهاية)) ١٤٥/١-١٤٧ عن البخاري مطولاً، ثم
قال: وهذا الحديثُ من كلام ابن عباس، وموشَّحٌ برفع بعضه، وفي بعضه غرابة، وكأنه
مما تلقاه ابن عباس من الإسرائیلیات. وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وهذا عجب منه،
فما كان ابنُ عباس ممن يتلقى الإِسرائيليات؛ ثم سياقُ الحديث يفهم منه ضمناً أنَّه مرفوع
كله، ثم لو سلمنا أن أكثره موقوف، ما كان هناك دليل أو شبه دليل على أنه من
الإِسرائيليات، بل يكون الأقرب أنه مما عرفته قريشٌ، وتداولته على مرِّ السنين، من تاريخ
جَدَّيْهِم إبراهيم وإسماعيل، فقد يكونُ بعضه خطأ، وبعضُه صواباً، ولكن الظاهر عندي
أنه مرفوعٌ كله في المعنى، والله أعلم.
قوله: ((أول ما اتخذت النساءُ المِنْطَق))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٠/٦ : بكسر
الميم وسكون النون وفتح الطاء: هو ما يُشَدُّ به الوَسَط، وكان السبب في ذلك أن سارة
كانت وهبت هاجر لإبراهيم، فحملت منه بإسماعيل، فلما ولدته غارت منها، فحلفت
لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فاتخذت هاجر مِنطقاً فشدَّت به وسطها وهربت، وجَرَّت ذبلها
لتخفي أثرها على سارة.
وقوله: (عيناً مَعِينً)، أي: ظاهراً جارياً على وجه الأرض.
٣٠٠
=
***: