النص المفهرس
صفحات 101-120
***** Im ... ٢٩٣٨ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا شَرِيكُ، عن حُسينٍ، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ وَ﴿ يُصَلِّي في ثوبٍ مُتَوشُّحاً به، يَتَّقِي بِفُضُولِه حَرَّ الأرضِ وبَرْدَها (١). ٢٩٣٩ - حدثنا حُسين بن علي، عن زائدةً، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللّه ◌َ﴿ تَأْتِيهِ الجاريةُ بالكَتِفِ من القِدْر، فَيَأْكُلُ منها، ثم يَخْرُجُ إلى الصَّلاةِ فُيُصَلِّي، ولم يَتَوضَّأُ ولِم يَمَسَّ ماءً (٢). ٢٩٤٠ - حدثنا حُسين، عن زائدةً، عن سِماكٍ، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهِوَّهُ يُصَلِّي على الخُمْرةِ(٣). ٢٩٤١ - حدثنا عثمانُ بنُ عمر، حدثني يونُسُ، عن الزُّهْرِي، عن يزيد بن مُرْمز: أَن نَجْدَة الحَرُورِيَّ حين خَرَجَ في فتنةِ ابن الزُّبِيرِ، أَرْسَلَ إِلی ابنِ عباس يسألُه عن سَهْم ذي القُرْبى: لمن تَراهُ؟ قال: هولنا؛ لِقُرْبَى رسولِ الله ◌َ، قَسَمَه رسولُ اللهِ وَه لهم، وقد كان عمرُ عَرَضَ علينا منه شيئاً = ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس - كلاهما ضعيف. وانظر (٢٧٥٩). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (٢٣٢٠). (٢) حديث صحيح. حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي، وزائدة: هو ابن دامة الثقفي. وانظر (٢٤٠٦). (٣) صحيح لغيره. وانظر (٢٤٢٦). ١٠١ رأيناهُ دونَ حَقّنَا، فَرَدَدْنا عليه، وأَبْنَا أَن نَقْبَلَه، وكان الذي عَرَضَ عليهم : أَنْ يُعِينَ ناكِحَهم، وأَن يَقْضِيَ عن غارِمِهِم، وأَن يُعْطِيَ فَقِيرهم، وأَبِى أَن يَزِيدَهم على ذلك(١). ٢٩٤٢ - حدثنا عثمانُ بنُ عمر، حدثنا يونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبيدِ الله بنِ عبد الله عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َِّ كان يَسْدِلُ شَعْرَه، وكان المشركونَ يَقْرُقُون رُؤُوسَهم، وكان أَهلُ الكتاب يَسِدِلُونَ رُؤُوسَهم(٢)، وكان النبيُّ ◌َّ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن هرمز، فمن رجال مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه النسائي ١٢٨/٧-١٢٩، وأبو يعلى (٢٧٣٩) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٢٩٨٢)، والطبراني (١٠٨٢٩)، والبيهقي ٣٤٤/٦-٣٤٥ من طرق عن یونس بن یزید، به . وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٥٣) من طريق عقيل بن خالد، والطحاوي ٢٣٥/٣ من طريق مالك، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه النسائي ١٢٩/٧، والبيهقي ٣٤٥/٦ من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري ومحمد بن علي، عن يزيد بن هرمز، به. وانظر (٢٢٣٥) و(٣٢٩٩). (٢) قوله: ((وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) وقد سقط من (م) وباقي الأصول الخطية. ١٠٢ يُحِبُّ مُوافقةَ أَهلِ الكتاب فيما لم يُنْزِلْ عليه، فَفَرَقَ رسولُ اللهِ وَ رأْسَه (١). ٢٩٤٣ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادٌ، عن علي بن زَيْد، عن يوسف بن مِهْران عن ابن عباس، أن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((ما أَحَدٌ مِن النَّاسِ إِلا وقد أَخطأ، أُو هَمَّ بِخَطِيئةٍ، ليس يحيى بنَ زَكرِيًّا))(٢). ٢٩٤٤ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، قال: أَخبرني حُسَيْنُ بِنُ عبدِ الله بن عُبيد الله بن عباس وداودُ بن علي بنِ عبد الله بن عباس، يزيدُ أحدُهما على صاحبه : أن رجلًا نادى ابنَ عباسٍ ، والناسُ حَوْلَه، فقال: أُسُنَّةً تَبْتَغُونَ بهذا النَّبِيذِ؟ أَم هو أَهْوَنُ عليكم من اللَّبن والعَسَلِ؟! فقال ابنُ عباس: جاءَ النبيُّ نَّه عباساً، فقال: ((اسْقُونا)) فقال: إِنَّ هذا النبيذَ شرابٌ قد مُغِثَ وَمُرْثَ، أَفلا نَسْقِيكَ لبناً أَوْ عَسلًا؟ قال: ((اسْقُونا مِمَّا تَسْقُونَ منه الناسَ)) فَأَِيَ النبيُّ نَّهَ، ومعه أصحابه (٣) من المهاجرين والأنصارِ، بِسِقاءَيْنِ ٣٢١/١ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود . وأخرجه أبو يعلى (٢٥٥٤)، وابن حبان (٥٤٨٥)، وأبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ٦٠، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) ٣٢١/٤ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٠٩). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدعان، ولين يوسف بن مهران. روح: هو ابن عبادة القيسي. وانظر (٢٢٩٤). (٣) في (م) و(س) و(ص): أصحاب، ولفظة ((والأنصار)) بعده لم ترد في (ظ٩) = ١٠٣ فيهما النَّبِيذُ، فلما شَربَ النبيِ﴿َ، عَجِلَ قبلَ أَن يَرْوَى، فَرَفَعَ رَأْسَه، فقال: ((أَحْسَنْتُم، هكذا فاصْنَعُوا)). قال ابن عباس: فَرضا رسول الله وَلَيه بذلك، أُحبُّ إِلِيٍّ من أَن تَسِيلَ شِعابُها لَبَناً وَعَسَلَا (١). ٢٩٤٥ - حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكرٍ، عن الأعمش، عن عبدِ الله بنِ عبد الله، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «تَسْمَعُونَ، ويُسْمَعُ مِنْكُم، ويُسْمَعُ ممَّن يَسْمَعُ مِنْكُمْ))(٢). = و(ظ١٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حسين بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف، ومتابعُه داود بن علي بن عبد الله بن عباس صدوق، وكلاهما لم يدرك ابن عباس، فهو منقطع. وسيأتي برقم (٣١١٤). وللحديث طرق أخرى يصح بها، انظر ما سلف برقم (٢٢٠٧)، وما سيأتي برقم (٣٥٢٨). وقوله: ((أُسُنَّةً))، قال السندي: بالنصب. ((تبتغون))، أي: تطلبون العمل بها. ((بهذا النبيذ))، أي: نبيذ السقاية، يريد أنَّ بني عمكم يسقون الناسَ اللبن والعسل، وأنتم تسقون النبيذَ، فهل هو لسنة، أم لأجل أن هذا أسهل وأقل مُؤنةً من ذلك؟ وأنتم لبخل أو فقر ما تتحملون ما هو أكثرُ مؤنة، فاخترتم النبيذَ. وقوله: ((قد مُغِثَ ومُرِثَ))، قال: هما على بناء المفعول، والأول: بميم وغين معجمة ومثلثة، والثاني: بميم وراء ومثلثة، ومعناهما: الدَّلْك بالأصابع، والمراد: أنه تناولته الأيدي وخالطته، فتوسَّخَ بأيديهم وفَسَد. (٢) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله: هو أبو جعفر الرازي قاضي الري، وثقه أحمد والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكربن عياش، فمن رجال = ١٠٤ ٢٩٤٦ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني زكريا بنُ عمر، أَن عطاءً ء اخبره : أن عبدَ الله بن عباس دعا الفضِلَ يومَ عَرَفَةَ إِلى طعامٍ، فقال: إِني صائمٌ. فقال عبدُ الله: لا تَصُمْ، فإِنَّ النبيَّلََّ قُرِّبَ إِليه حِلَابٌ، فَشَرِبَ منه هذا اليومَ، وإِنَّ الناسَ يَسْتَنُّونَ بكم(١). = البخاري، وقد توبع . وأخرجه أبو داود (٣٦٥٩)، وابن حبان (٦٢)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل) (٩٢)، والحاكم ٩٥/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٣٩/٦، وفي ((السنن)) ٢٥٠/١٠، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٧٠) من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن ثابت بن قيس أخرجه البزار (١٤٦)، والرامهرمزي (٩١)، والطبراني (١٣٢١)، والخطيب (٦٩) واللفظ له: «تسمعون ويُسمع منكم ويُسمع من الذين يسمعون منكم، ثم يأتي من بعد ذلك قوم سِمانٌ يحبون السِّمَن، يشهدون قبل أن ء يُسألوا)). وقوله: ((تسمعون ويُسمع منكم)): هو خبر يعني به الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث وتُبلغوه عني، ولْيَسْمَعْهُ مَن بعدي منكم، وهكذا أداءً للأمانة، وإبلاغاً للرسالة، وقال السندي: كأن المرادَ الإِخبارُ بشُيُوع العلم في القرون الثلاثة. (١) حديث صحيح، زكريا بن عمر روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان وابن خلفون في ((الثقات))، وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص١٣٨، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن عطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يحضر القصة يقيناً، فإنه لم يدرك الفضل بن عباس، فإن يكن سمعه من عبد الله بن عباس فهو متصل، وإلا فهو منقطع. وسيأتي برقم (٣٢٣٩) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة ... ففي هذا السند إسقاط زكريا بن عمر، وأن المدعوَّ هو عبيدُ الله بن عباس، وعطاءٌ أدرك عبيدَ الله . وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٤٢٠/٣، وأبو يعلى (٢٧٤٤) من طريق روح، بهذا = ١٠٥ ٢٩٤٧ - حدثنا يحيى بن حَمَّد، حدثنا أبو عَوَانَة، عن أَبي بِشْرٍ، عن سعيد بنِ جُبير عن ابن عباس، قال: واللهِ ما صامَ رسولُ اللهَِّ شهراً كاملاً قطُّ غَيْرَ رمضانَ، وكان إِذا صامَ، صامَ حَتَّى يَقولَ القائلُ: لا واللهِ لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ إِذا أَفْطَرَ، حتى يقولَ القائلُ: واللهِ لا يَصُومُ(١). ٢٩٤٨ - حدثنا عبدُ الله، قال: وكان في كتاب أبي: عن عبد الصمد، عن 0 أبيه، عن الحَسَن - يعني ابنَ ذَكْوانَ -، عن حَبِيب، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أَن النبيِّ ◌َ﴿ نَهَى أَن يُمْشَى فِي خُفِّ واحِدٍ، أو = الإِسناد. ورواية البخاري مختصرة بلفظ: أن عبد الله بن عباس قال للفضل: شرب النبي 85* بعرفة. وسيأتي برقم (٣٤٧٦) و(٣٤٧٧)، وانظر ما سلف برقم (١٨٧٠). وفي الباب عن أم الفضل عند البخاري (١٦٥٨)، ومسلم (١١٢٣) (١١)، واللفظ للبخاري: شكّ الناسُ يوم عرفة في صوم النبي ◌ٍَّ، فبعثتُ إلى النبي ◌َّ بشراب فشربه. وسيأتي بنحوه في مسندها ٣٤٠/٦. وعن ميمونة عند البخاري (١٩٨٩): إن الناس شَكُّوا في صيام النبي وَلّ يوم عرفة، فأرسلتُ إليه بحِلاب وهو واقف في الموقف، فشرب منه، والناس ينظرون . وعن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس عند الطبراني ١٨/(٦٩٤) قال: رأيت رسول الله ﴿ ﴿ يشرب من شنٌّ يوم عرفة. قال الهيثمي في ((المجمع)» ١٨٩/٣: رجاله رجال الصحيح. والحِلاب - بكسر الحاء -: الإِناء الذي يحلب فيه اللبن. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري خَتَن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية. وانظر (١٩٩٨). ١٠٦ نَعْلٍ واحِدةٍ(١). وفي الحديث كلامٌ كثيرٌ غيرُ هذا، فلم يُحدِّثْنا به، ضَرَبَ عليه في (١) إسناده ضعيف جداً، الحسن بن ذكوان (وجاء في عامة النسخ عدا (ظ٩): الحسين، وهو خطأ) ضعفه أحمد، وابنُ معين، وأبو حاتم، والنسائيُّ، وابنُ المديني، وقال ابنُ عدي في ترجمة عمروبن خالد: وهذه الأحاديث التي يرويها الحسنُ بنُ ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت نفسه بينهما عمروبن خالد، فلا يُسميه لضعفه. وقال أبو بكر بن الأثرم فيما نقله عنه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٢٣/١ : قلتُ لأبي عبد الله في الحسن بن ذكوان: ما تقولُ فيه؟ فقال: أحاديثُه أباطيل يروي عن حبيب بنِ أبي ثابت ولم يسمع من حبيب، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. قلنا: وعمروبن خالد الواسطي كذَّبه وكيع، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو داود، وغير واحد، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، لا يُشتغل به. وقولُ عبد الله : في الحدیث کلامٌ کثیر غیر هذا فلم يحدثنا به، ضرب عليه في كتابه؛ قلنا: قد أخرجه بتمامه الطبراني في (الكبير)» (١٢٣٥٩) من طريق الحسن بن علي الحلواني، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٧٧/٥ من طريق عمر بن شبّة، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد - ولفظه بتمامه: نهى رسول الله ور أن يُمشى في نعل واحد، أو خف واحد، وأن ينام على طريق (ولفظ الطبراني: ويبيت في دارٍ وحده) وأن ينتفض في براز وحده حتى يتنحنح، أو يلقى عدواً له وحده إلا أن يضطر فيدفع عن نفسه . ويغني عنه حديث أبي هريرة الذي سيأتي في ((المسند)) ٢٤٥/٢، ولفظه: ((لا يمشي أحدكم في نعلٍ واحدة، ليُحْفِهما أو ليُنْعِلْهما جميعاً) وهو عند البخاري برقم (٥٨٥٥)، ومسلم برقم (٢٠٩٧) (٦٨). وحديث جابر، وسيأتي في ((المسند)) ٢٩٣/٣، مرفوعاً: ((إذا انقطع شِسْعُ أحدكم - أو من انقطع شِسْع نعله - فلا يمشٍ في نعل واحدة حتى يُصلح شِسْعه، ولا يمشٍ في خف واحدٍ، ولا يأكل بشماله، ولا يحتب بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصَّمَّاءَ)) وهو عند مسلم برقم (٢٠٩٩) (٧١). ١٠٧ كتابه، فظَنَنْتُهُ أَنْه تَرَكَ حديثَه من أَجلِ أَنه رَوّى عن عمرو بن خالد الذي يُحَدِّثُ عن زيد بن علي، وعمرُوبنُ خالٍ لا يساوي شيئاً(١). ٢٩٤٩ - حدثنا عبدُ الصمدِ، حدثنا هشامٌ، عن قَتادَة، عن عِكْرِمَةً عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وَِّ نَّهَى عن المُجَثَّمَةِ، وعن لَبَنِ الجَلَّلةِ، وعن الشُّربِ مِن فِي السِّقاءِ(٢). ٢٩٥٠ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابنَ عبدِ الله بن دینار -، حدثنا أبو حازم، عن جعفر بن عباس عن ابن عباس، أن رسولَ الله وََّ، قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَتاني، فَأُمَرَني أَنْ أُعْلِنَ بِالنَّلْبِيةِ))(٣). (١) وقع في (م) بإثر هذا الحديث: ((حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَّل نهى أن يُمشى في خف واحد، ونعل واحدة. وفي الحديث كلامٌ كثير غيرُ هذا فلم يحدثنا به، ضرب عليه في كتابه، فظننتُه أنه ترك حديثه من أجل أنه روی عن عمروبن خالد الذي يحدث عن زيد بن علي، وعمروبن خالد لا يساوي شيئاً)). وهذا سهو من النساخ، حيث إن الإِسناد هو إسنادُ الحديث التالي برقم (٢٩٤٩)، والمتن هو متن الحديث (٢٩٤٨)، ولم يرد هذا السهو في أصولنا الخطية . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. وانظر (١٩٨٩). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مختلف فيه، وأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. أبو حازم: هو سلمة بن دينار، وجعفر بن عباس: هو جعفر بن تمام بن عباس كما جاء مصرحاً به عند البخاري = ١٠٨ ٢٩٥١ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيْج، أخبرني خُصَيْفٌ، عن سعيدِ بنِ جُبير، وعن عكرمة مولى ابنِ عباس عن ابن عباس أنه قال: إِنما نَهَى النبيُّ وََّ عن الثوبِ الحريرِ المُصْمَتِ، فَأُمَّا الثَّوبُ الذي سَدَاه حَرِيرٌ ليسَ بِحَرِيرٍ مُصْمَتٍ، فلا نَرَى به بأساً، وإِنما نَهَى النبيُّ وَ﴿ أَن يُشْرَبَ في إِناءِ الفِضَّةِ (١). = في ((تاريخه))، ونُسب هنا إلى جده، روى عنه جمع، وقال أبو زرعة الرازي: مديني ثقة، وأورده ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٣٢/٦، وأخطأ الحسيني فظنه غير جعفر بن تمام فقال فيه: مجهول، وتابعه على ذلك ابن حجر وابن العراقي، فقالا : لا يعرف. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حدیث السائب بن خلاد عند أحمد ٥٥/٤ ,٥٦، وأبي داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي ١٦٢/٥، وصححه ابن حبان (٣٨٠٢) مرفوعاً بلفظ: ((أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإِهلال)) أو قال: ((بالتلبية)) يريد أحدهما، وهذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي: ((أن يرفعوا أصواتهم بالإِهلال والتلبية))، ولفظ النسائي: ((أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية)). قوله: ((أن أعلن))، قال السندي: من الإعلان، أي : أُجهر. (١) حديث صحيح، خصيف - وهو ابن عبد الرحمن الجزري، وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو مكرر (٢٨٥٧)، وهو هناك مختصر. وأخرجه الطبراني (١٢٢٣٢)، والبيهقي ٢٧٠/٣ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه البيهقي النهي عن إناء الفضة، وتحرف فيه ((ابن جریج)) إلى: ابن جرير. وانظر (١٨٧٩). ١٠٩ ٢٩٥٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا شُعبةُ، قال: سمعتُ حُصَيناً، قال: كنتُ عندَ سعید بن جُبْر فقال عن ابن عباس: إِن رسولَ اللهِوَلِّ، قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ من أُمَّتِي سبعونَ أَلْفاً بغيرِ حِسابٍ)) فقلتُ: مَنْ هُمْ؟ قال: ((هُمُ الذينَ لا يَسْتَرِقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، ولا يَعْتَافُونَ، وعلى رَبِّهم يَتْوَكِّلُونَ))(١). ٢٩٥٣ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني زيادٌ أَن صالحاً مولى التَّوْاْمة أخبره أنه سَمِعَ ابنَ عباس، يُحَدِّث عن النبيَِّهُ: ((إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزِةِ الرحمْنِ، يَصِلُ مَن وَصَلَها، ويَقْطَعُ من قَطَّعَها))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي . وأخرجه البخاري (٦٤٧٢)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٨١) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٤٨). وقوله: ((لا يعتافون))، قال ابن الأثير في ((النهاية)» ٣٣٠/٣: من العیافة بکسر العین، وهي زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها ومَمَرِّها، وهو من عادة العرب كثيراً، وهو كثير في أشعارهم، يقال: عافَ يَعِيف عيفاً: إذا زجر وحَدَس وظنَّ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، صالح مولى التوأمة - وهو ابن نبهان - صدوق لا بأس به، وهو - وإن کان قد اختلط - قد رواه عنه زیاد بن سعد، وهو ممن سمع منه قدیماً، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٣٨)، والبزار (١٨٨٣ - كشف الأستار)، والطبراني (١٠٨٠٧) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وليس في رواية البزار جملة: ((آخذة بحُجْزة الرحمن». وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٩٥/٢ و٣٨٣ و٤٠٦، والبخاري (٥٩٨٨)، = ١١٠ ٢٩٥٤ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا داودُ - يعني العَطَّارَ -، عن عَمْرو، عن عِكْرمة عن ابن عباس، قال: اعْتَمَرَ النبيُّ ◌َّهِ أَربعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الحُدَيِيّةِ، وعُمْرَةَ القَضَاءِ، والثالثةَ من الجِعْرانةِ، والرابعةَ التي مع حَجَّتِه(١). = بلفظ: ((إن الرحم شُجْنَةٌ من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلتُه، ومن قطعكِ قطعته)). وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٦٠/٢ و١٨٩، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤)، ولفظه: ((الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله، ومن يقطعها يقطعه، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة)) . وعن عائشة عند البخاري (٥٩٨٩). وعن سعيد بن زيد سلف في ((المسند)) برقم (١٦٥١). وعن عبد الرحمن بن عوف سلف أيضاً برقم (١٦٨٠). قوله: ((شجنة من الرحمن))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢ /٤٤٧: أي: قَرابَةٌ مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازاً واتِّساعاً، وأصل الشجنة بكسر الشين وضمها: شُعبةٌ في غُصْن من غصون الشجرة. وقوله: ((آخذة بحجزة الرحمن))، قال ابن الأثير ٣٤٤/١: أي: اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرةً، ويدل عليه قولُه في الحديث: ((هذا مقامُ العائذ بكَ من القطيعة))، وقيل: معناه أن اسم ((الرحم)) مشتقٌّ من اسم ((الرحمن))، فكأنه متعلَّق بالاسم آخذ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: ((الرحم شجنة من الرحمن))، وأصل الحُجْزة: موضع شد الإِزار، ثم قيل للإِزار: حُجْزة للمجاورة، واحتجز الرجل بالإِزار: إذا شدَّه على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء، والتمسك بالشيء والتعلق به. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. داود: هو ابن عبد الرحمن العطار، وعمرو: هو ابن دينار. وانظر (٢٢١١). ١١١ ٣٢٢/١ ٢٩٥٥ - حدثنا أبو النَّضْر وحُسين، قالا: حدثنا شيبانُ، عن أشعثَ، حدثني سعید بن جُبیر عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى مُسْبِلٍ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بَهرام التميمي المُرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النَّحْوي، وأشعث: هو ابن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٨/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٩٧)، والطبراني (١٢٤١٣) من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٠٧/٨-٢٠٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٠٠)، والطبراني (١٢٤١٤) من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، به. وفي الباب عن المغيرة بن شعبة عند أحمد ٢٤٦/٤، وصححه ابن حبان (٥٤٤٢). وعن أبي ذر عند أحمد ١٤٨/٥، ومسلم (١٠٦). وعن أبي هريرة عند أحمد ٣١٨/٢ بلفظ: ((إن الله لا ينظر إلى المُسْبِلِ يوم القيامة)) وسنده صحيح على شرط الشيخين. وعنه أيضاً بلفظ: ((لا ينظر الله إلى من يجرُّ إزاره بطرً) عند أحمد ٣٨٦/٢، والبخاري (٥٧٨٨)، ومسلم (٢٠٨٧). وبنحوه عن ابن عمر عند أحمد ٩/٢-١٠، والبخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥). وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٦/٣، وصححه ابن حبان (٥٤٤٦). والمسبل الذي يُطوِّل ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كبراً واختيالاً، قاله ابن الأثير. وقوله: ((إن الله لا ينظر))، قال السندي: أي: نظر رحمة، كناية عن الحقارة والهوان عنده تعالى . ١١٢ ٠٫٠٠٠٠ ٠٫٠٫٠ ٢٩٥٦ - حدثنا هاشمُ بن القاسم، حدثنا شَريكُ، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرجِ عن ابن عباس، قال: اخْتَصَمَ رجلانٍ، فَدارتِ اليمينُ على أَحَدِهما، فحَلَفَ بالله الذي لا إِلهِ إِلا هُو، ما لَهُ عليهِ حَقٌّ، فَزَلَ جبريلُ، فقال: مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ حَقَّه، فإِنَّ الحَقَّ قِبَلَهُ، وهُو كاذِبٌ، وكَفَّارُ يَمِينِهِ : مَعرِفَتُه بالله أنه لا إِلهَ إِلا هُوَ، أَو: شهادتُه أَنه لا إِله إِلا هُوَ (١). ٢٩٥٧ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا داودُ، قال: حدثنا عِلْباءُ بنُ أَحمَرَ، عن عِكرمة عن ابن عباسٍ : أَن رسولَ اللهِ وَّةٍ خَطَّ أَربعةَ خُطُوطٍ، ثم قال: (أَتَدْرُونَ لِمَ خَطَطْتُ هذه الخُطُوطَ؟)) قالوا: لا. قال: ((أَفْضَلُ نِساءِ الجَنَّةِ أربعٌ: مريمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وخَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِد، وفاطمةُ ابنةُ محمدٍ، وآسِيَةُ ابنةُ مُزاحِمٍ))(٢). ٢٩٥٨ - حدثنا عثمانُ بن عمرَ، قال: أخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن سعيد بنِ خالد، عن إسماعيل بنِ عبد الرحمن، عن عطاء بن يسارٍ عن ابن عباس: أَن رسولَ الله وَهُ خَرَجَ عليهم وهم جلوسٌ في مَجْلِسٍ لهم، فقال: ((أَلا أَخْبِرُكم بخَيْر الناس؟)) قالوا: بَلَى يا رسولَ (١) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله - سيىء الحفظ، وعطاء بن السائب قد اختلط. وانظر ما تقدم برقم (٢٢٨٠). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وداود: هو ابن أبي الفرات الكندي المروزي. وانظر (٢٦٦٨). ١١٣ الله. قال: ((رَجُلٌ آخِذٌ برأْسٍ فَرَسِه في سبيلِ الله حتى يَمُوتَ، أَوْ يُقْتَلَ، أَفْأُخْبِرُكُم بِالَّذِي يَلِيهِ؟)) قال: قلنا: نَعَم. قال: ((رجلٌ مُعتَزِلٌ في شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتِي الزَّكاةَ، ويَعْتَزِلُ شُرورَ الناسِ ، أَفَأْخِرُكُم بِشَرِّ الناسِ مَنْزِلاً؟)) قالوا: نَعَم. قال: ((الَّذي يُسألُ باللهِ، ولا يُعْطِي بِهِ))(١). ٢٩٥٩ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني جعفرُ بنُ إِیاسٍ ، قال: سمعت سعید بن جُبیر - عن ابن عباس، قال: أُهدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خالةُ ابن عباس لرسول الله حَ سَمْناً وَأَقِطاً وأَضُبّاً، فَكَلَ من السَّمن ومن الأَقِطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّراً، قال: وأُكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِوََّ، ولو كان حراماً لم يُؤْكَلْ على مائدةِ رسولِ الله آلآ (٢). ٢٩٦٠ - حدَّثنا عثمانُ بن عمر، أخبرنا مالك بن مِغْوَل، عن سليمان الشّیبانِّ، عن سعيد بن جُبیر (١) إسناده صحيح، سعيد بن خالد: هو ابن عبد الله بن قارظ الكناني المدني، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وثقه النسائي في ((الجرح والتعديل))، وقال الدارقطني: مدني يُحتج به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ونقل بعضهم عن النسائي أنه ضعفه، واستنكر ذلك العلامة مغلطاي، وقال: إنه بحث في تصانيف النسائي، فلم يجد فيها القول بتضعيفه، وإسماعيل بن عبد الرحمن: هو ابن ذؤيب الأسدي، حديثه عند النسائي، وهو ثقة، وثقه أبو زرعة وابن سعد والدارقطني، وعثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي . وأخرجه عبد بن حميد (٦٦٨) عن عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. وانظر (٢١١٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وانظر (٢٢٩٩). ١١٤ .... Priph om' w em m عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َ﴿ اَتَّخَذَ خاتَماً، فَلَبِسَهُ، ثم قال: ((شَغَلَنِي هُذا عَنْكُم منذُ اليومِ، إِليه نَظْرَةٌ، وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةً)) ثم رَمَى بِهِ (١). ٢٩٦١ - حدثنا مَحْبُوبُ بن الحسن، حدثنا خالدٌ، عن بَرَكَة أَبي الوليد عن ابن عباس، عن النبي ◌َّرَ، قال: ((لَعَنَ الله اليهودَ، حُرِّمَ عليهمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوها، فأَكَلُوا أَثْمانَها، وإِنَّ الله إِذا حَرَّمَ على قومٍ شيئاً، حَرَّمَ عليهم ثَمَنَه))(٢). ٢٩٦٢ -حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا زکرًّا، حدثنا عَمْرو بنُ دینار، عن عكرمة عن ابنِ عباسٍ: أَن رسولَ الله وَِّ، قال: ((لا يُعْضَدُ عِضَاهُها، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَّتُها إِلا لِمُنْشِدٍ، ولا يُخْتَلَى خَلاها)) فقال العباسُ: يا رسولَ الله، إِلا الإِذْخِرَ. قال: ((إِلا الإِذْخِرَ))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وسليمان الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني. وأخرجه النسائي ١٩٤/٨-١٩٥، وابن حبان (٥٤٩٣)، والطبراني (١٢٤٠٨)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص١٣١ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. قال السندي: لعل هذا الخاتم هو الخاتم الذي اتخذه من ذهبٍ، ولعله وَقَع نَظَرُه عليه اتفاقاً، فكرهه وقال ما قال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. (٢) حديث صحيح، محبوب بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب ومحبوبٌ لقبه، قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وروى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقد توبع، ومن فوقه ثقات. خالد: هو ابن مهران الحذاء. وانظر (٢٢٢١). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر عكرمة، = ١١٥ .......... ... ٢٩٦٣ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جريج، قال: حدثني محمد بن علي بن رُکانة، عن عكرمة مولی ابن عباس عن ابن عباس: أن النبي ◌َ﴾(١) لم يَقِتْ في الخمر حدّاً، قال ابنُ عباس: شَرِبَ رجلٌ فَسَكِرَ، فَلُقِيَ يَمِيلُ في فَجِّ، فانْطُلِقَ به إِلى النبيِّ ﴿، قال: فَلَمَّا حَاذَی بدارِ عباسٍ ، انْفَلَتَ، فدَخَلَ علی عباسٍ ، فالْتَزَمَه من ورائِهِ، فَذَكَرُوا ذلك للنبِّ وَ﴿ِ، فَضَحِكَ، وقال: ((قَدْ فَعَلَها؟!)) ثم لم يَأْمُرْهم فيه بشيءٍ(٢). = فمن رجال البخاري. زكريا: هو ابن إسحاق المكي. وأخرجه الطبراني (١١٦٣٣)، والبيهقي ١٩٩/٦ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٢١١/٥، والطبراني (١١٦٣٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٧٩). العِضاه: كل شجر عظيم له شوك. (١) من قوله في الحديث السابق: ((قال: لا يعضد)) إلى هنا، سقط من (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤)، ومن هاتين النسختين أثبتناه، وهو الصواب الموافق لما في ((أطراف المسند)) ١/ورقة ١٢٢ و١٢٣. (٢) إسناده ضعيف، محمد بن علي بن يزيد بن ركانة لم يرو عنه غير اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وفي متن حديثه مخالفة للأحاديث الصحيحة التي فيها أن حدَّ شارب الخمر كان على زمن النبي وَل# أربعين، وكذلك كان في عهد أبي بكر، فلما كانت خلافة عمر جلد ثمانين. فقد أخرج أحمد (٦٢٤)، ومسلم (١٧٠٧) وغيرهما، عن حضين أبي ساسان الرقاشي: أنه قَدِمَ ناسٌ من أهل الكوفة على عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد - أي: بشربه الخمر - فكلمه عليٍّ في ذلك، فقال: دونَكَ ابنَ عمك، فأَقِمْ عليه الحدَّ .= ١١٦ = فقال: يا حسنُ، قم فاجلِدْهُ. قال: ما أنتَ مِنْ هذا في شيء، وَلِّ هذا غيرَك. قال: بل ضعفت ووهنت وعجزت، قم يا عبدَ الله بنَ جعفر، فجعل عبدُ الله يَضْرِبُه، ويعُدُّ عليّ، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسِكْ - أو قال: كُفَّ - جَلّد رسول الله ◌َّ﴾ أربعين وأبو بكرٍ أربعينَ، وكمَّلها عمرُ ثمانين، وكلُّ سُنَّةٌ. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٣٤/١٠: وفي قول علي عند الأربعين: حسبك - أو أمسك -، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون، وما وراءَها تعزير، ولو كان حداً، ما كان لأحد فيه الخيار. وأخرج مسلم (١٧٠٦) (٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٧٦)، وأبو يعلى (٣٠٥٣) وغيرهم، وصححه ابن حبان (٤٤٥٠) عن أنس بن مالك قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ◌ََّ، وقد شرب الخمر، فأمر به فضُرب بنعلين أربعين، ثم أُتي أبو بكر برجل قد شرب الخَمْر فصنع به مثل ذلك، ثم أتى عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناس في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف: أقلَّ الحدود ثمانين، فضربه عمرُ ثمانين. وهذا لفظ أبي یعلی . قال البغوي ٣٣٣/١٠: ذهب قوم إلى أن حد الخمر أربعون جلدة، وبه قال الشافعي، وما زاد عمر على الأربعين كان تعزيراً، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون، وهو قول مالك وأصحاب الرأي. وحديث ابن عباس أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ١٥٩/٢٦ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٤٧٦)، والطبراني (١١٥٩٧)، والمزي ١٥٩/٢٦ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل المدينة. يقت: أثبتناها بالقاف من (ظ١٤) ونسخة أحمد شاكر، وأهمل تنقيطها في (م)، وفي أصولنا الخطية غير (ظ١٤): ((يفت)) بالفاء، قال السندي: بالفاء من الإِفتاء، هكذا ضبطوه في نسخ ((المسند))، ونصب ((حدّاً)) على هذا بنزع الخافض، والأقرب أنه بالقاف: من الوقت، کما في نسخ أبي داود، من وَقَتَ بالتخفیف یَقِتُ، فهو موقوت، أي : = ١١٧ ٢٩٦٤ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا إِسرائيلُ، عن سماكٍ، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قيلَ للنبي ◌َّه حين حُوِّلَتِ القِبْلَةُ: فَأَمَا الَّذِينَ ماتوا وهم يُصَلُّونَ إِلى بيتِ المَقْدِسِ ؟ فأنزل الله تبارك وتعالى : ﴿وَمَا كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣](١). ٢٩٦٥ - حدثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدثنا أبو بكر بنُ عياشٍ ، عن إِدريس ابن مُنَبِّه، عن أَبيه وَهْب بن مُنَّبِّه عن ابن عباس، قال: سأَلَ النبيُّ وَ جِبْرِيلَ أَن يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ، فقال: ادْعُ رَبَّكَ. قال: فدعا ربه، قال: فطَلَعَ عليهِ سَوَادٌ من قِبَلِ المشرقِ، قال: فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ ويَنْتَشِرُ، قال: فلما رآه النبيُّ لَه صَعِقٌ، فَأَتَاه فَنَعَشَه، ومَسَحَ البُزاقَ عن شِدْقِهِ(٢) .. = لم يقرر ولم يوجب فيه قدراً لم يقبل الزيادة، نعم كان يضرب فيه أربعين غالباً كما جاءً. (١) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن في رواية سماك بن حرب عن عكرمة اضطراباً. وانظر (٢٦٩١). قوله: ((فأما الذين ماتوا))، قال السندي: كأن هذا الكلام عديلٌ لمقدَّر، مثل: أما نحن، فقد انصرفنا معك إلى الكعبة، فلذلك جاء بأمًّا، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده ضعيف، إدريس ابن منبه - وذكر الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)): أنه في نسخة من ((المسند)): عن إدريس ابن بنت منبه -: هو إدريس بن سنان اليماني ابن بنت وهب بن منبه، فقوله هنا: عن إدريس ابن منبه، عن أبيه، فيه تجوُّز، وإنما هو جده لأَمِّه، قال ابن معين: يكتب من حديثه الرقاقُ، وقال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين یُکتب حديثهم، وقال الدارقطني: متروك. وأخرجه الطبراني (١١٠٣٣) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها عند البخاري (٣٢٣٤) قالت: من زعم أن = ١١٨ ....... . ٢٩٦٦ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا هشامُ بن أبي عبد الله، عن قَتَادَة عن أَنْسٍ : أَن علياً أَتِيَ بِأُناسٍ من الزُّطِّ يَعْبُدُون وَثَناً، فَأَحْرَقَهم، فقال ابنُ عباس: إِنما قال رسولُ الله ◌َ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتُلُوهُ)) (١). ٣٢٣/١ ٢٩٦٧ - حدثني زيد بن الحُبَاب، أَخبرني سَيْفُ بن سليمان المَكّي، عن قیس بن سعد المكي، عن عمرو بن دینار = محمداً رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه ساداً ما بين الأفق. قوله: ((شدقه))، المثبت من (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: شدقيه، بالتثنية، وهو كذلك في ((حاشية السندي))، قال: بكسر الشين معجمة وتفتح والدال مهملة: جانب الفم من باطن الخدين. وسواد، قال: بفتح فسكون، أي: شخص. صَعِق: بكسر العين، أي: غُشِي عليه. فَنَعَشَه: بفتح العين، أي : رفعه من الأرض. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام بن أبي عبد الله: هو الدَّستُوائي. وأخرجه النسائي ١٠٥/٧، وأبو يعلى (٢٥٣٣)، وابن حبان (٤٤٧٥)، والطبراني (١٠٦٣٨)، والبيهقي ٢٠٢/٨ و٢٠٤_٢٠٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٨٧١). الزُّط، قال السندي : بضم فتشديد: جنس من السودان والهنود. وقوله: ((من بدَّل دينه)»، عامٌّ عند الجمهور يشمل الذكر والأنثى، وخصّه الحنفية بالذَّكَر، وقد جاء في حديث معاذ: أن النبي ◌َّ لما أرسله إلى اليمن قال له: ((أيما رجل ارتدَّ عن الإِسلام، فادعُه، فإن عاد، وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأةٍ ارتدت عن الإِسلام، فادعها، فإن عادت، وإلا فاضرب عنقها)). وسنده حسن، قاله الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٤/١٢، وهو نصٌّ في موضع النزاع، فيجب المصیر إليه. أ .. ١١٩ ...... عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌ٍَّ قَضَى بَيْمِينٍ وشاهدٍ (١). قال زيد بن الحُباب: سأَلتُ مالكَ بنَ أَنسٍ عن اليمين والشاهدِ : هل يَجُوزُ في الطَّلاقِ والعَتَاقِ؟ فقال: لا، إِنما هذا في الشّراء والبيع، وأشباهِهِ(٢). ٢٩٦٨ - حدثنا عبد الله بنُ الحارث، عن سَيْف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دینار عن ابن عباس: أن النبيِ وَّ قَضَى باليمينِ مع الشاهدِ. قال عمرو: إنَّما ذاكَ في الأموالِ (٣). ٢٩٦٩ - حدثنا الزُّبِيْري محمدُ بن عبد الله بن الزُّثير، حدثنا شَرِيك، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس، عن النبي ◌ََّ، قال: ((على كُلِّ مُسلمٍ حَجَّةٌ، ولو قلتُ: كُلَّ عامٍ، لَكَانَ))(٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٢٢٤). (٢) انظر («موطأ مالك)) ٧٢٢/٢-٧٢٣. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وجَوَّد إسناده النسائي في ((الكبرى)). عبد الله بن الحارث: هو ابن عبد الملك المخزومي المكي. وأخرجه الشافعي ١٧٨/٢، وابن ماجه (٢٣٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٠١١)، وابن عدي ١٢٧٤/٣، والبيهقي ١٦٧/١٠، والبغوي (٢٥٠٢) من طريق عبد الله بن الحارث المخزومي، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٤) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف. وهو مكرر (٢٦٦٣). ١٢٠