النص المفهرس

صفحات 21-40

٢٨٠٤ - حدثنا الأشجعيُّ، حدثنا أبي، عن سفيانَ، عن سَلّمة بنِ كُهَيل، عن
الحسن العُرَني
عن ابن عباس، قال: جئتُ أَنا وغلامٌ من بني عبد المطلبِ على
حمارٍ، والنبيُّ رَ﴿ في الصلاةِ، قال: فَأَرْخَيْناه بَيْنَ أَيدينا يَرْعَى، فلم
يَقْطَعْ. قال: وجاءَتْ جاريتانِ من بني عبد المطلبِ تَسْتِقانٍ، فَفَرَعَ النبيُّ
وَّهُ بَيْنَهُما، فلم يَقْطَعْ، وسَقَطَ جَدْيٌّ، فلم يَقْطَعْ(١).
٢٨٠٥ - حدثنا عبدُ الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيانُ، عن سِماك، عن
عِكْرِمة
عن ابن عباس: أن امرأةٌ من نِساءِ النبيِّ ◌َ﴿َ اسْتَحَّمَّتْ من جنابةٍ،
= الصالح ينفع عند الشدة وينجي فاعله، وأن عمل المعصية يؤدي بصاحبه إلى الشدة، قال
تعالى حكاية عن يونس عليه السلام: ﴿فَلَوْلا أَنَّ كَانَ مِنَ المُسبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى
يوم يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣-١٤٤]، ولما قال فرعون: ﴿آمَنْتُ أَنَّه لا إِلَّه إِلَّ الذي آمَنَتْ
بِهِ بَنُو إِسرائِيلَ﴾، قال له الملَك: ﴿آلآن وقد عصيتَ قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾ [يونس:
٩٠-٩١].
(١) حديث حسن، الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبد الرحمن
الأشجعي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين إلا أن الحسن بن عبد الله العرني قال فيه أحمد: لم يسمع من ابن عباس شيئاً،
وقال أبو حاتم: لم يدركه، وحديثه عند البخاري مقرون بغيره. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه الطبراني (١٢٧٠٣) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، بهذا الإِسناد - دون
قوله: ((وسقط جَدْي فلم يقطع)). وانظر (٢٢٢٢).
قوله: ((فلم يقطع))، قال السندي: أي: الصلاة، أي: فلا يصحُّ قول من يقول:
الحمار يقطع الصلاةَ.
٢١

فجاءَ النبيُّ وَ﴿ يَسْتَحِمُّ من فَضْلِها، فقالت: إِني اغتَسَلْتُ منه. فقال
رسولُ اللهِ وَلَه: ((إنَّ الماءَ لا يُنَجِّسُه شيءٌ))(١).
٢٨٠٦ - حدثنا وَكِيع، عن سفيانَ، عن سماك بن حرب، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ نٍَّ: ((الماءُ لا يُنَجِّسُه
شيءٌ))(٢).
٢٨٠٧ - قال أَبي في حديثه: حدثنا به وكيع في ((المُصنَّفِ)) عن سفيان، عن
سِماك، عن عِكْرِمة، ثم جَعَله بعدُ عن ابنِ عباس(٣).
٢٨٠٨ - حدثنا عبدُ الله بن نُمَيْر، حدثنا ابنُ أَبي ليلى، عن عطاء
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَ، قال: ((عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعْدِل
حَجَّةً)(٤).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن في رواية سماك عن عكرمة
اضطراباً. عبد الله بن الوليد: هو ابن ميمون العَدَني، وسفيان: هو الثوري. وانظر ما
بعده .
(٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢١٠٠).
(٣) قال الشيخ أحمد شاكر: هذا بيان للإِسناد السابق، يريد الإِمامُ أن يوضحَ أن
شيخه وكيع بن الجراح حدثه بالحديث على وجهين، حدَّثه به في كتابه ((المصنف)) عن
عكرمة مرسلاً، ثم حدثه به بعد ذلك متصلاً عن عكرمة، عن ابن عباس.
(٤) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى - وهو محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي - وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه بأطول مما هنا الطبراني (١١٣٢٢) من طريقين عن ابن أبي ليلى، بهذا
الإِسناد. وتقدم برقم (٢٠٢٥) من طريق ابن جريج، عن عطاء.
٢٢

٢٨٠٩ - حدثنا عبد الله بن نُمَير، قال: وأخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن
عباس، عن النبيِّ ◌َّر، مثله(١).
٢٨١٠ - حدثنا عبدُ الأُعلى بنُ عبدِ الأعلى، عن يحيى - يعني ابن أبي
إسحاق، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:
جاء رجلٌ إلى ابنِ عباس، فقال: يا ابنَ عباس، إِني رجلٌ أُصَوِّر
هذه الصُّوَرَ، وأَصنَعُ هذه الصورَ، فَأَقْتِي فيها؟ قال: ادْنُ مني. فدَنَا منه،
فقال: ادْنُ مني. فدَنَا منه(٢)، حتى وَضَعَ يَدَه على رأسه، قال: أَنْبُك
بما سمعتُ من رسولِ الله وََّ؟ سمعتُ رسولَ الله وَلَّ، يقول: ((كلُّ
مُصَوٍِّ في النارِ، يُجْعَلُ له بكُلِّ صُورةٍ صَوَّرَها نَفْسٌ (٣) تُعَذِّبُه فِي جَهَنَّمَ))
فإن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً، فاجعلِ الشَّجَرَ وما لا نَفْسَ له(٤).
(١) حديث صحيح، حجاج - وهو ابن أرطاة، وإن رواه بالعنعنة - قد توبع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (الجزء الذي نشره العمروي) ص١٢٨ عن ابن
نمير وأبي معاوية، عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإِسناد. ووقع فيه: ثنا ابن نمر قال: ثنا
أبو معاوية عن حجاج، وهو تحريف، والصواب ما أثبتنا.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٩٤) من طريق أبي معاوية، والطبراني (١١٢٩٩) من طريق
أبي معاوية وعلي بن مسهر، كلاهما عن حجاج، به. وانظر ما قبله.
(٢) قوله في المرة الثانية: ((فقال: ادن مني، فدنا منه)) سقط من النسخ المطبوعة،
وأثبتناه من الأصول الخطية، ولفظة ((منه)) في الموضعين ليست في (ظ٩) و(ظ ١٤).
(٣) في (ظ٩) و(ظ١٤): نفساً، وهو صواب على أن تضبط ياء ((يجعل)) بالفتح.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١١٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٣٣٩٤)، وانظر ما سلف برقم (١٨٦٦) و(٢١٦٢).
٢٣

٢٨١١ - حدثنا محمد بن ميمون الزَّعْفَرانيُّ، قال: حدثني جعفرٌ، عن أبيه،
عن يزيدَ بنِ هُرْمُز، قال:
كَتَبَ نَجْدةُ إلى ابن عباس يسأله عن خمس خِلال، فقال ابنُ
عباس: إِن الناس يَزْعُمونَ أَن ابن عباس يُكاتِبُ الحَرُورِيَّة، ولولا أني
أخافُ أَن أَكْتُمِ عِلْمِيَ لم أَكْتُبْ إِليه. كتب إِليه نجدةُ: أَما بعدُ،
فأخبرني: هل كان رسولُ اللهِ ﴿ يَغْزو بالنساء معه؟ وهل كان يَضْرِبُ لهنَّ
بسهمٍ؟ وهل كانَ يَقْتُلِ الصِّبيانَ؟ ومتى ينقضي يُتْمُ اليتيم؟ وأُخْبِرْني عن
الخُمْس لمن هو؟
فَكَتَبَ إِليه ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َِّ قد كان يَغْزُو بالنساءِ معه،
فُداوِينَ المرضى، ولم يكن يَضرِبُ لهنَّ بسهمٍ ، ولكنه كان يُخْذِیهِنَّ من
الغَنيمةِ، وإِن رسولَ الله وَّه لم يكن يَقْتُلُ الصِّبيانَ، ولا تَقْتُلِ الصبيانَ،
إلا أن تكون تَعلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِن الصبي الذي قَتَلَه، فَتَقْتَلَ الكافرَ،
وتَدَعَ المؤمن، وكتبتَ تسألني عن يُثْم اليتيمِ متى يُنْقَضِي؟ ولَعَمْرِي إِن
الرجلَ تَنْبُتُ لِحِيتُه وهو ضعيفُ الْأخْذِ لنفسِه، فإِذا كان يأْخُذُ لنفسِهِ من
صالحٍ ما يأْخُذُ الناسُ، فقد ذَهَبَ اليَتْمُ، وأَما الخُمْس فإِنَّا كنا نُرَى أَنْه
لنا، فَأَبِى ذُلك(١) علينا قَوْمُنا(٢).
(١) لفظة ((ذلك)) لم ترد في (ظ٩) و(ظ١٤).
(٢) حديث صحيح، محمد بن ميمون الزعفراني مختلف فيه، وثقه ابن معين وأبو
داود، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وضعفه النسائي والدارقطني وابن حبان والحاكم، وليّنه
أبو زرعة، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. جعفر: هو ابن محمد بن
٢٤

٢٨١٢ - قرأْتُ على عبد الرحمن: مالك، عن أبي الزُّبير المكي، عن طاووس
عن عبد الله بن عباس: أن رسولَ الله وََّ كان إِذا قامَ إِلى الصلاةِ
من جَوْفِ الليل، يقول: ((اللهمَّ لكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السماواتِ
والأرضِ ومَن فِيهنَّ، ولك الحمدُ، أَنتَ قَيَّامُ السماواتِ والأرض ومَن
فِيهنَّ، ولك الحمدُ، أَنتَ ربُّ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهِنَّ، ولك
الحمدُ، أَنتَ الحقُّ، وقولُك الحقُّ، وَوَعْدُكَ الحقُّ، ولِقَأُؤُكَ حقٌّ، والجنةُ
حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللّهمَّ لكَ أَسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ،
وعليكَ تَوَكَّلْتُ، وإِليكَ أَنْبْتُ، وبكَ خاصَمْتُ، وإِليكَ حاكَمْتُ، فَاغْفِرْ
لي ما قَدَّمْتُ وأَخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلهي، لا إِله إِلا أَنتَ)(١).
٢٨١٣ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن زائدةً. وعبد الصمد، حدثنا زائدةُ، عن ٣٠٩/١
سِماك، عن عكرمة
عن ابن عباس: أَن النبيَّ وَّرِ كان يُصَلِّي على الخُمْرَةِ (٢).
٢٨١٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا أبو عَوَانة، عن سِماك، عن عِكْرِمة
= علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي الملقب بالصادق.
وأخرجه الشافعي ١٢٢/٢-١٢٣ و١٢٣، ومسلم (١٨١٢) (١٣٧) و(١٣٨)،
والترمذي (١٥٥٦)، وابن الجارود (١٠٨٥)، والطبراني (١٠٨٣٣)، والبيهقي ٣٣٢/٦،
والبغوي (٢٧٢٣) من طرق عن جعفر الصادق، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال
الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٢٢٣٥) و(٢٩٤١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وأبو الزبير
المكي: هو محمد بن مسلم بن تدرس. وانظر (٢٧١٠).
(٢) صحيح لغيره. وهو مكرر (٢٤٢٦).
٢٥
٠٫٠٣٠٠

عن ابن عباس، أَن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((إِنَّ مِن الشِّعْرِ حُكْماً، وإِنَّ
من البيانِ سِحْراً) (١).
٢٨١٥ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزُّبير
عن عائشة وابن عباس: أن النبيِ وَ أَخَّرَ الطَّافَ يومَ النَّحْرِ إِلى
اللَّيلِ (٢).
٢٨١٦ - حدثنا عبد الرحمن، عن زُهير، عن عَمْرو - يعني ابن أبي عمرو-،
عن عكرمة
عن ابن عباس، أن النبي ◌َ له، قال: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغِيرِ اللهِ،
لَعَنَ اللهُ من غَيَّرَ تُخُومَ الأرضِ، ولَعَنَ الله مَن كَمَةَ الأعمى عن السَّبيلِ ،
ولَعَنَ الله من سَبَّ والدَه، ولَعَنَ الله مَن تَوَلَّى غيرَ مَوالِيهِ، ولَعَنَ اللهُ مَن
عَمِلَ عَمَلَ قَومٍ لُوطٍ ، ولَعَنَ الله مَن عَمِلَ عَمَلَ قومٍ لُوطٍ، ولَعَنَ اللهُ مَنْ
عَمِلَ عَمَلَ قومٍ لُوطٍ))(٣).
٢٨١٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن إِسرائيل، عن عبد الكريم، عن
عِكْرِمة
(٥) صحيح لغيره. وانظر (٢٤٢٤).
(٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٦١٢).
(٣) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح، ورواية البصريين عن زهير - وهو ابن محمد
التميمي - صحيحة فيما قاله البخاري، وهذا منها، فإن عبد الرحمن بن مهدي بصري .
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٣٩)، وابن حبان (٤٤١٧) من طريق عبد الملك بن عمرو،
والحاكم ٣٥٦/٤ من طريق عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن زهيربن محمد، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٨٧٥).
٢٦

عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وََّ عن النّفْخِ في الطعامِ
والشراب (١).
٢٨١٨ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن حبیبٍ، عن سعيد بن جُبْر
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((لا يُبغِضُ الأنصارَ رجلٌ يَّؤْمِنُ
باللهِ ورسولِهِ. أو: إِلَّ أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُه)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند من رجال
الشيخين. عبد الكريم: هو ابن مالك الجَزَري. وانظر (١٩٠٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وحبيب: هو ابن أبي
ثابت .
وأخرجه أبو يعلى (٢٦٩٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٩٠٦) عن بشربن السري ومؤمَّل بن إسماعيل، به. وقال:
حسن صحيح .
وأخرجه الطبراني (١٢٣٣٩) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/١٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٣٣)، والطبراني
(١٢٣٣٩) من طریق عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٤١٩/٢، ومسلم (٧٦).
وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣٤/٣، ومسلم (٧٧)، وأبي يعلى
(١٠٠٧)، وابن حبان (٧٢٧٤).
وعن البراء عند أحمد ٢٨٣/٤، والبخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥).
قوله: ((لا يبغض الأنصار))، قال السندي: ذكر صفة الإِيمان للدَّلالة على أن الإِيمان
يمنعه من أن يبغض الأنصار، وأن بغضهم لا يجتمع مع الإِيمان، وأنه إذا أبغضهم خرج
من الإِيمان، ولا شك أنه إذا أبغضهم لكونهم الأنصار، فقد خرج عن الإِيمان قطعاً.
وقوله: ((أو إلا رجل))، قال: بكلمة ((أو) هكذا في النسخ، وقد ضَرَّب عليها بعضهم =
٢٧

٢٨١٩ - حدثنا محمدُ بن جعفر ورَوْح، المعنى، قالا: حدثنا عوفُ، عن
زُرَارَة بن أَوْفی
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لمّا كان ليلةُ أُسْرِيَ بي،
وأَصبَحْتُ بمكةَ، فَظِعْتُ بأُمري، وعرفتُ أَن الناسَ مُكَذِّبِيٍّ)) فقَعَد معتزلاً
حزيناً، قال: فَمَرَّ به عدوُ الله أبو جهلٍ، فجاء حتى جَلَسَ إِليه، فقال له
كالمستهزىء: هل كان مِن شيءٍ؟ فقال رسولُ الله ◌َّهُ: (نَعَم)) قال: ما
هو؟ قال: ((إنَّه أُسْرِيَ بِيَ الليلةَ)) قال: إِلى أَينَ؟ قال: ((إِلى بيتِ
المقدس ؟)) قال: ثم أصبحتَ بين ظَهْرانَيْنا؟! قال: (نَعَم)) قال: فلم
يُره(١) أَنه يُكذّبُه، مخافَةً إِنْ يَجْحَدَه الحديثَ إِن دعا قومَه إِليه، قال:
أَرَأَيْتَ إِن دَعَوْتُ قومَكَ تُحَدِّثُهم ما حَدَّثتني؟ فقال رسول اللهِصلّى:
(نَعَم)). فقال: هَيا معشرَ بني كعب بن لُؤي. حتى قال: فانتَفَضَتْ إِليه
المجالسُ، وجاؤوا حتى جَلَسُوا إِليهما، قال: حَدِّثْ قَوْمَكَ بما حَدَّثْتَنِي.
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيلةَ)) قالوا: إِلى أَينَ؟ قال:
((إلى بيتِ المقدِسِ)) قالوا: ثم أصبحتَ بينَ ظَهْرانَيْنا؟! قال: (نَعَم))
قال: فمِن بين مُصَفَّقٍ، ومِن بينِ واضعٍ يدَه على رأسِه، متعجّباً للگذِب
زَعَم !! قالوا: وهل تستطيعُ أَن تَنْعَتَ لنا المسجدَ؟ وفي القوم مَن قد سافَرَ
إلى ذلك البلدِ، ورأى المسجدَ، فقال رسولُ اللهِوَله: ((فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ،
= لعدم ظهور وجهها له، ولا وجه لذلك، بل هي للشك، أي : هل قال: يؤمن بالله ورسوله،
أو قال موضعه: إلا أبغضه الله ورسوله، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) ومعظم الأصول الخطية: ((يُرِ))، والمثبت من (ظ٩) و(ظ ١٤).
٢٨

فما زُلْتُ أَنْعَتُ حتى الْتَبَسَ عليَّ بعضُ النَّعْتِ))، قال: ((فجِيءَ بالمسجِدِ
وأَنا أَنْظُرُ حتى وُضِعَ دونَ دارٍ عِقَالٍ - أَو عَقيلٍ - فَنَعَتُه، وأَنَا أَنْظُر إِليهِ))،
قال: ((وكان مَعَ هُذا نَعْتٌ لم أُحفَظْه))، قال: ((فقال القومُ: أَمَّا النَّعْتُ،
فوالله لقد أصابَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، وعوف: هو ابن أبي
جميلة الأعرابي العبدي البصري .
وأخرجه البزار (٥٦ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦١/١١-٤٦٢، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٨٥)،
والطبراني (١٢٧٨٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٦٣/٢ -٣٦٤ و٣٦٤ من طرق عن عوف
ابن أبي جميلة، به. وانظر ما سيأتي برقم (٣٥٤٦).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٢/٥ وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأبي نعيم في
((الدلائل))، والضياء في ((المختارة))، وابن عساكر، وصحح إسناده.
وأخرج أحمد ٣٧٧/٣، والبخاري (٣٨٨٦)، ومسلم (١٧٠) (٢٧٦) من حديث
جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ ل قال: ((لما كذَّبتني قريش، قمت في الحجر، فجلا
الله لي بيت المقدس ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه)). ونحوه عن أبي هريرة
عند مسلم (١٧٢).
قوله: ((فَظِعتُ به)) كذا في أصولنا بالفاء والظاء، قال ابن الأثير في ((النهاية)»
٤٥٩/٣: أي: اشتد عليَّ وهِبْته. وفي حاشية ((السندي)): قطعت بأمري، قال السندي:
بالقاف من القطع على بناء الفاعل، أي: قطعت بما يرجع إليه أمري من تكذيب الناس
إياي، وعلى هذا فقوله: ((وعرفت)) إلخ، تفسير له، أو بالفاء والظاء المعجمتين من فَظِع
بالأمر كفرح، أي: ضاق به ذَرْعاً، وضبطه بعضهم على بناء المفعول، والله تعالى أعلم
ما وجهه .
وقوله: ((هَیّا)»، قال السندي: بالتخفيف، من حروف النداء. فانتفضت: أي: فرغت
وخلصت من نفضه. للكذب زَعَم: جملة ((زعم)) صفة للكذب على أنه في معنى النكرة، =
٢٩

٢٨٢٠ - حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن علي بن زیدٍ،
عن یوسف بن مهران
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((لمَّا قال فِرْعَوْنُ: ﴿آمَنْتُ
أَنَّه لا إِلهَ إِلَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بْنُو إِسرائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠]، قال: قال لي
جِبْرِيلُ: يا محمدُ، لو رَأَيْتَني وقد أَخَذْتُ حالاً من حالِ البَحْرِ، فَدَسَّيْتُه (١)
في فِيهِ، مَخافةً أَن تَنَالَه الرَّحْمَةُ))(٢).
٢٨٢١ - حدثنا أبو عمرَ الضَّريرُ، أخبرنا حمَّد بنُ سَلَمة، عن عطاء بنِ
السّائب، عن سعيد بن جُبِيْر
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((لمَّا كانَتِ اللَّيلةُ التي
٤
أُسرِيَ بي فيها، أَتَتْ عليَّ(٣) رائحةٌ طيبة، فقلتُ: يا جبريلُ، ما هذه
الرائحةُ الطيبةُ؟ فقال: هذه رائحةُ ماشطةِ ابنةٍ فِرِعونَ وأَولادِها. قال:
قلتُ: وما شَأْنُها؟ قال: بَيْنَا هِيَ تَمِشُطُ ابنةَ فِرِعونَ ذاتَ يومٍ ، إِذْ سَقَطَت
المِذْرَى من يَدِها، فقالت: بسمِ اللهِ. فقالت لها ابنةُ فرعونَ: أَبي؟
.................
= أي: لكذبٍ زَعَم .
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): فدسته، وعلى حاشية (س) و(ق) و(ص): فدسسته.
(٢) إسناده ضعيف، علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، ويوسف بن مهران
لم يرو عنه غير علي بن زيد، وهو لَّيِّنُ الحديث، والأصح وقفه.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٦٤)، والترمذي (٣١٠٧)، والطبري ١٦٣/١١،
والطبراني (١٢٩٣٢) من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد، بهذا الإِسناد، وقال
الترمذي : حديث حسن. وانظر (٢٢٠٣).
(٣) في (ظ٩) و(ظ١٤) وعلى هامش (س) و(ص): أتيت على رائحة .
٣٠

قالت: لا، ولكن رَبِّي وربُّ أَبيكِ اللهُ. قالت: أُخْبرُه بذلك! قالت: ٣١٠/١
نَعَمِ. فَأُخَبَرَتْه فدَعَاها، فقال: يا فلانةُ، وإنَّ لك رَبَّأَ غَيْرِي؟ قالت: نعم،
رَبِّي وربُّكَ اللهُ. فَأَمَرَ ببقرةٍ من نُحاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثم أَمَرَ بها أَن تُلْقَى هي
وأولادها فيها، قالت له: إنَّ لي إِليكَ حاجةً. قال: وما حاجَتُكِ؟ قالت:
أُحِبُّ أَن تَجْمَعَ عِظامي وعِظامَ ولِدِي في ثوبٍ واحدٍ، وَتَدْفِنَّا. قال: ذُلك
لكِ علينا من الحَقِّ. قال: فَأُمَرَ بأَولادِها فَالْقُوا بين يَدَيْها؛ واحداً واحداً،
إلى أَن انْتَهى ذلك إلى صبيٍّ لها مُرْضَعٍ، كأنَّها تقاعَسَتْ من أَجْلِه،
قال: يا أُمَّهْ، اقْتَحِمي، فإِنَّ عذابَ الدُّنيا أُهْوَنُ من عَذاب الآخرةِ.
فاقتَحَمَتْ)).
قال: قال ابن عباس: تَكَلَّم أربعةُ صغارٍ: عيسى ابنُ مريم عليه
السلام، وصاحبُ جُريْجٍ، وشاهدُ يوسفَ، وابنُ ماشطةِ ابنةٍ فِرْعونَ (١).
(١) إسناده حسن، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط
عند جمع من الأئمة، وأبو عمر الضرير: اسمه حفص بن عمر البصري روى له أبو داود،
وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني (١٢٢٨٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٢٩٠٣) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (١٢٢٧٩)
من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، ولم يذكر يزيد بن هارون
في حديثه قول ابن عباس فيمن تكلم صغيراً، وسيأتي الحديث برقم (٢٨٢٢) و(٢٨٢٣)
و( ٢٨٢٤).
=
وله شاهد من حديث أبيّ بن كعب عند ابن ماجه (٤٠٣٠) وإسناده ضعيف.
٣١
.....

٢٨٢٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد بن سَلَّمة، قال: أخبرنا عطاءُ بنُ السَّائب،
عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس: أَن رسول الله {َ﴾ لما أُسْرِيَ به مَرَّتْ به رائحةٌ
فذكر نحوه(١) .
٠
٠
طيبة
٢٨٢٣ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عطاء بن السَّائب، عن
سعید بن جُبير
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وَلَ لما أُسْريَ به، مَرَّتْ به رائحةٌ
طيبةٌ . .. فذكر معناه، إِلا أَنه قال: مَنْ رَبُّكِ؟ قالت: ربي وربُّكَ مَنْ في
السماءِ. ولم يذكر قولَ ابن عباس: تَكَلَّمَ أربعةٌ(٢).
المدری، قال السندي : بکسر میم وسکون دال آخره ألف مقصورة، ما یسوی به شعر
الرأس. تقاعست: تأخرت. أربعة صغار: قد جاء غيرهم كالذي قال لأمه حين قالت:
اللهم اجعل ولدي مثل هذا، فقال: لا تجعلنى مثله، والله تعالى أعلم.
وقوله: ((فأمر ببقرة من نحاس))، في ((النهاية)) لابن الأثير ١٤٥/١: قال الحافظ أبو
موسى : الذي يقع لي في معناه: أنه لا يريد شيئاً مَصُوغاً على صورة البقرة، ولكنه ربما
كانت قِدْراً كبيرة واسعة، فسماها بقرة، مأخوذاً من التبقُّر: التوسع، أو كان شيئاً يَسَعُ بقرةً
تأمَّة بتوابلها، فسُمِّيتِ بذلك.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه البزار (٥٤ - كشف الأستار)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٨٩/٢ من طريق
عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأورده ابن كثير في «تفسيره)) ٢٧/٥ من رواية البيهقي من طريق عفان، عن حماد بن
سلمة، وقال: إسناده لا بأس به. وسيأتي رقم (٢٨٢٣) و(٢٨٢٤)، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن. وانظر ما قبله وما بعده.
٣٢
.........

٢٨٢٤ - حدثنا هُذْبة بنُ خالد، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عطاء بن
السَّائب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّ، نحوه(١).
٢٨٢٥ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا سعيدُ بن زيد، حدثنا الجَعْدُ أَبو عثمان،
حدثني أبو رجاء العطارِدِيُّ
يَرْوِيه عن ابن عباس، يَرْويه عن النبيِّ وََّ، قال: ((أَيُّما رجلٍ كَرِهَ
من أَميرِهِ أَمْراً فليَصْبِرْ، فإنَّه ليسَ أَحدٌ من النَّاسِ يَخْرُجُ من السُّلطانِ
شِبْراً، فماتَ، إِلا ماتَ مِيتَةً جاهِليةً))(٢).
٢٨٢٦ - حدثنا يونُسُ، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا الجَعْد أَبو عثمان،
حدثنا أبو رجاء، قال:
سمعتُ ابنَ عباس، يَرْوِيه عن النبيِّ وََّ، أَنْه قال: ((مَنْ رَأَى مِن
(١) إسناده حسن.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥١٧)، وابن حبان (٢٩٠٤)، والبيهقي في ((الدلائل))
٢ / ٣٨٩ من طريق هدية بن خالد، بهذا الإِسناد. وفي حديث ابن حبان لم يسمِّ ابن
عباس الرابع، وهو شاهد يوسف، وقال: والرابع لا أحفظه.
(٢) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن، سعید بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد بن
درهم - من رجال مسلم، لكن حديثه لا يرقى إلى رتبة الصحيح، بل هو من قبيل الحسن،
وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل - وهو مظفَّر بن مدرِك - فقد
روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. الجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دينار اليشكري،
وأبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان.
وأخرجه البخاري (٧٠٥٣)، ومسلم (١٨٤٩) (٥٦)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(٧٤٩٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن الجعد أبي عثمان، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٤٨٧).
٣٣

أميره شيئاً يَكْرَهُه ... )) فذكر نحوه(١).
٢٨٢٧ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا سعيدُ بنُ زيد، حدثنا الجَعْدُ أبو عثمان،
قال: حدثني أبو رجاء العُطَارِدي
عن ابن عباس، يَرْوِيِه عن النبيِ نَّهِ، يَرْوِيه عن رَبِّه عز وجل، قال:
((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيئاتِ، فمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فلم يَعْمَلْها، كَتَبَها
الله عندَه حسنةً كاملةً، وإِنْ عَمِلَها، كَتَبَها الله عشراً، إِلى سَبْعِ مئةٍ، إِلى
أضعافٍ كثيرةٍ - أَو: إِلى ما شاءَ الله أَن يُضَاعِفَ - ومَن هَمَّ بسيئةٍ فلم
يَعْمَلْها، كتَبَها الله له عنده حسنةً كاملةً، فإِن عَمِلَها، كَتَّبَها الله سَيِّئَةً
واحِدةً))(٢).
٢٨٢٨ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا شَرِيك، عن محمد بن عبد الرحمن مولى
آل طلحة، عن ◌ُرَیْب
عن ابن عباس، قال: جاءَت امرأةٌ إِلى النبي ◌َّهَ، فقالت: يا رسولَ
الله، إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَن تَحُجَّ ماشيةً؟ قال: ((إِنَّ الله لا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكِ
شيئاً، لِتَخْرُجْ راكِبَةً، ولْتُكَفِّرْ عن يَمِينِها))(٣).
.................
....
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي السند من
رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو كامل من رجال الترمذي والنسائي وهو
ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سعيد بن زيد فمن رجال مسلم، وهو حسن
الحديث، وقد توبع. وانظر (٢٠٠١) و(٢٥١٩).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سبىء
الحفظ، وباقي رجاله ثقات.
٣٤
=
*.***.. ".

٢٨٢٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا هَمَّام، قال: أخبرنا قتادةُ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِوَِّ طافَ بالبيتِ سبعاً، وسَعَى
سعياً(١)، وإِنما سَعَى أَحَبَّ أَن يُرِيَ النَّاسَ قُوَّتَه(٢).
وأخرجه أبو داود (٣٢٩٥)، وأبو يعلى (٢٤٤٣)، وابن خزيمة (٣٠٤٧)، والطحاوي
=
في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٣، وفي ((مشكل الآثار)) ٣٨/٣، وابن حبان (٤٣٨٤)،
والحاكم ٣٠٢/٤، والبيهقي ٨٠/١٠ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وصححه
الحاکم، وسكت عنه الذهبي! وذكروا فیه أن السائل کان رجلاً، وسیأتي برقم (٢٨٨٥).
وقد تقدم بنحوه عن ابن عباس بإسناد صحيح برقم (٢١٣٤)، وفيه أن السائل هو عقبة بن
عامر.
وأخرج أحمد ١٤٦/٤، ومسلم (١٦٤٥) من حديث عقبة بن عامر، عن رسول الله
﴿ل﴾، قال: ((كفارةُ النذر كفارة اليمين)).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٠٤/١١: اختلف العلماء في المراد به فحمله
جمهور أصحابنا على نذر اللجاج، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلاً:
إن كلَّمتُ زيداً - مثلاً - فلله عليَّ حجة أو غيرها، فيكلمه، فهو بالخيار بين كفارة يمين
وبين ما التزمه، هذا هو الصحيح في مذهبنا، وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على
النذر المطلق، كقوله: عليَّ نذرٌ، وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية، كمن
نَذّر أن يشرب الخمر، وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر،
وقالوا: هو مخيَّر في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم، وبين كفارة يمين، والله أعلم.
وانظر (مختصر سنن أبي داود)» ٣٧٣/٤-٣٧٨، و(فتح الباري)) ٥٨٧/١١-٥٨٩.
(١) تحرفت في (م) والأصول الخطية عدا (ظ١٤) إلى ((سبعاً)، وما أثبتناه من
(ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١٢٣، وهو الصواب.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. بهز: هو ابن أسد العمي البصري، وهمام: هو ابن یحیی بن دينار
العَوْذي. وانظر (٢٣٠٥).
٣٥
٠٫٠

٢٨٣٠ - حدثنا بَهْز، حدثنا همَّام، أخبرنا قتادة، عن عِكْرمة
عن ابن عباس؛ كان يَكْرَه الْبُسْرَ وحدَه، ويقول: نَهَى رسولُ الله ◌َيه
وَقْدَ عَبْدِ القَيْسِ عن المُزَّاءِ، فَأَرْهَبُ أَن تكونَ الْبُسْرَ (١).
٢٨٣١ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا أبي، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن
سعيد بن جُبَيْر، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَّرِ المدينةَ، فرأى اليهودَ
يَصُومُونَ يومَ عاشوراءَ، فقال لهم: ((ما هذا اليومُ الذي تَصُومُونَه؟)) قالوا:
هذا يومٌ صالحٌ، هذا يومٌ نَجَّى الله فيه بني إِسرائيلَ من عَدُوِّهم، فصامَه
موسى عليه السلام. فقال رسول الله وَله: ((أنا أَحَقُّ بموسى مِنْكُمْ))
فصامَه رسول الله وَّهِ، وَأَمَر بصَوْمِه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه أبو داود (٣٧٠٩) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، بهذا الإسناد.
وقرن بعكرمة جابر بن زيد أبا الشعثاء. وسيأتي برقم (٣٠٩٥)، وانظر ما تقدم برقم
(٢٠٢٠).
قوله: ((يكره البُسْر))، قال السندي: أي: نبيذ البُسْر وحده. عن المُزَّاء: بضم فتشديد
زاي ممدود، الخمر التي فيها حموضة، وقيل: هي من خلط البُسْر والتمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد
التميمي العنبري مولاهم التنوري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٦٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.
وانظر (٢٦٤٤).
٣٦

٣١١/١
٢٨٣٢ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثني أبي(١)، حدثنا أيوب، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: سُئِلَ النبيُّ وَ﴿ يومَ النَّحْرِ، قيل: يا رسولَ
الله، رجلٌ ذَبَحَ قبلَ أَن يَرْمِيَ، أَو حَلَقَ قبلَ أَن يَذْبَحَ. فقال: ((لا حَرَجَ))
قال: فما سُئِل يومئذٍ عن شيءٍ إِلا قَبَضَ بكَفَّيْه كانَّه يَرْمِي بهما، ويقول:
(لا حَرَجَ، لا حَرَجَ))(٢).
٢٨٣٣ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا همَّام، حدثنا عطاء
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َِّ دَخَلَ الكعبةَ، وفيها سِتَّ سَوَارٍ،
فقامَ إِلى كُلِّ ساريَّةٍ، فَدَعَا، ولم يُصَلِّ فيهِ (٣).
٢٨٣٤ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ ونَّان، المعنى، قالا: حدثنا ھمَّام، حدثنا
قتادةُ، عن عِكْرِمةً
عن ابن عباس: أَن أُختَ عُقْبَةَ بن عامر نَذَرَتْ أَن تَحُجَّ ماشيةً،
فسأل النبيِّ وَّهِ، فقال: ((إِنَّ اللهَ عز وجل غَنِيٌّ عن نَذْرِ أُخْتِكَ، لِتَرْكَبْ،
ولَّتُهْدِ بَدَنَةٌ))(٤).
٠٠١٠٠
(١) قوله: ((حدثني أبي)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري. وانظر (٢٦٤٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح. وانظر
(٢١٢٦).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة،
فمن رجال البخاري .
=
٣٧

.1.
أ
٢٨٣٥ - حدثنا عبد الصَّمد وعقَّان، قالا: حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن
عِكْرِمةً
عن ابن عباس، قال: طافَ رسولُ اللهِوَ ◌ّهُ سبعاً، وطاف(١) سَعْياً،
وإِنما طاف ليُرِيّ المشركينَ قُوَّتَه. وقال عفَّان: ولذا(٢) أَحبَّ رسولُ اله ◌َُّ
أَن يُرِيّ الناسَ قُوَته(٣).
٢٨٣٦ - حدثنا عبدُ الصَّمِدِ، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، عن أَبي مِجْلَز، قال:
سأَلتُ ابنَ عباس عن الوتْر، فقال: سمعتُ رسول الله وَ، يقولُ:
(رَكْعةٌ مِن آخرِ اللَّيلِ».
وسأَلت ابنَ عمر؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله وَِّ، يقول: (رَكْعَةٌ مِن
آخرِ اللَّيلِ»(٤).
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٣٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
=
وانظر (٢١٣٤).
(١) قوله: ((سبعاً وطاف)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، وسقط من النسخ المطبوعة،
وقوله: ((وطاف سعيا)) سقط من باقي الأصول الخطية.
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): وإنما.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر (٢٣٠٥).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو مِجْلَز: هو لاحق بن حميد بن سعيد
السدوسي البصري .
وأخرجه مسلم (٧٥٣) (١٥٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٣٣٤/٢، والطحاوي ٢٧٧/١، والبيهقي ٢٢/٣ من طرق عن
همام، به .
=
٣٨

٢٨٣٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا حَبِيب بن شهاب العَنْبَري، قال: سمعت أَبي
يقول :
أُتيتُ ابنَ عباس، أَنا وصاحبٌ لي، فَلَقِينا أبا هريرةً عند بابِ ابنِ
عباس، فقال: مَنْ أَنْتُما؟ فأُخبَرْناه، فقال: انْطَلِقًا إِلى ناسٍ على تَمْرٍ
وماءٍ، إِنما يَسِيلُ كلُّ وادٍ بِقَدْرِهِ. قال: قلنا: كَثُرَ خَيْرُك، استأذِنْ لنا على
ابن عباس. قال: فاستأذنَ لنا، فسَمِعْنا ابنَ عباس يُحدِّث عن رسول الله
وَ﴿، قال: خَطَبَ رسول اللهِ وَّهِ يومَ تَبُوكَ، فقال: ((ما في الناسِ مِثْلُ
رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِه، فُيُجاهِدُ في سبيلِ الله، ويَجْتَنِبُ شْرورَ الناسِ ،
ومن حديث ابن عباس أخرجه أبو يعلى (٥٧٥٦) من طريق عبد الصمد، به.
=
وأخرجه الطيالسي (٢٧٦٤) عن همام، به.
وأخرجه الطبراني (١٢٩٠٥) من طريق شعبة، عن قتادة، به.
وأخرج ابن حبان (٢٤٢٤) من طريق كريب، عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّر أوترَ
بركعة. وانظر (٢١٦٤).
١٠٠.
وأما حديث ابن عمر: فأخرجه أبو يعلى (٥٧٥٧) من طريق عبد الصمد، به.
وأخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي ٢٣٢/٣، وأبو عوانة ٣٣٤/٢،
والطحاوي ٢٧٧/١ من طريق شعبة، عن قتادة، به .
والحديث بقسميه سيأتي برقم (٣٤٠٨)، وانظر (٢١٦٤).
وسيأتي حديث ابن عمر في ((مسنده)) ٤٣/٢ من طريق أبي التياح عن أبي مجلز،
ويخرج هناك إن شاء الله .
وفي الباب عن عائشة عند أحمد ٣٥/٦ و١٨٢، ومسلم (٧٣٦) (١٢١)، وصححه
ابن حبان (٢٤٢٧).
قوله: ((ركعة))، قال السندي: بيان أقل ما يجزىء فيه. من آخر الليل: بيان ما هو
الأولى في وقته.
٣٩

ومِثْلُ رجلٍ بادٍ فِي غَنَمِهِ، يَقْرِي ضَيْفَه، ويُؤدِّي حَقَّه))، قال: قلتُ:
أَقالَها؟ قال: قالَها. قال: قلتُ: أَقالَها؟ قال: قالَها. قال: قُلتُ: أَقالَها؟
قال: قالَها. فكَبَّرْتُ الله، وحَمِدْتُ الله، وشَكَرْتُ(١).
٢٨٣٨ - حدثنا رَوْج، حدثنا مالكٌ، عن أبي الزُّبيرِ، عن طاووس
عن ابن عباس: أُن رسولَ اللهِ وَّهَ كان يُعَلَّمُهم هذا الدعاءَ، كما
يُعَلِّمُهُم السورةَ من القرآنِ، يقول: ((قُولُوا: اللّهمَّ إِني أعوذُ بكَ من عذاب
جَهَنَّمَ، وأَعُوذُ بكَ من عذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بكَ من فِتْنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ،
وأَعوذُ بكَ من فتنةِ المَحْيَا والمَمَاتِ))(٢).
٢٨٣٩ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابن جُرَيج، قال: قال عطاء الخُراساني
عن ابن عباس: أَنَّ النبيِّ وَِّ أَتاه رجلٌ، فقال: إِنَّ عَلَيَّ بَدَنَةً، وأَنا
مُوسِرٌ لها، ولا أُجِدُها فَأُشْتَرِيَها؟ فَأُمَرَه النبي ◌َُّ أَن يَبْتَاعَ سبعَ شِياءٍ،
فَيَذْبَحَهُنَّ(٣).
.........
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه الحاكم ٦٧/٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وصحح إسناده
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم أيضاً ٦٧/٢ من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، به. وانظر
(١٩٨٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الزبير من رجاله، وباقي السند من رجال
الشیخین. وانظر (٢١٦٨).
(٣) إسناده ضعيف، عطاء الخراساني - وهو عطاء بن أبي مسلم الخراساني -
صاحب أوهام كثيرة، ثم هو لم يسمع من ابن عباس شيئاً، وابن جريج مدلس ولم يصرح =
٤٠