النص المفهرس
صفحات 381-400
٢٦٢٤ - حدثنا علي بن الحسن - يعني ابن شَقِيق - قال: أخبرنا أبو حَمْزَة، قال: حدثنا يزيدُ النَّحْوي، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((الأسنانُ سَواءٌ، والأصابعُ سَواء))(١). ٢٦٢٥ - حدثنا أحمدُ بن عبد الملك وعبدُ الجبار بن محمد، قالا: حدثنا عُبیدالله - يعني ابن عمرو-، عن عبدالکریم، عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عباس، عن رسول الله وَّه، قال: ((إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُم الخَمْرَ، والمَيْسِرَ، والكُوبَةَ))، وقال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ))(٢). = بالاستغفار أيضاً، وأنه كما خلق الخلائق لإظهار القدرة الباهرة، كذلك خلقهم لإظهار المغفرة والنعمة، وبإظهار القهر والغلبة، فلذلك قسمهم أقساماً، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، يزيد النحوي - وهو يزيد بن أبي سعيد النحوي - ثقة روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠)، والبيهقي ٨ /٩٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٥٦١)، والترمذي (١٣٩١)، والدارقطني ٢١٢/٣، والبيهقي ٩٢/٨ من طرق عن يزيد النحوي، به. وانظر (١٩٩٩) و(٢٦٢١). (٢) إسناده صحيح، أحمد بن عبد الملك ثقة من رجال البخاري، وعبد الجبار بن محمد: هو ابن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤١٨/٨، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس بن حبتر، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري . وأخرجه الطحاوي ٢١٦/٤ من طريق علي بن معبد، والبيهقي ٢٢١/١٠ من طريق = ٣٨١ ٢٦٢٦ - حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عُبيد الله، عن عبد الكريم، عن قیس بن حبْتَر أَن ابن عباس، قال: نهى رسول اللهِ وَل﴿ عن ثَمَن الخمر، ومَهْر الْبَغِيِّ، وثمن الكلب، وقال: ((إِذا جاءَ صاحِبُه يَطْلُبُ ثَمَّنَه، فَامَّلُّ كَفَّيهِ تُراباً)(١). ٢٦٢٧ - حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن ابن هُبيرة أَن ميمونَ المكي أخبره: أنه رأَى عبدَالله بن الزُّبير صَلَّى بهم، يُشِيرُ بكفِّيْهِ حين يقومُ، وحين يَرَكَعُ، وحين يَسجُدُ، وحين يَنْهَضُ للقيامِ ، فيقومُ، فُيُشِيرُ بيديهِ، قال: فانطلقتُ إِلى ابن عباس، فقلت: إِني رأيتُ ابنَ الزبيرِ يُصَلِّي صلاةً لم أَرَ أَحداً يُصَلِّيها، فوَصَفْتُ له هذه الإِشارةَ، فقال: إِنَّ أَحَبْتَ أَن تَنْظُرَ إِلى صلاةِ النبيِّ وَّهِ، فَاقْتَدٍ بصلاةٍ ابن الزُّبِيِ(٢). ٢٦٢٨ - حدثنا داود بن مِهْران، حدثنا داود - يعني العَطَّار-، عن ابن جُریج، عن عُبيد الله بن أبي يزيد = يحيى بن يوسف الزَّمِّي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٧٦). (١) إسناده صحيح كسابقه. وانظر (٢٥١٢). (٢) إِسناده ضعيف. وقد تقدم الكلام عليه برقم (٢٣٠٨). وأخرجه الطبراني (١١٢٧٣) من طريق موسى بن داود، بهذا الإِسناد. قوله: ((يشير بيديه)»، قال السندي : أي: يرفع يديه، وفيه الرفع عند السجود، وهو غير موجود في المشاهير، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه كلام، وميمون المكي وهو مجهول. ٣٨٢ عن ابن عباس، قال: قال رجلٌ: كم يَكْفِيني من الوضُوءِ؟ قال: مُدٌّ. قال: كم يَكْفِيني للغُسْلِ؟ قال: صاعٌ. قال: فقال الرجل: لا يَكْفِيني. قال: لا أُمَّلك، قد كَفَى مَنْ هُو خِيرٌ مِنك؛ رسولَ الله ◌َ﴾(١). (١) صحيح لغيره، داود بن مهران: هو الدباغ، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم ويعقوبُ بن شيبة: ثقة صدوق، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين إلا أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن. داود العطار: هو داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي. وأخرجه البزار (٢٥٥ - كشف الأستار) عن عمر بن الخطاب السجستاني، والطبراني (١١٢٥٨) عن محمد بن العباس المؤدب، كلاهما عن داود بن مهران، بهذا الإِسناد. ولفظ حديث محمد بن العباس: أن النبي ◌َّلي كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع. وأخرجه الطبراني (١١٦٤٦) من طريق أبي كريب، عن أحمد بن حماد بن خوار، عن ابن جريج، عن عمروبن دينار، عن عكرمة، قال: سأل رجل ابنَ عباس ... فذكر مثله. وأحمد بن حماد بن خوار هذا لم نتبينه . وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (٢٥٢). وآخر من حديث سَفينة مولى أمَّ سلمة صاحب رسولِ الله وَّيْ عند مسلم (٣٢٦). وثالث من حديث عائشة عند البخاري (٢٥١)، وآخر عند أبي داود (٩٢) وغيره. ورابع من حديث أنس عند البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥). قوله: ((مِن الوضوء))، قال السندي: بفتح الواو، بمعنى الماء، أو ضمها على أن ((مِن)) تعليلية وهو الأوفق بما بعده، أو بمعنى ((في)). وقوله: ((لا أم لك))، قال: دعاءٌ عليه بموت أمه ظاهراً، والمقصود الزجر. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٦/١: وفي الحديث بيانُ ما كان عليه السلفُ من الاحتجاج بأفعال النبيِّي ◌َّه والانقياد إلى ذلك، وفيه جوازُ الرد بعنف على من يُماري بغير علمٍ إذا قصد الرادُّ إيضاحَ الحقِّ وتحذيرَ السامعين من مثل ذلك، وفيه كراهية التنطُّع والإِسراف في الماء. ........ . .. ٣٨٣ ٢٦٢٩ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسول الله وَله متقنِّعاً بثوبه، فقال: ((أيُّها الناسُ، إِن الناس يَكْثُرونَ، وإِن الأنصارَ يَقِلُونَ، فَمَن وَلِي منكم أمراً ٢٩٠/١ يَنفَعُ فيه أحداً، فَلْيَقْبَلْ من مُحْسِنِهِم، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِم))(١). ٢٦٣٠ - حدثنا عقّان، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني حَكَم، قال: سمعتُ سعید بن جُبیر، يحدثُ عن ابن عباس: أَن الصَّعْبَ بن ◌َّامة اللَّيْنِيَّ أَهْدَى إِلى رسولِ الله (١) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح، عبد الرحمن ابن الغسيل: هو عبدُ الرحمن ابنُ سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، المعروف بابن الغسيل، والغسيل: هو حنظلة قُتِل يوم أحد شهيداً وهو جنب، فغسلته الملائكةُ، وعبد الرحمن من صغار التابعين، وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني، وقال النسائي مرةً: ليس به بأس، ومرةً: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطىء ويهم كثيراً، مرِّض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب، قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص٤١٧ : تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٥/١٢-١٦٦، والبخاري (٩٢٧) و(٣٦٢٨) و(٣٨٠٠)، والطبراني (١١٦٨٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٧٧/٧ من طرق عن عبد الرحمن ابن الغسيل، بهذا الإِسناد. وفيه عندهم أن هذا المجلسَ كان آخرَ مجلسٍ جلسه النبيُّ ◌َلّ حتى قُبِضَ. وفي الباب عن أنس عند أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٢، والبخاري (٣٨٠١)، ومسلم (٢٥١٠). قوله: ((متقنعاً))، قال السندي: التقنع: سترُ الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف. وقوله: ((ويتجاوز عن مسيئهم))، قال: مخصوص بغيرِ الحدود. ٣٨٤ ◌َ﴾ وهو مُحرِمٌ بِقُدِيْدٍ عَجُزَ حمارٍ، فَدَّه وهو يَقْطُرُ دَماً(١). ٢٦٣١ - حدثنا عقَّان، قال شعبةُ: عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أَن النبيَّ وَ﴿ رَدَّه(٢). ٢٦٣٢ - حدثنا عفّان، حدثنا شعبةُ، قال: قتادةُ أَنبأني، قال: سمعتُ موسی بن سلمة، قال: سألتُ ابنَ عباس، قال: قلتُ: إِنِي أَكونُ بمكةَ، فكيف أُصَلِّي؟ قال: ركعتين، سُنَّةُ أبي القاسم ◌َِِّ(٣). ٢٦٣٣ - حدثنا بَهْز وعفَّان، قالا: حدثنا هَمَّام، عن قتادة - قال عفان: قال: حدثنا قتادة -، عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َ﴿ أُرِيدَ على ابنةِ حمزةَ، فقال: ((إِنَّها ابنةُ أُخي من الرَّضَاعةِ، ويَحْرُمُ من الرَّضَاعِةِ ما يَحْرُمُ من الرَّحِمِ))، قال عقَّان: ((وإِنَّها لا تَحِلُّ لي)»(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حكم: هو ابن عتيبة. وانظر (٢٥٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢٥٣٠). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سلمة - وهو ابن المُحَبَّق الهذلي - فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٦٨٨)، والنسائي ١١٩/٣، وابن خزيمة (٩٥١)، وابن حبان (٢٧٥٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٦٢). ..... 1. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابنُ أسد العَمِّي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي . = ٣٨٥ --- --. ٢٦٣٤ - حدثنا عنَّان، حدثنا عبد الصمد بن كَيْسان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن قتادةً، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﴿4﴾: ((رأيتُ رَبِّي تَبَاركَ وتعالى))(١). ٢٦٣٥ - حدثنا عفّان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج، حدثنا الحكم بن عُتَيْبة، عن مِقْسم عن ابن عباس، قال: رَمَى رسولُ اللهِوَِّ الجَمَارَ حين زالَتِ الشمسُ(٢). وأخرجه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧) (١٢)، ومحمد بن نصر المروزي في = (السنة)) (٢٩٩)، والطبراني (١٢٨٢١)، والبيهقي ٤٥٢/٧ من طرق عن همام، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٥٢). (١) صحيح موقوفاً، وقد تقدم الكلامُ عليه مفصلاً برقم (٢٥٨٠)، عبد الصمد بن كيسان، قال الحسيني: غيرُ معروف، وقال أبو زرعة العراقي: لا أعرفه، وباقي رجاله رجال الصحيح . وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في ((السنة)) (١١١٧) عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٣٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٧٧/٢، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٨٩٨) من طريق عفان بن مسلم، به. ووقع عند اللالكائي ((عبد الله بن كيسان)) بدل: عبد الصمد بن كيسان! وتحرف في المطبوع من «الکامل» کیسان إلى: كيان. وأخرج اللالكائي برقم (٨٩٩) من طريق عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: سمعت هذا الحديث من قتادة وليس في البيت رجل غيري وغيره. فإذا ثبت هذا فيكون عفان سمعه مرة من عبد الصمد هذا عن حماد بن سلمة، ومرة من حماد نفسه . (٢) إسناده حسن، الحجاج - وهو ابن أرطاة - قد صرح بالتحديث، وباقي رجاله = ٣٨٦ ١٠٠-٠ ٢٦٣٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمَّاد، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن أبي عثمان النّهْدِي عن ابن عباس، أن رسول الله وٍَّ قال: ((إِنَّ أَهْوَنَ أهل النار عذاباً أبو طالبٍ، وهو مُنْتَعِلْ نَعْلَيْنِ من نارٍ، يَغْلِي منهما دِماغُه))(١). ٢٦٣٧ - حدثنا عقَّان، حدثنا همَّام، قال: أخبرنا قَتَادةُ، عن موسى بن سَلَمة (٢): أنه سأَل ابنَ عباس عن الصلاةِ بالبَطْحاءِ، إِذا لم يُدْرِك الصلاةَ مع = ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبد الواحد: هو ابن زياد العبدي. وسیتکرر برقم (٣٠٣٨)، وانظر (٢٢٣١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة ۔ فمن رجال مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٧/١٣-١٥٨، ومن طريقه مسلم (٢١٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٨/٢، وأخرجه أبو عوانة ٩٨/١ عن محمد بن إسماعيل الصائغ، كلاهما (ابن أبي شيبة والصائغ) عن عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ٩٨/١، والحاكم ٥٨١/٤، والبيهقي ٣٤٨/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقولُ الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، خطأ بيِّنُ، فقد أخرجه مسلم كما تقدم آنفاً. وفي الباب دون ذِكر أبي طالب في الحديث عن النعمان بن بشير عند أحمد ٢٧١/٤، والبخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٢١٣). وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٣/٣، ومسلم (٢١١). وعن أبي هريرة عند أحمد ٤٣٢/٢. (٢) تحرف في (م) إلى: مسلمة. ٣٨٧ الإِمام؟ قال: ركعتانٍ، سنةُ أبي القاسم ◌ََّ(١). ٢٦٣٨ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّم، حدثنا حَجَّاج، عن الحَكَم بن عُتَيْبة، عن مِقْسَمِ .. عن ابن عباس: أن النبي ◌ٍَّ ذَبَحَ، ثم حَلَقَ (٢). ٢٦٣٩ - حدثنا عقَّان، حدثنا حمَّاد بن زَيْد، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِوَّهِ وأصحابُه وقد وَهَنْهُم حُمَّى يُثْربَ، قال: فقال المشركون: إِنه يَقْدَمُ عليكم قومٌ قد وَهَنْهم الحُمَّى . قال: فَأَطْلَعَ الله النبيَّي ◌َّر على ذلك، فأمر أصحابَه أَن يَرْمُلُوا، وَقَعَدَ المشركون ناحيةَ الحِجْرِ يَنْظُرون إِليهم، فَرَمَلُوا ومَشَوْا ما بينَ الرُّكْنَين، قال: فقال المشركون: هؤلاء الذين تَزْعُمونَ أَن الحُمَّى وَهَنْهم؟! هؤلاء أقوى من كذا وكذا. ذَكَروا قولَهم، قال ابن عباس: فلم يَمْنَعْه أَن يَأْمُرَهم أَن يَرْمُلُوا الأَشواطَ كُلَّها إِلا إِبقاءٌ عليهم(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سلمة - وهو ابن المحبَّق الهذلي - فمن رجال مسلم. وانظر (١٨٦٢). ء (٢) حسن لغيره، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو يعلى (٢٥٦٨) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وانظر (٢٢٥٣). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البخاري (١٦٠٢) و(٤٢٥٦)، ومسلم (١٢٦٦) (٢٤٠)، وأبو داود (١٨٨٦)، والنسائي ٢٣٠/٥-٢٣١، والطحاوي ١٧٩/٢-١٨٠، والبيهقي ٨٢/٥ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. = ٣٨٨ = وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (٢٧٢٠) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به. وعلقه البخاري من طريق حماد بن سلمة بإثر الحديث رقم (٤٢٥٦) من ((صحيحه). وسيأتي الحديث برقم (٢٦٨٦) و(٢٧٩٣) و(٣٥٣٦)، وانظر (١٩٢١). قوله: ((إلا إبقاء عليهم))، وفي البخاري ومسلم: ((الإِ الإِبقاءُ عليهم)) وهو بكسر الهمزة مصدر أبقى عليه: إذا رفق به، وهو مرفوع فاعل ((لم يمنعه))، أي: لم يمنعه من الأمر بالرمل (سرعة المشي في الطواف) في الأربعة إلا إرادته عليه الصلاة والسلام الإبقاء عليهم، فلم يأمرهم به، وهم لا يفعلون شيئاً إلا بأمره. ((إرشاد الساري)) ١٦٥/٣. قال العلامة ابن قدامة في ((المغني)) ٢١٧/٥-٢٢٠: الرَّمَل سُنَّة في الأشواط الثلاثة الأوّل من طواف القدوم، ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافاً، وقد ثبت أن النبي ◌َّه رَمَل ثلاثاً، ومشى أربعاً. رواه جابرٌ، وابنُ عباس، وابن عمر، وأحاديثهم متفق عليها. فإن قيل: إنما رَمَلَ النبيُّ ◌َّهِ وأصحابُه لإظهارِ الجَلَّدِ للمشركين، ولم يَبْقَ ذلك المعنى، إذ قد نَفى الله المشركين، فلِمَ قلتم: إن الحكم يبقى بعدَ زوال عِلَّتِهِ؟ قلنا: قد رَمَلَ النبيُّ وَّه وأصحابُه، واضطبع في حَجَّة الوداعِ بعدَ الفتح، فثبت أنها سُنة ثابتة، وقال ابنُ عباس: رَمَل النبيُّ نََّ فِي عُمَرِه كلها، وفي حَجِّه، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء من بعده. رواه أحمد في ((المسند)) (١٩٧٢)، وروی أسلم عن عمر بن الخطاب: أنه اضطبع ورَمَل، وقال: ففيمَ الرَّمَلُ، ولِمَ نُبدي مناكبنا وقد نَفَى الله المشركين؟ بلى، لن نَدَعَ شيئاً فعلناه على عهد رسولِ الله وَلَه. رواه أبو داود (١٨٨٧). إذا ثَبَتَ هذا، فإن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة بكمالها، يَرْمُّل من الحجر إلى أن يعودَ إليه، لا يمشي في شيءٍ منها، رُوي ذلك عن عمر وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير رضي الله عنهم، وبه قال عروةُ والنَّخَعي ومالك والثوري والشافعي وأَصحاب الرأي . وقال طاووس وعطاء والحسن وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله : يمشي ما بين الركنين، لما روى ابنُ عباس قال: قدم رسولُ الله ◌ِوَ له وأصحابه ... فذكر الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد. قال: ولنا ما روى ابنُ عمر: أن النبي ◌َّهُ رَمَل من الحجر إلى الحجر (رواه مسلم = ٣٨٩ ------- --- وقد سمعتُ حماداً يحدثه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، أو عن عبد الله، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وقد سمعت حماداً یذکره عن ابن جُبیر(١)، لا شك فيه عنه. ٢٦٤٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا يونسُ، عن عمَّار مولى بني هاشم، قال: سأَلتُ ابن عباس: كم أَتَّى لرسول الله وَُّ يومَ ماتَ؟ قال: ما كنتُ أَرَى مِثْلَكَ في قومِهِ، يَخْفَى عليك ذلك! قال: قلت: إِني قد سألتُ = ١٢٦٢)، وفي مسلم (١٢٦٣) عن جابر قال: رأيت رسول اللّه وَلَهُ رَمّل من الحجر حتى انتھی إلیه. وهذا يُقَدَّم علی حدیث ابن عباس لوجوه : منها: أن هذا إثباتٌ. ومنها: أن رواية ابن عباس إخبارٌ عن عُمرة القضية، وهذا إخبار عن فعلٍ في حجة الوداع، فيكون متأخراً فيجب العمل به وتقديمه. الثالث: أن ابن عباس كان في تلك الحال صغيراً، لا يَضْبِطُ مثل جابر وابن عمر، فإنهما كانا رجلين يَتَّعان أفعالَ النبيِّ وَّه، ويحرصان على حفظها، فهما أعلمُ. ولأن جلَّة الصحابة عملوا بما ذكرنا، ولو علموا من النبي ◌ََّ ما قال ابنُ عباس، ما عَدَلُوا عنه إلى غيره. ويحتملُ أن يكون ما رواه ابن عباس اختصَّ بالذين كانوا في عُمرة القضية لضعفهم، والإِبقاءِ عليهم، وما رويناه سُنَّة في سائر الناس. (١) قوله: ((عن ابن عباس وقد سمعت حماداً يذكره عن ابن جبير)) سقط من النسخ المطبوعة. قال الشيخ أحمد شاكر: وقول عفان في آخره: ((وقد سمعت حماداً)) إلخ، هو شك منه فيما سمع من حماد: أهو عن أيوب عن سعيد بن جبير مباشرة، أم عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه؟ وهذا الشك لا يضر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، ولذلك قال بعد ذلك: ((لا شك فيه عنه)) يعني أنه حديث سعيد لا شك فيه، سواء أكان أيوب سمعه منه أم من ابنه عبد الله، وهذا الشك من عفان وحده ... وعبد الله بن ٣٩٠ فاختُلِفَ عَلَيَّ، فأحببتُ أَنْ أَعلَمَ قولَكَ فيه . قال: أَتَحْسُبُ؟ قلتُ: نعم. قال: أُمسِْ: أَربعين بُعِثَ لها، وخمسَ عشرةَ أقام بمكة يأُمَنُ ويخافُ، وعشراً مهاجَرَةً بالمدينةِ(١). ٢٦٤١ - حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيب، حدثنا أيوب، عن رجل، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: قَدِمَ رسولُ الله ◌َّهِ وأصحابُه لصُبْحٍ رابعةٍ مُهلِّينَ بالحجِّ، فأمرهم رسول الله وَّهِ أَن يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلا مَنْ كان معه الْهَدْيُ. قال: فَلُبسَتِ القُمُصُ، وسَطَعَتِ(٢) المَجامِرُ، ونُكِحَتِ النساءُ(٣). = سعيد بن جبير ثقة مأمون، قاله النسائي، وقال أيوب: كانوا يَعُدُّونه أفضل من أبيه. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار بن أبي عمار، فمن رجال مسلم، وقد تقدم الكلام علی علته برقم (١٩٤٥). يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي. وأخرجه مسلم (٢٣٥٣) (١٢١) عن حجاج بن منهال، والطبراني (١٢٨٤٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٣٩٩). قوله: ((أتحسب))، قال السندي: بضم السين، أي: أتعرف الحساب. و(«مهاجرة))، أي: هي أيام مهاجرة بالمدينة. (٢) ضُبطت في (س) و(ظ١٤) بضم السين وكسر الطاء، ولم تضبط في باقي أصولنا، قال السندي: ضُبِطَ على بناء المفعول كما هو الموافقُ بما قبله وما بعده، لكن المشهور أنه لازم بمعنى ارتفع، إلا ما في ((القاموس)»: سَطَعتني رائحةُ المسك، كمَنَع : إذا طارت إلى أنفك، وهو غيرُ مناسب، إذ اللائق به أن يكون نائب الفاعل من يستعمل الطِّيب، والله تعالى أعلم، والمراد: أنهم استعملوا الطيبَ. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه أيوب، لكن قال الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) ص٥٣٧: لعله عكرمة! قلنا: وباقي رجاله ثقات = ٣٩١ ----- ----- ٢٦٤٢ - حدثنا عقَّان، حدثنا سُليمان بن كثير أبو داود الواسطي(١)، قال: سمعتُ ابن شهاب یحدث، عن أبي سِنان ٢٩١/١ عن ابن عباس، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِنَّهِ، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عَلَيْكُم الحَجُّ)) قال: فقام الأقرعُ بن حابسٍ ، فقال: أَفي كُلِّ عام. يا رسول الله؟ فقال: «لو قُلْتُها لَوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تَعمَلوا بها، ولم تَستَطِيعوا أَن تَعْمَلُوا بها، الحَجُّ مرةً، فمَنْ زادَ فهو تَطَوُّعٌ))(٢). ٢٦٤٣ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عبدالله بن عثمان بن خثیم، عن سعيد بن جُبیر عن ابن عباس، أن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((لَيَبْعَثْنَّ اللّه الحَجَرَ يومَ القِيامَةِ وله عَيْنانِ يُبْصِرُ بهما، ولسانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ به على مَن استَلَمَه بِحَقٍّ))(٣). = رجال الشيخين، وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس يصحُّ بها، انظر (٢١٤١) و(٢١٥٢) و(٢٢٧٤) و(٢٣٦٠). وهيب: هو ابن خالد بن عجلان، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني . (١) تحرف في (م) والأصول التي بين أيدينا عدا ظ (١٤) إلى: الطيالسي، والتصويب من (ظ١٤) ومما سلف برقم (٢٣٠٤). (٢) صحيح، وهو مكرر (٢٣٠٤). أبو سنان: هو يزيد بن أمية الدؤلي . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي ٧٥/٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٨٣٩)، والطبراني (١٢٤٧٩) من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وانظر (٢٢١٥). وأخرج ابن خزيمة (٢٧٣٤) من طريق أبي الجنيد حسين بن خالد الضرير، عن = ٣٩٢ ٢٦٤٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا أيوب، عن عبدالله بن سعيد بن جُبير، عن أبيه عن ابن عباس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِوَّهِ المدينةَ، فرأى اليهود يَصُومُونَ يومَ عاشوراءَ، فقال: ((ما هذا اليومُ الذي تَصُومُونَ؟)) قالوا: هذا يومٌ صالحٌ، هذا يومٌ نَجَى اللهِ بنِي إِسرائيل من عَدُوِّهم. قال: فصامَهُ موسى، قال رسولُ الله وَيهِ: ((أَنا أَحَقُّ بموسى مِنْكُم)) قال: فصامَهُ رسولُ الله ◌َّهِ، وَأَمَرَ بِصَوْمِه(١). = حماد بن سلمة، به يرفعه إلى النبي ور قال: ((الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وإنما سَوَّدته خطايا المشركين، يُبعَث يوم القيامة مثل أُحد، يشهدُ لمن استلمه وقبَّله من أهل الدنيا)). وأبو الجنيد ضعيف ولم يضبط متن الحديث عن حماد بن سلمة، وانظر ما سيأتي برقم (٢٧٩٥). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري. وأخرجه البخاري (٢٠٠٤) عن أبي معمر، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٣)، والحميدي (٥١٥)، والبخاري (٣٣٩٧)، ومسلم (١١٣٠) (١٢٨)، وابن ماجه (١٧٣٤)، والبيهقي ٢٨٦/٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، به. ولم يذكر ابن ماجه في حديثه عبد الله بن سعيد بن جبير! وأخرجه الطبراني (١٢٣٦٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به. وسيأتي برقم (٢٨٣١) و(٣١١٢) و(٣١٦٤). قوله: ((أنا أحق بموسى))، قال السندي: أي: بموافقة موسى لقوله تعالى: ﴿فِهُداهم اقتَدِهِ﴾، وعُلِمَ من هذا أن المطلوبَ منه الموافقةُ لموسى، لا الموافقةُ لِيهودَ، فلا يُشكل بأنه يحب مخالفتهم لا موافقتهم، على أنه كان في أول الأمر يحب موافقتهم لتألّفهم، ثم لما علم منهم إصرارهم على الكفر وعدم تأثير التأليف فيهم، ترك موافقتهم ومال إلى مخالفتهم، ولهذا عَزَمَ على المخالفة في آخر الأمر بضم صوم التاسع إلی صوم = ٣٩٣ ١٠ -- ٢٦٤٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن زيد: حِفْظِي عن أيوب، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّ نَهَى عن حَبَلِ الحَبَلَة (١). ٢٦٤٦ - حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيِّب عن ابن عباس، أن رسول الله وَله، قال: ((العائدُ في هِبَتِه، كالعائِدِ في قَيْئِه)). قال قتادة: ولا أعلمُ القيءَ إِلا حَراماً(٢). عاشوراءَ، وأما الأخذُ بقولهم، فإما لأنه تواتّرَ ذلك عنده، أو لأنه علم بالوحي صِدْقَهم فيه، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (١٢٦٨ - كشف الأستار)، والطبراني (١١٥٨١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي 5ّ نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤ /١٠٤ : فيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة. وانظر ما تقدم برقم (٢١٤٥). وفي الباب عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله # نهى عن بيع حَبَل الحَبَلة. تقدم تخريجه في مسند أبيه عمر بن الخطاب برقم (٣٩٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٥٣٨)، وابن حبان (٥١٢١)، والطبراني (١٠٦٩٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن همام، بهذا الإِسناد. ولم يذكر ابن حبان قول قتادة. وانظر (٢٥٢٩). ٣٩٤ .. أ .... ٢٦٤٧ - حدثنا عقّان، حدثنا وُهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه، قال: كنا نقول ونحنُ صِبيان: العائدُ في هِبَتِه كالكلب، يَقِيءُ، ثم يَعُودُ في قيئِه، ولم نَعْلَمْ اُنَّ رسولَ الله آێ ضَرَبَ في ذلك مثلاً، حتى حدَّثنا ابنُ عباس، أن رسولَ اللهِوَِّ قال: ((العائدُ في هِبَتِه كالكُلْبِ يَقِيءُ، ثم يَعُودُ في قَيْئِه))(١). ٢٦٤٨ - حدثنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا أيوب، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أن النبيِّ وَّرَ سُئِلَ فِي حِجَّةِ الوداع، فقال: يا رسولَ الله، حَلَقْتُ قبل أَن أذبحَ. قال: فَأَوْماً بيده، وقال: ((لا حَرَجَ)) وقال رجلٌ: يا رسولَ الله، ذبحتُ قبل أَن أَرميَ. قال: فأَوْمً بيده، وقال: ((لا حَرَجَ)) قال: فما سُئِل يومئذٍ عن شيءٍ من التقديم والتأخيرِ، إِلا أوماً بيده، وقال: ((لا حَرَجَ))(٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان. وسيأتي الحديث مختصراً بالمرفوع فقط برقم (٣٠١٥)، ويأتي تخريجه هناك، وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٢) و(٢١١٩). وقوله: ((ثم يعود في قيئه))، في (ظ٩) و(ظ١٤): ثم يعود فيه . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري (٨٤)، والطبراني (١١٨٧٠)، والبيهقي ١٤٢/٥ من طريق موسى بن إسماعيل، عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٣٠٤٩)، والدارقطني ٢٥٣/٢ من طريق سفيان بن عيينة، = ٣٩٥ ٢٦٤٩ - حدثنا عقَّان، حدثنا همَّم، أخبرنا أبو جَمْرَة، قال: كنت أُدفَعُ الناسَ عن ابن عباس، فاحتَبَسْتُ أياماً، فقال: ما حَبَسَكَ؟ قلت: الحُمَّى. قال: إِن رسول الله وَّهِ، قال: ((إِنَّ الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوها بماءٍ زَهْزَمَ))(١). = والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٢١٩ من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن أيوب، به . وأخرجه الطبري ص٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ من طريق سفيان وابن علية وعبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن أيوب، عن مكرمة مرسلاً. وسيأتي الحديث برقم (٢٨٣٢)، وانظر : (١٨٥٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨١/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٤)، وأبو يعلى (٢٧٣٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤٦/٢، وابن حبان (٦٠٦٨)، والطبراني (١٢٩٦٧)، والحاكم ٤٠٣/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقد وهم الحاكم باستدراكه الحديث، فقد أخرجه البخاري كما سيأتي لاحقاً. وأخرجه البخاري (٣٢٦١) من طريق أبي عامر العقدي، والحاكم ٢٠٠/٤ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن همام، به. وفيه عند البخاري ((فابردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم» شك همام. وفي الباب عن ابن عمر ورافع بن خديج وأبي بشير وأبي أمامة وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر، وهي في ((المسند)) على التوالي ٢١/٢، ٤٦٣/٣، ٢١٦/٥، ٢٥٢/٥، ٣٤٦/٦،٥٠/٦. قوله: «من فيح جهنم))، قال السندي: أي: من شدة غليانها، والمراد أنها قطعة من النار الشديدة في شدة الغليان على بدن الإنسان. وقوله: ((بماء زمزم))، قال: الظاهر أنه على ظاهره، ولا إشكال فيه، فإنه ماءً مبارك، = ٣٩٦ .1. ٢٦٥٠ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوَانة، عن أَبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن الدُّبَّاءِ، والحَنْتَم، والمزقَّتِ (١). ٢٦٥١ - حدثنا عقَّان، حدثنا أبو عَوَانة، قال: أخبرنا أبو حَمْزة، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: كنتُ غلاماً أَسعى مع الصِّبيانِ، قال: فالْتَفَتُّ، فإِذا نِبِيُّ الله ◌َّهَ خَلفي مُقبِلاً، فقلت: ما جاءَ نبي الله وَّةٍ إِلاّ إليَّ، قال: فَسَعَيْتُ حتى أُختبىءَ وراءَ باب دارٍ، قال: فلم أُشعُرْ حتى تناوَلَني، قال: فَأُخذ بِقَفَايَ، فَحَطَأْنِي حَطْأَةً، قال: ((اذهَبْ فَادْعُ لي = فيمكن أن يكون الاغتسالُ به نافعاً وإن كان الاغتسال بماء آخر مضراً، ويمكن أن يكون المراد شربه بنية الشفاء كما في حديث ((ماء زمزم لما شرب له))، والله تعالى أعلم. وانظر لزاماً («فتح الباري)» ١٧٥/١٠-١٧٧. وقوله: ((فابرُدوها))، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٥/١٠: المشهور في ضبطها بهمزة وصل والراء مضمومة، وحُكي كسرها، يقال: بَرَدْتُ الحمَّى أَبُرُدُها بَرْداً، بوزن: قتلتُها أقتلها قتلاً، أي: أسكنت حرارتها، قال شاعر الحماسة: أقبلتُ نحو سقاءِ القوم أَبْتّرِدُ إذا وجدتُ لھیب الحُبِّ في کبِدِي فمن لنارٍ على الأحشاءِ تتقدُ هَبْنِي بَرَدْتُ بيردِ الماءِ ظاهرَه وحكى عياضٌ روايةً بهمزة قطع مفتوحة وكسر الراء، من: أبرد الشيءَ، إذا عالجه فصيِّره بارداً، مثل: أسخنه، إذا صيَّره سخناً، وقد أشار إليها الخطابي، وقال الجوهري : إنها لغة رديئة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس. وأخرجه الطيالسي (٢٦١٥)، والطبراني (١٢٤٤٧) من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٤٩٩). ٣٩٧ مُعَاوِيةً)) وكان كاتِبَه، قال: فسَعَيْتُ، فقلت: أُجِبْ نبيَّ اللهِصََّ، فإِنه على حاجةٍ (١). ٢٦٥٢ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مُجاهد، عن طاووس عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسول اللهِ وَِّ من المدينةِ إِلى مكةً، فصام حتى بَلَغَ عُسْفانَ، ثم دعا بماءٍ، فَرَفَعَه إِلى يده(٢) لِيُرِيَه الناسَ، فَأَفطّرَ حتى قَدِمَ مكةً، وذلك في رمضانَ، وكان ابنُ عباس يقول: قد صامَ رسولُ اللهِ وَّهِ وَأَفْطَرَ، فَمَن شاءَ صَامَ، ومن شاءَ أَفطَّرَ(٣). (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حمزة - واسمه عمران بن أبي عطاء القصاب - وقد سلف الكلام عليه برقم (٢١٥٠). وأخرجه العقيلي في ترجمة عمران بن أبي عطاء من ((الضعفاء)) ٢٩٩/٣ من طريق فهد بن عوف، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وقال: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وانظر (٢١٥٠). قوله: ((إلّ إليَّ))، قال السندي: كأنه ظن أنه جاء إليه حين رآه يلعب مع الصبيان، فاستحیی منه . (٢) في (ظ٩) و(ظ١٤) و(ق) وحاشية (س): على يده. وقوله: ((فرفعه إلى يده))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤ /١٨٧: كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري، وهو مشكل، لأن الرفع إنما يكون باليد، وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده، أي: انتهى الرفع إلى أقصى غايتها. قلت (القائل هو ابنُ حجر): وقد وقع عند أبي داود عن مُسدَّدٍ، عن أبي عوانة بالإِسناد المذكور في البخاري ((فرفعه إلى فيه)) وهذا أوضح، ولعل الكلمة تصحفت. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البخاري (١٩٤٨)، وأبو داود (٢٤٠٤)، وابن حبان (٣٥٦٦) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٣٥٠). ٣٩٨ ٢٦٥٣ - حدثنا عقَّان، حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني عَمْرو، قال: سمعتُ یحیی بن الجَزَّار عن ابن عباس، لم يسمعه منه: أَن جَدْياً أَراد أَن يَمُرَّ بين يَدَيْ رسولِ الله وَِّ وهو يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَّقيه(١). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن الجزار، فمن رجال مسلم، وقد صرح في هذا الحديث بأنه لم يسمعه من ابن عباس فهو منقطع، إلا أن البيهقي قد وصله في روايته فذكر بينهما صهيباً البصري أبا الصهباء، فإن ثبت هذا فالإِسناد حسن. عمرو: هو ابن مرة بن عبد الله الجَمَلي الكوفي . وأخرجه الطيالسي (٢٧٥٤)، وأخرجه أبو داود (٧٠٩) عن سليمان بن حرب وحفص بن عمر، وأبو يعلى (٢٤٢٢)، والبغوي في ((الجعديات)) (٩٣) عن علي بن الجعد، أربعتهم (الطيالسي وسليمان وحفص وعلي) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد تحرف في ((مسند أبي يعلى)) لفظة ((جَدْي)) إلى ((أحدنا)) وهو من تحريف النساخ، فإن الأصل الذي نقل منه أبو يعلى ((جَدْي)) على الصواب. وأخرجه موصولاً البيهقي ٢٦٨/٢ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن عمروبن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن عباس. وهذا إسناد حسن. وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (٨٢٧)، وابن حبان (٢٣٧١)، والحاكم ٢٥٤/١ من طريق جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبيربن خِرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال فيه: فساعاها إلى القبلة حتى ألصق بطنه بالقِبلة. وإسناده صحيح على شرط البخاري . وأخرجه كذلك الطبرانى (١١٩٣٧) بإسناد ضعيف إلى جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم وحده، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٣١٧٤)، وانظر (٢٢٢٢). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سيأتي في ((مسنده)) ١٩٦/٢، وإسناده حسن . = ٣٩٩ ٢٩٢/١ ٢٦٥٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، أن رسولَ الله ◌َّهِ، قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ مِن وَلّدِ آدمَ، إِلا قد أُخطأ، أو همَّ بِخَطِيئَةٍ، ليس يحيى بنَ زكريًا، وما يَنْبَغِي لأحدٍ أن يقولَ: أَنَا خَيْرُ من يُونُسَ بنِ مَتَّى))(١). ٢٦٥٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، قال: جاءَنا رسول الله وَّهِ ورديفُه أسامةُ، فسَقَيْناه من هذا النَّبيذِ - يعني نبيذَ السِّقَايَةِ - فَشَرِبَ منه، وقال: ((أَحْسَنْتُم، هكذا فَاصْنَعوا)»(٢). ٢٦٥٦ - حدثنا عقَّان، حدثنا همَّام، عن قتادة، عن عكرمة، قال: صلَّيتُ خلفَ شيخٍ بمكّةَ، فَكَبِّرَ في صلاة الظُّهرِ ثْتِينِ وعشرينَ تكبيرةً، فأُتيتُ ابنَ عباس، فقلت: إِنِي صَلَّيْتُ خلفَ شيخٍ أَحَمَقَ، فَكَبِّر = قوله: ((يتقيه))، قال السندي: أي : يحترز عن مروره بین یدیه. (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، ويوسف بن مهران لَیِّن الحدیث. وهذا الحدیث مکرر ما سلف برقم (٢٢٩٤). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، ولين يوسف بن مهران . وأخرجه ابن سعد ٦٤/٤، وأبو يعلى (٢٥٤٣)، والطبراني (١٢٩٣٤) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢٠٧). ٤٠٠