النص المفهرس
صفحات 281-300
قال سفيان: قلتُ: لعلي بن بَذِيمة: ما الكوبةُ؟ قال: الطّبلُ (١). ٢٤٧٧ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن جابر بن زيد عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، قال: ((العَيْنُ حَقُّ، تَسْتَنزِلُ الحَالِقَ))(٢). ٢٤٧٨ - حدثنا عبدُ الله بن الوليد العدنيّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن دُوَيْد، عن إسماعيل بن ثَوْبَانَ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، مثله(٣). (١) كذا فَسَّرها علي بن بَذيمة - وأصله فارسي، أبوه بَذِيمة من سبي المدائن -، وفي ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٢٧٨/٤: وأما الكوبة، فإن محمد بن كثير العبدي أخبرني أن الكوبة: النَّرْد في كلام أهل اليمن، وقال غيره: الطبل، وفي ((المعرَّب)) للجواليقي ص٢٩٥: والكوبة: الطبل الصغير المخصَّر، وهو أعجمي، وقال محمد بن كثير: الكوبة: النرد بلغة أهل اليمن. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الراوي عن جابر بن زيد. وانظر ما بعده. سفيان: هو الثوري. الحالق: هو الجبل العالي المنيف المشرف. (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، دُويد البصري قال أبو حاتم: شيخ لَيِّن، وإسماعيل بن ثوبان لم يوثقه غير ابن حبان ٤١/٦، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني (١٢٨٣٣) من طريق أبي حذيفة، والحاكم ٢١٥/٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وسیتکرر برقم (٢٦٨١). وله شاهد من حديث أبي ذر رفعه: ((إن العين لتولَّعُ الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقاً، ثم يتردَّى منه))، سيأتي في ((المسند)) ١٤٦/٥. ومعنى (تُولَع)): تَعْلَق. وأخرج مسلم (٢١٨٨)، والطبراني (١٠٩٠٥) من طريق ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي﴾ قال: ((العينُ حق، ولو كان شيءٌ سابق القدرَ سبقته العينُ، = ٢٨١ ٢٤٧٩ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمانَ، عن سعید بن جُبير ٥٠١ عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُم الإِثْمِدُ عندَ النَّومِ، يُنْبتُ الشَّعْرَ، ويَجْلُو البَصَرَ، وخيرُ ثِيَابِكُم البَياضُ، فَالْبَسُوها، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُم))(١). ٢٤٨٠ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا العَلاءُ بن صالح، حدثنا عَدُِّ بن ثابت، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِنَّهِ أَن يُتَّخَذَ شيءٌ فيه الرُّوحُ غَرَضاً (٢). = وإذا استُغسِلتُم فاغسِلُوا))، وهو عند الترمذي (٢٠٦١) من هذا الطريق دون قوله ((العين حق)). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧٤/١٤: فيه إثبات القدر، وهو حقٌّ بالنصوص وإجماع أهل السنة، ومعناه أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى، ولا تقع إلا على حسب ما قَدَّرها الله تعالى وسبق بها علمه، فلا يقع ضررُ العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى، وفيه صحةٌ أمر العين وأنها قوية الضرر، والله أعلم. وقوله: ((العین الحق» له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو سيأتي برقم (٧٠٧٠). وآخر من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣١٩/٢، والبخاري (٥٧٤٠)، ومسلم (٢١٨٧). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خيثم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وأخرجه أبو يعلى (٢٧٢٧)، وعنه ابن حبان (٦٠٧٢) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٢١٩). (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء بن صالح - وهو التيمي، = ٢٨٢ ٢٤٨١ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا عُبيد الله بن عبد الله (١) بن موهب، قال: أخبرني نافع بنُ جُبِیٍ عن ابن عباس، عن رسولِ الله وَّهِ، أنه قال: ((الأَيِّمُ أَمْلَكُ بِأَمْرها مِنْ ولِيِّها، والبِكْرُ تُسْتَأَمَرُ فِي نَفْسِها، وصُمَاتُها إِقْرَارُها))(٢). ٢٤٨٢ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير = ويقال: الأسدي - فمن رجال أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ٢٣٩/٧ من طريق علي بن هاشم، عن العلاء بن صالح، بهذا الإِسناد. بلفظ: ((لا تتخذوا شيئاً ... )). وأخرجه بهذا اللفظ الطبراني (١٢٢٦٣) من طريق أبي مريم، عن عدي بن ثابت، به. وسيأتي برقم (٢٥٣٢) و(٢٥٨٦) و(٣١٥٥) و(٣١٥٦) و(٣٢١٥)، وانظر (١٨٦٣) و (٣١٣٣) . (١) في (م): عبد الله بن عُبيد الله، وهو خطأ . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن عبد الله بن موهب - وهو عُبيدُ الله بنُ عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي القرشي المدني - فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن غير الترمذي، وثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور، وضعفه في رواية الدوري، وقال أبو حاتم: صالح، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن عدي: حسن الحدیث یُکتب حديثه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)): (٦/٢، وهو المطبوع خطأً باسم الصغير) كان ابنُ عيينة يُضعفه، وقال النسائي: ليس بذلك القوي، وقد تابعه عبد الله بن الفضل في الرواية السالفة برقم (١٨٨٨). وأخرجه الدارمي (٢١٩٠)، والطحاوي ١١/٣ و٣٦٦/٤، والطبراني (١٠٧٤٧)، والدارقطني ٢٤٢/٣ من طرق عن عُبيد الله بن عبد الله بن موهب، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٨٨). ٢٨٣ ..... عن ابن عباس، قال: كان الجِنُّ يَسمَعونَ الوحيَ فيستمعونَ الكلمةَ فَيَزِيدُونَ فيها عَشْراً، فيكونُ ما سَمِعُوا حَقّاً، وما زادُوهُ باطلًا، وكانت النجومُ لا يُرْمَى بها قَبْلَ ذلك، فلما بُعِثَ النبيُّ نَّه كان أحدُهم لا يأتي مَقْعَذَه إِلا رُمِيَ بِشِهابٍ يُحْرِقُ ما أصابَ، فَشَكَوْا ذُلك إِلى إِبليسَ، فقال: ما هذا إِلا من أَمْرٍ قد حَدَثَ. فَبَثَّ جُنودَه، فإِذا هم بالنبِّ وَّهُ يُصَلِّي بين جَبَلَيْ نَخْلَةَ، فَأَتَوْهُ فأخبروه، فقال: هذا الحَدَثُ الذي حَدَثَ في الأرض (١). ٢٤٨٣ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْلي - وكانت له هيئةٌ، رأيناه عند حَسنٍ -، عن بُكْر بن شِهاب، عن سعيد بن جُبْر عن ابن عباس، قال: أَقبَلَتْ يَهُودُ إِلى رسول الله وَّر، فقالوا: يا أَبا القاسم ، إِنا نسألُكَ عن خمسةٍ أشياءَ، فإِن أَنْبَأَتَنا بهنَّ، عَرَفْنَا أَنك نبيِّ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - سماعه من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه وكان خِصِّيصاً به، واسم أبي إسحاق: عمروبن عبد الله. وأخرجه الترمذي (٣٣٢٤)، والطبراني (١٢٤٣١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه أبو يعلى (٢٥٠٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وبنحوه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٣٩/٢ -٢٤٠ من طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وأخرجه مطولاً بنحوه أبو نعيم في ((الدلائل)) (١٧٧) من طريق محمد بن فضيل، والبيهقي كذلك ٢/ ٢٤٠-٢٤١ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٧٧)، وانظر (٢٢٧١). ٢٨٤ ! واتََّعْناك. فأَخذ عليهم ما أَخَذَ إِسرائيلُ على بَنِيهِ، إِذ قالوا: اللهُ على ما نقولُ وكيلٌ. قال: ((هَاتُوا)) قالوا: أَخبرْنا عن علامةِ النبيِّ. قال: ((تنامُ عَيْنَاهُ، ولا يَنامُ قَلْبُه)) قالوا: أَخبرْنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ وكيف تُذْكِرُ؟ قال: (يَلْتَقِي الماءانِ، فإِذا عَلاَ ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ أُذكَرَتْ، وإِذا عَلاَ ماءُ المرأةِ ماءَ الرجُلِ آنَثَتْ)) قالوا: أُخبِرْنا ما حَرَّم إِسرائيلُ على نَفْسِهِ؟ قال: ((كان يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فلم يَجِدْ شَيئاً يُلائمُه إِلا أَلْبَانَ كذا وكذا - قال أبي: قال بعضُهم: يعني الإِبل - فَحَرَّم لُحومَها)) قالوا: صدقتَ. قالوا: أُخبرْنا ما هذا الرَّعْدُ؟ قال: ((مَلَكُ من مَلائكةِ الله عز وجل مُؤَكَّلٌ بالسَّحاب، بَيَدِهِ - أُو في يَدِهِ - مِخْراقٌ من نارٍ، يَزْجُرُ به السَّحابَ، يَسُوقُه حيثُ أَمَرَ اللهُ) قالوا: فما هذا الصَّوتُ الذي نَسمَعُ؟ قال: ((صَوْتُه)) قالوا: صَدقتَ، إِنما بَقِيَتْ واحدةٌ وهي التي نُبَايِعُكَ إِن أُخْبَرْتَنا بها، فإنه ليس من نبيٍّ إِلا له مَلَكٌ يأْتِيه بالخبرِ، فَأُخبِرْنا من صاحِبُك؟ قال: ((جِبْرِيلُ عليه السلام) قالوا: جبريلُ ذاك الذي يَنزِلُ بالحَرْب والقتالِ والعذاب عَدُوُّنا، لو قلتَ: ميكائيل الذي يَنزِلُ بِالرَّحمةِ والنَّبَاتِ والقَطْرِ، لَكانَ. فَأَنْزَلَ الله عز وجل: ﴿مَنْ كانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٩٧](١). (١) حديث حسن دونَ قصة الرعد، فقد تفرَّد بها بُكيرُ بنُ شهاب، وهو لم يرو عنه سوى اثنين، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الذهبي في ((الميزان)): عراقي صدوق، وقد تُوبع على حديثه هذا - فيما سيأتي برقم (٢٥١٤) - سوى قصة الرعد، فهي منكرة، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الله بن الوليد العجلي، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. ٢٨٥ = وأخرجه ابنُ أبي حاتم في تفسیر آل عمران (٩٥٢) عن أحمد بن محمد بن یحیی بن سعيد القطان، عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وهو عنده مختصر بقصة ما حرَّم. إسرائيلُ على نفسه فقط، وقال فيه: ((ألبان الأتن))، وذكر محقق الكتاب أنه كتب فوق هذا اللفظ في أصله: كذا وجاء في رواية الطبري بلفظ (ألبان الإِبل)» وهو الأصح. وأخرجه الترمذي (٣١١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٧٢)، والطبراني (١٢٤٢٩)، وأبو نعيم في «الحلية)» ٣٠٤/٤-٣٠٥ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الله بن الوليد العجلي، به. وهو عند الترمذي مختصر بقصة الرعد وما حرم إسرائيل على نفسه، ولفظه في قصة إسرائيل عند هؤلاء: ((فلم يجد شيئاً يلائمه إلا لحوم الإِبل وألبانها، فلذلك حرَّمها))، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال أبو نعيم: غريب من حدیث سعید، تفرد به بکیر. وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)» ١١٤/٢ فقال: قال لي أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن الوليد ... فذكر قصة ما حرم إسرائيل على نفسه. ثم قال: وقال الثوري: عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: قال أبو عبد الله (يعني البخاري): حدثناه محمد بن يوسف، وغير واحد عن سفيان . ومن هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق في ((التفسير)) ١٢٦/١، ومن طريقه الطبري ٤/٤ عن سفيان الثوري، وابن أبي حاتم (٩٥٣) من طريق الأعمش وسفيان، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان إسرائيل أخذه عرقُ النَّسَاء، فكان يَبيتُ له زُقَاءٌ، فجعل الله عليه إنْ شفاه أن لا يأكل العروقَ، فأنزل الله تعالی: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كان حِلُّ لِبَنِي إِسرائيلَ إلا ما حَرَّمَ إِسرائيلُ على نَفْسِهِ﴾، قال سفيان: له زُقاء، قال: صِياح. هذا لفظ عبد الرزاق. وأخرجه بنحوه الطبري ٥/٤ من طريق سفيان والأعمش، به، وفيه أنه حرم العروق ولحوم الإِبل. قال الطبري بعدما ذكر في ذلك عدة أقوال: وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب قولُ ابن عباس الذي رواه الأعمش عن حبيب عن سعيد عنه: أن ذلك العروق ولحوم الإِبل، لأن الیهود مجمعة إلی الیوم علی ذلك من تحریمهما، کما کان علیه من ذلك أوائلها. = ٢٨٦ ٢٤٨٤ - حدثنا الحسنُ بن يحيى، حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن حُسين بن ٢٧٥/١ وَاقِدٍ، عن عِلْباءَ بن أَحْمَرَ، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّي ◌َ ◌ّهِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرِ النَّحْرُ، فَذَبَحْنا الْبَقَرَةَ عن سَبْعةٍ، والْبَعِيرَ عن عَشَرةٍ(١). = قلنا: ويشهد لقوله: ((تنام عيناه ولا ينام قلبه)) ما تقدم برقم (١٩١١). ولقصة کیف تؤنث المرأة وکیف تذکر حدیثُ ثوبان عند مسلم (٣١٥). ولقصة جبريل حديثُ أنس عند أحمد ١٠٨/٣، والبخاري (٤٤٨٠)، وانظر «تفسير الطبري)) ٤٣٣/١-٤٣٥. قوله: ((كيف تؤنث))، قال السندي: من آنْثَت المرأة بالمد إيناثاً: إذا وَلَدت أنثى، وتُذكِر: من أَذكرت: إذا وَلَدت ذكراً. وعرق النَّسا: النَّساء بوزن العصا: عرقٌ يخرج من الوَرِك فيستبطن الفخذ، ثم يمرُّ بالعرقوب حتى يبلغ الكعب. والمخراق، قال السندي: بكسر ميم وإعجام خاء: المنديل يُلف ليُضرب به. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى، فقد ترجم له الحسيني في ((الإِكمال)) (١٦٥) فقال: الحسن بن يحيى المروزي، عن ابن المبارك والفضل بن موسى والنضر بن شميل، وعنه أحمد وغيره، فيه نظر، قلنا: هو متابع، والحسين بن واقد - وإن احتج به مسلم وعلق له البخاري - عنده بعض ما يُنكر، وقد تفرد برواية حديث ابن عباس هذا، قال البيهقي : حديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر، وحديث جابر أصحُّ منه. قلنا: وحديث جابر هذا أخرجه أحمد ٢٩٣/٣-٢٩٤، ومسلم (١٣١٨) وغيرهما، قال: نحرنا مع رسول الله وَ لّ عامَ الحديبية البَدَنَةَ عن سبعة، والبقرةً عن سبعة . وأخرجه ابن ماجه (٣١٣١) عن هدية بن عبد الوهاب، والترمذي (٩٠٥) و(١٥٠١)، وابن خزيمة (٢٩٠٨)، وابن حبان (٤٠٠٧)، والطبراني (١١٩٢٩) من طريق حسين بن حريث، والنسائي ٢٢٢/٧ عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان، = ٢٨٧ : ٢٤٨٥ - حدثنا الحسنُ بن يحيى والطّالْقاني، قالا: حدثنا الفَضْلُ بن موسى، حدثنا عبد الله بن سَعيد بن أَبِي هِنْد، عن ثَوْر بن زَيْد، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َّهُ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ يميناً وشِمالاً، لا يَلْوِي عُنُقَهُ خلفَ ظَهْرِهِ(١). = والبيهقي ٢٣٥/٥-٢٣٦، والبغوي (١١٣٢) من طريق عبد الرحيم بن منيب، أربعتهم عن الفضل بن موسى، بهذا الإِسناد. وعند ابن حبان وحده ((وفي البعير سبعة أو عشرة)) على الشك. وأخرجه الحاكم ٢٣٠/٤ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة، به. بإسقاط علباء بن أحمر، وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي! قال الترمذي بعدما خَرَّج حديث جابر الذي ذكرناه آنفاً: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي # وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال إسحاق: يُجزىء أيضاً البعيرُ عن عشرة، واحتجَّ بحديث ابن عباس. (١) إسناده صحيح. الطالقاني: هو إبراهيم بن إسحاق. وأخرجه أبو يعلى (٢٥٩٢) عن زهير بن حرب، عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني وحده، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في رواية أبي الطيب ابن الأُشْناني كما في ((التحفة)) ١١٧/٥، والترمذي (٥٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩/٣، وفي ((الكبرى)) (٥٢٩)، وابن خزيمة (٤٨٥) و(٨٧١)، وابن حبان (٢٢٨٨)، والدارقطني ٨٣/٢، والحاكم ٢٣٦/١-٢٣٧ و٢٥٦، والبيهقي ١٣/٢، والبغوي (٧٣٧)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص٦٤ من طرق عن الفضل بن موسى، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب! وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي . وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٣٢٦٩) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن شيخ من أهل = ٢٨٨ = المدينة يقال له: أبو علي، عن عكرمة، به. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٩١)، وانظر الحديث الآتي برقم (٢٤٨٦). قال ابن القطان في ((كتابه)) فيما ذكره الزيلعي في ((نصب الراية)) ٩٠/٢: هذا حديث صحيح، وإن كان غريباً لا يُعْرَفُ إلا من هذه الطريق، فإنَّ عبدَ الله بن سعيد وثورَ بن زيد ثقتان، وعكرمة احتجَّ به البخاري، فالحديثُ صحيح، والله أعلم. قال الحازمي: وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، وقال: لا بأس بالالتفات في الصلاة ما لم يَلْوِ عنقه، وإليه ذهب عطاء ومالك وأبو حنيفة وأصحابُه والأوزاعي وأهل الكوفة . ثم ساق حديث سهل بن الحنظلية قال: ثُوِّب بالصلاة، فجعل رسول الله آلم يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعب. قال أبو داود: وكان أرسل فارساً إلى الشعب من الليل يحرس. ثم قال الحازمي : هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في ((کتابه)) (٩١٦)، وقال من ذهب إلى حديث ابن عباس: هذا الحديثُ لا يناقض الحديثَ الأول، لاحتمال أن الشِّعب كان في جهة القبلة، وكان النبيُّ ێے يلتفت إليه ولا يلوي عنقه. وذهب الحكمُ بنُ عتيبة إلى أنه من تأمُّل عن يمينه في الصلاة، أو عن شماله حتى يعرفه، فليست له صلاة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك، وهو الأَوْلى، لأن المقصودَ الأعظم في الصلاة الخشوعُ، ومع الالتفات لا يحصل هذا الغرضُ، وقال من ذهب إلى هذا القول: كان الالتفات جائزاً ثم نُسِخَ، فصار مكروهاً. ثم ذكر عمدتهم في ذلك، وهو ما رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسولَ الله وَ﴿ كان إذا صَلَّى رفع بصره إلى السماء، فنزل: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون) . وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٣٧٩/٢ بعدما ذكر أحاديث في التنفير عن الالتفات: وأحاديثُ الباب تدلُّ على كراهة الالتفات في الصلاة، وهو قولُ الأكثر، والجمهور على أنها كراهة تنزيه ما لم يَبْلُغْ إلى حدِّ استدبار القبلة، والحكمة في التنفير عنه ما فيه من نقص الخشوع، والإعراض عن الله تعالى، وعدم التصميم على مخالفة وسوسة الشيطان . ٢٨٩ قال الطَّالْقانيُّ: حدثني ثور، عن عكرمة(١)، قال: كان رسول الله وَ ل ... مثله. ٢٤٨٦ - حدثنا وكيع، حدثنا عبد الله بن (٢) سَعيد بن أبي هِنْد، عن رجلٍ من أُصحاب عكرمة، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ يَلْحَظُ في صلاتِهِ من غيرِ أَن يَلْوِيَ عُنْقَهُ(٣). ٢٤٨٧ - حدثنا حسنُ بن الرَّبِيع، حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن الجَعْد أَبي عُثْمان، عن أَبي رَجاء عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِلَّهِ: ((مَنْ رَأَى مِن أَميرِهِ شيئاً يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ، فإِنَّه مَنْ خالفَ الجماعةَ شِبْراً فماتَ، فَمِيتُهُ جاهِليَّةٌ))(٤). (١) في النسخ المطبوعة: ((عن عكرمة، عن ابن عباس))، والصواب حذف عبارة ((عن ابن عباس))، كما في عامة أصولنا الخطية، وكما أشار الحافظ في ((أطراف المسند)) ١٢٠/١. (٢) تحرف في (م) إلى: عن. (٣) هذا مرسل، وانظر ما قبله. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٢، وأبو داود في رواية ابن الأشناني كما في ((التحفة)) ١١٧/٥، والترمذي (٥٨٨)، والدارقطني ٨٣/٢، والبيهقي ١٣/٢ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. قال أبو داود: وهذا أصحُّ - يعني من حديث عكرمة عن ابن عباس! (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الجعد أبو عثمان: هو الجعد بن دينار اليشكري، وأبو رجاء: هو عمران بن ملحان العطاردي . وأخرجه مسلم (١٨٤٩) (٥٥)، وأبو عوانة ٤ /٤٨١ من طريق الحسن بن الربيع، بهذا الإسناد. ٢٩٠ ٢٤٨٨ - حدثنا أبو نُعيم الفَضلُ بن دُكَيْن، حدثنا إسماعيل بن مسلم العَبْدِي، قال: حدثنا أبو المتوكّلِ أَن ابن عباس حَدَّثَ: أَنْه باتَ عند نبيِّ الله ◌َّهِ ذاتَ ليلةٍ، فقام نبيُّ الله ◌َلَّ مِن اللَّيل، فخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّماءِ، ثُمَّ تَلا هذه الآيةَ التي في آل عِمْران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ واخْتِلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ﴾ حتى بَلَغَ: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١]، ثم رَجْعَ إِلى البيتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوضَّأُ، ثم قام فصَلَّى، ثم اضْطَجَعَ، ثم رَجْعَ أيضاً فَنَظَرَ في السماءِ، ثم تَلَا هذه الآيةَ، ثم رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وتوضُّأْ، ثم قام فصَلَّى، ثم اضْطَجْعَ، ثم رَجْعَ أَيضاً فنَظَرَ فِي السَّماءِ، ثم تَلاهذه الآيةَ، ثم رَجَعَ فَتَسَوَّك وتوضَّأْ، ثم قام فصَلَّى(١). = وأخرجه الدارمي (٢٥١٩)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١١٠١)، والبخاري (٧٠٥٤) و(٧١٤٣)، وأبو يعلى (٢٣٤٧)، وأبو عَوانة ٤٨١/٤، والطبراني (١٢٧٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٧/٨، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٤٩٧)، والبغوي (٢٤٥٨) من طرق عن حماد بن زيد، به. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٠٢) و(٢٨٢٥) و(٢٨٢٦). قوله: ((فمِيتته جاهلية))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٧/١٣: المراد بالميتة الجاهلية - وهي بكسر الميم -: حالةُ الموت كموتِ أهلِ الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاع، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك، وليس المرادُ أنه يموت كافراً، بل يموتُ عاصياً، ويحتمل أن يكونَ التشبيه على ظاهره، ومعناه أنه يموتُ مثلَ موتِ الجاهلي وإن لم يكن هو جاهلياً، أو أن ذلك وَرَدّ موردَ الزجر والتنفیرِ وظاهره غیرُ مراد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسلم العبدي، فمن رجال مسلم. أبو المتوكل: هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد = ٢٩١ ٢٤٨٩ - حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةُ، عن منصورٍ، عن أَبي(١) هاشم، عن يحيى بن عَبَّاد - أُو عن أَبي هاشِم، عن حَجَّاج، شَكَّ منصورٌ - عن سعید بن جُبير عن ابن عباس، قال: كان رسولُ الله ◌َّهُ إِذا قال: ((سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ) قالَ: ((اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّماواتِ ومِلْءَ الأَرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ))(٢). قال: وقال منصور: وحدثني عَوْنٌ، عن أخيه عُبيدِ الله بهذا(٣). = الناجي البصري. وأخرجه مسلم (٢٥٦) عن عبد بن حميد، عن أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وسيتكرر برقم (٣٢٧٦)، وانظر (٢١٦٤) و(٣٥٤١). (١) تحرفت في (م) إلى: ابن. (٢) صحيح، وقد تقدم برقم (٢٤٤٠). حجاج: كذا جاء غير منسوب عن أحمد، ولم نتبينه، ونسبه الحافظ في ((الأطراف)) ١/ ورقة ١٠٩ فقال: حجاج بن أرطاة، وقال الشيخ أحمد شاكر: وحجاج لم أعرف من هو في هذا الإِسناد، ومن المحتمل أن يكون حجاجَ بن أرطاة أو حجاج بن دينار، وكلاهما - فيما أرى - متأخرٌ عن أن يُدرك سعيد بن جبير، بل هما متأخران عن منصور، يرويان عنه، وقد ورد كثيراً روايةُ الأكابر عن الأصاغر، ولكن روايتهما عن سعيد بن جبير تكون منقطعة. قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد - وهو ابن شيبان الأنصاري - فمن رجال مسلم. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو هاشم: هو يحيى بن دينار الرماني. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو موصول بالإِسناد الأول. عون: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وأخوه عبيد الله تابعي معروف سمع من ابن عباس وغيره من الصحابة . ٢٩٢ ٢٤٩٠ - حدثا عبدُ الله بن بَكْر ومحمدُ بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌َّ أُرِيدَ على ابنةٍ حَمْزَةَ أَن يَتَزوَّجُها فقال: ((إِنَّها ابنةُ أُخِي من الرَّضَاعِةِ، وإنه يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَب))(١). ٢٤٩١ - حدثنا عبد الله بن بَكْر، قال: حدثنا سعيدٌ، عن عليٍّ بن زيد، عن سَعيد بن المُسِّب (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن بكر: هو ابن حبيب السهمي، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وهو أثبتُ الناسِ في قتادة. وسيتكرر برقم (٣١٤٤)، وتقدم مختصراً برقم (١٩٥٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٧/٤، وعنه مسلم (١٤٤٧) (١٣) عن علي بن مسهر، وابن ماجه (١٩٣٨) من طريق خالد بن الحارث، والنسائي ١٠٠/٦ من طريق محمد بن سواء، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٢٩٨)، والطبراني (١٢٨٢٢) من طريق يزيد بن زريع، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده. وقوله: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)) أخرجه الطبراني (١١٩٦٨) من طريق خالد الحذاء، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٤١) من طريق سماك، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه بنحوه النسائي (٥٤٤٢) من طريق عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وأخرجه النسائي أيضاً (٥٤٤٣) من طريق أبي العلاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موقوفاً علیه. وفي الباب عن علي تقدم في مسنده برقم (١٠٩٦). وعن عائشة وسيأتي في مسندها ٤٤/٦. ٢٩٣ عن ابن عباس: أَنَّ عليّاً قال للنَّبِيِ وَ﴿ في ابنةِ حمزةَ، وذَكَرَ مِنْ جَمَالِها، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّها ابنةُ أُخي مِن الرَّضَاعَةِ»، ثم قال نبيُّ الله ◌َّهُ: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الله عَزَّ وجَلَّ حَرِّمَ مِن الرَّضَاعَةِ ما حَرَّمَ مِنَ النَّسَب؟))(١). ٢٤٩٢ - حدثنا عبد الله بن بَكْر ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد بن أبي ٤ عروبة، عن یعلی بن حکِیم، عن عكرمة عن ابن عباس: أنه كان لا يَرَى بأُساً أَنْ يَتَزوَّجَ الرَّجلُ وهو مُحْرِمٌ، ويقولُ: إِن نَبِيَّ الله ◌ََّ تَزَوِّجَ ميمونَةً بنتَ الحارثِ بِماءٍ يقالُ له: سَرفُ، وهو مُحْرِمٌ، فلمَّا قَضَى نبِيُّ اللهَ حَجَّتَهِ، أَقْبَلَ، حتى إِذا كان بِذلكَ الماءِ أُعْرَسَ بها(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٣٩) من طريق عبد الله بن بكر، والطبراني (١٠٦٩٧) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. قال النسائي : لم يسمعه سعید عن علي بن زید. ثم ساقه (٥٤٤٠) عن قتيبة بن سعيد، عن غندر، عن سعيد، عن رجل، عن علي بن زيد، به. وانظر ما قبله. قلنا: وقد تقدم هذا الحديث في مسند علي برقم (١٠٩٦) عن وكيع، عن سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي ... فذكره. وانظر تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري، وعبد الله بن بكر - وهو ابن حبيب السهمي - سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط صرح بذلك أحمد نقله عنه ابن رجب في ((شرح علل الترمذي)) ٥٦٦/٢. ٢٩٤ ٢٤٩٣ - حدثنا محمدُ بن سابقٍ، حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي يحيى القَتَّاتِ، عن مُجاهد عن ابن عباس، قال: مَرَّ رسولُ اللهِلَّ على رجُلٍ، وفَخِذُه خَارِجَةٌ، فقال: ((غَطٍّ فَخِذَكَ، فإِنَّ فَخِذَ الرَّجلِ من عَوْرَتِهِ)(١). ٢٤٩٤ - حدثنا محمدُ بنُ سابق، حدثنا إِسرائيل، عن إِبراهيم بنِ مُهاجٍ، عن مُجاهد عن ابن عباس، قال: قال: أَيُّ القِراءَتَيْن كَانَتْ أخيراً: قراءَةُ عبدِ = وأخرجه مختصراً النسائي ٨٧/٦ من طريق محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. ولفظه: تزوج رسولُ الله وَّ ميمونة بنت الحارث وهو محرم بسرفَ. وانظر (٢٢٠٠). (١) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، أبو یحیی القتات قال أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكيرَ جداً، وقال الحافظ في ((التقريب)»: لينُ الحديث. وأخرجه البيهقي ٢٢٨/٢ من طريق محمد بن سابق، بهذا الإِسناد. مختصراً بلفظ: ((الفخذ عورة)). وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٩/٩، وعبد بن حميد (٦٤٠)، والترمذي (٢٧٩٦)، وأبو يعلى (٢٥٤٧)، والطحاوي ٤٧٤/١، والحاكم ١٨١/٤ من طرق عن إسرائيل، به. وليس فيه عند الطحاوي قوله: ((غط فخذك))، وهو عند ابن أبي شيبة والترمذي مختصر كالبيهقي، وقال الترمذي (فيما نقله المزي في ((التحفة)) ٢٢٨/٥، وليس هو في المطبوع من السنن): حسن غريب. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وجرهد الأسلمي ومحمد بن عبد الله بن جحش، وهي عند أحمد في ((المسند)) على التوالي ١٨٧/٢ و٤٧٨/٣ و٥ / ٢٩٠، وهذه الأحاديث - وإن كان في أسانيدها مقال - يشدُّ بعضها بعضاً، فتقوى. وفي الباب أيضاً عن علي سلف برقم (١٢٤٩). ٢٩٥ ------ .... ...... ٢٧٦/١ الله، أو قراءةُ زيدٍ؟ قال: قلنا: قراءَةُ زيدٍ. قال: لا، إِنَّ (١) رسولَ الله ◌ِلَيه كان يَعْرِضُ القرآنَ على جِبْرِيلَ كُلَّ عامٍ مرةً، فلما كانَ في العامِ الذي قُبِضَ فيه عَرَضَهُ عليه مَرَّتَيْنِ، وكانت آخِرَ القراءَةِ قراءَةُ عبدِ الله(٢). ٢٤٩٥ - حدثنا معاوية بن عَمْرو، حدثنا أبو إسحاق، عن سفيانَ، عن حَبِيبِ بنِ أبي عَمْرة، عن سعيدِ بنِ جُبِیر عن ابنِ عباس في قوله: ﴿الَّ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قال: غُلِبَتْ وَغَلَبَتْ، قال: كان المشركونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فارِسُ على الرُّومِ ، لأنهم أَهلُ أَوْثانٍ، وكان المسلمونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ على فارِسَ، لأنَّهم أَهْلُ كتابٍ، فَذَكَرُوه لأبي بكرٍ، فَذَكَرِه أبو بكر لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فقال رسولُ الله ◌َِّ: ((أَمَا إِنَّهم سَيَغْلِبُونَ)) قال: فَذَكَره أَبو بكرٍ لهم، فقالوا: اجْعَلْ بيننا وبينَكَ أَجَلاً، فإِنْ ظَهَرْنا، كان لنا كذا وكذا، وإِن ظَهَرْتُم، كان لكم كذا وكذا. فجَعَلَ أُجَلَا خَمْسَ سِنِين، فلَم يَظْهَرُوا، فَذَكَر ذلك أبو بكرٍ (١) في (م) و(ق) و(ص): لا، إلا أن. (٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن مهاجر لين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه البزار (٢٦٨٣ - كشف الأستار)، والحاكم ٢٣٠/٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي !! وسيأتي برقم (٢٩٩٩). وسيأتي الحديث بإسناد صحيح برقم (٣٤٢٢) عن أبي ظبيان، عن ابن عباس. وقصة عرض القرآن على جبريل تقدمت برقم (٢٠٤٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس. عبد الله: هو ابن مسعود الهُذَلي، وزيد: هو ابن ثابت الأنصاري. ٢٩٦ للنبيِّ وَّه، فقال: ((أَلَا جَعَلْتَها إِلى دُونٍ؛ قال: أُراه قال: العَشْرِ؟)) - قال: قال سعيد بن جبير: البضْعُ: ما دونَ العَشْرِ - ثم ظَهَرتِ الرُّومُ بَعدُ، قال: فذلك قوله: ﴿الَّمَّ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلى قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قال: يَفْرَحُونَ ﴿بَنَصْرِ الله﴾(١). ٢٧٧/١ ٢٤٩٦ - حدثنا معاوية بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةُ، حدثنا عبد الله بن خُثْمٍ ، قال: حدثني عبد الله ابن أبي مُلَيْكَةَ، أَنَّه حَدَّثه ذَْوانُ حاجبُ عائشة: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري . وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١١٥)، والترمذي (٣١٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٨٩)، وابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير)) ٣٠٤/٦، والطبراني (٢/١٢٣٧٧)، والحاكم ٤١٠/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٣٠/٢-٣٣١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه البخاري في ((أفعال العباد)) (١١٦)، والطبري ١٦/٢١-١٧ من طريق أبي سعيد محمد بن أسعد التغلبي، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٣١/٢ من طريق أبي صالح محبوب بن موسى، كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري، به. ومحمد بن أسعد التغلبي لین، لكنه متابع. وأخرجه مختصراً الترمذي (٣١٩١)، والطبري ١٧/٢١ من طريق ابن شهاب الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس. قال الترمذي: غريب من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس. وسيتكرر الحديث برقم (٢٧٦٩). وفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند الطبري ٢٠/٢١. وعن البراء بن عازب عند ابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير» ٣٠٥/٦. وعن نيار بن مُكرم الأسلمي عند الترمذي (٣١٩٤)، وقال: صحيح حسن غريب. ٢٩٧ .......... ...... | أنه جاءَ عبدُ الله بن عباس يَسْتَأْذِنُ على عائشة، فجئْتُ، وعند رأسِها ابنُ أَخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقلتُ: هذا ابنُ عباس يَستَأْذِنُ. فَأَكَبَّ عليها ابنُ أُخيها عبدُ الله، فقال: هذا عبدُ الله بن عباس يَستَأَذِنُ. وهي تموتُ، فقالت: دَعْني من ابن عباس. فقال: يا أُمَّتَاهُ، إِنَّ ابنَ عباس مِن صالِحِي بَنِيكِ، لِيُسلِّمْ عليكِ، وَيُؤَدِّعْكِ. فقالت: ائْذَنْ له إِنْ شِئْتَ. قال: فَأَدْخَلْتُه، فلما جَلَسَ، قال: أَبْشِري. فقالت: أَيضاً! فقال: ما بينكِ وبينَ أَن تَلْقَيْ محمداً وَّهِ وَالأَحِبَّةَ، إِلا أَن تَخْرُجَ الرُّوحُ من الجَسَدِ، كنتِ أُحبَّ نِساءِ رسول الله وَّهِ إِلى رسول الله، ولم يكن رسولُ الله يُحِبُّ إِلا طَيِّاً، وسَقَطَتْ قِلاَدَتُكِ ليلةَ الأَبْواء، فَأَصبحَ رسولُ اللهِ وَلّـ حتى يُصبحَ في المنزلِ ، وأُصبحَ النَّاسُ ليس معهم ماءٌ، فَأَنزَلَ الله عز وجل: أَن تَيَمِّمُوا صَعِيداً طَيِّياً، فكان ذلك في سببكِ وما أنزل الله عز وجل لهذهِ الأمة من الرُّخْصةِ، وأَنْزل الله بَراءَتَكِ من فوقِ سَبْع سماواتٍ، جاءَ به الرُّوحُ الأَمينُ، فأَصبحَ ليس لله مَسجِدٌ مِن مساجدِ الله يُذكَرُ فیه الله، إِلا يُتْلَى فيه آنَاءَ اللَّيلِ وآنَاءَ النَّهارِ. فقالت: دَعْنِي مِنْك يا ابنَ عباس: والَّذِي نَفْسِي بِيدِه، لوَدِدْتُ أَنِّي كنتُ نَسْياً مَنْسِيً (١). (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن خُثيم - وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم - فمن رجال مسلم، وهو صدوق. زائدة: هو ابن قدامة . وأخرجه الطبراني (١٠٧٨٣) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٧٥/٨، وعثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٢٧-٢٨ من = ٢٩٨ ٢٤٩٧ - حدثنا سفيان، عن لیث، عن رجُل، قال: قال لها ابنُ عباس: إِنَّما سُمِّيتِ أُمَّ المُؤمنين لِتَسْعَدِي، وإِنَّه لَاسْمُكِ قبلَ أَن تُولَدِي(١). ٢٤٩٨ - حدثنا(٢) معاويةٌ، حدثنا زائدةُ، عن هشام، عن قيس بن سعد، حدثني عطاءٌ أنّ ابن عباس حدثه: أَنَّ رسولَ الله ◌َِّ كان إِذا رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ، قال: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السَّماواتِ ومِلْءَ الْأَرْضِ، = طريق زهير بن معاوية، وأبو يعلى (٢٦٤٨) من طريق بشربن المفضل، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. ورواية الدارمي مختصرة. والحديث سيأتي برقم (٣٢٦٢) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، به. وتقدم برقم (١٩٠٥) عن سفیان، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به لم يذكر فیه ذكوان حاجب عائشة. الأبواء: قرية من أعمال الفُرْع من المدينة، بينها وبين الجُحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون میلاً. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٤/٨: وفي هذه القصة دلالةٌ على سَعَةٍ علمِ ابن عباس، وعظيم منزلته بَيْنَ الصحابة والتابعين، وتواضع عائشة وفضلها وتشديدها في أمرٍ دينها، وأن الصحابة كانوا لا يدخلون على أُمَّهاتِ المؤمنين إلا بإذن، ومَشُورة الصغير على الكبير إذا رآه عَدَل إلى ما الأَوْلِى خِلافُه، والتنبيه على رعاية جانب الأكابر من أهل العلم والدِّين، وأن لا يترك ما يَستحقُّونَه من ذلك لمعارض دون ذلك في المصلحة. (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٩٠٦). (٢) وقع في أول هذا الإِسناد في النسخ المطبوعة: (حدثنا سفيان، عن لیث، حدثنا معاوية ... )) وهو خطأ، والصواب حذف ((حدثنا سفيان، عن ليث) كما في أصولنا الخطية . ٢٩٩ ومِلْءَ ما شِئتَ من شيءٍ بَعْدُ))(١). ٢٤٩٩ - حدثنا معاويةُ - هو ابن عمرو -، حدثنا زائدةُ، حدثنا حبيبُ بن أَبي عَمْرة(٢)، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَِّ عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَم والمُزَقَّتِ والنَّقيرِ، وأَن يُخْلَطَ البلَحُ والَّهْوُ(٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشیخین غیرَ قیس بن سعد فمن رجال مسلم. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وهشام: هو ابن حسان .. وأخرجه ابن أبي شيبة ١ /٢٤٦-٢٤٧، وعبد بن حميد (٦٣٥)، ومسلم (٤٧٨)، وأبو عوانة ١٧٧/٢، وابن حبان (١٩٠٦)، والبيهقي ٩٤/٢ من طريق هشيم، وعبد بن حميد (٦٢٨)، والنسائي ١٩٨/٢، وأبو عوانة ١٧٦/٢، والبيهقي ٩٤/٢ من طريق سعيد بن عامر، ومسلم (٤٧٨) من طريق حفص بن غياث، وأبو يعلى (٢٥٣٨) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأبو عوانة ١٧٧/٢، والطحاوي ٢٣٩/١ من طريق عثمان بن عمر، والطبراني (١١٣٤٧) من طريق زائدة بن قدامة، ستتهم عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد. زاد هشيم في حديثه: «أهل الثناء والمجد، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجدُّ). وسيأتي الحديث برقم (٣٤٩٨)، وانظر (٢٤٤٠). (٢) تحرف في (م) إلى: عمر. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٢/٨، ومسلم (١٩٩٥) (٤١)، والنسائي ٢٨٩/٨ و٢٩٠-٢٩١ من طريق محمد بن فضيل، والنسائي ٢٨٩/٨ من طريق جريربن عبد الحميد، و٢٩١/٨ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، ثلاثتهم عن حبيب بن أبي عمرة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢٦٥٠) و(٢٧٧١) و(٣١١٠)، وانظر (١٩٦١) و(٢٠٢٠) و(٢٦٠٧) و(٣٣٠٠). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر ((المسند)) ٤٦/٢ و٤٤٥ و٣/٣ و١٣٤ و٢٩٤ و٢٩٥/٥. ٣٠٠ ...........