النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١٨ - حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن فَرْقَد السَّبَخِيّ، عن سعید بن جُبير عن ابن عباس: أن امرأةً جاءت إِلى النبيِّ وَّ بابنِ لها، فقالت: إِنَّ ابني هذا به جُنونٌ يَأْخُذُه عند غَدائِنا وعَشائِنا، فَيُخَبِّثُ علينا. فَمَسَحَ النبيُّ نَّهِ صَدْرَه ودعا، فَتَعَّ ثَعَّةً - يعني سَعَلَ - فَخَرَجَ من ◌َوْفِه مثلُ الجَرْوِ الأسود(١). €. ٢٤١٩ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن عمرو- يعني ابن أبي عمرو-، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، وسأله رجلٌ عن الغُسْلِ يوم الجمعة، أواجِبٌ هو؟ قال: لا، مَن شاء اغْتَسَلَ، وسأُحدِّثُكم عن بَدْءِ الْغُسْلِ: كان الناسُ مُحتاجِينَ، وكانوا يَلْبَسونَ الصُّوفَ، وكانوا يَسْقُونَ النخلَ على ظُهورِهم، وكان مسجدُ النبِّي ◌َّرِ ضَيِّقاً متقارِبَ السَّقْفِ، فراحَ الناسُ في الصوفِ فَعَرِقُوا، وكان مِنْبرُ النبيِّ وََّ قصيراً، إنما هو ثلاثُ دَرَجاتٍ، فَعَرِقَ الناسُ في الصُّوفِ فثارَتْ أَرْوَاحُهم، أَرواحُ الصوفِ، فتأذَّى بَعْضُهم ببعضٍ ، حتى بَلَغَتْ أَرواحُهم رسولَ اللهِ نَّهِ وهو على المِنْبَر، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، إِذا جِئْتُم الجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا، ولْيَمَسَّ أَحَدُكم مِن أَطْيبِ طِيبٍ ٢٦٩/١ ....... = يكون أدرك ابن عباس، ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين مولى ابن عباس، وهو یروي عن نافع، ویروي عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، ذكره البخاري ٣٩٦/٨، قال الشيخ أحمد شاكر: فإن كان هذا كانت روايته منقطعة، والله تعالى أعلم. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري . (١) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي. وانظر (٢١٣٣). ٢٤١ إِن كان عِندَه))(١). ٢٤٢٠ - حدثني أبو سعيد، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن عَمْروبن أبي عَمرو، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، أن رسولَ الله ◌َّهِ، قال: ((مَنْ وَقَعَ على بَهِيمةٍ (١) إسناده جيد، عمرو بن أبي عمرو: وهو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب - وإن كان من رجال الشيخين - ينحط عن رتبة الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري . وأخرجه ابن خزيمة (١٧٥٥)، والحاكم ٢٨٠/١-٢٨١ و١٨٩/٤ من طريق عبد الله بن وهب، وعبد بن حميد (٥٩٠) عن خالد بن مخلد، كلاهما عن سلیمان بن بلال، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٣٥٣)، والطحاوي ١١٦/١-١١٧، والطبراني (١١٥٤٨)، والبيهقي ٢٩٥/١ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمروبن أبي عمرو، به. وحسن الحافظ إسناده في ((الفتح)) ٣٦٢/٢ من هذا الوجه. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٨٤٧)، وابن حبان في ((صحيحه) (١٢٣٧) قالت: كان الناسُ ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار، يُصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرقُ، فأتى رسولَ الله ◌ِ﴿﴿ إنسانٌ منهم - وهو عندي - فقال النبي قال: «لو أنكم تطھَّرتم لیومكم هذا)). وعنها أيضاً عند البخاري (٩٠٣)، ومسلم (٨٤٧)، وابن حبان (١٢٣٦) قالت: كان الناس مَهَنَّةَ أنفُسهم، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم. قوله: ((عن بدء الغسل))، قال السندي: أي: ابتداء شرعه، أي: حتى تعرف أن علته قد عدمت الآن، فلو فُرض واجباً لما بقي وجوبُه الآن، فكيف وهو غيرُ واجب من الأصل، وهذا المعنى هو الذي يقتضيه تمام هذا الحديث. ٢٤٢ فَاقْتُلُوهُ، واقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ))(١). (١) الإِسناد مكرر ما قبله، عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وضعفه ابن معين والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة، وقال العجلي: أنكروا حديث البهيمة، وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا، وقال أيضاً: عمرو بن أبي عمرو صدوق لكنه روی عن عكرمة مناکیر، وقال أبو داود: ليس هو بذاك، حَدَّث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم عن أبي رزين، عن ابن عباس: ليس على من أتى بهيمة حد، وقال الساجي: صدوق إلا أنه یھم . وأخرجه عبد بن حميد (٥٧٥)، وأبو داود (٤٤٦٤)، والترمذي (١٤٥٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣٤٠)، وأبو يعلى (٢٤٦٢) و(٢٧٤٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٥٥٤، والدارقطني ١٢٦/٣-١٢٧، والحاكم ٣٥٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٣/٨، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٠٨٧) من طرق عن عمروبن أبي عمرو، بهذا الإِسناد. وزاد أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي: قيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله وَ﴿ في ذلك شيئاً، ولكن أرى رسول الله كَرِه أن يُؤكل من لحمها أو ينتفع بها وقد عُمِل بها ذلك العمل. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌ّ، وروى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين مسعود بن مالك الکوفي عن ابن عباس أنه قال: من أتی بھیمة فلا حدًّ علیه. حدثنا بذلك محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان الثوري، وهذا أصحُّ من الحديث الأول، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وأخرجه أبو داود (٤٤٦٥) من طرق عن عاصم بن بهدلة، به، وقال: حديث عاصم يُضعف حديث عمروبن أبي عمرو. قال الخطابي في ((معالم السنن)» ٣٣٣/٣-٣٣٤: يريد أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي ◌ٍَّ لم يُخالفه، وقال ابنُ معين: عمروبن أبي عمرو ليس به بأس وليس بالقوي، وقال محمد بن إسماعيل: صدوق، ولکن روی عن عكرمة مناکیر، ولم یذکر في شيء من حديثه أنه سمع عكرمة، وقد عارض هذا الحديثَ نهيُّ النبي ◌َّه عن قتل الحيوان إلا لمأكلة ... ، ثم ذكر = ٢٤٣ ٢٤٢١ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا وُهَيْب، عن ابن طاووس، عن أبيه عن ابن عباس: أَن رسولَ الله ◌َ﴿ قال في التَّقْدِيمِ والتأخير في الرَّمْيِ، والذَّبْحِ، والحَلْقِ: ((لا حَرَجَ))(١). ٢٤٢٢ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمانُ بن بلالٍ ، قال: حدثنا حُسين بن عبد الله، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، أَن رسولَ الله ◌َِّ قال: «اللهُمَّ أَعْطِ ابنَ عباسٍ الحِكْمَةَ، وعلِّمْهُ التّْوِيلَ))(٢). = الخطابي الاختلاف في هذا الفعل، ثم قال: وقال أكثر الفقهاء: يُعَزَّر، وكذلك قال عطاء والنخعي، وبه قال مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إن حكمه حكم الزاني. وسيأتي الحديث برقم (٢٧٢٧) مرفوعاً، وبرقم (٢٧٣٣) موقوفاً، وإسناداهما ضعيفان، وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٥). وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٥٩٨٧) عن عبد الغفاربن عبد الله بن الزبير، عن علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه)). وهذا إسناد ضعيف، عبد الغفار بن عبد الله لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قال أبو يعلى بإثره: ثم بلغني أنه رجع عنه. وقد أورد حديثه هذا ابن عدي عن أبي يعلى في مقدمة ((الكامل)) ٤٦/١ تحت باب: من قال: التلقين هو الذي يكذب فيه الراوي، وذكر بعض من لُفِّن. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو سعيد من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان، وابن طاووس: هو عبد الله. وانظر (٢٣٣٨). (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، = ٢٤٤ ٢٤٢٣ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إسماعيل بن رَبِيعةً بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنَانة، قال: سمعتُ جَدِّي هشامَ بن إسحاق بن عبدالله، يُحدث عن أُبیه، قال: بَعَثَ الوليدُ يسأل ابنَ عباسٍ: كيف صَنَعَ رسولُ اللهِ صلَّ فِي الاسْتِسْقاءِ؟ فقال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَ مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعاً، فَأَتِى المُصَلَّى فصَلَّى ركعتين، كما يُصَلِّي في الفِطْر والأضحى(١). ٢٤٢٤ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدةٌ، حدثنا سِماك، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِن الشِّعْر حُكْماً، ومن البَيانِ سِحراً)(٢). = وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢ عن خالد بن مخلد البجلي، والطبراني (١١٥٣١) من طريق عبد العزيز بن يحيى، كلاهما عن سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٣٦٥/٢ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حسين بن عبد الله، به. فزاد في الإِسناد: عمروبنَ أبي عمرو! وانظر (١٨٤٠). (١) حسن، إسماعيل بن ربيعة بن هشام روى عنه هذا الحديث اثنان، وصحح له ابن خزيمة، وأورده الحسيني في ((الإِكمال))، وابن العراقي في ((ذيل الكاشف))، وابن حجر في ((التعجيل))، فلم يذكروا عن أحد توثيقاً له، وقد تابعه سفيان الثوري فيما تقدم برقم (٢٠٣٩). والوليد الذي سأل ابنَ عباس: هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان والياً على المدينة من قِبَلِ عِّه معاوية. انظر ((السير)) ٥٣٤/٣. وأخرجه ابن خزيمة (١٤١٩)، والطبراني (١٠٨١٩)، والدارقطني ٦٧/٢-٦٨، والحاكم ٣٢٦/١ من طريق عبد الله بن يوسف، عن إسماعيل بن ربيعة بن هشام، به . (٢) صحيح لغيره، سماك بن حرب صدوقٌ حسنُ الحديث، إلا أن في روايته عن = ٢٤٥ ٢٤٢٥ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدةٌ، حدثنا سِماك، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، أن رسولَ الله وَهِ، قال: ((لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ، ولا = عكرمة اضطراباً، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الطبراني (١١٧٦٣) من طريق إسحاق بن راهويه، عن أبي أسامة، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩١/٨ -٦٩٢، وعنه ابن ماجه (٣٧٥٦) عن أبي أسامة، عن زائدة، به مختصراً بقصة الشِّعر فقط. وأخرجه ابن حبان (٥٧٧٨)، والطبراني (١١٧٥٩) و(١١٧٦٠) و(١١٧٦٢)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٥٥/١، والبيهقي ٢٣٧/١٠ من طرق عن سماك بن حرب، به. وأخرجه الطبراني (١٢٨٨٨) من طريق أبي يزيد المديني، والحاكم ٦١٣/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣١٧/٥ من طريق مقسم، كلاهما عن ابن عباس. وسيأتي الحديث برقم (٢٤٧٣) و(٢٧٦١)، و(٢٨١٥) و(٢٨٦١) و(٣٠٢٦) و(٣٠٦٨). وفي الباب عن أبي بن كعب عند أحمد ١٢٥/٥، والبخاري (٦١٤٥). وعن ابن مسعود عند أحمد ٤٥٤/١، والترمذي (٢٨٤٤). وعن ابن عمر عند أحمد ١٦/٢، والبخاري (٥٧٦٧). وعن كعب بن مالك عند أحمد ٤٥٦/٣. وعن بريدة بن الحصيب عند ابن أبي شيبة ٦٩٢/٨، وأبي داود (٥٠١٢)، والبزار (٢١٠٠ - كشف الأستار). وعن عائشة عند البزار (٢١٠١) و(٢١٠٢) و(٢١٠٣). قوله: ((إن من الشعر حُكماً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤١٩/١: أي: إنَّ من الشِّعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسَّفَّه، وينهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظُ والأمثال التي ينتفعُ بها الناس، والحُكْمُ: العلمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر: حَكّم يُحْكُم، ويُروى ((إن من الشعر لحكمةً)) وهي بمعنى الحُكْم. ٢٤٦ صَّفَرَ ولا هامَ)) - فذكر سِماكٌ أَن الصَّفَرَ: دابَّةٌ تكونُ في بَطْنِ الإِنسان - فقال رجل: يا رسولَ الله، تكون في الإِبلِ الجَرِبَةُ في المئة، فَتُجْرِبُها. فقال النبيُّ وَّهِ: ((فَمَن أَعْدَى الأَوَّلَ؟))(١). (١) صحيح لغيره، سماك بن حرب قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه ابن ماجه (٣٥٣٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي ص١٤، والطحاوي ٣٠٧/٤-٣٠٨ من طرق عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة دون ذکر قصة الإِبل. وأخرجه الطبري ص١٥، والطبراني (١١٦٠٥) من طريق الحكم بن أبان، والطبري ص١٥ من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عكرمة، به. وفي إسناديهما ضعف. وسيأتي برقم (٣٠٣٢). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٦٧/٢، والبخاري (٥٧١٧)، ومسلم (٢٢٢٠). وثان من حديث ابن عمر عند أحمد ٢٤/٢-٢٥، وابن ماجه (٨٦) و(٣٥٤٠). وثالث من حديث ابن مسعود عند أحمد ٤٤٠/١، والترمذي (٢١٤٣). ورابع من حديث جابر عند أحمد ٣٨٢/٣، ومسلم (٢٢٢٢). وخامس من حديث السائب بن يزيد عند أحمد ٤٤٩/٣-٤٥٠، ومسلم (٢٢٢٠) (١٠٣). قوله: ((لا صفر)»، الصفر: دوابُّ في البطن، وهي دود، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب، فأبطله الإِسلام. وقوله: ((لا هامة)) الهامّة: طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يُسمون ذلك: الصدى، ومن ذلك تطيُّر العامة بصوت الهامة، فأبطل الشرع ذلك. وقوله: ((لا عدوى))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٩/١٢: يريد أن شيئاً لا يعدي شيئاً بطبعه، إنما هو بتقدير الله عز وجل، وسابق قضائه، بدليل قوله للأعرابي: ((فمن = ٢٤٧ .....- ٢٤٢٦ - حدثنا عبد الرحمن وأبو سعيد، قالا: حدثنا زائدة، حدثنا سِماك - قال عبدالرحمن: عن سِماك -، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان رسولُ الله ◌َُّ يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(١). ٢٤٢٧ - حدثنا مُؤَّمَّل بن إسماعيل، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن الحگم، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: أَفاضَ رسولُ اللهِوَّهِ مِن عَرَفَة، وَأَمَرَهُم = أُعدی الأول»، یرید أن أول بعیر جرب منها، كان جربه بقضاء الله وقدره، لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإِبل من بعدُ. (١) صحيح لغيره. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه أبو يعلى (٢٧٠٣)، والبيهقي ٤٢١/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (١١٧٥٢) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة بن قدامة، به . وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٢)، وابن أبي شيبة ٣٩٨/١، والترمذي (٣٣١)، وأبو يعلى (٢٣٥٧)، وابن حبان (٢٣١٠) و(٢٣١١) من طريق أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي برقم (٢٨١٣) و(٢٩٤٠) و(٣٣٧١)، وانظر (٢٠٦١). وله شاهد من حديث ميمونة زوج النبي صل عند أحمد ٣٣٠/٦، والبخاري (٣٣٣)، ومسلم ص٤٥٨ (٢٧٠). وثان من حديث أم حبيبة صححه ابن حبان (٢٣١٢). وثالث من حديث أم سُليم عند أحمد ٣٧٧/٦ . الخُمْرة، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٠/١: بضم الخاء المعجمة وسكون الميم، قال الطبري: هو مصلى صغير يُعمل من سَعَف النخل، سُميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حرِّ الأرض وبردها، فإن كانت كبيرة سميت حصيراً. ٢٤٨ .. m بالسَّكينةِ، وأَرْدَفَ أسامة بن زيدٍ، وقال: ((يا أَيُّها الناسُ، عَلَيكُم بالسّكينةِ والوَقَارِ، فإِنَّ الْبِّ ليس بإِيجَافِ الإِبلِ والخَيْلِ )) فما رأيتُ ناقةً رافعةً يدها عادِيَةً، حتى بَلَغَتْ جَمْعاً، ثم أَرْدَفَ الفضلَّ بن عباس من جَمْع إِلى مِنى، وهو يقول: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيكُم بالسَّكينةِ والْوَقارِ، فإِنَّ البِرَّليس بإِيجَافِ الإِبلِ والخَيْلِ)) فما رأيتُ ناقةً رافعةٌ يَدَهَا عادِيةً، حتى بَلَغَتْ مِنى(١). ٢٤٢٨ - حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: أُهدى رسولُ اللّهِ وَلِّ مئة بَدَنَةٍ، فيها جَمَلٌ أَحمرُ لَّبي جهل، في أَنْفِه بُرَةٌ من فِضَّة(٢). (١) صحیح، مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له أصحاب السنن، وله في البخاري حديث واحد، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو داود (١٩٢٠)، والبيهقي ١١٩/٥ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٩٢٠)، ومن طريقه البيهقي ١٢٦/٥ عن وهب بن بيان، عن عَبيدة بن حُميد، عن الأعمش، به. وانظر (٢٠٩٩). وأخرج الحاكم ٤٦٥/١ من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أسامة. وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن مقسماً من أفراد البخاري. وسيأتي من رواية ابن عباس عن أسامة في ((المسند) ٢٠١/٥ و٢٠٢ و٢٠٧. (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، مؤمَّل بن إسماعيل وكذا ابن أبي ليلى - واسمه = ٢٤٩ ٢٤٢٩ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيانُ، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ قالَ في القرآنِ بغيرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِن النَّار)(١). ٢٤٣٠ - حدثنا مُؤَمّل، قال: حدثنا حماد(٢)، قال: حدثنا عليُّ بن زيد، عن یوسف بن مِهْران عن ابن عباس: أَن امرأةً مُغِيباً أَتَتْ رجلًا تشتري منه شيئاً، فقال: ادْخُلي الدَّوْلَجَ حتى أُعْطِيَكِ. فدَخَلَتْ، فَقَبَّلها وَغَمَزَها، فقالت: ويْحَكَ، إِنِّي مُغِيبٌ. فَتَرَكَها، ونَدِم على ما كان منه، فأتى عُمَرَ، فأُخبره ٢٧٠/١ بالذي صَنَعَ، فقال: ويْحَك، فلعلَّها مُغِيبٌ! قال: فإِنها مُغِيب. قال: فائتِ أَبا بكر فاسأله، فأتى أَبا بكر، فأُخبره، فقال أبو بكر: ويْحَكَ، لعلَّها مُغِيبٌ! قال: فإِنها مُغِيب. قال: فَأْتِ النبيَّ ◌َ، فَأَخْبِرْه. فأتى النبيَّ ﴿﴿ فأخبره، فقال النبيُّ لَله: ((لعلَّها مُغِيبٌ!)) قال: فإِنها مُغِيبٌ. فسَكَتَ رسولُ الله ◌َّهِ، ونَزَلَ القرآنُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاة طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً من = محمد بن عبد الرحمن - موصوفان بسوء الحفظ. وسيأتي برقم (٢٨٨٠)، وانظر (٢٠٧٩). (١) إسناده ضعيف لضعف مؤمَّل وعبد الأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي. سفيان: هو الثوري . وانظر (٢٠٦٩). (٢) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٩) و(ظ١٤): ((حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حماد))، وقوله: ((قال: حدثنا سفيان)) زيادة لم ترد في النسخ العتيقة من («المسند» مثل (ظ٩) و(ظ١٤)، وكذا لم يُوردها الحافظُ ابن حجر في كتابيه ((أطراف المسند)) ١/ ورقة ١٢٩، و((إتحاف المهرة)) ٣/ورقة ١٢٩. ٢٥٠ اللَّيلِ) إلى قوله: ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾، قال: فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، أَهي فيَّ خاصَّةٌ، أَو في الناس عامَّةُ؟ قال: فقال عمر: لا، ولا نُعْمَةَ عينِ لك، بل هي للناس عامَّةً. قال: فضحِك النبيُّ ◌َّهِ، وقال: ((صَدَقَ عُمْرُ))(١). ٢٤٣١ - حدثنا مُؤَمَّل، قال أبو عَوَانة: حدثنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس، قال في قول الجِنُّ: ﴿وَأَنَّه لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَليهِ لِبَدَأَ﴾ [الجن: ١٩]، قال: لما رَأَوْهُ يُصَلِّي بأصحابه، ويُصَلُّون بصلاتِهِ، ويَرْكِعونَ برُكوعِهِ، ويَسجُدونَ بسجُودِهِ، تَعَجِّبوا من طَوَاعِيَةِ أصحابه له، فلما رَجَعُوا إِلى قومهم، قالوا: إِنه لَمَّا قامَ عبدُ الله - يعني النبيَّ وَّهِ - يَدْعُوه، كادوا يكونونَ عليه لِبَداً (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف برقم (٢٢٠٦). حماد: هو ابن سلمة . (٢) صحيح، مؤمل بن إسماعيل - وإن كان في حفظه شيء - قد تُوبِعَ، ومَنْ فوقه ثقات مِن رجال الشيخين. أبو عَوانة: هو الوضَّاحُ بنُ عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفرُ بن أبي وحشية . وأخرجه الترمذي بإثر الحديث رقم (٣٣٢٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبري ١١٨/٢٩ من طريق أبي مسلم، كلاهما عن أبي عَوانة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرج الحاكم ٥٠٤/٢ من طريق أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، أخبرني مغيرة - وهو ابن مِقسم الضبي -، عن أبي معشر - وهو زياد بنُ كليب-، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿کادوا يكونون علیه لِبَداً﴾، قال: کانوا یرکعون برکوعه، ويسجدون بسجوده، يعني الجن! وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وأخرج ابن جرير الطبري ١١٨/٢٩ عن ابن حميد، عن جرير، عن مغيرة، عن = ٢٥١ ٢٤٣٢ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا جَرِير، عن يَعْلى بن حَكِيم، عن عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: خَرَجَ رسولُ الله ◌َّ في مرضه الذي مات فيه، عاصِباً رأْسَه في خِرْقَةٍ، فقَعَدَ على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وأثِّنَ عليه، ثم قال: ((إنَّه ليسَ أَحدٌ أَمَنَّ عليَّ فِي نَفْسِه ومالِهِ من أبي بكر بن أبي قُحَافَةً، ولو كنتُ مُتَّخِذاً من الناس خليلاً، لَأَّخَذْتُ أَبا بكرِ خَليلاً، ولكنْ خُلَّةُ الإِسلام أفضلُ، سُدُّوا عِنِّي كلَّ خَوْخَةٍ في هذا المسجدِ، غيرَ خَوخَةٍ أُبي بکر)»(١). = زياد، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وأنه لما قام عبدُ الله ... ﴾ الآية، قال: كان أصحابُ نبيِّ الله ێ یاتمُّون به، فیرکعون بركوعه، ويسجدون بسجوده. ابن حميد - وهو محمد بن حميد الرازي - ضعيف، لكن خبره هذا يؤيده حديث أبي عوانة. وانظر ما تقدم برقم (٢٢٧١). اللُّبْد: كل شعر أو صوف متلبِّد، واللِّبَد: بعضهم على بعض. قال السندي: قوله: قالوا: أنه لما قام عبدُ الله ... الخ، يريد أنه من كلام الجن لقومهم، وضمير ((يكونون)» للصحابة لا للجن، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، وجرير: هو ابن حازم. وأخرجه ابن سعد ٢٢٧/٢-٢٢٨ عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٠٢)، وأبو يعلى (٢٥٨٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٤١/١، وابن حبان (٦٨٦٠)، والطبراني (١١٩٣٨)، والقطيعي في زياداته على ((الفضائل)» (١٣٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٧٦/٧ من طريق وهب بن جرير، والطبراني (١١٩٣٨) من طريق داود بن منصور القاضي، كلاهما عن جرير بن حازم، به. = ٢٥٢ .: ٢٤٣٣ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا جَرِير، عن يَعْلَى بن حكيم، عن عِكْرِمة عن ابن عباس: أَن النبيِّ ◌َ ﴿ لما أَتاه ماعِزُ بن مالكٍ، قال: (لَعَلَّك قَبِّلْتَ، أَو غَمَزْتَ، أَو نَظَرْتَ؟)) قال: لا. قال رسولُ اللهِ وَّةُ: (أَنِكْتَها؟)) لا يَكْنِي، قال: نعم. قال: فعندَ ذلك أَمَرَ بَرَجْمِهِ(١). ٢٤٣٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيانُ، عن منصور، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَّهُ يُعَوِّذُ الحَسنَ والحُسينَ = وأخرجه دون قصة سدُّ كل خوخة الطبراني (١١٩٧٤) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، به . وسيأتي في ((المسند)) مختصراً بقصة الخُلة فقط برقم (٣٣٨٥) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٨/٣، والبخاري (٤٦٦)، ومسلم (٢٣٨٢). وعن أبي المعلَّى الأنصاري عند أحمد ٤٧٨/٣، والترمذي (٣٦٥٩) وقال: حسن غريب. قوله: ((أَمنّ عليّ))، قال السندي: أي: أكثر إحساناً، وأبلغ إكراماً وإنعاماً، فهو من المِنَّة بمعنى النعمة والإحسان، لا بمعنى تعداد النعمة، فإن ذاك مكروه. ولكن خُلة الإِسلام: أي: الاقتصار عليها أفضل من التجاوز إلى خُلة لا تليق له إلا مع الله تعالى . وكل خَوْخَة: هو الباب الصغير الذي يُتَّخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه. (١) إسناده صحيح كسابقه. وانظر (٢١٢٩). ٢٥٣ فيقولُ: ((أُعِيذُكُما بكلمة الله التامَّةِ مِن كلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومِن كلِّ عَينِ لامَّةٍ)) ثم يقول: ((هكذا كانَ أبي إبراهيمُ عليه السلامُ يُعَوِّدُ إِسماعيلَ وإسحاقَ عليهما السلام))(١). ٢٤٣٥ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن وَعْلَة عن ابن عباس؛ قال: قلتُ له: إِنا نَغْزُو، فتُؤْتِى بالإِهاب والأُسْقِيَة. قال: ما أَدري ما أَقولُ لك، إِلا أني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((أَيُّما إِهَابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَهُرَ)(٢). ٢٤٣٦ -حدثناعبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دینار، عن طاووس عن ابن عباس، قال: أُمِرَ النبيُّ ◌ِ ◌َ﴿ أَن يَسجُدَ على سَبْعٍ، ولا يَكُفَّ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري، سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٩٨٨)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٠٦٠)، وقال: حسن صحيح. وانظر (٢١١٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن وعلة، فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٠). وأخرجه الدارمي (١٩٨٥)، ومسلم (٣٦٦) (١٠٥)، وأبو داود (٤١٢٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص ٨١٠، وأبو عوانة ٢١٢/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٦٢/٤، والطبراني في ((الصغير)) (٦٩٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٨/١٠، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٨/١٠ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وبعضهم لا يذكر فيه سوى المرفوع منه، وانظر (١٨٩٥). ٢٥٤ شَعْراً ولا ثوباً(١). ٢٤٣٧ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عمروبن دينار، عن جابر بن زید عن ابن عباس، قال: تَزَوَّج النبيُّ وٍَّ وهو مُحْرِمٌ (٢). ٢٤٣٨ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((مَن اشْتَرى طَعاماً فلا يَبَعْهُ حتى يَسْتَوفِيَهُ)). قال ابنُ عباس: وأَحْسِبُ كلَّ شَيءٍ بمنزلةِ الطعامِ(٣) . ٢٤٣٩ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعید بن جُبير عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، أنه قال: ((كُلُوا في القَصْعَةِ من (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٠٨٥٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٨٠٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار) ٢٠٠/١، وأبو عَوانة ١٨٢/١، والبيهقي ١٠٨/٢ من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٢٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وجابر بن زيد: هو أبو الشعثاء. وانظر (١٩١٩)، وسيأتي برقم (٢٥٨١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٢١١). وأخرجه مسلم (١٥٢٥) (٢٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٢٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٩٠)، والطبراني (١٠٨٧١) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٤٧). ٢٥٥ ....... جَوانِها، ولا تَأْكُلُوا من وَسَطِها، فإِن الْبَرَكَةَ تَنزِلُ فِي وَسَطِها))(١). ٢٤٤٠ - حدثنا سُرَيج، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس - أُحسِبهِ رَفَعَهُ - قال: كان إِذا رَفَع رأُّسَه من الرُّكُوع قال: ((سَمِعَ الله لمن حَمِدَهُ، اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ، مِلءَ السماءِ ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بَعْدُ))(٢). (١) إسناده حسن، سفيان - وهو الثوري - سماعه من عطاء بن السائب قبل الاختلاط . وأخرجه الطبراني (١٢٢٩٠) من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٣٢٧٧) من طريق محمد بن فضيل، والترمذي (١٨٠٥) من طريق جريربن عبد الحميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. وقال الترمذي : حسن صحيح. وسیأتي برقم (٢٧٣٠) و(٣١٩٠) و(٣٢١٤) و(٣٤٣٨). وفي الباب عن واثله بن الأسقع عند أحمد ٤٩٠/٣، وابن ماجه (٣٢٧٦)، وهو حسن . وعن عبد الله بن بسر عند أبي داود (٣٧٧٣)، وابن ماجه (٣٢٧٥)، وسنده جيد. قوله: ((فإن البركة))، قال السندي: أي: النَّماء والزيادة، ((تنزل في وسطها)) أي: فلا تجعلوه خالياً . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. سريج: كذا ورد غيرَ منسوبٍ، ويحتمل أن يكون سريج بن يونس أو سريج بن النعمان، فإن الإِمام أحمد يروي عن كليهما، وهما ثقتان من رجال الصحيح، لكن في ((التهذيب)) أن الذي يروي عن حماد بن سلمة: هو سريج بن النعمان. وأخرجه الطبراني (١٢٥٠٣) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ٠ ٢٥٦ = ٢٤٤١ - حدثنا سُرَيج، حدثنا عَبَّد - يعني ابنَ العَوَّام -، عن الحَجَّاجِ، عن الحَكّم، عن أبي القاسم مِقْسَم(١) ٢٧١/١ عن ابن عباس: أن النبيَّ ◌َّهِ خَطَبَ ميمونةً بنت الحارثِ، فجعَلَتْ أُمْرَها إِلى العباسِ، فَزَوَّجَها النبيَّ ◌َلِ(٢). ٢٤٤٢ - حدثنا سُرَيج، حدثنا عبَّاد، عن الحَجَّاج، عن الحَكُم، عن مِقْسَم = وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٤ / ١٢٠ من طريق الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد وحماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس كان إذا رفع رأسه من الركوع ... فذكره موقوفاً على ابن عباس. وسيأتي برقم (٢٤٨٩) و(٢٥٠٥) و(٣٠٨٣)، وانظر (٢٤٩٨). وفي الباب عن علي تقدم برقم (٧٢٩). وعن أبي سعيد الخدري سيأتي ٨٧/٣، وصححه ابن حبان (١٩٠٥). وعن البراء بن عازب سيأتي أيضاً ٢٨٥/٤. وعن ابن أبي أوفى ٣٥٣/٤. (١) ((مقسم)) تحرف في (م) إلى: القاسم، وقوله: ((أبي القاسم)) ليس في (م). (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج - وهو ابن أرطاة -. الحكم: هو ابن عتيبة، وسريج الذي يروي عن عباد بن العوام: هو سريج بن يونس، كما في ((التهذيب)). وأخرجه أبو يعلى (٢٤٨١) عن أبي خيثمة، والطبراني (١٢٠٩٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه القاسم، كلاهما عن عباد بن العوام، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ١٣٣/٨ عن الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه بنحوه ابن إسحاق كما في ((سيرة ابن هشام)) ١٤/٤ قال: وحدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح ومجاهدٍ أبي الحجاج، عن ابن عباس. وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق. ٢٥٧ .. ١ .. عن ابن عباس، قال: قَتَلَ المسلمونَ رجلاً من المشركينَ يوم الخَنْدَقِ، فَأَرسَلُوا رسولاً إِلى رسول الله وَّهَ يَغْرَمُونَ(١) الدِّيَةَ بِجِيفَتِه، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّه لَخَبِيثٌ، خَبِيثُ الدِّيَةِ، خَبِيثُ الجِيفَةِ)) فَخَلَّى بِينَهم وبينه (٢). ٢٤٤٣ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا عبَّاد، عن حجاجٍ، عن عمرو بن شُعَيْب، عن ٤ أبیه عن جده: أن النبيَّ وَّهَ كَتَبَ كتاباً بين المهاجرين والأنصار: ((أن يَعْقِلوا مَعاقِلَهم، وأَن يَفْدُوا عانِيَهم بالمعروفِ، والإِصلاحِ بينَ المسلمينَ)) (٣). ٢٤٤٤ - حدثني سُرَيج، حدثنا عبَّاد، عن حجاج، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، مثله(٤). (١) في (ظ٩) و(ظ١٤) وحاشية (س): يعرضون، وعلى حاشية (ظ٩): يغرمون، وأشار إلى أنها في نسخة أخرى. (٢) إسناده ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد رواه بالعنعنة. وانظر (٢٢٣٠). قوله: (يَغْرَمون))، قال السندي: من غَرِم کسَمِع، أي: يلتزمون الديةَ في مقابلة جيفته، أي: كانوا يريدون أن يأخذوا جيفته، ويُعطوا الدية لذلك. وانظر ((فتح الباري)) ٢٨٣/٦. (٣) إسناده ضعيف لتدليس الحجاج. وهذا الحدیث من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسيأتي فيه برقم (٦٩٠٤). وانظر ما بعده. قوله: ((أن يعقلوا))، قال السندي: من العَقْل: بمعنى الدية، ((عانيَهم)»: أي أُسیرهم. (٤) إسناده ضعيف لتدليس الحجاج. ٢٥٨ = ٢٤٤٥ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبيه، عن الأعْمی عُبيد الله بن عبدالله بن عُتْبَة بن مسعود عن ابن عباس، قال: تَنَفَّلَ رسولُ اللهِوَلِ سَيْفَه ذا الفَقَارِ يومَ بَدْرٍ، وهو الذي رأى فيه الرُّؤْيا يومَ أُحدٍ، فقال: ((رأَيتُ فِي سَيْفي ذي الفَقَارِ فَلَّ، فَأَلْتُه: فَلَّ يكونُ فِيكُم، ورأيتُ أَنِي مُرْدِفٌ كَبْشاً، فَأَوَّلْتُه: كْشَ الكَتِيبةِ، ورأيتُ أَني في دِرْعٍ حَصِينة، فأَوَّلُّها: المدينَةَ، ورأيتُ بَقَرأ تُذْبَحُ، فَبَقْرٌ والله خَيْرُ، فَبَقْرٌ والله خَيْرٌ)) فكان الذي قال رسول الله وَِّ(١). = وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/٩، ومن طريقه أبو يعلى (٢٤٨٤)، وابن حزم في ((المحلى)) ٤٥/١١ عن حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وضعفه ابن حزم. وانظر ما قبله . (١) إسناده حسن، ابن أبي الزناد - واسمه عبد الرحمن - حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وسريج يحتمل أن يكون ابنّ النعمان، أو أن يكون ابنَ يونس، فكلاهما روى عن أبي الزناد. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وأخرجه بأطول مما هنا الحاكم ١٢٨/٢-١٢٩، وعنه البيهقي في (السنن)) ٤١/٧، وفي ((الدلائل)) ٢٠٤/٣-٢٠٥ من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وأخرج أوله إلى قوله ((ويوم أحد)): الترمذي بعد الحديث (١٥٦١)، وابن ماجه (٢٨٠٨)، والطحاوي ٣٠٢/٣، والطبراني (١٠٧٣٣)، والحاكم ٣٩/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٤/٦، وفي ((الدلائل)) ١٣٦/٣-١٣٧ من طرق عن ابن أبي الزناد، به . وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وقال الترمذي : حسن غريب. وأخرج نحوه مختصراً الطبراني (١٢١٠٤) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وأبو شيبة متروك. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٣٦٢٢)، ومسلم (٢٢٧٢). ٢٥٩ ٢٤٤٦ - حدثنا سُرَيْج، حدثنا ابن أبي الزِّناد، عن عَمْروبن أبي عَمرو، عن : عِكْرِمة عن ابن عباس، قال: كانت قِراءَهُ رسولِ اللهِ وَ﴿ بالليلِ قَدْرَ ما يَسمَعُهُ مَنْ في الحُجْرةِ، وهو في البيتِ(١). ٢٤٤٧ - حدثنا سُرَيْج بن النعمان، حدثنا هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ليس الخَبَرُ كالمُعایَنَةِ، إِنَّ الله عز وجل أُخبرَ موسى بما صَنَعَ قومُه في العِجْلِ ، فلم يُلْقِ الألواحَ، = وعن جابر بن عبد الله وسيأتي في ((المسند)) ٣٥١/٣. قوله: ((تنفل))، قال السندي: أي: أخذه زيادةً لِنفسه، ((ذا الفَقار)): بفتح الفاء، قيل: سُمي بذلك، لأنه كان فيه حُفَر صِغار حِسان، (فلا)): بفتح فتشديد، هو الكسر في حَدِّ السيف، ((كبش الكتيبة)): في ((الصحاح)): كبش الكتيبة: سَيِّدُهم، والكتيبة - بالتاء المثناة من فوق -: القطعة العظيمة من الجيش. قوله: ((والله خير))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٧/٧: هذا من جملة الرؤيا كما جزم به عياض وغيره، كذا بالرفع فيهما على أنه مبتدأ وخبر، وفيه حذف تقديره: وصُنْع الله خير، قال السهيلي: معناه: رأيت بقراً تُنحر، والله عنده خير. قلت: في رواية ابن إسحاق ((وإني رأيت والله خيراً، رأيت بَقَراً)) وهي أوضح، والواو للقَسَم، والله بالجَرِّ، وخيراً مفعول رأيت .. وقد وقع في حديث ابن عباس (!) ومرسل عروة («تأولتُ البقر التي رأيتُ بَقْراً يكون فينا)) قال: فكان ذلك مَن أُصيب من المسلمين، وقوله: ((بَقْر)) هو بسكون القاف، وهو شّقُّ البطن، وهذا أحد وجوه التعبير أن يشتقَّ من الاسم معنى مناسبٌ. (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (١٣٢٧)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣١٤)، والطحاوي ٣٤٤/١ من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ٢٦٠ .....