النص المفهرس

صفحات 101-120

عليه، قال: فِلذلك كَرِه الحِجَامَةَ للصائم(١).
٢٢٢٩ - حدثنا نصرُ بنُ باب، حدثنا الحجاجُ، عن مِقْسم
عن ابن عباسٍ: أَنَّ رسول الله وَّةِ أَعْتَقَ يَوْمَ الطَّائِفِ من خرج إليه
من العَبيدِ(٢).
٢٢٢٩م - حدثنا نصر بن باب، عن الحجاج، عن الحكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ يومَ الطائف: ((مَنْ خَرَجَ
(١) إسناده ضعيف، نصر بن باب ضعيف، والحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد
عنعن.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٨٦) من طريق عمار بن أبي مالك الجنبي، عن أبيه، عن
الحجاج، بهذا الإِسناد. وعمار ضعفه الأزدي، وأبو مالك عمروبن هاشم قال الحافظ
في ((التقريب)): لين الحديث.
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٤٩)، والطبراني (١١٣٢٠) من طريق حفص بن داود، عن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وابن أبي
لیلی سییء الحفظ .
وأخرجه البزار (١٠١٥ - كشف الأستار) من طريق عيسى بن المختار، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن
عباس: أن النبي ◌َّر احتجم وهو صائم بالقاحة فنزف حتى غُشي عليه.
وأخرج الطحاوي ١٠٠/٢ من طريق مجاهد، عن ابن عباس قال: إنما كرهت
الحجامة للصائم مخافة الضعف. وانظر (٣٥٤٧).
وقوله: احتجم صائماً محرماً، سلف الكلام عليه برقم (١٨٤٩) من طريق مقسم،
به .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف نصر بن باب، وحجاج - وهو ابن
أرطاة - مدلس وقد عنعنه، وبينه وبين مقسم الحكم بن عتيبة كما في الحديث التالي.
وهذا الحديث أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤) ولم يرد في (م) وباقي الأصول الخطية.
١٠١

إِلينا من العَبيد، فهو حُرِّ) فخرج عَبيد من العبيد، فيهم أبوبَكْرَةَ، فأعتقهم
رسولُ الله ◌َيِ(١).
٢٢٣٠ - حدثنا نَصرُ بنُ باب، قال: حدثنا الحجاجُ، عن الحكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس، أنه قال: قَتل المسلمون يَوْمَ الخندَقِ رجلًا مِن
المشركين، فَأَعْطَوْا بجِيفَتِه مالاً، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ادفَعُوا إِليهم
جِيفَتَهم، فإِنَّه خبيثُ الجِيفَةِ، خَبِيثُ الدِّيَةِ)) فلم يَقْبَلْ منهم شيئاً(٢).
٢٢٣١ - حدثنا نَصر بنُ باب، حدثنا الحجاجُ، عن الحكم، عن مِقْسَمٍ
عن ابن عباس، قال: رمى رسولُ اللهِ وَِّ الجِمَارَ عندَ زوالٍ
الشمس، أو بعدَ زَوَالِ الشَّمْسِ (٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف نصر بن باب وتدليس الحجاج، وانظر
(١٩٥٩).
(٢) إسناده ضعيف لضعف نصر بن باب وتدليس الحجاج.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٩/١٢، والبيهقي ١٣٣/٩ من طريقين عن الحجاج، بهذا
الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٣١٩) و(٢٤٤٢) و(٣٠١٣).
(٣). حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف نصر بن باب، وقد توبع، والحجاج - وإن
عنعن - قد صرح بالتحديث فيما سيأتي برقم (٢٦٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٣٥٥ (الجزء الذي حققه عمر العمروي) عن حفص بن
غياث، والترمذي (٨٩٨) من طريق زياد بن عبد الله، كلاهما عن الحجاج، بهذا
الإِسناد. ولفظه: ((إذا زالت الشمس))، وقال الترمذي : حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٥٤)، والطبراني (١٢١١٠) و(١٢١١٧) من طريق أبي شيبة
إبراهيم بن عثمان العبسي، عن الحكم بن عتيبة، به. وأبو شيبة متروك. وسيأتي برقم
(٢٦٣٥) و(٣٠٣٨).
=
١٠٢

٢٢٣٢ - حدثنا نصرُ بنُ باب، عن الحجاج، عن الحكم ، عن مِقْسَمٍ
عن ابن عباسٍ ، أنه قالَ: إِن أُهْلَ بدرٍ كانوا ثلاثَ مئةٍ وثلاثةَ عشرَ
رجلاً، وكانَ المهاجرون ستةً وسبعين، وكان هَزِيمةُ أَهلِ بدر لسبعَ عَشْرَةً
مَضَيْنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ في شهرِ رمضان(١).
٥ ٢٢٣٣ - قال عبدُ الله: وجدتُ في كتاب أَبي بخطٍّ يده: حدثنا مهدُّ بنُ
جعفر الرَّمْلِيُّ، حدثنا الوليدُ - يعني ابن مسلم -، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عطاء
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((اسْمَحْ، يُسْمَحْ لَكَ))(٢).
= وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها قالت: أفاض رسول الله ﴾ من آخر يومه حين
صلى الظهر ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها لياليّ أيام التشريق يرمي الجمرةَ إذا زالت
الشمس، صححه ابن حبان (٣٨٦٨)، وسيأتي في ((المسند)) ٩٠/٦.
وعن ابن عمر عند البخاري (١٧٤٦) وغيره، قال: كنا نتحيِّنُ، فإذا زالت الشمسُ
رمینا .
والمراد في غير يوم النحر، وأما الرمي في يوم النحر، فإنه يكون ضحى كما في
حديث جابر عند مسلم (١٢٩٩) (٣١٤) قال: رمى رسول الله مله الجمرة يوم النحر
ضُحىٍّ، وأما بعدُ، فإذا زالت الشمس. وسيأتي في ((المسند)) ١١٩/٣.
(١) إسناده ضعيف لضعف نصر بن باب وتدليس الحجاج.
وأخرجه ابن سعد ٢٠/٢ عن نصر بن باب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (١٧٨٣ - كشف الأستار)، والطبراني (١٢٠٨٣) من طريقين عن
الحجاج، به. وزادا: وكان لواء المهاجرين مع علي بن أبي طالب، وكان لواء الأنصار
مع سعد بن عبادة.
وأخرج البخاري (٣٩٥٦) وغيره عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر،
وكان المهاجرون يوم بدر نيفاً على ستين، والأنصار نيفاً وأربعين ومئتين.
وانظر ((فتح الباري)) ٢٩١/٧ و٣٢٦.
(٢) صحيح، مهدي بن جعفر الرملي وثقه ابن معين، وقال: لا بأس به، ثم هو=
١٠٣

٥ ٢٢٣٤ - قال عبد الله: وجدتُ في كتاب أَبي بخطٌّ يده: حدثنا مهدُّ بنُ
جعفرِ الرَّمْلِيُّ، حدثنا الوليدُ - يعني ابنَ مسلم -، عن الحكم بنِ مُصْعَبٍ، عن
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه
عن جَدِّه عبدِ الله بن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن أَكْثَرَ مِن
الاستغفارِ، جَعَلَ الله له مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخْرجاً، ورزَقَه
مِنْ حيثُ لا يَحْتَسِبُ))(١).
= متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند
الطبراني في ((الصغير))، والبيهقي في شعب الإيمان)).
وأخرجه الطبراني في «الصغير)) (١١٦٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٤٨)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٢٥٨) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٧) مرسلاً عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: إني رأيت إنساناً
منكشفاً مكشوفاً على الحوض يغرف بيده على فرجه؟ قال: فتوضأ، فليس عليك إن الدينّ
سمح، قد کان النبي ثّ﴾ يقول: «اسمحوا یسمح لكم)) وقد كان من مضى لا يفتشون عن
هذا ولا يُلْحِفُون فیہ - يعني : یفحصون عنه -.
وقال المناوي في شرح حديث المسند: أي: عامل الخلق الذين هم عيالُ الله وعبيده
بالمسامحة والمساهلة يُعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة ... وقال بعض الحكماء:
أحسن إن أحببت أن يُحسن إليك، ومن قل وفاؤه، كثر أعداؤه، وهذا من الإِحسان المأمور
به في القرآن المتعلق بالمعاملات، وهو حث على المساهلة في المعاملة، وحسن
الانقياد، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب، فمن لم يجده من طبعه فليتخلَّق
به، فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته، وعسر عليه في الانقياد إليه في
معاملته إذا أوقفه بین یدیه لمحاسبته .
(١) إسناده ضعيف، الحكم بن مصعب مجهول، قال أبو حاتم: هو شيخ للوليد بن
مسلم لا أعلم روى عنه أحد غيره، وجهله الذهبي في ((المغني))، وابن حجر في
((التقريب)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٨٧/٦، وقال: يخطىء، ثم ذكره في =
١٠٤
.1.

٢٢٣٥ - حدثنا عفان، أخبرنا جَرِيرُ بنُ حازمٍ، أخبرنا قيسُ بنُ سعدٍ، عن
یزید بن مُرْمُزٍ، قال:
كتب نَجْدةُ بنُ عامرٍ إِلى ابن عباس يسأله عن أشياءَ، فشَهدْتُ ابنَ
عباس حين قرأ كتابه، وحين كَتَبَ جوابَه، فقال ابنُ عباس: والله لولا أن
أُرُدَّه عن شرِّيَقَعُ فيه، ما كتبتُ إِليه ولا نُعْمَةً عَيْنٍ. قال: فكتب إِليه: إِنك
سألتني عن سَهْمِ ذوي القُربى الذي ذكر الله عز وجل: مَنْ هُم؟ وإِنَّا كنَّا
نرى أَنَّ قَرَابَةِ رسولِ اللهِوََّهُمْ، فَأَبِى ذلك علينا قومُنا .
وسأله عن اليتيم: متى يَنقضي يُتْمُهُ؟ وأَنْه إِذا بَلَغَ النكاح، وأُونِسَ
منه رُشْدُ، دُفِعَ إِليه مالُهُ، وقد انقضى يُتْمُهُ.
وسأَلَه: هل كان رسولُ اللهِ وَ﴾﴿ يَقْتُلُ مِن صبيان المشركين أحداً؟
فقال: إِن رسولَ الله وَّه لَم يَقْتُلْ منهم أحداً، وأَنْتَ فلا تَقْتُلْ، إِلا أَنْ
تكونَ تَعْلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ من الغلام الذي قتله.
وسأله عن المرأة والعبد: هل كان لهما سَهْمُ معلوم إِذا حَضَرُوا
= ((المجروحين)) ٢٤٩/١ فقال: ينفرد بالأشياء التي لا ينكر نفيَ صحتها من عُني بهذا
الشأن لا يَحِلُّ الاحتجاجُ به، ولا الروايةُ عنه إلا على سبيلِ الاعتبار.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧٧٤) من طريق مهدي بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٥١٨)، وابن ماجه (٣٨١٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٥٦)، والطبراني (١٧٧٤)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٤)، والحاكم
٢٦٢/٤، والبيهقي ٣٥١/٣ من طرق عن الوليد بن مسلم، به. ولیس عند ابن ماجه:
«عن أبيه))، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي، فقال: الحكم فيه جهالة.
١٠٥

البأس؟ وأَنَّه لم يكن لهم سَهْم معلوم إِلَّ أَنْ يُحْذَيا من غنائم
المسلمين(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الدارمي (٢٤٧١)، ومسلم (١٨١٢) (١٤٠)، وابن الجارود (١٠٨٦)،
والطحاوي ٢٢٠/٣ و٢٣٥، والطبراني (١٠٨٣٠)، والبيهقي ٣٣٢/٦ من طرق عن
جرير بن حازم، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٥٢)، ومسلم (١٨١٢) (١٤١)، وأبو داود
(٢٧٢٧)، والطبراني (١٠٨٣١) من طريق الأعمش، عن المختاربن صيفي، عن
یزید بن هرمز، به. ورواية مسلم وأبي داود مختصرة.
وأخرجه مختصراً أبو يعلى (٢٥٥١) من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني من
لا أُتهم، عن یزید بن هرمز، به.
وأخرج قصة سهم ذوي القربى النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٧٧) من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، عن جرير بن حازم، به. وسيأتي الحديث برقم (٢٦٨٥) و(٢٨١١)
و(٢٩٤١) و(٣٢٠٠) و(٣٢٦٤) و(٣٢٩٩)، وانظر (١٩٦٧).
وقوله: ((يُحذيا)) أي: يُعطيا. و(نُعمة عَيْن)) أي: قُرَّةَ عَيْن.
ونجدة بن عامر: هو نجدة بن عامر الحَروري الحنفي من بني حنيفة من بكر بن
وائل، ولد سنة (٣٦) هـ، وقتل سنة (٦٩) هـ. وهو رأس الفرقة النجدية نسبة إليه من
الحرورية، ويعرف أصحابها بالنجدات، انفرد عن سائر الخوارج بآراء.
قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٤٨/٦: قدم مكة، وله مقالات معروفة وأتباع
انقرضوا، وكان أول أمره من أتباع نافع بن الأزرق، ثم خالفه واستقل بمذهبه، ثم خرج
مستقلاً باليمامة سنة (٦٦)هـ أيام عبد الله بن الزبير في جماعة كبيرة، وأتى البحرين
واستقرَّ بها.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) ٢٤٧/٥: ومما يدل أن الصحابة لم
يُكَفِّروا الخوارج أنهم كانوا يصلون خلفهم، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه وغيره
من الصحابة يصلون خلف نجدة الحروري، وكانوا أيضاً يحدثونهم ويفتونهم ويخاطبونهم
كما يخاطب المسلمُ المسلمَ، كما كان عبد الله بن عباس يجيب نجدة الحروري لما
١٠٦

٢٢٣٦ - حدثنا عفان، أخبرنا حماد، عن عَمَّار بن أبي عَمَّار
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وَّهِ كان يَخْطُبُ إِلى جِدْعٍ قبلَ أن
يَتَّخِذَ المِنْبَرَ، فلما اتخذ المِنْبَر وتحوَّل إِليهِ، حَنَّ عليه، فأتاه فَاحتَضَنَهُ
فَسَكَنَ، قال: ((لو لم أُحتَضِنْه، لَحَنَّ إِلى يَوْمِ القِيامةِ))(١).
= أرسل يسأله عن مسائل، وحديثه في البخاري (قلنا: الصواب في مسلم)، وكما أجاب
نافع بن الأزرق عن مسائل مشهورة، وكان نافع يناظره في أشياء بالقرآن كما يتناظر
المسلمان .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الدارمي (٣٩) و(١٥٦٣)، وابن ماجه (١٤١٥)، والطبراني (١٢٨٤١)،
والبيهقي ٥٥٨/٢ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٨٨/١ من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس، بنحوه.
وسيأتي برقم (٢٤٠٠) و(٢٤٠١) و(٣٤٣٠) و(٣٤٣٢)، وانظر ما بعده.
قال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) ١٣١/٦-١٣٨: باب حنين الجذع شوقاً إلى
رسول الله * وشفقاً من فراقه، وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة
تفيدُ القطعَ عندَ أئمة هذا الشأنِ وفرسانِ هذا الميدان، ثم ذكره بالأسانيد الكثيرة الصحاح
من رواية ثمانية من الصحابة: أبي بن كعب، وأنس بن مالك، وجابر، وسهل بن سعد،
وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأم سلمة.
وقال السندي: قوله: ((حن عليه)): أي اشتاق إليه، وصاح على فراقه، والحنين:
صوت يخرج من الصدر فيه رِقة، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها، وهذا الحديث
مشهور جاء عن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي: قصة حنين الجذع من الأمور
الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف. وفيه دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله
تعالی فیها إدراكات کالحیوان بل کأشرف الحیوان، وفيه تأیید لقول من یحمل قوله تعالی :
﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ على ظاهره. وعن الشافعي: ما أعطى الله نبياً ما أعطى
محمداً ﴾، فقيل له: أُعطي عيسى إحياء الموتى، فقال: أُعطي محمد حنين الجذع
حتى سمع صوته، فهذا أكثر من ذلك، انتهى. وذلك لأن هذا إحياء ما ليس من نوعه =
١٠٧
١

٢٢٣٧ - حدثنا عفانُ، حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، عن النّبِيِّ ◌َِّ،
مثله(١).
٢٢٣٨ - حدثنا عَفَّان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا موسى بن سالم أُبُو جَهْضَم،
حدثنا عبد الله بن عُبَيْد الله بن عباس، قال:
دخلتُ أَنا وفتیةٌ من قریش علی ابن عباس، قال: فسألوه: هل كان
رسولُ الله ◌َّه يقرأُ في الظهر والعصر؟ قال: لا. قال: فقالوا: فَلَعَلَّه كان
يقرأ في نفسه! قال: خَمْشِاً، هذه شَرُّ، إِن رسولَ اللهِ وَّةٍ كان عبداً
مأموراً، بَلَّغَ ما أُرْسِلَ به، وإنه لم يَخُصَّنا دونَ الناس إِلا بثلاثٍ: أَمَرَنا
أَن نُسْبِغَ الوضوءَ، ولا نأْكُلَ الصَّدَقَةَ، ولا نُنزِيَ حِماراً على فَرَس(٢).
= الحياة مع ما فيه من الاشتياق إليه والبكاء عليه بخلاف ما أعطي لعيسى، وكان الحسن
البصري إذا حدَّث بهذا الحديث يقول: يا معشر المسلمين الخشبة تَحِنُّ إلى رسول الله
﴿﴿ شوقاً إلى لقائه، وأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبدُ بن حميد (١٣٣٦)، والدارمي (٣٩م) و(١٥٦٤)، وابن ماجه
(١٤١٥)، وأبو يعلى (٣٣٨٤) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم
(٢٤٠٠) و(٢٤٠١) و(٣٤٣١) و(٣٤٣٢)، وانظر ما قبله، وما سيأتي في مسند أنس
٠٢٢٦/٣
(٢) إسناده صحيح، موسى بن سالم أبو جهضم روى له أصحاب السنن، ووثقه
أحمد وابن معین وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صالح الحدیث صدوق، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا في أنه ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، ووهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.
وأخرجه أبو داود (٨٠٨)، والنسائي ٢٢٤/٦، والطحاوي ٢٠٥/١ من طريقين عن
موسى بن سالم، بهذا الإِسناد. ورواية الطحاوي مختصرة. وانظر (١٩٧٧).
=
١٠٨

٢٢٣٩ - حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن الحكم
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهِ وَّ رِحِّل ناساً من بني هاشم بليلٍ
- قال شعبةُ: أُحسِبه قال: ضَعَفْتَهُمْ - وأمرهم أن لا يَرْمُوا الجَمْرةَ حتى
تَطْلُعَ الشَّمْسُ. شعبةُ شَكَّ في ((ضَعَفَتهم)(١).
٢٢٤٠ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا مَعْمَرٌ، قال: أخبرني ابنُ طاووس،
٤
عن أبيه
عن ابن عباس، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ وَ لِ لَّأهل المدينة ذا
الخُلَيْفَةِ، ولَأَهلِ الشام الجُحْفَةَ، ولَأَهلِ نَجْدٍ قَرْناً، وَلأَهلِ اليمن
يَلَمْلَمَ، قال: ((هنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَّى عليهنَّ مِمَّنْ سِواهم لمن أرادَ الحجّ
والعُمْرة، ثمَّ مِن حيثُ بدأَ حتى يَبْلُغَ(٢) ذلك أهلَ مكة))(٣).
- قوله: ((خمشاً) قال ابن الأثير: دعا عليه بأن يُخمش وجهه أو جلدُه، كما يقال: جدعاً
وقطعاً، وهو منصوب بفعل لا يظهر.
وقوله: ((هذه شر)) قال السندي: أي: هذه الكلمة شر من السؤال الأول المبني على
الجهل.
وقوله: ((بلغ)) أي: فلو كانت القراءة فرضاً لبلغ بالجهر أو بالبيان بالقول فحيث لم
يفعل علم أنه ليس بفرض، وهذا على حسب ظنه، وإلا فقد قال: ((لا صلاة إلا بفاتحة
الکتاب».
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحكم - وهو ابن عتيبة - لم
يدرك ابن عباس. وسيأتي برقم (٣٠٠٨) من طريق الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
وانظر (١٩٢٠) و(٢٠٨٢) و(٣٠٠٣).
(٢) في (س) وعلى حاشيتي (ق) و(ص): بلغ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن =
١٠٩

٢٢٤١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا سعيدٌ، عن أيوب، عن عبدِ الله بن
شقیق
عن ابن عباس: أَن رسولَ الله لَّهِ كان يُصيبُ مِن الرُّؤُوسِ، وهو
صائِمٌ(١).
٢٢٤٢ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا هشام، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: أَنْزِلَ على النبيِّ وَِّ وهو ابنُ أُربعين، وكان
بمكة ثلاثَ عِشْرَةَ، وبالمدينة عَشْراً، فمات وهو ابنُ ثلاثٍ وستين(٢).
= كيسان اليماني.
وأخرجه النسائي ١٢٥/٥-١٢٦، وابن خزيمة (٢٥٩١) من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٢٩٣/١ فقال: أخبرنا الثقة، عن معمر، فذكره.
وأخرجه أبو داود (١٧٣٨)، والنسائي ١٢٣/٥، والطحاوي ١١٧/٢، والطبراني
(١٠٩١٢) و(١٠٩١٣) من طرق عن عبد الله بن طاووس، به. وانظر (٢١٢٨).
تراجع المحققون عن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
تصحيحه ، وبينوا شقيق، فمن رجال مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
علته في (٣٢٢/٤٣) السختياني.
وأخرجه البزار (١٠٢٠ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٩٠/٢ من طريق عبد الأعلى السامي وعبدالوهاب الخفاف،
كلاهما عن سعید بن أبي عروبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٠٧)، ومن طريقه البزار (١٠٢٠) عن معمر، عن أيوب، به
وأخرجه الطبراني (١١٨٦٨) من طريق عاصم بن هلال البارقي، عن أيوب، عن
عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي برقم (٣٣٩١) و(٣٣٩٢) و(٣٣٩٢م).
قال البزار: ومعنى يصيب من الرؤوس، أي: يُقَبِّل، وفي ((النهاية)»: أراد التقبيل.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عكرمة، =
١١٠

٢٢٤٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثا هشامٌ، عن عِكْرِمةً
عن ابن عباسٍ، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ وَِّ احْتِجَامةً في رأْسِهِ،
وهو مُحْرِمٌ(١).
٢٢٤٤ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عاصم الأحول، عن
الشَّعْبِي
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَ لِّ دعا بشرابٍ، قال: فأتيتُه بدَلْوِ من
ماءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قائماً(٢).
٢٢٤٥ - حدثنا إسحاق بنُ يوسف، حدثنا عبدُ الملك، عن عطاء
عن ابن عباس: أنه أتى خالَتَهُ ميمونة زوج النبيِّ بَارِ، قال: فقام
رسولُ اللهِ وَّه من الليل إِلى سِقَايةٍ، فتوضَّأْ ثم قام، فَصَلَّى، قال: وقمتُ
فتوضأْتُ، ثم قُمْتُ عن يَسارِهِ، قال: فَأَخَذَ بيدي، فأدارني من خَلْفِهِ،
حتَّى أقامني عن يمينِهِ(٣).
= فمن رجال البخاري. هشام: هو ابن حسان القردوسي. وانظر (٢٠١٧).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر (٢١٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان البصري.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٧) (١٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٦/٥، وفي ((الآداب))
(٥٣٣) و(٥٣٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٣٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي -
من رجاله، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٠/٢، والبيهقي ٩٩/٣ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٦٣) (١٩٣)، من طريق عبد الله بن نمير، والنسائي في ((الكبرى)) =
١١١
.....

٢٢٤٦ - حدثنا سُرَيْجُ بن النعمانِ، حدثنا هُشّيمٌ، أَخْبرنا حُصَيْنَ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: قد حَفِظْتُ السُّنَّ كُلَّهَا، غيرَ أَنِّي لا أدري
أَكان رسولُ الله وَيهِ يقرأ في الظهر والعصر، أم لا؟ ولا أدري كيف كان
يقرأ هذا الحَرْفَ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيّاً(١)﴾ [مريم: ٨]، أو
(ُسِيّا) (٢)؟
= (٩١٦) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (٧٦٣) (١٩٣) من طريق قيس بن سعد، والطبراني
(١١٣٠٦) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن عطاء، به. وسيأتي برقم (٣٢٤٣)
و(٣٤٧٩)، وانظر (١٨٤٣).
(١) بضم العين كما في الأصول، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر
وأبي بكر عن عاصم، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: ((عتِيّا)) بكسر العين. انظر
((زاد المسير)) ٢١١/٥.
...................
(٢) تحرف هذا الحرف في (م) و(س) و(غ) و(ق) و(ص) إلى: ((عِتيا))، والتصويب
من (ظ٩) و(ظ١٤) وهامش (س)، و((غاية المقصد فى زوائد المسند) ورقة ٢٨١،
و(مجمع الزوائد)) ١٥٥/٧، و(تفسير الطبري)) ٥١/١٦، وانظر ((زاد المسير)) لابن
الجوزي ٢١١/٥، وهي قراءة ابن عباس ومجاهد. قال ابن قتيبة (عُتياً) أي: يُبسأَ،
يقال: عتا وعسا بمعنى واحد، قال الزجاج: كل شيء انتهى، فقد عتا يعتو ◌ُتِياً وعتواً
وعسواً وعِسياً.
والحديث إسناده صحيح على شرط البخاري. حصين: هو ابن عبد الرحمن
السلمي .
وأخرجه أبو داود (٨٠٩)، والطحاوي ٢٠٥/١، والطبري ٥١/١٦ من طرق عن
هشيم، بهذا الإسناد. واقتصر أبو داود والطحاوي على القسم الأول.
وأخرج القسم الأول منه الحاكم ٢٤٤/٢ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن
حصين، به. وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٢٣٣٢).
١١٢

٢٢٤٧ - حدثنا روح، حدثنا زکریا بنُ إِسحاق، حدثنا(١) عمرو بن دینار
أن ابنَ عباسٍ كان يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يُبَاعُ الثَّمَرُ حَتَّى
يُطْعِمَ))(٢).
٢٢٤٨ - حدثنا عليُّ بنُ عبد الله، حدثنا خالدُ بنُ الحارث، حدثنا سعيدٌ، عن
قَتَادة، عن أُبِي نَهِكٍ
٢٥٠/١
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن اسْتَعَاذَ بالله،
فَأَعِيذُوهِ، ومَن سأَلَّكُم بَوَجْهِ الله، فأُعطُّوه))(٣).
(١) تحرف في (م) إلى : بن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة بن العلاء القيسي.
وأخرجه الطبراني (١١١٨٧) و(١١١٨٨) من طريقين عن عمرو بن دينار، بهذا
الإِسناد. وهو عند الطبراني في الموضع الأول عن جابر وابن عمر وابن عباس، بلفظ:
نھی عن بيع الثمر ...
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣١٨)، وابن حبان (٤٩٨٨)، والطبراني (١٠٨٧٠) من
طريق سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس. ووقع عند عبد
الرزاق: عن ابن عباس قال: لا أدري أبلغ به النبي ص9.
وأخرجه الشافعي ١٤٩/٢، ومن طريقه البيهقي ٣٠٢/٥ عن سفيان بن عيينة، عن
عمرو، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفاً.
وأخرجه الدارقطني ١٤/٣ و١٤/٣-١٥ من طريقين عن عمر بن فروخ، عن
خبيب بن الزبير، والحاكم ٣٧/٢ من طريق سماك، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس،
بنحوه مرفوعاً. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٣٣٦١).
ويُطعم بكسر العين، قال في ((النهاية)): يقال: أطعمت الشجرة: إذا أثمرت،
وأطعمت الثمرة: إذا أدركت، أي: صارت ذات طعم وشيئاً يؤكل، ويجوز فتح العين
أيضاً، وهو رواية، قال ابن الأثير: أي تؤكل، ولا تؤكل إلا إذا أدركت ..
(٣) إسناده حسن، أبو نهيك - واسمه عثمان بن نهيك - روى عنه جمع وذكره ابن =
١١٣
.... .

٢٢٤٩ - حدثنا أبو داود، عن زَمْعَةَ، عن ابنِ طاووس، عن أبيه
عن ابن عباسٍ: أن رسولَ اللهِ وَّهَ احْتَجَمَ، وأعطى الحجَّامَ
أُجْرَهِ (١).
٢٢٥٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاجٌ، عن أَبيِ الزُّبير، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((العُمْرَى لمن أَعْمِرَها،
والرُّقْبَى لمنَ أَرْقِبَها، والعَائِدُ في هِبَتِهِ كالْعَائِدِ في قَيْئِه))(٢).
= حبان في ((الثقات)) وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. علي بن عبد الله: هو ابن المديني
الحافظ الإِمام، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وخالد بن الحارث - وهو ابن عبيد الله بن
سليم الهجيمي - روى عن سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (٥١٠٨)، وأبو يعلى (٢٥٣٦) و(٢٧٥٥)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٢٥٨/٤ من طريقين عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر بإسناد صحيح وسيأتي في ((المسند)) ٦٨/٢ و٩٩، وصححه
ابن حبان (٣٤٠٨).
.........
(١) صحيح، زمعة - وهو ابن صالح اليماني، وإن كان ضعفه أحمد وابن معين وأبو
داود والنسائي وأبو حاتم والبخاري وغيرهم - قد تابعه وهيب بن خالد، وسيأتي برقم
(٢٣٣٧)، وياقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود
الطيالسي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاووس،
بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٣٣٧) و(٢٦٥٩) و(٢٦٧٠) و(٣٠١٨)، وانظر ما تقدم برقم
(٢١٥٥).
(٧) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة، وأخطأ ابن حزم
في ((المحلى)) ١٦٧/٩ فظنه حجاج بن محمد - مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
١١٤
=

= وأخرجه النسائي ٢٦٧/٦ و٢٦٩-٢٧٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وهو في
الموضع الأول عنده مختصر بقصة الهبة فقط.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/٧ من طريق ابن أبي زائدة، والطبراني (١٠٩٩٥)
و(١٠٩٩٩) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن الحجاج بن أرطاة، به، مختصراً،
ابن أبي شيبة بقصة العمرى، والطبراني بقصة الهبة.
وأخرجه النسائي ٢٧٠/٦ من طريق محمد بن بشر، عن حجاج، به موقوفاً على ابن
عباس دون قصة الهبة.
وأخرجه كذلك ٦/ ٢٧٠ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه النسائي ٢٦٩/٦، وابن حبان (٥١٢٦)، والطبراني (١١٠٠٠) من طريق
زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، به - موقوفاً بقصة الرقبى فقط.
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٦ من طريق عمرو بن دينار، والطبراني (١٠٩٧١) من طريق
ليث بن أبي سليم، كلاهما عن طاووس، به - حديث ليث ليس فيه قصة الهبة، وحديث
عمرو بلفظ: ((إن العمرى جائزة)).
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٧٠ من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس: قال رسول
الله ◌َي* مرسلاً بقصة الرقبى.
وأخرجه النسائي ٢٧٢/٦، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٢٦/٦ من طريق قتادة، عن
عمروبن دينار، عن طاووس، عن الحجوري حُجْر بن قيس المدري، عن ابن عباس،
عن النبي ◌ّ﴾ قال: ((العمرى جائزة)). قال ابن عدي: وهذا رواه الثقات أصحاب عمرو
عن طاووس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت، عن النبي ◌َّر. وحديث زيد بن
ثابت هذا سيأتي في ((المسند)) ١٨٢/٥ .
وله شاهد دون قصة الهبة من حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٥٧/٢، والبخاري
(٢٦٢٦)، ومسلم (١٦٢٦).
وثان من حديث ابن عمر عند أحمد ٢٦/٢ و٣٤ و٧٣.
وثالث من حديث جابر عند أحمد ٣٠٢/٣، ومسلم (١٦٢٥).
١١٥

٢٢٥١ - حدثنا ابنُ نُمَيْر، حدثنا حَجَّاج، عن أبي الزُّبير، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى، فهي
لمن أُعْمِرَهاَ جَائِزة، ومن أَرْقَبَ رُقْبَى، فهي لمن أُرْقِبَها جائزة، ومَن وَهَبَ
ورابع من حدیث زيد بن ثابت عند أحمد ١٨٩/٥ .
وقصة العائد في هبته رويت من طرق عن ابن عباس، انظر ما تقدم برقم (١٨٧٢).
قال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٣/٨: العمرى جائزة بالاتفاق، وهي أن يقولَ
الرجل لآخر: أعمرتُك هذه الدار، أو جعلتُها لك عمرك، فيقبل، فهي كالهبة إذا اتَّصل
بها القبضُ، ملكها المُعَمَّرُ، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه، سواء قال: هي
لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال
عروةُ بنُ الزبير، وسليمان بن يسار، ومجاهد، وإليه ذهب الثوريُّ، والشافعي، وأحمدُ،
وإسحاق، وأصحاب الرأي .
وذهب جماعةٌ إلى أنَّه إذا لم يقل: هي لِعقبك من بعدك، فإذا مات يعود إلى الأول،
لأنَّ النبيَّ ◌َّ﴾ قال: «أيما رجُل أَعْمَر عُمْرى له ولعقبه)) وهذا قول جابر، وروي عن معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((إنما العُمْرى التي أجاز رسول الله وَّر أن
يقول: هي لك ولِعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشتَ، فإنَّها ترجع إلى صاحبها)) قال
معمر: وكان الزهري يفتي به، وهذا قولُ مالك، ويُحكى عنه أنه قال: العُمْری تمليكُ
المنفعة دون الرَّقبة، فهي له مدة عمره، ولا يُورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة
ميراثاً عنه.
وأما الرّقْبى: هي أن يجعلها الرجلُ على أيهما مات أولاً، كان للآخِرِ منهما، فَكُلُّ
واحد يَرْقُبُ موتَ صاحبه، فاختلف أهلُ العلم في جوازها، فذهب جماعة من أصحاب
النبي ◌َّه إلى أنَّها جائزة كالعُمرى، وإذا مات المدفوعُ إليه يُورث عنه، وشرطُ الرجوعِ
باطل، وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، وذهب قومٌ إلى أن الرقبى غيرُ جائزة، وقيل:
إنها عارية لا تورث، وهو قولُ أصحاب الرأي، والأوَّل موافق لظاهر الحديث.
١١٦
......

هِبَةً، ثم عاد فيها، فهو كالعائدِ في قَيْئِهِ))(١).
٢٢٥٢ - حدثنا حُسين بن علي، عن زائِدةً، عن سماك بن حَرْب، عن عِكرمة
عن ابن عباس، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وٍَّ وأصحابُه إِلى بيتِ
المَقْدِس سِتَّةَ عشَرَ شهراً، ثم صُرفَتِ القِبلةُ بعدُ (٢).
٢٢٥٣ - حدثنا أحمدُ بن الحجاج، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا الحجاجُ بنُ
أَرْطاة، عن الحَكَم، عن أبي القاسم
عن ابن عباس، قال: رَمَى رسولُ اللهِ وَِّ جَمْرَةَ العَقَبَةِ، ثم ذَبَحَ،
ثم حَلَقَ(٣).
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، سماك - وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب - قد توبع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري، وسيأتي برقم (٢٩٩١)
بإسناد صحيح على شرط الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٤/١ عن حسين بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا ابن سعد ٢٤١/١ من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة،
به. وفيه الواقدي. وسيأتي الحديث برقم (٣٢٧٠) و(٣٣٦٣).
وله شاهد من حديث البراء عند البخاري (٤٠)، وسيأتي في «المسند» ٢٨٩/٤ أن
النبي #﴿ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال: أخواله من الأنصار، وأنه صلَّى
قِبَلَ بيتِ المقدس ستةَ عشر شهراً أو سبعةَ عشر شهراً ...
(٣) حسن لغيره، الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. أبو القاسم: هو مقسم بن بُجْرة مولی ابن عباس.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٨٨) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج، بهذا
الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٦٣٨).
وله شاهد من حديث أنس عند أحمد ٢٦١/٣، ومسلم (١٣٠٥).
١١٧

٢٢٥٤ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
محمدُ بن الوليد بن نُوْفع مولى آل الزبير، عن كُرَيْبٍ مولی عبدِ الله بن عباس
عن عبد الله بن عباس: أَن ضِمَامَ بنَ ثَعْلَبَةَ أَخا بني سَعدٍ بن بكر
لما أُسْلَم، سأَلَ رسولَ اللهِوَلِّ عن فرائِضِ الإِسلام من الصلاة وغيرها،
فَعَدَّ عليه الصَّلواتِ الخمسَ لم يَزِدْ عليهنَّ، ثم الزكاةَ، ثم صِيَامَ رمضان،
ثم حَجّ البيتِ، ثم أَعلمه ما حَرَّمَ الله عليه، فلما فَرَغَ قال: أَشْهدُ أَن لا
إله إلا الله، وأشهدُ أَنَّكَ رسولُ الله، وسأَفْعَلُ ما أَمرتَني به، لا أَزيدُ ولا
أَنْقُصُ. قال: ثم وَلَّى، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنْ يَصْدُقْ ذُو العَقِيصَتَيْنِ،
يَدْخُلِ الجَنَّةَ))(١).
٢٢٥٥ - حدثنا سُرَيْجُ بنُ النُّعْمان، حدثنا هُشَيْمٌ، عن ابنِ أَبي ليلى، عن
الحکم، عن مِقْسم
عن ابن عباس: أَن رسولَ اللهَ وَّ دفع خَيْر: أَرْضَها ونَخْلَها،
مُقاسَمةً علىَ النَّصْفِ(١٢).
(١) حديث حسن، ابن إسحاق صرح بالتحديث، ومحمد بن الوليد بن نويفع لم
يرو عنه غير ابن إسحاق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقد
توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وسيأتي مطولاً برقم (٢٣٨٠)، ومختصراً برقم
(٢٣٨١).
والعقيصتان : الضفيرتان من الشعر.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد
الرحمن - سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٦٨)، وأبو يعلى (١٣٤١)، والدارقطني ٣٧/٣-٣٨ من طرق
عن هشيم، بهذا الإِسناد. ورواية ابن ماجه مطولة .
=
١١٨

٢٢٥٦ - حدثنا عليّ بنُ عاصم، عن يزيد بنِ أبي زياد، عن مِقْسَم ومجاهد
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أعطيتُ خَمْساً لم
يُعْطَهُنَّ أَحدَ قَبْلي، ولا أَقُولُه فَخْراً: بُعِثْتُ إِلى كُلِّ أَحْمَرَ وأَسودَ، فَلَيْسَ
من أَحْمَرَ ولا أُسودَ يَدْخُلُ في أَمَّتِي إِلا كان مِنهم، وجُعِلَتْ لِي الأرضُ
مَسجِدً)(١).
٢٢٥٧ - حدثنا يونسُ بنُ محمد، حدثنا عبد العزيز - يعني الدَّبَّاغ -، عن عبد
الله الدَّانَاج، حدثنا عكرمةُ مولی ابنِ عباس، قال:
صليتُ خلفَ أَبي هُريرة، قال: فكان إِذا ركع وإِذا سَجدَ كَبَّر(٢)،
قال: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: لا أُمَّ لك، أَوَلَيْسَ تلك سُنَّةً
= وأخرجه أبو يوسف القاضي في ((الخراج)) ص٥١ عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه الطحاوي ٢٤٦/٣ من طريق الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، به.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٣٤١٠) و(٣٤١١)، وابن ماجه (١٨٢٠)، والطبراني
(١٢٠٦٢) من طریق میمون بن مهران، عن مقسم، به.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (٢٢٨٥)، ومسلم (١٥٥١)، وسيأتي
في ((المسند)) (٤٧٣٢).
قال السندي: وقوله: ((أرضها)) بالمزارعة، و((نخلها)) بالمساقاة، واستدل به على جواز
المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض، وقيل: بل هو مخصوص بما إذا كانت المزارعة تبعاً
للمساقاة .
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن عاصم ویزید بن أبي زياد - وهو
القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي - وهما متابعان، وسيأتي مطولاً برقم (٢٧٤٢)، ويأتي
تخريجه هناك إن شاء الله تعالى .
(٢) في (ظ٩) و(ظ ١٤): فكان يكبر إذا ركع وإذا سجد.
١١٩

رسولِ الله ◌ِ ﴾؟(١)
٢٢٥٨ - حدثنا عبدُ الوهَّاب، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّة، عن يحيى بنِ
الجَزَّار قال:
قال ابنُ عباس: مرَّتْ جاريتانِ من بني هاشم، فجاءَتا إِلى رسولِ
الله ◌َله وهو يُصَلِّي، فَأَخذتا بِرُكْبَتَيْهِ، فلم يَنْصَرِفْ.
قال ابنُ عباس: ومررتُ أَنا ورجلٌ من الأنصار على رسولِ الله وَّل
وهو يُصلي، ونحنُ على حمارٍ فِجِثْنا، فدَخَلْنا في الصَّلاة(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. عبد العزيز الدباغ: هو عبد العزيزبن المختار البصري مولى حفصة بنت
سيرين، وعبد الله الداناج: هو عبد الله بن فيروز، والداناج بالفارسية: العالم.
وأخرجه الطحاوي ٢٢١/١، والطبراني (١١٩١٨) من طريقين عن عبد العزيز
الدباغ، بهذا الإِسناد. وانظر (١٨٨٦).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن الجزار، فمن رجال
مسلم.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٩٢)، وأبو يعلى (٢٤٢٣) عن علي بن
الجعد، عن شعبة، بهذا الإِسناد. زاد علي بن الجعد في حديثه: قال رجلٌ لشعبة: كان
بين يديه عنّزَة؟ قال: لا .
وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢٩٥) عن عفان عن شعبة، وفيه أن الذي كان مع ابن
عباس على الحمار هو غلام من بني هاشم، وهو أصحُ.
وتقدم برقم (٢٠٩٥) مختصراً، وسيأتي برقم (٣١٦٧) مطولاً، من طريق شعبة عن
الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، عن ابن عباس، بزيادة أبي الصهباء
بین یحیی بن الجزار وبین ابن عباس، قال الشیخ أحمد شاکر رحمه الله: ویحی بن
الجزار سمعَ ابنَ عباس، ويروي أيضاً عنه بالواسطة، فيحمل هذا على الاتصال، فلعله =
١٢٠