النص المفهرس

صفحات 81-100

عن ابن عباس، أَن رسولَ اللهِ﴿، قال: ((يَتَصدَّقُ بدينارٍ، فإِنْ لم
يَجِدْ فِنِصْفَ دينارٍ(١)) يعني: الذي يَغْشَى امرأته حائِضاً(٢).
٢٢٠٢ - حدثنا يونس، حدثنا أبو عَوَانَة، عن سِماك، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: لَقِيَ رسولُ اللهِوَلِّ مَاعِزَ بنَ مالك، فقال:
((أَحَقِّ ما بَلَغَني عنكَ؟)) قال: وما بَلَغَكَ عَنِّي؟ قال: (بَلَغْني أَنَّكْ فَجَرْتَ
(١) قوله: ((فإن لم يجد فنصف دينار)) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم يرد في (م)
وباقي الأصول الخطية .
(٢) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد ضعيف جداً، عطاء العطار - وهو عطاء بن عجلان
الحنفي البصري - ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم، وقال
البخاري: منكر الحديث، وقال غير واحد: متروك، وقال ابن عدي: عامةُ روايته غيرُ
محفوظة، وكذبه ابن معين في رواية، لكن متن الحديث قد جاء من طريق آخر صحيح
عن ابن عباس إلا أنه قد اختُلِف في رفعه ووقفه، والأصح وقفُه كما تقدم برقم (٢٠٣٢).
وأخرجه الطبراني (١١٩٢١) من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٣١٨/١ من طريق يزيد بن زريع، عن عطاء العطار، به .
وأخرجه ابن عدي ٢٠٠٣/٥ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن عطاء رجل
من أهل البصرة، عن عطاء وعكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١١٤)، والطبراني (١١٦٩٨) و(١٢٠٢٥) من
طريق شريك، عن خصيف، والبيهقي ٣١٧/١ من طريق عبد الكريم أبي أمية، كلاهما
عن عكرمة، به .
وأخرجه النسائي (٩١٠٢) من طريق الحكم بن عتيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس،
موقوفاً. وسیأتي برقم (٢٧٨٨) و(٣٤٢٨).
٨١
.أ ...

بِأَمَةِ آل فُلانٍ؟)) قال: نعم. فَرَدَّهُ حتى شَهِدَ أَربعَ مراتٍ، ثم أَمَر
بِرَجْمِه(١).
٢٢٠٣ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابنَ سلمة -، عن علي بن زيد،
عن يوسف بن مِهْران
عن ابن عباس: أَن جبريلَ عليه السلام قال للنبيِّ ◌َِّ: لو رأَيْتَني
وأَنا آخُذُ من حَالِ الْبَحْرِ، فَأَدِسُّه في فِي فِرْعونَ (٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك ــ وهو ابن حرب - فمن رجال مسلم وهو
صدوق حسن الحديث في روايته عن غير عكرمة. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو
عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٢٧)، ومسلم (١٦٩٣)، وأبو داود (٤٤٢٥)، والترمذي
(١٤٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١٧١)، وأبو يعلى (٢٥٨٠)، والطبراني (١٢٣٠٥)
من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه النسائي (٧١٧٢)، والطبراني (١٢٣٠٦) من طريقين عن سماك، به.
وسیأتي برقم (٢٨٧٤) و(٣٠٢٨).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٦/١١-١٩٧: هكذا وقع في هذه الرواية (يعني
أن رسول الله# لقيه ... )، والمشهور في باقي الروايات أنه أتى النبيَّ ◌َّ فقال:
طَهِّرْني، قال العلماء: لا تناقضَ بين الروايات، فيكون قد جِيءَ به إلى النبي ◌ٍَّ من غير
استدعاءٍ من النبي ◌ُّر، وقد جاء في غير مسلم أن قومه أرسلوه إلى النبي ◌َّر، فقال النبي
﴿﴿ الذي أرسله: ((لو سترته بثوبك يا هَزَّالُ لكان خيراً لك)»، وكان ماعزٌ عند هزال، فقال
النبي ◌َّ لماعزٍ بعد أن ذكر له الذين حضروا معه ما جَرَى له: ((أُحقِّ ما بلغني عنك)) إلى
آخره.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، ولين يوسف بن مهران،
وقد تقدم برقم (٢١٤٤) بإسناد آخر رجاله ثقات رجال الشيخين وبيَّنا هناك أن الأصحّ
وَقْفُه .
٨٢
------

٢٢٠٤ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، عن أيوب، عن عِكْرِمَةً
عن ابنِ عباس، قال: بعثني رسولُ اللهِّهِ فِي الثَّقَلِ من جَمْعٍ
بِلَيْلٍ (١).
٢٢٠٥ - حدثنا يونس، عن حماد - يعني ابنَ سلمة -، عن علي بنِ زيد، عن
یوسف بن مِهْرَان
عن ابن عباس، أن رسولَ الله وَِّ، قال: ((قَالَ لي جبريلُ عليه
السَّلامُ: إِنَّهُ قَدْ حُبِّبَ إِليكَ الصَّلاةُ، فَخُذْ منها ما شِئْتَ))(٢).
٢٢٠٦ - حدثنا يونس وعفان، قالا: حدثنا حماد - يعني ابنَ سلمة -، عن
علي بن زيد - قال عفانُ: أخبرنا علي بن زيد -، عن يوسف بن مِهْران
عن ابن عباس: أَن رجلاً أَتَى عُمَرَ، فقال: امرأةٌ جاءَتْ تبايعُه،
فَأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ، فَأَصَبْتُ منها ما دونَ الجِماع . فقال: وَيْحَكَ! لَّعلَّها
= وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٢/٨ من طريقين عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٨٢٠).
والحال: الطين الأسود كالحمأة.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني .
وأخرجه البخاري (١٦٧٧)، والترمذي (٨٩٢)، وابن حبان (٣٨٦٢)، والبيهقي
١٢٣/٥ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٠٩٤)، وانظر ما
تقدم برقم (١٩٢٠).
والثقل بفتحتين: متاع المسافر وما يحمله على دوابه. وجَمْع: هي المزدلفة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، ولين يوسف بن مهران.
وأخرجه الطبراني (١٢٩٢٩) من طريق حجاج بن المنهال، بهذا الإسناد. وسيأتي
برقم (٢٣٠١) و(٢٦٩٤).
٨٣

مُغِيبٌ في سبيلِ الله؟ قال: أَجل. قال: فائتِ أَبا بكرٍ، فاسأَلُهُ. قال:
فَأَتَاهُ فسألهُ فقال: لَعَلَّها مُغِيبٌ في سبيلِ الله؟ قال: فقال مثلَ قول عمر،
ثم أتى النبيِّي وََّ، فقال له مثلَ ذلك، قال: ((فَلَعَلَّها مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ
الله؟)) ونَزَلَ القرآنُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفَاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ
الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] إلى آخر الآية، فقال: يا
رسولَ الله، أَليَ خاصَّةٌ، أَمْ لِلنَّاسِ عامَّةً؟ فضَرَبَ عمرُ صَدْرَه بيدِه،
فقال: لا ولا نُعْمَةً عَيْنِ، بل للناسِ عامةً. فقال رسول الله وَّةِ: ((صَدَقَ
عُمْرُ))(١).
٢٢٠٧ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن علي بن زيد،
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، ولين يوسف بن
مهران .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٤٣/٥-١٨٤٤، والطبراني (١٢٩٣١)،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٨١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ووقع عند الواحدي: ((يوسف بن ماهان))، وهو تحريف. وسيأتي برقم (٢٤٣٠).
وله شاهد عن ابن مسعود عند البخاري (٤٦٨٧)، ومسلم (٢٧٦٣)، وسيأتي عند
أحمد (٣٦٥٣) و(٤٢٥٠) و(٤٢٩٠).
وعن أبي اليَسَر كعب بن عمرو عند الترمذي (٣١١٥)، والطبري ١٣٧/١١.
وعن معاذ بن جبل عند الترمذي (٣١١٣)، والطبري ١٣٦/١١، والدارقطني
٠١٣٤/١
وعن أبي أُمامة عند أحمد ٢٥١/٥، ومسلم (٢٧٦٥).
والدَّوْلِج: المِخْدَع، وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. ومغيب بضم الميم:
اسم فاعل من أغابت من صفات النساء: وهي من غاب عنها زوجها. ولا نُعمة عينٍ: أي
لا قُرّة عین لك بأن تختص بك ولا قُرة عین للناس إن اختصت بك.
٨٤

عن یوسف بن مهران
عن ابن عباس، قال: جاء(١) رسولُ اللهِوَلَهُ وَرَدِيفُه أسامةُ بن زيد،
فَسَقَيْناه مِن هذا الشرابِ، فقال: ((أُحْسَنْتُم، هكذا فَاصْنَعُوا))(٢).
٢٢٠٨ - حدثنا مَرْوان بن شُجاع، قال: ما أَحفَظُه إلا سالماً الْأَقْطَسَ الجَزْرِيّ
ابنَ عجلان، حدثني عن سعيد بن جُبَيْر .
٢٤٦/١
عن ابن عباس، قال: قال النبي ◌َِ﴾(٣): ((الشِّفَاءُ في ثلاثةٍ: شَرْبةٍ
عَسَلٍ ، وشَرْطةِ مِحْجَمٍ، وكيَّةٍ بنارٍ، وأنّهى أُمَّتي عن الكَيِّ)(٤).
(١) في (ظ٩) و(ق) وحاشية (س): جاءنا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، ولين يوسف بن
مهران .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩١)، والطبراني (١٢٩٣٤) من طريقين عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد. ورواية الطيالسي مختصرة، وسيأتي برقم (٢٦٥٥).
وللحديث طرق أخرى يصح بها ستأتي برقم (٢٩٤٤) و(٣٤٩٥).
وقوله: ((من هذا الشراب)) قال السندي: أي من نبيذ السقاية.
(٣) قوله: ((قال النبي ◌ِّ) أثبتناه من (ظ٩) و(ظ١٤)، ولم يرد في (م) وباقي النسخ
الخطية .
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، مروان بن شجاع احتج به البخاري وقال
أحمد: شيخ صدوق، وقال أيضاً هو وأبو داود: لا بأس به، وقال ابن سعد وابن معين
ويعقوب بن سفيان والدارقطني : ثقة، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين غير سالم بن
عجلان الأفطس، فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطبراني (١٢٢٤١) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد موقوفاً .
وأخرجه البخاري (٥٦٨٠) و(٥٦٨١)، وابن ماجه (٣٤٩١)، والبيهقي ٣٤١/٩ من
طريقين عن مروان بن شجاع، به مرفوعاً.
٨٥
=

٢٢٠٩ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني إبراهيم - يعني ابن سَعْد(١)-، عن
الزُّهْري. [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ويعقوبُ(٢)، حدثني أبي، عن ابن
شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله
عن ابن عباس، قال: كان المشركونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهم، وكان أهلُ
الکتاب یَسْدِلونَ ۔ قال يعقوب: ◌ُشعارُم ۔ وکان رسولُ الله ێ یحبُّ
ويُعجِبُه موافقةُ أهل الكتاب، قال يعقوبُ: في بعض ما لم يُّؤْمَر، قال
إسحاق: فيما لم يُؤْمَّرْ فيه، فسَدَلَ ناصِيَتَه، ثم فَرَقَ بَعْدُ(٣).
= قال السندي : والنهي عن استعمال الكي للتنزيه.
(١) في (م) و(س) و(غ) و(ق) و(ص): ((سعيد)) وهو تحريف، والتصويب من (ظ٩)
و(ظ١٤) ومصادر التخريج .
(٢) تحرف في (م) و(س) و(غ) و(ق) و(ص) إلى: قال ابن يعقوب، وأثبتناه على
الصواب من (ظ٩) و(ظ١٤) و((أطراف المسند)) ١ / الورقة ١١٧. ويعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد.
(٣) الإِسناد الأول صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى من رجاله ومَن فوقه
من رجال الشيخين، والإِسناد الثاني على شرطهما.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٧٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/١-٤٣٠، وابن أبي شيبة ٤٤٩/٨-٤٥٠، والبخاري
(٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود (٤١٨٨)، وابن ماجه (٣٦٣٢)، والبيهقي في
((الآداب)) (٧٠٣) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به .
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار)) ص ٢٤٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عُبيد الله بن عبدالله، به، مرسلاً. وسيأتي برقم (٢٣٦٤) و(٢٦٠٥)
و (٢٩٤٢).
السدل: إرسال الشعر حول الرأس من غير أن يقسمه بنصفين، والفرق: أن يقسمه
بنصفين، ويجعل نصفاً عن يمينه على الصدر، ونصفاً عن يساره عليه، وكلاهما جائز، =
٨٦

..... ..
٢٢١٠ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا أبو خَيْئَمة، عن عبد الله بن عثمان بن
خُثَيْم، عن أَبي الطُّفَيْل، قال:
رأيتُ معاويةَ يَطُوفُ بالبيتِ عن يَسارِهِ عبدُ الله بن عباس، وأَنا
أَتْلُوهُما في ظُهورِهما، أُسمَعُ كلامَهما، فَطَفِقَ معاويةُ يَستِلِمُ رُكْنَ
الحَجَرِ، فقال له عبدُ الله بن عباس: إِن رسولَ اللهِ ◌ّ﴾ لم يَستَلِمْ هُذينِ
الرُّكْنَيْنِ. فيقول معاوية: دَعْنِي منكَ يا ابنَ عباسٍ ، فإنه ليس منها شيءٌ
مهجورٌ. فَطَفِقَ ابن عباس لا يَزِيدُه(١)، كلما وَضَع يدَه على شيءٍ من
الرُّكْنَيْنِ قال له ذلك (٢).
٢٢١١ - حدثنا يونس، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن
عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: اعْتَمَر النبيُّ ◌َ﴿ أَربعاً: عُمْرةً من الحُدَيبية،
وعُمْرةَ القَضاءِ في ذِي القَعْدةِ من قابِلٍ ، وعُمرةَ الثالثة من الجِعْرانَة،
والرابعةَ التي مع حَجَّتِه(٣).
= والأفضل الفرق. قاله السندي.
(١) في (ظ٩) و(ظ١٤): لا يرده.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية بن حُديج
الكوفي .
وأخرجه الطبراني (١٠٦٣٢) من طريقين عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وسيأتي
برقم (٣٠٧٤) و(٣٥٣٢) و(٣٥٣٣)، وانظر ما تقدم برقم (١٨٧٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد ١٧٠/١، والدارمي (١٨٥٨)، وأبو داود (١٩٩٣)، وابن ماجه
(٣٠٠٣)، والترمذي (٨١٦)، والطحاوي ١٤٩/٢-١٥٠، وابن حبان (٣٩٤٦)، =
٨٧

------
٢٢١٢ - حدثنا إِبراهيمُ بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناه،
عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة بن مسعود
عن ابن عباس، قال: إِن الله عز وجل أنزل: ﴿وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِما
أَنزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، و﴿أُوْلِئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾، و﴿أُوْلِئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾، قال: قال ابن عباس: أنزلها الله
في الطائِفَتَّين من اليهودِ، وكانت إِحداهما قد قَهَرَتِ الأخرى في
الجاهلية، حتى ارتَضَوْا واصطلحوا على أن كلَّ قتيلٍ قَتَلته العَزِيزةُ من
= والطبراني (١١٦٢٩)، والبيهقي ١٢/٥ من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، بهذا .
الإِسناد. زاد الطحاوي: ((وحج حجة واحدة))، وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الترمذي من طريق سفيان بن عُيينة، عن عمروبن دينار، عن عكرمة،
مرسلاً.
وأخرجه ابن سعد ١/ ١٧٠-١٧١ من طريق أبي بكر الهذلي، عن عكرمة قال: اعتمر
رسولُ الله ◌َّهُ ثلاثَ عُمَرٍ في ذي القعدة قبل أن يَحُجَّ. وسيأتي الحديث برقم (٢٩٥٦).
وقوله: ((عمرة من الحديبية)) قال السندي: هكذا في النسخ، وقد جاء هذا الحديث
في الترمذي وابن ماجه بلفظ ((عمرة الحديبية)) بالإضافة وهو الظاهر، ولعل الصواب ((عمرة
زمن الحديبية)) كما في حديث أنس عند مسلم وأبي داود، لكن بلفظ الشك بين لفظ ((زمن
الحديبية)) وبين لفظ ((من الحديبية))، ولفظ ((زمن الحديبية)) هو الصواب إذا ما كانت العمرة
من الحديبية إلا أن يقال: التقدير: عمرة رجع فيها من الحديبية، والله تعالى أعلم وعدها
عمرة بناء على أن من أُحْصِر فقد تم نسكه إذا لم يكن فرضاً، وعلى هذا فعمرة القضاء
معناه عمرة كانت بمقاضاته مع قريش على أن يأتي العام القابل، لا أنها وقعت قضاء عما
صُدَّ عنها، وإلا لما صح عدهما عمرتين.
والجِعْرَانَة بكسر الـــ مسكون العين وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء:
منزل بين الطائف ومكة .
٨٨

الذَّلِيلة، فَدِيَتُهُ خمسونَ وَسْقاً، وكلَّ قتيلٍ قَتَلْه الذليلةُ من العزيزةِ، فَدِيَتُهُ
مئةُ وَسْقٍ.
فكانوا على ذلك حتى قَدِمَ النبيُّ وَهِ المدينةَ، وذَلَّتِ الطائفتانِ
كِلْتاهما لِمَقْدَمِ رسول الله ◌َ، ورسولُ الله ◌َيَ(١) يومئذٍ لم يَظْهَرْ، ولم
يُوطِئْهما عليه، وهو في الصُّلْحِ ، فقُتلتِ الذليلةُ من العزيزةِ قتيلاً،
فأرسلتِ العزيزةُ إِلى الذليلةِ: أَنِ ابْعَثُوا إِلينا بمئةٍ وَسْقٍ. فقالت الذليلة:
وهل كان هذا في حَيَّيْن قَطُّ دينُهُما واحدٌ، ونَسَبُهما واحدٌ، وبلدُهما
واحدٌ، دِيَّةُ بَعْضِهِمِ نِصْفَّ ديةٍ بعضٍ ؟ إِنَّا إِنما أَعْطَيْناكم هذا ضَيْماً منكم
لنا، وفَرَقاً منكم، فأما إِذْ قَدِمَ محمدٌ فلا نُعطِيكُم ذلك. فکادتِ الحربُ
تَهِيجُ بِينَهُما، ثم ارْتَضَوْا على أَن يَجْعَلُوا رسولَ اللهِوَلْ بَيْنَهم، ثم ذَكَرتِ
العزيزةُ، فقالت: واللهِ ما محمدٌ بِمُعْطِيكم منهم ضِعْفَ ما يُعْطِيهم
منكم، ولقد صَدَقُوا، ما أُعْطَوْنا هذا إِلا ضَيْماً منا، وقَهْراً لهم، فَدُسُّوا إِلى
محمدٍ من يَخْبُرُ لكم رأَيُّهُ: إِن أَعطاكُمْ ما تُريدونَ حَكَّمْتُمُوهُ، وإِن لم
يُعْطِكُم حَذِرْتُمْ، فلم تُحَكِّموه. فَدَسُوا إِلى رسول اللهِ وَِّ ناساً من
المنافقين لِيَخْبُرُوا لهم رأيَ رسولِ اللهِوَ لَ، فلما جاءَ رسولَ اللهِ وَ أَخْبَرَ
الله رسولَه بأمرهم كُلُّه وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أَيُّها الرَّسُولُ
لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الكُفْرِ مِن الَّذينَ قالوا آمَنًا﴾ إلى قوله:
﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤١-٤٧]،
(١) قوله: ((ورسول الله (َل8)) لم يرد في (م) وفي أكثر أصولنا الخطية، وأثبتناه من
(ظ٩) و(ظ١٤).
٨٩

ثم قال: فيهما واللهِ نَزَلَتْ، وإياهُما عَنَى اللهُ عز وجل(١).
٢٢١٣ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا خالد، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ تَسَمِّعَ إِلی حدیثِ
قَوْمٍ، وهم له كارهونَ، صُبَّ في أُذُنِه الانُكُ، ومن تَحَلَّم عُذِّبَ حتى
يَعْقِدَ شَعِيرةً، وليس بِعاقدٍ، ومن صَوَّرَ صُورَةً كُلَّفَ أَن يَنْفُخَ، وليس
بنافخٍ)»(٢).
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات. وسيرد مختصراً من طريق آخر برقم (٣٤٣٤).
وأخرجه أبو داود (٣٥٧٦)، والطبري ٢٥٤/٦ -٢٥٥، والطبراني (١٠٧٣٢) من طرق
عن ابن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ورواية أبي داود مختصرة، ولم يذكر الطبري في إسناده
ابنَ عباس.
ورجح الحافظ ابن كثير في تفسيره)» ١٠٥/٣ في شأن هذه الآيات أنها نزلت في
اليهوديين اللذين زَنًَّا وتحاكم اليهودُ فيهما إلى رسول الله. وأورد أحاديث ابن عمر والبراء
وهما في المسند ٥/٢ ٢٨٦/٤، وجابر عند أبي داود (٤٤٥٢)، ثم نقل هذا الحديث
عن «المسند»، وقال: وقد يكون اجتّمَعَ هذان السببانِ في وقتٍ واحدٍ، فنزلت الآيات في
ذلك. قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا هو الصحيحُ المتعين، وليس يجبُ أن يكونَ نزول
الآيات لحادثٍ واحدٍ، وقد صحَّ وقوعُ الاثنين، وكثيراً ما تقع حوادثُ عدة، ثم يأتي القرآنُ
فيصلاً في حكمها، فيحكي بعضُ الصحابة بعضَ السبب، ويحكي غيرُهُ غيرَه، وكلّ
صحيحٌ.
(٢) حديث صحيح، علي بن عاصم - وهو ابن صهيب الواسطي، وإن كان
يخطىء - متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (٢٧٠٨)، والبخاري (٧٠٤٢)، والطبراني (١١٩٦٠) من طريق
خالد بن عبدالله الطحان، عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. واقتصر الدارمي على القسم
الأول منه. وانظر (١٨٦٦).
٩٠
٠٠ .....

٢٢١٤ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا معاوية بن عمرو بن غَلَاب
٢٤٧/١
عن الحكم بن عبد الله بن الأعْرج، قال: كنتُ عند ابن عباس في
بيت السِّقايةِ، وهو مُتَوسِّدُ بُرْدَةً له، قال: فقلتُ: يا أبا عباسٍ ، أُخبِرْني
عن عاشوراءَ. قال: عن أَيِّ بالِهِ؟ قال: قلتُ: عن صيامه. قال: إِذا أنت
أَهلِلْتَ المُحَرَّمَ فاعْدُدْ تِسعاً، ثم أُصبِحْ يومَ التاسع صائماً. قال: قلتُ:
كذا كان يَصُومُه محمدٌ وََّ؟ قال: نعم(١).
٢٢١٥ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثِيم، عن
سعید بن جُبير
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَأْتِي هُذا الحَجَرُ يومَ
القِيامَةِ له عَيْنانِ يُبْصِرُ بهما، ولسانٌ يَنطِقُ به، يَشْهَدُ لمن اسْتَلَمَه
بِحَقٍّ))(٢).
= والآنك: الرصاص المذاب، وتحلَّم: تكلف في الحلم، أي: أتى فيه بشيء لم
يره .
(١) حديث صحيح، علي بن عاصم متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه مسلم (١١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٦)، وابن خزيمة (٢٠٩٨)، والطبراني
(١٢٩٢٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢١٣٥).
(٢) حديث صحيح، علي بن عاصم متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٤)، والترمذي (٩٦١)، وابن خزيمة (٢٧٣٥)، وابن حبان
(٣٧١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٣/٦ من طرق عن عبدالله بن عثمان بن خثيم،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن، ولفظه عند ابن خزيمة وابن حبان: ((ليبعثنَّ
الله هذا الرُّكْن)).
٩١

mmmy' 'al
٢٢١٦ - حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود(١)، حدثنا عِكْرِمة
عن ابن عباس، قال: کان ناس من الأسری یومَ بَدْرٍ لم یکن لهم
فِداءٌ، فَجَعَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ فداءَهم أَن يُعَلِّموا أَولادَ الأَنصار الكتابةَ،
قال: فجاءَ غلامٌ يوماً يَبْكي إِلى أَبِيهِ، فقال: ما شَأَنُك؟ قال: ضربني
مُعَلِّمي. قال: الخبيثُ، يَطلُبُ بِذَحْلِ بدٍ! والله لا تَأْتِيهِ أَبداً(٢).
٢٢١٧ - حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: أُمر رسولُ الله ◌َّهِ يومَ أُحُدٍ بالشهداءِ أَن يُنْزَعَ
عنهمُ الحديدُ والجلودُ، وقال: ((ادْفِنُوهُم بدِمائِهم وثِيابِهِم))(٣).
= وأخرجه الطبراني (١١٤٣٢) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به،
ولفظه: «يبعث الله الحجرَ الأسود والركنَ اليماني يوم القيامة ولهما عينانِ ولسانانِ وشَفتانِ
یشهدان لمن استلمهما بالوفاء». وسیأتي الحدیث برقم (٢٣٩٨) و(٢٦٤٣) و(٢٧٩٦)
و(٢٧٩٧) و(٣٥١١).
قوله: «بحق)»، أي: بلا ریاء.
(١) كذا في (ظ٩) و(ظ١٤)، وفي (م) وسائر الأصول الخطية: ((قال: قال داود)).
(٢) حسن، علي بن عاصم - وإن كان فيه ضعف - قد توبع، ومن فوقه ثقات من
رجال الصحيح. داود: هو ابن أبي هند.
وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٦ من طريق علي بن عاصم وخالد بن عبد الله، كلاهما عن
داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وروى ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢/٢ من طرق عن عامر الشعبي قال: كان فداء
أسارى بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك، فمن لم يكن عنده شيء أمر أن يعلم غلمان
الأنصار الكتابة. وهذا مرسل. وانظر ((أقضية الرسول {ل) لابن الطَّلاع ص١٩٩ -٢٠٠.
والذَّحْل: الثأر أو العداوة والحقد، والجمع: أُذحال وذُحول.
(٣) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، علي بن عاصم سىء الحفظ، وعطاء بن =
٩٢

٢٢١٨ - حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أَبي هِنْد، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أن رجلاً من الأنصار ارتَدَّ عن الإِسلام، ولَحِقَ
بالمشركينَ، فأنزل الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قوماً كَفَرُوا بَعْدَ
إِيمانِهِمْ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٨٦]، فَبَعَثَ بها قومُه، فَرَجْعَ تائباً،
فَقَبِل النبي ◌ِِّ ذُلك منه، وخَلَّى عنه(١).
= السائب قد اختلط.
وأخرجه أبو داود (٣١٣٤)، وابن ماجه (١٥١٥)، والبيهقي ١٤/٤ من طريق
علي بن عاصم، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن جابر عند البخاري (١٣٤٦) وغيره أن النبي ◌َّر قال: ((ادفنوهم
بدمائهم» ۔ یعنی یوم أحد - ولم يغسلهم.
وعن أنس عند أبي داود (٣١٣٥) بسند حسن: أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا
بدمائهم ولم يصلّ عليهم، وصححه الحاكم ٣٦٥/١-٣٦٦ على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي .
(١) صحيح، علي بن عاصم متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . داود: هو
ابن أبي هند.
١٠٠ ....
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص٧٤ -٧٥ من طريق علي بن عاصم، بهذا
الإِسناد. وقَرَنَ بداود بن أبي هند خالدَ بن مهران الحذاء.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/٧، وفي ((الكبرى)) (١١٠٦٥)،
والطبري ٣٤٠/٣، وابن حبان (٤٤٧٧)، والحاكم ١٤٢/٢ و٣٦٦/٤، والواحدي
ص٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند، به.
وأخرجه الطبري ٣٤٠/٣ من طريق عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة، به، ولم
يرفعه إلى ابن عباس.
وأخرجه بنحوه الطبري ٣٤٠/٣، والواحدي ص ٧٥ من طريق حميد الأعرج، عن
مجاهد من قوله، وسمى الأنصاريَّ ((الحارثَ بنَ سوید)).
٩٣
--- -

٢٢١٩ - حدثنا علي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثْيم، عن سعيد بن
جُبَيْر
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلِ: ((البَسُوا من ثيابِكُم
البياض، فإِنھا من خَيْر ثیابگُم، وكَفْنُوا فيها مَوْتاكُم، وإِنَّ من خير
أَكحالِكُمْ الإِثْمِدَ، يَجْلو البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعَرَ)(١).
٢٢٢٠ - حدثنا علي بن عاصم، عن الجُرَيْري، عن أَبي الطّفَيل. وعبدِ الله بن
عثمان بن خُثيم، عن أَبي الطَّفيل، كلاهما
عن ابن عباس، قال: رَمَلَ رسولُ اللهِوَّهِ ثلاثةَ أَشواطٍ بالبيتِ، إِذا
انتهى إِلى الرُّكْنِ اليَمانِّ مَشَى، حتى يَأْتِيَ الحَجَرَ، ثم يُرْمُل، ومشى
أُربعةَ أُطوافٍ، قَال: قال ابنُ عباس: وكانت سُنَّةً(٢).
(١) صحيح، علي بن عاصم متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وسيأتي
برقم (٢٤٧٩) و(٣٠٣٥) و(٣٣٤٢) و(٣٤٢٦)، وانظر (٢٠٤٧).
(٢) صحيح، علي بن عاصم متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
الجريري: هو سعيد بن إياس، وكان قد اختلط، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي،
له رؤية وهو آخر من مات من الصحابة.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٢٦٤) (٢٣٧)، والبيهقي ٨١/٥-٨٢ من طريق يزيد بن
هارون، ومسلم (١٢٦٤) (٢٣٧)، وابن حبان (٣٨٤٥) من طريق عبد الواحد بن زياد،
وابن خزيمة (٢٧١٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، ثلاثتهم عن الجريري، به .
ولم يذكروا فيه قول ابن عباس: ((وكانت سنة))، غير البيهقي، قال فيه: ((وليست بسنة)).
وأخرجه أبو داود (١٨٨٩)، وابن خزيمة (٢٧٠٧)، وابن حبان (٣٨١٢)، والبيهقي
٧٩/٥ من طريق يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وبعضهم يزيد
فيه على بعض. وسيأتي بنحوه برقم (٢٦٨٨) و(٢٧٨٢) و(٢٧٨٧) و(٢٨٦٨) و(٣٥٣٤)
من طریق عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
٩٤

٢٢٢١ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا الحذَّاء، عن بَرَكَة أَبي الوليد(١)
أخبرنا ابن عباس، قال: كان رسولُ الله ◌َِّ قاعداً في المسجدِ،
مستقبلاً الحَجَرَ، قال: فَنَظَر إِلى السماءِ، فَضَحِكَ ثم قال: ((لَعَنَ اللهُ
اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهمُ الشُّحومُ فِبَاعُوها، وأَكَلُوا أَتْمانَها، وإِنَّ الله عز وجل
إِذا حَرَّمَ على قومٍ أَكلَ شيءٍ، حَرَّمَ عليهِمْ ثَمَنَه))(٢).
٢٢٢٢ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا أبو المُعَلَّى العطار، حدثنا الحسن
العُرَنِي، قال:
ذُكِرَ عند ابن عباس: يَقْطَعُ الصَّلاةَ الكَلْبُ والحِمَارُ والمرأةُ، قال:
بئسما عَدَلْتُم بامرأةٍ مسلمةٍ كلباً وحماراً، لقد رأَيْتُنِي أَقبَلْتُ على حمارٍ،
ورسولُ اللهِ وٌَّ يُصَلِّي بالناسِ، حتى إِذا كنتُ قريباً منه مُستَقبلَه نَزَلْتُ
وقوله: ((وكانت سنة)) هو من حديث علي بن عاصم، عن ابن خثيم، انظر (٢٧٨٢)،
=
وليس من حديث الجريري، فقد رواه البيهقي ٨١/٥-٨٢ من طريق يزيد بن هارون، عن
الجريري، فقال فيه: ((وليست بسنة))، وهي الرواية الصحيحة عن ابن عباس، فقد سلف
برقم (٢٠٢٩) من طريق فطر، وسيأتي برقم (٢٧٠٧) و(٣٥٣٤م) من طريق أبي عاصم
الغنوي، كلاهما عن أبي الطفيل أن ابن عباس قال فيه: ((وليست بسنة)).
(١) قوله: ((عن بركة أبي الوليد)) تحرف في (م) إلى: عن بركة، عن أبي الوليد.
(٢) صحيح، علي بن عاصم متابع، ومن فوقه ثقات. الحذاء: هو خالد بن مهران.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٧/٢، وأبو داود (٣٤٨٨)، وابن حبان
(٤٩٣٨)، والبيهقي ١٣/٦ و١٣-١٤ من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٢٣٧٨) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وسيأتي
برقم (٢٦٧٨) و(٢٩٦١)، وقد تقدم في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٧٠) من طريق
طاووس، عن ابن عباس، عنه به، وإسناده صحيح .
٩٥

عنه، وخَلَيْتُ عنه، ودخلتُ مع رسولِ اللهِ وََّ في صلاتِهِ، فما أعادّ
رسولُ اللهِ وَ﴾ صلاتَه، ولا نهاني عما صنعتُ، ولقد كان رسولُ اللهِ وَل
يُصلِّي بالناس، فجاءتْ وليدةٌ تَخَلَّلُ الصفوفَ، حتى عاذَتْ برسولِ الله
وَ﴿، فما أَعادَ رسول اللهِوَل﴿ صلاتَه، ولا نهاها عما صَنَعَتْ، ولقد كانَ
رسولُ اللهِ وَلّهِ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ، فخرج جَدْيٌ مِنْ بعضِ حُجُرَاتِ النبيِّ
﴿﴿ فذهب يَجْتَازُ بَيْنَ يديه، فمنعه رسولُ اللهِوَِّ، قال ابنُ عباس: أُفلا
تَقُولُونَ: الجَدْيُ يَقْطَعُ الصلاةَ؟!(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم، لكنه متابع، ثم
هو منقطع، الحسن العرني - وهو الحسن بن عبد الله - لم يسمع من ابن عباس،
وللحديث مقطعاً طرق أخرى عن ابن عباس تقويه، انظر (١٨٩١) و(٢٠٩٥) و(٢٦٥٣).
أبو المعلى العطار: هو يحيى بن ميمون الضَّبِّي.
.....................
وأخرج الطبراني (١٢٦٩٦) و(١٢٧٠٤) من طريق محمد بن الفضل عارم،
و(١٢٧٠٤) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أبي
المعلى العطار، عن الحسن العرني، عن ابن عباس أنه ذكر عنده ما يقطع الصلاة،
فقال: ما تقولون في الجدي؟ فإن رسول الله ێے کان يصلي، فمَرَّ جدي بین یدیه فبادر
رسول الله : ﴿﴿ القِبلةَ، ولقد صَلَّى رسول الله وَّ يوماً وإن حمارة للفضل بن عباس ترعى
بين يديه. هذا لفظ المقدمي. والحديث سيأتي نحوه برقم (٢٨٠٤) و(٣١٩٣).
وقوله: ((أفلا تقولون: الجدي يقطع الصلاة)) قال السندي: يريد أنهم أخذوا ذلك
الحديث من احتراز النبي سير عن مرور تلك الأشياء بين يديه إذا كان في الصلاة وقد
احترز من مرور الجدي أيضاً، فينبغي لهم أن يقولوا بأنه يقطع الصلاة، لكن ذكر الحديث
ثابت إلا أن بعض العلماء أولوه، وبعضهم ادعوا نسخه بنحو ما ذكر ابن عباس، وبعضهم
قالوا به وببعضه، والله تعالى أعلم.
وجاء في ((الإِجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة)) ص ١٦١-١٦٢ للزركشي
ما نصه: استدراكها أن المرأة لا تقطع الصلاة.
٩٦
=

٢٢٢٣ - حدثنا عبدُ الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرَِّّي، قال: أخبرنا
الحسنُ - يعني أَبا المَلِيح -، عن حَبِيبٍ - يعني ابنَ أَبي مرزوق -، عن عطاء
عن ابن عباس، قال: مَن قَدِم حاجّاً، وطافَ بالبيتِ، وبَيْنَ الصَّفا
والمَرْوَةِ، فقدِ انْقَضَّتْ حَجَّتُه، وصارت عُمْرَةً، كذلك سُنَّةُ الله عَزَّ وجَلَّ
وسُنَّةُ رسوله وَلِ(١).
٢٤٨/١
= أخرج مسلم (٥١١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: «يقطع الصلاة المرأة
والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل)) وقد رُوي قطعُ المرأةِ الصلاة عن غير
واحد من الصحابة منهم أبو ذر، أخرجه مسلم (٥١٠).
ومنهم ابن عباس أخرجه أبو داود (٧٠٣) وقال: المرأة الحائض بدل («الحمار))، قال:
وأوقفه جماعة.
ومنهم عبد الله بن مغفَّل أخرجه قاسم بن أصبغ في ((مصنفه))، وابن ماجه (٩٥١).
وقد استدركت عائشة رضي الله عنها ذلك فأخرج الشيخان في ((صحيحيهما)) عن
مسروق، عن عائشة وذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة. فقالت
عائشة: شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيتُ رسول الله وَل يصلي وأنا على السرير
بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس، فأوذي رسول الله (چ،
فأنسل من عند رجليه، ذكره البخاري (٥١٤) في باب: من قال: لا يقطع الصلاة شيء،
وأخرج البخاري (٥١٤)، ومسلم (٥١٢) (٢٧١) نحوه عن الأسود عن عائشة، وأخرجه
مسلم (٥١٢) (٢٦٩) عن عروة عنها أيضاً، وانظر ((فتح الباري))، وانظر في تخريج
حديث: ((لا يقطع الصلاة شيء)) ((شرح السنة)) ٤٦١/٢-٤٦٢.
(١) عبد الله بن ميمون الرقي شيخ أحمد لم يذكروه بجرح ولا تعديل، وباقي رجاله
ثقات. الحسن: هو ابن عمر أو عمروبن يحيى الفزاري مولاهم أبو المليح الرقي.
وأخرجه الطبراني (١١٤٨٣) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((فقد انقضت حجته)) ضبطت في ((س)) بتشديد الضاد، قال السندي: الظاهر
أنه بتشديد الضاد كما في قوله تعالى: ﴿يريد أن ينقض﴾ بمعنى انكسرت وانفسخت،
٩٧

٢٢٢٤ - حدثنا زيدُ بن الحُبّاب، أخبرنا سَيْف، أخبرني قيس بن سعد
المگی، عن عمرو بن دینار
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَِّ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ(١).
٢٢٢٥ - حدثنا إسماعيلُ بنُ يزيد الرَّقِيُّ أبو يزيد، حدثنا فُرَاتٌ، عن(٢) عبدٍ
الكريم، عن عِكْرِمَةً
عن ابن عباس، قال: قال أبو جهل: لَئِن رأيتُ رسولَ الله يُصَلِّ عندَ
= وهذا قاله على اعتقاده والجمهور على خلافه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سيف: هو ابن سليمان أو ابن أبي سليمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٢/٧ -٢٤٣ ١٦٠/١٠ و٢٢٥/١٤، ومسلم (١٧١٢)،
وأبو داود (٣٦٠٨)، وابن الجارود (١٠٠٦)، وأبو يعلى (٢٥١١)، والطحاوي ٤ /١٤٤،
وابن عدي ١٢٧٤/٣، والبيهقي ١٦٧/١٠ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٦٠٩)، والطبراني (١١١٨٥)، والبيهقي ١٦٨/١٠ من طريقين
عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمروبن دینار، به.
وأخرجه الدارقطني ٢١٤/٤ من طريق عبدالله بن محمد بن ربيعة، عن محمد بن
مسلم، عن عمروبن دینار، عن طاووس، عن ابن عباس، به.
وأخرجه الشافعي ١٧٨/٢، ومن طريقه البيهقي ١٦٨/١٠ عن إبراهيم بن محمد،
عن ربيعة بن عثمان، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، ورجل آخر سماه لا
يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي 18: أن رسول الله وَل قضى باليمين مع الشاهد.
وسيأتي الحديث برقم (٢٨٨٦) و(٢٩٦٨) و(٢٩٦٩).
وفي الباب عن جابر عند أحمد ٣٠٥/٣، وعن سعد بن عبادة عنده أيضاً ٥ /٢٨٥،
وعن أبي هريرة في السنن، وصححه ابن حبان (٥٠٧٣)، وعن سُرَّق عند ابن ماجه
(٢٣٧١)، والبيهقي ١٧٢/١٠، وعن علي عند الدارقطني ٢١٥/٤، والبيهقي
٠١٧٠/١٠
وقوله: ((قضى بشاهد ويمين))، يعني : قضى بذلك للمدعي.
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
٩٨

الكعبة، لآتِينَّه حتى أَطَأَ على عُنُقِه. قال: فقال: ((لو فَعَلَ، لَأَخذَتْه
الملائكةُ عِياناً، ولو أَن اليهودَ تَمَنَّوا الموتَ، لمأتْوا، ورأَوْا مَقَاعِدَهم مِن
النارِ، ولو خَرَجَ الذين يُبَاهِلُونَ رسولَ اللهِّهِ، لَرَجْعُوا لا يَجِدُون مالاً ولا
أهلاً))(١).
٢٢٢٦ - حدثنا أحمدُ بنُ عبد الملك، حدثنا عُبَيْدُ الله، عن عبد الكريم، عن
عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال أبو جهلٍ ... فذكر معناه (٢).
٢٢٢٧ - حدثنا نصرُ بنُ بابٍ أَبو سَهْل(٣) في شَوّالٍ سنة إحدى وثمانين
ومئة (٤)، عن الحجاج، عن الحَكَمِ ، عن مِقْسَمٍ
(١) صحيح، إسماعيل بن يزيد الرقي شيخ أحمد - وإن كان فيه جهالة - قد توبع،
ومن فوقه ثقات. فرات: هو ابن سلمان الحضرمي الجزري الرقي، وثَّقه أحمد، وقال
البخاري: يُعدُّ في الجزريين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، محله الصدق، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، ونقل ابن خلفون في ((الثقات)) توثيقه عن ابن معين. عبد الكريم:
هو ابن مالك الجزري. وسيأتي برقم (٢٢٢٦) و(٣٤٨٣)، وانظر (٢٣٢١).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن عبد الملك - وهو ابن واقد
الحراني - وعكرمة كلاهما من رجال البخاري، وباقي السند من رجال الشيخين. عبيد
الله: هو ابن عمرو الرقي الخزاعي .
وأخرجه البزار (٢١٨٩ - كشف الأستار)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٦١)، وأبو
يعلى (٢٦٠٤) من طرق عن عبيد الله، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٣) وقع في (م) و(س) و(غ) و(ق) و(ص): ((أبو سهيل)) بالتصغير، وأثبتناه على
الصواب من (ظ٩) و(ظ١٤) ومن ((تاريخ بغداد)) للخطيب ٢٧٨/١٣، و((التعجيل))
ص٤٢٠.
(٤) تحرف في (م) و(ق) و(ص) إلى: ((إحدى وثلاثين ومئة)) وهذا خطأ بيِّن، =
٩٩

عن ابن عباس، قال: طاف رسولُ اللهِ وَّ بالبيت، وجعل يَسْتَلِمُ
الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، ثم أتى السِّقايةَ بعد مَا فَرَغَ، وبنو عمه يَنْزِعُونَ منها،
فقال: ((ناولُوني)) فُرُفِعَ له الدَّلْوُ فَشَرِبَ، ثم قال: ((لولا أُنَّ الناسَ يَتَّخِذُونه
نُسُكاً، ويَغْلِبُونكم عليه، لَنَزَعْتُ معكم)) ثم خرج، فطافَ بين الصفا
والمروةِ(١).
٢٢٢٨ - حدثنا نصرُ بنُ بابٍ، عن الحجاج، عن الحكمِ ، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أن رسولَ اللهِ وَِّ احْتَجَمَ صائِماً مُحرماً، فغُشِيَ
= والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤) و(س) و(غ) وهي أصول عتيقة متقنة.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، نصر بن باب هو الخراساني المروزي نزيل
بغداد، قال البخاري: يرمونه بالكذب، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو
حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ويروي
عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاجُ به، وقال
ابن سعد: نزل بغداد فسمعوا منه ورووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه وتركوا
حديثه، وقال ابن عدي : ومع ضعفه یکتب حديثه، وقال أحمد: ما كان به بأس، إنما
أنكروا عليه حيث حدث عن إبراهيم الصائغ. وفي مسند جابر من مسند أحمد بعد أن
أخرج حديثاً لنصر بن باب: قال عبد الله: قلتُ لأبي: سمعت أبا خيثمة - يعني زهير بن
حرب - يقول: نصر بن باب كذاب، فقال أبي: أستغفر الله كذاب! إنما عابوا عليه أنه
حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده لا ينكر أن يكونَ سَمِعَ منه، وحجاج
وهو ابن أرطاة ۔ مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٨٠) عن علي بن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن
الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وقد سلف مختصراً برقم (٢١١٨) عن يزيد بن هارون، عن الحجاج، به.
ويشهد له ما تقدم برقم (١٨٤١)، وما سيأتي برقم (٣٥٢٧).
والمِحْجَن: العصا المعقوفة الرأس.
١٠٠