النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١١٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان بن حُسين(١)، عن الزُّهري، عن عُبَيْد
الله بن عبد الله بن عُتْبَة
عن ابن عباس، قال: رأى رجلٌ رؤيا، فجاءً للنبيِّ(٢) وَّ فقال: إِني
رَأَيْتُ كَأَن ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وسَمْناً، فكان الناسُ يأخذون منها، فبَيْنَ
مُسْتَكْثِرٍ وبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ وبينَ ذلك، وكأن سبباً متصلاً إِلى السماء - وقال
يزيد مرةً: وكأنَّ سَبَباً دُلِّي من السماءِ - فجئتَ، فَأَخَذْتَ به، فَعَلوتَ
فَأَعْلاَكَ الله، ثم جاءَ رجل من بعدِك، فَأَخَذ به فَعَلا، فَأَعْلاهُ الله، ثم جاءَ
رجل من بعدِكما، فأَخذ به فَعَلا، فَأَعْلاه الله، ثم جاءَ رجلٌ من بعدكم،
فأخذ به فقُطِعَ به، ثم وُصِل له فَعَلا، فأَعلاه الله .
قال أبو بكر: ائْذَنْ لي يا رَسُولَ الله، فَأَعْبُرَها. فَأَذِن له، فقالَ: أَما
الظُّلَّة: فالإِسلامُ، وأَما العسلُ والسَّمْنُ: فحلاوةُ القرآنِ، فبين مُستكثِرٍ،
وبين مُسْتَقِلُّ، وبين ذلك، وأَما السببُ: فما أَنْتَ عليه، تَعْلُو فيُعْلِيك
الله، ثم يكون من بعدِك رجل على مِنْهَاجِك، فَيَعلُو ويُعْليه الله، ثم يكون
من بعدِكما رجل، فيأخذُ بأُخذِكما، فيعلو فيُعلِيه الله، ثم يكون من
بعدكم رجل يُقْطَّعُ بهِ، ثم يُوصَلُ له، فيعلو فَيُعْلِيه الله، قال: أُصبتُ يا
رسولَ الله؟ قال: ((أَصْبْتَ، وأَخطأْتَ)) قال: أَقسمتُ يا رسولَ الله
= أي: ذات لمم، واللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، أي: من كل عين
تصيب السوء. قاله السندي .
(١) تحرف في (م) إلى: سفيان، عن ابن حسين.
(٢) في (ظ٩) و(ظ١٤): فجاء بها إلى النبي.
٢١
٠٠٠٠٠١٠٠

لَتُخْبِرَنِّي. فقال: ((لا تُقْسِمْ))(١).
٢١١٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِي، عن عُبَيْد الله بنِ عبد
الله
عن ابن عباس: أن رجلا أتى رسولَ الله وَصَلّ ... فذكر معناه(٢).
(١) حديث صحيح، سفيان بن حسين - وإن كان ضعيفاً في روايته عن الزهري -
قد توبع، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشیخین.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/١١-٦٠، وأبو يعلى (٢٥٦٥) من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده، وما سلف برقم (١٨٩٤).
ظلة: سحابة لها ظل، وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يُسمى : ظلة.
وقوله: ((فبين مستكثر)) أي: آخذ للكثير، وهذا خبر محذوف، أي: هم بين هذه
الأقسام، أي: أنهم لا يخلون عن هذه الأقسام، ففيهم من هو مستكثر، وفيهم من هو
مستقل، وفيهم من هو متوسط، وقوله: ((وبين ذلك)) أي: ومن هو بين ذلك المذكور من
الاستكثار والاستقلال. قاله السندي .
وقوله: ((فقطع به ثم وصل له))، قال السندي: هذا إشارة إلى أن عثمان كاد أن ينقطع
من اللحاق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها، فعبر عنها بانقطاع
الحبل، ثم وقعت له الشهادة فاتصل بهم، فعبر عنه بأن الحبل وصل له، فاتصل فألحق
بهم. كذا ذكره الحافظ ابن حجر.
وقوله: ((فحلاوة القرآن)) قد جاء في الروايات: ((فلينه وحلاوته)) فهاهنا اختصار وقع
من بعض الرواة، فشبه القرآن بالسمن في اللين، وبالعسل في الحلاوة، فظهر في عالم
المثال بالصورتين جميعاً وهو واحد. قيل: هذا موضع الخطأ، وإنما هما الكتاب والسنة،
والوجه ترك التعرض لموضع الخطأ، فإن ما خفي على أبي بكر يستبعد فيه الإِصابة من
غيره. قاله السندي .
وقوله: ((لا تقسم) فيه أن إبرارَ المقسم إنما ينبغي إذا لم يمنع عنه مانع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣٦٠) =
٢٢

٢١١٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة. ومحمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
الحگم، عن مجاهد
عن ابن عباس، عن النبيِّينَ ﴿، قال: ((هذه عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنا بها،
فَمَنْ لم يَكُنْ معه هَدْيٌ، فَلْيَحِلَّ الحِلَّ كُلُّهُ، فقد دَخَلتِ العُمْرَةُ في الحجّ
إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(١).
٢٣٧/١
٢١١٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن
إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذُؤَيْب، عن عطاء بن يسار
= عن عمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٢٢٦٩) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد
الله، عن ابن عباس أو أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٤١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيد الله كان أحياناً يقول: عن ابن عباس، وأحياناً يقول: عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٣٢٦٨) و(٤٦٣٢)، وابن ماجه (٣٩١٨)، والترمذي (٢٢٩٣)،
والبيهقي ٣٨/١٠-٣٩، والبغوي (٣٢٨٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث ... وقد تقدم برقم
(١٨٩٤). وانظر لزاماً ((فتح الباري)) ٤٣٣/١٢.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر، والحكم: هو ابن
عتيبة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٢/٤، ومسلم (١٢٤١)، وأبو داود (١٧٩٠)، والنسائي
١٨١/٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٤٢)، والدارمي (١٨٥٦)، ومسلم (١٢٤١)، والطبراني
(١١٠٤٥)، والبيهقي ١٨/٥، والبغوي (١٨٨٦) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الطبراني (١١٠٤٦) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن أبي مريم،
عن الحكم، به. وسيأتي برقم (٣١٧٢)، وانظر (٢٢٨٧).
٢٣

wmm .
عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَلُّ خَرَجَ عليهم وهم جلوسٌ، فقال:
((أَلا أُحدِّثُكَم بخيرِ الناسِ مَنزِلَةً؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله. قال: ((رَجُلٌ
مُمْسِكُ برأسٍ فَرَسِه فِي سبيل الله، حتى يموتَ أُوْ يُقْتَلَ، أَفْأُخبرُكم
بالذي يَليه؟)) قالوا: نَعَمْ يا رسولَ الله. قال: ((امْرُؤُ مُعْتَزِلٌ في شِعْبٍ، يُقيمُ
الصلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكاة، ويعتزلُ شرورَ الناس، أَفْخبرُكم بشرِّ الناس
منزلةً؟)) قالوا: نَعَمْ يَا رسولَ الله. قال: ((الذي يُسْألُ باللهِ ولا يُعْطِي
به))(١) .
(١) إسناده صحيح، سعيد بن خالد: هو ابن عبد الله بن قارظ الكناني المدني روی
له أبو داود والنسائي وابن ماجه وهو ثقة، وشيخه فيه إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب
ثقة حديثُه عند النسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٥٣٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (١٦٩)، وابن أبي شيبة ٢٩٤/٥، والدارمي
(٢٣٩٥)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٥٣)، والنسائي ٨٣/٥-٨٤، وابن حبان
(٦٠٤)، والطبراني (١٠٧٦٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٦١) ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٥٣٩) عن
ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن عطاء، به .
وأخرجه الترمذي (١٦٥٢) من طريق ابن لهيعة، وابن أبي عاصم (١٥٢) من طريق
أسامة بن زيد، وابن حبان (٦٠٥) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن عمرو بن الحارث،
عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عطاء بن يسار، به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي
· 【
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٤)، والطبراني (١٠٧٦٨) من طريق ابن وهب، عن
بکیر، عن أبيه، عن عطاء، به.
=
.....
٢٤

٢١١٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا مِسْعَر بن كِدَام، عن عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن
أبي الجَعْد، عن أخيه
عن ابن عباس، عن النبي ◌َّهَ، في جلود الميتة، قال: ((إِنَّ دِبَاغَه
قد أَذهَبَ بخُبْتِه، أو رِجْسِه، أو نَجَسِه))(١).
٢١١٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا حَجَّاجٌ، عن الحكم، عن مِقْسَم(٢)
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّلَ: أنه طافَ بالبَيْتِ على ناقته، يَسْتَلِمُ
= وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٤٥/٢ عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر
الأنصاري، عن عطاء مرسلاً. وسيأتي برقم (٢٩٢٧) و(٢٩٢٨) و(٢٩٥٨).
وقوله: ((ممسك)) أي : آخذ، وهذا كناية عن إكثاره الجهاد.
وقوله: ((معتزل)) أي: منفرد عن الناس يدل على جواز العزلة إذا خاف الفتنة من
الخلطة .
(١) حسن، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أخي سالم بن أبي الجعد
- واسمه عبد الله بن أبي الجعد فيما ذكره البيهقي عن أحمد بن علي الأصبهاني - فقد
روى له النسائي حديثاً واحداً وابن ماجه حديثاً آخر، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي: وهو وإن كان قد وثق، فيه جهالة.
وأخرجه البيهقي ١٧/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقال: وهذا إسناد
صحیح. وسيأتي برقم (٢٨٨٠).
وله طريق آخر صحيح عن ابن عباس أن رسول الله وسلم قال: ((أيما إهاب دبغ فقد
طهر) تقدم برقم (١٨٩٥).
(٢) وقع هذا الإِسناد في النسخ المطبوعة من ((المسند)) وفي أصولنا الخطية عدا
(ظ٩) و(ظ١٤) هكذا: ((حدثنا يزيد، أخبرنا مسعر بن كدام، عن عمروبن مرة، عن
سالم بن أبي الجعد، عن أخيه)) كما في الحديث السابق، وهو خطأ كبير، والتصويب من
(ظ٩) و(ظ١٤)، و((أطراف المسند)) ١ / ورقة ١٢٧.
٢٥
.... ١ ...........

الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، وبينَ الصَّفا والمَرْوة. وقال يزيدُ مرةً: على راحلَتِهِ
يَسْتَلِمُ الحَجَرَ(١).
٢١١٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا حسينُ بنُ ذَكْوان، عن عمرو بنِ شُعَيْب، عن
طاووس
أن ابنَ عمر وابن عباس، رفعاه إلى النبيِّي ◌َّهِ، أنه قال: ((لا يَحِلُّ
للرَّجُلِ أَن يُعطيَ العِطِيَّةَ، فَيَرجِعَ فيها، إِلا الوالدَ فيما يُعْطِي وَلَدَه، ومَثَلُ
مے
الذي يُعْطِي العَطِيّةَ، فَيَرْجِعُ فيها، كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكُلَ حتى إِذا شَبِعَ قَاء،
ثم رَجَعَ في قَيْئِه))(٢) .
(١) حدیث صحیح، حجاج ۔ وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، لكنه توبع.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٧٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
الحكم، بهذا الإِسناد. وابن أبي ليلى سيىء الحفظ، لكن تابعه الحجاج بن أرطاة،
وانظر ما تقدم برقم (١٨٤١) من طريق عكرمة، وسيأتي حديث مقسم برقم (٢٢٢٧)
بأطول مما هنا.
وأخرج البخاري (١٦٠٧)، ومسلم (١٢٧٢) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس، أن رسول الله وسير طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن
بمحجن، وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (٣٨٢٩).
وقوله: ((وبين الصفا والمروة)) أي: وطاف على ناقته بين الصفا والمروة.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى له
أصحاب السنن وهو صدوق.
وأخرجه أبو يعلى (٢٧١٧)، والدارقطني ٤٢/٣-٤٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٦/٦، وأبو داود (٣٥٣٩)، وابن ماجه (٢٣٧٧)، والترمذي
. (١٢٩٩) و(٢١٣٢)، والنسائي ٢٦٥/٦ و٢٦٧ -٢٦٨، وابن الجارود (٩٩٤)، والطحاوي =
٢٦

٢١٢٠ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا حُسين المعلِّم، عن عمروبن
شُعَیْب، عن طاووس
عن ابنِ عمر(١) وابن عباس، عن النبيِّ بَّه، أنه قال ... فذكر
مثله(٢).
٢١٢١ - حدثني يزيدُ، أخبرنا سعيدٌ، عن قَتَادَة، عن مِقْسَم
عن ابن عباسٍ، قال: أَمر رسولُ اللهِ وَّ الذي يأتي امرأَتُه وهي
حائضٌ، أَنَ يَتَصَدَّقَ بديناٍ، أو نِصْفِ دینارٍ(٣).
= ٧٩/٤، وابن حبان (٥١٢٣)، والحاكم ٤٦/٢، والبيهقي ١٧٩/٦ و١٨٠ من طرق عن
حسين المعلم، به. وليس عند ابن ماجه قوله: ((مثل الذي يعطي العطية ... )) وسيأتي
برقم (٢١٢٠) و(٤٨١٠) و(٥٤٩٣)، وانظر (٢٢٥٠) و(٢٦٤٧).
وقوله: ((لا يحل للرجل)) قال السندي: ذكر النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح
في إفادة الحرمة، لأن الحل: هو استواء الطرفين فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال،
وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى: أنه لا ينبغي له الرجوع، وهذا
لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملكاً له وإن كان الفعل
غير لائق.
(١) قوله: ((عن ابن عمر)) تحرف في (م) إلى: عن عمرة.
(٢) إسناده حسن. وانظر ما قبله.
(٣) صحيح موقوفاً، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فمن رجال
البخاري. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٥) من طريق عبدة، عن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي أيضاً (٩١٠٤)، والبيهقي ٣١٥/١ من طريقين عن سعيد، عن
قتادة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، به.
وأخرجه الطبراني (١٢٠٦٥)، والبيهقي ٣١٥/١-٣١٦ من طريق حماد بن الجعد،
٢٧
٠١٠٠٠.

٢١٢٢ - حدثنا عبدُ الوهَّاب، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن
عباس، عن النبيِّ وََّ، مثلَه. ورواه عبدُ الكريم أَبو أُميَّة، مثلَه بإِسناده(١).
٢١٢٣ - حدثني يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن عكرمة
عن ابن عباس: أَن النبيَّ ◌َِّ لَعَنَ المُخَّثِينَ مِنِ الرجالِ،
والمُتَرَجِّلَاتِ مِن النِّساءِ، وقال: ((أَخْرِجُوهُم مِنْ بُيُوتِكم)) فَأَخْرَجَ النبيُّ ◌َِّ
فلاناً، وأخرج عمرُ فلاناً(٢).
٢١٢٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو عَوَانة، حدثنا بُكَيْر بنُ الأُخْنَس، عن مجاهد
عن ابن عباس: أن الله عز وجل فَرَضَ الصلاةَ على لسان نبيِّكم :
٧
= عن قتادة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، به.
وصححه الحاكم ١٧١/١-١٧٢ ووافقه الذهبي، وصححه غير واحد من الأئمة إلا
أن الصواب وقفه على ابن عباس. وسيتكرر الحديث برقم (٢٨٤٣)، وانظر (٢٠٣٢).
(١) هو مكرر ما قبله. وعبد الكريم أبو أمية: هو عبد الكريم بن أبي المخارق
البصري ضعيف ويأتي حديثه برقم (٣٤٧٣). عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف.
وأخرجه البيهقي ٣١٥/١ من طريق عبد الوهّاب، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٠٣٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند على
شرطهما. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه الدارمي (٢٦٤٩) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٨٢).
المخنث: من يُشبه خلقة النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك مأخوذ من التكسر في
المشي وغيره، قال الحافظ: فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم وعليه أن يتكلف
إزالةَ ذلك، وإن كان بقصد منه، وتكلف له، فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء
فعل الفاحشة أو لم يفعل.
قال الطبري: المعنى لا يجوز للرجل التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص
بالنساء ولا العكس، قال الحافظ: وكذا في الكلام والمشي. ((فتح الباري)) ٣٣٢/١٠.
٢٨

على المُقِيمِ أَربعاً، وعلى المسافرِ ركعتينٍ، وعلى الخائفِ رَكْعَةً (١).
٢١٢٥ - حدثني يزيد - يعني ابنَ هارون -، أُخبرنا شَرِيكُ بنُ عبد الله، عن
أبي إسحاق، عن التّمِيمي
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((أَمِرْتُ بالسِّواكِ، حتى
ظَنْتُ - أَوْ حَسِبتُ - أَن سَيُنَزَّلُ عَلَيَّ فيه قرآنٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، بكير بن الأخنس من رجاله، وباقي السند
على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري .
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (٢٢٦)، ومسلم (٦٨٧) (٥)، وأبو داود
(١٢٤٧)، وابن ماجه (١٠٦٨)، والنسائي ٢٢٦/١ و١٦٨/٣، وأبو يعلى (٢٣٤٦)،
والطبري ٢٤٨/٥، وابن خزيمة (٣٠٤) و(٩٤٣) و(١٣٤٦)، والطحاوي ٣٠٩/١، وابن
حبان (٢٨٦٨)، والطبراني (١١٠٤١)، والبيهقي ١٣٥/٣ من طرق عن أبي عوانة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١١٠٤٣) من طريق هشيم، عن الحارث الغنوي، عن بكير، به .
وسيأتي برقم (٢١٧٧) و(٢٢٩٣) و(٣٣٣٢).
وقوله: ((وعلى الخائف ركعة)) قال السندي: وهذا هو ظاهر قوله تعالى: ﴿وإذا كنت
فيهم﴾ الآية في غير الإِمام، وأخذ بظاهره طائفة كالحسن البصري، والضحاك،
وإسحاق بن راهويه، والجمهورُ على أن صلاة الخوف والأمن سواء في عدد الركعات،
وحملوا الحديث على أن المراد ركعة مع الإِمام والأخرى يأتي بها منفرداً كما جاءت به
الأحاديث في صلاة الخوف، وللأولين أن يقولوا: إن الإِتمام سنة والواجب ركعة كظاهر
القرآن، والله تعالى أعلم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، التميمي - واسمه أُرْبدة البصري - في عداد .
المجهولين، فإنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق عمروبن عبد الله السبيعي، ولم يوثقه غير
ابن حبان والعجلي، وشريك بن عبد الله - وهو النخعي القاضي، وإن كان سبىء
الحفظ - قد توبع. ولفظة ((عليَّ)) زيادة من (ظ١٤).
=
٢٩
.....

٢١٢٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا هَمَّام بنُ يحيى، حدثنا عطاء
عن ابن عباس، قال: دخل رسولُ الله ◌َّهِ الكعبةَ وفيها ستُّ سَوَارٍ،
فقامَ عندَ كلِّ سارِيةٍ ولم يُصَلِّ(١) .
٢١٢٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن علي بن زيد، عن
يوسف بن مِهْرَان
عن ابن عباس، قال: لما مات عثمانُ بنُ مَظْعُون، قالتِ امرأةٌ:
هَنيئاً لكَ الجَنَّةَ عثمانَ بنَ مَظْعُون. فنظر إِليها رسولُ اللهِوَ نَظَرَ غَضْبانَ
فقال: ((وما يُدْرِيكِ؟)) قالت: يا رسولَ الله، فارسُكَ وصاحِبُكَ. فقال
= وأخرجه أبو يعلى (٢٣٣٠) عن بشر بن الوليد الكندي، عن شريك بن عبد الله، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧١/١ عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي برقم (٢٥٧٣) و(٢٧٩٨) و(٢٨٩٣) و(٣١٢٢) و(٣١٥٢).
وله شاهد يتقوى به من حديث واثلة بن الأسقع عند أحمد ٤٩٠/٣
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٣٣)، ومسلم (١٣٣١)، والطحاوي ٣٨٩/١، وابن حبان
(٣٢٠٧) من طريقين عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد ..
وأخرجه الطبراني (١١٣٠١) من طريق ليث، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دخل
رسول الله وَل﴾ البيت فكبر في نواحيه ودعا، ثم خرج فصلى خلف المقام.
وأخرجه البخاري (٣٩٨)، والبغوي (٤٤٨) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن
ابن عباس، قال: لما دخل النبي ◌َّ البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصلِّ حتى خرج
منه، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل البيت وقال: هذه القبلة. وسيأتي برقم (٢٨٣٣)،
وانظر (٢٥٦٢) و(٣٠٩٣).
٣٠
... .......

رسولُ اللهَّهِ: ((واللهِ، إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، وما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بي)) فَأَشْفَقَ
الناسُ على عثمانَ، فلما ماتَتْ زينبُ، ابنةُ رسولِ اللهِصَّ، قال رسولُ
الله ◌َّهُ: ((الْحَقِي بِسَلَفِنا الخَيْرِ عثمانَ بن مظعونٍ)) فَكَتِ النساءُ، فجعل
عمر يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذ رسولُ اللهَ بيدِه، وقال: ((مَهْلاً يا عمرُ))
ثم قال: ((ابْكِينَ، وإِيَّكُنَّ ونَعِيقَ الشَّيطانِ)) ثم قال: ((إِنَّه مَهْما كان من
العَيْنِ والقَلْبِ، فمِنَ اللهِ، ومن الرَّحمةِ، وما كان من اليدِ واللسانِ، فمِنَ
الشَّيطَانِ))(١).
٢٣٨/١
٢١٢٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا حَمَّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس
عن ابن عباس، قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ وَلَه لَأهل المدينة ذا
(١) إسناده ضعيف، علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف، ويوسف بن مهران،
قال الميموني عن أحمد: لا يعرف، ولا أعرف أحداً روى عنه إلا ابن جدعان، وقال أبو
داود: ليس يروي عن يوسف بن مهران إلا علي بن زيد، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال أبو
حاتم: يكتب حديثه ويذاكر به، وقال في ((التقريب)): وليس هو يوسف بن ماهك ذاك
ثقة، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان وهو لين الحديث.
وأخرجه ابن سعد ٣٩٨/٣-٣٩٩ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٩٤)، وابن سعد ٣٩٨/٣-٣٩٩، والطبراني (٨٣١٧)
و(١٢٩٣١)، وأبو نعيم ١٠٥/١، والحاكم ١٩٠/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وبعضهم يرويه مختصراً. وسيأتي برقم (٣١٠٣).
وقوله: ((هنيئاً لك الجنة عثمان بن مظعون)) هو بتقدير حرف النداء، أي: يا عثمان بن
مظعون، وقوله: ((نظر غضبان)) غير منصرف لكون مؤنثه غضبى ، وقد جاء على قلة غضبانة
أيضاً، ونعيق الشيطان: هو الصوت الذي يأمر به الشيطان ویرضی به.
والخَيْر - بالتخفيف -: الكثير الخير، كالخَيِّر - بالتشديد -، وفَرِّق بينهما الليث بن
نصر صاحب الخليل، فجعل الأولى في الدِّين والصلاح، والثانية في الجمال والوسامة .
٣١
.... أ ................. ......

الخُلَيْفةِ، ولأهل الشام الجُحْفَةَ، ولَأَهل اليَمَن يَلَمْلَم، ولَأَهْلِ نَجْد
قَرْناً، وقال: ((هُنَّ وَقْتُ لَأَهْلِهِنَّ ولمن مَرَّ بِهنَّ من غَيرِ أَهلِهنَّ - يريدُ الحجّ
والعُمرةَ - فَمَن كانَ مَنْزِلُهُ منَ وَرَاءِ المِيقاتِ، فإِهْلَالُه من حيثُ يُنْشِىءُ،
وكذلكَ فكذلكَ، حتىَ أَهْلُ مكةَ إِهْلالُهُمْ من حيثُ يُنْشِئُونَ))(١).
٢١٢٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا جَرِيرُ بنُ حازم، عن يَعْلَى بنِ حَكيم، عن عِكرمة
عن ابن عباس: أن رسول الله وَلّم قال لِماعِز بن مالك، حين أتاه،
فَأَقَرَّ عندَه بالزِّنى، قال: ((لعلَّكَ قَبَّلْتَ أَو لَمَسْتَ؟))، قال: لا. قال:
((فَنِْتَها؟)) قال: نعم. قال: فَأَمَرَ به فَرُجِمَ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٦٠٦)، والبخاري (١٥٢٦) و(١٥٢٩)، ومسلم (١١٨١)
(١١)، وأبو داود (١٧٣٨)، والنسائي ١٢٦/٥، وابن خزيمة (٢٥٩٠)، والطبراني
(١٠٨٨٦)، والبيهقي ٢٩/٥، والبغوي (١٨٥٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد. وسيأتي برقم (٢٢٤٠) و(٢٢٧٢) و(٣٠٦٥) و(٣١٤٨).
وقوله: ((يريد الحج والعمرة)) قال السندي: ظاهره أن الإِحرام على من يريد أحد
النسكين لا من يريد مكة ومر بهذه المواقيت، وبه يقول الشافعي وفيه إشارة إلى أن هذه
المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعاً لا للحج فقط، فيلزم أن تكون مكة لأهلها ميقاتاً
للحج والعمرة جميعاً، لا أن مكة للحج والتنعيم للعمرة کما علیه الجمهور.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله وباقي السند على
شرطهما .
وأخرجه عبد بن حميد (٥٧١) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٨٢٤)، وأبو داود (٤٤٢٧)، والطبراني (١١٩٣٦)، والبيهقي
٢٢٦/٨ من طرق عن جرير بن حازم، به. وسيأتي برقم (٢٣١٠) و(٢٤٣٣) و(٢٦١٧)
و(٢٩٩٨).
٣٢

٢١٣٠ - حدثنا يَزِيد، حدثنا صالحُ بنُ رُسْتُم أبو عامر، عن عبدِ الله بن أبي
مُلَيْكَة
عن ابن عباس، قال: أَقِيمَتْ صلاةُ الصُّبْحِ، فقام رجلٌ يُصَلِّي
الركعتين، فَجَذَبَ رسولُ اللهِ نَّهَ بِثَوْبِه، فقال: ((أَتُصَلَّي الصُّبْحَ
أَرْبعاً؟!))(١).
٢١٣١ - حدثنا يزيد، أخبرنا عَبَّاد بن منصور، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: لما نَزَلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لم
يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبِلُوا لَهُمْ شَهادةً أَبداً﴾.
[النور: ٤]، قال سعد بن عبادة، وهو سَيِّدُ الأنصار: أهكذا أُنزلت یا
رسولَ الله؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا معشر الأنصارِ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلى ما
يقولُ سيِّدُكُم؟)) قالوا: يا رسولَ الله، لا تَلُمْهُ، فإِنه رجلٌ غَيُورٌ، واللهِ ما
(١) إسناده حسن، صالح بن رستم فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح وباقي رجاله
ثقات رجال الشیخین .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٣٦)، وابن حبان (٢٤٦٩)، والطبراني (١١٢٢٧)، والحاكم
٣٠٧/١، والبيهقي ٤٨٢/٢ من طرق عن صالح بن رستم، به.
وأخرجه البزار (٥١٨) عن إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى بن سعيد القطان،
عن أبي عامر، عن أبي يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر نحوه. وقال: رواه بعضهم
عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، ولا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلا يحيى، عن أبي عامر.
وسیأتي برقم (٣٣٢٩).
وفي الباب عن مالك بن بحينة عند البخاري (٦٦٣)، ومسلم (٧١١)، والنسائي
١١٧/٢.
٣٣

تزوَّجَ امرأةً قَطُّ إِلَّ بَكْراً، وما طَلَّق امرأةً له قطُّ، فاجْتَرَأَ رجل مِنَّا على أَن
يَتَزَوَّجَها من شِدَّة غَيْرَتِهِ. فقال سعد: واللهِ يا رسولَ الله إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّها
حقٌّ، وأَنَّها من الله، ولكني قد تَعَجَّبتُ أَنِّي لو وَجَدْتُ لَكَاعاً قد تَفَخَّذَها
رجلٌ لم يكن لي أَن أَهِيجَه ولا أُحَرِّكَهُ، حتى آتيَ بأربعة شهداءَ، فواللهِ
لا آتي بهم حَتَّی یَقْضِيَ حاجته .
قال: فما لَبِثُوا إِلا يسيراً، حتى جاءَ هلالُ بنُ أُمية، وهو أَحدُ الثلاثة
الذين تِيبَ عليهم، فجاءَ من أرضِهِ عِشاءً، فَوَجَدَ عند أَهلِه رجلاً، فرأى
بِعَيْنَيْه، وسَمِع بأذْنَيْه، فلم يَهِجْه، حتى أَصْبَح، فغدا على رسولِ الله
﴿﴿، فقال: يا رسولَ الله، إِنِّي جئتُ أَهلي عِشاءً، فوجَدْتُ عِندَها رجلاً،
فرأيت بعينيَّ، وسمعت بأَذْنَيّ. فَكَرِهَ رسولُ اللهِ وَّهِ ما جاءَ به، واشتَدَّ
عليه، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدَ ابْتُلِينا بما قال سعدُ بنُ عبادَةَ، الآن
يَضْرِبُ رسولُ اللهِوَِّ هِلالَ بنَ أَمية، ويُبْطِلُ شهادتَه في المسلمينَ. فقال
هلال: واللهِ إِني لُأرجو أَن يَجعَلَ الله لي منها مَخْرَجاً، فقال هلال: يا
رسولَ الله، إِني قد أُرى ما اشْتَدَّ عليك مما جِئْتُ به، والله يَعْلَمُ إِنِّي
لصادِقٌ.
فَوَاللّهِ إِن رسول الله وَّه يُرِيدُ أَن يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَل(١) على رسولٍ
الله ◌َّهِ الوَحْيُ، وكان إِذا نَزَلَ عليه الوَحْيُ عَرَفوا ذلك في تَرَبُّدِ جِلْدِه،
يعني، فأَمَسَكُوا عنه حتى فَرَغَ مِن الوحي، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أزواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لهُمْ شُهَداءُ إِلَّ أَنْفُسُهم فَشَهادةُ أَحَدِهِمٍ﴾ [النور: ٦]،
(١) في (م): إذا أُنزل الله .
٣٤

الآية كلّها، فَسُرِّي عن رسولِ اللهِ وََّ، فقال: ((أَبْشِرْ ياِهِلالُ، قد جَعَلَ
الله لك فَرَجاً ومَخْرجاً)» فقال هلال: قد كنتُ أَرجو ذاكَ مِن ربي عَزَّ وجَلَّ.
فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَرْسِلُوا إِلَيْها)) فَأَرسَلُوا إِليها، فجاءَت، فَتَلَاها رسولُ
اللهِ وَلِّ عليهما، وذَكَّرَهُما، وأَخبرهما أَنَّ عذابَ الآخرةِ أُشْدُّ مِن عذاب
الدنيا، فقال هلال: واللهِ يا رسولَ الله، لقد صَدَقْتُ عليها. فقالت:
كَذَبَ. فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لَعِنُوا بَيْنَهُما)) فقيل لهلالٍ: اشْهَدْ. فَشَهِدَ
أُربعَ شهاداتٍ بالله إِنه لَمِنَ الصادقينَ، فلما كان في الخامسةِ، قيل: يا
هلالُ، اتَّق الله، فإِن عذابَ الدنيا أُهْوَنُ من عذاب الآخرةِ، وإِنّ هذه
المُوجِبَةُ التي تُوجِبُ عليك العذابَ. فقال: لا واللهِ لا يُعَذِّبُنِي اللهُ
عليها، كما لم يَجْلِدْني عليها. فَشَهِدَ في الخامسة: أَنَّ لَعنةَ اللهِ عليهِ إِنْ
كان مِنَ الكاذِبِينَ. ثم قيل لها: اشْهَدِي أُربعَ شهاداتٍ بالله : إِنَّه لمن
الكاذبينَ. فلما كانت الخامسةُ قيل لها: اتَّقِ الله، فإِن عذابَ الدنيا أهونُ
من عذاب الآخرة، وإِن هذه المُوجِبَةُ التي تُوجِبُ عليكِ العذابَ.
فَتَلَكَّأَتْ ساعةً، ثم قالت: واللهِ لا أَفْضَحُ قومي. فَشَهِدَتْ في الخامسة:
أَن غَضَبَ الله عليها إِن كان مِن الصادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللهِ وَِّ بينَهما،
وقضى أَن لا يُدْعَى وَلَدُها لَّبِ، ولا تُرْمَى هي به ولا يُرْمِى وَلَدُها، ومن
رَمَاها أو رَمَى وَلَدَها، فعليه الحَدُّ، وَقَضَى أَن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قُوتَ
من أَجلِ أَنهما يَتَفَرَّقَانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا مُتَوفَّى عنها، وقال: ((إِنْ
جاءَتْ به أُصَيْهبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ السَّاقَينِ، فهو لِهلالٍ، وإِن جاءَتْ
بِهِ أَوْرَقَ جَعْداً، جُمَالِيّاً، خَدَلَّجَ الساقَيْن، سَابِغَ الأَلْيَتَيْن، فهو لِلَّذِي
رُمِيَتْ بِه)» فجاءَت به أُوْرَقَ، جَعْداً، جُمَالِيّاً، خَدَلَّجَ السَّاقَيْن، سَابِغَ
٣٥

الْأَلْيَتَيْنِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْلاَ الأَيْمَانُ، لَكَانَ لي ولها شَأْنٌ)) ..
قال عكرمةُ: فكان بعدَ ذلك أميراً على مِصْرِ، وكان يُدْعَى لَأَمِّه، وما
يُدْعَى لأب(١).
٢١٣٢ - حدثنا يَزِيد، أَخبرنا هشام الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن
أبي سَلَّم، عن الحكم بن مِيناء
(١) حديث حسن، عباد بن منصور - وإن كان فيه ضعف من جهة حفظه - قد توبع
على بعضه، وقد صرح بالسماع عند الطيالسي والطبري والبيهقي، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٦٧)، وأبو داود (٢٢٥٦)، وأبو يعلى (٢٧٤٠) و(٢٧٤١)،
والطبري ٨٢/١٨-٨٣، والبيهقي ٣٤٩/٧ من طرق عن عباد بن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مختصراً البخاري (٤٧٤٧)، وأبو داود (٢٢٥٤)، والترمذي
(٣١٧٩)، وابن ماجه (٢٠٦٧)، والبيهقي ٣٩٣/٧-٣٩٤ من طرق عن محمد بن بشار،
عن ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٢٤٤٤) عن معمر، والطبري ١٨ /٨٢ عن يعقوب بن
إبراهيم، عن إسماعيل ابن علية، كلاهما عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً. وسيأتي مختصراً
برقم (٢١٩٩) و(٢٤٦٨) و(٣٣٣٩).
وانظر ما سيأتي عند أحمد برقم (٣١٠٦) من طريق القاسم بن محمد عن ابن
عباس.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (١٤٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٦٦٢)
و(٥٦٦٣)، والطحاوي ١٠١/٣ و١٠٢.
لكاعاً: اللكعاء في الأصل: الأمة، ثم أطلقت على المرأة المستحقرة المذمومة
الساقطة. تفخَّذها رجل: كناية عن الجماع. تربَّد جلده: أي تغيُّره إلى الغُبرة. فتلكأت:
أي: توقفت. أصيهب: تصغير الأصهب، وهو الذي تعلو شعره حمرة مع اسوداد.
أريسح: تصغير الأرسح، وهو الخفيف الأليتين. أورق: أي أسمر. جمالياً: أي ضخم
الأعضاء تام الأوصال، كأنه جمل. خدلج الساقين: أي عظيمهما.
٣٦

م
عن ابن عمر وابن عباس: أنهما شَهدا على رسولِ الله وَ لَ أنه قال،
وهو على أَغْوَادِ المنبر: ((لَيَنْتَهِينَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ
الله عز وجل على قُلوبِهم، ولَيُكْتَبُنَّ مِن الغافِلِينَ))(١).
٢١٣٣ - حدثنا يَزِيد، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن فَرْقَد السَّبَخِيّ، عن
سعید بن ◌ُبْرٍ
عن ابن عباس: أن امرأةً جاءَت بولدها إِلى رسولِ اللهِّهِ،
فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ به لَمَماً، وإِنه يَأْخُذُه عند طعامِنا، فَيُفْسِدُ علينا
طعامَنا. قال: فَمَسَح رسولُ الله ◌َّهِ صِدْرَه، ودعا له، فَتَعَّ ثَعَّةً، فَخَرَج
مِن فِيهِ مثلُ الجَرْوِ الأسودِ، فَشُفِيَ(٢).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح ويحيى بن أبي كثير - وإن كانت
روايته عن أبي سلام من كتاب - قد توبع، وقد رواه أيضاً كما سيأتي برقم (٢٢٩٠) عن
زید بن سلام، عن جده أبي سلام، وقد ثبت الإِمام أحمد وأبو حاتم سماعه من زید.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٤/٢، وابن حبان (٢٧٨٥) من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٣٥) عن هشام، به.
وأخرجه ابن ماجه (٧٩٤) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن ميناء، به. وسيأتي برقم (٢٢٩٠)
و(٣٠٩٩) و(٣١٠٠) و(٥٥٦٠).
وقوله: ((عن ودعهم الجمعات)) قال في ((النهاية)): أي عن تركهم إياها والتخلف
عنها، يقال: ودع الشيء يدعه ودعاً: إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي
(يدع)) ومصدره، واستغنوا عنه بتّرَكَ، والنبي ◌َّه أفصح، وإنما يحمل قولهم على قلة
استعمالها، فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس.
(٢) إسناده ضعيف، فرقد السَّبَخي: هو فرقد بن يعقوب السبخي قال البخاري: في =
٣٧
١٠٠٠ ...

٢١٣٤ - حدثنا بَهْز، أخبرنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، عن عكرمة
عن ابن عباس: أَن عُقْبَة بنَ عامر سأَل النبيَّ نَّهِ، فقال: إِنَّ أُخْتَه
نَذَرَتْ أَن تمشيَ إِلى البيتِ، وشَكَّى إِليه ضَعْفَها، فقال النبيُّ ◌َّهَ: ((إِنَّ
الله غَنِيٌّ عن نَذْرِ أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً))(١).
= حديثه مناكير، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يحيى القطان: ما تعجبني
الرواية عنه، وضعفه ابن سعد وابن المديني والنسائي ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/٨، والدارمي (١٩)، والطبراني (١٢٤٦٠)، وأبو نعيم
في ((دلائل النبوة)) (٣٩٥) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم
ثع: أي قاء، والثّع: القيء، والثعة: المرة الواحدة.
(٢٢٨٨) و(٢٤١٨).
وقوله: ((فشفي)) في (ظ٩) و(ظ١٤): فسعى، والمثبت من (م) وعامة الأصول
الخطية .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي السند على
شرطهما. بهز: هو بهزبن أسد العمي .
وأخرجه الدارمي (٢٣٣٥)، وأبو داود (٣٢٩٦)، والطبراني (١١٨٢٨)، والبيهقي
٧٩/١٠ من طرق عن همام، به. ولفظه عند الدارمي وأبي داود: ((ولتهد هدياً).
وأخرجه أبو داود (٣٢٩٧)، والطبراني (١١٨٢٩)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طريق
هشام الدستوائي، عن قتادة، به. إلا أنه لم يذكر فيه الهدي بد
وأخرجه إبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (٢٩)، ومن طريقه أبو داود (٣٣٠٣)،
والبيهقي ٧٩/١٠ عن مطر الوراق، عن عكرمة، به. وذكر فيه الهَدْي.
وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (٥٨٠)، والحاكم ٣٠٢/٤ من طريق أبي سعد البقال،
والطبراني (١١٩٤٩) من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن عكرمة، به. وليس فيه ذِكرٌ
للهدي. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود (٣٢٩٨)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن عكرمة مرسلاً. وسيأتي برقم (٢١٣٩) و(٢٢٧٨) و(٢٨٣٤)، وانظر (٢٨٢٨).
وسيأتي الحديث عن عقبة بن عامر نفسه في مسنده ١٤٣/٤ .
٣٨
جـ

٢١٣٥ - حدثنا معاذُ بن معاذ، حدثنا حاجِبُ بن عمر، حدثني عَمِّ
الحكم بن الأعرج، قال:
أَتيتُ ابنَ عباس، وهو متكىءٌ عندَ زَمزم، فَجَلَسْتُ إِليه، وكان نِعْمَ
الجليسُ، فقلتُ: أَخبرْني عن يوم عاشوراءَ. قال: عِن أَيِّ بالِهِ تسأَلُ؟
قلتُ: عن صومه، أَيّ يومٍ أصومُه؟ قال: إِذا رأيتَ هلالَ المُحرَّم
فاعْدُدْ، فإذا أصبحتَ من تاسعةٍ، فأصبحْ منها صائِماً. قلت: أَكَذَاكَ كانَ
يَصُومُهُ محمدٌ نَّهَ؟ قال: نَعَمْ(١).
٢١٣٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ لَيْئاً قال:
سمعتُ طاووساً يحدث
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّلِ أَنه قال: ((عَلِّموا، ويَسِّرُوا، ولا
تُعَسِّرُوا، وإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ))(٢).
= قال السندي: وفي هذا الحديث دليل على أن من نذر المشي في الحج فلم يقدر
علیه یجب عليه بدنة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٦٩) و(٦٧٠)، وأبو داود (٢٤٤٦)، وابن خزيمة
(٢٠٩٨)، والطحاوي ٧٥/٢، وابن حبان (٣٦٣٣)، والبيهقي ٢٨٧/٤ من طرق عن
حاجب، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٢١٤) و(٢٥٤٠) و(٣٢١٢) و(٣٣٩٣).
قال البيهقي في (سننه)) ٤ /٢٨٧: وكأنه رضي الله عنه أراد صومه مع العاشر، وأراد
بقوله في الجواب: ((نعم)) ما روي من عزمه لل على صومه، والذي يبين هذا ... فذكر
حديث ابن عباس موقوفاً: ((صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود))، وحديثه عن النبي
﴿، قال: ((لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده)). انظر ما سلف برقم (١٩٧١).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ليث - وهو ابن أبي سُليم - رمي بالاختلاط .=
٣٩
٠٠٠ ...

٢١٣٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن يزيد أبي خالدٍ(١)، قال:
سمعت المِنْهالَ بن عمرٍو يُحَدِّثُ، عن سعيد بن جُبَيْر
عن ابن عباس، عن النبيِّ نَّهَ، أَنه قال: ((ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلمٍ يَعُودُ
مَرِيضاً لم يَحْضُرْ أُجَلُهُ، فيقولَ سَبْعَ مراتٍ: أَسأَلُ الله العظيمَ، ربَّ
العَرْشِ العظيمَ أَن يَشْفِيَكَ، إِلَّ عُوفِيَ))(٢).
= وأخرجه الطيالسي (٢٦٠٨)، والطبراني (١٠٩٥١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(٨٢٨٦) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٢/٨ ٦٠/٩، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٥)
و(١٣٢٠)، والبزار (١٥٢ و١٥٣ - كشف الأستار)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٧٢/٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (٨٢٨٧) و(٨٢٨٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٦٤) من
طرق عن ليث، به. وسيأتي برقم (٢٥٥٦) و(٣٤٤٨).
وقوله: ((علموا ويسروا ولا تعسروا)) يشهد له حديث أنس عند البخاري (٦٩)،
ومسلم (١٧٣٤) بلفظ: ((يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا)).
وقوله: ((إذا غضب أحدكم فليسكت)) تكرر في (ظ٩) و(ظ١٤) ثلاث مرات، وقد
ذكر له بعض من يتقن صناعة الحديث في عصرنا في ((صحيحته)) ٣٦٤/٣ شاهداً من
حديث أبي هريرة ونسبه إلى ابن شاهين في ((الفوائد)) ورقة ١/١١٢ من طريق
إسماعيل بن حفص الأبِّي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة رفعه ((إذا غضبت فاسكت)) وحسن إسناده، والعهدة عليه فإنه لم يذكر أول
السند .
(١) تحرف في (م) إلى: زيد بن خالد.
(٢) حديث صحيح، يزيد أبو خالد - وهو يزيد بن عبد الرحمن الدالاني - وإن كان
فيه كلام قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال
البخاري .
وأخرجه الحاكم ٢١٣/٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
٤٠
=