النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسْنَكُ
الَمِالمُحَ
(١٦٤ - ٢٤١ هـ )
أَشْرَفَ عَلَى تَحَقِيقَهُ
الشَّيخ شعيبالأرنَوْوط
حَقّق هذا الجزء وَفرّج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْهُ
عَادِل مُرُشِد
مُشعيبالأرنؤوط
الجُزءُ الرَّابعُ
مؤسسة الرسالة

المُؤَسُوعَةُ الجُلِيَّة
مسـ
الأَرُ الْتَبَّ
٤
.....
.....!..
:

يُقُوقُ الظُ مَّقُظَةٌ
وَلَا يَحقّ لِأُمْيَ جِهَةٍ أَنْ تَطْبَعَ أوْ تُعْطِى حَقِّ الطّبْعْ لِأحَدٍ
سَوَاء كَانَتْ مُؤْسَّسَةٌ رَسْميَّةٌ أو أفرادًا
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م
مؤسسة الرسالة مؤسّسَة الرَّسَالة بَيرُوت - شارع سوريا - بنّاية صَمَدِي وَصَالحَة
للطباعة والنشر والتوزيع هاتف: ٢٤٣ ٦١٣ - ٨١٥١١٢ - ص.ب: ٧٤٦٠_ بَرقيًا: بيُّورَان

بِسْمِ اللّهِ الزَحمَن الرَّحِيِ
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن
شیخ أبيه أو غيره:
) دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله .
O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها ولغيرها في هذا الجزء: ٦٠٢
حدیث.
عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ٧٨ حديثاً.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: ١٥ حديثاً.

محمد عبد اللّه بن عباسى
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
٢٠٩٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن سَلَمَة، عن الحسن العُرَنِي
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إِذا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ، فقد
حَلَّ لكم كلُّ شيءٍ إلا النِّساء). فقال رجل: والطِّيب؟ فقال ابنُ عباسٍ :
أُمَّا أَنا، فقد رأَيْتُ رسولَ الله وَيِّ يُضَمِّخُ رأسَه بالسُّكُّ، أَفَطِيبُ ذاك أُم
لا؟!(١).
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع بين الحسن العربي
وبين ابن عباس، لكن له شاهد من حديث عائشة بإسناد صحيح على شرطهما سيأتي
عند أحمد ٢٤٤/٦ ويخرج هناك. سفيان: هو الثوري، وسلمة: هو ابن كُهيل ..
وأخرجه ابن أبي شيبة ص٢٤١ (الجزء الذي حققه عمر العمروي)، وابن ماجه
(٣٠٤١) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٧٧/٥، والطحاوي ٢٢٩/٢، والطبراني (١٢٧٠٥)، والبيهقي
١٣٦/٥ من طرق عن سفيان الثوري، به. وسيأتي برقم (٣٢٠٤) و(٣٤٩١).
وقوله: ((يُضَمِّخُ رأسه)) بضاد وخاء معجمتين بينهما ميم من ضمخ كنصر بمعنى
تضمخ، وهو التلطخ بالشيء والإكثار منه، وفي ((القاموس)): الضمخ: لطخ الجسد
بالطيب حتى كأنه يقطر. قاله السندي .
وقوله: ((بالسُّك)) كذا في الأصول الخطية، وهو نوع من الطيب يركب من المسك
وغيره، وعلى حواشي الأصول: بالمسك، إشارة إلى بعض النسخ.

٢٠٩١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن عامر
عن ابن عباس، قال: احْتَجَم النبيُّ مَ ◌ّهِ فِي الْأُخذَعَيْنِ، وبينَ
الکَتِفَیْن(١).
٢٠٩٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي جَهْضَم، عن عبد الله بن عبيد
الله بن عباس
عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّ أن نُنْزِيَ حِماراً على
فَرَسٍ (٢).
٢٠٩٣ - حدثنا وكيع، حدثنا شَرِيك، عن سِماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قَدِمَتْ عِيرُ المدِينَةَ، فاشترى النبيُّ ◌َّ منها
فَرَبِحَ أَواقِيٍّ، فَقَسَمَها في أَرامِلِ بني عبدِ المُطَّلِبِ، وقال: ((لا أُشتَرِي
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي .
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٥٥)، والطبراني (١٢٥٨٤) من طريقين عن
سفيان الثوري، بهذا الإِسناد بزيادة: وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يُعطه .
وأخرجه الطبراني (١٢٥٨٧) و(١٢٥٨٨) من طريق أبي عوانة، عن جابر الجعفي،
بنحوه. وسيأتي مطولاً برقم (٢١٥٥) و(٢٩٠٤) و(٢٩٧٩) و(٣٠٧٨°م).
وله شاهد من حديث أنس عند الترمذي (٢٠٥١)، وابن ماجه (٣٤٨٣)، قال
الترمذي: حسن غريب، وسيأتي في («المسند» ١١٩/٣.
والأخدعان: هما عرقان في جانبي العنق .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي جهضم - واسمه موسى بن
سالم مولى آل العباس - فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة،
وقال أبو حاتم: صالح الحدیث صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عبد
البر: لم يختلفوا في أنه ثقة. وانظر (١٩٧٧).
٦
١٠٠ ...
١٠ ..

شيئاً لَيْسَ عِنْدِي ثَمَنُه))(١).
٢٠٩٤ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيلُ، عن عبدِ الكريمِ الجَزَّرِي، عن
قیس بن حُبْتَرِ
عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ اللهِوََّ عن مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَثَمَنٍ
الكُلْبِ، وَثَمَنِ الخَمْرِ(٣).
(١) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سبىء الحفظ، وسماك في
روايته عن عكرمة اضطراب، ومع ذلك فقد أخرجه الحاكم ٢٤/٢ من طريق شریك به،
وقال: قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بسماك وشريك، والحديث صحيح ولم
يخرجاه، وهذا وهم منه رحمه الله، فإن سماكاً لم يحتج به مسلم في روايته عن عكرمة،
وشريك لم يحتج به، وإنما أخرج له في المتابعات، ثم هو سبىء الحفظ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٧، وأبو داود (٣٣٤٤) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١١٧٤٣)، والحاكم ٢٤/٢، والبيهقي ٣٥٦/٥ من طريق
سعيد بن سليمان الواسطي، عن شريك، به .
وأخرجه أبو داود (٣٣٤٤) عن عثمان بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد، عن شريك، عن
سماك، عن عكرمة يرفعه. وسيأتي برقم (٢٩٧٠) و(٢٩٧١).
وقوله: ((عير المدينة)) بكسر العين وسكون الياء: الإِبل التي تحمل المتاع.
وقوله: ((لا أشتري شيئاً ليس عندي ثمنه)) قال السندي: احتراز عن دين لا وفاء به
عنده لأنه قد يؤدي إلى موته مدیوناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس بن حَبتر، فقد روى له
أبو داود، وهو ثقة .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٤٥/٦ و٢٠٢/١٤ عن وكيع ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٥٢/٤ من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الكريم الجزري، به
مختصراً، ولفظه ((ثمن الكلب حرام)).
وأخرجه الطيالسي (٢٧٥٥) عن سلام، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل من بني =
٧

٢٠٩٥ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ ، عن يحيى بن الجَزّار، عن
صُھیْبٍ
عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َّه يُصلِّ، فجاءَت جاريتانِ من
بني عبد المطلب حَتَّى أُخَذَتا برُكْبَتَيْهِ، فَفَرِعَ بَيْنَهما (١).
= تميم، عن ابن عباس، أن رسول الله وسلم قال: ((ثمن الكلب حرام، ومهر البغي حرام،
وثمن الخمر حرام». وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا الرجل المبهم هو قيس بن حبتر فإنه
نهشليٍّ من بني تميم.
وأخرجه بنحوه النسائي ٣٠٩/٧ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (٢٥١٢) و(٢٦٢٦) و(٣٢٧٣) و(٣٣٤٤) و(٣٣٤٥).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في ((الأوسط))، فيما قال الهيثمي في
«مجمع الزوائد» ٩١/٤.
وعن أبي مسعود البدري عند الشيخين ولفظه: نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي
وحلوان الكاهن، وسيأتي في ((المسند)) ١١٨/٤-١١٩.
٠٠١٠٠٠
ومهر البغي: ما تأخذه الزانية على الزنى، وسماه مهراً مجازاً وهو حرام بالاتفاق.
والنهي عن ثمن الكلب ظاهره عدم جواز البيع وعليه الجمهور وجوزه الحنفية،
وحملوا الحديث على غير المأذون في اتخاذه، وأما المنتفع به حراسة أو اصطياداً فيجوز.
قاله السندي .
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ صُهيب - وهو أبو الصهباء
البکري - فقد روى له أبو داود والنسائي وله ذكر في ((صحيح مسلم)) (١٥٩٤) (١٠٠)
في حديث داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد في الصرف، ووثقه أبو زرعة والعجلي وابن
حبان، وقال النسائي: بصري ضعيف، وقال ابن حجر: مقبول.
وأخرجه ابن خزيمة (٨٨٢)، وابن حبان (٢٣٥٦) من طريق منصور، عن الحكم،
بهذا الإِسناد. وسيأتي تتمة تخريجه عند الحديث رقم (٣١٦٧)، وانظر ما سيأتي برقم
(٢٢٥٨).
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس، أنظر (٢٨٠٤) و(٢٨٩٩).
٨
=

٢٠٩٦ - حدثنا وكيع وابنُ جعفرٍ، المعنى، قالا: حدثنا شعبةُ، عن المُغِيرة بن
النُّعْمان، عن سعيد بنِ جُبٍِ
عن ابن عباس، قال: قام فينا رسولُ الله ﴿ بموعِظةٍ فقالَ: ((إِنَّكُم
مَحْشُورونَ إِلى الله حُفَاةً عُراةً(١) غُرْلاَ ﴿كَمَا بَدَأَنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدَاً
عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، فأَوَّلُ الخلائقِ يُكْسَى إِبراهيمُ خليلُ الرحمن عز
وجل، قال: ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ منكم ذَاتَ الشِّمالِ - قال ابنُ جعفر: وإنَّه
سَيُجَاءُ برجالٍ من أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشِّمالِ - فَأَقُولُ: يا ربّ
أصحابي، قال: فيُقالُ لي: إِنَّك لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، لَمْ يَزَالُوا
مُرْتَدِّين على أَعْقَابِهِمْ مُذْ فارَقْتُهُم، فأَقُولُ كما قالَ العبدُ الصالحُ: ﴿وكنتُ
عَليهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فيهم﴾ الآية إلى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ
الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧]))(٢).
= وقوله: ((ففرع بينهما))، قال السندي: بفاء وراء وعين مهملة، وفي الراء يجوز
التخفيف والتشديد، أي حجز وفرق كما في بعض الأصول. قلنا: في (ظ٩) و(ظ١٤):
ففرق بينهما .
(١) لفظة ((عراة)) لم ترد في (ظ٩) و(ظ١٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جعفر: هو محمد المعروف بغندر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٧/١١ و٢٤٧/١٣، ومسلم (٢٨٦٠) (٥٨)، والنسائي
١١٧/٤ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد، ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.
وأخرجه البخاري (٢٥٢٦)، ومسلم (٢٨٦٠) (٥٨)، وابن حبان (٧٣٤٧) من طريق
محمد بن جعفر، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٨)، والدارمي (٢٨٠٢)، والبخاري (٤٦٢٥) و(٤٧٤٠)،
ومسلم (٢٨٦٠) (٥٨)، والنسائي ١١٧/٤، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٥
من طرق عن شعبة، به. وقد تقدم مختصراً برقم (١٩١٣)، وسيأتي برقم (٢٢٨١) =
٩

٢٠٩٧ - حدثنا وكيع، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن ذَرِّبنِ عبد الله
الهَمْدَاني، عن عبدِ الله بنِ شَدَّاد
عن ابن عباس، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّهِ، فقال: يا رسولَ
الله، إِّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيءٍ لُأنْ أُخِرَّ مِن السَّماءِ أُحبُّ إِليٍّ مِن أَن
أتكلَّمَ به. قال: فقال النبيُّ نَّهُ: ((الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الحمدُ
لله الذي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الوَسْوَسَةِ))(١).
= و(٢٢٨٢) و(٢٣٢٧).
قوله: (غرلاً)» جمع أغرل: وهو الذي لم يُختن.
وقوله: ((ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال))، قال السندي: أي طريق أهل النار،
والشمال بالكسر: ضد اليمين، ولعل وجه تسميتها بهذا الاسم أن أهل النار يؤتون كتبهم
بشمالهم.
وقوله: ((أصحابي)) قال السندي: أي هم كانوا في الدنيا أصحابي، فما بالهم
يُصرفون إلى النار اليوم.
وقوله: ((مرتدين)) أي: عن الدين، وهذا في أمثال أصحاب مسيلمة ممن ارتد من
الأعراب، وإلا فالمشهورون من الصحابة قد ظهر في ثباتهم على الدين والسعي الجميل
في انتظام أمره ما ظهر، فجزاهم الله عن أهل الإِسلام خير الجزاء. قاله السندي .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه عبد بن حميد (٧٠١)، والطحاوي ٢٥٢/٢، وابن منده في ((الإِيمان))
(٣٤٥)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٤١) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن ذر، به.
وأخرجه أبو داود (٥١١٢)، وابن حبان (١٤٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن
منده (٣٤٥) من طريق شیبان، كلاهما عن منصور، به.
=
١٠

٢٠٩٨ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمة
عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُم في
الطَّريق، فَاجْعَلُوهِ سَبْعَ أَذْرُعٍ، ومَن بَنَى بِناءً، فَلْيُدْعِمْهُ حائِطَ جَارِه))(١).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٤٢) من طريق شيبان، عن قتادة، عن ذر،
به. وسيأتي برقم (٣١٦١).
وقوله: ((لأن)) بفتح اللام والهمزة على أن اللام للابتداء و(أن)) مصدرية، وهو مبتدأ
خبرُه ((أحبُّ)) قاله السندي.
وقوله: ((الحمد لله الذي ردًّ كيده إلى الوسوسة))، قال السندي: أي: كيد الشيطان
إلى الوسوسة التي لا يؤاخذ بها المرء، ولم يمكنه من غير الوسوسة وإلا لسعى فيه كما
يسعى في الوسوسة بل جعل ذلك في يد الإِنسان، فلذلك امتنع من التكلم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لأن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه البيهقي ٩٦/٦ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرج القسم الأول منه عبد بن حميد (٦٠٠)، وابن ماجه (٢٣٣٩) من طريق
قبيصة، عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطبراني (١١٧٣٧)، والبيهقي ١٥٥/٦ من طريقين عن سماك، به.
وأخرج القسم الثاني منه ابن أبي شيبة ٢٥٦/٧-٢٥٧ عن وكيع، عن سفيان،
والطبراني (١١٧٣٦) من طريق أبي خالد الدالاني، كلاهما عن سماك، به. وسيأتي برقم
(٢٧٥٧) و(٢٩١٢)، وانظر (٢٣٠٧) و(٢٨٦٧).
وللقسم الأول شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٤٧٣)، ومسلم
(١٦١٣)، وصححه ابن حبان (٥٠٦٧) بلفظ: ((إذا اختلفتم في الطرق فدعوا سبعة
أذرع)) وسيأتي في ((المسند)) ٢٢٨/٢.
وللقسم الثاني شاهد أيضاً من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم
(١٦٠٩) ولفظه: ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في داره)) وسيأتي أيضاً ٢٣٠/٢.
وقوله: ((إِذا اختلفتم)) قال السندي: أي إذا كان أرض لقوم وأرادوا إحياءها وعمارتها، =

٢٠٩٩ - حدثنا وكيع، عن المسعودِيِّ، عن الحَكَمِ ، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أَن النبيَّ ◌َّ لما أَفاضَ من عَرَفَة، تُسارَعَ قومٌ، فقال
- أَوْ فُنُودُوا(١) -: ((لَيْسَ البِرُّ بِإِيضاعِ الخَيْلِ ولا الرِّكَابِ)) قال: فما رأيتُ
رافعةً يدَها تَعْدُو، حَتَّى أَتينا جَمْعاً(٢).
= فإن اتفقوا في الطريق على شيء، فذاك وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة أذرع لدخول
الأحمال والأثقال وخروجها .
وقوله: ((سبع أذرع)): الذراع مؤنثة وقد تذكر، ولذا جاء في بعض الروايات: سبعة
أذرع.
وقوله: ((فليُدعمه حائط جاره)) من الدعم وهو أن يميل الشيء فتُدعمه بِدِعَامٍ
ليستقيم، والفعل ثلاثي متعد بنفسه، وعُدِّيَ هنا إلى اثنين بالهمزة، قال السندي:
والمراد: فليمكنه جارُه من غرز الخشب في جداره ونحوه حتى يصير حائطه كالدِّعامة
لبنائه، وقد جاء النهي عن منع الجار من غرز الخشب أو الخشبة في الجدار.
(١) في (م) ((فقال: امتدوا وسدوا))، وفي (س) و(غ) و(ق) و(ص): ((فقال: اتئدوا))،
والمثبت من (ظ٩) و(ظ١٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبدالله
ابن عتبة - سمع منه وكيع قبل الاختلاط، وقد تابعه الأعمش، وباقي رجاله ثقات، ويأتي
في ((المسند)) برقم (٢٢٦٤) و(٢٤٢٧) و(٢٥٠٧) و(٣٣٠٩).
وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٢) عن المسعودي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٢٧٥/٣ من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس،
عن ابن عباس: أن الفضل كان رديف رسول الله وَ* ليلة جمع، فلما أفاض رسولُ الله
وَ﴾، قال: ((يا أيُّها الناسُ عليكم بالسكينة، فإن البرَّ ليس بإيضاع الخيل والإِبل)).
وأخرجه البخاري (١٦٧١)، والبيهقي ١١٩/٥ من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولفظه: ((أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس
بالإِيضاع)).
=
١٢
٠٠١٠٠

٢١٠٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المَاءُ لا يُنَجِّسُه
شَيْءٌ))(١) .
٢١٠١ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عِكْرمة
عن ابن عباس: أَن امرأةً مِنْ أَزْواجِ النبيِّ وَِّ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ،
فاغتَسَلَ النبيُّ ◌َ﴿، أَو توضّأُ، من فَضْلِها(٢).
=
والإِيضاع: سرعة السّير.
وقوله: ((فما رأيت رافعة)) قال السندي: أي ناقة بسرعة يديها في المشي وضعاً ورفعاً
من: رفع دابته: أسرع بها، أو فما رأيت ناقته و # رافعة يديها كما في أبي داود، ففيه:
فما رأيتها رافعة يديها .
(١) صحيح لغيره، سماك مضطرب في روايته عن عكرمة، لكن له شاهد من حديث الحديث رواه
أبي سعيد الخدري يأتي عند أحمد ١٥/٣-١٦، وحسنه الترمذي، وصححه أحمد، وابن
طريق شعبه
معین، وابنُ حزم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٣/١، وابن حبان (١٢٤١) من طريق أبي الأحوص، عن مسمار،
محهو حديث ى
سماك، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٢١٠٢) و(٢٥٦٦) و(٢٨٠٥) و(٢٨٠٦) و(٢٨٠٧)
و(٣١٢٠).
أنظر تقلتق شاكر
وأما إذا غيره، فكأنه على الرقذيب
(٦٥)
وقوله: ((الماء لا ينجسه شيء)) قال السندي: أي ما دام لا يغيره، وأما إذا غيره، فكأنه
أخرجه عن كونه ماءً، فما بقي على طهارة الماء، لكون الطهارة صفة الماء والمغيَّر كأنه
ليس بماء، ولذلك ترك الاستثناء، وقد جاء الاستثناء في بعض الروايات الضعيفة .
(٢) صحيح لغيره، سماك مضطرب في روايته عن عكرمة .
وأخرجه ابن ماجه (٣٧١)، وابن خزيمة (١٠٩) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٥٩/١ من طريقين عن سفيان الثوري، به. وسيأتي برقم (٢١٠٢)
و(٢٥٦٦) و(٢٨٠٥) و(٣١٢٠)، وانظر (٣٤٦٥).
١٣
.........

٢١٠٢ - حدثنا عليُّ بنُ إِسحاق(١)، حدثنا عبدُ الله، أخبرنا سفيانُ، عن
سِماك، عن عِكْرِمة
عن ابن عباس: أَن بعضَ أُزواجِ النبيِّ نَِّ اغْتَسَلَتْ من الجَنَابِةِ،
فتوضَّأَ النبيُّ نَّهِ بِفَضْلِهِ، فَذَكَرَتْ ذلك له، فقال: ((إِنَّ الماءَ لا يُنَجِّسُهُ
شيءٌ))(٢).
(١) تحرف في (م) إلى: علي بن أبي إسحاق.
(٢) صحيح لغيره، وانظر (٢١٠٠) و(٢١٠١).
وأخرجه النسائي ١٧٣/١، وابن خزيمة (١٠٩)، وابن حبان (١٢٤٢)، والحاكم
١٥٩/١ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٧٣٥)، وابن الجارود (٤٨)، وابن خزيمة (١٠٩)، والطحاوي
٢٦/١، والحاكم ١٥٩/١، والبيهقي ١٨٨/١ من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/١ ١٦٠/١٤، والدارمي (٧٣٤)، وأبو داود (٦٨)، وابن
ماجه (٣٧٠)، والترمذي (٦٥)، وأبو يعلى (٢٤١١)، وابن خزيمة (٩١)، وابن حبان
(١٢٤١) و(١٢٦١)، والطبراني (١١٧١٥) و(١١٧١٦)، والحاكم ١٥٩/١، والبيهقي
١٨٩/١ و٢٦٧ من طرق عن سماك، به ..
وأخرجه عبد الرزاق (٣٩٧) عن إسرائيل، عن عكرمة، به. كذا في المطبوع من
((المصنف))، ويغلب على ظننا أنه سقط منه سماك، فإسرائيل ليست له رواية عن عكرمة
بینھما سماك.
وله شاهد صحیح من حديث أبي سعيد يأتي في ((المسند)) ١٥/٣-١٦.
وقوله: ((بفضله)) أي: بفضل ذلك الماء، وقوله: ((إن الماء لا ينجسه شيء)) قال
السندي: وفي رواية الترمذي وغيره: ((إن الماء لا يجنب)) فمعنى قوله: ((لا ينجسه شيء))
على وفق تلك الرواية أنه لا ينجسه شيء من جنابة المستعمل أو حدثه، أي: إذا استعمل
منه جنب أو محدث، فلا يصير البقية نجساً لجنابة المستعمل أو حدثه، وعلى هذا فهذا
الحديث خارج عن محل النزاع، وهو أن الماء هل يصير نجساً بوقوع النجاسة أم لا؟
١٤

٢١٠٣ - حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العَنْقَزي، أُخبرنا سفيان، عن
سلمة بن گھیل، عن عمران
عن ابن عباس، قال: هَجَرَ رسولُ اللهِلَّهِ نساءَهُ شهراً، فلما مضى
تِسْعٌ وعِشرُونَ، أَتاه جِبْرِيلُ، فقال: قد بَرَّتْ يَمِينُكَ، وقد تَمَّ الشَّهْرُ(١).
٢١٠٤ - حدثنا وكيعٌ، عن فِطْرٍ. ومحمدُ بن ◌ُبيد، قال: حدثنا فِطْرٌ، عن
شُرَحْبِيل أَبي سعد(٢)
عن ابن عباس، عن النبيِّ وََّ، قال: ((مَنْ كانَتْ له أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ
صُحْبَتَهُما ما صَحِبَتَاه، دَخَل بهما الجَنَّةَ)). وقال محمد بن عبيد: ((تُدْرِكُ
له ابنتانِ، فُيُحسِنُ إليهما ما صَحِبَتَاهُ، إِلاَّ أُدخَلَه الله تعالى الجَنَّةَ)) (٣).
٢٣٦/١
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عمرو بن محمد العنقزي، وعمران - وهو ابن
الحارث السُّلمي - من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. وانظر (١٨٨٥).
(٢) تحرف في (م) وأكثر الأصول الخطية إلى ((سعيد)) والتصويب من (ظ٩)
و(ظ١٤) و((أطراف المسند)).
(٣) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي
ضعيف. محمد بن عبيد شيخ أحمد: هو الطنافسي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٧)، وابن ماجه
(٣٦٧٠)، وأبو يعلى (٢٥٧١) و(٢٧٤٢)، وابن حبان (٢٩٤٥)، والطبراني (١٠٨٣٦)،
والحاكم ١٧٨/٤، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٨٦٨٣) من طرق عن فطر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٤٥٧) من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس
بلفظ: ((ومن عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهن، وجبت له الجنة)) فقام رجل
من الأعراب فقال: أو اثنتين؟ قال: نعم. حتى لو قال واحدة لقال: نعم. وسيأتي برقم
(٣٤٢٤).
١٥
=

٢١٠٥ - حدثنا بِشْر بنُ السَّرِيِّ، حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أَبِي نَجِيح، عن أبيه
عن ابن عباس، قال: ما قاتَلَ رسولُ اللهِوَّرَ قوماً قَطُّ إِلَّ دَعَاهُم(١).
٢١٠٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابنُ أبي ذئب. ورَوْجٌ، قال: حدثنا ابنُ
٤
أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عُمَّيْر - مولى ابن عباس -
عن ابن عباس، أَن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((لَئِنْ عِشْتُ - قال رَوْحٌ:
لئن سَلِمتُ - إلى قابِلٍ، لَأَصُومَنَّ اليومَ(٢) التاسِعَ)) يعني عاشوراءَ(٣).
٢١٠٧ - حدثني يزيدُ، قال: أخبرنا محمدُ بن إسحاق، عن داود بنِ
وفي الباب عن أنس، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وستأتي أحاديثهم في ((المسند))
==
١٤٧/٣-١٤٨ و ٣٠٣ و ٤٢.
وقوله: ((تدرك له ابنتان)) من الإِدراك: وهو البلوغ.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي نجيح: اسمه عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد (٦٩٧)، والدارمي (٢٤٤٤)، وأبو يعلى (٢٥٩١)،
والطحاوي ٢٠٧/٣، والطبراني (١١٢٦٩)، والحاكم ١٥/١، والبيهقي ١٠٧/٩ من
طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٧) عن الثوري، عن صاحب له، عن رجل، عن ابن
عباس. وانظر (٢٠٥٣).
(٢) لفظة ((اليوم)) أثبتناها من (ظ٩) و(ظ١٤).
(٣) إسناده قوي، القاسم بن عباس وعبد الله بن عمير روى لهما مسلم متابعة، وهما
صدوقان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. روح شيخ أحمد: هو ابن عبادة القيسي،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وأخرجه الطحاوي ٧٨/٢، والبيهقي ٢٨٧/٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا
الإِسناد. وانظر (١٩٧١).
وقوله: ((يعني عاشوراء)) قال السندي: مبني على زعم أن التاسع عاشوراء، وهذا =
١٦

الحُصَيْنِ، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قيل لرسولِ الله وَّهِ: أَيُّ الْأديانِ أُحَبُّ إلى
اللهِ؟ قال: ((الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحةُ))(١).
٢١٠٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشامٌ. وابنُ جعفر، قال: حدثنا هشامٌ، عن
عكرمة
عن ابن عباس، قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهُِّ وهو مُحْرِمٌ احْتِجَامَةً في
= قول ابن عباس، والجمهور على خلافه.
(١) صحيح لغيره، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وداود بن الحصين ثقة
مشهور لکن له غرائب تُستنكر.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨٧) من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٩٣/١ في الإِيمان: باب الدين يسر، وحَسَّنَ الحافظ
إسناده في ((الفتح)).
وله شاهد بسند قوي من حديث عائشة مرفوعاً: ((إني أُرسِلْتُ بحنيفية سَمْحة))
وسيأتي في ((المسند)) ١١٦/٦ و٢٣٣.
وآخر من حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٦٦/٥، والطبراني (٧٨٦٨).
وثالث من حديث جابر عند الخطيب ٢٠٩/٧، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد))
٥/٣، وسنده ضعيف .
ورابع عن حبيب بن أبي ثابت مرسلاً عند ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩٢/١.
وقوله: ((الحنيفية)) قال السندي: أي الملة المنسوبة إلى إبراهيم يريد دين الإِسلام
الذي بعث به نبينا عليه الصلاة والسلام، فإنه يشارك دين إبراهيم في كثير من الفروع مع
الاتحاد في الأصول، فلذلك ينسب إلى إبراهيم، والحنيف عند العرب: من كان على
دين إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، والسمحة: بفتح السين وسكون الميم: أي
التي تسهل على النفوس، لا كالرهبانية الشاقة عليها.
٠ ٠
١٧

رأسِه؛ قال يزيدُ: مِنْ أَذْىِّ كَانَ به(١).
ءُ
٢١٠٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن عكرمة
عن ابن عباس، قال: قُبض النبيُّ وَّهِ وإِنَّ دِرْعَه مَرْهُونَةٌ عندَ رجلٍ
من يهودَ على ثلاثينَ صاعاً مِن شَعيرِ، أخذها رزقاً لِعِيالِهِ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن
حسان، وابن جعفر: هو محمد.
وأخرجه أبو داود (١٨٣٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري مسنداً (٥٧٠٠) وتعليقاً (٥٧٠١)، والنسائي في ((الكبرى)
(٧٥٩٩)، وابن حبان (٣٩٥٠) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه الترمذي (٧٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢١٩)، والطبراني (١١٨٥٩)
من طريقين عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((احتجم رسول الله (ێ﴾ وهو محرم))، وزاد
الترمذي والنسائي: «صائم)»!
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٢٢) من طريق أيوب السختياني، عن عكرمة
مرسلاً. وسيأتي برقم (٢٢٤٣) و(٢٣٥٥) و(٣٢٣٣) و(٣٢٨٢) و(٣٥٢٣)، وانظر
(١٨٤٩) و(٢٧٨٤).
٠٠ ................
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٦، وابن سعد ٤٨٨/١، والدارمي (٢٥٨٢) عن يزيد بن
هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٨١)، والترمذي (١٢١٤)، والنسائي ٣٠٣/٧، وأبو يعلى
(٢٦٩٥)، والبيهقي ٣٦/٦ من طرق عن هشام بن حسان، به. وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح .
وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٧)، وابن ماجه (٢٤٣٩)، والطبراني (١١٧٩٧) من
طريقين عن عكرمة، به. وسيأتي برقم (٣٤٠٩)، وانظر (٢٧٢٤).
وقوله: ((عند رجل من يهود)) قال السندي: قيل: اسمه أبو الشحم كما في رواية =
١٨

٢١١٠ - حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وابنُ جعفر، قال: حدثنا هشام،
عن عِكْرِمَة
عن ابن عباس، قال: بُعِثَ رسولُ اللهِ وَّهِ - أَو أُنْزل عليه القُرآنُ -
وهو ابنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمكة ثَلاثَ عَشْرةَ سَنَّةً، وبالمدينة عَشْرَ
سنينَ، قال: فمات رسولُ اللهِ وَّهِ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين(١).
٢١١١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا حجاجٌ، عن الحكم، عن مِقْسَم
عن ابن عباس: أن رسولَ الله وَّه كان يَعْتِقُ مَن جاءَه مِن العبيدِ قَبْلَ
مواليهم إِذا أُسْلَمُوا، وقد أَعتَقَ يَوْمَ الطائفِ رَجُلينٍ(٢).
= الشافعي (٥٦٥) و(٥٦٦)، والبيهقي، وذكر ابن الطلاع في ((الأقضية النبوية)) أن أبا بكر
اقْتَكّ الدرع بعد النبي # لكن روى ابن سعد عن جابر أن أبا بكر قضى عدات النبي
وَل﴿ وأن علياً قضى ديونه، وروى إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) عن الشعبي مرسلاً أن
أبا بكر افتك الدرع بعد النبي وسير، وسلمها لعلي بن أبي طالب كذا في شرح البخاري
(١٤٢/٥)، قلت: وقد يقال: كيف يكون ذلك مع أن اليهود الذين كانوا في المدينة قد
قتل بعضهم وأخرج بعضهم إلا أن يقال: إن هذا اليهودي من سكان خيبر، والله تعالى
أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/١٣ ٢٩١/١٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٠١٧).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن،
والحكم - وهو ابن عتيبة - لم يسمعه من مقسم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١١/١٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر
(١٩٥٩).
وقوله: ((كان يعتق)) قال السندي: أي يحكم بأنه قد عتق، وأحرز نفسه بالإِسلام لا =
١٩
٠٫٠٠١٠
١٠٠ ..

٢١١٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان. ويعلى، حدثنا سفيان(١)، عن منصور،
عن المِنْهالِ ، عن سعيدِ بنِ حُبْر
عن ابن عباس: أن رسولَ الله ◌ٍَّ كان يعوِّذُ حَسناً وحُسيناً، يقول:
(أُعِيذُكُما بكلماتِ الله التامّة، من كُلِّ شيطانٍ وهَامَّة، ومِن كُلُّ عينٍ لَمَّةٍ))
وكان يقول: ((كان إِبراهيمُ أَبي يُعَوِّذُ بهما إِسماعيلَ وإِسْحَاقَ))(٢).
أنه يقول: أعتقته .
(١) قوله: ((ويعلى، حدثنا سفيان)) سقط من النسخ المطبوعة من ((المسند)) وهو ثابت
في أصولنا الخطية .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، المنهال - وهو ابن عمرو الأسدي - من
رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠٦)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٦٣٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩٩/٤ و٤٥/٥ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد.
.................
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٨-٤٩ و٣١٥/١٠، والترمذي (٢٠٦٠)، والبغوي
(١٤١٧) من طريق يعلى بن عبيد، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٢٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠٦)، والبخاري
في ((خلق أفعال العباد)) (٤٥٥)، والطحاوي ٤ /٧٢، والحاكم ١٦٧/٣ من طرق عن
سفيان الثوري، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩/٨ و٣١٥/١٠، والبخاري في «صحيحه)) (٣٣٧١)، وفي
((خلق أفعال العباد)) (٤٥٤) و(٤٥٦)، وأبو داود (٤٧٣٧)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٠٠٧)، وابن حبان (١٠١٣) من طرق عن منصور، به.
وأخرجه ابن حبان (١٠١٢)، والطبراني (١٢٢٧١) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن
المنهال، به. وسيأتي برقم (٢٤٣٤).
هامة، بتشديد الميم: كل ذات سم يقتل، وجمعه هوام، ولامّة: بتشديد الميم، =
٢٠
------