النص المفهرس

صفحات 181-200

الحُرِّبنِ صَيَّاح، عن عبدالرحمن بنِ الأخنس:
أن المغيرةَ بنَ شُعْبَةَ خَطَبَ، فَنَالَ مِن عليٍّ رضي الله عنه، قال:
فقامَ سعيدُ بنُ زيد، فقال: أُشهدُ أني سمعتُ رسولَ الله وَهَ، يقول:
((رسولُ الله في الجَنَّةِ، وأَبو بكر في الجنَّةِ، وعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وعليٌّ في
الجَنَّةِ، وعُثمانُ في الجَنَّةِ، وعبدُ الرحمن في الجَنَّةِ، وطَلْحَةُ في الجَنَّةِ،
والزّبيرُ في الجَنَّةِ، وسعدٌ في الجَنَّةِ)) ثم قال: إِن شئتُم أخبرتُكم بالعاشر،
ثم ذکر نفسه(١).
١٦٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن حُصَيْنٍ، عن هلال بنِ
يساف، عن عبدِ الله بنٍ ظالم، قال:
خَطَب المغيرةُ بن شعبة، فنالَ مِنْ علي، فخرج سعیدُ بنُ زیدٍ،
فقال: أَلا تَعجَبُ من هذا يَسُبُّ عليّاً؟! أَشهَدُ على رسولِ اللهِ وَِّ، أَنّا
كنّا على حِرَاءَ، أَو أُحُد، فقال رسول الله وَّ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ - أَو أَحْد -
فإِنما عليك صِدِّيقٌ أُو شَهِيدٌ)) فسمَّى النبيَُّ﴿ العشرةُ، فسمَّى أبا بكرٍ،
وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَلِيّاً، وطَلْحَةَ، والزُّيْرَ، وسعداً، وعبد الرحمن بنَ
عوف، وسمَّى نفسَه سعيدٌ(٢).
(١) إسناده حسن في المتابعات.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٧٥٧) من طريق حجاج بن محمد المصيصي الأعور، به. وقد
تقدم برقم (١٦٣١).
(٢) في (م) و(س) و(ص): سعيداً.
والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد =
١٨١

١٦٣٩ - حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن طلحة بن عبد الله
ابنِ عوف، عن عبد الرحمن بنِ سهل
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْلٍ، أَنْهِ سَمِعَ النبيِّ وَّر، يقول:
(مَنْ سَرَقَ مِن الْأَرَضِ شَبراً، طُوَّقَهَ مِنْ سَّبْعِ أَرَضِينَ)).
قال مَعْمَر: وبلغني عن الزُّهْري - ولم أُسمعه منه - زاد في هذا
الحديثِ: ((ومَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ، فهو شَهيدٌ))(١).
١٦٤٠ - حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا ابنُ أَبي ذِئبٍ، عن الحارث بنِ
عبدالرحمن، عن أَبِي سَلَمَة
= اللّه بن ظالم، فقد روى له أصحاب السنن، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٥)، وابن ماجه (١٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٠٥)
من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (١٦٣٠)، وانظر (١٦٣١).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن سهل - وهو عبدالرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني - فمن رجال
البخاري .
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٥)، والترمذي (١٤١٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢٣٠)، وابن الجارود (١٠١٩)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق))
(٦٦٣)، وابن حبان (٣١٩٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقول معمر: ((وبلغني
عن الزهري ... )) لیس عند أحد منهم إلا الترمذي وابن حبان.
وأخرجه الخرائطي (٦٦٠) و(٦٦٥) من طريقين عن الزهري، به.
وأخرجه أبو يعلى (٩٥٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/١ من طريق ابن عمر عن
سعید بن زيد بنحوه. وسيأتي برقم (١٦٤١) و(١٦٤٣) و(١٦٤٦)، وتقدم برقم (١٦٢٨)
من طريق الزهري عن طلحة عن سعيد بن زيد، به، وانظر (١٦٤٢).
١٨٢

أَن مروانَ قال: اذهبوا، فأَصلِحُوا بين هذينٍ: لسعيدٍ بن زيد،
وأَرْوَى. فقال سعيدٌ: أَتْرَوْنِي أَخَذْتُ مِن حقها شيئاً؟ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ
رسول الله ﴿﴿ يقولُ: ((مَنْ أَخَذَ مِن الأرضِ شِبراً بغيرِ حَقِّه، طُوِّقَه من
سَبْع أَرَضِينَ، ومَنْ تولَّى مولى قومٍ بغيرِ إِذْنهم، فعَلَيهِ لعنةُ اللهِ، ومَن
اقتَطَعَ مالَ امرىءٍ مسلمٍ بيمينٍ، فلا بارَكَ الله له فيه))(١).
١٨٩/١
١٦٤١ - حدثنا أبو اليَمانِ، حدثنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، حدَّثني طلحةُ بنُ
عبدِ الله بن عوف، أن عبدالرحمن بن عمرو بنِ سهل أُخبره
أَن سعيدَ بنَ زيدٍ، قال: سمعتُ النبيِّ ◌ِ﴿، قال: ((مَنْ ظَلَّمَ من
الأرضِ شِبراً، فإِنه يُطَوَّقُهُ مِن سبعِ أَرَضِينَ))(٢).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن - وهو
خال ابن أبي ذئب - فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق ليس به بأس. أبو سلمة:
هو ابن عبدالرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو يعلى (٩٥٥)، والشاشي (٢١٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٧) و(٢٣٨) و(٢٤٠)، وابن أبي شيبة ٥/٧-٦ ٧٢٦/٨٠،
والشاشي (٢٢٢) من طريق ابن أبي ذئب، به. وهو عند الشاشي بتمامه وعند الباقين
مقطعاً. وسيتكرر برقم (١٦٤٩)، وانظر (١٦٤٢).
وقصة أروى مع سعيد بن زيد جاءت من طرق أخرى عند الخرائطي في ((مساوىء
الأخلاق)) (٦٦١)، والشاشي (٢٢٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/١ و٩٧.
:
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن عمرو بن سهل من رجال
البخاري، وباقي السند من رجال الشيخين. شعيب: هو ابن أبي حمزة، وأبو اليمان:
هو الحكم بن نافع.
وأخرجه البخاري (٢٤٥٢)، والبيهقي ٩٨/٦ من طريق أبي اليمان، بهذا الإِسناد . =
١٨٣
... ......
:

١٦٤٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بنُ إِسحاق، عن الزُّهْرِي، عن طلحةَ بنِ
عبد الله بن عوف، قال:
أَتْتَنِي أَرْوَى بنتُ أُوَيْس في نفرٍ مِن قريش، فيهم عبدُ الرحمن بنُ
عمروبن سهلٍ ، فقالت: إِن سعيدَ بنَ زيد قد انتَقَصَ مِن أرضي إِلى
أرضِه ما ليس له، وقد أحببتُ أن تأتوه فتُكلِّمُوهُ. قال: فَرَكِبنا إِليه، وهو
بأرضه بالعَقِيقِ، فلما رأنًا، قال: قد عَرَفْتُ الذي جاء بكم، وسأُحدِّثُكم
ما سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ وَّهِ، سمعتُه يقولُ: ((مَنْ أَخَذَ مِن الأرضِ ما
لَيسَ له، طُوَّقَهُ إِلى السابعةِ من الأُرَضِينَ يومَ القيامةِ، ومَنْ قُتِلَ دُون مالِه
فَهُو شَهِيدٌ))(١).
١٦٤٣ - حدثنا يزيدُ بنُ عبد رَبِّه، حدثنا بَقيةُ بنُ الوليد، حدثني الزُّبْدِيُّ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن طلحة بنِ عبدِ الله بنِ عوف، أَنَّ عبدالرحمن بن عمرو بنِ سهل أخبره
أن سعيدَ بن زيد قال: سمعتِ النبيِّ وَّه، يقول: ((مَنْ ظَلَّمَ مِن
الأرض شيئاً، فإِنَّه يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعٍ أَرْضِينَ))(٢).
= وأخرجه الدارمي (٢٦٠٦) من طريق شعيب، به. وقد تقدم برقم (١٦٣٩).
(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري،
وروى له مسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى
فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٩٥٠)، والشاشي (٢٢٤) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١١٥/٧-١١٦ من طريق ابن إسحاق به، واقتصر على قوله: ((من
قتل دون ماله فهو شهيد)). وقد تقدم برقم (١٦٢٨)، وانظر (١٦٤٠).
وأروى بنت أويس: هي التي دعا عليها سعيد بن زيد إذ كذبت في دعواها عليه أن
یعمی بصرها ...
(٢) إسناده قوي، بقية بن الوليد صرح بالتحديث وهو متابع. الزبيدي: هو محمد بن =
١٨٤

١٦٤٤ - حدثنا عليّ بنُ عاصم، قال: حُصَيْنٌ أُخبرنا، عن هلال بنِ یِساف،
عن عبد الله بن ظالم المازني، قال:
لما خرج معاويةُ مِن الكوفة، استَعملَ المغيرةَ بنَ شعبة، قال: فأقام
خطباء یَقَعُون في علي، قال: وأُنا إلى جنب سعید بن زيد بن عمرو بنِ
نُفَيْلٍ ، قال: فَغَضِبَ، فقام: فَأَخَذَ بيدي فتَبعَتُه، فقالَ: أَلا تَرَىَ إِلى هذا
الرجلِ الظالمٍ لِنفسِه، الذي يأْمُر بِلَعْنِ رَجَّلٍ من أَهلِ الجنَّةِ، فَأَشهدُ
على التسعةِ أنهم في الجنة، ولو شَهِدْتُ علَى العاشر لم آثَمْ. قال:
قلتُ: وما ذاك؟ قال: قال رسولُ الله ◌َه: ((اثْبُتْ حِرَاءُ، فإِنَّه لَيْسَ عَلَيْكَ
إِلا نبيِّ، أَو صِدِّيق، أَو شَهِيدٌ)). قال: قلتُ: مَن هُمْ؟ فقال: رسولُ الله
وَّه، وأُبو بكر، وعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وعليٍّ، والزبيرُ، وطلحةُ،
وعبدُالرحمن بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ مالك. قال: ثم سكتَ، قال: قلتُ:
ومَنِ العاشرُ؟ قال: قال: أَنا (١).
١٦٤٥ - حدثنا معاويةُ بنُ عمرو، حدثنا زائدةُ، حدثنا حُصَيْنُ بنُ
عبد الرحمن، عن هلال بنِ يِسَاف، عن عبدِ الله بنِ ظالم التَّميمي
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَّيْلٍ ، قال: أَشهدُ أَن علياً مِن أَهل
= الوليد بن عامر الحمصي القاضي، كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، وهو عند ابن
معين أثبت من سفيان بن عيينة في الرواة عن الزهري .
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٦٦) من طريق بقية، بهذا الإِسناد. وقد
تقدم برقم (١٦٣٩).
(١) إسناده حسن. حصين: هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/١ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم
(١٦٣٠).
١٨٥

الجنة. قلتُ: وما ذاك؟ قال: هو في التِّسعةِ، ولو شئتُ أن أُسمِّيَ العاشرَ
سميتُه، قال: اهْتَزَّ حِراءُ، فقال رسولُ الله ◌ِوَّهِ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ، فإِنه ليسَ
عليكَ إِلا نبيٌّ، أَو صِدِّيقٌ، أَو شَهِيدٌ)) قال: رسولُ اللهِ وَه، وأبو بكر،
وعُمَرُ، وعليٌّ، وعثمانُ، وطلحةُ، والزبيرُ، وعبدُالرحمن بن عوف،
وسعدٌ، وأنّا)) يعني سَعِيدٌ نَفْسَهُ(١).
١٦٤٦ - حدثنا إِبراهيمُ بنُ أبي العبّاسِ، حدثنا أبو أُوَيْس (٢)، قال: قال
الزُّهْري: أَخبرني طلحةُ بنُ عبد الله بن عوف، أَن عبد الرحمن بن عمروبن سَهل
أخبره
أُن سعيدَ بنَ زيد قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴾ يقولُ: ((مَنْ ظَلَم مِنَ
الأَرْضِ شيئاً، فإِنَّه يُطَوَّقُهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ))(٣) ..
١٦٤٧ - حدثنا حَمَّدُ بن أسامة، أَخبرني مِسْعَرٌ، عن عبد الملك بنِ مَيْسَرَةَ،
عن هلال بنِ يِساف، عن عبدِ الله بنِ ظالم
عن سعيد بن زيد قال: ذَكَرَ رسولُ اللهِ وََّ فِتَّناً كقِطَعِ الليل
(١) إسناده حسن. زائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه الشاشي (١٩٦) من طريق زائدة، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٦٣٠).
(٢) كذا في (ظ١١) و(ب) و(ح)، وهو الصواب، وفي (م) و(س): حدثنا يونس أو
أبو أويس.
(٣) إسناده حسن، أبو أويس: هو عبدالله بن عبدالله بن أويس بن مالك الأصبحي
المدني والد إسماعيل بن أبي أويس ابن عم الإِمام مالك، وزوج أخته، وهو حسنُ
الحديث إلا عند المخالفة، وروى له مسلم وأصحاب السنن .
وأخرجه أبو يعلى (٩٥٦)، والشاشي (٢٢٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن
أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخرائطيُّ في ((مساوىء الأخلاق)) (٦٦١) من طريق يونس، عن الزهري،
مرسلاً بذكر القصة، وقد تقدم برقم (١٦٣٩).
١٨٦

المظلم، أراه قال: ((قد يَذْهَبُ فيها الناسُ أُسْرَعَ ذَهَابٍ)) قال: فقيل:
أَكُلَّهُمْ هالِكٌ أُم بَعْضُهُمْ؟ قال: ((حَسبُهم - أو بحَسْبِهِم - القَتْلُ))(١).
١٦٤٨ - حدثنا يزيدُ، حدثنا المسعوديُّ، عن نُفَيَّل بنِ هشام بنِ سعيد بنِ
زید بن عمرو بنِ نُفیل، عن أبيه
عن جده، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ بمكة هو وزَيْدُ بنُ حارثة، فمرَّ
بهما زيدُ بنُ عمرو بن نفيل، فَدَعَواه إِلى سُفْرَةٍ لهما، فقال: يا ابنَ
أُخي، إِني لا آكُلُ مماَ ذُبحَ على النُّصُب. قال: فما رؤي النبيُّ ◌َِّهِ،
بعد ذلك أكل شيئاً مما ذُبحَ على النُّصُبَ. قال: قلتُ: يا رسولَ الله،
إِن أبي كان كما قد رأَيتَ وبَلَغَكَ، ولو أَدْرِكَك لآَمَنَ بك واَّبَعَكِ، فَاسْتَغْفِرْ ١٩٠/١
له. قال: ((نَعمْ، فَأُسْتَغْفِرُ له، فإِنه يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ أُمّةً وحدّه))(٢).
(١) إسناده حسن، عبدُ الله بنُ ظالم روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابنُ
حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هلال بن يساف، فمن رجال
مسلم.
وأخرجه الطبراني (٣٤٩) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٤٩٢)، والطبراني (٣٤٩) من طريق أبي أسامة حماد بن
أسامة، به .
وأخرجه الطبراني (٣٤٨) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن هلال، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٣٤٦) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٤٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٠٦)، والطبراني
(٣٤٧) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن
ظالم، عن سعيد بن زيد، به. ووقع في المطبوع من ((السنة)) لابن أبي عاصم:
(«هلال بن حيان)). ورواه أبو داود (٤٢٧٧) من طريق منصور بن المعتمر عن هلال بن
یساف، عن سعيد بن زید.
(٢) إسناده ضعيف، المسعودي - واسمه عبدالرحمن بن عبد الله - قد اختلط،=
١٨٧

١٦٤٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أبي ذِئب، عن الحارث بنِ عبدِ الرحمن، عن
أبي سلمة، قال:
قال لنا مروانُ: انطَلِقوا فأَصلِحُوا بين هذين: سعيد بن زيد، وأُرْوَی
بنت أُوْيْسٍ ، فَتينا سعيدَ بنَ زيد فقال: أَتُرَوْنَ أَني قد انتَقصَتُ من حقِّها
شيئاً؟ أَشهدُ لَسَمِعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((مَن أَخَذَ شِبراً من الأرض
بغير حقٌّه، طُوِّقَه مِن سبع أَرَضِينَ، ومَن تولَّى قوماً بغير إِذْنِهم، فعليه لعنةُ
الله، ومَن اقتَطَع مالَ أُخيه بيمينِهِ، فلا بارَكَ الله له فيهِ))(١).
= ويزيد - وهو ابن هارون - روى عنه بعد الاختلاط، ونفيل بن هشام وكذا أبوه لم يوثقهما
غيرُ ابن حبان .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤)، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٣/٢-١٢٤،
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٦٨)، وأخرجه الطبراني (٣٥٠) من طريق عبد الله بن
رجاء، كلاهما عن المسعودي، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٧/٩، ونسبه لأحمد وقال: وفيه المسعودي وقد
اختلط وبقية رجاله ثقات! ومعنی الحدیث سیرد برقم (٥٣٦٩) من حديث ابن عمر بإسناد
صحیح .
قال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٢٨٣/٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وما ذُبِحَ على
النُّصُب﴾: في النصب قولان: أحدهما: أنها أصنام تنصب، فتعبد من دون الله قاله ابن
عباس والفراء والزجاج، فعلى هذا القول يكون المعنى: وما ذبح على اسم النصب،
وقيل: لأجلها، فتكون ((على)) بمعنى اللام، وهما يتعاقبان في الكلام، كقوله: ﴿فَسَلامُ
لك﴾، أي: عليك، وقوله: ﴿وإن أَسأَتُمْ فَلَها﴾. والثاني: أنها حجارة كانوا يذبحون
عليها، ويُشرحون اللحم عليها ويعظمونها، وهو قولُ ابن جريج.
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحارث بن عبد الرحمن، فقد
روی له أصحاب السنن وهو صدوق. وهو مکرر (١٦٤٠).
١٨٨

١٦٥٠ - حدثنا أبو سعيدٍ، حدثنا قيسُ بنُ الرَّبيع، حدثنا عبدُ الملك بن عُمَيٍْ
عن عمرو بن حُرَيْث، قال: قدمتُ المدينةَ، فقاسَمتُ أَخي، فقال
سعيدُ بنُ زيدٍ: إِنَ رَسولَ اللهِو ◌َ﴿، قال: ((لا يُبَارَكُ فِي ثَمَن أُرضٍ ولا دارٍ
لا يُجْعَل في أرضٍ ولا دارٍ))(١).
١٦٥١ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيبٌ
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسين، قال: بلغني أن لقمانَ
كان يقول: يا بُني، لا تَعَلَّمِ العِلْمَ لِتُباهِيَ به العُلَمَاءَ، وتُمَارِيَ به
السُّفَهَاءَ، وتُرائِيَ به في المجالسِ ... فذكره.
(١) إسناده ضعيف، قيس بن الربيع: هو الأسدي، لينه أحمدُ وأبو زرعة، وقال أحمد:
روى أحاديث منكرة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال في
(التقريب)): صدوق تغير لما كَبِّ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به.
عمروبن حريث بن عمرو بن عثمان القرشي المخزومي صحابي صغیر، وكانت سنه حین
توفي رسولُ الله ◌ِ﴾ ثنتي عشرة سنة.
وسيأتي في مسند سعيد بن حريث ٤٦٧/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن
مهاجر، عن عبد الملك بن عُمير، عن عمروبن حريث، قال: سمعتُ أَخي سعيد بن
حريث قال: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((من باع عقاراً كان قمناً أن لا يُبارك له إلا أن
يجعله في مثله أو غيره)). وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف، وعدَّ الذهبي في ((الميزان))
٢١٢/١ هذا الحديث من مناكيره.
وفي الباب عن حُذيفة مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح، بلفظ: ((من باع داراً ولم
يجعل ثمنها في مثلِها لم يُبَارَكْ له فيها)) أخرجه الطيالسي (٤٢٢) و(٤٢٣)، والبخاري في
((التاريخ الكبير)» ٣٢٧/٨-٣٢٨، وابنُ ماجه (٢٤٩١)، وابنُ عدي ٢٦٢٣/٧، والبيهقي
٣٣/٦-٠٣٤
١٨٩
...........

وقال: حدثنا نَوْفَل بنُ مُساحِقٍ، عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ وَّارِ،
أنه قال: ((مِنْ أَرْبَى الرِّبا الاستِطالَةُ في عِرْضِ المُسْلِمِ بغيرِ حَقٍّ، وإِنَّ
هذه الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِن الرحمن، فمَن قَطَعَها، حَرَّم الله عليه الجَنَّةَ))(١).
١٦٥٢ - حدثنا سليمانُ بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن أبيه،
عن أبي عُبيدة بنِ محمد بنِ عَمَّار بنِ ياسر، عن طلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ
عن سعيد بن زيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه،
فهو شَهيدٌ، ومَنَ قُتِلَ دُونَ أَهلِه، فهو شَهِيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دِينِهِ، فهو
شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دونَ دَمِه، فَهو شَهِيدٌ))(٢).
١
(١) قولُ لقمان بلاغ، فهو منقطع، وأما القسمُ المرفوع، فإسناده صحيح، رجاله
ثقات رجال الشيخين غيرَ نوفل بن مساحق، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. وأبو اليمان:
هو الحكم بن نافع.
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦)، والشاشي (٢٠٥) و(٢٠٨) و(٢٣٠)، والطبراني
(٣٥٧)، والحاكم ١٥٧/٤، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٦٧١٠) من طريق أبي
اليمان، بهذا الإِسناد، بالقسم المرفوع منه، وبعضهم يرويه مختصراً.
قوله: ((من أربى الربا))، قال السندي: الرِّبا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش
الزيادة، وأقبح الارتفاع وأشنعه، والارتفاع على أخيه: استطالة اللسان في عِرْضِه من غير
استحقاقه لذلك بأن يكون فاسقاً ظاهر الفسق مثلاً، وفي (مجمع البحار)): هي - أي
الاستطالة - أن يتناول منه أكثر مما يستحقُّه، شبه أخذ العِرْض أكثر بأخذ المال أكثر،
فجعله زيادة وفضلة، لأنه أكثر مَضرَّةً وأشدُّ فساداً، وقوله: ((بغير حق)) تنبيه على جوازها
بحق. انتهى، قيل: والاستطالة في العرض احتقاره، والترفع عليه، والوقيعة فيه .
وقوله: ((شجنة من الرحمن)) قال ابن الأثير: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه
بذلك مجازاً واتساعاً، وأصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة.
(٢) إسناده قوي، سليمان بن داود الهاشمي ثقة جليل، روى له أصحاب السنن، =
١٩٠

١٦٥٣ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أَبي، عن أبيه، عن أَبي عُبَيْدةَ بنِ محمد بنِ
عمَّارٍ، عن طلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ
عن سعيدِ بنِ زيدٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ، فذكر مثله(١).
١٦٥٤ - حدثنا الفضلُ بنُ دُكَيْن، حدثنا إِسرائيلُ، عن إِبراهيمَ بنِ مُهاجٍِ،
حدثني مَنْ سَمِعَ عمرو بن حُرَیْث، يحدث
عن سعيد بن زيد، قال: سمعتُ رسول الله وَّهُ يقول: ((يا مَعْشَرَ
العرب، احمَدُوا الله الذي رَفَعَ عنكم العُشُورَ)(٢).
= ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، فقد روى
له أصحاب السنن، ووثقه ابن معین، وعبدالله بن أحمد ...
وأخرجه أبو داود (٤٧٧٢)، والنسائي ١١٦/٧، والشاشي (٢١٧) من طريق
سلیمان بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٣)، والبيهقي ٢٦٦/٣ و٣٣٥/٨، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٣) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وبعضهم يزيد فيه
على بعض. وقد تقدم برقم (١٦٢٨).
(١) إسناده قوي .
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦)، والترمذي (١٤٢١) من طريق يعقوب، بهذا
الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٨).
(٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن المهاجر لين الحديث، والراوي عن عمروبن
حريث لا يُعرف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/٣ عن الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٩٠١)، وأبو يعلى (٩٦٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٣١/٢
من طريق أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير، عن إسرائيل، به.
وأخرجه الطحاوي ٢/ ٣٠ من طريق ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن إبراهيم، عن
عمرو بن حریث، عن سعید بن زيد، به!
١٩١

(١)
سند عبد الرحمن بن عوف الزهري
رَضِيَ أْللّه عَنْهُ
(١) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن
لُؤي بن غالب القرشي أبو محمد الزُّهْري.
أسلم قديماً، حیث لم یکن المؤمنون سوی ثمانية به، وکان إسلامه علی یدِ أبي بكر
قبل دار الأرقم بن أبي الأرقم.
وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى مكة، ثم إلى المدينة .
وشهد بدراً وأحداً وما بعد ذلك مِن المشاهد كُلِّها.
وأبلى يوم أحد بلاءً حسناً، وجرح يومئذ عشرين جراحة، منها واحد في رجله فعرج
منها وهتم في ثنيته فسقطتا وقد كانتا قبل ذلك يجرحان شفتيه من طولهما.
وكان أحدَ العشرة المشهود لهم بالجنة .
وكان أحدَ الثمانية الذين لم يكن أسلم أحدٌ قبلَهم.
وأحدَ السِّتة أصحاب الشورى، ثم خلص الأمر إلى ثلاثة منهم، فكان أحدهم، ثم
فوض إليه عثمان وعلي لينظر أصلَحَهما للأمة، فمكث ثلاث ليال بأيامها يُشاور الناسَ
ويستشيرهم حتى سأل النساء وذوات الخدور والصبيان في المكاتب، فلم يرهم يعدلون
بعثمان أحداً، فبايعه وقدمه على علي، فبايعه المسلمون أجمعون وعلي معهم، رضي
الله عنه وعنهم.
وقد تصدق في وقتٍ بأربعينَ ألف دينار، وفي وقتٍ بأربع مئة راحلة بما عليها من
المتاجر والبضائع، وجهز خمس مئة فارس في سبيل الله، ثم ألفاً وخمس مئة راجل، ومع =
١٩٢

١٦٥٥ - حدثنا بشرُ بنُ المِفَضَّلِ، عن عبد الرحمن بنِ إسحاق، عن
الزُّهْري، عن محمد بنِ جُبَيْر بنِ مُطْعِم، عن أبيه
عن عبدالرحمن بن عوف، عن النبيِّي وََّ، قال: ((شَهدتُ حِلْفَ
المُطَيِّبِينَ مع عُمُومتي وأَنَا غُلامٌ، فما أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وإِني
انگثه»(١) ..
= هذا خلف مالاً جزيلاً، ورث كل امرأة من أربع بربع ثُمُنِهَا ثمانين ألفاً.
هذا ولم يل عمالة قطُّ، وإنما كان من المتاجر والمغانم، وقد كان أول قدومه إلى
المدينة فقيراً لا مال له، تزوج امرأة على وزن نواةٍ من ذهب.
وكانت وفاته سنة ثنتين وثلاثين عن خمس وسبعين سنة.
(جامع المسانيد والسنن)) ٣/ الورقة ١٢٥، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١ /٦٨-٩٢.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبدالرحمن بن إسحاق - وهو
المدني - فقد أخرج حديثَه مسلم في الشواهد، ووثقه ابنُ معين وأبو داود وغيرهما، وحكى
الترمذي في ((العلل)) ٤٧٨/١ أن البخاري قد وثقه، وتكلم فيه بعضُهم، وقال أحمد: أما
ما کتبنا من حديثه فصحیح .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤ / ١٦١٠، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٤٩٥)
من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (١٠٠٠)، وأبو يعلى (٨٤٥)، والبيهقي ٣٦٦/٦ من طريق بشربن
المفضل، به .
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٢) من طريق خالد الواسطي، عن
عبدالرحمن بن إسحاق، به .
وأخرجه أبو يعلى (٨٤٤) من طريق خالد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جبير،
عن عبد الرحمن بن عوف، به. وسيأتي برقم (١٦٧٦).
وحلف المطيّين، قال السندي: حَلف عبد مناف وأُسد وزُهْرة وتَيِّم في المسجد عند
الكعبة على أن لا يتخاذلوا، ويَنصُروا المظلوم، ويصلوا الرَّحِمَ، ونحو ذلك، فأخرجت =
١٩٣
:

قال الزُّهْريُّ: قال رسولُ الله ◌َّهَ: ((لَم يُصِبِ الإِسلامُ حِلْفاً إِلا زادَه
شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإِسلام)). وقد أُلّفَ رسولُ اللهِوَهَ بَيْنَ قريشٍ
والأنصار(١).
١٦٥٦ - حدثنا إِبراهيمُ بنُ سعدٍ، حدثني محمدُ بنُ إِسحاق، عن مكحولٍ،
عن كُرَیْبٍ
عن ابن عباس: أنه قال له عُمَرُ: يا غلامُ، هل سَمِعْتَ مِنْ رسولِ
الله ◌َ، أَوَ مِنْ أَحدٍ من أصحابه: إِذا شكّ الرجلُ في صلاته ماذَا يَصْنَعُ؟
قال: فبّنا هو كذلك إِذ أَقبل عبدُ الرحمن بنُ عوف، فقال: فِيمَ أَنْتُما؟
= بنو عبد مناف جَفْنة مملوءة طيباً، فوضعتها لأحلافهم، ثم غَمَس القوم أيديهم فيها
وتعاقدوا، فسُمُّوا المطيِِّين، وتعاقدت بنو عبد الدار وجُمَعُ ومخزوم وعَدِي وكعب وسَهْمُ
حِلفاً آخرَ مؤكداً، فَسُمُّوا الأحلافَ لِذلك، وكان النبي ◌َّه وأبو بكر من المطيبين، وكان
عمر من الأحلاف.
(١) هذا مرسل، وقد ورد معناه في أحاديث موصولة صحیحة، منها حدیثُ جبير بن
مطعم عند مسلم (٢٥٣٠)، وسيأتي في ((المسند)) ٨٣/٤، وحديث ابن عباس وسيأتي
في ((المسند) برقم (٢٩١١)، وصححه ابن حبان (٤٣٧٠)، وحدیث قيس بن عاصم عند
أحمد ٦١/٥، وحديث أنس بن مالك عنده أيضاً ٢٨١/٣.
قال ابنُ الأثير في ((النهاية): أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد
والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بَيْنَ القبائل والغارات،
فذلك الذي ورد النهي عنه في الإِسلام بقوله: ((لا حِلْفَ في الإِسلام)) وما كان منه في
الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة الأرحام، كحلف المطيبين وماجرى مجراه، فذلك
الذي قال فيه وله: «وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلا شدة))، يريد من
المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان.
١٩٤
.. 1 --

فقال عُمَرُ: سأَلتُ هذا الغلامَ: هل سَمِعَ (١) من رسولِ الله ◌ََّ، أَو أَحدٍ
من أصحابه: إِذا شكَّ الرجلُ في صلاته ماذا يَصْنَعُ؟ فقال عبدُ الرحمن:
سمعتُ رسولَ الله ◌ََّ يقولُ: ((إِذا شكَّ أحدُكم في صلاِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحدةً
صلَّى أَمْ ثِنْتَيْن، فَلَيَجْعلها واحدةً، وإِذا لِم يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صلَّى أُم ثلاثاً،
فليجعلها ثِنْتَيْن، وإِذا لم يَدْرِ أَثلاثاً صَلَّى أَم أربعاً، فَلْيَجْعَلْها ثلاثاً، ثم
يسجدُ إِذا فَرَغَ من صلاته وهو جالسٌ، قبل أن يُسَلَّمَ، سَجدَتَيْن))(٢).
(١) في (م) و(ق) و(ص): سمعت.
(٢) حسن لغيره، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث
عند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مكحول - وهو أبو عبد الله الشامي -
فمن رجال مسلم. كريب: هو ابن أبي مسلم أبو محمد المدني مولى ابن عباس.
قال الحافظ في ((التلخيص)) ٥/٢ بعد أن نسبه للترمذي وابن ماجه: وهو معلول،
فإنه من رواية ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، وقد رواه أحمد في ((مسنده»
(١٦٧٧) عن ابن عُلية، عن ابن إسحاق، عن مكحول مرسلاً، قال ابنُ إسحاق: فلقيتُ
حسين بن عبد الله، فقال لي: هل أسنده لك؟ قلتُ: لا، فقال: لكن حدثني أن كريباً
حدثه به، وحسين ضعيف جداً، ورواه إسحاق بن راهويه والهيثم بن كليب في
((مسنديهما)) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس مختصراً: ((إذا
كان أحدكم في شَكَّ من النقصان في صلاته، فليصل حتى يكون في شك من الزيادة)»
وفي إسنادهما إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وتابعه بحر بن كنيز السقاء فيما
ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤ /٢٥٧ -٢٦٠، وذكر الاختلاف فيه أيضاً على ابن إسحاق
في الوصل والإِرسال، وذكر أن إسحاق بن بهلول رواه عن عمار بن سلام، عن محمد بن
يزيد الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، وهووهم، ورواه إسماعيل بن هود،
عن محمد بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن الزهري وهو وهم أيضاً، فقد رواه أحمد
(١٨٦٩) عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، وهو الصواب،
فرجع الحديث إلى إسماعيل وهو ضعيف.
=
١٩٥

١٩١/١
١٦٥٧ - حدثنا سفيانُ، عن عَمْرٍو، سمع بَجَالَة يقولُ:
كنتُ كاتباً لِجَزْءٍ بن معاوية عمِّ الأحنف بن قيس، فأتانا كتابُ عمر
قبلَ موته بسنة : أن اقتُلوا كلَّ ساحر - وربما قالَ سفيان: وساحرة - وفَّرِّقُوا
بينَ كل ذي مَحْرَم من المَجُوسِ، وَانهَوْهُم عن الزَّمْزَمَةِ. فَقَتَلْنا ثلاثةً
سواحرَ، وجعلنا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرجلِ وبين حَرِيمته في كتاب اللهِ، وصَنع جُزْءٌ
طعاماً كثيراً، وعَرَض السيفَ على فَخِذِه، ودعا المجوسَ فَأَلْقَوْا وِقْرِ بَغْلِ
أَو بَغْلَيْنِ من وَرِقٍ، وأكلوا مِن غيرِ زَهْزَمَةٍ، ولم يكن عُمَرُ أُخذ - وربما قالَ
سفيان: قَبِلَ - الجزيةَ مِن المجوسِ ، حتى شَهِدَ عبدُالرحمن بنُ عوف:
= وأخرجه الترمذي (٣٩٨)، والبزار (٩٩٦)، وأبو يعلى (٨٣٩)، والشاشي (٢٣٤) من
طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وليس عند الترمذي والشاشي ذكر القصة، وقال
الترمذي : حسن غريب صحيح .
وأخرجه ابن ماجه (١٢٠٩)، والطحاوي ٤٣٣/١، والحاكم ٣٢٤/١-٣٢٥
والبيهقي ٣٣٢/٢ و٣٣٩ من طريق محمد بن إسحاق، به، وصححه على شرط مسلم
ووافقه الذهبي!
وأخرجه بنحوه الدارقطني ٣٧٠/١، وعنه الحاكم ٣٢٤/١ من طريق عمار بن مطر،
والبيهقي ٣٣٢/٢ من طريق عبد الله بن واقد، كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان، عن أبيه، عن مکحول، به.
وأخرجه الدارقطني ١ / ٣٧٠ من طريق ثور بن يزيد، عن مكحول، به. ولفظه: ((من
سها في ثلاثة أو أربعة، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان)). وسيأتي برقم (١٦٧٧)
و(١٦٨٩).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٧٢/٣ ٨٤ ٨٧، وهو في ((صحيح
ابن حبان)» (٢٦٦٣).
وعن ابن مسعود، وسيأتي في ((المسند)) (٤١٧٤)، وهو في ((صحيح ابن حبان))
(٢٦٥٦).
١٩٦

أَن رسولَ اللهلََّ أَخَذَهَا من مجوسِ هَجَرَ(١).
وقال أبي: قال سفيان: حجَّ بَجَالةٌ مع مُصعب سنةً سبعين.
١٦٥٨ - حدثنا سفيانُ، عن عمرو، عن الزُّهْرِي
عن مالكِ بنِ أَوْسٍ ، سمعتُ عُمَرَ يقولُ لعبدِ الرحمن، وطلحةً،
والزبير، وسعد: نَشَدْتُكُم بِاللهِ الذي تَقُومُ بهِ السَّماءُ والأرضُ - وقال مرةً:
الذي بإِذْنِه تقومُ السماء والأرض - أَعَلِمتُم أن رسولَ الله وَّه قال: ((إِنَّا لا
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بجالة
- وهو ابن عَبَدَةَ التميمي العنبري البصري - فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة،
وعمرو: هو ابن دينار، وجزء بن معاوية: هو ابن حُصين بن عبادة التميمي السعدي عم
الأحنف بن قيس وهو معدود في الصحابة، وكان عاملَ عمر على الأهواز، ووقع في رواية
الترمذي أنه كان على مَناذر (وهي من قرى الأهواز) وذكر البلاذري أنه عاش إلى خلافة
معاوية، وولي لزياد بعض عمله.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥)، والشافعي في ((الرسالة)) (١١٨٣)، وعبد الرزاق
(٩٩٧٣) و(١٩٣٩١)، والحميدي (٦٤)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٧)، وابن أبي شيبة
٢٤٣/١٢، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١٢٣)، والدارمي (٢٥٠١)، والبخاري
(٣١٥٦) و(٣١٥٧)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والترمذي (١٥٨٧) وقال: حسن صحيح،
والبزار (١٠٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٦٨)، وابن الجارود (١١٠٥)، وأبو يعلى
(٨٦٠)، والشاشي (٢٥٤) و(٢٥٥)، والبيهقي ٢٤٧/٨-٢٤٨ و١٨٩/٩، والبغوي
(٢٧٥٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وبعضهم يرويه مختصراً.
وأخرجه الترمذي (١٥٨٦) وحسنه من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمروبن دينار،
به. وسیأتي برقم (١٦٨٥).
والزمزمة: کلام یقوله المجوس عند أکلهم بصوت خفي. وقوله: حریمته في کتاب
الله، يعني المحرمة عليهم في القرآن، وقر بغل: أي حمل بغل.
١٩٧

نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ)؟ قالوا: اللهمَّ نَعم(١).
١٦٥٩ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أُخبرنا هشامٌ الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن أبي
کثیر، عن إبراهيم بن عبدِ الله بن قارظ، أن أُباه حدثه :
أَنه دَخَل على عَبْدِ الرحمن بن عوف، وهو مريضٌ، فقال له
عبدُ الرحمن: وصَلَتْكَ رَحِمٌ، إِن النبيَّ رَ﴿ قال: ((قال الله عزَّ وجَلَّ: أَنا
الرَّحْمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقّقْتُ لها مِنَ اسِمِي، فَمَنْ يَصِلْها، أُصِلْهِ،
ومَن يَقْطَعْها أَقْطَعْه فَأَبْتَّه - أو قال: من يَبْتَّهَا أَبْتَهُ))(٢).
١٦٦٠ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا القاسمُ بن الفَضْلِ ، حدثنا
النَّضْر بن شَيْبان، قال:
لقيتُ أَبا سَلَمة بن عبد الرحمن قلت: حدِّثْني عن شيء سمعتَه من
أبيك، سمِعَه من رسول الله وَّر، في شهر رمضان. قال: نَعَمْ، حدثني
٤
أبي، عن رسولِ اللهِ وَّ، قال: ((إِنّ الله عز وجلٌ فَرَض صيامَ رَمضانَ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٧٢).
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبدِ الله بن قارظ، فلم نقف
له على ترجمة، وقد تابعه رداد الليثي، وسيأتي في المسند (١٦٨٠)، وقد اضطرب
أصحاب یحیی علیه فيه، انظر ((العلل)) للدارقطني ٢٩٥/٤-٢٩٦، وله شاهد من حديث
أبي هريرة عند أحمد ٤٩٨/٢ بسند حسن، وصححه الحاكم ١٥٧/٤ على شرط مسلم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو يعلى (٨٤١)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢٦٣)، والحاكم
١٥٧/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (٢٥٢) من طريق هشام، به. وسيأتي برقم (١٦٨٧).
١٩٨

وسَنْتُ قِيامَه، فَمَنْ صامّه وقامَه إِيماناً(١) واحتساباً، خَرَجَ من الذُّنوبِ كَيَومَ
وَلَدَتْه ◌ُمُّه))(٢).
١٦٦١ - حدثنا يحيى بن إِسحاق، حدثنا ابن لَهِيعَة، عن عُبيدِ الله بن أبي
جعفر، أَن ابنَ قارظٍ أُخبره
عن عبدالرحمن بن عوف قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا صَلَّتِ
المرأةٌ خَمْسَها، وصامت شَهْرَها، وحَفِظَتْ فَرْجَها، وأَطاعَتْ زَوجَها، قيل
لها: ادْخُلي الجنةَ من أيِّ أبواب الجنّةِ شِئتٍ))(٣).
(١) قوله: ((إيمان) سقط من النسخ المطبوعة.
(٢) إسناده ضعيف، النضر بن شيبان - وهو الحراني البصري -، قال ابنُ معين:
ليس حديثه بشيء، وقال البخاري في حديثه هذا: لم يصح، وحديث الزهري وغيره عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة أصح، وسيأتي في المسند ٢٣٢/٢ وانظر ابن حبان (٣٤٣٢)،
وقال النسائي لما أخرج حديثه هذا: هذا خطأ والصواب حديث أبي سلمة عن أبي هريرة،
وفي قول أبي سلمة: حدثني أبي، نظر، فقد جزم جماعةٌ من الأئمة بأن أبا سلمة لم يصح
سماعُه من أبيه. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد
البصري .
وأخرجه الطيالسي (٢٢٤)، وعبدُ بن حميد (١٥٨)، وابن ماجه (١٣٢٨)، والبزار
(١٠٤٨)، والنسائي ١٥٨/٤، وأبو يعلى (٨٦٣) و(٨٦٤)، والشاشي (٢٤١) من طريق
القاسم بن الفضل، بهذا الإِسناد. ووقع في مسند الطيالسي تحريف يُستدرك من هنا.
وسیأتي برقم (١٦٨٨).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. ابن قارظ: هو إبراهيم بن عبدالله بن قارظ.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٤ وزاد نسبته إلى الطبراني في
((الأوسط)).
١٩٩

١٦٦٢ - حدثنا أبو سَلَمة منصورُ بنُ سَلَمَةَ الخُزاعِيُّ، حدثنا لَيْثُ، عن یزید بنِ
الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحُوَيرِثِ، عن محمد بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم
عن عبد الرحمن بن عوف، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِوَِّ، فَتَّبَعْتُهُ حتى
دَخَلِ نخلاً، فَسَجَدَ، فَأَطال السجودَ حتى خِفْتُ - أَو خشيتُ - أن يكونَ
الله قد توفّاه أو قبضه، قال: فجئتُ أَنظرُ، فرفَعَ رُسَه، فقال: ((ما لَك يا
عبدَالرَّحْمُن؟)) قال: فذكرتُ ذلك له، قال: فقال: ((إِنَّ جبريلَ عليه
السلام قال لَي : أَلَا أَبَشِّرُك؟ إِنَّ الله عز وجل يقولُ لك: مَن صَلَّى عليك
صَلَّيْتُ عليهِ، ومَن سَلَّمَ عليك، سَلَّمُت علیهِ))(١) ..
١٦٦٣ - حدثنا يونس، حدثنا لَيْثٌ، عن يزيدَ، عن عَمرو، عن
عبد الرحمن بنِ أبي الحُوَبِثْ، عن محمد بن ◌ُبْرِ
عن عبدالرحمن بن عوف، قال: دخلتُ المسجدَ، فرأيتُ رسولَ الله
= وله شاهد من حديث أبي هريرة عندابن حبان (٤١٦٣)، وآخر من حديث أنس بن مالك
عند البزار (١٤٦٣) و(١٤٧٣)، وأبي نعيم في ((الحلية)» ٣٠٨/٦ وسنده ضعيف، وثالث
عن عبدالرحمن بن حَسَنة نسبه الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٦/٤ إلى الطبراني، وسنده
ضعيف أيضاً، فالحديث يتقوى بهذه الشواهد.
(١) حسن لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف، أبو الحويرث - واسمه عبد الرحمن بن
معاوية بن الحويرث - فيه ضعف من قبل حفظه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين إلا
أن محمد بن جبير بن مطعم لا يصح سماعه من عبدالرحمن بن عوف. ليث: هو ابن
سعد .
وأخرجه الحاكم ٢٢٢/١-٢٢٣ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، والبيهقي
٣٧٠/٢-٣٧١ من طريق عبد الله بن الحكم وشعيب بن الليث، ثلاثتهم عن الليث، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي! فوهما، وله طرق أخرى يأتي
تخريجها تحت رقم (١٦٦٤).
٢٠٠