النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦٠٩ - حدثنا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا لَيْثُ بنُ سعدٍ، عن عََّاش بنِ عباس، عن بُكَيْرِ بنِ عبد الله، عن بُشْر بنِ سعيد أَن سعد بن أبي وقاص قال عند فِتْنَةٍ عثمان بن عفان: أشهدُ أَن رسولَ الله ◌َّه قال:((إِنَّها سَتَكونُ فِتنةٌ، القاعِدُ فيها خَيْرُ من القائِمِ ، والقائمُ خيرٌ من الماشِي، والمَاشي خيرٌ من السَّاعِي)) قال: أفرأيتَ إِنْ دخلَ عليَّ بَيْتِي، فَبَسَطَ يدَه إِليَّ لَيَقْتُلَني؟ قال: ((كُنْ كَابْنِ آدمَ))(١). ١٦١٠ - حدثنا عليّ بنُ عبدِ الله، حدثني محمد بن طَلْحة الَّيْمِي، من أَهلِ المدينةِ، حدثني أبو سُهيل نافعُ بن مالك، عن سعيد بن المسيِّب عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ للعباس: ((هذا العباسُ بنُ عبدِ المَطَّلِبِ، أَجْوَدُ قريشٍ كفّأَ وَأُوْضَلُها))(٢). = والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)» ٦٤٤/٢-٦٤٥ من طريق علي بن ثابت الجزري، كلاهما عن بكير بن مسمار، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الشاشي (٩٩) و(١٠٥) و(١٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٨) من طرق عن عامر بن سعد، به. وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عياش بن عباس، فمن رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (٢١٩٤)، وأبو يعلى (٧٥٠)، والشاشي (١٢٦) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وانظر ما تقدم برقم (١٤٤٦). (٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرّ محمد بن طلحة التَّيمي - وهو محمد بن طلحة بن عبدالرحمن بن عبد الله، المعروف بابن الطويل - فمن رجال ابن ماجه والنسائي، وهو صدوق. علي بن عبد الله: هو ابن المديني. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٧٤)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٦٠/٢ = ١٦١ ١٦١١ - حدثنا عبد الله بنُ نُمَيْر وَيَعْلى، قالا: حدثنا موسى - يعني الجُهَنِيَّ -، عن مُصْعَب بنِ سعد عن أبيه، قال: جاء النبيِّي ◌َّهَ أَعرابِيٍّ، فقال: يا نبيَّ الله، عَلِّمْني كلاماً أَقولُه؟ قال: ((قُلْ: لا إِله إِلَّ الله وَحْدَه لا شريكَ له، الله أكبرُ كبيراً، والحَمْدُ لله كثيراً، سبحانَ الله ربِّ العالَمِينَ، لا حولَ ولا قُوةَ إِلا بالله العَزيزِ الحَكِيمِ)) قال: هؤلاءِ لرِّي عز وجل، فما لِي؟ قال: ((قُل: اللهمَّ اغْفِرْ لَي، وارْحَمْنِي، واهْدِنِي، وارْزُقْني))(١). قال ابنُ نُمير: قال موسى: أُمَّا ((عافِني)) فأَنا أَتَوَهَّم، وما أدري . ١٦١٢ - حدثنا عبد الله بنُ نُمَيْر، حدثنا موسى، عن مُصْعَب بنِ سعد حدثني أبي، قال: كُنَّا جُلوساً مع رسولِ الله وَِّ، فقال: ((أَيَعْجِزُ = من طريق علي بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدورقي (١٠٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٠٢/١، والبزار (١٠٧٧)، وأبو يعلى (٨٢٠)، والشاشي (١٤٩) و(١٥٠)، وابن حبان (٧٠٥٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (١٩٤٧)، والحاكم ٣٢٨/٣ و٣٢٨-٣٢٩ من طرق عن محمد بن طلحة، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وذكر الشاشي في الموضع الأول «ابن المنكدر» مکان أبي سھیل نافع بن مالك! (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وموسى الجهني : هو ابن عبد الله . وأخرجه ابن حبان (٩٤٦) من طريق عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٩٦) من طريق عبد الله بن نمير وحده، به. وأخرجه الدورقي (٥٥)، والشاشي (٦٤)، والبغوي (١٢٧٨) من طريق يعلى وحده، به. وانظر (١٥٦١). ١٦٢ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يومٍ أَلْفَ حَسَنةٍ؟)) قال: فسأله سائِلٌ من جُلّسائِهِ: يا نبيَّ الله، كيف يَكسِبُ أَحدُنا أَلفَ حسنةٍ؟ قال: ((يُسبِّحُ مِثَةَ تَسْبِيحةٍ، فَيُكتَبُ له أَلْفُ حَسَنةٍ، أَو يُحَطُّ عنه أَلْفُ خَطِيئَةٍ))(١). ١٦١٣ - حدثنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، حدثنا موسى، عن مُصْعَب بنِ سعد عن أبيه، قال: كُنَّا جُلوساً عند رسولِ اللهِ وَِّ، فقال: أَيُعْجِزُ أَحَدُكم أَن يَكْسِبَ كلَّ يومٍ أَلفَ حَسَنةٍ؟)، فسأله سائلٌ من جلسائِه: كيف يَكسِبُ أَحَدُنا يا رسولَ الله كلَّ يومٍ أَلفَ حَسَنةٍ؟ قال: ((يُسَبِّحُ مئةَ تَسْبِيحَةٍ، فيُكتَبُ له ألفُ حَسَنةٍ، أَو يُخَطُّ عنه أَلْفُ خَطِيئَةٍ))(٢). ١٦١٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سِماك، عن مُصْعَب بنِ سعد عن أبيه، قال: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَربِعُ آيَاتٍ: يومَ بَدْرٍ أَصبتُ سيفاً، فَأَتى النبيُّ ◌ََّ، فقال: يا رسولَ الله، نفُّلْنِيهِ. فقال: ((ضَعْهُ)) ثم قام، فقال: يا ١٨٦/١ رسولَ الله، نَقُّلْنِيه. فقال: ((ضَعْهُ)) ثم قام، فقال: يا رسولَ الله، نَقُّلْنِيه، أُجْعَلُ كَمَنْ لا غَنَاء له؟ فقال النبيُّ وَّهَ: ((ضَعْهُ من حيثُ أَخَذْتَهُ)) فَنَزَلت هذه الآيةُ: ﴿يَسأَلُونَكَ عن الأَنْفَالِ قُلِ الأنفالُ للهِ وَالرَّسُولِ﴾ . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى : هو ابن عبد الله الجهني. وأخرجه مسلم (٢٦٩٨)، وابن حبان (٨٢٥) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٩٦). (٢) إسناده صحيح کسابقه. وأخرجه الدورقي (٤٥)، والبغوي (١٢٦٦) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله . ١٦٣ قال: وصَنَعَ رجلٌ من الأنصار طعاماً، فدعانا، فشّربْنا الخمرَ حتَّى انْتَشَيْنا، قال: فتفاخَرَتِ الأنصارُ وقريشٌ، فقالتِ الأنصارُ: نحن أَفضلُ منكم، وقالت قريشٌ: نحن أَفضلُ منكم، فأخذ رجلٌ مِن الأنصارِ لَحْيَ جَزُورٍ، فضَرَبَ به أَنفَ سعدٍ فَقَزَرِهِ، قال: فكان أَنفُ سعدٍ مَفْزوراً، قال: فَتَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنصابُ والْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطانِ فَاجْتَنِبِوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قال: وقالت أُمُّ سعدٍ: أليس الله قد أَمرَهم بالبِّ؟ فوالله لا أَطْعَمُ طعاماً، ولا أَشربُ شراباً، حتّى أَموتَ، أَو تكفُرَ بمحمدٍ. قال: فكانوا إِذا أَرَادُوا أَن يُطْعِمُوها شَجَرُوا فاها بعصاً، ثم أُوْجَرُوها، قال: فَنَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً﴾ . قال: ودخل رسولُ الله وَّهِ على سعدٍ، وهو مريضٌ، يَعُودُه، فقال: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كُلُّه؟ قال: ((لا)) قال: فبثُلُثَيْهِ؟ فقال: ((لا)) قال: فبثُلُثِه؟ قال: فسكتَ(١). ١٦١٥ - حدثنا سُوَيْد بنُ عَمْرو الكَلْبيُّ، حدثنا أَبانُ، حدثنا يحيى، عن الحَضْرمي بنِ لاحقٍ، عن سعيد بنِ المُسيّب عن سعدِ بنِ مالك، أن رسولَ اللهِ وَِّ، قال: ((إِذا كانَ الطَّاعُونُ (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (١٥٦٧). وأخرجه مسلم (١٧٤٨) (٣٤)، و١٨٧٨/٤ (٤٤)، والترمذي (٣١٨٩)، والبزار (١١٤٩)، وابن حبان (٦٩٩٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ورواية مسلم الأولى والترمذي مختصرة. ١٦٤ بأَرْضِ فلا تَهْبِطُوا عليهِ، وإِذا كان بأرضٍ، وأنْتُم بها، فلا تَفِرُّوا منهُ))(١). ١٦١٦ - حدثنا عبد الوهَّاب الثَّقَفي، عن خالدٍ، عن عِكرمة عن سعد بن مالك، أن رسولَ الله ◌َ ﴿ قال يومَ أَحُدٍ: «ارْمِهِ، فِداَ أَبِي وَأُمِّي))(٢). ١٦١٧ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أَخبرنا الحجاجُ بنُ أَرْطاة، عن يحيى بنِ عُبْد البَهْراني عن محمد بن سعد؛ قال: وكان يتوضأُ بالزاوية، فخرج علينا ذاتَ يومٍ من البَرَازِ، فتَوَضَّأُ، ومَسَحَ على خُقَّيْهِ، فتعجّبْنا وقُلْنا: ما هذا؟ قال: حدَّثني أبي: أَنَّه رأى رسولَ اللهِ وَلَ فَعَل مِثلَ ما فعلتُ(٣). ١٦١٨ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أَخبرنا إسماعيلُ، عن (٤) قيس، قال: (١) إسناده جيد. وأخرجه الطحاوي ٣٠٥/٤ من طريق أبان العطار، به. وانظر (١٥٥٤). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن عكرمة - وهو مولی ابن عباس - لم يسمع من سعد. خالد: هو ابن مِهران الحذَّاء. وأخرجه أبو يعلى (٨٣٣) من طريق خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، به . وأخرجه عبدُ الرزاق (٢٠٤٢٠)، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً. وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٥). (٣) حديث حسن، حجاج بن أرطاة صدوق إلا أنه مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١، وأبو يعلى (٧٢٦)، والشاشي (١١٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٤٥٢). والبراز: الفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط. (٤) تحرفت في (م) إلى : بن. ١٦٥ سمعتُ سعدَ بن مالك يقول: واللهِ إِنِّي لَأولُ العربِ رَمَّى بِسَهْمٍ في سبيلِ الله، لقد كُنَّا نَغْزو مع رسولِ الله ◌ََِّ، وما لَنا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الحُبْلَةِ، وهذا السَّمُرَ، حتى إِنَّ أَحدَنا لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشاةُ ما له خِلْطٌ، ثم أُصْبَحَتْ بنو أسدٍ يُعَزِّروني على الدِّينِ، لقد خِبْتُ إِذاً وضَلَّ عَمَلي (١). ١٦١٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا أَبو مَعْشرٍ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عامر بنِ سعد عن أَبيه، قال: رأَيتُ رسِولَ اللهِ وَ﴾ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ، وعن شِمالِه(٢). ١٦٢٠ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابنُ عَوْن، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٨/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٢/١٣-٣٦٣ عن يزيد بن هارون، به. وقد تقدم برقم (١٤٩٨). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن عبدالرحمن السندي -، وللحديث طريق آخر صحيح عن عامربن سعد تقدم برقم (١٤٨٤). وأخرجه الدورقي (٢٥)، والشاشي (١٠٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١١١٨)، والشاشي (١٠٨)، والبغوي (٦٩٨) من طرق عن أبي معشر، به . ١٦٦ عن أبيه، قال: لما كان يومُ الخَنْدَقِ، ورجل يَنْتَرَّسُ، جَعَلَ يقولُ بالتَّرْسِ هكذا، فوضعه فوقَ أَنْفِهِ، ثم يقولُ هُكذا، يُسَفِّلُهُ بَعْدُ، قال: فَأَهوَيْتُ إِلى كِنانَتِي، فَأُخرَجْتُ منها سهماً مُدَمّىٍّ، فوضَعْتُه في كَبِد القَوْسِ ، فلما قال هكذا، يُسفِّلُ التّرْسَ، رَمَيْتُ، فما نَسِيتُ وَقْعَ القِدْحِ على كَذَا وكذا من التَّرْس، قال: وَسَقَطَ، فقال برجْلِهِ، فضَحِكَ نبِيُّ الله وَلَّه - أُحسَبُهُ قال: حتى بَدَتْ نَواجِذُه - قال: قلت: لِمَ؟ قال: لِفِعْل الرَّجُلِ (١). (١) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن محمد بن الأسود، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٣٤)، والبزار (١١٣١)، والشاشي (٩٤) و(٩٥) من طريقين عن ابن عون، بهذا الإِسناد. وأخرج مسلم (٢٤١٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٩٨) من طريقين عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أن النبي ◌َّ جَمَع له أبويه يوم أحد، قال: كان رجلٌ من المشركين قد أحرق المسلمين (يعني: أثخن فيهم وعمل فيهم عمل النار)، فقال له النبي ◌َّه: ((ارمِ فداك أبي وأمي)) قال: فنزعتُ له بسهمٍ ليس له فيه نصلٌ، فأصبت جنبه فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول الله بصير، حتى نظرت إلى نواجذه. وهذا لفظ مسلم. والمدمّی من السهام: الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحُمرة، مما رمی به العدو، قال الجوهري في ((الصحاح)) ٢٣٤١/٦: وكان الرجل إذا رمى العدوّ بسهمٍ فأصاب، ثم رماه به العدۇُّ وعليه دم، جعله في كنانته تبُكاً به. وكبد القوس: ما بين طرفي علاقتها. والقدح: عود السهم قبل أن يُصنع له نصل أو ريش. قوله: ((يقول بالترس»، قال السندي: أي: يفعل بالترس، هو من استعمال القول بمعنى مطلق الفعل. وقوله: ((فقال برجله))، أي: رفع رجله. ١٦٧ ١٦٢١ - حدثنا رَوْحُ، حدثنا شُعبةُ، عن عبد الملك بنِ عُمَيْرٍ، قال: سمعتُ مُصعَبَ بن سعد يُحدِّثُ عن أَبيه سعد بن أبي وقاص: أَنْه كان يأُمُرُ بهذا الدعاءِ، ويُحدِّثُ بِهِ عن النبيِ وَله: «اللَهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من البُخل، وأَعوذُ بكَ من الجُبْنِ، وأعوذُ بكَ أَن أُرَدَّ إِلى أَرذَل العُمُرِ، وأَعوذُ بك مِن فِتْنَةِ الدُّنيا، وأَعوذُ بك من عَذابِ القَّبْر)(١). ١٦٢٢ - حدثنا حُجَيْنُ بن المُثنّى وأَبو سَعيد، قالا: حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إِسحاق - قال أبو سعيد: قال: حدثنا أبو إِسحاق - عن مُصعَب بنِ سعد بنِ أبي ء وقّاص عن أبيه: أَنْه حَلَفَ باللَّتِ والعُزَّى، فقال له أصحابُه: لقد قلتَ هُجْراً. فأتى النبيِّيلَّه فقال: إِنَّ العهدَ كان حديثاً، وإِنِ حَلَفْتُ باللَّتِ والعُزَّى. فقال له النبيُّ ◌َّهِ: ((قُلْ: لا إِله إِلَّ اللهُ وَحْدَه ثلاثاً، واتْفُلْ عن ١٨٧/١ شِمالِك ثلاثاً، وتَعَوَّذْ باللهِ من الشيطانِ، ولا تَعُدْ))(٢). ١٦٢٣ - حدثنا عثمان بن عُمر، حدثنا أسامةُ، عن محمد بن عبدالرحمن بنِ لَبِيبةٌ أن سعد بن مالك قال: سمعتُ النبيِّي ◌ٌَّ، يقول: ((خَيْرُ الذِّكْر الخَفيُّ، وخيرُ الرِّزْقِ ما يَكْفي)(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (١٥٨٥). (٢) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (١٥٩٠). وأبو سعيد: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم. = (٣) إسناده ضعيف، وانظر (١٤٧٧). أسامة: هو ابن زيد الليثي. ١٦٨ ١٦٢٤ - حدثنا أبو داود سليمانُ، حدثنا إِبراهيم بن سَعْد، عن صالح بنِ كَيْسان، حدثنا ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبدالرحمن، عن محمد بنِ سَعْد عن أَبيه، قال: استأذنَ عُمرُ على رسولِ الله وَّر، وعنده جَوَارٍ قد عَلَتْ أَصواتُهُنَّ على صوته، فَأَذِنَ له، فبادَرْنَ، فَذَهَبْنَ، فدَخَلَ عمرُ ورسول الله وَلَهُ يَضحَكُ، فقال عمرُ: أَضحكَ اللهُ سِنَّكَ يا رسولَ الله، بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي . قال: ((قد عَجِبْتُ لِجَوارِ كُنَّ عِنْدِي، فلما سَمِعْنَ حِسَّكَ بَدَرْنَ فِذَهَبْنَ)) فأقبل عَليهِنَّ فقال: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنفُسِهِنَّ، واللهِ لَرَسُولُ الله ﴿ كُنْتُنَّ أَحَقَّ أَنْ تَهَبْنَ مِنِّي. فقال رسول الله ◌َّةِ: ((دَعْهُنَّ عنك يا عُمَرُ، فواللهِ إِنْ لَقِيَك الشَّيطانُ بِفَجِّ قَطُّ، إِلا أَخَذَ فَجّأَ غيرَ فَجِّكَ))(١). آخر حدیث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه = وأخرجه عبد بن حميد (١٣٧)، والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٥٥٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٩) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود سليمان - وهو ابن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. وانظر (١٤٧٢). ١٦٩ سند سعيد بن زيد بن عمروبن (قبل" رَضِىَ الله عَنْهُ (١) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قُرْط بن رباح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي أبو الأعور، ويقال: أبو ثور، والأول أشهر. كان ابنَ عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب، فقد تزوج عمرُ بأخت سعيد بن زيد عاتكة بعد مقتلٍ زوجها عبد الله بن أبي بكر بالطائف. وكان أحد العشرة المشهودِ المقطوع لهم بالجنة، وإنما لم يذكره عمرُ في أهل الشورى لئلا يُحابي بالخلافة لكونه ابنَ عَمِّ عمر بن الخطاب، والله أعلم. وقد أسلم قديماً قبلَ عمر هو وزوجته فاطمة بنت الخطاب، وعلى يَدِها أسلم عمر. وهاجر، وآخرى رسولُ الله ◌َُّ بينه وبين أُبيِّ بن كعب. ولم يشهد بدراً على الصحيح، لأنه كان هو وطلحة قد بَعَثَهما رسول الله # إلى ناحيةِ الشام يتّحسَّسان أخبارَ العِير، فوقعت الوقعةُ في غيبتهما، فضرب لهما سهمهما وأَجْرَهما، وشهد ما بعدها، وكان ممن افتتح الشامَ ودمشقَ وما معها، واليرموك. وكانت وفاته سنةً خمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وهو بعيد. ووَلِيَ غَسْلَه وَكَفَتَه عبدُ الله بن عمر، قيل: وسعد بن أبي وقاص، وأما الذي صلَّى عليه فابنُ عمر لا محالة، وكان لسعيد بن زيد من العمر إذ ذاك فوق السبعين، ودُفِنَ بالعقيق، وقيل بالمدينة. فرحمه الله ورضي عنه. ((جامع المسانيد والسنن)) ٢ / الورقة ٢٠٩، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١ / ١٢٤ - ١٤٣. ١٧٠ ١٦٢٥ - حدثنا مُعْتَمِر بن سُليمان، قال: سمعتُ عبدَ الملك بَنَ عُمَيْرٍ، عن عمرو بنِ حُرَيْثٍ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْلٍ، أَنَّ نَبيَّ اللهِص ◌َلَّ، قال: ((الكَمْأَةُ مِن المَنِّ،َ وماؤها شِفَاءٌ للعَيْنِ))(١) . ١٦٢٦ - حدثنا سُفيان، عن عبد الملك بنِ عُمَيْرٍ، عن عَمرو بنِ حُرَيْثِ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمير: هو اللخمي الكوفي المعروف بالقفطي، قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)» ص٤٢٢: احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغيَّر حفظُه لكبر سنه، لأنه عاش مئة وثلاث سنين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٨/٨ عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٧) و(١٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٦٨) و(٧٥٦٤) و(٧٥٦٥)، وأبو يعلى (٩٦١) و(٩٦٧)، وأبو عوانة ٥ /٤٠٠ ٤٠١ ٤٠٢، والشاشي (١٨٧) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وسيأتي برقم (١٦٢٩) و(١٦٣٢) و(١٦٣٤) و(١٦٣٥) و(١٦٣٦). والكمأة: هي فُطر من الفصيلة الكمئية، وهي أرضية تنتفخُ حاملاتٍ أبواغها، فتجتنى وتؤكل مطبوخة . وقوله: ((من المَنِّ)، قال السندي: أي: من المِنِّ الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل كما في رواية مسلم، قال ابنُ العربي: فأفاد أن المنَّ لم يكن طعاماً واحداً كما يقوله المفسرون، وإنما كان أنواعاً، ومنه: الكمأة، وقيل: أراد أنه يخرج من الأرض بلا مَؤونة زَرْعِ كالمن كان يَنزِلُ من السماء، ويؤيِّدُه أنها من السلوى. وانظر ((فتح الباري» ١٦٣/١٠-١٦٤. (٢) في النسخ المطبوعة من ((المسند)) و(ق): ((عن عبد الملك بن عمير، عن عطاء بن السائب، عن عمروبن حريث)) بزيادة ((عطاء بن السائب))، وجاءت هذه الزيادة أيضاً على حواشي (ظ١١) و(س) و(ص)، وجاء على الصواب بحذف: ((عن عطاء بن = ١٧١ عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ وَّهَ: ((الكَمْأَةُ مِن المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْن))(١). ١٦٢٧ - حدثنا عبد الصَّمدِ، حدثني أبي، حدثنا عطاء بن السائب، عن عمرو بنِ حُرَيْثٍ؛ قال: حدَّثني أبي، عن رسول الله وَله، قال: ((الكَمْأَةُ مِن السَّلوى، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْنِ))(٢). = السائب)) في أصولنا الخطية، وفي ((جامع المسانيد والسنن)) ٢ / الورقة ١١١، و((أطراف المسند) ١/الورقة ٨٢، ومصادر التخريج . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٨١)، ومسلم (٢٠٤٩) (١٦١)، وابن ماجه (٣٤٥٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٧)، وأبو يعلى (٩٦٥)، وأبو عوانة ٤٠٠/٥ و٤٠١، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٥٥٥)، والبيهقي ٢٤٥/٩ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد قلت: وأخرجه البخاري عن أبي نعيم عن سفيان به مثله، وانظر ((الفتح)) ٨: ١٦٣ رقم (٤٤٧٨). (٢) صحيح، وأخرجه الطبراني (٣٤٧٠) من طريق مسدد، عن عبدالوارث، بهذا الإسناد. وهذا الحديث تفرد به عبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد عن عطاء بن السائب، وهو خطأ، أخطأ فيه عطاء بن السائب إذ كان قد اختلط، ورواية عبد الوارث. عنه بعد اختلاطه، وحديث سعيد بن زيد هو الصواب. قلنا: وحريث - وهو ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي - صحابي ترجم له الإِمام البخاري في ((تاريخه)) ٦٩/٣، فقال: حريث المخزومي القرشي عداده في الكوفيين يختلفون فيه، ثم أورد له هذا الحديث عن مسدد، عن عبد الوارث ... وترجم له ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) وقال: حمل ابنه عمرو بن الحريث إلى النبي ( فدعا له، ثم أشار إلى هذا الحديث، وترجم له الحافظ في ((الإصابة)) ٣٢١/١ وأورد له حديثين آخرين من صحيح أبي عوانة ومن كتاب ابن أبي خيثمة، ثم أورد الحديث الذي هنا عن مسند مُسدَّد، ثم نقل عن ابن السكن قوله: لعل عبد الوارث أخطأ = ١٧٢ ١٦٢٨ - حدثنا سفيانُ، قال: هذا حَفِظناهُ عن الزُّهْرِي، عن طلحة بنِ عبدالله ابنِ عوف عن سعيد بن زيد بن عمروبن نُفَيْلٍ: أَن رسولَ الله وَّهِ، قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهَو شهيدً، ومَنْ ظَلَمَ من الأرضِ شِبْراً، طُوّقَهُ مِن سَبْع أُرَضِينَ))(١). = فيه، وقول الدارقطني في ((الأفراد)): تفرد به عبد الوارث، ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية، وإنما رواه عمروبن حریث عن سعید بن زيد، وقال ابن منده: حدیث سعيد هو الصواب، ثم قال الحافظ: قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني. وهذا من الحافظ إقرار بإعلال حديث الباب، لكن الخطأ ينبغي أن يُعصب بعطاء بن السائب لا بعبد الوارث، فإن رواية عبد الوارث عنه بعدَ اختلاطه. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ طلحة بن عبد الله بن عوف فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة. وسيأتي هذا الحديثُ برقم (١٦٣٩) من طريق معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن عبدالرحمن بن سهل عن سعيد بن زيد. فزاد في الإِسناد بين طلحة وبين سعيد بن زيد عبد الرحمن بن سهل. قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» ١٠٤/٥: وقد أسقط بعض أصحاب الزهري - في روايتهم عنه هذا الحديث - عبد الرحمن بن عمروبن سهل وجعلوه من رواية طلحة عن سعيد بن زید نفسه، وفي مسند أحمد وأبي یعلی وصحیح ابن خزيمة من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنتُ أويس في نفر من قريش فيهم عبدُ الرحمن بن سهل فقالت: إن سعيداً فذكر الحديثَ. ويُمكن الجاتُ بين الروايتين بأن يكونَ طلحة سمع هذا الحديثَ من سعيد بن زيد، وثبته فيه عبدُ الرحمن بن عمروبن سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند، وربما حذفه، والله أعلم. وأخرجه عبدُ الرزاق (١٨٥٦٥)، والحميدي (٨٣)، وابنُ أبي شيبة ٤٥٦/٩، وابن ماجه (٢٥٨٠)، والنسائي ١١٥/٧، وأبو يعلى (٩٤٩) و(٩٥٣)، والشاشي (٢٠٤)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٦٦٤)، وابن حبان (٣١٩٤)، والبيهقي ٢٦٦/٣ من طرقٍ عن ابن عُيينة، بهذا الإِسناد، وبعضهم يقتصر على الشطر الأول. = ١٧٣ ١٦٢٩ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن صَدَقَةَ بنِ المُثنی، حدثني رِیاحُ بنُ الحارث : أَن المُغيرةَ بنَ شُعْبة (١) كان في المسجد الأكبر، وعنده أهلُ الكوفة عن يمينه، وعن يساره، فجاءَه رجلٌ يُدْعى سعيدَ بنَ زِيد، فَحَيَّاه المغيرةُ، وأَجلسه عند رِجْليه على السريرِ، فجاءَ رجلٌ من أهل الكوفة فاستقبل المُغِيرةَ، فَسَبَّ وسَبَّ، فقال: مَن يَسُبُّ هذا يا مغيرةُ؟ قال: يَسُبُّ عليَّ بِن أبي طالب. قال: يا مُغِيرَ بنَ شُعْبَ، يا مُغِيرَ بنَ شُعْبَ - ثلاثاً - ألا أُسمعُ أصحاب رسولِ الله ◌َ يُسَبُّونَ عندك لا تُنْكِرُ ولا تُغَيِّرُ، فَأَنا أُشهدُ على رسولِ الله وََّ، بما سَمِعَتْ أَذْناي، وَوَعاهُ قلبي من رسول اللهَ وَّر، فإني لم أكن أَرْوِي عنه كذباً يسألُني عنه إِذا لقيته، أنّه قال: ((أبو بكر في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجَنَّةِ، وعليٍّ في الجَنَّةِ، وعُثمانُ في الجَنَّةِ، وطَلْحَةُ في الجَنَّةِ، والزُّبِيرُ في الجَنَّةِ، وعبدُ الرحمن في الجَنَّةِ، وسعدُ بنُ مالكٍ في الجِنَّةِ)) وتَاسِعُ المؤمنين في الجنة، لو شئتُ أَن أُسَمِّيَه السّمَّيْتُه. قال: فَضَجَّ أَهلُ المسجد يُناشِدُونَهُ: يا صاحبَ رسولِ الله وَّ مَن التَّاسِعُ؟ قال: نَاشَدْتُموني بالله، والله عظيمٌ(٢)، أنا تاسِعُ المؤمنين، = وأخرجه الشاشي (٥٢٠) من طريق عبدالرحمن السراج، عن الزهري، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٩) عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن سعيد بن زيد، به بالشطر الأول. وأخرجه الشاشي (٢١٨) من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن زيد، عن رجل سماه، عن سعيد بن زيد، به. وسيأتي برقم (١٦٤٢) و(١٦٥٢) و(١٦٥٣)، وانظر (١٦٣٣). (١) تحرف في (م) إلى: ((رباح بن الحارث بن المغيرة، أن شعبة)). (٢) في النسخ المطبوعة: ((والله العظيم)). ١٧٤ ورسولُ اللهِ وَّهِ العاشِرُ، ثم أَتْبَعَ ذلك يميناً قال: واللهِ لَمَشْهَدٌ شَهدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فيه وجهُه مع رسولِ الله ◌ََّ، أَفضلُ مِنْ عَمَلِ أُحدِكم ولو غُمِّر عُمُرٌ نوحٍ عليه السَّلامُ(١). ١٦٣٠ - حدثنا وَكِيعُ، حدثنا سفيانُ، عن حُصَيْنٍ ومنصورٍ، عن هلال بنِ يساف عن سعيد بن زيد - وقال وَكِيع مرةً: قال منصور، عن سعيد بن زيد، وقال مرةً: حُصَيْنٌ، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد - أنَّ النبيَّ، ﴿، قال: ((اسكُنْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عليك إِلا نبيٍّ، أَو صِدِّيقُ، أَو شهيدٌ)) قال: وعليه النبي ◌َّ، وأبو بكرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعلي، وطلحةُ، ١٨٨/١ والزبيرُ، وسعدٌ، وعبدُالرحمن بن عوف، وسعيدُ بنُ زيد، رضي الله عنهم(٢) . (١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٥/١-٩٦ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٢-١٣ و٤٢، وأبو داود (٤٦٥٠)، وابن ماجه (١٣٣)، وابن أبي عاصم (١٤٣٤) و(١٤٣٥)، وعبدُ الله بن الإِمام أحمد في ((زوائد الفضائل)) (٩٠) و(٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٩)، والشاشي (٢١٦) من طريق صدقة بن المثنى، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٤٣٦) عن يعقوب بن يحيى، عن صدقة، عن ریاحٍ ، عن جدِّه، عن سعيد بن زيد، به. وانظر (١٦٣١)، وفي مسند عبدالرحمن بن عوف (١٦٧٥). (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هلال بن يساف، فمن رجال = ١٧٥ '۔ ۔ = مسلم، وقد جزم البخاري في ((تاريخه)) ٢٠٢/٨ بأنه أدرك علياً، وسمع أبا مسعود البدري الأنصاريَّ، وأبو مسعود مات سنة ٤٠ هـ. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: فأن يكونَ سمع سعيدَ بن زيد أولى، فإنه مات سنة ٥٠هـ أو ٥١، ولكنه اختلف عليه في هذا الحديث كما ترى، والظاهر أنه سمعه من ابن ظالم عن سعيد، وابن ظالم - واسمه عبدُ الله التميمي المازني ۔ حدیثُه عند أصحاب السنن، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ووثقه العجلي. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وحصين: هو ابنُ عبدالرحمن السلمي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه الشاشي (٢٠٩) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن منصور، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٣١٦/٣-٣١٧ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعید بن زيد، به. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٥)، وعبد الله في ((زوائد الفضائل)) (٨٤) و(٢٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٢) و(٨٢٠٦)، والشاشي (٢١٤) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلالٍ، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بنِ ظالم، عن سعید بن زيد، به. وأخرجه عبد الله (٨٣)، والشاشي (٢١٣)، والدارقطنيُّ في ((العلل)) ٤١٢/٤ من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، عن حيان بن غالب، عن سعيد بن زيد، به . وأخرجه الدارقطني ٤١٣/٤ من طريق مسدد، عن يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن سعید، به. وأخرجه الشاشي (١٩٩) من طريق أبي الأحوص، عن حصين ومنصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، به. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٦) من طريق أبي الأحوص، عن منصورٍ، عن هلال، عن عبد الله، عن سعيد بن زيد، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥)، والحميدي (٨٤)، وابنُ أبي شيبة ١٤/١٢، وأبو داود (٤٦٤٨)، والترمذي (٣٧٥٧)، وابنُ أبي عاصم (١٤٢٧)، وعبد الله في ((زوائد= ١٧٦ ١٦٣١ - حدثنا وَكِيع، حدثنا شُعبةُ، عن الحُرّبنِ الصَّيَّحِ، عن عبد الرحمن بنِ الأخْنَس، قال: خَطَبَنا المُغِيرةُ بن شُعبةً، فنالَ من عليٍّ رضي الله عنه، فقام سعيدُ بنُ زيدٍ، فقال: سَمِعْتُ رسول الله وََّ، يقول: ((النَّبيُّ في الجنَّةِ، وأبو بكر في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجَنَّةِ، وعُثمانُ في الجَنَّةِ، وعليٍّ في الجَنَّةِ، وطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، والزُّبِيرُ في الجَنَّةِ، وعبدُ الرحمن بن عوف في الجَنَّةِ، وسعدٌ في الجَنَّةِ)) ولو شئتُ أن أُسَمِّيَ العاشِرَ(١). = الفضائل)) (٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٠) و(٨١٩١) و(٨٢٠٨)، وأبو يعلى (٩٦٩)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٦٨/٢، والشاشي (١٩٧) و(٢١٢)، وابن حبان (٦٩٩٦)، والحاكم ٤٥٠/٣-٤٥١، والبغوي (٣٩٢٧) من طرق عن حصين، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الشاشي (١٩٣) و(١٩٨) و(١٩٩) و(٢٠٠) و(٢١١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٤١/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥/٥ من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن هلال، عن سعيد بن زيد قال: أتأمروني بسبٌّ إخواني وقد غفر الله لهم، ثم ذكر أنه كان مع النبي ◌ّهر على حراء فتحرك ... فذكر نحوه. وأخرجه الطبراني (٣٥٦)، وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٣٣٧) من طريق عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل، وابن سعد ٣٨٣/٣ من طريق سالم بن أبي الجعد، وأبو يعلى (٩٧٠) من طريق عاصم عن زر، وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤١/٤ من طريق أبي إسحاق، أربعتهم عن سعيد بن زيد، به، واقتصر أبو إسحاق في حديثه على الخلفاء الأربعة. وسيأتي برقم (١٦٣٨) و(١٦٤٤) و(١٦٤٥). (١) إسناده حسن في المتابعات، عبد الرحمن بن الأخنس روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحربن الصياح، فقد روی له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٨٨/١٢ و٩٠ ٩٢ و٩٤، وابنُ أبي عاصم في = ١٧٧ : ١٦٣٢ - حدثنا عُمَّرُ بنُ عُبَيْدٍ، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْرٍ، عن عمرو بنِ حُرَيْثٍ عن سعيد بن زيد، قال: سمعتُ النبيِّي ◌َّه يقول: ((الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ للعينِ))(١). ١٦٣٣ - حدثنا يحيى، عن هشام. وابنُ نُمَيرٍ، حدثنا هشامٌ، حدثني أبي عن سعيد بن زيد بن عَمْرو، عن النبيِّ وَّ - قال ابن نُمير: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴿ه- قال: ((مَن أَخَذ شِبْراً من الأرضِ ظُلماً، طُوَّقَهُ يَوْمَ القِيامَةِ إِلى سبعٍ أَرَضِينَ)). قال ابن نُمَّيْر: ((من سَبْعِ أَرَضِين))(٢). = ((السنة)) (١٤٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٠)، وأبو يعلى (٩٧١) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٦)، وأبو داود (٤٦٤٩)، وابن أبي عاصم (١٤٣٠) و(١٤٣١)، والشاشي (١٩٠) و(١٩١) و(٢١٠)، وابن حبان (٦٩٩٣) من طرق عن شعبة، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٥٦) و(٨٢٠٤)، والشاشي (١٩٢) و(١٩٤) و(١٩٥) من طريق الحربن الصياح، به. وأخرجه الشاشي (٢٢٥) من طريق حنش بن الحارث، عن الحربن الصياح، عن سعید بن زيد. وسيأتي برقم (١٦٣٧). وقوله في هذا الحديث ((أن المغيرة نال من عليّ))، مخالف لما تقدم بإسناد صحيح برقم (١٦٢٩) من أن رجلاً آخر نال منه عند المغيرة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٧)، والترمذي (٢٠٦٧) من طريق عمر بن عبيد، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُ سعيد القَطَّان، وهشام: هو ابنُ عروة، وابن نمير: هو عبد الله . ١٧٨ = ... ١٦٣٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْرٍ، عن عمرو بن حُرَيْث عن سعيد بن زيد، قال: خَرَجَ إِلينا رسولُ اللهِوَّهِ، وفي يده كَمْأَةً، فقال: ((تَدْرُونَ ماَ هُذا؟ هذا من المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَينِ))(١). ١٦٣٥ - حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْرٍ، قال: سمعتُ عمرو بنَ حُرَيْثٍ قال: وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٦٥) من طريق أحمد بن حنبل، عن ابن = نُمیٍ وحده، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشاشيُّ (٢٢١) من طريق عبدِ الله بن نمير، به . وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٦٥/٦، ومسلم (١٦١٠) (١٤٠) من طريق يحيى بن أبي زائدة، به . وأخرجه البخاري (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠) (١٣٩)، وأبو يعلى (٩٥٢) و(٩٦٢)، والطبراني (٣٤٢)، والبيهقي ٩٨/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/١ من طريق هشام بن عروة، به. وبعضهم يذكر فيه قصته مع أروى بنت أويس التي ستأتي برقم (١٦٤٠) و(١٦٤٢). وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٥) عن معمر، عن هشام بن عُروة: أن امرأةً خاصمت سعيد بن زيد ... فذكره. وأخرجه مسلم (١٦١٠) (١٣٨)، وأبو يعلى (٩٥١) من طريق عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، ومسلم (١٦١٠) (١٣٧)، وأبو يعلى (٩٥٩)، والشاشي (٢٠٣)، والطبراني (٣٥٥)، والبيهقي ٩٨/٦ من طريق عباس بن سهل الساعدي، كلاهما عن سعيد بن زيد، به. وانظر (١٦٢٨) و(١٦٣٩). (١) إسناده صحيح على شرطهما. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/٨، والبخاري (٤٤٧٨)، وأبو عوانة ٤٠١/٥، والبغوي (٢٨٩٦) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٥). ١٧٩ سمعتُ سعيدَ بنَ زيدٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِهِ، يقولُ: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ للعين))(١). ١٦٣٦ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، أَخبرني الحَكَمُ بنُ عُنَيَّةَ، عن الحسن العُرَبِيِّ، عن عمرو بنِ حُرَيْث عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ ◌َثّر ... قال شعبةُ: لما حذَّثني به الحكمُ، لم أُنْكِرْه من حديث عبد الملك(٢) . ١٦٣٧ - حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شُعبَةُ. وحجَّاجٌ، حدثني شعبةُ، عن (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩) (١٥٨)، والترمذي (٢٠٦٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٨)، وأبو عوانة ٣٩٩/٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٣٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٦٧) و(١١١٨٨)، وأبو عوانة ٣٩٩/٥، والشاشي (١٨٩)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٦٤) من طرق عن شُعبة، به. وقد تقدم برقم (١٦٢٥). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. الحسن العربي: هو الحسن بنُ عبدالله العربي الكوفي . وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٨٩)، وأبو عوانة ٥ /٣٩٩-٤٠٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٩) و(١٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٦٦) و(٧٥٦٣) و(١٠٩٨٨)، وأبو يعلى (٩٦٨)، وأبو عوانة ٤٠٠/٥، والشاشي (١٨٨) من طرق عن مطرف، عن الحكم، به. وقد تقدم برقم (١٦٢٥). ١٨٠