النص المفهرس
صفحات 121-140
ذلك، فَنَهاهُم رسولُ اللهِ وََّ أَن يُكْرُوا بذلك، وقال: ((أَكْرُوا بالذَّهب ١٧٩/١ والفِضَّةِ))(١). ١٥٤٣ - حدثنا ابنُ أبي عَدِيّ، عن ابن إسحاق. ويعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن(٢) إِسحاقَ، حدثني عبدُ الله بن محمد - قال يعقوب: ابن أبي عَتيق -، عن عامر بن سعد، حدثه عن أبيه سعد، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهَ، يقول: ((إِذا تَنَخَّمَ = وحاشية (س) و(ص) ومصادر التخريج. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدارقطني: ضعيف، ومحمد بن عكرمة لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين. وأخرجه النسائي ٤١/٧، وأبو يعلى (٨١١) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٥/١ و١٩٥-١٩٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١١/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٨٦/٣، والبيهقي ١٣٣/٦ من طرق عن إبراهیم بن سعد، به. وسیأتي برقم (١٥٨٢). وفي الباب عن رافع بن خديج عند البخاري (٢٣٤٦)، وسيأتي في ((المسند)) ٤٦٣/٣. قوله: ((ما سَعِد بالماء))، أي: ما جاءه الماء جرياً من غير ساقية. وأَكْروا: أَجِّروا. وقوله: ((على السواقي))، قال السندي: أي: بما ينبت على أطراف الجدول. وفي ((بذل المجهود في حل أبي داود)) ٥٦/١٥: هذه الصورة من المزارعة بأن يكري الأرضَ بما على الجداول والسواقي لا تجوز عند أحد من الأئمة، والكِراء على الذهب والفضة المسمَّى جائزٌ عند جمهور العلماء. وانظر «فتح الباري)) ٢٥/٥-٢٦. (٢) تحرف في (م) إلى: أبي. ١٢١ . .. . ............ .. أحدُكم في المَسجِدِ، فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهِ، أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مؤمنٍ أَو ثَوْتَه فتُؤذِیه))(١). ١٥٤٤ - حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أَبِي عَيَّش(٢)، قال: سُئِل سعدٌ عن البَيْضاءِ بالسُّلْتِ فَكَرهَه، وقال: سمعتُ النبيَّ ◌ِّ يُسألُ عن الرُّطَب بالتَّمر، فقال: ((يُنْقُصُ إِذا يَبِسَ؟)) قالوا: نعم. قال: ((فَلَا إِذاً)(٣) . ١٥٤٥ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن عامر بن سعد عن أبيه يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َّهُ: ((أعظَمُ المسلمينَ في المسلمينَ جُرماً (١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. ابن أبي عدي : هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي . وأخرجه البزار (١١٢٧) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (٨٠٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٧/٢، والدورقي (٢٩)، وأبو يعلى (٨٢٤)، وابن خزيمة (١٣١١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١١١٧٩) من طرق عن ابن إسحاق، به. (٢) في (م) و(ق) و(ص): زيد بن أبي عياش، وهو خطأ . (٣) إسناده قوي، وقد تقدم الكلام عليه برقم (١٥١٥). وأخرجه الدورقي (١١١)، وأبو يعلى (٨٢٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. البيضاء: الحنطة. والسُّلْت - بضم السين وسكون اللام -: ضرب من الشعير أبيض لا قِشْر له. ١٢٢ مَنَ سأَلَ عن أَمْرٍ لم يُحَرَّمْ، فَحُرَِّ على النَّاسِ من أَجْلِ مَسأَلَتِهِ)(١). ١٥٤٦ - حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عامر بنِ سعد عن أبيه، قال: مَرضْتُ بمكةَ عامَ الفتح مرضاً شديداً أُشْفَيْتُ منه علی الموت، فأتاني رسولُ الله پے پُعُودُني، قلتُ: يا رسولَ الله، إِن لِي مالاً كثيراً، وليس يَرتُنِي إِلا ابنتي، أَفأتصدَّقُ بِثُلُثَيْ مالي؟ - وقال سفيانُ مرةً: أَتصدَّقُ بمالي كُلِّه؟ قال: ((لا)) قال: أَفْتصدَّقُ بُثُلُثَيْ مالي؟ - قال ((لا)) قلتُ: فالشَّطْرَ؟ قال: ((لا)) قلتُ: الثُّلثَ؟ قال: ((الثُلُثُ، والثُّلثُ كبيرٌ، إِنك أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَّتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيرٌ من أَن تترُكَهم عالَةٌ يَتَكَفَّفونَ الناسَ، إِنك لن تُنفِقَ نفقةً إِلا أُجِرْتَ فيها، حتى اللُّقمةَ ترفَعُها إلى فِي امرأتك)» . قلتُ: يا رسولَ الله، أُخَلَّفُ عن هِجرتي؟ قال: ((إِنك لن تُخَلَّفَ بعدي، فَتَعْمَلَ عمَلا تريدُ به وجه الله، إِلا ازْدَدْتَ به رِفعةً ودرجةً، ولعلَّكَ أن تُخَلَّفَ حتى يَنتَفِعَ بك أَقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخَرَونَ، اللهمَّ أُمْضِ لأصحابي هِجرتَهم، ولا تَرُدَّهم على أعقابهم، لكنِ البَائِسُ سعدُ بن خَوْلَة)) يَرْئي له أن ماتَ بمكة(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٦٧)، ومسلم (٢٣٥٨) (١٣٣)، وأبو داود (٤٦١٠)، والبزار (١٠٨٤)، وابن الجارود (٨٨٢)، والشاشي (٩٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٥٢٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين .. وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٥٣٦)، والحميدي (٦٦)، وابن سعد = ١٢٣ ١٥٤٧ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنَةِ، عن علي بن زيد، عن سعيد بنِ المُسيب عن سعدٍ، أن النبيِّي وَّ قال لعليٍّ: ((أَنتَ مِنِّي بمنزلة هارونَ من مُوسى)»، قيل لسفيان: ((غيرَ أنْ(١) لا نبيَّ بعدي))، قال: قال: نعم(٢). ١٥٤٨ - حدثنا سفيانُ، عن عبد الملك، سمعه من جابر بنِ سَمُرَةً: شكا أَهلُ الكوفة سعداً إِلى عمر، فقالوا: إِنَّه لا يُحْسِنُ يُصَلِّي. قال: آلّعاريبُ؟! واللهِ ما أُلُوبهم عن صلاةِ رسولِ اللهِ وَلّ، في الظهر والعصر أَرْكُدُ فِي الْأُولَيْنِ، وأَحْذِفُ في الْأُخْرَبَيْن. فسمعت عُمَر يقول: كذلك الظنُّ بك يا أبا إِسحاقَ(٣). = ١٤٤/٣، وابن أبي شيبة ١٩٩/١١، والبخاري (٦٧٣٣)، ومسلم (١٦٢٨) (٥)، وأبو داود (٢٨٦٤)، والترمذي (٢١١٦)، وابن ماجه (٢٧٠٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٠٢)، و((الآحاد والمثاني)) (٢١٧)، والبزار (١٠٨٥)، ومحمد بن نصر في ((السنة)) (٢٥٠)، والنسائي ٢٤١/٦ - ٢٤٢، وأبو يعلى (٧٤٧)، وابن الجارود (٩٤٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٣٧٩/٤، و((مشكل الآثار)) ٢٥٥/٣، والشاشي (٨٤)، وابن حبان (٤٢٤٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٧٦/٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (١٥٢٤). (١) في (ح) و(س) و(ص): أنه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدعان، لكنه توبع. وأخرجه الحميدي (٧١) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك: هو ابن عمير. وأخرجه الحميدي (٧٢)، وأبو يعلى (٧٤٣)، وابن خزيمة (٥٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٥١٠). ١٢٤ ١٥٤٩ - حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمعتُ ابنَ أَبِي مُلَيكَة، عن عُبيد الله بنِ أُبِي نَهِیك عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((ليس مِنَّا مَنْ لَم يَتَغَنَّ بالقُرآنِ))(١). ١٥٥٠ - حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن مالك بنِ أَوْس سمعتُ عُمرَ يقول لعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد: نَشَدْتُكُمُ اللهَ الذي تقومُ به السماءُ والأرضُ - وقال مَرَّة: الذي بإِذنه تقومُ - أَعَلِمْتُمْ أَن رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِنَّا لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ))؟ قالوا: اللهمَّ نَعم(٢). ١٥٥١ - حدثنا سفيان، عن العلاء - يعني ابن أبي العباس-، عن أبي الطّفَيْل، عن بكر بنِ قِرْوَاش عن سعد - قِيلَ لسُفيان: عن النبيِّيوَلَ؟ قال: نعم - قال: ((شيطانٌ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُه)) يعني رجلاً من بَجِيلَةِ(٣). (١) صحيح لغيره، وقد تقدم الكلام عليه برقم (١٤٧٦). عمرو: هو ابن دينار المكي . وأخرجه الحميدي (٧٦)، وابن أبي شيبة ٤٦٤/١٠، والدارمي (١٤٩٠)، وأبو داود (١٤٧٠)، وأبو يعلى (٧٤٨)، والحاكم ٥٦٩/١، والبيهقي ٢٣٠/١٠ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. زاد بعضهم فيه عن سفیان أنه قال: أي يستغني به. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم الحديث برقم (١٧٢) عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، بزيادة عمروبن دينار، وكلاهما صحيح. (٣) إسناده ضعيف، بكر بن قرواش لم يرو عنه سوى أبي الطفيل، قال علي بن = ١٢٥ ١٥٥٢ - حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أمية، عن عبدِ الله بنِ يَزيد، عن أبي عَیَّاش، قال: سُئِل سَعْدٌ عن بيع سُلْتٍ بشعيرٍ، أو شيءٍ من هذا، فقال: سُئِلَ النبيُّ ◌َّهِ عن تمرٍ بِرُطَبٍ، فقال: ((تَنْقُصُ الرُّطَبَةُ إِذا يَبْسَتْ؟)) قالوا: = المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في («الميزان)) ٣٤٧/١: لا يُعرف، والحديثُ منكر (يعني هذا الحديث)، وتساهل العجلي وابن حبان فوثَّقاه، والعلاء بن أبي العباس وثقه يحيى بن معين كما في ((الجرح والتعديل)» ٣٥٦/٦، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٦٥/٧ وقال: روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه، فهذه إشارة إلى وجود علة أخرى في إسناد هذا الحديث، وهي الانقطاع بين العلاء وبين أبي الطفيل عامربن واثلة، وفات الحافظ أن يترجم له في «التعجيل» مع أنه من شرطه . وأخرجه الحميدي (٧٤)، وابن أبي شيبة ٣٢٢/١٥-٣٢٣، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٢٠)، والبزار (١٨٥٤ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٧٥٣) و(٧٨٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٦٢/٢، والحاكم ٥٢١/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. سقط من المطبوع من ((المستدرك)) للحاكم سفيان بن عيينة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: ما أبعده من الصحة وأنكره. قلنا: والحديث في ((المسند)» مختصر، وهو عند الحميدي وغيره أوضح وأبين، ولفظ أبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع النبيَّ ◌َهُ وذَكَّر - يعني ذا الثُّدَية - الذي وُجد مع أهلِ النهروان، فقال: ((شيطان رَدْهة، يَحدُرُه رجلٌ من بجيلة يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب، علامةٌ في قومٍ ظَلَمة)). قال سفيان: فقال عمار الدُّهْني حين حَدَّث: جاء به رجلٌ منا، من بَجيلة، فقال: أراه فلانٌ من دُهْن، يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب. قوله: ((شيطان الرَّدهة))، قال الزمخشري في ((الفائق)) ٢٧٤/٢: هو الحية، والرَّدْهة: مستنقع في الجبل، وجمعها رِداه. ويحتدره - بالدال المهملة -: أي يسقطه، كما في ((اللسان)) (رده)، وتصحفت في (م) و(س) وحاشية السندي إلى: يحتذره بالذال المعجمة، وشرحها السندي بقوله: أي يحذره ويخافه، وهو خطأ. ١٢٦ نعم. قال: ((فَلا إِذَ)(١). ١٥٥٣ - حدثنا إسماعيل، حدثنا عاصم الأحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، قالَ: سمعت سعداً يقول: سَمِعَتْ أُذُنِي، وَوَعَى قلبي من محمدٍ زَ﴾: ((إِنَّه مَن ادَّعَى إِلى غَيْرِ أَبيِهِ، وهُو يَعْلَمُ أَنَّه غيرُ أَبيِهِ، فالجَنَّةُ عليه حرامٌ)). قال: فَلَقِيتُ أُبابَكْرَةَ فَحدَّثْتُهُ، فقال: وأَنَا سَمِعَتْ أَذْنَاي، وَوَعَى قلبي من ١٨٠/١ محمد ◌َ﴾(٢). ١٥٥٤ - حدثنا إسماعيلُ، أَخبرنا هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن الحَضْرَمي بنِ لاحِق عن سعيد بن المسيب، قال: سأَلتُ سعد بن أبي وقاص عن الطِّرَةِ، فَانْتَهَرَنِيَ، وقال: مَنْ حَدَّثَك؟ فَكَرِهتُ أن أُحدِّثه مَن حَدَّثني، (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي عياش - واسمه زيد بن عياش - فمن رجال أصحاب السنن، وتقدمت ترجمته عندَ الحديث رقم (١٥١٥). سفيان: هو ابن عُيينة، وعبد الله بن يزيد: هو المخزومي المدني مولى الأسود بن سفيان . وأخرجه الحميدي (٧٥) عن سفيانَ بنِ عُيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٤١٨٦)، والنسائي ٢٦٩/٧ من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، به. وانقلب الإسناد في المطبوع من ((مصنف عبد الرزاق)) هكذا: زيد مولى عياش (كذا) عن عبد الله بن يزيد عن سعد، وهو خطأ. وانظر ما تقدم برقم (١٥١٥). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن عُلَية، وأبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن ملّ. والحديث مكرر (١٥٠٤). ١٢٧ : : قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هامَ، إِنْ تَكُن الطِّيَرَةُ في شيءٍ ، ففي الفَرَسِ ، والمرأةِ، والدَّارِ، وإِذا سَمِعْتُم بالطاعونِ بأرضٍ فلا تَهبطُوا، وإِذا كان بأرضٍ ، وأنْتُم بها، فلا تَفِرُّوا منه))(١). ١٥٥٥ - حدثنا إِسماعيل - يعني ابنَ إِبراهيم -، أخبرنا هشام الدَّسْتُوائي، عن عاصم بنِ بَهْدَلَة، عن مُصْعَب بنِ سعد قال: قال سعدٌ: يا رسولَ الله، أَيُّ الناس أَشدُّ بلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، ثم الأَمْثَلُ فالأَمثلُ، حتى يُبْتَلى العبدُ على قَدْرِ دِينِهِ ذاَ، فإنْ كان صُلْبَ الدِّين، ابْتُلِي على قَدْر ذاك - وقال مرةً: اشتَدَّ بلأُؤُه - وإِنْ كان في دِينِهِرِقَةٌ، ابْتُلِي على قَدْر ذاكَ - وقال مرةً: على حَسَبِ دِينِه - قال: فما تَبْرَحُ البَلايا (١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحضرمي بن لاحق، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو صدوق. وأخرجه الدورقي (٩٥) عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشاشي (١٥٣)، والطحاوي ٣٠٥/٤، والخطيب في ((الموضح)) ٢٢٨/١ من طرق عن هشام الدستوائي، به. ورواية الطحاوي بقصة الطاعون فقط. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - مسند علي)) ص ١٠-١١ من طريق إسماعيل بن عُلية، به. لكنه مختصر بلفظ: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة)). وأخرجه كذلك مختصراً دون قصة الطاعون: ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٦٦) و(٢٦٧)، وأبو يعلى (٨٩٨)، والطبري ص ١٠، وابن حبان (٦١٢٧) من طرق عن هشام الدستوائي، به. وبعضهم یزید فيه على بعض. وأخرجه بطوله الشاشي (١٥٤) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، به، إلا أنه لم يذكر فيه الحضرمي بن لاحق، وقد خالف يزيد بن هارون فيه عن هشام جماعةٌ، فذكروا فيه الحضرمي، وهو الصواب، وانظر ((العلل)) للدارقطني ٤/ ٣٧٠. وقد تقدم الحديث برقم (١٥٠٢)، وسيأتي برقم (١٦١٥)، وانظر (١٤٩١). ١٢٨ عن العبدِ، حتى يمشيَ في الأرضِ، يعني، وما إِنْ عليه مِنْ خَطِيئٍ))(١). قال أبي : وقال مرةً: عن سعدٍ، قال: قلتُ يا رسولَ الله. ١٥٥٦ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشَّيْبانِي، عن محمد بنِ عُبِيدِ الله الثّقفي عن سعد بن أبي وَقَّاص، قال: لما كان يومُ بدٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ، وقَتَلْتُ سعيدَ بنَ العاص ، وأخذتُ سيفَهُ، وكان يُسَمَّى ذا الكَتِيفةِ، فَأَتَيتُ به نبيَّ الله ◌َ، قال: ((اذهَبْ فاطْرَحْهُ فِي القَبَضِ)) قال: فرجعتُ، وبي ما لا يَعْلَمُه إِلا الله مِنْ قَتْلِ أَخي، وأُخْذِ سَلَبي، قال: فما جَاوَزْتُ إِلا يسيراً حتى نَزَلَت سورةُ الأنفال، فقال لي رسولُ الله ◌ِّر: ((اذهَبْ فخُذْ سَيْفَكَ))(٢). (١) إسناده حسن، عاصم بن بهدلة - وهو ابنُ أبي النجود - حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. وأخرجه الطيالسيُّ (٢١٥)، ومن طريقه الدورقي (٤٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٦٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٢/٣-٣٧٣، وفي ((الشعب)) (٩٧٧٥) عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٠٩/٢-٢١٠ عن عبد الوهّاب الثقفي، والحاكم ٤١/١ من طريق سَلْم بن قتيبة، كلاهما عن هشام، به. وانظر (١٤٨١). (٢) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن فيه انقطاعاً، محمد بن عبيدالله الثقفي لم يُدرك سعداً، وقد تقدم معنى هذا الحديث برقم (١٥٣٨) بإسناد حسن. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١٥٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. = ١٢٩ ١٥٥٧ - حدثنا جَرِيرُ بنُ عبد الحميد، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْر، عن جابر بنِ سَمُرَة، قال: شَكَا أَهلُ الكوفةِ سعداً إِلى عمرَ، فقالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فذكر ذلك عمرُ له، فقال: أما صلاةَ رسول اللّه وَِّ فقد كنتُ أُصَلِّ بهم، أَرْكُدُ في الأُولَيْنِ وأحْذِف في الْأُخْرَبَيْنِ. فقال: ذاكَ الظُّ بِكَ أَبا إِسحاق (١). = وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦٨٩)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٥٦)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٣٧٠، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١١٢٦)، والطبري ١٧٣/٩ عن أبي معاوية، به. ووقع في ((سنن سعيد)) مكان عمير: عتبة، ويغلب على ظننا أنه تحريف من النساخ. وقوله: ((قتلت سعيد بن العاص))، كذا في الخبر، وقال أبو عبيد وابن زنجويه في أثناء الخبر: وقال غيره: العاص بن سعيد، قالا: هذا عندنا هو المحفوظُ، قَتْل العاص. ثم قال أبو عبيد: وقال أهل العلم بالمغازي: قاتل العاص علي بن أبي طالب. قال الأستاذ محمود محمد شاكر - حفظه الله - مصوَّباً في طبعته من ((تفسير الطبري)) ٣٧٤/١٣: فالذي جاء في الخبر هنا ((سعيد بن العاص))، وَهَم، فإن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي متأخرٌ، قُبض رسولُ الله ێ﴾ وله تسع سنين، وهو لم يُشرك قط، وقُتل أبوه العاص بن سعيد يوم بدرٍ كافراً، أما جدُّه سعيد بن العاص بن أمية، فمات قبل بدرٍ مشركاً، ويكون الصواب كما قال ابن حجر في ((الإصابة: ٣٦/٣ في ترجمة ((عمير بن أبي وقاص)): العاص بن سعيد بن العاص، ويكون الاختلاف إذن في الذي قتله: أهو علي بن أبي طالب، أم سعد بن أبي وقاص؟ القَبَض، قال أبو عبيد: الذي تُجمع عنده الغنائم، وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ٦/٤: هو بمعنى المقبوض، وهو ما جُمِع من الغنيمة قبل أن تُقْسَم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٧٣)، والدورقي (٢)، ومسلم (٤٥٣) (١٥٨)، وابن حبان (١٨٥٩)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٨٩/٦ من طريق جريربن عبد الحميد، بهذا = ١٣٠ ١٥٥٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُمربنِ نُبَيْهٍ، حدثني أبو عبد الله القَرَّاظ، قال: سمعتُ سعدَ بن مالكٍ، يقول: سمعتُ رسول الله وَل، يقول: ((مَن أرادَ أَهلَ المدينةِ بِدَهْمٍ أَو بِسُوءٍ، أَذابَه الله كما يَذُوبُ المِلحُ في الماءِ))(١). ١٥٥٩ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن أسامة بن زيدٍ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بنِ لَبِية عن سعد بن مالك، عن النبي ◌ََّ، قال: ((خَيْرُ الذِّكْرِ الخَفِيُّ، وخَيرُ الرِّزْقِ ما يَكْفِي))(٢). = الإِسناد. وذكر بعضهم فيه قصة. وانظر (١٥١٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عبد الله القَرّاظ: اسمه دينار. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٦٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وتحرف في المطبوع منه ((عمر بن نبيه)) إلى: عمر بن بثينة. وأخرجه الدورقي (١٢١)، ومسلم (١٣٨٧) (٤٩٤)، والبغوي (٢٠١٤) من طرق عن عمر بن نبيه، به. وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٨/١ تعليقاً. وسيأتي برقم (١٥٩٣) من طريق أسامة بن زيد، عن أبي عبد الله القرّاظ، عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة. بأطول مما هنا. وسيأتي أيضاً بنحوه برقم (١٦٠٦) من طريق عامربن سعد، عن أبيه. وأخرجه بنحوه البخاري (١٨٧٧) من طريق جُعيد بن عبدالرحمن، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها. : قوله: ((بدَهْم))، أي: بغائلةٍ وأمرٍ عظيم، من دَهَمّهم الأمرُ، إذا فجَأَهم. (٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة، ثم هو منقطع، ابن لبيبة هذا لم يدرك سعداً. أسامة بن زيد: هو الليثي. = : : : ١٣١ : ١٥٦٠ - حدثنا عليُّ بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، قال: أخبرني محمد بن عمرو بن عثمان، أنَّ محمد بن عبدالرحمن بن لَبَِّةَ أَخبره، فذكره(١). ١٥٦١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجُهَنِيِّ، حدثني مُصْعَب بن سعد عن أبيه: أَن أعرابياً أَتَّى النبيَّ نَّهِ فقال: عَلَّمْني كلاماً أَقولُه. قال: ((قُلْ: لا إِلهَ إِلا الله وَحدَهُ، لا شَريكَ له، الله أَكْبَرُ كبيراً، والحمدُ للهِ كَثِيراً، وسبحانَ الله ربِّ العالمينَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله العَزيزِ الحكيم ، خمساً)) قال: هؤلاء لربِّي، فما لي؟ قال: ((قُل: اللهمَّ اغفِرْ لي، وارحَمْنِي، وارزُقْنِي، واهدِني، وعافِني))(٢). = وأخرجه إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ٨٤٥/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. والحديث عند الحربي مختصر بلفظ: ((خير الذكر الخفي)). وانظر (١٤٧٧). (١) إسناده ضعيف كسابقه. محمد بن عمرو بن عثمان: هو محمد بن عبد الله بن عمروبن عثمان بن عفان الأموي، المعروف بالدِّيباج لحُسْنه . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى الجهني ۔ وهو ابن عبد الله - فمن رجال مسلم. وأخرجه البزار (١١٦١)، وأبو يعلى (٧٦٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٦٦/١٠ -٢٦٧، وعبد بن حميد (١٣٦)، ومسلم (٢٦٩٦)، وأبو يعلى (٧٩٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٨، والبغوي (١٢٧٨) من طرق عن موسى بن عبد الله الجهني، به. وسيأتي برقم (١٦١١). ١٣٢ ١٥٦٢ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا يحيى - يعني ابنَ سعيد الأنصاري - قال: سمعتُ سعيدَ بنَ المُسيب، يقول: سمعتُ سعداً يقول: جَمَعَ لي رسولُ اللهِّهِ أَبُوَيِهِ يومَ أُحُدٍ (١). ١٥٦٣ - حدثنا يحيى، عن موسى - يعني الجُهَنِي -، حدثني مُصْعَبُ بنُ سعد حدثني أُبي، أَن رسولَ الله ێ، قال: ((اُيُعْجُزُ اُحدُكُم ◌َن يَكْسِبَ كلَّ يومٍ أَلفَ حسنةٍ؟)) فقال رجلٌ مِن جُلسائه: كيف يَكْسِبُ أَحدُنَا أَلفَ حسنةٍ؟ قال: ((يُسبِّحُ مئةَ تسبيحةٍ، تُكْتَبُ له أَلْفُ حسنةٍ، أَو يُحَطُّ عنه أَلْفُ خَطِيئَةٍ))(٢). قال أبي: وقال ابن نُمَيْر أيضاً(أو يُحَطُ))، ويعلى أيضاً: ((أَو يُحَطُ)). ١٥٦٤ - حدثنا يحيى، حدثنا محمد بن عَمرو، حدثني مُصْعب بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد شيخ المصنف: هو القطان . وأخرجه البخاري (٤٠٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٥)، والشاشي (١٤٠)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٣٣٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٩٥). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن عبدالله الجهني، فمن رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (٣٤٦٣)، والبزار (١١٦٠)، وأبو يعلى (٧٢٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٠٠)، والبغوي (١٢٦٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (١٤٩٦). وحديثا ابن نمير ويعلى اللذان أشار إليهما المصنف سيأتيان برقم (١٦١٢) و(١٦١٣). ١٣٣ ١٨١/١ عن أبيه سعد بن مالك، قال: كان النبيُّ ◌َّهِ يُسلِّمُ عن يَمِينِه وعن شِمالِهِ، حتی یُری بیاضُ خَذِیهِ(١). ١٥٦٥ - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث، عن الحَكْمِ (٢) بنِ عبد الله بنِ قيس، عن عامر بنِ سعد بنِ أَبي وقّاص عن أَبيه سعد، أَن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((مَنْ قالَ حين يَسْمَعُ المؤذِّنَ: وأَنا أَشهَدُ أَن لا إِله إِلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، وأَنَّ محمداً عَبْدُه وَرَسُولُه، رَضِيتُ(٣) بالله رَبَّاً، وبمحمدٍ رسولاً، وبالإِسلام دِيناً، غُفِرَ له ذَنْبُه»(٤) . (١) حديث صحيح، مصعب بن ثابت - وإن كان لَيِّن الحديث - قد توبع فيما تقدم برقم (١٤٨٤). محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي. وأخرجه الطحاوي ٢٦٧/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١ عن محمد بن بشر العبدي، عن محمد بن عمرو، به . وأخرجه ابن ماجه (٩١٥) من طريق بشر بن السري، وابن خزيمة (٧٢٧) و(١٧١٢)، والطحاوي ٢٦٧/١، وابن حبان (١٩٩٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٧٦/٨ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن مصعب بن ثابت، به . (٢) في (م) و(س) و(ق) و(ص) وحاشية (ب): الحُكيم، والمثبت من (ظ١١) و(ب) و(ح) وحاشية (س) و((جامع المسانيد)) ٢/ ورقة ٨٧ و((أطراف المسند)) ١/ ورقة ٨١، وهو كذلك في ((مسند أبي يعلى)) و((الإكمال)) للحسيني ص١٠١، وهو الصواب، والصحيح أن اسمه حُكيم كما في الإسناد الآتي، وكما في ((التهذيب» وفروعه، ومصادر التخريج . (٣) في (م) و(ص) وحاشية (س): رضينا. (٤) إِسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحُكيم بن = ١٣٤ حدثناه قُتيبةُ، فقال: حدثناه الليثُ: عن الحُكَيم بن عبد الله بنِ قیس(١). ١٥٦٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس، قال: سمعتُ سعدَ بن مالك يقول: إِني لُأَوَّلُ العرب رَمَى بِسَهِمٍ في سبيلِ الله، ولقد رأيتنا نغزو مع رسولِ اللهِ وََّ، وما لنا طعامٌ نَأْكُلُه إلا ورقَ الحُبْلةِ، وهذا السَّمُرَ، حتى إِنَّ أَحدَنا لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشاةُ ما له = عبد الله، فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن سعد. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٢) من طريق يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٠، والدورقي (١٧)، وعبد بن حميد (١٤٢)، ومسلم (٣٨٦)، وابن ماجه (٧٢١)، والبزار (١١٣٠)، وابن خزيمة (٤٢١) و(٤٢٢)، وأبو عوانة ٣٤٠/١، والطحاوي ١٤٥/١، والشاشي (١٠٠) و(١٠١)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٢٩)، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ١٤٧/١ و١٤٩ من طرق عن الليث بن سعد، به . (١) قوله: ((فقال: حدثناه الليث))، لم يرد في شيء من الأصول عدا (ح)، ومنها أثبتناه، فإن المعنى لا يتوضح إلا بهذه الزيادة. وقوله: ((عن الحُكيم)) كذا في (س) و(ق) و(ص) ومصادر التخريج من طريق قتيبة بالتصغير، وفي (م) وسائر أصولنا الخطية: ((الحكم)» مكبراً، وهو خطأ. وأخرج الحديث من طريق قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد: مسلم (٣٨٦)، وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦/٢، و((اليوم والليلة)) (٧٣)، وابن حبان (١٦٩٣)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٩٧)، والحاكم ٢٠٣/١، والبيهقي ٤١٠/١، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ١٤٩/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠ /١٤٠. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غریب، لا نعرفه إلا من حديث اللیث بن سعد عن حکیم بن عبد الله بن قیس. ١٣٥ خِلْطٌّ، ثم أُصْبَحَتْ بنو أسدٍ يُعَزِّرُوني على الدِّين، لقد خِبْتُ إِذاً وضَلَّ عَمَلي(١) . ١٥٦٧ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شُعْبَة، حدثني سماك بن حرب، عن مُصْعَب بن سعد، قال: أُنزلَتْ فِي أَبِي أَربعُ آياتٍ، قال: قال أَبي : أَصبتُ سيفاً، قلتُ: یا رسولَ الله، نَقُّلْنِيه. قال: ((ضَعْهُ)) قلتُ: يا رسولَ الله: نَفِّلِنِيهِ، أَجْعَلُ كَمَنْ لا غَنَاءَ له؟ قال: ((ضَعْهُ من حيثُ أَخِذْتَهُ)) فَنَزَلَتْ: ((يَسأَلُونَكَ الأَنفالَ)) - قال: وهي في قراءة ابن مسعودٍ كذلك(٢) - ﴿قُلِ الأنفالُ﴾. وقالت أُمي: أليس الله يَأْمُرُك بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وبرِّ الوَالِدَيْن؟ والله لا آكلُ طعاماً، ولا أُشربُ شراباً، حتى تَكْفُرَ بمحمدٍ، فكانت لا تَأْكلُ حتى يَشْجُرُوا فَمَها بعصاً فَيَصُبُّون فيه الشرابَ - قال شعبةُ: وأُراه قال: والطعام - فأُنزلَتْ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّه وَهْنَاً عَلَى وَهْنٍ﴾، وقرأ حتى بلَغَ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان: ١٤-١٥]. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابنُ أبي خالد الأحمسي، وقيس: هو ابن أبي حازم البجلي. وأخرجه البخاري (٦٤٥٣)، والترمذي (٢٣٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة بلفظ: ((إني لأول العرب رَمَّى بسهم في سبيل الله)). وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٨). قوله: ((ما له خِلْط))، قال السندي: بكسر خاء معجمة وسكون لام، أي: لا يخالط بعضه بعضاً لجفافه. (٢) أي: بحذف ((عن)) ونصب ((الأنفال)) مفعولاً به، وهي قراءة جماعة غير سعد وابن مسعود، منهم أبي بن كعب وأبو العالية وغيرهم وبإثبات ((عن)) قراءة الجمهور. انظر = ١٣٦ . .. ..... .. ودخل عليَّ النبيُّ نَّهِ، وأَنا مريضٌ، قلتُ: يا رسولَ الله، أوصي بمالي كُلُّه؟ فنهاني، قلتُ: النصفَ؟ قال: ((لا)) قلتُ: الثُّلُثَ؟ فَسَكَتَ، فأَخَذَ الناسُ به. وصَنَعِ رجلٌ من الأَنصار طعاماً، فأكلوا وشربُوا وانْتَشَوْا مِنَ الخمر، وذاك قبلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فاجتَمَعْنا عنده، فتفاخروا، وقالتِ الأنصارُ: الأنصارُ خَيْرٌ، وقالتِ المهاجرون: المهاجرون خيرٌ، فأُهْوَى له رجلٌ بِلَحْي جَزُورٍ فَفَزَرَ أَنفَه، فكان أَنفُ سعدٍ مَفزوراً، فنزلت: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّما الْخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهونَ﴾ [المائدة: ٩٠-٩١](١). = ((القراءات الشاذة)) ص٤٨ لابن خالويه، و((زاد المسير)) لابن الجوزي ٣١٨/٣، و((البحر المحيط)) لأبي حيان ٤٥٦/٤. (١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٠٨)، ومن طريقه الدورقي (٤٣)، وأبو عوانة ١٠٤/٤، وأخرجه عبد بن حميد (١٣٢) عن سَلْم بن قتيبة، والشاشي (٧٨) من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم (الطيالسي وسلم والنضر) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١١٢٥) عن النضر بن شميل، وأبو عَوانة ١٠٣/٤-١٠٤، والطحاوي ٢٧٩/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩١/٦ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به. بقصة الأنفال. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٩٣٢) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. بقصة أم سعد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤) من طريق إسرائيل، ومسلم ١٨٧٧/٤، وأبو يعلى (٧٨٢) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن سماك بن حرب، به. بطوله. وأخرجه مقطعاً ابن أبي شيبة ٣٦٤/١٤، والدورقي (٦٠)، ومسلم (١٧٤٨) (٣٣)، وأبو يعلى (٦٩٦) و(٧٢٩) و(٧٥١)، والطبري ١٧٣/٩ و١٧٤ و٧٠/٢١، وأبو عَوانة = ١٣٧ ١٥٦٨ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، أُخبرنا سليمان - يعني التَّيْمِي -، حدثني غُنَيْمٌ، قال: سألتُ سعدَ بنَ أبي وقاص عن المُتْعَةِ؟ قال: فَعَلْناها وهذا كافرٌ بالعُرُش؛ يعني معاويةً(١). = ١٠٤/٤ من طرق عن سماك بن حرب، به. وانظر ما تقدم برقم (١٥٣٨)، وما سيأتي برقم (١٦١٤). وقوله: ((حتى يَشْجُروا فمها))، أي: يُدخلوا في شَجْرِهِ - وهو مَفْتَحُهُ - عوداً فيفتحوه. ولحي الجزور: هو العظم الذي فيه الأسنان من داخل الفم، وقوله: ((ففزر أنفه)»، أي شقه . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير غنيم - وهو ابن قيس المازني - فمن رجال مسلم. سليمان التيمي: هو ابن طَرْخان. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ص٢٢٧ (الجزء الذي حققه عمر العمروي)، وعنه مسلم (١٢٢٥) عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٣٢٧)، والدورقي (١٢٣)، ومسلم (١٢٢٥)، وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) ١٧١/١، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص١٢٣، والخطيب في ((الموضح)) ٣١٧/٢، والبيهقي ١٧/٥ من طرق عن سليمان التيمي، به. وانظر ما تقدم برقم (١٥٠٣). والعُرُش، قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢١/٤: يعني بيوت مكة، سُمِّيت العُرُش لأنها عِيدان تُنصب ويُظلِّل عليها، وقد يقال لها أيضاً: عُروش، فمن قال: عُرش، فواحدها عَريش وجمعه عُرُش، مثل قَليب وقُلُب، وسبيل وسُبُل، وطَريق وطُرُق، ومن قال: عُروش، فواحدها عَرش وجمعه ◌ُروش، مثل: فَلْس وفُلوس، وسَرْج وسُروچ. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٤/٨ -٢٠٥: قوله: ((وهذا كافرٌ بالعُرُش)»، المراد: الكفرُ بالله تعالى، والمراد أنا تَمتَّعنا ومعاوية يومئذٍ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة، والمراد بالمتعة العمرةُ التي كانت سنة سبع من الهجرة، وهي عمرة القضاء، وكان معاوية يومئذٍ كافراً، وإنما أسلَمَ بعد ذلك عام الفتح سنة ثمانٍ، وأما غير هذه العمرة من عُمَر النبي * فلم يكن معاوية فيها كافراً ولا مقيماً بمكة، بل كان معه مثل. ١٣٨ ١٥٦٩ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، عن قتادة، عن يونس بنِ جُبَيْر، عن محمد بن سعد عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَأَن يَمتِلِىءَ جَوْفُ الرجل(١) قَيْحاً، خيرٌ من أن يمتلى ءَ شِعْراً))(٢). ١٥٧٠ - حدثنا يحيى، عن إسماعيل، عن الزبير بنِ عَدِي . عن مُصْعَب بن سعد، قال: صَلَّيتُ مع سعدٍ، فقلتُ بَيَدَيَّ هكذا - ووَصَفَ يحيى التطبيقَ - فضَرَبَ يَدَيَّ، وقال: كُنَّا نَفْعَلُ هذا، فَأُمِرْنا أَن نَرفَعَ إِلى الرُّكَبِ(٣). (١) في (ب) و(ح) و(ق) وحاشية (س) و(ص): أحدكم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٦٠)، والترمذي (٢٨٥٢) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر (١٥٠٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي، وهو من أقران الزبير بن عدي . وأخرجه البزار (١١٦٤)، والنسائي ١٨٥/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٥٣٥) (٣١)، وابن ماجه (٨٧٣)، وابن خزيمة (٥٩٦)، وأبو عوانة ١٦٦/٢ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه الطيالسي (٢٠٧)، وعبد الرزاق (٢٨٦٤)، والحميدي (٧٩)، والدورقي (٥٢)، والدارمي (١٣٠٣) و(١٣٠٣م)، والبخاري (٧٩٠)، ومسلم (٥٣٥) (٢٩)، وأبو داود (٧٦٧)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢٤٧، والترمذي (٢٥٩)، والنسائي ١٨٥/٢، وأبو عوانة ١٦٦/٢، والطحاوي ٢٣٠/١، والشاشي (٧٦)، وابن حبان (١٨٨٢)، والبيهقي ٨٣/٢، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٨٤ من طريق أبي يعفور، وعبد = ١٣٩ ١٥٧١ - حدثنا عبد الله بنُ نُمَيْر، حدثنا هاشم، عن عائشةً بنت سعد عن سعدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ تَصَبَّح بسَبْعِ تَمَراتٍ من عَجْوَةٍ، لم يَضُرَّه ذلك اليومَ سُمِّ ولا سِحْرٌ)(١). ١٥٧٢ - حدثنا مكي، حدثنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعدٍ، فذكر الحديثَ مثلَهُ. قال عبد الله: وقال أبي: حدثناه أبو بدر، عن هاشم، عن عامر بن سعد(٢). = الرزاق (٢٩٥٣)، والدورقي (٥٩)، والطحاوي ٢٣٠/١ من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن مصعب بن سعد، به. وسیأتي برقم (١٥٧٦). والتطبيق: هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهَّد. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عائشة بنت سعد، فقد روى لها البخاري وحده. هاشم: هو ابن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني. وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مكي: هو ابن إبراهيم بن بشير الحنظلي البلخي، وأبو بدر: هو شجاع بن الوليد السَّكوني، وهاشم: هو ابن هاشم بن هاشم بن عتبة . وأخرجه أبو يعلى (٧١٧)، وأبو عوانة ٣٩٧/٥ من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٤٧)، والبزار (١١٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧١٣)، وأبو یعلی (٧٨٧)، والبيهقي ٣٤٥/٩ من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٨، والحميدي (٧٠)، والبخاري (٥٤٤٥) و(٥٧٦٨) و(٥٧٦٩) و(٥٧٧٩)، ومسلم (٢٠٤٧) (١٥٥)، وأبو داود (٣٨٧٦)، وأبو عوانة ٣٩٧/٥ من طرق عن هاشم بن هاشم، به. وانظر (١٤٤٢). ١٤٠ =