النص المفهرس
صفحات 81-100
﴿ل﴾ - يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ، حتى يُرَى بَيَاضُ خَدِّه، وعن يُسارِهِ، حتی یُرَى
بیاضُ خَدِّه(١).
١٤٨٥ - حدثنا عبدُالرحمن، عن هُمَّام، عن قتادة، عن يونس بن جُبير، عن ١٧٣/١
محمد بن سعد
عن أبيه: أن النبيَّ آ﴾ دخلَ علیه بمكةً وهو مریضٌ، فقال: إِنه ليسَ
لي إِلا ابنةٌ واحدةٌ، أَفَأْوصي بمالي كلَّهِ؟ فقال النبيُّ اَله: ((لا)) قال:
فَأَوْصِي بِنِصْفِه؟ قال النبيُّ نَّهَ: ((لا)) قال: فأوصي بثُلُثِه؟ قال: ((الثُّلُثُ،
والثُّلثُ كَبِيرٌ)(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبدالرحمن بن
عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم، وعبد الله بن جعفر: هو ابن عبد الرحمن بن المسور بن
مخرمة المدني، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه أبو يعلى (٨٠١) عن أبي خيثمة، عن عبدالرحمن بن مهدي وأبي سعيد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٢٦)، والدارقطني ٣٥٦/١، والبيهقي ١٧٧/٢-١٧٨ من
طریق عبدالرحمن بن مهدي وحده، به .
وأخرجه ابن سعد ٤١٨/١، والدورقي (٢٢)، وعبد بن حميد (١٤٤)، والدارمي
(١٣٤٥)، ومسلم (٥٨٢)، والبزار (١١٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦١/٣،
وفي ((الكبرى)) (٨٢٣٩)، وأبو عوانة ٢٣٧/٢، والطحاوي ٢٦٧/١، والشاشي (١٠٩)،
وأبو أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)) ص ١١٥، والبيهقي ١٧٧/٢-١٧٨ من
طرق عن عبد الله بن جعفر، به.
وأخرجه الشافعي ٩٨/١، ومن طريقه الخطيب في ((الموضح)) ٣٦٥/١ عن
إبراهيم بن محمد، والشاشي (١١٠) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن
إسماعيل بن محمد، به. وسيأتي برقم (١٥٦٤) و(١٦١٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وهمام: هو =
٨١
١٤٨٦ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هِمَّام، حدثنا قتادة، عن أَبي غَلَّب، عن
محمد بن سعد بنِ مالك
عن أبيه: أن النبيَّ رَّ دَخَل عليه ... فذكر مثلَه. وقال عبدُ
الصمد: كثيرٌ، يعني: الثلث(١).
١٤٨٧ - حدثنا عبدُالرحمن وعبد الرزّاق، المعنى، قالا: أخبرنا سفيان، عن
أبي إسحاق، عن العَيْزار بنِ حُرَيث، عن عمر بنِ سعد
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((عَجِبْتُ من قَضاءِ الله عز وجل
للْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصابَهُ خيرٌ، حَمِدَ ربَّهُ وشَكَر، وإِنْ أَصابَتْهُ مُصيبةٌ، حَمِدَ رَّه
وصَبَرَ، المؤمنُ يُؤجَرُ في كلِّ شيءٍ، حتى في اللَّقْمَةِ يرفَعُها إِلى فِي
امرأته»(٢).
=ابن يحيى العوذي .
وأخرجه الدارمي (٣١٩٥) عن أبي الوليد الطيالسي، والنسائي ٢٤٤/٦ من طريق
الحجاج بن منهال، كلاهما عن همام، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٤٨٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وأبو
غلّب: هو يونس بن جبير، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وهو من شيوخ
الإِمام أحمد.
(٢) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله
السبيعي، وقد اضطرب عليه فيه، انظر ((العلل)) للدارقطني ٣٥١/٤-٣٥٣.
وأخرجه الدورقي (٧٠)، والبزار (٣١١٦ - كشف الأستار) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٣٥٣/٤ من طريق إبراهيم بن خالد، عن سفيان
الثوري، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦٧)، والشاشي (١٣٠) و(١٣١) من =
٨٢
:
١٤٨٨ - حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن سعد، عن عامر بن سعد
عن أبيه، قال: جاءه النبيُّ نَّه يَعودُه وهو بمكة، وهو يَكْرَهُ أَن يموتَ
بالأرضِ التي هاجَرَ منها، فقال النبي ◌ََّ: ((يَرْحُمُ الله سعدَ بنَ عَفْراءَ،
يرحمُ الله سعدَ بنَ عَفْراء)) ولم يكن له إلَّ ابنةٌ واحدةٌ، فقال: يا رسول
الله، أوصي بمالي كلُّه؟ قال: (لا)) قال: فالنّصْفَ؟ قال: ((لا)) قال:
فالثُّلُثَ؟ قال: ((الثُّلُّثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ، إِنك أَنْ تَدَعَ ورثَتَكَ أَغنياءَ خيرٌ من
أَن تَدَعَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ الناسَ في أَيْدِيهِم، وإِنك مَهْمَا أَنفَقْتَ من نفقةٍ،
فإِنها صدقةٌ، حتى اللُّقمةَ ترفَعُها إلى فِي امرأَتِكَ، ولعلَّ الله أَن يرفَعَكَ
فَيَنْتَفِعَ بك ناسٌ، ويُضَرَّ بك آخرونَ))(١).
= طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الشاشي (١٢٩) من طريق بدر بن عثمان، عن العيزاربن حريث، به.
وسیأتي برقم (١٤٩٢) و(١٥٣١) و(١٥٧٥).
وأخرجه البزار (٣١١٥) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي
إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي
إسحاق إلا عبد الواحد بن زياد، وإنما يُعرف عن أبي إسحاق عن العيزار، عن عمربن
سعد، عن أبيه.
وله شاهدان یتقوی بهما من حديث أنس وصھیب، وسیأتیان في ((المسند)) ٢٤/٥،
و١٦/٦، وانظر ما تقدم برقم (١٤٨٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٣/١-٩٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدورقي (٧)، والنسائي ٢٤٢/٦، وأبو يعلى (٨٠٣) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، به .
٨٣
=
.........
:
١٤٨٩ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن
محمد، عن أبيه
عن سعد، قال: الْحَدُوا لِي لَحْداً، وانصِبُوا عليَّ كما فُعِلَ برسول
١٤٩٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد - يعني ابن سلّمة -، أُخبرنا عليّ بن زيد
عن سعيد بن المُسيّب، قال: قلتُ لسعدِ بن مالك: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
أَسأَلَكَ عن حديثٍ، وأَنا أَهابُكَ أَن أَسأَلَكَ عنه. فقال: لا تَفْعَلْ يا ابنَ
أُخي، إِذا عَلِمْتَ أَن عندي علماً فسَلْني عنه ولا تَهَبْنِي. قال: فقلتُ:
قول رسول الله وَلٍ لعليٍّ حين خَلَّفَه بالمدينة في غزوة تَبُوك. فقال سعد:
خَلَّف النبيُّ وَِّ عليّاً بالمدينة في غزوةٍ تَبُوكَ، فقال: يا رسولَ الله،
أَتُخَلَّفُني في الخالِفَة في النساءِ والصبيانِ؟ فقال: ((أَمَا تَرْضى أن تكونَ
مِنِّي بمنزلةٍ هارون من موسى؟)) قال: بلى يا رسولَ الله. قال: فأَدبَرَ عليٍّ
مُسرِعاً كَأَنِّي أَنظُرُ إِلى غُبَارٍ قَدَمَيْهِ يَسْطَعُ .
وقد قال حماد: فرجَعَ عليٍّ مسرعاً(٢).
= وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٥٨)، وابن سعد ١٤٥/٣، والبخاري (٢٧٤٢)
و(٥٣٥٤)، ومسلم (١٦٢٨) (٥)، والنسائي ٢٤٢/٦، والبيهقي ٤٦٧/٧، و١٨/٩،
والبغوي (١٤٥٨) من طرق عن سفيان الثوري، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر
(١٤٨٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٤٥١).
(٢) حديث صحيح، صححه الدارقطني في ((العلل)) ٣٧٤/٤، وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، لكنه تُوبع، وقد روي الحديث من طرق عن
سعد وهي في ((المسند)) بالأرقام (١٤٦٣) و(١٥٠٥) و(١٥٨٣) و(١٦٠٠) و(١٦٠٨) . =
٨٤
١٤٩١ - حدثنا عفان، حدثنا سَلِيم بنُ حَيَّان، حدثني عكرمةُ بنُ خالد،
حدثني یحیی بنُ سعد
عن أبيه، قال: ذُكِرَ الطاعونُ عند رسولِ اللهِ وََّ، فقال: «رجْزٌ
أُصِيبَ به مَن كان قَبْلَكم، فإِذا كان بأَرضٍ ، فلا تَدْخُلُوها، وإِنْ كانَ بها
وأنْتُم بها، فلا تَخْرُجوا منها))(١).
= وأخرجه ابن سعد ٢٤/٣ عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدورقي (١٠٢)، والشاشي (١٤٨) من طريق موسى بن إسماعيل
المنقري، عن حماد بن سلمة، به. بالمرفوع منه فقط.
وأخرجه كذلك النسائي في ((الخصائص)) (٥٠) من طريق حماد بن زيد، عن
علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه ... فذكره، قال
سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعداً، فأتيته فقلت: ما حديث حدثني به عنك عامر؟
فأدخل أصبعیه في أذنيه وقال: سمعته من رسول الله آل وإلا فاستگَّتا.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١١٥/١، والترمذي (٣٧٣١)، والبزار
(١٠٦٦) و(١٠٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٩) و(٨١٤٠)، وفي ((الخصائص)) (٤٥)
و(٤٦) و(٤٧) و(٤٨)، والدولابي في («الكنى والأسماء)) ١٩٢/١، والشاشي (١٤٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٣)، و(الصغير)) (٨٢٤)، والخطيب في ((تاريخه) ٢٠٤/٤
و٣٦٥/٩ من طرق عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص. قال الترمذي:
حسن صحيح. وزادوا فيه: «إلا أنه لا نبيَّ بعدي)).
وأخرجه مسلم (٢٤٠٤) (٣٠)، والبزار (١٠٦٥)، وأبو يعلى (٧٣٩) و(٧٥٥) من
طريق محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه. ثم ذكر
نحو ما في حديث حماد بن زيد.
وأخرجه كذلك النسائي في ((الخصائص)) (٤٩) من طريق محمد بن المنكدر، به.
إلا أنه قال فيه مكان ((عامر بن سعد)»: إبراهيم بن سعد. وسيأتي الحديث برقم (١٥٠٩)
و(١٥٣٢) و(١٥٤٧).
(١) حدیث صحیح، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر یحیی بن سعد فإنه لم يرو عنه =
٨٥
١٤٩٢ - حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار بنِ
حُريث، عن عمر بنِ سعد بن أبي وقاص
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((عَجِبْتُ للمؤمن: إِنْ أُصابَهُ خيرٌ
حَمِدَ اللهَ وَشَكَر، وإِنْ أَصابَتْهُ مُصيبةٌ حَمِدَ الله وصَبَرَ، فَالمؤمنُ يُؤْجَرُ في
كلِّ أَمْرِهِ، حتى يُؤْجَرَ في اللُّقْمَةِ یَرفَعُها إِلی فِي امراته))(١). /٦
١٤٩٣ - حدثنا وکیع، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول
عن سعد بن مالك، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، الرجلُ يكون حامِيةً
القوم، أيكونُ سَهْمُه وسهمُ غيره سواءً؟ قال: ((ثْكِلَتْكَ أُمُّكَ ابنَ أُمِّ سَعدٍ،
وهل تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّ بِضُعَفَائِكُمْ))(٢).
= غير عكرمة بن خالد - وهو ابن العاص المخزومي - وأورده البخاري ٢٧٥/٨ وابن أبي
حاتم ١٥٣/٩ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يترجم له الحافظ في ((تعجيل المنفعة))
مع أنه من شرطه! وسيأتي الحديث من غير طريق يحيى بن سعد عن سعد برقم (١٥٥٤)
و(١٥٧٧) و(١٦١٥).
وأخرجه الدورقي (٨٣) عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٤)، وأبو يعلى (٨٠٠)، والطبراني في (الكبير)) (٣٣٠) من
طرق عن سلیم بن حيان، به. وسيأتي برقم (١٥٠٨) و(١٥٢٧).
(١) إسناده حسن. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣١٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (١٣٩)، والبغوي (١٥٤٠). وانظر ما
تقدم برقم (١٤٨٧).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مكحول - وهو الشامي - لم يسمع
من سعد .
لكن أخرج البخاري (٢٨٩٦)، والنسائي ٤٥/٦ من طريق مصعب بن سعد قال:
رأى سعدٌ - وعند النسائي: مصعب بن سعد عن أبيه: أنه ظنَّ أن له فضلاً على مَن دونه، =
٨٦
١٤٩٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بنِ بَهْدَلَة، قال:
سمعتُ مصعب بن سعد يُحدث
عن سعد، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ وَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَشدُّ بلاءَ؟ ١٧٤/١
فقال: ((الأنبياءُ، ثم الأَمثَلُ فالأمثلُ، فَيُبْتَلى الرجلُ على حَسَب دينِهِ،
فإنْ كانَ رَقِيقَ الدِّين، ابتُلِيَ على حَسَب ذاكَ، وإن كان صُلْبَ الدِّين، ابْتُلِيَ
على حَسب ذاك، قال: فما تَزالُ البلايَا بالرَّجُلِ حتى يمشِيَ في الأرضِ
وما عليه خَطِيئَةٌ»(١).
= فقال النبي وَ﴾: ((هل تُنصرون إلَّ بضعفائكم)). زاد النسائي: بدعوتهم وصلاتهم
وإخلاصِھم .
وفي الباب عن أبي الدرداء سيأتي في ((المسند)) ١٩٨/٥ .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٨٩/٦: قال ابن بطال: تأويلُ الحديثِ أن الضعفاء أشدُّ
إخلاصاً في الدعاء، وأكثرُ خشوعاً في العبادة لِخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.
وقال المهلبُ: أراد ◌َّهِ بذلك حضَّ سعدٍ على التواضع ونَفِي الزُّهُو على غيره، وترك
احتقار المسلم في كل حالة .
ثم أورد الحافظ حديث ((المسند)) وجمع بينه وبين حديث البخاري وقال: فالمرادُ
بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة، فأعلمه بَّ ر أن سهامَ المقاتلة سواء، فإن كان القوي
يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه .
وحامية القوم: هو الرجل يحمي أصحابه، ويقال للجماعة أيضاً: حامية .
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة.
وأخرجه الطيالسي (٢١٥)، ومن طريقه الدورقي (٤٢)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٦٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٢/٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٩٧٧٥) عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشاشي (٦٩) من طريق عمرو، عن شعبة، به. وانظر (١٤٨١).
٨٧
١٤٩٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بنِ المُسيّب، قال:
قال سعد بن مالك: جَمَعَ لي رسولُ اللهِ وَلِ أَبويهِ يَوْمَ أَحْدِ(١).
١٤٩٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن أَبي عبدِ الله مولى جُهَينةً،
قال: سمعتُ مصعب بن سعد يحدث
عن سعد، عن رسولِ الله ◌َّهِ، أَنه قال: ((أَيَعجزُ أَحدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ
في اليومِ أَلفَ حَسَنةٍ؟)) قالوا: ومن يُطيقُ ذلك؟ قال: ((يُسبِّحُ مئةً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٠)، والشاشي (١٤٢) و(١٤٥) من طريق شعبة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٤١/٣، وابن أبي شيبة ٨٧/١٢ ,٣٩٠/١٤، والدورقي (٩٧)،
والبخاري (٣٧٢٥) و(٤٠٥٧)، ومسلم (٢٤١٢)، وابن ماجه (١٣٠)، والترمذي
(٢٨٣٠) و(٣٧٥٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٩٥/٢، وابن أبي
عاصم (١٤٠٦)، والبزار (١٠٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٦)، وفي ((اليوم
والليلة)) (١٩٥) و(١٩٦)، وأبو يعلى (٧٩٥)، والشاشي (١٤١) و(١٤٣) و(١٤٤)، وابن
جميع في ((معجم الشيوخ)) ص٦٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٠/١٣ من طرق عن
یحیی بن سعيد الأنصاري، به. وبعضهم یزید فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٠٥٥)، والبزار (١٠٨٠)، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(١٩٧)، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ٦٥٠/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٣٩/٢
من طريق هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص قال: نَّثَل ..
لي رسولُ الله ﴿ كِنانتَه يومَ أحدٍ فقال: ((ارمِ فداك أبي وأمِّي)). وسيأتي الحديث برقم
(١٥٦٢)، وانظر ما تقدم في مسند علي برقم (٧٠٩).
٨٨
تسبيحةٍ، فتُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنةٍ(١)، وتُمْحَى عنه أَلْفُ سيئةٍ)) (٢).
١٤٩٧ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عاصم الأحول، قال:
سمعتُ أَبا عثمان، قال:
سمعتُ سعداً - وهو أَوَّلُ من رَمَّى بسهمٍ في سبيلِ الله -، وأَبا بكرة
- تَسَوَّرَ حصنَ الطائف في ناسٍ فجاء إلى النبيِّ رَله - فقالا: سمعنا النبيَّ
﴿﴿ٌ وهو يقول: ((مَن ادَّعَى إِلى أَبٍ غَيْرِ أبيهِ، وهُوَ يَعْلَمُ أَنه غَيْرُ أَبِيهِ،
فالجَنَّةُ عليهِ حَرامٌ))(٣).
(١) قوله: ((ألف حسنة))، سقط من عامة أصولنا الخطية ومن ((جامع المسانيد))
٢ / ورقة ٩٦، وأثبتناه من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر ومن مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله
الجهني - وهو موسى بنُ عبد الله الكوفي، ويقال له: أبو سلمة أيضاً - فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (١٥٢)، والشاشي (٦٦)، والطبراني في
((الدعاء)) (١٧٠٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/١٠، والحميدي (٨٠)، وعبد بن حميد (١٣٤)،
ومسلم (٢٦٩٨)، وأبو يعلى (٨٢٩)، والطبراني (١٧٠٣) و(١٧٠٤) و(١٧٠٥)
و(١٧٠٦)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٧)، و((أخبار أصبهان)) ٨٣/١، والبغوي
(١٢٦٦) من طرق عن موسى الجهني، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي برقم
(١٥٦٣) و(١٦١٢) و(١٦١٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عثمان: هو عبدالرحمن بن ملّ.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٢١٣٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٣٢٦، (٤٣٢٧) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٥)، والدارمي (٢٥٣٠) و(٢٨٦٠)، وأبو عوانة ٢٩/١،=
٨٩
١٤٩٨ - حدثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن إسماعيل، قال: سمعتُ
قيسَ بنَ أُبي حازم، قال:
قال سعدٌ: لقد رأيتني سابعَ سبعةٍ مع رسول الله وَلهَ، وما لَنا طعامٌ
إِلا وَرَقَ الحُبْلِةِ، حتى إِنَّ أُحدَنا لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشاةُ، ما يُخالِطُه شيءٍ،
ثم أَصْبَحَتْ بنو أُسَدٍ يُعَزِّروني على الإِسلام، لقد خَسِرْتُ إِذاً وضَلَّ
سَعْبي(١).
= ومسلمة بن القاسم في زياداته على كتاب ((الأوائل)) في ((مصنف ابن أبي شيبة))
١٤/ ١٤٦ - ١٤٧ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٠) و(١٦٣١٣)، وابن أبي شيبة ٧٢٥/٨، ومسلم (٦٣)
(١١٥)، وأبو داود (٥١١٣)، وابن ماجه (٢٦١٠)، والطبراني (٢١٣٥) و(٢١٣٦)
و(٢١٣٧) و(٢١٣٨) و(٢١٤٠) من طرق عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه الطيالسي (١٩٩) عن ثابت أبي زيد وسلام بن سليم، والشاشي (١٥٧)
و(١٥٨) من طريق الحسن بن صالح، ثلاثتهم عن عاصم، به عن سعد وحده. وانظر ما
تقدم برقم (١٤٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي.
وأخرجه الطيالسي (٢١٢)، والبخاري (٥٤١٢) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (١٢٣)، والحميدي (٧٨)، وهناد في ((الزهد)) (٧٧١)،
والدارمي (٢٤١٥)، والبخاري (٣٧٢٨)، ومسلم (٢٩٦٦)، وأبو يعلى (٧٣٢)، وابن
حبان (٦٩٨٩) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وبعضهم یزید فيه على بعض.
وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (٢٣٦٥)، و((الشمائل)) (١٣٥)، ومن طريقه البغوي
(٣٩٢٣) من طريق بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به. وسيأتي برقم (١٥٦٦)
و(١٦١٨).
الحُبْلة: ثمرة فصيلة القَطانيات - كالفول والعدس والفاصوليا وغيرها - تشبه اللُّوبيا،
تکون ذات فلقتين وبضع بزرات، وهي تتفتح عندما تنضج .
٩٠
--------
٠ ٠٠٠٠
١٤٩٩ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عاصم، حدثني أبو عثمان
النّھدِي، قال:
سمعتُ ابنَ مالكٍ يقول: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((مَنِ ادَّعى إِلى غَيْرِ
أُبيِهِ، وهو يَعْلَمُ، فالجنّةُ عليه حَرامٌ))(١).
١٥٠٠ - حدثنا محمدُ بن بكر، أخبرنا محمدُ بن أبي حُميد، أخبرني
إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه.
عن جدِّه، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهِ: ((يا سعدُ، قُمْ فَأَذِّنْ بمِنى:
إِنَّهَا أَيَّامُ أَكلٍ وشُربٍ، ولا صَوْمَ فيها))(٢).
١٥٠١ - حدثنا الحسينُ بنُ علي، عن زائدة، عن عطاء بنِ السَّائِب، عن أبي
عبد الرحمن السُّلَمي، قال:
= وقوله: ((يُعَزِّروني))، قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٦/١٤ وقد رواه بلفظ:
((تعزرني)): أي تؤدِّبني، ومنه التعزير وهو التأديب على الرِّيبة، والمعنى: تُعلِّمُني الصلاةَ
وتعيِّرُني بأني لا أُحسِنها. وقيل: تعزرني، أي: توقفني عليه، والتعزير في كلام العرب
التوقيفُ على الفرائض والأحكام.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعاصم: هو ابن
سليمان الأحول، وأبو عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن ملّ، وابن مالك: هو سعد
رضي الله عنه .
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٣١٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الدعاء))
(٢١٣٤).
وأخرجه أبو عوانة ٢٨/١-٢٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري،
به. وانظر (١٤٩٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد، وقد تقدم برقم
(١٤٥٦).
٩١
قال سعد: فِيَّ سَنَّ رسولُ اللهِِّ الثُّلُثَ: أَتانِي يَعودُني، قال: فقال
لي: ((أَوْصَيْتَ؟)) قال: قُلْتُ: نعم، جعلتُ مالي كُلُّه في الفقراءِ
والمساكين وابن السبيل. قال: ((لا تَفْعَلْ)) قلتُ: إنَّ ورثتي أَغنياءُ،
قلت: الثلثَيْن؟ قَال: ((لا)) قلتُ: فالشَّطْرَ؟ قال: ((لا)) قلتُ: الثلثَ؟
قال: ((الثلثَُ، وَالثُّلُثُ كثيرٌ)(١).
١٥٠٢ - حدثنا سُوَيد بنُ عَمرو، حدثنا أَبانُ، حدثنا يحيى، عن
الحَضْرِمِيّ بنِ لاحِق، عن سعيد بنِ المِسيّب
عن سعد بن مالك، أُن رسولَ الله مَلآم قال: ((لا هامةً ولا عَدْوی ولا
طِيَرَةَ، إِنْ يَكُ، فَفي المرأةِ، والفَرسِ، والدَّار)(٢).
(١) إسناده حسن، ورواية زائدة - وهو ابن قدامة - عن عطاء بن السائب قديمة قبل
أن يختلِطَ. الحسين بن علي: هو ابنُ الوليد الجعفي، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو
عبدالله بن حبيب.
وأخرجه الطيالسي (١٩٤)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٣٣٢)، والدورقي
(١١٣)، والترمذي (٩٧٥)، ومحمد بن نصر في ((السنة)) (٢٥٧) و(٢٥٨) و(٢٥٩)
و(٢٦٠)، والنسائي ٢٤٣/٦، وأبو يعلى (٧٤٦) و(٧٧٩) من طرق عن عطاء بن
السائب، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٤٤٠).
(٢) إسناده جيد، حضرمي بن لاحق روى عنه غيرُ واحد، وذكره ابن حبان في
«الثقات))، وقال النسائي : لا بأس به، وأخرج له هو وأبو داود، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غيرَ سويد بن عمرو، فمن رجال مسلم. أبان: هو ابن يزيد العطار، ويحيى :
هو ابن أبي كثير.
وأخرجه أبو داود (٣٩٢١) عن موسى بن إسماعيل، وأبو يعلى (٧٦٦) عن هُدبة بن
خالد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٤/٤، و((شرح مشكل الآثار)) ٧٢/٤-٧٣
من طريق حبان، ثلاثتهم عن أبان العطار، بهذا الإِسناد. وحديثُ حبان عند الطحاوي =
٩٢
١٥٠٣ - قرأْتُ على عبد الرحمن، عن مالك. وحدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا
مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمد بنِ عبد الله بنِ الحارث بنِ نَّوْفَل بنِ
عبد المطّلب، أنَّه حَدَّثه:
أنه سَمِعَ سعدَ بنَ أَبِي وَقَّاص والضحَّاكَ بنَ قيس عامَ حَجِّ معاويةٌ بن
أبي سفيان وهما يَذْكُرانِ التمتّعَ بالعمرة إِلى الحج، فقال الضحاكُ: لا
يَصْنَعُ ذلك إِلا مَنْ جَهِلَ أُمَرَ الله. فقال سعد: بئسَ ما قلتَ يا ابنَ أَخي .
فقال الضحاك: فإِن عمر بنَ الخطاب قد نَهى عن ذلك. فقال سعد: قد
= في ((المشكل)) مختصر جداً بقوله: ((لا هامة)) فقط، وزاد هدبة في آخر حديثه: وكان
يقول: ((إذا كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تفروا
منه))، وستأتي هذه الزيادة في ((المسند)) برقم (١٦١٥).
وأخرجه البزار (١٠٨٢)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند علي)) ص١١،
والطحاوي في ((معاني الآثار) ٣١٣/٤، والبيهقي ١٤٠/٨ من طرق عن يحيى بن أبي
كثير، به. ورواية الطبري مختصرة .
وانظر ما سیأتي برقم (١٥٥٤).
قوله: ((لا هامة))، قال السندي: بتخفيف المیم، وجُوَّز تشديدها: طائر كانوا
يتشاءمون به .
والطيرة: التشاؤم .
وقوله: ((إن يك ففي المرأة ... ))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٣٦/٤: معناه
إيطال مذهبهم في الطّرة بالسَّوانح والبَوارحِ من الطير والظُّباء ونحوها، إلا أنه يقول: إنْ
كانت لأحدِكم دارٌ يَكرَه سُكناها، أو امرأةٌ يكره صحبتها، أو فرسٌ لا يُعجِبُه ارتباطُه
فليفارِقُها، بِأَنْ يَنْتَقِلّ عن الدار ويبيعَ الفرس، وكأن محلّ هذا الكلام محلُّ استثناء الشيء
من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إنَّ شؤم الدار ضِيقُها
وسوءُ جارها، وشؤم الفرس أن لا يُغزَى عليها، وشؤم المرأة أن لا تَلِدَ.
٩٣
صَنَعَها رسولُ اللهِ وَِّ، وَصَنَعْناها معه(١).
١٥٠٤ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عاصم الأحْوَل، عن أبي عثمان
النَّهْدِيِّ، قال:
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن الحارث بن
نوفل، فقد أخرج له الترمذي والنسائي، ولم يرو عنه غير عمر بن عبد العزيز والزهري،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). والحديث في ((موطأ مالك)) ٣٤٤/١.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٣٧٣/١-٣٧٤، وأبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ))
(٣٢٦)، والدورقي (١٢٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير؛ ١٢٥/١، ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة)) ٣٦٣/١، والترمذي (٨٢٣)، والنسائي ١٥٢/٥، وأبو يعلى
(٨٠٥)، والشاشي (١٦٥) و(١٦٦)، وابن حبان (٣٩٣٩)، والبيهقي ١٦/٥-١٧. قال
الترمذي : حديث صحيح .
وأخرجه بنحوه الدارمي (١٨١٤)، والبزار (١٢٣٢) من طريق محمد بن إسحاق،
والبخاري في ((تاريخه)) ١٢٥/١ من طريق عُقَيل بن خالد، وأبو يعلى (٨٢٧)، وابن
حبان (٣٩٢٣) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن الزهري، به .
وأخرج مسلم (١٢٢٥) من طريق سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس قال: سألت
سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا يومئذٍ كافرٌ بالعُرُش، يعني بيوت مكة
(يقصد معاوية بن أبي سفيان). ومن هذه الطريق سيأتي برقم (١٥٦٨).
قال ابنُ عبدالبرفي ((التمهيد)) ٣٦٠/٨: قول سعد: ((صنعها رسولُ الله ◌َلَه، وصنعناها
معه)) ليس فيه دليل على أن رسولَ الله وَّ تَمتَّعَ، لأن عائشة وجابراً يقولان: إن رسول الله
وَّ أفرد الحجَّ، ويقول أنس وابن عباس وجماعة: قَرَنَ رسولُ الله ◌َّر، وقال أنس: سمعته
يُلِّي بعمرة وحجة معاً، وقال ◌َّه: ((دَخَلَتِ العمرةُ في الحج إلى يومِ القيامة)).
ويحتمل قولُه: ((صنعها رسولُ اللهِوَ) بمعنى: أَذِنَ فيها وأباحَهاَ، وإِذا أَمْرَ الرئيسُ
بالشيء جاز أن يُضاف فعله إليه، كما يقال: رَجْم رسولُ اللهِ وَّ في الزنى، وقَطَع في
السرقة، ونحو هذا، ومن هذا المعنى قولُ الله عز وجل: ﴿ونادى فرعونُ في قومِهِ﴾ أي:
أُمَرَ فُنُودِي، والله أعلم.
٩٤
قال سعد .. وقال مرةً: سمعتُ سعداً يقول -: سَمِعَتْهُ أُذنايَ، ووَعاهُ
قلبي من محمدٍ وَله: ((إِنَّه مَن ادَّعى أَباًّ غيرَ أَبِيهِ، وهو يَعْلَمُ أَنْه غيرُ أُبیهِ،
فالجَنَّةُ عليه حَرامٌ)). قال: فَلِقِيتُ أُبا بَكْرَةَ، فحدَّثْتُه، فقال: وأَنا سمِعَتْهُ
أذناي، ووَعاهُ قلبي من محمد أَلْيُ(١).
١٥٠٥ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سعد بن إبراهيم، قال: ١٧٥/١
سمعتُ إِبراهيمَ بنَ سعد، يُحَدِّثُ
عن سعدٍ، عن النبيِّ وَّهَ، أنه قال لِعليٍّ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي
بمنزلةِ هارونَ مِن مُوسى؟))(٢).
١٥٠٦ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ. وحجاج، حدثني شُعْبة، عن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية، وأبو
عثمان النهدي: هو عبدالرحمن بن ملّ.
. وأخرجه الدورقي (١١٤)، وأبو عوانة ٢٩/١-٣٠ من طريق ابن علية، بهذا الإِسناد.
وسیتکرر برقم (١٥٥٣)، وانظر (١٤٩٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن
عوف، وإبراهيم بن سعد: هو ابن أبي وقاص.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٦٠، والبخاري (٣٧٠٦)، ومسلم (٢٤٠٤) (٣٢)، وابن
ماجه (١١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٢)، و((الخصائص)) (٥٢) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٥)، والدورقي (٧٥) و(٧٦)، وأبو يعلى (٧١٨)، وأبو نعيم
في ((الحلية) ١٩٤/٧ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مطولاً الدورقي (٨٠)، وابن أبي عاصم (١٣٣١) و(١٣٣٢)، والشاشي
(١٣٤)، وأبو يعلى (٨٠٩) من طريق محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم بن
سعد، به. وذكر فيه قصة، وانظر ما تقدم برقم (١٤٩٠).
٩٥
قتادة، عن يونس بنِ حُبیر، عن محمد بن سعد
عن سعد، عن النبيِّي ◌ََّ، قال: (لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوفُ أَحدِكُمْ قَيْحاً
يَرِيهِ، خيرٌ له من أَنْ يَمتِلِىءَ شِعْراً)(١).
قال حجاجٌ(٢): سمعتُ يونسَ بنَ حُبْرٍ.
١٥٠٧ - حدثناه حسنٌ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمة، عن قَتَادة، عن عُمَرَ بنِ
سعد بن مالك
عن سعدٍ، عن رسول الله ﴿، قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوفُ أَحدِكُم
قَيْحاً حتى يَرِيَهُ، خيرٌ من أَنْ يَمتِىءَ شِعْراً))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه مسلم (٢٢٥٨)، وابن ماجه (٣٧٦٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٢)، وأبو يعلى (٧٩٧) و(٨١٧)، والشاشي (١٢٠) و(١٢١)
من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٥٣٥) و(١٥٦٩).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤/١٥: قال أهلُ اللغة والغريب: ((يَرِيه)) بفتح الياء
وكسر الراء، من الوَرْي: وهو داءٌ يُفسِد الجوفَ، ومعناه: قيحاً يأكل جوفه ويفسدُه ...
ثم قال: واستدلَّ بعضُ العلماء بهذا الحديث على كراهة الشِّعر مطلقاً، قليله وكثيره، وإن
كان لا فُحْشَ فيه، وقال العلماء كافةً: هو مباحٌ ما لم يكن فيه فحشٌ ونحوه، قالوا: وهو
. كلام حَسَنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيحٌ، وهذا هو الصواب، فقد سمع النبيِّ الشعر
واستنشَدَه، وأَمَرَ به حسانَ في هجاء المشركين، وأنشده أصحابُه بحضرته في الأسفار
وغيرها، وأنشده الخلفاء وأئمة الصحابة وفضلاء السلف، ولم ينكره أحد منهم على
إطلاقه، وإنما أنكروا المذمومَ منه وهو الفُحش ونحوه .
(٢) يعني : عن شعبة، عن قتادة.
(٣) إسناده حسن، وانظر ما قبله. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
٩٦
١٥٠٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عِكرمةً، عن
ابن سعد
عن سعد، عن النبي ◌َّهِ، أنه قال في الطاعونِ: ((إذا وَقَعَ بأرضٍ
فلا تَدْخُلُوها، وإِذا كنتُم بها فلا تَفِرُّوا منه))(١).
قال شُعبة: وحدثني هشامٌ أبو بكرٍ أنه عكرمة بن خالد.
١٥٠٩ - حدثنا محمدُ بنُ جعفٍ، حدثنا شُعْبة، عن علي بن زيد، قال:
سمعتُ سعيد بن المسيّب، قال: قلتُ لسعد بن مالك: إِنَّك إِنسانٌ
فيك حِدَّة، وأَنا أُريدُ أَن أَسأَلَكَ. فقال: ما هُو؟ قَال: قلتُ: حديث
عَلِيّ. قال: فقال: إِنَّ النبي ◌َ﴿ قال لعلي: ((أَمَا تَرْضَى أَن تكونَ مِنِّي
بِمَنْزِلَةِ هارونَ من مُوسى؟)) قال: رَضِيتُ، رَضِيتُ، ثم قال: بَلَى،
بَلَی(٢).
١٥١٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن أبي عَوْن، عن جابر بن
(١) حدیث صحیح، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر ابن سعد - وهو یحیی - وقد
تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (١٤٩١).
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٠٣) عن شعبة، به .
وأخرجه الدورقي (٨٢)، والشاشي (١١٤) من طريق همام، وأبو يعلى (٦٩١) من
طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة به .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه الطيالسي (٢١٣)، والدورقي (١٠١)، والبزار (١٠٧٥)، والنسائي في
«الخصائص» (٥١)، وأبو يعلى (٧٠٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٤٣/٥، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ١٩٥/٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٩٠).
٩٧
:
سَمُرَةَ. وَهْزٌ وعفَّان، قالا: حدَّثنا شعبةُ، أخبرني أبوعون؛ قال بهز: قال: سمعتُ
جابرَ بنَ سَمُرَة، قال:
قال عمرُ لسعدٍ: شَكَاكَ الناسُ في كُلِّ شيءٍ، حتى في الصلاةِ.
قال: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ من الأُولَيْن، وأَحذِفُ من الْأُخرَبَيْن، ولا ألُو ما اقتَدَيْتُ
به من صلاةِ رسول الله {س﴾. قال عمرُ: ذاك الظنُّ بكَ، أو ظنِّي بك(١).
١٥١١ - حدثنا حجاج، حدثنا فِطْر، عن عبد الله بن شَرِيك، عن عبد الله بن
الرُّقيّم الكِناني، قال:
خَرَجْنا إلى المدينة زمنَ الجَمَلِ ، فَلَقِينا سعدَ بنَ مالك بها، فقال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وأبوعون: هو
محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي الأعور.
وأخرجه البزار (١٠٦٣)، وأبو يعلى (٧٤٢) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الدورقي (٤) عن بهز بن أسد وحده، به .
وأخرجه الطيالسي (٢١٦)، والدورقي (٣) و(٥)، والبخاري (٧٧٠)، ومسلم
(٤٥٣) (١٥٩)، وأبو داود (٨٠٣)، والنسائي ١٧٤/٢، وأبو يعلى (٦٩٢) و(٧٤١)، وأبو
عوانة ٢ / ١٥٠، والبغوي في ((الجعديات)) (٦١٢)، والشاشي (٦٠) و(٦١)، وابن حبان
(١٩٣٧) و(٢١٤٠)، والبيهقي ٦٥/٢ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه مسلم (٤٥٣) (١٦٠)، وأبو عوانة ٢ / ١٥٠ من طريق مسعر، عن أبي عون،
به. وسیأتي برقم (١٥١٨) و(١٥٤٨) و(١٥٥٧).
أحذف: أي أخفف وأترك الإِطالة فيهما.
وآلو: أقصِّر وأفرِّط.
٩٨
أمر رسولُ اللهِ وَ لّهِ بسدِّ الأبواب الشّارِعة في المسجد، وتَرَكَ بابَ علي
رضي الله عنه(١) .
١٥١٢ - حدثنا حجاجٌ، أَخبرنا ليثٌ. وأبو النضر، حدثنا لَيث، حدثني عبدُالله
ابْنُ أَبي مُلَيكة القُرَشي، ثم التَّيْمي، عن عبد الله بنِ أَبِي نَّهِيك
عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله وَلَه، أنه قال: ((لَيْسَ مِنَّا
مِن لَمْ يَتَغنَّ بالقُرآنِ))(٢).
١٥١٣ - حدثنا حجاج، أَخبرنا لَيْث، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب
عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال: إِن رسولَ الله وَّ نَّهَى أَن يَطْرُقَ
٠٠٠ ٤
الرَّجُلُ أَهْلَه بعدَ صلاةِ العِشاءِ(٣).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن الرُّقَيم، وعبد الله بن شريك مختلف فيه وكان
من أصحاب المختار. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وفطر: هو ابن خليفة .
وللحافظ ابن حجر كلام طويل في هذا الحديث، انظر ((القول المسدد)» ص ٥-٦
و١٧-٢٣.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٣/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإسناد. وأعله بعبد الله بن شريك وابن الرقيم.
وأخرجه النسائي في ((الخصائص)) (٤١) من طريق أسباط بن محمد، عن فطر، به .
(٢) صحيح لغيره، وقد تقدم الكلام علیه برقم (١٤٧٦). لیث: هو ابن سعد.
وأخرجه الدارمي (٣٤٨٨)، وعبد بن حميد (١٥١)، وأبو داود (١٤٦٩)، والطحاوي
في ((مشكل الآثار)) ١٢٧/٢-١٢٨ و١٢٨، وابن حبان (١٢٠)، والحاكم ٥٦٩/١ من
طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
(٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، ابن شهاب لم يدرك =
٩٩
.......... .....
.. .
١٥١٤ - حدثنا حجاج، أخبرنا ليث، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب، أخبرني
سعيد بن المسيب
أَنَّه سَمِعَ سعدَ بنِ أَبي وقَّص، قال: أَرادَ عثمانُ بن مظعونٍ أَن
يَتَبَّلَ، فَنَهَاهُ رسولُ اللهِوَّهِ، ولو أَجازَ ذلك له، لاخْتَصَيْنا (١).
١٥١٥ -حدثنا ابن نُمیرِ، حدثنا مالك بنُ أُنس، حدثني عبدُ الله بن یزید مولی
الأسود بن سفيان، عن أُبِي عَيَّاش
عن سعد بن أبي وقاص، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِوَِّ عن الرُّطَب
بالتَّمر؟ فقال: ((أَلْيَسَ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ؟)) قالوا: بَلَى. فكرهَهُ(٢).
= سعد بن أبي وقاص. عُقيل: هو ابن خالد.
وله شاهد عن جابر بن عبد الله عند البخاري (١٨٠١)، ومسلم ١٥٢٨/٣ (١٨٤)،
وسيأتي في ((المسند)) ٣٠٢/٣.
والطَّروق - بالضم - قال أهل اللغة: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة،
ويقال لكل آتٍ بالليل: طارق، ولا يقال بالنهار إلى مجازاً، وسُمي الآتي بالليل طارقاً،
لأنه يَحتاج غالباً إلى دَقُّ الباب. وانظر ((شرح مسلم)) ٧١/١٣-٧٢، و(فتح الباري))
٣٤٠/٩.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٤٠٢) (٨) من طريق حُجين بن المثنى، والبيهقي ٧٩/٧ من
طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٢١٦٧)، والبخاري (٥٠٧٤)، والبزار (١٠٦٩)، وابن الجارود
(٦٧٤)، والشاشي (١٥٢)، وابن حبان (٤٠٢٧)، والبيهقي ٧٩/٧ من طرق عن ابن
شهاب الزهري، به. وسیأتي برقم (١٥٢٥) و(١٥٨٨).
والتبتُّل: هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عياش - وهو زيد بن عياش =
١٠٠
....... .