النص المفهرس
صفحات 61-80
١٤٥٥ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن وُهَيب، عن أَبي واقِد اللَّيْئِي، عن عامر بن سعدٍ ٤ عن أبيه، أن النبيَّ نَّه قال: ((تُقْطَعُ اليدُ في ثَمنِ المِجَنِّ))(١). ٤ = ففيه تأويلان: أحدهما: أنه محمول على من فَعَله مستحلًا له، والثاني: أن جزاءه أنها محرمة عليه أولاً عند دخول الفائزين وأهل السلام، ثم إنه قد يُجازى فيُمنعها عند دخولهم ثم يدخلها بعد ذلك، وقد لا يُجازى، بل يعفو الله سبحانه وتعالى عنه، ومعنى («حرام)): ممنوعة. وانظر «فتح الباري)) ٥٤/١٢. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو واقد الليثي - واسمه صالح بن محمد بن زائدة - جمهور المحدثين على تضعيفه، لكن كان الإِمام أحمد حسن الرأي فیه، فقال: ما أرى به بأساً، وقال ابن عدي : بعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها فيه إنكار، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشیخین، وللحدیث شواهد یتقوی بها ويصح. وهيب: هو ابن خالد. وأخرجه أبو يعلى (٧٩٩)، وعنه ابن عدي في ((الكامل)) ١٣٧٧/٤ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٩/٩، والدورقي (٢٤)، وابن ماجه (٢٥٨٦)، والطحاوي ١٦٣/٣، والشاشي (٩٨)، وابن عدي ١٣٧٧/٤، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٩)، والبيهقي ٢٥٩/٨ من طرق عن وهيب بن خالد، به. وفي رواية البيهقي: ((في مجن ثمنه خمسة دراهم)). وأخرجه بنحوه البزار (١١٢٨) عن محمد بن المثنى، عن عبدالرحمن بن مهدي، به. ولفظه عنده: «تقطع الید في ربع دینار)». وأخرجه كلفظ حديث الباب الخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١٦٥/١ من طريق معلى بن أسد، عن وهيب، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، به. فإن صح الإسناد إلى معلى فهذه متابعة جيدة لأبي واقد الليثي، فإن محمد بن عجلان ومحمد بن إبراهيم التيمي ثقتان. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٦٧٩٢)، ومسلم (١٦٨٥). ٦١ = ١٤٥٦ - حدثناِ رَوْح، حدثنا محمد بن أبي حُميدٍ المَدَني، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه عن جده، قال: أمرني رسولُ الله ◌َ﴿ أَن أُنادِيَ أَيامَ مِنى: إِنها أيامُ أكلٍ وشُرْبٍ، فلا صَوْمَ فيها. يعني أيامَ التَّشْرِيق(١). ١٤٥٧٠ - حدثنا حُسينُ بنُ محمد، حدثنا الفضيل بنُ سليمان، حدثنا محمد بن أبي يحيى، عن أبي إسحاق بن سالم، عن عامر بنٍ سعد عن سعد بن أبي وقاص، قال: ما بين لابَتَي المدينةِ حرامٌ، قد حرَّمه رسولُ اللهِ وََّ، كما حرَّم إِبراهيمُ مكةَ، اللهم اجعَلِ البركةَ فيها بَرَكَتَيْن، وبارِك لهم في صاعِهم ومُدِّهم(٢). = وعن ابن عمر عند البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦)، ويأتي ٢ /٦. والمِجُنُّ: هو التّرس. واختلف أهل العلم في النصاب الذي يُقطع به يد السارق، فقال الجمهور: ربع دينار، وقال مالك: ثلاثة دراهم، وقال الثوري وأصحاب الرأي : دينار أو عشرة دراهم، وقال أحمد: إن سرق ذهباً فربع دينار، وإن سرق فضة أو متاعاً فثلاثة دراهم. وانظر ((شرح السنة)) ٣١٣/١٠-٣١٤. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه البزار (١٠٦٧ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن أبي حميد، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٥٠٠). وله شاهد بنحوه من حديث علي تقدم برقم (٥٦٧) وإسناده صحيح . (٢) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن. حسين بن محمد: هو المروذي، وأبو إسحاق بن سالم: هو إبراهيم بن سالم بن أبي أمية المعروف بِبَرَدان، جزم بذلك أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)). وانظر ما سيأتي برقم (١٥٧٣) و(١٥٩٣). وفي الباب عن علي تقدم برقم (٩٣٦) و(٩٥٩)، وعن أنس عند البخاري (١٨٨٥)، = ٦٢ ١٤٥٨ - حدثنا عفان، حدثنا حمَّاد بن سلمة، أُخبرنا عاصم بن بَهْدَلَة، عن مُصعب بن سعد عن أبيه: أَنَّ النبيَّ بَّهِ أَتِي بِقَصْعَة، فَأَكل منها، ففَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فقال رسولُ الله ◌َّهُ: ((يَجِيءُ رجلٌ من هذا الفَجِّ من أَهلِ الجنَّةِ، يَأْكُلُ هذه الفَضْلةَ)). قال سعد: وكنتُ تركتُ أُخي عُمَيراً يتوضَّأُ، قال: فقلتُ: هو عُميرٌ، قال: فجاء عبدُ الله بن سَلَام فَأَكَلَها (١). ١٤٥٩ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا موسى بن عُقْبة، قال: سمعتُ أبا ١٧٠/١ النَّضْر يحدث عن أَبِي سَلَمة عن سعد بن أبي وقاص حديثاً رفعه إِلى النبيِّ وَّهَ، عن الوضوء على الخُفَّينِ: أَنه لا بأسَ به(٢) .. ١٤٦٠٧ - حدثنا عفان، حدثنا جَرِيرُ بنُ حازم، حدثني يَعْلى بنُ حَكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: رأيتُ سعدَ بنَ أبي وقاص أُخذ رجلًا يَصِيدُ في حَرَمِ المدينةِ الذي = وسيأتي في ((المسند)) ١٤٢/٣. (١) إسناده حسن، عاصم بن بهدلة روى له الشيخان مقروناً وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الدورقي (٥٦)، وعبد بن حميد (١٥٢)، وأبو يعلى (٧٥٤) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١١٥٦)، وابن حبان (٧١٦٤)، والحاكم ٤١٦/٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (١٥٩١) و(١٥٩٢). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (١٤٥٢). ٦٣ ٠٠ ........... ٠٠٠ ...... ..... .... .. ؛ حَرَّمَ رسولُ اللهِ وََّ، فَسَلَبَه ثيابَهُ، فجاء موالِيه، فقال: إِنَّ رسولَ اللهِوَهُ حرَّمَ هُذا الحَرِمَ، وقال: ((مَن رَأَيْتُمُوهِ يَصِيدُ فيه شيئاً، فَلَهُ سَلَبُه)) فلا أَردُّ عليكم طُعْمَةً أَطْعَمَنِها رسولُ الله ◌ِّهِ، ولكن إِن شِئْتُمْ أَعَيْتُكُم ثمنَهُ. وقال عفان مرةً: إِن شئتُم أن أُعطِيكم ثمنَه أعطيتُكم(١). ١٤٦١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابنِ إِسحاق، حدثني محمدُ بنُ عبد الرحمن بنِ عبد الله بنِ الحُصين أُنْه حدَّث عن سعد بن أبي وَقَّاص: أَنه كان يُصلِّي العشاءَ الآخِرَةَ في مسجدِ رسولِ الله وَّةِ، ثم يُوتِرُ بواحدةٍ لا يَزِيدُ عليها، قال: فيقال له: أَتُوتِرُ بواحدةٍ لا تزيدُ عليها يا أبا إسحاقَ؟ فيقول: نعم، إِني سمعتُ رسول اللّهِ وَلّ يقول: ((الذي لا يَنامُ حتى يُوتِرَ حازِمٌ))(٢) . (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن أبي عبد الله، فقد أخرج له أبو داود، ولم يرو عنه غير يعلى بن حكيم، وهو تابعي كبير أدرك المهاجرين والأنصار، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه. وأخرجه أبو داود (٢٠٣٧)، ومن طريقه البيهقي ١٩٩/٥-٢٠٠ عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، والدورقي (١٢٢)، وأبو يعلى (٨٠٦)، والطحاوي ١٩١/٤ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن جريربن حازم، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٤٤٣). (٢) حسن لغيره، محمد بن عبدالرحمن بن عبد الله بن الحصين روى عن سعد وعائشة وعوف بن الحارث وعروة بن الزبير، ولم يرو عنه غير ابن إسحاق وقال: كان صواماً قواماً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤١٣/٧، وابن إسحاق حسن الحديث، ويعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري - وأبوه ثقتان من رجال الشيخين. وهذا الحديث تفرد به الإمام أحمد، وقد صح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه كان يوتر بواحدة، انظر ((مصنف عبد الرزاق)) ٢١/٣-٢٢، و((مصنف ابن أبي شيبة))= ٦٤ ٠ ٠٫٫٫٠ ٠ ٠ ٠٠٠١-٠٠. ٠.٠.٠٠.٠.٤ ....... ١٤٦٢ - حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق الهَمْداني، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي محمد عن أَبيه سعد، قال: مررتُ بعثمانَ بن عفان في المسجد، فسلّمْتُ عليه، فَمَلَّا عينيه مِنِّي، ثم لم يَرُدَّ عليَّ السَّلامَ، فأتيتُ أميرَ المؤمنين عمربن الخطاب، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، هل حَدَث في الإِسلام شيءٌ؟ مرتين، قال: لا، وما ذاك؟ قال: قلتُ: لا ، إِلا أَنِي مَرَرْتُ بعثمان آنِفاً في المسجد، فسأَّمْتُ عليه، فملا عينيه مِنِّي، ثم لم يردَّ عليّ السلام. قال: فأُرسل عمرُ إلى عثمانَ، فدعاه، فقال: ما مَنَعك أن لا تكونَ رَدَدْتَ على أُخيك السلامَ؟ قال عثمان: ما فعلتُ. قال سعد: قلتُ: بَلِى. قال: حتِى حَلَف وحَلَفْتُ، قال: ثم إِن عثمان ذَكَر فقال: بلى، وأستغفرُ الله وأتوبُ إِليه، إِنك مَرَرْتَ بي آنفاً وأَنَا أُحَدِّثُ نفسي بكلمةٍ سَمِعْتُها من رسولِ اللهِوََّ، لا والله ما ذَكَرْتُها قطَّ إِلَّ تَغَشِّى بصري وقلبي غِشاوةٌ . قال: قال سعد: فأنا أُنْبِّتُكَ بها: إِن رسول الله وَِّ ذَكَر لنا أُوَّلَ دعوةٍ ، ثم جاء أعرابيٌّ فَشَغَلَه حتى قامَ رسول الله وَّهِ، فَاتَّبَعْتُه، فلما أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَني إلى منزله، ضربتُ بقدمي الأرضَ، فالتفتَ إِليَّ رسولُ اللهِ، = ٢٩٢/٢. وأما قوله هير: ((الذي لا ينام حتى يوتر حازم))، فقد قال معنى هذا الكلام لأبي بكر رضي الله عنه عندما سأله ((متى تُوتر؟))، فقال: آخر الليل، فقال له: «أخذت بالحَزْم)). أخرجه أبو داود (١٤٣٤) من حديث أبي قتادة، وابن ماجه (١٢٠٢)، وابن حبان (٢٤٤٦) من حديث ابن عمر، وأحمد ٣٣٠/٣، وابن ماجه (١٢٠٢) من حديث جابر، وهو حديث حسن. = ٦٥ فقال: ((مَن هذا؟ أُبو إِسحاقَ؟)) قال: قُلْتُ: نعم يا رسولَ الله. قال: (فَمَهْ؟)) قال: قلتُ: لا والله، إِلا أَنْك ذَكَرْتَ لنا أُولَ دعوةٍ، ثم جاء هذا الأعرابيُّ فشَغَلَكَ. قال: ((نَعَمْ، دَعْوةُ ذي النُّونِ إِذْ هُو في بَطْنِ الحُوتِ: ﴿ولا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فإِنّه لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إِلَّ اسْتَجَابَ له))(١). ١٤٦٣ - حدثنا أبو سعيدٍ مولی بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا الجُعَيْد بنُ عبدالرحمن، عن عائشةً بنت سعد عن أبيها: أَن عليّاً خرج مع النبيِّي ◌ََّ حتى جاءَ ثَنَّةَ الوداع، وعليّ يبكي، يقول: تُخَلَّفْني معَ الخَوالِف؟ فقال: ((أَوَما تَرْضَى أن تكونَ منّي (١) إسناده حسن. إسماعيل بن عمر: هو الواسطي . وأخرجه أبو يعلى (٧٧٢) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً الترمذي (٣٥٠٥)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٦٥٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٢٤)، والحاكم ٥٠٥/١ و٣٨٢/٢-٣٨٣ من طريق محمد بن يوسف، والبزار (٣١٥٠ - كشف الأستار) من طريق أبي أحمد، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٢٠) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي . وأخرجه بنحوه النسائي (٦٥٥)، والحاكم ٥٠٥/١ من طريق عبيد بن محمد، عن محمد بن مهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، به. وعبيد بن محمد ومحمد بن مهاجر ضعيفان . وأخرجه الدورقي (٦٣)، والبزار (٣١٤٩)، وأبو يعلى (٧٠٧)، وابن عَدي في ((الكامل)) ٢٠٨٨/٦، والحاكم ٥٨٤/٢ من طريق أبي خالد الأحمر، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. وكثير بن زيد إلى الضعف أقرب . ٦٦ بمنزلةٍ هارُونَ مِنْ موسى، إِلَّ النُّبَوَّةَ؟))(١). ١٤٦٤ - حدثنا عصامُ بن خالد، حدثني أبوبكر - يعني ابن أبي مريم -، عن راشد بن سعد(٢) عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ◌َّرَ، أنه كان يقول: ((لا تَعْجِزُ أُمَّتِي عند رَبِّي أَنْ يُؤخَّرَها نصفَ يومٍ)). وسأَلتُ راشداً: هل بَلَغَك ماذا النصفُ يوم؟ قال: خمسُ مئةٍ سنةٍ(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو سعيد مولى بني هاشم: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٤٠)، والنسائي في ((خصائص علي)) (٥٥) و(٥٨) من طريق عبد العزيزبن محمد الدراوردي، عن الجعيد بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٣٩)، والنسائي (٥٧)، والشاشي (١٣٧)، والخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٥٣/٨ من طريق المطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، عن الحكم بن عُتيبة، عن عائشة بنت سعد، به. والمطلب وليث ضعيفان، وانظر ما سيأتي برقم (١٤٩٠) و(١٥٠٥) و(١٥٨٣) و(١٦٠٠) و(١٦٠٨). قوله: ((تُخلِّفني مع الخوالف»، قال السندي: أي: مع النساء اللاتي شأنهن القعود ولزوم البيوت، جمع خالفة، وقيل: الخالفة: من لا خير فيه . (٢) تحرف في (م) إلى: راشد بن سعد بن أبي وقاص عن سعد ... (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، ولانقطاعه، فإن رواية راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسلة كما قال أبو زرعة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١١٧/٦، والحاكم ٤٢٤/٤ من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: لا والله، ابنُ أبي مريم ضعيف ولم يرويا له شيئاً. قلنا: وكذا= ٦٧ ...-. ....... ................ ١٤٦٥ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص، عن النبيِّي وَّهِ، أنه قال: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَن لا تَعْجِزَ أُمَّتي عند رَبِّي أَن يُؤَخِّرَهم نصفَ يومٍ)). فقيل لسعد: وكم نصفُ يومٍ؟ قال: خمسُ مئة سنةٍ(١). ١٧١/١ ١٤٦٦ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشدِ بنِ سعد عن سعد بن أبي وقاص، قال: سُئِل رسولُ الله ◌َّهِ عن هذه الآية: ﴿هُو القادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِن فَوقِكُمْ أُو مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، فقال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((أَمَا إِنَّها كائنةٌ ولم يَأْتِ تأويلُها بَعْدُ))(٢). ١٤٦٧ - حدثنا علي بنُ إسحاق، أخبرنا عبد الله، أَخبرنا ابنُ لَهِيعَةً، عن = راشدُ بنُ سعد لم يروبا له شيئاً. وأخرجه أبو داود (٤٣٥٠) من طريق صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص. ورجاله ثقات، لكنه منقطع أيضاً، فإن شريحاً لم يدرك سعداً. وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني عند أحمد ١٩٣/٤، وأبي داود (٤٣٤٩)، والحاكم ٤٢٤/٤، وإسناده حسن، ورجح البخاري وقفه على أبي ثعلبة فيما نقله ابن حجر في ((الفتح)) ٣٥١/١١. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الترمذي (٣٠٦٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي في نسخ عتيقة مسموعة كالتي اعتمدها الحافظ المزي في ((التحفة)) ٢٨٢/٣، وابن كثير في ((تفسيره)) ٢٦٥/٣: غريب، وفي النسخ المطبوعة من ((السنن)): حسن غريب! ٦٨ ٠٫٠٠٠٠ يزيد بنِ أبي حَبيب، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه عن جدِّه، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لو أَنَّ ما يُقِلُّ ظُفُرٌ مما في الجنةِ بَدَا لَتَزَخْرَف له ما بينَ خَوافِق السماوات والأرض ، ولو أَنَّ رجلاً من أهل الجنةِ اطَّلَعَ، فَبَدَتْ أَساوِرُهُ، لَطَمَسَ ضوؤُه ضوءَ الشَّمسِ كما تَطْمِسُ الشمسُ ضوءَ النَّجومِ))(١). ١٤٦٨ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبيه (٢) (١) إسناده حسن، عبد الله - وهو ابن المبارك - روايته عن ابن لهيعة كانت قبل احتراق کتبه . وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (٤١٦) زيادات نعيم بن حماد. وأخرجه الدورقي (٢٦) عن علي بن إسحاق، والترمذي (٢٥٣٨) عن سويد بن نصر، والبُغوي (٤٣٧٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثلاثتهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. قال الترمذي : حديث غريب. وأخرجه البزار (١١٠٩) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن الحكم، عن سعد. وذكره البخاري معلقاً في ((تاريخه)) ٢٠٨/٦ من هذا الطريق، وقال فيه: ((عمر)) ولم ينسبه. وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٥٧) من طريق ابن وهب، عن عمروبن الحارث، أن سليمان بن حميد حدثه أن عامر بن سعد حدثه، قال سليمان: ولا أعلمه إلا أنه حدثني عن أبيه عن النبي ◌َله ... وذكره البخاري أيضاً ٢٠٨/٦ من هذا الطريق. وانظر ما تقدم برقم (١٤٤٩). (٢) قوله: ((عن أبيه، عن أبيه))، يعني أن إبراهيم بن سعد يرويه عن أبيه سعد بن إبراهيم، وسعد بن إبراهيم يرويه عن أبيه إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، عن سعد بن أبي وقاص. ٦٩ عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد رأيتُ عن يمين رسول اللّه وَ له وعن يساره يوم أَحُدٍ، رجلين عليهما ثيابٌ بيضٌ يقَاتلان عنه كأَشدّ القتال، ما رأيتُهما قبلُ ولا بعدُ(١). ١٤٦٩ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني إبراهيم - يعني ابن سعد -، عن أبيه، عن معاذ النّيْمِي، قال: سمعتُ سعد بن أبي وقاص يقول: سمعتُ النبيِّينَ* يقول: ((صَلاَتَانٍ لا يُصَلَّى بَعْدَهُما: الصبحُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، والعصرُ حتى تَغْرُبَ الشمسُ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه الشاشي (١٣٣) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠٦)، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٤/٣، وأخرجه البخاري (٤٠٥٤) من طريق عبد العزيز بن عبد الله، وأخرجه مسلم (٢٣٠٦) (٤٧)، والبيهقي ٢٥٤/٣ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، ثلاثتهم (الطيالسي وعبد العزيز وعبد الصمد) عن إبراهيم بن سعد، به. وسيأتي برقم (١٤٧١) و(١٥٣٠). (٢) صحيح لغيره، معاذ التيمي لم يرو عنه غير سعد بن إبراهيم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٢٣/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع. وأخرجه أبو يعلى (٧٧٣) من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدورقي (١١٨) عن إبراهيم بن مهدي، وابن حبان (١٥٤٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، به. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٩٥/٣. وعن عمر بن الخطاب تقدم عند أحمد برقم (١١٠). ٧٠ ١٤٧٠ - حدثناه يونُس، حدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن رجل من بني تَيْم يُقال له: معاذ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّرَ، فذكر مثله(١). ١٤٧١ - حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جَدِّه - قال سعد: إِبراهيم بن عبدالرحمن (٢) - قال: سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاص يقول: لقد رأيتُ عن يمين رسولِ الله وَثَ﴿ وعن يساره يومَ أحد، رجلين عليهما ثيابٌ بيضٌ يُقاتلانِ عنه كأشدِّ القتالِ ، ما رأيتُهما قَبْلُ ولا بَعْدُ(٣). ١٤٧٢ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح: قال ابنٍ شهاب: أخبرني عبدُ الحميد بن عبدالرحمن بن زيد(٤)، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أَن أَباه سعد بن أبي وقاص، قال: استأذنَ عِمرُ على رسولِ اللهِلَّل وعنده نساءٌ من قُريش يُكَلُّمْنَه ويَستَكثِرِنَهُ، عاليةً أَصواتُهُنَّ، فلما استأذن قُمْنَ يَبْتِدِرْنَ الحِجابَ، فَأَذِنَ لَه رسولُ اللهِوَ - يعني: فدخل -، ورسولُ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عنده ٢١١/٢. = وعن معاذ بن عفراء عنده ٢١٩/٤ . (١) هو مكرر ما قبله. يونس: هو ابن محمد المؤدب. (٢) تحرف في (م) وأصولنا الخطية غير (ح) إلى: قال سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن، وأثبتناه على الصواب من (ح) و(جامع المسانيد والسنن)) ٢ / ورقة ٨٠. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد - وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن - فمن رجال البخاري. يعقوب: هو أخو سعد. وانظر (١٤٦٨). (٤) في (م) وأصولنا الخطية و((جامع المسانيد)) ٢/ ورقة ٩٤: عبد الحميد بن عبدالرحمن بن محمد بن زيد، بزيادة ((بن محمد))، والصواب حذفها كما جاء في رواية يعقوب عند البخاري ومسلم، وكما في كتب الرجال. ٧١ الله آل﴾ يضحك، فقال عمرُ: أَضحكَ الله سِنَّكَ يا رسول الله. قال رسول الله ◌َ: ((عَجِبْتُ من هؤلاءِ اللَّتِي كُنَّ عِندي، فلما سَمِعْنَ صوتَك، ابْتَدِرْنَ الحِجابَ)) قال عمرُ: فأَنتَ يا رسولَ الله كنتَ أَحقَّ أَن يهَبْنَ، ثم قال عمرُ: أَيْ عدُوَّاتِ أَنفُسِهِن، أَتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ رسول الله ◌ََّ؟ قُلنَ: نعم، أَنْت أُغلَظُ وأَفظّ من رسول الله وَّ. قال رسول الله وَّ: ((والَّذي نَفْسِي بيدِهِ، ما لَقِيَكَ الشَّيطانُ قَطُّ سالِكاً فَجَأَ، إِلا سَلَكَ فَجّأَ غيرَ فَجِّكْ))(١). قال عبد الله: قال أبي: وقال يعقوبُ: ما أُحْصِي ما سمعتُه يقول: حدثنا صالح عن ابن شهاب. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٣٢٩٤) (٣٦٨٣)، ومسلم (٢٣٩٦)، وأبو يعلى (٨١٠)، والشاشي (١١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠/١٢، والبخاري (٣٦٨٣) و(٦٠٨٥)، ومسلم (٢٣٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٠)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٧)، والشاشي (١١٩)، والبغوي (٣٨٧٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به. وسيأتي برقم (١٥٨١) و(١٦٢٤). الفجُّ: الطريقُ الواسع. وقوله: ((ويستكثرنه))، قال السندي: أي يطلبن منه أكثر مما يعطيهنَّ من النفقة، وقال النووي (في ((شرح مسلم)) ١٦٤/١٥): قال العلماء: معنى ((يستكثرنه)): يطلبن كثيراً من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن. وانظر ((فتح الباري)) ٤٧/٧ . وقوله: ((أنتِ أغلظُ ... ))، قال السندي: مقصودهُنَّ الكناية عن كونه ◌َلِ ألين وألطف منه، لا إثبات الغلظة له حتى يقال: إنه منافٍ لقوله تعالى: ﴿ولو كنتَ فَظّاً غليظَ القلب﴾ [آل عمران: ١٥٩]. ٧٢ ٩.٠٠ .. ١٤٧٣ - حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن صالحٍ، عن ابن شهاب، حدثني محمد بن أبي سفيان بن جارية، أن يوسف بن الحَكّم أبا الحجاج ٤ أخبره أن سعد بن أبي وقاص قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((من يُرِدْ هَوَانَ قُريشٍ، أَهانَه الله عز وجل))(١). ١٤٧٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن الجَعْد بن أوس، قال: حدثتني عائشة بنت سعد، قالت: قال سعد: اشتكيتُ شكوى لي بمكة، فدَخَلَ عليَّ رسول اللهِله يُعُودُني، قال: قلتُ: يا رسول الله، إِني قد تَرَكْتُ مالاً، وليس لي إِلا ابنةٌ واحدةٌ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مالي وأَتركُ لها الثلثَ؟ قال: ((لا)): قال: أَفْأُوصِي بالنِّصف، وأتركُ لها النصفَ؟ قال: ((لا)) قال: أَفأوصي بالثلثٍ وأَتْرُكُ لها الثلثين؟ قال: ((الثُّلُثُ، والثُّلثُ كثيرٌ)) ثلاث مِرَارٍ، قال: فوضَعَ (١) حديث حسن، وهذا إسناد حسن في الشواهد، محمد بن أبي سفيان ويوسف بن الحكم ذكرهما ابن حبان في ((الثقات))، والثاني وثقه العجلي أيضاً، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الشاشي (١٢٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧١/١٢، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٠٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٢١٦)، والشاشي (١٢٥)، والحاكم ٤ /٧٤ من طريق يزيد بن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، به. وسيأتي بنحوه في ((المسند)) برقم (١٥٢١) من طريق الزهري، عن عمر بن سعد أو غيره، عن سعد. وانظر (١٥٨٦) و(١٥٨٧). وفي الباب عن عثمان بن عفان وأنس بن مالك، انظر ما تقدم برقم (٤٦٠). ٧٣ يدَه على جبهته، فَمَسَحَ وجهي وصدري وبطني وقال: ((اللهمَّ اشْفِ سعداً، وأَتِمَّ لِه هِجْرَتَهُ))، فما زلتُ يُخيَّلُ إِليَّ بَأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يده على كبدي حتى الساعة(١). ١٧٢/١ ١٤٧٥ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن عبد الله بن أبي سلمة: أَن سعداً سمِعَ رجلاً يقول: لَبَّيْك ذا المعارِج . فقال: إِنه لَذُو المَعارِجِ، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله وَله لا نقولُ ذلك (٢). ١٤٧٦ - حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن حسَّان المخزومي، عن ابن أبي (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عائشة بنت سعد، فقد أخرج لها البخاري. الجعد بن أوس: هو الجعد بن عبدالرحمن بن أوس، ويحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣١٨) و(٧٥٠٤)، ومحمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٢٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدورقي (٨٥)، والبخاري في ((صحيحه)) (٥٦٥٩)، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٩٩)، وأبو داود (٣١٠٤)، والبيهقي ٣٨١/٣ من طريق مكي بن إبراهيم، عن الجعد بن أوس، به. وانظر ما تقدم برقم (١٤٤٠). (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن أبي سلمة - وهو الماجشون - لم يدرك سعداً. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن عجلان: هو محمد. وأخرجه البزار (١٠٩٤ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٧٢٤) من طريق يحيى بن سعید، بهذا الإِسناد. وهذا مخالف لحديث جابر بن عبد الله عند أحمد ٣٢٠/٣، وأبي داود (١٨١٣) بإسناد صحيح: أن رسول الله ◌َ ﴾ أهلَّ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، ولَّ الناس، والناس يزيدون: ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبي ◌َّر يسمع فلا يقول لهم شيئاً. ٧٤ مُلَيِكَة، عن عبد الله بنِ أَبِي نَهِيك ٤ عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله وَ له: ((ليسَ منَّا مَنْ لَمْ يَتَغْنَّ بالقُرآنِ))(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله - ويقال: عبيد الله - بن أبي نَهِيك، فقد أخرج له أبو داود، وهو لم يرو عنه غير عبد الله بن عبيدالله بن أبي مليكة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكر ابن حجر في ((التهذيب)) أن النسائي والعجلي وثَّقاه أيضاً، وقال الذهبي في ((الميزان)) ١٦/٣: لا يُعرف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٢/٢، والدورقي (١٢٧) عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٠١) عن سعيد بن حسان المخزومي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٤١٧٠) و(٤١٧١)، والحميدي (٧٧)، والحاكم ٥٦٩/١ من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، به . وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٣٣٧)، وأبو يعلى (٦٨٩)، والبيهقي ٢٣١/١٠ من طريق إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالرحمن بن السائب، عن سعد. وإسماعيل بن رافع ضعيف. وسيأتي الحديث برقم (١٥١٢) و(١٥٤٩). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٧٥٢٧). والتغني بالقرآن، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٨/٢ (مختصر السنن): هذا يُتأول على وجوه: أحدها: تحسين الصوت، والوجه الثاني: الاستغناء بالقرآن عن غيره، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، ويقال: تَغَنَّى الرجل، بمعنى استغنى، قال الأعشى : عفيفَ المناخ طويل التّغَنْ وكنتُ امرءاً زَمَناً بالعراقِ أي : الاستغناء. وفيه وجه ثالث، قاله ابن الأعرابي صاحبُنا، أخبرني إبراهيم بن فراس قال: سألتُ ابن الأعرابي عن هذا، فقال: إن العرب كانت تتغنى بالركبان إذا ركبت الإِبل، وإذا جلست في الأفنية، وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي ﴿ أن يكون القرآنُ هجّيراهم مكان التغني بالركبان . = ٧٥ ٠٠٠ ٠٠ ..... ........... . ..... ..-........ قال وكيع : يعني : يُستغني به. ١٤٧٧ - حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن عبدالرحمن بنٍ أَبِي لَبِبةً عن سعد بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((خَيرُ الذِّكْرِ الخَفِيُّ، وخيرُ الرِّزقِ ما يَكْفي))(١). ١٤٧٨ - حدثنا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن أسامة قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمروبن عثمان، أن محمد بن عبدالرحمن بنِ لَبيبة أخبره. = قلنا: وقد ردَّ الإِمام الشافعي تأويل التغني بالاستغناء وقال: لو أراد الاستغناء لقال: لم يستغن، وإنما أراد تحسين الصوت. وانظر تفصيلَ القول في معنى التغني بالقرآن في (فتح الباري)) ٦٨/٩-٧٢. (١) إسناده ضعيف، محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة ضعيف، ثم هو لم يُدرك سعداً. أسامة بن زيد: هو الليثي. وهو في ((الزهد)) لوكيع (١١٨) و(٣٣٩). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٥/١٠ و٢٤٠/١٣، وأبو يعلى (٧٣١)، والبيهقي في (الشعب)) (٥٥٣) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدورقي (٧٤) عن عبيد الله بن موسى، والشاشي (١٨٣)، وابن حبان (٨٠٩) من طريق ابن وهب، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٢٠) من طريق عيسى بن يونس، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد، به. وسيأتي برقم (١٤٧٨) و (٩ ١٥٥) كان عجابابن عمر و(١٥٬٦٠) و(١٦٢٣). وللجملة الأخيرة منه شاهد عن الحسن مرسلاً عند وكيع في ((الزهد)» (١١٥) بلفظ: ((خير الرزق الكفاف)). وعن زياد بن جبير مرسلاً أيضاً عند أحمد في ((الزهد)»، كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي. ولأبي هريرة عند البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٠٥٥)، وأحمد ٢٣٢/٢ بلفظ: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قُوتًا)، وفي رواية عند مسلم: «کفافاً)» . ٧٦ 1 قال أبي: وقال يحيى - يعني القَطَّان -: ابن لَبيبة أيضاً، إلا أنه قال: عن أسامة، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن لَبيبة(١). ١٤٧٩ - حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه عن سعد: أن النبيِ نَّهِ دَخَلَ عليه يَعودُه، وهو مريضُ، فقال: يا رسول الله، ألا أُوصِي بمالي كلُّه؟ قال: ((لا)) قال: فبالشَّطْر؟ قال: ((لا)) قال: فبالثُّلُث؟ قال: ((الثُّلُثُ، والثّلُثُ كَبِيرٌ، أَو كَثِيرٌ)(٢). ١٤٨٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سَعد بن إبراهيم، عن عامر بنِ سعد عن أبيه، أن النبيَّ نَّهِ قال له: ((إِنَّك مَهْمَا أَنْفَقْتَ على أَهلِكَ من نفقةٍ، فإِنك تُؤْجَرُ فيها، حتى اللُّقْمَةَ تَرفَعُها إِلى فِي امرأَتِكَ)(٣). (١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٨٨٣)، والبيهقي في اسط العلل للداروظة ((الشعب)) (٥٥٤) من طريق يحيى الحماني، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. زاد ٢٩٢/٤ الطبراني فيه عمر بن سعد بين محمد بن عبدالرحمن وبين سعد بن أبي وقاص. (٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن عروة بن الزبير لم يسمع من سعد فيما قاله أبو زرعة . وأخرجه النسائي ٢٤٣/٦، وأبو يعلى (٧٢٧) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر !. ما تقدم برقم (١٤٤٠). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وهو في ((الزهد)) لوكيع (١٠٣). وانظر ما سيأتي برقم (١٤٨٢). قوله: ((حتى اللقمة))، قال السندي: يمكن رفعها بتقدير الخبر، أي: كذلك، ونصبها بالعطف على محل ((نفقة))، وجُرُّها بالعطف على لفظ ((نفقة))، أو على أن ((حتى)) جارّة . ٧٧ : ١٤٨١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن مُصعَب بنِ سعد عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أَيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ، ثم الأمثَلُ فالأَمثلُ مِن الناس، يُبْتَلَى الرجلُ علی حسَب دِينِهِ، فإن كان في دِينِه صَلابَةٌ، زِيدَ في بلائِهِ، وإِن كان فِي دِينِهِ رِقَّةٌ، خُفَّفَ عنْهُ، وما يزالُ البَلاءُ بالعَبْدِ حتى يمشيَ على ظَهْرِ الأرضِ ليسَ عليه خَطِيئَةٌ))(١). ١٤٨٢ - حدثنا وكيع، حدثنا مِسعر وسفيانُ، عن سعد بن إِبراهيم؛ قال سفيان: عن عامر بن سعد، وقال مِسْعَرٌ: عن بعض آلٍ سعد (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه الدورقي (٤١) عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٦)، والدارمي (٢٧٨٣) عن أبي نعيم، والحاكم ٤١/١ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان، به. وأخرجه الطيالسي (٢١٥)، وابن أبي شيبة ٢٣٣/٣، والبزار (١١٥٥)، وبحشل في (تاريخ واسط)) ص٢٥٣، وابن حبان (٢٩٠٠) و(٢٩٢١)، والحاكم ٤١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٢/٣-٣٧٣، وفي ((الشعب)) (٩٧٧٥) من طرق عن عاصم، به. وأخرجه مختصراً البزار (١١٥٠) من طريق سماك بن حرب، عن مصعب، به. وسيأتي برقم (١٤٩٤) و(١٥٥٥) و(١٦٠٧). وقوله: ((الأمثل فالأمثل))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٩٦/٤: أي الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرُّتبة والمنزلة، يقال: هذا أمثلُ من هذا، أي: أفضلُ وأدنى إلى الخير، وأماثلُ الناس: خِيارُهم. ٧٨ ١,٠٠ -.. عن سعد: أن النبيِّي ◌َِّ دَخَل عليه يَعُودُه، وهو مريضُ بمكة، فقلتُ: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كُلُّه؟ قال: ((لا)) قلتُ: فبالشَّطْر؟ قال: ((لا)) قلتُ: فبالثُلُثِ؟ قال: ((الثُّلُثُ، والثلثُ كبيرٌ - أو كثير - إِنك أَن تَدَعَ وارِثَكَ غنيّاً، خَيْرٌ من أَن تَدَعَهُ فقيراً يَتَكَفَّفُ الناسَ، وإِنك مهما أَنْفَقْتَ على أَهلِكَ من نفقَةٍ، فإِنَّكَ تُؤْجَرُ فيها، حتى في اللَّقْمَةِ ترفَعُها إِلى فِي امرأَتِكَ)). قال: ولم يكن له يومئذٍ إِلا ابنةٌ، فذكر سعدٌ الهجرةَ، فقال: (يَرْحَمُ الله ابنَ عَقْراءَ، ولعلَّ الله أَنْ يَرْفَعَكَ حتى يَنتَفِعَ بِكَ قومٌ، ويُضَرَّ بِكَ آخرونَ))(١). ١٤٨٣ - حدثنا عبدُالرحمن بن مهدي، حدثنا شعبةُ، عن زياد بن مِخْراق، قال: سمعتُ أَبَا عَبَايَةً، عن مولى لسعد: أَن سعداً سَمِعَ ابناً له يدعو، وهو يقول: اللهمَّ إِني أسألُك الجنةَ ونعيمَها وإِسْتَبْرَقَها، ونحواً من هذا، وأعوذُ بك من النارِ وسلاسِلِها (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مسعر: هو ابن كدام، وسفيان: هو الثوري، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (١٠٤) عن مسعر وحده، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٧٤٤)، والدورقي (٣٠)، والبزار (١١٣٦)، والبيهقي ٢٦٩/٦ من طريق هاشم بن هاشم، والنسائي ٢٤٣/٦ من طريق بكير بن مسمار، كلاهما عن عامر بن سعد، به. وسيأتي برقم (١٤٨٨) و(١٥٢٤) و(١٥٤٦) و(١٥٩٩)، وانظر (١٤٤٠). وقوله: «يرحم الله ابن عفراء)»، كذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية الزهري عن عامر - كما سيأتي - ((سعد بن خولة))، قال الدمياطي: والزهري أحفظُ من سعد بن إبراهيم، فلعله وهم في قوله ((ابن عفراء))، وقد طوَّل الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٤/٥-٣٦٥ الكلامَ في توجيه هذه الرواية، فانظره فيه . ٧٩ ٠٠٠٠٠,٠٠٫٠١٠٠ .............. ...... وأَغلالِها. فقال: لقد سأَلتَ الله خيراً كثيراً، وتعوَّذْتَ بالله من شَرِّ كثيرٍ، وإني سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إِنَّه سَيَكُونُ قومٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعاءِ)) وقرأ هذه الآية: ﴿ادْعُوا رَبِّكُم تَضَرُّعاً وخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وإِنَّ بِحَسْبِكِ أن تقول: اللهمَّ إِني أُسْأَلُكَ الجنةَ، وما قَرَّبَ إِليها من قولٍ أَو عملٍ ، وأعوذُ بك من النَّارِ، وما قَرَّبَ إِليها من قولٍ أُو عَملٍ (١) . ١٤٨٤ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سعيد، قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إِسماعيلَ بن محمد - قال أبو سعيد: قال: حدثنا إِسماعيلُ بن محمد - عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كان رسولُ الله ◌َ ◌ّ - وقال أبو سعيد: رأيتُ رسولَ الله (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مولى سعد، وزياد بن مخراق - ووثقه غیر واحد - قال الأثرم : سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: لا أدري، قلت: روی حدیث سعد: أن النبي ◌َّير قال: ((يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء)) فقال: نعم، لم يُقِمْ إسناده. أبو عباية: هو قيس بن عباية، ويقال له أيضاً: أبو نعامة. وأخرجه الطيالسي (٢٠٠)، ومن طريقه الدورقي (٩١) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وسقط من المطبوع من الطيالسي مولی سعد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٨/١٠ عن عبيد بن سعد، وأبو يعلى (٧١٥) من طريق شبابة بن سوار، والطبراني في ((الدعاء)) (٥٥) من طريق عاصم بن علي، ثلاثتهم عن شعبة، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة، ووقع في المطبوع منه («قيس بن صبابة)) وهو تحريف، وسقطت لفظة ((عن)) بين قيس بن عباية وبين مولى سعد في المطبوع من ((الدعاء)». وانظر ما سيأتي برقم (١٥٨٤). وفي الباب عن عبد الله بن المغفَّل، وسيأتي في ((المسند)) ٨٧/٤ و٥٥/٥. قوله: ((وإن بحَسْبك))، قال السندي: الباء زائدة، أي: إن هذا القول يكفيك. ٨٠