النص المفهرس

صفحات 341-360

١١١٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن
عَبَّاد، حدثنا شُعبة، أخبرني أبو إسحاق، عن هُبيرة
عن علي، قال: نَهَى رسول الله وَّ عن خاتم الذهب، وعن لُبْس
القَسِّيّ، وعن المِيثْرَة (١).
١١١٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، حدثنا أبو
بكر بن عَيَّش، حدثني أبو إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم (٢)
عن علي، قال: كان رسول الله وََّ يُوقِظَ أَهلَه في العَشْرِ الّواخِرِ،
ويَرفَعُ المِثْزَرَ (٣).
١١١٥ - حدثنا عبد الله، حدثني سُرَيج بن يونس، حدثنا سَلْم بن قُتَيبة،
عن شُعبة وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم(٢)
عن علي: أن رسول الله وَّ كان يُوقِظُ أُهلَه في العَشْرِ(٤).
١١١٦ - حدثنا عبد الله، حدثني علي بن حكيم الأوْدِي، حدثنا شَريك،
(١) إسناده حسن. إسحاق بن إسماعيل: هو أبو يعقوب الطالقاني نزیل بغداد، روى
له أبو داود وهو ثقة، ویحیی بن عباد: هو الضّبعي البصري روی له البخاري ومسلم. وقد
تقدم برقم (٧٢٢).
(٢) تحرف في (م) إلى: مريم.
(٣) إسناده حسن.
وأخرجه البزار (٧٢٥)، وأبو يعلى (٣٧٤) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقد
تقدم برقم (٧٦٢).
(٤) إسناده حسن. وهو مكرر ما قبله.
٣٤١

عن أبي إسحاق، عن هُبَيرة بن يَرِيم(١)، قال:
كنا مع علي، فدعا ابناً له يقال له: عثمان، له ذُؤَّابة (٢).
١١١٧ - حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المِنْهال بن عَمرو، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
.. أ ..
كان أبي يَسْمُر مع علي، فكان عليٍّ يَلْبَسُ ثيابَ الصيف في الشتاء،
وثيابَ الشتاء في الصيف، فقيل لي: لو سألتَهُ عن هذا؟ فسألتُه(٣)،
فقال: إِن رسول الله وَ ﴿ بعثَ إِلَيَّ، وأنا أَرْمَدُ، يومَ خيبرَ، فقلتُ: يا رسول
الله، إِنِي رَمِدٌ، فَتَفَلَ في عيني وقال: ((اللهمَّ أَذْهِبْ عنه الحَرَّ والبَرْدَ)) فَمَا
وجدتُ حَرّاً ولا برداً بعدُ، قال: وقال: ((لََّ بعَثَنَّ رجلاً يُحِبُّه الله ورسولُه،
ويُحِبُّ الله ورسوله، ليس بِفَرَّار)) قال: فَتَشرَّف لها الناسُ، قال: فَبَعَثَّ
عليّا (٤).
(١) تحرف في (م) إلى: مريم.
(٢) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي ـ سىء الحفظ.
(٣) في (م): فقيل له: لو سألته عن هذا؟ فسأله.
(٤) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ،
وهو لم يدرك أباه عبد الرحمن بن أبي لیلی فلذلك يروي عنه بالواسطة، وأبو لیلی والد
عبد الرحمن صحابي شهد أُحُداً وما بعدها.
وأخرجه ابن ماجه (١١٧) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٠ : هذا
إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع هو محمدٍ، وهو ضعيف الحفظ لا يحتج بما
ینفرد. وقد تقدم برقم (٧٧٨).
وانظر («مجمع الزوائد)) ١٢٢/٩ فقد نقل حديثاً مطولاً بمعناه وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط))، وإسناده حسن!
٣٤٢

· ١١١٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو السّري هنَّاد بن السّري، حدثنا
شريك. وحدثنا علي بن حَكِيم الأودي، أخبرنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن
◌ُبيرة
عن علي؛ قال علي بن حكيم في حديثه: أما تَغَارُون أَن تخرُجُ
نساؤكم؟ وقال هَنَّادِ في حديثه: أَلا تَستَّحْيُون أَو تَغارون، فإِنه بَلَغَنِي أَّ
نساءَكم يَخْرُجْنَ في الأسواق يُزاحِمْنَ العُلُوجَ(١).
١١١٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعتُ
القاسم بن مُخْمِرة يُحدِّث، عن شُرَيح بن هانیء:
.. أنه سأل عائشةَ عن المَسْحِ على الخُفَّينَ، فقالت: سَلْ عن ذلك
عليّاً، فإنه كان يَغْزو مع رسول الله وَّهِ. فسأله، فقال: للمسافر ثلاثةُ أيام
ولياليهنَّ، وللمقيم يومٌ وليلةٌ(٧).
قيل لمحمد(٣): كان يرفَعُه؟ فقال: كان يَرَى أنه مرفوعٌ، ولكنه كان
یھابُه .
١١٢٠ - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون
عن الشَّعبي، قال: لَعَنَ محمدٌ مََّ آكلَ الرِّبًا، وَمُؤكِلَه، وكاتبَهُ،
(١) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيىء الحفظ
والعُلوج: جمعُ عِلْج، وهو الرجل القوي الضخم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي الكوفي ...
وأخرجه ابن ماجه (٥٥٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم
برقم (٧٤٨).
(٣) هو ابن جعفر، شيخ أحمد فيه .
٣٤٣

وشاهدَهُ، والواشِمَةَ والمُستَوشِمةَ - قال ابن عون: قلتُ: إِلَّ من داءٍ؟
قال: نعم - والحالَّ والمحلَّلَ له، ومانعَ الصدقةِ. وقال: وكان ينهى عن
النَّوْحِ، ولم يقل: لعن. فقلت: مَن حدَّثك؟ قال: الحارث الأعور
الهَمْداني(١).
١١٢١ - حدثنا عبد الله، حدثنا إبراهيم بن الحجّاج النّاجي ومحمد بن
أَبان بن عِمْران الواسِطي، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة - وهذا لفظُ محمد بن أبان -
عن عطاء بن السائب، عن زاذان
عن علي، قال: سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((مَنْ تَرَكَ موضعَ
شَعْرةٍ من جَنابةٍ لم يُصِبْها الماءُ، فُعِلَ به كذا وكذا من النارِ)). قال علي:
فمِن ثَمَّ عاديتُ شَعْري كما تَرَوْنَ(٢).
١١٢٢ - حدثنا أَسود بن عامر، حدثنا شَريك، عن ابن عُمَير. قال شريك:
قلت له: عَمِّنْ يا أَبا عُمير؟ عَمِّن حدثه؟ قال: عن نافع بن جُبير، عن أبيه
١٣٤/١
عن علي، قال: كان رسول اللهِ وَل﴿ ضخمَ الهامَةِ، مُشرَباً حُمْرةً،
شْنَ الكَفَّين والقدمين، ضخمَ اللحيةِ، طويلَ المَسرُّبَة، ضخمَ
الكراديس ، يمشي في صَبَّبَ، يَتكفّا في المِشيةِ، لا قصيرٌ ولا طويلٌ،
لم أَرَ قبلَهُ مثلَه ولا بعدَ، وَ﴾(٢).
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وظاهر هذا الحديثِ الإِرسالُ، لكن
تقدم برقم (٩٨٠) أنه من حديث الشعبي، عن الحارث، عن علي، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين. ابنُّ عون: هو عبدُ الله بن عون بن أرطبان، والشعبي: هو عامر بن
شراحیل.
(٢) إسناده مرفوعاً ضعيف، انظر الكلام عليه فيما تقدم برقم (٧٢٧).
(٣) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (٩٤٤).
٠ ٣٤٤
=

١١٢٣ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عمروبن مُرة، عن
عبد الله بن سلمة
عن علي، قال: كان رسول الله ﴿ يُقرتُنا القرآنَ ما لم يكن جُنُباً(١) .
١١٢٤ - حدثنا علي بن عاصم، أُخبرنا عاصم بن كُلَيب الجَرْميّ، عن أَبي
بردة بن أبي موسى، قال:
كنتُ جالساً مع أبي، فجاء عليٍّ فقام علينا فسَلَّم، ثم أمر أبا موسى
بأمور من أمور الناس، قال: ثم قال عليٍّ: قال لي رسول الله وَّةٍ: ((سَل
اللّه الهُدَى وأنت تَعْنِي بذلك هدايةَ الطريقِ، واسأل الله السَّدَادَ وأَنْتَ
تعني بذلك تَسْدِيدَك السَّهْمَ)).
ونهاني رسولُ الله ﴿ أَن أَجعلَ خاتمي في هذه أَو هذه: السَّبَابَةِ
والوُسطى. قال: فكان قائماً، فما أدري في أَيَتِهِما.
قال: ونهاني رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ عن المِيثَرَة وعن القَسِّيَّة. قلنا له: يا أَمير
المؤمنين، وأيُّ شيءٍ المِيثْرةُ؟ قال: شيء كان يَصنَعُه النساء لبُعُولِتِهِنَّ
وأما قوله ((عمن يا أبا عمير)) يريدُ عبد الملك بن عمير، فإنا لم نقف له على هذه
الكُنية فيما بين أيدينا من مصادر، والذي في ((التهذيب)) وفروعه وغيره من كتب الرجال
أن كنيته أبو عمرو، وقيل: أبو عمر، والله أعلم.
(١) حسن لغيره، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - قد توبع.
وأخرجه البزار (٧٠٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن أبي شيبة ١٠٢/١، والترمذي (١٤٦)، وأبو يعلى
(٣٤٨) و(٥٢٤) و(٥٧٩) و(٦٢٣)، والطحاوي ٨٧/١ من طرق عن ابن أبي ليلى، به.
وانظر (٦٢٧).
٣٤٥

على رِحالِهِنَّ. قال: قلنا: وما القَسِّيَّةُ؟ قال: ثيابٌ تأتينا من قِبَلِ الشام
مُضَلَّعة، فيها أَمثالُ الْأَتْرُج. قال: قال أَبوبُردة: فلما رأيتُ السَّبَنِيَّ عرفتُ
أنها هي(١) .
١١٢٥ - حدثنا عبد الله، حدثني وَهْب بن بَقيَّة الواسطي، حدثنا خالد بن
عبد الله، عن عطاء بن السَّائب، عن مَيسرة وزاذانَ، قالا:
شَرِبَ عليٍّ رضي الله عنه قائماً، ثم قال: إِنْ أَشربْ قائماً، فقد
رأيتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَشْرَبُ قائماً، وإِنْ أَشربْ جالساً، فقد رأيتُ رسول
اللّهِ وَلَّهُ يَشْرَبُ جالساً(٢).
(١) إسناده قوي .
وأخرجه مطولاً ومقطعاً الحميدي (٥٢)، ومسلم (٢٠٧٨) (٦٤)، والترمذي
(١٧٨٦)، والنسائي ١٧٧/٨، وأبو يعلى (٤١٩) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي
شيبة ٥٠٤/٨، ومسلم (٢٠٧٨) (٦٤) و(٢٧٢٥)، وابن ماجه (٣٦٤٨)، والنسائي
٢١٩/٨ -٢٢٠، والبيهقي ٢٧٦/٣ من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو داود (٤٢٢٥)،
والنسائي ١٧٧/٨، وأبو يعلى (٤١٨)، والبيهقي: ٢٧٦/٣ من طريق بشربن المفضل،
والنسائي ١٩٤/٨، والبغوي (٣١٤٩) من طريق أبي الأحوص، وأبو يعلى (٦٠٦)
و(٦٠٧) من طريق صالح بن عمر، خمستهم عن عاصم بن كليب، بهذا الإسناد. وانظر
ما تقدم برقم (٥٨٦) و(٦٦٤) و(٨٦٣) و(١٠١٩)، وما سيأتي برقم (١١٦٨) و(١٢٩١)
و(١٣٢١).
قوله: «وأنت تعني بذلك))، قال السندي: أي: تلاحظ عند ذلك، أو تريد مثل
تسديدك السهم .
والسبنية: ضرب من الثياب تتخذ من الكتان أغلظ ما يكون، نسبة إلى موضع يقال
له: سَبَنُ، بلد بالمغرب.
(٢) حسن لغيره، خالد بن عبد الله الواسطي روى (عنه) عطاء بعد الاختلاط، لكنه =
٣٤٦
عن

١١٢٦ - حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان. وعبد الرزاق، أخبرنا
سفيان، عن عَمْروبن قيس، عن الحكم، عن القاسم بن مُخيمِرة، عن شُرَیح بن
هانیء
عن علي رضي الله عنه، قال: جعلَ رسولُ اللهِ وَّ للمسافر ثلاثةً
أيام ولياليَهنَّ، وللمُقيمِ يوماً وليلةً(١).
١١٢٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة،
عن عَون بُن أَبي جُحَيفة، عن أبيه، قال:
قال علي: إِذا حدَّثْتُكُم عن رسول الله ﴿ حديثاً، فَلَانْ أَقَعَ من
السماء إلى الأرض أُحبُّ إليَّ من أن أقولَ على رسول الله وَّر ما لم
يَقُلْ، ولكن الحرب خَدْعَةٍ(٢).
= توبع.
وأخرجه الطحاوي ٢٧٣/٤ من طريق ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧٩٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، والحكم:
هو ابن عتيبة. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٨٩).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٧٦)، والنسائي ٨٤/١، وأبو عوانة
٢٦١/١.
وأخرجه الدارمي (٧١٤)، والطحاوي ٨١/١ من طريق محمد بن يوسف الفريابي،
عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ..
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص ١٢٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٥) عن شعبة، به. وانظر حديث رقم (٦١٦).
٣٤٧
ء

١١٢٨ - حدثنا عبد الله، حدثني إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حَمَّاد بن
سَلّمة، عن عطاء بن السَّائب، عن زاذان:
أَن عليَّ بِنَ أَبي طالب شَرِبَ قائماً، فَتَظَرَ الناسُ فَأَنكروا ذلك عليه،
فقال علي: ما تَنظُرونَ؟! إِنَ أَشربْ قائماً، فقد رأَيتُ رسول الله عَليه
يشربُ قائماً، وإِن أَشربْ قاعداً، فقد رأيتُ رسول الله وَل﴾ يشربُ
قاعداً(١).
١١٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو حفص عمروبن علي، حدثنا أبو داود،
أَخبرني وَرْقاء، عن عبد الأعلى، عن أبي جَمِيلة
عن علي: أن رسول الله وَّ احْتَجَمَ وأُعطى الحَجَّامَ أَجْرَه(٢).
١١٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو خَيْئَمة، حدثنا هاشم بن القاسم. قال
أبو عبدالرحمن: وحدثني عبد الله بن أبي زياد، حدثنا أبو داود، قالا: حدثنا وَرْقَاء،
عن عبد الأعلى، عن أبي جَميلة
عن على، قال: احتَجَمَ رَسولُ اللهِ وَهَ، وأَمرني فأعطيتُ الحجَّامَ
أجرَه(٣) .
١١٣١ - حدثنا عبد الله، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن
فُضَيل، عن محمد بن عثمان، عن زاذان
(١) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٧٩٥)، وانظر (١١٢٥).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي.
وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٣)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٥٤) عن عمرو بن علي،
بهذا الإِسناد. وانظر (٦٩٢).
١
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وانظر ما قبله.
٣٤٨

عن علي، قال: سأَلَتْ خديجةُ النبيَّ وَّ عِن وَلّدين ماتا لها في
الجاهلية، فقال رسول الله وَله: ((هُما في النَّار)) قال: فلما رأى الكراهيةَ
في وَجْهِهَا قال: ((لو رأَيتِ مكانَهما لُأَبْغَضْتِهما)) قالت: يا رسول الله، ١٣٥/١
فولَدِي منكَ؟ قال: ((في الجنَّةِ)) قال: ثم قال رسول الله وَّ: ((إِنَّ
المؤمنينَ وأولادَهُم في الجَنَّةِ، وإِنّ المُشرِكِينَ وأَولادَهُم في النّارِ)) ثم قرأ
رسول الله : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُم ذُريَّتُهم بإِيمانٍ أَلحَقْنا بهم
ذُرِّيَّاتِهِم(١)﴾ [الطور: ٢١](٢).
١١٣٢ - حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن
یحیی بن الجَزَّارِ
٤
عن علي: أن النبي ◌َّ كان قاعداً يومَ الخَنْدَق على فُرْضة من فُرَض
الخَندقِ، فقال: ((شَغَلُونا عن الصَّلاةِ الوُسْطَى، حتى غابتِ الشَّمسُ،
(١) كذا في (م) وأصولنا الخطية: ((ذرياتهم))، وهي قراءة نافع، قرأ الأولى بالإِفراد،
والثانية بالجمع، وقرأ أهل الكوفة وأهل مكة: ((ذريتهم)) على التوحيد في الموضعين،
الأولى بضم التاء والثانية بفتحها. انظر (حجة القراءات)) ص٦٨٢.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن عثمان، قال الذهبي في ((الميزان)) ٦٤٢/٣:
لا يُدری من هو، فتشت عنه في أماکن، وله خبر منکر، ثم ساق هذا الحدیث عن عبد
الله بن أحمد بهذا الإِسناد، وقال ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)) - كما في ((كنز
العمال» ٥١٢/٢ -: في إسناده محمد بن عثمان لا يُقبل حديثه، ولا يَصِحُّ في تعذيب
الأطفال حديث. وانظر ((فتح الباري)) ٢٤٦/٣ -٢٤٧.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢١٣) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ٢١٧/٧ وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وفيه
محمد بن عثمان ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٤٩

ملَّ الله بُطُونَهم وبُيُوتَهم ناراً)(١).
١١٣٣ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة بن قُدَامة، عن خالد بن عَلْقمة،
حدثنا عبدُ خیرٍ، قال:
جلسٍ عليٌّ بعد ما صَلَّى الفجرَ في الرَّحْبَةِ، ثم قال لغلامه: ائتني
بطهُورٍ. فأتاه الغلام بإناءٍ فيه ماءً وطَسْتٍ - قال عبدُ خیر: ونحن جلوس
نَنْظُرُ إِليه - فَأَخَذَّ بيمينِهِ الإِناءَ فَأَكفَّه على يده اليُسرى، ثم غَسَل كفَّيْه،
ثم أخذ بيده اليُمنى الإِناءَ، فَأَفْرَغ على يده اليسرى، ثم غَسَل كَفَّيْه،
فعله ثلاثَ مِرارٍ - قال عبد خير: كلَّ ذلك لا يُدخِلُ يدَه في الإِناء حتى
يَغْسِلَها ثلاث مرات - ثم أُدخل يده اليمنى في الإِناء، فَمَضْمَضَ
واستنْشَق ونَثَر بیده الیسری، فَعَل ذلك ثلاثَ مراتٍ، ثم أدخل يده اليمنى
في الإِناء، فغَسَل وجهَه ثلاث مراتٍ، ثم غسل يدَه الیمنی ثلاث مراتٍ
إِلى المِرْفَقِ، ثم غَسَلَ يدَه اليُسرى ثلاث مراتٍ إِلى المرفقِ، ثم أدخل
يدّه اليمنى في الإِناء حتى غَمَرَها الماءُ، ثم رَفَعها بما حَمَلَتْ من الماء
ثم مَسَحَها بيده اليسرى، ثم مَسَحَ رأْسِه بيديه كلتَيْهما مرةً، ثم صَبَّ بيده
اليمنى ثلاثَ مراتٍ على قدمِهِ اليمنى، ثم غَسَلَها بيده اليسرى، ثم صَبَّ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
الجزار، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (٣٨٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٤)، وابن أبي شيبة ٥٠٣/٢، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٤)، وأبو
يعلى (٦٢٠)، والطحاوي ١٧٣/١ من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٣٠٦).
وقوله: ((فُرضة من فرض الخندق))، هي المدخل من مداخله، والمنفذ إليه.
٣٥٠

بيده اليمنى على قَدَمِهِ اليسرى، ثم غَسَلَها بيده اليسرى ثلاث مراتٍ،
ثم أُدخل يده اليمنى فغَرَف بكَفِّه فشَربَ، ثم قال: هذا طُهُور نبي الله
وَ﴿ه، فَمَنْ أَحبَّ أَن يَنْظُرَ إِلى طُهورِ نبِيِّ اللهََّ فِهَذا طُهُورُهُ(١).
١١٣٤ - حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أَبي حسَّان الأعرج،
عن عَبيدة السَّلْماني
عن علي، أن النبي وَ﴾ قال يومَ الأحزاب: ((اللهمَّ امْلا بُيوتَهم
وقُبُورَهُم ناراً كما شَغَلُونا عن صَلاةِ الوُسْطَى حتى آبتِ الشَّمسُ))(٢).
١١٣٥ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن مجاهد قال:
قال علي: جُعْتُ مَرَّةً بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجتُ أَطلُبُ العملَ
في عَوالي المدينة، فإِذا أُنا بامرأة قد جَمَعَتْ مَدَراً، فظننتُها تريدُ بَلَّهُ،
فَأَتَيتُها فقاطَئْتُها كلَّ ذَنوبٍ على تمرة، فمَدَدْتُ ستةَ عشرَ ذَنُوباً، حتى
مَجَلَتِ يدايَ، ثم أتيتُ الماء فأصبتُ منه، ثم أتيتُها فقلت بكفِّيَّ هكذا
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه البزار (٧٩١)، وأبو يعلى (٢٨٦)، وابن خزيمة (١٤٧)، والدارقطني
٩٠/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٧٠١)، وأبو داود (١١٢)، والنسائي ٦٧/١، والطحاوي ٣٥/١،
وابن حبان (١٠٥٦)، والدارقطني ٩٠/١، والبيهقي ٤٧/١ و٤٨ ٥٨٠ و ٥٩ و٧٤ من طرق
عن زائدة بن قدامة، به. وانظر (٩٢٨) ..
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهَّاب: هو ابن عطاء الخفاف.
وأخرجه الطبري ٥٥٩/٢ من طريق يزيد، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد.
وانظر (٥٩١).
٣٥١

بين يديها ـ وبسَطَ إِسماعيلُ يديه وجمعهما - فعَدَّت لي ستَّ عشرة تمرةً،
فأتيتُ النبيِّي وَلِّ فأخبرته، فَأَكَلَ معي منها(١).
١١٣٦ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع. وحدثنا
سفيان بن وكيع، حدثنا أبي، عن أَبِي جَنَاب، عن أَبي جَميلة الطُّهَوِي، قال:
سمعتُ عليّاً يقول: احتَجَم رسولُ اللهِ وََّ، ثم قالٍ لِلحَجَّامِ حين
فَرَغْ: ((كم خَرَاجُكَ؟)) قال: صاعانٍ. فَوَضَعَ عنه صاعاً، وأمرني فأعطيتُه
صاعاً(٢).
١١٣٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن
سفيان (ح) وحدثني أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان، عن عبد
الأَعلى الثَّعلَبِي، عن أبي جَميلة
عن علي: أَن خادماً للنبيِ وَ فَجَرَتْ، فَأَمرني أن أُقِيمَ عليها الحَدَّ،
فوجدتُها لم تَجِفَّ من دمها، فَأَتَيتُه فذَكَرْتُ له، فقال: ((إِذَا جِفَّتْ من دَمِها
فأَقِمْ عليها الحَدَّ، أَقيموا الحُدُودَ على ما مَلَكُتْ أَيْمَانُكُمْ)(٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد بن جبر لم يسمع علياً. وتقدم مختصراً برقم
(٦٨٧).
والمَدَر: الطين المتماسك.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف أبي جناب ـ واسمه يحيى بن أبي
حية -.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/٦ عن وكيع، بهذا الإِسناد. وانظر (٦٩٢).
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري برقم (٢١٠٢).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٧٩).
٣٥٢

وهذا لفظُ حديث إِسحاق بن إِسماعيل.
١١٣٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أبي شَيْبة والعباس بن الوليد
النَّرْسي، قالا: حدثنا أبو الأحوص(١)، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة
عن علي، قال: أخبر النبيُّ وَهِ بِأَمَةٍ لَه فَجَرَتْ ... فذكر
الحدیث(٢).
١١٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، عن علي بن
الحسين، عن مروان بن الحكم، أنه قال:
شهدتُ عليّاً وعثمانَ بين مكة والمدينة، وعثمانُ يَنهى عن المُتْعةِ، ١٣٦/١
وأن يُجمّعَ بينهما، فلما رأى ذلك عليٍّ، أَهَلَّ بهما، فقال: أَبِّكَ بِعُمْرةٍ
وحجِّ معاً. فقال عثمان: تَراني أُنهى الناسَ عنه، وأَنْت تفعَلُه؟ قال: لم
أكن أُدَعُ سُنَّةَ رسول الله وَهَ لقول أحدٍ من الناسِ (٣).
(١) قوله: ((النرسي قالا: حدثنا أبو الأحوص)) سقط من (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥١٤/٩ و١٥٨/١٤-١٥٩.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٩) عن قتيبة بن سعيد، والبيهقي ٢٤٥/٨ من
طريق عفان، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن
الحكم، فمن رجال البخاري .
وأخرجه البخاري (١٥٦٣)، والبزار (٥١٤)، وأبو يعلى (٤٣٤) من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٥)، والدارمي (١٩٢٣)، والنسائي ١٤٨/٥، والبيهقي ٢٢/٥
من طرق عن شعبة، به. وانظر (٧٣٣).
٣٥٣

١١٤٠ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي وإسحاق بن إسماعيل، قالا: حدثنا
ابن فُضَيل، عن عطاء بن السائب. وحدثني سفيان بن وكيع، حدثنا عِمران بن
عُيَّيْنَة، جميعاً، عن عطاء بن السائب، عن مَيْسَرة:
رأيتُ عليّاً شربَ قائماً، فقلتُ: تشربُ وأَنْت قائمٌ؟! قال: إِن أَشرَبْ
قائماً، فقد رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يشَرَبُ قائماً، وإِن أُشربْ قاعداً، فقد
رأيتُ رسول الله وَلَه يشرَبُ قاعداً (١).
١١٤١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم، قال: سمعتُ
ابن أبي ليلى :
حدثنا علي: أَن فاطمة اشتَكَتْ ما تَلْقَى من أَثْرِ الرَّحَى في يدها،
٤
وأتى النبيَّ ◌َّهِ سَبْيٌّ، فانطلَقت فلم تَجِدْهُ، ولِقِيَتْ عائشةَ، فأخبرتها،
فلما جاء النبي ◌َل أخبرته عائشةُ بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبيُّ
إِلينا وقد أَخَذْنا مضاجِعَنا، فذهبنا لِنَقُومَ، فقال النبي ◌َله: ((عَلَى
مكانِكُما) فقَعَد بيننا حتى وجدتُ بَرْدَ قدمَيْه على صدري، فقال: ((أَلا
أُعلِّمُكُما خيراً مِمّا سأَلتما؟ إِذا أَخَذْتُمَا مَضاجِعَكُما أَن تُكبِّرا الله أربعاً
وثلاثينَ، وتسبِّحاهُ ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَدَاهُ ثلاثاً وثلاثين، فهُوَ خَيْرٌ لَكُما
من خادِمٍ))(٢).
١١٤٢ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن بَكَّار مولى بني هاشم وأبو الرَّبيع
(١) إسناده حسن. وانظر (١١٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٧٠٥)، ومسلم
(٢٧٢٧) (٨٠)، والبزار (٦١٩)، وابن حبان (٦٩٢١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وانظر (٧٤٠).
٣٥٤

الزَّهرانيّ، قالا: حدثنا أبو وكيع الجَرَّحِ بن مَلِيح، عن عبد الأعلى الثَّعلَّبِي، عن
أبي جَميلة
عن علي - وقال أبو الربيع في حديثه: عِن مَيْسرة أبي جَميلة، عن
علي - أنه قال: أرسلني رسولُ اللهِّهِ إِلى أَمَّةٍ له سوداءَ زَنّتْ لُأَجلِدَها
الحَدِّ، قال: فوجدتُها في دمائها، فَأَتَيتُ النبيَّ ◌َّ فأخبرته بذلك، فقال
لي: ((إِذا تعالَتْ من نِفاسِها، فَاجْلِدْها خمسينَ)).
وقال أبو الربيع في حديثه: قال: فأخبرتُ النبيَّ وََّ، فقال: ((إِذا
جَفَّتْ من دمائِها فحُدَّها)) ثم قال: ((أقيموا الحُدُودَ)(١).
١١٤٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن
عبد الله بن محمد بن عُمر بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه:
أَن علياً كان يَسِيرُ حتى إِذَا غَرَبت الشمس وأَظلَّمَ، نَزَلَ فصلَّى
المغربَ، ثم صَلَّى العشاء على أثرها، ثم يقول: هكذا رأيتُ رسول الله
◌َلا يَصْنَع(٢).
(١) صحيح لغيره، وانظر ما تقدم برقم (٦٧٩).
وأخرجه الطيالسي (١٤٦) عن أبي وكيع وسلام بن سليم، عن عبد الأعلى، بهذا
الإِسناد.
وقوله: ((تعالَتْ))، كذا في الأصول بتخفيف اللام قبلها ألف، وفي حديث سُبيعة بنت
الحارث الأسلمية عند البخاري (٣٩٩١)، ومسلم (١٤٨٤): ((تعلَّتْ من نفاسها، بتشديد
اللام وحذف الألف، وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٩٣/٣ بعد أن أورد حديث سبيعة
هذا: ويُروى ((تعالَتْ))، أي: ارتفَعَت وطَّهُرت، ويجوز أن يكون من قولهم: تعلَّى الرجلُ
من علَّتِهِ، إذا بَرَأ، أي: خَرَجَت من نِفاسها وسَلِمْت.
(٢) إسناده جيد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) =
٣٥٥

١١٤٤ - حدثنا عفان، حدثنا شُعبة، أَخبرنا الحكم، قال: سمعتُ ابن أبي
لیلی
أَن علياً حَدَّثهم: أَن فاطمة شَكَتْ إِلى أَبيها ما تَلْقَى من يديها من
الرَّحَى ... فذكر معنى حديث محمد بن جعفر، عن شعبة(١).
١١٤٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةٌ، عن عمرو بن مُرَّة قال: سمعت
أَبا البَخْتَري الطائي قال:
أخبرني من سمع علياً يقول: لما بعثني رسولُ الله ◌َّل إلى اليمن،
فقلتُ: تَبعَثُني وأنا رجلٌ حديثُ السِّنِّ، وليس لي عِلْمٌ بكثيرٍ من القضاءِ؟
قال: فَضَرب صَدْرِي رسولُ اللهِوَ، وقال: ((اذهَبْ، فإِنّ الله عزَّ وجل
سَيُثَبِّتُ لِسانَك، ويَهْدِي قَلْبَكَ)). قال: فما أعياني قَضاءٌ بينَ اثنينِ(٢).
١١٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن
سعيد بن المسيب، قال:
----
= ٤٥٨/٢، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٤٦٤).
وأخرجه أبو داود (١٢٣٤)، والبزار (٦٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٥٧١)، وأبو
يعلى (٥٤٨) من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وفيه عندهم أن علياً كان يدعو
بعشائه بعدما يُصلي المغرب، فيأكل ثم يصلي العِشاء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وحديث محمد بن جعفر، عن شعبة تقدم
برقم (١١٤١).
(٢) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير جهالة الواسطة بين
أبي البختري وبين علي، وانظر ما تقدم برقم (٦٣٦) و(٦٦٦).
وأخرجه أبو يعلى (٣١٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٨)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٨٥/١ من طريق شعبة، به.
٣٥٦

اجتمع عليٌّ وعثمانُ بِعُسْفَانَ، فكان عثمان يَنْهَى عن المُتعةِ أَو
العُمرة، فقال علي: ما تريدُ إِلى أَمرِ فَعَلَهَ رسولُ اللهِ وَّهِ تنهى عنها (١)؟
فقال عثمانُ: دَعْنا منكَ(٢).
١١٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجَّاج، أخبرنا شعبة، عن
سعد بن إِبراهيم، قال: سمعتُ عبد الله بن شدَّاد يقول:
قال علي: ما رأيتُ رسول الله وَّهِ جَمَعِ أَبوَيْهِ لُأحدٍ غير سعد بن ١٣٧/١
مالك، فإِنه يوم أُحُد جعل يقول: ((ارْمِ فِداكَ أَبِي وَمِّي))(٣).
(١) كذا الأصل، وله وجه، وفي مسلم وأبي يعلى والبزار: ((عنه)) وهو الجادة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٢٢٣) (١٥٩)، والبزار (٥٢٧)، وأبو يعلى (٣٤٢) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد، وزاد مسلم وأبو يعلى: فقال علي: إني لا أستطيع أن
أدعك، فلما أن رأى عليّ ذلك أهل بهما جميعاً.
وأخرجه الطيالسي (١٠٠)، والبخاري (١٥٦٩) من طريق شعبة، به. وانظر ما تقدم
برقم (٤٠٢).
قال الحافظ في «الفتح» ٤٢٥/٣: وفي قصة عثمان وعلي من الفوائد إشاعة العالم
ما عنده من العلم وإظهاره، ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيقه لمن قوي على ذلك
لقصد مناصحة المسلمين والبيان بالفعل، وجواز الاستنباط من النص، لأن عثمان لم
يخف عليه أن التمتع والقِران جائزان، وإنما نهى عنهما ليعمل بالأفضل كما وقع لعمر،
لكن خشي عليّ أن يحمل غيره النهي على التحريم في شرح جواز ذلك، وكل منهما
مجتهد ماجور.
ويؤخذ من هذا الحديث أن المجتهد لا يلزم مجتهداً آخر بتقليده، لعدم إنكار عثمان
على علي ذلك مع كون عثمان الإِمام إذ ذاك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي،=
٣٥٧

١١٤٨ - حدثنا عبد الله، حدثني أبي وعُبيد الله بن عمر القّواريري
*
ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ومحمد بن بشّار بُنْدار، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام،
قال: حدثني أبي. وحدثني أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد ومعاذ بن هشام، قالا:
حدثنا هشام، عن قتادة، عن أَبي خَرْبٍ بِن أَبي الأسود، عن أبي الأسود - وقال أَبو
خيثمة في حديثه: ابن أبي الأسود عن أبيه -
عن علي، أن رسول الله وَلّ قال: ((بَولُ الغُلامِ الرَّضِيعِ يُنضَحُ،
وبَوْلُ الجاريةِ يُغسَلُ».
قال قتادةُ: وهذا ما لم يَطْعَما الطعام، فإِذا طَعِما غُسِلا جميعاً (١).
قال عبد الله: ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه قول قتادة (٢).
= وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مسلم (٢٤١١)، وابن ماجه (١٢٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٢)، والبزار (٧٩٧) و(٨٠٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٩١)، والبغوي (٣٩٢٠) من طرق عن شعبة، به. وانظر (٧٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الترمذي (٦١٠)، وابن خزيمة (٢٨٤)، وابن حبان (١٣٧٥)، والبغوي
(٢٩٦) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وانظر (٥٦٣).
(٢) وقع في الأصول التي بين أيدينا، وفي النسخ المطبوعة: ((ولم يذكر أبو خيثمة
في حديثه: عن قتادة))، وهو خطأ من النساخ فيما نظن، وقد جاء على الصواب في
(أطراف المسند)) ١/ ورقة ٢٠٩: ((ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه قول قتادة))، ثم إن
الدارقطني رحمه الله لما أورد هذا الحديث في ((العلل» ١٨٤/٤ لم يذكر فيه خلافاً حول
رواية قتادة، أو كون أحد الرواة أسقط قتادة من الإسناد.
٣٥٨

١١٤٩ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أبي
حَرْب بن أبي الأسود الدِّيليّ، [عن أبيه)](١)
عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله وَ ل﴿ قال في الرَّضيع: ((يُنضَحُ
بولُ الغُلامِ ، ويُغسَلُ بولُ الجاريةِ» .
قال قتادةُ: وهذا ما لم يَطعَما الطعام، فإِذا طَعِما نُسِلا جميعاً.
١١٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ قَتادة، عن أَبي
حسَّان الأعرج، عن عبيدة
عن علي، قال: قال رسول الله ﴿ يومَ الأحزاب: ((شَغَلُونا عن
صلاةِ الوُسْطَى حتى آبَتِ الشمس، ملّ الله قُبورَهُم ناراً، ويُيُوتَهم - أو
بُطُونَهم -)) شَكَّ شعبةُ في البيوت والبطون(٢).
١١٥١ - حدثنا حجاج، حدثني شُعبة، قال: سمعتُ قتادةَ، قال: سمعتُ أَبا
حَسَّان يحدث عن عَبِيدة
عن علي، قال: قال رسول الله وَ﴿ يوم الأحزاب: ((شَغَلُونا عن
الصَّلاةِ الوُسْطَى حتى آبتِ الشمسُ، ملَّ الله قُبورَهُم وبيوتهم - أو
(١) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، وهذا الحديث مكرر ما قبله
والحديث رقم (٥٦٣)، وفيهما ((عن أبيه))، وكذا هو في ((أطراف المسند)) ١ / ورقة ٢٠٩.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطبري ٥٥٧/٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٥٥٥)، والنسائي ٢٣٦/١ من طريقين عن شعبة، به. وانظر
(٥٩١).
٣٥٩

بطونهم - ناراً)). شك في البيوت والبطون، فأما القبورُ فليس فيه شك(١).
١١٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبَةُ، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة
عن علي، قال: مِنْ كلِّ الليل أَوْتَرَ رسولُ الله ◌َّهَ؛ من أُوْلِهِ وأَوْسَطِهِ
وآخرِهِ، وانتهى وِتْرُهُ إِلى آخرِهِ(٢).
١١٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق، عن هُبَيرة
عن علي: أن النبي ◌َّه كان يُوقِظُ أَهلَه في العَشْرِ الأواخر من
رمضان(٣)
١١٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أَبي إسحاق، عن هُبيرة
عن علي: أن النبي ◌َّ أُهدِيَتْ له حُلَّةٌ من حريرٍ فَكْسَانِيها، قال
ء
علي: فخرجتَ فيها، فقال النبي وََّ: ((لستُ أُرضى لك ما أكرَهُ لِنَفْسِي))
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر ما قبله. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عاصم بن ضمرة، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه ابن ماجه (١١٨٦)، والبزار (٦٨٠)، وابن خزيمة (١٠٨٠) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر (٥٨٠).
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هبيرة بن يريم، فمن رجال
أصحاب السنن، وهو حسن الحديث.
وأخرجه البزار (٧٢٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٦٢).
٣٦٠