النص المفهرس

صفحات 241-260

عن علي، عن النبي ◌َّه قال: ((قد عَفَوْتُ لكم عن الخَيلِ والرّقِيقِ،
وليس فيما دُونَ مئتين زَكاةٌ))(١).
١١٤/١
٩١٤ - حدثنا ابن نُمير، حدثنا الأعمش، عن سَعْد بن عُبيدة(٢)، عن أبي
عبد الرحمن
عن علي، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، مالي أراك تَنَوَّقُ في قريشِ
وتَدَعُنا؟ قال: ((وعندَك شيءٌ؟)) قلتُ: بنتُ حمزة. قال: ((هي بنتُ أُخِي
من الرَّضَاعةِ))(٣).
٩١٥ - حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق(٤)، عن أبان بن صالح
عن عكرمة، قال: أَفَضْتُ مع الحُسين بِن علي من المُزْدَلِفة، فلم
أَزَلْ أَسمَعُه يُلِّي حتى رَمِى جَمْرَة العَقَبة، فسأَلْتُه، فقال: أفضْتُ مع أبي
من المزدلفة فلم أَزَلْ أُسمعه يُلِّي حتى رَمِى جَمرةَ العَقَبَة، فسألته فقال:
(١) صحيح، الأعمش - وإن كان مضطرباً في حديثه عن أبي إسحاق كما في
((مقدمة الجرح والتعديل)) ص٢٣٧ - قد توبع، وانظر ما تقدم برقم (٧١١).
:
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١٧/٣-١١٨، والبزار (٦٧٨)، والنسائي ٣٧/٥،
والدارقطني ١٢٦/٢ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد بن عبيدة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم (١٤٤٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم
(٦٢٠).
(٤) تحرف في (م) و(س) و(ق) و(ص) إلى: أبي إسحاق، وجاء على الصواب في
(ظ١١) و(ب) و((أطراف المسند)) ١ / ورقة ١٩٩.
٢٤١

أَفضْتُ مع النبيِّ وَّهِ مِن المُزْدَلِفَة، فلم أَزَلْ أَسمَعُه يُلِّ حتى رَمَى جَمْرة
العقبة(١).
٩١٦ - حدثنا محمد بن فُضَيل، عن عطاء بن السَّائب، عن مَيْسرة، قال:
رأَيتُ عليّاً يَشْرَبُ قائماً، قال: فقلتُ له: تَشْرَبُ قائماً؟! فقال: إِن
أَشرَبْ قائماً، فقد رأَيتُ رسولَ الله وَِّ يَشْرَبُ قائماً، وإِن أُشرَبْ قاعداً،
فقد رأَيتُ رسولَ الله وَّهِ يشربُ قاعداً (٢).
٩١٧ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إِسماعیل، حدثنا وكيع، حدثنا
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عَبدِ خَیرٍ
عن علي، قال: كنتُ أَرى أَن باطنَ القَدمين أُحقُّ بِالمَسْحِ من
ظاهِرِهما، حتّى رأيتُ رسول الله وَّه يَمِسَحُ ظاهرَهُما(٣).
٩١٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي
السَّوْداء، عن ابن عَبد خير، عن أبيه، قال:
٤
(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى والبيهقي،
وباقي رجاله ثقات. عكرمة: هو مولی ابن عباس.
وأخرجه أبو يعلى (٣٢١) و(٤٦٢)، والطحاوي ٢٢٤/٢، والبيهقي ١٣٨/٥ من
طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٣٣٤).
(٢) حسن لغيره، ابن فضیل - وإن کان روی عن عطاء بعد الاختلاط ۔ قد توبع،
وميسرة: هو ابن يعقوب الطهوي صاحب راية علي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وهو متابع أيضاً، وانظر الحديث الآتي برقم (١١٢٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٤/٨ عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
(٣) صحيح لغيره، وقد تقدم برقم (٧٣٧)، وانظر ما بعده.
٢٤٢

رأَيتُ عليّاً توضأَ فغسل ظهورَ قَدمَيْهِ، وقال: لولا أني رأيتُ رسولَ الله
﴿ يَغسِلُ ظُهور قدميه، لظَنْتُ أَن بطونهما أُحقُّ بالغَسْل(١).
٩١٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا إِسحاق بن إِسماعیل، حدثنا وکیع، حدثنا
الحسن بن عُقبة أُبو کبران، عن عَبدِ خیرٍ
عن علي، قال: هذا وُضُوءُ رسول الله وَّهِ. ثم توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً(٢).
٩٢٠ - حدثنا محمد بن فُضَيل، حدثنا مُغيرة، عن أم موسى، قالت:
سمعتُ عليّاً، يقول: أَمَرَ النبيُّ نَّهَ ابنَ مسعودٍ فصَعِد على شَجرةٍ
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابنُ عيينة، وأبو السوداء: هو عمرو بن عمران
النهدي، وابن عبد خير: هو المسيب.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٧)، والحميدي (٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٢٠) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٤ /٤٦-٤٧ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مطر
الوراق، عن الحسن، عن المسيب بن عبد خير، به إلا أنه قال: يمسح على ظاهر قدميه.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، والحسن بن عقبة أبو كِبران - بالباء الموحدة كما في الأصول
وفي ((المقتنى)) للذهبي، وقد تصحف في ((تاريخ البخاري)) و((الجرح والتعديل)) و((ثقات
ابن حبان)) إلی («کیران)» بالیاء، وجاء على الصواب في «تاریخ ابن معین) ١١٥/٢ -روى
عنه جمع، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وابن شاهين، وقال أبو حاتم: شيخ يُكتب
حديثه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١ عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي (٧٠٢) من طريق أبي نعيم، عن الحسن بن عقبة، به. وسيأتي
برقم (١٠٠٧) و(١٠١٦)، وانظر (٨٧٦).
٢٤٣

أَمَرَه أَن يأْتِيَه منها بشيء، فنظر أصحابه إِلى ساق عبد الله بن مسعود حين
صَعِد الشجرةَ، فضَحِكُوا منِ حُمُوشةٍ ساقَيهِ، فقال رسول الله وجل: ((ما
تَضْحَكُون؟! لَرِجْلُ عبدِ الله أثقَلُ في الميزانِ يومَ القيامةِ من أُحُدٍ))(١).
٩٢١ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجلٍ
عن علي، أنه قال يومَ الجَمَلِ: إِن رسول الله وَّ لم يَعْهَدْ إِلينا عهداً
نأخذُ به في إِمارة، ولكنه شيءٌ رأيناه من قِبَلِ أَنفسِنا، ثم استُخْلِفَ أبو
بكر، رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقام، ثم استُخلِف عمرُ، رحمةٌ
الله على عمر، فأقام واستقام، حتى ضَربَ الدِّينُ بجِرانِه(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أم موسى كانت سُرِّيَّة لعلي، لم يرو عنها غيرُ
مغيرةً بن مقسم الضبي، وقال الدارقطني: حديثُها مستقيم يُخرج اعتباراً، ووثقها
العجلي، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/١٢، وابن سعد ١٥٥/٣، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٢٣٧)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٦/٢، وأبو يعلى (٥٣٩)
من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه يعقوبُ بنُ سفيان ٥٤٦/٢-٥٤٧، وأبو يعلى (٥٩٥)، والطبراني (٨٥١٦)
من طريقين عن مغيرة، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/٩ -٢٨٩ وقال بعد أن عزاه إلى أحمد وأبي يعلى
والطبراني: رجالُهم رجالُ الصحيح غَيْرَ أُمِّ موسى وهي ثقة .
وفي الباب عن ابن مسعود نفسِه سيأتي في ((المسند)) برقم (٣٩٩١).
وعن قرة بن إياس المزني عند يعقوب ٥٤٦/٢ وصححه الحاكم ٣١٧/٣، ووافقه
الذهبي .
الحُموشة: الدِّقّة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عن علي .
٢٤٤
=

٩٢٢ - حدثنا عبد الله، حدثني وَهْب بن بَقِيَّة الواسطي، أخبرنا خالد، عن
عطاء - يعني ابن السائب-، عن عَبد خیرٍ
عن على، قال: أَلا أُخبرُكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر،
وخيرها بعد أبي بكر: عُمر، ثُم يَجعَلُ الله الخيرَ حيثُ أَحبَّ(١).
٩٢٣ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن الحَكَم
عَمَّن سمع عليّاً وابن مسعود يقولان: قَضى رسولُ الله ◌ِه
بالجوارِ(٢).
= وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٢١٨)، والعُقيلي في ((الضعفاء)) ١٧٨/١ من طريق
الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قیس، عن سعید بن عمرو، عن
أبيه قال: خطب عليّ ... فذكره، وسعید بن عمرو، إن كان هو ابن سعيد بن العاص
الأموي - الذي يروي أبوه عن علي - فالإِسناد صحيح، وإن كان هو ابن سفيان الثقفي
- كما سمي عندَ العقيلي ـ فالإِسناد ضعيف، لكن لا تعرف لعمروبن سفيان الثقفي عن
علي رواية، والله أعلم.
والجِران: باطن العنق، وقوله: ((حتى ضرب الدينُ بجرانه)»: قَرَّ قرارُه واستقام، كما
أن البعير إذا بَرك واستراحَ مدَّ عنقه على الأرض.
(١) حديث صحيح، خالد - وهو ابن عبدالله الواسطي - سماعه من عطاء بعد
الاختلاط، لكن تابع عطاءً حصينُ بن عبد الرحمن وهو ثقة كما سيأتي برقم (٩٢٦)،
وسيتكرر برقم (١٠٣٠)، وانظر ما تقدم (٨٣٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن علي وابن مسعود. وهو في
((مصنف عبد الرزاق» (١٤٣٨٣) باب الشفعة بالجوار، وقد تحرف ((الحكم)) في المطبوع
منه إلى : الحسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٤/٧ عن وكيع، وابن حزم في ((المحلى)) ١٠١/٩ من =
٢٤٥

٩٢٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهرِي، عن إِبراهيم بن
عبد الله بن حُنين، عن أبيه
عن علي بن أبي طالب، قال: نَهاني رسول الله وَلثر عن التختّم
بالذهب، وعن لباس القَسّي، وعن القراءة في الركوع والسجودِ، وعن
لباس الْمُعَصْفَر(١).
٩٢٥ - حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمر، عن أَبي إسحاق، عن الحارث
عن علي، قال: جاء ثلاثةُ نَفَرٍ إِلى رسول الله وَّرَ، فقال أحدهم:
= طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ولفظه عند ابن أبي
شيبة: قضى بالشفعة للجوار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/٧-١٦٤ عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن
المعتمر، به .
وفي الباب عن أبي رافع («الجار أحق بِسَقَبِهِ)) عند البخاري (٦٩٧٧) وصححه ابن
حبان (٥١٨٠)، وعن أنس بن مالك ((جار الدار أحق بالدار)) عند الطحاوي ١٢٢/٤
وصححه ابن حبان (٥١٨١)، وعن جابر بن عبد الله عند أبي داود (٣٥١٨)، والترمذي
(١٣٦٩)، وابن ماجه (٢٤٩٤) وسنده قوي، وحسنه الترمذي، ولفظه («الجار أحق بشفعة
جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٨٣٢)
و(١٩٤٧٦) و(١٩٩٦٤).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٠٧٨) (٣١)، وأبو داود (٤٠٤٥)، والترمذي
(١٧٣٧)، وأبو يعلى (٤١٥)، وأبو عوانة ١٧١/٢.
وأخرجه الطيالسي (١٠٣)، ومسلم (٢٠٧٨) (٣٠)، والبزار (٩١٩)، والنسائي
٢١٧/٢ و١٦٧/٨-١٦٨، والبيهقي ٨٧/٢ من طرق عن الزهري، به. وبعضهم يزيد فيه
على بعض، وقد تقدم برقم (٧١٠).
٢٤٦

كانت لي مئةُ أُوقّة فَأَنفَقْتُ منها عشرَ أَواقٍ. وقال الآخر: كانت لي مئةٌ
دينار فتصدَّقتُ منها بعشرة دنانيرَ. وقال الآخر: كانت لي عشرة دنانير
فتصدَّقْتُ منها بدينار. فقال النبي ◌ََّ: ((أَنْتُم في الأجْرِ سَواءٌ، كلّ إنسانٍ ١١٥/١
منكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مالِهِ))(١).
٩٢٦ - حدثنا عبد الله، حدثني وَهب بن بَقِيّة الواسطي، أخبرنا خالد بن
عبد الله، عن حُصَين، عن المُسَيِّب بن عَبد خَيرٍ، عن أبيه، قال:
قام علي فقال: خيرُ هذه الأمة بعد نَبِيِّها أبو بكر وعمرُ، وإِنا قد
أَحدَثْنا بعدَهُم أحداثاً يقضي الله تعالى فيها ما شاءَ(٢).
٩٢٧ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضَمْرة
عن علي، قال: ليس الوتْرُ بحَتْمٍ كَهَيئة المكتوبة، ولكنه سُنَّة سَنَّها
رسول الله اَل﴾(٣).
٩٢٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا القاسم
الجرمي، عن سفيان، عن خالد بن علقمة، عن عبدٍ خیرٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)»
(٢٠٠٥١). وانظر ما تقدم برقم (٧٤٣).
(٢) إسناده صحيح. حصين: هو ابن عبد الرحمن. وانظر (٩٢٢).
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال
السنن، وهو صدوق، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٥٦٩).
وقد تقدم برقم (٦٥٢) عن وکیع، عن سفيان الثوري، به .
٢٤٧

عن علي: أن النبي ◌َّهِ تَوضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً(١).
٩٢٩ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث
عن علي: أن النبيِ وَ﴿ كان يُوتِرُ عند الأذان (٢).
٩٣٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمر، عن أبي إسحاق، عن علي بن
ربيعة، قال مرةً: قال عبدُ الرزاق: وأكثر ذاك يقول:
أخبرني مَن شَهِدَ عليّاً حين ركب، فلما وَضَعَ رِجْلَه في الرِّكاب،
قال: بسم الله، فلما استوى قال: الحمدُ لله، ثم قال: سُبحانَ الَّذي
سَخَّر لنا هذا وما كنَّا له مُقْرنينَ وِنَّا إِلى رَبِّنا لمُنقَلِبونَ، ثم حَمِد ثلاثاً وكبّرَ
ثلاثاً، ثم قال: اللهم لا إِلْه إِلا أَنْت، ظَلَمْتُ نَفْسي فاغفِرْ لِي، إِنِهِ لا
يغفرُ الذنوبَ إِلا أَنت. ثم ضَحِكَ، قال: فقيلَ: ما يُضحِكُكَ يا أَمير
المؤمنين؟ قال: رأيتُ النبي ◌ِّ فَعَلَ مثلَ ما فعلتُ، وقال مثلَ ما قلتُ،
ثم ضحك، فقلنا: ما يُضحِكُك يا نبيَّ الله؟ قال: ((العبدُ - أو قال:
عَجِبْتُ للعبد - إِذا قال: لا إِلهِ إِلا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسي فاغفِرْ لي، إِنه لا
يَغْفِرُ الذنوبَ إِلا أَنتَ، يَعْلَمُ أَنه لا يَغْفِرُ الذنوبَ إِلا هُ)(٣).
(١) إسناده صحيح. القاسم الجرمي: هو ابن يزيد، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الدارقطني ٨٩/١ من طريق أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، بهذا
الإسناد. وسيأتي برقم (٩٤٥) و(٩٩٨) و(١٠٢٧) و(١١٣٣) و(١١٩٨) و(١١٩٩)
و(١٣٢٤)، وانظر (٨٧٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) برقم
(٤٦٢٥) عن معمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٥٦٩).
(٣) حسن نيره، وانظر الكلام عليه فيما تقدم برقم (٧٥٣). وهو في ((مصنف عبد =
٢٤٨
--

٩٣١ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانیء وهُبیرة بن یریم
عن علي : أَن ابنةَ حمزة تَبِعَتْهُم تُنادي: ياعَم، ياعَم، فتناولها عَليّ
فَأَخَذَ بيدها، وقال لفاطمة: دُونَكِ ابنةَ عَمِّكِ فَحَوِّليها. فاختَصَمَ فيها
عليٌّ، وزيدٌ، وجعفرٌ، فقال علي: أَنا أَخذْتُها وهي ابنةُ عمِّي. وقال
جعفرٌ: ابنةُ عمِّي وخالَتُها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها رسول
اللّهَ وَّ لخالتها، وقال: ((الخالةُ بمَنْزِلَةِ الْأُمِّ»، ثم قال لعلي: ((أَنتَ مِنِّي
وأَنا مِنْكَ))، وقال لجعفر: ((أَشبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي))، وقال لزيد: ((أنتَ
أَخُونا ومَولانا)»، فقال له عليّ: يا رسول الله، أَلَا تَزَوَّجُ ابنَةَ حمزة؟ فقال:
((إِنها ابنةُ أَخِي من الرَّضَاعِةِ))(١).
٩٣٢ - حدثنا سفيان بن عُيّنة، عن أبي إسحاق، عن عبدٍ خیرٍ
عن علي: خيرُ هذه الأمة بعدَ نبيِّها أبو بكر وعُمر(٢).
٩٣٣ - حدثنا وكيع، عن سُفيان وشُعبة، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن عَبدٍ
خيرٍ
= الرزاق)) (١٩٤٨٠).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٨٨)، والطبراني في ((الدعاء)) (٧٨٢)،
والبيهقي ٢٥٢/٥.
(١) إسناده حسن. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وانظر ما تقدم برقم
(٧٧٠).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد خير، فمن رجال أصحاب
السنن، وهو ثقة. وانظر (٩٠٨).
٢٤٩

عن علي، أنه قال: أَلا أُنْبِّئُكم بخير هذه الأمة بعد نبيِّها؟ أبو بكر،
ثم عمر(١).
٩٣٤ - حدثنا عبد الله، حدثني سُوَيْد بن سعيد، حدثنا الصُّبَيُّ بن
الأَشْعَث، عن أبي إسحاق، عن عَبدِ خیرٍ
عن علي: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيِّها؟ أبو بكر، والثاني
عمرُ، ولو شئتُ سَمَّيتُ الثالثَ. قال أبو إسحاق: فتهجّاها عبد خيرٍ لكيْ
لا يَمتُرُوا فيما قال عليّ(٢).
٩٣٥ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا لَيثٍ، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
الصَّعْبة، عن رجل من هَمْدان يقال له: أَبو أَفْلَح، عن ابن زُرَير
أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إِن نبي الله وَّ أَخَذّ حَريراً
فَجَعَلَه في يمينه، وأخذ ذهباً فجَعَلَه في شماله، ثم قال: ((إِنَّ هُذين حَرَامٌ
على ذُكورِ أُمَّتِي))(٣).
(١) إسناده صحيح كسابقه .
(٢) حدیث صحیح ، وهذا إسناد ضعيف سويد بن سعيد- وهو الهروي - فيهمقال،
والصبي بن الأشعث قال الذهبي في ((الميزان)) ٣٠٨/٢: له مناكير وفيه ضعف يحتمل،
وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، قلنا: وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤٧٧/٦، ولم
يورده الحسيني في ((الإِكمال)) ولم يستدركه ابن حجر عليه مع أنه من شرطهما، وسويد
والصبي قد توبعا، انظر ما تقدم برقم (٩٣٢).
وقوله: ((لكي لا يمتروا))، وقع في الأصول: ((لكي لا يمترون)) بإثبات النون، والجادة
حذفها كما أثبتنا.
(٣) صحيح لشواهده، تقدم الكلام في أبي أفلح برقم (٧٥٠)، وباقي رجاله ثقات . =
٢٥٠

٩٣٦ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا لَيْث، حدثنا سعيد - يعني المَقْبُري -، عن
عمرو بن سُليم الزُّرَقِي، عن عاصم بن عمرو
عن علي بن أبي طالب، أنه قال: خَرَجْنا مع رسول الله ◌ِّر، حتى
إِذا كنا بالحَرَّ بالسُّقْيا التي كانتِ لسَعد بن أبي وقّاص، قال رسول الله
﴿: (ائْتُوني بوَضُوء). فلما توضّأ قام فاستقبل القِبْلَة، ثم كَبَّرَ، ثم قال: ١١٦/١
((اللهمَّ إِن إِبراهيم كان عَبْدَك وخليلَك دعا لأهل مكة بالبركةِ، وأَنا محمدٌ
عَبدُك ورسولُكَ أَدْعُوكَ لَأهل المدينة أَن تُبارِكَ لهم في مُذِّهِم وصاِهِم،
مِثْلَي ما بارَكْتَ لُأهل مكةَ، مَعَ البركةِ برَكَتَيْنِ»(١).
حجاج: هو ابن محمد الأعور، وليث: هو ابن سعد.
وأخرج النسائي ١٦٠/٨ عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي ١٦٠/٨ عن قتيبة، عن الليث، به. بإسقاط أبي
الصعبة .
وأخرجه النسائي ١٦٠/٨ من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي ٤ / ٢٥٠ من طريق
شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث بن سعد، به. إلا أنهما قالا فيه: ((عن رجل من همدان
يقال له : أفلح))، والأشبه۔ كما قال النسائي - أبو أفلح.
(١) إسناده صحيح، عاصم بن عمرو - ويقال: ابن عمر - حجازي من أهل المدينة،
لم يرو عنه غير عمروبن سليم الزرقي، ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان، وقال ابن المديني: ليس بمعروف لا
أعرفه إلا في أهل المدينة، ممن روى عنه أهلُ المدينة، وباقي رجاله ثقات من رجال
الشیخین.
وأخرجه الترمذي (٣٩١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٧٠)، وابن خزيمة
(٢٠٩)، وابن حبان (٣٧٤٦) من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن
صحيح، وقد سقط ((الليث)) من المطبوع من ((ابن خزيمة)).
=
٢٥١
١ ..

أ
٩٣٧ - حدثنا هُشيم، أخبرنا أبو عامر المُزَنيّ، حدثنا شيخ من بني تميم،
قال :
خَطَبنا علي - أو قال: قال علي -: يأتي على الناس زمانٌ عَضُوضٌ،
يَعَضُّ المُوسِرُ على ما في يَدَيْهِ، قال: ولم يُؤمَّرْ بذلك، قال الله عز وجل:
﴿وَلَا تَنْسَوُا الفَضْلَ بِينَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ويَنْهَد الأشرارُ، ويُستَذَلُّ
الأخيار، ويُبَايَعُ المُضْطَرُّون، قال: وقد نهى رسول اللهِ وَّهُ عن بيع
المضطرّين، وعن بَيْع الغَرَر، وعن بيع الثَّمَرَةِ قبل أَن تُدْرِك(١).
وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٨٠/٦-٤٨١ عن عبد الله بن يوسف، عن
=
الليث، به. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة.
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي عامر المزني - وهو صالح بن رستم الخزاز- وجهالة
الشيخ من بني تميم.
وأخرجه أبو داود (٣٣٨٢) عن محمد بن عيسى، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)»
(٣٥٦) من طريق الوليد بن صالح، والبيهقي ١٧/٦ من طريق سعيد بن منصور
وسريج بن يونس، أربعتهم عن هشيم، بهذا الإِسناد. ورواية الوليد بن صالح وسريج بن
يونس مختصرة .
وقال محمد بن عيسى في حديثه: ((صالح بن عامر)) مكان: صالح بن رستم، قال
الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) ٣٩٥/٤: الصواب: هشيم حدثنا صالح أبو عامر - وهو
الخزاز- حدثنا شيخ من بني تميم، ويؤيد هذا أن أحمد بن حنبل قال في «مسنده»: حدثنا
هشيم حدثنا أبو عامر حدثنا شيخ من بني تميم، وقال سعيد بن منصور في ((السنن)):
حدثنا هشيم حدثنا صالح بن رستم عن شيخ من بني تميم، فليس في الإِسناد والحالة
هذه إلا إبدال «أبو» بابن حسب.
الزمان العَضُوض: هو الزمان الشديد الذي يكون فيه الناس في فاقةٍ وحاجةٍ .
=
وقوله: ((ينهد الأشرار)) أي: يرتفع ويعلو قدْرُهم. وتُدرِك: أي: تنضج.
٢٥٢

٩٣٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو خَيْئَمة زُهَير بن حرب،، حدثنا وكيع (ح)
وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن هشام بن عُروة، عن
أبيه، عن عبد لله بن جعفر
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول اللّهِ وَله : ((خَيْرُ نِسائِها
وقوله : ((نهى عن بيع المضطرِّين))، قال الخطّابي في «معالم السنن)» ٨٧/٣: بيعُ
المضطرِّ يكون من وجهين :
أحدهما: أن يضطرّ إلى العَقْد من طريق الإكراه عليه، فهذا فاسد لا ينعقد.
والوجه الآخر: أن يضطرّ إلى البيع لدَيْنٍ يركبُه، أو مؤنةٍ تُرهِقُه، فيبيع ما في يده
بالوَكْس (أي: بالنقص) من أجل الضرورة، فهذا سبيلُه في حق الدِّين والمروءة أن لا يبايَعَ
على هذا الوجه وأن لا يُفتاتَ عليه بماله، ولكن يُعان ويُفرض ويُستَمهل له إلى الميسرة
حتى يكون له في ذلك بلاغٌ، فإن عُقِد البيعُ مع الضرورة على هذا الوجه جاز في الحكم
ولم يفسخ .
وفي إسناد الحديث (يعني حديث علي هذا) رجل مجهول لا ندري مَن هُو، إلا أن
عامَّةَ أهل العلم قد كَرِهوا البيع على هذا الوجه.
وقوله: ((وعن بيعِ الغَرَر))، قال الخطابي أيضاً ٨٨/٣: أصلُ الغَرَر: هو ما طُوي
عنك عِلْمُه، وخَفِي عَلَيك باطنُه وسرُّه، وهو مأخوذ من قولك: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه،
أي: على كَسْرِهِ الأول، وكل بيع كان المقصود منه مجهولاً غيرَ معلومٍ ، ومعجوزاً عنه غيرَ
مقدورٍ عليه، فهو غَرَرٌ، وذلك مثل أن يبيعه سمكاً في الماءِ، أو طيراً في الهواء، أو لؤلؤةً
في البحر، أو عبدأ آبقاً، أو جملًا شارداً، أو ثوباً في جِرابٍ لم يَرَهُ ولم ينشره، أو طعاماً
في بيت لم يفتحه، أو ولدَ بهيمةٍ لم تولد، أو ثمر شجرة لم تثمر، وفي نحوها من الأمور
التي لا تُعلمُ ولا يُدرى هل تكون أم لا؟ فإن البيع فيها مفسوخ.
وأبوابُ الغرر كثيرة، وجِماعُها: ما دخل في المقصود منه الجهلُ، وإنما نهى والم}
عن هذه البيوع تحصيناً للأموال أن تَضِيعَ، وقطعاً للخصومة والنزاع أن يَقَعا بين الناس
فيها .
٢٥٣
........

خَدِيجةُ، وخيرُ نسائِها مَرِيمُ))(١).
٩٣٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو داود المبارکی سُلیمان بن محمد، حدثنا
أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث بن
نَوفَل، عن ابن عبّاس
عن علي قال: نَهاني رسولُ اللهِ وَّرَ عن خاتم الذهب، وعن لُبْس
الحَمْراء، وعن القِراءة في الرُّكوع والسُّجودِ(٢).
٩٤٠ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا يونس، عن الحسن
عن علي: سمعتُ رسول اللهِ وَّ يقول: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن
الصَّغير حتى يَبلُغَ، وعن النائم حتى يستيقِظَ، وعن المُصابِ حتى
يُكشّفَ عنهُ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسحاق بن إسماعيل - وهو الطالقاني -
متابع زهير بن حرب ثقةً من رجال أبي داود .
وأخرجه مسلم (٢٤٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٥٤)، وأبو يعلى (٦١٢) من
طریق وکیع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٤٣٠) من طريق أبي معاوية، به. وانظر (٦٤٠)
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٨٢٩).
(٣) صحيح لغيره، الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - لم يسمع من علي.
وأخرجه البيهقي ٢٦٥/٨ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٤٧) من طريق يزيد بن زريع، عن يونس، به
موقوفاً على عليّ. ورجح النسائي وقفه وكذا الدارقطني في ((العلل) ١٩٢/٣. وسيأتي
الحدیث برقم (٩٥٦) و(١١٨٣).
وسيأتي من طريق أبي ظبيان عن علي في ((المسند)) برقم (١٣٢٨).
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٣)، والبيهقي ٨٣/٣ ٣٥٩/٧ و٢٦٥/٨ من طريق خالد =
٢٥٤
.....

٩٤١ - حدثنا هُشيم، حدثنا إسماعيل بن سالم، عن الشَّعْبي، قال:
أُتِيَ عليٌّ بِزانٍ مُحْصَنٍ، فجلده يوم الخميس مئة، ثم رَجَمَهُ يوم
الجُمعة، فقيل له: جَمَعْتُ عليه حدَّيْن؟ فقال: جلدتُه بكتاب الله،
ورَجَمْتُه بِسُنة رسول الله وَلِّ(١).
٩٤٢ - حدثنا عبد الله (٢): حدثني أبي، حدثنا هشيم. وأبو إِبراهيم
المُعقّب، قال: حدثنا هُشيم، أَخبرنا حُصَين، عن الشَّعبي، قال:
أتي عليٌّ بمولاةٍ لسعيد بن قَيْس مُحصَنةٍ قد فَجَرتْ، قال: فضربها
= الحذاء، عن أبي الضحى، عن علي. وأبو الضحى - وهو مسلم بن صبيح - لم يدرك
علياً.
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٢) من طريق ابن جريج، عن القاسم بن يزيد، عن علي .
والقاسم بن يزيد لم يرو عنه غير ابن جريج، وهو لم يدرك علياً.
وله شاهد من حديث عائشة، وسيأتي في ((المسند)» ٦/ ١٠٠-١٠١ وصححه ابن
حبان (١٤٢) وفي الباب عن أبي هريرة وأبي قتادة وغيرهما. انظر ((نصب الراية))
٤ / ١٦١_١٦٥.
قوله: ((رُفع القلمُ عن ثلاثة))، كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن
سالم - وهو الأسدي - فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى (٢٩٠)، وأبو نعيم ٣٢٩/٤، والدارقطني ١٢٢/٣ -١٢٣
و١٢٣-١٢٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقرن أبو نعيم والدارقطني في الموضع
الثاني في روايته بإسماعيل بن سالم حصينَ بن عبد الرحمن. وقد تقدم برقم (٧١٦)،
وانظر ما بعده .
.1
(٢) هذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن هشيم، ورواه عن أبي إبراهيم
المعقب، عن هشيم.
٢٥٥

مئةً، ثم رَجمها، ثم قال: جَلَدْتُها بكتاب الله، ورَجَمْتُها بسنَّة رسول الله
وَ القيم (١).
٩٤٣ - حدثنا إِسحاق بن يوسف، عن شَرِيك، عن الشُّدِّي، عن عَبدِ خيرٍ،
قال :
رأيتُ عليّاً دعا بماء ليتوضَّأُ، فَتَمَسَّحَ به تَمَسُّحاً، ومَسَحَ على ظهر
قدميه، ثم قال: هذا وُضوءُ من لمٍ يُحدِثْ، ثم قالٍ: لولا أني رأيتُ رسولَ
اللّه ◌َّ مَسَحَ على ظهر قدميه رأيتُ أن بطونهما أَحقُّ. ثم شَرِبَ فَضْلَ
وَضوئه وهو قائم، ثم قال: أَين الذين يَزْعُمون أَنْه لا يَنْبَغِي لَأَحدٍ أَن
يشرَبَ قائماً؟ !(٢).
٩٤٤ - حدثنا عبد الله، حدثني علي بن حَكِيم وأبو بكر بن أبي شيبة
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن أبا إبراهيم المعقب شيخ
عبد الله بن أحمد - واسمه إسماعيل بن محمد بن جبلة السراج - لم يخرج له أحد من
أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة روى عنه جمع، ووثقه الإِمام أحمد كما في ((تاريخ
بغداد) ٢٦٦/٦ وكان يُثني عليه ويعظمه جداً.
وأخرجه الدارقطني ١٢٣/٣ من طريق محمود بن خداش، عن هشيم، بهذا
الإِسناد. وقد تحرف في المطبوع منه إلى : محمود بن خراش عن هشام.
وأخرجه الدارقطني ١٢٤/٣ من طريق سليمان بن كثير، عن حصين، به. وانظر ما
قبله .
(٢) حديث حسن، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع. السدي: هو
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة .
وأخرجه بنحوه مختصراً الطحاوي ٣٥/١ من طريق محمد بن الأصبهاني، عن
شريك، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٧٠)، وانظر (٧٣٧).
٢٥٦

وإِسماعيل ابن بنت السُّدِّي، قالوا: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عُمَير، عن
نافع بن جُبير بن مُطعِم
عن علي بن أبي طالب، أَنْه وَصَفَ النبيِ نََّ، فقال: كان عظيمٌ
الهامَةِ، أبيضَ، مُشرَباً حُمرةً، عَظيمَ اللَّحْيةِ، ضخِمَ الكراديس ، شِئْنَ
الكفَّين والقدمين، طويلَ المَسْرُبةِ، كثيرَ شعر الرأس رَجِلَهُ، يَتَكِفَّأْ في
مِشْيتِهَ كأنمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، لا طويلٌ، ولاَ قصيرٌ، لم أُرَ مثلَه قبلَه ولا
بعدَهُ وَّل .
وقال علي بن حكيم في حديثه: وَصَفَ لنا علي بن أبي طالب رسول
اللّهِ لَّهُ، فقال: كان ضخمَ الهامة، حسنَ الشّعرِ رَجِلَهُ(١).
٩٤٥ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمَّار، حدثنا القاسم
٠
الجَرْمي، عن سفيان، عن خالد بن عَلقَمة، عن عَبد خَیِرٍ
عن علي: أن النبي وَلّ تَوضأَ ثلاثاً ثلاثاً (٢).
٩٤٦ - حدثنا عبد الله، حدثني سُریج بن يونس، حدثنا يحيى بن سعيد
الْأَمَويّ، عن ابن جُرَیح، عن صالح بن سعيد - أو سُعَید -، عن نافع بن جُبير بن
مُطعِم
(١) حسن لغيره، شريك النخعي قد توبع. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
٥١٤/١١.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى (٣٦٩)، وابن حبان (٦٣١١).
وأخرجه البزار (٤٧٤)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٥/١ من طريقين عن
شريك، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٧٤٤).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٢٨).
٢٥٧
٠٫٠

عن علي، قال: كان رسول الله وَّهِ لا قصيرٌ ولا طويلٌ، عظيمَ
١١٧/١
الرأسِ رَجِلَه، عظيمَ اللُّحية، مُشرَباً حُمْرةً، طويلِ المَسرُبة، عظيم
الكراديس، شَثْنَ الكَفَّيْن والقدمين، إِذا مشى تَكفَّأْ كأنما يَهْبِطُ في
صَبَبٍ، لم أَرقبلَه ولا بعدَه مِثْلَهُ وَلِ(١).
٩٤٧ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو الشَّعْثاء علي بن الحسن(٢) بن سليمان،
حدثنا أبو خالد الأحمر سُليمان بن حَيَّن، عن حجاج، عن عثمان، عن أبي
عبد الله المكي(٣)، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطعِم، قال:
سُئِلَ علي عن صفة النبيِنَّه، فقال: لا قَصيرٌ ولا طويل، مُشرَبٌ (٤)
(١) حسن لغيره، ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وصالح بن سعید روی عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبعا، انظر (٩٤٤).
وأخرجه النسائي في ((مسند علي)) كما في ((تهذيب الكمال)) ٥٣/١٣ عن أبي بكر بن
علي، عن سريج بن يونس، بهذا الإِسناد. وعلقه مختصراً البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٨٢/٤ عن سعید بن یحیی بن سعید، عن أبيه، به.
(٢) تحرف في (م) إلى: علي بن الحسين بن سليمان.
(٣) هكذا في جميع الأصول التي بأيدينا وكذا في ((أطراف المسند)) ١ / ورقة ٢٠٧،
لكن قال ابن حجر رحمه الله في ((تعجيل المنفعة)) الترجمة (١٣٢٣): أبو عبد الله
المكي، عن نافع بن جبير، عن علي رضي الله عنه، وعنه عثمان، قلت: كذا اختصره
الحسيني، والحديث عند عبد الله بن أحمد في زياداته من طريق أبي خالد، عن حجاج
- وهو ابن أرطاة - عن عثمان، عن أبي عبد الله المكي، وأظن فيه تصحيفاً، والصواب:
عن عثمان بن عبد الله المكي، فقد أخرجه أحمد من طرق عن المسعودي ومسعر،
كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي، في صفة النبي
حَ﴿، والحديثُ عند الترمذي من طريق المسعودي.
(٤) في (م) و(ص): مشرباً.
٢٥٨

لَوْنُه حُمْرةً، حسن الشَّعْرِ رَجِلُهُ، ضخم الكراديس، شَثْن الكُفَّین، ضَخْم
الهامةِ، طويل المَسْرُبَة، إِذا مشى تَكفَّ كأنما يَنحدِرُ من صَبَبٍ، لم أُر
مثلَه قبلَه ولا بعدَه ◌َلِّ(١).
٩٤٨ - حدثنا حجاج، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن
مُضَرِّب
عن علي، قال: لما قَدِمْنَا المدينة أُصَبْنا من ثمارها، فاجتَوَيناها
وأصابنا بها وَعْك، وكان النبي ◌َ﴿ يَتَخَّر عن بَدٍ، فلما بَلَغَنا أَن
المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله وجل﴿ إِلى بدرٍ، وبدرٌ بئرٌ، فَسَبَقْنا
المشركينَ (٢) إِليها، فَوَجَدْنا فيها رجلين منهم؛ رجلاً من قريش، ومولی
لِعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط، فأما القرشي فانْفَلَت، وأَما مولى ◌ُقبة فأُخَذْناه،
فجعلنا نقول له: كم القومُ؟ فيقول: هم والله كثيرٌ عَدَدُهم، شديدٌ
بأُسُهم. فجعلَ المسلمونَ إِذا قال ذلك ضَرَبُوه، حتى انتَهَوْا به إلي النبي
وَّ فقال له: ((كم القوم؟)) قال: هم والله كثيرٌ عددُهُم، شدیدٌ بأسهم .
فَجَهِدَ النبيُّ ◌َّهِ أَن يُخبِرَه كم هم، فَأَبِى، ثم إِن النبي ◌َّر سأله: ((كم
يُنْحَرون من الجُزُرِ؟)) فقال: عشراً كلَّ يومٍ. فقال رسول الله وَله: «القومُ
ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمثٍ وتَبَعِها)) .
ثم إِنه أصابنا من الليل طَشِّ من مطر، فانطلقنا تحتَ الشجر
(١) حسن لغيره، وانظر ما قبله. حجاج: هو ابن أرطاة.
(٢) في (م) و(ب) و(ق) و(ص): فسبَقَنا المشركون، والمثبت من (ظ١١) و(س)
و((غاية المقصد)) ورقة ٢١٦، ومن مصادر التخريج، وهو الصواب.
٢٥٩

والحَجَف نستظلُّ تحتها، من المطر، وبات رسول الله وَلّ يدعو رَبَّه عز
وجل، ويقول: ((اللهمَّ إِنك إِنْ تُهْلِكْ هذه الفئةَ لا تُعْبَد)) قال: فلما طَلَعَ
الفجرُ نادى: ((الصلاةَ عبادَ الله))، فجاء الناس من تحت الشجر
والحَجَفِ، فصلى بنا رسول الله وَّله، وحَرَّض على القتال، ثم قال: ((إِنَّ
جُمْعَ قريش تحتَ هذه الضَّلَع الحمراءِ منِ الجبلِ )). فلما دنا القوم مِنَّا
وصافَقْناهُم، إِذا رجلٌ منهم على جملٍ له أحمرٍ يسيرُ في القومِ ، فقال
رسول الله وَله: ((يا عليُّ، نادٍ لي حمزةً - وكان أقربَهم من المشركين -:
مَنْ صاحبُ الجَمَلِ الأحمرِ، وماذا يقولُ لهم؟)) ثم قال رسول الله وَل :
((إِن يَكُنْ في القوم أَحدٌ يأُمُرُ بخيرِ، فعسى أن يكونَ صاحبَ الجَمَلِ
الأحمر)) فجاء حمزة فقال: هو عُتْبَة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال،
ويقول لهم: يا قوم ، إني أرى قوماً مُستميتين لا تَصِلون إِليهم وفيكم
خيرٌ، يا قوم اعصِبُوها اليومَ برأسي، وقولوا: جَبُنِ عُتْبةُ بن ربيعة، وقد
عَلِمْتُم أني لست بأجيَنِكم. قال: فسمع ذلك أبو جهل، فقال: أَنْتَ
تقولُ هذا؟ والله لو غيرُكَ يقول هذا لأَعْضَضْتُه، قد ملَأَتْ رئتُكَ جوفَك
رُعْباً. فقال عتبة: إِنَّايَ تُعَيّرِ يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ؟ ستعلَمُ اليومَ أَيْنا الجبانُ.
قال: فبرز ◌ُتبةُ وأَخوه شَيبةُ وابنُهُ الوليدِ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِز؟
فخرج فِتيةٌ من الأنصار سِتة، فقال عُتبة: لا نريدُ هؤلاء، ولكن يبارِزُنا من
بني عَمّنا، من بني عبد المطلب. فقال رسول الله وَّرَ: ((قُمْ يا عليُّ،
وقُمْ يا حمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بن الحارث بن المُطَّلب)). فقَتل الله تعالى
عُتِبَةَ وشَيْبةَ ابْنَيْ ربيعة، والوليد بن عُتبةٍ، وجُرِحِ عُبيدة، فقَتَلْنا منهم
سَبعين، وأَسرْنا سَبعين، فجاء رجلٌ من الأنصار قصيرٌ بالعباس بن عبد
٢٦٠