النص المفهرس
صفحات 181-200
٧٩٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني، حدثنا شَريك،
عن مُخارِق، عن طارق قال:
خَطَبَنا عليٍّ، فقال: ما عندَنا شيءٌ من الوَحْيِ - أَو قال: كتابٌ من
رسولِ الله ◌ََّ - إِلا ما في كتاب الله، وهذه الصحيفةُ المَقْرُونَةُ بَسَيْفي
- وعليه سيف حِلْيَتُه حديد - وفيهَا فَرائضُ الصدقاتِ(١).
٧٩٩ - حدثنا عَفان، حدثنا حماد، أَخبرنا عاصم بن بَهْدَلة، عَنْ زِرّ بن حُبّيش
أَنَّ علياً قيل له: إِن قاتلَ الزبير على الباب. فقال: ليدخُلْ قاتلُ ابن
صَفِيَّةَ النَّارَ، سمعتُ رسولَ اللهِوَلَه يقول: ((إِنَّ لكلِّ نبيٍّ حوارياً، وإِن
الزُّبِيرَ حَواريٍّ))(٢) .
٨٠٠ - حدثنا عَفان وإسحاق بن عيسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن
الحجاج، عن الحَكْم، عن ميمون بن أبي شَبيب
عن علي، قال: وَهَبَ لي رسول اللهِ وَّهَ غُلامين أُخَيْنِ، فبَعْتُ
أحدَهما، فقال رسول الله وَلّ: ((ما فَعَلَ الغُلامانِ؟)) فقلتُ: بعتُ
أَحدّهما. فقال رسول الله {لَهُ: ((رُدَّه))(٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وقد تقدم برقم (٧٨٢).
(٢) إسناده حسن. وأخرجه ابن سعد ١٠٥/٣ عن عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٨٨) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن
سلمة، به. وانظر (٦٨٠).
(٣) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف لانقطاعه، ميمون بن أبي شبيب لم يدرك علياً،
وليس هو بذاك، وحديثه يصلح للمتابعات، والحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد
عنعن، على لين في حديثه.
:
......
١٨١
-- - ... . . . . .
٨٠١ - حدثنا عَفان وحسن بن موسى، قالا : حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد
الله بن محمد بن عَقيل - قال عفان: حدثنا عبد الله بن محمد بن عَقيل - عن
محمد بن علي ابن الحنفية
عن أبيه: أن النبيِ نَّهُ كُفِّنَ فِي سَبعةِ أَثوابٍ (١).
٨٠٢- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا محمد - يعني ابن راشد -، عن عبد
الله بن محمد بن عَقيل، عن فَضالَة بن أَبي فَضَالة الأنصاري - وكان أبو فَضالة من
أهل بَدْرٍ - قال:
خرجتُ مع أبيٍ عائداً لعَليّ بن أبي طالب من مرضٍ أَصابه، ثَقُلّ
منه، قال: فقال له أبي: ما يُقِيمُك بمَنْزِلِكَ هذا، لو أُصابَك أَجَلُك لم
يَلِكَ إِلا أَعرابُ جُهَينة؟ تُحمَلُ إِلى المدينةِ، فإِنْ أَصابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ
= وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٩)، والبيهقي ١٢٧/٩ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٥)، ومن طريقه البيهقي ١٢٧/٩، وأخرجه الترمذي
(١٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارقطني ٦٦/٣ من طريق عباس بن
الوليد النرسي، ثلاثتهم (الطيالسي وعبد الرحمن وعباس) عن حماد بن سلمة، به. وقال
الترمذي: حديث حسن غريب. وله طريق آخر تقدم برقم (٧٦٠).
وأخرج أبو داود (٢٦٩٦)، والدارقطني ٦٦/٣، والحاكم ٥٥/٢، والبيهقي ١٢٦/٩
من طريق يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن الحكم بن عُتيبة، عن ميمون بن
أبي شبيب، عن علي: أنه فرَّقَ بين جاريةٍ وولدِها، فنهاه النبيُّ ﴾ عن ذلك، وردّ البيعَ،
ويزيد بن عبد الرحمن مختلف فيه، وخلاصة القول فيه: أنه حسنُ الحديث في
المتابعات، وميمون بن أبي شبيب لم يدرك علياً كما تقدم.
(١) إِسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٧٢٨).
وأخرجه ابن سعد ٢٨٧/٢، والبزار (٦٤٦) من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإِسناد.
١٨٢
.........
أَصحابُك وصلَّوا عليكَ. فقال علي: إِن رسول الله وَّلِ عَهدَ إِليَّ أَن(١)
لا أُموت حتی اُؤمِّرَ، ثم تُخْضَبَ هذه- يعني لحيته-، من دم هذه- يعني
هامَتَه -. فقُتل، وقُتل أبو فَضَالة مع علي يومَ صِفِّين(٢).
٨٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي
سلمة-، عن عمِّه الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي
رافع
عن علي بن أبي طالب: أَن النبي ◌َّكان إِذا استَفْتَحَ الصلاة يُكِّر،
ثم يقول: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرضَ حَنيفاً وما أَنا مِنَ
المُشركينَ، إِن صَلاتي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَّاتي للهِ رَبِّ العَالَمينَ، لا
شَريكَ له وبذلك أُمِرْتُ وأَنَا أُوَّلُ المُسلِمِينَ، اللهمَّ أَنْتَ المَلِك لا إِلهَ إِلا
أَنْت، أَنْتِ رَبِّي، وأَنَا عَبْدُكِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، واعتَرَفْتُ بِذَنْبي، فاغفِرْ لي
ذُنُوبِي جميعاً، لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلا أَنتَ، اهْدِني لأحسن الأخلاقِ لا
(١) في (ق) وحاشية (س): أني .
(٢) إسناده ضعيف، فضالة بن أبي فضالة لم يرو عنه غيرُ عبد الله بن محمد بن
عقيل، ولم يوثقه غير ابن حبان، وجهله ابن خراش، وقال الذهبي في ((الميزان))
٣٤٩/٣: لا يُدرى من ذا، وعبد الله بن محمد بن عقيل انظر القول الفصل فيه عند
الحديث رقم (٧٢٨)، وأورد الحافظ ابن حجر حديث الباب في ((تعجيل المنفعة))
ص٥١٣ ولينه. محمد بن راشد: هو المكحولي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الأحاد والمثاني)) (١٧٣)، والبزار (٩٢٧)، وأبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) (٣٢٨) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن محمد بن راشد
المكحولي، بهذا الإِسناد. وعند ابن أبي عاصم وأبي نعيم: خرجت مع أبي إلى يُنْبُع
عائداً لعلي بن أبي طالب ... .
. .. ... ..
١٨٣
...........
.. -......
......
.
:
يَهْدِي لَأَحسَنِها إِلا أَنتَ، اصرفْ عني سيِّئَها لا يَصْرِف عني سيِّئَها إِلا
أَنْتَ، لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والخيرُ كُلُه فِي يَدَيكَ، والشرُّ لَيس إِليكَ، أَنا بكَ
وإِلِيكَ، تبارَكْتَ وتعالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِليكَ)).
وإِذا رَكْعَ قال: ((اللهمَّ لك رَكَعْتُ، وبك آمنتُ، ولك أَسلَمْتُ،
خَشَعَ لك سَمْعِي وَبَصَري ومُخِّي وعِظامِي وَعَصَبِي)).
وإِذا رَفَعَ رأُسَه قال: ((سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، ربَّنَا ولكَ الحَمْدُ، مِلءَ
السَّماواتِ والأرضِ وما بَيْنَهما، ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ)).
وإِذا سَجَدَ قال: ((اللهمَّ لك سَجَدْتُ، وبك آمنتُ، ولكَ أَسْلَمْتُ،
سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَه، وصَوَّره فَأَحْسَنَ صُوَرَه، فشقَّ سَمْعَه وَبَصَرَه،
فتبارك الله أحسنُ الخالِقِينَ)) .
وإِذا فَرَغْ من الصلاة وسَلَّم قال: ((اللهمَّ اغْفِرْ لي ما قدَّمْتُ وما
١٠٣/١ أُخَّرْتُ، وما أُسْرَرْتُ وما أعلنتُ، وما أُسرَفْتُ، وما أَنتَ أَعلمُ بِهِ مِنِّي، أنتَ
المُقدِّمُ وأَنْتَ المؤخّرُ، لا إِله إِلا أَنتَ))(١)
حدثنا عبد الله، قال: بَلَغَنا عن إسحاق بن راهَويْه، عن النّضْر بن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الماجشون
ابن أبي سلمة المدني - واسمه يعقوب - فمن رجال مسلم. الأعرج: هو عبد الرحمن بن
هرمز.
وأخرجه مسلم (٧٧١) (٢٠٢)، وابن حبان (١٧٧٣) من طريق أبي النضر هاشم بن
القاسم، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٩).
١٨٤
....---
شُمَيل، أنه قال في هذا الحديث: ((والشرُّ ليسَ إِليكَ)) قال: لا يُتَقَرَّبُ
بالشرِّ إِليكَ(١).
٨٠٤ - حدثنا حُجَين، حدثنا عبد العزيز، عن عَمِّه الماجشون بن أبي سلمة،
عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع
عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله وَل﴾: أنه كان إِذا افتَتَحَ
الصلاةَ كَبَّر ثم قال: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ)) ... فذكر مثلَه، إلا أنه قال:
((واصرفْ عَنِّي سَيِّئَها))(٢).
٨٠٥ - حدثنا حُجَيْن، حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن الفَضل الهاشمي،
عن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وبثّ،
مثله(٣) .
٨٠٦ - حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا ابنُ أُخي ابن شهاب، عن عَمِّه،
أخبرني أبو عُبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر
أنه سمع عليّ بن أبي طالب، يقول: قال رسول الله صل: ((لا يَحِلَّ
لامرىءٍ مُسلِمٍ أَنْ يُصْبِحَ فِي بَيْتِهِ بعدَ ثلاث من لَحمِ نُسُكِه شيءٌ»(٤).
(١) انظر لزاماً تفصيل القول في هذه المسألة ((شفاء العميل)) الباب الحادي
والعشرون في تنزيه القضاء الإلهي عن الشر ص ١٧٨-١٨٥ لابن القيم ..
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الماجشون بن
أبي سلمة، فمن رجال مسلم. حُجين: هو ابن المثَنَّى اليمامي. والنظرما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٩).
:
(٤) إسناده قوي، ابن أخي ابن شهاب - وهو محمد بن عدة .. مسلم - توبع،
تابعه معمر عن الزهري فیما تقدم برقم (٥٨٧).
١٨٥
:
.
.......**
٠٠ .-.-
٨٠٧ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا الحسن بن يزيد الأصمّ، قال:
سمعت السُّدِّيَّ إِسماعيلَ يذكره، عن أَبي عبدالرحمن السُّلَمي
عن علي، قال: لما تُوّي أَبو طالبٍ أَتَيْتُ النبيَّ ◌َ، فقلتُ: إِن
عَمَّكَ الشيخَ قد ماتَ. قال: ((اذهَبْ فوارِهِ، ثم لاتُحدِثْ شيئاً حتى
تَأْتِيَني)). قال: فوارَيْتُه ثم أَتيْتُه، قال: ((اذهَبْ فاغتَسِلْ، ثم لا تُحدِثْ
شيئاً حتى تَأْتِيَني)). قال: فاغتسلتُ ثم أتيتُه، قال: فدعا لي بدَعَواتٍ ما
يَسُرُّنِي أَن لي بها حُمْرَ النَّعَمِ وسُودَها. قال: وكان عليٍّ إِذا غسَّل الميت
اغْتَسَلَ (١).
٨٠٨ - حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني في سنة سبع
وعشرين ومئتين، حدثنا أبو عَقيل يحيى بن المتوكل. وحدثنا محمد بن سليمان
لُوَيْن في سنة أربعين ومئتين، حدثنا أبو عَقيل يحيى بن المتوكل، عن كَثِير النِّوَّاء،
(١) إسناده ضعيف، الحسن بن يزيد الأصم - وإن كان وُثُّق - قال ابن عدي في
((الكامل)) ٧٣٨/٢: عن السدِّي ليس بالقوي، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ، ثم ذكر له
ثلاثة أحاديث هذا منها وقال: وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيت
له عن السُّدي، ونقل البيهقي ٣٠٤/١ عن الإِمام أحمد أنه ضعَّفه من هذا الوجه.
والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو
عبد الله بن حبيب.
وأخرجه البزار (٥٩٢) عن حاتم بن الليث، عن إبراهيم بن أبي العباس، بهذا
الإسناد. إلا أنه زاه فيه سعد بن عبيدة بين إسماعيل السدي وبين أبي عبد الرحمن
السلمي، قال الدارقطني في (العلل)) ١٥٩/٤: وهو وهم، والقول الأول أصح. يعني
بإسقاط سعد بن عبيدة من السند.
وأخرجه البيهقي ٣٠٤/١ و٣٠٥ من طريق سعيد بن منصور، به بإسقاط سعد بن
عبيدة. وسيأتي برقم (١٠٧٤)، وانظر (٧٥٩).
١٨٦
عن إِبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، قال:
قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله وَّهُ: ((يَظْهَرُ في آخرِ الزَّمانِ
قومٌ يُسَمَّونَ الرَّافضةَ، يَرفُضُونَ الإِسلامَ))(١).
٨٠٩ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو كُرَيْب محمد بن العلاء، حدثنا ابن
المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد، عن
القاسم، عن أبي أمامة، قال:
قال علي: كنتُ آتِي النبيَّ ◌ََّ فَأَسْتَأْذِنُ، فإِن كان في صلاةٍ سَّحَ،
(١) إسناده ضعيف جداً لضعف يحيى بن المتوكل وكثير النواء، وأورده ابن الجوزي
في ((العلل المتناهية)) ١٦٣/١ من طريق ((المسند))، وقال: هذا حديث لا يصح عن
رسول الله زل﴾ .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٨٧/٦ من طريق محمد بن سليمان لوین،
و٢٦٦٤/٧ من طريق محمد بن جعفر الوركاني، بهذا الإسناد. وفي المطبوع منه:
((إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده علي)) ويغلب على ظننا أنه تحريف، وليس يعرف
للحسن بن الحسن بن علي عن جده رواية.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٧٩/١ -٢٨٠ تعليقاً، والبيهقي في «الدلائل)»
٥٤٧/٦ من طريق محمد بن الصباح، وابن أبي عاصم (٩٧٨) من طريق يزيد بن
هارون، والبزار (٤٩٩) من طريق مهران بن أبي عمر، والخطيب في ((الموضح))
٣٣٢/٢-٣٣٣ من طريق إسحاق بن المنذر، أربعتهم عن يحيى بن المتوكل، به. ووقع
في المطبوع من ((الدلائل)): إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن جدِّه
علي!
وأخرجه البيهقي ٥٤٧/٦ من طريق الأسود بن عامر، عن أبي سهل، عن كثير النواء،
به. وأبو سهل هذا لم نتبينه، ويغلب على ظننا أنه محرف عن ((أبي عقيل)) فالحديث لا
يُعرف إلا به، والله أعلم.
١٨٧
وإِن كان في غير صلاةٍ أُذِنَ لِي(١).
٨١٠ - حدثنا عبد الله، حدثني عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود بر
عبد الرحمن العطَّار، حدثنا أبو عبد الله مَسْلَمَةُ الرازي، عن أَّبِي عَمْرو(٢) البجلي،
عن عبد الملك بن سفيان الثَّقَفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد بن
الحنفية
عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله تعالى يُحِبُّ العبدَ
المُفَتَّنَ التَّوَّابَ))(٣).
٨١١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن جعفر الوَرْكاني، أخبرنا أبو شهاب
الحَنَّاط عبدُ ربِّه بن نافع، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي يعلى، عن محمد بن
الحنفية
عن علي بن أبي طالب، قال: لما أَعْياني أَمرُ المَذْي أَمرتُ المِقدادَ
أَن يَسأَلَ عنه رسولَ اللهُ وَّهِ، فقال: ((منه(٤) الوُضُوءُ)). استحياءً من أجلِ
ءَ
فاطمة(٥).
(١) إسناده ضعيف جداً. وهو مكرر (٥٩٨).
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى : ابن عمرو.
(٣) إسناده ضعيف جداً. وهو مكرر (٦٠٥).
(٤) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فيه .
(٥) صحيح لغيره، رجاله رجال الصحيح غير الحجاج بن أرطاة، فقد روی له مسلم
مقروناً، واحتج به أصحابُ السنن، وهو صدوق إلا أنه مدلس وقد عنعن. أبو يعلى: هو
المنذر بن یعلی الثوري .
وأخرجه البزار (٦٥٢) من طريق أبي معاوية، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (٦١٨).
: ١٨٨
٨١٢ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا
حماد بن زيد، حدثنا مَعْمر، عن الزهري، عن عبد الله بن محمد بن علي
عن علي: أَن النبي ◌َّ نهى يومَ خَيْبَر عن المُتْعة، وعن لُحُومِ
الحُمُر(١) .
٨١٣- حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن عاصم، عن زِرِّ
أَن علياً قيل له: إِن قاتلَ الزبير على الباب. فقال عليّ: لَيَدخُلَنَّ
قاتلُ ابن صَفِيَّةَ النارَ، سمعتُ رسولَ الله ◌َِّ يقولُ: ((لكلِّ نبيِّ حَوارِيٌّ،
وإِن حَوَارِيَّ الزُّبِيرُ بن العَوّام))(٢).
٨١٤ - حدثنا عَفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد ١٠٤/١
الله بن الحارث بن نوفل:
أَن عثمان بن عفان نَزَلَ قُدَيْداً، فأُتي بالحَجَل في الجفان شائلةٌ
بأَرجُلِها، فأرسل إلى علي وهو يَضْفِزُ بعيراً له، فجاءَ والخَبَطُ يَتْحاتُّ من
يديه، فأمسك عليَّ، وأمسكَ الناسُ، فقال علي: مَنْ هاهُنا مِنْ أَشْجَعَ؟
هل تعلمونَ أَن النبيِّ وََّ جاءَّه أَعرابيُّ ببيضاتِ نَعَامٍ، وَتْمِيرِ وحشٍ،
فقال: ((أَطِعِمْهُنَّ أَهْلَكَ، فإِنا حُرُمٌ))؟ قالوا: بلى. فتورَّكَ عثمانُ عن
سريره، ونَزَلَ، فقال: خبَّثْتَ علينا (٣).
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعاً، عبد الله بن محمد بن
علي لم يُدرك جده علي بن أبي طالب، وقد سلف موصولاً برقم (٥٩٢).
(٢) إسناده حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وانظر (٦٨٠).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه الطحاوي ١٦٨/٢ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا=
١٨٩
٠٠ . .
.. ..
٨١٥ - حدثنا عَفان، حدثنا شُعبة، أخبرني علي بن مُدْرِك، قال: سمعتُ أَبا
زُرْعة بن عمرو بن جَرِير، يحدث عن عبد الله بن نُجَيّ، عن أبيه
عن علي، عن النبي ﴿ أنه قال: ((لا تَدخُلُ الملائِكَةُ بيتاً فيه كَلْبٌ
ولا صُورةٌ)(١).
٨١٦ - حدثنا عَفان، حدثنا شُعبة، أخبرنا أبو إسحاق، سمعت هُبَيْرة، قال:
سمعتُ عليّاً يقول: نهى رسول الله ﴿ ﴿ - أو نهاني رسول الله و ◌َل ـ
عن خاتَمِ الذهبِ، والقُسِّيّ، والمِيثْرةِ(٢).
٨١٧ - حدثنا عفان، حدثنا خالد - يعني الطّحان-، حدثنا مُطَرِّف، عن أَبي
إسحاق، عن الحارث
عن علي، قال: نهى رسول الله ﴿ أَن يَرْفَعَ الرجلُ صوتَهُ بالقرآن
قَبلَ العَتَمَة وبعدَها، يُغلِّطُ أصحابَه في الصَّلاةِ(٣).
= الإِسناد. وانظر (٧٨٣).
الحَجَل: طير معروف. وشائلة بأَرجُلها: رافعتها بسبب الطبخ.
وقوله: ((وهو يضفِزُ بعيراً له)»، أي: يعلفه الضَّفيز، وهو شعير يُجرش وتُعلّفه الإِبل.
وقوله: ((تتمير وَحْشٍ))، أي: لحم من لحم الوحش مقطع صغاراً كالتمر، وتتمير
اللحم : تقطيعه وتجفيفه وتنشيفه.
(١) حديث حسن لغيره، وهذا سند ضعيف، نجي والد عبد الله لم يرو عنه غير ابنه
ولم یوثقه غیر ابن حبان.
وقد تقدم هذا الحدیث برقم (٦٣٢).
وله شاهد من حديث أبي طلحة أخرجاه، وسيأتي في ((المسند) ٢٨/٤.
(٢) إسناده حسن. وهو مكرر (٧٢٢).
(٣) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عبدالله الأعور. وانظر
(٦٦٣).
١٩٠
٨١٨ - حدثنا عَفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا أيوب، عن عِكرمة
عن علي بن أبي طالب، عن النبيِ وَ، قال: ((يُودَى المُكاتِبُ بقَدْرِ
ما أُدَّى))(١).
٨١٩ - حدثنا عَفان، حدثنا حماد، حدثنا عَطاء بن السائب، عن أبيه
عن علي: أن رسول الله ◌َّ لما زوَّجَه فاطمةَ بَعَثَ معه(٢) بخَمِيلةٍ
ووِسادةٍ من أَدَم حَشْوُها لِيفٌ، ورَحَيَيْنِ وسِقَاءً وجرَّتِينِ(٣).
٨٢٠ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا الحجاج، عن الحسن بن
سَعْد، عن أبيه:
أُنَّ يُحَنَّس وصَفية كانا من سَبْي (٤) الخُمُسِ، فَزَنَتْ صَفيةُ برجُلٍ من
الخُمسِ، فَوَلَدَتْ غلاماً فادَّعاه الزاني ويُحَنَّس، فاختصما إِلى عثمان بن
عفان، فَرَفَعَهُما إِلى علي بن أبي طالب، فقال علي: أقضي فيها(٥)
بقضاء رسول اللّه وَلّم: ((الوَلَدُ للفِراشِ، وللعاهرِ الحَجَرُ)). وجَلَدهما
خمسينَ خمسينَ(٦).
(١) صحيح، رجاله ثقات. وهو مكرر (٧٢٣).
(٢) في (م) و(ص) وحاشية (س): معها، وفي (ق): معهما.
(٣) إسناده قوي. وسيتكرر برقم (٨٣٨)، ويأتي تخريجه هناك.
(٤) لفظة ((سبي)) لم ترد في (ظ١١) و(ب).
(٥) على حاشية (س) و(ص): فيهما.
(٦) إسناده ضعيف، سعد بن معبد والد الحسن لم يرو عنه غير ابنه، ولم يوثقه غير
ابن حبان، والحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وخالفه محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب، فرواه عن الحسن بن سعد عن رباح، وقد تقدم في ((المسند)) برقم (٤١٦)، =
١٩١
... . . . .. . . .. .. ...
٨٢١ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا المُفَضَّل بن فَضَالة، حدثني يزيد بن
عبد الله، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سُلَيم الزُّرَقي
عن أُمِّه، قالت: كنّا بمِنِى، فإِذا صائحٌ يَصِيحُ: أَلا إِن رسول اللهوَّ
يقول: ((لا تَصُومُنَّ فإِنَّها أَيَّامُ أَكلٍ وشُرْبٍ)). قالت: فرفعتُ أَطنابَ
الْفُسْطاطِ، فإِذا الصائحُ عليُّ بن أبي طالب(١) .
٨٢٢ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن حجاج بن
دینار، عن الحكم، عن حُجَيَّة بن عديّ
عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبيَّ ◌َ 18 في تَعجيلِ
صدَقَتِهِ قبل أن تَحِلَّ، فرخَّصَ له في ذلك(٢).
= وهو أصحُّ، لأن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب أوثق وأحفظُ من الحجاج بن أرطاة،
وقد احتجَّ به أصحابُ الكتب الستة.
وأخرجه مختصراً البزار (٨١٦) عن طالوت بن عباد، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد. بلفظ: أن النبي # قضى أن الولد للفراش.
قال البزار: وهذا الحدیثُ لا نعلمه یُروی عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد،
وأحسب أن الحجاج بن أرطاة أخطأ في إسناده، إنما رواه محمد بن عبد الله بن أبي
يعقوب في إسناد له عن الحسن بن سعد عن رباح عن عثمان.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أم عمرو، وهي صحابية.
المفضل بن فضالة: هو ابن عبيد المصري، ويزيد بن عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد.
وسیأتي برقم (٨٢٤).
(٢) إسناده حسن. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه ابن سعد ٢٦/٤، والدارمي (١٦٣٦)، وأبو داود (١٦٢٤)، وابن ماجه
(١٧٩٥)، والترمذي (٦٧٨)، وابن خزيمة (٢٣٣١)، والدارقطني ١٢٣/٢، والحاكم =
١٩٢
٨٢٣ - حدثنا عبد الله، حدثني أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب،
أخبرني مَخْرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال:
قال علي بن أبي طالب: أَرسَلْنا(١) المقدادَ بنَ الأسود إِلى رسولِ
الله ◌َُّ، فسأله عن المَذْي يَخْرُجُ من الإِنسانِ، كيف يَفْعَلُ؟ قال رسول
الله وَّ: ((توضَّأُ، وانضَحْ فَرْجَكَ))(٢).
= ٣٣٢/٣، والبيهقي ١١١/٤، والبغوي (١٥٧٧) من طريق سعيد بن منصور، بهذا
الإِسناد، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وحسنه البغوي .
وقال أبو داود: روى هذا الحديثَ هشيمٌ عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن
الحسن بن مسلم، عن النبيِّي ◌َّهِ (مرسلاً)، وحديث هشيم أصحُّ. يعني من حديث
الباب، وقال مثل ما قال أبو داود الدارقطني في ((السنن)) ١٢٤/٢، وفي ((العلل)
١٨٩/٣، والبيهقي ١١١/٤.
قال الإِمام البغوي: واختلف أهلُ العلم في تعجيل الزكاة قَبْلَ تمامِ الحَوْلِ ، فذهب
أكثرهم إلى جوازه، وهو قولُ الزهري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، وأصحاب
الرأي، وقال الثوريُّ: أحبُّ أن لا تُعَجِّل، وذهب قوم إلى أنه لا يجوز التعجيلُ، ويعيدُ
لو عجّل، وهو قولُ الحسن، ومذهب مالك، واتفقوا على أنه لا يجوزُ إخراجُها قَبْلَ كمال
النصاب، ولا يجوز تعجيلُ صدقة عامين عند الأكثرین.
(١) في (م) وعلى حاشية (س) و(ص): أرسلت.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخرمة بن
بکیر، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي ١١٥/١ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٩)، والنسائي ٢١٤/١ عن أحمد بن عيسى، به. وقرن
مسلم بأحمد بن عيسى هارونَ بنَ سعيد الأيلي .
وأخرجه البزار (٤٥٢) من طريق أصبغ بن الفرج، وابن خزيمة (٢٢) من طريق
:
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كلاهما عن ابن وهب، به. وسيأتي برقم (٨٧٠).
١٩٣
..... ......
:
:
٨٢٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عبد
الله بن أبي سلمة، عن عَمرو بن سُلَيم الزُّرَقِي
عن أُمِّه، أنها قالت: بينما نحن بمِنى إِذا عليّ بن أبي طالب على
جمل وهو يقول: إِن رسول الله وَ﴾ يقول: ((إِن هذه أَيَّامُ طُعْمٍ وشُرْبٍ،
فلا يَصُومَنَّ أَحَدٌ)) فأُسمَعَ(١) الناسَ(٢) .
٨٢٥ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو إِسحاق أنبأني غيرَ مرةٍ قال:
سمعتُ عاصم بن ضَمْرة
عن على، أنه قال: مِن كلِّ الليلِ قد أَوْترَ رسولُ اللهِوَّهِ: مِن أَوَّلِه
وأوسَطِه، وآخِره، وانتهى وِتْرُه إِلى آخِرِ الليل(٣).
١٠٥/١
(١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فأتبع.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أم عمرو بن سليم. ابن الهاد:
هو يزيد بن عبد الله .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٢٥٦ من طريق عبد الله بن عبد الحكم
وشعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (١١٢٧) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي،
والطبري ص٢٥٦-٢٥٧ من طريق حيوة بن شريح، كلاهما عن ابن الهاد، به. وانظر
(٥٦٧).
وأخرجه النسائي (٢٨٨٦) و(٢٨٨٧) و(٢٨٨٨) من طريق مسعود بن الحكم
الزرقي، عن أمه، عن علي بنحوه.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فقد روى له
أصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه الطحاوي ٣٤٠/١ من طريق سعيد بن عامر وعفان، بهذا الإسناد. وانظر =
١٩٤
٨٢٦ - حدثنا عَفان، حدثنا شعبة قال: سلمة(١) بن ◌ُهَيل أَنبَني، قال:
سمعتُ حُجِيَّة بن عدي - رجلاً من كِنْدة - قال: سمعتُ رجلًا سأَل
عليّاً، قال: إِني اشتَرَيْتُ هذه البقرةَ للَّأضحى؟ قال: عن سَبعةٍ. قال:
القَرْن؟ قال: لا يَضُرُّك. قال: العَرَج؟ قال: إِذا بَلَغَتِ المَنْسَكَ. ثم قال:
أمرنا رسولُ اللهِوَّ﴿ أَن نَستشرِفَ العَيْنَ والْأُذُنَ(٢).
٨٢٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا خُصَين، حدثني سعد بن
عُبیدة، قال:
تنازع أبو عبدالرحمن السُّلَمِي وحِبَّان بن عطية، فقال أَبو
عبد الرحمن لِحبان: قد عَلِمْتُ ما الذي جرَّأْ صاحبَك - يعني عليّاً -.
قال: فما هو لا أُبالكَ؟ قال: قولٌ سمعتُه يقولُه، قال: بعثني رسول الله
﴿ ﴿ والزبيرَ وَأَبًا مَرْئَدٍ، وكلُّنا فارسٌ، قال: ((انطَلِقُوا حتى تَبْلُغوا رَوضةً
خَاخِ ، فإِنَّ فيها امرأةً معها صحيفةٌ من حاطب بن أبي بَلْتَعة إِلى
المشركين، فَائْتُونِي بها)) فانطَلَقْنا على أَفراسِنا حتى أُدرَكْناها حيث قال
٠
لنا رسول اللّه وَّ، تسيرُ على بعيرٍ لها، قال: وكان كَتَبَ إِلى أَهل مكة
= (٥٨٠).
(١) تحرف في (م) إلى: أبو سلمة.
(٢) إسناده حسن، حجية بن عدي حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠)، وأخرجه الدارمي (١٩٥١) عن أبي الوليد، والنسائي
٢١٧/٧ من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم (الطيالسي وأبو الوليد وخالد) عن شعبة،
بهذا الإسناد. واقتصر الطيالسي والنسائي على المرفوع منه فقط. وانظر (٧٣٢).
١٩٥
.
:
بِمَسير رسول اللهِ وَله، فقلنا لها: أين الكتابُ الذي مَعَكِ؟ قالت: ما
معي كتاب. فَأَنَخْنا بها بعيرها، فابتَغَيْنا في رَحْلِها، فلم نَجِدْ فيه شيئاً،
فقال صاحباي: ما نَرى معها كتاباً. فقلتُ: لقد عَلِمتُما ما كَذَبَ رسول
اللهِ وَ، ثم حَلَفْتُ: والذي أَحلِفُ به لَئِنْ لم تُخرِجي الكتاب
لُّأَجَرِّدَنَّك. فأَهوتْ إِلى حُجْزَتها وهي مُحتجِزَةٌ بكساء فأُخرجت
الصحيفةَ، فَأَتَوا بها رسولَ الله وَّهَ، فقالوا: يا رسولَ الله، قد خانَ اللهَ
ورسوله والمؤمنين، دَعْني أَضرِبْ عُنْقَه. قال: ((يا حاطِبُ، ما حَمَلَكَ
على ما صنعتَ؟)) قال: يا رسولَ الله، والله ما بي أَن لا أَكونَ مؤمناً بالله
ورسوله، ولكني أردتُ أن تكونَ لي عند القومِ يدٌ يدفَعُ الله بها عن أهلي
ومالي، ولم يكن أحدٌ من أصحابِكَ إِلا له هناك من قومِهِ مَنْ يدفَعُ الله
تعالى به عن أهلِه ومالِه. قال: ((صَدَقْتَ، فلا تَقُولوا له إِلا خَيْراً)) فقال
عُمر: يا رسول الله، إِنه قد خانَ اللهَ ورسوله والمؤمنينَ، دعني أَضربْ
عُنُقَه. قال: ((أَوَلَيْسَ من أَهلِ بَدْرٍ؟ وما يُدريكَ لعلَّ الله عز وجلَّ اطَّلَعَ
عليهم فقال: اعمَلُوا ما شِئْتُم، فقد وَجَبَتْ لكم الجنَّةُ)) فاغْرَوْرَقَتْ عينا
عمرَ وقال: الله تعالى ورسولُه أَعلَمُ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري، وحصين: هو ابن عبد الرحمن، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن
حبیب.
وأخرجه عبد بن حميد (٨٣)، والبخاري (٣٠٨١) و(٣٩٨٣) و(٦٢٥٩)، وفي
((الأدب المفرد)) (٤٣٨)، ومسلم (٢٤٩٤)، وأبو داود (٢٦٥١)، والبيهقي في ((الدلائل))
١٥٢/٣-١٥٣ من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم
(١٠٨٣) و(١٠٩٠)، وتقدم من طريق أخرى برقم (٦٠٠).
١٩٦
٨٢٨ - حدثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعتُه أَنا من هارون -
*
٤
أخبرنا ابن وهب، حدثني سعيد بن عبد الله الجُهَني، أن محمد بن عُمَرَ بن
علي بن أبي طالب حدثه، عن أبيه
عن جده علي بن أبي طالب، أَن رسول الله وٍَّ قال: ((ثلاثةً يا عليُّ
لا تُؤخِّرُهُنَّ: الصلاةُ إِذا أَتَتْ(١)، والجنازةُ إِذا حَضَرَتْ، والأَيِّم إِذا وَجَدَتْ
كُفؤاً))(٢).
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر و(س): آنت، والمثبت من سائر أصولنا
الخطية و((أطراف المسند)) ١/ورقة ٢٠٦.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٨٤/١: كذا رويتُه بتائين
كل واحدة منهما معجمة باثنتين من فوقها، وروي: إذا آنت بنون وتاء معجمة باثنتين من
فوقها - بمعنى: حانت، تقول: آنَ الشيء يَئِنُ أَيْناً، أي: حان يَحين حَيْناً -.
وقال العلَّمة علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) ٤٠٤/١: أتت - بالتائين مع القَصْر-
أي: جاءت، يعني وقتها المختار، وفي نسخة بالمد والنون، قال التَّرْيَشْتي: في أكثر
النسخ المقروءة ((أنت)) بالتائين، وكذا عند أكثر المحدثين، وهو تصحيفٌ، والمحفوظُ من
ذوي الإتقان ((آنَتْ)) على وزن: حانت، ذكره الطُّبيُّ. وقال مِيرك نقلاً عن «الأزهار)):
المشهورُ من الإِتيان، قيل: وهو تصحيف، والمحفوظُ ((آنت)) على وزن: حانَت.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن عبد الله الجهني، وضعف إسناده الحافظ ابن
حجر في ((الدراية)) ٦٣/٢.
وأخرجه الحاكم ١٦٢/٢-١٦٣ عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. لكنه ذکر مکان سعيد بن عبد الله الجهني :
((سعيد بن عبد الرحمن الجمحي)»، قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص)) ١٨٦/١: وهو
من أغلاطه الفاحشة.
قلنا: وأورده كذلك في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ ابن حبان في
((المجروحین» ٣٢٣/١ عن ابن خزيمة، عن محمد بن یحیی الذهلي، عن هارون بن =
١٩٧
..... .. "
٨٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو داود المُبارَكي سُليمان بن محمد، جارٌ
خلفٍ البزَّار، حدثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد
الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عبّاس
عن علي قال: نهاني رسولُ اللهِ وَله عن خاتَمِ الذَّهبِ، وعن لُبْسِ
الحَمْراءِ(١)، وعن القراءة في الرُّكوع والسُّجودِ(٢).
= معروف، به .
ويسند المصنف أخرجه ابن ماجه (١٤٨٦) عن حرملة بن يحيى، والبخاري في
((التاريخ الكبير» ١٧٧/١، والترمذي (١٧١) و(١٠٧٥)، والبيهقي ١٣٢/٧-١٣٣ من
طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن وهب، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بذكر الجنازة
فقط. قال الترمذي عند لموضع الثاني : حدیث غریب وما أری إسناده بمتصل، وقد وقع
في مطبوعة الشيخ أحمد شاكر من ((سنن الترمذي)) أن الترمذي قال عند الموضع الأول:
((هذا حديث غريب حسن))، ولفظة ((حسن)) من زيادة النساخ المتأخرين، فإن النسخ
الخطية المتقنة منه - والموجود عندنا مصورات عنها - ليس فيها هذا الحرف، ولم ينقله
عنه الحافظ المزيُّ في ((التحفة)) ٤٣٧/٧، ثم إن تحسينه هنا يُعارض قوله في الموضع
الثاني : حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل.
والأيم: التي لا زوج لها، بكراً كانت أو ثِياً، مطلقة كانت أو متوفى عنها.
(١) في (م) و(ص) وحاشية (س): الحمرة.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
وعبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق -، لكن الحديث يَصِحُ مِن طريق أخرى، وقد تقدَّم
برقم (٦١١). أبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحناط.
وأخرجه البزار (٤٥٥) من طريق عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، بهذا
الإِسناد. بقصة النهي عن القراءة في الركوع والسجود حسب. وسيتكرر برقم (٩٣٩)،
وانظر (٨٣١).
ويشبه أن يكون نهيه عن لبس الحمراء معناه النهي عن المعصفر.
١٩٨
... ..
٨٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثني عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا عمران بن
محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن
ابن عباس
عن علي بن أبي طالب، قال: أَتِيَ النبيُّ ◌َ ◌ّ بَلَحْمٍ صيدٍ وهو
مُحرمٌ، فلم يأْكُلْه(١).
٨٣١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عُبید بن محمد المحاربي، حدثنا
عبد الله بن الأجْلح، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن
الحارث، عن ابن عباس
عن علي، قال: نهاني رسولُ اللهِ وَّه عن لباس القَسِّيّ والمياثِر
والمُعَصْفَرِ، وعن قراءة القرآن والرجلُ راكعٌ أو ساجدٌ(٢).
٨٣٢ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجَرْمي، قَدِم
علينا من الكوفة، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عاصم، عن
زِدّ بن حُبَيْش (ح) وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، ١٠٦/١
عن عاصم، عن زِرّ بن حُبيش، قال:
قال عبد الله بن مسعود: تمارَيْنا في سورة من القرآن، فقلنا: خمسٌ
وثلاثونَ آيَةً، ستُّ وثلاثون آيةً، قال: فانطَلَقْنا إِلى رسول الله وَلِّ، فوَجَدْنا
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٩١)، وأبو
يعلى (٤٣٣) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٦٨/٢ من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن
أبيه، به. وانظر (٧٨٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (٨٢٩).
١٩٩
.........................
عليّاً يُناجِيه، فقلنا: إِنا اختَلَفْنا في القراءةِ. فأحْمَرَّ وجهُ رسول الله وَهِ،
فقال علي: إِن رسول اللّه وَّهِ يَأْمُرُكُم أَن تَقْرَؤوا كما عُلِّمْتُمْ (١).
٨٣٣ - حدثنا عبد الله، حدثني صالح بن عبد الله التُّرمذيّ، حدثنا حماد،
عن عاصم (ح) وحدثنا عُبيد الله القواريري، حدثنا حماد؛ قال القواريريُّ فِي
حديثه: قال: حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرّ - يعني ابنَ حُبيش -، عن أبي
٤
جُحَيفة، قال:
سمعتُ عليّاً يقول: أَلا أُخبرُكم بخير هذه الأُمَّةِ بعدَ نبيِّها؟ أبو بكر.
ثم قال: أَلا أُخبِرُكم بخير هذه الأمة بعدَ أَبي بكر؟ عُمَرُ (١).
٨٣٤ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو صالح هَدِيَّة بن عبد الوهاب بمكة،
حدثنا محمد بن عُبيد الطَّنافِسِيّ، حدثنا يحيى بن أيوب البَجَلي، عن الشعبي،
بـ
(١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات رجال الشیخین .
وأخرجه الطبري ١٢/١، وابن حبان (٧٤٦) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٤٤٩) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبري ١٢/١ عن
أحمد بن منیع، كلاهما عن یحیی بن سعيد، به.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٥٣٦) من طريق أبي بكر بن عياش، والحاكم
٢٢٣/٢-٢٢٤ من طريق إسرائيل، كلاهما عن عاصم، به. وصححه الذهبي في
((تلخيص المستدرك)). وانظر ما سيأتي في مسند عبد الله بن مسعود برقم (٣٩٨١).
(٢) إسناده حسن. حماد: هو ابن زيد، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٠٢) من طريق شريك، و(١٢٠٣) من
طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم، بهذا الإِسناد. وقد سقط من السند منه في
الموضعین زِرُّبن حُبيش. وسيأتي برقم (٨٧١).
٢٠٠