النص المفهرس
صفحات 81-100
عن علي قال: الوتْرُ ليس بحَتْمٍ مثلَ الصلاةِ، ولكنه سُنَّةٌ سَّها رسولُ اللّه ◌َ اللهِ(١). ٦٥٣ - حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: أَوْتَرَ رسولُ اللهِ وَّةِ مِن أَوَّلِ الليل وآخره وأَوْسَطِه، فانتهى وتّرُه إِلى السَّحَرِ(٢). ٦٥٤ - حدثنا وكيع، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: لقد رأيتُنا يومَ بَدْرٍ ونحنُ نَّلُوذُ برسولِ الله ◌ََّ، وهو أَقْربُنَا إِلى العَدُوِّ، وكان من أشدِّ الناس يومئذٍ بأْساً(٣). (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق، وسماع سفيان الثوري من أبي إسحاق السبيعي قديم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٨٥)، وأبو يعلى (٦١٨) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (٦٨٤) من طريق أبي نعيم، والبيهقي ٤٦٧/٢-٤٦٨ من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الطيالسي (٨٨) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٧٦١) و(٧٨٦) و(٨٤٢) و(٩٢٧) و(٩٦٩) و(١٢٢٠) و(١٢٣٢) و(١٢٦٢). (٢) إسناده قوي، شعبة من القدماء الذين رووا عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن ماجه (١١٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٥)، وعبد بن حميد (٧٢) من طريقين عن شعبة، به. وقد تقدم برقم (٥٨٠). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حارثة بن مضرب، فقد روى له البخاريُّ في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن وهو ثقة، وإسرائيلُ سماعه من جده في = ٨١ ٦٥٥ - حدثنا وكيع، حدثنا عبد الملك بن مُسلم الحَنَفِي، عن أبيه عن علي قال: جاءَ أَعرابيُّ إِلى النبيِّ وَرَ، فقال: يا رسولَ الله، إِنا نكونُ بالباديةِ فَتَخْرُجُ من أُحدِنا الرُّوَيْحَةِ؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يَستَحْبِي مِنَ الحَقِّ، إِذا فَعَلَ أَحدُكُمْ فليتوضَّأُ، ولا تَأْتُوا النِّساءَ في أعجازِهِنَّ)) وقال مرةً: ((في أدبارِهنَّ))(١). = غاية الإتقان للزومه إيّاه وكان خصيصاً به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤ /٣٥٧ و٣٥٨، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) ص ٥٧ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (١٠٤٢) و(١٣٤٧). (١) إسناده ضعيف، مسلم بن سلام لم يرو عنه غيرُ واحد ولم يُوثقه غير ابن حبان. وإدراجُ هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خطأ، فإنه من مسند علي بن طلق، نَبَّه على ذلك ابن عساكر في كتابه ((ترتيب أسماء الصحابة)) ص٨٤ وابن كثير في ((تفسيره)) ٥٨٣/١، وقال النسائي في ((الكبرى)) ٣٢٤/٥: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، ثم أورد الحديث، وأورده المزي في ((تحفة الأشراف)» تحت مسند علي بن طلق. وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (١١٦٦) وفي ((علله الكبير)) (٢٧) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وقال بإثره: وعلي هذا هو علي بن طلق. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٢٤) من طريق أحمد بن خالد، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، به. وأخرجه أبو داود (٢٠٥) و(١٠٠٥)، والترمذي في ((سنته)) (١١٦٤) وفي (العلل)) (٢٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٢٤) و(٩٠٢٥) و(٩٠٢٦)، وابن حبان (٢٣٣٧) و(٤١٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٤٥/٣، والدارقطني ١ /١٥٣، والبيهقي ٢٥٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٥٢) من طرق عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق. وقال الترمذي : حديث علي بن طلق حديث حسن، وسمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن= ٨٢ = النبي * غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي صلاته. ونسب هذا الحديث ابن كثير في ((تفسيره)) ٣٨٥/١ إلى الإِمام أحمد فقال: قال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: نهى رسول الله ### أن تؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق. وأخرجه أحمد أيضاً عن أبي معاوية، وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية أيضاً عن عاصم الأحول وفيه زيادة. ومِنَ الناس من يُورِدُ هذا الحديثَ في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإِمام أحمد بن حنبل، والصحيحُ أنه علي بن طلق. وقال أيضاً ٣٨٧/١: قال الإِمامُ أحمد: حدثنا غندر ومعاذُ بن معاذ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، عن النبيِّي ◌َّه: ((إنّ الله لا يستحي من الحَقِّ لا تأتوا النِّساءَ في أستاههن)). قلنا: ولم نجد هذه الروايات في المسند المطبوع، وهي في ((جامع المسانيد)) ٣/ ورقة ٢٢١، وفي ((أطراف المسند)) ١ / الورقة ١٩٨. قال: وكذا رواه غير واحد عن شعبة، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي، والأشبه أنه علي بن طلق كما تقدم. وقال الحافظ في ((الإصابة)» في ترجمة طلق بن يزيد ٢٢٤/٢ : ذكره أحمد وابن أبي خيثمة وابن قائع والبغوي وابنُ شاهين من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، عن النبيِّ وَ *: ((إنَّ الله لا يستحي من الحقِّ لا تأتوا النساءَ في أستاههن)) هكذا رواه، وخالفه معمر عن عاصم، فقال طلقُ بنُ علي ولم يشك وكذا قال أبو نعيم عن عبد الملك بنِ سلام، عن عيسى بنِ حطان، قال ابنُ أبي خيثمة: هذا هو الصوابُ. وأخرجه عبدُ الرزاق (٥٢٩) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن مسلم بن = ٨٣ ٦٥٦ - حدثنا إِسحاق بن عيسى الطَّاع، حدثني يحيى بن سُلَيم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيدالله بن عياض بن عمرو القارِيِّ، قال: جاءَ عبدُ الله بن شَداد فدخل على عائشة، ونحن عندها جلوسٌ، مَرْجِعَهُ من العراقِ لِيالِيَ قُتِل عليٍّ، فقالت له: يا عبدَ الله بنَ شدّادٍ، هل أنت صادِقِي عمّا أسألُك عنه؟ تحدِّثُني عن هؤلاءِ القومِ الذينَ قَتَلَّهُم عليٌّ. قال: وما لي لا أُصدُقُكِ؟ قالت: فحدِّثني عن قِصَّتِهِم. قال: فإِن عليّاً لما كاتَبَ معاويةَ، وحَكَّمَ الحَكَمْيْنِ(١)، خرج عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ الناس، فَزَلُوا بأَرضٍ يُقال لها: حَرُوراءَ، من جانب الكُوفةِ، وإِنهم عَتِبوا عليه فقالوا: انسَلَخْتَ من قميصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهَ تعالى، واسمٍ سمََّكَ الله تعالى به، ثم انطلَقْتَ فحكّمْتَ في دِينِ الله، فلا حُكْمَ إلا لله تعالى. فلمَّا أَن بَلَغَ عليّاً ما عَتِبوا عليه، وفَارَقُوه عليه، فَأَمَرَ مؤذّناً فأَذَّنَ: أَن لا يَدْخُلَ على أَميرِ المؤمنين إِلا رجلٌ قد حَمَلَ القرآنَ. فلما أُنِ امتَلَّاتٍ الدارُ من قُرَّاءِ الناس، دعا بمُصحفٍ إِمامٍ عظيمٍ، فَوَضَعَهُ بين يديه، = سلام، عن عيسى بن حطان، عن قيس بن طلق. والقطعة الأخيرة من الحديث: ((لا تأتوا النساء في أدبارهن)) صحيحة بشواهدها، فلها شاهد من حديث عمر عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٠٩)، ونسبه المنذري في ((الترغيب ٢٨٩/٣ إلى أبي يعلى وجَوَّد إسناده، ومن حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد ٢١٣/٥، وصححه ابن حبان (٤١٩٨)، ونسبه المنذري إلى الطبراني في «الأوسط)) وقال: رواته ثقات، ومن حديث أبي هريرة عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٠١٠)، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٥/١١، ومن حديث ابن عباس صححه ابن حبان (٤٢٠٣). والرُّويحة: تصغير الرِّيحة، والمراد بها: الريح القليل الخارج من المسلك المعتاد. (١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): وحَكْم الحكمانِ . ٨٤ فجَعَل يَصُكُّه بيده ويقول: أَيُّها المُصحفُ، حدِّثِ الناسَ. فناداه الناسُ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تسأل عنه إِنما هو مِدادٌ في وَرَقٍ، ونحنُ نتكلّمُ بما رُوِينا منه، فماذا تُريدُ؟ قال: أصحابُكُم هؤلاء الذين خَرَجُوا، بيني وبينَهُم كتابُ الله عز وجل، يقول الله تعالى في كتابه في امرأةٍ ورجلٍ : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُريدا إِصْلاحاً يُوفِّق الله بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥]، فَأَمَّةٌ محمدٍ مَّ أَعظَمُ دَماً وحُرمةً من امرأةٍ ورجلٍ ونقَمُوا عليَّ أَن كاتَّبْتُ معاويةَ: كَتَبَ عليُّ بن أبي طالب، وقد جاءَنا سُهَيْل بن عَمْرو، ونحن مع رسولِ الله ◌ِّ بَالحُدِيبِيّة، حين صالَحَ قومَه قريشاً، فكتبَ رسولُ اللهِ وَّهَ: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سُهيلٌ: لا تَكْتُب(١): بسم الله الرحمن الرحيم. فقال: ((كيفَ نَكْتُبُ(٢)؟)) فقال: اكتُبْ: باسمِكَ اللهمَّ. فقال رسول الله وَّهِ: ((فَاكْتُبْ: مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ)) فقال: لو أَعلمُ أَنَّك رسولُ الله لم أُخالِفْكَ. فَكَتَبَ: هذا ما صالَح مُحمَّدُ بنُ عبدالله قريشاً. يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرِجُو الله والْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١]. فبعث إِليهم عليٌّ عبدَ الله بن عباس فخرجتُ معه، حتى إِذا تَوَسَّطْنا عسكرَهُم، قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطب الناسَ، فقال: يا حَمَّلَةَ القرآنِ، إِنَّ هذا عبدُ الله بن عباس، فمن لم يكن يَعرفُه فأنا أُعرِّفُه من كتاب الله ما يَعْرِفُه به، هذا ممن نَزَلَ فيه وفي قومه: ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: (١) في (ظ١١) و(ب) وعلى حاشية (س) و(ص): لا أكتب. (٢) في (ظ١١) و(ب) و(س): تكتب. ٨٥ ٥٨]، فَرُدُّوه إِلى صاحِبه، ولا تُواضِعُوهُ كتابَ الله. فقام خُطَباؤهم فقالوا: واللهِ لُنُواضِعَنَّه كتابَ الله، فإِن جاءَ بحقِّ نَعرِفُه لَنْتَبِعَنَّه، وإِن جاءَ بباطلٍ لُبَكِتَنَّه بباطِلِه. فواضَعُوا عبدَ الله الكتابَ ثلاثةَ أيامٍ، فَرَجَعَ منهم أربعةٌ ٨٧/١ آلافٍ كلَّهم تائبٌ، فيهم ابنُ الكُوَّاء، حتىٍ أَدخَلَهِم على عليٍّ الكوفةَ، فبعث عليٌّ إِلى بقيَّتِهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمرِ الناسِ ما قد رأيتُمْ، فَقِفُوا حيثُ شِئُم، حتى تَجْتَمِعَ أُمِةُ محمَدٍ وََّ، بيننا وبينكم أن لا تَسْفِكوا دماً حراماً، أو تَقْطَعُوا سبيلاً، أَو تَظْلِمِوا ذمَّةٌ، فإِنكم إِنْ فَعَلْتُم فقد نَبَذْنا إِليكم الحَربَ على سواءٍ، إِنَّ الله لا يُحِبُّ الخائنينَ. فقالت له عائشةُ: يا ابنَ شدادٍ، فقد قَتَلَّهُمِ! فقال: واللهِ ما بَعَثَ إليهم حتى قطّعُوا السبيلَ، وسَفَكُوا الدَّمَ، واستَحَلُّوا أَهلَ الذُّمَّةِ. فقالت: اللهِ؟ قال: آللهِ الذي لا إِله إِلا هُو لقد كانَ. قالت: فما شيءٌ بَلَغَني عن أهل العراقِ يتحدَّثونَه؟ يقولون: ذو النُّدَي، وذو الثَّدَي. قال: قد رأيتُهُ، وقمتُ مع عليٍّ عليه في القَتْلَى، فدعا الناسَ فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثرَ مَنْ جاءَ يقول: قد رأيتُهُ فِي مَسجِدٍ بني فُلان يصلّي، ورأيتُهُ في مَسجد بني فلانٍ يُصلي، ولم يأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلا ذلك. قالت: فما قولُ عليٍّ حين قام عليه كما يَزْعُمْ أَهلُ العراقِ؟ قال: سمعتُهُ يقول: صَدَقَ الله ورسولُه. قالت: هل سمعتَ منه أنه قال غيرَ ذلك؟ قال: اللهمَّ لا. قالت: أَجَلْ، صَدَقَ الله ورسولُهُ، يرحَمُ الله عليًّ إِنه كان مِن كلامِهِ لا يَرى شيئاً يُعجِبُهُ إِلا قال: صَدَقَ الله ورسولُه، فيذهَبُ أَهلُ العراقِ يَکذِبُونَ علیه، ویزِیدُون عليه في الحدیثِ(١). (١) إسناده حسن، يحيى بن سُليم - وهو الطائفي - مختلف فيه يتقاصر عن رتبة = ٨٦ ٦٥٧ - حدثنا معاوية، حدثنا أبو إسحاق، عن شُعبة، عن الحَكّم، عن أبي مُحمد الهُذَلي(١) عن عليٍّ قال: كان رسولُ اللهِلَّه في جنازةٍ، فقال: ((أَيُّكُمْ يَنطلِقُ إِلى المَدِينةِ فلا يدَعُ بها وَثَناً إِلا كَسَرَه، ولا قَبْراً إِلا سوَّاهُ، ولا صُورةً إِلَّ لَطِّخَها؟)) فقال رجل: أَنا يا رسولَ الله. فانطَلَقَ، فهاب أُهلَ المدينةِ، فرجَعَ، فقال عليٍّ: أَنا أَنْطَلِقُ يا رسول الله. قال: ((فانْطَلِقْ)) فانطَلَقَ ثم رَجَعَ، فقال: يا رسول الله، لم أُدَعْ بها وثَنَاً إِلا كَسَرْتُه، ولا قَبْراً إِلَّ سَوَّيْتُهُ، ولا صورةً إِلا لطَّخْتُها. ثم قال رسول الله وَّ: ((مَنْ عادَ لِصَنْعَةِ شيءٍ مِنْ هذا، فقَدْ كَفَر بما أُنْزِلَ على مُحمَّدٍ وَ﴿)) ثم قال: ((لا تَكُونَنَّ فَتَّاناً ولا مُخْتَلً، ولا تاجِراً إِلا تَاجِرَ خَيرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ المَسْبُوقُونَ بالعَمَلِ))(٢). = الصحيح له في البخاري حديثٌ واحد، واحتجَّ به مسلم والباقون، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبيد الله بن عياض بن عمرو، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)» وهو ثقة، وقال ابنُ كثير في ((تاريخه)» ٢٩٢/٧ بعد أن ذكر من رواية أحمد: تَفَرَّدَ به أحمد وإسناده صحيح، واختاره الضياء (يعني في ((المختارة))). وأخرجه أبو يعلى (٤٧٤) عن إسحاق بنِ أبي إسرائيل، عن يحيى بنِ سُليم، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٥/٦-٢٣٧ ونسبه إلى أبي يعلى، ولم ينسبه إلى أحمد مع أنَّه من شرطه! وقال: رجاله ثقات. (١) قال شعبة: يكنيه أهل البصرة أبا مورع، وأهلُ الكوفة يكنونه بأبي محمد. انظر ذلك في رقم (٦٥٨). (٢) إسناده ضعيف، أبو محمد الهذلي ويُكنى أيضاً بأبي المورع قال الذهبي في («الميزان»: لا يُعرف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابنُ عمروبن المهلب الأزدي الكوفي، وأبو إسحاق: هو إبراهيمُ بنُ = ٨٧ ٦٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن رجلٍ من أهلِ البصرة، قال: ويكنيه أهل البصرة أَبا مُورّع، قال: وأهل الكوفة يكنونَه بأبي محمد، قال : كان رسولُ اللهِوَ﴿ في جنازةٍ، فذكر الحديثَ، ولم يقل: عن عليٍ. وقال: (ولا صورةً إِلا طَلَخَها)). فقال: ما أتيتُك يا رسولَ الله حَتَّى لم أُدَعْ صُورةً إِلا طَلَخْتُها. وقال: ((لا تَكُنْ فَتَّاناً ولا مُخْتَالاً))(١). ٦٥٩ - حدثنا إِبراهيمُ بن أبي العباس، حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث. عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّه قال: كان يُوتِرُ عندَ الأذانِ، ويُصلِّي الركعتين عندَ الإِقامةِ (٢). = محمد الفزاري، والحكم: هو ابنُ عُتيبة. وأخرجه الطيالسي (٩٦)، وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦) من طريق يزيد بن زريع كلاهما (الطيالسي ويزيد بن زريع) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٢/٥-١٧٣ وقال: رواه أحمدُ وابنه عبد الله، وفيه أبو محمد الهذلي، ويقال: أبو المورع، ولم أجد من وثقه، وقد روى عنه جماعة، ولم يُضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. وسيأتي برقم (٨٨١) و(١١٧٠) و(١١٧٥) و(١١٧٦) و(١١٧٧) وانظر ما بعده. وقصة طمس الصورة وتسوية القبر المشرف ستأتي بإسنادٍ صحيح برقم (٧٤١). (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي المورع. وهو مكرر ما قبله. والطلخ: اللطخ. (٢) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سىء الحفظ، والحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف. وأخرجه الطيالسي (١٢٦)، وابنُ أبي شيبة ٢٤١/٢ -٢٤٢ و٢٨٦، وابن ماجه = ٨٨ ٦٦٠ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا أبو جعفر - يعني الرازي -، عن حُصَين بن عبدالرحمن، عن الشَّعْبي، عن الحارث عن رجلٍ من أصحاب النبي رَسّيم ـ قال: لا أُشكُّ إِلا أَنَّه عليٍّ - قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَ﴿ آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، وشاهدَيْه، وكاتِبَهُ، والواشِمَةَ، والمستوشِمَةَ، والمُحِلَّ، والمُحَلَّلَ له، ومانعَ الصَّدَقةِ، وكان ينهى عن النَّوْحِ(١). ٦٦١ - حدثنا خلف، حدثنا قيسُ، عن الأشعث بن سَوَّار، عن عَدي بن ثابتٍ، عن أَبي ظَبْیان عن عليٍّ، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((يا عَلِيُّ، إِنْ أَنْتَ وَلِيتَ الْأُمْرَ بَعْدِي، فَأُخْرِجْ أَهلَ نَجْرانَ مِن جَزيرةِ العَرَبِ))(٢). = (١١٤٧)، والبزار (٨٥٧) من طريق شريكٍ، بهذا الإِسناد. وذكر ابنُ أبي شيبة في سنده متابعاً لشريك وهو أبو الأحوص، وقد تقدم برقم (٥٦٩). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي: سىء الحفظ، والحارث الأعور: ضعيف. وأخرجه أبو داود (٢٠٧٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن حُصين بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٦٣٥). (٢) إسناده ضعيف جداً، قيس - وهو ابن الربيع الأسدي الكوفي - تغير بأخرة، وأشعث بن سوار ضعيف. خلف: هو ابن الوليد العتكي، وأبو ظبيان: هو حصين بن جندب الكوفي . وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٤) و(١٩٣٧٣) من طريق الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، بهذا الإِسناد. ٨٩ ........ ٦٦٢ - حدثنا خلف، حدثنا أبو جعفر(١) - يعني الرازي -، وخالد - يعني الطحانَ -، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى عن عليّ بن أبي طالب، قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فسأَلتُ رسولَ الله وَلّه، فقال: ((أَمَّ المَنِيُّ فَفِيهِ الغُسْلُ، وأَمَا المَذْيُّ ففِيهِ الْوُضُوءُ))(٢). ٦٦٣ - حدثنا خلف، حدثنا خالد(٣)، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن الحارث ٨٨/١ عن عليٍّ: أَن رسولَ اللهَ وَّ نهى أَن يرفَعَ الرجلُ صوتَهُ بالقراءَة قبلَ العشاءِ وبعدَها، يُغَلِّط أصحابَه وهم يُصَلُّونَ(٤). (١) تحرف في (م) إلى : حدثنا خلف بن أبي جعفر. (٢) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف علق له البخاري وروى له مسلم مقروناً، وقد سلف برقم (٦١٨) بإسناد صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/١، وابن ماجه (٥٠٤)، والترمذي (١١٤)، والبزار (٦٣٠)، وأبو يعلى (٣١٤) و(٤٥٧)، والطحاوي ٤٦/١ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٨٦٩) و(٨٩٠) و(٨٩١) و(٨٩٣) و(٩٧٧). وأنظر (٦١٨). (٣) تحرف في (م) إلى : حدثنا خلف بن خالد. (٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف الحارث الأعور. مطرف: هو ابن طريف . وأخرجه أبو يعلى (٤٩٧) عن وهب بن بقية الواسطي، عن خالد بن عبد الله الطحان، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٥/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحارث = ٩٠ ٦٦٤ - حدثنا خلف، حدثنا خالد، عن عاصم بن كليب، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى(١) أَن عليّاً قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((سَلِ الله تعالى الهُدَى والسَّدَادَ، واذْكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّريقَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تسْدِيدَكَ السَّهْمَ)) (٢). ٦٦٥ - حدثنا محمد بن الصَّبّاح، قال عبد الله (٣): وسمعتُه أَنا من محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن كثير النَّوَّاءِ، عن عبد الله بن مُلَيْل، قال: سمعتُ علًّ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَّ يقول: ((لَيْسَ مِن نَبِيٍّ كان قَبْلِي إِلا قَدْ أُعْطِي سبعةَ نُقَبَاءَ وُزَراءَ نُجباءَ، وإِني أُعطِيتُ أُربعَةَ عشرَ = وهو ضعيف. وسيأتي برقم (٧٥٢) و(٨١٧). وله شاهد بإسنادٍ صحیح من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٩٤/٣: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ألا إن كلَّكم مناجٍ ربِّه، فلا يؤذينَّ بعضكم بعضاً، ولا يرفعنَّ بعضكم على بعضٍ بالقراءة أو قال : في الصلاة». وآخر صحيح بنحوه من حديث ابن عمر عنده أيضاً ٣٦/٢ أن النبي قال: ((ولا يجهر بعضكم على بعضٍ بالقراءة في الصلاة)). وانظر ((شرح السنة)) ٨٧/٣. (١) تحرف في طبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: ((عن أبي بردة بن أبي موسى، أن علياً)) والصواب: ((عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن علياً قال)» كما جاء في الأصول التي بأيدينا والطبعتين الأخريين للمسند، ويؤيد ذلك قول أبي الحسن الدارقطني في ((العلل)) ٤ /١٧٠: قال خالد الواسطي ومحمد بن فضيل: عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن علي، ووهما في قولهما: ((أبي موسى)) لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي، وأبو موسی حاضر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بردة هو ابن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وهو مشهور بكنيته. وانظر (١١٢٤) و(١١٦٨). (٣) عبد الله: هو ابن أحمد بن حنبل. ٩١ ...- .. وزيراً نقيباً نَجِيباً، سبعةً من قُريشٍ، وسَبعةً من المُهاجِرِينَ))(١). ٦٦٦ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثةً بن مُضَرِّب عن عليٍّ قال: بَعَثَني رسولُ اللهِ وَّهِ إِلى اليمن، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنك تَبْعَثُنِي إِلى قومٍ هم أُسَنُّ مني لُأَقْضِيَ بينهم. قال: ((اذْهَبْ، فإِنَّ الله تعالى سَيُثْبِّتُ لِسَانَكَ، ويَهْدِي قَلْبَكَ))(٢). ٦٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا أبان - يعني ابن عبد الله - حدثني عمرو بن غُزِّيّ، حدثني عَمي عِلْباءُ عن عليٍّ قال: مرَّت إِبِلُ الصدقةِ على رسولِ الله وَّ، قال: فأهوى بيده إِلى وَبَرَةٍ من جَنْب بعيرٍ، فقال: ((مَا أَنا بأُحَقَّ بهذه الوَبَرَةِ من رجلٍ من المُسْلِمِينَ))(٣). (١) إسناده ضعيف، كثير النواء الجمهور على تضعيفه، وعبد الله بن مليل لم يوثقه غير ابن حبان. وسيأتي برقم (١٢٦٣)، وانظر (١٢٠٦) و(١٢٧٤). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن وهو ثقة. وأخرجه النسائي في ((خصائص عليّ)) (٣٦) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/٢، والبزار (٧٢١)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٨٥/١ من طریقین عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/٢ من طريق شيبان، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٣٤٢)، وانظر (٦٣٦). (٣) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، عمروبن غزي مجهول، وعمه علباء = - وهو ابن أبي علباء الکوفي ۔ لم یوثقه غیر ابن حبان، ولم یرو عنه غیر ابن أخيه. ٩٢ ---------- ٦٦٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا الحارثُ بن يزيد، عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: بينما نحنُ مَعَ رسولِ اللهِصَلّـ نُصَلِّي، إِذِ انصَرَفَ ونحنُ قِيامٌ، ثم أُقْبَلَ ورأسُه يَقْطُرُ، فصَلَّى لنا الصلاةَ، ثم قال: ((إِنِي ذَكَرْتُ أَني كنتُ جُنُباً حينَ قُمْتُ إِلى الصَّلاةِ لَمْ أَغْتَسِلْ، فَمَنْ وَجَدَ منكُمْ في بَطنِهِ رِزّاً، أو كان على مثلِ ما كنتُ عليه، فلينصَرِفْ حتى يَفْرُغَ من حاجَتِهِ، أَو غُسْلِه، ثم يعودُ إِلى صَلاتِهِ))(١). ٦٦٩ - حدثنا یحیی بن إِسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن یزید، عن عبد الله بن زُرَير، عن عليٍّ، فذكر مثله(٢). ٦٧٠ - حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا الربيع - يعني ابن أبي صالح وأخرجه أبو يعلى (٤٦٣) من طريق عبد الله بن نُمير، عن أبان بنِ عبدالله البجلي، = بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند ابن ماجه (٢٨٥٠)، والنسائي ١٣١/٧، ومن حديث عمرو بن عبسة عند أبي داود (٢٧٥٥)، ومن حديث عبد الله بن عمروبن العاص عند النسائي ١٣١/٧. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرجه البزار (٨٩٠) من طريق النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٦٦٩) و(٧٧٧). وانظر حديث أبي هريرة الصحيح في ((المسند)) ٣٣٨/٢-٣٣٩ ففيه أن انصرافه كان قبل الدخول في الصلاة. والرِّزُّ، بكسر الراء وتشديد الزاي: الصوت الخفي، ويريد به القرقرة في البطن، وقيل : هو غمز الحدث وحركته للخروج. (٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر ما قبله . ٩٣ 19 .. .. . . .. mrmmy'S الأسلمي -، حدثني زياد بن أبي زياد سمعتُ عليّ بن أبي طالب يَنْشُد الناسَ، فقال: أَنْشُدُ الله رجلاً مُسلماً سَمِعَ رسولَ الله وَّهِ يقولُ يومٍ غَدِير خُمّ ما قال. فقام اثنا عشرَ بَدْريّاً فشَهِدُوا(١). ٦٧١ - حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِوَّهِ صاحبَ الرِّبا، وآكلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ، والمُحِلَّ، والمُحَلَّلَ له (٢). ٦٧٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشمٍ، حدثنا إسماعيل بن مُسلم العَبدي، حدثنا أبو كثير مولى الأنصار قال: كنتُ مع سيدي مع عليٍّ بن أبي طالب حيث قَتَل أَهلَ النَّهْرَوان، فكأَنَّ الناسَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِم مِنْ قَتْلِهِم، فقال عليَّ : يا أَيُّها الناسُ، (١) صحيح لغيره، زياد بن أبي زياد ترجمه أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) فقال: سمع علي بن أبي طالب وجماعة من البدريين وعنه الربيع بن أبي صالح الأسلمي، قال الخطيب في ((المتفق والمفترق»: أحسبه من أهل الكوفة، ولم يورده ابن حجر في ((التعجيل)) مع أنه من شرطه، وباقي رجاله ثقات. وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٦/٩-١٠٧ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات ! . ومتن الحديث صحيح مشهور كما تقدم. وانظر ابن حبان (٦٩٣٠) و(٦٩٣١). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه البزار (٨٥٩) من طريق روح بن عبادة، عن إسرائيل، به. وقد تقدم برقم (٦٣٥). ٩٤ ........... إِن رسولَ الله وَ ◌ّ﴿ قد حَدَّثَنَا بِأَقوامٍ يَمْرُقُون من الدِّين كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، ثم لا يَرجِعُونِ فيه أبداً، حتى يرجِعَ السهَمُ على فُوقِهِ، وإن آيَةً ذلك اُن فیھم رجلاً أسود مُخْدَج الید، إحدى يديه کثدي المرةِ، لها حَلَمةُ كحلمةِ ثَدْي المرأةِ، حوله سَبْعُ هَلَباتٍ، فالتّمِسوء فإِنِي أُراءفيهم. فالْتَّمَسُوهِ، فوجدوه إِلى شَغِير النهر تحتَ القَتْلِى، فَأَخرجُوهُ، فكَّ عليٍّ، فقال: الله أكبرُ، صَدَق الله ورسولُه. وإِنه لمُتَقَلِّدُ قَوْساً له عربيّةً. فأخذها بيدِهِ، فَجَعَلَ يَطْعُنُ بها في مُخْدَجَتِه ويقول: صَدَقَ الله ورسولُه. وكبّر الناسُ حين رأَوْهُ واسْتَبْشَروا، وذهبَ عنهم ما كانوا يَجِدُونَ(١). ٦٧٣ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث ٨٩/١ عن علي قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لِلْمُسْلِمِ على المُسْلِمِ من المَعْرُوفِ سِتُّ: يُسَلِّمُ عليهِ إِذا لَقِيَهُ، ويُشَمِّتُهُ إِذا عَطَسَ، ويَعُودُهُ إِذا (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو كثير مولى الأنصار لا يعرف بجرح ولا تعديل ولم يرو عنه غير إسماعيل بن مسلم العبدي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الحميدي (٥٩)، وأبو يعلى (٤٧٨) من طريقين عن إسماعيل بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٦١٦) و(٦٢٦) و(٧٠٦) و(٨٤٨) و(١١٧٩). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٠٦٤)، وعن جابر عنده أيضاً (١٠٦٣). الرَّبِيَّة: هي التي يرميها الرامي من الصيد. الفُوق: هو موضع الوتر من السُّهم. المُخْدَج: ناقص الخلق. وهَلَبات، بفتح الهاء واللام: أي شعرات أو خصلات من الشعر. ٩٥ مَرِضَ، ويُجِيبُهُ إِذا دَعاهُ، ويَشْهَدُهُ إِذا تُوقِّيَ، ويُحِبُّ له ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، ويَنْصَحْ له بالغَيْب))(١). ٦/٤ - حدثنا حسين، حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، فذكر نحوه بإسناده ومعناه(٢). ١٧٥ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث عن على، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يُلْتَمَسَ رجلٌ من أصحابي كما تُلتَمَسُ أَو تُبْتَغِى الضالَّةُ، فلا يُوجَدُ))(٣). ٦٧٦ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيلُ، عن أَبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرِّب (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه الدارمي (٢٦٣٣)، والبزار (٨٥٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائیل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/٣ و٦٢٣/٨، وابن ماجه (١٤٣٣)، والترمذي (٢٧٣٦)، وأبو يعلى (٤٣٥) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. وقال الترمذي : حديث حسن. وسيأتي برقم (٦٧٤). وله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي في ((المسند)) ٣٢١/٢. (٢) حسن لغيره، وهو مكرر ما قبله. وفي (ب) و(ظ١١): فذكره بإسناده ومعناه. (٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه عبدُ بن حميد (٦٩)، والبزار (٨٤٩) من طريق عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (٨٦٤) من طريق سَعَّاد بن سليمان، عن أبي إسحاق، به. مطولاً . وسیأتي (٧٢٠). ٩٦ عن علي، قال: قال رسول الله وَ﴿ يومَ بَدْرٍ: ((مَن استَطَعْتُمْ أَن تَأْسِروا مِن بني عبدِ المطَّلِب، فإِنهم خَرِجُوا كَرْهاً))(١). ٦٧٧ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا إِسرائيل، حدثنا عبد الأعلى، عن أَبي عبد الرحمن السلميِّ عن علي، عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢]، قال: شِرْكَكم (٢) ((مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، بنَجْم كذا وكذا))(٣). ٦٧٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير وأَسودُ بن عامر، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهُ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ من المُفَصَّل. قال أسود: يقرأُ في الركعة الأولى: ﴿أَلهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، و﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾، و﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾، وفي الركعة الثانية: ﴿والعَصْرِ﴾، (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة. وأخرجه البزار (٧٢٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٦، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات . (٢) على حاشية (س) و(ص): شكركم، وجاءت كذلك في الرواية الآتية (٨٤٩). (٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي. وأخرجه البزار (٥٩٣)، والطبري ٢٠٧/٢٧ و٢٠٨، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٧٨٤) من طريقين عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٤٩) و(٨٥٠) و(١٠٨٧). وفي الباب عن ابن عباس مرفوعاً عند مسلم (٧٣)، وعند الطبري موقوفاً ٢٠٨/٢٧. ٩٧ و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾، و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾، وفي الركعة الثالثة: ﴿قُلْ يَا أَيُّها الكَافِرُونَ﴾، و﴿تَبِّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحدٌ﴾(١). ٦٧٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، سمعتُ عبد الأعلى يحدِّث عن أبي جميلة عن علي: أَن أَمَةً لهم زَنَتْ، فَحَمَلَتْ، فَأَتى عليٍّ النبيَّ ◌َِه فأخبره، فقال: ((دَعْها حَتَّى تَلِدَ - أَو تَضَعَ -، ثم اجْلِدْها))(٢). ٦٨٠ - حدثنا هاشم وحسن، قالا: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زِدّ بنِ حُبَيش، قالَ: استأذنَ ابنُ جُرْمُوزٍ على عليٍّ فقال: مَنْ هذا؟ قالوا: ابنُ جُرموز يَستَأْذِنُ. قال: اقْذَنُوا له، لَيَدْخُلْ قَائِلُ الزبيرِ النارَ، إِني سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ حَوارِيَّاً، وإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبِيُ))(٣). (١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه عبدُ بنُ حميد (٦٨)، والبزار (٨٥١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((مختصر قيام الليل)) ص ١٣٠، وأبو يعلى (٤٦٠)، والطحاوي ٢٩٠/١ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٦٨٥). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٧) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، سعداء بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٧٣٦) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و (٣١٤٢) و(١٢٣١) با وسيأتي بنحوه من طريق أصح من هذا عن علي برقم (١٣٤١). (٣) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود الكوفي - يتقاصر عن رتبة الصحيح، = . ٩٨ ٦٨١ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن زِرّ بن حُبيش، قال : استأذَنَ ابنُ جُرموز على عليٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فقال عليٍّ: بَشِّر قاتِلَ ابن صِفِيَّة بالنارِ، ثم قال عليٍّ: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إِنَّ لِكُلُّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّاً، وحَوَارِيَّ الزُّبِيُ))(١). قال عبد الله : قال أبي : سمعتُ سفيان يقول: الحواريُّ: الناصر. ٦٨٢ - حدثنا سليمان بن داود، أَخبرنا شُعبة، عن أبي إسحاق، سمع عاصم بن ضَمْرة شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى ((نحوة)) بطن من الأزد لا إلى علم النحو. وأخرجه الطيالسي (١٦٣) عن شيبان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ١٠٥/٣، والبزار (٥٥٦) و(٥٥٩)، والطبراني (٢٢٨) و(٢٤٣) من طرق عن عاصم، به. وسيأتي برقم (٦٨١) و(٧٩٩) و(٨١٣). قوله: ((إن لكل نبي حوارياً)) قال السندي: هو بكسر الراء وتشديد الياء: لفظ مفرد بمعنى: الخالص والناصر، من الحَوَر بمعنى البياض، والياء للنسبة، فهو منصوب مُنَوَّنٌ مكتوبٌ بالألف في كثير من الكتب، إلا أن المحدثين كثيراً ما يكتبون المنصوب بالألف بَلا ألفٍ، وإذا أُضيف إلى ياء المتكلم فقد تُحذّفُ الياء اكتفاءً بالكسرة، وقد تُخفف ثم تُدغم في ياء المتكلم مفتوحةٌ، وهاهنا يُروى بالفتح والكسر في قوله: ((وإنَّ حواريّ». (١) إسناده حسن. زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٤) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١٠٥/٣، وابن أبي شيبة ٩٣/١٢، وابن أبي عاصم (١٣٨٩) من طريقين عن عاصم بن بهدلة، به. وانظر ما قبله. ابن صفية: هو الزبير بن العوام، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صل ﴾ . ٩٩ عن عليٍّ: أن رسول الله وَِّ كان يُصَلِّي من الضُّحى(١). ٦٨٣ - حدثنا يونس بن محمد(٢)، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن يونس بن خَبَّب، عن جرير بن حَيَّان، عن أبيه أَن علياً قال: أَبْعَثُك فيما بَعَثَني رسولُ اللهِ وَِّ: أُمرني أن أُسوِّيَ كُلَّ قَبْرِ، وأَطْمِسَ كلَّ صَنَّم(٣). ٦٨٤ - حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن علي (١) إسناده قوي، سليمان بن داود هو أبو داود الطيالسي الحافظ من رجال مسلم ومن فوقه من رجال الصحيحين غير عاصم بن ضمرة فقد روى له الأربعة وهو صدوق. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٢٧) بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٥٩٨)، والنسائي ١١٩/٢-١٢٠، وفي ((الكبرى)) (٤٧٠)، وأبو يعلى (٣١٨) و(٣٣٤)، وابن خزيمة (١٢٣٢) من طرق عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٥/٢ مختصراً، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات. وانظر (٦٥٠). (٢) تحرف في (م) إلی: (حدثنا يونس بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا حماد)). وجاء على الصواب في الأصول التي بأيدينا بحذف ((حدثنا محمد)) وانظر ((أطراف المسند)) ٢ / الورقة ٢٤ . (٣) إسناده ضعيف جداً، يونس بن خباب كذبه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: رجل سوء ضعيف، وقال ابنُ حبان: لا تحِلُّ الروايةُ عنه، وقال النسائي: ضعيف، وقال البخاري: منکر الحدیث. وأصل الحديث صحیح من حديث حيان بن حصين أبي الهياج الأسدي. وسيأتي برقم (٧٤١). وأخرجه البزار (٩١١) من طريق قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن أبي الهياج، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٨٩). ١٠٠