النص المفهرس

صفحات 61-80

٦٢٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرة، عن عَبد الله بن
سَلِمة
عن علي قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ يُقْرِثُنَا الْقُرآنَ ما لم يَكُنْ جُنُباً (١).
= ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو السلماني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/١٥-٣٠٤، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٥)، وابن ماجه
(١٦٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩١٢)، والبزار (٥٣٩)، وأبو يعلى (٤٨١) من
طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٢)، والبزار (٥٣٨) من طريقين عن أيوب، به.
وأخرجه الطيالسي (١٦٦)، والبزار (٥٤٠) و(٥٤١) و(٥٤٢) و(٥٤٣) و(٥٤٤)،
وأبو يعلى (٤٧٥) من طرقٍ عن محمد بن سيرين، به. وسيأتي برقم (٧٣٥) و(٩٠٤)
و(٩٨٢) و(٩٨٣) و(٩٨٨) و(١٢٢٤) و(١٣٣٢).
(١) إسناده حسن، عبد الله بن سلمة - بكسر اللام -: هو المرادي الكوفي حديثه
عند أصحاب السنن، ووثقه ابن حبان، والعجلي، ويعقوبُ بن شيبة، وقال شعبة عن
عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يُحدثنا فكان قد كَبِرَ فكنا نعرف وننكر، وقال ابن
عدي في ((الكامل)): وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير
هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق تغير حفظه،
وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
ووافقه الذهبي من طرق عن شعبة بهذا الإِسناد.
قال شعبة: هذا الحديث ثلث رأس مالي، وقال: لا أروي أحسن منه عن عمروبن
مرة، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١ /٤٠٨: والحق أنَّه من قبيل الحسن يُصْلُحُ للحجة، وقال
الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن حبان (٧٩٩) و(٨٠٠)، والدارقطني ١١٩/١ من
طريق سفيان بن عيينة، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن أبي شيبة ١/ ١٠١-١٠٢ و١٠٤، والترمذي (١٤٦)، =
٦١

.....
٦٢٨ - حدثنا یحیی بن سعید، عن سُفیان، حدثنا محمد بن عُمر
عن عَلي، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إِذا بَعَثَْنِي أَكونُ كالسِّكَّة
= والبزار (٧٠٦)، والنسائي ١٤٤/١، والطحاوي ٨٧/١، وابن حبان (٧٩٩) و(٨٠٠)،
والدارقطني ١١٩/١ من طريقين، عن عمروبن مرة، به. وسيأتي برقم (٦٣٩) و(٨٤٠)
و(١٠١١) و(١١٢٣).
وقد توبع عبد الله بن سلمة على معنى حديثه هذا عن عليّ فأخرج أحمد (٨٧٢)،
وأبو يعلى (٣٦٥) من طريق عائذ بن حبيب، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال:
أتي عليّ رضي الله عنه بوضوء فمضمض ... ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ێ﴾ ثم قرأ
شيئاً من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، وأما الجنب فلا ولا آية. وهذا سند حسن،
عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وابن حبان وذكره أحمد فأحسن الثناء عليه فقال: كان شيخاً
جليلاً عاقلاً ليس به بأس سمعنا منه، وعامر بن السمط وثقه يحيى بن سعيد القطان
والنسائي وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال ابن معين: صالح، وأبو الغريف: هو عبيد
الله بن خليفة الهمداني المرادي روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وكان على
شرطة عليّ رضي الله عنه.
وأخرجه الدارقطني في سننه ١١٨/١ من طريق يزيد بن هارون حدثنا عامربن
السمط حدثنا أبو الغريف عن عليّ موقوفاً عليه وقال: هو صحيح عن عليّ وكذلك رواه
موقوفاً شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة ١٠٢/١، والحسن بن حي،
وخالد بن عبد الله عند البيهقي ٨٩/١ و٩٠ ثلاثتهم عن عامر بن السمط، به.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن سفيان بن مسلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئاً من القرآن.
قال ابن كثير في مسند عمر: هذا إسناد صحيح. والكراهة عند السلف تعني الحرمة .
وانظر (٦٣٩).
٦٢

المُحْمَاة، أم الشاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ؟ قال: ((الشَّاهِدُ يَرَى ما لا
يَرَى الْغَائِبُ))(١).
(١) حسن لغيره، رجاله ثقات لكن محمد بن عمر - وهو ابن علي بن أبي طالب -
لم يدرك جده .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٧٧/١ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري أيضاً، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٢/٧ من طريق أبي نعيم
الفضل بن دکین، عن سفيان الثوري، به .
وأخرجه البخاري ١٧٧/١ عن عبيد، والبزار (٦٣٤)، وأبو نعيم ٩٣/٧، وأبو الشيخ
في ((الأمثال)) (١٥٦) من طريق أبي كريب كلاهما عن يونس بن بكير عن محمد بن
إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي عن أبيه عن جده بأطول مما هنا. وهذا إسناد حسن
متصل وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البخاري .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٥) من طريق سليمان بن أحمد الحافظ
حدثنا بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل
عن الزهري عن أنس رفعه. وهذا سند حسن في الشواهد.
وأخرجه أبو الشيخ (١٥٥) من طريق محمد بن عبد الله بن أسيد، حدثنا محمد بن
غالب، حدثنا سعيد بن سليمان، عن هشيم بن بشير، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس رفعه. محمد بن عبد الله بن أسيد له ترجمة في ((أخبار أصبهان)) ٢٧٣/٢،
وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد.
وفي الباب عن ابن عباس أيضاً بلفظ: ((ليس الخبر كالمعاينة)) وسيأتي في ((المسند))
٢١٥/١، وصححه ابن حبان (٦٢١٣).
السِّكة - بالكسر -: حديدة منقوشة تُضرب عليها الدراهم. قال السندي: وهي لا
تتصرف في النقش، بل هي دائماً تنقش النقش الذي فيها، يريد: أنه هل يكون مثلها في
عدم التجاوز عن ما أمر به، وإن رأى المصلحة في خلافه؟ أو له النظر والرأي فيما يظهر
له بسبب الحضور؟ فأجاز له النظر، لأنه قد يخفى على الغائب ما يظهر للشاهد.
٦٣

٦٢٩ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثنا منصور، قال: سمعت رِبْعياً قال:
سَمعتُ عليّاً يقول: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لاتَكْذِبُوا عليَّ، فإِنَّهُ مَنْ
يَكْذِبْ عليَّ، يَلِجِ النَّارَ)(١).
٦٣٠ - حدَّثَنَاه حُسين، حدثنا شُعبة، عن مَنْصور، عن ربعيّ بنِ حِراش،
قال:
سَمعتُ عليّاً يقول: قال رسولُ اللهِوََّ: ((لاتَكْذِبُوا عليَّ، فإِنَّهُ مَنْ
یکْذِبْ عليَّ، يَلجِ النَّارَ))(٢).
٦٣١ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا محمد بن المُنْكَدِر، عن مسعود بن
الحكم
عن علي، قال: قد رأينا رسولَ الله وَلِّ قامَ فقُمْنا، وقَعَد فقَعَدْنا (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وربعي: هو ابن
حراش .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٩١١)، وأبو يعلى (٦٢٧) من طريق يحيى بن
سعید، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٧)، والبخاري (١٠٦)، والبزار (٩٠٣)، والنسائي (٥٩١١)
من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣١)، والترمذي (٢٦٦٠) و(٣٧١٥)، والبزار (٩٠٥)، وأبو يعلى
(٥١٣)، والقطيعي في ((زيادات فضائل الصحابة)) (١٠٠٥) من طريقين عن منصور، به.
وسیأتي برقم (٦٣٠) و(١٠٠٠) و(١٠٠١) و(١٢٩٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن علي الجعفي. وهو مكرر
ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسعود بن
الحكم فمن رجال مسلم .
=
٦٤

٦٣٢ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني علي بن مُدرِك، عن أبي زُرْعة، عن
ابن نُجَيّ، عن أبيه
عن علي، عن النبيِّ وَ﴿: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بيتاً فِيهِ جُنُبٌ، ولا
صُورةٌ، ولا كَلْبٌ))(١).
= وأخرجه مسلم (٩٦٢) (٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥٠)، ومسلم (٩٦٢) (٨٤)، والنسائي ٧٨/٤، وأبو يعلى
(٢٨٨) و(٥٧٠)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٧٤٤)، والطحاوي ٤٨٨/١ من طرق
عن شعبة، به .
(١) حسن لغيره دون ذكر الجنب، وهذا إسناد ضعيف، نجي - وهو الحضرمي
الكوفي - لم يرو عنه غير ابنه عبد الله، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: لا يعجبني
الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نجي فقد
روی له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند رقم
(٥٧٠)، وانظر (٦٠٨).
وأخرجه النسائي ١٤١/١ و١٨٥/٧، وأبو يعلى (٦٢٦) من طريق يحيى ، به.
وأخرجه أبو داود (٢٢٧) و(٤١٥٢)، والنسائي ١٤١/١، وأبو يعلى (٣١٣)، وابن
حبان (١٢٠٥)، والحاكم ١٧١/١ من طرق عن شعبة، به. وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي مع أنه قال في «الميزان»: نجي الحضرمي لا يُدری من هو!
وأخرجه الطيالسي (١١٠) عن شعبة، به. إلا أنه لم يذكر فيه نجيّاً.
وأخرجه الدارمي (٢٦٦٣)، والبزار (٨٨١)، وأبو يعلى (٥٩٢) من طريقين عن أبي
زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن عليّ، دون ذكر نجي أيضاً ..
وأصل الحديث في ((الصحيحين)) دون ذكر الجنب من حديث أبي طلحة، ومن
حديث عائشة، ويأتيان في ((المسند)) ٢٨/٤ و١٤٢/٦ -١٤٣. وأخرج أبو داود (٤١٨٠)
من حديث عمار رفعه ((ثلاث لا تقربهم الملائكة)) وذكر منها ((الجنب إلا أن يتوضأ)) ورجاله
ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عمار، وهو في ((المسند)» ٣٢٠/٤ من طريق عطاء
الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار. وعطاء الخراساني كثير الخطأ. وحديث
الباب سيأتي برقم (٦٤٧) و(٨١٥) (١١٧٢).
٦٥
----

٦٣٣ - حدثنا یحیی، عن هشام، حدثنا قتادة، عن جُرّيّ بن كُلیب
عن عليٍّ، قال: نهى رسولُ الله ◌َّ أَن يُضَحَّى بِعَضْباءِ القَرْنِ
والأُذُنِ (١).
٦٣٤ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن
الحارث بن سُوید
عن عليٍّ قال: نهى رسولُ الله ◌َّهِ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ(٢).
(١) إسناده حسن، جُري بن كليب هو السدوسي البصري صاحب قتادة روى عنه
قتادة، وكان يثني عليه خيراً، وحسن الترمذي حديثه هذا، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في
(الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيحين. هشام: هو ابن أبي عبد الله
الدستوائي .
وأخرجه أبو داود (٢٨٠٥) عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، بهذا
الإسناد. وسيأتي برقم (٧٩١) و(١٠٤٨) و(١٠٦٦) و(١١٥٧) و(١١٥٨) و(١٢٩٣)
و(١٢٩٤).
وله طريق أخرى ضعيفة ستأتي برقم (٧٣٤)، ويأتي أيضاً بسند حسن عن علي قال:
أمرنا رسول الله ﴿﴿ أن نستشرفَ العين والأذن، وفيه: أن رجلاً سأله عن مكسورة القرن،
فقال: لا يضرك. وفي الباب عن عتبة بن عبدٍ السلمي عند أبي داود (٢٨٠٣) وإسناده
ضعيف .
وقال في ((المغني)) ٤٦٢/٥: أما العضباء - وهي ما ذهب نصف أذنها أو قرنها - فلا
تجزىء، وبه قال أبو يوسف ومحمد في عضباء الأذن، وعن أحمد: لا تجزىء ما ذهب
ثلثُ أذنها، وبه قال أبو حنيفة، ورُوي عن علي وعمار وسعيد بن المسيب والحسن:
تجزىء المكسورةُ القرنِ، لأن ذهاب ذلك لا يؤثر في اللحم، فأجزأت، كالجماء، وقال
مالك: إن كان يدمي لم يجز، وإلا جاز، ثم احتج الرأي الأول بحديث علي هذا. قلنا:
والعضباء: المكسورة القرن، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وقد يكون العضب في الأذن
أيضاً إلا أنه في القرن أكثر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، =
٦٦

قال أبو عبد الرحمن(١): سمعتُ أَبي يقولُ: ليس بالكوفة عن عليٍّ
حديثٌ أُصحَّ من هذا.
٦٣٥ - حدثنا يحيى، عن مُجالد، حدثني عامر، عن الحارث
عن علي، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَِّ عشرةً: آكلَ الرِّبا، ومُوكِلَه،
وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ(٢)، والحالَّ، والمُحَلَّلَ له، ومانعَ الصَّدَقةِ، والواشِمَةَ،
والمستَوشِمَةَ(٣).
= وإبراهيم: هو ابن يزيد التيمي.
وأخرجه البخاري (٥٥٩٤)، والنسائي ٣٠٥/٨، وأبو يعلى (٥٣٨)، والطحاوي
٢٢٣/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٩٩٤)، والبزار (٨٠١)، وأبو يعلى (٥٨٩) من طريقين عن
الأعمش، به. وسيأتي برقم (١١٨٠).
(١) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) في (ق) وعلى حاشية (س) و(ص): وشاهده.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. مجالد - وهو ابن
سعيد - وإن كان فيه كلام متابع. وعامر: هو الشعبي.
وأخرجه البزار (٢/٨١٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٣٥)، والترمذي (١١١٩)، والبزار (٨٢٠) و(٨٢١)، وأبو يعلى
(٤٠٢) و(٥١٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٣/١١ من طرق عن مجالد، به. وبعضھم یزید
فیهعلی بعض .
وأخرجهعبدالرزاق(١٠٧٩٢)، وابن ماجه(١٩٣٥)، والبزار (٨٢٢) و(٨٢٧) و(٨٢٨)،
والنسائي ١٤٧/٨ من طرق عن الشعبي ، به .
وأخرجه الخطيب ٤٢٤/٧ من طريق خالد بن العباس، عن الحارث، به. وسيأتي =
٦٧

٦٣٦ - حدثني يحيى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرةَ، عن أَبي البَخْتَري
عن علي قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّهِ إِلى اليمن وأَنا حديثُ السُّنِّ،
قال: قلتُ: تَبْعَثُنِي إِلى قومٍ يكونُ بينَهُم أحداثٌ، وَلَا عِلمَ لي بالقضاءِ؟
قال: ((إِنَّ الله سَيَهْدِي لِسانَكَ، ويُثَبِّتُ قَلْبَكَ)). قال: فما شَكَكْتُ في
قَضاءٍ بين اثنين بعدُ(١).
٦٣٧ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا عمرو بن مُرة، عن عبد الله بنِ سَلِمة
عن علي قال: مَرَّ بي رسولُ اللهِوَّهِ وَأَنَا وَجِعُ، وأَنا أَقولُ: اللهمَّ إِنْ
كان أَجْلِي قد حَضَر فَأَرِحْني، وإِن كان آجلاً، فارفَعْنِي، وإِن كان بلاءً
فَصَبِّرْنِي. قال: ((ما قُلتَ؟)) فأَعدْتُ عليه، فضَربني برجْلِه، فقال: ((ما
= برقم (٦٦٠) و(٦٧١) و(٧٢١) و(٨٤٤) و(٩٨٠) و(١٢٨٩) و(١٣٦٤).
وله شاهد بإسناد صحيح على شرط البخاري یتقوی به من حديث ابن مسعود عند
أحمد برقم (٤٢٨٣) و(٤٢٨٤) وسيخرج في موضعه.
وفي الباب عن جابر عند مسلم (١٥٩٨)، وعن ابن عمر عند البخاري (٥٩٤٠).
وقوله ((الحالّ)): اسم فاعل من الثلاثي حل، وهو هنا متعدٍّ، قال الزمخشري في
((الفائق)) ٣٠٨/١: يقال: حللتُ لفلان امرأته فأنا حالٌّ وهو محلول له: إذا نكحها لتحل
للزوج الأول، وهو من حَلّ العُقدة، يقال: أحللتها له وجللتها.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا البخثري - واسمه
سعيد بن فيروز- لم يسمع من علي شيئاً، وله طريق أخرى متصلة ستأتي برقم (٦٦٦)
يصح بها.
وأخرجه النسائي في ((خصائص عليّ)) (٣٢) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٧/٢، وابن أبي شيبة ١٧٦/١٠ و٥٨/١٢، وعبد بن حميد
(٩٤)، وابن ماجه (٢٣١٠)، والبزار (٩١٢)، والنسائي في ((خصائص علي)) (٣٣)
و(٣٤)، ووكيع محمد بن خلف في ((أخبار القضاة)) ٨٤/١، وأبو يعلى (٤٠١)، والحاكم =
٦٨

قُلْتَ؟)) قال: فأَعدتُ عليه، فقال: ((اللهم عافِهِ، أو اشْفِهِ)) قال: فما
اشتكيتُ ذُلك الوَجَعَ بعدُ(١).
٦٣٨ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سمعت ٨٤/١
عبدالله بن سَلِمة
عن علي، قال: كنتُ شاكياً، فمرَّ بي رسولُ اللهِوَطّر ... فذكر
معناه، إِلّ أنّه قال: ((اللهمَّ عافِهِ، اللهمَّ اشْفِهِ»(٢).
٦٣٩ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عَمروبن مُرَّة، عن عبد الله بن
سَلمة ، قال :
= ١٣٥/٣ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١١٤٥).
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة فقد روى له
أصحاب السنن وحديثه يحتمل التحسين كما تقدم. وقال الترمذي عن حديثه هذا بعد
أن أخرجه: حسن صحيح، وأخطأ الحاكم والذهبي فصححاه على شرط الشيخين، فإن
عبد الله بن سلمة لم يخرجا له ولا أحدهما، وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه ابن
علان في ((الفتوحات الربانية)) ٤ /٤٤: هذا حديث صحيح .
وأخرجه ابن حبان (٦٩٤٠) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٤٣)، وعبد بن حميد (٧٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٥٧)، وأبو يعلى (٢٨٤)، والحاكم ٦٢٠/٢-٦٢١، وأبو نعيم في ((الحلية))
٩٦/٥-٩٧ من طرق عن شعبة، به. وقد سقط من المطبوع من ((اليوم والليلة)) للنسائي
خالد بن الحارث الراوي عن شعبة .
وأخرجه البزار (٧١٠)، وأبو نعيم ٩٦/٥-٩٧ من طريق سفيان، عن عمروبن مرة،
به. وسيأتي برقم (٦٣٨) و(٨٤١) و(١٠٥٧).
(٢) إسناده حسن، وانظر ما قبله. وفي آخر الحديث في (م) و(ق) ونسخة كما في
حاشية (س) و(ص): فما اشتکیت ذلك الوجع بعد.
٦٩

أتيتُ على عليٍّ أَنا وَرَجُلانِ(١)، فقال: كان رسولُ اللهِ وَله يقضي
حاجته، ثم يَخْرُجُ فيقرأ القرآنَ، ويأكُلُ معنا اللحمَ، ولا یَحجُزُه - وربما
قال: يَحجُبُه - من القرآن شيءٌ ليسَ الجنابة(٢).
٦٤٠ -حدثنا عبد الله بن نُمیر، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر
عن علي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((خَيْرُ نِسائِها مَرْيمُ
بنتُ عِمْرانَ، وخَيْرُ نِسائِها خَدِيجَةُ))(٣).
h
(١) في (ص) وحاشية (س): أنا ورجل.
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه ابن الجارود (٩٤) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٤٤/١، وأبو يعلى (٢٨٧) و(٤٠٧)، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٦١)، والطحاوي ٨٧/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٣) من طرق عن
شعبة، به. وقد تقدم برقم (٦٢٧)، وسيأتي برقم (٨٤٠) و(١٠١١) و(١١٢٣).
وقوله: ((ليس الجنابة)) قال الخطابي في («معالم السنن» ٧٦/١: معناه غير الجنابة،
وحرف ((ليس)) لها ثلاثة مواضع أحدها: أن تكون بمعنى الفعل ترفع الاسم وتنصب الخبر
كقولك: ليس عبد الله عاقلاً، وتكون بمعنى لا، كقولك: رأيت عبد الله ليس زيداً،
تنصب به زیداً کما تنصب بلا، وتكون بمعنی غیر، کقولك: ما رأيت أکرم من عمر لیس
زید، أي: غیر زید، وهو یجر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح عى شرط الشيخين.
وأخرجه الحاكم ١٨٤/٣ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٢، ومسلم (٢٤٣٠) من طريق عبد الله بن نمير، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٠٦)، وابن أبي شيبة ١٣٤/١٢، والبخاري (٣٤٣٢)
و(٣٨١٥)، ومسلم (٢٤٣٠)، والترمذي (٣٨٧٧)، والبزار (٤٦٧) و(٤٦٨)، وأبو يعلى
(٥٢٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣٤٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٥٤) =
٧٠

٦٤١ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكِنْدِي،
عن زاذان أَبي عُمر (١)، قال:
سمعتُ عليّاً في الرَّحْبةِ وهو يَنْشُدُ الناسَ: مَن شَهِدَ رسولَ اللهِ وَه
يومَ غَدِير خُمِّ، وهو يقولُ ما قال؟ فقام ثلاثةَ عشرَ رجلاً، فشَهِدُوا أَنهم
سَمِعوا رسولَ الله ◌َّه وهو يقول: ((مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فعلِيٌّ مَوْلاَهُ))(٢).
٦٤٢ - حدثنا ابن نُمير، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زِربنِ
حُبَيْش، قال : .
قال عليٌّ: واللهِ إِنه لَمِمَّا (٣) عَهِدَ إِليَّ رسولُ الله ◌َلِ: أنه لا يُبِغِضُني
إِلا مُنافِقٌ، ولا يُحِبُّنِي إِلا مُؤمِنٌ(٤).
= من طرق، عن هشام، به. وسيأتي برقم (٩٣٨) و(١١٠٩) و(١٢١٢).
وقوله: ((خير نسائها))، قال القرطبي المحدث: الضمير عائد على غير مذكور لكنه
يفسره الحال والمشاهدةُ يعني به الدنيا.
(١) تحرف في (م) إلى: زاذان بن عمر.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الرحيم الكندي، لكن متن
الحديث صحيح ورد من طرق كثيرة تزيد على ثلاثين صحابياً، قال الإِمام الذهبي في
((سير أعلام النبلاء)) ٣٣٥/٨: متنه متواتر، وانظر صحيح ابن حبان (٦٩٣٠) و(٦٩٣١).
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٧٢) من طريق إسحاق الأزرق، عن عبد
الملك بن أبي سليمان، بهذا الإِسناد.
غدير خُم، قال السندي: بضم معجمة وتشدید میم، غيضة بثلاثة أميال من
الجحفة، عندها غدیر مشھور یضاف إليها.
(٣) في (م) و(ص): مما.
(٤) إسناده على شرط الشيخين إلا أنَّ عدي بن ثابت - وإن أخرجا له - قال فيه =
٧١

= شعبة: كان رفاعاً، وقال أحمد: كان يتشيع، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال
الدارقطني: ثقة إلا أنه كان غالياً في التشيع، قلنا: وقد ردًّ أهلُ العلم من مرويات الثقة
ما كان موافقاً لبدعته، وقد انتقد الدارقطني في ((التتبع)) ص٤٢٧ مسلماً لإخراجه هذا
الحديث فقال: وأخرج مسلم حديث عدي بن ثابت: ((والذي فلق الحبة ... )) ولم يخرجه
البخاري .
قلنا: وقد اتفق الشيخان البخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥) على إخراج حديث:
((الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافقٌ، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم
أبغضه الله)) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب رفعه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) ٤٠/٤: السادس أن في الصحيح
عن النبي وسلم أنه قال: «آية الإِيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار))، وقال:
((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)»، فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض
الأنصار أولى، فإن هذه الأحاديث أصح مما يُروى عن عليّ أنه قال: لعهد النبي الأمي
إليّ: أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق، فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من
رواية عدي بن ثابت عن زربن حبيش عن علي، والبخاري أعرض عن هذا الحديث
بخلافٍ أحاديث الأنصار، فإنها مما اتفق عليه أهلُ الصحيح كلهم البخاري وغيره، وأهلُ
العلم يعلمون يقيناً أن النبيَّ ◌َليل قاله، وحديث عليّ قد شك فيه بعضهم.
وقال الإِمام الذهبي في ((السير)) ١٦٩/١٧: وقد جمعت طرقَ حديث الطير في جزء،
وطرق حديث: ((من كنت مولاه فعليّ مولاه)) وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه مسلم
عن عليّ قال: إنه لعهد النبي الأمي ◌َّهُ إليَّ: ((إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا
منافق)) وهذا أشكلُ الثلاثة، فقد أحبَّه قومٌ لا خلاق لهم، وأبغضه بجهلٍ قوم من
النواصب، فالله أعلم.
قلنا: وقد رد بعضهم هذا الإِشكال، فقال: المراد: لا يحبك الحبَّ الشرعي المعتدَّ
به عند الله تعالى، أما الحب المتضمن لتلك البلايا والمصائب، فلا عبرة به، بل هو وَبَالٌ
على صاحبه كما أحبَّتِ النصارى المسيح .
٧٢
=

٦٤٣ - حدثنا أبو أسامة، أخبرنا زائدة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه
عنٍ عليّ قال: جَهَّز رسولُ الله ◌َِّ فاطمةَ فِي خَميلٍ ، وقِرْبةٍ،
ووِسادةِ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفُ الإِذْخِرِ (١).
٦٤٤ - حدثنا أَسباط بن محمد، حدثنا نُعيم بن حكيم المدائني، عن أبي
مَریم
عن علي، قال: انطلقتُ أَنا والنبيُّ وَّةٍ حتى أَتينا الكعبةَ، فقال لِي
رسولُ الله ◌َّهِ: ((اجْلِسْ)) وصَعِدَ على مَنْكِبِيَّ، فذهبتُ لُّأنهضَ به، فرأى
= وأخرجه ابن ماجه (١١٤) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٥٨)، وابن أبي شيبة ٥٦/١٢، ومسلم (٧٨)، وابن ماجه
(١١٤)، والترمذي (٣٧٣٦)، وابن أبي عاصم (١٣٢٥)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد
الفضائل)) (١١٠٧)، والبزار (٥٦٠)، والنسائي ١١٥/٨-١١٦، وفي ((الكبرى))
(٨١٥٣)، وفي ((خصائص عليّ)) (١٠٠) و(١٠٢)، وأبو يعلى (٢٩١)، وابن حبان
(٦٩٢٤)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٦١)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٤ /١٨٥، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٦/١٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٠٩) من طرق عن
الأعمش، به .
وأخرجه أبو نعيم ١٨٥/٤ من طريق حسان بن حسان، عن شعبة، عن عدي بن
ثابت، به. قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٠٠/٢-٤٠١: سمعت أبي يقول: هذا
الحديث رواه الأعمش عن عدي عن زربن حبيش عن علي، وقد روى عن الأعمش
الخلق، والحديث معروف بالأعمش، ومن حديث شعبة غلط ولو كان هذا الحديث عند
شعبة كان أول ما يُسأل عن هذا الحديث. وسيأتي برقم (٧٣١) و(١٠٦٢).
(١) إسناده قوي، زائدة - وهو ابن قدامة - روى عن عطاء بن السائب قديماً.
وأخرجه النسائي ١٣٥/٦ من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٧١٥)
و(٨٣٨) و(٨٥٣).
٧٣

مني ضَعْفاً، فَنَزَلَ، وجَلَسَ لِي نِبِيُّ اللهِنَّهِ وقال: ((اصْعَدْ على مَنْكِبِيَّ))
قال: فصَعِدْتُ على منكبيه، قال: فَنَهَضَ بي، قال: فإِنَّهُ يُخيَّلُ إِليَّ أَني
لو شِئتُ لَنِلْتُ أَقُق السماءِ، حتى صَعِدْتُ على البيت، وعليه تمثالُ صُفْرٍ
أَو نُحاس، فجعلتُ أُزاولُهُ عن يمينه وعن شماله، وبين يديه ومن خلفه،
حتى إِذا استَمْكَنْتُ منه قال لي رسولُ اللهِوََّ: ((اقذِفْ بهِ) فقذفتُ به،
فتكسَّرَ كما تتكسِّرُ القواريرُ، ثم نزلتُ، فانطلقتُ أَنا ورسولُ اللهِوَّ نَستَبقُ
حتى توارَيْنا بالبيوتِ، خَشْيَةَ أَن يَلْقانا أحدٌ من الناسِ (١).
٦٤٥ - حدثنا فَضل بن دُكَيْن، حدثنا ياسين العِجْلي، عن إِبراهيم بن
محمد بن الحنفية، عن أبيه
عن علي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((المهدُّ مِنّا أَهلَ البيتِ،
يُصْلِحُه الله في لَيْلةٍ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، نعيم بن حكيم وثقه العجلي وابن حبان، واختلف قول معين
فيه فوثقه في رواية عبد الخالق بن منصور، ونقل الساجي عنه تضعيفه، وقال النسائي :
ليس بالقوي، وقال ابن سعد: لم يكن بذاك. وأبو مريم - وهو الثقفي - مجهول.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) في مسند علي ص٢٣٧ من طريق أسباط بن
محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٨/١٤-٤٨٩، والبزار (٧٦٩)، وأبو يعلى (٢٩٢)،
والسطبري ص٢٣٦، والحاكم ٣٦٦/٢-٣٦٧ من طريقين عن نعيم بن حكيم، به.
وصحح الحاكم إسناده، واستدرك عليه الذهبي فقال: إسناده نظيف ومتنه منكر. وسيأتي
برقم (١٣٠٢).
(٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن محمد ابن الحنفية لم يوثقه غير العجلي وابن
حبان، وأخرج ه البخاري في ((تاريخه)) هذا الخبر ٣١٧/١ من طريق أبي نعيم، به، =
٧٤

٦٤٦ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البَريد، عن حُسين بن
ميمون، عن عبد الله بن عبد الله قاضي الرَّيّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
سمعتُ أميرَ المؤمنين عليّاً يقول: اجتَمَعْتُ أَنا وفاطمةُ والعباسُ
وزيدُ بنُ حارثة عند رسولِ الله وَِّ، فقال العباسُ: يا رسولَ اللهِ، كَبَرَ
سِّي، وَرَقَّ عَظْمي، وكَثُرَتِ مُؤْنتي، فإِن رأَيتَ يا رسولَ الله أَن تَأْمُرَ لي
بكذا وكذا وَسْقاً من طعامٍ فَافْعَلْ. فقال رسولُ الله ◌ِوََّ: (نَفْعَلُ)). فقالت
فاطمةُ: يا رسول الله، إِنْ رأيتَ أَن تَأْمُرَ لي كما أمرتَ لِعِمِّكَ فافعَلْ. فقال
= وقال: وفي إسناده نظر، وياسين العجلي قال الذهبي: قال البخاري: فيه نظر، وروى
عباس عن ابن معين: ليس به بأس، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٥٧
بعد أن أورده عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الحَفَري عن یاسین العجلي، به: هذا
إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد وثقه العجلي وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
البخاري في ((التاريخ)): في إسناده نظر وياسين العجلي فيه نظر، قال: ولا أعلم له حديثاً
غير هذا، وقال ابن معين وأبو زرعة: لا بأس به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١٥، والبزار (٦٤٤)، والعقيلي في ((الضعفاء))
(٢١٠٠)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١ / ١٧٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١٥، وابن ماجه (٤٠٨٥)، وأبو يعلى (٤٦٥)، وأبو
نعيم في «الحلية)) ١٧٧/٣ من طريقين عن ياسين العجلي، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) من طريق محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي
حفصة، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، به.
وهذه المتابعة لا يفرح بها، فإن سالم بن أبي حفصة ضعفه غير واحد، ثم هو من
الغلاة في التشيع.
٧٥

رسولُ اللهِ وَّهِ: ((نَفْعَلُ ذلك))(١)، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسولَ الله،
كنتَ أَعطيتني أرضاً كانت معيشتي منها، ثم قَبَضْتَها، فإِن رأَيتَ أَن تَرُدَّها
عليَّ فافْعَلْ. فقال رسولُ اللهِوَهِ: ((نَفْعَلُ ذَاكَ)) ..
قال: فقلت أنا: يا رسولَ الله، إِنْ رأَيتَ أَن تُولِّيني هذا الحقِّ الذي
جَعَلَه الله لنا في كتابه من هذا الخُمُسِ، فَأَقْسِمُهُ في حَياتِكَ كَيْ لا
يُنازِعَنِيهِ أَحدُ بعدَك. فقال رسولُ الله ◌َّهِ: (نَفْعَلُ ذاك)) فولَّنيه رسولُ الله
٨٥/١ ﴿ فَقَسمتُه في حياته، ثم وَلانيه أبو بكرٍ فقَسمته في حياته، ثمٍ وَلّنيه
عمر فقَسمته في حياته، حتى كانت آخر سَنة من سِنِي عُمر، فإِنه أتاه مالٌ
کثیر(٢).
(١) من قوله: ((فقالت فاطمة)) إلى هنا سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده ضعيف، الحسين بن ميمون وهو الخندفي الكوفي قال ابن المديني :
ليس بمعروف قلَّ من روى عنه، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في
الحديث، يكتب حديثه، وذكر ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وأورد البخاري
في ((التاريخ الكبير)) حديثه هذا في ترجمته من طريق ابن نمير عن محمد بن عبيد بهذا
الإِسناد، وقال: وهو حديث لم يُتابع عليه، وكذا قال العقيلي وابن عدي.
وأخرجه البزار (٦٢٦)، وأبو يعلى (٣٦٤) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٧٠، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٦٤٥/٢-٦٤٧،
وأبو داود (٢٩٨٤)، والبيهقي ٣٤٣/٦-٣٤٤ من طريق عبد الله بن نمير، عن هاشم بن
البرید، به .
وأخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم ١٢٨/٢، والبيهقي ٣٦٣/٦ من طريق
مطرف بن طريف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي،
لكن ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٨٠/٣: أن مطرفا لم يسمع من ابن أبي ليلى، بينهما
رجل يقال له: کثیر، وهو مجهول.
٧٦

٦٤٧ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شُرَحْبيل بن مُدْرِك الجُعْفي، عن عَبد
الله (١) بن نُجَيّ الحَضْرَميّ، عن أبيه قال:
قال لي عليٌّ: كانت لي من رسولِ الله وَّهِ منزلةٌ لم تكن لأحدٍ من
الخَلائقِ، إِني كنتُ آتِيهِ كلَّ سَحَرٍ فَأُسلِّمُ علیه حتى يَتنحنحَ، وإِني جئتُ
ذاتَ ليلَةٍ فسلَّمتُ عليه، فقلتُ: السلامُ عليكَ يا نبيَّ الله. فقال: ((عَلَى
رِسْلِكَ يا أَبا حسنٍ حتى أَخْرُجَ إِليكَ)) فلمَّا خرج إِليَّ قلتُ: يا نبي الله،
أَغْضَبَكَ أَحدٌ؟ قالَ: ((لَ)) قلتُ: فما لَكَ لم تكلُّمْني فيما مَضَى حتى
كلَّمْتَنِي الليلةَ؟ قال: ((إِني سمعتُ في الحُجْرةِ حركةً، فقلتُ: مَنْ هذا؟
فقال: أَنا جبريلُ. قلتُ: ادخُلْ. قال: لا، اخرُجْ إِليَّ. فلما خَرَجْتُ
قال: إِنَّ في بيتِكَ شَيْئاً لا يَدْخُلُه مَلَكٌ ما دامَ فيهِ. قلت: ما أَعْلَمُه يا
جِبْرِيلُ. قال: اذْهَبْ فانظُرْ. فَفَتَحْتُ البيتَ فلم أَجِدْ فيه شيئاً غيرَ جَرْوِ
كَلْب كان يَلْعَبُ به الحسنُ، قلتُ: ما وَجَدْتُ إِلا جَرْواً. قال: إِنها ثَلاثٌ
لن يُّلِجَ مَلَكُ ما دامَ فيها أبداً واحدٌ منها: كَلْبٌ، أَو جَنابةٌ، أَو صورةٌ
رُوحٍ))(٢).
٦٤٨ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا شُرَحبيل بن مُدرِك، عن عبد الله بن
(١) تحرف في (م) إلى: عبيد الله .
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجي مختلف فيه، وأبوه نُجي لم يرو عنه غير ابنه،
ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا أنفرد.
وأخرجه البزار (٨٧٩)، وابن خزيمة (٩٠٢) من طريق محمد بن عبيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٢/٣ من طريق أبي أسامة، عن شرحبيل بن مدرك، به. وانظر
(٦٠٨) و(٦٣٢).
٧٧

نُجي، عن أبيه:
أنه سار مع علي، وكان صاحبَ مَطْهَرَتِه، فلما حاذی نِينَوى وهو
منطلقٌ إِلى صِفُّينَ، فنادى عليٍّ: اصْبِرْ أَبا عبدِ الله، اصبرْ أبا عبدِ الله،
بِشَطِّ الفُراتِ. قلت: وما ذا؟ قال: دَخَلْتُ على النبي ◌َّ ذاتَ يومٍ
وعَيناه تَفيضانٍ، قلتُ: يا نبيَّ الله، أَغْضَبَكَ أَحدٌ، ما شأنُ عينيكٌ
تَفيضانِ؟ قال: ((بَلْ قامَ مِنْ عِنْدي جِبْريلُ قبلُ، فحدَّثَنِي أَنَّ الحُسينَ يُقْتَلُ
بشَطِّ الفُراتِ)» قال: فقال: ((هَلْ لَكَ إِلى أَن أُشِمَّكَ مِن تُرْيَتِه؟)) قال:
قلتُ: نَعم. فَمَدَّ يدَه، فقَبَضَ قبضةٌ من تُرابٍ فأعطاِيها، فلم أَمْلِكْ
عَيْنَيَّ أَن فاضَتَا(١).
٦٤٩ - حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري، أخبرنا الأزهر بن راشدٍ الكاهلي،
عن الخَضِر بنِ القَوَّاس، عن أبي سُخَيلة، قال:
قال عليٌّ: أَلا أُخبرُكم بأفضلِ آيةٍ في كتاب الله تعالى حدَّثَنَا بها
رسولُ اللهِوَ﴾: ﴿مَا أَصَابَكُم مِن مُصِيبةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم ويَعِفُو عَنْ
كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، ((وسَأَفَسِّرُها لك يا عليُّ: ما أَصابِكُم من
مَرَضٌٍ ، أَوْ عُقُوبٍ، أَوْ بَلاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُم، والله تعالى
أكرَمُ من أن يُثْنِّيَ عليهم العُقُوبَةَ في الآخرةِ، وما عفا الله تعالى عنه في
الدُّنْيا، فالله تعالى أَحلَمُ من أَن يَعُودَ بعدَ عَفْوِهِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف كالذي قبله. وأخرجه البزار (٨٨٤)، وأبو يعلى (٣٦٣)،
والطبراني (٢٨١١) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده ضعيف، الأزهر بن راشد الكاهلي ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم:
مجهول، والخضر بن القواس مجهول وكذا أبو سخيلة.
٧٨
=

٦٥٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان وإسرائيل وأبي، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضَمْرة، قال:
سألنا عليّاً عن تطوُّع النبيِّ مِ﴿ بالنهار، فقال: إنَّكم لا تُطِيقونَهُ.
قال: قلنا: أُخبرْنا به نأُخُذْ منه ما أَطَفْنا. قال: كان النبيُّ نَّهِ إِذا صَلَّى
الفجرَ أَمْهَلَ، حتى إِذا كانت الشمسُ من هاهُنا - يعني من قِبَلِ
المَشرقِ - مِقْدارَها من صلاة العصر من هاهنا - من قِبَل المغرب -، قام
فصَلَّى ركعتين، ثم يُمهلُ حتى إِذا كانت الشمسُ من هاهنا - يعني من
قِبَل المشرق - مِقْدارَها من صلاة الظهر من هاهنا - يعني من قِبَل
المغرب - قام فصَلَّى أَربعاً، وأَربعاً قبلَ الظهر إِذا زالَتِ الشمسُ،
وركعتين بَعْدَها، وأُربعاً قبلَ العصرِ، يَفصِلُ بينَ كلُّ ركعتينِ بالتسليمِ
على الملائكةِ المُقَرَّبين، والنبيينَ ومَن تَبِعَهُم من المؤمنينَ والمسلمينَ.
وقال: قال علي: تلك ستَّ عَشْرَةَ رَكعةٌ تَطْوُّعُ رسول الله وَِّ بالنهار، وقَلَّ
من یُداِمُ علیها(١).
= وأخرجه أبو يعلى (٤٥٣) و(٦٠٨)، والدولابي في ((الكنى)) ١٨٥/١-١٨٦ من طريق
مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٤/٧ بعد أن عزاه
لأحمد وأبي يعلى: وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف. وانظر لزاماً رقم (٧٧٥).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الجراح والد وكيع فمن رجال
مسلم، وغیر عاصم بن ضمرة السلولي، فقد روی له أصحاب السنن وهو صدوق، وقول
حبيب بن أبي ثابت في آخر الحديث لأبي إسحاق: يسوى حديثك هذا ملء مسجدك
ذهباً، أراد به تصحیح الحدیث وتقويته .
وأخرجه ابن ماجه (١١٦١) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٢٢) من طريق وكيع، عن سفيان وحده، به.
٧٩

حدثنا وكيعٍ، عن أبيه، قال: قال حَبِيبُ بن أبي ثابت لأبي إسحاق
حين حدَّثَه: يا أبا إِسحاق، يَسْوَى حديثُك هذا مِلءَ مَسجِدَكَ ذهباً.
٦٥١ - حدثنا أسود بن عامر وحسين، قالا: حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن الحارث
عن علي قال: مِن كلِّ الليل قد أَوتّرَ رسولُ اللهِ وَّهِ: من أَوَّلِهِ،
وأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَثَبَتَ الوِتْرُ آخرَ الَليلِ (١).
٦٥٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة
٨٦/١
= وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٠٦) عن سفيان، به.
وأخرجه الترمذي (٤٢٤) و(٤٢٩)، والبزار (٦٧٥) من طريق أبي عامر العقدي، عن
سفیان، به .
وأخرجه البزار (٦٧٦) من طريق روح، عن إسرائیل وحده، به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٨)، وعبد الرزاق (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، ومحمد بن عاصم
في ((جزئه)) (٢٩)، والبزار (٦٧٢)، والنسائي ١٢٠/٢، وفي ((الكبرى)) (٣٣٧) و(٣٤٧)
و(٤٧١)، والبيهقي ٤٧٣/٢ من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٦٨٢)
و(٨٨٥) و(١٢٠٢) و(١٢٠٣) و(١٢٠٨) و(١٢٤٢) و(١٢٥٢) و(١٢٥٨) و(١٣٧٥).
وقوله - في كلام حبيب بن أبي ثابت - يسوى: هو بفتح الياء والواو بينهما سين ساكنة
أي يساوي. قال اللیث کما في ((اللسان»: يسوى نادرة ولا يقال منها سوي ولا سوی كما
أن نكراء جاءت نادرة ولا يقال لذكرها أنكر ويقولون: نكر، ولا يقولون: ينكر، قال
الأزهري: وقولهم لا يسوى أحسبه لغة أهل الحجاز وقد رُوي عن الشافعي. وهذا الكلام
قد سقط من (ظ ١١).
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وقد تقدم من طريق عاصم بن ضمرة
عن علي برقم (٥٨٠) وهذا إسناد قوي. وسيأتي برقم (٦٥٣) أيضاً.
وأخرجه البزار (٨٤٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد.
٨٠