النص المفهرس

صفحات 41-60

٦٠٣ - أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نَجِیح، عن أبيه، عن رجل
سمع عليّاً يقول: أردتُ أَن أَخطُب إِلى رسولِ اللهِوَّ ابنته،
فقلت: ما لي مِنْ شيءٍ فكيفَ؟ ثم ذكرتُ صِلتَهُ وعائِدَتَه، فخَطَبْتُها إِليه،
فقال: ((هَلْ لَكَ من شيءٍ؟)) قلت: لا. قال: ((فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ التي
أُعطَيْك يومَ كذا وكذا؟)) قال: هيَ عندي. قال: ((فأَعْطِنِيها(١) قال:
فَأَعطَيْتُها إِيَّاهُ(٢).
٦٠٤ - حدثنا سُفيان، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن مُجاهد، عن ابن أبي
لیلی
عن عليّ: أَن فاطمةَ أَتْتِ النبيِّ وَّمْ تَسْتَخْدِمُه، فقال: ((أَلا أَدُلُّكِ
على ما هُو خَيْرُ لكِ من ذلك؟ تُسبِّحِينَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتُكبِّرِينَ ثلاثاً
وثلاثينَ، وتَحْمَدينَ ثلاثاً وثلاثينَ)) أَحدُها أربعاً وثلاثين(٣).
(١) في (م) و(س): فأعطها.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي سمع علياً، وباقي رجاله
ثقات رجال الشیخین غیر والدِ عبد الله بن أبي نجیح - واسمه یسار - فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحميدي (٣٨) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه النسائي ١٢٩/٦-١٣٠ من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن علي. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٢١٢٥) و(٢١٢٧)، والنسائي ١٣٠/٦.
وعن رجل من أصحاب النبي و 18 عند أبي داود (٢١٢٦).
الخُطَمِيَّ قال ابنُ الأثير: هي التي تحطِمُ السيوف، أي: تكسرها، وقيل: هي
العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بنُ
محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٤١
=

٦٠٥ - حدثنا عبد الله، حدثني عبد الأعلى بن حماد النَّرسي، حدثنا
داود بن عبدالرحمن، حدثنا أبو عبد الله مَسْلَمَةُ الرازي، عن أَبِي عَمْرو البَجَلي،
عن عبد الملك بن سُفيان الثقفي، عن أبي جعفرٍ محمد بن علي، عن مُحمد بنٍ
الحنفية
عن أبيه، قال: قال رسول اللّهِ وَّه: ((إِنَّ الله يُحِبُّ العَبْدَ المُؤْمِنَ
المُفَتَّنَ التَّابَ))(١).
= وأخرجه الحميدي (٤٣)، والبخاري (٥٣٦٢)، ومسلم (٢٧٢٧)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٨١٤)، وأبو يعلى (٥٧٨)، وابن حبان (٥٥٢٩)، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٢٧)، والبزار (٦٠٦) و(٦٠٧)، والدارقطني في ((العلل))
٢٨٢/٣-٢٨٣ و٢٨٣-٢٨٤ و٢٨٥ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، به.
وأخرجه ابن السني (٧٣٩)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٨٦/٣ من طريقين عن ابن
أبي لیلی، به.
وأخرجه الترمذي (٣٤٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٧٢) من طريق عبيدة، وأبو
يعلى (٥٥١) من طريق هبيرة بن یریم، كلاهما عن علي، به. وقال الترمذي: حسن
غريب. وسيأتي برقم (٧٤٠) و(١١٤١) و(١١٤٤) و(١٢٢٩)، وانظر (٥٩٦) و(٨٣٨).
(١) إسناده ضعيف جداً شبه موضوع، أبو عبد الله مسلمة الرازي لم نَقِفْ له على
ترجمة، ولم يرد في ((تعجيل المنفعة)) وهو مِن شرطه، وأبو عمرو البجلي - اسمه عبيدة بن
عبد الرحمن - قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٩/٢ : يروي الموضوعات عن الثقات
لا يَحلُّ الاحتجاج به بحال، وعبد الملك بن سفيان الثقفي مجهول.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١٧٨/٣-١٧٩ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٤٨٣) عن عبد الأعلى بن حماد، به. وسيأتي برقم (٨١٠)
والمفتن بفتح التاء المشددة: هو الذي يُفتن ويمتحن بالذنوب.
٤٢

٦٠٦ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا وكيع،
حدثنا الأعمش، عن المُنذر، عن مُحمد بن علي
عن علي، قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فكنتُ أَستَحْيِي أَن أَسأَلَ رسولَ
الله ◌َ﴿ لمكان ابنَتِهِ، فَأَمَرْتُ المِقْدادَ فَسأَله، فقال: ((يَغْسِلُ ذَكَرَه
١٥
ويتوضًّا))(١).
٦٠٧ - حدثنا عبد الله، حدثني عقبة بن مُحْرَم الکوفي، حدثنا يونس بن
بُكَيْر، حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أَبي
هريرة. وعن عُبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه
عن علي، قالا: قال رسول الله وَله: ((لَوْلا أَن أَشُقَّ على أُمَّتي،
لُّأَمَرْتُهم بالسُّواكِ عندَ كُلُّ صَلاةٍ)(٢).
٦٠٨ - حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، حدثنا مُغيرة بن مِفْسَم، حدثني الحارث
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. المنذر: هو ابن يعلى الثوري الكوفي.
وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٧) من طريق هُشيم، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزارُ (٦٥٠) و(٦٥٩) من طريقين عن محمد بن الحنفية، به. وقد تقدم
برقم (٦١٨) وانظر (٦٦٢) و(١٠٠٩) و(١٠٢٨) و(١٠٧١).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، عقبة بن مكرم ثقة من رجال مسلم، ويونس بن
بُكير روى له مسلم متابعة وهو ثقة، ومحمد بن إسحاق: هو ابن يسار المطلبي مولاهم
وهو صدوق حسنُ الحديث إلا أنه مدلس وقد عنعن، وباقي السند من رجال الشيخين.
وسیأتي برقم (٩٦٨) عن يعقوب بن إبراهیم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني
عمي عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي.
وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي في ((المسند)) ٢٤٥/٢، وعن عائشة عند ابن حبان
(١٠٦٩) والبزار (٤٩٣).
٤٣

.... ...
العُْلي، عن عبد الله بن نُجَيّ، قال:
قال عليّ: كانَ لي من رسولِ اللهِ ﴿ مَدخَلانِ بالليل والنهار، وكنتُ
إِذا دخلتُ عليه وهو يُصَلِّي تَنَحْنَحَ، فأَتيْتُه ذاتَ ليلة، فقال: ((أَتَذْرِي ما
أَحْدَثَ الملَكُ الليلةَ؟ كنتُ أُصَلِّي، فسمعتُ خَشْفَةً في الدَّارِ، فخرجتُ
فإِذا جبريلُ عليه السلام، فقال: ما زِلْتُ هذه الليلةَ أَنْتَظِرُكَ، إِنْ فِي بَيْتِكَ
كَلْباً، فلم أُستَطِعِ الدُّخُولَ، وإِنا لا نَدْخُلُ بيتاً فيه كَلْبٌ ولا جُنُبٌ ولا
تمثالٌ»(١).
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجي قال البخاري وأبو أحمد بن عدي: فيه نظر،
وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، وجهَّله الشافعي، وقال النسائي: ثقة، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، ثم إنه لم يسمع من علي بينه وبينه أبوه كما قال ابن معين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٢ و٦٠٨، وابن ماجه (٣٠٧٨)، والنسائي ١٢/٣ من
طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٩٠٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن عياش، عن
المغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمروبن جرير، عن عبد الله بن نجي، به.
بزيادة أبي زرعة بين الحارث وبين عبد الله بن نجي.
وأخرجه النسائي ١٢/٣، وأبو يعلى (٥٩٢)، وابن خزيمة (٩٠٤) من طريق
جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، به. بزيادة أبي زرعة .
وأخرجه كذلك الدارمي (٢٦٦٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن
القعقاع، عن الحارث، به .
وأخرجه البزار (٨٨١) من طريق عبد الواحد بن زياد أيضاً، عن عمارة بن القعقاع،
عن أبي زرعة، به. بإسقاط الحارث.
وأخرجه البزار (٨٨٣) من طريق عبد الواحد، عن سالم بن أبي حفصة، عن عبد
الله بن نجي، به. وانظر (٥٧٠).
=
٤٤

٦٠٩ - حدثنا أبو بكر بن عيَّش، حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيح بن النُّعمان
الهمداني
عن علي بن أبي طالب قال: نَهى رسولُ اللهِ وٍَّ أَن يُضَحَّى
بالمُقابَلةِ، أو بمُدابَرةٍ (١)، أو شَرْقاء، أَوْ خَرْقَاءَ، أَو جَدْعاء(٢).
= وأصل الحديث في ((الصحيحين)) من حديث أبي طلحة ومن حديث عائشة بلفظ:
((إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة))، ويأتيان في ((المسند)) ٢٨/٤ و١٤٢/٦ -١٤٣.
والخشفة، قال السندي: قيل: هي بفتح فسكون: الحس والحركة، وقيل :
الصوت، وبفتحتين: الحركة، وقيل: هما بمعنى، وكذلك الخشف. و((إنَّا)»: أي:
ملائكة الرحمة والبركة والوحي ونحو ذلك، وإلا فالكرام الكاتبون يدخلون كل بيت.
(١) على حاشية (س) و(ص): أو بالمدابرة.
(٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عياش سماعه من أبي إسحاق ليس
بذاك القوي، قاله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل» ٣٥/١، وأبو إسحاق أيضاً لم
يسمع هذا الحديث من شريح بن النعمان، بينهما سعيد بن عمرو بن أشوع، فقد أورد
الحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٤/٤ عن قيس بن الربيع بعد أن ساق هذا الحديث من طريقه
عن أبي إسحاق، به، أنه قال: قلت لأبي إسحاق: سمعتَه من شريح؟ قال: حدثني ابنُ
أشوع عنه، وأورد هذا أيضاً الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٩/٣. وسعيد بن عمرو بن أشوع
ثقة من رجال الشيخين.
ثم قال الدارقطني : ورواه الجراح بن الضحاك عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع
عن شريح بن النعمان عن علي مرفوعاً، وكذلك رواه قيس بن الربيع عن ابن أشوع سمعه
منه مرفوعاً .
ورواه الثوري عن ابن أشوع عن شريح عن علي موقوفاً، ويشبه أن يكون القولُ قولَ
الثوري، والله أعلم. ثم ساقه بسنده إلى سفيان الثوري.
وكذلك أورده البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٣٠/٤ من طريق إسرائيل عن أبي
إسحاق عن شريح بن النعمان، به مرفوعاً، وقال: لم يثبت رفعه. ثم ساقه من طريق أبي =
٤٥

٨١/١ ٦١٠ - حدثنا جریرُ بن عبد الحمید، عن منصور، عن هلال، عن وهب بن
٤
الأجدع
عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُصَلَّى بعدَ العصر إِلاَّ أَن
تَكُونَ الشَّمْسُ بَيضاءَ مُرْتَفِعَةً))(١).
= نعيم ووكيع عن سفيان الثوري عن سعيد بن أشوع قال: سمعت شريح بن النعمان
يقول: لا مقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء، سليمة العين والأذن.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٢)، والنسائي ٢١٧/٧، وابن الجارود (٩٠٦)، والطحاوي
١٦٩/٤، والحاكم ٢٢٤/٤ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد، وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي!
وأخرجه النسائي ٢١٧/٧، والطحاوي ١٦٩/٤ من طريق زياد بن خيثمة، عن أبي
إسحاق، به. وسيأتي برقم (٨٥١) و(١٠٦١) و(١٢٧٥).
والمقابلة: هي التي قُطِعَ من مقدم أذنها، والمدابرة: هي التي قطع من مؤخر أذنها
شيء ثم يترك معلقاً فيها، والشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، والخرقاء: التي في أذنها
ثقب مستدير، والجدعاء: المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير وهب بن الأجدع فمن رجال أبي داود والنسائي،
روى عنه هلال بن يساف والشعبي، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وأورده ابنُ سعد
في الطبقة الأولى من أهلِ الكُوفة، وقال: كان قليلَ الحديث. منصور: هو ابن المعتمر.
وقوله في هذا الحديث: ((إلا أن تكونَ الشمس بيضاء مرتفعة))، مخالف لما في
((الصحيحين)) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وغيرهم من النهي المطلقٍ عن
الصلاة بعد العصر. انظر ((سنن البيهقي)) ٤٥٩/٢، و((تلخيص الحبير)) ١٨٥/١.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/٢ -٣٤٩، والنسائي ٢٨٠/١، وأبو يعلى (٥٨١)، وابن
خزيمة (١٢٨٤)، وابن حبان (١٥٦٢) من طريق جريربن عبد الحميد، بهذا الإسناد،
وصححه في ((طرح التثريب)) ١٨٧/٢، وحسنه في ((الفتح)) ٦١/٢. وسيأتي برقم
(١٠٧٣) و(١١٩٤)، وانظر (١٠٧٦).
=
٤٦

٦١١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عَجْلان، حدثني إبراهيم بن عبد
الله بن حُنین، عن أبيه، عن ابن عباس
عن علي، قال: نَهاني رسولُ اللهِوَّهِ أَن أَقرأْ وأَنا راكعٌ، وعن خاتَمِ
الذَّهَبِ، وعن القَسِّيّ والمُعَصْفَرِ (١).
٦١٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الحَكْم بن عُتّيبة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
جاءَ أَبو موسى إِلى الحسن بن عليّ يَعودُه، فقال له علي: أَعائداً
جئتَ أُم شامتاً؟ قال: لا ، بل عائداً. قال: فقالَ له علي : إِنْ كنتَ جئتَ
عائداً، فإني سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((إِذا عادَ الرَّجُلِ أَخَاهُ المُسلِمَ،
مَشَى في خِرَافَةِ الجنةِ حتى يَجلِسَ، فإِذا جَلَس غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فإِن كان
غُدْوَةً صَلَّى عليه سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حتى يُمْسِيَ، وإِن كان مساءً صَلَّى
= قوله: ((إلا أن تكون الشمس ... ))، قال السندي: يدل على أن النهي إنما هو عن
الصلاة عند الغروب لا عن الصلاة بعد العصر، وقد جاء النهي بعد العصر مطلقاً، وهذا
الحديث رجاله ثقات كأحاديث الإطلاق، وقد جاءت أحاديث أخر موافقة لهذا الحديث
الدال على التقييد أيضاً، فالوجه أن يقال: إن النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقاً لثلا
تكون ذريعة إلى الصلاة وقت الغروب، وعلى هذا التأويل يدل بعض الروايات عن عمر
وغيره، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح وإسناده حسن، ابن عجلان - وهو محمد - أخرج له مسلم
متابعة، وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٤٨٠) (٢١٣)، والبزار (٤٥٧)، والنسائي ١٨٨/٢ و١٩١/٨، وأبو
يعلى (٣٠٤) و(٥٣٧)، وأبو عوانة ١٧٢/٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٨٠) (٢١٢) (٢١٣)، والبزار (٤٥٨) و(٤٥٩)، والنسائي ١٨٨/٢ =
٤٧

عليهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حتى يُصْبِحَ)) (١).
= و٢١٧، و١٦٧/٨، وأبو يعلى (٦٠٣) و(٦٠٤)، وأبو عوانة ١٧١/٢ و١٧٢، وأبو نعيم
٢١/٩-٢٢، والخطيب ٢٤٣/٦ من طريقين عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به.
وسيأتي برقم (٨٢٩) و(٨٣١) و(٩٣٩) و(١٠٠٤)، وانظر (٦٠١) و(٧١٠).
(١) صحيح موقوفاً، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختُلِفَ في وقفه ورفعه،
والوقفُ أُصح .
فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٣، وهناد في ((الزهد)) (٣٧٢)، وأبو داود (٣٠٩٩)،
وابن ماجه (١٤٤٢)، والبزار (٦٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٤)، وأبو يعلى
(٢٦٢)، والحاكم ٣٤١/١-٣٤٢ و٣٤٩، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٨٠/٣ وفي
((الشعب)) (٩١٧٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا إسناد
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعةً من الرواة أوقفوه عن الحكم بنِ
عُتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه من حديث شعبة
وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة، ووافقه الذهبي .
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٦٧/٣ وقد سئل عن هذا الحديث: هو حديث رواه
الحكمُ بنُ عُتيبة واختلف عنه، فرواه الأعمشُ عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن علي .
حدث به عن الأعمش كذلك أبو شهاب الحناط، وأبو معاوية الضرير، وأبو بكر بن
عياش، فأما أبو شهاب فوقفه على عليّ، ورفعه الآخران عن الأعمش ..
ورواه شعبة عن الحكم فخالف رواية الأعمش، رواه عن الحكم عن عبد الله بن نافع
عن علي واختلف عن شعبة في رفعه، فرفعه محمد بن أبي عدي، وأبو عبد الرحمن
المقرىء.
قلنا: أما حديث ابن أبي عدي: فأخرجه الحاكم ٣٥٠/١ بإثر حديث أبي معاوية
من طريق محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ثم قال: هذا
من النوع الذي ذكرته غير مرة أن هذا لا يُعلل ذلك، فإن أبا معاوية أحفظ أصحاب =
٤٨

= الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره.
وأما حديث المقرىء: فقد أخرجه البيهقي ٣٨١/٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن
زكريا، عن المقرىء، عن شعبة، به. وسيأتي حديث المقرىء هذا في ((المسند)) برقم
(٩٧٥). ثم قال: وكذلك رواه محمد بن أبي عدي عن شعبة مرفوعاً ورواه محمد بن کثیر
(وقد تحرف في المطبوع منه إلى محمد بن أبي كثير) عن شعبة موقوفاً.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد الفاكهي ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة فذكر
الحديث بنحوه وزاد، قال: قال لي ابن أبي مسرة: ثم وقفه المقرىء بعد ذلك على عليّ
رضي الله عنه ولم يذكر النبي نَّه، وقال: بلغني أن عبد الملك الجُدِّي يقفه وهو أحفظ
مني .
ثم قال الدارقطني : ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة .
قلنا: منهم محمد بن كثير، فقد أخرجه أبو داود (٣٠٩٨) عن محمد بن كثير، عن
شعبة، به موقوفاً.
ومنهم محمد بن جعفر وسيأتي عند المؤلف برقم (٩٧٦).
قال الدارقطني: ويشبه أن يكونَ القولُ قول شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع
عن علي موقوفاً لكثرة من رواه عن شعبة كذلك.
قلنا: وكذا أخرجه أبو داود (٣١٠٠) من طريق جرير، عن منصور، عن الحکم، به،
موقوفاً أيضاً، ثم قال: أسند هذا عن علي عن النبي ◌َّر من غير وجه صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٣ من طريق شريك، عن علقمة بن مرتد، عن بعض
آل أبي موسى الأشعري : أنه أتی علیاً ... من قوله، وفيه شريك بن عبد الله وهو سییء
الحفظ .
وأخرجه أيضاً ٢٣٥/٣ عن عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني، عن سعيد بن أبي
بردة، عن أبيه: أن أبا موسى انطلق عائداً للحسن ... من قول الحسن. وهذا سند
صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٠٢) و(٧٥٤) و(١١٦٦).
وقوله ((خِرافة الجنة)) بكسر الخاء، قال المنذري: أي في اجتناء ثمر الجنة.
٤٩

٦١٣ - حدثنا عبد الله، حدثنا سُويد بن سعيد، في سنة ست وعشرين
ومثتين، حدثنا مسلم بن خالد الزَّنْجِي - قال أبو عبد الرحمن: قلت لسُويد: ولمَ
سُمِّيَ الزَّنجي؟ قال: كان شديدَ السَّوادِ(١)-، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن
زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عُبيد الله بن أبي رافع
عن علي بن أبي طالب: أَن رسول الله وَهُ وَقَف بعَرفة، وهو مُرْدِفٌ
أسامةَ بن زيد، فقال: ((هذا مَوْقِفٌ، وكلُّ عَرَفَةً مَوْقِفٌ)) ثم دَفَعَ فجعل
يسير العَنْقَ، والناسُ يَضْربُونَ يميناً وشمالاً، وهو يَلْتَفِتُ ويقول: ((السَّكينةَ
أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكينةَ أَيُّها النَّاسُ)) حتى جاءَ المُزْدَلِفَةَ، فجمعَ بين
الصَّلاَتَيْن.
ثم وَقَفَ بالمزدلفة، فأَردفِ الفضل بن عباس، ثم وقف على قُزَحَ،
فقال: ((هذا الموقفُ، وكلُّ المُزدلفةِ مَوقِفٌ)) ثم دَفَع، فجعل يَسِير
العَنَق، والناسُ يَضرئُون يميناً وشمالاً، وهو يلتفتُ ويقول: ((السَّكينةَ أَيُّها
النَّاسُ، السَّكينةَ أَيُّهَا النَّاسُ)) فلما وَقَفَ على مُحَسِّرٍ قَرَعَ راحلتَه فَخَبَّتْ
به، حتى خَرَجَتْ من الوادي، ثم سار سِيرَتَه، حتى أتى الجَمْرَةَ، ثم
دخل المنْحَرَ، فقال: ((هذا المَنْحَرُ، وكلُّ مِنى مَنْحَرٌ» ... فذكر مثلَ
حديث أَحمد بن عَبْدة، عن المغيرة بن عبدالرحمن، مثلَه، أو نحوه (٢).
(١) وقال إبراهيم الحربي: إنما سمي الزنجي، لأنه كان أشقر كالبصلة. وقال ابن
سعد: حدثنا أبو بكربن محمد المكي، قال: كان مسلم بن خالد أبيض مشرباً بحمرة
وإنما قيل له الزنجي، لمحبته التمر، قالت له جاريته: ما أنت إلا زنجي لأكل التمر فبقي
عليه هذا اللقب.
(٢) حديث حسن، سويد بن سعيد ومسلم بن خالد - وإن كان فيهما كلام - قد =
٥٠

٦١٤ - حدثنا عبد الله، حدثني إسماعيل أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن
عيَّاش، عن زيد بن جَبيرة، عن داود بن الحُصَيْن، عن عُبيد الله بنِ أبي رافع
عن علي، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُبْغِضُ العَرَبَ إِلا
مُنافِقٌ))(١).
٦١٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إِبراهيم النَّيْمي، عن أبيه،
قال:
خَطَبَنا عليٍّ، فقال: مَنْ زَعَمَ أَن عندنا شيئاً نقرُؤُه إِلا كتابَ الله وهذه
الصحيفةَ - صَحيفة فيها أُسنانُ الإِبل وأشياءُ من الجِرَاحَاتِ -، فقد
كَذَبَ، قال: وفيها: قال رسول الله وَّه: ((المدينةُ حَرَمٌ ما بينَ عَيْرٍ إِلى
= توبعا، وعبدالرحمن بن الحارث - وهو ابن عياش بن أبي ربيعة - حسن الحديث، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وقد
تقدم برقم (٥٢٥) و(٥٦٤) من طريق أحمد بن عبدة، عن المغيرة، التي أحال عليها عبد
الله في آخر هذا الحدیث، وانظر (٥٦٢).
و(«سِيرته))، قال السندي: بكسر السين، أي: هيئته وطريقته في السير، فنصبه على
أنه مصدر للنوع .
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشامیین،
وزيد بن جبيرة - وهو ابن محمود المدني - ضعيف جداً، قال البخاري: منكر الحديث،
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منکر الحدیث جداً، متروك الحديث لا یکتب حديثه،
وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف. إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن
إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي القطيعي.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٥٩/٣ قال: حدثنا صدقة بن منصور الحراني،
حدثنا أبو معمر، بهذا الإِسناد إلا أنه جعله من مسند عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه،
عن النبي (ِ؛!
٥١

.....
ثَوْرِ، فَمَنْ أَحدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً، فعليهِ لَعْنَهُ الله والملائكةِ
والناسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقبَلُ الله منه يومَ القيامةِ عَدْلًا ولا صَرْفاً، ومن ادَّعى
إِلى غيرِ أبيه، أَو تَولَّى غيرَ مَوالِيهِ، فعليه لَعْنةُ الله والملائكةِ وَالنَّاس
أجمعينَ، لا يَقبَلُ الله منه يومَ القيامةِ صَرْفاً ولا عَدْلًا، وذِمَّةُ المُسلِمِينَ
واحدةٌ، يَسْعَى بها أُدْناهُمْ))(١).
٦١٦ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن خَيْثَمة، عن سُوَيد بن غَفَلة،
قال :
قال علي: إِذا حَدَّثْتَكُم عن رسول الله وَّ حديثاً فَلاَنْ أُخِرَّ من
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيمُ بنُ يزيد بن
شريك التيمي، وأخطأ الحافظُ في ((التقريب)) فنسبه إلى التدليس وهو بريء منه لم يصفه
بذلك أحد فيما نعلم، حتى هو لم يذكره في ((طبقات المدلسين)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٨/١٤، ومسلم (١٣٧٠) وص ١١٤٧ (٢٠)، والترمذي
(٢١٢٧)، وأبو يعلى (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨٤)، والبخاري (٣١٧٢) و(٦٧٥٥) و(٧٣٠٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤٢٧٨)، وابن حبان (٣٧١٦) من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم
(١٠٣٧)، وانظر (٥٩٩) و(٩٥٩).
غَيْر وثور جبلان بالمدينة، وقد أخطأ من نَفَى وجود جبل ثور في المدينة، وردّه عليه
غير واحد من أهل العلم، انظر التحقيق الجيد الذي كتبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي
رحمه الله فيما علَّقه على ((صحيح مسلم)) عند الحديث رقم (١٣٧٠).
وقال السندي: ذكر المتقدمون أن ثوراً غير معلوم بالمدينة، فقيل: هذا غلط، وقيل
غير ذلك، وكأنه لذلك لم يقل بعض العلماء بحرم المدينة، لكن المتأخرون كالطبري
وغيره قالوا: هو جبل صغير يدور خلف أحد، وقالوا: إنهم حققوا ذلك من العرب العارفين
بتلك الأراضي، وإنما خفي عن أكابر العلماء لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه.
٥٢

السَّماءِ أَحبُّ إِليَّ من أَنْ أَكْذِبَ عليه، وإِذا حَدَّثْتُكُمْ عن غيره فإِنما أَنا
رجلٌ مُحارب، والحربُ خَدْعَةٌ، سمعتُ رسولَ الله وَّ يقول: ((يَخْرُجُ في
آخر الزَّمانِ أَقوامٌ أَحداثُ الأُسْنانِ، سُفهاءُ الأحلام ، يقولونَ مِنْ خَير
قولِ الْبَرِيَّةِ، لا يُجاوِزُ إِيمانُهُمْ حَناجِرَهم، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُم، فإِنَّ
قَتْلَهُمْ أُخْرٌ لِمَنْ قَتَلهم يَوْمَ القيامةِ)) (١).
٦١٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأَعمَشُ، عن مُسلم، عن شُتَيْر بن شَكُل
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خيثمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة
الجعفي الكوفي، وسويد بنُ غفلة مخضرم من كبارِ التابعين قَدِمَ المدينة يومَ دُفِنَ النبي
﴿ لجر، وكان مسلماً في حياته ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين، وله مئة وثلاثون سنة.
وأخرجه مسلم (١٠٦٦)، والبزار (٥٦٨)، وأبو يعلى (٢٦١)، والبيهقي في ((السنن))
٨/ ١٧٠، وفي «دلائل النبوة)) ٤٣٠/٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦)، والطبري في ((تهذيب الآثار)
ص٢٢٠، وأبو القاسم البغوي في (الجعديات)) (٢٦٨٩)، والطبراني في ((الصغير))
(١٠٤٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٥٤) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي (١٦٨)، والبزار (٥٦٦)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ص٢١٩
من طرق عن سويد بن غفلة، به. وسيأتي برقم (٩١٢) و(١٠٨٦) ..
قوله: ((خدعة))، قال السندي: قال الدَّمِيري: فيه لغات أفصحها الفتح والسكون،
ويجوز الضُّ مع السكون، أو مع الفتح، واتَّفَقَ العلماءُ على جواز خداع الكفار في
الحرب كيف أمكن، إلا بنقْض عهد أو أمان، فلا يَحِلُّ.
وظاهره: أنه لا فَرْقَ بين الوجوه المذكورة، إلا أن كلام غيره يقتضي الفرق، فيفتح
الخاء للمرة، أي: إن الحرب ينقضي أمرُها بخدعة واحدة، فإنها قد تقوم مقام تمام
الحرب، وبالضم مع السكون: اسم من الخداع، وبالضم مع الفتح معناه: أنها تعتاد
الخداع وتكثره، كاللُّعَبَة والضُّحَكَة: لمن يُكثِرِ اللعب والضحك، أي: إن الحرب تخدع
الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم، والله تعالى أعلم.
٥٣

/٨٢ عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله وَّهِ يومَ الأحزاب:
((شَغَلُونا عن صَلاةِ الوُسْطَى، صلاةِ العَصْرِ، مِلَّ اللهُ قُبُورَهم وبُيُوتَهُم ناراً»
ثم صلَّها بين العِشاءين: بين المغرب والعشاءِ(١).
٦١٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مُنذر أَبِي يَعْلى، عن
محمد بن الحنفية
عن علي، قال: كان رجلاً مَذَّاءً، فاستَحْيَى أَن يَسأل النبيِّر عن
المَذْي، قال: فقال للمِقْدادِ: سَلْ لي رسولَ اللهِوَِّ عن المَذْي. قال:
فسأله، قال: فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شتيربن
شكل، فمن رجال مسلم. مسلم: هو ابن صُبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٣/٢، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٥)، وأبو يعلى (٣٩٢)،
والطبري ٥٥٨/٢، وابن خزيمة (١٣٣٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٥٨)، وأبو يعلى (٣٩١)،
وابن خزيمة (١٣٣٧) من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٩١١) و(١٠٣٦)
و(١٢٤٦) و(١٢٩٩). وانظر (٥٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منذر أبو يعلى: هو منذر بن يعلى الثوري،
ومحمد بن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي.
وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٧)، وأبو يعلى (٤٥٨) من طريق أبي معاوية، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٤)، وابن أبي شيبة ٩٠/١، والبخاري (١٣٢) و(١٧٨)،
والطحاوي ٤٦/١ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٨١١) و(١٠١٠)
و(١١٨٢)، وقد تقدم برقم (٦٠٦).
٥٤

٦١٩ - حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا حجَّاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث
عن علي، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَِّ أَن يقرأَ الرَّجُلُ وهو راكعٌ أَو
ساجدٌ(١).
٦٢٠ - حدثنا أبو معاوية، عن(٢) الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي
عبدالرحمن السُّلَمِيّ
عن علي، قال: قلت: يا رسولَ الله، ما لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُريشٍ
وتَدَعُنا؟ قال: ((وعندَكُمْ شيءٌ؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ، ابنةُ حَمْزة. قال:
((إِنَّها لا تَحِلُّ لي، هي ابنةُ أُخِي من الرَّضَاعَةِ))(٣).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -.
وأخرجه البزار (٨٤٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وله طريق آخر صحيح يأتي برقم (٩٢٤). وانظر رقم (٧١٠) و(١٢٤٤). وفي الباب
عن ابن عباس وسيأتي في ((المسند)) (١٩٠٠).
(٢) في (س) و(ق) وعلى حاشية (ص): حدثنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤ /٢٨٧، ومسلم (١٤٤٦) (١١)، والبزار (٥٨٧)، والنسائي
٩٩/٦، وأبو يعلى (٢٦٥) و(٣٧٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٤٦) (١١)، وأبو يعلى (٣٨٠) من طريق جرير، عن الأعمش،
به. وسيأتي برقم (٩١٤) و(١٠٣٨) و(١٠٩٩) و(١٣٥٨).
وقوله: ((مالك تَنَّقُ في قريش»، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٣/١٠: هو بتاء
مثنَّة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مفتوحة مشددة ثم قاف، أي: تختار وتبالغ في
الاختيار، قال القاضي: وضبطه بعضهم بنائين مثناتين الثانية مضمومة، أي: تميل.
٥٥

......
٦٢١ - حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي
عبد الرحمن السُّلَمي
عن علي، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ ذاتَ يومٍ جالساً، وفي يده عودٌ
يُنْكُتُ به، قال: فرفع رأْسَه فقال: ((ما مِنْكُمْ من نَفْسٍ إِلا وقد عُلِمَ مَنْزِلُها
من الجَنَّةِ والنارِ)) قال: فقالوا: يا رسولَ الله، فلِمَ نَعمَلُ؟ قال: ((اعْمَلُوا،
فَكُلِّ مُيَسَّرْ لِما خُلِقَ له: ﴿أَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالحُسْنَى فِسَنْيَسِّرُهُ
لِلْيُسْرَى وأُمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنِى وَكَذَّبَ بالحُسْنِى فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
[الليل: ٥-١٠](١).
٦٢٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي
عَبْد الرحمن السُّلَمي
عن علي، قال: بَعَثَ رسول الله وَّهِ سَريَّةٌ، واستَعْمَلَ عليهم رجلاً
من الأنصار، قال: فلمَّا خَرَجُوا، قال: وَجَدَ عليهم في شيءٍ، قال: فقال
لهم: أَليسَ قد أَمَرَكُم رسولُ اللهِ وٍَّ أَن تُطِيعُوني؟ قال: قالوا: بَلَى.
قال: فقال: اجمَعُوا حَطَباً. ثم دعا بنارٍ فَأَضْرَمَها فيه، ثم قال: عَزَمْتُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٦٤٧) (٧)، وابن ماجه (٧٨)، والبزار (٥٨٤) و(٥٨٨) من طريق
أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٤٦) و(٤٩٤٩) و(٦٢١٧) و(٦٦٠٥) و(٧٥٥٢)، وفي ((الأدب
المفرد)» (٩٠٣)، ومسلم (٢٦٤٧) (٧)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن حبان (٣٣٤)
و(٣٣٥)، والآجري في ((الشريعة)» ص١٧٢ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم
(١٠٦٧) و(١٠٦٨) و(١١١٠) و(١١٨١) و(١٣٤٩).
٥٦

عليكم: لَتَدْخُلُنَّها. قال: فَهَمَّ القومُ أَن يَدخُلُوها، قال: فقال لهم شابُّ
منهم: إِنما فَرَرْتُمْ إِلى رسول اللهِوَّرَ من النار، فلا تَعْجَلوا حتى تَلْقَوا
النبيَّ ◌َ﴿، فإِنْ أُمَّرَكُمْ أَن تَدخُلوها فادخُلُوها. قال: فرجعوا إلى النبيِّ يَّلـ
فأخبروه، فقال لهم: ((لو دَخَلْتُمُوها ما خَرَجْتُم منها أبداً، إِنَّما الطَّاعَةُ في
المَعْرُوفِ))(١).
٦٢٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن عَمرو، قال: حدثني
واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال:
شَهِدْتُ جِنازةً في بني سَلِمة، فقُمْتُ، فقال لي نافع بن جُبير:
اجلِسْ، فَإِنِّي سأُخِرُكَ في هذا بِثَبَتٍ: حدثني مسعودُ بن الحَكَمِ الزُّرَقي،
أنه سمع عليَّ بن أبي طالب برَحْبَةِ الكوفَةِ، وهو يقول: كان رسولُ اللهِ وَال
أُمَرَنَا بالقِيام في الجنازةِ، ثم جَلَسَ بعدَ ذلك وأمَرَنا بالجُلُوس (٢).
١
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٨٤٠) (٤٠)، والبزار (٥٨٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٨٩) و(١٠٩)، والبخاري (٤٣٤٠) و(٧١٤٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٧٢٢)، وأبو عوانة ٤٥٤/٤ من طرق عن الأعمش، به. وقد تحرف في
المطبوع من مسند الطيالسي - الموضع الثاني - ((شعبة عن الأعمش عن سعد بن عبيدة))
إلى ((شعبة بن عبيدة))، بإسقاط ((عن الأعمش عن سعد)).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٢٢)، وأبو عوانة ٤ / ٤٥١-٤٥٢ من طريقين عن
سعد بن عبيدة، به. وسيأتي برقم (٧٢٤) و(١٠١٨) و(١٠٦٥) و(١٠٩٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن
وقاص الليثي - روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح .
٥٧

٦٢٤ - حدثنا إسماعيل، عن سعيد بن أَبي عَرُوبة، عن عبد الله الدَّاناج، عن
حُضَينِ أَبي ساسَان الرَّقَاشِيّ، قال:
إِنَّه قَدِمَ ناسٌ من أهل الكوفة على عثمانَ، فأخبروه بما كان من أُمر
الوليدِ - أي: بشُربه الخمَرَ - فكلَّمه عَليٍّ في ذلك، فقال: دُونَكَ ابنَ
عَمِّكَ، فَأَقِم عليه الحدَّ. فقال: يا حَسَنُ، قم فاجلِدْه. قال: ما أَنتَ من
هذا في شيءٍ، وَلُّ هذا غيرَك. قال: بل ضَعُفتَ وَوَهَنْتَ وعَجَزْتَ، قم
يا عبدَ الله بنّ جعفرٍ. فجعل عبدُ الله يَضْرِبُه، وبَعُدُّ عليٍّ، حتى بلَغَ
أربعينَ، ثم قال: أَمْسِّكْ - أَو قَالَ: كُفَّ - خِّلَدَ رسولُ اللهِنَّ أُربعينَ،
وأبو بكرٍ أربعينَ، وكمَّلَها عمرُ ثمانينَ، وكلُّ سُنّةٌ(١).
= وأخرجه أبو يعلى (٢٧٣)، والطحاوي ٤٨٨/١، وابن حبان (٣٠٥٦)، والبيهقي
٢٧/٤ من طرق عن محمد بن عمروبن علقمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٢٣٢/١، وعبد الرزاق (٦٣١٤)، والحميدي (٥١)، ومسلم (٩٦٢)
(٨٢) (٨٣)، وأبو داود (٣١٧٥)، والترمذي (١٠٤٤)، والنسائي ٧٧/٤، وأبو يعلى
(٢٧٣) و(٣٠٨)، والطحاوي ٤٨٨/١، وابن حبان (٣٠٥٤) و(٣٠٥٥)، والبيهقي
٢٧/٤ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو، به. وقد سقط من
المطبوع من عبد الرزاق ((واقد بن عمرو)) ..
وأخرجه البزار (٩٠٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن نافع بن جبير،
به .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٣١٢)، والبزار (٩٠٩) و(٩١٠)، والطحاوي ٤٨٨/١ من
طرق عن مسعود بن الحكم، به. وقد وقع في المطبوع من الطحاوي ((إسماعيل بن
الحكم بن مسعود عن أبيه))، وهو خطأ. وسيأتي برقم (٦٣١) و(١٠٩٤) و(١١٦٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حضين - وهو=
٥٨

٦٢٥ - حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن
طَلْحة بن يزيد بن رُكَانة، عن عُبيد الله الخولاني
عن ابن عبَّاسِ قال: دخل عَليَّ عَلِيُّ بيتي، فدعا بوضوءٍ، فجِثْنا (١)
بقَعْبٍ يَأْخُذُ المُدّ أَوِ قِرِيبَه، حتى وُضِعَ بين يديه، وقد بالَ، فقال: يا ابنَ
عباسٍ، أَلا أُتُوضَّأْ لَك وُضُوءَ رسول الله وََّ؟ قلتُ: بلى، فِدَاكَ أَبي
وأَمِّي. قال: فُوُضِعَ له إِناءٌ، فَغَسَل يديهِ ، ثم مَضْمَضَ، واسْتَنْشَقَ، ٨٣/١
واستْثَر، ثم أَخذ بيديهِ فصَكَّ بهما وَجْهَهُ، وأَلْقَم إِبِهامَهُ مَا أَقْبَلَ من أُذُنِيهِ،
قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثاً، ثم أخذ كفّاً من ماءٍ بيده اليُمْنى،
فَأَفْرَغَها على ناصيتِهِ، ثم أرسلها تَسِيلُ على وَجْهِه، ثم غَسَلَ يَدَه الْيُمْنِى
= ابن المنذر بن الحارث الرقاشي - فمن رجال مسلم. عبد الله الداناج: هو عبد الله بن
فيروز، والداناج: هو العالم بالفارسية .
وأخرجه مسلم (١٧٠٧) (٣٨)، وأبو داود (٤٤٨١)، وابن ماجه (٢٥٧١)، وأبو يعلى
(٥٩٨) من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإِسناد.
.. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٤٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٦٩) من طريقين عن
سعید بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الطيالسي (١٧٣)، والدارمي (٢٣١٢)، ومسلم (١٧٠٧) (٣٨)، وأبو داود
(٤٤٨٠)، وابن ماجه (٢٥٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٧٠)، وأبو يعلى (٥٠٤)
من طريق عبد العزيزبن المختار، عن عبد الله الداناج، به .. وسيأتي برقم (١١٨٤)
و(١٢٣٠).
قوله: ((وكلّ سنة))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢١٦/١١: معناه أن فِعْلَ النبي
وَالر وأبي بكر سنة يُعمل بها، وكذا فِعل عمر، ولكن فعل النبي وَه وأبي بكر أحبُ إليَّ
(كما في رواية لمسلم).
(١) على حاشية (س) و(ص): فجئته.
٥٩

إِلى المِرْفَقِ ثَلاثً، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من
ظُهورِهِما، ثم أَخذ بكفَّيْهِ من الماءِ، فصَكَّ بهما على قدميهِ، وفيهما
النَّعْلُ، ثم قَلَبَها بها، ثم على الرِّجل الأخرى مثل ذلك. قال: فقلتُ:
وفي النَّعلين؟ قال: وفي النَّعلينِ. قلتُ: وفي النَّعلينِ؟ قال: وفي
النَّعلينِ. قلتُ:َ وفي النَّعلينِ؟ قال: وفي النَّعلينِ(١).
٦٢٦ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن محمد، عن عَبيدة
عن علي قال: ذُكِرَ الخوارج فقال: فيهم مُخْدَجُ الیدِ - أُو مُودَنُ الیدِ،
أَوْ مُثَدَّنُ اليدِ(٢) -، لولا أَن تَبْطَرُوا لحدَّثْتُكم بما وَعَدَ الله الذين يَقْتُلُونَهم
علی لِسانِ محمدٍ. قلتُ: أُنتَ سمعته من محمدٍ؟ قال: إِي وربّ
الكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الكعبةِ، إِي وَرَبِّ الكْعَبَةِ (٣).
(١) إسناده حسن، فقد صَرَّحَ محمد بن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
إسماعيل: هو ابن عُلية، وعُبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود ويُقال ابن الأسد
الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي مثلا .
وأخرجه البزار (٤٦٤)، وأبو يعلى (٦٠٠)، وابن خزيمة (١٥٣)، وابن حبان
(١٠٨٠) من طريق إسماعيل بن عُلية بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١١٧)، والبزار (٤٦٣)، والطحاوي ٣٢/١ ٣٤ و٣٥، والبيهقي
٥٣/١-٥٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، به .
والقَعْب: القَدَح الضخم. وقوله: ((ثم قلبها بها))، قال السندي: أي: صرف رجله
بالجفية وحركها عند صبها قصداً لاستيعاب الغسل للرِّجل.
(٢) مخدج، ومودن، ومثدن - أو مثدون کما في حاشية (ص) - كلها بمعنى واحد :
وهو ناقص الخلق. ومُثَدَّن ضبطت في بعض أصولنا بالتخفيف ((مُثْدَن))، وكلاهما ضبط
، في كتب اللغة: كُمُعَظّم ومُكْرَم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبى تميمة السختياني،=
٦٠