النص المفهرس
صفحات 361-380
٢٤٥ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُريج، سمعت عبدالرحمن بن
عبد الله بن أبي عمار يُحدِّث، فذكره(١).
٢٤٦ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَرُوبَة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن
المُسیّب، قال:
قال عُمر: إِن آخرَ ما نَزَل من القرآن آيةُ الرِّبا، وإِن رسول اللهِ وَّـ
قُبِضَ ولم يُفسّرْها، فدَعُوا الرِّبا والرِّيبة(٢).
= (٩٤٥)، وابن حبان (٢٧٤٠) و(٢٧٤١)، والبيهقي ١٣٤/٣ من طریق یحیی بن سعيد،
به. وقد تقدم برقم (١٧٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١٢٠٠) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٢٧٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود (١١٩٩)، والترمذي (٣٠٣٤). وانظر ما
قبله .
(٢) حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، سعيد بن المسيب أدرك عمر ولم يسمع
منه، ويحيى - وهو ابن سعيد القطان - سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٧٦)، والطبري ١١٤/٣ من طريقين عن ابن أبي عروبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٣/٦، والطبري ١١٤/٣ من طريق الشعبي، عن عمر،
به. وسیأتي برقم (٣٥٠).
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٤٥٤٤): آخر آية نزلت على النبي ◌َّ آية
الربا.
وانظر («البرهان في علوم القرآن)) ٢٠٨/١-٢١٠، و((الإتقان)) ٣٥/١-٣٨.
٣٦١
٢٤٧ - حدثنا يحيى، حدثنا شُعبة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيِّب، عن
ابن عمر
عن عمر، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((المَيِّتُ يُعذّبُ في قَبره بالنِّياحةِ
عَلیهِ))(١).
٢٤٨ - حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر
عن عمر رضي الله عنه، عن النبيِّي ◌َّر، قال: ((يُعذّبُ الميِّتُ ببكاء
ء
أهلِهِ علیه)(٢).
٢٤٩ - حدثنا يحيى(٣)، عن يحيى، قال: سمعت سعيد بن المسيب
أن عمر قال: إِياكم أَن تَهْلِكوا عن آية الرَّجْم، {وأَن يقول قائل: ](٤)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (١٨٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن
عاصم .
وأخرجه أبو يعلى (١٥٥) و(١٥٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣، ومسلم (٩٢٧) (١٦)، والبزار (١٤٦)، والبيهقي
٧١/٤ من طريق محمد بن بشر، عن عبيد الله، به. وقد تحرف في المطبوع من ابن أبي
شيبة ((عبيد الله)) إلى: عبد الله.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٢) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وقد وقع عنده
بالتکبیر هكذا.
(٣) يحيى: هو ابن سعيد القطان، عن يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وتحرف.
في (ق) إلی : یحیی بن یحیی.
(٤) ما بين حاصرتين ليس في الأصول التي بأيدينا، ولا يستقيم المعنى إلا به،
وسيأتي الحديث من طريق سعيد بن المسيب نفسه برقم (٣٠٢) وفي مصادر التخريج
المذكورة في التعليق الآتي، وقد ثبتت فيها هذه الجملة.
٣٦٢
لا نَجِدُ حدِّين في كتاب الله، فقد رأيت(١) النبيَّ وَّ قد رَجَم، وقد
رَجَمْنا(٢) .
٢٥٠ - حدثنا يحيى، حدثنا حُميد، عن أنس، قال:
قال عمرُ: وافقتُ رِبِّي في ثلاثٍ - أَو وافقني(٣) ربي في ثلاثٍ -
قلتُ: يا رسولَ الله، لو اتَّخَذتَ من مَقامِ إِبراهيم مُصلَّى؟ فأنزل الله:
﴿واَّخِذوا من مَقامِ إِبراهيمَ مُصلَّى﴾، قلتُ: يا رسولَ الله، إِنه يدخُل (٤)
عليك البُّ والفاجرُ، فلو أمرتَ أمهاتِ المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية
الحِجاب، وَلَغَنِي مُعاتبةُ النبيِ نَّهُ بعضَ نسائِهِ، قال: فاستَقْرَيتُ
أُمَّهات المؤمنين، فدخلتُ عليهنَّ فجعلتُ أَستَقرِيهنّ واحِدةً واحدةً: واللهِ
لَئِن انتهيتُنَّ وإِلا لِيَبْدِلَنّ الله رسولَه خيراً منکن، قال: فَأَتیتُ على بعض
نسائِه، قالت: يا عمرُ، أَمَا في رسول الله وَلِّ ما يَعِظُ نساءَه حتى تكونَ
أَنت تعظهنَّ؟ فأنزل الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقْكُنَّ أَن يُبْدِلَه أَزواجاً خيراً
مِنْكُنَّ﴾ (٥).
٣٧/١
(١) في (ب) و(ح) و(ص): رأيتم.
(٢) صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٢٤/٢ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٧/١٠، والترمذي (١٤٣١) من طريق داود بن أبي هند،
عن سعيد بن المسيب، به. وسيأتي برقم (٣٠٢)، وانظر (٣٩١)
(٣) في (م) و(ح) و(س) و(ص): ووافقني، وما بين المعترضتين ليس في (ب).
(٤) على حاشية (ق): ليدخل.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٤٨٣) و(٤٧٩٠) ومن طريقه البغوي في ((التفسير)) ١١٣/١ من =
٣٦٣
......
٢٥١ - حدثنا یحیی، عن شعبة، حدثني أُبو ذِبْيان
سمعت عبد الله بن الزبير يقول: لا تُلْبسوا نساءَكم الحرير، فإني
سمعت عمر يحدث عن(١) النبيِّ ◌َ﴿، أنه قال: ((مَنْ لَبِس الحريرَ في
الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخِرَةِ». وقال عبد الله بن الزبير من عنده: ومن لم
يَلْبَسه في الآخرة لم يَدخُل الجنة، قال الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُم فيها
حَرِيرٌ﴾(٢).
٢٥٢ - حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر. وحدثنا محمد بن عُبيد،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشِّعبي، قال:
مرَّ عمرُ بطلحةَ - فذكر معناه - قال: مرَّ عمرُ بطلحةَ فرآه مُهْتَمَاً،
قال: لعلَّك ساءَك (٣) إِمارةُ ابن عمك - قال: يعني أبا بكر- فقال: لا،
ولكني سمعتُ رسولَ اللهِ له، يقول: ((إِنِي لَأَعلَمُ كَلِمةً لا يقولُها الرّجلُ
عندَ موتِه إلا كانَتْ(٤) نُوراً في صَحِيفَتِهِ، أَو وَجد لها رَوْحاً عندَ المَوْتِ»
= طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٥٧).
وقوله: «فاستقریتُ))، أي: تتبعت.
(١) في (ص): يحدث يقول: إن. وفي (م) و(س): يحدث يقول: عن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو ذبيان: هو خليفة بن كعب التميمي.
وأخرجه الطيالسي (٤٣)، وابن أبي شيبة ٣٥٠/٨، والبخاري (٥٨٣٤)، ومسلم
(٢٠٦٩) (١١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٠/٨، وفي ((الكبرى)) (١١٣٤٣) له
(٣٦٣)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٤٤٧) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد
تقدم من غير هذا الطريق برقم (١٢٣).
(٣) على حاشيتي (ق) و(ص): ساءتك.
(٤) في (ص): کانت له.
٣٦٤
m ImIm
قال عمرُ: أَنا أُخبرُك بها، هي الكلِمةُ التي أَرادَ بها عمَّهُ: شهادةُ أَن لا
إله إلا الله. قال: فكأنما كُشِفَ عني غطاءً، قال: صدقتَ، لو عَلِمَ كلمةٌ
هي أفضلُ منها لَأَمَرَه بها (١).
٢٥٣ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، حدثني سليمان بن عتيق، عن
عبد الله بن بَابَيْه
عن يَعلى بن أمية، قال: طُفتُ مع عمرَ بن الخطاب، فلمّا كنتُ
عند الرُّكن الذي يَلي البابَ مما يلي الحجرَ، أَخذتُ بيده ليستَلِمَ، فقال:
أَما طُفْتَ مع رسول الله وَّهِ؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيتَه يَسْتَلِمهُ؟
قلت: لا، قال: فانفُذْ عنك(٢)، فإِن لك في رسول الله أسوةً حَسنةً(٣).
٢٥٤ - حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثنا شقيق
حدثني الصُّبَيُّ بن مَعبد، وكان رجلاً من بني تَغْلِب، قال: كنتُ
(١) حديث صحيح بطرقه، عامر بن شراحيل الشعبي لم يدرك عمر، وقد تقدم
موصولاً برقم (١٨٧). وجهالة الرجل في الإِسناد الثاني لا تضر، فإن إسماعيل بن أبي
خالد سمعه مرة أخرى من الشعبي كما صرح بذلك في السند الأول.
(٢) تحرف في (م) إلى: عندك.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وما قاله الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في إعلال هذا الحديث بأن الأحاديث الصحاح
ثبت فيها أن رسول الله استلم الحجر وأن عمر رآه وروى عنه ذلك، ليس بشيء فإن المراد
بالركن هنا الذي أمر عمر بعدم استلامه إنما هو الركنُ الغربي الذي يلي الأسودَ وهو الركن
الشامي. وانظر ((القِرى)) للمخب الطبري ص٢٨٨ .
وأخرجه أبو يعلى (١٨٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣١٣)،
وانظر ما سيأتي برقم (٥١٢).
٣٦٥
.......
نصرانياً فأَسلمتُ، فاجتهدتُ فلم آلُ، فأَهلَلْتُ بحجةٍ وعمرةٍ، فَمَرَرْتُ
بالعُذَيب على سلمان بن ربيعة وزيد بن صُوحان، فقال أحدهما:
أبهما جميعاً؟ فقال له صاحبه: دَعْه، فلَهو أَضلُّ من بَعيره. قال: فكأنما
بعيري على عُنُقِي، فَأَتيتُ عمرَ، فذكرتُ ذلك له، فقال لي عمر: إِنهما
لم يقولا شيئاً، هُدِيتَ لسُنةِ نبيِّك ◌َ﴾ (١).
٢٥٥ - حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر
عن عمر، أنه قال: يا رسولَ الله، إِنِي نَذْرْتُ في الجاهلية أَن
أعتكِفَ في المسجد الحرام ليلةً، فقال له: ((فَأُوْفٍ بِنَذْرِكَ)) (٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصّبي بن معبد، فقد روى له
أصحاب السنن غير الترمذي وهو ثقة. شقيق: هو ابن سلمة. وقد تقدم برقم (٨٣).
والعذيب: ماء بين القادسية والمغيثة، وهو من منازل حاج الكوفة .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه أبو داود (٣٣٢٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٥٣٩)، وابن الجارود (٩٤١) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٧/١٤، وعبد بن حميد (٤٠)، والدارمي (٢٣٣٣)،
والبخاري (٢٠٤٢)، ومسلم (١٦٥٦)، وابن ماجه (٢١٢٩)، والبزار (١٤٠) و(١٤١)
و(١٤٣)، وأبو يعلى (٢٥٤)، والطحاوي ١٣٣/٣، والبيهقي ٧٦/١٠ من طرق عن عُبيد
الله، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٧٧٢)، والنسائي ٢١/٧ من طريق أيوب، عن نافع، به.
وأخرجه البزار (١٤٢) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وسيأتي برقم
(٤٧٠٥).
٣٦٦
٢٥٦ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل
عن صُبِّيّ بن معبد التغلبي، قال: كنتُ حديثَ عهدٍ بنصرانيةٍ،
فأردتُ الجهادَ أَو الحجّ، فأتيتُ رجلاً من قومي يقال له: هُدَيْم(١)،
فسألته، فأمرني بالحجِّ، فقَرنْتُ بين الحج والعُمرة .. فذكره(٢).
٢٥٧ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان. وعبدالرحمن، عن سفيان، عن زُیید
الإِيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عمر، قال: صلاةُ السّفر ركعتان، وصلاةُ الأضحى ركعتان،
وصلاة الفِطْر ركعتان، وصلاةُ الجُمُعة ركعتان، تمامٌ غيرُ قَصرٍ، على
لسان محمدٍ ﴾﴾(٣).
(١) في (ص): هذيم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصُّبي بن معبد. سفيان: هو
الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أبو داود (١٧٩٨) و(١٧٩٩)، والنسائي ١٤٦/٥ و١٤٧، وابن خزيمة
(٣٠٦٩) من طريقين عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٨٣).
*
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواية عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عمر مرسلة، فهو لم يسمع منه، لكنَّه بيّن الواسطة بينهما عند غير الإِمام أحمد، وهو
كعبُ بن عجرة، فصحَّ الإِسنادُ بذكر كعبٌ.
خطأ أبو حاتم
والدار قطني
بنه في حاسفة. وأخرجه أبو يعلى (٢٤١)، وابن حبان (٢٧٨٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
أبدوهم من السام وأخرجه الطيالسي (٤٨) و(١٣٦)، وعبد الرزاق (٤٢٧٨)، والنسائي ١٨٣/٣،
وان حار
والطحاوي ٤٢١/١ من طرق عن سفيان الثوري، به .
الرواية التي فيها ذكر
كعب بن عجرة،
ورجّحًا رواية سفيا
هذه، بلا ذكر كعب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٨/٢ و٤٤٧، وعبد بن حُميد (٢٩)، وابن ماجه (١٠٦٣)،
والبزار (٣٣١)، والنسائي ١١١/٣ و١١٨، والطحاوي ٤٢١/١، وأبو نعيم في ((الحلية)»
٣٥٣/٤-٣٥٤، والبيهقي ١٩٩/٣-٢٠٠ من طرق عن زبيد، به . .
٣٦٧
انظر العلل لاين
أبي حاتم
(٣٨١)
وعلل الدار قطني
١١٥/٢ رقم (١٥٠).
قال سفيان: وقال زُبيد مرةً: أراه عن عمر. قال عبد الرحمن على غير
وجه الشَّك. وقال يزيد - يعني ابن هارون -: ابن أبي ليلى قال: سمعت
ءَ
عمر(١) .
٢٥٨ - حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه
عن عُمر: أَنه وَجَدَ فرساً كان حَمَل عليها في سبيل الله تُباعِ في
السُّوقِ، فَأَراد أَن يَشتريَها، فسأل النبيَّ نَّهِ، فنهاه وقال: ((لا تَعُودَنّ في
صَدَقَتِكَ))(٢).
= وأخرجه ابن ماجه (١٠٦٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٠)، وابن خزيمة (١٤٢٥)
من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد الإِيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن کعب بن عجرة، عن عمر، به.
قوله: ((تمام غير قصر))، قال السندي: ظاهره مشكل في صلاة السفر، لقوله: ﴿إذا
ضربتم في الأرض فليس عليكم جُناحٌ أن تَقْصُروا من الصلاة﴾، فإنه يدلُّ على القصر،
إلا أن يقال: إذا وَجَبَ القصرُ صارت كأنها تمامٌ، فالحديث من أدلة وجوب القصر، لا
يقال: الوجوب لا يوافق القرآن أيضاً، لأنا نقول: لفظة ((لا جُناح)) لا تنافي الوجوب كما
في السعي بين الصفا والمروة، وقد قال تعالى: ﴿فلا جُناحَ عليه أن يَطَّوَّف بهما﴾،
وبالجملة فقد يقال: لا جناح في الواجب إذا زعم المخاطبُ، أو كان من شأنه أن يَزْعُمَ،
الجناحَ.
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢٦١/٦-٢٦٢: قال أبو خيثمة في
«مسنده»: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن زبید - وهو الإِیامي - عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت عمر يقول ... فذكر هذا الحديث. قال أبو خيثمة:
تفرد به يزيد بن هارون هكذا، ولم يقل أحد: سمعت عمر غيره، ورواه يحيى بن سعيد
وغير واحد عن سفيان عن زبيد عن عبد الرحمن عن الثقة عن عمر، ورواه شريك عن
زبيد عن عبد الرحمن عن عمر، ولم يقل: سمعت.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هشام بن سعد، فمن رجال =
٣٦٨
....
٢٥٩ - حدثنا وکیع، عن ابن أبي خالد، عن قیس، قال:
رأيتُ عُمر وبيده عَسيبُ نَخل، وهو يُجلِس الناسَ يقول: اسمَعُوا
لقولٍ خليفة رسول الله ﴾، فجاء مولی لأبي بكر يُقال له: شدید،
بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لِمَنْ
في هذهِ الصَّحيفةِ، فوالله ما أَلَوْتُكم. قال قيس: فرأَيتُ عمر بعدَ ذلك
على المِنِيَرِ(١).
٢٦٠ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيان، عن سَلمة، عن عِمران السُّلمي، قال: ٣٨/١
سألتُ ابن عباس عن النَّبيذ، فقال: نهى رسول الله وَلِّ عن نبيذ
الجَرِّ والدُّبَّاء. فلقيتُ ابنَ عَمر فسأَلْتُه، فأَخبرني - فيما أظنُّ - عن عمر:
أَن النبي وَهُ نهى عن نَبِيذِ الجَرّ والدُّبَّاء - شك سفيان -. قال: فلقيتُ ابنَ
الزّبير فسألتُه، فقال: نَهى رسولُ اللهِوَله عن نبيذ الجَرّ والدُّبَّاء(٢).
= مسلم، وهو حسنُ الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٠)، وأبو يعلى (٢٢٥) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٦٦) من طريق ابن نمير، عن هشام بن سعد، به. وقد تقدم
برقم (١٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي خالد: هو إسماعيل، وقيس: هو
ابن أبي حازم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٣/١٤ عن وكيع، بهذا الإسناد.
(٢) حدیث صحیح، مؤمّل بن إسماعيل - وإن كان سییء الحفظ - قد توبع، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عمران بن الحارث السلمي، فمن رجال مسلم.
سفيان: هو الثوري، وسلمة: هو ابن كهيل. وقد تقدم برقم (١٨٥).
٣٦٩
... ..
٢٦١ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سِنان، عن عُبيد
بن آدم وأبي مريم وأبي شُعيب:
أن عمرَ بن الخطاب كان بالجابية ... فذَكَرَ فتحَ بيتِ المقدِس .
قال: قال أبو سلمة(١): فحدثني أبوسنان، عن عُبيد بن آدم، قال:
سمعتُ عُمرَ بن الخطاب يقول لكعب: أَين تَرى أَن أُصلِّيَ؟ فقال:
إِن أُخذْتَ عني صلَّتَ خلفَ الصَّخرة، فكانتِ القدسُ كلُّها بين يديك،
فقال عمر: ضاهَيْتَ اليهودية، لا ، ولكنْ أُصلِّي حيثُ صلى رسول الله
*، فتقدَّم إِلى القِبْلة فصَلَّى، ثم جاءَ فبسَطَ رداءَه فكنَسَ الكُنَاسة في
ردائه، وگنس الناسُ(٢).
٢٦٢ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك - يعني ابن مِغْوَل ــ قال: سمعت
الفضيل بن عمرو، عن إِبراهيم(٣)
(١) هو حماد بن سلمة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان: وهو عيسى بن سنان الحنفي القسملي.
وأورده ابن كثير في ((مسند عمر)) ١٦٠/١ عن أحمد وقال: هذا حديث حسن
الإِسناد، واختاره الحافظ الضياء في كتابه، وأبو سنان هذا: اسمه عيسى بن سنان الشامي
الفلسطيني روى عنه جماعة وضعفه ابن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة ووثقه بعضهم،
وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، وروى له أهل السنن إلا النسائي.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٤٣٠) عن الهيثم بن عمار العنسي قال: سمعت
جدي عبد الله بن أبي عبد الله يقول: لما وَلي عمر بن الخطاب زار أهل الشام فنزل
بالجابية ... ثم ذكر نحوه.
(٣) على حاشية (ص): هو النخعي.
٣٧٠
٠٠٠٠٠٠
عن عمر، قال: سأَلتُ رسولَ الله ◌ِّهِ عن الكَلَالة، فقال: ((تَكَفِيكَ
آيةُ الصَّيفِ)) فقال: لَأَن أَكونَ سأَلتُ رسول الله ◌َّ عنها أحبُّ إِليَّ من
أن يكونَ لي حُمْرُ النَّعَم(١).
٢٦٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن
دینار، عن ابن عمر
عن عمر: أنه أتى النبيِّ وَّهِ، فقال: إِنه تُصيبُني الجَنَابَةُ، فَأَمره أَن
يَغْسِل ذَكرَه، ويتوضأُ وُضُوءَه للصَّلاة(٢).
٢٦٤ - حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن قَزَعة (٣)، قال:
قلتُ لابن عمر: يعذِّبُ الله هذا الميِّت بيكاءِ هذا الحيّ؟ فقال:
حدثني عمر رضي الله عنه، عن رسول الله وَ﴿، ما كذبتُ على عمرَ،
ولا كذَبَ عمرُ على رسول الله وَلير (٤).
٢٦٥ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله،
حدثنا إِبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَع، عن قيس أَو ابن قيس - رجل من جُعْفِيّ -
(١) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن إبراهيم - وهو ابن
يزيد النخعي - لم يدرك عمر. وانظر (١٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد تقدم برقم
(٩٤).
(٣) قوله: ((عن قزعة)) سقط من (ص).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن
يحيى العوذي، وقزعة: هو ابن يحيى البصري. وانظر تخريج الحديث (١٨٠).
٣٧١
عن عُمر بن الخطاب، قال: مَرِّ رسول الله وَله وأنا معه وأبو بكر،
على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فقام فَتَسمَّع(١) قراءَتَه، ثم رَكَع
عبدُ الله، وسَجَد، قال: فقال رسول اللهِ وَ﴿: ((سَلْ تُعْطَةْ، سَلْ تُعْطَّةْ))،
قال: ثم مضى رسول الله وَ﴾ وقال: ((مَن سرَّهُ أَن يَقرأ القرآنَ غَضّاً كما
أَنْزِلَ، فَلْيَقْرأَه مِن ابن أُمِّ عَبدٍ)). قال: فَأَدْلَجْتُ إِلى عبد الله بن مسعود
لَأَبَشِّرَه بما قال رسولَ اللهِوََّ، قال: فلمَّا ضربتُ البابَ - أَو قال: لما
سمع صوتي - قال: ما جاء بك هذه الساعةَ؟ قلتُ: جئتُ لَأَبَشِّرَكَ بما
قال رسول الله وَلجه. قال: قد سَبَقَك أبو بكر. قلت: إِنْ يفعَلْ فإِنَّه(٢)
سبَّاقٌ بالخيراتِ، ما استبقنا خيراً قطّ إِلا سَبقنا إليه أبو بكر (٣).
٢٦٦ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أَبي
نَضْرة، عن أُسَيْر بن جابر، قال:
لما أقبل أَهلُ اليمن جعل عمر يَسْتَقري الرِفاقَ، فيقول: هل فيكم
أحدٌ من قَرَنٍ؟ حتى أَتْىَ على قرنٍ، فقال: من أنتم؟ قالوا: قَرن، فوقع
زِمامُ عمر، أو زمام أويس، فناوله - أو ناول(٤) - أَحدُهما الآخرَ، فعَرَفَه،
فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أُويسٌ. فقال: هل لك والدةً؟ قال:
(١) على حاشيتي (ق) و(ص): فسمع.
(٢) في (ق): فهو.
(٣) إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس
النخعي، والقرئع: هو القرئع الضبي، وقيس : هو ابن أبي قیس، واسم أبيه مروان. وقد
تقدم برقم (١٧٥).
قوله: (فأدلجتُ»، یرید: بگّرت بالمجيء إليه.
(٤) قوله: ((أو ناول)) لم يرد في (م) و(ق).
٣٧٢
...
..-....
نعم. قال: فهل كان بك من البياض شيءٌ؟ قال: نعم، فدعوتُ الله
عز وجل، فأَذهبَهُ عنِّي إِلَّ مِوضعَ الدرِهم من سُرَّتِي لِّأذكُرَ بِه رَبِي. قال
له عمر: استغفِرْ لي. قال: أنت أحقُّ أن تستغفر لي، أُنت صاحبُ رسول
الله ◌َّهُ. فقال عمر: إِني سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إِنَّ خيرَ التابعينَ
رجلٌ يُقال له: أُويسٌ، وله والِدةٌ، وكانَ به بياضٌ فدعا الله عز وجل فَأَذهَبَه
عنه إِلَّ موضعَ الدِّرهَم فِي سُرَّتِه)). فاستَغْفَرَ له، ثم دَخَل في غِمار ٣٩/١
الناس، فلم يَدْرِ أين وَقَع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكنا نَجتَمِعُ في
حلقة، فنذكُرُ الله، وکان یجلِسُ معنا، فكان إذا ذكر هو وقع حديثه من
قلوبنا مَوقِعاً لا يَقَعُ حديث غيره ... فذكر الحديث(١).
٢٦٧ - حدثنا [عبد الله، حدثني محمد بن](٢) عبد الملك بن أبي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد الجريري: هو ابن إياس، وأبو نضرة:
هو المنذر بن مالك بن قطعة. وأخرجه مسلم (٢٥٤٢) (٢٢٤) من طريق عفان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٦١/٦-١٦٢، وابن أبي شيبة ١٥٣/١٢، ومسلم (٢٥٤٢)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٧٩/٢ من طريق سليمان بن المغيرة، عن الجريري، به.
وأخرجه مسلم (٢٥٤٢) (٢٢٥)، والبزار (٣٤٢)، وأبو نعيم ٢ / ٨٠ من طريق زرارة،
عن أُسیر بن جابر، به .
والبياض يعني : البرص.
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في شيء من الأصول، وهي زيادة لا بد منها، فإنه لا
يُعرف في الرواة من اسمُه عبد الملك بن أبي الشوارب، ولكن محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب، ثم إنَّ هذا الأخيرَ من أقران الإِمام أحمد بن حنبل، ولا يُعرف أن الإِمام
روى عنه شيئاً، والذي عُرف بالرواية عنه هو ابنُه عبد الله بن أحمد، والله تعالى أعلم.
وهذا الإِسناد لم يرد في ثلاث نسخ من أصولنا هي (ظ١١) و(ب) و(ح)، وكذا لم يورده
٣٧٣
1
الشَّوارب، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عُبيد الله، عن إِبراهيم،
[عن علقمة]، عن القَرْنَع، عن قيس، أَو ابن قيس - رجل من جُعْفي - عن عمر بن
الخطاب، فذكر نحو حديث عَفان (١).
٢٦٨ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس:
أن عمر بن الخطاب لما عوَّلَتْ عليه حفصةُ، فقال: يا حفصةُ، أَما
سمعتِ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((المُعَوَّل عليه يُعذّبُ)). قال: وعوّل صهيبٌ،
فقال عمر: يا صُهيبُ، أَما علمت أن المعوَّلَ عليه يُعذّبُ (٢).
٢٦٩ - حدثنا عفان (٣)، حدثنا عبد الواحد، حدثنا يزيد الرُّشْكُ عن مُعَادَةَ (٤)
عن أُمِّ عمرو ابنة عبد الله، أنها سمعت عبد الله بن الزبير يحدث
= الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)»، وإنما ذكر الإسناد المتقدم برقم (٢٦٥). وقد
سقط من الإِسناد أيضاً علقمة، وهو الواسطة بين إبراهيم وبين القرئع، وأثبتناه بين
حاصرتین.
(١) إسناده صحيح. وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٦٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
.. .....
وأخرجه مسلم (١٢٧) (٢١)، والبيهقي ٧٢/٤ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٢)، والبزار (٢١٩)، وأبو يعلى (٢٣٣)، وابن حبان (٣١٣٢)
من طريق حماد، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٨٠). وعوَّلَتْ: رفعت صوتها
بالبكاء.
(٣) قوله: ((حدثنا عفان)» سقط من (ق).
(٤) تحرف في (م) إلى: معاذ.
٣٧٤
أنه سمع عمر بن الخطاب يَخطُّب، قال: قال رسول الله قوله: ((مَنْ
لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنيا، فلا يُكْسَاه في الآخرةِ)(١).
٢٧٠ - حدثنا عفان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، حدثنا أبو العالية
عن ابن عباس: حدثني رجال مرضيُّون فيهم عمرُ - وقال عفان مرة:
شَهد عندي رجالٌ مَرضِيُّون وأرضاهم عندي عمر - أن رسول الله النّه
قالَ: ((لا صَلاةَ بعدَ صلاتَيْنِ: بعدَ الصُّبحِ حتى تطلُعَ الشَّمسُ، وبعدَ
العصرِ حتى تَغُرُبَ الشَّمسُ)) (٢).
٢٧١ - حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أبي العالية
عن ابن عباس، بمثل هذا: شَهد عندي رجالٌ مرضيُّون (٣).
٢٧٢ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
شهاب :
أن اليهودَ قالوا لعمرَ: إِنكم تقرؤُون آيةً لو أُنزلَتْ (٤) فينا لأنَّخَذْنا ذلك
اليوم عيداً، فقال: إِني لَأَعلمُ حيثُ أُنزِلِت، وأََّ يوم ◌ُنزِلِت، وأَيْنَ رسولُ
(١) حديث صحيح وقد تقدم برقم (١٢٣). عبد الواحد: هو ابن زياد، ويزيد
الرشك: هو ابن أبي يزيد، ومعاذة: هي بنت عبد الله العدوية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي، وأبو
العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي. وقد تقدم برقم (١١٠) وانظر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبان: هو ابن يزيد العطار، وهو مكرر
(١١٠).
(٤) في (ق): نزلت.
٣٧٥
اللهِ وَّ حين أُنزلت؛ أنزلت يوم عرفةً ورسولُ اللهِ وَّفِ واقف بعرفة - قال
سفيان: وأَشْكُ يومَ جُمعة أو لا - يعني: ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم
وأَتْمَمْتُ عَلِيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكُمُ الإِسلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣](١).
٢٧٣ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
شهاب
عن أبي موسى، قال: قدمتُ على رسولِ اللهِ وَ ل ◌ٌ وهو بالبَطْحاء،
فقال: ((بِمَّ أَهْلَلْتَ؟)) قلتُ: بإِهِلالٍ كإِهِلالِ النبيِّوَّر، فقال: ((هل
سُقتَ مِنْ هَذْيٍ؟)) قلتُ: لا. قال: ((طُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ثم
حُلَّ)). فطُفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيتُ امرأةً من قومي
فمشَّطَتني، وغسلَتْ رأسي، فكنتُ أُفتي الناسَ بذلكَ إِمارةً أبي بكر،
وإِمارةَ عمرَ، فإِنِي لقائمٌ في الموسِم إِذ جاءني رجلٌ فِقال: إِنك لا تَدري
ما أَحدَثَ أَميرُ المؤمنين في شأن النُّسُكِ، فقلتُ: أيها الناسُ، مَن كنّا
أَفَتَيْنَاهُ فْيا فهذا أَميرُ المؤمنين قادمٌ عليكم، فَبِهِ فائتَمُّوا، فلما قَدِمَ قلتُ:
ما هذا الذي قد أُحدَثْتَ في شأن النَّسُكِ؟ قَال: إِنْ نَأْخُذْ بكتاب الله،
فإِن الله قال: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ للهِ﴾ [الحج: ١٩٦]، وإِن نأُخُذْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان:
هو الثوري .
وأخرجه البخاري (٤٦٠٦)، ومسلم (٣٠١٧) (٣)، والطبري ٨٢/٦ من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٤٠٧) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، به. وقد تقدم برقم
(١٨٨).
٣٧٦
بسنَّةٍ نبينا وَ*، فإِنه لم يَحِلَّ حتى نَحَرِ الهَدْيّ(١).
٢٧٤ - حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن
سُوَيد بن غَفَلَة، قال:
رأَيتُ عمرَ يُقُبِّل الحجرَ، ويقول: إِنِي لُأَعلَمُ أَنك حَجَرَ (٢) لا تضُرُّ
ولا تنفَعُ، ولكني رأيت أبا القاسمِ وَ ◌ّهُ بِكَ حَفِيّاً(٣).
٢٧٥ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. وعبدُ الرزاق، أخبرنا سفيان، عن
أبي إسحاق(٤)، عن عمرو بن ميمون، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٢٢١) (١٥٥)، والنسائي ١٥٤/٥ من طريق عبد الرحمن، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٥٩) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي (٦٧) و(٥١٦)، والبخاري (١٥٦٥) و(١٧٢٤) و(١٧٩٥)
و(٤٣٤٦) و(٤٣٩٧)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٤)، والنسائي ١٥٦/٥ من طرق عن
قيس بن مسلم، به. وسيأتي في مسند أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ٣٩٣/٤ الطبعة
الميمنية .
(٢) لفظة ((حجر)) ليست في (ص).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن
عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٢٧١)، والبزار (٣٤١)، وأبو يعلى (١٨٩) من طريق عبد
الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٣٤)، وعبد الرزاق (٩٠٣٤) عن إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد
الأعلى، به. وانظر (٩٩)، وسيأتي برقم (٣٨٢).
(٤) تحرف في (س) و(ق) و(ص)، وكذا في المطبوع من مسند أحمد إلى ((ابن
٣٧٧
قال عمر - قال عبد الرزاق: سمعتُ عمرَ -: إِن المشركين كانوا لا
يُفيضونَ مِن جَمْعٍ حتى تُشرِقَ الشمسُ على ثَبِيرٍ - قال عبد الرزاق: وكانوا
٤٠/١ يقولون: أَشْرِقْ ثَبِير كَيْما نُغِير - يعني: فخالفهم النبيُّ ◌َه، فدَفَعَ قبل أن
تطلُعَ الشمس(١).
٢٧٦ - حدثنا عبدالرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس، قال:
قال عمر: إِن الله تعالى بَعَث محمداً مَّهِ، وأنزل عليه الكتاب،
فكان فيما أَنزل عليه آيةُ الرَّجْم، فقرأْنا بها، وعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيناها، فَأَخشى
أن يطولَ بالناس عهدٌ، فيقولوا: إِنَّا لا نجدُ آيَةَ الرَّجم، فتُترَك فريضةٌ
أُنزلها الله، وإِن الرجمَ في كتاب الله حقٌّ على مَنْ زنى إِذا أُحْصَنَ (٢) من
الرجال والنساء إِذا قامت البيِّنَةُ، أَو كان الحَبَلُ، أَو الاعترافُ (٣).
٢٧٧ - حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عُروة، عن
عبد الرحمن بن عبد
= إسحاق)) وجاء على الصواب في (ب) و(ح) و((أطراف المسند)) لابن حجر ١ ورقة ٢١٧،
وفي جميع مصادر تخريج هذا الحديث والتي سبق ذكرها في رقم (٨٤). وانظر إسناد
الحديث رقم (٢٠٠) من هذا الكتاب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله
السبيعي، ورواية سفيان الثوري عنه قبل تغيره. وقد تقدم برقم (٨٤).
وثبير: جبل معروف بمكة على يسار الذاهب إلى مِنى من عرفة.
(٢) قوله: ((إذا أحصن)) ليس في (ص).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن
مسعود الهذلي. وقد تقدم برقم (١٥٤).
٣٧٨
عن عمربن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورةً
الفُرقان في الصلاةِ على غير ما أَقْرُؤُها، وكان رسولُ الله ◌َّةٍ أَقرأْنِيها،
فأخذتُ بثویه، فذهبتُ به إلى رسول الله ێ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إني
سمعتُه يقرأ سورةَ الفُرقانِ على غير ما أَقْرأْتَنِيها. فقال: ((اقْرَأ)) فقرأَ القراءةَ
التي سمعتُها منه، فقال: ((هكذا أُنزِلَت)) ثم قال لي: ((اقرأ)) فقرأْتُ،
فقال: ((هكذا أُنزلَتْ، إِن هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبْعَةِ أَحْرُفٍ، فاقرُؤُوا ما
تَیَسَّرَ))(١).
٢٧٨ - حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عُروة، عن
المِسْوَر بن مَخْرمة وعبد الرحمن بن عبدٍ القارِيّ
أنهما سمعا عمر يقول: مررتُ بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورةَ
الفرقان ... فذكر معناه(٢).
٢٧٩ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مَعمر، عن
الزهري، عن السائب بن یزید
عن عبد الله بن السَّعْدِيّ، قال: قال لي عمر: أَلم أُحدَّثْ أَنك تَلِي
من أعمال الناس أعمالاً، فإِذا أُعطِيتَ العُمالةَ لم تَقبَلْها؟ قال: نعم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن بن عبد: هو القاريّ. وهو
في ((موطأ مالكٍ)) ٢٠١/١.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٨٣/٢، والبخاري (٢٤١٩)، ومسلم (٨١٨)،
وأبو داود (١٤٧٥)، والنسائي ١٥٠/٢، وابن حبان (٧٤١)، والبغوي في («شرح السنة)»
(١٢٢٦). وسيأتي برقم (٢٧٨) و(٢٩٦) و(٢٩٧)، وانظر (١٥٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله.
٣٧٩
قال: فما تريدُ إِلى ذاك؟ قال: أَنا غنيٌّ، لي أَعْبُدٌ ولي أَفراس، أُريد أَن
يكونَ عملي صَدقةً على المسلمين. قال: لا تفعَلْ، فإني كنت أَفعلُ مثلَ
الذي تفعل، كان رسول الله ﴿ يُعطيني العطاءَ فأقول: أَعطِهِ مَن هو أَفقرُ
إليه مني. فقال: ((خُذْه، فإِمَّا أَن تَمَوَّلَه، وإِمَّا أَن تَصَدَّقَ به، وما آتاَ الله
من هذا المال، وأنتَ غيرُ مُشرفٍ له ولا سائِلِه فخُذْه، وما لا، فلا تُتْبعْه
نفسك»(١).
٢٨٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد،
قال:
لقي عمرُ عبد الله بن السَّعديّ، فذكر معناه، إلا أنه قال: «تصدَّق
به، ولا(٢) تُتبعه نفسك)) (٣).
٢٨١ - حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه
عن عُمر بن الخطاب، قال: حَمَلْتُ على فرسٍ في سبيل الله،
فأضاعَه صاحبُه، فأردتُ أَن أَبْتاعَهُ وظننتُ(٤) أَنه بائِعُه بُرُخْصٍ ، فقلتُ:
حتى أَسْأَلَ رسول الله وََّ، فقال: ((لا تَبْتَعْه، وإِن أعطاكَهُ بدِرْهَمٍ ، فإِن
الذي يَعُودُ في صَدَقَتِهِ كالكلبِ يَعودُ فِي قَيْتِهِ»(٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر رقم (١٠٠).
(٢) على حاشية (ص): وقال.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله .
(٤) في (ق): فظننت.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٨٠
=