النص المفهرس

صفحات 261-280

خلافته ... فذكر الحديث(١).
١٠٤ - حدثنا عَبِيدة بن حُمَّيْد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أَبي
سعید، قال:
خطَب عمرُ الناسَ، فقال: إِن الله عز وجل رَخَّص لنبّهِ وَ﴿ ما شاءً،
وإِن نبيّ الله وَّهِ قد مَضَى لسبيله، فأَتِّمُّوا الحجّ والعُمْرةَ كما أَمَرَكُم الله
عز وجل، وحَصِّنوا فُروجَ هُذه النساءِ(٢).
١٠٥ - حدثنا عَبيدة بن حُميد، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر
عن عمر بن الخطاب، قال: سُئِل رسول الله مَّهِ: أَيرِقُدُ الرجلُ إِذا
:
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن
قُطّعة العبدي .
وأخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)): ص١١٣ من طريق يزيد بن زريع وبشربن
المفضل، عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٧٩٢)، ومسلم (١٢١٧)، وابن حبان (٣٩٤٠) من
حدیث جابر، عن عمر.
وقوله: ((رخّص لنبيه ... )) يريد أن المتعتين: متعة الحج، ومتعة النكاح، جوازهما
في وقتها كان مخصوصاً به للتخفيف على خلاف الأصل، وكان مَنُوطأ بإذنه، متى أَذن
جاز، ومتى لم يأذن لم يَجُز، فرجع الأمر بموته إلى الأصل الذي هو عدم الجواز فيهما،
وهذا الذي قال في متعة النساء صحيح، كيف وقد جاء النهيُ عنه صريحاً دون متعة
الحج، ولذا اتفق العلماءُ فيها على الجواز. وانظر ما سيأتي برقم (٣٦٩).
..... ....... ........... ... ... ... ..
٠٠ ٢٦١
٠ ٠٠٠.
٠ ٠٫٠٠
٠٠ .-..
٠.٠٠٠-

أُجنبَ؟ قال: ((نعمْ، إِذا توضّا)) (١).
١٠٦ - حدثنا الحسن بن يحبى، قال: أخبرنا(٢) ابن المبارك، قال: حدثنا
مَعْمِر، عن الزهريّ، عن ربيعة بن دَرَّاج:
أن علياً رضي الله عنه صلى بعد العصر ركعتين، فَتَغَيِّظَ عليه عمر،
وقال: أما علمتَ أن رسول اللهَ وَّل كان يَنهى عنها(٣).
١٠٧ -حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شُریح بن عبيد(٤)، قال:
قال عمر بن الخطاب: خرجتُ أَتعرَّض رسولَ الله وَله قبل أن
أُسْلِمَ، فوجدتُه قدِ سبقني إلى المسجد، فقمتُ خلفه، فاستفتح سورةً
الحاقَّة، فجعلتُ أُعجبُ من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا واللهِ شاعرٌ
كما قالت قريش، قال: فقراً: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَولِ
شاعِرٍ قَليلاً ما تُؤْمِنونَ﴾ قال: قلت: كَامِنٌ، قال: ﴿ولاَ بِقَولِ كاهِن قَليلاً
ما تَذَّكَّرُونَ تَنزِيلٌ من رَبِّ العَالَمِينَ ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاوِيلِ لَأَخَذْنا
مِنْهُ باليمين ثم لَقَطَعْنا مِنْهُ الوَتِينَ فَمَا مِنْكُم مِنْ أُحَدٍ عنهُ حاجِزين﴾ إلى
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيدة بن
حميد، فمن رجال البخاري .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٥٨) من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦١/١، والترمذي (١٢٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٠٥٩)، والبزار (١٤٧) من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به.
وتقدم برقم (٩٤) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع.
(٢) في (ق): حدثنا.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه. وقد تقدم برقم (١٠١).
(٤) تحرف في (م) إلى: شريح بن عبيدة. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٤٦/١٢.
٢٦٢
........ .. ....
......

آخر السورة [الحاقة: ٤٠-٤٧]، قال: فوقع الإِسلامُ في قلبي كلَّ
موقعٍ(١).
١٠٨ - حدثنا أبو المغيرة وعصام بن خالد، قالا: حدثنا صفوان، عن ١٨/١
شُرَيْح بن عُبَيد(٢) وراشد بن سعد، وغيرهما، قالوا:
لما بَلَغَ عمرُ بن الخطاب سَرْغَ (٣) حُدِّثَ أَن بالشام وباءً شديداً،
قال: بلغني أن شِدَّةَ الوباءِ في الشام، فقلتُ: إِنْ أَدرَكَني أجلي، وأبو
عُبَيْدةِ بنُ الجَرَّحِ حيٍّ، استخلَفْتُه، فإِن سألني الله: لِمَ استخلفتَه على
أُمَّة محمد ﴿؟ قلت: إِني سمعتُ رسولَكَ(٤) ◌ِ ﴿ يقول: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيّ
أميناً، وأَميني أبو عُبيدةً بنُ الجَرّاحِ)) فأنكر القومُ ذلك، وقالوا: ما بالُ
عُلْبَى قريشٍ؟ ! - يَعِنُون بني فِهْر - ثم قال: فإِن أدركني أُجْلي، وقد تُوِّي
٤
أبو عبيدة، استخلفتُ معاذ بن جبل، فإِنْ سألني ربي عز وجل: لِمَ
استخلفته؟ قلت: سمعتُ رسولَكَ وَله يقول: ((إِنه يُحشَرُ يوم القيامةِ بين
يَدي العلماء نبذةً))(٥).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد لم يُدرك عمر.
أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو بن هَرِم
السكسكي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٦٢/٩ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))،
ورجاله ثقات إلا أن شريحَ بن عبيد لم يدرك عمر.
(٢) تحرف في (م) إلى: عبيدة.
(٣) سَرْغ: قرية بوادي تبوك.
(٤) في (س) و(ق): رسول الله.
(٥) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن شريح بن عبيد وراشد بن سعد لم=
٢٦٣

= يدركا عمر.
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٢٨٧)، وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٨٨٦/٣
من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن شهر بن حوشب قال: قال عمر. وهذا منقطع
أيضاً شهر بن حوشب لم يدرك عمر.
وأخرجه بنحوه مختصراً ابن سعد ٤١٣/٣، وأحمد في ((الفضائل)) (١٢٨٥)،
والحاكم ٢٦٨/٣ من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج
قال: بلغني أن عمربن الخطاب قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما
شاورت فيه، فإن سئلت عنه قلت: استخلفت أمين الله وأمين رسوله. وهذا منقطع أيضاً.
وأخرج القسم الأخير منه ابن سعد ٣/ ٥٩٠ عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل
فاستخلفته، فسألني ربي عنه، لقلت: يا ربي سمعت نبيك يقول: ((إن العلماء إذا
اجتمعوا يوم القيامة کان معاذ بن جبل بین أیدیهم قذفة حجر)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤١٨/٣ عن يعقوب بن كعب
وعمر بن شبة ٨٨٦/٣ عن هارون بن معروف، كلاهما عن ضمرة بن ربيعة، عن
يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبي العجفاء قال: قال عمر ...
وفيهما ((رتوة)) بدل: قذفة حجر، و(الرتوة)) قال في ((النهاية)): رمية سهم، وقيل: میل،
وقيل: مدى البصر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٥/١٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم ٤١٩/٣ عن أبي
معاوية، عن السيباني، عن محمد بن عبد الله الثقفي قال: قال رسول الله وَله: ((معاذ بين
يدي العلماء رتوة» .
وأخرجاه أيضاً عن حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن الحسن
البصري، رفعه «معاذ بين يدي العلماء نبذة».
وأخرج الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٤١)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٢٩/١ من طريق
عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي
٢٦٤

١٠٩ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن عياش، قال: حدثني الأوزاعي وغيره،
عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيّب
عن عُمَربن الخطاب، قال: وُلِد لُأخي أم سلمة زوج النبي ◌ِّيه
غلامٌ، فسمَّوه: الوليدَ، فقال النبي ◌ِّله: ((سَمَّيْتُموهُ بأسماءِ فراعنتِكِم،
لَيَكونَنَّ في هذهِ الأُمَّة رجلٌ يقالُ له: الوليد، لَهُوَ شرِّ(١) على هذه الأمة
من فِرْعونَ لِقَومِهِ»(٢).
= قال: قال رسول الله وله: ((معاذ بن جبل أمام العلماء برتوة)).
وقوله: ((إن لكل نبي أميناً ... )) أخرجه من حديث أنس البخاري (٣٧٤٤)
و(٤٣٨٢) ومسلم (٤٤١٩) وسيأتي في («المسند» ١٣٣/٣.
(١) على حاشية (س) و(ص): أشر وأشد، إشارة إلى نسختين أخريين.
(٢) إسناده ضعيف، سعيد بن المسيب لم يسمعه من عمر، وذكر عمر فيه خطأ،
قال الدارقطني في ((العلل)) ١٥٩/١: غيرُ إسماعيل بن عياش يرويه عن الأوزاعي ولا
یذکر فیه ((عن عمر)»، وهو الصواب.
قلنا: أورد الخبر ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٥/١ وقال: هذا خبر باطل، ما قال
رسول الله﴾ هذا، ولا عمر رواه، ولا سعيد حدَّث به، ولا الزهري رواه، ولا هو من
حديث الأوزاعي بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٤٦/٢ من طريق ((المسند))، ونقل كلام ابن
حبان فيه، وقال: فلعل هذا قد أدخل على إسماعيل بن عياش في کبره، وقد رواه وهو
مختلط، قال أحمد بن حنبل: کان إسماعيل بن عياش یروي عن کل ضرب.
وهذا الحديث أول حديث من الأحاديث التسعة التي أوردها العراقي على ((المسند))
على أنها موضوعة، وانظر ((القول المسدد)) ٤-٥ و١٢ -١٧.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٠٥/٦ من طريق بشر بن بكر والوليد بن مسلم،
كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم
سلمة ... فذكره. ولم یذکر فیه عمر. قال البيهقي : هذا مرسل حسن !.
=
٢٦٥
...- i-

١١٠ - حدثنا بَهْزَ، حدثنا أَبانُ، عن قتادةَ، عن أَبي العالية
عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجالٌ مَرْضِيُّون فيهم عمرُ،
وأرضاهم عندي عمر: أن نبي الله وَّه كان يقول: ((لا صلاةَ بعدَ صلاةٍ
العَصْرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا صَلاةَ بعد صلاةِ الصُّبحِ حتى تطلُعَ
الشَّمسَ))(١).
١١١ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير
عن الحارث بن معاوية الكنديّ: أنه رَكِب إِلى عمر بن الخطاب
يسألهُ عن ثلاثٍ خِلال، قال: فقدم المدينةَ، فسأله عمرُ: ما أَقدَمَكَ؟
وأخرجه الحاكم ٤٩٤/٤ من طريق نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم، عن
=
"الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: ولد لأخي أم
سلمة ... فذكره. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره
الذهبي! قال السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١١٠/١ : رواية نعيم بن حماد عن الوليد
بذكر أبي هريرة فيه شاذة. قلنا: نعيم بن حماد كثير الخطأ، والوليد بن مسلم يدلس
تدليس التسوية، فالخبر باطل.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وأبان: هو ابن
يزيد العطار، وقتادة: هو ابن دِعامة، وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران الرياحي .
وأخرجه أبو داود (١٢٧٦)، والطحاوي ٣٠٣/١ عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان
العطار، بهذا الإِسناد.
.....
وأخرجه البخاري (٥٨١)، ومسلم (٨٢٦)، والترمذي (١٨٣)، والبزار (١٨٥)،
والنسائي ٢٧٦/١، وأبو يعلى (١٤٧)، وابن خزيمة (١٢٧٢) و(٢١٤٦)، وأبو عوانة
٣٨٠/١، والطحاوي ٣٠٣/١ من طرق عن قتادة، به. وسيأتي برقم (١٣٠) و(٢٧٠)
و(٢٧١) و(٣٥٥) و(٣٦٤).
٢٦٦
:

قال: لَأَسأَلَك عن ثلاثٍ خِلال، قال: وما هُنَّ؟ قال: ربما كنتُ أَنا
والمرأة في بناءٍ ضَيِّقٍ، فتحضُرُ الصلاةُ، فإِن صلَّيتُ أَنا وهي، كانت
بحِذَائي، وإِنْ صلّتْ خَلْفي، خرجَتْ من البناء، فقال عمر: تَسْتُرُ بِينَك
وبينَها بثوبٍ، ثم تُصلِّي بحذائِك إِن شئتَ.
وعن الركعتين بعد العصر، فقال: نهاني عنهما رسولُ الله ◌ِصلاته.
قال: وعن القَصَصِ ، فإنهم أُرادِوني علىِ القَصَصِ ، فقال: ما
شئتَ، كأنه كَرِه أَن يمنَعَه، قال: إِنما أردتُ أن أنتهي إلى قولك، قال:
أخشى عليك أَن تَقُصَّ فترتفعَ عليهم في نَفْسِك، ثم تَقُصَّ فترتفعَ، حتى
يُخَيِّل إِليك أَنك فوقَهم بمنزلة الثّريًّا، فيضعكَ الله تحتَ أقدامهم يومَ
القيامة بقَدْر ذلك(١).
١١٢ - حدثنا بشر بن شُعيبٍ بن أبي حَمْزة، قال: حدثني أبي، عن الزهريّ،
قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر
أخبره أَن عُمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ
الله عزَّ وجل يَنهاكُم أَن تَحلِفوا بآبائِكم)) قال عمر: فوالله ما حَلَفتُ بها منذٌ
سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ نهى عنها، ولا تكلّمتُ بها ذاكراً ولا آثراً(٢).
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الثقات غير الحارث بن معاوية الكندي، فقد
روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره بعضهم في الصحابة، وقال
الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (١٦٢): والذي يظهر أنه من المخضرمين، والله
أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشربن
شعيب، فمن رجال البخاري .
٢٦٧
:
٠
.
...-....
........
١٠٠ ٠
٠٫٠٠١٠
................................. -

..........................
........
١١٣ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد
عن عمر بن الخطاب وحُذيفة بن اليَمَان: أَن النبيِ وَ﴿ لم يأْخُذْ من
الخَيل والرَّقيق صدقةً(١).
١١٤ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أخبرنا
محمد بن سُوقَةً، عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر
أن عمر بن الخطاب خَطَب بالجابية(٢)، فقال: قام فينا رسول الله
﴿﴿ مَّقَامي فيكم، فقال: ((استَوْصُوا بأصْحابِي خَيراً، ثمَّ الذينَ يَلُونَهم،
= وأخرجه البخاري (٦٦٤٧)، ومسلم (١٦٤٦)، وابن ماجه (٢٠٩٤)، والبزار
(١٠٩)، والنسائي ٤/٧ و٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٨١) من طريق نافع، عن ابن عمر، به. وسيأتي برقم (٢٤١).
قوله: ((ولا تكلَّمت بها ذاكراً) أي: عن نفسي، ((ولا آثرًا)) أي: راوياً عن غيري.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبد الله - وهو ابن أبي مريم -
ضعيف، وراشد بن سعد لم يدرك عمر وحذيفة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٤٦٣) و(١٤٦٤) ومسلم (٩٨٢)
أن رسول الله* قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)).
وآخر عن علي سيأتي برقم (٧٤١).
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣/٦: وهذا قول أكثر أهل العلم قالوا: لا زكاة في
الخيل ولا في العبد إلا أن تكون للتجارة، فتجب في قيمتها زكاة التجارة، يروى ذلك عن
عمر وبه قال سعيد بن المسيب وعمربن عبد العزيز، وإليه ذهب مالك والشافعي
وغيرهم.
(٢) الجابية: قرية في الجنوب الغربي من دمشق.
٢٦٨
٠٠

ثمّ الذِينَ يَلُونَهم، ثم يَفْشُو الكَذِبُ حتى إِنَّ الرجلَ لَيَبْتَدِىءُ بالشّهادةِ قبلَ
أَنْ يُسْأَلَها، فمَنْ أَراد منكُم بَحْبَحَة الجنَّةِ فَلْيَلْزِمِ الجماعةَ، فإِنَّ الشيطانَ
مع الواحدِ، وهو منَ الاثنين أُبْعَدُ، لا يَخْلُوَنَّ أَحدُكم بامرأةٍ، فإِنَّ الشّيطانَ
ثالثُهما، ومَنْ سرَّتُهُ حَسَنتُه وساءَتْه سيِّتُه، فَهو مُؤمنٌ))(١).
١١٥ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر، عن حكيم بن عُمير (٢) وضَمْرة بن ١٩/١
حبيب، قالا :
قال عمر بن الخطاب: مَنْ سَرَّه أَن ينظرَ إِلى هَدْي رسول اللهِ وَّـ
فَلْيَنظُر إلى هَدْي عمروبن الأسود(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق - وهو
المروزي - فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وهو في ((مسند عبد الله بن المبارك)) (٢٤١).
ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه الطحاوي ٤/ ١٥٠، وابن حبان (٧٢٥٤)،
والحاكم ١١٣/١، والبيهقي ٩١/٧، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه أبو عبيد في ((الخطب والمواعظ)) (١٣٣)، والترمذي (٢١٦٥)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٨٨) و(٨٩٧)، والبزار (١٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٢٥) من
طريق النضر بن إسماعيل، عن محمد بن سوقة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن
صحیح غریب من هذا الوجه.
والبحبحة: التمكن والتوسط في المنزل والمقام.
(٢) تحرف في (ص) إلى : عميرة.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، حكيم بن عمرو وضمرة بن حبيب لم يُدركا عمر بن
الخطاب، وأبو بكر - وهو ابن عبد الله بن أبي مريم - ضعيف. وعمرو بن الأسود: هو
عمروبن الأسود العنسي أبو عياض وأبو عبد الرحمن، ويقال: اسمه عمير، تابعي
مخضرم ثقة. انظر ترجمته في ((الإصابة)) برقم (٦٥٢٨)، وقد لَيَّن الحافظ فيه سند هذا=
٢٦٩
...... ....
١٠٠٠٠٠٠٠٠ ....
......... ... . .... .. ..-- |
.
:
:
:
.
٠٠٫٠٠٠
................................
٠٫٠٠٠
.......
.................
.. .....
........

١١٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة، حدثنا سِماك،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال عمر: كنا مع رسول الله ﴿﴿ في رَكْبٍ، فقال رجل: لا وأبي،.
فقال رجل: ((لا تَحْلِفُوا بآبائِكُم)). فالتفتُّ فإِذا هو رسولُ اللهِ وَلِ(١).
١١٧ - حدثنا عصام(٢) بن خالد وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب بن أَبي
حمزة، عن الزُّهريّ، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الله بن ◌ُتبة بن مسعود
أن أبا هريرة قال: لما تُوفِّيَ رسولُ اللهِوَّةَ، وكان أبو بكر بعدَهِ، وَفَر
من كَفَر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتلُ الناسَ وقد قالَ
رسول الله وَله: ((أَمِرْتُ أَنْ أَقاتلَ الناسَ(٣) حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله،
فَمَنْ قال: لا إِلهِ إِلّ الله، فقد عَصَم مني مالَهُ ونَفْسَهُ إِلا بحقِّه، وحِسابُه
على الله))؟ قال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ - قال أبو اليمان: لَقْتُلنَّ - من فَرَّق
بين الصلاة والزكاة، فإِن الزكاة حقُّ المال، واللهِ لو مَنَعوني عَناقاً كانوا
= الخبر، وله ترجمة أيضاً في ((تهذيب التهذيب)) ٤/٨-٦.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، رواية سماك ـ وهو ابن حرب - عن عكرمة
فيها اضطراب. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد
البصري، وزائدة: هو ابن قدامة. وقد صحَّ الحديث من طريق أخرى عن عمر، تقدمت
برقم (١١٢).
وأخرجه عبد بن حميد (٣٦) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك؛ بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٢٤٠) و(٢٩١).
(٢) تحرف في (م) إلى: عاصم.
(٣) قوله: الناس، سقط من (ق).
٢٧٠

يُؤْدُّونها إِلى رسول الله وَهَ، لقاتلتُهم على مَنْعِها.
قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ أَن الله عز وجل قد شَرَح صَدْرَ
أبي بكر للقتال، فعرفتُ أَنه الحق (١).
١١٨ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عمروبن شعيب، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص
عن عُمر بن الخطاب، أن رسول الله وَل﴿ قال: ((لا صلاةَ بعدَ صلاةٍ
الصُّبحِ إِلى طُلوعِ الشّمس، ولا بعدَ العصرِ حتى تَغِيبَ الشمسُ)) (٢).
١١٩ - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياشٍ، عن أبي سَبأ عتبة بن تميم،
عن الوليد بن عامر اليَزَني، عن عُرْوةَ بن مُغيث (٣) الأنصاري
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير عصام بن خالد، فمن رجال
البخاري. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع.
وأخرجه البخاري (١٣٩٩) و(١٤٥٦) و(١٤٥٧)، والبيهقي ١٠٤/٤ من طريق أبي
الیمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٥/٦ و٧٨/٧، وابن حبان (٢١٦) من طريقين عن شعيب بن أبي
حمزة، به. وقد تقدم برقم (٦٧).
والعناق: هي الأنثى من ولد المعز ما لم تتم سنة .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عمرو بن شعيب لم يُدرك عبد
الله بن عمرو بن العاص، لكن صحّ الحديثُ من طريق أخرى تقدمت برقم (١١٠).
(٣) في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٥/٦: ((مغيث))، وفي ((تعجيل المنفعة)): ((مُعتب))،
وقال ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٢٧٩/٧ بعد أن ساق هذه الرواية: وخالفه (يعني
الحِكمَ بن نافع) هشامُ بن عمار في رواية الحسن بن سفيان عنه، فقال: عن عروة بن
مُعِّب، عن النبي ◌َِ، فأسقط ذِكر عمر، وجعله بالعين المهملة وآخره باء موحدة.
٢٧١
.. . ...

عن عمربن الخطاب، قال: قضى النبيُّ ◌َ *: أَنْ صاحبَ الدابةِ
أَحقُّ بصَدْرِها (١).
١٢٠ - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن
راشد بن سعد، عن حُمْرة(٢)بن عبدٍ گُلال، قال:
سار عمرُ بن الخطاب إِلى الشام بعدَ مسيره الأوَّل كان إِليها، حتى
إِذا شارَفَها، بلَغَه ومَن معه أن الطاعونَ فاشٍ فيها، فقال له أصحابه:
ارجِعْ ولا تَقَحَّمْ عليه، فلو نزلتَها وهو بها لمَ نَرَلك الشخوصَ عنها.
(١) حدیث حسن لشواهده، عتبة بن تمیم روی عنه غيرُ واحد، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، والوليد بن عامر اليزني، روى عنه غيرُ عروة بن معتب: ابنه مهدي بن
الوليد بن عامر، وإسماعيل بن عياش أيضاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٥٢/٧،
وأورده البخاري ١٤٩/٨، وابن أبي حاتم ١١/٩ فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره
ابنُ الأثير في («أسد الغابة» ٣٤/٤ فقال: مختلف في صحبته، قال البخاري: عداده في
التابعين، وهو الصحيح، وذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وقال ابن حجر في ((تعجيل
المنفعة)) (٧٣٨): وذكره في الصحابة الحسن بن سفيان وابن قانع. ابن عياش: هو
إسماعيل.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣٢/٣ وإسناده ضعيف، وسيأتي
تخريجه في مسنده.
وعن قيس بن سعد عند أحمد أيضاً ٤٢٢/٣.
وعن بريدة الأسلمي عند أحمد كذلك ٣٥٣/٥ وإسناده صحيح، وسيأتي
تخريجهما .
(٢) تصحف في (ق) و(م) إلى: حمزة، وجاء على حاشية (ق): حمرة بالراء على
الصواب. انظر ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني ٥٩٤/٢، و((الإكمال)) لابن ماكولا
٥٠٠/٢، و(المشتبه)) للذهبي ٢٤٧/١.
٢٧٢
ب ....
.....

فانصرَفَ راجعاً إِلى المدينة، فعرَّسَ من ليلته تلك، وأَنَّا أَقْربُ القومِ
منه، فلما انبعث، انبعثتُ معه في أثره، فسمعتُه يقول: رَدُّوني عن الشام
بعدَ أَن شارفتُ عليهِ، لَن الطاعونَ فيه، أَلا وما مُنصرَفي عنه بمؤخّرٍ في
أجلي، وما كان قُدومي منه بمُعجِّلي (١) عن أُجَلِي، أُلا ولو قد قَدِّمتُ
المدينةَ فَفَرَغْتُ من حاجاتٍ لا بدّ لي منها فيها، لقد سِرتُ حتى أَدخلَ
الشام، ثم أنزلَ حمصٍَ، فإني سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((لَيَبعَثنّ الله
منها يومَ القيامةِ سَبعينَ ألفاً لا حِسابَ ولا عَذابَ عليهم، مَبعَثُهم فيما بينَ
الزَّيتونِ وحائطها في البَرْث الأحمَرِ منها))(٢).
(١) في (ص): وما كان قدوميه بمعجلي، وعلى حاشيتها: قدري منه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله - وهو ابن أبي مريم -، وحُمرة بن
عبد كُلال قال الذهبي في ((الميزان)) ٦٠٤/١: ليس بعمدة ويُجهل.
وأخرجه المرفوع منه البزار (٣١٧) من طريق بشر بن بكر، عن أبي بكر بن أبي
مريم، بهذا الإسناد. وقال: ابن عبد كلال ليس بمعروف بالنقل.
وأخرجه الحاكم ٨٨/٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، عن
= عمروبن الحارث، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن محمد بن الوليد بن عامر
الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن أبي راشد، عن معدي کرب بن عبد کلال، عن عبد
الله بن عمروبن العاص، عن عمر، بهذه القصة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد، فتعقبه الذهبيُّ بقوله: بل منكر، وإسحاق: هو ابن زبريق، كذبه محمد بن عوف
الطائي، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة .
وأورده ابن الجوزي في «العلل المتناهية)) ٣٠٧/١ عن («المسند»، وقال: هذا
حديث لا يصح. لكن وقع له وهم في تعيين أبي بكر بن عبد الله فقال: وأبو بكر بن عبد
الله: اسمه سلمى، والصواب أنه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي،
وقد أدرج الإمام الذهبي في («ميزان الاعتدال)) ٤٩٨/٤ حديثه هذا في ترجمته.
=
٢٧٣
٠ . .... .. " ..........................
٠١ --------..
------

١٢١ - حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حَيْوَة، أخبرنا أبو عقيل، عن ابن عمه
عن عقبة بن عامر: أنه خرج مع رسول الله وَّر في غزوة تَّبُوك،
فجلس رسول الله وَله يوماً يحدِّثُ أصحابه، فقال: ((مَنْ قام إِذا استقَلَّتِ
الشَّمسُ(١) فتوضَّاً، فأَحَسَنَ الوضوءَ، ثم قام فَصَلَّى ركعتين، غُفِرَ له
خَطاياُ فكانَ كما وَلَدته أُمُّه)).
قال عقبةُ بن عامر: فقلت: الحمدُ لله الذي رَزَقني أن أُسمَعَ هذا من
رسول الله وَ﴾، فقال لي عمربن الخطاب، وكان تُجاهي جالساً:
أَتعجّبُ من هذا؟ فقد قال رسول الله ﴿ أَعْجَبَ من هذا قبلَ أن تأتي،
فقلت: وما ذاك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر: قال رسول الله وَلّى: ((مَن
توضَّأْ فأحسَنَ الوُضُوءَ، ثم رفَعِ نَظَرَه إِلى السماءِ، فقال: أَشهَدُ أَن لا إله
إلّ الله وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أَن مُحمِّداً عَبْدُهُ ورَسولُه، فُتِحَتْ له
٢٠/١ ثمانيةُ أبواب الجنَّةِ (٢)، يَدخُل مِن أَيُّها شاءَ))(٣).
=
والبرث: الأرض اللينة.
(١) قوله: ((استقلّت الشمس))، أي: ارتفعت في السماء وتعالت، ويريد بالركعتين
هنا ركعتي الضحى .
(٢) في (ق) و(ص): من الجنة.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عم أبي عقيل، وسيأتي من طريقٍ
أخرى صحيحة عن عقبة بن عامر في مسنده (١٥٣/٤ الطبعة الميمنية).
عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرىء، وحيوة: هو ابنُ شريح، وأبو عقيل:
هو زُهرة بن معبد.
٢٧٤
:

٠٠٠
١٢٢ - حدثنا سليمان بن داود - يعني أبا داود الطيالسي - قال: حدثنا أبو
عَوانة، عن داود الأوْدِيّ، عن عبد الرحمن المُسْلِي
عن الأشعَثِ بن قيس، قال: ضِفْتُ عمرَ، فتناول امرأَتُه فضربها (١)
وقال: يا أَشعثُ، احفَظْ عني ثلاثاً حَفِظَتُهُنَّ عن رسولِ اللهِ وَلّى: ((لا
تَسأَلِ الرجُلَ فِيمَ ضَرَبَ امرأَتُهُ، ولا تَنَمْ إِلا على ◌ِتْرِ» ونسيتُ الثالثة(٢).
١٢٣ - حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد - يعني الرُّشْكَ - عن
= وأخرجه الدارمي (٧١٦)، وأبو داود (١٧٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٤)، وأبو يعلى (١٨٠) و(٢٤٩)، وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٣١) من طرق عن
عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٤٢) عن محمد بن المثنى، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن
أبي أيوب، عن أبي عقيل، به. فزاد سعيد بن أبي أيوب بين عبد الله بن يزيد وبين أبي
عقیل.
(١) في (ص): وضربها .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن المُسْلي، فإنه لم يرو عنه سوى داود
الأودي، وذكره أبو الفتح الأزدي في ((الضعفاء)). أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري، وداود الأودي: هو داود بن عبد الله الأودي الزعافري أبو العلاء الكوفي الثقة .
= وهو في ((مسند الطيالسي)) (٤٧) و(١٣٥)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في «سننه»
٣٠٥/٧. وقد سقط من المطبوع من ((سنن البيهقي)): ((داود بن))، من الإِسناد وبقيت
كلمة ((عبد الله))، ووقع فيه أيضاً ((أبو عبد الرحمن المسلي))، بدل: عبد الرحمن
المسلي .
وأخرجه عبد بن حميد (٣٧)، وأبو داود (٢١٤٧)، وابن ماجه (١٩٨٦)، والبزار
(٢٣٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٦٨)، والحاكم ١٧٥/٤ من طرق عن أبي عوانة،
بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! فوهما.
٢٧٥
:

مُعاذّة، عن أم عمرو ابنة عبد الله، أنها سمعت عبد الله بن الزبير يقول:
سمعتُ عمر بن الخطاب يقول في خُطبته، أنه سمع من رسول الله
وَ﴿ يقول: ((من يَلْبَسِ الحريرَ في الدُّنيا، فلا يُكْسَاهُ في الآخِرِةِ))(١).
١٢٤ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير، عن جابر،
قال :
أخبرني عمرُ بن الخطاب قال: سمعتُ النبيِّينَ﴾ُ يقول: ((لَيَسيرَنَّ
الراكِبُ فِي جَنَباتِ المدينةِ، ثم لَيقولُ: لقد كانَ في هذا حاضِرٌ منَ
المؤمنین کثیرٌ)(٢) .
قال أبي أحمدُ بن حنبل: ولم يَجُزْ به حسن الأَشْيَب جابراً (٣).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم عمرو ابنة عبد الله بن الزبير
فقد روى لها البخاري تعليقاً والنسائي، وقد تابعها أبو ذبيان خليفة بن كعب، وسيأتي برقم
(٢٥١). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، ويزيد الرُشك: هو
يزيد بن أبي يزيد الضبعي، ومعاذة: هي بنت عبد الله العدوية.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبد الله - سبىء الحفظ،
وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - رمي بالتدليس ولم يصرح هنا بالسماع.
يحيى بن إسحاق: هو السِّيلّحيني.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٨٧٤) ومسلم (١٣٨٩) رفعه
((تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي)) يريد عوافي السباع والطير. وهو
في ((صحيح ابن حبان)) (٦٧٧٢) و(٦٧٧٣).
(٣) يعني أن حسن بن موسى الأشيب رواه عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن
جابر، أن رسول الله مَ ر قال ... فذكره. وسيأتي في مسند جابر بن عبد الله ٣٤١/٣.
٢٧٦
٤
:
.......
..........

١٢٥ - حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أَن
عمربن السائب حدثه، أن القاسم بن أبي القاسم السِّبائي حدثه، عن قاص
الأجناد بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث
أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناسُ، إِني سمعتُ رسولَ الله عَلـ
يقول: ((مَن كان يُؤْمنُ بالله واليوم الآخِرِ، فلا يقعُدَنَّ على مائدةٍ يُدارُ عليها
الخمرُ، ومن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلا بإِزارٍ،
ومَن كانَتْ تُؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فلا تَدخُلِ الحَمَّمَ)) (١).
١٢٦ - حدثنا أبو سلمة الخزاعيّ، أخبرنا ليثٌ ويونس، حدثنا ليث، عن
يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن
عبد الله - يعني ابنَ سُراقَةً -
عن عُمر بن الخطاب قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((مَن أَظلَّ
رأْسَ غازٍ، أَظلَّه الله يومَ القيامةِ، ومَن جَهَّزَ غازياً حتى يستَقِلَّ، كان له
مِثْلُ أَجْرِهِ (٢) حتى يموتَ - قال يونس: أو يرجِعَ - ومَن بَنى الله مَسجِداً
(١) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة قاص الأجناد. وباقي رجاله ثقات.
هارون : هو ابن معروف.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥١) عن هارون بن معروف، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٦٦/٧ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن عبد
الله بن وهب، به.
وفي الباب عن جابر عند أحمد ٣٣٩/٣، والترمذي (٢٨٠١)، والحاكم ٢٨٨/٤،
وهو حسن .
(٢) في (ص): أجرة ذلك.
٢٧٧
:

يُذْكَرُ فيه اسمُ الله تعالى، بَنَى الله له (١) بَيْتاً في الجَنَّةِ))(٢).
(١) في بعض النسخ: له به، كما أشير إلى ذلك في هوامش أصولنا الخطية .
(٢) حديث صحيح، عثمان بن عبد الله بن سُراقة - وهو ابن بنت عمر - مختلف في
إدراكه جدَّه عمر، وهو في قول المزي لم يُدرکه، فهو على هذا مرسل، وفي قول ابن حجر
أدركه وسمع منه، وأيد ذلك بأنه قد وقع التصريح بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير
الطبري في ((تهذيب الآثار)) فهو على هذا متصل، وهو ثقة من رجال البخاري، وباقي
رجال السند ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن أبي الوليد، فمن رجال مسلم، وهو ثقة،
ووهم ابن حجر في ((التقريب)) إذ لَيَّنه، فقد وثقه ابن حبان وأبو زرعة والذهبي في
((الكاشف)). أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة البغدادي، ويونس: هو ابن
محمد بن مسلم المؤدب، ولیث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/١ و٣٥١/٥، وابن ماجه (٧٣٥) و(٢٧٥٨)، والبزار
(٣٠٤)، وابن حبان (١٦٠٨) من طريق يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو یعلی (٢٥٣)، وعنه ابن حبان (٤٦٢٨) عن عبد الله بن یزید المقرىء،
والحاكم ٨٩/٢ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، به. وصحح
الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، إلا أنهما وهما فجعلا عثمان بن عبد الله بن سراقة ابن
بنت عثمان بن عفان!
وأخرجه ابن ماجه (٧٣٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن یزید بن
الهاد، به .
وأخرجه عبد بن حميد (٣٤) من طريق الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن عثمان بن سراقة، به. وانظر (٣٧٦).
وفي الباب عن غير غير واحد من الصحابة، انظر تخريجها في ((صحيح ابن حبان)»
عند موضع هذا الحدیث.
تجهيز الغازي : تحمیله وإعداد ما يحتاج إليه في الغزو.
وقوله: «حتی یستقلَّ»، أي: حتی یذهب ويحتمل ويرحل.
٢٧٨
... .......
-٠٠

١٢٧ - حدثنا عَفَّان، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن شقيق، عن
سلمان(١) بن ربيعة، قال:
سمعتُ عُمَرَ يقول: قَسَمَ رسول الله ﴿ قسمةً، فقلت: يا رسول
الله، لَغَيْرُ هؤلاء أُحقُّ منهم: أَهلُ الصُّفَّة، قال: فقال رسول الله وٍَّ:
((إِنكم تُخيِّروني بينَ(٢) أَنْ تسألوني بالفُحْشِ، وبَيْنَ أَن تُبَخِّلُوني(٣)،
ولستُ بباخِلٍ))(٤).
١٢٨ - حدثنا عَفَّان، حدثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن
◌ُبيد الله، عن أبيه، أو عن جده (٥)
(١) تحرف في (ق) إلى : سليمان.
(٢) قوله: بين، سقط من (م) ..
(٣) على حاشية (ق) و(ص): إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش وبين أن
يبخلوني .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن
ربيعة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.
وأخرجه مسلم (١٠٥٦) من طريق جرير، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم
(٢٣٤).
قوله: ((إنكم تخيروني))، قال السندي: من التخيير، والمراد: فيكم من يُخِّرُني،
وهو تعريض لمن أعطيهم، وهذا هو الموافق لما في بعض النسخ: ((إنهم يخيروني)»،
وكذا هو الموافق للرواية الأخرى ((إنهم خيروني))، وهي رواية مسلم أيضاً، ويحتمل أن
المراد تأديب عمر حيث قال: لَغير هؤلاء أحقّ، لما فيه من إيهام أن قسمته على خلاف
الأصوب .
(٥) في (م): عن أبيه، عن جده، وهو تحريف.
٢٧٩

عن عمربن الخطاب، قال: رأيت رسول الله وَله بعد الحَدَّث
توضأ، ومسَحَ على الخُفَّيْنِ (١).
١٢٩ - حدثنا عَفّان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع:
أَن عُمَر بن الخطاب كان مستنداً إِلى ابن عباس، وعنده ابنُ عمر
وسعيد بن زيد، فقال: اعلّموا أني لم أَقُل في الكَلَالة (٢) شيئاً، ولم
أَستَخْلِف من بعدي أحداً، وأنه مَن أدرك وفاتي من سَبْيِ العرب، فهو حُرِّ
من مال الله عز وجل، فقال سعيدُ بن زيدٍ: أما إِنك لو أشرتَ برجلٍ من
المسلمين، لَائْتَمَنَك الناسُ، وقد فَعَل ذلك أبو بكر وائْتَمَنه الناسُ. فقال
عمر: قد رأيتُ من أُصحابي حرصاً سَيِّئاً، وإني جاعلٌ هذا الأمرَ إِلى
هؤلاء النَّفَر الستة الذين ماتَ رسول الله بِ ◌ّهِ وهو عنهم راضٍ (٣)، ثم قال
عمر: لو أُدَرَكني أَحدُ رجلين، ثم جعلتُ هذا الأمرَ إِليه لوَثقتُ به: سالمٌ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي
الكوفي -، ولضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب -. خالد:
هو ابن عبد الله الطحان الواسطي .
٣,٥
وأخرجه البزار (٢٦٣) عن محمد بن عبد الملك، عن خالد بن عبد الله، بهذا
الإسناد. وقال فيه: ((عن أبيه أو عمه)). وقد تقدم بنحوه (٨٧) وسنده حسن، وسیأتي برقم
(٢٣٧) بإسناد صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٢١٦) و(٣٤٣) و(٣٨٧).
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة عند البخاري (٢٠٣) ومسلم (٢٧٤). وعن بريدة
عند مسلم (٢٧٧). وعن جرير بن عبد الله عند البخاري (٣٨٧) ومسلم (٢٧٢).
(٢) في (ق): بالكلالة.
(٣) في (ص): وهو راض عنهم.
٢٨٠