النص المفهرس
صفحات 241-260
٧٩ - حدثنا عبد الوهّاب بن عطاء، قال: أخبرنا (١) محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة:
أن فاطمة رضي الله عنها جاءت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما،
تَطلُبُ ميراثَها مِن رسولِ اللهِ وَ﴿، فقالا: إِنا سمعنا رسولَ اللهِ وَّر،
يقول: ((إِنِّي لا أُورَثُ)) (٢).
٨٠ - حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عيسى - يعني ابن المسيِّب - عن
قیس بن أبي حازم، قال:
إِني لجالسٌ (٣) عند أبي بكر الصدِّيق خليفة رسول اللهِ وَّته، بعد
وفاة النبي ◌َّهِ بشهرٍ، فذكَّرَ قصةً، فُنُودي في الناس: أَنِ الصَّلاةُ جامعةٌ،
١٤/١
= وأخرجه المروزي (٣) عن محمد بن معمر، عن يحيى بن حماد، بهذا الإِسناد. وهو
عنده مختصر بلفظ: «ما قُبض نبي قط حتی یؤمّه رجل من أمته)).
وانظر ما قبله، وصحيح البخاري (٣٠٩٤) ومسند أبي بكر للمروزي (٢).
(١) في (ق): حدثنا.
(٢) إسناده حسن. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص حديثه ينحط عن
رتبة الصحيح، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الترمذي (١٦٠٩)، والبزار (٢٦)، والمروزي (٥٤) من طرق عن عبد
الوهّاب بن عطاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٦٠٨)، وفي ((الشمائل)) (٤٠٠)، والبزار (٢٥) من طريق
حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، به. لم يذكر فيه عمر بن الخطاب. قال الترمذي :
حديث حسن غريب من هذا الوجه. وسيأتي الحديث برقم (٨٦٢٥)، وانظر ما تقدم برقم
(٦٠).
:
(٣) في (ص): جالس.
٢٤١
وهي أولُ صلاة في المسلمين نُودي بها: أَنِ الصلاة جامعة، فاجتمع
الناسُ، فَصَعِد المنبرَ، شيئاً صُنع له كان يَخْطُب عليه، وهي أَوّل خطبة
خطبها في الإِسلام، قال: فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: يا أيها
الناسُ، ولَوَدِدْتُ أَن هذا كَفَانيه غيري، ولئن أخذتُموني بسنة نبيكم
ما أُطِيقها، إِن كان لمَعْصُوماً من الشيطان، وإن كان لينزلُ عليه الوَحْيُّ
من السماءِ(١).
٨١-حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شیبان، عن لیث، عن مجاهد، قال:
قال أبو بكر الصديق: أَمرني رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أَقولَ إِذا أَصبحتُ،
وإِذا أَمسيتُ، وإِذا أُخذتُ مَضجَعى من الليلِ: ((اللهمَّ فاطر السماوات
والأرض ، عالم الغيب والشهادة، أَنت ربُّ كلِّ شيءٍ ومَليكُه، أشهدُ أَن
لا إِله إِلَّ أَنت وحدَكُ لا شريكَ لك، وأَنَّ محمداً عبدُك ورسولُك، أَعوذُ
(١) إسناده ضعيف، عيسى بن المسيَّب البجلي قاضي الكوفة مختلف فيه، فقد
ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وابن حبان والدارقطني، وقال الدارقطني
مرة: صالح الحديث، وكذا قال ابن عدي، وقال أبو حاتم: محله الصدق ليس بالقوي،
وصحح الحاكم في ((المستدرك)) حديثه وقال: لم يُجرح قط! وانظر ترجمته في ((تعجيل
المنفعة)) رقم (٨٤٠)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم بن القاسم: هو ابن
مسلم البغدادي أبو النضر.
وأخرجه مطولاً المروزي (٩١) عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبي النضر هاشم بن
القاسم، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٤/٥ وقال: رواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب
البجلي وهو ضعيف.
٢٤٢
.....-... "
بك من شرِّ نفسي، وشرِّ(١) الشيطانِ وشِرْكه، وأن أقترفَ على نفسي
٤ ٠,٤
سُوءاً، أَو أَجُرَّهُ إِلى مُسلمٍ))(٢).
آخر مسند أبي بكر الصديق
رضي الله عنه
*****---------------------...................................... .....
...............
................................... ............ . . .. .. .. |
(١) في (ص): ومن شر.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ليث - هو ابن أبي سُليم - ضعيف، ومجاهد
- وهو ابن جَبْر - لم يُدرك أبا بكر. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النُّحْوي.
وقد تقدم نحوه بإسناد صحيح برقم (٥١).
٢٤٣
سند عمربن الخطاب (١)
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٨٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن
حارثة ، قال :
جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عُمر، فقالوا: إِنَّا قَد أَصَبْنا أموالاً وخَيْلاً
(١) هو عمر بن الخطاب بن نُفَيل القرشي العَدَوي، أبو حفص، أمير المؤمنين.
وُلد قبل البعثة بثلاثين سنة، وكان في أول الأمر شديداً على المسلمين، ثم أسلم،
فكان إسلامُه فَتْحاً لهم، وفَرَجاً لهم من الضُّيق.
قال ابن مسعود: ما عَبَدْنا الله جهْراً حتى أسلم عمر.
وعن ابن عباس أن رسول الله وَّم قال: ((اللهم أَعِزَّ الإِسلامَ بأبي جهل أو بعُمَر))
فأصبح عمرُ فَغَدًا على رسول الله آ فأسلم .
وفي حديث ابن عمر: ((أعزَّ الإِسلام بأحبُّ الرجلين إليك)) فكان أَحبهما إلى الله
عمر.
ويكفي في فضله ما جاء في ((الصحيح)) أنه وَّه رأى الناسَ وعليهم قُمُصٌ، منها ما
يبلغ التَّدْيَ، ومنها دون ذلك، ورأى عمرَ فإذا عليه قميص يجرُّه، فأُوَّله بالدِّين. ورأى أنه
أتي له بقدح من لبنٍ، فشرب وأعطى فَضْلَه لعمر، وأوّله بالعلم.
وكانت خلافته رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر، ضربه أبو لؤلؤة المجوسي لأربع
بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثاً وتوفي، فصَلَّى عليه صهيبٌ، وقُبر مع رسول الله الاول
وأبي بكر، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة.
انظر («أسد الغابة)) ٤ /١٤٥-١٨١، و((حاشية السندي)) ١ / ورقة ٩.
٢٤٤
......
ورَقيقاً نُحب أن يكون لنا فيها زكاةُ وطُهورٌ. قال: ما فَعله صاحباتيَ قَبلي
فأفعَلَهُ. واستشار أصحابَ محمد نَله، وفيهم عليَّ، فقال عليّ: هو
حَسَنُ، إِن لم يَكُنْ جِزْيةٌ راتبةً يُؤْخَذون(١) بها من بَعدِك(٢).
٨٣ - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شُعبة، عن الحكّم، عن أبي وائل:
أَن الصُّبَيِّ بن مَعبدٍ كان نصرانياً تَغْلِیاً أعرابياً فأسلم، فسأل: أَيّ
العَمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله عز وجل. فأراد أن يجاهد،
فقيل له: حجَجتَ؟ فقال: لا. فقيل: حُجّ واعتمِرْ، ثم جاهِد. فانطلَقَ،
حتى إِذا كان بالحَوائط أَهلَّ بهما (٣) جميعاً، فرآه زَيدُ بن صُوحان
وسَلْمَان بن ربيعة، فقالا: لَهُو أَضلُّ من جَمَلِه، أو: ما هو بأُهدى من
(١) في (ق) و(ص): يأخذون.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة - وهو ابنُ مضرّب ـ فقد
روى له أصحاب السنن وهو ثقة .
سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وسماع
سفیان منه قدیم قبل تغیره.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٩٠)، والحاكم ٤٠٠/١، والبيهقي ١١٨/٤ من طريق
محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٨٧) عن معمر، عن أبي إسحاق قال: أتى أهل الشام ...
لم يذكر فيه حارثة بن مضرب .
٠
وسيأتي برقم (٢١٨) عن يحيى بن سعيد، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق،
عن حارثة .
(٣) أي: بالحج والعمرة.
٢٤٥
ناقَتِه. فانطلَقَ إِلى عُمر رضي الله عنه، فأخبره بقولهما، فقال: هُدِيتَ
لسنّة نبيِّك ێ.
قال الحكم: فقلتُ لُأبي وائل: حَدثَك الصُّبَيُّ؟ فقال: نعم(١).
٨٤ - حدثنا عَفّان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ عمروبن
میمون، قال :
صلّى بنا عُمر بجَمْعٍ (٢) الصبحَ، ثم وقفَ وقال: إِنَّ المشركين كانوا
لا يُفِيضُون حتى تَطْلُعَ الشمسُ، وإِنَّ رسولَ اللهِ﴿ حَالفهم، ثم أفاضَ
قبلَ أَن تَطْلُعَ الشمس(٣).
٨٥ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زیاد، قال: حدثنا عاصم بن گُلَیب،
قال:
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصُّبي بن معبد، فقد روى له
أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.
الحكم: هو ابن عتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه الطيالسي (٥٨) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٦٩) و(٢٢٧) و(٢٥٤) و(٢٥٦) و(٣٧٩).
(٢) أي: بمزدلفة .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله =
= السبيعي، وعمرو بن ميمون: هو الأودي.
وأخرجه الطيالسي (٦٣)، والبخاري (١٦٨٤)، والترمذي (٨٩٦)، والنسائي
٢٦٥/٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٩٠)، وابن ماجه (٣٠٢٢)، والطحاوي ٢١٨/٢، من طريقين
عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٢٠٠) و(٢٧٥) و(٢٩٥) و(٣٥٨) و(٣٨٥).
٢٤٦
!
٠٠ .-
..........................................
٠٠٠١٠٠
٠٠١٠
قال أبي: فحدثتُ به(١) ابنَ عباس، قال: وما أعجبَك من ذلك؟
كان عُمرُ رضي الله عنه إذا دعا الأشياخَ من أصحاب محمدٍ {چے دعاني
معهم، فقال: لا تَكَلَّمْ حتى يَتكلَّموا، قال: فدعانا ذاتَ يومٍ ، أوذات
ليلةٍ، فقال: إن رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ قال في ليلةِ القدر ما قد عَلِمتُم، فالتمِسوها
في العَشرِ الأواخِرِ وِتْراً، ففي أيِّ الوتر ترونَها؟ (٢).
٨٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعتُ عاصم بن عمرو
البجلي یحدث
عن رجل من القوم الذين سألوا عُمَر بن الخطاب، فقالوا له: إِنما
أتيناكَ نَسأَلُك عن ثَلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوّعاً، وعن الغُسلِ
من الجنابة، وعن الرجلِ ما يَصلُح له من امرأته إذا كانت حائضاً، فقال:
أُسُخَّار أنتم؟! لقد سألتموني عن شيءٍ ما سَألني عنه أَحدٌ منذ سألتُ عنه
رسولَ اللهِ وََّ، فقال: ((صلاةُ الرجل في بيته تطوّعاً نورٌ، فَمَن شَاءَ نَوَّرَ
بيتَه)) وقال في الغُسل من الجنابة: ((يَغْسِلُ فَرْجَه، ثم يتوضَّأْ، ثم يُفيضُ
على رأسِهِ ثَلاثً) وقال في الحائض: (لَه ما فوقَ الإِزارِ))(٣).
(١) في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر: فحدثنا به. قال العلامة أحمد شاكر رحمه
الله تعليقاً على قول كليب والدٍ عاصم هذا ما نصه: فيه اختصار، يظهر أنه سبق كلامهم
في شيء يتعلقُ بليلة القدر، فروى لهم كليب شيئاً، ثم قال لهم: ((فحدِّثْنا به ابنَ عباس»
يريد أنه أخبر ابنَ عباس بما سمع، فقال له ابن عباس: ((وما أعجبك من ذلك)) الخ .
(٢) إسناده قوي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٣/٢ ٧٣/٣٠، والبزار (٢١٠)، وأبو
يعلى (١٦٥) و(١٦٨)، وابن خزيمة (٢١٧٢) و(٢١٧٣) من طريقين عن عاصم بن
كليب، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٢٩٨).
(٣) إِسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه عاصم بن عمرو، وباقي رجاله =
٢٤٧
:
. ... .......
٨٧ - حدثنا قُتِيةُ بن سعيد، حدثنا ابن لَهِيعَة، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سلمة
عن ابن عُمر، أنه قال: رأيتُ سعد بن أبي وَقّاص يمسَحُ على خُفَّيه
بالعراق حين يَتوضأ، فأنكرتُ ذلك عليه، قال: فلما اجتَمَعْنا عند
١٥/١ عُمر بن الخطاب، قال لي: سَلْ أَباكَ عمّا أَنكرتَ عليَّ من مَسحِ
الخُقِّين. قال: فذكرتُ ذلك له، فقال: إِذا حدَّثْك سَعدٌ بشيءٍ فلا ترُدَّ
= ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن عمرو البجلي : فقد روی له ابن ماجه وهو صدوق.
وأخرجه الطيالسي (٤٩) و(١٣٧) عن المسعودي، والطحاوي ٣٦/٣-٣٧ من طريق
أبي إسحاق، كلاهما عن عاصم بن عمرو البجلي، عن أحد النفر الذين أتوا عمر بن
الخطاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين جئناك ... فذكره.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٨)، والطحاوي ٣٧/٣ من طريق أبي إسحاق، وسعيد بن
منصور في ((سننه)) (٢١٤٣)، وابن أبي شيبة ٢٥٦/٢ وعنه ابن ماجه (١٣٧٥) من طريق
طارق بن عبدالرحمن البجلي، والطحاوي ٣٧/٣ من طريق المسعودي، ثلاثتهم عن
عاصم بن عمرو البجلي: أن قوماً أتوا عمر ... فذكره، غير أن رواية ابن أبي شيبة
مختصرة بقصة صلاة الرجل في بيته، ورواية الطحاوي بقصة الحائض فقط.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٥)، والطحاوي ٣٧/٣، والبيهقي ٣١٢/١ من طريق أبي
إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير مولى عمر بن الخطاب، عن عمر بن الخطاب،
عن النبي 18َّ، نحوه. وعمير مولى عمر بن الخطاب لم يرو عنه غير عاصم بن عمرو، فهو
علی هذا مجهول.
وقوله: ((يغسل فرجه ثم يتوضأ ... )) له شاهد من حديث عائشة عند البخاري
(٢٤٨)، ومسلم (٣١٦).
وقوله: ((له ما فوق الإِزار)) له شاهد من حديث عبد الله بن سعد القرشي عند أبي داود
(٢١٢)، وآخر من حديث عائشة عند البخاري (٣٠٠) ومسلم (٢٩٣) وأحمد ٥٥/٦،
وثالث من حديث ميمونة عند البخاري (٣٠٣) ومسلم (٢٩٤).
٢٤٨
٠١٠٠٠
.............. ....
*-*-**-*
.*---
عليهِ، فإِنَّ رسولَ الله وَّرِ كان يَمْسَحُ على الخُفَّين(١).
٨٨ - حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، عن عمروبن
الحارث، عن أبي النّضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر
عن سعد بن أبي وقّاص، عن رسول الله وَّ أَنَّه مسَحَ على الخُفين،
وأن عبد الله بن عمر سأل عمرَ عن ذلك، فقال: نعم، إِذا حدَّثك سعدٌ
عن رسول الله ﴿ ﴿ شيئاً فلا تَسأَلْ عنه غيرَهُ(٢).
٨٩ - حدثنا عَقَّان، حدثنا هُمَّام بن یحیی، قال: حدثنا قتادة، عن سالم بن
أَبِي الجَعْدِ الغَطَفَاني، عن مَعدان(٣) بن أَبِي طَلحة اليَعْمَري:
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة - وهو عبدالله - فقد
روی له أبو داود والترمذي وابن ماجه وله في مسلم بعض شيء مقرون، وقد اختلط بعد
احتراق كتبه، وأحاديث قتيبة عنه صحاح، انظر ((تهذيب الكمال)) ٤٩٤/١٥، وجود هذا
الإِسناد الحافظ ابن كثير في ((مسند عمر)» ص١١٨. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية،
وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي
سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٣) عن عبد الله بن عمر، وابن خزيمة (١٨٤) من طريق
أيوب، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٦/١ عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر. ولم
يرفع عمر الحديث إلى النبي ◌َله. وانظر (٢٣٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ابن وهب: هو عبد الله، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري، وأبو النضر:
هو سالم بن أبي أمية .
وأخرجه البخاري (٢٠٢)، والنسائي ٨٢/١، وابن خزيمة (١٨٢) من طرق عن ابن
وهب، بهذا الإِسناد. ورواية النسائي وابن خزيمة مختصرة، ولم يذكرا فيه عمر.
(٣) تحرف في (م) إلى: معبد.
٢٤٩
أَن عُمر بن الخطاب قام على المِنِبْرِ يومَ الجُمعة، فَحَمِد الله
وأثنی علیه، ثم ذكر رسولَ الله ٹے، وذکر أبا بكر، ثم قال: رأيت رؤيا
لا أراها إلا لِحُضور أُجلي؛ رأيتُ كأنَّ ديكاً نَقَرني نَقْرتين، قال: وذُكر لي
أَنَّه ديكُ أَحمرُ، فقَصَصْتُها على أسماء بنت عُمَيْس امرأة أبي بكر رضي
الله عنهما، فقالت: يَقتلُك رجلٌ من العجم. قال: وإنّ الناسَ يأمرونني
أَن أَستخلِفَ، وإنَّ الله لم يكن ليُضيع دينه، وخلافَتَه التي بعث بها نبيه
﴿، وإِنْ يَعْجَلْ بي أَمرُ فإِنَّ الشّورى في هؤلاء الستةِ الذين ماتِ نبيُّ الله
وٍَّ وهو عَنهم راضٍ ، فَمَن بايعتُم مِنهم، فاسمَعُوا له وأطيعوا، وإِني أعلم
أَنَّ أناساً سَيَطِعُنون في هذا الأمر، أَنا قاتَلتُهم بيدي هذه على الإِسلام،
أُولئك أعداءُ الله الكفارُ الضُّلَّل.
وايمُ اللهِ، ما أَتْرُك فيما عَهِد إِليَّ ربي فاستَخْلَفَنِي شَيئاً أُهمَّ إليّ من
الكَلَالة، وإيمُ الله، ما أَغْلَظَ لَي نبيُّ الله وَ فِي شَيءٍ منذ صَحِبْتُه أَشدَّ
ما أغلظَ لي في شأن الكَلالة، حتى طَعَن بإِصبعِهِ في صَدري، وقال:
(تَكَفِيكَ آيَةُ الصَّيفِ، التي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورةِ النِّساءِ)» وإِنِي إِنْ أُعِشْ
فسأقضي فيها بقضاءٍ يَعلَمُه مَنْ يَقرأْ ومَنْ لا يَقرأ.
وإني أُشهدُ الله على أمراءِ الأمصار(١) أَني إِنما بَعثتُهم ليُعلِّموا الناسَ
دِينَهم، ويُبَيِّنوا لهم سُنة نبيهم وََّ، ويَرَفَعُوا إِلَيّ ما عُمِّيَ عليهم.
ثم إِنكم أيها الناسُ تأكلون من شجرتين لا أُراهُما إِلا خَبِيئَتين: هذا
الثوم والبصل، وايمُ الله، لقد كنتُ أَرى نبيَّ اللهِوَ ◌ّهِ يجِدُ رِيحَهُما من
الرجل فیأمر به فُؤخذ بیده فُخرج به من المسجد حتی یُؤتی به البقیعَ،
فَمَن أَكلَّهُما لا بدَّ، فليُمِنْهما طبخاً.
(١) تحرف في (م) إلى: الأنصار.
٢٥٠
.......
------
٠.٠٠,٠٠٠ .......
قال: فخطبَ الناسَ يومَ الجمعةِ، وأُصيبَ يومَ الأربعاء(١).
٩٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى
عبد الله بن عمر
عن عبد الله بن عمر، قال: خرجتُ أَنا والزبير والمِقْدَاد بن الأسود
إِلى أَموالنا بخَيبرَ نتعاهدُها، فلما قَدِمناها تفرَّقنا في أموالنا، قال: فَعُدِيَ
عليَّ تحت الليل، وأنا نائمٌ على فراشيٍ، ففُدِعَتْ يداي من مرفَقَيٍّ، فلما
أصبحتُ استُصْرِخ عليَّ صاحِبايَ، فأتياني، فسأُلاني عمن صَنَع هذا
بك؟ قلت: لا أدري، قال: فَأَصلَحا من يَدَيِّ، ثم قَدموا بي على عمر،
فقال: هذا عملُ يهود.
ثم قام في الناس خطيباً، فقال: أيها الناسُ، إِن رسول الله وَ ل# كان
عامَلَ يهودَ خَيْبَرَ على أَنَّا نُخرجُهم إِذا شئنا، وقد عَدَوْا على عبد الله بن
عمر، فَقَدَعُوا يديه كما بَلَغَكُم، مع عَدْوَتهم على الأنصاريِّ(٢) قبلَه، لا
نشُكُ أَنهم أصحابُهم، ليس لنا هناك عدوّ غيرُهم، فمَن كان له مالٌ بخييرَ
فَلْيَلْحَقْ به، فإِنِّي مُخرِجْ يهودَ. فَأُخْرَجَهُم(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان بن أبي
طلحة، فهو من رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٥/٣ من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٣٥/٣، والحميدي (١٠) و(٢٩)، والبزار (٣١٥)، وأبو يعلى
(٢٥٦)، وأبو عوانة ٤٠٨/١، والطبري ٤٣/٦، وابن حبان (٢٠٩١)، والبيهقي ٢٢٤/٦
من طريقين عن قتادة، به. وسيأتي برقم (١٧٩) و(١٨٦) و(٣٤١).
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الأنصار.
(٣) إسناده حسن، ابن إسحاق - وهو محمد - حسن الحديث، وقد صرح هنا=
٢٥١
:
.. . .. .
٩١ - حدثنا حَسن بن موسى وحُسين بن محمد، قالا: حدثنا شيبانُ، عن
يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:
أن عمر بن الخطاب بَيْنا هو يخطب يومَ الجمعة إِذ جاء رجلٌ، فقال
عمر: لِمَ تحتبسونَ عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعتُ النداءَ
فتوضأتُ. فقال: أَيضاً! أَوَلَمْ تسمعوا أن رسولَ الله وَلّم يقول: ((إِذا راحَ.
أحدُكُم إِلى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ))؟(١).
٩٢ - حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عاصم الأحول،
١٦/١
عن أبي عثمان، قال:
جاءنا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بأذْرَ بِيجان: يا عُتْبَةَ بن فَرْقَدٍ،
= بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مختصراً أبو داود (٣٠٠٧) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه کذلك البزار (١٥٤) من طریق یحیی بن سعید الأموي، عن ابن إسحاق، به .
وأخرجه البخاري (٢٧٣٠) من طريق مالك، عن نافع، به.
وقوله: ((ففدعت))، الفَدَع - بالتحريك -: زيغ بين القدم وبين عظمة الساق، وكذلك
في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي،
وشیبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ویحیی : هو ابن أبي كثير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٣/٢، والبخاري (٨٨٢) من طريقين عن شيبان بن عبد
الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٥٣٩)، ومسلم (٨٤٥) (٤)، وأبو داود (٣٤٠)، وأبو يعلى
(٢٥٨)، وابن خزيمة (١٧٤٨)، والطحاوي ١١٥/١ من طريقين عن يحيى بن أبي
كثير، به. وسيأتي برقم (٣١٩) و(٣٢٠)، وانظر (٣١٢).
٢٥٢
٠٠٠٠٠٠
وإياكم والتنعُّمَ، وزِيَّ أَهلِ الشِّرك، ولَبوسَ الحرير، فإِن رسول الله وَلّ
نهانا عن لَبوس الحرير، وقال: ((إِلَّ هكذا)) وَرَفَعَ لنا رسولُ الله ◌َّ
إِصْبَعَيْهِ(١) ..
٩٣ - حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود(٢)، أنه سمع
محمد بن عبد الرحمن بن لَبییة یحدث
عن أبي سنان الدُّؤَّلي: أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نَفّرٌ
من المهاجرين الأوّلين، فأرسل عمر إِلى سَفَطٍ أتي به من قَلعةٍ من
العراق، فکان فيه خاتم، فأخذه بعضُ بَنِیه فأدخله في فیه، فانتزعه عمرُ
منه، ثم بكى عمر رضي الله عنه، فقال لهِ مَنْ عندَه: لِمَ تبكي وقد فَتَح
الله لك، وأظهركَ على عدوّك، وأَقْرَّ عينك؟ فقال عمر: إِني سمعت
رسول الله وَّجُ يقول: ((لا تُفتَحُ الدنيا على أَحدٍ إِلا أُلقَى الله عزَّ وجل
بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبغضاءَ إِلى يومِ القيامةِ))، وأنا أشفِقُ من ذلك(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية بن حُديج، وأبو
عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي .
وأخرجه البخاري (٥٨٢٩)، ومسلم (٢٠٦٩) (١٢) عن أحمد بن عبد الله بن
يونس، عن زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/٨ و٣٤٩، ومسلم (٢٠٦٩) (١٣)، وأبو داود (٤٠٤٢)،
وابن ماجه (٢٨٢٠) و(٣٥٩٣)، والبزار (٣٠٧)، وأبو يعلى (٢١٣) و(٢١٤)، والبغوي
في ((الجعديات)) (١٠٣١) من طرق عن عاصم الأحول، به. وسيأتي برقم (٢٤٢)
و(٢٤٣) و(٣٠١) و(٣٥٦) و(٣٥٧).
: (٢) في (ص): ابن الأسود، خطأ، وفي هامش النسخة: أبو الأسود.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ومحمد بن عبد الرحمن بن لبيبة. حسن: هو
٢٥٣٠
٠٠٠ .-...
٩٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن
عبد الله بن عمر
عن أبيه قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ وَله: كيفَ يَصنَعِ أَحدُنا إِذا هو
أجنبَ، ثم أَراد أَن ينامَ قبلَ أن يغتسلَ؟ قال: فقال رسول اللّهِ إِ ليه:
((لِيتوضَّأُ وُضُوءَه لِلصَّلاةِ، ثم لَيَنَمْ))(١).
٩٥ - حدثنا يعقوبُ، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الزهريّ، عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مَسعود، عن عبد الله بن عباس، قال:
سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: لما تُوفِّي عبدُ الله بن أُبيّ، دُعِيَ
رسولُ اللهِ وَ﴾ِ الصَّلاة عليه، فقام إليه، فلما وَقَف عليه يريدُ الصلاة
= ابن موسى الأشيب، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عُروة، وأبو
سنان الدؤلي : هو يزيد بن أمية.
وأخرجه عبد بن حميد (٤٤)، والبزار (٣١١) من طريق الحسن بن موسى، بهذا
الإِسناد.
والسَّفَط - محركة -: كالقفة.
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر ابن إسحاق ـ وهو محمد- فهو
حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهةٌ تدليسه. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٧)، والنسائي في ((الكبرى» (٩٠٥٩) و(٩٠٦٣)، والبزار
(١٣١) و(١٦٤)، وأبو عوانة ٢٧٧/١، والطبراني (٨٠) من طرق عن نافع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البزار (١٠٧)، والنسائي (٩٠٦٧) من طريق سالم بن عبد الله، والنسائي
(٩٠٦٦) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبد الله بن عمر، به. وسيأتي
برقم (١٠٥) و(١٦٥) و(٢٣٠) و(٢٣٥) و(٢٦٣) و(٣٠٦) و(٣٥٩).
٢٥٤ ٫
-١ -
.. -.. .. .
تحوَّلتُ حتى قمتُ في صدره، فقلت: يا رسولَ الله، أَعَلَى عدوِّ الله
عبد الله بن أبيّ القائل يومَ كذا وكذا - يُعَدِّدُ أَيامه - قال: ورسولُ الله ◌َله
يتبسَّمُ، حتى إِذا أكثرتُ عليه، قال: ((أَخِّرْ عَنّي يا عُمرُ، إِني خُيِّرتُ
فاخترتُ، قد قيل: ﴿استَغْفِرْ لهم أَو لا تَستَغْفِرْ لهم إِنْ تَستَغفِرْ لهم سَبعينَ
مرَّةً فَلن يَغْفِرَ الله لهم﴾ [التوبة: ٨٠]، لو أعلمُ أني إِنْ زِدْتُ على
السَّبعينَ غُفِر له (١) لَزِدْتُ)). قال: ثم صلَّى عليه، ومشى معه، فقام على
قبره حتی فُرِغَ منه.
قال: فَعَجَبٌ لي وجَراءَتي(٢) على رسول الله وَّهِ، والله ورسولُه
أعلم. قال: فوالله ما كان إِلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان: ﴿وَلاَ تُصَلِّ
على أحدٍ مِنْهُمْ ماتَ أبداً ولا تَقُمْ على قَبْرِهِ إِنَّهم كَفَروا باللهِ ورَسولِهِ وماتُوا
وهُمْ فَاسِقُون﴾، فما صلَّى رسول اللهِوَ ﴿ بعدَه على منافقٍ، ولا قامَ على
قبره حتى قَبَضَه الله عز وجل(٣).
(١) في (ق): لهم.
(٢) في (ق): ولجراءتي .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، وهو حسن
الحديث، وقد صرح هنا بالتحديث.
وأخرجه عبد بن حميد (١٩)، وعنه الترمذي (٣٠٩٧) عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البزار (١٩٣)، والطبري ٢٠٥/١٠، وابن حبان (٣١٧٦) من طرق عن ابن
إسحاق، به . .
وأخرجه البخاري (١٣٦٦) و(٤٦٧١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٧/٤، وفي
((الكبرى)) (١١٢٢٥) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
٢٥٥
.....***
.......... ..
٠٠ ............
............... ..........
٩٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، كما حدثني عنه نافع
مولاه، قال :
كان عبد الله بن عمر يقول: إِذا لم يكن للرجُلِ إِلا ثوبٌ واحد،
فليأْتَزَرْ به ثم ليصلِّ، فإني سمعتُ عمر بن الخطاب يقول ذلك، ويقول:
لا تَلْتَحِفوا بالثوبِ إِذا كان وحدَه كما تفعَلُ اليهودُ.
قال نافع: ولو قلتُ لك: إِنه أُسنَدَ ذُلك إلى رسول الله وَّهِ لِرَجَوْتُ
أن لا أَكونَ كذبتُ(١).
٩٧ - حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا حمّاد، قال: حدثنا زياد بن مِخْرَاقٍ، عن شَهْر، عن
عقبة بن عامر، قال:
حدثني عمر أنه سمع رسول الله ﴿ يقول: ((مَنْ ماتَ يُؤمِنُ بالله
واليومِ الآخرِ، قيل له: ادخُل الجنَّة (٢) مِن أَيِّ أَبواب الجَنَّةِ الثَّمانيةِ
شِئْت»(٣).
(١) إسناده حسن. وانظر الحديث رقم (٦٣٥٦) من مسند عبد الله بن عمر.
. (٢) لفظ ((الجنة)) ليس في (ق) و(ص).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مؤمَّل - وهو ابن إسماعيل - وإن كان سبىء
الحفظ تابعه الطيالسي، لكن تبقى علَّة الحديث في شهر - وهو ابنُ حوشب - فقد وثقه
جماعة والأكثر علی تضعيفه.
وأخرجه الطيالسي (٣٠) عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن مولى لرسول الله # سيأتي في ((المسند)) ٤٤٣/٣ ٢٣٧/٤ ورجاله
ثقات.
وعن عثمان بن عفان وسيأتي برقم (٤٦٤).
٢٥٦
............- ----
........ ...........................................................
٩٨ - حدثنا أَسود بن عامر، قال: أخبرنا(١) جعفر - يعني الأحمر - عن مُطَرُّف،
عن الحگم، عن مجاهد، قال:
حَذّف رجلٌ ابناً له بسيف فقَتَلَه، فُرُفِعَ إلى عُمر، فقال: لولا أَنِي
سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((لا يُقَادُ الوالِدُ من وَلَدِه)) لقتلتُك قبلَ أَن
تبرح(٢).
٩٩ - حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، عن سليمان الأعمش، حدثنا(٣)
إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال:
رأَيتُ عمرَ نظر إلى الحَجَرِ، فقال: أما والله لولا أني رأيتُ رسولَ الله
كَلِ يُقَبِّلُكَ(٤) ما قَبَّلْتُك. ثم قَبَّله(٥).
١٧/١
(١) في (ق): حدثنا.
(٢) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشیخین غیر جعفر الأحمر - وهو ابن زياد - فقد
روى له الترمذي، وهو صدوق، لكن الحديث فيه انقطاع، مجاهد - وهو ابن جَبْر - لم
يدرك عمر بن الخطاب، وسيأتي الحديثُ من طريق أخرى تقويه برقم (١٤٧) و(١٤٨)
و(٣٤٦). مطرِّف: هو ابن طريف، والحكم: هو ابن ◌ُتيبة.
(٣) في (ص): عن.
(٤) في (ص): قبلك.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، وإبراهيم: هو ابن
يزيد النخعي .
وأخرجه البخاري (١٥٩٧)، وأبو داود (١٨٧٣)، والنسائي ٢٢٧/٥، وابن حبان
(٣٨٢٢)، والبيهقي ٧٤/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٠٥) من طرق عن الأعمش،
بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٧٦) و(٣٢٥).
٢٥٧
.....----
١٠٠ - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا(١) شُعيب، عن الزهري، قال: أخبرني
السائب بن يزيد ابنُ أُختِ نَمٍِ، أَن حُوَيطِب بن عبد العُزَّى أَخبره
أن عبد الله بن السَّعدي أَخبره: أَنه قَدِم على عُمر بن الخطاب في
خلافته، فقال له عمر: أَلم أُحَدَّث أنك تَلِي من أعمال الناس أعمالاً،
فإِذا أُعطيتَ العُمالةَ كرهتَها؟ قال: فقلتُ: بلى، فقال عمر: فما تريدُ
إلى ذلك؟ قال: قلت: إِن لي أَفراساً وأَعْبُداً، وأَنا بخير، وأُريد أن تكون
عَمالتي صدقةً على المسلمين. فقال عمر: فلا تفعَلْ، فإِني قد كنت
أُردتُ الذي أردتَ، فكان النبي ◌َّهَ يُعطيني العطاءَ فأقولُ: أُعطِهِ أَفقرَ إِليه
مني، حتى أعطاني مرةً مالاً، فقلت: أُعطِهِ أفقرَ إِليه مني، قال: فقال
لهِ النبي ◌َ﴾: «خُذْه فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصدَّقْ به، فما جاءَك من هذا المالِ ،
وأنتَ غيرُ مُشْرِفٍ ولا سائلٍ، فخُذْه، وما لا، فلا تُتْبعْه نَفسَكَ))(٢).
١٠١ -حدثنا سگنُ بن نافع الباهلي، قال: حدثنا صالح، عن الزهري، قال:
حدثني ربيعة بن دَرَّاج:
أن علي بن أبي طالب سَبِّح بعدَ العصر ركعتين في طريق مَكَّة، فرآه
(١) في (ق): حدثنا.
(٢) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب:
هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه الدارمي (١٦٤٨)، والبخاري (٧١٦٣)، والنسائي ١٠٤/٥ عن أبي
اليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (٢١)، ومسلم (١٠٤٥) (١١١)، والنسائي ١٠٣/٥ و١٠٤،
وابن خزيمة (٢٣٦٥) و(٢٣٦٦)، والبزار (٢٤٤) من طرق عن الزهري، به. إلا أن مسلماً=
٢٥٨
٠.٠٠٠
عمر فتغيَّظ عليه، ثم قال: أَمَا واللهِ لقد عَلِمتَ أَن رسول اللهِ وَِّ نَّهِى
عنها(١).
١٠٢ - حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن رجل من قريش من بني سَهْم
عن رجل منهم يقال له: ماجدة، قال: عارَمْتُ غلاماً بمكة فعضَّ
٤
أذني فقَطَع منها - أُو عَضضتُ أذنه فقطعتُ منها - فلما قدم علينا أبو بكر
رضي الله عنه حاجّاً رُفعنا إِليه، فقال: انطَلِقوا بهما إلى عمر بن
الخطاب، فإِنْ كان الجارحُ بَلَغِ أَنْ يُقْتَصَّ منه فَلْيَقْتص. قال: فلما انتُهيَ
= لم يذكر في حديثه حويطب بن عبد العزَّى.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤٥) عن معمر، عن الزهري، السائب بن يزيد قال: لقي
عمر بن الخطاب عبد الله بن السعدي ... فذكره. وانظر الحديث رقم (١٣٦) و(٣٧١).
العُمالة - بالضم -: أجرة العمل، ويفتح العين: العمل نفسه، فتموَّله: أي اجعله
لك مالاً. غير مشرف: غير متطلع إليه، ولا طامع فيه.
(١) في (ق) وحاشية (ص): ((عنهما)).
والحدیث إسناده ضعيف، صالح - وهو ابن أبي الأخضر- ضعيف، وربيعة بن دراج
مختلف في سماع الزهري منه، وبعضهم رجح أنه من مسلمة الفتح وأنه عاش إلى عهد
عمر، وقيل: قتل يوم الجمل، فهو على هذا منقطع أيضاً، وأدخل بينهما راوٍ آخر، فكلمة
((حدثني ربيعة بن دراج)) في هذا الإسناد وهم، ولعله من صالح بن أبي الأخضر، كما قال
الشيخ أحمد شاكر، وسيأتي الحديث برقم (١٠٦)، من طريق معمر عن الزهري، فقال:
عن ربيعة. وانظر ((علل الدارقطني)) ١٤٩/٢، و((تعجيل المنفعة)) رقم (٣١٠)،
و((الإصابة)) رقم الترجمة (٢٥٩٧).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٣/١ من طريق عقيل بن خالد، عن
الزهري، عن حرام بن دراج، عن علي. كذا سماه هنا: حراماً.
٢٥٩
٠٠٠ ..................
........
..............
....... [ ..........
.......
- ٠٠٬٠٠ ١٠٠ ...
- -..
.....................
........
..............
٠.٠٠ ...
١.٠٠ ------.
........................ .....
بنا إِلى عمر، نَظَر إِلينا، فقال: نعم، قد بلَغ هذا أَن يُقْتَصَّ منه، ادعوا
لي حَجَّاماً. فلما ذُكِرَ الحجام، قال: أما إِني سمعت رسول الله وَّ
يقول: ((قَدْ أُعطَيْتُ خالَتِي غُلاماً، وأَنا أَرجو أن يُبارِكَ الله لها فِيهِ، وقد
نَهِيتُها أَن تجعَلَه حجَّاماً أَو قصَّاباً أَو صائِغاً)(١).
١٠٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني العلاء بن
عبد الرحمن، عن رجل من بني سَهْم
عن ابن ماجدةَ السَّهْمي، أنه قال: حجَّ علينا أبو بكرٍ في
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي من بني سهم، وجهالة ماجدة - ويقال: ابن
ماجدة، ويقال: أبو ماجدة - وهو السَّهْمي. محمد بن يزيد: هو الكلاعي الواسطي.
وأخرجه أبو داود (٣٤٣٠) و(٣٤٣١) و(٣٤٣٢) من طرق عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد. إلا أنه لم يذكر فيه الرجل من بني سهم. وسيأتي برقم (١٠٣).
قوله: ((عارمت غلاماً))، أي: خاصمته.
وقوله: ((قد أعطيت خالتي))، قال السندي: قال الحافظ السيوطي في ((حاشية أبي
داود)»: سُئِلتُ عن هذه الخالة: مَن هي؟ فلم يَحضُرْنِي إذ ذاك، ثم رأيت الطبرانيَّ ذكر
في ((المعجم الكبير)) ٢٤ / (١٠٧٣) فاختةً بنت عمرو، أخرجه من طريق عثمان بن
عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سمعت النبيِّ وَلّ يقول:
:((وهبتُ لخالتي فاختة بنت عمرو غلاماً، وأمرتها أن لا تجعله جازراً ولا صائغاً ولا
حَجّاماً)). (قلنا: وعثمان بن عبد الرحمن متروك).
وفي ((الإصابة)) للحافظ ابن حجر ٣٦٢/٤: فاختة بنت عمرو الزّهرية، خالة النبي
*... وأورد الحديث المذكور.
قيل: إنما كره الحجام والقصاب لأجل النجاسة التي يباشرانها مع تعذُّر الاحتراز،
وأما الصائغ فلِمَا يدخل في صنعته من الغش، ولأنه يَصُوغ الذهب والفضة، وربما كان
منه آنية أو حُلِي للرجال، وهو حرام، أو لكثرة الوعد والكذب في كلامه!
٢٦٠٠
٠٠٠٠١٠٠٧٠