النص المفهرس

صفحات 101-120

لكم: إنه سمع جميعَ ((المسند)). ثم بعد وفاة الشيخ صلاح الدين ظهر تتمَّةُ
((المسند)» بخط الحافظ الضياء، وظهر سماعُه فسُرَّ طلبةُ الحديث بذلك.
وكانت وفاته سنة (٧٨٠هـ) بمنزله بدَيْر الحنابلة بسَفْح قاسيون (١).
وذكر المُحَدِّثُ المتقنُ الشيخ أبو بكر محمدُ بنُ خَيْرِ الإِشبيلي، المتوفّى
سنة (٥٧٥هـ)، في ((فهرسته))(٢) من مروياته ((مسند)) الإِمام أحمد، وقال:
حدثني به الشيخُ أبو محمد بن عتاب إجازةً، قال: حدثنا به أبو عمر بنُ عبد
البر إجازةً، عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا
أبو بكر أحمدُ بن جعفربن حمدان بن مالك، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن
عبدا لله بن أحمدابن حنبل، قال: حدثنا أبي رحمه الله .
ثم قال: قال ابنُ عبد البر: وكذلك ناوَلَنِيه وأجازه لي أبو القاسم
عبدُ الرحمن بن عبد الله بن خالد الوَهْراني، عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن
حمدان بن مالك، عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، رحمه الله .
قال أبو محمد بن عتاب: وحدثني به أيضاً أبو عمر أحمد بن محمد بن
الحَذَّاءِ، وأبو القاسم حاتِمُ بنُ محمد الطرابُلُسِي، قالا: حدثنا أبو القاسم
عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الوَهْراني، عن أبي بكر أحمد بن جعفربن
حمدان بن مالك، عن عبدِ الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه .
:
وذكر أيضاً إسنادَه من طريق ابن الحُصَيْن.
وقال القاسم بن يوسف التُّجِيبِيُّ السَّبْتي المتوفى سنة (٧٣٠هـ) في
(١) المصعد الأحمد: ٥١-٥٢.
(٢) فهرست ابن خير: ١٣٩.
١٠١
.....
٠٠٠ ..
...------------....
:
...... ....
:

(برنامجه))(١) ص١٢١-١٢٢: سمعتُ يسيراً من («المسند»، وذلك جميع
مسندٍ أبي بكر الصديق رضي الله عنه، على الشيخ الفقيه المفتي علاء الدين
أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان بن سالم بن
سلامة الدمشقي الشافعي، المعروف بابن العَطَّار، وأجازنا جميعَه بحقِّ
سماعه لجميعه على أبي محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التّنُوخي،
بحق سماعه من أبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سعادة الرُّصافي
البغدادي المكبِّر بجامع المهدي بالرصافة، بحقّ سماعه لجميعه من أبي
القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، بحقِّ سماعه من أبي
علي الحسن بن علي بن المُذْهِب التميمي، بسماعِهِ من الإِمام أبي بكر
أحمد بن جعفر بن حمدان القَطيعي، بسماعه من أبي عبد الرحمن
عبد الله بن أحمد، بسماعه من أبيه أحمد بن محمد بن حنبل، رحمهم الله
أجمعین .
وأخبرنا أيضاً به الشيخُ الفقيهُ الإِمامُ - جار الله تعالى ونزيلُ حَرَمه - الأمين
فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد المالكي فيما شافهنا به من إذنه، وأقرّ
لنا بروايته، قال: قرأتُه على سفير الخلافة العباسية نجيب الدين أبي الفرج
عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني في سنة إحدى وستين وست مئة بمنزله
من القاهرة، بحقِّ سماعه من أبي محمد عبد الله بن أحمد الحربي في سنة
ست وتسعين وخمس مئة ببغداد، بسماعه من أبي القاسم بن الحصين
المذکور بالسند المذكور.
(١) البرنامج والفهرس والمعجم والمشيخة والثَّبت، موضوعها واحد في اصطلاح
المحدثين، وهو الكتاب الجامع لأسماء شيوخ المُحدث ومروياته عنهم، إلا أن أهل
المشرق يستعملون كلمة ثَبّت ومعجم ومشيخة، وأهل المغرب والأندلس يستعملون
كلمة الفهرس والبرنامج .
١٠٢

......
:
وكتب إلينا عاماً المسنِدُ الأجلُّ، فخر الدين، أبو الحسن عليّ بنُ الإِمام
أبي العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن
منصور المقدسي الحنبلي، المعروف بابن البُخاري، رحمه الله تعالى، قال:
سمعتُ جميع هذا ((المسند)) على حنبل المذكور، وهو آخِرُ من رُوي عنه في
الدنيا .
وقال العلامة المحدث محمد بن جابر الوادي آشي الأصل، التونسي
مولداً وإقامة، المتوفى سنة (٧٤٩هـ)، في ((برنامجه))(١): ناوَلَني ((مسند
الإِمام أحمد)» الشيخُ جمال الدين أبو يعقوب يوسف المِزِّي بدمشق، وكان في
أربعة وعشرين سِفْراً، وأجازَنِيهِ، وحدثني به بحقِّ سماعه لجميعه على أبي
الغنائم المسلّم بن محمد بن المسلّم بن علَّن القيسي، وبجميعه إلَّ مسندَ
بني هاشم على أبي العباس أحمد بن شيبان بن تغلب، بسماعهما من
حنبل بن عبد الله الرصافي، عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَيْن،
عن أبي علي بن المُذْهِب، عن أبي بكر القَطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، مع ما فيه من زيادات عبد الله عن شيوخه .
وقد ذكر الوادي آشي (٢) أن صفي الدين محمود بن أبي بكربن محمود
الأَرْمَوي القَرَافي المتوفى سنة (٧٢٣هـ) قرأ ((المسند)) على المسلَّم بن
علان .
وذكر أيضاً(٣) أن الإِمامَ المحدِّثَ البارعَ المتقن شهاب الدين أحمد بن
فُرْح بن محمد الإِشبيلي الأندلسي الشافعي المتوفى سنة (٩٩٩هـ) سمع
(١) ص ٢٠٠-٢٠١.
(٢) في («برنامجه»: ٨٨.
(٣) ص١١١.
١٠٣
............. ..... .......... .. |
٠١٠٠٠-

((المسند)) على شرف الدين عبد العزيز بن محمد الأنصاري، بسماعه من
عبد الله بن أحمد بن أبي المَجْد الحَرْبي، بسماعه من ابن الحُصين(١).
٨ - وصف النسخ المعتمدة :
اعتمدنا في تحقيقنا للمسند على عِدَّةٍ نسخٍ خطية، حصلنا على صُوَرٍ
عنها من دمشق والقاهرة وبغداد والمَوْصِل واستنبول والرياض، منها ما هو
كاملٌ لا نقصَ فيه، ومنها ما وقع فيه بعضُ النقص، أو كان قطعة من المسند،
وإلیك وصف هذه النسخ :
١ - نسخة المكتبة القادرية (٢) ببغداد تحت رقم (٦٦١) وقد رمزنا إليها
بالرمز (ق).
وهذه النسخة متقنة يَنْدُرُ وقوعُ الخطأ فيها، نُسخت بخطٌّ جميل
واضح، حديث العهد، فقد كتبت في أواخر القرن الثالث عشر الهجري،
وهي نسخة مقابلة على نسخٍ صحيحة، بعضُها قديم قد تداولها أهلُ العلم
كابن عساكر وغيره من أئمة الحديث، كما يظهر ذلك مما كتبه الشيخ أبو الخير
الخطیب علی هوامش الکتاب، وقد أثبتنا نصوص ما کتبه في وصفنا لكل جزء
من هذه النسخة .
(١) وسنورد مزيداً من الرواة عند وصف النسخ الخطية المعتمدة.
(٢) نسبة إلى الإِمام العالم الزاهد، الشيخ عبد القادر الجيلي، إمام الحنابلة،
وشيخهم في عصره، وهي تقعُّ في بغداد بمحلة باب الشيخ المعروفة في التاريخ بباب
الأزج، وهي أصلُ مدرسة شيخ الحنابلة أبي سعد المبارك بن علي المخِّمي البغدادي،
التي تولى التدريس بها تلميذُه الشيخ عبد القادر حتى وفاته سنة (٥٦١هـ) فنسبت إليه.
والمكتبة القادرية هي ملحقة بمسجد الشيخ عبد القادر.
١٠٤

وهذه النسخة كاملة، تحتوي على المسندِ كُلِّهِ، وتقعُ في أربعة
مجلدات، على النحو التالي :
- المجلد الأول: وعَدَدُ صفحاته (٥٦٩) صفحة، ويبتدىء بمسند أبي
بكرٍ الصديق رضي الله عنه، وينتهي بمسند أبي رمثة رضي الله عنه.
وعلى لوحة العنوان طبع خاتم، نصه: هدية من وقف عاتكة خاتون إلى
مكتبة المدرسة القادرية العامة، وقد تكرر هذا الخاتم في المجلدات الثلاثة
الباقية .
وجاء في الصفحة الأخيرة منه ما نصه: قد تمَّ هذا المجلد الأول من
مسند الإمام أحمدابن حنبل رضي الله تعالى عنه، ونفعنا الله تعالى به
ويعلمه، يومَ الأحد لخمسة عشر يوماً مضين من شهر جمادى الآخرة من
شهور سنةِ الألفِ ومئتين وخمسة وتسعين هجرية، على صاحبها أفضلُ صلاة
وأكملُ تحية، بقلم الحقيرِ الفقيرِ، أفقرِ العباد وأذلَّهِمْ وأدناهم محمد
الحافظ بن علي بن ملا أحمد سبتة الشيخلي(١)، غفر الله له وللمؤمنين
أجمعين، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لكتابته كله آمين.
وعلى هامش الصفحة الأخيرة ما نصه: بلغ ولله الحمد والمنة مقابلةً إلى
انتهاء هذا الجزء الشريف على نسخة مقابلة صحيحةٍ على حسب طاقة هذا
العبدِ العاجز الحقير، ما عدا من صحيفة إحدى وستين إلى صحيفة مئة وتسع
وأربعين، فإن نسخة المكتبة مخرومة من هذا الموضع، وأمعنتُ النظر في
المكتبة فلم أجد عن هذا الموضع أصلاً. ثم إني إن عثرتُ عندَ أحدٍ من أهل
العلم أَتِمُّ ذلك إن شاء الله تعالى، وأكتبُ بأني عثرتُ وتممتُ، وإلا فلا حولَ
(١) نسبة إلى باب الشيخ ببغداد (انظر التعليق السابق) ولم نجد للناسخ ترجمة فيما بين
أيدينا من المصادر.
١٠٥

ولا قوة إلا بالله، حيث إن أكثر كتب الإِسلام انتقلت إلى غير بلادنا ... الفقير
إليه تعالى محمد أبو الخير ابن المرحوم الشيخ عبد القادر الخطيب، خطيب
الجامع الأموي(١).
وعلى هامشها أيضاً ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لمستحق
الحمد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وأصحابه أولي الفضل
والمجد، قد سَهَّل الله تعالى بمنه وكرمه نسخة فقابلت عليها الذي لم يكن
مقابلاً قبله، وهو من صحيفة إحدى وستين إلى صحيفة مئة وتسع
وأربعين ... والحمد لله رب العالمين، الفقير إليه تعالى محمد أبو الخير
الخطيب .
- المجلد الثاني : وعدد صفحاته (٥١٢) صفحة، ويبتدىء بمسند أبي
(١) هو العالم الكبير، خطيب الجامع الأموي بدمشق، محمد أبو الخير بن عبد القادربن
صالح بن عبد الرحيم بن محمد، الخطيب الحسني الشافعي، وُلِدَ بدمشق سنة
(١٢٤٧هـ)، ونشأ في حجر والده، وكان أكثرُ انتفاعه منه، أخذ قسماً من العلوم
والفنون عن بعض علماء دمشق، تصدَّرَ للتدريس والوعظ والإِفادة في الجامع الأموي
بين العشاءين، وفي مدرسته القلبقجية، وتولى الخطابة في الجامع الأموي سنة
(١٢٨٧ هـ)، وهو أوَّلُ خطيب تولاها من هذا البيت، انتقلت إليه من بني محاسن،
توفي بدمشق سنة (١٣٠٨هـ)، ودفن بمقبرة الدحداح.
انظر ترجمته في حلية البشر: ١٢٦/١-١٢٧، ومنتخبات التواريخ لدمشق:
٧٠٩/٢، وفيه وفاته سنة (١٣٠٧ هـ).
والمدرسة القلبقجية تقع غربي الجامع الأموي في منتصف سوق الحرير، ولا
تزال قائمة حتى يومنا هذا.
ويبدو أن الشيخ أبا الخير الخطيب رحمه الله كانت له عناية فائقة في الحديث
وعلومه، مما حمله على مقابلة هذا المسندِ الكبير الذي يَعْجِزُ طلبة العلم عن قراءته
سرداً فضلاً عن مقابلته وتصحيحه .
١٠٦

هريرة رضي الله عنه، وينتهي بمسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
وجاء في الصفحة الأخيرة ما نصه: تمَّ المجلدُ الثاني من مسند الإِمام
أحمد ابن حنبل رضي الله عنه، ويليه المجلدُ الثالث، أوله: مسند جابر بن
عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وقد تم بقلم الحقيرِ الفقير، أفقر
العباد وأذلهم وأدناهم محمد بن علي بن ملا أحمد سبتة، غفر الله له ولوالديه
ولكافة المؤمنين والمؤمنات، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لتتمة كمال المسند
بجاه سيدنا محمد نَّهِ، وذلك غُرَّةَ جمادى الأولى سنة السادسة والتسعين بعد
المئتين وألف هجرية .
وجاء على هامش الصفحة الأخيرة ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم،
حمداً لمستحق الحمد، وصلاة وسلاماً على سيدنا محمد وآله وأصحابه أولي
الفضل والمجد، وعلى الأئمة الأربعة الذين شادوا الدينَ، وعلى من تبعهم
بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد: فقد حصل - ولله الحمد والمنة - مقابلةٌ
الجزء الثاني من مسند سیدنا الإِمام أحمد ابن حنبل من أوله إلی مستد سیدنا
أبي سعيد الخدري على الأصل الذي قابلتُ عنه الجزء الأول، وقد سَهَّل الله
تعالى لي المقابلة أيضاً من مسندٍ سيدنا أبي سعيد الخدري على أصل قوبل
على نسخةٍ سيدنا عبد الله بن الإِمام أحمد ابن حنبل قد تداولها أئمة أعلام،
وجهابذةٌ فخام، كابن عساكر وأمثاله من الرجال أئمة الحديث، جمعنا الله
وإياهم، ومن قوبل لأجله هذا الكتاب الشريف تحتَ لواء سيد المرسلين مع
السابقين الأولين بحرمة سيدنا محمدٍ وآله أجمعين. غير أن تلك النسخة
المقابل عليها النقطُ بها قليل، وعلى رسم الخط القديم الذي يَقْرُبُ من
الكتابة الكوفية، فأمعنت جهدي في المقابلة على حسب طاقتي، وإني
معترف بالعجز والتقصير، وقد وجدتها ناقصة ورقة واحدة، فلم أجد نسخة
أخرى أقابل عليها تلك الورقة، وقد كتبت على طرف الهامش بالقلم الأحمر
١٠٧
:
.. ٠٠٠١

.. .....
بأنه ناقص من الأصل ورقة، وتلك الورقة هي ورقة مئة واثنين وسبعين، وثلثا
ورقة مئة وثلاث وسبعين، وجملة الأسطر اثنان وستون سطراً فقط التي لم
تقابل، وبقية الجزء الثاني - ولله الحمد والمنة - قد قوبلت تماماً وكمالاً، جعل
الله ذلك في حيّز القبول بجاه أفضل رسول، صلى الله عليه وعلى آله
أجمعين ... محمد أبو الخير الخطيب.
- المجلد الثالث: وعدد صفحاته (٦٤٥) صفحة، يبتدىء بمسند
جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وينتهي بمسند أبي بن كعب رضي الله عنه.
وجاء في الصفحة الأخيرة: أنه نسخ في ١٣ صفر الخير من سنة
١٢٩٨ هـ.
وجاء على هامش الصفحة الأخيرة ما نصه: بلغ ولله الحمد مقابلةً ما عدا
ثمانية وعشرين ورقة من أثناء مسند جابر إلى مسند صفوان بن أمية، ويعلم
الله بأني أعملت جهدي(١)، فلم أجد أصلاً أقام (كذا) عليه هذه الورقات،
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الفقير إليه تعالى محمد أبو الخير بن
الشيخ عبد القادر الخطيب، رحمه الله تعالی .
- المجلد الرابع: وعدد صفحاته (٦٤٢) صفحة، يبتدىء بمسند أبي
ذر الغفاري رضي الله عنه، وينتهي بحديث شداد بن الهاد رضي الله عنه،
وهو نهاية المسند .
وجاء في الصفحة الأخيرة ما نصه: وقد وقع الفراغ من كتابة هذا المسند
المبارك للإِمام أحمدابن حنبل عليه الرحمة، يوم الاثنين ثالث والعشرين من
(١) قوله: أعملت جهدي. هاتان الكلمتان لم تتضحا في النسخة المصورة، فكتبناهما
على الظن.
١٠٨
٠١٠٠٠

٠ .... .. .
٠ ---
شهر ربيع الثاني من شهور سنة التاسعة والتسعين بعد المئتين وألف، وذلك
بحول الله وقوته، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بقلم الحقير الفقير،
الراجي عفو ربِّه القدير، عبده محمد بن علي بن ملا أحمد سبتة الشيخلي،
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أجمعين، وأستغفر الله من الغلط
والسهو والنسيان في حديث من لا ينطق عن الهوى، سيدنا محمد عليه أفضل
الصلاة وأتم السلام، كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، وعلى
آله وصحبه اجمعین.
وجاء فيها أيضاً ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لمستحق
الحمد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله أولي الفضل والمجد، وعلى
أصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فقد بلغ هذا
الجزء الشريف مقابلة من أوله إلى آخره على حسب طاقة هذا العبد الضعيف
العاجز، وشَرُفنا بروايته ومقابلته على أصل صحيح، فالحمد لله تعالى على
التمام، وأسأله تعالى حُسْنَ الختام، جمعنا الله تعالى مع جامع هذا المسند
ومستكتبه وكاتبه ومن قابل هذا الكتاب، تحت لواء سيد المرسلين مع
السابقین الأولین، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين، والحمد لله رب
العالمين. الفقير لرحمة القريب المجيب محمد أبو الخير ابن الشيخ عبد
القادر الخطيب .
٢ - نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل، تحت رقم (٦٤٠)، وقد رمزنا
لها بالرمز (ص).
وهي منسوخة عن أصل العلامة عبد الله بن سالم البصري التي رمزنا لها
بـ (س)، وهي نسخة نفيسة مقابلة وسیرد وصفها بعد قليل، وقد أثبت ناسخ
(ص) جميع ما في حواشي (س) وتقع هذه النسخة في مجلدين يتضمنان
ثلثي ((المسند)).
١٠٩

- المجلد الأول: ويقع في (١١٠٠) صفحة، يبتدىء بمسند أبي بكر،
وينتهي بمسند أبي هريرة.
- المجلد الثاني: ويقع في (١٠٢٤) صفحة، يبتدىء بمسند أبي سعيد
الخدري، وينتهي بمسند أبي برزة الأسلمي .
ولأن المجلد الثالث من هذه النسخة لم يقع لنا، فلم نقف على اسم
ناسخها، ولا على تاريخِ النسخ، لكن يَظْهَرُ من نوع الخط أنها نُسِخَتْ بعدَ
الألف للهجرة. وقد جاء على اللوحة الأولى منها ثبت بسندِ الشيخ عبد الله بن
سالم البصري، ويغلب على ظننا أن هذا السند ألحق إلحاقاً بهذه النسخة
لاختلاف خطها عن خط النسخة ولعدم ورود أي شيء في هوامش النسخة
يدل على أنها مسموعة، والله أعلم. وفي اللوحة نفسها ما يدل على أنها
ملكت شراءً من مكة بعد سنة (١١٣٢ هـ).
٣ - نسخة دار الكتب المصرية، تحت رقم (٤٤٨) و(٤٤٩) حديث،
وقد رمزنا لها بالرمز (س).
وهي نسخةٌ نفيسة متقنة قُوِلَتْ على عِدَّةٍ نُسَخٍ خطية أكثرُها قديم، منها
نسخةُ الحافظ ابن عساكر.
وهذه النسخة هي نسخةُ العلامة الشيخ عبد الله بن سالم البصري
المكي المتوفى سنة (١١٣٤ هـ)، قرأها عليه العالم الشيخ محمد بن عبد الله
المغربي(١) في المسجد النبوي في المدينة المنورة في ستة وخمسين مجلساً.
(١) هو الشيخ الفاضل، العالمُ العامل، الأوحد المفنن، العابدُ الزاهدُ، الورع النّسيك،
محمدُ بنُ عبد الله المغربي الفاسي المالكي، نزيل المدينة المنورة قَدِمَ إليها سنةً
خمس وعشرين ومئة وألف وتوطَّنها، وأخذ عن أئمة أجلاء منهم الشيخُ محمد بن عبد =
١١

وقد حُليت الهوامش بتعليقات نفيسة تتضمن تصحيحَ بعضِ ما وقع من
الخطأ عند النسخ، وإثباتَ فروق النسخ، وتصويبَ الخطأ الواقع في أسماء
الرواة، والتعريف ببعض الرواة المبهمين، وتفسيرَ الألفاظ الغريبة، وقد كانت
هذه النسخة تقرأ بمحضر من أعيانِ أهل المدينة ومن الفضلاء الذين قَدِمُوا
من مكة إلى المدينة بصحبة الشيخ عبد الله بن سالم البصري .
وتقع في ثلاثة مجلدات، الموجودُ منها المجلدُ الأول والثاني، والثالث
مفقود، وأما المجلدان، فيمثلان ثلثى ((المسند)).
- المجلد الأول: وعَدَدُ أوراقه (٥٩٥) ورقة، يبتدىء بأول ((المسند))،
وينتهي بمسند أبي هريرة.
وجاء في الورقة الأخيرة منه أنه وقع الفراغ من نسخه وقت الضحى من
يوم الأحد (١٥) ذو القعدة سنة (١١١٩ هـ). وناسخه هو أحمد بن القاضي
سليمان بن محمد بن الخليل الأحسائي.
وقد ذُكِرَ في اللوحة الأولى من هذا المجلد إسنادُ الشيخ عبد الله بن سالم
البصري بالمسند إلى مؤلّفه الإمامِ أحمدابن حنبل، وهاك نصّه:
= الرحمن ابن شيخ الشيوخ عبد القادر الفاسي المشهور، وعن العلامة عبد الله بن سالم
البصري المكي لما قَدِمَ المدينة، وقرأ في الروضة المطهرة ((مسند الإمام أحمد)) وكان
هو المعيدَ له، وأتمَّه في ستة وخمسين مجلساً، وأخذ أيضاً عن العلامة محمد أبي
الطاهر بن البرهان إبراهيم الكوراني، وعن الشيخ إبراهيم بن محمد الغيلالي، وعن
غيرهم، ونَبُلَ وفَضُلَ، ودرَّس بالحرم الشريف النبوي، وانتفعت به الطلبةُ، وكان ذا
قدم راسخٍ في العبادة والدين، آية باهرة في التواضع حتى إنه كان يحمل حزمة
السَّعَف من بستانه إلى داره على رأسه، وكانت وفاته بالمدينة المنورة سنة إحدى
وأربعين ومئة وألف، ودُفِنَ بالبقيع رحمه الله تعالى وإيانا. ((سلك الدرر في أعيان
القرن الثاني عشر» للمرادي ٦٠/٤.
١١١
٠٫٫٠٠,
............
......
..........

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى
آله وصحبه اجمعین، وبعد :
فيقول الفقيرُ إلى الله سبحانه عبدُ الله بن سالم بن محمد بن سالم
البصري: أروي ((مسندَ)) الإِمام الحجة أحمد بن محمد بن حنبل عن شيخنا
شيخ الإِسلام الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي، وذلك بقراءة شيخنا
وأستاذنا الشيخ عيسى بن محمد المغربي المالكي عليه عام مجاورته بمكة
المشرفة سنةَ سبعين وألف من أول مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو
أوَّلُ المسند إلى قوله: إنك أنت الغفور الرحيم، في دعاء الصلاة وأجاز سائره
عن علي بن يحيى الزِّيَّادي، عن الشِّهاب أحمد بن محمد(١) الرَّمْلي، عن
الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي، عن العز عبد الرحيم بن محمد
الحنفي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن الجوخي، قال: أخبرتنا به أُمُّ
أحمد زينب بنت مكي الحرَّانية، سماعاً، قالت: أخبرنا أبو علي حنبلُ بنُ
عبد الله بن الفرج الرُّصافي، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن
عبد الواحد الشيباني، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي، قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، قال: أخبرنا أبو
عبد الرحمن عبد الله بن الإِمام أحمد ابن حنبل قال: حدثني أبي رحمه الله
فذكره .
فهذا إسناد رجاله کلهم مِن أهل العلم وشيوخه:
١ - أما راوي النسخة عبد الله بن سالم بن محمد بن سالم البصري،
(١) كذا في نسخة السماع، لكن جاء في ((خلاصة الأثر)): ١٩٥/٣ في ترجمة تلميذه
علي بن يحيى الزيادي أن اسم أبيه حمزة، وكذا سماه الزركلي في ((الأعلام))
١٢٠/١.
. .. . ...
١١٢

فهو الأستاذ الكبير، حافظ البلاد الحجازية، البصري أصلاً، المكي مولداً
ومدفناً، الشافعي مذهباً، ولد سنة (١٠٤٨ هـ)، وتوفي سنة (١١٣٤هـ)(١).
قال الوجيه الأهدل في ((النفس اليماني))(٢): ومن مناقبه تصحیحُه للكتب
الستة، حتى صارت نسخته يُرجع إليها من جميع الأقطار، ومن أعظمها
((صحيح البخاري)) الذي وجد فيه ما في اليونينية وزيادة، أخذ في تصحيحه
وكتابته نحواً من عشرين سنة، وجمع ((مسند أحمد)) بعد أن تفرَّق أياديَ سَبَأ،
وصححه، وصارت نسخته امّة .
ومن مؤلفاتِه («ضياء الساري شرح صحيح البخاري)) ولَمًّا يطبع، وقد أكثر
النقل منه الإِمام اللكنوي في ((التعليق الممجد))، وكان يُلَقَّبُ أميرَ المؤمنين
في الحديث. وهذا اللقب لم يكن يمنحه أهل العلم إلا لمن بَلَغَ الغاية في
الحديث رواية ودراية، وهو يُعَدُّ أعلى ألقاب الرواية، والموصوفون به غاية في
النُّدْرةِ.
٢ - وأما الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي، فهو محمد بن علاء الدين
أبو عبد الله، شمس الدين البابلي، القاهري، الأزهري، الشافعي، الحافظ
الرحلة، أحد الأعلام في الحديث والفقه، وهو أحفظُ أهل عصره لمتون
الأحاديث، وأعرفُهم بجرحها ورجالها، وصحيحها وسقيمها. وكان شيوخُه
وأقرانه يعترفون له بذلك.
ولد سنة (١٠٠٠ هـ)، وتوفي عصر يوم الثلاثاء (٢٥) جمادى الأولى سنة
(١٠٧٧هـ)(٣).
(١) له ترجمة في فهرس الفهارس للكتاني: ١٩٣/١ -١٩٩.
(٢) ص٦٨.
(٣) ترجمته في خلاصة الأثر: ٣٩/٤.
١١٣

.........
٣ - وأما الشيخ عيسى بن محمد المغربي، فهو إمامُ الحرمين، وعالِمُ
المغربين والمشرقين، الإِمام العالم العامل، الورع، الزاهد، المتفنن في كُلَّ
العلوم، الكثير الإحاطة والتحقیق، عیسی بن محمد بن محمد بن أحمد بن
عامر جار الله، أبو مكتوم، المغربي، الجعفري، الثعالبي، الهاشمي،
المالكي، نزيل المدينة المنورة، ثم مكة المشرفة .
وُلِدَ سنة (١٠٢٠ هـ) بمدينة زواوة من أرض المغرب، وبها نشأ، وتلقى
مبادىء العلوم، ثم رحل في طلب العلم إلى أن استقرَّ بمكة المشرفة، وبها
كانت وفاته يومَ الأربعاء لستْ بقين من رجب سنة (١٠٨٠هـ)، ودُفِن بمقبرة
الحجون(١).
٤ - وأما عليُّ بن يحيى الزَّادي، فهو الإِمام الحجة، العلي الشأن،
رئیس العلماء بمصر.
قال المحبي (٢): بلغت شهرتُه الآفاق، وتصدر للتدريس بالأزهر، وانتهت
إليه في عصره رياسةُ العلم، بحيث إن جميع علماء عصره ما منهم إلا وله عليه
مشيخة. وكان العلماء الأكابر تَحْضُرُ درسَه وهم في غاية الأدب، وله مؤلفات،
وكانت وفاته ليلة الجمعة (٥) ربيع الأول سنة (١٠٢٤ هـ)، ودُفِنَ بباب تربة
المجاورين في القاهرة.
والزَّيَّادي: نسبة لمحلة زيَّاد بالبحيرة.
٥ - أما الشهاب أحمد الرملي، فهو الشيخ العالم، العلامة، الناقد،
الجهبذ، الفهَّامة، شيخ الإِسلام والمسلمين، وهو أحدُ الأجلاء من تلاميذ
(١) ترجمته في خلاصة الأثر: ٢٤٠/٣ -٢٤٣.
(٢) خلاصة الأثر: ١٩٦/٣.
١١٤

شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، له شرح عظيم على ((صفوة الزبد))
في الفقه، وانتهت إليه الرياسةُ في العلوم الشرعية بمصر، توفي سنة
(٩٥٧هـ).
والرملي : نسبة إلى رملة المنوفية بمصر(١).
٦ - وأما محمد بن عبد الرحمن السخاوي، فهو الشيخ الإِمام العلّامة،
المسند، الحافظُ، المتقن، شمسُ الدين، أبو الخير، السخاوي الأصل،
القاهري المولد، الشافعي المذهب، نزيل الحرمين الشريفين، تلميذ شيخ
الإِسلام ابن حجر العسقلاني .
له عدةُ تواليف، منها ((الضوء اللامع لأهل القرن التاسع)) وقد ترجم فيه
لنفسه(٢)، ومن كتبه أيضاً ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)).
ولد سنة (٨٣١هـ) بالقاهرة، وتوفي سنة (٩٠٢هـ) بمكة المكرمة (٣).
٧ - وأما العز عبد الرحيم بن محمد الحنفي، فهو القاضي المحدث،
مسند الديار المصرية، عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي،
المصري، القاهري، الحنفي .
ولد سنة (٧٥٩هـ) بالقاهرة، وأخذ الحديث عن الحافظ زين الدين
العراقي، وكان خيراً، فاضلاً، صدوقاً، توفي سنة (٨٥١هـ) (٤).
٨ - وأما أبو العباس أحمد بن محمد الجُوَخِي، فهو الصدرُ، المسند
(١) ترجمته في الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة: ١١٩/٢-١٢٠.
(٢) الضوء اللامع: ٢/٨-٣٢.
(٣) الكواكب السائرة: ٥٣/١-٥٤.
(٤) ترجمته في الضوء اللامع: ١٨٦/٤-١٨٨.
١١٥
٠٠٠ .----...

الكبير، المعروف بابن الزقاق وبابن الجُوَخِي، حدث كثيراً، وطال عمره،
وانتفع به.
ولد سنة (٦٨٣هـ)، وتوفي سنة (٧٦٤هـ)(١).
وذكر ابن حجر: أنه توفي بعد أن حدث بالمسند بسماعه من زينب بنت
مکي(٢).
٩ - وأما زينب بنت مكي الحرَّانية، فهي ممن سَمِعَ ((المسند)) من
حنبل بن عبد الله الرُّصافي، وقد روت الكثيرَ، وطال عمرها حتى بلغت أربعاً
وتسعين سنة، وكانت أسندَ من بقي مِن النساء في الدنيا، سَمِعَ منها غيرُ واحد
من الحفاظ، وروت «المسند» کله.
توفيت سنة ٦٨٨ هـ(٣).
وأما من فوقها فقد سلفت تراجمهم في أثناء كلامنا على رواة المسند.
- المجلد الثاني : وعدد أوراقه (٦٩١) ورقة، يبتدىء بمسند أبي سعيد
الخدري، وينتهي بمسند عمرو بن يثربي، وهو آخر مسند البصريين.
وقع الفراغُ من نسخ هذا الجزء ضحوةً يوم الأحد (٢٧) شهر ربيع الأول
سنة مئة وعشرين بعد الألف. وناسخه هو ناسخ الجزء الأول نفسه.
وكان الشيخُ عبد الله بن سالم البصري، قد قرىء عليه المسند في
الروضة النبوية الشريفة في (٥٦) مجلساً عام (١١٣١ هـ)، استغرق المجلدُ
(١) ترجمته في ((الوفيات)) لابن رافع السلامي: ٢٦٤/٢.
(٢) الدرر الكامنة: ٢٥٠/١.
(٣) الوافي بالوفيات للصفدي: ٦٧/١٥.
١١٦

.........
الأولُ منها (١٨) مجلساً والمجلد الثاني (٢٥) مجلساً، وبقي للمجلد الثالث
- وهو المفقود - (١٣) مجلساً.
٤ - النسخة الكتانية، مصورة عن المكتبة الكتانية للسيد عبد الحي
الكتاني بالمغرب، وقد وقع لنا منها قطع متفرقة على النحو التالي :
- قطعة من أول مسند أبي هريرة إلى آخر حديث عمارة بن رويبة.
- قطعة من أول مسند الأنصار حديث أبي بن كعب إلى حديث عوف بن
مالك الأشجعي الأنصاري .
- قطعة من مسند عائشة - ينقص من أوله -، إلى آخر المسند.
٥ - نسخ الظاهرية، ورمزنا لها بحرف (ظ) مقيداً برقم.
وقد عثرنا في دار الكتب الظاهرية بدمشق على أجزاء عدة من «المسند»
من نسخ مختلفة غير تامة، إلا أنها في غاية النفاسة، إذ عليها أكثرُ سماعات
المقادسةِ الذين ذكرهم ابنُ الجزري في ((المصعد الأحمد))(١) بسماعهم من
الإِمام المحدث حنبل بن عبد الله الرصافي المُگِّر، الذي کان آخر من روی
(«المسند» عن ابن الحصين، وعلى بعض هذه النسخ خَطّهُ بتصحيحِ السماع
منه، وقد اجتزأنا بإثباتِ صورةٍ بعض هذه السماعات في هذه المقدمة عن
سردها هنا .
وسنُجمل في وصف أجزاء الظاهرية مع الإشارة إلى رقمها وعدد أوراقها،
وتاريخ نسخها، واسم ناسخها إن وجد، وسنوردها هنا مرتبة حسب تسلسل
أرقامها في المكتبة الظاهرية، وذلك تيسيراً على القارىء، ورمزنا لكل جزء
منها بحرف (ظ) مقيداً برقم:
(١) انظر ص٧١ السابقة في هذه المقدمة.
١١٧
.....

- الجزء ذو الرقم (١٠٤٤)، ورمزنا له بحرف (ظ١).
ويشتمِل من أول المسند إلى آخر مسند أبي هريرة. عدد أوراقه (٤٩٢)
ورقة، وهو بخطّ نسخ مقروء، تاريخ نسخه (١١٤٩هـ)، وهو وقفُ الوزير
سليمان باشا، على بعض أوراقه الأولى آثار رطوبة، وهو مقابل.
- الجزء ذو الرقم (١٠٤٥)، ورمزنا له بحرف (ظ٢).
أوَّلُه مسند الأنصار، وینتهي بآخر مسند النساء، ناسخه محمد بن
إسماعيل الطيبي الشافعي، نسخه سنة (١١٥٠ هـ)، وهو ملك الوزير
سليمان باشا، عدد أوراقه (٣٩٦) ورقة.
- الجزء ذو الرقم (١٠٤٦)، ورمزنا له بحرف (ظ٣).
يشتمل على مسند عبد الله بن عمرو وأبي رمثة وأبي هريرة، وقد فُرغ من
نسخه سنة (٥٩٤هـ)، عليه سماعات أقدمها سنة (٦٧٠ هـ)، بسماع يحيى
بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي بالمدرسة الضيائية بسفح قاسيون
من الشيخ الإمام فخر الدين أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد بن عبد
الواحد المقدسي، بسماعه من أبي علي حنبل الرصافي من أبي القاسم بن
الحصين بسنده، بمجالس آخرها (١٨) صفر سنة سبعين وست مئة. عدد
أوراقه (٣٣٠) ورقة، وفيه اضطراب وبعض صفحات مهترئة.
- الجزء ذو الرقم (١٠٤٨)، ورمزنا له بحرف (ظ٤).
يشتمل على مسند سعد بن مالك أبي سعيد الخدري، ومسند أنس بن
مالك، ومسند جابر بن عبد الله الأنصاري، عليه سماع محمد بن محمد بن
ميمون البلوي الأندلسي الغرناطي، وسماع بقراءة الإِمام المحدث أبي
الحسن يحيى بن مسعود بن نفيس الموصلي، وهو روايةُ الشيخ الأجل أبي
الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادربن محمد بن
يوسف عن عمِّه أبي طاهر، ورواية الشيخ الصالح أبي بكر عبد الله بن
١١٨

محمد بن أحمد بن النقور البزاز، وأبي طالب المبارك بن يحيى بن
محمد بن خضير، عن أبي طالب بن يوسف وهو عبدُ القادر بن محمد بن
عبد القادر بن محمد بن يوسف، بروايته عن ابن المذهب، عن القطيعي،
عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه الإِمام أحمد.
وعليه سماعُ عبد الغني المقدسي سنة (٥٦١هـ) عن الشيوخ الأجلاء
أبي بكر عبد الله بن محمد بن النقور، وأبي الحسين عبد الحق بن
عبد الخالق بن يوسف، وأبي طالب المبارك بن يحيى بن خضير الصيرفي،
وفي آخر صفحة من الجزء سماعات عدة، عدد أوراقه (١٨٢) ورقة.
- الجزء ذو الرقم (١٠٤٩)، ورمزنا له بحرف (ظ٥).
ويشتمل على مسند الأنصار بتمامه، وعليه سماع محمد بن
عبد الواحد بن أحمد المقدسي في بغداد سنة (٥٩٧هـ). عدد أوراقه
(٢٩٩) ورقة، مكتوب بخط معتاد مقروء.
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٠)، ورمزنا له بحرف (ظ٦).
ويشتمل على مسند النساء، نسخ سنة (٦١٦هـ) بخطّ جميل مضبوط،
عدد أوراقه (٢٥٣) ورقة، عليه سماع ابن طولون على الشيخ الحافظ
ناصر الدين بن محمد بن أبي عمر، وسماعُ محمد بن محيي الدين
عبد القادر بن دميلكو، في مجالس من سنة (٩٤٣هـ) بقراءته على
محمد بن طولون. وهذا الجزء أوقفه ابنُ طولون .
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٣)، ورمزنا له بحرف (ظ٧).
" ........ .. .... .
.....
ويشتمل على مسند الصديقة عائشة، عدد أوراقه (٢١٤) ورقة، كتب
بخط جميل متقن مضبوط، أكلت الأرضة بعضَ أطراف أوراقه.
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٤)، ورمزنا له بحرف (ظ٨).
١١٩
... .. ...... ..
.. .....
...............................
...........
.......... . -

....................-...
يبدأ من أول مُسْند أم المؤمنين عائشة، وینتهي بحديث: حدثنا
عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن
أبيه، عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ◌َله: ((إذا نعس أحدكم، فليرقد حتى
يذهب عنه النومُ، فإنه إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر، فيسب
نفسه». وعدد أوراقه (٢٨٤) ورقة كتب بخط معتاد مقروء، وعليه سماعاتٌ
بعضها يعود إلى سنة (٥٦٣هـ).
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٥)، ورمزنا له بحرف (ظ٩).
ويشتمل على مسند عبد الله بن عباس، برواية حنبل بن عبد الله بن
الفرج، عن ابن الحصین بسنده إلى أحمد.
وعدد أوراقه (١٩٤) ورقة سمعه من حنبل الشيخ موفق الدين أبو عبد
الله عمربن يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي خطيب بيت الآبار (قرية
في غوطة دمشق) وبنوه وغيرهم بقراءة الحافظ الثقة إسماعيل بن عبد الله
الأنماطي المتوفى سنة (٦١٩هـ).
ووافق الفراغ من نسخه في التاسع من جمادى الأولى سنة (٦١٦) هـ
بمسجد بيت الآبار بيد داود بن عمر بن يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي .
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٦)، ورمزنا له بحرف (ظ ١٠).
ويشتمل على مسند البصريين، ومسند العباس وبنيه الفضل وتمام
وعبيد الله، نسخ سنة (٩٣٦هـ) بخط نسخي معتاد مقروء.
ثم يليه مسندُ فضالة بن عبيد الله الأنصاري، ومسند عوف بن مالك
الأشجعي، بخط مختلف، قال ناسخه: نقلته من خط أبي القاسم بن زوج
الحرة رحمه الله. وفي آخره: بلغت من أوله بقراءة أبي الحسن الدارقطني.
عدد أوراقه (١٠٩) ورقات.
- الجزء ذو الرقم (١٠٥٧)، ورمزنا له بحرف (ظ١١).
١٢٠