النص المفهرس

صفحات 541-552

النَّصْفِيحَ لِلنِّسَاءِ - يَعْنِي التَّصْفِيقَ -)). ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ
فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ حِينَ أَمَرْتُكَ؟)). قَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي
لِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ وٍَّ ـٍ(١).
٣٧ - (٧٥٤٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن
الحباب، عن عياش الحضرمي، قال: أخبرني يحيى بن ميمون
قاضي مصر قال:
حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللّه - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ
انْتَظَرَ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ))(٢).
٣٨ - (٧٥٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد
ابن مخلد، عن موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدثني أبو
حازم،
(١) إسناده صحيح، انظر سابقه، والحديث تقدم برقم
(٧٥١٧،٧٥١٣).
(٢) إسناده جيد، وعياش هو بن عقبة الحضرمي، وأخرجه ابن حبان
برقم (١٧٤٣)، وهو في موارد الظمآن برقم (٤٢٣) بتحقيقنا، من طريق أبي
يعلى هذه. وهو عند أبي بكر بن أبي شيبة في الصلوات ٤٠٢/١ باب: من
قال: من انتظر الصلاة فهو في صلاة.
وأخرجه أحمد ٣٣١/٥ من طريق زيد بن الحباب، به.
وأخرجه النسائي في المساجد (٧٣٥) باب: الترغيب في الجلوس في
المسجد وانتظار الصلاة، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن
عياش بن عقبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٧٤٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٣٣١/٥ من طريق عبد الرحمن، حدثنا عياش بن عقبة،
به. وسيأتي أيضاً برقم (٧٥٥٠).
وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم (٦٣٠٦)، وعن أنس برقم
(٣٣١٣، ٣٨٠٠)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٠٦).
٥٤١

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ لـ: ((سَيُعَزِّي
النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً مِنْ بَعْدِي تَعْزِيَّةً بِي))(١). فَكَانَ النَّاسُ
يَقُولُونَ: مَا هَذَّا؟ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾َ ـ لَقِيَ بَعْضُنَا بَعْضَاً
يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِرَسُولِ اللّه - ◌ِصْرٍ -(٢) ..
٣٩ - (٧٥٤٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية
ابن هشام، عن أبي حفص الطائفي، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ -: ((مَنْ
صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَّ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ))(٣).
(١) في الأصلين ((نبي)). وكذلك هي في ((المقصد العلي)) وفي ((مجمع
الزوائد)) وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه وقد استدرك على هامش (ش).
(٢) إسناده حسن، موسى بن يعقوب الزمعي بينا أنه حسن الحديث
عند (٥٠١١)، وباقي رجاله رجال الصحيح،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٥/٦ برقم (٥٧٥٧) من طريق أبي
بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير موسى بن يعقوب الزمعي، ووثقه
جماعة)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٥٢).
(٢) إسناده جيد، معاوية بن هشام فصلنا القول فيه عند .
الحديث (٦٢٠٦)، وأبو حفص هو عبد السلام بن حفص. والحديث عند ابن
أبي شيبة في الصيام ٩٧/٣ باب: ما قالوا في صوم يوم عرفة بغير عرفة.
وليس فيه كلمة ((متتابعين)).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير ٦ /١٧٩ برقم (٥٩٢٣).
وأخرجه الطبراني برقم (٥٩٢٣) من طريقين عن عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا معاوية، به .
٥٤٢

٤٠ - (٧٥٤٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد
ابن مخلد، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدثني أبو
حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَةَ -: «يُحْشَرُ
النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَّةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ(١) كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ(٢)
لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمُ لِأحَدٍ))(٣).
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/٣ باب: صيام يوم عرفة
وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجال أبي يعلى رجال
الصحیح)).
نقول: عبد السلام بن حفص ليس من رجال الصحيح.
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٩٥/١ - ٢٩٦ برقم (١٠١٣)
وعزاه إلى أبي بكر.
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٣٦).
وفي الباب عن ابن عمر، وقد تقدم برقم (٥٦٤٩) فانظره.
(١) العفرة - بضم العين المهملة، وسكون الفاء -: بياض ليس
بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها.
(٢) قرصة النقي: الخبز الحُواري. ومنه: ((ما رأى رسول الله - اَل ـ
النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه)).
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المنافقين (٢٧٩٠) باب: في
البعث والنشور، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٢١) باب: يقبض الله الأرض يوم
القيامة، من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، به. وهذه
متابعة جيدة لخالد بن مخلد القطواني .
والمعلم - بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح اللام -: هو
الشيء الذي يُستدل به على الطريق.
٥٤٣
=

ء
٤١- (٧٥٥٠) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب
قال: وحدثني عياش بن عقبة الحضرمي أن يحيى بن ميمون
الحضرمي حدثه، قال:
مَرَّ بِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيّ - وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ
إِلَى الْمَقْصُورَةِ - فَقَالَ لِي: أَلَا (١) أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّه ـ وَّهِ - فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنِْي لَيْسَ بَيْنَهُ (٢) وَبَيْنَ
رَسُولِ اللَّهِ - وَ - إِلَّ هَذَا: بَلَىُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَخْبِرْنِي. فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه . ◌َ﴾ِ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ
صَلَةً، فَهُوَ فِي صَلَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ))(٣).
وقال ابن أبي جمرة: ((فيه دليل على عظيم القدرة، والإِعلام بجزئيات
=
يوم القيامة ليكون السامع على بصيرة فيخلص نفسه من ذلك الهول لأن في
معرفة جزئيات الشيء قبل وقوعه رياضة النفس وحملها على ما فيه خلاصها،
بخلاف مجيء الأمر بغتة. وفيه إشارة إلى أن أرض الموقف أكبر من هذه
الأرض الموجودة جداً.
والحكمة في الصفة المذكورة أن ذلك اليوم يوم عدل وظهور حق،
فاقتضت الحكمة أن يكون المحل الذي يقع فيه ذلك طاهراً عن عمل
المعصية والظلم، وليكون تجليه - سبحانه - على عباده المؤمنين، على أرض
تليق بعظمته، ولأن الحكم فيه إنما يكون لله وحده، فناسب أن يكون المحل
خالصاً له وحده)).
وانظر فتح الباري ٣٧٥/١١ -٣٧٧ فقد أطال الحافظ الحديث حول
هذا الحديث.
(١) في (فا): ((لا)) نافية، وقد سقطت همزة الاستفهام.
(٢) في (فا): ((سد)) وهو تحريف.
(٣) إسناده جيد، وقد تقدم برقم (٧٥٤٦).
٥٤٤

٤٢ - (٧٥٥١) حدثنا القواريري، حدثنا بشر بن
المفضل، [عن عبد الرحمن بن إسحاق](١)، حدثنا عبد الرحمن
ابن معاویة، [عن](٢) ابن أبي ذباب،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه - وَهِ-
شَاهِراً يَدَيْهِ يَدْعُوَ عَلَّى مِنْبَرٍ وَلَ عَلَى غَيْرِهِ. وَلْكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ:
هُكَذَا - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّاحَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى
فَقَوَّسَهَا (٣) .
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرك من مصادر
التخريج .
(٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرك من مصادر
التخريج.
(٣) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن معاوية، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (٧٤١٣). وباقي رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن إسحاق
فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢١).
وأخرجه ابن حبان برقم (٨٧١) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١١٠٥) باب: رفع اليدين على المنبر،
من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، به. وصححه الحاكم
٥٣٥/١ - ٥٣٦ ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٦٠٣٣) وقد استوفيت
تخريجه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم (٨٧٢).
كما يشهد له حديث عمارة بن رويبة عند أحمد ١٣٥/٤ - ١٣٦،
ومسلم في الجمعة (٨٧٤) باب: تخفيف الصلاة والخطبة، والنسائي في
الجمعة ١٠٨/٣ باب: الإِشارة في الخطبة، والدارمي في الصلاة ٣٦٦/١
باب: كيف يشير الإِمام في الخطبة، وصححه ابن حبان برقم (٨٧٠)
بتحقیقنا .
٥٤٥

٤٣ - (٧٥٥٢) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي
حازم قال: قال أبي،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((لَنْ
يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(١).
٤٤ - (٧٥٥٣) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي
حازم، عن أبيه،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ إِلَ -: ((أَنَا
وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِيَ الْجَّنَّةِ)) وَأَشَارَ بِالسَّبَّاحَةِ وَالْوُسْطَىْ)) (٢).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٥١١).
(٢) إسناده صحيح، وابن أبي حازم هو عبد العزيز، وأخرجه ابن حبان
في صحيحه برقم (٤٥٢) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه البخاري في الطلاق (٥٣٠٤) باب: اللعان - ومن طريق
البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٣/١٣ برقم (٣٤٥٤) - من طريق
عمرو بن زرارة،
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٥) باب: من يعول يتيماً، وفي
الأدب المفرد برقم (١٣٥) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٥٠) باب: فيمن ضمَّ اليتيم، من طريق
محمد بن الصباح بن سفيان،
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩١٩) باب: ما جاء في رحمة
اليتيم وكفالته، من طريق عبد الله بن عمران أبي القاسم المكي القرشي، .
وأخرجه الشهاب في المسند ٢١٧/١ برقم (٣٣٢) من طريق سعيد بن
منصور، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وفي الباب عن عائشة وقد تقدم برقم (٤٨٦٦).
٥٤٦
١١

٤٥ - (٧٥٥٤) حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن
إبراهيم الكرماني، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - تَ -: ((إِنَّ لِكُلِّ
شَيْءٍ سَنَاماً، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ
لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاَثَ لَيَالٍ. وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَاراً لَمْ
يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ))(١).
وقال ابن بطال: ((حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون
=
رفيق النبي - 18 - في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك)). لأن كافل
اليتيم هو الذي يقوم بأمره فيرعاه، ويدفع عنه عاديات الزمن ويكون له عوناً
على نوائب الأيام حتى يشتد عوده، وتتفجر طاقاته، ويصبح قادراً على مواجهة
المواقف كل المواقف في الحياة .
إنه من يحمي ماله من الذين تتحلب شفاههم إذا عرفوا أن هناك مالاً
ولیس له من يحميه.
إنه من يحافظ على هذا المال وينميه كأنه ماله، بل هو عليه أكثر حفاظاً
لأن آكل أموال اليتيم إنما يأكل ناراً وسيصلى سعيراً.
وبذلك يكون بيته أحسن البيوت في الدنيا لأن فيه يتيماً يحسن إليه،
ويكون في الآخرة مع سيد الخلق وإمام المتقين وأكرم به من مآب.
(١) خالد بن سعيد المدني قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٦/٢:
((لا يتابع على حديثه)). ثم ساق له هذا الحديث من طريق الأزرق بن علي
أبي الجهم، بهذا الإِسناد، وقال: ((وفي فضل سورة البقرة رواية أحسن من
هذا الإِسناد وأصلح، بخلاف هذا اللفظ
وأما في تمثيل القرآن فليس فيه شيء يثبت)).
ونقل الذهبي عنه ذلك في الميزان، واكتفى بقوله: ((لا يتابع على
حديثه)) في المغني .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ٣٧٦/٢: ((وذكره ابن حبان في
الثقات، وهو خالد بن سعيد بن أبي مريم)). وما رأيت من سبقه إلى هذا، ولا =
٥٤٧

٤٦ - (٧٥٥٥) حدثنا المقدمي، حدثنا عمر بن علي، عن
أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ (١)
: رأيت من تابعه عليه والله أعلم.
وقد وهم الهيثمي فقال: ((سعيد بن خالد الخزاعي المدني)) وتبعه على
ذلك الشيخ حبيب الرحمن فقال: ((هذا هو الصواب. ووقع في المسندة (خالد
بن سعيد) على القلب)).
وباقي رجاله ثقات، وحسان بن إبراهيم بينا أنه حسن الحديث عند
الرقم (٣٦٨١).
وأخرجه ابن حبان برقم (١٧٢٧) موارد الظمآن، من طريق أبي يعلى
هذه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٣/٦ برقم (٥٨٦٤) من طريقين عن
الأزرق بن علي، به. وفيه سعيد بن خالد المدني.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١١/٦ - ٣١٢ في تفسير سورة
البقرة، وقال: ((رواه الطبراني وفيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني وهو
ضعيف)) كذا قال.
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣١٢/٣ برقم (٣٥٦٠) وعزاه
إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو
أيعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه)).
(١) من اسم استفهام، وتكون أيضاً اسم شرط جازم جوابه محذوف،
والتقدير: من يَضْمَّنْ لي ما بين لحييه وما بين رجليه يُضْمَنْ - من الضلال
والشقاء (فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى)، ومن عذاب القبر، وفتنة
المحيا والممات .... - وأضمن له الجنة.
ورواية البخاري - وغيره -: ((من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين
رجليه، أضْمَنْ له الجنة)).
وانظر تفسير الطبري ٣٦/٢٤ - ٣٧، والبحر المحيط ٤٤٣/٧، والبرهان
في علوم القرآن ١٨٩/٣ - ١٩٠، وفتح الباري ٣٠٩/١١.
٥٤٨

يَضْمَنُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَأَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ؟)) (١)
(١) إسناده صحيح عمر بن علي المقدمي صرح بالتحديث فانتفت
شبهة تدليسه، والمقدمي هو محمد بن أبي بكر.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٧٤) باب: حفظ اللسان، وفي
الحدود (٦٨٠٧) باب: فضل من ترك الفواحش، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٥٢/٣، والبيهقي في قتال أهل البغي ١٦٦/٨ باب: ما على الرجل من
حفظ اللسان، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٥ من طريق عفان،
وأخرجه البخاري (٦٨٠٧) من طريق خليفة،
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٤١٠) باب: ما جاء في حفظ اللسان،
من طريق محمد بن عبد الأعلى، جميعهم حدثنا عمر بن علي، به.
وقال الترمذي: «حديث سهل حديث حسن صحيح غريب، من حديث
سهل بن سعد)). وانظر ((المعجم)) برقم (٢٧٨) بتحقيقنا.
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٨٥٥، ٢١٠٩) فانظره مع التعليق
عليه، وحديث عائشة المتقدم أيضاً برقم (٤٦٨٥)، وحديث أبي هريرة
برقم (٦٢٠٠)، وحديث أبي موسى برقم (٧٢٧٥).
نقول: ((إن الإنسان السوي يحب ذاته، ولكنه يحب الآخرين أيضاً
لأنهم جزء من هذه الذات التي لا بقاء لها بدونهم، ويسعى دائماً - وبوعي -
إلى إقامة الانسجام وإزالة ما قد يبدو تعارضاً بين عقيدة أنزلها تعالى، وقيم
أمرنا بالالتزام بها، وبين فطرة فطره الله عليها.
ومن مظاهر هذا الانسجام أن يحفظ الناس ألسنتهم وفروجهم في إطار
الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ووضع الشهوة فيما
أحله الله، وهذا كله - بالإِضافة إلى أنه عبادة - هو الأسلوب الأسلم لبناء
المجتمع بناء سليماً نظيفاً.
فالمجتمع الذي تتفلت فيه الألسنة من عقل الأخلاق فتسعى فيما يورث
العداوة والبغضاء والتحاسد والتدابر، والتنابذ بالألقاب، وتتبارى في أكل لحوم
الموتى ،
٥٤٩

آخر ما كان عند أبي عمرو بن حمدان الحيري من مسند
أبي يعلى الموصلي - رحمة الله عليهما - والحمد لله حق(١)
حمده وصلواته وسلامه على خير خلقه، ومظهر حقه محمد
وعلى آله وصحبه.
٠
وهو آخر الجزء الثالث عشر
من مسند أبي يعلى، وبه
يتم الكتاب، ولله الحمد
والمنة في الأولى والآخرة
- يتلوه فهارس الكتاب كاملة -
المجتمع الذي تنطلق فيه الشهوات، وتتصادم فيه الرغبات، ويعبث
أفراده في الأرض فساداً، لا تسير أفراده إلا اللذة وإن كانت عارضة، ولا
تدفعهم إلا المنفعة وإن كانت على حساب الآخرين.
· إن مجتمعاً هذا حاله لا بد أن تتفشى فيه الأمراض العضوية الفتاكة،
والأوبئة الاجتماعية المدمرة، فيفقد الإِنسان السعادة والأمن، والطمأنينة
والسلام.
ولخطر الدور العظيم الذي يكون من جراء حفظ هذين العضوين البائَيَيْنِ
المخربَيْن كان هذا الجزاء، وأكرم به من جزاء !!!.
(١) في (فا): ((حسن)).
٥٥٠

فهْرس
٥
تابع حديث ميمونة زوج النبي ◌َّة
٣٣
حديث صفية بنت حييّ بن أخطب زوج النبي - وَل
٤٢
حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين .
٦٩
حديث أم عمارة بنت كعب عن النبي ميل
٧١
حديث أم هشام بنت حارثة بن النعمان
حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب
٧٣
٧٥
حدیث أخت عبدالله بن رواحة
حديث امرأة عن النبي مليار
٧٨
٨٠
حديث زينب بنت جحش
٨٩
حديث رزينة
٩٣٠٠
حديث حليمة بنت الحارث أم رسول الله وَلّ
مسند تميم الداري
١٠٠
حديث أبي وهب الجشمي
١١١
١١٧
مسند أسید بن ظھیر
١١٩
حديث المطلب بن أبي وداعة السهمي
حديث عمرو بن حزم
١٢١
١٢٦
حدیث بھیسة عن أبيها
١٢٩
حديث رزين بن أنس السلمي
١٣١
حدیث رجل من بلقین
٥٥١

حدیث المسور بن مخرمة
حدیث خالد بن الوليد
حدیث عامر بن ربيعة
حديث أبي بصرة الغفاري .
حدیث زيد بن حارثة
حديث خباب بن الأرث
بقیة حدیث زید بن أرقم .
حديث أبي موسى الأشعري
١٧٨
١٨٥
٣٢٠
٣٤٠
مسند عمرو بن العاص .
حديث معاوية بن أبي سفيان
٣٨٥
حدیث جبير بن مطعم
٤١٥
حديث أبي برزة الأسلمي.
حديث جابر بن سمرة السوائي
٤٣٨
٤٦٧
٤٨٠
بن الأسقع
حديث واثلة
حدیث عبدالله بن سلام
٤٨٩
حديث جرير بن عبدالله البجلي
٤٩٩
حديث سهل بن سعد الساعدي
٥٥٢
١٣٣
١٣٨
١٥٠
١٦٣
١٦٧
١٧٤