النص المفهرس

صفحات 521-540

١٧ - (٧٥٢٦) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
حدثنا معتمر، قال: سمعت عقبة بن محمد المديني يحدث عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِ .- ◌َ ـ قَالَ:
((عِنْدَ اللَّه خَزَائِنُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ
جَعَلْتُهُ مِفْتَاحَاً لِلْخَيْرِ، مِغْلافاً لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلْتُهُ مِغْلَاقً
لِلْخَيْرِ مِفْتَاحاً لِلشَّرِّ» (١).
= غير هذا الوجه مرسلاً، فأسنده من هو نحو موسى بن عبيدة أو دونه)). وهو في
((المقصد العلي)) برقم (٣٣).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٩/١ باب: في عظمة الله سبحانه
وتعالى - من رواية الصحابيين - وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير
عن عبد الله بن عمرو، وسهل أيضاً، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، لا يحتج
به)) ..
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٠٠/٣ برقم (٢٩٩٤) عن
سهل، وقال: ((فيه ضعف)).
وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((في المسندة: هذا إسناد ضعيف)).
وقال البوصيري في («إتحاف الخيرة)) ٢١/١: ((رواه إسحاق، وأبو.
يعلى ومداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف)). وانظر ((كنز العمال)) ٣٦٩/١٠.
(١) إسناده ضعيف، عقبة بن محمد المديني لم أعرفه، وشيخه عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه أبو حاتم، والبخاري، وابن المديني،
والنسائي، وأبو زرعة، والساجي، والطحاوي، وقال ابن الجوزي: ((أجمعوا
على ضعفه)) .. وقال الحاكم وأبو نعيمٍ: ((روى عن أبيه أحاديث موضوعة)).
وقال الشافعي: ((ذكر رجل لمالك حديثاً منقطعاً فقال: اذهب إلى عبد الرحمن
بن زيد يحدثك عن أبيه، عن نوح)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ضعفوه)).
وقال ابن عدي: ((له أحاديث حسان، وهو ممن احتمله الناس وصدقه :
٥٢١

١٨ - (٧٥٢٧) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد العزيز
ابن أبي حازم، عن أبيه،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَ﴾َ - يَقُولُ
يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلا يَفْتَحُ اللَّه عَلَى يَدَيْهِ)). فَبَاتَ
النَّاسُ يَدُوكُونَ (١) أَيُّهُمْ يُعْطَىْ. فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ، غَدَوْا عَلَىْ
= بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٧/٢: ((كان ممن يقلب الأخبار وهو
لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل، وإسناد الموقوف،
فاستحق الترك)).
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٨١٢) من طريق محمد بن
الفضل السقطي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٣٨) باب: من كان مفتاحاً للخير،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٩/٨ من طريق هارون بن سعيد الأيلي،
حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني برقم (٥٩٥٦) من طريق موسى بن حازم
الأصبهاني، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن
عقبة بن محمد، عن أبي حازم، به.
ونسبه صاحب الكنز ٧٦٩/٥ إلى الطبراني، والضياء في المختارة.
وفي الباب عن أنس عند الطيالسي ٣٣/٢ برقم (٢٠١٩)، وابن
ماجه (٢٣٧) من طريق محمد بن أبي حميد، حدثنا حفص بن عبيد الله بن
أنس، عن أنس ....
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٤/١: ((هذا إسناد ضعيف من
أجل محمد بن أبي حميد، فإنه متروك)).
(١) يدوكون: قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣١٤/٢: ((الدال،
والواو، والكاف أصل واحد يدل على ضغط وتزاحم ...... ويقال: بات
٥٢٢

رَسُولِ اللَّهِ - بَّهِ - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)). فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّه، هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيٍّ، فَبَزَقَ فِي عَيْنَيْهِ
وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ. فَدَفَعَ الرَّايَةَ
إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه: عَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ؟ فَقَالَ - وَ -: ((عَلَى
رِسْلِكَ (١) انْقُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى اللَّه - عَزَّ
وَجَلَّ - وَإِلَى رَسُولِهِ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ
عَلَيْهِم فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِهُدَاكَ رَجُلًا وَاحِداً
خَيْرٌ لَّكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ)(٢).
= القوم يدوكون دوكاً، إذا باتوا في اختلاط ... )).
وقال ابن الأثير: (( ... أي يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه.
يقال: وقع الناس في دَوْكَة ودُوكَةٍ: أي في خوض واختلاط)).
(١) الرسل - بكسر الراء، وسكون السين المهملة -: الهيئة والتأني.
وقوله: على رسلك: أي أثبت وتأن ولا تعجل.
(٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أنه لم ينفرد به. بل
تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٤٢) باب: دعاء النبي - * - الناس
إلى الإِسلام والنبوة، من طريق عبد الله بن مسلمة القعبني.
وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠١) باب: مناقب علي بن
أبي طالب، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٦) باب: من فضائل علي بن
أبي طالب، من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه البيهقي في السير ١٠٦/٩ - ١٠٧ باب: دعاء من لم تبلغه
الدعوة من المشركين، من طريق سعيد بن أبي مريم، جميعهم حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٥، والبخاري في الجهاد (٣٠٠٩) باب: فضل +
٥٢٣

١٩ - (٧٥٢٨) حدثنا القواريري، حدثنا بشر بن
المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِنَّ أَهْلَ
الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْ غُرَفِ الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ
الدُّرِيَّ فِي الْأَفُقِ (١) الشَّرقِيِّ أَوِ الْغَرْبِ)(٢).
= من أسلم على يديه رجل، وفي المغازي (٤٢١٠) باب: غزوة خيبر،
ومسلم (٢٦٠٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٢/١ من طريق قتيبة بن
سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، به. وسيأتي أيضاً
برقم (٧٥٣٧).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم (١٣٤٦).
. وحمر النعم: الإِبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب يضربون بها المثل
في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم، ومع هذا كله فليست من الآخرة إلا
قليل، فذرة من الآخرة الباقية، خير من كل ما في هذه الحياة الفانية.
(١) عند مسلم ((من الأفق)). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٩١/٥:
((قال القاضي: لفظة (من) لابتداء الغاية، ووقع في رواية البخاري (في
الأفق). قال بعضهم: وهو الصواب ...... )).
وفي الكوكب الدري ثلاث لغات:
الأولى: قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص: (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ
دُرِّيٌّ) [النور: ٣٥] بضم الدال المهملة وكسر الراء، وتشديد الياء المثناة من
غير همز.
الثانية: وقرأ حمزة وأبو بكر: (دُرِّيءٌ) بضم الدال، وتشديد الراء
مكسورة، مهموزاً،
الثالثة: وقرأ أبو عمرو، والكسائي: (دِرِّيٌ) بكسر الدال، مهموزاً.
وهو الكوكب العظيم، قيل: سمي درياً لبياضه، وقيل: الإِضاءته،
وقيل: لشبهه بالدر في كونه أرفع من باقي النجوم، كالدر أرفع الجواهر.
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق بينا أنه ثقة عند
الحديث (٧١٢١). وأخرجه ابن حبان برقم (٢٦٤١) موارد الظمآن، من طريق =
٥٢٤

٢٠ - (٧٥٢٩) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن
عبد الرحمن، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه _ مَّهِ - قَالَ:
((لِلصَّائِمِينَ بَابُ فِي الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ الرَّيَّنُ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ
غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلَ آَخِرُهُمْ أُغْلِقَ، فَمَنْ دَخَلَ مِنْهُ يَشْرَبْ، وَمَنْ
شَرِبَ لَمْ يَظْمَأُ أَبَداً))(١).
= عبد الله بن قحطبة بن مرزوق، حدثنا بن أبي الشوارب، حدثنا بشر بن
المفضل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٥، ومسلم في الجنة (٢٨٣٠) باب: ترائي أهل
الجنة أهل الغرف، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن
القارى .
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٥٥) باب: صفة الجنة والنار، من
طريق عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣٣٦/٢ باب: في غرف الجنة، من طريق
مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، جميعهم حدثنا أبو حازم، به.
وأخرجه ابن حبان برقم (٢٠٩) بتحقيقنا، من طريق وصيف بن عبد الله
الحافظ بأنطاكية قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا أيوب بن سويد
قال: حدثنا مالك، عن أبي حازم، به. وعنده زيادة ليست هنا. وهو في موارد
الظمآن أيضاً برقم (٢٦٤١).
وفي الباب عن الخدري عند أحمد ٣٤٠/٥، والبخاري (٦٥٥٦)،
ومسلم (٢٨٣١)، والدارمي ٣٣٦/٢ وقد تقدم برقم (١١٣٠، ١١٧٨،
١٢٧٨) .
وعن أبي هريرة عند ابن منده في ((التوحيد)) برقم (٤٠٦)، نشر دار
الرسالة، ونسبه محققه الدكتور الفقيهي إلى مسلم وليس الأمر كما ذكر، إذ في
المكان الذي دل عليه حديث أبي سعيد الخدري، وحديث سهل هذا.
(١) إسناده صحيح، سعيد بن عبد الرحمن الجمحي بينا أنه ثقة عند =
٥٢٥

٢١ - (٧٥٣٠) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّه - ◌َّهَ - وَهُوَ يَذْكُرُ الْجَنَّةَ، يَقُولُ: ((فِيهَا مَا لَ عَيْنٌ
رَأَتْ، وَلَا أُذُنّ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ))(١).
= الحديث (٧١٢٠). وأخرجه أحمد ٣٣٥/٥ من طريق سليمان بن داود
الهاشمي، وإسحاق بن عیسی،
وأخرجه النسائي في الصوم ١٦٨/٤ باب: فضل الصيام، من طريق
علي بن حجر،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٠/٦ برقم (١٧٠٩) من طريق
الحسين بن الوليد، جميعهم حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، بهذا
الإِسناد، وصححه ابن خزيمة ١٩٩/٣ برقم (١٩٠٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ٥/٣ باب: ما ذكر في فضل الصيام
- ومن طريقه أخرجه مسلم في الصيام (١١٥٢) باب: فضل الصيام -،
والبخاري في الصوم (١٨٩٦) باب: الريان للصائمين، والبيهقي في الصيام
٣٥/٤ باب: في فضل شهر رمضان، من طريق خالد بن مخلد، حدثنا سليمان
ابن بلال، حدثني أبو حازم، به.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٥/٣ من طريق وكيع، عن سفيان،
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٥ من طريق حماد بن زيد، وعبد الرحمن بن
إسحاق،
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٥٧) باب: صفة أبواب الجنة
- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢١٩/٦ برقم (١٧٠٨) -،
والبيهقي ٣٠٥/٤ من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مطرف،
وأخرجه الترمذي في الصوم (٧٦٥) باب: ما جاء في فضل الصوم،
وابن ماجه في الصيام (١٦٤٠) باب: ما جاء في فضل الصيام، من طريق
هشام بن سعد،
وأخرجه النسائي ١٦٨/٤ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب،
جمیعهم عن أبي حازم، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، غريب)).
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٧٥٢٠).
٥٢٦

٢٢ - (٧٥٣١) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ - ◌ََّ - قَالَ: ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةُ - يَعْنِيَ فِي سَبِيلِ اللَّه -
خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(١).
٢٣ - (٧٥٣٢) حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال:
حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم، قال: رأيت الحجاج يضرب
عباس بن سهل في أمر ابن الزبير،
فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ (٢) وَعَلَيْهِ
ثَوْبَانِ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ: أَلَ
تَحْفَظُ فِيْنَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّه - ◌ِّ ◌ِ؟ قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ - بََّ - فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ
اْلَأَنْصَارِ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، قَالَ: فَأَرْسَلَهُ (٣).
(١) إسناده إسناد سابقه، وهو فرع للحديث المتقدم برقم (٧٥١٤).
وسيأتي أيضاً برقم (٧٥٣٤).
(٢) الضفر: كل خصلة من الشعر على حدتها كالضفيرة، وفي جميع
مصادر التخريج ((ضفيرتان)).
(٣) إسناده حسن من أجل عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩)، وباقي رجاله ثقات. قدامة بن
إبراهيم بن محمد بن حاطب - وينسب إلى جده محمد - ترجمه البخاري في
التاريخ ١٧٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٧/٧، ولم يجرحه أحد، وروى عنه أكثر من
واحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٢٩٤) موارد الظمآن، من طريق
أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦/١٠ باب: فضل الأنصار، =
٥٢٧

٢٤ - (٧٥٣٣) حدثنا مصعب، حدثنا ابن أبي حازم، عن
عبد الله بن عامر، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَتَسَخَّرُ (١) فِي أَهْلِي ثُمَّ
تَكُونُ سُرْعَةٌ أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّه ◌ِ وَلّ _(٢).
= وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والكبير بأسانيد، في أحدها
عبد الله بن مصعب، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس، وكلاهما ضعيف)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٤١/٤ برقم (٤١٧٧)
وعزاه إلى أبي يعلى .
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه)). وانظر
حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٩٤، ٣٧٧٠، ٣٧٩٨).
(١) في (فا): ((السحر)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي، وباقي رجاله
ثقات. مصعب هو ابن عبد الله، وابن أبي حازم هو عبد العزيز.
وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٧٧) باب: وقت الفجر، من طريق
إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان،
وأخرجه البخاري في الصوم (١٩٢٠) باب: تعجيل السحور، من طريق
عبيد الله، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن أبي حازم، بهذا
الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ١١٥/٤، وحديث أنس المتقدم (٢٩٤٣).
وفي رواية الكشميهني (أن أدرك السحور)، وقال ابن حجر في الفتح
١٣٧/٤ - ١٣٨: ((وللنسفي والجمهور ((أن أدرك السجود)) وهو الصواب.
ويؤيده أن في الرواية المتقدمة في المواقيت - يعني (٥٧٧) - (أن أدرك صلاة
الفجر)، وفي رواية الإسماعيلي: ((صلاة الصبح)). وفي رواية أخرى: (صلاة
الغد).
وقال القاضي عياض: ((مراد سهل بن سعد أن غاية إسراعه أن سحوره
لقربه من طلوع الفجر كان بحيث لا يكاد أن يدرك صلاة الصبح مع
رسول الله، ولشدة تغليس رسول الله - * - بالصبح)).
٥٢٨
=

٢٥ - (٧٥٣٤) حدثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي،
حدثنا زُهْرَةُ بن عمرو بن مَعْبَد التيمي، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ -: ((قِيذَ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا
فِيهَا، وَغَدْوَةٌ فِي سَبيل اللَّه أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا
فیھا)»(١) .
٢٦ - (٧٥٣٥) وعن أبي حازم قال:
أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ـ مَّه ◌ِ ثَلاثَاً: حِينَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَجْرِحَ وَجْهُهُ،
وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ. وَإِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ
وَجْهِهِ، وَمَنْ يَنْقُلُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَمَاذَا جَعَلَ لِمَنْ أَخَذَهُ .....
(٢)
وقال ابن المنير في الحاشية: ((المراد أنهم يزاحمون بالسحور الفجر
=
فيختصرون فيه ويستعجلون خوف الفوات)).
(١) زهرة بن عمرو بن معبد التيمي، ترجمه البخاري في التاريخ
٤٤٣/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦١٥/٣، وروى عنه جماعة، وما جرحه أحد، ووثقه
ابن حبان. وباقي رجاله ثقات. والحديث تقدم برقم (٧٥١٤، ٧٥٣١).
(٢) إسناده إسناد سابقه، غير أن زهرة بن عمرو لم ينفرد به بل تابعه
عليه عبد العزيز بن أبي حازم وهو ثقة فصح الإِسناد. وانظر الرواية التالية.
وأخرجه الحميدي ٤١٥/٢ برقم (٩٢٩)، وأحمد ٣٣٠/٥، والبخاري
في الوضوء (٢٤٣) باب: غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، وفي
الجهاد (٣٠٣٧) باب: دواء الجرح بإحراق الحصير، وفي النكاح (٥٢٤٨)
باب: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... )، ومسلم في الجهاد
(١٧٩٠) (١٠٣) باب: غزوة أحد، والترمذي في الطب (٢٠٨٦) باب : =
٥٢٩

وَانْقَطَعَ عَلَىْ أَبِي يَعْلَى.
٢٧ - (٧٥٣٦) حدثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن
إبراهيم، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبيه،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: جُرِحَ وَجْهُ
رَسُولِ اللّهِ - وَجَـ؟ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّه - رَ . -
وَكُسِرَتْ رَبَاعِيتُهُ، وَهُشِمَتِ الْضَةُ عَلَىْ رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ
مُحَمَّدٍ - رَُّ - تَغْسِلُ الدَّمَ، وَعَلِيُّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَرِّ،
فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّ كَثْرَةً، أَخَذَتْ فَاطِمَةٌ
: التداوي بالرماد، من طريق سفيان بن عيينة،
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٥ من طريق ربعي بن إبراهيم، حدثنا
عبد الرحمن بن إسحاق،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٠٣) باب: المجن ومن يتّرس بترس
صاحبه، وفي المغازي (٤٠٧٥) باب: ما أصاب النبي - ◌َّ ر - من الجراح يوم
أحد، وفي الطب (٢٢°٥١) باب: حرق الحصير ليسد به الدم، ومسلم
(١٩٧٠) (١٠٢) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩١١) باب: لبس البيضة،
ومسلم (١٧٩٠)، وابن ماجه في الطب (٣٤٦٤) باب: دواء الجراحة، من
طريق عبد العزيز بن أبي حازم،
وأخرجه مسلم (١٧٩٠) (١٠٣) من طريق سعيد بن أبي هلال، ومحمد
ابن مطرف، جميعهم عن أبي حازم، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث التالي .
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٦٥) من طريق عبد الرحيم بن إبراهيم، حدثنا
ابن أبي فديك، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن
جده . ..
وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٣٠١، ٣٧٣٨)، وحديث ابن
مسعود (٤٩٩٢).
٥٣٠

قِطْعَةَ حَصِيرٍ (١) فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَاداً أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ
اسْتَمْسَكَ الدَّمُ (٢).
٢٨ - (٧٥٣٧) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنّهُ سَمِعَ
رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّةَ - يَقُولُ: ((لُعْطِيَنَّ (٣) الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ
عَلَى يَدَيْهِ)). قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوَكُونَ لِذَلِكَ (٤)، وَيَرَوْنَ أَبَّهُمْ
يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَىْ رَسُولِ اللَّه ـَـ كُلُّهُمْ
يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رََّ -: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ؟)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ
فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ،
فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَنْقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((عَلَى رَسْلِكَ، إِذَا نَزَلْتَ بِسَاحَتِهِمْ
فَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ،
فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِهُذَاكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرٍ
النَّعَم)) (٥).
٢٩ - (٧٥٣٨) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى
(١) في الأصلين ((حمراء)) وهو تحريف. وانظر الصحيحين.
(٢) إسناده صحيح، أبو إبراهيم الترجماني بينا أنه ثقة عند
الحديث (٤٥٩١)، وانظر الحديث السابق.
(٣) في (فا): ((لا أعطين)).
(٤) في (فا): ((كذلك)).
(٥) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٧٥٢٧).
٥٣١

رَسُولِ اللّه - ◌َّهِ - وَالْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ(١).
٣٠ - (٧٥٣٩) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ - وَ ــ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه، جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي
لَكَ.
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - بَ ــ فَصَعَّدَ الْبَصَرَ فِيها
وَصَوَّبَهُ، فَلَمَّا طَالَ مَقَامَهَا تَنَحَّتْ فَجَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ - بََّ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ
لَكَ بِهَاَ حَاجَةٌ، فَزَوِّجْنِيهَا.
قَالَ: ((فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟)). قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا
رَسُولَ اللَّهِ.
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٩٦) باب:
قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي
في ((شرح السنة)) ٤٤٦/٢ برقم (٥٣٦) - من طريق عمرو بن زرارة،
وأخرجه مسلم في الصلاة (٥٠٨) باب: دنو المصلي من السترة،
والبيهقي في الصلاة ٢٧٢/٢ باب: الدنو من السترة، من طريق يعقوب بن
إبراهيم الدورقي،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٦) باب: الدنو من السترة، من طريق
القعبني والنفيلي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة ١١/٢ برقم (٨٠٤)، وابن حبان برقم (١٧٥٣)
بتحقیقنا .
وأخرجه البخاري في الاعتصام (٧٣٣٤) باب: ما ذكر النبي - ◌َّ -
وحض على اتفاق أهل العلم، من طريق ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان،
حدثنا أبو حازم، به.
٥٣٢

قَالَ: ((فَاذْهَبْ)). فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ شَيْئً.
قَالَ (١): ((اذْهَبْ فَانْظُرْ وَلَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ)).
قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا، وَلَ
خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ. هَذَا إِزَارِي وَمَا لَهُ رِدَاءٌ أُصْدِقُهَا إِيَّاهُ.
فَقَالَ: (إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ
لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ)).
قَالَ: فَلَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ (٢)، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّه - وَه .
مُؤَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ، فَقَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟)). قَالَ:
مَعِي سُورَةُ كَذَا(٢)، وَسُورَةُ كَذَا - مِنَ السُّوَرِ عَدَّدَهَا - فَقَالَ:
(اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ))(٣).
٣١ - (٧٥٤٠) حدثنا القواريري، حدثنا فضيل بن سليمان
النميري، حدثنا أبو حازم،
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ (وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتْبَيِّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ اْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ)
[البقرة: ١٨٧] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْخَيْطَ اْلْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ
(١) في (فا): ((فقال)).
(٢) في المكانين كلام طمس في الأصلين، تبيناه بصعوبة مستعينين
بالمصادر.
(٣) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٧٥٢٢،٧٥٢١).
٥٣٣

اْلَسْوَدَ فَيَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَبِينَهُمَا(١)، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -
(مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: ١٨٧] فَيَّنَ ذُلِكَ (٢).
٣٢ - (٧٥٤١) حدثنا أبو سعيد القواريري، حدثنا بشر بن
المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ بِشْرٌ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ -
أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ مَعَ
رَسُولِ اللَّه ◌ِ وَِّ ـ عَاقِدِي ثِيَابِهِمْ فِي رِقَابِهِمْ، مَا عَلَىْ أَحَدٍ مِنْهُمْ
إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ (٣).
(١) طمس جزء من هذه الكلمة في الأصلين، فقرأناها بصعوبة.
(٢) فضيل بن سليمان صدوق ولكن له خطأ كثير، وباقي رجاله ثقات،
والقواريري هو عبيد الله بن عمر.
وأخرجه مسلم في الصوم (١٠٩١) باب: بيان أن الدخول في الصوم
يحصل بطلوع الفجر، من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٣/٢ باب: الوقت الذي
يحرم فيه الطعام على الصيام، من طريق ابن أبي داود، حدثنا المقدمي،
حدثنا الفضيل بن سلیمان، به.
وأخرجه البخاري في الصوم (١٩١٧) باب: (وكلوا واشربوا حتى يتبين
لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) من طريق سعيد بن أبي
مریم، حدثنا ابن أبي حازم،
وأخرجه البخاري (١٩١٧)، ومسلم (١٠٩١) (٣٥)، والنسائي في
الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٢١/٤، والطبري في التفسير
١٧٢/٢، والبيهقي في الصيام ٢١٥/٤ باب: الوقت الذي يحرم فيه الطعام
على الصائم، من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن
مطرف، جميعاً حدثني أبو حازم، به.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) =
٥٣٤

٣٣ - (٧٥٤٢) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا بشر بن
المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم،
:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّ النِّسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي عَهْدٍ
= ٣٨٢/١ - ٣٨٣ باب: الصلاة في الثوب الواحد، من طريق مسدد، حدثنا بشر
ابن المفضل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ٥٣/١ - ٥٤، وأحمد ٤٣٣/٣،
و ٣٣١/٥، والبخاري في الصلاة (٣٦٢) باب: إذا كان الثوب ضيقاً، وفي
الأذان (٨١٤) باب: عقد الثياب وشدها، وفي العمل في الصلاة (١٢١٥)
باب: إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس، ومسلم في الصلاة
(٤٤١) باب: أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من
السجود حتى يرفع الرجال، وأبو داود في الصلاة (٦٣٠) باب: الرجل يعقد
الثوب في قفاه ثم يصلي، والنسائي (٧٦٧) باب: الصلاة في الإِزار،
والبيهقي في الصلاة ٢٤١/٢ باب: ظهور العورة من أسفل الإِزار عند
السجود، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٢/١ -٣٨٣ باب: الصلاة
في الثوب الواحد، من طريق سفيان، عن أبي حازم، به. وصححه ابن
خزيمة ٣٧٥/١ برقم (٧٦٣)، وابن حبان برقم (٢٢٩٢) بتحقيقنا.
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (١٠٩٠)، وعن جابر
برقم (٢١٠٥)، وعن أنس برقم (٢٧٨٥)، وعن أبي هريرة (٥٨٨٣)، وعن أم
حبيبة برقم (٧١٤٠)، وعن قيس برقم (٧١٨٩). والحديث التالي فرع له
فانظره .
وفي هذا الحديث، والذي يليه من الفوائد: جواز وقوع فعل المأموم بعد
الإِمام، وجواز سبق المأمومين بعضهم بعضاً في الأفعال، وجواز التربص في
أثناء الصلاة لحق الغير ولغير مقصود الصلاة، ويستفاد منه جواز انتظار الإِمام
في الركوع لمن يدرك الركعة، وفي التشهد لمن يدرك الجماعة، وفيه جواز
إصغاء المصلي في الصلاة لمن يخاطبه المخاطبة الخفيفة .
٥٣٥

رَسُولِ اللَّه - ◌َّهِ - فِي الصَّلَةِ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُؤُ وسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ
الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ قَبَاحَةِ النَِّابِ.
قَالَ بِشْرٌ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ (١).
٣٤ - (٧٥٤٣) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبيدة قال:
حدثني عمارة بن غزية، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَا لَّى
مِنْ مُلَبِّ إِلَّ لَبِّىَ الذَّبْرُ (٢) الَّذِي يَلِيهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا عَنْ يَمِينِهِ،
وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الُّرَابُ)) (٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان برقم (٥٠٨) موارد الظمآن
بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه وهو فرع من الحديث السابق فانظره.
(٢) الدَّبْرُ - بفتح الدال المهملة وسكون الباء الموحدة -: روى الأزهري
بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: ((الخافقان ما بين مطلع الشمس
إلى مغربها)).
ورواية الترمذي ((ما من مسلم يلبي إلا لَّى مَن عن يمينه أو عن شماله
من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا)).
(٣) إسناده صحيح، عبيدة بن حميد قال أحمد: ((ما أحسن حديثه،
كان قليل السقط، وأما التصحيف فليس نجده عنده)). وقال: ((ليس به بأس)).
وقال ابن معين: ((ثقة)). وقال: ((لم يكن به بأس)). وقالٍ علي بن المديني:
((أحاديثه صحاح، ما رأيت أصح حديثاً منه ولا أصح رجالاً)). وقال ابن عمار:
(ثقة))، ووثقه ابن سعد فقال: ((كان ثقة، صالح الحديث، صاحب نحو وعربية
وقراءة للقرآن ... )). ووثقه ابن حبان، والدارقطني، وابن شاهين، والعجلي،
وقال عثمان بن أبي شيبة: ((عبيدة بن حميد ثقة صدوق)).
٥٣٦
=

٣٥ - (٧٥٤٤) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن
عبد الرحمن القاضي، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ (١) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَا
رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلَانٌ، آتَاهُ رَجُلٌ! لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ. وَمَا فَرَّ. وَمَا
تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً (٢) إِلَّ تَبِعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ .
قَالَ: ((وَمَنْ هُوَ؟)). قَالَ: فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّه - وَـ
نَسَبُهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّىْ طَلَعَ
وقال الساجي: ((ليس بالقوي، وهو من أهل الصدق)). وقال يعقوب بن
=
شيبة: ((كتب الناس عنه ولم يكن من الحفاظ المتقنين)).
وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤٤٩).
وأخرجه الترمذي في الحج (٨٢٨) باب: ما جاء في فضل التلبية، من
طريق الحسن بن محمد الزعفراني، وعبد الرحيم بن الأسود أبي عمرو
البصري ،
وأخرجه البيهقي في الحج ٤٣/٥ باب: التلبية في كل حال، من طريق
عثمان بن أبي شيبة، جميعهم حدثنا عبيدة بن حميد، بهذا الإِسناد. وصححه
ابن خزيمة ١٧٦/٤ برقم (٢٦٣٤) والحاكم ٤٥١/١ ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي في الحج (٨٢٨)، وابن ماجه في المناسك (٢٩٢١)
باب: التلبية، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥١/٣ من طريق إسماعيل بن
عياش .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٩/٨ من طريق ابن وهب، عن معاوية
ابن صالح. كلاهما حدثنا عمارة بن غزية، به .
(١) في (فا): ((له)) .
(٢) قال ابن الأعرابي: ((يقال: فلان لا يدع شاذة ولا فاذة، إذا كان
شجاعاً لا يلقاه أحد إلا قتله)). والشاذة: الخارجة عن الجماعة. والفاذة:
المنفردة .
٥٣٧

الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ.
فَقَالَ: ((هَذَا؟))! فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)).
قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: وَأَيُّنَا مِنْ أَهْلَِ الْجَنَّةِ
إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟!
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمُ انْظُرُونِي(١)، فَوَالَّذِي نَفْسِي
بَيَدِهِ، لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ
مِنْ بَيْنِكُمْ. ثُمَّ رَاحَ عَلَى جَّدِّهِ فِي الْغَدِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدَّ مَعَهُ
إِذَا شَدَّ، وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ، فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى
أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ (٢) فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَةَ سَيْفِهِ
بِاْلْأَرْضِ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ (٣) بَيْنَ ثَدْبَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَىْ سَيْفِهِ
خَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو وَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَ
إِلّهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ
رَسُولِ اللَّهِ - وَّهِ - فَقَالَ: ((وَذَاكَ مَاذَا؟)) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتَ: ((إنَّهُ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ))، فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: فَأَيُّنَا مِنْ أَهْل
الْجَنَّةِ، إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقُلْتُ يَا قَوْمُ انْظُرُونِي،
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَ يَمُوتُ عَلَىَ مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ،
وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ. فَجَعَلْتُ أَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ وَأَرْجِعُ مَعَهُ
(١) انظروني: امهلوني، قال تعالى: (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ).
(٢) أذلقه: جهده وضعفه لأنه بلغ منه الجهد.
(٣) ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به.
٥٣٨

إِذَا رَجَعَ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ (١) حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ
فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَةَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَوَضَعَ ذُبَابَهُ
بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ، فَهُوَ
ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَضَرَّبُ (٢) بَيْنَ أَضْغَائِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ -: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْل
الْجَنَّةِ - فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ - وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَّ
لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ - فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسَِ - وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ))(٣).
(١) في (فا): ((لأمره)) .
(٢) يتضرب: يموج ويتحرم ويتخبط.
(٣) إسناده صحيح، سعيد بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٥٢٠). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٦/٦ وقال:
((قلت: هو في الصحيح باختصار - رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
وما أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ٣٣١/٥ -٣٣٢ من طريق أبي
النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٩٨) باب: لا يقول: فلان شهيد،
وفي المغازي (٤٢٠٢) باب: غزوة أحد، ومسلم في الإِيمان (١١٢) باب:
غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن
عبد الرحمن القاريّ،
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢٠٧) باب: غزوة خيبر، من طريق
عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم،
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٩٣) باب: الأعمال بالخواتيم، وفي
القدر (٦٦٠٧) باب: العمل بالخواتيم، من طريقين: حدثنا أبو غسان،
جميعهم حدثنا أبو حازم، به .
٥٣٩
=

٣٦ - (٧٥٤٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن
عبد الرحمن، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ
٠
مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ـ وَّهِ ـ لِبَعْضَ أَصْحَابِهِ: ((اذْهَبُوا بِنَا
لِنُصْلِحَ بَيْنَهُمْ)). فَخَرَجَ، وَخَرَجَ مَعَةً مِنْ ... (١) أَصْحَابِهِ
فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَقَامَ بِلَاَلٌ فَأَذِّنَ، ثُمَّ دَنَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَّ:
أَلَا أَقِيمُ الصَّلَةَ فَتُصَلِّي بِالنَّاسِ حِينَمَا حُبِسَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ؟ فَقَالَ:
بَلَى، فَأَقَامَ، فَتَقَدَّمَ أَبُوِ بَكْرٍ، فَكَبَّرَ بِالنَّاسِ فَطَلَعَ
رَسُولُ اللهُ - وَّهَ ـ مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يَجُوَلُ عَلَىْ
الصُّفُوفِ جَوْلاً، عَامِداً نَحْوَ الْقِبْلَةِ. فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ صَفَّقُوا
بأبي بَكْرٍ، فَمَضَىْ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وََّـ حَتَّى انْتَهَىْ إِلَىْ أَوَّلِ
صَفِّ، فَلَّمَّا أَكْثَرُوا التَّصْفِيقَ، الْتَفَتَ أَبُو بَكْرِ، فَإِذَا
رَسُولُ اللَّه _ ◌َِ -، فَكَرَّ رَاجِعاً، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - وَهــ إِلَّى
الْقِبْلَةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهِ، ثُمَّ كَرَّ كَرَّةً غَيْرَ مُكَذَّبٍ حَتَّى وَلَجَ فِي
الصَّفِّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِـ مََّ- فَصَلَّىْ بِالنَّاسِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ
صَلَاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسَُ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٍ
فِي (٢) صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّ التَّسْبيح لِلرِّجَالِ، وَإِنْ
= وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٧٥٦، ٣٨٢٩، ٣٨٤٠)، وعن
عائشة تقدم برقم (٤٦٦٨)، وعن ابن مسعود تقدم برقم (٥١٥٧)، وانظر أيضاً
حديث معاوية بن أبي سفيان برقم (٧٣٦٢).
(١) كلمة مطموسة في (ش)، ومحلها أبيض في (فا).
(٢) في الأصلين ((من)) واستدرك الصواب على هامش (ش).
٥٤٠