النص المفهرس

صفحات 401-420

١٤ - (٧٤٠٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم، حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: أخبرني عمر
ابن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير قال:
أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ - وَ - وَمَعَهُ النَّاسُ - مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنِ - عَلِقَتِ
اْلْأَعْرَابُ رَسُولَ اللَّهِ - وَّهِ - يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ،
فَخُطِفَتْ رِدَاؤُهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ ـ ثُمَّ قَالَ: ((أَعْطُونِي
رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هُذِهِ الْعِضَاهِ نِعَماً قَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَ
تَجِدُونِي بَخِيلاً، وَلَ كَذَّاباً، وَلَ جَبَاناً)(١).
= ((الفقيه والمتفقه)) ١٢٨/٢ عن أبي حذيفة موسى بن مسعود قال: حدثنا زهير
ابن محمد، بهذا الإِسناد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن مسعود.
وأخره الطبراني برقم (١٥٤٥) من طريق عمر بنَ حفص السدوسي،
حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٦/٤ باب: ما جاء في الأسواق
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير هكذا ...
ورجال أحمد، وأبي يعلى، والبزار رجال الصحيح، خلا عبد الله بن محمد
ابن عقيل، وهو حسن الحديث، وفيه كلام)).
ويشهد له حديث ابن عمر عند ابن حبان في الموار (٢٩٩) بتحقيقنا،
والحاكم ٧/٢ - ٨ وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر أيضاً حديث أبي هريرة
عند ابن حبان برقم (١٥٩١) بتحقيقنا. وفيه: ((وأبغض البلاد إلى الله
أسواقها)).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عبد الله بن مسلم بن أخي
الزهري. وأخرجه أحمد ٨٤/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وقد تحرفت عند أحمد ((عمر)) إلى ((عمرو)).
٤٠١

وأخرجه أحمد ٨٢/٤، والبخاري في فرض الخمس (٣١٤٨) باب: ما
كان النبي - 1 - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، من طريق
إبراهيم بن سعد، عن صالح،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٢١) باب: الشجاعة في الحرب
والجبن، والطبراني في الكبير ١٣١/٢ برقم (١٥٥٥)، من طريق أبي اليمان،
أخبرنا شعیب،
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - نَّه ـ)) ص: (٥٣) من طريق
أحمد بن عمر، حدثنا إسماعيل، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن
سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، أربعتهم عن
ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٤/٤، والطبراني في الكبير ١٣٠/٢ برقم (١٥٥١)،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٢/١٣ برقم (٣٦٨٩) من طريق عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، به.
وعند أحمد «عمر بن محمد بن عمرو بن مطعم)) وقال أبو عبد الرحمن:
((أخطأ معمر في نسب عمر بن محمد بن عمرو، هو: ابن محمد بن جبير بن
مطعم)) .
وقد سقط من إسناد البغوي ((محمد بن جبير بن مطعم)) ولم ينتبه لذلك
محققه الشيخ شعيب الأرناؤوط،
وأخرجه الطبراني برقم (١٥٥٢، ١٥٥٣، ١٥٥٤) من طريق خالد
ابن مسافر، ويونس، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، جميعهم عن
الزهري، به.
ومقفله من حنين: مرجعه منها. والسمرة - بفتح السين المهملة، وضم
الميم -: الشجرة. قال الخطابي: هي شجرة الطلح. والعضاه وزان شفاه،
قيل واحدتها عضة مثل شفة، والأصل عضهة وشفهة، فحذفت الهاء، وقيل:
واحدتها عضاهة.
٤٠٢

١٥ - (٧٤٠٥) حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سَمِعْتُ
رَجُلاً،
سَمِعَ جُبَيْراً قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ:
لَيْسَ لَنَا أُجُورٌ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: ((لَتَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ
ثَعْلَبٍ))(١).
١٦ - ٧٤٠٦١) حدثنا زهير، حدثنا إسحاق بن يوسف،
حدثنا زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير،
وفي هذا الحديث ذم الخصال المذكورة، وهي: البخل، والكذب،
والجبن، وفيه أن إمام المسلمين لا يصلح أن يكون فيه خصلة منها، وفيه ما
كان في النبي - رَله - من الحلم، وحسن الخلق، وسعة الجود، والصبر على جفاة
الأعراب. وفيه جواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة كخوف
ظن أهل الجهل به خلال ذلك، ولا يكون ذلك من الفخر المذموم وفيه رضا
السائل للحق بالوعد إذا تحقق عن الوعد التنجيز، وفيه أن الإِمام مخير في
قسم الغنائم إن شاء بعد فراغ الحرب وإن شاء بعد ذلك، نسأل الله أن يعيد
هذا على المسلمين إنه خير مسؤول وأسرع من يجيب.
(١) إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن جبير، ورجاله ثقات، وأخرجه
البيهقي في السير ١٧/٩ باب: الرخصة في الإِقامة بدار الشرك لمن لا يخاف
الفتنة، من طريق محمد بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٢/٤، ٨٣، ٨٥ من طريق عفان، ومحمد بن جعفر؛
وبهز بن أسد، ثلاثتهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٥ باب: فيمن أقام الدين
حيث كان، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه رجل لم يسم)).
٤٠٣

عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: (لَ حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ،
وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ اْلإِسْلَمَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّ شِدَّةً)(١).
١٧ - (٣٤٠٧) حدثنا زهير، حدثنا حجاج بن محمد،
حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت بعض إخوتي
یحدث، عن أبي،
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - وَه ◌ِ فِي فِدَاءِ
الْمُشْرِكِينَ وَمَا أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ (٢) إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي
الْمَغْرَبَ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِيهَا بِـ (الطُّورِ) كَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي حِينَ
سَمِعْتُ الْقُرآنَ (٣).
١٨ - (٧٤٠٨) حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عبد الملك،
حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير
ابن مطعم،
(١) إسناده صحيح، زهير هو ابن حرب، وزكريا هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه أحمد ٨٣/٤، ومسلم في الفضائل (٢٥٣٠) باب: مؤاخاة
النبي - ◌َّم - بين أصحابه، وأبو داود في الفرائض (٢٩٢٥) باب: في
الحلف، من طريق عبد الله بن نمير وأبي أسامة، عن زكريا بن أبي زائدة،
عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، به. وصححه ابن حبان
برقم (٤٣٦٧) بتحقيقنا.
ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٣٦)، وحديث أم سلمة
المتقدم أيضاً برقم (٦٩٠٢)، وحديث قيس بن عاصم الذي استوفيت تخريجه
في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٦٥).
(٢) في (فا): ((فانتميت))، وهو تحريف.
(٣) إسناده ضعيف فيه جهالة، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم
برقم (٧٣٩٣)، وسيأتي أيضاً برقم (٧٤١٨).
٤٠٤
.-

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((يَنْزِلُ اللَّهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - إِلَىَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعِ
فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟))(١).
١٩ - (٧٤٠٩) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا
حماد بن سلمة، مِثْلَهُ (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٨١/٤ من طريق أسود بن عامر،
وعفان ،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٤٧/١ باب: ينزل الله إلى سماء الدنيا،
من طريق حجاج بن منهال، جميعهم، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٣/١٠ - ١٥٤ باب: أوقات
الإجابة وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى. ورجالهما رجال الصحيح، ورواه
الطبراني)). وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة تقدم برقم
(١١٨١، ٥٩٣٦)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٣٧، ٦١٥٥)، وعن أبي هريرة
وعلي تقدم برقم (٦٥٧٦)، وعن ابن مسعود تقدم برقم (٥٣١٩).
نقول: إن الله تعالى سمَّى نفسه بأسماء، ووصف نفسه بصفات،
ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به
رسوله - 10 - من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.
فلا يجوز نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ولا يجوز
تمثيلها بصفات المخلوقين، بل هو سبحانه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِيرُ)، ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله.
فقوله تعالى: (لَّيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) رد على أهل التشبيه والتمثيل، وقوله:
(وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) رد على أُهِل النفي والتعطيل. فالممثل أعشى،
والمعطل أعمى. الممثل يعبد صنماً، والمعطل يعبد عدماً.
ولتمام الفائدة انظر مجموع الفتاوى الشيخ الإِسلام ١٩٤/٥، ١٩٦،
١٩٧، ٢٠٠، ٢١٥، ٣٢١، ٥٨٢ ففيه ما لا تجده في غيره.
(٢) رجاله ثقات، وانظر سابقه .
٤٠٥

٢٠ - (٧٤١٠) حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن
سلمة قال: وأخبرنا عمرو بن دینار، عن نافع بن جبير،
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ- رََّ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: ((مَنْ
يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ، لَا يَرْقُدُ عَنْ صَلَةِ الْفَجْرِ؟)). فَقَالَ بلَالُ: أَنَا .
فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فَضْرِبَ عَلَىْ آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّ حَرُ
الشّمْسِ، فَقَامُوا فَبَادَّرُوا(١) فَتَوَضَّؤُوا، وَأَذَّنَ بِلَالٌ، وَصَلُّوا
الرِّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلُوا الْفَجْرَ (٢).
٢١ - (٧٤١١) حدثنا زهير، حدثنا عفان، حدثنا
عبد العزيز بن مسلم، حدثنا حصين، عن محمد بن طلحة،
عَنْ جُبَيْرِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ ◌ِ -: ((صَلَةٌ
فِي مَسْجِدِي هَذَا تَزِيدُ عَلَّى سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَلْفَ صَلَةٍ لَيْسَ
الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ))(٣).
(١) في الأصلين ((فقادوا)) وقد أشير فوقها في (ش) نحو الهامش حيث
استدرك الصواب. وعند أحمد ((فأدوها)).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٨١/٤ من طريق عفان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨١/٤ من طريق عبد الصمد،
وأخرجه النسائي في المواقيت (٦٢٥) باب: كيف يقضي الفائت من
الصلاة، من طريق أبي عاصم خشيش بن أصرم، حدثنا يحيى بن حسان،
كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، به.
وفي الباب عن ابن مسعود تقدم برقم (٥٠١٠، ٥٢٨٥) وهناك ذكرت
شواهد أخرى، وعن أبي هريرة وقد تقدم برقم (٦١٨٥).
(٣) رجاله ثقات، قال ابن حجر في ترجمة محمد بن طلحة بن يزيد : =
٤٠٦

: ((وأرسل عن جبير بن مطعم)). ونقل عن ابن سعد قوله: ((كان قليل الحديث،
وروايته عن جبير بن مطعم عند ابن خزيمة، لكن قال: أشك في سماعه
منه)). وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، وعبد العزيز بن مسلم هو
القسملي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٤/٢ برقم (١٦٠٧) من طريق أحمد
ابن داود المكي، حدثنا الحجاج بن إبراهيم السامي، حدثنا عبد العزيز
ابن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٠/٤، وأبو بكر بن أبي شيبة في الفضائل ٢١١/١٢
برقم (١٢٥٧٣) والطبراني برقم (١٦٠٦)، من طريق هشيم قال: حدثنا
حصين بن عبد الرحمن السلمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٢١٣/١ برقم (٤٢٣) من طريق بشر بن معاذ العقدي،
حدثنا هشيم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطبراني برقم (١٥٥٨، ١٦٠٤، ١٦٠٥)، من طريق حصين
ابن نمير، وسليمان بن كثير، وخالد بن عبد الله، جميعهم عن حصين بن
عبد الرحمن، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٥٦٢) من طريق محمد بن علي بن
غراب الكوفي، ويحيى الحماني ڤالا: حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك
ابن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبيّ ... وهذا إسناد
ضعيف.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/٤ باب: الصلاة في المسجد
الحرام، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، وإسناد
الثلاثة مرسل، وله في الطبراني إسناد رجاله رجال الصحيح، وهو متصل)).
وسيأتي. انظر الحديث التالي.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (٧٧٤)، وعن ابن عمر
برقم (٥٧٨٧)، وعن الخدري برقم (٦٥٥٥) وعن عائشة برقم (٤٦٩١)، وعن
أبي هريرة (٥٨٥٧، ٥٨٧٥، ٦١٦٥)، وعن ميمونة برقم (٧١١٣).
٤٠٧

٢٢ - (٧٤١٢) حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا هشيم،
حدثنا حصين، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة،
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَّهِ -: ((صَلَةٌ
فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِّنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ)»(١).
٢٣ - (٧٤١٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فذكر محمد بن
مسلم، عن محمد بن جبير بن مطعم،
عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - فَ - يَقُولُ وَهُوَ
يَخْطُبُ النَّاسَ بِالْخَيَّفِ: ((نَضَّرَ اللَّه عَبْدَاً سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا،
ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهِ لَ فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ
حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ أَنْقَهُ مِنْهُ.
ثَلاَثٌ لَا يُغِلُّ (٢) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ
لِلَّهِ(٣)، وَطَاعَةُ ذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ
مِنْ وَرَائِهِمْ)) (٤).
(١) هو مكرر الحديث السابق فانظره.
(٢) هو من الإِغلال، والإِغلال: الخيانة في كل شيء. ويروى: يَغِلَّ
بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق.
وانظر مقاييس اللغة ٤ /٣٧٥ - ٣٧٧.
(٣) سقطت من الأصلين، واستدركت على هامش (ش) وفوقها كلمة
(صح) .
(٤) إسناده صحيح، ولم ينفرد فيه ابن إسحاق، بل تابعه عليه صالح بن =
٤٠٨

= كيسان، وهو ثقة، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٨٧/١ من طريق أبي يعلى
هذه، وصححه، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٨٢/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ومن
طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ٨٧/١.
وأخرجه أحمد ٨٠/٤، وابن ماجه - مختصراً - في المقدمة (٢٣١)
باب: من بلغ علماً، وابن حبان في مقدمة ((المجروحين)) ٤/١ - ٥ بعنوان:
الحث على حفظ السنن ونشرها، من طريق يعلى بن عبيد،
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٧٤/١ - ٧٥ باب: الاقتداء بالعلماء،
والشهاب في المسند ٣٠٧/٢ برقم (١٤٢١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٢٣٢/٢ من طريق أحمد بن خالدِ الوهبي،
وأخرجه ابن ماجه - مختصراً - في المقدمة (٢٣١)، والحاكم ٨٧/١ من
طریق سعید بن یحیی، جميعهم حدثنا ابن إسحاق، به .
وأخرجه الحاكم ٨٦/١ - ٨٧ من طريق نعيم بن حماد، حدثنا إبراهيم
ابن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، به. وقال: ((هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي فقال: ((على شرطهما، وله
أصل جاء من أوجه صحيحة عن ابن إسحاق، عن الزهري، به .... )).
٠.
وهذا إسناد أقل ما يقال فيه أنه حسن، نعيم بن حماد قال ابن عدي بعد
أن تعقب عدداً من أحاديثه في الكامل ٢٤٨٥/٧: ((ولنعيم بن حماد غير ما
ذكرت، وقد أثنى عليه قوم، وضعفه قوم، وكان ممن يتصلب في السنة،
ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته،
وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً)). وليس هذا الحديث مما ذكر ابن
عدي .
وأخرجه ابن ماجه (٢٣١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٢/٢ من
طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني
عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الزهري، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد السلام.
٤٠٩

وأخرجه أحمد ٨٢/٤ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق،
حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبد الرحمن بن الحويرث،
عن محمد بن جبير بن مطعم، به. ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم
٨٧/١ - ٨٨، وانظر الحديث التالي.
وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث قال أبو حاتم:
((ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به)) وقال النسائي: ((ليس بذاك)). وقال
ابن معين في تاريخه ٢٢٥/٣ رواية الدوري: ((أبو الحويرث ليس يحتج
بحديثه)). وقال مالك: ((ليس بثقة)).
وأنکر أحمد قول مالك وقال: «قد روى عنه شعبة، وسفيان)). وقال ابن
معين، وقد سأله عنه الدارمي في تاريخه ص: (١٦٩): ((هو أبو الحويرث،
ثقة)). وقال العقيلي في الضعفاء: ٣٤٤/٢: ((وثقه ابن معين)) وقال ابن شاهين
في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٤٥): ((مديني، ثقة)). ووثقه ابن حبان.
وانظر ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي ١٦١٧/٤ - ١٦١٨، وباقي رجاله
ثقات.
وأخرجه الدارمي ٧٤/١ من طريق سليمان بن داود الزهراني، أخبرنا
إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، بالإِسناد السابق.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٣٩/١ باب: في سماع الحديث
وتبليغه، وقال: ((رواه ابن ماجه باختصار - رواه الطبراني، وأحمد، وفي
إسناده: ابن إسحاق، عن الزهري، وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن
كيسان، عن الزهري، ورجالها موثقون)).
وفي الباب عن زيد بن ثابت عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٢/٢
وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٦٧). وعن ابن مسعود وقد
تقدم برقم (٥١٢٦، ٥٢٩٦).
وانظر ((مصباح الزجاجة)) ٣٣/١، والمستدرك ٨٧/١ -٨٨ وعلى هامشه
الخلاصة للذهبي .
ونضر، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٩/٥: ((النون، والضاد،
والراء أصلٍ صحيح يدل على حسن وجمال وخلوص. منه النضرة: حسن =
٤١٠

٢٤ - (٧٤١٤) حدثنا أبو خيثمة زهير، حدثنا يعقوب،
حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: أخبرني عمرو بن أبي عمرو
مولى المطلب، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن
جبير(١) بن مطعم،
عَنْ أَبِيهِ: مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ (٢).
= اللون. وَنَضِرَ، يَنْضَر. ونَضَّر الله وجهه: حسنه ونوره. وفي الحديث: (نَضِّر
الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها). وأخضر ناضر، ويقال هذا في كل مشرق
حسن. قال الله تعالى: (وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) ... )).
وقال الخطابي: ((قوله: نضر الله امرءاً، معناه: الدعاء بالنضارة، وهي
النعمة والبهجة. ويقال: نَضَره الله - بالتخفيف والتثقيل، وأجودهما
التخفيف)).
وقيل: ليس هذا من حسن الوجه، وإنما معناه حسن الجاه والقدر في
الخلق .
وقال الرامهرمزي: ((معناه: أوصله الله إلى نضرة الجنة، وهي بهجتها
ونضارتها. قال تعالى: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ)، وقال: (وَلَقَّاهُمْ
نَضْرَةً وَسُرُوراً).
وفي هذا الحديث دعاء من النبي - وَّ - لمن بلغ حديثه، ودعاء لمن
بلغه، وإن كان المستمع أفقه من المبلغٍ لما أعطي المبلغون من النضرة،
ولهذا قال سفيان بن عيينة: لا تجد أحداً من أهل الحديث إلا وفي وجهه
نضرة لدعوة النبي - حَ د -.
وقال الشافعي: ((إذا رأيت رجلاً من أهل الحديث، فكأني رأيت رجلاً
من أصحاب رسول الله - (وَل * -)).
(١) سقطت ((جبير)) من (فا).
(٢) إسناده حسن كما قدمنا، وعبد الرحمن هو ابن معاوية بن
الحويرث، أبو الحويرث، وانظر الحديث السابق.
٤١١

٢٥ - (٧٤١٥) حدثنا هارون بن معروف وإسحاق بن أبي
إسرائيل، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن
باباه،
عَنْ جُبَيْر (١) بْن مُطْعِمٍ - يَبْلُغَ بِهِ النّبيَّ - وَ - أَنَّهُ قَالَ: ((يَا
بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ صَلَّى أَّ
سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ))(٢).
٢٦ - (٧٤١٦) حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم،
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ - قَالَ: ((لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ حَياً -
قَالَ: وَكَانَ لَّهُ عِنْدَهُ (٣) يَدٌ - فَكَلَّمَنِي فِي هُؤُلَاءِ النَّنَى لَأَطْلَقْتُهُمْ
- أَسَارَىْ بَدْرٍ -))(٤).
(١) في (فا): ((حبه مر).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٧٣٩٦).
(٣) سقطت ((عنده)) من الأصلين، واستدركت على هامش (ش) وفوقها
((صح).
(٤) إسناده صحيح، وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل، وأخرجه أحمد
٤ /٨٠، والحميدي ٢٥٤/١ برقم (٥٥٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني
في الكبير ١١٧/٢ برقم (١٥٠٥) - من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٢/١١ برقم (٢٧١٣) من طريق
يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الطبراني برقم (١٥٠٦، ١٥٠٧، ١٥٠٨) من طريق معمر،
وسفيان بن حسين، ويعقوب بن عطاء، جميعهم عن الزهري، به .
٤١٢

٢٧ - (٧٤١٧) حدثنا إسحاق، حدثنا النضر بن شميل،
حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن صرد
قال :
سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، قَالَ: ذُكِرَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - وَّةَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَمَّا أَنَا فَأَصُبُّ
عَلَىْ رَأْسِي ثَلَاثَا))(١) .
٢٨ - (٧٤١٨) حدثنا إسحاق، حدثنا النضر، حدثنا
شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: أخبرني بعض إخوتي،
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ◌َ - فِي فِدَاءٍ مِنْ
فِدَاءٍ (٢) الْمُشْرِكِينَّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - وََّ ـ وَهُوَ يُصَلِّي
الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِـ (الطُّورِ) فَكَأَنَّمَا صَّدِعَ قَلْبِي حِينَ سَمِعْتُ
الْقُرْآنَ (٣).
وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٣٩) باب: ما منّ النبي - وَطرد -
على الأسارى، من غير أن يخمس، وفي المغازي (٤٠٢٤)، وأبو داود في
الجهاد (٢٦٨٩) باب: في المن على الأسير بغير فداء، والطبراني في الكبير
برقم (١٥٠٤) والبيهقي في السير ٦٧/٩ باب: ما يفعله بالرجال البالغين
منهم، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، به.
والنتنى جمع نتن أو نتين مثل: زمن وزمنى، أو جريح وجرحى. قاله
ابن حجر في الفتح ٢٤٤/٦ .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٩٧).
(٢) سقطت من (فا): ((من فداء)).
(٣) إسناده ضعيف فيه جهالة، وقد تقدم برقم (٧٣٩٣، ٧٤٠٧).
٤١٣

٢٩ - (٧٤١٩) حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بن
الحكم القُدَيْدِيّ قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن خالد
الخزاعي أن محمد بن جبير بن مطعم،
سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ - ◌ََّ -: ((أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرٌّ إِذَا خَرَجْتَ سَفَراً أَنْ تَكُونَ
مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَاداً؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي
أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَّ: ((فَاقْرَأْ هَذِهَ السُّوَرَ الْخَمْسَ: (قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ) وَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ) وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)
وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وَافْتَحْ كُلَّ
سُورَةٍ بِيِسْمِ اللَّه الرَّحَمْنِ الرَّحِيمِ، وَأَخْتِمْ قِرَاءَتَكَّ بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيم)). قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيّاً كَثِيرَ الْمَالِ (١)، فَكُنْتُ
أَخْرُجُ مَعَ مَنْ شَاءَ اللَّهِ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ (٢) فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ
أَبَذَّهُمْ هَيْئَةً، وَأَقَلَّهُمْ زَاداً فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عُّلَّمَنِيهِنَّ
رَسُولُ اللَّه ـ ◌َ ـ وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ
زَاداً حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِيَ ذُلِكَ (٣).
:
(١) في الأصلين ((الملك)) وفوقها في (ش) إشارة نحو الهامش حيث
استدرك الصواب وعليه كلمة ((صح)).
(٢) عبارة ((مع مَن شاء الله أن أخرج معهم)) ليست في الأصلين، وإنما
استدركت على هامش (ش).
(٣) سليمان بن الحكم، وشيخه إسماعيل بن خالد لم أعرفهما،
ومحمد بن سليمان بن الحكم، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٦٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. والقديدي - بضم القاف، وفتح =
٤١٤

حديث أبي برزة الأسلمي، عن النبي (١) - إِل -*
١ - (٧٤٢٠) حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا
عبد الأعلى أبو محمد السامي، حدثنا سعيد يعني الجريري،
= الدال المهملة - نسبة إلى قديد، منزل بين مكة والمدينة. انظر الأنساب
١٠ / ٧٧ .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٣/١٠ - ١٣٤ باب: ما تحصل
به البركة في الزاد، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٩٨/٣ برقم (٣٨٠٩) وعزاه
إلى أبي يعلى.
(١) سقط من (فا) عبارة: ((عن النبي -ِ(10 -)).
(*) أبو برزة الأسلمي: نضلة بن عبيد على الأصح، صاحب
رسول الله - بَير -. أسلم قديماً، وشهد خيبر، وفتح مكة. وحضر حرب
الحرورية مع علي رضي الله عنهما. وقيل هو الذي قتل ابن خطل وهو متعلق
بأستار الكعبة بإذن النبي - صلد -.
كان رضي الله عنه آدم، ربعة، كريماً، وكانت له جفنة من ثريد في
الصباح، وأخرى في المساء للأرامل، واليتامى والمساكين.
وقيل: غزا سبع غزوات، ونزل البصرة، ثم غزا خراسان ومات بها سنة
خمس وستين على الصحيح.
خرج أحاديثه الجماعة، وله في الصحيحين سبعة أحاديث: اتفق
الشيخان على واحد منها، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بأربعة .
٤١٥

عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة القُشَيْرِي، قال:
كُنْتُ بِاْلَهْوَازِ إِذْ مَرَّ بِي شَيْخٌ ضَخْمٌ عَلَىْ بَغْلَةٍ، وَهُوَ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي(١) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَلْحِقْنِي بِهِمْ.
فَأَلْحَقْتُهُ دَايَتِي فَقُلْتُ: وَأَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهِ. قَالَ: وَصَاحِبِي هَذَّا إِنْ
أَرَادَ ذُلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ -: ((خَيْرُ أُمَّتِي
قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - فَلَا أَدْرِي أَذَكَرِ الثَّالِثَ أَمْ لَا - ثُمَّ
يَخْلُفُ قَوْمُ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ وَيُهَرِيقُونَ الشَّهَادَةَ، وَلَا يُسْأَلُونَهَا))
فَإِذَا هُوَ أَبُو بَرْزَةَ اْأَسْلَمِيّ (٢).
(١) قرن الرجل: مساويه في السن.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن مَوَلة القشيري ترجمه البخاري في
التاريخ ١٩١/٥ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٨/٥، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في
كاشفه: ((صدوق)). وعبد الأعلى بن عبد الأعلى أخرج الشيخان روايته عن
الجريري، انظر تدريب الراوي ٣٧٤/٢، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن
قطعة .
وذكره الهيثمي - مختصراً - في ((مجمع الزوائد)) ٢٠/١٠ باب: فضل
الصحابة، وقال: ((وإسناده حسن. رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)).
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥ من طريق إسماعيل،
وأخرجه أحمد ٣٥٧/٥ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة،
كلاهما عن الجريري، بهذا الإِسناد. ولكن الصحابي هنا هو: بريدة
الأسلمي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨/١٠ - ١٩ وقال: ((رواها كلها.
أحمد، وأبو يعلى - باختصار - ورجالها رجال الصحيح)). والسمن: الاستكثار
بما ليس فيهم من الخير، ويدعون ما ليس لهم من الشرف. وقيل: جمع
الأموال. وقيل: حب التوسع في المآكل والمشارب وهي أسبابه.
٤١٦

٢ - (٧٤٢١) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال:
حدثني حجاج بن محمد، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة جارهم،
عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ اْأَحْيَاءِ إِلَىْ
رَسُولِ اللَّهِ - وَِّ - بَنُو أُمَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ(١).
٣ - (٧٤٢٢) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
هشيم، عن عوف(٢)، عن سيار بن سلامة،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - ◌َّهِ يَكْرَهُ
النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَّةِ
الصُّبْحِ مِنْ سِتَّيْنَ إِلَى الْمِئَةِ، وَكَانَ يَعْرِفُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّ مَنْ
یَلِیهِ(٣).
وفي الباب أيضاً عن ابن مسعود تقدم برقم (٥١٠٣، ٥١٤٠)، وعن أبي
هريرة تقدم برقم (٦٥٥٣).
(١) إسناده حسن من أجل أبي حمزة عبد الرحمن بن عبد الله جار
شعبة، وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧١/١٠ باب: فيمن ذم من القبائل
وأهل البدع، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وزاد :... وكذلك الطبراني،
ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة)).
وفي الباب عن عبد الله بن الزبير وقد تقدم برقم (٦٨٢٠).
(٢) في الأصلين ((عون)) وهو خطأ، انظر كتب الرجال، ومصادر
التخريج .
(٣) إسناده صحيح، فقد صرح هشيم بالتحديث عند ابن خزيمة،
وتابعه عليه عباد بن عباد، وابن علية، وعوف هو الأعرابي.
٤١٧

٠٠٠٠٠٠
وأخرجه ابن خزيمة ١٧٨/١ برقم (٣٤٦) من طريق أحمد بن منيع،
حدثنا عباد بن عباد، وإسماعيل بن علية، وهشيم قالوا: حدثنا عوف
الأعرابي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤ /٤٢٠، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٩٩) باب: ما
يكره من السمر بعد العشاء، والنسائي في الافتتاح ٢٦٢/٢ باب: كراهية النوم
بعد صلاة المغرب، والبيهقي في الصلاة ٤٥٠/١ باب: من استحب
تأخيرها، وابن خزيمة برقم (٣٤٦) من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه البخاري (٥٤٧) باب: وقت العصر، والنسائي ٢٦٥/١ باب:
ما يستحب من تأخير العشاء، من طريق عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/١ باب: ما يقرأ في صلاة الفجر - ومن
طريقه أخرجه أبو يعلى برقم (٧٤٢٥)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان
برقم (١٤٩٤)، بتحقيقنا - من طريق إسماعيل بن علية،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٢٩٧/١ - ٢٩٨ باب: قدر القراءة في
الفجر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٨/١ باب: الوقت الذي
يصلى فيه الفجر أي وقت هو؟ من طريق سعيد بن عامر.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٥٠/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا
سفيان، جميعهم عن عوف، به. وهو في المصنف ٥٦١/١ برقم (٢١٣١).
وأخرجه الطيالسي ٦٩/١ برقم (٢٦٨)، وأحمد ٤٢٥/٤،
والبخاري (٥٤١) باب: وقت الظهر عند الزوال، وفي الأذان (٧٧١) باب:
القراءة في الفجر، ومسلم في المساجد (٦٤٧) باب: استحباب التبكير
بالصبح في أول وقتها، وأبو داود في الصلاة (٣٩٨) باب: في وقت صلاة
النبي -ٍ رَ -، والنسائي ٢٤٦/١ باب: أول وقت الظهر، وابن حزم في
((المحلّى)) ١٨٣/٣، والبيهقي ٤٣٦/١ باب: تعجيل الظهر، من طريق
شعبة ،
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٤ من طريق وكيع، حدثنا إبراهيم بن طهمان،
وأخرجه أحمد ٤١٩/٤، والنسائي في الافتتاح ١٥٧/٢ باب: القراءة
في الصبح، والبيهقي في الصلاة ٣٨٩/٢ باب: قدر القراءة في صلاة:
٤١٨

٤ - (٧٤٢٣) حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، حدثنا
أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن
جریج،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ
آمَنَ بِلِسَانِهِ وَّلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا
تَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَنَّعَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ تَتَبَّعَ اللَّه عَوْرَتَهُ
حَتَّى يَفْضَحَهُ (١) فِي بَيْتِهِ))(٢).
= الصبح، وأبو عوانة في المسند ١٦١/٢ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا
سليمان التيمي،
وأخرجه أحمد ٤٢١/٤، والبخاري (٥٦٨) باب: ما يكره من النوم قبل
العشاء، وأبو عوانة ١٦٠/٢ من طريق خالد الحذاء،
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٤، ومسلم (٦٤٧) (٢٣٧)، من طريق حماد بن
سلمة، جميعهم عن سيار أبي المنهال، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان
برقم (١٨١٣) بتحقيقنا، كما صححه شيخه ابن خزيمة برقم (٣٤٦). وسيأتي
أيضاً برقم (٧٤٢٩). وانظر ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم ٧٦/١
برقم (٢٠٣). و٨٨/١ برقم (٢٣٥).
(١) في (فا): ((يفتحه)).
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٢٠/٤ - ٤٢١، وأبو داود في
الأدب (٤٨٨٠) باب: في الغيبة، من طريق أسود بن عامر،
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٧/١٠ باب: من عضه غيره بحد أو
نفي نسب ردت شهادته، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما،
حدثنا أبو بكر بن عياش، بهذا الإِسناد، وانظر الحديث التالي.
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٤ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا قطبة، عن
الأعمش، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة ... وهذا إسناد فيه
جهالة .
٤١٩

٥ - (٧٤٢٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن
عامر، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن
عبد الله بن جريج،
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ اْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ِّهِ فَذَكَرَ
مِثْلَهُ (١).
٦ - (٧٤٢٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا إسماعيل بن علية،
عن عوف قال: حدثني أبو المنهال قال:
انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَىْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِّ
فَقَالَ لَهُ أَبِيَ: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ - يُصَلِّي
2 0
الْمَكْتُوبَةَ .
قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا أَلُأولَى حِينَ
تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلَِّ الْعَصْرَ حِينَ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ
ويشهد له حديث البراء المتقدم برقم (١٦٧٥).
نقول: إن هذا الحديث حلقة من سلسلة التشريعات التي تسعى إلى
إقامة المجتمع السليم: مجتمع الستر، مجتمع الطهر، مجتمع النصيحة،
مجتمع التضحية، مجتمع الحماية، مجتمع الرعاية، مجتمع الأخوة، مجتمع
التعاون، مجتمع التناصر، مجتمع الأمن والأمان، مجتمع الإِخاء
والإِحسان ...... المجتمع الذي يعيش فيه الإِنسان حراً، كريماً، عزيزاً،
مرهوب الجانب، لا يهدد أمنه مهدد، ولا يجتر عرضه مجتر، ولا يهدد فلذات
كبده مختطف بليل، ولا يجرؤ على اقتحام عرينه عدوٍ، إنه مجتمع (الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)، مجتمع (الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوَنَ).
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وانظر الحديث السابق
٤٢٠