النص المفهرس
صفحات 301-320
رَسُولُ اللَّهِ - رََّ -: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخِلاً كَرِيماً)). قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لَّبِي عَامِرٍ، وَالْأُخْرَىْ لَّبِي مُوسَى(١) . ٩٤ - (٧٣١٤) وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - وََّ ـ نَازِلَا بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَاَلٌ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ - وَّهِ - رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((أَبْشِرْ)). فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبِشْرِ. قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ نََّ - عَلَى أَبِي مُوسَىْ وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: ((إِنَّ هُذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا)). فَقَالَا قَبْنَا يَا رَسُولَ اللَّه . (١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٣/٥ - ١٥٤ من طريق أبي يعلى هذه. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط في ((سير أعلام النبلاء)) ٣٨٥/٢: ((أخرجه ابن عساكر: (٤٦٢) من طريق أبي يعلى، عن أبي كريب، عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد)). ولم ينسبه إلى غيره. وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٢٣) باب: غزوة أوطاس، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٨) باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٧٢٢٢). ٣٠١ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - وَ - بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: ((اشْرَبَا مِنْهُ وَأَقْرِغَا عَلَىْ وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا)). فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَّهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - نَّهِ -. فَنَادَتْنَا(١) أُمُّسَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السُّتُرِ (٢) أَنْ أَفْضِلاً لِمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا. فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً (٣). ٩٥ - (٧٣١٥) وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللّه ـ وَّهِ - فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ(٤)، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيٍّ. وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَىَّ (٥). (١) عند مسلم ((فنادتهما))، وعند البخاري ((فنادت)). (٢) هكذا ضبطت في (ش)، وضبطت في صحيح مسلم ((السِّتْرِ)). والسِّتْرُ معروف: مَا سُتِرِ به، والجمع أستار، وستور، وسُتر. (٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٩٦) باب: الغسل والوضوء في المخضب والقدح، وفي المغازي (٤٣٢٨) باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٧) باب: من فضائل أبي موسى، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٩٧) من طريق أبي عامر الأشعري عبد الله بن براد، حدثنا أبو أسامة، به. وعلقه البخاري في الوضوء (١٨٨) باب: استعمال فضل وضوء الناس ٠ ٠٠٠). بقوله: ((وقال أبو موسى : .. (٤) إلى هنا رواية مسلم. (٥) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه. وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٩٨) باب: من سمَّى أسماء الأنبياء، ومسلم في الآداب (٢١٤٥) باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٤، ومسلم (٢١٤٥) من طريق عبد الله محمد = : ٣٠٢ ٩٦ - (٧٣١٦) وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ - رََّ - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا: أَحَدُهُمَا أَبُو بَّرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُوَ زَهْمٍ - إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ (١) وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاثَةٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ. قَالَ جَعْفَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَهَ ـ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ(٢)، فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعاً. قَالَ: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ - وََّ ـ حِينَ فَتْحِ خَيْبَرَ (٣). فَأَسْهَمَ لَنَا - أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحٍ - يعني: خَيْبَرَ(٤) - شَيْئاً إِلَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ = (أبي بكر بن أبي شيبة)، وأخرجه مسلم (٢١٤٥) من طريق أبي عامر عبد الله بن براد الأشعري، وأخرجه البخاري في العقيقة (٥٤٦٧) باب: تسمية المولود غداة يولد لمن يعق عنه وتحنيكه، من طريق إسحاق بن نصر. وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣٠٥/٩ باب: تسمية المولود حيث يولد، من طريق الحسن بن علي بن عفان، جميعهم حدثنا أبو أسامة، به. وقال الحافظ في الفتح ٥٨٨/٩ - ٥٨٩: ((فيه إشعار بأنه أسرع بإحضاره إلى النبي - *- ، وأن تحنيكه كان بعد تسميته، ففيه تعجيل تسمية المولود ولا ينتظر بها إلى السابع. ٠ ٠ ٠٨٠ وانظر الأحاديث: (٣٢٨٣، ٣٢٨٨، ٣٣٩٨، ٣٨٨٢). (١) في صحيح البخاري ((في بضع)). وفي صحيح مسلم ((بضعاً)). (٢) سقطت من الأصلين، واستدركت على هامش (ش). (٣، ٤) في الأصلين - وفي المكانين - ((حنين)) وقد أشير فوقهما في (ش) = ٣٠٣ جَعْفَرَ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قَالَ: فَكَانَ (١) نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي أَهْلَ السَّفِينَةِ - سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. قَالَ: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍٍ - وَهِيَ مِمِّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَىْ حَقْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ◌َ ــ زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَىْ النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ. فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَىْ حَقْصَةَ - وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا - فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَىْ أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بْتُ عُمَيْسٍ . قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هذِهِ؟ الْبَحْرِيَّةُ هذِهِ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمَّ. قَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، نَحْنُ أَحَقُّ بَرَسُولِ اللَّهِ - رََّـــ فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلِمَةً (٢) يَا عُمَرُ، كَلَّ وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - وََّ ــ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ. وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ فِي أَرْض الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بالْحَبَشَةِ وَذَلِكَ فِي اللَّه وَفِي رَسُولِ اللَّه - ◌َ - وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَاماً وَلَ أَشْرَبُ شَرَاباً(٣) حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَيَ وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - وَ - وَأَسْأَلُهُ. وَاللَّهِ لَ أَكْذِبُ، وَلَ أَزِيغُ، وَلَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - وَه ــ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّه إِنَّ عُمَرَ قَالَ: = نحو الهامش حيث كتب: ((في الموضعين خيبر)) وفوق ذلك كلمة ((صح)). (١) في الأصلين ((فلما رأى)) والتصويب من الصحيحين. (٢) عند مسلم: ((كذبت يا عمرُ)). (٣) في (فا) سقط نصف الكلمة الأول. وبقي منها ((أبا)). ٣٠٤ كَذَا وَكَذَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -(وََّ - ((فَمَا قُلْتِ لَهُ؟)). قَالَتْ: قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ (١): ((لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلَأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانٍ)). قَالَت(٢): فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالا يَسْأَلُونَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَحِـ قَالَ أَبُوَ بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَىْ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هُذَا الْحَدِيثَ مِنِّي(٣). ٩٧ - (٧٣١٧) وَحَدَّثَنَا مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ: ((لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتين: هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ))(٤). ٩٨ - (٧٣١٨) وَعَنْ أَبي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بالْقُرْآنِ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَرَى مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَأَغْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرَّآنِ بِاللَّيْلِ ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَّقِيَ (١) سقطت ((قال)) من الأصلين، واستدركت على هامش (ش). (٢) في الأصلين ((قال)) وانظر الصحيحين. (٣) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢٣٠، ٤٢٣١)، باب: غزوة خيبر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٢، ٢٥٠٣) باب: من فضائل جعفر بن أبي طالب، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه مُسلم (٢٥٠٣،٢٥٠٢) من طريق عبد الله بن براد الأشعري، حدثنا أبو أسامة، به. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٢٣٢، ٧٢٣٣). (٤) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه، وانظر (٧٢٣٢، ٧٢٣٣، ٧٣١٦). ٣٠٥ 2 الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُ وهُمْ))(١). ٩٩ - (٧٣١٩) وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: كَانَ. رَسُولُ اللَّه ـ وَّ- إِذَا بَعَثَ أَحَدَّاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: ((بَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُ وَ))(٢). ١٠٠ - (٧٣٢٠) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بُرَيْد، عن أبي بردة، (١) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه، وأخرجه البخاري في المغازي (٤٢٣٢) باب: غزوة خيبر، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٩) باب: من فضائل الأشعريين - رضي الله عنهم - من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وفي الصحيحين ((تَنْظُروهم)) ومعناها: تنتظروهم. ومنه قوله تعالى: (انْظُرُونَا نُقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) [الحديد: ١٣]. موصولة همزته وهي قراءة عامة قراء المدينة، والبصرة، وبعض أهل الكوفة. (٢) إسناد صحيح، وهو إسناد سابقه، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٣٢) باب: في الأمر بالتيسير وترك التنفير، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٣٩٩/٤، ومسلم (١٧٣٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٣٥) باب: في كراهية المراء، من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا أبو أسامة، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٢٣٩، ٧٢٤١) ففي بعض طرقه أنه قال لمعاذ وأبي موسى عندما أرسلهما إلى اليمن: ((يسِّرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا)). وقد تقدم من حديث أنس برقم (٤١٧٢) فانظره مع التعليق عليه. ٣٠٦ عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ رَسُولِ اللّه - وَهُ - أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْض مَا وَلَكَ اللَّه، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: ((إِنَّا واللَّهِ لَا نُوَلِّي هُذَا الْعَمَلَ أَحَداً سَأَلَهُ، وَلَ أَحَداً حَرَصَ عَلَيْهِ))(١). ١٠١ - (٧٣٢١) وَعَنْ أَبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَجَ -: ((الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً)). ثُمَّ شَبَّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ(٢). ١٠٢ - (٧٣٢٢) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن بُرَيد، عن أبيه، عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((إِنَّ اللَّه ◌َيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُقْلِتْهُ)). ثُمَّ قَرَأَ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَّ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)(٣) [هود: ١٠٢ ]. (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٧٣٣) (١٤) باب: النهي عن طلب الإِمارة والحرص عليها، من طريق أبي كريب محمد ابن العلاء، بهذا الإِسناد، وقد تقدم برقم (٧٢٤٠)، فانظره لتمام التخريج. (٢) إسناده صحيح، وهو إسناد سابقه، وأخرجه ابن حبان برقم (٢٣١) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه، وأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٤٦) باب: نصر المظلوم، ومسلم في البر (٢٥٨٥) باب: تراحم المؤمنين وتعاضدهم، من طريق محمد بن العلاء أبي كريب، بهذا الإِسناد، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٢٩٥) مع التعليق عليه . (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم مع التعليق عليه برقم (٧٢٨٧). ٣٠٧ ١٠٣ - (٧٣٢٣) حدثنا أبو عبد الرحمن العلاف، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي بردة، عَنْ أَبِي مُوسَىْ: أَنَّ النّبِيَّ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَأَدَّبَهَا، وَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ))(١). ١٠٤ - (٧٣٢٤) حدثنا إسحاق، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران الجوني (٢)، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس قال : سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ بِحُضْرَةِ الْعَدُوِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رََّ - يَقُولُ: ((إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)). قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَتُّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَىْ، أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللَّه _ نَِّـ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَىْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأْ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ ◌َكَسْرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَشَىْ بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (٣). (١) الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٧٢٥٦). (٢) في الأصلين ((عمران القطان)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر الرواية القادمة برقم (٧٣٣٠)، ومصادر التخريج، وكتب الرجال. (٣) إسناده صحيح، وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل، وأخرجه أحمد ٣٩٦/٤، ٤١٠ - ٤١١ من طريق بهز بن أسد، وعفان، وعبد الصمد، ٣٠٨ ١٠٥ - (٧٣٢٥) حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٩٠٢) باب: ثبوت الجنة للشهيد، والبيهقي في السير ٤٤/٩ باب: من تبرع بالتعرض للقتل، من طريق يحيى ابن یحیی، وأخرجه مسلم (١٩٠٢)، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥٩) باب: ما ذكر أن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٧/٢ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، جميعهم حدثنا أبو عمران الجوني، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان الضبعي، وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب)). ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري في الجهاد (٢٨١٨) باب: الجنة تحت بارقة السيوف، وأطرافه هي: (٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤، ٧٢٣٧)، ومسلم في الجهاد (١٧٤٢) باب: كراهة تمني لقاء العدو، وأبي داود في الجهاد (٢٦٣١) باب: في كراهية تمني لقاء العدو. وقال ابن الجوزي شارحاً قوله: ((الجنة تحت ظلال السيوف)): ((المراد أن الجنة تحصل بالجهاد، والظلال: جمع ظل، وإذا تدانى الخصمان صار كل منهما تحت ظل سيف صاحبه لحرصه على رفعه عليه، ولا يكون ذلك إلا عند التحام القتال)). وقال القرطبي: ((وهو من الكلام النفيس الجامع، الموجز، المشتمل. على ضروب من البلاغة مع الوجازة وعذوبة اللفظ. فإنه أفاد الحض على الجهاد والإِخبار بالثواب عليه، والحض على مقاربة العدو، واستعمال السيوف، والاجتماع حين الزحف حتى تصير السيوف تظل المقاتلين)). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٦٧/٢: ((معنى ظلال السيوف: الدنوّ من القرن حتى يعلوه ظل سيفه لا يولي عنه ولا يفر منه. وكل شيء دنا منك فقد أظلك. كقول الشاعر: وَرَنَّقَتِ الْمَنِيَّةُ فَهِيَ ظِلُّ عَلَى اْلَأَقْرَانِ دَانِيَةُ الْجَنّاحِ .. )). ٣٠٩ عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلَهــ: ((عُودُوا الْمَرِيضَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَفُكُوا الْعَانِ)) يَعْنِي الْأَسِيرَ (١). (١) إسناده صحيح، جرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، وأبو وائل هو شقيق. وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٤٦) باب: فكاك الأسير، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤، ٤٠٦، والبخاري في النكاح (٥١٧٤) باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، وفي الأطعمة (٥٣٧٣) باب: قول الله تعالى: (فكلوا من طيبات ما رزقناكم)، وفي الأحكام (٧١٧٣) باب: إجابة الحاكم الدعوة، وأبو داود في الجنائز (٣١٠٥) باب: الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة، والبيهقي في الجنائز ٣٧٩/٣ باب: الأمر بعيادة المريض، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٤/٥ برقم (١٤٠٧) من طرق عن سفيان، وأخرجه البخاري في المرضى (٥٦٤٩) باب: وجوب عيادة المريض، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما حدثنا منصور، به. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٢٢) بتحقيقنا . وانظر حديث الخدري المتقدم برقم: (١١١٩، ١٢٢٢، ١٣٢٠). نقول: إن مجتمعاً - أي مجتمع - يصبح في مهب الريح إذا انتشرت فيه المجاعة، وغزت أفراده الأمراض، وجاس العدو خلال دياره: يكبل الرجال، ويستحيي النساء، ويزهق أرواح الأبرياء والأطفال. وفي مثل هذه الجائحة يحتاج الناس إلى اليد الحانية المعطاء، والقلب المواسي، والنفس المضحية، وهذا هو إسلامنا يحضنا على إطعام الطعام (عَلَىْ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً)، حتى يتحطم شبح الفقر المخيف ويغرق في سيل العطاء الذي لا ينقطع . إنه يحثنا على عيادة المريض ومواساته، وتقديم ما نحن قادرون على تقديمه، لتخفيف آلامه، والدعاء له بالشفاء، ويجعل فكاك الأسير فرض كفاية. على الأمة، وإذا لم يقم به البعض انقلب فرض عين، وآنذاك تكون الأمة كلها آثمة مسؤولة عن ضياع حقوق الأفراد، وعن العجز عن رعاية حرياتهم وحماية أنفسهم وأموالهم وأعراضهم. ٣١٠ ٠٠ ١٠٦ - (٧٣٢٦) حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن يونس بن جبير أبي غلاب، عن حطان بن عبد الله، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((إِذَا كَبَّرَ - يَعْنِي: الإِمَامُ (١) - فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا))(٢). ١٠٧ - (٧٣٢٧) حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي الكوفي ثقة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلــ: ((تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ))(٣). إن نظاماً يدعو إلى هذا، ولا تقوم المفاضلة فيه إلا على التقوى، وحسن الخلق، والعمل الصالح، فلا يصلب الانسان بآلة الإِنتاج طمعاً في الأرباح، ولا يمضغ الأحقاد في الأفكار ويجعل الناس شرائح متعادية، وقد خاطبهم خالقهم بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣]، إن نظاماً كهذا لجدير بأن يُعض عليه بالنواجد، إنه هو الدين الذي أصبح أقل أحوالنا ۔ عندما تنکرنا له۔ کما قال شاعرنا: وَنَحْنُ بِهِ نُخَادِعُ مَنْ يَرَانًا فَدُنْيَانَا التَّصَنَّعُ وَالتَّرَائِي وَيَأْكُلُ بَعْضُنَا بَعْضاً عِيَانًا وَلَيْسَ الذِّئْبُ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِئْبِ (١) جملة ((يعني الإِمام)) ليست في الأصلين، ولكن أشير من مكانها نحو الهامش في (ش) حيث كتبت، وكتب فوقها ((صح)). (٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه. والحديث تقدم برقم (٧٢٢٤). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان من طريق أبي يعلى هذه= ٣١١ ١٠٨ - (٧٣٢٨) حدثنا عبد الله بن عامر، حدثنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ - مِثْلَهُ (١). ١٠٩ - (٧٣٢٩) حدثنا عاصم بن النضر الأحول، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن أنس بن جندل - يحدثه أنس (٢) أنه - = بتحقيقنا، وهو في ((موارد الظمآن)) أيضاً برقم (١٢٣٨). وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤، ٤١١ من طريق وكيع، وأبي قطن، وأخرجه الدارمي في النكاح ١٣٨/٢ باب: في اليتيمة تزوج نفسها، والبيهقي في النكاح ١٢٠/٧ باب: ما جاء في إنكاح اليتيمة، من طريق أبي نعيم. وأخرجه البزار ١٦٠/٢ برقم (١٤٢٣) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو أحمد، جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٨/٤، والبزار برقم (١٤٢٢)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، حدثني أبو بردة، به. وانظر الحديث التالي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٠/٤ باب: استثمار اليتيمة، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وسيأتي أيضاً برقم (٧٣٢٨). وفي الباب عن أبي هريرة، وقد تقدم برقم (٦٠١٩)، وانظر الأحاديث (٤٨٩٠، ٦٠١٣، ٧٢٢٩). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأخرجه ابن حبان برقم (٤٠٦٣) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى هذه بتحقيقنا، وهو أيضاً في ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٣٩) أيضاً. والحديث تقدم برقم (٦٠١٩) فانظره لتمام التخريج. (٢) أي أن أنس بن جندل یحدث أبا عثمان. ٣١٢ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُوسَىْ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ـ نَ ـ حَدَّثَ بِفِتْنَةٍ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْجَالِسِ، وَالْجَالِسُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِيَ، أَوْ كَمَا قَالَ (١). (١) إسناده جيد، أنس بن جندل ترجمه البخاري في التاريخ ٣١/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٢، ولكنه قال: ((أنس بن جندل بصري، سمع أبا موسى، روى عنه أبو عثمان سعد، وليس بالنهدي)). وفي هذا الكلام خطأ في موضعين: الأول: سقوط (عن) بينٍ أبي عثمان، وبين سعد، فأبو عثمان يروي عن سعد، وليس سعد اسماً لأبي عثمان، وانظر ترجمة البخاري . والثاني قوله: ((وليس بالنهدي)). والصواب أنه النهدي، فأبو عثمان الذي يروي عن أنس بن جندل هو أبو عثمان عبد الرحمن بن مل، وانظر تهذيب الكمال للمزي . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٧٧/٢: (( ... مجهول، قاله ابن أبي حاتم)). ولم نر كلمة ((مجهول)) في ترجمته عند ابن أبي حاتم. وقال ابن حبان في الثقات: ((روى عنه أبو عمران الجوني)). والذي نرجحه أن ((أبا عثمان)) تحرِف إلى ((أبي عمران)) والله أعلم. ولم أر فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وانظر ملاحظتنا على الحدیث (٥٢٩٧). وأخرجه البخاري في التاريخ ٣١/٢ من طريق محمد الرقاشي، حدثنا معتمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٥٩) باب: في النهي عن السعي في الفتنة، والترمذي في الفتن (٢٢٠٥) باب: (٣٣)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٦١) باب: التشديد في الفتنة، من طريق محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أبو داود (٤٢٦٢) من طريق محمد بن يحيى بن فارس. حدثنا =. ٣١٣ ١١٠ - (٧٣٣٠) حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا جعفر، عن أبي عمران، عن أبي بكر بن أبي موسى قال: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَىْ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَّمَ - يَقُولُ: (أَبْوَابُ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ رَتُّ الْهَيْئَةِ: يَا أَبَا مُوسَىْ، أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ◌َِّ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ (١). ١١١ - (٧٣٣١) حدثنا إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمي، حدثنا أبو عمران، عن أبي بكر بن عبد الله ابن قیس، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَّمَ - قَالَ: ((جَنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آَنِيَّتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا. وَجَتْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَّبِّهِمْ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةٍ عَدٍْ))(٢). = عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة، عن أبي موسى ... وإسناده صحيح، وأبو كبشة هو السلولي. وقد تقدم من حديث سعد برقم (٧٥٠)، ومن حديث خرشة برقم (٩٢٤)، ومن حديث أبي هريرة برقم (٥٩٦٥)، ومن حديث خباب تقدم برقم (٧٢١٥). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٢٤). (٢) إسناده صحيح، وإسحاق هو ابن إبراهيم. وأخرجه مسلم في = ٣١٤ ١١٢ - (٧٣٣٢) وَعَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - وَلّهِ - قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ (١) لَ يَرَاهُمْ أْلآخَرُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ)) (٢). = الإِيمان (١٨٠) باب: قوله عليه السلام: ((إن الله لا ينام)) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٦/٢، من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، به . وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٧٨) باب: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنْتَانٍ)، من طريق عبد الله بن أبي الأسودِ، وأخرجه البخاري أيضاً (٤٨٨٠) باب: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)، من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه أحمد ٤١١/٤، والبخاري في التوحيد (٧٤٤٤) باب: قول الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه مسلم (١٨٠) من طريق نصر بن علي الجهضمي، وأبي غسان المسمعي ، وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٠) باب: ما جاء في صفة غرف الجنة، وابن ماجه في المقدمة (١٨٦) باب: فيما أنكرت الجهمية، من طريق محمد بن بشار، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، به. وأخرجه الطيالسي ٢٤٣/٢ برقم (٢٨٣٩) من طريق الحارث بن قدامة، عن أبي عمران الجوني، به . (١) في (ش): ((أهل ما لا يرون الآخرين يطوف)). وقد استدرك الصواب على الهامش. وأما في (فا) فهي: ((أهل الآخرون ما لا يرون الآخرين يطوف ... )). (٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٤١١/٤ من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٧٩) باب: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنْتَانٍ)، من = ٣١٥ ١١٣ - (٧٣٣٣) حدثنا إسحاق، حدثنا أبو أسامة قال: حدثني أبو عميس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن شهاب. عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَاً تَصُومُهُ الْيَهُودُ وَيُعَظِّمُونَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ الْمَدِينَةَ أَمَرَ بِصَوْمِهِ(١). : طريق محمد بن المثنى، وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٠) باب: ما جاء في صفة غرف الجنة، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٣٨) (٢٤) باب: في صفة خيام الجنة، من طريق أبي غسان المسمعي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، بهذا الإِسناد. وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤١١/٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠٥/١٣ برقم (١٥٨٣١)، والدارمي في الرقاق ٣٣٦/٢ باب: في خيام الجنة، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا همام بن يحيى، عن أبي عمران الجوني، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (٢٨٣٨) (٢٥). وأخرجه أحمد ٤٠٠/٤، ٤١٩، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٤٣) باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، من طرق عن همام، بالإِسناد السابق . وعلقه البخاري (٣٢٤٣) بقوله: ((قال أبو عبد الصمد، والحارث بن عبيد، عن أبي عمران ... )). وأما طريق عبد الصمد فقد وصله البخاري في التفسير (٤٨٧٩) وانظر مصادر التخريج. وطريق الحارث بن عبيد وهو ابن قدامة وصلها مسلم (٢٨٣٨) من طريق سعيد بن منصور، عن أبي قدامة وهو الحارث بن عبيد، بالإِسناد السابق. (١) إسناده صحيح وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل، وأخرجه أبو بكر بن = ٣١٦ ١١٤ - (٧٣٣٤) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة أو سعيد، عن غالب التمار، عن حمید بن هلال، عن مسروق بن أوس، أَنَّ أَبَا مُوسَى حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَلِّ ـ قَضَى فِي الأَصَابِعِ عَشْراً عَشْراً (١). = أبي شيبة في الصيام ٥٥/٣ باب: ما قالوا في صوم عاشوراء، وأحمد ٤٠٩/٤ من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه مسلم في الصيام (١١٣١) باب: صوم يوم عاشوراء. وأخرجه البخاري في الصوم (٢٠٠٥) باب: صيام يوم عاشوراء، والبيهقي في الصيام ٢٨٩/٤ باب: من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه، من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٩٤٢) باب: إتيان اليهود النبي - رَّ ـ حين قدم المدينة، من طريق أحمد - أو محمد - بن عبيد الله الغداني ، وأخرجه مسلم (١١٣١) من طريق ابن نمير، وأحمد بن المنذر، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٦/٢ باب: صوم يوم عاشوراء، من طريق الحماني، جميعهم حدثنا أبو أسامة، به. وأخرجه مسلم (١١٣١) (١٣٠) من طريق أحمد بن المنذر، قال أبو أسامة: حدثني صدقة بن أبي عمران، عن قيس بن مسلم، به. وأخرجه أحمد ٤١٥/٤ من طريق يونس بن محمد قال: حدثنا أبو ليلى عبد الله بن ميسرة، عن مزيدة بن جابر قال: قالت أمي: سمعت أبا موسی . .. وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٥٦٧)، وعن عائشة برقم (٤٦٣٨)، وعن ابن مسعود (٥١٧٥). (١) رجاله ثقات، مسروق بن أوس - وقيل: أوس بن مسروق، والأول = ٣١٧ = أصح ـ ترجمه البخاري في التاريخ ٣٦/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٧/٨، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وأشار إلى رواية أحمد وغيره، من طريق شعبة، عن غالب، سمعت أوس بن مسروق ... وقال: ((وسنده صحيح)). وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٥٤) باب: دية الأصابع، من طريق رجاء بن المرجى السمرقندي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا سعيد بن أبي عروبةٍ، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف. النضر بن شميل سمع من سعيد متأخراً. وأخرجه أحمد ٤٠٣/٤ من طريق محمد بن جعفر. وأخرجه أحمد ٣١٤/٤، والبيهقي في الديات ٩٢/٨ باب: الأصابع كلها سواء، من طريق محمد بن بشر العبدي، وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٥٦) باب: ديات الأعضاء، من طريق إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عبدة بن سليمان، وأخرجه النسائي في القسامة ٥٦/٨ باب: عقل الأصابع، من طريق الحسين بن منصور، حدثنا حفص - وهو ابن عبد الرحمن البلخي - جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، به. وهذا إسناد جيد. قال ابن معين: ((أثبت الناس فيه - يعني في سعيد - عبدة)). ومحمد بن بشر، ومحمد بن جعفر أخرج لهما مسلم في صحيحه عن سعيد. وانظر ((تدريب الراوي)) ٠.٣٧٤/٢. وأخرجه أحمد ٤٠٤/٤ والبيهقي في الديات ٩٢/٨، من طريق إسماعیل، وأخرجه أبو داود (٤٥٥٧)، والدارمي في الديات ١٩٤/٢ باب: في دية الأصابع، من طريق أبي الوليد، حدثنا شعبة، عن غالب التمار: سمعت مسروقٍ بن أوس، عن أبي موسى ... وهذا إسناد جيد غالب التمار سمع مسروقاً، وصححه ابن حبان برقم (١٥٢٧) موارد الظمآن بتحقيقنا. وأخرجه النسائي ٥٦/٨ من طريق عمرو بن علي، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، كلاهما عن غالب التمار، بالإِسناد السابق. وأخرجه الطيالسي ٢٩٤/١ برقم (١٤٩٥)، وأحمد ٤ /٣٩٧، ٣٩٨، = ٣١٨ ١١٥ - (٧٣٣٥) حدثنا إسحاق، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن غالب التمار، عن مسروق بن(١) أوس. عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - وََّ - قَضَى فِي الأَصَابِعِ عَشْراً عَشْراً (٢). = والبغوي في ((شرح السنة)) ١٩٥/١٠ برقم (٢٥٤٠) من طريق شعبة، عن غالب التمار: حدثنا أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس، عن أبي موسى ...... ومن طريق الطيالسي أخرجه المزي في (تهذيب الكمال)) ١٠٨٨/٢، والبيهقي ٩٢/٨، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٣٢/٦ - ٤٣٣. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه في الديات (٢٦٥٣) باب: دية الأصابع، وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده حسن)). وأورده الحافظ في الفتح ٢٢٥/١٢ وقال: ((وسنده جيد)). كما يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الديات (٦٨٩٥) باب: دية الأصابع، وأبي داود في الديات (٤٥٥٨) باب: دية الأعضاء، والترمذي في الديات (١٣٩١، ١٣٩٢) باب: في دية الأصابع، والنسائي في القسامة ٥٦/٨ باب: عقل الأصابع. وابن ماجه في الديات (٢٦٥٢)، والدارمي في الديات ١٩٤/٢ باب: في دية الأصابع. وانظر الحديث التالي. (١) سقطت من (فا). (٢) إسناده جيد، وأخرجه أحمد ٤٠٤/٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. ملاحظة: على هامش (ش) ما نصه: ((آخر الجزء الخامس والثلاثين من أجزاء أبي سعد الكنجروذي)). وفي أسفل هذه العبارة ما نصه: ((سمع من مسند عمرو بن العاص إلى آخر الكتاب على القاضي الأمين، العدل معين الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز القرشي. بسماعه من القاضي أبي القاسم الأنصاري الحرستاني صاحبه وكاتبه الإِمام، العالم، الأوحد جمال الأمة زين الدين، = ٣١٩ مسند عمرو بن العاص رضى الله عنه* ١ - (٧٣٣٦) وبه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن الأبيوردي نفع = شرف الأدباء، أبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر. الله به . والعدل بهاء الدين علي بن عبد الجبار بن أبي الفتح السحاري، وابنه محمد نصر في الثانية من سنة ...... ، وحسن بن حماد الشافعي، وعبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي الحنبلي بقراءة كاتبه علي بن المظفر بن إبراهيم الکندي. وصح ذلك في حادي عشر رجب سنة ست وخمسين وست مئة بباب الجامع الشرقي من دمشق، وأجازنا بجميع ما ...... به)). (*) عمرو بن العاص ابن وائل السهمي، داهية قريش، ورجل العالم، ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم. هاجر إلى رسول الله - واله - مسلماً برفقة خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة في أوائل سنة ثمان - قبيل الفتح - ففرح النبي - وَل ـ بقدومهم وإسلامهم. وقال - رَالله -: ((أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص)). وكان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مشهوداً له بذلك، وكان شاعراً حسن الشعر. قال: إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَتْرُكْ طَعَامَاً يُحِبُّهُ وَلَمْ يَنْهَ قَلْباً غَاوِياً حَيْثُ يَمَّمَا قَضَى وَطَرَأُ مِنْهُ وَغَادَرَ سُبَّةً إِذَا ذُكِرَتْ أَمْثَلُهَا تَمْلُأَ الْفَمَا قال الذهبي في («سير أعلام النبلاء)» ٥٩/٣: ((وکان من رجال قریش رأیاً =.. ٣٢٠