النص المفهرس
صفحات 241-260
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَيُؤْذَنُ لِِّبِي مُوسَىْ - أَوْ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ
قَيْسٍ؟ ثَلاثَاً فَلَمْ يُكَلَّمْ، فَانْصَرَفَ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: أَيْنَ أَبُو
مُوسَىٌّ؟ قَالُوا: انْصَرَفَ. فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَالَ: مَا
صَرَفَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثً فَلَمْ يُؤْذَّنْ لِي، فَانْصَرَفْتُ وَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثَاً، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ،
فَلْيَنْصَرِفْ)). قَالَ: اثْتِي مَعَكَ بِمَنْ سَمِعَ هُذَا مِنْهُ. قَالَ: فَأَتَىْ
◌ْلَأَنْصَارَ، فَأَخْبَرَهُمْ، قَالَ: فَكُلُّهُمَّ يَقُولُ: قَدْ سَمِعْنَا. فَقَالَ: لِيَقُمْ
مَعِي بَعْضُكُمْ، فَقَامَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَأَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُمْ (٢).
(١) إسناده ضعيف، يحيى بن أبي بُرَيْدة قال أحمد، ويحيى، وصالح
جزرة: ((ضعيف))، وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)) وقال الدارقطني: ((ليس
بالقوي)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، ليس بالمتروك، يكتب حديثه)).
((الجرح والتعديل)) ١٣١/٩ -١٣٢، وترجمه البخاري في التاريخ ٢٦٤/٩
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن عدي - كامل: ٢٦٨١/٧ - ٢٦٨٢ -، والعقيلي - الضعفاء
الكبير ٤١١/٤ - وابن الجارود في الضعفاء. وقال ابن حبان في الثقات:
((يغرب ويخطىء)). غير أن الحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٤، ومسلم في الآداب (٢١٥٤) باب:
الاستئذان، وأبو داود في الأدب (٥١٨١) باب: كم مرة يسلم الرجل في
الاستئذان؟، من طريق طلحة بن يحيى،
وأخرجه أبو داود (٥١٨٣) من طريق زيد بن أخزم، حدثنا عبد القاهر بن
شعيب، حدثنا هشام، عن حميد بن هلال، كلاهما عن أبي بردة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٤٠ برقم (٧٧٣) من طريق سفيان، حدثنا يزيد
ابن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي موسى ...
وأخرجه مالك في الاستئذان (٢) باب: الاستئذان، من طريق الثقة،
عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، بالإِسناد السابق.
٢٤١
٣٨ - (٧٢٥٨) وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: أَتَانِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي
فَقَالُوا: اسْتَحْمِلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - رََّ ـ وَهُوَ يَحْمِلُ عَلَى إِلٍ.
قَالَ: فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ - وَهَ ـ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، قَالَ: فَحَلَفَ: ((وَاللَّهُ، لَ
أَحْمِلُكُمْ)). فَانْصَرَفْنَا وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا. قَالَ: فَمَكَثْنَا أَيَّاماً،
وَأُتِيَ بِإِلٍ، قَالَ: فَقَالَ: ((خُذْ هُذَيْنِ الْقَرِينَيْن، خُذْ هُذَيْن
الْقَرِينَيْنَ)) ثَلاثَاً سِتَّةَ أَحْمَالٍ، فَقُلْتُ لَصَّحَابِيَ: إِنَّهُ قَدْ حَلَفَ أَنَّ
لَا يَحْمِلُّنَا. وَلَا أُرَاهُ إِلَّ قَدْ نَسِيَ، فَإِنْ أَخَذْنَهَا لَمْ يُبَارَكْ لَنَا فِيهَا.
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كُنْتَ حَلَفْتَ ثَلَاثَاً أَنْ لَا تَحْمِلَنَا؟
فَقَالَ: (وَأَنَا أَحْلِفُ السَّاعَةَ، وَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكُمْ)). فَحَلَفَ ثَلَاثً ثُمَّ
قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الّذِي
هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ))(١).
٣٩ - (٧٢٥٩) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا الوليد بن
مسلم، عن الأوزاعي، عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن
مخيمرة،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: تَحَيِّنْتُ فِطْرَ النَّبِيِّ - ◌َ - فَأَيْتُهُ بَنَبِيدٍ
جَرٍّ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ إِذَا هُوَ يَنِشُّ(٢)، فَقَالَ: ((اضْرِبْ بِهَذَا
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري تقدم برقم (٩٨١) فانظره مع التعليق
=
عليه .
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٧٢٥١)، وسيأتي
برقم (٧٢٩٧).
(٢) ينش: يغلي، يقال: نشت الخمرة، تَنِشَّ، نشيشاً إذا غلت. وانظر
((مقاييس اللغة)) ٣٥٦/٥.
٢٤٢
الْحَائِطَ، فَإِنَّ هُذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّه وَلَ بِالْيَوْمِ
الآخِر))(١).
٤٠ - (٧٢٦٠) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا الوليد،
عن صدقة أبي معاوية، عن زيد بن واقد، عن خالد(٢) بن
عبد الله أنه،
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِّ - ◌َ﴾ -ِ بِنَبِيذِ جَرٍّ، فَقَالَ
لَهُ مِثْلَ هَذَا (٣).
(١) رجاله ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو كثير التدليس،
والقاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي موسى فالإِسناد منقطع. وموسى بن
سلميان بن موسى ترجمه البخاري في التاريخ ٢٨٥/٧ وقال: ((روى عنه
الأوزاعي، مرسل)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٤/٨
وقال - وقد سئل عنه أبوه وأبو زرعة -: ((فقالا: شيخ للأوزاعي، ما نعلم روى
عنه غيره. قلت لهما: فما حاله؟ قال أبي: هو شيخ. وسكت أبو زرعة)). وما
رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١/٥ باب: ما جاء في الأوعية،
وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني كلاهما باختصار، وفيه موسى بن
سليمان بن موسى، وثقه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٩٩/٢ برقم (١٧٦٥) وعزاه إلى
أبي يعلى .
وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((ضعف إسناده البوصيري، لتدليس الوليد
ابن مسلم)). وانظر الحديث التالي. وحديث أنس (٣١٤٥، ٣٢٤١)، وحديث
ابن الزبير المتقدم برقم (٦٨٠٩)، وحديث صفية برقم (٧١١٧).
(٢) في الأصلين (خليد)، وهو تحريف، وخالد هو ابن عبد الله بن
الحسين الدمشقي. وانظر كتب الرجال.
(٣) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس. وأخرجه ابن =
٢٤٣
٤١ - (٧٢٦١) حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن بُرَيْد،
قال: حدثني أبي، عن أبي بردة،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهَ -: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ))(١).
=ماجه في الأشربة (٣٤٠٩) باب: نبيد الجر، من طريق مجاهد بن موسى،
بهذا الإِسناد.
ومع هذا فقد أورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٩٩/٢
برقم (١٧٦٦)، وعزاه إلى أبي يعلى.
وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((ضعفه البوصيري لتدليس الوليد أيضاً)).
وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٧١٦) باب: في النبيذ إذا غلى، :
والنسائي في الأشربة ٣٠١/٨ باب: تحريم كل شراب أسكر، من طريق
هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، بهذا الإسناد. وهذا إسناد جيد،
هشام بن عمار متابع جيد للوليد بن مسلم، وخالد بن عبد الله بن الحسين،
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وترجمه البخاري في التاريخ ١٥٧/٣ وقال: ((سمع أبا هريرة))،
ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وأخرجه البخاري في التاريخ ١٥٧/٣ - ١٥٨ من طريق الهيثم بن
خارجة قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن بن علاق أبو عبد الرحمن القرشي،
عن زيد بن واقد، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد أيضاً، عثمان بن
عبد الرحمن ترجمه البخاري في التاريخ ٢٣٨/٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٧/٦ وقال: ((عثمان
ابن عبد الرحمن بن حصين بن عبيدة بن علاق أبو عبد الرحمن)) وقال: «سألت
أبا زرعة عنه فقال: لا بأس به)). وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، فهو
أيضاً على شرط ابن حبان.
(١) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن بُرَيد، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٢٥٧). ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في
الفتن (٧٠٧١) باب: قول النبي - نَّالول -: ((من حمل علينا السلاح فليس منا))، =
٢٤٤
٤٢ - (٧٢٦٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - نَّهِ ـ: ((إِنَّ اللَّهُ لَا يَنَامُ
وَلَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ، وَيَرْفَعُهُ، حِجَابُهُ النُّورُ،
لَوْ كَشَفَهَا لِأَحْرَقَتْ سَبَحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ مِنْ
خَلْقِهِ)). ثُمَّ قَرَأْ أَبُو عُبَيْدَةَ: (نُودِيَّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ
حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)(١) [النمل: ٨].
: ومسلم في الإِيمان (١٠٠) باب: قول النبي - وَّر -: ((من حمل علينا السلاح
*
فليس منا))، والترمذي في الحدود (١٤٥٩) باب: ما جاء فيمن شهر السلاح،
وابن ماجه في الحدود (٢٥٧٧) باب: من شهر السلاح، من طريق أبي كريب
محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بُريد، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت
(بُريد)) عند الترمذي إلى ((یزید)).
وأخرجه مسلم (١٠٠)، والترمذي (١٤٥٩)، وابن ماجه (٢٥٧٧)،
والبيهقي في الجنايات ٢٠/٨ باب: تحريم القتل من السنة، من طرق عن
أبي أسامة، بالإِسناد السابق.
. وفي الباب عن ابن عمر وقد تقدم برقم (٥٨٢٧)، وعن أبي هريرة عند
أحمد ٣٢٩/٢، ومسلم في الإِيمان (١٠١) باب: قول النبي - مَّة -: ((من
غشنا فليس منا)).
(١) إسناده جيد، عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي نعم
اختلط بأخرة ولكن قال الإِمام أحمد في العلل ٩٥/١: ((سماع وكيع من
المسعودي بالكوفة قديم. وأبو نعيم أيضاً قال: إنه اختلط ببغداد)).
وعلى هذا تكون رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم
بغداد مقبولة. ومع هذا فإنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين
من مصادر التخريج، وانظر الحديث التالي .
وأخرجه أحمد ٤ /٤٠٠ - ٤٠١ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٩٦) باب: فيما أنكرت الجهمية، من=
٢٤٥
٤٣ - (٧٢٦٣) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة،
عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِ﴿َ - بِمِثْلِهِ، إِلَّ أَنَّهُ لَمْ
يَذْكُرْ: وَقَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١).
= طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، به.
وأخرجه الطيالسي ١٩/١ برقم (٦) من طريق المسعودي، به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص (٢٠) والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص: (١٨١) من طريق محمد بن عبيد، وأبي نعيم، كلاهما عن
المسعودي ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٩/١ برقم (٦) - ومن طريقه أخرجه أبو عوانة
١٤٥/١ -، وأحمد ٣٩٥/٤، ومسلم في الإِيمان (١٧٩) (٢٩٥) باب: في
قوله عليه السلام: ((إن الله لا ينام ... )). من طريق شعبة،
وأخرجه أحمد ٤٠٥/٤، ومسلم في الإِيمان (١٧٩)، وابن
ماجه (١٩٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص (٢٠،١٩)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ١٨٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٢/١ - ١٧٣
برقم (٩١). وأبو عوانة ١٤٥/١ - ١٤٦ من طريق الأعمش.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص: (١٩ - ٢٠)، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص: (١٨٠)، من طريق سفيان، جميعهم عن عمرو بن
مرة، به. وصححه ابن حبان برقم (٢٦٦) بتحقيقنا.
وقد سقطت ((أبي)) قبل ((عبيدة)) عند أحمد ٤٠٥/٤، وسيأتي أيضاً
برقم (٧٢٦٣).
وانظر حديث أبي هريرة (٦٢٦٠، ٦٣٤٣، ٦٦٦٩).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٧٩) باب: في قوله
عليه السلام: ((إن الله لا ينام ... )) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٧٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
٢٤٦
=
٤٤ - (٧٢٦٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن
بُرَيْد، عن أبي بردة،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي
مِعَّى (١) وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ))(٢).
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص: (١٩) من طريق سلم بن
=
جنادة،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٢/١ - ١٧٣ برقم (٩١)، وأبو
عوانة ١٤٥/١ من طريق علي بن حرب، جميعهم حدثنا أبو عوانة، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٥/٤ من طريق وكيع، به. ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق.
(١) المعى: واحد الأمعاء، وهي المصارين.
(٢) إسناده صحيح، وأبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة هو
حماد بن أسامة. وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٦٢) باب: المؤمن يأكل في
معى واحد، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٥٨) باب: المؤمن يأكل في معى
واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء،
بهذا الإِسناد. وقد تقدم في مسند جابر برقم (٢٠٦٧).
وفي الباب عن جهجاه الغفاري تقدم برقم (٩١٦)، وعن الخدري
برقم (٢٠٦٨)، وعن أبي هريرة برقم (٢٠٦٩)، وعن جابر (٢٠٧٠، ٢٣٢٦)،
وعن جابر، وابن عمر برقم (٢١٥٢)، وعن ابن عمر برقم (٥٦٣٣).
وقال ابن الأثير في النهاية ٣٤٤/٤: ((هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في
الدنيا، والكافر وحرصه عليها)).
وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، ولهذا قيل: الرُّغْبُ
شؤمٌ، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار.
وقيل: هو تخصيص للمؤمن، وتحامي ما يجره الشُّبَع من القسوة وطاعة
الشهوة. ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن وتأكيد لما رسم له.
وقيل: هو خاص برجل بعينه كان يأكل كثيراً فأسلم فقل أكله)).
٢٤٧ .
٤٥ - (٧٢٦٥) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا
أبو جمرة الضبعي، عن أبي بكر،
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ(١)
دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٢).
(١) البَرْدَان: الظهر، والعصر. وقال الخطابي: ((سميتا بردين لأنهما
تصليان في بردي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر)).
(٢) إسناده صحيح، وأبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي، وأبو بكر
نسبه بعضهم فقال: أبو بكر بن عمارة بن رويبة، - انظر صحيح ابن حبان
برقم (١٧٣٠) بتحقيقنا - وحديث عمارة أخرجه مسلم برقم (٦٣٤) باب:
فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما. ثم أخرج حديثنا هذا
برقم (٦٣٥) ولم ينسبه وإنما قال: ((عن أبي بكر، عن أبيه))، وهكذا جاء عند
أحمد ٨٠/٤ تحت عنوان: ((حديث أبي بكر، عن أبيه رضي الله تعالى عنه))
ولم یات به ضمن مسند أبي موسى.
ونسبه هدبة عند البخاري فقال: ((عن أبي بكر بن أبي موسى، عن
أبيه)). وتابعه عبد الله بن رجاء البصري فقال: ((عن أبي جمرة أن أبا بكر بن
عبد الله بن قيس أخبره ... )). وأما حبان بن هلال فقد قال: ((عن أبي بكر بن
عبد الله، عن أبيه)).
وقال محمد بن أيوب عند البيهقي ٤٦٦/١: ((عن أبي بكر بن عبد الله
ابن قيس، عن أبيه)).
وقال عمرو بن عاصم عند أبي عوانة: ((عن أبي بكر بن أبي موسى)).
نقول: أجمعت الروايات عن همام أن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن
عبد الله، ومن زعم أنه أبو بكر بن عمارة بن رويبة فقد وهم، فهما حديثان
وإن كان معناهما واحداً، وما عرفنا - في حدود اطلاعنا - رواية لأبي جمرة
الضبعي عن أبي بكر بن عمارة، والله أعلم. وانظر مصادر التخريج.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٨٠/٤، والبخاري
في مواقيت الصلاة (٥٧٤) باب: فضل صلاة الفجر، ومسلم في
المساجد (٦٣٥) باب: فضل صلاة الصبح والعصر، والمحافظة عليهما، =
٢٤٨
= والبيهقي في الصلاة ٤٦٦/١ باب: من قال: هي الصبح، من طريق هدية بن
خالد، بهذا الإِسناد.
وقال البيهقي: ((رواه البخاري ومسلم جميعاً عن هدبة بن خالد، إلّ
أنهما لم ينسبا أبا بكر، عن هدبة، ونسباه عن غيره - كذا قال - وهو أبو بكر بن
أبي موسى الأشعري. واسم أبي موسى عبد الله بن قيس)).
وأخرجه أبو عوانة ٣٧٧/١ من طريق يزيد بن سنان قال: حدثنا حبان،
ومن طريق أبي يوسف الفارسي، والصومعي قالا: حدثنا عمرو بن
عاصم،
ومن طريق الصائغ قال: حدثنا عفان، جميعهم حدثنا همام بن يحيى،
بهذا الإِسناد.
وقال: ((زاد الصائغ: قال عفان: كان همام قال لنا: عن أبي بكر بن
أبي موسى. فقال لي بلبل وعليّ بن المديني: إنما هو عن أبي بكر بن عمارة
ابن رويبة، عن أبيه، فأنا أقول: أبو بكر، عن أبيه.
وقال حبان: عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبيه)).
وأخرجه مسلم (٦٣٥) ما بعده بدون رقم من طريق ابن أبي عمر،
حدثنا بشر بن السري،
ومن طريق ابن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم قالا: حدثنا همام، بهذا
الإِسناد. ونسبا أبا بكر فقالا: ابن أبي موسى.
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٣١/١ - ٣٣٢ والبيهقي ٤٦٦/١، من
طريق عفان. أخبرنا همام، به. وعند الدارمي: ((عن أبي بكر بن أبي موسى،
عن أبيه)).
وقال البخاري بعد الحدیث (٥٧٤): (حدثنا إسحاق، عن حبان: حدثنا
همام، حدثنا أبو جمرة، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبيه، عن
النبي - {1 -)).
وعلقه البخاري أيضاً بقوله: ((وقال ابن رجاء: حدثنا همام، عن أبي
جمرة أن أبا بكر بن عبد الله بن قيس أخبره بهذا)).
وقال ابن حجر في الفتح ٥٣/٢: ((وقد وصله محمد بن يحيى الذهلي =
٢٤٩
٤٦ - (٧٢٦٦) حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو
عوانة، عن قتادة، عن أبي بردة،
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: يَا بُنَّيَّ، لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ
نَبَِّ - وََّ - وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ، لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الصَّأْنِ(١).
٤٧ - (٧٢٦٧) حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن بُرَيْد،
حدثنا عبد الرحمن بن سعيد، عن أبيه سعيد بن أبي بردة،
= قال: حدثنا عبد الله بن رجاء ...... ).
وصححه ابن حبان برقم (١٧٣٠) بتحقيقنا. من طريق عمران بن
موسى، حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، ولكنه قال: ((عن أبي بكر بن
عمارة، عن أبيه)). وانظر أيضاً ابن حبان (١٧٢٨، ١٧٣١) بتحقيقنا.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤١٩/٤ من طريق سليمان بن
داود،
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤٠٣٣) باب: في لبس الصوف والشعر،
من طريق عمرو بن عون،
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٨١) باب: ما كان عليه أصحاب
النبي - * - من طريق قتيبة،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٧/١٢ برقم (٣٠٩٨) من طريق
أحمد بن سيار، حدثنا مسدد، جميعهم حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح.
٠ ٠)).
وأخرجه أحمد ٤ /٤٠٧ من طريق حسن بن موسى، حدثنا أبو هلال،
وأخرجه أحمد ٤١٩/٤ من طريق روح، حدثنا سعيد،
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٤١٢/٨ برقم (٤٩٥٨) - ومن طريقه
أخرجه ابن ماجه في اللباس (٣٥٦٢) باب: لبس الصوف - من طريق الحسن
ابن موسى، عن شيبان، جميعهم عن قتادة، به .
وعند أحمد ٤ /٤٠٧ ((أبو قتادة)) وهو تحريف.
٢٥٠
٦٠
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ (١): وَفَدَ إِلَى عُمَرَ - أَوْ إِلَى سُلَيْمَانَ -
قَالَ: فَقَضَى حَوَائِجَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَالَ: قُمْ،
قَالَ: فَقُمْتُ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَابِ الْوَالِي، فَدَقَّهُ. قَالَ: فَقَالَ
الْحَاجِبُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ أَبُو بُرْدَةُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ:
فَدَخَلَّ، قَالَ: أَعْلِمْهُ مَكَانِي فَأَعْلَمَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ. قَالَ:
خَيْرٌ يَا أَبَا بُرْدَةَ؟ قَالَ: خَيْرٌ. قَالَ: حَاجَتَكَ. قَالَ: قَدْ فَرَغْتُ مِنْ
حَوَائِجِي. ذَكَرْتُ حَدِيثاً:
٤٨ - (٧٢٦٨) حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِّ -:
((إِذَا جَمَعَ اللَّه الْخَلَائِقَ لِلْحِسَّابِ، أُنِيَ بِيَهُودِيِّ أَوْ نَصْرَائِيٌّ،
قِيلَ: يَا مُؤْمِنُ هُذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ)). قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ:
سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي(٢).
(١) القائل هو سعيد بن أبي بردة. وانظر رواية مسلم.
(٢) إسناده ضعيف، يحيى بن بُرَيد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٢٥٧). وعبد الرحمن بن سعيد بن أبي بردة ما رأيت فيه جرحاً،
ووثقه ابن حبان، وقد تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج.
غير أن الحديث صحيح. انظر مصادر التخريج. والرقمان (٧٢٦٧، ٧٢٦٨)
حديث واحد، ولم نصحح كيلا تتأثر الإِحالات السابقة على الأحاديث
القادمة .
وأخرجه أحمد ٣٩١/٤، ومسلم في التوبة (٢٧٦٧) (٥٠) ما بعده
بدون رقم، باب: قبول توبة القاتل، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عفان بن مسلم، كلاهما حدثنا همام، حدثنا قتادة، أن عون (بن عتبة) وسعيد
ابن أبي بردة حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن أبيه،
عن النبي - أَّم -.
٢٥١
وصححه ابن حبان برقم (٦١٨) بتحقيقنا. ونسب عوناً فقال ((عون بن
عبد الله)).
نقول: عون هو ابن عبد الله بن عتبة، وقد نسب عند مسلم إلى جده.
وأخرجه أحمد ٣٩١/٤ من طريق عبد الصمد، بالإِسناد السابق، وليس
فيه ((عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود))،
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٤ من طريق أبي المغيرة النضر بن إسماعيل
القاص، حدثنا بُرید،
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٤ من طريق محمد بن سابق، حدثنا ربيع - يعني
أبا سعيد النصري -، عن معاوية بن إسحاق،
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبةَ، حدثنا أبو
أسامة، عن طلحة بن یحیی،
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٩١) باب: صفة أمة محمد - وَالله - من
طريق جبارة بن مغلس، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٣/٥ من طريق أبي الدهماء،
عن ثابت البناني، عن عمر،
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٤ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا
علي بن زيد بن جدعان، جميعهم عن أبي بردة، بهذا الإِسناد، وسيأتي برقم
(٧٢٨١، ٧٢٨٢).
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٥١) من طريق محمد بن عمرو بن عباد،
حدثني حرمي بن عمارة، حدثنا شداد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة،
به .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦١٢/٥: ((ومعنى هذا الحديث ما جاء
في حديث أبي هريرة: لكلِّ منزلٌ في الجنة، ومنزلٌ في النار، فالمؤمن إذا
دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره)).
وقال أيضاً ٦١٣/٥ تعليقاً على قوله: (فاستحلفه عمر بن عبد العزيز أن
أباه حدثه) التي جاءت في رواية مسلم: ((إنما استحلفه لزيادة الاستيثاق =
٢٥٢
٠
٤٩ - (٧٢٦٩) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا أبو
أسامة، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة الهمداني، عن مرة،
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِ -:
(كُمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمَّ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرُ مَرْيَمَ بِنْتِ
عِمْرَانَ، وَآَسِيَةَ امْرَأَةٍ فِرْعَوْنَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ
كَفَضْلِ الَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ))(١).
٥٠ - (٧٢٧٠) حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن بريد
قال: أخبرني أبي، عن أبي بردة،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ -: ((إِنَّ جَلِيسَ
الصِّدْقِ وَجَلِيْسَ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ
تَجِدَ رِيحاً طَيَِّةً. وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقِ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ
رِيحاً خَبِيثَةً))(٢).
= والطمأنينة، ولما حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين
أجمعين، ولأنه إن كان عنده فيه شك، وخوف غلط، أو نسيان، أو اشتباه، أو
نحو ذلك أمسك عن اليمين، فإذا حلف تحقق انتفاء هذه الأمور، وعرف
صحة الحديث.
وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز، والشافعي - رحمهما الله - أنهما قالا:
هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين، وهو كما قالا لما فيه من التصريح
بفداء كل مسلم، وتعميم الفداء ولله الحمد)).
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٧٢٤٥).
(٢) إسناده ضعيف، يحيى بن بُريد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٢٥٧). ولكن أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٠) بتحقيقنا، من
طريق أبي يعلى قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، قال: حدثنا أبو =
٢٥٣
٠٠
.
- أسامة، عن بُريد، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البخاري في الذبائح (٥٥٣٤) باب: المسك، ومسلم في البر
والصلة (٢٦٢٨) باب: استحباب مجالسة الصالحين، من طريق محمد بن
العلاء أبي كريب، بالإِسناد السابق .
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي ٦٨/١٣ برقم (٣٤٨٣).
وأخرجه الحميدي ٣٣٩/٢ برقم (٧٧٠)، وأحمد ٤٠٤/٤ - ٤٠٥،
ومسلم (٢٦٢٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن بُريد بن عبدالله، به.
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٠١) باب: في العطار وبيع المسك،
من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا أبو بردة، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٤ من طريق عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد،
حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى ... وسيأتي
برقم (٧٣٠٣).
وفي الباب عن أنس، وقد تقدم برقم (٤٢٩٥).
نقول: إن هذا الحديث واحد من الأحاديث الشريفة التي تبين أن
المجتمع كالجسم الواحد يتداعى كله إذا أصيب أحد أعضائه،
. وهو مثل ضربه الرسول الكريم ليبرز مدى التلاحم والتواصل والتأثير لكل
منهما في الآخر، فقد شبه بَل الأمور المعنوية بالأشياء المادية لأنها أعمق
تأثيراً في الحس، وأكثر إقناعاً للعقل، وأعمق ترسباً في الوجدان.
فكما أن رائحة المسك تفوح في كل اتجاه، وكما أن شرر الكير يتطاير
في كل صوب، فكذلك خير الخيرين وفساد المفسدين.
لذلك فإن علينا أن نحصّن أنفسنا بما يمنع الفساد من التسرب إلى
فكرنا الذي ينبغي علينا أن نحميه، وإلى مجتمعنا الذي ننشئه وننميه. وقد
رسم القرآن الكريم إطاراً عاماً لهذه الحماية إذ قال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ
الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وَلاَ تَعْدُ عَيْنَكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ
زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمَّرُه
فُرُطاً﴾ [الكهف: ٢٩].
هكذا! إلزام للنفس وحبس لها في مجال طاهر ليس فيه إلا التضحية، =
٢٥٤
٥١ - (٧٢٧١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبيد الله بن موسى، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن
كيسان، عن يزيد الرقاشي، عن أبيه،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَ -: ((لَقَدْ مَرَّ
بالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِّ حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ))(١).
٥٢ - (٧٢٧٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله
ابن نمير، عن أبي جعفر الرازي، حدثنا ربيع بن أنس، عن
جَدَّيْه: زيد، وزياد(٢) - وَكَانَا يختلفان إلى أبي موسى بالبصرة
يُقْرِثُهُمُ الْقُرآنَ (٣) .
: والنصيحة، والتنافس في فعل الخيرات والتسابق إلى المكرمات. وإعراضٌ
عن زينة الحياة وما فيها من مغريات، وابتعاد عمن أعرض عن ذكر الله، لأنه
الجاهل الخامل الذي لا تشغله إلا ذاته، ولا تحركه إلا لذّاته وشهواته، ومن
كانت هذه أحواله لا يرجى خيره، بل ما أحرانا أن نتقي شره !!.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٨٤/٥: ((فيه تمثيله ـ وَل ـ الجليس
الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير، وفيه فضيلة مجالسة
الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب،
والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع، ومن يغتاب الناس، أو يكثر فجره
وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة .... وفيه طهارة المسك وجواز بيعه،
لأنه ◌َ ◌ّ مدحه ورغب فيه، وفيه العمل في الحكم بالأشباه والنظائر)).
(١) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم برقم (٧٢٣١)، وإبراهيم بن
إسماعيل هو ابن مجمع، ويزيد هو ابن أبان الرقاشي. وفي الباب عن أنس
برقم (٤٢٧٥).
(٢) في الأصلين ((داود ويزيد)). والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب
الرجال.
(٣) سقطت من (فا).
٢٥٥
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه - وَهِ - يَقُولُ: ((لَ
تُقْبَلُ صَلَةُ رَجُلٍ مَا دَامَ فِي جِلْدِهِ أَوْ فِي جَسَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
يَعْنِي: الصُّفْرَةَ))*(١).
(*) في (فا): ((الصفر)).
(١) أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى فصلنا القول فيه عند
الحديث (٢٤٣١) وبينا أنه حسن الحديث فيما لم يخالف فيه، والربيع بن
أنسٍ ترجمه البخاري في التاريخ ٢٧١/٣ - ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٤/٣: ((صدوق))، وقال
العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (١٥٣): ((بصري، صدوق)). وقال
· النسائي: ((لا بأس به))، وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق))، وذكره ابن حبان
في الثقات، وقال: ((الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر، عنه،
لأن في أحاديثه عنه اضطراباً كثيراً)).
وزيد جد الربيع بن أنس ترجمه البخاري ٣٩٤/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥٧٧/٣. وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وزياد جد الربيع ترجمه البخاري في التاريخ ٣٥٣/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره في الصغير، وفي التهذيب لابن حجر ٣٩١/٣:
((قال البخاري في تاريخه: فيه نظر)). وما وجدت هذه العبارة عند أحد، ولم
يدخله في الضعفاء. ولم يورد فيه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥٥١/٣ جرجاً ولا تعديلاً.
وقال ابن القطان: ((زيد وزياد غير معروفين، ولم يذكرا بغير ما في هذا
الإِسناد)»، ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤).
وأخرجه أبو داود في الترجل (٤١٧٨) باب: في الخلوق للرجال، من
طريق زهير بن حرب الأسدي، حدثنا محمد بن عبدالله بن حرب الأسدي،
حدثنا أبو جعفر الرازي، بهذا الإِسناد. وقال أبو داود: ((جداه: زيد، وزياد)).
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٥٣/٣ من طريق محمد بن المثنى،
حدثنا أبو أحمد (الزبيري) قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، بهذا الإِسناد.
٢٥٦
٥٣ - (٧٢٧٣) حدثنا أبو بكر، حدثنا معتمر بن سليمان،
عن عباد بن عباد، عن أبي مجلز،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - وَلِّ - بوَضُوءٍ
فَتَوَضَّأَ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي(١)،
وَبَارِدْ لِي فِي رِزْقِي))(٢).
٥٤ - (٧٢٧٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي،
عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي بردة،
وأخرجه أحمد ٤٠٣/٤ من طريق محمد بن عبدالله بن الزبير، بالإِسناد
=
السابق، وليس فيه ((عن جديه: زيد وزياد ... )).
وانظر ((تحفة الأشراف)) برقم (٨٩٩١)، وكنز العمال ٥١٩/٧،
وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٨٨٨، ٣٩٢٥).
(١) في الأصلين ((رابي)). وقد أشير فوتها في (ش) نحو الهامش حيث
استدرك الصواب .
(٢) إسناده صحيح، وعباد بن عباد هو ابن علقمة المعروف بابن
أخضر، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد. وأخرجه أحمد وابنه عبدالله في زوائده
على المسند ٣٩٩/٤ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة (عبدالله بن محمد)،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما ذكر المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٤٣٤/٦ برقم (٩٠٣٤) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٢٨) - من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن
سلیمان، به،
وفي مطبوع ابن السني ((معمر)) بدل ((معتمر)) وهو تحريف.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في الدعوات (٣٤٩٦) باب:
دعاء يقال بالليل، وإسناده ضعيف.
٢٥٧
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِّ - ◌َ﴾ - مِنْ
حَضْرَ مَوْتَ فِي أَرْضٍ. فَقَالَ لِلْمُدَّعَىْ عَلَيْهِ: ((احْلِفْ)). فَقَالَ
الْمُدَّعِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لِي إِلَّ يَمِينُهُ؟ إِذَاً يَذْهَبُ بِأَرْضِيَ.
فَقَالَ: ((إِنٍ(١) اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، كَانَ مِمِّنْ لَا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلاَ يُزَكِّيه وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)). قَالَ: فَتَوَرَّعَ
اْلْآخَرُ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ(٢).
٥٥ - (٧٢٧٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا معلى بن منصور،
(١) في الأصلين ((بل)) وعليها في (ش) إشارة نحو الهامش حيث
استدرك الصواب.
(٢) إسناده صحيح، وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحسين بن علي هو
الجعفي، وأخرجه أحمد ٣٩٤/٤ من طريق الحسين بن علي الجعفي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البزار ١٢٧/٢ برقم (١٣٥٩) من طريق بشر بن خالد
العسكري، وعبدة بن عبدالله القسملي، كلاهما عن الحسين بن علي، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٨/٤ باب: فيمن يحلّف يميناً
كاذبة يقتطع بها مالاً، وقال: ((رواه أحمد، والبزار وأبو يعلى، والطبراني في
الكبير والأوسط، وإسناده حسن)).
وفي الباب عن وائل بن حجر عند مسلم في الإِيمان (١٣٩) باب:
وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وأبي داود في الأيمان (٣٢٤٥)
باب: فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والترمذي في الأحكام (١٣٤٠)
باب: ما جاء أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.
وقال الترمذي: «حدیث وائل بن حجر حديث حسن صحيح)).
وفي هذا الحديث دلالة على أن حكم الحاكم لا يبيح للإِنسان ما لم
يكن له، وفيه بيان غلظ تحريم حقوق المسلمين، وأنه لا فرق بين قليل الحق
و کثیره.
٢٥٨
عن موسى بن أَعْيَن، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن
سليمان(١) بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ - رََّ - فَقَالَ: ((مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فَقْمَيْهِ(٢) وَرِجْلَيْهِ،
دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٣).
(١) في (فا): ((سلمان)) وهو تصحيف.
(٢) الفقم - بضم الفا، وفتحها -: اللَّحْيُ، يريد: من حفظ لسانه
وفرجه .
(٣) عبدالله بن محمد بن عقيل بينا أنه حسن الحديث عند (٧١٠٣)،
وعقيل مولى ابن عباس ترجمه البخاري في التاريخ ٥٤/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢١٨/٦ ولم يرو منكراً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، ووثقه
الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٥٤/٧ من طريق معلى بن منصور
الرازي، بهذا الإسناد. وقال: ((ولم يذكر عبد الغفار، عن موسى: عقيل)).
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٤ من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا موسى
ابن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن رجل، عن أبي موسى ...
٠
وليس فيه ذكر لأبي الدرداء.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٩٨/١٠ باب: ما جاء في الصمت
وحفظ اللسان، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني بنحوه، ورجال
الطبراني، وأبي يعلى ثقات، وفي رجال أحمد راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات
والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد هو سليمان بن يسار)».
وفي الباب عن جابر تقدم برقم (١٨٥٥، ٢١٠٩)، وعن عائشة
(٤٦٨٥)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٠٠)، وعن سهل بن سعد سيأتي برقم
(٧٥٥٥) وهو الحديث الأخير في مسند أبي يعلى الموصلي.
٢٥٩
٥٦ - (٧٢٧٦) حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي،
عن مجمع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -رَ﴾ - ثُمَّ
قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلَِّ مَعَهُ الْعِشَاءَ. قَالَ: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ
عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((مَا زِلْتُمْ هَا هُنَا؟)). فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه،
صَلَيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ.
قَالَ: ((أَحْسَنْتُمْ - أَوْ أَصَبْتُمْ -)). قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ
- وَكَانَ كَثِيراً مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - فَقَالَ: ((النُّجُومُ أَمَانٌ
لَأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَ النُّجُوُمُ أَتَىْ أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ .
وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَّى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ
وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ لُِّمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِيَ، أَتَّى أُمَّتِي مَا
يُوعَدُونَ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣١)
باب: بيان أن بقاء النبي - ر8َ * - أمان لأصحابه من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٨/٤ - ٣٩٩ من طريق علي بن عبدالله.
وأخرجه مسلم (٢٥٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم وعبدالله بن عمر
ابن أبان، جميعهم حدثنا حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عند الخطيب في التاريخ
٦٧/٣ - ٦٨.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٩٠/٥ - ٣٩١: ((قال العلماء: الأمنة
- بفتح الهمزة والميم - والأمن والأمان، بمعنى،
ومعنى الحديث: أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية، فإذا انكدرت =
٢٦٠