النص المفهرس
صفحات 101-120
= النصيحة عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو وهم من سهيل أو ممن روی عنه لما بيناه. قال البخاري في تاريخه: لا يصح إلا عن تميم، ولهذا الاختلاف على سهيل لم يخرجه في صحيحه بل لم يحتج فيه بسهيل أصلاً)). وأخرجه الحميدي ٣٦٩/٢ برقم (٨٣٧) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه أبو عوانة في المسند ٣٧/١ - وأحمد ١٠٢/٤، ١٠٢ - ١٠٣، ومسلم في الإِيمان (٥٥) باب: بيان أن الدين النصيحة - وما بعده أيضاً - والنسائي في البيعة ١٥٦/٧ باب: النصيحة للإِمام، وأبو عوانة ١٥٦/١ - ١٥٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ٩١/١٣ برقم (٣٥١٤)، والشهاب في المسند برقم (١٨،١٧)، والبيهقي في قتال أهل البغي ١٦٣/٨ باب: النصيحة لله ولكتابه ورسوله، من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه مسلم (٥٥) (٩٦) ما بعده بدون رقم، من طريق أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٤٤) باب: في النصيحة، من طريق أحمد بن یونس، حدثنا زهير. وأخرجه أبو عوانة ٣٦/١ - ٣٧ من طريق وهيب، ويحيى بن سعيد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٧/١٤ من طريق معتمر بن سليمان، سمعت أبي، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، به. وانظر الطبراني الكبير ٥٢/٢ - ٥٤. وعلقه البخاري في الإِيمان ١٣٧/١ . وفي الباب عن ابن عباس وقد تقدم برقم (٢٣٧٢). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٢٥/٤ - ١٢٦: ((النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غيرها. وأصل النصح في اللغة الخلوص. يقال: نصحت العسل إذا خلصته من الشمع)). وقال الحافظ في الفتح ١٣٨/١: ((وهذا الحديث من الأحاديث التي . وقال النووي: ((بل هو وحده محصل = قيل فيها إنها أحد أرباع الدين .. ١٠١ ٢ - (٧١٦٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن مَوْهَب. عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ◌َِ﴿ِ عَنِ الرَّجُلِ : الغرض الدين كله، لأنه منحصر في الأمور التي ذكرها: فالنصيحة لله وصفه بما هو له أهل، والخضوع له ظاهراً وباطناً، والرغبة في محابِّه بفعل طاعته، والرهبة من مساخطه بترك معصيته، والجهاد في رد العاصين إليه ... والنصيحة لكتاب الله تعلمه وتعليمه، وإقامة حروفه في التلاوة، وتحريرها في الكتابة، وتفهم معانيه، وحفظ حدوده، والعمل بما فيه، وذب تحريف المبطلين عنه . والنصيحة لرسوله تعظيمه ونصره حياً وميتاً، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والإِقتداء به في أقواله وأفعاله، ومحبته ومحبة أتباعه. والنصيحة لأئمة المسلمين إعانتهم على ما حملوا القيام به، وتثبيتهم عند الغفلة، وسد خلتهم عند الهفوة، وجمع الكلمة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصحهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن. ومن جملة أئمة المسلمين أئمةُ الاجتهاد وتقع النصيحة لهم بيث علومهم، ونشر مناقبهم، وتحسين الظن بهم. والنصيحة لعامة المسلمين الشفقة عليهم، والسعي فيما يعود نفعه عليهم، وتعليمهم ما ينفعهم، وكف وجوه الأذى عنهم. وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه. وفي هذا الحديث فوائد أخرى، منها أن الدين يطلق على العمل لكونه سمَّى النصيحة ديناً، وعلى هذا المعنى بنى المصنف أكثر كتاب الإِيمان، ومنها جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، من قوله: (قلنا: لمن؟). ومنها رغبة السلف في طلب علو الإِسناد - وهو مستفاد من قصة سفيان مع سهيل)). وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٢٣٨/١ - ٢٤٠، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٣٧٢). ١٠٢ يُسْلِمُ عَلَىْ يَدَيِ الرَّجُلِ، قَالَ: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ))(١). (١) إسناده صحيح، وقد علقه البخاري في الفرائض ٤٥/١٢ وقال: ((واختلفوا في صحة هذا الخبر)). ووصله في التاريخ الكبير ١٩٨/٥ - ١٩٩ وقال: ((وقال بعضهم: عبد الله بن موهب سمع تميماً الداري. ولا يصح لقول النبي - اضطر -: الولاء لمن أعتق)). والذي يظهر لنا - والله أعلم - أن قوله: ((ولا يصح)) ليس المقصود به سماع عبد الله من تميم، وإنما الذي لا يصح هو الحديث لأنه معارض لما صح عنده ((الولاء لمن أعتق)). وقد جعلها من نقلها عنه متعلقة بسماع عبد الله من تميم مما أدى إلى الاختلاف في الحكم على الإِسناد. قال ابن حجر في تهذيبه: ((قال البخاري: وقال بعضهم: عن عبد الله ابن موهب، سمع تميماً الداري، ولا يصح)). وهذا نقل مبتور. وقال في الفتح ٧٤/١٢: ((وأما ابن موهب فلم يدرك تميماً)). وقال في التهذيب: (روی عن تمیم وقيل: لم يدركه)). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠٤/٤: ((وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان)). نقول: عبد العزيز بن عمر قال ابن معين: ((ثقة، ثبت)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو داود، والنسوي، وابن عمار: ((ثقة)). وزاد ابن عمار: ((ليس بين الناس اختلاف)). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به)) وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه))، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٦٢) برقم (٩٣٢): ((ثقة، ثقة، قاله أحمد، ويحيى)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وقال أبو مسهر: ((ضعيف الحديث)). فمثل هذا لا يمكن أن يعل به حدیث . وقال الشافعي: ((هذا الحديث ليس بثابت، إنما يرويه عبد العزيز بن عمر، عن ابن موهب، وابن موهب ليس بمعروف عندنا، ولا نعلمه لقي = ١٠٣ = تميماً، ومثل هذا لا يثبت عندنا ولا عندك: من قبل أنه مجهول، ولا أعلمه متصلاً)». نقول: عبد الله بن موهبٍ ترجمه البخاري في التاريخ ١٩٨/٥ - ١٩٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ونقل ابن أبي حاتم في الجرح و((التعديل)) ١٧٤/٥ - عن الدوري - قال: ((سئل يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن موهب قال: سمعت تميماً الداري؟ قال: أهل الشام يقولون: عن قبيصة. قيل له: مَن عبد الله بن موهب؟ قال: ((لا أعرفه)). ولم أجد ترجمة لعبد الله بن موهب في تاريخ ابن معين - رواية الدوري، تحقيق الدكتور سيف. وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٢٨١) برقم (٨٩٥): ((شامي، ثقة)). ووثقه الفسوي، وصحح أبو زرعة حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((ثقة)). ومثله أيضاً لا يعل به حديث. وأخرجه الدارقطني ١٨١/٤ - ١٨٢ برقم (٣٣) من طريق عبد الرحمن بن صالح الأزدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٢٠/٦ برقم (٩٨٧٢) من طريق عبد الملك بن المبارك. وأخرجه أحمد ١٠٣/٤، والترمذي في الفرائض (٢١١٣) باب: في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل، وأبو بكر بن أبي شيبة ٤٠٨/١١ برقم (١١٦٢٢) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الفرائض (٢٧٥٢) باب: الرجل يسلم على يدي الرجل - من طريق وكيع : وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٩٩/١ برقم (٢٠٣)، والدارقطني ١٨١/٤ برقم (٣١) من طريق إسماعيل بن عياش. وأخرجه أحمد ١٠٣/٤، والدارمي في الفرائض ٣٧٧/٢ باب: في الرجل يولي الرجل، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ ٤٣٩/٢، والبيهقي في الولاء ٢٩٦/١٠ باب: ما جاء في علة حديث روي فيه عن تميم الداري مرفوعاً، من طريق أبي نعيم. وأخرجه الترمذي (٢١١٣) من طريق أبي كريب، حدثنا أبو أسامة وابن نمیر. ١٠٤ = = وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/٢ برقم (١٢٧٢، ١٢٧٣) من طريق حفص بن عياث، ويحيى بن حمزة، وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١١٦/٢ - من طريق يونس بن أبي إسحاق، وعبد الله بن داود، جميعهم عن عبد العزيز بن عمر، به. وعند الفسوي: ((حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد العزيز بن عمر بنٍ عبد العزيز - وهو ثقة -، عن عبد الله بن موهب - وهو ثقة - قال: سمعت تميماً الداري. وهذا خطأ ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه)). نقول: لقد صرح أيضاً عبد العزيز بسماع ابن موهب من تميم في روايةٍ أحمد ١٠٣/٤، وابن أبي شيبة، عن وكيع، عنه. كما صرح بذلك أيضاً يونس بن أبي إسحاق عند النسائي - تحفة الأشراف ١١٦/٢ - فهؤلاء، ثقات ثلاث صرحوا في روايتهم بسماع ابن موهب من تميم. وهو ثقة كما قدمنا. وقال البيهقي في ((كتاب: مناقب الشافعي)): ((وقد صرح بعض الرواة بسماع ابن موهب، من تميم)). وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ١١٦/٢ - والطبراني في الكبير برقم (١٢٧٤)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/٢، والبيهقي ٢٩٧/١٠٠ من طريق أبي بكر الحنفي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن موهب، به. وصححه الحاكم ٢١٩/٢ . وعند الحاكم، وطريق من طريقي البيهقي ((عبد الله بن وهب))، وزاد. الحاكم فقال ((بن زمعة)) وهو وهم. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب - ويقال: ابن موهب ـ عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب، وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، ولا يصح. رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه قبيصة بن ذؤيب ...... وهو عندي ليس بمتصل)). وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٥٧١/١: ((وقد حدثني صفوان بن صالح، أنه سمع الوليد بن مسلم يذكر أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث، = ١٠٥ =ولا يرى له وجهاً)). وهذا إسناد صحيح. وقال ابن المنذر: ((هذا الحديث مضطرب، هل هو عن ابن موهب، عن تميم، أو بينهما قبيصة؟. وقال بعض الرواة فيه: عبد الله بن موهب، وبعضهم: ابن وهب، وعبد العزير راويه ليس بالحافظ)). وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩١٨) باب: في الرجل يُسْلم على يد الرجل - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢٩٧/١٠ - والبخاري في التاريخ الكبير ١٩٨/٥، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/٢ من طريق يزيد بن خالد ابن موهب الرملي، وهشام بن عمار، وعبد الله بن يوسف الدمشقي . وأخرجه أبو زرعة في تاريخه ٥٧٠/١ برقم (١٥٨٢)، والحاكم في مستدركه - شاهداً للحديث السابق - ٢١٩/٢ من طريق أبي مسهر، جميعهم حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزير، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري، به . وقال أبو زرعة في تاريخه ٥٧١/١ برقم (١٥٨٧): ((هذا حديث متصل، حسن المخرج والاتصال، لم نر أحداً من أهل العلم يدفعه)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٥٢/٢ برقم (١٦٤٢): ((سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر ... قال أبي: حدثنا أبو نعيم، عن عبد العزيز، عن ابن موهب قال: سمعت تميماً الداري، عن النبي - اَلر -. قال أبي : أبو نعيم أحفظ وأتقن. قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده. قال: أبو نعيم في كل شيء أحفظ وأتقن)). نقول: إن يزيد بن خالد، وهشام بن عمار، وعبد الله بن يوسف الدمشقي، وأبا مسهر قد أدخلوا قبيصة بن ذؤيب بين تميم، وبين عبد الله بن موهب، فيكون عبد الله سمعه من قبيصة أولاً، ثم سمعه من تميم، وأداه من الطريقين، والله أعلم. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠٤/٤: ((ودلالة الحديث مبهمة، = ١٠٦ ١ - (٧١٦٦) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عبد الله بن رباح. عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ - وَِ ◌ِ أَنَّ الَِّّ - ◌ِ*1- صَلَّى الْعَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَرَآهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّاب))(١). : وليس فيه أنه يرثه، إنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته، وقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث، ويحتمل أنه يكون ذلك في رعي الذمام، والإِيثار ). وهذا مصير جيد إلى الجمع بين بالبر وما أشبهها من الأمور ...... الحديثين . وانظر ((نيل الأوطار)) للشوكاني ١٨١/٦ - ١٨٢. ومصنف عبد الرزاق ٢٠/٦ - ٢١. (١) إسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، فكلهم عدول. ومحمد هو ابن جعفر. وأخرجه أحمد ٣٦٨/٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٤٣٢/٢ برقم (٣٩٧٣) من طريق عبد اللّه بن سعيد، أخبرني الأزرق بن قيس، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٢ باب: الفرق بين الفرض والتطوع، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٤٨). وانظر ((أسد الغابة)) ١٢٠/٦. وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٠٧) باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلَّى فيه المكتوبة - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ١٩٠/٢ باب: الإِمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد -. وأخرجه البيهقي ٢ /١٩٠ من طريق أحمد بن علي الخزار، كلاهما (أبو داود، والخزار) حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أشعث بن شعبة، حدثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام يكنى أبا رمثه فقال: صليت هذه الصلاة - أو مثل هذه الصلاة ... وذكر قصة عمر، وقول = ١٠٧ ١ - (٧١٦٧) حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا الْجُدِّي(١)، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم (٢) عن محمد بن عبد الرحمن قال : = النبي - مَلـ: ((أصاب الله بك يا ابن الخطاب)). وصححه الحاكم ٢٧٠/١ وتعقبه الذهبي بقوله: «المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث فيه لين، والحديث منكر)) . نقول: المنهال بن خليفة قال الدوري في ((تاريخ ابن معين)) ٥٧٧/٣ : ((سمعت يحيى يقول: المنهال بن خليفة ضعيف الحديث)). وقال الدارمي في تاريخه ص: (٢١٩) برقم (٨٢٠): «قلت: فمنهال بن خليفة؟ قال: ضعيف)). وترجمه البخاري في التاريخ ١٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٨ قول أبيه: ((صالح، يكتب حديثه)). وقال أبو داود: ((جائز الحديث)). وقال البزار: ((ثقة). وقال النسائي في الضعفاء ص (٩٩) برقم (٥٧٣): ((ليس بالقوي)). وقال مرة أخرى: ((ضعيف)). وقال أبو بشر الدولابي: ((ليس بالقوي)). وانظر الكامل لابن عدي ٢٣٣١/٦، والضعفاء الكبير لابن عقيل ٢٣٧/٤، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠/٣: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به)). وباقي رجاله ثقات. أشعث بن شعبة قال أبو زرعة: ((لين الحديث)). وقال الأزدي: ((ضعيف)). ووثقه أبو داود، وابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثقٌ)). وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم من طريق المنهال بن خليفة، عن الأزرق ابن قيس قال: ((صلَّى بنا إمام لنا يكنى أبا ريمة ... )) ... وذكر ابن مندة أن شعبة رواه عن الأزرق بن قيس، عن عبد الله بن رباح، عن رجل من الصحابة ولم يسمه ... وانظر ((أسد الغابة)) ١٢٠/٦، وسنن البيهقي ١٩٠/٢ - ١٩١. ويشهد له حديث معاوية الآتي برقم (٧٣٥٦). (١) الجُدي - بضم الجيم، وتشديد الدال - نسبة إلى جُدة المدينة الجميلة على شاطىء البحر الأحمر، وهي المرفأ التجاري الهام للمملكة العربية السعودية. وانظر الأنساب ٢٠٧/٣ - ٢٠٨، واللباب ٢٦٤/١. (٢) هذا الاسم مقحم في الإِسناد إقحاماً، وأظن أنه خطفة، نظر من = ١٠٨ سَمِعْتُ عَمِّي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِّ - ◌َنَّهِ - قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ - ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ فَلَمْ يُجِبْ - ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ - طَبَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى قَلَّبِهِ فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ))(١). = الإِسناد التالي، لأن شعبة يروي مباشرة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد ابن | زرارة . (١) إسناده حسن، ومحمد بن الخطاب البلدي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٩). وعم محمد هو يحيى بن أسعد بن زرارة ذكره ابن أبي عاصم، وابن حبان في الصحابة، ورجح ذلك ابن الأثير وتبعه على هذا ابن حجر والجدي هو عبد الملك بن إبراهيم. وقد تحرفت ((عمي)) في ((المقصد العلي)) إلى ((عمتي)). وفي إثباتها دون تحقيق كاف تسرع من الدكتور نايف الدعيس. وانظر مصادر التخريج. وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٦٩/٥ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وعنده ((عن عمه يحيى - وما أدركت رجلاً منا يشبهه - قال: قال رسول الله - مطر -: ((من سمع ... )). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٦٧). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٣/٢ باب: فيمن ترك الجمعة، وقال: ((رواه أبو يعلى ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة، والراوي له عن محمد بن عبد الرحمن شعبة، واختلف عليه فرواه عبد الملك ابن إبراهيم الجدي، والنضر بن شميل، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمه . ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي أوفى كما سيأتي. ورجاله ثقات)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٧٣/١ برقم (٦٢٧) وعزاه إلى مسدد. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه مسدد بسند صحیح)). وفي الباب عن أبي الجعد تقدم برقم (١٦٠٠)، وعن جابر تقدم أيضاً = ١٠٩ ١ - (٧١٦٨) حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا الْجُدِّي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث، عن رجل من الأنصار. عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ◌َ -ِ عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: ((ثَلاَثُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: السِّوَاكُ، وَالْغُسْلُ، وَالطِّيبُ إِنْ وُجِدَ))(١). = برقم (٢١٩٨)، وعن ابن عباس وابن عمر برقم (٥٧٤٢)، وعن ابن عباس (٢٧١٢)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٥٠). (١) إسناده ضعيف فيه جهالة، والجدي هو عبد الملك بن إبراهيم. وأخرجه أحمد ٣٤/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٤/٤ من طريق عبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد ابن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله - ◌َل٤ - عن النبي - رََّ -:... وهذا إسناد صحيح. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٢/٢ باب: حقوق الجمعة من الغسل والطيب، ونحو ذلك وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ((كنز العمال)) ٧٥٥/٧ - ٧٥٩. ويشهد له حديث ثوبان عند البزار ١ /٣٠٠ برقم (٦٢٤) من طريق إبراهيم بن الربيع بن نافع، حدثنا يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث، عن أبي عثمان، عن ثوبان قال: قال رسول الله - رَلـ: وذكر الحديث. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٢/٢ وقال: ((رواه البزار، وفيه يزيد بن ربيعة، ضعفه البخاري، والنسائي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به)) . وقال أبو مسهر: ((يزيد بن ربيعة كان قديماً غير متهم بما ينكر عليه ... )). وقال ابن عدي في الكامل ٢٧١٤/٧: ((ويزيد بن ربيعة هذا، أبو مسهر = ١١٠ حديث أبي وهب الجشمي* ١ - (٧١٦٩) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن = أعلم به لأنه من بلده، ولا أعرف له شيئاً منكراً قد جاوز الحد فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به في الشاميين)). وحديث البراء بن عازب المتقدم برقم (١٦٥٩، ١٦٨٤)، وحديث أبي هريرة في موارد الظمآن برقم (٥٥٦) بتحقيقنا. وانظر حديث أبي سعيد الخدري (٩٧٨، ١١٠٠، ١١٢٩)، وحديث أبى هريرة (٦٥٤٩). (*) قال ابن معين في تاريخه ١٧/٢ رواية الدوري: ((واسم أبي وهب الجيشاني الدَّيْلَم بن الهَوْشَع)). ونقله عنه الدولابي في ((الكنى)) ٥٩/١. وقال الإِمام أحمد في المسند ٣٤٥/٤: ((حديث أبي وهب الجشمي، له صحبة رضي الله تعالى عنه)). وأورد تحت هذا العنوان حديثين: الأول من طريق هشام بن سعيد، بإسناد الحديث التالي، ودمج الحديثين التاليين فجعلهما حديثاً واحداً. والثاني من طريق أبي المغيرة، حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا عقيل ابن شبيب، عن أبي وهب الكلاعي قال: قال رسول الله - مَّ - فذكر معناه. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٢/٢ -٣١٣ برقم (٢٤٥١): (سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن حنبل، وفضل الأعرج عن هشام بن سعيد أبي أحمد الطالقاني - وذكر حديث أحمد الأول -. قال أبي: سمعت هذا الحديث من فضل الأعرج، وفاتني من أحمد، = ١١١ = وأنكرته في نفسي، وكان يقع في قلبي أنه أبو وهب الكلاعي - صاحب مكحول -، وكان أصحابنا يستغربون فلا يمكنني أن أقول شيئاً لما رواه أحمد. ثم قدمت حمص فإذا قد حدثنا ابن المصفى، عن أبي المغيرة قال: حدثني محمد بن مهاجر قال: حدثني عقيل بن سعيد، عن أبي وهب الكلاعي قال: قال النبي - 18 -: - وهذا حديث أحمد الثاني -. وأخبرنا أبو محمد قال: وحدثنا به أبي - مرَّة - أخبرني قال: حدثنا هشام ابن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن سليمان بن موسى قال: قال رسول الله - وَله -... قال أبي: فعلمت أن ذلك باطل، وعلمت أن إنكاري كان صحيحاً، وأبو وهب الكلاعي هو صاحب مكحول - الذي يروي عن مكحول - واسمه عبيد الله بن عبد الله، وهو دونٍ التابعين، يروي عن التابعين وضربه مثل الأوزاعي ونحوه. فبقيت متعجباً من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه، فإني أنكرته حين سمعت به، قبل أن أقف عليه)). وقال البخاري في التاريخ ٢٤٩/٣: ((ديلم بن الهوسع، أبو وهب الجيشاني، وجيشان من اليمن، سمع الضحاك بن فيروز، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وفي إسناده نظر، سماه ابن معين)). وقال مسلم في ((الكنى)) ص (١٨٩): ((أبو وهب دَيْلم بن الهوشع الجيشاني، سمع الضحاك بن فيروز، روى عنه يزيد بن أبي حبيب)). وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٩٣/١٢: ((وادعى أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه ابنه في ((العلل)) أن هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف، وأن بعض الرواة وهم في قوله: (الجشمي)، وفي قوله: (وكانت له صحبة). وزعم ابن القطان الفاسي أن ابن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمه الجشمي بالكلاعي، وكنت أظن أنه كما قال، حتى راجعت ((كتاب العلل)) فوجدته ذكره في ((كتاب العين)). وذكر عن أبيه أنه نقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي، وأنه مرسل، وأن بعض الرواة وهم في = ١١٢ سعيد الطَّالْقَانى(١)، حدثنا محمد بن المهاجر الأنصاري قال: حدثني عقيل بن شبيب. عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: ((قَالَ =نسبته (جُشمياً)، وفي قوله: (إن له صحبة). وبين ذلك بياناً شافياً)). ١ ونقل الحافظ في الإِصابة ١٩٨/٣ عن ابن يونس أنه قال: ((دَيْلَم بن هَوْشَع الأصغر، الجيشاني، يكنى أبا وهب - كذا يقوله أهل العلم بالحديث - من العراق، وهو عندي خطأ، وإنما اسم أبي وهب الجيشاني عبيد بن شرحبيل، كذا سماه أهل العلم ببلدنا)). وقال ابن حجر: ((وهو في غاية التحرير)). ثم ذكر الحافظ الخلاف في ديلم وذكر من قالوا: ((ديلم الحميري هو ابن فيروز)) ومن قالوا ((ديلم الحميري هو فيروز)). وقال البخاري: ((ديلم بن فيروز الحميري، روى عنه ابنه عبد الله)) وفيه نظر ... إلى أن قال في ٢٠٠/٣: ((وقد تقدم رد ابن يونس على من زعم ذلك - يعني من قال: أبو وهب الجيشاني اسمه ديلم بن هوشع - وأن أبا وهب الجيشاني، تابعي يسمّى عبيد بن شرحبيل لا ديلم بن هوشع، وأن ديلم بن هوشع صحابي لا يكنى أبا وهب الجيشاني، وبهذا يرتفع الإِشكال، وثبت أنه ديلم بن هوشع لا ديلم بن فيروز، وأما من قال فيه: ديلم بن أبي ديلم فلم يعرف اسم أبيه ... والحاصل أن الذي سأل عن الأشربة التي تتخذ من القمح هو ديلم بن هوشع، وحديثه في المصريين، وانفرد أبو الخير بن مرثد المصري بالرواية عنه، وهو حميري جيشاني . وأما الديلمي الذي روى عنه ولده عبد اللّه فحديثه في الشاميين، واسمه فيروز، وهو الذي قتل الأسود العنسي . وأما أبو وهب الجيشاني فتابعي آخر والله أعلم)). (١) الطالقاني - بفتح الطاء المهملة وسكون اللام، بعدها القاف المفتوحة - نسبة إلى طالقان خراسان، وطالقان قزوين ... انظر الأنساب ١٢٥/٨، واللباب ٢٦٩/٢. ١١٣ رَسُولُ اللَّهِ - رَجَ -: ((تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ. وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّه: عَبْدُ اللَّه، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ. وَأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ. وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةٌ))(١). ٢ - (٧١٧٠) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - وَل ـ: (١) رجاله ثقات، غير أنه منقطع. انظر التعليق السابق. وعقيل بن شبيب قال أبو حاتم في ((العلل)) ٣١٣/٢ وقد سأله ابنه عنه: ((مجهول لا أعرفه)). وقال ابن القطان: ((مجهول الحال)). وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وأخرجه - مع الحديث التالي - أحمد ٣٤٥/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه البخاري في التاريخ ٧٨/٩، والطبراني في الكبير ٣٨٠/٢٢ - ٣٨١ برقم (٩٤٩) وقد تحرفت فيه ((سعيد)) إلى ((سعد))، والبيهقي في الضحايا ٣٠٦/٩ باب: ما يستحب أن يُسمَّى به - من طريق هشام بن سعيد الطالقاني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٥٠) باب: في تغيير الأسماء - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٩/٦ - من طريق هارون بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في الخيل ٢١٨/٦ - ٢١٩ باب: ما يستحب من شية الخيل، من طريق محمد بن رافع، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، به. وأخرجه أحمد ٣٤٥/٤ من طريق أبي المغيرة. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٥٩/١ من طريق إبراهيم بن يعقوب السعدي قال: حدثني يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما. حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الكلاعي، به ولم ينسب الدولابي أبا وهب. وانظر التعليق السابق. ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين. والاستيعاب ١٨٢/١٢ - ١٨٣ على هامش الإصابة، والإِصابة ٩٢/١٢ - ٩٣. والحارث: الكاسب، والاحتراس: الاكتساب. وهَمَّام: فَعَّال من هَمَّ - يهم فهو هامٌّ. وإنما كان حارث وهمام أصدق الأسماء لأن الإِنسان كاسب وهمام بالطبع، ولا يكاد يخلو من كسب وهم. ١١٤ = ((ارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بَنَوَاصِيَها وَأَعْجَازِهَا. أَوْ قَالَ: أَكْفَالِهَا - وَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوهَا اْلْأَوْتَارَ))*(١). ٣ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلـ: ((عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ أَدْهَمَ، أَغَرَّ مُحَجَّلٍ))(٢). وإنما كان حرب، ومُرَّة أقبح الأسماء لأن الحرب تكره لما فيها من القتل = والأذى. وأما مرة فإن معناه المر، والمر كريه بغيض إلى الطباع، أو لأنه كنية إبليس، فإن كنيته أبو مرة. قاله ابن الأثير. ويشهد لهذا الجزء حديث أنس المتقدم برقم (٢٧٧٨). (*) في (فا): ((الأوقاد)) وهو خطأ. (١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣٤٥/٤ من طريق هشام بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في الخيل ٢١٨/٦ باب: ما يستحب من شية الخيل، من طريق محمد بن رافع، حدثنا هشام بن سعيد، به. وانظر سابقه، ولاحقه. وقوله: ((قلدوها، ولا تقلدوها الأوتار)) قال ابن الأثير: ((أي قلدوها طلب أعداء الدين، والدفاع عن المسلمين، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت بينكم)). يقال: وتره، يتره، وِتْراً، إذا أنقصه حقه. والوتْرُ - بكسر الواو -: الدم وطلب الثأر. وقيل: إنهم كانوا يقلدون خيلهم أوتار القسي لئلا تصيبها العين، فأمروا بقطعها لعلمهم أن الأوتار لا ترد قضاء قضاه الله تعالى. والأوتار على هذا جمع وتر بفتح الواو. والتاء المعجمة باثنتين من فوق. (٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣٤٥/٤ من طريق هشام بن سعيد الطالقاني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٤٣) باب: فيما يستحب من ألوان الخيل، من طريق هارون بن عبد الله، به. وأخرجه النسائي في الخيل ٢١٨/٦ باب: ما يستحب من شية الخيل، من طريق محمد بن رافع، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، به. ١١٥ = وأخرجه أحمد ٣٤٥/٤، وأبو داود في الجهاد (٢٥٤٤) من طريق أبي = المغيرة، حدثنا محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب - ونسبه أحمد فقال: الكلاعي - قال: قال رسول الله - وَل ـ :.. وانظر سابقيه. وانظر تخريجه في ((شرح السنة)) ٣٨٩/١٠. والطبراني الكبير ٣٨١/٢٢. ويشهد له حديث أبي قتادة عند الترمذي في الجهاد (١٦٩٧،١٦٩٦) باب: ما جاء فيما يستحب من الخيل، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨٩) باب: ارتباط الخيل في سبيل الله، والدارمي في السير ٢١٢/٢ باب: ما يستحب من الخيل وما يكره، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن أبي قتادة الأنصاري ... وهذا إسناد صحيح. کما یشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في الجهاد (٢٥٤٥) باب: فيما يستحب من ألوان الخيل، والترمذي في الجهاد (١٦٩٥) باب: ما جاء فيما يستحب من الخيل. والکمیت - جمعه: گُمْت- تصغير أكمت على غير قياس. وهو ما كان لونه بین الأسود والأحمر .. والأغر - من الغرة وهي البياض في الوجه. والأغر من الخيل ما كان في جبهته بیاض. والمحجل - هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ولا يجاوز الركبتين، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان . ١١٦ مسند أُسَيْد بن ظُهَيْر* ١ - (٧١٧٢) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثنا أبو الأبرد مولى بني خطمة (١) أنه: سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرِ الْأَنْصَارِيّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّ ◌َِ﴾. يَقُولُ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدٍ قُبَّاءَ كَعُمْرٍَ))(٢). (*) أُسَيْد بن ظُهَيْر هو ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو الأنصاري الحارثي، ابن عم رافع بن خُدَيج يكنى أبا ثابت، له ولأبيه صحبة، أخرج أصحاب السنن حديثه. وقال الترمذي بعد أن أخرج له الحديث التالي لهذه الترجمة: ((لا يصح لأسيد بن ظهير غيره)). استصغر يوم أحد، وشهد الخندق، وتوفي في خلافة مروان بن الحكم. (١) في الأصلين ((حنظلة)) وهو خطأ، انظر كتب الرجال. (٢) إسناده جيد، أبو أسامة هو حماد بن أسامة، وأبو الأبرد ترجمه البخاري في التاريخ ٨/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٦/٩، وذكره مسلم في الكنى ص: (٨٦) ولم يورد فيه شيئاً أيضاً. ووثقه ابن حبان، وصحح الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقد وهم من سماه زياداً، إذ ظنه أبا الأوبر الحارثي. انظر ((الكنى والأسماء)) لمسلم ص: (٨٦). والكنى للدولابي ١١٧/١. = ١١٧ . = قال الترمذي: ((أبو الأبرد اسمه زياد، مديني)). وكذلك قال المزي في ((تهذيب الكمال)). وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٣٩١/٣: ((تبع المصنف - يعني المزي - في ذلك كلام الترمذي وهو وهم، وكأنه اشتبه عليه بأبي الأوبر الحارثي - تحرفت في التهذيب إلى: الأدبر - فإن اسمه زياد كما قال ابن معين، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بشر الدولابي، وغيرهم. والمعروف أن أبا الأبرد لا يعرف اسمه، وقد ذكره فيمن لا يعرف اسمه: أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأما الحاكم أبو عبد الله فقال في المستدرك: اسمه موسى بن سليم)). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٧٣/٢ باب: في الصلاة في مسجد قباء - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الإِقامة (١٤١١) باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، والطبراني في الكبير ٢١٠/١ برقم (٥٧٠) - . من طريق أبي أسامة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٢٤) باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٤/١ - من طريق محمد بن العلاء، وسفيان بن وكيع. ٠٠. وأخرجه البيهقي في الحج ٢٤٨/٥ باب: إتيان مسجد قباء والصلاة فيه، من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري. جميعهم حدثنا أبو أسامة، به. وقال الحاكم في المستدرك ٤٨٧/١: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن أبا الأبرد مجهول)). ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: ((حديث أسيد حديث حسن غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئاً يصح غير هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر)). ولعل كلمة ((صحيح)) قد سقطت من النص لأن تتمة ما قاله الترمذي تدل على أنها كانت موجودة والله أعلم. ويشهد له حديث سهل بن حنيف عند النسائي في المساجد ٣٧/٢ = ١١٨ حديث المطلب بن أبي وداعة السهمي® ١ - (٧١٧٣) حدثنا هارون الحمال، حدثنا سفيان قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب ابن أبي وداعة، عن بعض أهله قال : سَمِعْتُ الْمُطَلِبَ بْنَ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَِّ ـ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، وَالنَّاسُ يَمُرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ سُتْرَةٌ (١). =باب: فضل مسجد قباء، وعند ابن أبي شيبة في المصنف ٣٧٣/٢ باب: في الصلاة في مسجد قباء. (*) المطلب بن أبي وداعة - الحارث بن صُبَيْرة - السهمي، أبو عبد الله الذي وصفه النبي - وَالّ - بالكيس، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي - وَل ـ أسلم يوم الفتح، ونزل الكوفة، ثم تحول إلى المدينة حيث توفي رضي الله عنه. أسر أبوه في يوم بدر، فأسرع إلى دفع الفداء، فلامته قريش فقال: ما كنت لأدع أبي أسيراً. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهارون الحمال هو ابن عبد الله. وقال الحافظ في الفتح ٥٧٦/١: ((رجاله موثقون إلا أنه معلول)). وأخرجه الحميدي ٢٦٣/١ برقم (٥٧٨)، وأحمد ٣٩٩/٦ - ومن طريق = ١١٩ = أحمد أخرجه أبو داود في المناسك (٢٠١٦) باب: في مكة - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦١/١ باب: المرور بين يدي المصلي، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٦، والنسائي في الحج ٢٣٥/٥ باب: أين يصلي ركعتي الطواف، وابن خزيمة ١٥/٢ برقم (٨١٥) وابن حبان برقم (٤١٥) موارد، والطحاوي ٤٦١/١ من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في الحج (٢٩٥٨) باب: الركعتين بعد الطواف، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، وأخرجه البيهقي ٢٧٣/٢ من طريق عثمان بن سعيد يقول: سمعت عليَّ بن المديني يقول في هذا الحديث: قال سفيان، جميعهم سمعت ابن جريج يقول: أخبرني كثير بن كثير، عن أبيه، عن جده ... وأخرجه عبد الرزاق ٣٥/٢ برقم (٢٣٨٨، ٢٣٨٩) من طريق سفيان ابن عيينة، بالإِسناد السابق . وقال سفيان: ((كان ابن جريج حدثنا أولاً عن كثير، عن أبيه، عن .المطلب، فلما سألته عنه قال: ليس هو عن أبي، وإنما أخبرني بعض أهلي أنه سمع المطلب)). ولعل هذا ما عناه الحافظ بقوله السابق ((إنه معلول)). نقول: لقد تابع ابن جريج على روايته زهير بن محمد العنبري فقال: حدثنا كثير، عن أبيه، عن المطلب بن أبي وداعة، عند ابن حبان (٤١٤) موارد، وهذه متابعة لعلها تجعل الإِسناد حسناً. وانظر الحميدي ٢٦٣/١، وأحمد ٣٩٩/٦، والبيهقي ٢٧٣/٢. وانظر ((أسد الغابة)) ١٩١/٥. وموارد الظمآن برقم (٤١٤) بتحقيقنا. وفي الباب حديث ابن عباس (٢٣٨٢، ٢٤٢٣، ٢٥٤٨). ١٢٠