النص المفهرس
صفحات 21-40
٢٧ - (٧١٠٤) حدثنا زهير، حدثنا بشر بن السري، حدثنا ليث، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، عن نُذْبَةَ مولى ميمونة . عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ وَ﴾ - يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ خَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخْذَيْنِ أَوِ وزهير بن محمد التميمي أبو المنذر قال البخاري: ((ما روى عنه أهل = الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح)) وهذا من رواية أهل البصرة عنه. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦ -٣٣٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد وفيه زيادة رواية ((عبد الله بن محمد بن عقيل، عن القاسم بن محمد، عن عائشة)). وأخرجه أحمد ٣٣٣/٦ من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الله ابن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة ... ولم نعرف في حدود علمنا رواية لعبد الله بن محمد عن سليمان ابن يسار أخي عطاء، ولئن كان محفوظاً فالإِسناد حسن كسابقه وإلا فهو محرف عن «عطاء)) والله أعلم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٧/٥ باب: فيما يسكر، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه ضعف، وحدیثه حسن)) . وذكره أيضاً في ٥٨/٥ باب: ما جاء في الأوعية وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وانظر كنز العمال ٣٧٧/٥ فقد نسبه من حديث عائشة وميمونة إلى أحمد، وإلى مسلم، وما وجدته في صحيح مسلم، والله أعلم. وفي الباب عن ابن عباس تقدم برقم (٢٥٦٩، ٢٧٢٩، ٢٧٣٠)، وعن أنس تقدم برقم (٣٥٨٩، ٣٥٩٩، ٣٩٥٤)، وعن عائشة برقم (٤٣٦٠، ٤٥٢٣)، وعن ابن مسعود برقم (٥٠٧٩)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٤٤)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٦٦، ٥٤٦٧، ٥٨١٦)، وعن عبد الله بن الزبير برقم (٦٨٠٩). ٢١ الرُّكْبَيْنِ مُخْتَجِرَةً بِهِ(١). ٢٨ - (٧١٠٥) حدثنا زهير، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت أبا فزارة يحدث عن يزيد بن الأصم. عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ - شَِّ تَزَوَّجَهَا حَلالاً، وَبَنَى بِهَا حَلاَلاً، وَمَاتَتْ بِسَرِف(٢) فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَنَى بِهَا - وَكَانَتْ خَالَتِي -(٣) فَزَلْتُ فِيَ قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ، مَالَ رَأْسُهَا، فَأَخَذْتُ رِدَائِي، فَجَمِّعْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ تَحْتَّ ،رَأْسِهَا، فَاجْتَذَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَىْ بِهِ، وَوَضَعَ تَحْتَ رَأْسِهَا كَذَّانَةً (٤). قَالَ: وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ فَكَانَ رَأْسُهَا مُحَمَّماً *(٥) (١) إسناده جيد، حبيب مولى عروة فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٨٢)، وندبه بينا أنها ثقة عند الحديث (٧٠٨٢)، والليث هو ابن سعد، والحديث تقدم برقم (٧٠٨٢، ٧٠٨٩، ٧٠٩٢). (٢) سرف - بفتح السين المهملة، وكسر الراء-، قال أبو عبيد: السرف: الجاهل. وأنشد لطرفة بن العبد: إِنَّ أَمْرَأْ سَرفَ الْفُؤَادِ يَرَىْ عَسَلَا بِمَاءِ سَحَابَةٍ، شَتْمي ... وهو أيضاً قرية على بعد عشرة أو أحد عشر كيلاً تقريباً من مكة، بها تزوج النبي - وَل ـ ميمونة بنت الحارث، وهناك بنى بها، وهناك توفيت أيضاً ... انظر مشارق الأنوار ٢٣٣/٢، ومعجم البلدان ٢١٢/٣ ومراصد الاطلاع ٧٠٨/٢. (٣) المتكلم هو يزيد بن الأصم، وميمونة خالته، كما أنها خالة ابن عباس. (٤) الكذان - بفتح الكاف، وتشديد الذال المعجمة - : حجارة رخوة كأنها المدر، وهي إلى البياض. واحدتها كَذَّانَةٌ. (*) محمم، اسم مفعول من حَمَّمَ رأسه أي : اسود بعد الحلق بنبات شعره. (٥) إسناده صحيح، وأبو فزارة هو راشد بن كيسان، وجرير هو ابن = ٢٢ = حازم. وأخرجه أحمد ٣٣٣/٦، من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الحج (٨٤٥) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، من طريق إسحاق بن منصور. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٠/٢ باب: نكاح المحرم، من طريق يونس، كلاهما حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وقد زيدت خطأ كلمة ((ابن)) قبل ((وهب)) عند الطحاوي. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلاً: أن رسول الله - وَال * - تزوج ميمونة وهو حلال)). وأخرجه مسلم في النكاح (١٤١١) باب: تحريم نكاح المحرم، وابن ماجه في النكاح (١٩٦٤) باب: المحرم يتزوج والبيهقي في الحج ٦٦/٥ باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم، به. وأخرجه أحمد ٣٣٥/٦، وأبو داود في المناسك (١٨٤٣) باب: المحرم يتزوج، والطحاوي ٢٧٠/٢ من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، - وستأتي هذه الطريق برقم (٧١٠٦) -. وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (٦٦)، والبيهقي ٦٦/٥ من طريق الوليد بن زوران، كلاهما عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، به. وصححه ابن حبان برقم (٤١٤٥، ٤١٤٦) بتحقيقنا. ويشهد له حديث أبي رافع عند أحمد ٣٩٣/٦، والترمذي في الحج (٨٤١) باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم، والبيهقي ٦٦/٥، والبغوي ٢٥٢/٧ برقم (١٩٨٢)، والطحاوي ٢٧٠/٢، وصححه ابن حبان برقم (٤١٣٨) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٧١١٠)، ومجمع الزوائد)) ٢٤٩/٩. وقال ابن عبد البر: ((اختلفت الآثار في هذا الحكم، لكن الرواية أنه تزوجها وهو حلال جاءت من طرق شتى، وحديث ابن عباس - يعني المتقدم عندنا برقم (٢٣٩٥) - صحيح الإسناد، لكن الوهم إلى الواحد أقرب إلى الوهم من الجماعة. فأقل أحوال الخبرين أن يتعارضا فتطلب الحجة من = ٢٣ ٢٩ - (٧١٠٦) حدثنا زهير، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم. عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّه - ◌َِّ ـِ بِسَرْفٍ - وَهُمَا حَلالَان - بَعْدَمَا رَجَعْنَا مِنْ مَكَّةَ (١). ٣٠ - (٧١٠٧) حدثنا زهير، حدثنا هاشم بن القاسم، = غيرهما، وحديث عثمان صحيح في منع نكاح المحرم، فهو المعتمد)). وقال الأثرم: ((قلت لأحمد: إن أبا ثور يقول: بأي شيء يدفع حديث ابن عباس - أي مع صحته _؟ قال: فقال: الله المستعان، ابن المسيب يقول: وهم ابن عباس. وميمونة تقول: تزوجني وهو حلال)). وذكر الحافظ في ((فتح الباري)) ١٦٦/٩ عن البيهقي أنه قال: ((وقال سعيد بن المسيب: ذهل ابن عباس - وإن كانت خالته - ما تزوجها إلا بعدما أحل)). وقال الحافظ في الفتح ٥٢/٤: ((واختلف العلماء في هذه المسألة، فالجمهور على المنع لحديث عثمان ... )). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه ٣٥٢/١٣ - ٣٥٣: ((وكما أنهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء فهم، فإنهم أيضاً يضعفون من حديث الثقة، الصدوق، الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا (علم علل الحديث)، وهو من أشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه، وغلطه فيه عرف إما بسبب ظاهر كما عرفوا (أن النبي - ◌َ * - تزوج ميمونة وهو حلالٍ)، وأنه (صلَّى في البيت ركعتين)، وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراماً، ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط ...... )). ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٩٥). (١) إسناده صحیح، زهیر هو ابن حرب، وأحمد بن إسحاق هو ابن زيد الحضرمي، وانظر الحديث السابق. ٢٤ حدثنا شعبة، عن الحكم قال: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ: أُوْتِرُ بِثَلَاثٍ حِينَ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: لَا تُصَلِّ إِلَّ بَخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ. قَالَ الْحَكَمُ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُجَاهِداً وَيَحْنَىْ بْنَ الْجَزَّارِ فَقَالَا لِى: سَلْهُ عَمَّنْ هُذَا؟ فَقَالَ: عَنِ الثِقَةِ، عَنْ عَائِشَةً وَمَيْمُونَةً، عَنِ النَّبِّ - ◌َِرَ -(١). ٣١ - (٧١٠٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن .إدريس، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، ففيه راوٍ لم يُسمَّ. والحكم هو ابن عتيبة، والقاسم هو ابن مخيمرة. وأخرجه أحمد ٣٣٥/٦ من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد. وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٨٤/١٢ - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع، جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار ٢٣٩/٣ - ٢٤٠ باب: كيف الوتر بخمس وذكر الاختلاف على الحكم في حديث الوتر، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد قال: حدثنا سفيان بن الحسين، عن الحكم، عن مقسم قال: الوتر سبع فلا أقل من خمس. فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: عمّن ذكره؟ قلت: لا أدري. قال الحكم: فحججت فلقيت مقسماً فقلت له: عمَّن؟ قال: عن الثقة، عن عائشة، وعن ميمونة)). وهذا إسناد كسابقه، فيه انقطاع، وباقي رجاله ثقات . وانظر ((المطالب العالية)) ١٥٥/١ برقم (٥٧٤، ٥٧٥). وحديث أم سلمة المتقدم برقم (٦٩٦٣). ٢٥ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - نَّهِ - اغْتَسَلَ فَأَتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَمَسَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هُكَذَا مِنْ أَصَابِعِهِ، يَعْنِي يَنْفَضَ يَدَهُ (١). ٣٢ - (٧١٠٩) حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس قال : سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّه - ◌َ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّه _َِ -: ((لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ))(٢). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧١٠١). (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه البخاري في الهبة (٢٥٩٢) باب: هبة المرأة لغير زوجها - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٩٥/٦ برقم (١٦٨٧) - من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. وأخرجه مسلم في الزكاة (٩٩٩) باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والنسائي في الكبرى - فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٩٤/١٢ - ٤٩٥، والبيهقي في الزكاة ١٧٩/٤ باب: الاختيار في صدقة التطوع، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٤٤). وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٠) باب: في صلة الرحم، من طريق محمد بن إسحاق. عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة ... وصححه الحاكم ٤١٤/١ - ٤١٥ ووافقه = ٢٦ ٣٣ - (٧١١٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبدالله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد الأصم قال: ثَقُلَتْ مَيْمُونَهُ زَوْجُ النَّبِّ - ◌َّهِ - بِمَكَّةَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا مِنْ بَنِي = الذهبي، وقال الدارقطني: ((ورواية يزيد، وعمرو أصح)). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٩٥/٤ برقم (٢٤٣٤) من طريق الربيع ابن سليمان المرادي - بخبر غريب -، حدثنا أسد، حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ميمونة .. . وعلقهُ البخاري في الهبة (٢٩٥٢) باب: هبة المرأة لغير زوجها، و (٢٥٩٤) باب: بمن يبدأ بالهدية، بقوله: ((وقال بكر، عن عمرو، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، أن ميمونة ... )). وقال الحافظ في الفتح ٢١٩/٥: ((وطريق بكر بن مضر المعلقة وصلها البخاري في (كتاب بر الوالدين))). وقال: ((وأراد المصنف بهذا التعليق شيئين: أحدهما: موافقة عمرو بن الحارث ليزيد بن أبي حبيب على قوله: (عن كريب). وقد خالفهما محمد بن إسحاق فرواه عن بكير فقال: (عن سليمان ابن يسار) بدل بكير. ثانيهما: أنه عند بكر بن مضر، عن عمرو، بصورة الإِرسال. قال فيه: (عن كريب أن ميمونة أعتقت) فذكر قصة ما أدركها. لكن قد رواه ابن وهب، عن وهب، عن عمرو بن الحارث، فقال فيه: عن كريب، عن ميمونة ... أخرجه مسلم، والنسائي من طريقه)). وفي الحديث فضيلة صلة الأرحام، والإِحسان إلى الأقارب، وفيه الاعتناء بأقارب الأم إكراماً لحقها وهو زيادة في برها، وفيه جواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها. والصدقة على الأقارب قد رغب فيها الشارع إذ للمتصدق ((أجران أجر القرابة، وأجر الصدقة)) كما جاء في صحيح مسلم. ٢٧ أَخِيها، فَقَالَتْ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي لَ أَمُوتُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌َّهِ - أَخْبَرَنِي أَنِّي لَا أَمُوتُ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَحَمَلُوهَا حَتَّى أَتَوْا بِهَا سَرِفَ إِلَىْ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَنَّى بِهَا رَسُولُ اللَّه ◌ِ نَّه ◌ِ تَحْتَهَا فِيَ مَوْضِعَ الْقُبَّةِ. قَالَ: فَمَاتَتْ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي لَحْدِهَا أَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ خَدِّهَا فِي اللَّحْدِ، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَىْ بِهِ(١). ٣٤ - (٧١١١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن حنظلة السدوسي، قال: سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: حَدَّثْنِي مَيْمُونَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَِّّ - وَ - أَنَّ النَّبِيَّ - مَ﴾ - كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ(٢). ٣٥ - (٧١١٢) حدثنا زهير، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس. (١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٩/٩ باب: مناقب ميمونة بنت الحارث زوج النبي - ◌َّل﴾ ـ رضي الله عنها، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٣١/٤ برقم (٤١٤٧) وعزاه إلى أبي بكر، وأبي يعلى. كما أورده الحافظ - مختصراً - في ٢١٩/١ برقم (٧٧٩) وعزاه إلى مسدد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٧١٠٥). (٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٠٨٥). ٢٨ عَنْ مَيْمُونَةَ بنْتِ الْحَارثِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه - ◌َ - يَوْماً فَاتِراً (١) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ فَاتِراً؟ قَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَعَدَنِي أَنْ يَأْتِي وَمَا أَخْلَفَنِي)). قَالَتْ: فَمَكَّثَ يَوْمَهُ ذَاكَ وَلَيْلَتَهُ. قَالَتْ: فَاتَّهَمَ جَرْوَ كَلْبٍ كَانَتْ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ لِلْحُسَيْنِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَأَمَرَ بِمَاءٍ فَنَضُّحَ مَكَانَهُ بِيَدِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَالَ: (إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَأْتِيَنِي؟)). قَالَ جِبْرِيلُ - عَلَّيْهِ السَّلَامُ -: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَ صُورَةٌ. وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - بِقْلِ الْكِلَبِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُكَلَّمُ فِي كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، فَمَا يَأْذَنُ فِيهِ(٢). (١) عند مسلم ((واجما)). وفي الرواية السابقة برقم (٧٠٩٣): ((خاثراً)). وفي (فا): ((فانزل) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، سعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي البزار، وسليمان بن كثير هو العبدي، وأخرجه مسلم في اللباس والزينة (٢١٠٥) باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ... من طريق حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٠٩٣)، وانظر: ((تحفة الأشراف)) للمزي ٤٩٢/١٢ برقم (١٨٠٦٨). وقد تقدم حديث جابر برقم (١٨٠٤)، وحديث عبد الله بن عمر برقم (٥٦٣٠) في الأمر بقتل الكلاب. قال القاضي عياض: ((والذي عندي في تنزيل هذه الأحاديث أن ظاهرها أولاً يقتضي عموم القتل والنهي عن الاقتناء، ثم نسخ هذا العموم بقصد القتل = ٢٩ ٣٦ - (٧١١٣) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: سمعت نافعاً يحدث عن إبراهيم ابن عبد الله بن معبد (١) بن عباس(٢). = على الأسود البهيم ... )). وهذا تخصيص وليس نسخاً بالمعنى الاصطلاحي للنسخ. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٧٨/٤ - ٨٠، و((شرح مسلم)) للأبي ٤ /٢٥٢ - ٢٥٣، والاعتبار للحازمي ص: (٤٢١ - ٤٢٤)، و ((مختلف الحديث)) لابن قتيبة ص: (١٣٣ - ١٣٧). وفي هذا الحديث أنه يستحب للإِنسان إذا رأى صاحبه، ومن له حق واجماً أن يسأله عن سببه فيساعده فيما يمكن مساعدته، أو يتحزن معه، أو يذكره بطريق يزول به ذلك العارض. وفيه التنبيه على الوثوق بوعد الله ورسوله، وفيه أنه إذا تكدر الإِنسان أو تنكدت وظيفته أن يفكر في السبب أو الأسباب التي أدت إلى ذلك لمحاولة استئصالها. (١) في (فا): ((سعيد)) وهو تحريف. (٢) إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس قال ابن حبان في ((الثقات)) الورقة ١/١٦: ((وقد قيل إنه سمع من ميمونة زوج النبي - شار - وليس ذلك بصحيح عندنا ... )). وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٢/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٨/٢ وذكرا ميمونة فيمن روى عنهم، وكذلك جزم المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٨/١ نشر دار المأمون للتراث. وجاء مثل ذلك في فروع التهذيب، وقال ابن القيسراني في ((الجمع بين رجال الصحيحين)) ٢٢/١: ((سمع أباه وميمونة)). م وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٣٧/١: ((وقد أخرج البخاري في التاریخ - بعد أن روی حدیثه عن ميمونة: (حدثنا نافع، عنه، عن ابن عباس، عن ميمونة) وقال البخاري: (ولا يصح فيه ابن عباس)، فهذا مشعر لصحة روايته عن ميمونة عند البخاري، وقد علم مذهبه في التشديد في هذه المواطن. وانظر تخريج الحديث لتتم الفائدة. ٣٠ عَنْ مَيْمُونَةَ أَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَ - يَقُولُ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ))(١). (١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٠٢/١ من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٤/٦ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، حدثنا ابن جریح، به. وأخرجه أحمد ٣٣٣/٦ - ٣٣٤، والنسائي في المساجد ٣٣/٢ باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام، والبخاري في التاريخ ٣٠٢/١ من طرق عن الليث بن سعد، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق ٢١/٥ - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٣٤/٦ - من طريق ابن جريج قال: سمعت نافعاً مولى ابن عمر يقول: حدثنا إبراهيم عن عبد الله بن معبد، أن ابن عباس حدث أن ميمونة زوجَ النبي - نَّهِ - قال: سمعت . .. وقال البخاري في التاريخ ٣٠٢/١ - ٣٠٣: ((وقال لنا المكي: عن ابن جريج ... )) وذكر الإِسناد السابق ثم قال: ((ولا يصح فيه ابن عباس)). وأخرجه مسلم في الحج (١٣٩٦) باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، والبيهقي في النذور ٨٣/١٠ باب: من لم ير وجوبه، من ثلاثة طرق عن قتيبة، حدثنا الليث، عن نافع، بالإِسناد السابق. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٤٠/٣: ((هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب إسناده . قال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم، وصوابه: (عن إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة) هكذا هو المحفوظ من رواية الليث، وابن جريج، عن نافع، عن إبراهيم، عن ميمونة، من غير ذكر ابن عباس)). وقال الدارقطني في ((كتاب العلل)): ((وقد رواه بعضهم عن ابن عباس، عن ميمونة، وليث يثبت ... )). وذكر ما أوردناه عن البخاري في تاريخه. وقال النووي أيضاً: ((وكذلك رواه البخاري في صحيحه عن الليث، = ٣١ = عن نافع، عن إبراهيم، عن ميمونة)) وهو وهم لأن البخاري لم يروه في صحيحه: إبراهيم بن عبد الله ليس من رجاله في الصحيح، وإنما رواه في تاريخه، وقد تابعه على ذلك الأستاذ عبد الباقي رحمهما الله وأحسن إلينا وإليهما . · وقال القاضي عياض: ((وقد ذكر مسلم قبل هذا الحديث - في هذا الباب - حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وحديث موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر. وحديث أيوب عن نافع، عن ابن عمر، وهذا مما استدركه الدارقطني على مسلم، وقال: ليس بمحفوظ عن أيوب، وعلل الحديث عن نافع بذلك. وقال: خالفهم الليث، وابن جريج فروياه عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة، وقد ذكر مسلم الروايتين، ولم يذكر البخاري في صحيحه رواية نافع بوجه. وقد ذكر في تاريخه رواية عبيد الله، وموسى عن نافع وقال: والأول أصح - يعني رواية إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة، كما قال الدارقطني، والله أعلم)). قاله النووي ٥٤٠/٣. وانظر تاريخ البخاري الكبير . ٣٠٣/١. و((تحفة الأشراف)) ٤٨٤/١٢ -٤٨٥. وفي الباب تقدم عن سعد بن أبي وقاص (٧٧٤)، وعن عائشة برقم (٤٦٩١)، وعن ابن عمر برقم (٥٧٨٧). وعن أبي هريرة (٥٨٥٧، ٥٨٧٥، ٦١٦٥، ٦١٦٦، ٦١٦٧، ٦٥٢٥، ٦٥٥٤). وعن الخدري برقم (٦٥٥٥). ٣٢ حديث صفية بنت حيي بن أخطب زوج النبي - رَّ - رضي الله عنها* ١ - (٧١١٤) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، حدثنا حميد يعني ابن هلال. أَنَّ صَفِيَّةَ قَالَتِ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - بَ ـ وَمَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ قَوْمَكِ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا)). قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ مِنْ مَقْعَدِي، وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ(١). ٢ - (٧١١٥) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن إسحاق الهاشمي . (*) عرفنا بها قبل الحديث (٧٠٦٩)، وهذا باقي مسندها عند أبي یعلی . (١) رجاله ثقات غير أنه منقطع، حميد بن هلال لم يسمع من صفية. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٩ باب: مناقب صفية بنت حيي زوج النبي - رَ﴾ - وقال: ((رواه أبو يعلى بأسانيد، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح، إلا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية، وفي رجال هذه - رواية ثانية للحديث - ربيع ابن أخي صفية، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٣٥/٤ برقم (٤١٥٦) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث الآتي: (٧١١٩، ٧١٢٠). ٣٣ حَدَّثْنَا صَفِيَّةُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّه _َلَ ـ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ كَتِفً بَارِداً، فَكُنْتُ أَسْحَاهَا، فَأَكَلَّهَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىُ (١). ٣ - (٧١١٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن أبي إدريس، عن ابن صفوان. عَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((لَ يَنْتَّهِيَ النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هُذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَهُ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِيَبْدَاءَ مِنَ اْأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ)). قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهَ، أَرَأَيْتَ الْمُكْرَهَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((يَبْعَثُهُمُ اللَّه - عز وجل - عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ))(٢). (١) إسناده صحيح، وإسحاق الهاشمي هو ابن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وأبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢١/٢٤ برقم (٨٠٨) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٣/١ باب: ترك الوضوء مما (مست النار، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)). وأسحاها: أقشرها وأقشط اللحم عنها. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٤). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤٠/١ برقم (١٣٦) وعزاه إلى أبي يعلى. ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٠١٧) وحديث ابن عباس برقم (٢٣٥٢)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٢٧٤)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٨٦)، وحديث فاطمة الزهراء برقم (٦٧٤٠)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٨٥، ٧٠٠٥)، وحديث عمرو بن أمية برقم (٦٨٧٨). (٢) إسناده جيد، وقد تقدم برقم (٧٠٦٩). وابن صفوان هو مسلم، = ٣٤ ٤ - (٧١١٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن صُهَيْرَةَ بنت جَيْفَرَ. عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ﴾ -ِ نَّبِيذَ الْجَرِّ(١). ٥ - (٧١١٨) حدثنا زهير، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثنا كنانة، قال: حَدَّثْنِي صَفِيَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - بَ - جَعَلَ عَتْقَهَا مَهْرَهَا = وأبو إدريس هو المرهبي، وسلمة هو ابن كهيل. وانظر الطبراني الكبير ٧٦/٢٤. (١) صُهَيْرَة - ويقال: ضميرة - بنت جيفر ترجمها الحسيني في ((الإكمال)) الورقة ١/١٣٦ فقال: ((عن صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، روى عنها يعلى بن حكيم)). وقال مثل ذلك أبو زرعة في ((ذيل الكاشف)» ولم أر فيها جرحاً، ولم ترو منكراً فهي على شرط ابن حبان. وقد أضاف الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص: (٥٥٨) إلى ما نقله عن الحسيني كلمة: ((لا تعرف)). وباقي رجاله ثقات، فهذا إسناد حسن، والله أعلم. وأخرجه أحمد ٣٣٧/٦ مرتين، من طريق وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٧/٦ من طريق عفان، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٦/٢٤ برقم (١٩٩) من طريق سليمان بن حبيب، ومسلم بن إبراهيم، جميعهم حدثنا جرير بن حازم، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٩/٥ باب: ما جاء في الأوعية وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، وصهيرة لم يرو عنها غير يعلى بن حكيم فيما وقفت عليه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وانظر (١٧٨٨) و (٤٤٥٠، ٤٤٦٢، ٤٥٥٧، ٤٨٠١)، و(٥٩٤٤، ٦٠٧٧، ٦١٢٨)، و (٦٨٠٩). ٣٥ : وَأَنْهُ - أََّ -(١) دَخَلَ عَلَيْهَا، وَبَيَدِهَا أُرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ تُسَبِّحُ بِهَا، فَقَالَ: ((لَقَدْ سَبَّحْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَيْكِ أَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ)). قَالَتْ: قُلْتُ: عَلَّمْنِ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: ((قُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ))(٢). ٦ - (٧١١٩) حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، (١) عبارة ((وأنه - مَّ -)) ليست في الأصلين، ولكنها استدركت على هامش (ش). (٢) إسناده ضعيف، هاشم بن سعيد جهله أحمد، وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ضُعِّفَ)). وقال الحافظ في تقريبه: ((ضعيف)). وأورد له ابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٧٣/٧ - ٢٧٥٤ هذين الحديثين فيما أورد ثم قال: ((وهاشم بن سعيد له من الحديث غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه)). ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات، كنانة مولى صفية روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي . وهما حديثان بإسناد واحد:" أخرجهما هكذا الطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٥ برقم (١٩٥) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا شاذ بن فیاض، حدثنا هاشم بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٥٤٧/١ ووافقه الذهبي. وذكر الأول منهما الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٢/٤ باب: الصداق، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات. وقال في الأوسط: لا يروى عن صفية إلا بهذا الإِسناد)». وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٤/٢ - ١٥ برقم (١٥٢٧) وعزاه إلى أبي يعلى. ((وانظر تحفة الأشراف)) ٣٤٠/١١. نقول: يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٠٥٠). وأما الحديث الثاني فقد أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٤٩) باب: سبحان اللّه عدد خلقه، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٥٤٧/١ ووافقه الذهبي . ٣٦ = حدثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: حدثني عثمان بن كعب، عن رجل يقال له ربيع. عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيّ قَالَتْ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّه - ◌ِ. عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلاَ. قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ (١) فَيَمَسُنِي رَسُولُ: اللَّهِ - وََّ ـ بَيْدِهِ وَيَقُولُ: ((يَا هَذِهِ، يَا بِنْتَ حُبَيّ!)) وَجَعَلَ يَقُولُ: (يَا صَفِيَّةً إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ. إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا))(٢). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من = هذا الوجه، من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف)). نقول: ویشهد له حديث سعد بن أبي وقاص الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٣٣٠) موارد الظمآن بتحقيقنا، وصححه الحاكم ٥٤٧/١ - ٥٤٨ ووافقه الذهبي وهو كما قالوا. كما يشهد له حديث جويرية المتقدم برقم (٧٠٦٨). (١) النعاس: النوم، وقيل: مقاربته، وقال الأزهري: حقيقة النعاس الوسن من غير نوم. كما قال عدي بن الرقاع: وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النّعَاسُ فَرَنَّقَتْ فِي عَيْنِهِ سَنَّةٌ، وَلَيْسَ بِنَائِمِ وأول النوم: النعاس، ثم الوسن وهو ثقل النعاس، ثم الترنيق وهو مخالطة النعاس للعين، ثم الكرى والغمض وهو أن يكون الإِنسان بين النائم واليقظان، ثم العفق وهو النوم وأنت تسمع كلام القوم، ثم الهجود والهجوع، وانظر أيضاً ((مقاييس اللغة)) لابن فارس ٥٤٠/٥. (٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، قال ابن معين: ضعيف ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: ((سمعت أبا نعيم يقول: ((لا يسوى حديثه فلسين)). وقال أبو حاتم: كثير الوهم ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال البخاري: ((كثير الوهم)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٤/١: ((ومع ضعفه يكتب حديثه)). وقال أبو أحمد = ٣٧ ٧ - (٧١٢٠) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثني عثمان بن كعب قال: حدثي ربيع رجل من بني النضير وكان في حجر صفية. عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قَطُ أَحْسَنَ خُلُقاً مِنْ رَسُولِ اللَّه - ◌َ﴾َـ لَقَدْ رَأَيْتُهُ رَكِبَ بِي مِنْ خَيْبَرَ عَلَىْ عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلاً، فَجَعَلْتُ أَنْعُسُ فَيَضْرِبُ رَأْسِيَ مُؤَخِّرَةَ الرَّحْلِ، فَمَسُّنِي بَيَدِهِ وَيَقُولُ: (يَا هَذِهِ، مَهْلَا يَا بِنْتَ حُبِيٍّ)) حَتَّى إِذَا جَاءَ الصَّهْبَاءَ قَالَ: ((أَمَا إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ يَا صَفِيَّةُ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا))(١). ٨ - (٧١٢١) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن = الحاكم: ((ليس بالمتين عندهم)). وقال أبو داود: ((ضعيف متروك الحديث)) وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٣/١: ((كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ... )). وربيع ابن أخي صفية ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، عثمان ابن كعب ما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٥٢/٩ باب: مناقب صفية، وقال: (( ... وفي رجال هذه - يعني الرواية - ربيع ابن أخي صفية، ولم أعرفهُ، وبقية رجاله ثقات)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٤١٥٧) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧١١٤). (١) إسناده ضعيف كسابقه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى بأسانيد ... وفي رجال هذه ربيع ابن أخي صفية، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ٣٨ عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن علي بن حسين قال : حَدَّثْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبِيٍّ زَوْجُ النَّبِّ - ◌َِّ ـ قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ◌ََّ ـ فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ وَهُوَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ مَعِي لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي يُبْلِغُنِي بَيْتِي، فَلَقِيَهُ رَجُلَانٍ مِنَ الَأَنْصَارِ. فَلَّمَّا رَأَيَاهُ اسْتَحَيَا فَرَجَعَا فَقَالَ: ((تَعَالَيَا فَإِنَّهَا صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ .- 醬- فَقَالَا: نَعُوذُ باللَّه! سُبْحَانَ اللَّهِ !. قال(١): ((مَا أَقُولُ لَكُمَا هُذَا أَنْ تَكُونَا تَظُنَّا سُوءاً، وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَىْ الدَّمِ))(٢). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٣٥/٤ برقم (٤١٥٨) ونسبه = إلى أبي يعلى. وأورده صاحب الكنز فيه ٦٣٧/١٣ برقم (٣٧٦٠٩) وعزاه إلى أبي يعلى، وابن عساكر. وانظر الحديث (٧١١٤، ٧١١٩). والصَّهباء: وادي خيبر. وانظر ((الاعتبار)) للحازمي ص: (١٠٧). (١) سقطت ((قال)) من الأصلين، واستدركت على هامش (ش). (٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث العامري قال أحمد: ((صالح الحديث)). وقال: ((لا بأس به))، وقال ابن معين: ((ثقة))، وقال: ((صالح، ثقة))، وقال: ((صالح الحديث))، وقال يعقوب بن سفيان: ((ليس به بأس)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٨٧): ((یکتب حديثه وليس بالقوي)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (١٤٥، ١٤٧): ((ثقة مديني، ليس به بأس)). وقال أبو حاتم ٢١٣/٥: ((يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو قریب من محمد بن إسحاق صاحب المغازي، وهو حسن الحدیث، ولیس . بثبت ولا قوي ... )). وقال البخاري: ((ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف = ٣٩ ٠ = من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض)). ونقل الترمذي عن البخاري أنه وثقه. وقال أبو داود: ((قدري، ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن خزيمة: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات)). وقال الدارقطني : ((ضعيف)). وقال الساجي: ((صدوق يرمى بالقدر)). وقال ابن سعد: ((هو أثبت من الواسطي)). وقال أحمد: ((ما كتبنا من حديثه فصحيح)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ١٦١٢/٤: ((ولعبد الرحمن غير ما ذكرت من الحديث عن الزهري - وعن غيره من شيوخه - وفي حديثه بعض ما ينكر، ولا يتابع عليه، والأكثر منه صحاح، وهو صالح الحديث كما قال ابن حنبل)). وخالد هو ابن عبد الله الواسطي . وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٧٨/٤: ((عند ابن حبان في رواية عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن علي بن الحسين: حدثتني صفية)) . وأخرجه عبد الرزاق ٣٦٠/٤ برقم (٨٠٦٥) من طريق معمر، عن الزهري، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣٣٧/٦، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٨١) باب: صفة إبليس وجنوده، ومسلم في السلام (٢١٧٥) باب: بيان أنه يستحب لمن رؤي خالياً بامرأة ... أن يقول هذه فلانة .... وأبو داود في الصيام (٢٤٧٠) باب: المعتكف يدخل البيت لحاجته. وصححه ابن خزيمة ٣٤٩/٣ برقم (٢٢٣٣). وأخرجه البخاري في الاعتكاف، (٢٠٣٥) باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟. وفي الأدب (٦٢١٩) باب: التكبير والتسبيح عند التعجب، ومسلم في السلام (٢١٧٥) (٢٥)، وأبو داود (٢٤٧١)، والبيهقي في الصيام ٣٢٤/٤ باب: المرأة تزور زوجها في اعتكافه، وابن خزيمة برقم (٢٢٣٤) من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب. وأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢٠٣٨) باب: زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، وفي فرض الخمس (٣١٠١) باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي - رَّرهـ، والبيهقي ٣٢١/٤ باب: المعتكف يخرج إلى باب المسجد، - ٤٠