النص المفهرس
صفحات 281-300
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَوَالَةً * ١ - (٦٨٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني ضمرة بن حبيب قال: حدثني زغب بن فلان الأزدي(١) قال: وأخرجه أحمد ٤٦٩/٣ - ٤٧٠، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٠) = باب: يدخل من هذه الأمة سبعون ألفاً من دون حساب، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا خالد، به. وأخرجه أحمد ٣٦٦/٥ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا خالد، عن عبدالله بن شقيق، عن رجل يقال له ابن أبي الجعد .... (*) عبدالله بن حوالة - بفتح الحاء المهملة والواو المخففة، قال البخاري: له صحبة، نزل الشام ومات بها سنة ثمان وخمسين وله اثنتان وسبعون سنة . (١) هكذا جاء في الأصلين، وفي تاريخ ابن عساكر جزء (عبدالله بن جابر - عبد الله بن زيد)، صٍ: (٢١٨) وقال ابن عساكر: ((كذا قال، وإنما هو عبدالله بن زُغْب)). وعبدالله بن زغب الإِيادي قال أبو زرعة الدمشقي، وابنٍ ماكولا: ((له صحبة))، وترجمه ابن حجر في القسم الأول من حرف الزاي قطعاً منه بأنه من الصحابة، وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٨/٥: ((وساق له الطبراني حديث (من كذب علي ... ) صرح فيه بسماعه من النبي ◌َّ - والإِسناد لا بأس به)). ٢٨١ = نَزَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّه ابْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيّ (١) فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ فُرِضَ لَكَ فِي مِثَيْنِ كُلَّ عَامٍ فَلَمْ تَقبل. قَالَ: فَقَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّه - تَلِ - حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئاً، وَعَرَفَ فِيْنَا الْجَهْدَ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ)) (٢). (١) أنكر الحافظ ابن حبان كونه من الأزد وقال: إنما هو الأردني - بالراء، وبعد الراء نون ثقيلة - لكونه نزلها، وكان الهيثم بن عدي قد نسبه إلى الأزد وقال ابن الأثير: أصله من الأزد ويمكن أن يكون حليفاً لبني عامر، وكونه منسوباً إلى الأزد هو الأشهر، وانظر تاريخ ابن عساكر ص: (٢١٦ - ٢٢٠). (٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح بن حدير وثقه أحمد، وابن معين، وابن المهدي، وأبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، وابن حبان، والعجلي، وقال ابن عدي: «له حديث صالح، وما أرى بحديثه بأساً، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرابات)). وقال الذهبي: ((صدوق إمام)). وقال محمد بن وضاح: ((قال لي يحيى بن معين: جمعتم حديث معاوية بن صالح؟ قلت: لا قال: أضعتم - والله - علماً عظيماً)). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص: (٢١٨) جزء (عبدالله بن جابر - عبدالله بن زيد)، من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ٢٨٨/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٣٥) باب: في الرجل يغزو ويلتمس الأجر والغنيمة، من طريق أحمد بن صالح، حدثنا أسد بن موسى، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣١٥/٤ - ٣١٦ برقم (٥٢٤٩). ٢٨٢ حديث خالد بن عرفطة* ١ - (٦٨٦٨) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا خالد بن سلمة أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه. أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرفطة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١). (*) خالد بن عرفطة القضاعي العذري، استخلفه سعد على الكوفة ونزلها، وهو معدود في أهلها، توفي سنة أربع وستين. وانظر ((تهذيب الكمال)) وفروعه، وأسد الغابة ١٠٢/٢ - ١٠٣. (١) إسناده جيد. مسلم مولى خالد بن عرفطه، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وهو من رجال أحمد، ولم أجده في ((تعجيل المنفعة)). وقد وجدت على هامش الورقة ١/٨٩ من الإكمال للحسيني ما نصه: ((بخط الحافظ زين الدين الغزال - يعني أبا عبدالله الأصبهاني - مسلم مولى خالد بن عرفطة، عن خالد بن سلمة، وثقه ابن حبان)). وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وخالد بن سلمة هو ابن العاص، ومحمد بن بشر. هو العبدي. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٧٥). وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٣/٢ من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ٢٩٢/٥، والبزار في كشف الأستار ١١٦/١ من طريق = ٢٨٣ حديث رجل ١ - (٦٨٦٩) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت، قال: هَشَمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ عَلَىْ عَهْدِ مُعَاوِيَةَ فَأُعْطِيَ دِيْتَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ حَتَّى أُعْطِيَ ثَلَاثً. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _ ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ دُونَهُ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ))(١). = محمد بن بشر، بهذا الإِسناد. وقد تحرف ((مسلم)) عند البزار إلى ((موسى)). وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن خالد إلا بهذا الإِسناد)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٣/١ باب: فيمن كذب على رسول اللّه _ وَّليل - وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ... )) وفيه مسلم مولى خالد ابن عرفطة، ولم يرو عنه إلا خالد بن سلمة. نقول: إن هذا الحديث من الأحاديث المتواترة، فانظر حديث علي المتقدم (٤٩٦، ٥٨٨)، وحديث الزبير المتقدم برقم (٦٧٤)، وحديث قيس ابن سعد برقم (١٤٣٦)، وحديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥٨٥، ٢٣٣٨)، وحديث الخدري (١٢٠٩، ١٢٢٠)، وحديث ابن مسعود (٥٢٥١، ٥٣٠٤، ٥٣٠٧)، وحديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٤٤٤)، وحديث أنس المتقدم (٢٩٠٩، ٣١٤٧، ٣٩٠٤، ٤٠٠١، ٤٠٧٠، ٤٠٧٦). (١) إسناده ضعيف، عمران بن ظبيان ترجمه البخاري في التاريخ ٤٢٤/٦ = ٢٨٤ حَدِيثُ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّماليّ* ١ - (٦٨٧٠) حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - ليس بالزهراني - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبدالله ابن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي . = وقال: ((فيه نظر)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٠ ونقل عن أبيه أنه قال: ((يكتب حديثه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٤/٢: ((كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، لكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار)». وذكره في الثقات ٢٣٩/٧، وذكره العقيلي في ((الضعفاء الكبير)» ٢٩٨/٣ - ٢٩٩، كما ذكره ابن عدي في الضعفاء أيضاً. وقال الذهبي في المغني: ((فيه لين)). بينما قال في ((ميزان الاعتدال)) ٢٣٨/٣: ((قال البخاري: فيه نظر، ومشاه غيره، فقال أبو حاتم يكتب حديثه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الديات ٣٠٢/٦ باب: ما جاء في العفو عن الجاني والقاتل، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير عمران بن ظبيان وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف)). وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٣٣/٢ برقم (١٨٦١) ونسبه إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى. (*) أبو الحجاج يقال: اسمه عبد بن عبد، وقيل: عبدالله بن عبد، وهو بكنيته أشهر، قاله ابن السكن. وقال أبو زرعة، وابن السكن: ((له صحبة)). نزل حمص وأقام بها. ٢٨٥ عَنْ أَبِيِ الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيّ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﴿ -: ((يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِي؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ! مَا غَرِّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّاداً (٢)؟! فَإِنْ كَانَ مُصْلِحاً، أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبٌ لِلْقَبْرِ: أَرَأَيَّتَّ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ . قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذاً أَعُودُ عَلَيْهِ خَضِراً (٣)، وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُوراً، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ)). قَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَبَّجَّاجِ ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلاً وَيُؤَخِّرُ أُخْرَىُ، كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَاناً. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ (٤). (١) الثمالي - بضم الثاء المنقوطة بثلاث، وفتح الميم، وفي آخرها اللام - هذه النسبة إلى ثمالة وهي من الأزد، وهو ثمالة بن أسلم بن كعب ... انظر الأنساب للسمعاني ١٤٠/٣ - ١٤١، واللباب ١٤١/١ - ١٤٢. (٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٨/٤: ((الفاء والدال أصل صحيح يدل على صوت وجلبة ... )). وقال ابن الأثير في شرحه: ((قيل: أراد ذا أمل كثير وخيلاء وسعي دائم)). وسيأتي شرح هذه الكلمة في آخر الحدیث. (٣) خضراً - بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين -: نِعَمُ غضة ناعمة طرية . (٤) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، وأبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم ضعفه أحمد، وقال: ((ليس بشيء))، وضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال أبو زرعة: ((ضعيف منكر الحديث)). وضعفه ابن سعد. وقال ابن عدي: ((الغالب على حديثه الغرائب وقلما يوافقه الثقات)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٦/٣ : = ٢٨٦ حَدِيثُ اْلأَعْشَى المازني* ١ - (٦٨٧١) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا = ((ولقد كان أبو بكر بن أبي مريم من خَيْرِ أهل الشام، ولكنه كان ردىء الحفظ يحدث بالشيء ويهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)). وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٩/٦ من طريق أبي يعلى هذه. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٧١). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٣ - ٤٦ باب: خطاب القبر، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وفيه ضعف لاختلاطه)». وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤ /٣٦٤ برقم (٤٦٠٩) ونسبه إلى أبي يعلى . (*) هو عبدالله بن الأعور - وقيل: الأطول، المازني، الأعشى، الشاعر، ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة وسمَّى أباه الأعور. ثم أعاده وسمّى أباه عبد الله. انظر ((الجرح والتعديل)) ٧/٥، ٩٠. وقال المرزباني في ((معجم الشعراء)) ص: (١٥ - ١٦) برقم (١٨) نشر دار الكتب العلمية: ((ومنهم أعشى بني مازن بن عمروبن تميم. ولم يذكر أبو عبدالله اسمه، ولم يرفع نسبه، وذكر أنه وفد على النبي - صلّ - فأنشده ... )) وذكر هذه الأبيات. وقال أبو القاسم الآمدي: ((وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي هذه = ٢٨٧ أبو معشر يوسف بن يزيد، قال: حدثني صدقة بن طيسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني - والحيُّ بَعْدُ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْشَى الْمَازِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ - ◌َِ. فَأَنْشَدْتُهُ: يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ إِنِّي لَقِيتُ (١) ذِرْبَةً (٢) مِنَ الذِّرَبْ = الأبيات، وذكر أنها للأعور بن قراد بن سفيان بن غضبان بن نكرة بن الحرملة، وهو أبو شيبان الحرمازي، أعشى بني حرماز، وكان مخضرماً أدرك الجاهلية والإِسلام، وأنشد ثعلب في الأبيات زيادة وهي : تكد رجلي مسامير الخشب وتركتني وسط عيص ذي أشب ولا أرى الصاحب إلا ما اقترب أكمه لا أبصر عقدة الحقب وهن شر غالب لمن غلب فهذا أعشى بني الحرماز، فأما أصحاب الحديث فيقولون: أعشى بني مازن، والثبت: أعشى بني الحرماز، فأما بنو مازن فليس فيهم أعشى)). وهذا ما نرجحه لأن صاحب الدار أدرى بما فيها، والله أعلم. وقد نقل الحافظ في الإصابة ٩/٦ قول المرزباني، والآمدي نقلاً ليس على الوجه. فانظره (١) هكذا جاءت في ((أسد الغابة ١٢٣/١، وفي الإِصابة ٩/٦، وأما في ((معجم الشعراء)) واللسان وتاج العروس فقد جاءت ((إليك أشكو)). (٢) قال أبو منصور: ((أراد بالذربة امرأته، كنى عن فسادها وخيانتها إياه في فرجها)). وجمعها ذِرَب وأصله من ((ذَرَب المعدة)) وهو فسادها. وذِرْبة منقول من ذَرِبَة، مثل: مِعْدَة من مَعِدَة. وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها، كأنها من قولهم: ذرب لسانه، إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال. ٢٨٨ غَدَوْتُ (١) أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ (٢) وَهُنَّ شَرِّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - نَّةَ - يَتَمَثَّلُهَا وَيَقُولُ: ((وَهُنَّ شَرِّ غَالِبٌ لِمَنْ غَلَبْ)) (٣). (١) هكذا جاءت في ((أسد الغابة)) ١٢٣/١، وفي ((معجم الشعراء))، واللسان فهي (خَرَجْتُ)). (٢) وبعد هذا في اللسان: وَتَرَكْنِي وَسْطَ عِيصٍ ذِي أَشَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَّنْ غَلَبْ)) تَكُد رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الْخَشَبْ وقوله: ((لطت بالذنب)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٥٠/٤: ((أراد: منعته بُضْعَها، من لطت الناقة بذنبها، إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد: توارت وأخفت شخصها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبها)). (٣) إسناده جيد، صدقة بن طيسلة ترجمه البخاري ٢٩٥/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)). ٤٣٣/٤ - ٤٣٤، وذكره الحسيني في ((الإِكمال ... )) ورقة ٢/٤١ وقال: ((ذكره ابن حبان في الثقات)). ووقع في تعجيل المنفعة تحريفان: ((طيسلة ((تحرفت إلى ((طيلسة)). و((معن)) تحرفت إلى ((معين)). ومعن بن ثعلبة ترجمه البخاري ٣٩٠/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٧/٨، وذكره الحسيني في ((الإكمال ... )) ورقة ١/٩١ وقال: ((ذكره ابن حبان في الثقات)). وانظر ((تعجيل المنفعة)). وتعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٢/١ - ١٢٣ من طريق أبي يعلى هذه. ثم ذكر السبب الذي دفعه إلى قول ما قال، فانظره وانظر مسند أحمد ٢٠٢/٢ حيث ذكر السبب بإسناده. ٢٨٩ حديث قيس بن الحارث* ١ - (٦٨٧٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا هشيم، عن = وأخرجه أحمد ٢٠١/٢ - ٢٠٢ والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٤٠ باب: شهادة الشعراء. من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإِسناد، وعند البيهقي ((أبو معشر البرَّاء)) وهو يوسف بن یزید. وأخرجه أحمد ٢٠٢/٢ من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي، حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن طريف بن بهصل الحرمازي، حدثني أبي أمين بن ذروة، عن أبيه ذروة بن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف، أن رجلاً منهم يقال له الأعشى واسمه عبدالله بن الأعور كانت عنده امرأة يقال لها معاذة ... وقد وهم الحافظ إذ نسبه في ((الإِصابة)) ٩/٦ إلى عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٧/٨ - ١٢٨ باب: جواز الشعر والاستماع له، وقال: ((رواه عبدالله ابن أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، والبزار، وقال: إن اسم الأعشى عبدالله بن الأعور، ورجالهم ثقات. قلت - القائل الهيثمي -: وله طرق أطول من هذه في النكاح، في باب: النشوز)). ثم ذكره في النكاح - باب: النشوز ٣٣٠/٤ - ٣٣١ وقال: ((رواه عبدالله بن أحمد، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم)). وذكره أيضاً في ٣٣١/٤ - ٣٣٢ وقال: ((رواه عبدالله بن أحمد، ورجاله ثقات)). (*) لقد اختلف في اسمه. قال خليفة بن خياط في طبقاته ص : = ٢٩٠ = (١٢٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٦/٣، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥٦/٢ على هامش الإصابة، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٢/١: ((الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي ... ). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢١٨/١، وابن حجر في ((الإِصابة)) ١٧١/٢، وفي ((تهذيب التهذيب)) ١٥٥/٢: ((الحارث بن قيس، ويقال: قيس بن الحارث الأسدي، يأتي في باب القاف)). وهذا ميل منهم إلى ترجيح هذه التسمية . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٤/٧ - ٩٥، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٦١/٩، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٦/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٣١/٢، وابن حجر في ((الإِصابة)) ١٧٦/٨، وفي ((تهذيب التهذيب)) ٣٨٦/٨: ((قيس بن الحارث الأسدي ... )). وقال البيهقي في السنن ١٨٣/٧ باب: من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، بعد أن ذكر طرقاً فيها الحارث بن قيس: ((وهذا يؤكد رواية الجمهور عن هشيم حيث قالوا: الحارث بن قيس)). وتعقبه ابن التركماني فقال: ((ظاهر هذا الكلام ترجيح أنه الحارث بن قيس، والصواب أنه قيس بن الحارث كما حكاه أبو داود عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وقد ذكره عنه البيهقي في هذا الباب، وكذا قال صاحب ((التمهيد))، وصاحب ((الكمال)) وذكره في حرف القاف في ترجمة: قيس، وكذا فعل ابن أبي خيثمة في تاريخه، والمزي في أطرافه)). وقال ابن حجر في ((الإِصابة)) ١٧٦/٨: ((قيس بن الحارث بن حَذَّاف الأسدي. وقيل: الحارث بن قيس كذا جاء بالتردد، والثاني أشبه لأنه قول الجمهور، وجزم بالأول أحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة ... )). وقال في ((تهذيب التهذيب)) ٣٨٦/٨: ((قلت: رجح البيهقي رواية من قال: الحارث بن قيس . وفي ترجمة (قيس بن الربيع) من طبقات ابن سعد قال: هو من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وعنده ثمان نسوة)). نقول: لقد ترجمه ابن سعد في الطبقات ٤٠/٦ فقال: ((قيس بن الربيع = ٢٩١ ابن أبي ليلى، عن حُمَيْضَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ . عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَيْتُ النَّبَِّ ◌َ - فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً))(١) . = الأسدي، وهو جد قيس بن الربيع. قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قال: حدثنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حُميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث، أنه أسلم وعنده ثماني نسوة، فأمره - يعني رسول الله - وَلا - أن يختار منهن أربعاً)). وليس في هذا شيء مما ذكره الحافظ ابن حجر وعزاه إلى هذه الترجمة . وقال الحافظ ابن حبان: ((قيس بن الحارث الأسدي، له صحبة))، وهذا ما نرجمه، والله أعلم. (١) إسناده ضعيف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق ولكنه سيء الحفظ جداً، وحميضة بن الشمردل ترجمه البخاري في التاريخ ١٣٣/٣ وقال: ((فيه نظرٍ)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن القطان: ((لا يعرف)). وذكره العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٩٩/١ وذكر له هذا الحديث كما ذكره ابن الجارود في الضعفاء، وذكره ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ٨٤١/٢ - ٨٤٢ ووثقه ابن حبان. وقد صرح هشيم عند العقيلي بالتحديث. وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٥٧/٢: ((ولم يأت من وجه صحیح)). وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٤١) ما بعده بدون رقم، باب: من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، أو أختان - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ١٨٣/٧ باب: من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة - وابن ماجه في النكاح (١٩٥٢) باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٣١/٢ -١١٣٢ من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإِسناد. = ٢٩٢ ٢ - (٦٨٧٣) حدثنا (١) أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم قال: حدثني يوسف بن بهلول، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق قال: قَدِمَ وَقْدُ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّه ◌ِوَ - فِيهِمْ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ (٢). ٣ - (٦٨٧٤) قال أبو عبد الله: وحدثت عن الثوري، عن وأخرجه أبو داود (٢٢٤١) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد = الغابة)) ٤١٢/١، والبيهقي ١٨٣/٧ - من طريق مسدد ووهب بن بقية، وأخرجه الدارقطني ٢٧٠/٣ برقم (١٠٠)، من طريق معلى. وأخرجه البيهقي ١٨٣/٧ من طريق أبي الربيع، جميعهم حدثنا هشيم، به . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣١٨/٤ باب: ما قالوا فيه إذا أسلم وعنده عشر نسوة - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤ / ٤١٦ - وأبو داود (٢٢٤٢)، - ومن طريقه البيهقي ١٨٣/٧ - وابن سعد في الطبقات ٤٠/٦ من طريق بكر بن عبد الرحمن، حدثنا عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) للحافظ المزي ٢٨٤/٨ رقم (١١٠٨٩). والحديثين التاليين . وأخرجه البيهقي ١٨٣/٧، والدارقطني ٢٧١/٣ برقم (١٠٣) من طريق معلى بن منصور، عن هشيم، عن مغيرة، عن الربيع بن قيس أن جده الحارث بن قيس أسلم وعنده ثمان نسوة .. وهذا إسناد تالف. نقول: يشهد له حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٤٣٧) وإسناده صحيح. وانظر التلخيص ١٦٩/٣ - ١٧٠. (١) سقطت ((حدثنا)) من (فا). (٢) رجاله ثقات إلى محمد بن إسحاق، وانظر السيرة لابن هشام ٥٦١/٢، والسيرة لابن كثير ٤ /٧٩. ٢٩٣ - محمد بن السائب عن حميضة بن الشمردل. عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ النَِّّ - وَهُ - بِنَحْوِهِ(١). (١) إسناده ضعيف جداً فيه جهالة الواسطة بين أبي عبدالله أحمد بن إبراهيم الدورقي، وبين الثوري. وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالوضع، وحميضة بن الشمردل بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٨٧٢). وأخرجه الدارقطني ٢٧٠/٣ - ٢٧١ برقم (١٠٠) من طريق ابن مخلد، حدثنا الحسين بن بحر النیروزي، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا سفيان الثوري ، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٨٧٢). وانظر أيضاً ((نصب الراية)) ١٦٩/٣، والعلل للرازي ٣٩٩/١ برقم (١١٩٥). ٢٩٤ حديث المطلب بن أبي وداعة* ١ - (٦٨٧٥) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، [عن كثير(١) بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه . عَنْ أَبِهِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّه - ◌َ - إِذَا فَرَغَ مِنْ سُبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يُخَاذِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّقِيفَةِ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ (٢). (*) المطلب بن أبي وداعة الحارث بن صبيرة، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب، أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة، وبعد ذلك تحول إلى المدينة وتوفي فيها. أسر أبوه في بدر، فذهب أسيراً وفداه بأربعة آلاف درهم، فكان أول أسير فدي من بدر. ولامته قريش لأنه دفع هذا الفداء فقال: ما كنت لأدع أبي أسيراً. فسارعوا فقدوا أسراهم. (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرك من مصادر التخريج . (٢) رجاله ثقات، كثير بن المطلب ترجمه البخاري ٢٠٨/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٦/٧، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه ((ثقة)). فلا يلتفت مع هذا= ٢٩٥ حَدِيثُ أَبِي رُهْمِ الْغِفَارِيّ * وَآخَرَ ١ - (٦٨٧٦) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن = إلى قول الحافظ ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). غير أن بن جريج قد عنعن، ولكنه قد صرح بالتحديث عند أحمد فصح الإِسناد. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩١/٥ من طريق أبي يَعْلى هذه. وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٥٨) باب: الركعتين بعد الطواف، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٦، والنسائي في المناسك ٢٣٥/٥ باب: أين يصلي ركعتي الطواف، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه النسائي في الصلاة ٦٧/٢ باب: الرخصة في ذلك، من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٨١٥)، والبيهقي في الصلاة ٢٧٣/٢ من طريق سفيان، جميعهم عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٢٣٥٤، ٢٣٥٥) بتحقيقنا. وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٣٨٧) من طريق عمرو بن قيس. وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٢٣٨٨، ٢٣٨٩) من طريق سفيان، كلاهما عن كثير بن كثير، عن أبيه كثير بن المطلب، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وأخرجه أحمد ٣٩٩/٦، وأبو داود في المناسك (٢٠١٦) باب: في مكة، والبيهقي ٢٧٣/٢ من طريق سفيان بن عيينة، حدثني كثير بن كثير، عن بعض أهله، عن جده ... وانظر ((تحفة الأشراف)). برقم (١١٢٨٥). (*) أبو رُهْم الغفاري، اسمه كلثوم بن الحصين، وقيل ابن حصن بن = ٢٩٦ عياش، عن إسحاق بن أبي فروة أن أبا حازم مولى أبي رهم الغفاري أخبره. عَنْ أَبِي رُهْمٍ وَأَخَرَ (١) أَنَّهُمَا كَانَا فَارِسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأُعْطِيَا سِتَّةَ أَسْهُمٍ : أَرْبَعَةً لِفَرَسَيْهِمَا، وَسَهْمَيْنِ لَّهُمَاَ. فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ بِبَكْرَيْنِ(٢). = عبيد، وقيل: ابن عتبة بن خلف بن بدر، أسلم بعد قدوم النبي - مَية - إلى المدينة، وشهد أحداً فرمي بسهم في نحره، فبصق عليه النبي - وَ طِّ - فبرأ، واستخلفه النبي ◌ّر على المدينة مرتين: مرة في عمرة القضاء، ومرة في عمرة الفتح، شهد بيعة الرضوان وبايع تحت الشجرة. وانظر ((الاستيعاب)) ٢٥٨/١١، وأسد الغابة ١١٧/٦، والإِصابة ١١/ ١٣٤. (١) في ((مجمع الزوائد)): ((عن أبي رهم، عن أخيه، أنهما كانا ... )) وكذلك هي في ((إتحاف الخيرة)). وأما في ((المطالب العالية)) فهي: ((أن أبا حازم مولى أبي رهم أخبره وأخيه أنهما كانا ... )). وفي ((أسد الغابة)) ١١٧/٦ ((وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال: ((حضرت أنا وأخي ومعنا فرسان ... )). (٢) إسناده ضعيف جداً، إسماعيل بن عبدالله بن أبي فروة، قال البخاري: ((تركوه)). وقال أحمد: ((لا تحل عندي الرواية عنه)) - وفي رواية: ((ليس بأهل أن يحمل عنه)). وقال ابن معين: ((حديثه ليس بذاك - لا يكتب حديثه، ليس بشيء - كذاب)). وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، وعمرو بن علي، والنسائي: ((متروك الحديث)). وقال الدارقطني، والبرقاني: ((متروك)). وقال ابن خزيمة: ((لا يحتج به)). وتركه مالك، والشافعي. وذكره البزار، وابن الجارود، والدولابي، وأبو العرب، والساجي، وابن شاهين في الضعفاء)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٣٢٣/١: ((فلا يتابعه أحد على أسانيده، ولا على متونه، وسائر أخباره مما لم أذكره تشبه هذه الأخبار التي ذكرتها، وهو بيِّن الأمر في الضعفاء)). وقال الذهبي في ((الميزان)): ((ولم أر أحداً مشاه)). ٢٩٧ = حديث عمرو بن أمية الضمري ١ - (٦٨٧٧) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم، حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري قال: = وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣١/١: ((كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان أحمد بن حنبل ينهى عن حديثه))، وانظر ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي ١٠٢/١ - ١٠٣. وإسماعيل بن عياش يحتج به في حديث الشاميين خاصة، وهذا ليس منهم . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الجهاد ٣٤٢/٥ باب: قسم الغنيمة، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، إلا أنه قال: عن أبي رهم قال: شهدت أنا وأخي خيبر، والباقي بنحوه، وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك)). وقال الهيثمي أيضاً في ٣٤٢/٥: ((وعن أبي رهم، عن أخيه أنهما كانا فارسين يوم خيبر ... رواه الطبراني وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٦١/٢ باب: سهم الفرس، برقم (١٩٤٠) ونسبه إلى أبي يعلى: وانظر ((أسد الغابة)) ١١٧/٦. (*) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبدالله الضمري صحابي مشهور، وكان من رجال العرب شجاعةً، وجرأة، ونجدة وكان أول مشاهده بئر معونة، وكان وَلّ يبعثه في أموره. ٢٩٨ حدثني الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه. عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ - بِمِرْطٍ، فَاسْتَغْلَاُهُ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةً فَاشْتَرَاهُ، فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنَ الْمُطَّلِبِ. فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ - فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي أَبْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْروٌ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةً فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَا صَنَعْتَ إِلَىْ أَهْلِكَ صَّدَقَةٌ. قَالَ عَمْرُو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِ وَّهِ - يَقُولُ ذَاكَ. فَذُكِرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّه - ◌َِّ ــ فَقَالَ: ((صَدَقَ عَمْرٌو، كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ))(١). (١) إسناده جيد، يعقوب بن عمرو ترجمه البخاري ٣٨٩/٨ - ٣٩٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٢/٩ وقد روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن عبد البر، وابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وعبدالله بن عمرو بن أمية ترجمه البخاري في التاريخ ١٥٣/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٥، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وباقي رجاله ثقات. وحاتم هو ابن إسماعيل، ومحمد بن عباد هو ابن الزبرقان المكي. وأخرجه النسائي في الكبرى، فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٨/٨ برقم (١٠٧٠٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٧١٥/٢ من طريق القعنبي عبدالله بن مسلمة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٧٩/٤ من طريق عبد الوهاب بن همام أخي عبد الرزاق، حدثنا محمد بن حميد المديني - سقط من الإِسناد ((أبي)) قبل - ٢٩٩ ٢ - (٦٨٧٨) حدثنا زحمويه، حدثنا إبراهيم بن سعد، قال ابن شهاب: حدثناه عن جعفر ابن عمرو بن أمية الضمري. عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّه _ مَ - يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَنْهَسُ مِنْهَا وَيَجِيءُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَيُصَلِّي وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (١). = حميد - حدثنا عبدالله بن عمرو بن أمية، به. وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي حميد الزرقي قال أحمد: ((أحاديثه مناكير)). وقال ابن معين: ((ضعيف، ليس حديثه بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائيٍ: ((ليسٍ بثقة)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((كان رجلاً ضريراً وهو منكر الحديث، ضعيف الحديث)). وضعفه أبو داود، والدارقطني، وقال ابن عدي في ((الكامل ... )) ٢٢٠٤/٦: ((وحديثه متقارب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه)). وانظر ((الضعفاء الكبير)) ٦١/٤ - ٦٢ للعقيلي. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٧١/٢: ((كان شيخاً مغفلاً يقلب الإِسناد ولا يفهم، ويلزق به المتن ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره، بطل الاحتجاج بروايته)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٩/٣ باب: نفقة الرجل على نفسه وأهله وغير ذلك، وقال: ((رواه أحمد، وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف)). وانظر ((أسد الغابة)) ١٣٩/٧. (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٧٩/٤ من طريق أبي كامل. وأخرجه أحمد أيضاً ١٣٩/٤، و٢٨٨/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم. وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٩٢٣) باب: ما يذكر في السكين، من طريق عبد العزيز بن عبدالله، وأخرجه مسلم في الطهارة (٣٥٥) باب: نسخ الوضوء مما مست النار، من طريق محمد بن الصباح، جميعهم حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٩/٤ و٢٨٨/٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم. وأخرجه البخاري في الأذان (٦٧٥) باب: إذا دعي الإِمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٦/١ من طريق عبد= ٣٠٠