النص المفهرس
صفحات 261-280
نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُئِِّنَا النِّكَاحَ. شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ أَمْوَاتِكُمْ. عُزَابُكُمْ آبَاءٌ لِلشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ (١). مَا لَهُمْ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِّنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّ الْمُتَزَوِّجُونَ أُولَئِكَ الْمُطَهَّرِ وُنَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا! وَيْحَكَ يَا عَكّافُ! إِنّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِبُ كُرْسُفَ)). قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لَ يَقْتُرُ مِنْ صَلَةٍ وَلَ صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذُلِكَ بِاللَّه الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِمَاَ سَلَفَ مِنْهُ، فَتَابَ عَلَيْهِ. وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ)) . . قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، لَا أَبْرَحُ حَتَّى تُزَوِّجْنِي مَنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَه -: ((فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ (١) التمرس: شدة الالتواء، ويتمرس الرجل بدينه: يَتَلَغَّبُ بدينه ويعبث به كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها، وقيل: أراد أن يمارس الفتن ويشادها فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته ولم تُبْره من جربه. ٢٦١ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيِّ)(١). (١) إسناده ضعيف: معاوية بن يحيى الصدفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٦٨)، وبقية بن الوليد قد عنعن، وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣/٣ -٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣/٤، ٦٨ - ٦٩ من طريق أبي يعلى هذه. وأورده العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٥٦/٣ من طريق محمد بن خزيمة قال: حدثنا محمد بن عمر الرومي قال: حدثنا أبو صالح العمي، والعباس بن الفضل الأنصاري، ومسكين أبو فاطمة الطاحي، كلهم عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بسر، به. وقال: ((ولا يتابع عليه)) يعني عطية، عن عكاف. وأخرجه أحمد ١٦٣/٥ - ١٦٤ من طريق عبد الرزاق، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن رجل، عن أبي ذر قال: دخل على رسول الله - وَله - رجل يقال له عكاف .... وهذا إسناد فيه جهالة. وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥١/٧ من طريقين عن عبد الجبار بن عاصم، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٠/٤ - ٢٥١ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف)). وأقحمت فيه ((أبو)) قبل معاوية. وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (١٥٨٩) ونسبه إلى أبي يعلى. وانظر الإصابة ٣٤/٧ - ٣٥ وكنز العمال ٤٩٢/١٦ -٤٩٣. والكامل لابن عدي ٢٠٠٧/٥. ٢٦٢ حَدِيثُ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّاهٍ* ١ - (٦٨٥٧) حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن حُدَيْجِ بْنِ أَبِي عَمْروٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - وَ -: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ - وَإِنَّ أَجْلَ أُمَّتِي(١) مِنَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِنَّةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))(٢). (*) المستورد بن شداد بن عمرو بن حسل القرشي، الفهري، سمع من النبي - * - سماعاً وأتقنه، وسكن الكوفة، ثم سكن مصر، ولأبيه شداد صحبة أيضاً، مات سنة خمس وأربعين. (١) في الأصلين ((وإن أمتي)) بدون ((أجل)) بينهما، واستدرك الصواب على هامش (ش) وكتب فوقه: صح. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحديج - بالحاء المهملة مضمومة، وفتح الدال المهملة - بن أبي عمرو ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٧/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير بنحوه، وفي رواية الطبراني ... وفيه ابن لهيعة، وحديج بن عمرو - أو حديج بن عمرو كما هو في إحدى روايتي الطبراني وثقه= ٢٦٣ ٢ - (٦٨٥٨) حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج قال سليمان(١) بن موسى: حدثنا وقاص بن ربيعة . أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - مَِّ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ يَرَجُلٍ أَكْلَةً، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، فإن كُسِيَ بِرَجُلٍ ثَّوْباً [َفَإِنَّ اللَّهَ](٢) يَكْسُوهُ مِثْلَهُ (٣) مِنْ جَهَنَّمْ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤). = ابن حبان، ولكن ابن لهيعة ضعيف)). نقول: ما أكثر ما حسِّن الهيثمي رواية ابن لهيعة في كتابه هذا !! - انظر مثلًا ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/١٠ - وقد تصحف فيه ((حديج)) إلى ((خديج)). وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤١/٤ برقم (٤٥٥٠) وعزاه إلى أبي يعلى. (١) في (فا): ((سلمان)) وهو تحريف. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من سنن أبي داود. (٣) في الأصلين ((مثلها)) والوجه ما أثبتناه . (٤) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى الأموي، وقد فصلنا القول فيه عند الرقم (٤٧٥٠)، وباقي رجاله ثقاتٍ، وقاص بِن ربيعة ترجمه البخاري في التاريخ ١٨٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٢/٨، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). ومع ذلك فإنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه مكحول وهو ثقة. وأخرجه أحمد ٢٢٩/٤ من طريق روح بن عبادة قال: حدثنا ابن جريج، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٨١) باب: في الغيبة، من طريق حيوة بن شريح، حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٧٨/٨ رقم (١١٢٦١). ٢٦٤ ؟ حديث رجل من جذام يقال له: عدي* ١ - (٦٨٥٩) حدثنا عبد الأعلى بن حماد والعباس بن الوليد - ونسخته من حديث عبد الأعلى - قالا: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَدِيٍّ: كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ(١) جَوَارٍ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتْلَهَا. فَرَكِبَ إِلَىْ رَسُولَ اللَّه - وَ - وَهُوَ بِتَبُوْكَ. فَسَأَلَّهُ عَنَّ شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ، فَقَالَ: (تَعْقِلُهَا وَلَا تَرِثُهَا)). قَالَ عَدِيُّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّه - تَــ عَلَى نَاقَةٍ (*) ترجمه البخاري في التاريخ ٤/٧ فقال: ((عدي الجذامي، له صحبة، حديث مرسل)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/٧ فقال: ((عدي الجذامي، له صحبة، روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، مرسل، لم يلقه)). وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٤٠٨/٦: ((عدي الجذامي، يقال: إنه ابن زيد، ويقال غيره، وفرق بينهما البغوي، والطبراني ... )). (١) في أصل (ش) ((له)) بعد امرأتين وقد شطب فوقها، ولم ينتبه ناسخ (فا) لذلك فأثبتها . ٢٦٥ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ. فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْآَيْدِي ثَلَاثُ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعْطَى السُّفْلَىْ، فَتَعَقَّقُوا وَلَوْ بِحُزَمٍ حَطَبٍ)) ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ))(١). (١) رجاله ثقات، عبد الرحمن بن حرملة قال ابن معين: ((صالح)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن حبان في ثقاته: ((يخطىء)). وقال محمد بن عمرو: ((ثقة كثير الحديث)). وقال الساجي: ((صدوق يهم في الحديث)). وقال ابن عدي: ((لم أر في حديثه حديثاً منكراً)). وقال ابن نمير: (ثقة)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٤) برقم (٧٨١): ((وعبد الرحمن بن حرملة ليس به بأس)) ونقل عن ابن معين قوله: ((لم يسمع من ابن المسيب)). وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). وضعفه ابن معين. فمن كانت هذه أوصافه فلا بد أن يكون حسن الحديث. غير أن الإِسناد منقطع عبد الرحمن هذا لم يلق عديا الجذامي كما ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/٧. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/٤ من طرق عن سعيد بن منصور حدثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، حدثني عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٤٠٧/٩ برقم (١٧٨٠٢) من طريق محمد بن یحیی، عن عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع رجلاً من جذام یحدث عن رجل منهم يقال له عديّ .... وهذا إسناد فيه جهالة، وانظر ((أسد الغابة)) ١١/٤ - ١٢. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/٣ - ٩٩ باب: في اليد العليا ومن أحق بالصلة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وله طريق ثان في الفرائض إن شاء اللَّه، وفيه رجل لم يسم)). ثم أورده في الفرائض ٢٣٠/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى بطوله، والطبراني باختصار، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن فيه راوياً لم يسم)». وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٤٦/١ برقم (١٤٩١) ونسبه إلى أبي يعلى. = ٢٦٦ حديث معقل بن أبي معقل الأسدي* = ١ - (٦٨٦٠) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا وقال ابن حجر في ((الإِصابة)) ٤٠٨/٦ - ٤٠٩ بعد أن أورد طريق حفص بن ميسرة السابقة: ((وأورد ابن منده هذا الحديث في ترجمة (عدي بن زيد) وقال: إن حفص بن ميسرة أرسله. فقد رواه محمد بن فليح، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن عدي بن زيد - قلت: هي رواية الحسن بن سفيان في مسنده، من هذا الوجه - قال: ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له: عدي. قلت: ورواه عبد الرزاق في مصنفه، عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن أنه سمع رجلاً من جذام، عن رجل منهم يقال له عدي بن زید . قلت - القائل ابن حجر -: الراجح من هذه الروايات، هذه الأخيرة الموافقة لِلَّتَيْنِ قبلها، وبها يترجح أنه زيد بن عدي الماضي، ويحتمل أن یکون غيره وافق اسمه اسم أبيه». نقول: إن عديًّا لم ينسب في مصنف عبد الرزاق، ولم يذكر من أبوه، وقد انقلب في الإِصابة ((عدي بن زيد)) إلى ((زيد بن عدي)). ويشهد لجزء ((الأيدي ثلاث .... )) حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٥١٢٥) فانظره مع التعليق. (*) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٢/٥: ((معقل بن أبي الهيثم = ٢٦٧ وهیب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبي زيد. عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الأَسَدِيِّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ أُمَّ مَعْقِلٍ حَزِنَتْ حِيْنَ فَاتَهَا الْحَجُّ مَعَكَ. قَالَ: ((فَلْتَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ)(١). - الأسدي، ويقال: معقل بن أبي معقل. ومعقل بن أم معقل، وكله واحد. يعد في أهل المدينة. روى عنه أبو سلمة، وأبو زيد مولاه، وأم معقل ... )). (١) أبو زيد مولى بني ثعلبة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن المديني: ((ليس بالمعروف))، وباقي رجاله ثقات. عمروبن يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني . وأخرجه أحمد ٢١٠/٤ من طريق عفان، حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦ من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمروبن يحيى الأنصاري، به. وأخرجه أحمد ٢١٠/٤ و٣٧٥/٦ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا هشام . وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام. وأخرجه أحمد ٤٠٥/٦ من طريق روح بن عبادة، ومحمد بن مصعب، وأخرجه البيهقي في الحج ٣٤٦/٤ من طريق بشربن بكر، جميعهم قالوا: حدثنا الأوزاعي، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معقل بن أبي معقل، عن أمه أم معقل .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن الحافظ المزي قال في ((تهذيب الكمال)) ١٦١٠/٣ نشر دار المأمون للتراث وهو يعدد شيوخ أبي سلمة الذين روى عنهم: ((ومعقل بن معقل، يقال: مرسل)). وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل، عن أم معقل. وأخرجه الترمذي في الحج (٩٣٩) باب: ما جاء في عمرة رمضان، من = ٢٦٨ = طريق نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد النخعي، عن ابن أم معقل، عن أم معقل .. وقال الترمذي: ((وحديث أم معقل حديث غريب من هذا الوجه)). وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩٩١) باب: العمرة في رمضان، من طريق جبارة بن مغلس، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن أبي معقل، عن النبي وَّه. وأخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٩/٩ من طريقين عن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي معقل، عن النبي ... وأخرجه أحمد ٣٧٥/٦، ٤٠٥، وأبو داود في المناسك (١٩٨٨) باب: العمرة، من طريق أبي عوانة، حدثنا إبراهيم بن المهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل، عن أم مَعْقل. وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦ من طريق يعقوبٍ، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: أخبرني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: كنت مع من ركب مع مروان حين ركب إلى أم معقل، وكنت فيمن دخل عليها من الناس معه، وسمعتها حين حدثت هذا الحديث .. وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦ من طريق ابن نمير، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكربن عبد الرحمن، عن معقل بن أبي معقل، عن أمه أم معقل. وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦، والنسائي في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٠٦/١٣ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن امرأة من بني أسد يقال لها: أم معقل ... وأخرجه مالك مرسلاً في الحج (٦٧) باب: ما جاء في العمرة، من طريق سمي: سمع أبا بكربن عبد الرحمن بقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّهِ وَلَهُ . . ٢٦٩ = حديث سلمة بن نفيل ١ - (٦٨٦١) حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر، عن أرطأة قال: سمعت ضَمْرَةً بن حبيب يقول: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلِ السَّكُونِي(١) يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ وأخرجه أبو داود (١٩٨٩) من طريق محمد بن عوف الطائي، حدثني، = أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا ابن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أم معقل، حدثنا يوسف بن عبدالله بن سلام، عن جدته أم معقل ... وانظر فتح الباري ٦٠٣/٣ - ٦٠٤، وتحفة الأشراف ١٢٢/٩ و ١٠٦/١٣. نقول: ولكن يشهد له ويجبر هذا الاضطراب في أسانيده حديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري في العمرة (١٧٨٢) باب: عمرة في رمضان، (وطرفه ١٨٦٣)، ومسلم في الحج (١٢٥٦) باب: فضل العمرة في رمضان، والنسائي في الصيام ١٣٠/٤ - ١٣١ باب: الرخصة في أن يقال الشهر رمضان : رمضان. (*) سلمة بن نفيل السكوني، أصله من اليمن، سكن حمص، وله صحبة. روی عنه جبير بن نفیر، وضمرة بن حبیب، ویحیی بن جابر. (١) السكوني - بفتح السين المهملة، وضم الكاف، وفي آخرها نون - : هذه النسبة إلى السَّكون، وهو بطن من كندة .... انظر الأنساب ١٠١/٧ - ١٠٢. ٢٧٠ جُلُوسٌ عِنْدَ نَبِّ اللّه ◌ِ وََّ ـ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّه! هَلْ أُتِيَتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: ((أَتِيتُ بِطَعَامٍ بِمَسْخَنَةٍ)(١). قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: ((رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ. وَهُوَ يُوحِي (٢) إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِهٍ فِيكُمْ إِلَّ قَلِيلًا، وَلَسْتُمْ لَا بِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ تَأْتُونَ أَقْنَاداً، وَيُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضَاً. وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ))(٣). (١) المسخنة: قدر كالتور يسخن فيها الطعام. (٢) عند الدارمي ((وقد أوحي إلي ... )). (٣) إسناده صحيح، زياد بن أيوب هو دلويه، ومبشر هو ابن إسماعيل الحلبي، وأرطأة هو ابن المنذر الهلالي، وضمرة بن حبيب هو الزبيدي . وذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣٥/٢ من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ١٠٤/٤ من طريق المغيرة، وأخرجه الدارمي في المقدمة ٢٩/١ - ٣٠ باب: ما أكرم النبي زَّة بنزول الطعام من السماء، من طريق محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى، كلاهما حدثنا أرطأة بن المنذر، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٠٦/٧ باب: فيما يكون من الفتن، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، والبزار، وأبو يعلى، ورجاله ثقات)). ويشهد للجزء الأخير منه حديث معاوية الآتي برقم (٧٣٦٦). ٢٧١ حَدِيث أَوْسٍ* ١ - (٦٨٦٢) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا : أبو عوانة، عن سماك، عن النعمان بن سالم. (*) قال أحمد في المسند ٨/٤: ((حديث أوس بن أبي أوس الثقفي، وهو أوس بن حذيفة رضي الله تعالى عنه)). وقال البخاري في التاريخ: ((١٥/٢ -١٦)): ((أوس بن حذيفة الثقفي والد عمروبن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس ... )). وتبعه على ذلك ابن حبان. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٢: ((أوس بن أوس الثقفي، له صحبة، ويقال: أوس بن أبي أوس)). ثم أفرد أوس بن حذيفة بترجمة بعد الترجمة السابقة . وقال خليفة في ((الطبقات)) ص: (٢٨٥) وهو يعدد الصحابة من الطائف: ((وأوس بن أبي أوس واسم أبي أوس حذيفة من ثقيف، وأوس بن أوس الثقفي)). وقال ابن سعد في الطبقات ٣٧٣/٥، ٣٧٤، ٣٧٥ وهو يذكر الصحابة الذين نزلوا الطائف ((أوس بن حذيفة ... أوس بن أوس ... أوس بن عوف ... )). وقال عباس الدوري عن ابن معين في تاريخه ٣٨/٣ برقم (١٥٨): أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد». وقال أبو عمر في ((الاستيعاب)) ٢٢٣/١ -٢٢٤: ((أوس بن أوس الثقفي، = ٢٧٢ عَنْ أَوْسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللّه _ ◌َِ ـ فَشَاوَرَهُ - أَوْ فَسَارَّهُ - وَأَنَا أَسْمَعُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: (اذْهَبْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ: اقْتُلُوهُ). قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَمَا ذَهَبَ فَقَالَ لَهُ: (لَعَلَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ؟)) قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ. قَالَ: ((قُلْ لَهُمْ يُرْسِلُوهُ، فَإِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ إِلَّ بِالْحَقِّ، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)(١). = ويقال: أوس بن أبي أوس، وهو والد عمروبن أوس ... )). وقد أطال ابن الأثير الحديث عن الخلاف فيه، فانظر («أسد الغابة)) ١٦٧/١ - ١٦٩، والإصابة ١٢٧/١، ١٣٢. (١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، فهو حسن الحديث في غير عكرمة، غير أنه متابع عليه كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه النسائي في تحريم الدم ٨٠/٧ من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين قال: حدثنا زهير قال: حدثنا سماك،. بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٨٠/٧ من طريق عبدالله، حدثنا إسرائيل، عن سماك. عن النعمان بن سالم، عن رجل، عن النبي. وأخرجه أحمد ٨/٤، والنسائي في تحريم الدم ٨٠/٧ - ٨١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أحمد ٨/٤ والنسائي في تحريم الدم ٨١/٧ من طريق عبدالله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، حدثنا النعمان بن سالمٍ: أن عمرو بن أوس أخبره: أن أباه أوساً أخبره ... وهذا إسناد صحيح أيضاً، وهو من المزيد فى متصل الأسانيد. وأخرجه أحمد ٩/٤ من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثنا أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة، بالإِسناد السابق. ٢٧٣ : حديث عروة الفقيمي ١ - (٦٨٦٣) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمي قال: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ، فَخَرَجٍ عَلَيْنَا رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ تَوَضَّأَ - أَوْ غُسْلِ اغْتَسَلَهُ - فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا جَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ إِلَيْهِ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَرَأَيْتَ كَذَا؟ أَرَأَيْتَ كَذَا؟. يُرَدِّدُهَا مَرَّاتٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه _ََّ -: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرِ! يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرٍ!))(١). (*) عروة، أبو غاضرة الفقيمي - بضم الفاء، وفتح القاف، وسكون الياء المثناة من تحت هذه النسبة إلى بني فقيم ... الأنساب ٣٢٤/٩ - قال ابن حبان، وأبو حاتم: ((له صحبة)). (١) إسناده حسن، عاصم بن هلال بيننا أنه حسن الحديث عند (٦١٥٣)، وغاضرة بن عروة الفقيمي التميمي ترجمه البخاري في التاريخ ١٠٩/٧، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٦/٧ وقال: ((قال = ٢٧٤ حديث عامر بن شهر(*) ١ - (٦٨٦٤) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا = علي بن المديني: غاضرة بن عروة الفقيمي شيخ مجهول لم يرو عنه غير عاصم بن هلال)). وترجمه الحسيني في إكماله الورقة ٢/٧٢ وخلط بين الفقيمي والعنبري، وجعلهما واحداً، وقد فرق بينهما البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في ثقاته. وهو الصواب. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤). وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال))، و((لسان الميزان)) لابن حجر، و ((التعجيل)) له أيضاً. وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠/٤ من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه أحمد ٦٩/٥ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا عاصم بن هلال، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٠/٧ - ٣١ من طريق محمد بن عقبة،" وبشر بن يوسف، عن عاصم بن هلال البارقي، به، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١/١ -٦٢ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى، وفيه عاصم بن هلال، وثقه أبو حاتم وأبو داود، وضعفه النسائي وغيره، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم، هكذا ذكره المزي)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٣). (*) عامر بن شهر الهمداني، يكنى أبا شهر، ويقال: أبو الكنود، سكن= ٢٧٥ أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر الشّعْبي . عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: كَانَتْ هَمْدَانُ قَدْ تَحَصَّنَتْ فِي جَبَلٍ - يُقَالُ لَهُ الْحَقْلُ - مِنَ الْحَبَشِ، قَدْ مَنَعُهُمْ اللَّه بِهِ حَتّى جَاءَتْ هَمْدَانَ أَهْلُ فَارِسَ، فَلَمْ يَزَالُوا مُحَارِبِينَ حَتَّى هَمَّ الْقَوْمَ الْحَرْبُ. وَطَالَ(١) عَلَيْهِمُ اْأَمْرُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ ـ فَقَالَتْ لِ هَمْدَانِ: يَا عَامِرُ بْنَ شَهْرٍ، إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ نَدِيماً لِلْمُلُوكِ مُذْ كُنْتَ، فَهَلْ أَنْتَ آتٍ هُذَا الرَّجُلَ، وَمُرْتَادٌ لَنَا؟ فَإِنْ رَضِيتَ لَنَا شَيْئاً فَعَلْنَاهُ، وَإِنْ كَرِهْتَ شَيْئاً كَرِهْنَاهُ؟ قُلْتُ نَعَمْ. حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - وَلِ - الْمَدِينَّةَ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَجَاءَ رَهْطُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنَا. قَالَ: ((أُوصِيكُمْ بتَقْوَى اللَّه. وَأَنْ تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ ٥٠ قُرَيْشٍ وَتَدَعُوا فِعْلَهُمْ)). قال: فَاجْتَزَأْتُ بِذْلِكَ - وَاللَّهِ - مِنْ مَسْأَتِهِ، وَرَضِيتُ أَمْرَهُ. ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَىْ قَوْمِي حَتَّى أَمْرَّ بِالنَّجَاشِيِّ - وَكَانَ لِي صَدِيقاً - فَمَرَرْتُ بِهِ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ، فَاسْتَقْرَأَهُ لَوْحاً مَعَهُ، فَقَرَأَهُ الْغُلَمُ، فَضَحِكْتُ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَوَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْ لِسَانٍ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ فِي الأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُ هَا صِبْيَاناً(٢). قلت مما قرأ هذا الغلام. قَالَ: فَرَجَّعْتُ وَقَدْ سَمِعْتُ = الكوفة، وكان عامل رسول الله - وَل ــ على اليمن، وكان أحد ثلاثة كانوا أول من اعترضوا على الأسود العنسي وكابروه. (١) في (فا): ((فطال)). (٢) في الأصلين ((صبيان)) والوجه ما أثبتناه. ٢٧٦ هَذَا مِنَ النَِّّ - ◌ََّ - وَهَذَا مِنَ النَّجَاشِيِّ. وَأَسْلَمَ قَوْمِي، وَنَزَلُوا إِلَى السَّهْلِ وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِهِ. هُذَا الْكِتَابَ إِلَى عُمَيْرِ ذِي مَرَّان (١). قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ - مَالِكَ ابْنَ مَرَارَةً الرَّهَاوِيّ (٢) إِلَى الْيَمَنِ جَميعاً، فَأَسْلَمَ عَكُّ ذِي خَيْوَانَ (٣). قَالَ: فَقِيلَ لَعك: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - وََّ - فَخُذْ مِنْهُ الأَمَانَ عَلَى قَوْمِكَ وَمَالِكَ. قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ. فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - بََّ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةً الرَّهَاوِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُونَا إِلَى اْلإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا، وَلِي أَرْضٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ، فَاكْتُبْ لِي كِتَاباً، فَكَتَبَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - وَرَ -: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لِعَكَّ ذِي خَيْوَانَ، إِنْ كَانَ صَادِقَاً فِي أَرْضِهِ وَرَقِيقِهِ وَمَالِهِ فَلَهُ الأَمَانُ وَذِمَّةُ اللَّه وَذِمَُّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه ـ ◌َِّ -)). وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ(٤). (١) عمير ذومران القيل ابن أفلح، بن شراحيل بن ربيعة، جد مجالد بن سعيد وانظر ((أسد الغابة)) ٢٩٧/٤ . (٢) الرهاوي - بفتح الراء، والهاء، وفي آخرها واو - نسبة إلى قبيلة رهاء، وهو بطن من اليمن من مذحج ... والمنتسب إلى ذلك مالك بن مرارة الرهاي .... انظر الأنساب ١٩٣/٦ - ١٩٤، وأسد الغابة ٤٨/٥ - ٤٩. (٣) صحابي ترجمه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٣/٢ وأورد جزء الحديث المتعلق به. (٤) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٦/٣ من طريق أبي يعلى الموصلي هذه. وأخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة (٣٠٢٧) باب: ما جاء في حكم أرض اليمن، من طريق هناد بن السري، عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد. == ٢٧٧ حديث عقبة بن رافع ١ - (٦٨٦٥) حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه، عن محمود بن لبيد. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - تَ - كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهِ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً حَمَاهُ الذُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ لِيَشْفَىْ))(١). وأخرجه أبو داود - مختصراً - في السنة (٤٧٣٦) باب: في القرآن، من = طريق إسماعيل بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن مجالد، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) للحافظ المزي ٢٣١/٤، والإصابة ٢٨١/٥ - ٢٨٢. (*) عقبة بن رافع الأنصاري، له ذكر ورواية في صحيح مسلم - انظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٥٢٨) - وصحفه ابن منده فقال: عقبة بن نافع - شهد فتح مصر، وولي الإِمرة على المغرب، واستشهد بإفريقية. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢/٤ من طريق أبي يعلى هذه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/١٠ باب: إذا أحب الله = ٢٧٨ ...- = تعالى عبداً حماه الدنيا، وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)). وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢١/٧: ((وروى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة .... أخرجه من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عاصم. ورواه غير ابن لهيعة، عن عمارة، فسمَّى الصحابي قتادة بن النعمان، فالله أعلم)). وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٣٧) باب: ما جاء في الحمية - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩١/٤ - من طريق محمد بن يحيى، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول اللّه _ مَ الله - قال :.... وقال: ((وهذا حديث حسن غريب. وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد، عن النبي - وَل﴾ - مرسلًا: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمروبن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن النبي - وَّ - نحوه. ولم يذكر فيه: عن قتادة بن النعمان)). وهذا لا يضر الحديث طالما أن من أرسله هو الذي رفعه، وهو ثقة. وصحح حديث قتادة بن النعمان ابن حبان برقم (٦٥٧) بتحقيقنا - وهو في موارد الظمآن برقم (٢٤٧٤) وقد تحرفت فيه ((عمر)) إلى ((عمارة)) -، والحاكم ٢٠٧/٤، ٣٠٩ ووافقه الذهبي، وقد تحرفت في الرواية الأولى ((محمود بن لبيد)) إلى ((محمد بن لبيد)). وقد فاتني أن أَنبّه على ذلك في صحيح ابن حبان . كما أخرجه الطبراني في الكبير (٤٢٩٦) من طريق عمارة بن غزية، عن عاصم بنٍ عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله قال :... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٥/١٠ وقال: ((رواه الطبراني، وإسناده حسن)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٩/٨ - ٢٨٠. ٢٧٩ حَدِيثُ رَجُلٍ ١ - (٦٨٦٦) حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثني خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: جلست إلىْ رَهْطٍ (١) أَنا رابعهم. فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِ مَّهِ - يَقُولُ: (َيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ)). قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهُ؟ قَالَ: ((سِوَايَ)). فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ(٢). (*) هو عبدالله بن أبي الجدعاء التميمي سماه أحمد في روايته ٤٧٠/٣، ويقال الكناني ويقال: العبدي. ذكره البخاري في الصحابة، وروى له الترمذي، وأحمد. وانظر رواية أحمد ٣٦٦/٥. (١) الرهط - بفتح الراء، وسكون الهاء -: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. ورهط الرجل: قومه وقبيلته. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٠ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٦/٣ - وابن ماجه في الزهد (٤٣١٦) باب: ذكر الشفاعة، من طريق عفان، وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣٢٨/٢ باب: قول النبي - رَلو -: ((يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي سبعون ألفاً)) من طريق المعلى بن أسد، كلاهما عن وهيب، حدثنا خالد، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ١ / ٧٠ ووافقه الذهبي . = ٢٨٠