النص المفهرس
صفحات 41-60
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وقد روى عبد الرحمن بن = عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... )). وأخرجه أحمد ٥١٤/٢، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٠٩) باب: ذكر الملائكة، وفي الأدب (٦٠٤٠) باب: المقة من اللّه تعالى، من طريق ابن جريج؛ أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع قال: قال أبو هريرة ... وقال البخاري عند الحديث (٣٢٠٩): ((وتابعه أبو عاصم، عن ابن جريج ... )) بالإِسناد السابق. وقال الحافظ في الفتح ٣٠٩/٦: ((وحديث أبي هريرة أورده من طريقين: موصولة ومعلقة، وساقه على لفظ المعلقة وهي متابعة أبي عاصم، وقد وصلها في الأدب عن عمروبن علي، عن أبي عاصم، وساقه على لفظه هنا. وهو أحد المواضع التي يستدل بها على أنه قد يعلق عن بعض مشايخه ما هو عنده عنه بواسطة، لأن أبا عاصم من شيوخه)). وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٨٥) باب: كلام الرب مع جبريل، ونداء اللّه الملائكة، من طريق إسحاق، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن - هو ابن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. . وأخرجه ابن حبان برقم (٣٥٨) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وليست هذه الطريق عندنا فلعلها في المسند الكبير لأبي يعلى. والقبول - بفتح القاف، وضم الموحدة من تحت -: الرضى بالشيء، وميل النفس إليه. والمراد هنا: قبول القلوب له بالمحبة، والميل إليه، والرضى عنه. ويستفاد منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة اللّه تعالى، وفيه الحث على توفية أعمال البر على اختلاف أنواعها: فرضها وسنتها، وكثرة التحذير من المعاصي، والبدع، لأنها مظنة السخط، وبالله التوفيق. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٩٠/٥: ((قال العلماء: محبة الله = ٤١ ٨٤٦ - (٦٦٨٦) حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا يحيى بن العلاء، عن سهيل، عن أبيه . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَ -: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرَاً فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِنْوَانِهِ، فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرَاً)) (١). ٨٤٧ - (٦٦٨٧) حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه . = تعالى لعبده هي إرادتُهُ الخيرَ لَهُ، وهدايته وإنعامه عليه، ورحمته، وبغضه إرادة عقابه أو شقاوته ونحوه . وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين: أحدهما: استغفارهم له، وثناؤهم علیه، ودعاؤهم. والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين، وهو ميلُ القلب إليه واشتياقه إلى لقائه، وسبب حبهم إياه كونه مطيعاً للّه تعالى، محبوباً له)». (١) إسناده ضعيف جداً، عمرو بن الحصين العقيلي متروك الحديث، ويحيى بن العلاء البجلي رمي بالوضع وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٦٧). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٠/٣ باب: ما يفعل إذا أراد السفر، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن العلاء البجلي وهو ضعيف)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٣٨/٣ برقم (٣٣٦٨) وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو يعلى عن عمرو بن الحصين وهو ضعيف)). ٤٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - وَه ◌ِ قَالَ: ((الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَارْجُمُوا الأَعْلَى وَاْلأَسْفَلَ، ارْجُمُوهُمَا جَمِيعاً)(١). (١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن الخطاب، وباقي رجاله ثقات، عبدالله بن نافع الصائغ فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) وبينا أنه حسن الحديث. وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٦٢) باب: من عمل عمل قوم لوط، من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرني عبدالله ابن نافع، بهذا الإِسناد. وذكره الترمذي أيضاً في الحدود بعد الحديث (١٤٥٦) باب: ما جاء في حد اللوطي فقال: ((وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح - وذكر الحديث -)). وقال: ((هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحداً رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري. وعاصم ابن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه . واختلف أهل العلم في حد اللوطي، فرأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن. وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين - منهم الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم قالوا: حَدُّ اللوطي حَدُّ الزاني. وهو قول الثوري، وأهل الكوفة)). وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٣٨٤/١١ من طريقين عند عبيدالله بن أبي رافع، عن عاصم بن عبيدالله، عن سهيل، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأخرجه ابن حزم أيضاً في ((المحلى)) ٣٨٣/١١ من طريق عبدالله بن ربيع، حدثنا ابن مفرج، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، أخبرني القاسم بن عبدالله بن عمر، حدثني سهيل، به. وهذا إسناد ضعيف جداً، القاسم بن عبدالله بن عمر متروك الحدیث. وأخرجه الحاكم ٣٥٥/٤ شاهداً لحديث ابن عباس - المتقدم برقم = ٤٣ ٠٠ ٨٤٨ - (٦٦٨٨) حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن سهيل، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَقِيَّهُ فَقَالَ: ((مَا لِي لَّمْ أَرَكَ؟)). قَالَ: مَا بِتُّ الْبَارِحَةَ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ. قَالَ: ((أَمَّا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكْلِمَاتِ اللَّهِ الَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ)). قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ قَالَ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ: ((فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَضُرَّهُ))(١). = (٢٤٦٣) - من طريق أحمد بن سهل، أنبأنا أبو عصمة سهل بن المتوكل، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبدالله بن عمر العمري، عن سهل، به. وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الرحمن ساقط)). وانظر حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٤٦٣). (١) إسناده صحيح، وعبد الوهاب هو الثقفي، وعبيدالله هو ابن عمر، وسهيل هو ابن أبي صالح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٢٣) بتحقيقنا، من طريق عمر بن محمد، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الفي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في الشعر (١١) باب: ما يؤمر به من التعوذ، من طريق سهيل بن أبي صالح، به. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٧٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٦/٥ برقم (١٣٤٨)، وصححه ابن حبان برقم (١٠٠٨) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٢٩٠/٢، والترمذي في الدعوات (٣٦٠٠) باب: الاستعاذة من جهنم وبكلمات اللّه تعالى، من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥١٨) باب: رقية الحية والعقرب، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ١٤٣/٧ من طريق الأشجعي، عن سفيان، كلاهما = ٤٤ ٨٤٩ - (٦٦٨٩) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَىْ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟)). قَالُوا: لا . قَالَ: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟)). قَالُوا: لَا. - عن سهيل بن أبي صالح، به. وفي الزوائد: ((إسناده صحيح)). وأخرجه مسلم في الذكر (٢٧٠٩) باب: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، وابن حبان في صحيحه برقم (١٠٠٧) بتحقيقنا، من طرق عن ابن وهب قال: أخبرني عمروبن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة ... وأخرجه مسلم (٢٧٠٩) ما بعده بدون رقم، من طريق عيسى بن حماد المصري، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح مولى غطفان أخبره أنه سمع أبا هريرة .. . وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٩٩) باب: كيف الرقى؟ من طريق حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن طارق يعني ابن مخاشن، عن أبي هريرة ... وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). ويشهد له حديث خولة بنت حكيم عند مالك في الاستئذان (٣٤) ما بعده بدون رقم، باب: ما يؤمر به من الكلام في السفر، ومسلم في الذكر (٢٧٠٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٥/٥ برقم (١٣٤٧)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٢٨). ٤٥ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَرَوُنَّهُ كَمَا تَرَؤُنَّهُمَا .. ))(١). الحديث. ٨٥٠ - (٦٦٩٠) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن سهیل، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((صِنْفَانِ مِنْ أمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ أَمْثَالُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَ يَجِدْنَ رِيحَهَا . وَرِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ أَسَْاطٌ كَأَذْتَابِ الْبَقَرِ، يَضْرِبُونَ بِها النَّاسَ))(٢). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٣٦٠) فانظره. (٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه جرير بن عبد الحميد عند مسلم كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه أحمد ٣٥٥/٢ - ٣٥٦، ٤٤٠ من طريق أسود بن عامر، وأبي داود الحفري عمر بن سعد كلاهما عن شريك، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في اللباس (٢١٢٨) باب: النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، وفي الجنة (٢١٢٨) (٥٢) باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، من طريق زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، به. وأخرج الجزء الأول منه - موقوفاً على أبي هريرة - مالك في اللباس (٧) باب: ما يكره للنساء لبسه من الثياب - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٤/١٢ برقم (٣٠٨٣) - من طريق مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((نساءٌ ... )). أقول: إن وقفه لا يضر ما دام الذي رفعه ثقة، وهذا الموقوف له حكم ، ٤٦ ٨٥١ - (٦٦٩١) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ٩ / ٠٥ وَسُهَيْلٌ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - بََّ -: (لَا يَفْتَحُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ))(١). = الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي، وقد ذهل محقق شرح السنة عن هذا فلم ينتبه، ولم ينبه على ذلك. ونقول: إن هذا الحديث معجزة من معجزات النبوة التي لا تنطق عن الهوى، فقد ظهر هذان الصنفان في الناس : صنف كساه اللّه من نعمه، لكنه تعرى من شكرها، كشف ما حقه الستر، وأظهر ما أمر بإخفائه، مال عن طاعة الله، وأمال سواه، بتفنن في اختراع وسائل الفساد، وغرس الفتنة في قلوب العباد، يفجر كل طاقة شهوانية في قلوب الرجال ليحولهم إلى وحوش (بوهيهمية) لا تحركها إلا اللذة أو ما تصورته أنه يؤدي إليها، حتى تعشوٍ عن ذكر الله: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنْهُمْ مُهْتَدُونَ) [الزخرف: ٣٦ + ٣٧]. وهنا يبرز الصنف الثاني : الطواغيت الذين يذلون العباد بوسائل القهر المختلفة، يستجهلونهم ويحملونهم على اتباعهم في غيهم وضلالهم، لأن الأمة إذا لم تكن فاسقة فإن أحداً لا يستطيع قهرها واستذلالها، وإنما الأمة تكون مزرعة للظلام إذا كسرت سلم قيمها، وأضاعت أهدافها، وغلبها الشح، فاتبعت هواها، وأعجب كل فرد برأيه، فهنا تتصدع وحدتها، وتتلاشى قوتها، فتدبر معي قوله تعالى: ( ... فَاسْتَخْفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) [الزخرف: ٥٤]. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٤ /٨٤٠. (١) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن هو ابن المجبَّر، قال = ٤٧ مسند* العباس بن عبد المطلب ** رضي الله عنه ١ - (٦٦٩٢) أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى = يحيى: ((ليس بشيء))، وقال أبو زرعة: ((واوٍ)). وقال البخاري: ((سكتوا عنه))، وقال الفلاس: ((ضعيف)). وقال النسائي وجماعة: ((متروك)). وقال أبو داود: (ترك حديثه)). وقال ابن عدي: ((ضعيف يكتب حديثه)). وقال جزرة: ((عنده المناكير عن نافع وغيره)). وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤/٣ باب: من يرغب عن الرواية عنه، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن مطرف بن داود الليثي أبو غسان، وعبد العزيزبن مسلم القسملي عند القضاعي، وهما ثقتان . وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٢١/٣ من طريق بشر بن الوليد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه القضاعي في المسند ٣١/١ برقم (٨٢١، ٨٢٢) من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، وأبي غسان محمد بن مطرف، كلاهما حدثني العلاء بن عبد الرحمن، به. وهذا إسناد صحيح. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٩٥/٣ باب: ما جاء في السؤال، وقال: ((رواه أبو يعلى من رواية محمد بن عبد الرحمن، عن سهيل والعلاء، ولم أعرفه)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٨٩). وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وقد تقدم برقم (٨٤٩)، وعن ابنٍ عباس عند الشهاب ٢٨/٢ برقم (٨١٦)، وعن أم سلمة عند الشهاب أيضاً برقم (٨١٧). (*) هذا العنوان سقط من (فا). ( ** ) أبو الفضل المكي، عم رسول الله - مح ليه - وكان عزيزاً في الجاهلية، عزيزاً في الإِسلام: قال الزهري: ((جاء الله بالإِسلام وإن جفنة العباس لتدور على فقراء بني هاشم، وإن سوطه وقيده لمعدان لسفائهم، فكان ابن عمر يقول: هذا والله الشرف: يطعم الجائع، ويؤدب السفيه)). ٤٨ وكان السيد يجله إجلال الوالد وكان يقول: ((هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفا وأوصلها لها)). ويقول: ((وإن عم الرجل صنو أبيه، من آذى العباس فقد آذاني)). ويقول: ((فإن العباس مني وأنا منه)). وقد أجله الخلفاء الراشدون، فكان لا يمر بأبي بكر وعثمان، وهما راکبان إلا نزلا حتی یجوز إجلالاً له. وكان عمر يستسقي بدعائه، فقد أخرج البخاري في الاستسقاء (١٠١٠) باب: سؤال الناس الإِمام الاستسقاء إذا قحطوا، عن أنس ((أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون)). ولكشف ما أصاب مفهوم التوسل من لبس قال الحافظ في الفتح ٤٩٧/٢: ((وقد بين الزبير بن بكار في (الأنساب) صفةً ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج - بإسناد له - أن العباس لما استسقى به عمر قال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث. فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس)). وذلك عام الرمادة الذي قال ابن سعد: إنه كان سنة ثماني عشرة للهجرة. وقد سجلٍ هذه الواقعة عباس بن عتبة بن أبي لهب في شعره فقال: عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ بِعَمِّي سَقَى اللَّهُ الْحِجَازَ وَأَهْلَهُ إِلَيْهٍ فَمَا إِنْ رَامَّ خَتَّى أَنَّيِ الْمَطَرْ تُوَجَّةٌ بِالْعَبَّاسِ فِي الْجَدْبِ رَاغِباً فَهَلْ فَوْقَ هذَا لِلْمُفَاخِرِ مُفْتَخَرْ؟؟؟ وَمِنَّا رَسُولُ اللَّهِ، فِيَنَا تُرَأْتُهُ وكان رضي الله عنه أسن من رسول الله - * - بثلاث سنين وكان إذا سئل عن ذلك قال: ولدت قبله ولكنه أكبر مني. وكان أطول الرجال، وأحسنهم صورة، وأجهرهم صوتاً مع الحلمِ الوافر، والوقار الكامل، وكان جواداً يبذل المال ويعطي في النوائب، وصولاً للرحم، ذا رأي حسن ودعوة مرجوة . = ٤٩ الموصلي(١) في شهر ربيع الآخر من سنة ست وثلاث مئة، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حدثني عبد العزيز بن محمد وابن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد. عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله - وَله . . يقول: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبَّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيأ))(٢). أخرج له الشيخان خمسة أحاديث اتفقا على واحد، وانفرد البخاري = بحديث، ومسلم بثلاثة، وقد توفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة أو نحوها، وقد صلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنهما. وما أجمل أن نختم كلامنا بوصيته لابنه عبدالله: ((يا بني إن الكذب ليس بأحد من هذه الأمة أقبح منه بي وبك وبأهل بيتك. يا بني لا يكونن شيء مما خلق الله أحب إليك من طاعته، ولا أكره إليك من معصيته، فإن الله ينفعك بذلك في الدنيا والآخرة)). وله ترجمة وافية في ((تاريخ دمشق)) (عبادة بن أوفى - عبدالله بن ثوب) ص: (١٠٤ - ٢٠٨)، وانظر مستدرك الحاكم ٣٢٠/٣ - ٣٣٤، وسير أعلام النبلاء ٧٨/٢ - ١٠٣. (١) على الهامش ما نصه ((آخر الجزء الحادي والثلاثين من أجزاء ... )) كلام لم يظهر في الصورة التي لدي. وإلى جانبه ما يلي: ((بلغ أبو الحسن بن عمار قراءة على المسندة ... وسمع الجماعة ... )) ومكان النقط كلام لم يظهر. (٢) إسناده صحيح، وابن أبي حازم هو عبد العزيز، ويزيد هو ابن عبدالله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم هو ابن الحارث بن صخر أبو عبدالله المدني . وأخرجه أحمد ٢٠٨/١ من طريق الشافعي، ٥٠ = ٢ - (٦٦٩٣) حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثني ابن الدراوردي وابن أبي حازم، عن يزيد أبن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد. عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي - وَلّ - يقول: وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) ٢٤٩/١، برقم (١١٤) من طريق = الحميدي، وبشر بن الحكم، ومحمد بن يحيى، جميعهم حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٦/٩ من طريق أحمد السابقة. وأخرجه مسلم في الإِيمان (٣٤) باب: الدليل على أن من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد - وَل ـ رسولاً فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر، من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر، وبشر بن الحكم، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٢/١ برقم (٢٤)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٦/٣، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، جميعهم أخبرنا عبد العزيز بن محمد، به. وقال البغوي: ((هذا حديث صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٠٨/١، والترمذي في الإِيمان (٢٦٢٥) باب: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإِيمان، وابن حبان في صحيحه برقم (١٦٨٦) بتحقيقنا، وابن منده في ((الإِيمان)) برقم (١١٥)، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١ /٢٢٦ - ٢٢٨. ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٢٢). وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٨/١: ((فمعنى الحديث: لم يطلب من غير الله تعالى، ولم يسع في غير طريق الإِسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد - وَلّ -. ولا شك أن من كانت هذه صفته فقد خلصت حلاوة الإِيمان إلى قلبه، وذاق طعمه ... )). ونقل عن القاضي عياض كلاماً في معنى الحديث فانظره وانظر ((شرح مسلم)) للأبي ١٢٩/١. ٥١ ((إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ))(١). (١) إسناده صحيح، وانظر سابقه. وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٨٥) باب: السجود من طريق يعقوب ابن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/١ من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به . وأخرجه الشافعي في الأم ١١٣/١ من طريق إبراهيم بن محمد، وأخرجه أحمد ٢٠٦/١ ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦/٩ - من طريق عبد الرحمن، حدثنا عبدالله بن جعفر، وأخرجه أحمد ٢٠٨/١، ومسلم في الصلاة (٤٩١) باب: أعضاء السجود، وأبو داود في الصلاة (٨٩١) باب: أعضاء السجود، والترمذي في الصلاة (٢٧٢) باب: ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، والنسائي في الافتتاح ٢٠٨/٢ باب: تفسير ذلك، وابن حبان برقم (١٩١٢) بتحقيقنا، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٠/٥، والبيهقي في الصلاة ١٠١/٢ باب: السجود على الكفين، وابن عساكر (عبادة بن أرقى - عبدالله بن ثوب) ص: (١٠٥)، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر - تحرفت ((مضر)) عند أحمد إلى ((نصر)) -. وأخرجه الطحاوي ٢٥٦/١، وابن خزيمة في صحيحه ٣٢٠/١ برقم (٦٣١) من طريق عبدالله بن يوسف، حدثنا الليث، وأخرجه أحمد ٢٠٦/١، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند عبدالله ابن عباس - ٢٠٥/١ من طريق ابن لهيعة، وأخرجه ابن حبان برقم (١٩١٣) بتحقيقنا، من طريق ابن وهب، أخبرنا حيوة، جميعهم عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، به. وقال الترمذي : «حدیث العباس حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٠٦/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا = ٥٢ ٣ - (٦٦٩٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث. عَنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ لِلْنَبِّ - نَّهَـ عَمُّكَ أَبُو طَالِبٍ كَانَ يَخُوطُكَ وَيَفْعَلُ (١) بِكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهَـ ((إِنَّهُ لَفِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلاَ أَنَا، لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ))(٢). = عبدالله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، به. وذكر الحاكم في مستدركه ٢٢٧/١ حديث العباس وقال: ((إنما اتفقا على حديث محمد بن إبراهيم التيمي، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي ... )). ولم أجده عند البخاري، وإنما هو مما تفرد به مسلم والله أعلم. وفي الباب حديث عبدالله بن عباس وقد تقدم برقم (٢٣٨٩، ٢٤٣١، ٢٤٦٤، ٢٦٦٩)، وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢٥٩/١ - ٢٦٠. (١) هكذا هي في أصولنا، وأما في مصنف ابن أبي شيبة ١٦٥/١ فقد وضع مكانها السيد المحقق ((يغضب لك)) كما في الرواية الآتية عندنا برقم (٦٧١٥)، وكتب المحقق على الحاشية: ((في الأصل وم: يفعل بك - كذا)). (٢) إسناده صحيح، عبد الملك بن عمير وصفه الدارقطني، وابن حبان بالتدليس، ولكنه صرح عند مسلم بالتحديث، وعبدالله بن الحارث هو ابن نوفل، والحديث في مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة. ١٦٥/١٣. وأخرجه مسلم في الإِيمان (٢٠٩) (٣٥٩) باب: شفاعة النبي - الأدلة - لأبي طالب، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٠٦/١ من طريق وكيع، به. وأخرجه الحميدي ٢١٩/١ برقم ٤٦٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (عبادة بن أوفى - عبدالله بن ثوب) ص: (١٠٥) - من طريق سفيان، به. وتحرفت فيه ((عبد)) إلى ((عبيد)). ٥٣ = ٤ - (٦٦٩٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث قال: قَالَ الْعَبَّاسُ لِرَسُولِ اللَّه - وَلِ -: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَخُوطُكَ وَيَمْنَعُكَ، فَهَلْ نَفَعْتَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((وَجَدْتُهُ فِي الْغَمَرَاتِ مِنَ النَّارِ(١) فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى الضَّحْضَاحِ »(٢). وأخرجه أحمد ٢٠٧/١، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٨٨٣) باب: = قصة أبي طالب، ومسلم (٢٠٩) (٣٥٩) وابن منده في ((الإِيمان)) ٨٨٧/٢ برقم (٩٥٨)، من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه مسلم (٢٠٩) (٣٥٨) من طريق ابن أبي عمر، كلاهما حدثنا سفيان، به . وأخرجه أحمد ٢١٠/١، والبخاري في الأدب (٦٢٠٨) باب: كنية المشرك، وفي الرقاق (٦٥٧٢) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم (٢٠٩) وابن منده في ((الإِيمان)) برقمٍ (٩٦١)، من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، به. وسيأتي أيضاً برقم (٦٦٩٥) و (٦٧١٥). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وقد تقدم برقم (١٣٦٠). والدرك الأسفل، قال أهل اللغة في الدرك لغتان فصيحتان مشهورتان: فتح الراء وإسكانها، ومعنى ((الدرك الأسفل)): قعر جهنم وأقصى أسفلها، وقال أهل اللغة والغريب وجماهير من المفسرين: ولجهنم أدراك، فكل طبقة من أطباقها تسمَّی دركاً، وحاطه، يحوطه، حوطاً وحياطة إذا صانه وحفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه. وانظر حديث الحذري المشار إليه، مع تعليقنا عليه. (١) في (فا): ((نار)) بدون تعريف. (٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه. والغمرات - بفتح الغين المعجمة، والميم - واحدتها غمرة - بإسكان الميم - وهي المعظم من الشيء. ٥٤ ٥ - (٦٦٩٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث(١) قال : قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّه، عَلَّمْنِي شَيْئاً أَسْأَلُهُ رَبِّي، قَالَ: ((سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ)) . قَالَ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّه عَلَّمْنِي شَيْئاً أَسْأَلُهُ رَبِّي، قَالَ: ((سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَاْلْآخِرَةِ))(٢). ٦ - (٦٦٩٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين (١) في (فا): ((حارث)) بدون تعريف. (٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وابن فضيل هو محمد، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف ٢٠٦/١٠ باب: الدعاء بالعافية. وأخرجه الحميدي ٢١٩/١ برقم (٤٦١) من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٢٠٩/١ من طريق حسين بن علي، عن زائدة. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٠٩) باب: أي الدعاء أفضل، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة بن حميد، جميعهم عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٠٦/١ من طريقين عن أبي يونس القشيري حاتم بن أبي صغيرة، حدثني بعض بني عبد المطلب، عن علي بن عبدالله بن عباس، حدثني أبي عبدالله بن عباس، عن أبيه العباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة، وانظر الحديث التالي. وفي الباب عن أبي بكر تقدم برقم (٤٩)، وعن أنس برقم (٣٤٢٩)، وعن ابن عباس استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٩٣٩). ٥٥ ابن علي، عن زائدة، عن يزيد، عبد الله بن الحارث. عَنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - مِثْلَهُ (١). ٧ - (٦٦٩٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله ابن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن الهاد . عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: ((يَظْهَرُ الدِّينُ (٢) حَتَّى يُجَاوِزَّ الْبِحَارَ، وَتُخَاضَ الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّه. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ. يَقُولُونَ: قَدْ قَرَ أْنَا الْقُرْآنَ! مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟! وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟! أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟!)). ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟)). قَالُوا: لَا، قَالَ: ((أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ اْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ)) (٣). (١) إسناده ضعيف وانظر سابقه، (٢) في الأصلين ((العين)) وهو تحريف، وقد استدرك الصواب على هامش (ش). (٣) إسناده ضعيف جداً، موسى بن عبيدة الربذي ضعيف، ويزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد لم يدرك العباس. وأخرجه البزار ٩٩/١ برقم (١٧٤) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، بهذا الإِسناد. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٧٨). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٥/١ - ١٨٦ باب: كراهية الدعوى وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف)). = ٥٦ : ٨ - (٦٩٩) حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد (١) المحاربي، عن ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب فقال: يا كريب بَلَغْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَنْتَ عِنْدَهُ أْلآنَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ - بَّ رِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَخْتَرُ بَيْنَ بُرْدَيْهِ وَيَنْظُرُ = وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١١٦/٣ برقم (٣٠٣٠) وعزاه إلى أبي بكر، ونقل محققه الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله : ((رواه ابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وإسحاق، وأبو يعلى، بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ... )) ونسبه صاحب الكنز ٢١٢/١٠ برقم (٢٩١٢١) إلى ابن المبارك، والطبراني في الكبير. وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البزار ٩٨/١ - ٩٩ برقم (١٧٣) من طريق عبدالله بن شبيب، حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوِيّ، حدثنا عبدالله ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/١ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، ورجاله موثقون)). نقول: إنه إسناد ضعيف عبدالله بن شبيب إخباري علامة لكنه واهٍ، قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٤٧/٢: ((يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات)). وعن ابن عباس وأم الفضل فيما ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات إلا أن هند بنت الحارث الخثعمية التابعية لم أر من وثقها ولا جرحها)). (١) في الأصلين ((عبد)) وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وقد استدرك على هامش (ش). ٥٧ إِلَى عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١). ٩ - (٦٧٠٠) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا رشدين بن سعد، عن معاوية، عن معاذ بن محمد الأنصاري، عن ابن صُهْبَان. عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلَّمَ -: ((لَ قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ، وَلَ الْجَائِفَةِ، يَعْنِي وَلَ الْمُنَقِّلَةِ))(٢). (١) إسناده ضعيف، رشدين بن كريب قال أحمد، والبخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ليس بثقة)). وقال ابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن نمير، والجوزجاني: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((أحاديثه مقاربة لم أر فيها منكراً جداً، ومع ضعفه يكتب حديثه)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٢/١: ((يروي عن أبيه أشياء ليس تشبه حديث الأثبات عنه، كان الغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٥/٥ باب: في الإِزار وموضعه وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، والبزار بنحوه باختصار، وفيه رشدين بن کریب، وهو ضعيف)). وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٦٠/٢ برقم (٢١٦٥) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٤٣٠٢)، وحديث أبي هريرة (٦٣٣٤) مكرراً. (٢) إسناده ضعيف جداً، رشدين بن سعد ضعيف، وعقبة بن صهبان لم يدرك العباس. وباقي رجاله ثقات. معاذ بن محمد الأنصاري روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وأخرجه البيهقي في الجنايات ٦٥/٨ باب: ما لا قصاص فيه، من ٥٨ ١٠ - (٦٧٠١) حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا سليمان بن داود، عن ابن أبي ذئب، عن جعفر بن تمام. عَنْ جَدِّهِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ النَّبِّ - ◌ََّ ـ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَ أَسِمُ إِلَّ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ (١). = طريق أبي يعلى هذه. وقد سقط من إسناده ((معاوية بن صالح)). وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٣٧) باب: ما لا قود فيه، من طريق أبي كريب، به. وقال البوصيري: ((في إسناده رشدين بن سعد المصري، أبو الحجاج المهري، ضعفه جماعة، واختلف فيه كلام أحمد: فمرة ضعفه، ومرة قال: أرجو أنه صالح الحديث)). ولكن يشهد له حديث طلحة عند البيهقي ٦٥/٨ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن يحيى وعيسى ابني طلحة - أو أحدهما - عن طلحة أن النبي ◌َّ - قال: ((ليس في المأمومة قود)). وهذا إسناد حسن من أجل طلحة بن يحيى بن طلحة لأن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. وانظر ((كنز العمال)) برقم (٤٠٠٩٥)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٧٠٢، ٦٧٠٥). والمأمومة: الشجة التي تبلغ أم الرأس (وهي الجلدة التي تجمع الدماغ). والجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف كالبطن، والدماغ. والمنقلة: الشجة التي تخرج منها صغار العظام وتنقل من أماكنها، وقيل: التي تنقل العظم أي: تكسره. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، جعفر بن تمام بن العباس لم يدرك جده ولم يسمع منه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٩/٨ باب: ما جاء في وسم الدواب، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف، إلا أن جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده، والله أعلم)). ٥٩ = ١١ - (٦٧٠٢) حدثنا موسى بن محمد، حدثنا عيسى بن إبراهيم أبو عمرو، حدثنا عفيف بن سالم، حدثنا ابن لهيعة، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن صهبان. عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه - وَه - يَقُولُ: ((لَيْسَ فِي الْجَائِفَةَ، وَلَ الْمُنَقِّلَةِ، وَلَ الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ، إِنَّمَا فِيهِنَّ الْعَقْلُ))(١). ١٢ - (٦٧٠٣) حدثنا موسى بن محمد، حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي قال: حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة، عن هارون بن أبي الجوزاء. عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - وَ﴾ُ - تَحْتَ وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٨٢/٢ برقم (٣٢٣٥) وعزاه = إلى أبي داود الطيالسي. وأخرج البزار ٢ /٤٤٣ برقم (٢٠٦٦) من طريق إسماعيل، حدثنا خالد، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: وسم العباس ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٠/٨ وقال: ((رواه البزار عن شيخه إسماعيل، عن خالد الطحان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحیح))، نقول: هذا إسناد صحيح، وإسماعيل هو ابن أسد، وهذا شاهد جيد. ويشهد له أيضاً حديث جابر المتقدم برقم (٢٠٩٩، ٢١٤٨، ٢٢٣٥). والجاعرتان: هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب، وهما من الإِنسان في موضع رقمتي الحمار. (١) إِسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٦٧٠٠)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٧٠٥). ٦٠