النص المفهرس
صفحات 481-500
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلَ، أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟،
قُلْتُ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: فَقَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ نَبََّنِي ذَلِكَ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ
دَيْنٌ))(١).
٧٦٣ - (٦٦٠٣) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَهِ -:
((لَا تَجْلِسُوا فِي الصُّعُدَاتِ، وَلاَ فِي اْلأَقْنِيَةِ))(٢).
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه النسائي في الجهاد ٣٣/٦ باب: من
قاتل في سبيل اللّه تعالى وعليه دين من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو
عاصم قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد حسن، من أجل محمد بن عجلان .
وأخرجه أحمد ٣٠٨/٢، ٣٣٠ من طريق عبد الحميد بن جعفر
الأنصاري، أخبرنا عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد رجاله رجال الصحيح. وهو متصل إن كان عبد الحميد سمعه من
عیاض.
ويشهد له حديث أبي قتادة عند مالك في الجهاد (٣١) باب: الشهداء
في سبيل اللّه، وأحمد ٢٩٧/٥، ٣٠٨، ومسلم في الإمارة (١٨٨٥) باب:
من قتل في سبيل اللّه كفرت خطاياه إلا الدين، والنسائي ٣٤/٦، ٣٥،
والدارمي في الجهاد ٢٠٧/٢ باب: فيمن قاتل في سبيل اللّه صابراً محتسباً.
كما يشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند مسلم في الإِمارة
(١٨٨٦) باب: من قتل في سبيل اللّه كفرت خطاياه إلا الدين.
(٢) أفنية جمع مفردها فناء - بكسر الفاء - وفناء الدار: ما امتد من
جوانبها .
والصعدات هي الطرق. وهي جمع صُعُدة - بضم الصاد والعين
المهملتين - وصُعُد جمع صَعيد كطريق، وطُرِّق، وطُرُقات.
٤٨١
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَسْتَطِيعُ ذُلِكَ.
قَالَ: (إِمَّا لَ، فَأَعْطُوهَا حَقَّهَا)). قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا
حَقُهَا؟
قَالَ: ((رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاِسِ،
وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ))(١).
٧٦٤ - (٦٦٠٤) حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن سعيد، عن جده.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: ((مَنْ ذَرَعَهُ
الْقَيْءُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ))(٢).
وقيل: هي جمع صُعْدة - بضم الصاد، وسكون العين المهملتين - مثل
ظُلْمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه، وانظر النهاية، وكتب اللغة.
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨١٦) باب:
في الجلوس في الطرقات، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٨٥) بتحقيقنا، من
طريقين عن بشربن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا
الإِسناد، وصححه الحاكم ٢٦٤/٤ - ٢٦٥ ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١١٤٩) من طريق عبد
العزيز بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي
هريرة . . .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١٢٤٧) فانظره مع
التعليق عليه. كما يشهد له حديث أبي طلحة المتقدم أيضاً برقم (١٤٢١).
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الله بن سعيد المقبري متروك
الحديث، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٣٨/٣، والدارقطني =
٤٨٢
= ١٨٤/٢، ١٨٥ برقم (٢١، ٢٢) من طرق عن عبد الله بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩٨/٢ والبخاري في التاريخ ٩١/١ - ٩٢، وأبو داود
في الصوم (٢٣٨٠) باب: الصائم يستقيء عمداً والترمذي في الصوم (٧٢٠)
باب: ما جاء فيمن استقاء عمداً، وابن ماجه في الصيام (١٦٧٦) باب: ما
جاء في الصائم يقيء، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٧/٢ باب:
الصائم يقيء، والدارمي في الصوم ١٤/٢ باب: الرخصة فيه، والبغوي في
((شرح السنة)) ٢٩٣/٦ برقم (٧٥٥)، والدارقطني ١٨٤/٢ برقم (٢٠، ٢١)
والبيهقي في الصيام ٢١٩/٤ باب: من ذرعه القيء لم يفطر ... ، من طريق
عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي
هريرة ... وصححه ابن خزيمة ٢٢٦/٣ برقم (١٩٦٠)، وابن حبان برقم
(٣٥٢٢) بتحقيقنا - وهو في موارد الظمآن برقم (٩٠٧) - والحاكم ٤٢٦/١ -
٤٢٧ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا.
وقال البخاري: ((ولم يصح، وإنما يروى هذا عن عبدالله بن سعيد،
عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه ... )).
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حسن غريب، لا نعرفه من حديث
هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - نَّهِ - إلا من حديث
عیسی بن یونس)).
وقال الدارقطني: ((رواته ثقات كلهم)).
وقال محمد - يعني البخاري -: ((لا أراه محفوظاً)). وقال أبو داود:
«سمعت أحمد بن حنبل يقول: ((ليس من ذا شيء)).
وقال الترمذي: ((وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة،
عن النبي - رَّ - ولا يصح إسناده)).
نقول: في قوله الأخير إشارة إلى طريق الحديث هذه التي فيها
عبدالله بن سعيد، وأما إعلاله بتفرد عيسى بن يونس فلا يسلم له لأن
عيسى بن يونس ثقة مأمون وتفرده بالحديث لا يضيره. ومع هذا فقد تابعه عليه
حفص بن غياث عند ابن ماجه، وابن خزيمة. فقد أخرجه ابن ماجه (١٦٧٦) =
باب: ما جاء في الصائم يقيء، والبيهقي في الصيام ٢١٩/٤ باب: من ذرعه
٤٨٣
٠٠٠٠
= القيء لم يفطر، من طريق حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، بالإِسناد
السابق، وصححه ابن خزيمة ٢٢٦/٣ برقم (١٩٦١)، والحاكم ٤٢٦/١.
وقال أبو داود: ((رواه أيضاً حفص بن غياث، عن هشام، مثله)).
وقال ابن تيمية في ((مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ... )) ٢٢٢/٢٥:
((والذين لم يثبتوا هذا الحديث لم يبلغهم من وجه يعتمدونه، وقد أشاروا إلى
علته، وهي انفراد عيسى بن يونس، وقد ثبت أنه لم ينفرد به، بل وافقه عليه
حفص بن غياث ... )).
وقال الترمذي: ((والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة، عنٍ
النبي - صلّ - أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمداً
فليقض، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)). وانظر الأم
للشافعي ٩٧/٢.
ويشهد له حديث أبي الدرداء عند أحمد ٤٤٣/٦، وأبي داود في الصوم
(٢٣٨١) باب: الصائم يستقيء عامداً، والترمذي في الطهارة (٨٧) باب: ما
جاء في الوضوء من القيء والرعاف، والدارمي في الصوم ١٤/٢ باب: القيء
للصائم، والطحاوي ٩٦/٢، والبيهقي في الطهارة ١٤٤/١ باب: ترك الوضوء
من خروج الدم من غير مخرج السبيلين، وفي الصوم ٢٢٠/٤ باب: من ذرعه
القيء لم يفطر، من طريق عبد الوارث، حدثنا الحسين المعلم، عن
يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن
الوليد بن هشام، أن أباه حدثه، حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء
حدثه ((أن رسول الله - {َ﴾ - قاء فأفطر. فلقيت ثوبان مولى رسول الله - وَل ـ
في مسجد دمشق فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله - وَالله - قاء
فأفطر، قال: صدق. وأنا صببت له وضوءه)). وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال الترمذي: ((وقد جود حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين
أصح شيء في هذا الباب)).
وأخرجه أحمد ١٩٥/٥، ٢٧٧ من طريق إسماعيل،
وأخرجه عبد الرزاق ٢١٥/٤ برقم ٧٥٤٨ من طريق معمر، عن
يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن معدان، عن أبي الدرداء . =
٤٨٤
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٩/٣ من طريق يزيد بن هارون
كلاهما حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن
الوليد بن هشام، أن معدان أخبره ... وصححه الحاكم ٤٢٦/١ وقال: ((هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ((لخلاف بين أصحاب عبد
الصمد فيه :
قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، وهذا وهم
من قائله فقد رواه حرب بن شداد، وهشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي
كثير، على الاستقامة)) وذكر الحديث من طريق هشام وحرب كلاهما عن
يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان بن أبي
طلحة، عن أبي الدرداء ... ووافقه الذهبي. وليس الحديث على شرط أي
منهما، يعيش بن الوليد ليس من رجال أيِّ من الشيخين، وعبد
الوارث من رجال مسلم، والله أعلم.
وقال الحافظ في الفتح ١٧٥/٤: ((أخرجه أصحاب السنن مصححاً)).
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٩٠/٢ إلى أحمد، وأصحاب
السنن الثلاثة، وابن الجارود، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي،
والطبراني، وابن منده، والحاكم. ونقل عن ابن مندة قوله: ((إسناده صحيح
متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده)».
وقال البيهقي ١٤٤/١: ((وإسناده هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه
اختلافاً شديداً والله أعلم)).
وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بقوله: ((قلت: أخرجه
الترمذي ثم قال: جوده حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، وحديث
حسين أصح شيء في هذا الباب.
وقال ابن منده: هذا إسناد متصل صحیح،
وإذا أقام ثقةٌ إسناداً اعتمد ولم يبال بالاختلاف، وكثير من أحاديث
الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف، وقد فعل البيهقي مثل هذا في
ا.ول كتابه، في حديث: (هو الطهور ماؤه) حيث بين الاختلاف الواقع منه ثم
قال: إلا أن الذي أقام إسناده ثقة، أودعه مالك في الموطأ، وأخرجه أبو داود
في السنن».
٤٨٥
٧٦٥ - (٦٦٠٥) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر،
عن سعيد المقبري، قال :
رَأَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأْ عَلَىْ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ يَا أَبَا
هُرَيْرَةً مِمَّ (١) تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: أَكَلْتُ ثَوْرَاً (٢) مَنْ أَقِطٍ، سَمِعْتُ
كما يشهد له حديث ثوبان عند أحمد ٢٧٦/٥، ٢٨٣، والطحاوي
٩٦/٢، وابن أبي شيبة ٣٩/٣ والبيهقي ٢٢٠/٤ من طريق شعبة، عن أبي
الجودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري - قال: وكان قاضي الناس
بقسطنطينية - قال: قيل لثوبان: حدثنا عن رسول اللّه وَله. قال: ((رأيت
رسول اللّه وَ ل﴿لقاء فأفطر)) وهذا إسناد جيد، بلج بن عبدالله، وشيخه أبو شيبة
ما رأيت فيهما جرحاً، وقد وثقهما ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث
(٥٢٩٧).
وفي الباب أيضاً عن ابن عمر موقوفاً عند مالك في الصيام (٤٧) باب: ما
جاء في قضاء رمضان والكفارات من طريق نافع، عن ابن عمر، وهذا إسناد
صحيح. ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم (٧٥٥١).
وهو عند ابن أبي شيبة ٣٨/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٩٨/٢.
وفي الباب عن علي عند عبد الرزاق برقم (٧٥٥٣)، وعند ابن أبي
شيبة ٣٨/٣، ٣٩ من طريقين عن أبي إسحاق، عن الحارث، عنه، وهذا
إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور.
وانظر مصنف عبد الرزاق ٢١٥/٤ - ٢١٦، مصنف ابن أبي شيبة
٣٨/٣ - ٣٩، معالم السنن للخطابي ١١٢/٢، ونصب الراية ٤٤٦/٢ -
٤٤٩، فتح الباري ١٧٤/٤ - ١٧٥، وتلخيص الحبير ١٨٩/٢ - ١٩٠، ونيل
الأوطار للشوكاني ٤ /٢٨٠ - ٢٨١ إضافة إلى ما تقدم أثناء الكلام عن هذا
الحديث من المصادر.
(١) في (فا): (ثم) وهو تحريف.
(٢) ثور - بفتح المثلثة وسكون الواو -: قطعة من الأقط، وهو لبن جامد
مستحجر، والجمع : أثوار.
٤٨٦
رَسُولَ اللَّه - ◌َ - يَقُولُ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ))(١).
٧٦٦ - (٦٦٠٦) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود العطار،
عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِنَّ هُذَا
الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ - قَالَ يَحْيَى: ذَكَرَ شَيْئاً لَ أَدْرِي
مَا هُوَ - بُورِكَ لَهُ فِيهِ. وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ (٢) فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
فِيمَا اشْتَهَتْ (٣) نَفْسُهُ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ» (٤).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح، وقد تقدم برقم (٦١٦١).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٨٨/٢: ((أصل الخوض: المشي في
الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه. أي: رب
متصرف في مال الله تعالى بما لا يرضاه الله، والتخوض - تَفَعُّلٌ منه -.
وقيل: هو التخليط في تحصيله من غير وجه كيف أمكن)).
(٣) في (فا): ((اتجهت)).
:
(٤) إسناده صحيح، داود هو ابن عبد الرحمن العطار وثقه ابن معين
رواية عثمان الدارمي برقم (٣١٣) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف،
وأبو حاتم، وأبو داود، والعجلي، والبزار. ونقل الحاكم أن ابن معين ضعفه،
وقال الأزري يتكلمون فيه، وقال الحافظ في ((هدي الساري)) ص: (٤٠٢)
بعد أن ذكر ما سبق: ((لم يصح عن ابن معين تضعيفه، والأزدي قد قررنا أنه
لا يعتد به)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٩٤).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٩/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
داود العطار وفيه كلام)).
ويشهد له حديث الخدري وقد تقدم برقم (١٢٤٢) فانظره مع التعليق
عليه، كما يشهد له حديث حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (١٤٧٢)
باب: الاستعفاف عن المسألة، ومسلم في الزكاة (١٠٣٥) باب: بيان أن اليد =
٤٨٧
٠
٧٦٧ - (٦٦٠٧) حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، حدثنا
عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّم -: ((عُرِجَ بِي
إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ، إِلَّ وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه. وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِيٍ))(١).
= العليا خير من اليد السفلى، والدارمي في الزكاة ٣٨٨/١ باب: النهي عن
المسألة، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٦٥)، والنسائي في الزكاة ١٠١/٥
باب: مسألة الرجل في أمر لا بُدَّ له منه، والبغوي في ((شرح السنة)) ١١٥/٦
برقم (١٦١٩)، وفيه ((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس
بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا
يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)).
(١) إسناده ضعيف جداً، عبدالله بن إبراهيم الغفاري قال ابن حبان في
((المجروحين)) ٣٧/٢: ((كان ممن يأتي عن الثقات المقلوبات، وعن الضعفاء
الملزقات)). وشيخه عبد الرحمن قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٧/٢:
((كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع
المراسيل، وإسناد الموقوف، فاستحق الترك)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٤١/٩ باب: ما جاء في أبي بكر
الصديق - رضي الله عنه - وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه
عبدالله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٥/٤ برقم (٣٨٩١) وعزاه إلى
أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: «رواه أبو يعلى
بسند ضعیف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وله شاهد من حديث ابن
عمر، رواه البزار)).
نقول: وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧/٢ وقال: ((وهذا خبر=
٤٨٨
٠٠٠
٧٦٨ - (٦٦٠٨) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سفيان،
عن أيوب، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ﴿ - قَالَ: ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ
أَحَدِكُمْ فَتَبَيِّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِذَهَا وَلَ يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا
الْحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي لَا يُعَيِّرُهَا - ثُمَّ إِنْ زَنَتْ
فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيٍ))(١).
٧٦٩ - (٦٦٠٩) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا حبان بن
علي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه.
عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((الرِّكَازُ (٢):
الذَّهَبُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الأَرْضِ))(٣).
= باطل، فلست أدري البلية فيه منه أو من عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، على
أن عبد الرحمن ليس هذا من حديثه بمشهور، فكأن القلب إلى أنه من عمل
عبدالله بن أبي عمر (إبراهيم) أميل)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٩ ونسبه إلى البزار، وقال:
((وفيه عبدالله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف)).
(١) إسناده صحيح، وأیوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص،
وقد تقدم برقم (٦٥٤١).
(٢) الركاز - بكسر الراء المهملة - عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية
المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. والقولان تحتملهما اللغة،
لأن كلّ منهما مركوز في الأرض أي: ثابت. يقال: ركزه، يركزه، ركزاً إذا
دفنه ... قاله ابن الأثير في النهاية ٢٥٨/٢ وانظر بقية كلامه هناك.
(٣) إسناده ضعيف جداً، حبان بن علي هو العنزي وهو ضعيف، =
1
٤٨٩
٧٧٠ - (٦٦١٠) حدثنا داود بن عمرو، حدثنا حبان بن
علي العنزي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِذَا اشْتَرَىْ
أَحَدُكُمْ خَادِماً فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ
خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ. وَإِذَا اشْتَرَىُ بَعيراً فَلْيَأْخُذْ بِذُرْوَةٍ
سَنَامِهِ، وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ))(١).
٧٧١ - (٦٦١١) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري،
حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن جده.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((لَوْ أَنّ لابْنِ
= وعبدالله بن سعيد متروك الحديث، وباقي رجاله ثقات. وهو في ((المقصد
العلي)) برقم (٤٧٧).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٨/٣ باب: في الركاز والمعادن
وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف)).
(١) إسناده ضعيف لضعف حبان بن علي العنزي، وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٤١/١٠ باب: ما يقول إذا اشترى خادماً أو دابة، وقال:
((رواه أبو يعلى، وفيه حبان بن علي، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح)).
نقول؛ ولكن يشهد له ما أخرجه أبو داود في النكاح (٢١٦٠) باب: في
جامع النكاح، وابن ماجه في النكاح (١٩١٨) باب: ما يقول الرجل إذا
دخلت عليه أهله، من طريقين عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص ... وصححه الحاكم ١٨٥/٢
ووافقه الذهبي .
نقول: إسناده حسن، وذروة - بضم الذال وكسرها - الشيء: أعلاه.
٤٩٠
آدَمَ وَادِيَيْنٍ مِنْ ذَهَبٍ لَتَمَنَّى إِلَيْهِمَا وَادِياً ثَالِثاً، وَلَا يَمْلُأَ جَوْفَ ابْنِ
آدَمَ إِلَّ التَّرَابُ))(١).
٧٧٢ - (٦٦١٢) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو
معاوية، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّه _ ◌َّ ــ بِحَائِطٍ مَائِلٍ
فَأَسْرَعَ وَقَالَ: ((إِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ))(٢).
٧٧٣ - (٦٦١٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا
صفوان، عن عبد الله (٣) بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن
عثمان الأخنسي (٤)، عن سعيد المقبري.
(١) إسناده ضعيف جداً، عبدالله بن سعيد المقبري متروك الحديث،
وقد تقدم برقم (٦٥٧٣) حيث ذكرنا شواهد له عن أكثر من صحابي .
(٢) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن الفضل، ويقال: إبراهيم بن
إسحاق متروك الحديث. وأخرجه أحمد ٣٥٦/٢ من طريق أسود بن عامر،
حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن إسحاق - أو ابن الفضل - بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٨/٢ باب: فيما يستعاذ منه من
الموتات، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناده ضعيف)).
وموت الفوات: موت الفَجْأَة، هو من قولك: فاتني فلان بكذا، أي:
سبقني به .
(٣) في الأصلين ((عبد ربه)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٤) محمد بن عثمان الأخنسي، قال النسائي: الصواب عثمان بن
محمد، وفي ثقات ابن حبان («محمد بن عثمان الأخنسي ... وقد فرق بينهما
غير واحد، والله أعلم، انظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٤٠/٩ - ٣٤١، وكاشف
الذهبي ٦٨/٢.
٤٩١
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - مَله ــ: ((مَنْ جُعِلَ
قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ))(١).
٧٧٤ - (٦٦١٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن
سعيد، عن ابن عجلان قال: سمعت أبي وسعيداً يحدثان (٢).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَرِ قَالَ: (مَا مِنْ أَمِيرَ عَشْرَةٍ
إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَا يَفْكُّهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ))(٣).
٧٧٥ - (٦٦١٥) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي،
حدثنا يحيى بن عمير المديني قال: سمعت سعيداً (٤) المقبري
يقول :
صَلَّى بَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَسَجَدَ، فَلَمَّا
انْصَرَفَ، قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّه - نَّهِ - يُصَلِّي بِنَا(٥).
(١) مكرر الحديث المتقدم برقم (٥٨٦٦) وهناك أطلنا الحديث عنه
فارجع إليه .
(٢) في (فا): ((يحدثا)) وهو خطأ .
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، فقد قلنا غير مرة: إن
حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح. والحديث تقدم برقم (٦٥٧٠)، وسيأتي
برقم (٦٦٢٩).
(٤) في الأصلين ((سعيد)) والوجه ما أثبتناه،
(٥) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث، وباقي رجاله
ثقات، يحيى بن عمير قال أبو حاتم: ((صالح الحديث ولم أجد فيه جرحاً،
وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، فهو جيد الحديث، وانظر
تعليقتنا على الحديث (٥٢٩٧)، وقد تقدم الحديث برقم
(٥٩٤٥، ٥٩٩٢، ٦٠٢٩).
٤٩٢
٧٧٦ - (٦٦١٦) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا سفيان ويحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه - عِنْدِي دِينَارٌ.
قَالَ: (أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ)).
قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ قَالَ: ((أَنْفِقْهُ عَلَىْ امْرَأْتِكَ)).
قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ. قَالَ: ((أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ)).
قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ. قَالَ: ((أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ)).
قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ. قَالَ: ((أَنْتَ أَعْلَمُ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأخرجه الحميدي
٤٩٥/٢ برقم (١١٧٦) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٩١) باب: في صلة الرحم من طريق
محمد بن كثير،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٩٣/٦ برقم (١٦٨٥) من طريق
الشافعي، كلاهما أخبرنا سفيان، به،
وأخرجه أحمد ٢٥١/٢، ٤٧١ من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه النسائي في الزكاة ٦٢/٥ باب: تفسير ذلك، من طريق عمرو
ابن علي، ومحمد بن المثنى، كلاهما حدثنا يحيى بن سعيد، به. وصححه
ابن حبان برقم (٣٣٣٤، ٣٣٣٨) وهو في الموارد برقم (٨٢٨، ٨٢٩)،
والحاكم ٤١٥/١ ووافقه الذهبي.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٨١/٢: ((قلت: هذا الترتيب إذا
تأملته علمتَ أنه - رَّل ◌َ ـــ قدم الأولى فالأولى والأقرب، وهو أمره بأن يبدأ =
٤٩٣
٧٧٧ - (٦٦١٧) حدثنا القواريري، حدثنا يحيى بن
سعيد، عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((لَقَدْ هَمَمْتُ
أَنْ آمُرَ بالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَأُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ - أَوْ
إِلَىْ ثُلُثَ اللَّيْلِ(١).
٧٧٨ - (٦٦١٨) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
وكيع قال: حدثني إبراهيم بن الفضل المخزومي، عن سعيد
المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((ادْرَؤُوا
الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ))(٢).
= بنفسه، ثم بولده لأن ولده كبعضه فإذا ضيعه هلك ولم يجد من ينوب عنه في
الإِنفاق عليه، ثم ثلث بالزوجة وأخرها عن درجة الولد لأنه إذا لم يجد ما ينفق
عليها فرق بينهما، وكان لها من يمونها من زوج أو ذي رحم تجب نفقتها
عليه، ثم ذكر الخادم لأنه يباع عليه إذا عجز عن نفقته فتكون النفقة على
من يبتاعه ويملكه، ثم قال له بعد: أنت أبصر، أي: إن شئت تصدقت، وإن
شئت أمسکت ... )).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٢٧٠، ٦٣٤٣).
(٢) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن الفضل، وأورده الزيلعي في
((نصب الراية)) ٣٠٩/٣ - ٣١٠ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٤٥) باب: الستر على المؤمن ودفع
الحدود بالشبهات، من طريق عبدالله بن الجراح، حدثنا وكيع، بهذا الإسناد،
ولفظه: ((ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعاً)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((في إسناده إبراهيم بن الفضل =
٤٩٤
- المخزومي، ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، وغيرهم)).
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي في الحدود (١٤٢٤) باب: ما جاء
في الحدود، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣١/٥، والدارقطني ٨٤/٣ برقم
(٨) والبيهقي في الحدود ٢٣٨/٨ باب: ما جاء في درء الحدود بالشبهات،
من طريق محمد بن ربيعة، حدثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - محصلة -: ((ادرؤوا الحدود عن
المسلمين ما استطعتم ... )).
وصححه الحاكم ٣٨٤/٤ وتعقبه الحاكم بقوله: ((قال النسائي: يزيد بن
زياد شامى متروك)).
وقال الترمذي: ((حديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن
ربيعة، عن يزيد بن زياد الدمشقي، عن عروة، عن عائشة، عن النبي
.- 醬 -
ورواه وكيع، عن يزيد بن زياد، نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع
أصح ... )).
وفي الباب أيضاً عن علي أخرجه الدارقطني ٨٤/٣ برقم ٩، وعنه
البيهقي ٢٣٨/٨ من طريق ... معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي
مطر، عن علي قال: سمعت رسول الله - مصر - يقول: ((ادرؤوا الحدود)).
وهذا إسناد فيه المختار بن نافع قال البخاري: ((منكر الحديث))، وأبو مطر
سماه الحافظ المزي في شيوخ مختار فقال: ((عمرو بن عبدالله الجهني))،
وذكره البخاري ٧٥/٩ ولم يذكر اسمه، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال أبو زرعة: ((ما أعرف اسمه))، وقال أبو حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٤٥/٩: ((مجهول لا يعرف)). وتركه حفص بن غياث.
وفي الباب عن ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر موقوفاً
عليهم عند الدارقطني ٨٤/٣ برقم (١٠)، والبيهقي ٢٣٨/٨ قال البيهقي:
((منقطع)).
وأخرجه البيهقي ٢٣٨/٨ من طريق ... وكيع، عن سفيان، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود موقوفاً عليه، وقال سيهقي: ((هذا =
٤٩٥
٧٧٩ - (٦٦١٩) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إسحاق بن
منصور، حدثنا إسرائيل، عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد
المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ ـ: ((أَذِنَ لِي أَنْ
أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكِ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ اْلَأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ
عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟ وَأَيْنَ تَكُونُ؟))(١).
٧٨٠ - (٦٦٢٠) حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا محمد
= موصول)). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٦، و((المطالب العالية)) رقم
(١٨٠٦). وانظر: نصب الراية ٣٠٩/٣ - ٣١٠، وتلخيص الحبير ٥٦/٤،
وسنن البيهقي ٢٣٨/٨، وسنن الدارقطني مع التعليق المغني ٨٤/٣.
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٥/٨ باب:
عجائب المخلوقات، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٦٧/٣ برقم (٣٤٤٩) وقال:
((لأبي يعلى، صحيح)).
ويشهد له حديث جابر عند ابن طهمان في مشيخته برقم (٢١) من
طريق موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله: قال
رسول الله - *-: ((أذن لي ربي أن أحدث عن ملك من الملائكة، من حملة
العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مئة عام)).
ومن طريقه أخرجه أبو داود في السنة (٤٧٢٧)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ١٩٥/١٠، وانظر ((حلية الأولياء)) ١٥٨/٣.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣١٣/٥: ((الميم، والراء والقاف
أصلٌ صحيح يدل على خروج شيء من شيء، منه المرق لأنه شيء يمرق من
اللحم ... )).
والمنكب ـ بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الكاف -: مجتمع ما بين
العضد والكتف، وهما منكبان لأنهما في الجانبين.
٤٩٦
ابن معن، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلِ -: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))(١).
٧٨١ - (٦٦٢١) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا
محمد بن فضيل، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّه _ زَ - قَالَ:" ((ذَاكَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ خَلَقَ خَلْقاً .. (٢)
الحدیث.
٧٨٢ - (٦٦٢٢) حدثنا عبيد الله القواريري، حدثنا يحيى
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٨٥) باب: من
بسط له في الرزق بصلة الرحم، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد
ابن معن بن محمد أبو يونس المدني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البر (١٩٨٠) باب: ما جاء في تعليم النسب، من
طريق أحمد بن محمد، أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك بن عيسى
الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث، عن أبي هريرة، عن النبي - وَليزر - قال:
((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم مَحَبَّة في
الأهل، مَثْرَاةً في المال، مَنْسَأَة في الأثر)».
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
وقد تقدم من حديث أنس (٣٦٠٩، ٤٠٩٧، ٤١٢٣) فانظره مع التعليق
عليه .
(٢) أحمد بن عمران الأخنسي فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٠١)
وبينا أنه ضعيف، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٦٠٨٦، ٦١٠١).
٤٩٧
ابن سعيد، عن عبيد الله بن عمر قال: حدثني سعيد بن أبي
سعید، عن أبيه ...
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - شَ - فِي
الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللّه - وَ - فَسَلَّم، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّه - ◌َه -: ((إِرْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). فَعَادَ ذلِكَ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هِذَا، فَعَلِّمْنِي.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه - نَـ ((إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ
اقْرَأْ بِمَا تَسِّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ رَاكِعَاً، ثُمَّ ارْفَعْ
حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثم ارْفَعْ حَتَّى
تَسْتَويَ جَالِساً، ثُمَّ اصْنَعْ فِي صَلاتِكَ كُلُّهَا هَكَذَا))(١).
٧٨٣ - (٦٦٢٣) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن
سعيد قال: حدثني محمد بن عجلان قال: حدثني علي بن
یحیی بن خلاد، عن أبيه.
عَنْ عَمِّهِ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه
- ◌ََّ - فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَجَعَلَ رَسُولُ اللّه
- وَ - يَرْمُقُهُ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ◌ِ وَِّ ــ فَسَلَّمَ،
فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - ثُمَّ قَالَ: ((ارْجِعْ فَصِلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)).
فَرَجَعَ فَصَلَّىْ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَسَلَّمَ، فَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ
٠٠
قَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). فَفَعَلَ ذُلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٥٧٧) فانظره مع التعليق عليه.
٤٩٨
ثَلَاثاً. فَقَالَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ - أَوْ فِي الثَّالِثَةِ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ
أَجْهَدْتُ نَفْسِي، فَعَلَّمْنِي وَأَرِنِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -:
(إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأُ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ ثم اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ
فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ خَتَّى تَظْمَئِنَّ رَاكعاً، ثُمَّ ارْفَغَ حَتَّى
تَسْتَوِيَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى
تَظْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اِسْجُدْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى
تَطْمَئِنَّ جَالِساً، فَإِنْ أَتْمَمْتَ صَلاَتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَهَا، وَمَا
انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ صَلاَتِكَ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات، وعم
يحيى بن خلاد بن مالك هو رفاعة بن رافع بن مالك أبو معاذ الأنصاري .
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد،
وصححه ابن حبان برقم (١٧٧٨) بتحقيقنا. وهو في ((موارد الظمآن)) برقم
(٤٨٤).
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٩٣/٢ باب: الرخصة في ترك الذكر في
الركوع، والبيهقي في الصلاة ٣٧٣/٢ باب: جماع أبواب أقل ما يجزىء من
عمل الصلاة وأكثره، من طريق بكر بن مضر.
وأخرجه البيهقي ٣٧٢/٢ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن
سعد، كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٥٨) باب: صلاة من لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود، والدارمي في الصلاة ٣٠٥/١ باب: في الذي لا يتم
الركوع والسجود، والبخاري في التاريخ ٣١٩/٣، والبيهقي في الصلاة
١٠٢/٢ باب: إمكان الجبهة من الأرضٍ في السجود، و٣٤٥/٢ باب: من
سها فترك ركناً، وابن حزم في ((المحلَّى)) ٢٥٦/٣ - ٢٥٧ من طريق همام،
حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم ٢٤١/١ وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط =
٤٩٩
= الشيخين، بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده، فإنه حافظ ثقة، وكل من
أفسد قوله فالقول قول همام، ولم يخرجاه بهذه السياقة))، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٥٧)، والحاكم ٢٤٢/١ من طريق حماد
ابن سلمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن
خلاد، عن عمه - وعند الحاكم: عن أبيه -...
وقال البخاري في التاريخ ٣٢٠/٢٣: ((وعن حماد، عن إسحاق، لم
یقمه)» .
وقال الحاكم ٢٤٢/١: ((وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث في
((التاريخ الكبير)) عن حجاج بن منهال، وحكم له بحفظه، ثم قال: لم يقمه
حماد بن سلمة)).
وأخرجه أبو داود (٨٦٠) من طريق مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن
محمد بن إسحاق، حدثني علي بن یحیی، به.
وأخرجه البيهقي ٣٧٤/٢ باب: تعيين القراءة المطلقة، والبخاري في
التاريخ ٣٢٠/٣ من طريق داود بن قيس المدني، عن علي بن يحيى بن
خلاد، به. وصححه الحاكم ٢٤٢/١ - ٢٤٣.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٢١/٣ من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٠٢) باب: ما جاء في وصف الصلاة
- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦/٣ برقم (٥٥٣)،
والبيهقي في الصلاة ٣٨٠/٢ باب: الذكر يقوم مقام القراءة - والحاكم
٢٤٣/١ من طريق قتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر،
وأخرجه أبو داود (٨٦١)، من طريق عباد بن موسى الختلي، جميعهم
حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بر
رافع، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة، وحسنه الترمذي،
وأخرجه الطيالسي ٩٠/١ برقم (٣٩٠)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٣٢/١ باب: مقدار الركوع والسجود، والبيهقي ٣٨٠/٢ من طريق
إسماعيل بن جعفر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٤٠/٤، وأبو داود (٨٥٩)، والبيهقي ٣٧٤/٢، =
٥٠٠