النص المفهرس

صفحات 461-480

٧٤٣ - (٦٥٨٣) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله
ابن وهب، عن أسامة، عن عبيد بن نسطاس مولى كثير بن
الصلت حدثه، عن سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ
إِنَّ الْغِنَى لَيْسَ عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وَإِنَّ
اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُوَفِّي عَبْدَهُ مَا كَتَبَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ فَأَجْمِلُوا فِي
الطَّلَب. خُذُوا مَا حَلّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ))(١).
وفي الحديث: الحث على شكر الله على جميع نعمه إذ لا يختص
=
ذلك بالأكل، وفيه رفع الاختلاف المشهور في الغني الشاكر، والفقير الصابر،
وأنهما سواء ...
ومساق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر، لأن الأصل أن المشبه به
أعلى درجة من المشبه. والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك
بجواب كلي، بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال ... قاله ابن
حجر في الفتح ٥٨٣/٩.
(١) إسناده حسن، عبيد بن نسطاس روى عنه أكثر من واحد، وقال
الحافظ في تقريبه: ((مقبول)). وأسامة هو ابن زيد الليثي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في البيوع - ٧٠/٤ - ٧١ باب:
الاقتصاد في طلب الرزق، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عبيد بن نسطاس مولى
كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (١٢٧٨) باب: الترهيب
من کسب الحرام، ونسبه إلى أبي يعلى،
والجزء الأول من الحديث تقدم برقم (٦٢٥٩)، وسيأتي برقم
( ٦٥٩٩)،
وقد أورد ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٤٥/١ برقم (٨٤٥) الجزء
الثاني من الحديث وعزاه إلى أبي يعلى .
٤٦١
=

.۔
٧٤٤ - (٦٥٨٤) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن
وهب، عن أبي صخر أن سعيداً المقبري أخبره.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه _ِهـ
يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ
إِمَامَاً مُقْسِطاً، وَحَكَمَاً عَذْلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ
الْخِنْزِيرَ، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وَلَيُعْرَضَنَّ
عَلَيْهِ الْمَالُ فَلاَ يَقْبَلُهُ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
لأجيبنه))(١).
٧٤٥ - (٦٥٨٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل،
أخبرني عمرو، عن سعيد.
,٠
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِّ - شَ ـ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحَ يَوْماً
فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عليهن فقال: ((يا معشر النساء!
ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب بِقُلُوبٍ ذَوِي الأَلْبَابِ
ويشهد للجزء الثاني ما أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٤٤) باب:
=
الاقتصاد في طلب المعيشة، وصححه ابن حبان برقم (١٠٨٤، ١٠٨٥) موارد
وهو كما قال.
(١) إسناده صحيح، وأبو صخر هو حميد بن زياد، وأخرجه الهيثمي
- بنحوه - في ((مجمع الزوائد)) ٥/٨ باب: نزول عيسى بن مريم وقال: قلت:
في الصحيح بعضه - انظر الحديث المتقدم برقم (٥٨٧٧) - رواه أحمد وفيه
كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٣/٤ باب: حياته
- * - في قبره، وقال: ((يأتي في أشراط الساعة)). ثم ذكره برقم (٤٥٧٤).
٤٦٢

مِنْكُنَّ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ بَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ
إِلَى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَا اسْتَطَعْتن)).
وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتَْ مِنْ رَسُولِ اللَّه - ◌َ -
وَأَخَذَتْ حُلِيَّا(١) لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهِذَا
الْحُلِيِّ؟
قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ - عَلَيْهِ
السَّلامُ - لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَقَالَ: هَلُمِّي وَيْلَكِ! تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَىْ وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ
مَوْضِعٌ.
فَقَالَتْ: لَ وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَىْ رَسُولِ اللَّه - ◌ِ -
فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - وَ - فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ
تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّه؟
فَقَالَ: ((أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟)) قَالَ: امْزَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ .
قَالَ: ((ائْذَنُوا لَهَا)). فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِّ - وَ - فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللَّه إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ
(١) الحلي - بضم الحاء المهملة وكسرها، وكسر اللاء - جمع مفرده:
حَلْيّ - بفتح الحاء وسكون اللام -: اسم لكل ما تتزين به مرأة من مصاغ
الذهب والفضة .
٤٦٣

فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيّاً أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَيْكَ،
رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللَّهُ مِنْ أَهَلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
تَصْدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَىْ بَنِيٍّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ
رَسُولَ اللَّه _ ◌ََّ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: «تَصَدَّقِي عَلَى بَنِيهِ
وَعَلَيْهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ)).
ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وقَفْتَ
عَلَيْنَا: ((مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلاَ دِينٍ أَذْهَبَ بِقُلُوبٍ
ذَوِي اْلأَلْبَابِ مِنْكُنَّ)) يَا رَسُولَّ اللَّه. فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُوَلِنَا؟ .
قَالَ: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَِّي
تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهِ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَ
تَصُومُ، فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ
نِصْفُ شَهَادَةٍ))(١).
(١) إسناده صحيح، إسماعيل هو ابن جعفر، وعمرو هو ابن أبي
عمرو. وأخرجه مسلم في الإِيمان (٨٠) باب: بيان نقصان الإِيمان بنقصان
الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله، من طريق يحيى بن
أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٣/٢ - ٣٧٤ من طريق سليمان،
وأخرجه مسلم (٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر،
جميعهم حدثنا إسماعيل بن جعفر، به. وصححه ابن خزيمة ١٠٦/٤ برقم
(٢٤٦١).
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦١٦) باب: ما جاء في استكمال =
٤٦٤

٧٤٦ - (٦٥٨٦) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر،
عن سعيد .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ
الْقِيَامَةِ اسْتَشْفَعَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبيُّونَ حَتَّى يُقَالَ لَأَحَدِهِمْ: مَنْ كَانَ
فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ، ثُمَّ يُقَالُ: نِصْفُ دِينَارٍ، ثُمَّ يُقَالُ قِرَاطٌ، ثُمَّ
يُقَالُ: نِصْفُ قِيرَاطٍ، ثُمَّ يُقَالُ: شَعِيرَةٌ. ثُمَّ يُقَالُ حَبَّةٌ مِنْ
= الإِيمان وزيادته ونقصانه، من طريق أبي عبدالله هريم بن مسعر الأزدي
الترمذي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة ... وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
ويشهد له حديث ابن مسعود تقدم برقم (٥١١٢، ٥١٤٤) وعند تخريجه
ذكرت شاهداً عن ابن عمر، وآخر عن أبي سعيد الخدري.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٦٤/١: ((وأما أحكام الحديث، ففيه
جمل من العلوم منها: الحث على الصدقة وأفعال البر، والإِكثار من الاستغفار
وسائر الطاعات، وفيه (أن الحسنات يذهبن السيئات) [هود: ١١٤] كما قال
عز وجل، وفيه أن كفر العشير والإِحسان من الكبائر ... وفيه أن اللعن أيضاً
من المعاصي الشديدة القبح ... وفيه إطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى
ككفر العشير، والإِحسان، والنعمة، والحق، وفيه بيان زيادة الإِيمان ونقصانه،
وفيه وعظ الإِمام وأصحاب الولايات وكبراء الناس رعاياهم، وتحذيرهم
المخالفات، وتحريضهم على الطاعات، وفيه مراجعة المتعلم العالم، والتابع
المتبوع فيما قاله إذا لم يظهر له معناه)). وقال: ((وأما وصفه - وَلّ - النساء
بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم في زمن الحيض، فقد يستشكل معناه
- وليس بمشكل - بل هو ظاهر، فإن الدين، والإِيمان، والإِسلام مشتركة في
معنى واحد كما قدمناه في مواضع، وقد قدمنا أيضاً في مواضع أن الطاعات
تسمى إيماناً، وديناً، وإذا ثبت هذا، علمنا أن من كثرت عبادته، زاد إيمانه
ودينه، ومن نقصت عبادته، نقص دينه ... )).
٤٦٥

خَرْدَلٍ . فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ
الْجَبَّارُ: اسْتَشْفَعَ الْخَلْقُ لِلْخَلْقِ وَبَقِيَتْ رَحْمَةُ الْخَالِقِ .
قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ جَهَثَّمَ فَيَطْرَحُهَا فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ.
قَالَ: فَنْبُونَ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الْحِبَّةِ فِي حَمِيلٍ
السَّيْل؟ مَا كَانَ مِنْهُ ضَاحِياً، كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي
الظُّلِّ، كَانَ أَبْيَضَ؟)).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه كَأَنَّمَا كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى الْحِبَّةِ حِينَ
تَنْبُتُ؟ قَالَ: (ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)). قَالَ: ((فَيُقَالُ: هُؤُلَاءٍ
مُحَرَّرُو(١) الرَّحْمْنِ))(٢).
٧٤٧ - (٦٥٨٧) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر،
عن سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِ - وَِّ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ وَالْغِنَى
بِالدُّنيا وَالآخِرَةِ!
1
قَالَ: فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ - رََّ - قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)).
(١) في الأصلين ((محرري)) وقد أشير فوقها نحو الهامش في (ش) حيث
استدرك الصواب .
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح، وانظر الحديث المتقدم
برقم (٦٣٦٠). ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في
الإِيمان (٢٢) باب: تفاضل أهل الإِيمان بالأعمال، وقد استوفيت تخريجه
برقم (١٠٠٦، ١٢٥٣، ١٢٥٥).
٤٦٦

قَالُوا: لَهُمْ أَمْوَالٌ يَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ. وَلَهُمْ
أَمْوَالٌ يَغْزُونَ مِنْهَا وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، وَلَهُمْ أَمْوَالٌ يَحُجُونَ مِنْهَا
وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ
تُدْرِكُونَ بِهِ أَعْمَالَهُمْ؟: تُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلُّ صَلَّةٍ ثَلَاثَاً
وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُونَهُ ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُونَةً أَرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ،
تُدْرِكُونَ بِهِ أَعْمَالَهُمْ)) .
قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَسَمِعَ الَأَغْنِيَاءُ بِذُلِكَ فَفَعَلُوا مِثْلَ
أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَالُوا مِثْلَ مَا قُلْنَا.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَّةَ -: ((ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ
يَشَاءُ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. غير أن الحديث صحيح،
فقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٧٤٩) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن
حبان برقم (٢٠٠٥) بتحقيقنا - من طريق محمد بن عبد الأعلى،
وأخرجه البخاري في الأذان (٨٤٣) باب: الذكر بعد الصلاة والبيهقي
في الصلاة ١٨٦/٢ باب: جهر الإِمام بالذكر، من طريق محمد بن أبي بكر،
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٥) باب: استحباب الذكر بعد
الصلاة، وأبو عوانة في المسند ٢٤٨/٢ من طريق عاصم بن النضر، جميعهم
حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبيدالله بن عمر، عن سمي، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٢٩) باب: الدعاء بعد الصلاة
- ومن طريقه أخرجه البغوي برقم (٧٢٠) - والبيهقي في الصلاة ١٨٦/٢
باب: جهر الإِمام بالذكر، من طريق يزيد، أخبرنا ورقاء.
٤٦٧

وأخرجه مسلم (٥٩٥)، وأبو عوانة في المسند ٢٤٩/٢، والبيهقي
١٨٦/٢ من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سمي، بالإِسناد السابق،
وأخرجه مسلم (٥٩٥) (١٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٧/٣
برقم (٧١٧) من طريق أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٢، وأبو داود في الصلاة (١٥٠٤) باب: التسبيح
بالحصا، والدارمي في الصلاة ٣١٢/١ باب: التسبيح في دبر كل صلاة، من
طريق الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، قال:
حدثني أبو هريرة ... وصححه ابن حبان برقم (٢٠٠٦) بتحقيقنا. وعندهم أن
السائل هو أبو ذر رضي الله عنه.
وفي الباب عن أبي ذر عند أحمد ١٦٧/٥ - ١٦٨، ومسلم في الزكاة
(١٠٠٦) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، وابن
ماجه في الإِقامة (٩٢٧) باب: ما يقال بعد التسليم، وصححه ابن حبان برقم
(٤١٧٥) بتحقيقنا .
وعن ابن عباس عند الترمذي في الصلاة (٤١٠) باب: ما جاء في
التسبيح في أدبار الصلاة، والنسائي في السهو ٧٨/٣ باب: نوع آخر،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢٩/٣ - ٢٣٠ برقم (٧١٩).
وعن أبي الدرداء عند الطيالسي ٢٥٠/١ برقم (١٢٣٥).
والدثور - بضم الدال المهملة والمثلثة - جمع دَثْر - بفتح الدال المهملة
وسكون المثلثة -: المال الكثير.
وفي الحديث التوسعة في الغبطة وأنها ليست من الحسد المذموم، وفيه
المسابقة إلى الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل
بما بلغهم، وفيه أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق.،
وفيه فضل الذكر عقب الصلوات.
واستدل به البخاري على فضل الدعاء عقيب الصلاة لأنه في معناها،
ولأنها أوقات فاضلة يرتجى فيها إجابة الدعاء، وفيه أن الذكر المذكور يلي
الصلاة المكتوبة ولا يؤخر إلى أن يصلي الراتبة لما تقدم،
٤٦٨

٧٤٨ - (٦٥٨٨) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر،
عن سعيد .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - وَ - أَنْ
نَأْخُذَ مِنَ الشَّوَارِبِ وَنُعْفِيَ اللَّحَىْ (١).
وقال ابن بطال: ((في هذه الأحاديث - يعني أحاديث الذكر بعد الصلاة -
الحض على الذكر في أدبار الصلوات، وأن ذلك يوازي إنفاق المال في طاعة
الله، لقوله: (تدركون به من سبقكم) ... )).
وسئل الأوزاعي: ((هل الذكر بعد الصلاة أفضل أم تلاوة القرآن؟ فقال:
ليس شيء يعدل القرآن، ولكن كان هدي السلف الذكر)).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح، غير أن حديث ابن عمر
صحيح وقد تقدم في مسنده برقم (٥٧٣٨).
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد ٣٦٥/٢، ٣٦٦، والبيهقي في
الطهارة ١٥٠/١ باب: السنة في الأخذ من الأظفار والشارب، من طريق
سليمان بن بلال.
وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٦٠) باب: خصال الفطرة، وأبو عوانة في
المسند ١٨٨/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٠/٤ باب: حلق
الشارب، من طريق ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، كلاهما أخبرني
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
- وَالجول -: ((جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس)). واللفظ
لمسلم .
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٢، والطحاوي ٢٣٠/٤ من طريق عمر بن أبي
سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٥١٦، ٥٨٧٢)، والإِنصاف لابن السيد
البَطَلْيُوسي، بتحقيق الدكتور محمد رضوان الداية ص: (٤٦ - ٤٧).
٤٦٩

٧٤٩ ۔ (٦٥٨٩) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر،
عن سعيد .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولُ اللَّه _ ◌ِهِ.
فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّه - وَ -
حَتَّىْ حَضَرَتِ الصَّلَةُ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - بِمَاءٍ فَغَسَلَ
يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرٍ وَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَيَدَيْهِ ثَلَاثً
ثَلاثَاً، ومسح بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثً ثَلاثَاً، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ
ثَوْبِهِ فَقَالَ: ((هُكَذَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ))(١).
٧٥٠ - (٦٥٩٠) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن
عبد الرحمن بن إسحاق المديني، عن سعيد بن أبي سعيد.
-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّهِ -: ((مَنْ كَانَ
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرٍ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. جَائِزَتُهُ ثَلَاثٌ، فَمَا بَعْدَ
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. وأخرجه البزار ١٣٨/١
برقم (٢٦٥) من طريق عمرو، حدثنا جابر بن إسحاق، حدثنا أبو معشر، بهذا
الإسناد .
ء
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٧/١ باب: في إسباغ الوضوء،
وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وأبو معشر يكتب من حديثه الرقاق والمغازي،
وفضائل الأعمال، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٨) وقال الهيثمي: ((قلت: لأبي
هريرة أنه - * - توضأ ثلاثاً - انظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٠٦) - وليس فيه
السؤال عن إسباغ الوضوء، ولا يصح ما تحت الثوب، والله أعلم)».
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٦/١ برقم (١١٦) وعزاه إلى
أبي يعلى، وانظر الأحاديث (٢٦٠٨، ٤٦٩٥، ٦٥٠٣).
٤٧٠

ذُلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُخرِجَهُ))(١).
٧٥١ - (٦٥٩١) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َِ﴾ -:
((لَا يُحِبُّ اللَّهُ إِضَاعَةَ الْمَالٍ، وَلَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَلَ قِيلَ
وَقَالَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٦٤/٤ من طريق
مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا
الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه برقم (٦٢١٨). وانظر (٥٨٩٠، ٦١٣٤).
ويشهد حديث أبي شريح الكعبي عند مالك في صفة النبي وَطيار (٢٢)
باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب، وأحمد ٣١/٤، والبخاري في
الأدب (٦١٣٥) باب: حق الضيف، ومسلم في (٤٨) باب: الحث على
إكرام الجار والضيف ... وفي اللفظة (٤٨) (١٤) باب: الضيافة ونحوها،
وأبي داود في الأطعمة (٣٧٤٨) باب: ما جاء في الضيافة، والترمذي في البر
والصلة (١٩٦٩) باب: ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة كم هو؟ وابن ماجه
في الأدب (٣٦٧٥) باب: حق الضيف.
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه مالك في الكلام (٢٠) باب: ما جاء
في إضاعة المال وذي الوجهين، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة ... ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٢/١
برقم (١٠١).
وأخرجه أحمد ٣٢٧/٢، ٣٦٠ من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه أحمد ٣٦٧/٢ من طريق خلف، حدثنا خالد،
وأخرجه مسلم في الأقضية (١٧١٥) باب: النهي عن كثرة المسائل من
غير حاجة، من طريق جرير وأبي عوانة، جميعهم عن سهيل، بالإِسناد
السابق .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٢/١٠ باب: ما جاء في الصمت
وحفظ اللسان، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد ٢٤٦/٤، ٢٤٩، ٢٥٠،
٤٧١

٧٥٢ - (٦٥٩٢) حدثنا وهب بن بقية بإسناده.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - نَ -
أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ. فَعَطَسَ أَحَدُهُمَا، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ
رَسُولُ اللَّهِ - وَّهِ - ثُمَّ عَطَسَ الآخَرُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُشَمِّنْهُ
النبيُّ - شَ ـ فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسَ هُذَا فَشَمَّتَّهُ. وَعَطَسْتُ أَنَا
فَلَمْ تُشَمّتْنِي؟!
٠
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َـ: ((إِنَّ هُذَا ذَكَرَ اللَّهَ، فَذَكَرْتُهُ،
وَأَنْتَ نَسِيتَ - يَعْنِي اللَّه - فَنَسِيتُكَ)) (١).
= ٢٥٤، ٢٥٥، والبخاري في الزكاة (١٤٧٧) باب: قول اللّه تعالى: (لا
يسألون الناس إلحافاً)، وفي الأدب (٥٩٧٥) باب: عقوق الوالدين من
الكبائر، ومسلم في الأقضية (٥٩٣) (١٢) باب: النهي عن كثرة المسائل من
غير حاجة .
وقال المحب الطبري: ((في (قيل، وقال) ثلاثة أوجه، أحدهما: أنهما
مصدران للقول، تقول: قلت قولاً، وقيلًا، وقالاً، والمراد في الأحاديث
الإشارة إلى كراهة كثرة الكلام لأنها تؤول إلى الخطأ، وإنما كرره للمبالغة في
الزجر عنه .
ثانيهما: إرادة حكاية أقاويل الناس والبحث عنها ليخبر بها فيقول: قال
فلان كذا، وقيل كذا، والنهي عنه أما للزجر عن الاستكثار منه، وإما لشيء
مخصوص منه وهو ما يكرهه المحكي عنه.
٠
1
ثالثها: أن ذلك في حكاية الاختلاف في أمور الدين، كقوله: قال فلان
كذا، وقال فلان كذا، ومحل كراهة ذلك، أن يكثر من ذلك بحيث لا يؤمن
مع الإكثار من الزلل، وهو مخصوص بمن ينقل ذلك من غير تثبت، ولكن يقلد
من سمعه ولا يحتاط له)). وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٣٠٧/٤ - ٣٠٨.
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣٢٨/٢، والبخاري في الأدب
٤٧٢

٧٥٣ - (٦٥٩٣) وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ _ مَ ـ: ((كُلُّ ابْنِ أَدَمَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ،
وَيُنَصِّرَانِهِ))(١).
٧٥٤ - (٦٥٩٤) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَهِ -:
((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، [وَاسْتَعِينُوا بـ](٢) الْغَدْوِ وَالرَّوَاحِ
وَشَيْءٍ مِنَ الذُّلْجَةِ(٣). وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ تَبْلُغُوا. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسََ
= المفرد (٩٣٢) من طريق ربعي بن إبراهيم - وهو أخو ابن علية - حدثنا
عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقد تحرف عند أحمد
((عبد الرحمن بن إسحاق)) إلى ((عبد الرحمن، ثنا شريك)). وما علمنا لشريك
رواية عن المقبري ولا لعبد الرحمن بن إسحاق رواية عن شريك، والله أعلم.
وصححه ابن حبان برقم (٥٩١) بتحقيقنا، والحاكم ٢٦٥/٤ .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٨/٨ باب: فيمن عطس فلم
يحمد اللّه وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال
الصحيح، غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة مأمون)). وفاته أن ينسبه إلى أبي
يعلى. وسيأتي برقم (٦٦٢٨).
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٤٠٦٠، ٤٠٧٣).
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم (٦٣٠٦، ٦٣٩٤).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة لازمة لتمام المعنى، انظر روايات الحديث،
وبخاصة رواية البخاري في الإِيمان (٣٩)، ورواية ابن حبان برقم (٣٤٤)
بتحقیقنا .
(٣) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٩٤/٢: ((الدال واللام والجيم
أصل يدل على سير ومجيء وذهاب، ولعل ذلك أكثر ما كان في خفية.
فالدَّلَجُ: سير الليل. ويقال: أَدْلَجَ القوم إذا قطعوا الليل كله سيراً، فإن
خرجوا من آخر الليل فقد ادَّلجوا - بتشديد الدال -... )). وانظر ((مشارق
الأنوار)) ٢٥٧/١ .
٤٧٣

أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ)). قُلْنَا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ:
((وَلَا أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ بِرَحْمَةٍ
وَفَضْلِ))(١).
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه الطيالسي ٧٨/٢ برقم (٢٢٨٤)، وأحمد
٥١٤/٢، ٥٣٧، (وقد سقط الصحابي من الرواية الثانية، وأظنه سهو ناسخ)،
والبخاري في الرقاق (٦٤٦٣) باب: القصد والمداومة على العمل، من طريق
ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الإِيمان (٣٩) باب: الدين يسر، والنسائي في
الإِيمان ١٢١/٨ - ١٢٢ باب: الدين يسر، وابن حبان في صحيحه برقم
(٣٤٥) بتحقيقنا، من طريقين عن عمر بن علي المقدمي، عن معن بن محمد
الغفاري قال: سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٢، ٤٩٥، ومسلم في المنافقين (٢٨١٦) (٧٦)
باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله، وابن ماجه في الزهد (٤٢٠١) باب:
التوقي على العمل، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٩/٧، والشهاب في
- المسند ٣٦٦/١ برقم (٦٢٦) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، وصححه ابن حبان برقم (٣٤٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٢ من طريق عفان، حدثنا خالد بن عبدالله، عن
سهيل، عن أبيه، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢ من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن
أبي حصين، عن أبي صالح، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٥١/٢، ومسلم في صلاة المنافقين (٢٨١٦) باب: لن
يدخل الجنة أحد بعمله، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٤٢) بتحقيقنا، من
طريق الليث بن سعد، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن بسر بن سعيد، عن
أبي هريرة . .
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢، ومسلم (٢٨١٦) (٧٣) من طريق ابن أبي
عدي، عن عبدالله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٤/١٠ - ٣٢٥ من طريق = -
٤٧٤

= يحيى بن خليف، حدثنا عبدالله بن عون، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢، ٥٢٤ من طريق وهب بن جرير.
وأخرجه أحمد ٣٩٠/٢ من طريق أسود بن عامر، كلاهما حدثنا
جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٢، والبخاري في المرضى (٥٦٧٣) باب: تمني
المريض الموت، ومسلم (٢٨١٦) (٧٥) من طريق ابن شهاب، عن أبي عبيد
مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢، ٤٧٣ من طريق يزيد، ويحيى كلاهما حدثنا
إسماعيل، حدثنا زياد المخزومي (مولى بني مخزوم)، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٢ - ٣٨٦، ٤٦٩ من طريق بهز وعبد الرحمن
كلاهما حدثنا حماد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٢، ٥٠٩ من طريق يزيد، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٣١٩/٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن
منبه، عن أبي هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (١٣٦).
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢ من طريق سريج، حدثنا فليح، عن هلال بن
علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٨٨/٢ من طريق إسماعيل، عن الجريري، عن أبي
مصعب، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٥١٩/٢ من طريق سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن
أبي زياد الطحان، سمع أبا هريرة ...
وقوله: ((سددوا)) أي: الزموا السداد - وهو الصواب - من غير إفراط ولا
تفريط. وقال أهل اللغة: السداد: التوسط في العمل.
وقاربوا، أي: إذا كنتم لا تستطيعون الأخذ بالأكمل، فاعملوا بما يقرب
منه. وأبشروا بالثواب على العمل الدائم وإن قلَّ.
واستعينوا بالغدوة أي استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات
المنشطة، والغدو - بفتح الغين المعجمة -: سير أول النهار. وهذه الأوقات
٤٧٥

٧٥٥ - (٦٥٩٥) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َِّ ــ:
(خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ
الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِ))(١).
٧٥٦ - (٦٥٩٦) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - وَل ـ:
: أطيب أوقات المسافر، وكأنه - # - خاطب مسافراً إلى مقصد فنبهه على
أوقات نشاطه لأن المسافر إذا سافر الليل والنهار جميعاً عجز وانقطع، وإذا
تحرى السير في هذه الأوقات المنشطة أمكنه المداومة من غير مشقة. وحسن
هذه الاستعارة أن الدنيا في الحقيقة دار نقلة إلى الآخرة وأن هذه الأوقات
بخصوصها أروح ما يكون فيها البدن للعبادة. فتح الباري ٩٥/١ بتصرف
قلیل.
وقال الحافظ في الفتح ٩٤/١: ((في هذا الحديث علم من أعلام
النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا - أن كل متنطع في الدين ينقطع، وليس
المراد منع طلب الأكمل في العبادة، فإنه من الأمور المحمودة، بل منع
الإِفراط إلى الملال أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل، أو
إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه
في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح في الجماعة، أو إلى أن خرج الوقت
المختار، أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة)).
وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد ٣٣٨/٤ و٣٢/٥: ((٠٠٠
إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة، وخير دينكم اليسرة)). وقد يستفاد من هذا
الإشارة إلى الأخذ بالرخصة الشرعية، فإن الأخذ بالعزيمة في موضع الرخصة
تنطع، كمن يترك التيمم عند العجز عن استعمال الماء فيفضي به استعماله
إلى حصول الضرر، انظر الفتح ١ /٩٤ - ٩٥.
وانظر أيضاً تعليقنا على حديث جابر المتقدم برقم (١٧٧٥) وحديث
أبي هريرة معه أيضاً. وسيأتي أيضاً من حديث الحكم بن حزن برقم
(٦٨٢٦)، وانظر أيضاً (٥٨٧٢).
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٥٨٧٢).
٤٧٦

(مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ إِيَّاهُ أَوْ لِيَتَحَلَّلْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي
يَوْمٍ لَ ذَهَبَ وَلَا وَرِقَ)).
قَالُوا: فَمَاذَا يَقْضِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟.
قَالَ: ((يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ وَقَّتْ، وَإِلَّ طُرِحَ عَلَيْهِ مِنْ
سَيِّئَاتِ الْآخَر))(١).
٧٥٧ - (٦٥٩٧) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِ ــ:
(ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَأْلِإِمَامُ
الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُ))* (٢).
٧٥٨ - (٦٥٩٨) وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا
صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ
إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ، لَاَ
تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ))(٣).
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٦٥٣٩).
(*) في (فا): ((المزهر)) وهو تحريف.
(٢) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٦١٩٧، ٦٢١٢).
(٣) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٠٦٩)
بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه. وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٧٥٦). وهو في
((المقصد العلي)) برقم (٤٦٥).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/٣ باب: الصـرة على الجنازة
وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
٤٧٧

٧٥٩ - (٦٥٩٩) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - أَنَ -:
((لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَض، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النّفْس))(١).
٧٦٠ - (٦٦٠٠) وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - دَ﴾ -:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا
وَجَدَهَا فِي الْقَلَاةِ))(٢).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢١٥/١ برقم (٧٦٣)
وقال: ((إسناده صحيح لمسدد وأبي يعلى، وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى)).
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه مسدد بسند
رجاله ثقات، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه)).
وأخرجه مالك في الجنائز (١٧) باب: ما يقول المصلي على الجنازة،
من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه سأل أبا هريرة كيف
تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة : ... وهو موقوف.
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق ٤٨٨/٣ برقم (٦٤٢٥)، والبغوي
في ((شرح السنة)) ٣٥٧/٥ - ٣٥٨ برقم (١٤٩٦)، وإسماعيل بن إسحاق في
((فضل الصلاة على النبي - مَ ﴿ ـ)) برقم (٩٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٩٥/٣ من طريق عبدة بن
سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، بالإِسناد السابق .
نقول: إن الشيخ شعيب - محقق شرح السنة - لم ينتبه إلى وقفه وفاته
التنبيه إلى ذلك. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٣، ٤٦١٩، ٤٦٢٠).
(١) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٦٢٥٩، ٦٥٨٣).
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢، ٥١٦، ٥١٧،
٥٢٤، ٥٣٤، ومسلم في التوبة (٢٦٧٥) باب: الحض على التوبة والفرح
بها، من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٢)، والترمذي في الدعوات (٣٥٣٢) باب:
فرح اللّه تعالى بتوبة العبد، وابن ماجه في الزهد (٤٢٤٧) باب: ذكر التوبة،
من طرق أبي الزناد، عن أبي صالح، بالإِسناد السابق.
٤٧٨

٧٦١ - (٦٦٠١) وَبَإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ -:
(يَعني قال - الله عز وجل -: إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي شِبْراً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ
ذِرَاعاً، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعاً، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَّ
بَاعاً، جْتُهُ هَرْ وَلَةً))(١).
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (٢٦٧٥) ما بعده بدون رقم، من
طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما أخبرنا به أبو
هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٨٠).
وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق يزيد، عن محمد، عن موسى بن
بيسار، عن أبي هريرة ...
وصححه ابن حبان برقم (٦٠٩) بتحقيقنا. وانظر حديث أنس المتقدم
برقم (٢٨٦٠) والتعليق عليه، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (٦٠٥).
وانظر أيضاً حديث عبدالله بن مسعود المتقدم برقم (٥١٠٠، ٥١٧٧)
والتعليق عليه أيضاً، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(٦٠٦)، وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٥٨٧/٥.
وفي الباب أيضاً عن الخدري تقدم برقم (١٣٠٢)، وعن البراء بن
عازب تقدم برقم (١٧٠٤).
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٢٥١/٢، ٤١٣، ٤٨٠،
والبخاري في التوحيد (٧٤٠٥) باب: (ويحذركم الله نفسه)، ومسلم في
الذكر (٢٦٧٥) باب: فضل الذكر والدعاء، والترمذي في الدعوات (٣٥٩٨)
باب: حسن الظن بالله تعالى، وابن ماجه في الأدب (٣٨٢٢) باب: فضل
العلم، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... مع زيادة
في أوله. وصححه ابن حبان برقم (٧٩٩) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢ من طريق سريج بن النعمان، حدثنا فليح، عن
هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق يزيد، عن محمد، عن موسى بن
يسار، عن أبي هريرة.
٤٧٩

٧٦٢ - (٦٦٠٢) وَبَإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ
إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ - نَّهِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ
اللَّه، أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)). فَمَكَثَ هُنَيَّةً (١) كَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئاً، فَقَالَ:
(أَيْنَ السَّائِلُ آنِفاً؟)). فَقَامَ الرَّجُلُ. فَقَالَ: ((مَاذَا قُلْتَ؟)). قَالَ:
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٢، ٥٠٩، والبخاري في التوحيد (٧٥٣٧) باب:
ذكر النبي - نَّهَ ـ وروايته عن ربه، من طريق سليمان التيمي قال: أنبأنا
أنس بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :... وصححه ابن حبان
برقم (٣٦٩) بتحقيقنا، من طريق الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمد بن
المتوكل قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، بالإِسناد السابق. وعنده
زيادة ((وإن هرول سعيت إليه، والله أوسع بالمغفرة)).
وقال الحافظ في الفتح ٥١٤/١٣: ((قال البرقاني بعد أن أخرجه - يعني
هذا الحديث - في مستخرجه من طريق الحسن بن سفيان: لم أجد هذه
الزيادة في حديث غيره - يعني محمد بن المتوكل -)).
وقد تقدمٍ من حديث أنس برقم (٣١٨٠، ٣٢٣٢، ٣٢٦٩، ٣٢٧٠).
وفي الباب أيضاً عن أبي ذر، وأبي سعيد الخدري.
وقال الكرماني: ((لما قامت البراهين على استحالة هذه الأشياء في
حق اللّه تعالى وجب أن يكون المعنى: من تقرب إليَّ بطاعة قليلة، جازبته
بثواب كثير، وكلما زاد في الطاعة، أزيد في الثواب، وإن كانت كيفية إتيانه
بالطاعة بطريق التأني، تكون كيفية إتياني بالثواب بطريق الإِسراع.
والحاصل أن الثواب راجح على العمل بطريق الكيف والكم. ولفظ
(القرب) و(الهرولة) على سبيل المشاكلة، أو الاستعارة، أو إرادة لوازمها)).
وانظر فتح الباري ٥١٤/٣.
(١) مكث هنية: قليلاً من الزمان، وهو تصغير ((هَنَة)). ويقال: هنيهة
أيضاً،
٤٨٠